← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 122256

أصول الفقه - ابن مفلح

ابن مفلح

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

في الدباغ (١) (٢) وكذا ابن عقيل (٣)، وأنه ظاهر كلام أحمد.

стр. 1682

قال بعض أصحابنا (١): عمل به أحمد لتأخره، فلا معارضة. والمسموع على ما (٢) سكت عنه مع حضوره. وهو على غيبته (٣). وما خطر السكوت عنه أعظم. ولفظه ﵇ على ما فهم من فعله. وما لا تعم به البلوى في الآحاد، وما لم ينكره المروي عنه، وما أنكره إِنكار نسيان على غيره. ..................... المتن: يرجح النهي على الأمر؛ لشدة الطلب فيه (٤)؛ لاقتضائه الدوام، ولقلة محامله، ولأن دفع المفسدة أهم. قال الآمدي (٥): والمبيح على الأمر -وتبعه بعض أصحابنا- لاتحاد مدلوله (٦)، ولعدم تعطيله، وإمكان تأويل الأمر.

стр. 1683

وقيل: الأمر؛ لاحتمال الضرر بتقديم المبيح، بلا عكس. فيرجح النهي على المبيح، وعلى الأول عكسه. والخبر على الثلاثة. والحقيقة والمتواطئ على مشترك ومجاز. ومشترك قَلَّ مدلوله على ما كثر. قال ابن عقيل: وبظهور أحد المعنيين استعمالا، كالحمرة في الشفق. قال بعض أصحابنا وغيرهم: والمشترك بين علمين أو عَلَم ومعنى أولى من معنيين؛ لقلة الاحتمال (١). ومجاز على مجاز: بشهرة علاقته كالمشابهة وباب (٢) اسم التعلَّق على المتعلِّق (٣)، وبقوة العلاقة كإِطلاق اسم الكل على الجزء على عكسه، وبقرب جهته كحمل نفي الذات على الصحة لا الكمال، وبرجحان دليله بأن تكون قرينة أحدهما قطعية، وبشهرة استعماله. ومجاز على مشترك في الأصح، كما سبق (٤). وتخصيص على مجاز.

стр. 1684

وهما على إِضمار؛ لقلته، [وقيل: هو] (١)، وقيل: هو ومجاز سواء، جزم به بعض أصحابنا. والثلاثة على نقل (٢)؛ لأنه إِبطال كالنسخ. وجزم بعضهم بتقديمه (٣) على مشترك؛ لإِفراده في الحالين (٤) كزكاة. ويقدم حقيقة متفق عليها، والأشهر منها ومن مجاز على عكسه. وقيل: ومجاز أشهر عليها. وفيه نظر. وسبق (٥) -آخر المجمل-: مجاز مشهور وحقيقة لغوية. وقال بعض أصحابنا: مجاز (٦) راجح أولى من حقيقة مرجوحة عندنا وعند أبي يوسف؛ لرجحانه وزوال الأصل بالنقل، وعند أبي حنيفة: الحقيقة، وقيل: سواء. ولغوي مستعمل شرعاً في مفهومه اللغوي على منقول شرعي؛ لعدم التغيير، بخلاف مفرد لغوي صار حقيقة شرعية (٧).

стр. 1685

وما قل مجازه أو تعدد (١) جهة دلالته أو تأكدت أو كانت مطابقة. ويرجح في الاقتضاء بضرورة صدق المتكلم على ضرورة وقوعه شرعا أو عقلاً، وعقلاً على شرعا؛ لبعد الخلف شرعا وامتناع مخالفة معقول لا مشروع. ويرجح في الإِيماء ما لولاه لكان في الكلام عبث (٢) أو حشو على بقية أقسامه. ومفهوم الموافقة على المخالفة (٣)؛ للاتفاق عليه. قال الآمدي (٤): وقد يمكن ترجيح المخالفة؛ لفائدة التأسيس. ويرجح الاقتضاء على الإِشارة وعلى الإِيماء وعلى المفهوم؛ لأنه مقصود بإِيراد اللفظ صدقا أو حصولاً، ويتوقف الأصل عليه، ومقطوع بثبوته. قال الآمدي (٥): والإِيماء على المفهوم؛ لقلة مبطلاته. وقال بعض أصحابنا (٦) -عن تقديم أبي الخطاب النص على التنبيه-: ليس بجيد؛ لأنها مثله أو أقوى.

стр. 1686

وتخصيص عام على تأويل خاص؛ لكثرة. والخاص -ولو من وجه (١) - لقوة دلالته، فكذا ما قرب منه، ولئلا تتعطل دلالته. والعام لم (٢) يخصص أو قل تخصيصه على عكسه. والمقيد والمطلق كخاص وعام. والعام الشرطي -كـ "مَنْ" و"ما"- على غيره؛ لإِلغاء فاء السببية، فالحكم فيه معلل (٣). وقال الآمدي (٤): يمكن هذا، ويمكن ترجيح النكرة المنفية؛ لأنه يعد خروج واحد منه خلْفا. ويرجح الجمع واسمه العرفان باللام و"مَنْ" و"ما" على الجنس باللام؛ لخلاف المحققين ؤيه، قال الآمدي (٥): ولإِمكان حمله (٦) على معهود، وقال: وربما رجح جمع منكَّر على مُعَرَّف (٧)؛ لقربه (٨) من الخصوص.

стр. 1687

والإِجماع على نص؛ لعدم نسخه. وما اتفق عليه أو ضعف الخلاف فيه أولى. وإِجماع ظني على آخر بعده (١)؛ لقربه من النبي ﷺ . قال بعضهم: وفصيح لا أفصح. ومعناه لبعض أصحابنا، ولم يذكره أكثرهم. .................... المدلول (*): يرجح الحظر على الإِباحة عند أحمد (٢) وأصحابه والكرخي (٣) (٤) والرازي، وذكره الآمدي (٥) عن الآكثر وأصحابهم.

стр. 1688

وعند عيسى (١) بن أبان (٢) وأبي هاشم (٣) وبعض الشافعية (٤): يتساويان ويسقطان. وجه الأول: أنه أحوط. واستدل: بتحريم متولِّد بين مأكول وغيره، وجارية مشتركة. رد: لم تحصل جهة إِباحة؛ لأن المبيح ملكُ جميعها، وانفراد الماء (٥) المباح بالمتولد منه. وجه الثاني: لا يفوت مقصود الحظر؛ لأن الغالب ظهور المفسدة (٦) وعلم المكلف بها وقدرته على دفعها بتركه، ولاستفادة المباح من التخيير [قطعاً] (٧)، بخلاف الحظر من النهي (٨). واستدل: لا أولوية.

стр. 1689

رد: بالمنع. وأيضاً: كالبينتين (١). رد: لا مزية، ولا يجوز ورود حظر وإباحة معا، فقدم الأقوى. .................... ويرجح الحظر على الندب والوجوب؛ لأن دفع المفسدة أهم، بدليل ترك مصلحة لمفسدة مساوية وشرع عقوبته أكثر (٢) كرجم زان محصن، ولأن إِفضاء الحرمة إِلى مقصودها أتم؛ (٣) لحصوله بالترك، قَصَدَه أوْ لا، بخلاف الواجب (٤). وعلى الكراهة؛ لأنه أحوط. وكذا وجوب على ندب. ..................... والمثبت على النافي عند أحمد والشافعي (٥) [وأصحابهما] (٦)، وجزم

стр. 1690

به في العدة (١) والواضح (٢) والتمهيد (٣) والروضة (٤)، كدخوله ﵇ البيت، قال بلال (٥): "صلى فيه (٦) " وقال أسامة: لا (٧). وقال القاضي -في الكفاية (٨) - وأبو الحسين (٩): سواء. والمراد ما قاله الفخر إِسماعيل (١٠): إِن استند النفي إِلى علم بالعلم بعلمه جهات إِثباته فسواء.

стр. 1691

وفي الخلاف والانتصار (١) -في (٢) حديث ابن مسعود ليلة الجن (٣) -: النفي أولى، اختاره الآمدي (٤). وقال (٥) أبو محمَّد الجوزي (٦): في ترجيح ما وافق نفيا أصليا وجهان،

стр. 1692

وكذا العلتان. وفي الخلاف -عن نفي صلاته على شهداء أحد (١) -: الزيادة معه هنا، لأن الأصل غسل الميت والصلاة، ثم: سواء. لنا: أن معه زيادة علم. قالوا: يؤخر النفي؛ لتكون فائدته التأسيس. رد: فيه رفع حكم المثبت. فإِن عورض بمثله (٢). رد: إن صح فرفع ما فائدته التأكيد، بخلاف العكس. فإِن قيل: بل رفع حكماً تأسيسيًا وهو الباقي على الحال الأصلي وزيادة تأكيد النافي، بخلاف العكس. رد: بالمنع. ................... قال الشريف (٣) (٤) والحلواني من أصحابنا: يقدم نافي الحد على مثبته

стр. 1693

-ورجحه في التمهيد (١) - لأن الحد يدرأ (٢) بالشبهة، روي عن الصحابة، وفيه أخبار ضعيفة (٣)، ولقلة مبطلات

стр. 1694

نفيه (١) [وكتعارض بينتين، ولأن إِثباته خلاف دليل نفيه (٢)] (٣). وقدم في الكفاية (٤): المثبت -وقاله في الواضح- لتقديم أحمد خبر عبادة (٥) في الجلد والرجم (٦)؛ لإِثباته بخبر واحد وقياس. رد: لا شبهة فيهما.

стр. 1695

وسوى في العدة (١) بينهما، كعبد الجبار (٢) وظاهر الروضة (٣). وللشافعية (٤) كالأقوال. ......................... ورجح في التمهيد (٥): تقديم موجب العتق -وذكره قول غير عبد الجبار- وقاله الكرخي (٦) (٧)؛ لقلة سبب مبطل الحرية، ولا تبطل بعد ثبوتها (٨)، ولموافقة النفي الأصلي رفع العقد. وظاهر (٩) الروضة (١٠): سواء -كعبد الجبار (١١) - لأنهما حكمان.

стр. 1696

ويتوجه احتمال النفي -كقول بعضهم- لوافقة دليل بقاء الصحة. ومثله الطلاق. ................... ولم يذكر أصحابنا: ترجيح حكم تكليفي على وضعي، فظاهره: سواء. قال الآمدي (١): إِن ترجح (٢) بالثواب توقف على أهلية الخاطب وتمكنه. .................... ويتوجه في تقديم الأخف وعكسه: احتمالان. وذكر الآمدي (٣) قولين؛ لأن الشريعة سمحة وثقله التأكد المقصود منه (٤). وفي الروضة (٥): رجح قوم العلة بخفة حكمها، وعكس آخرون، وهي ترجيحات ضعيفة. فظاهره: التسوية. ....................

стр. 1697

الخارج: يرجح ما وافق دليلاً آخر؛ لأن الظنين أقوى. ثم: قيل: يقدم الخبر على الأقيسة. وقيل: بالمنع إِن تعدد أصلها، وإِلا فمتحدة. فإِن تعارض قرآن وسنة وأمكن بناء كل منهما على الآخر -كخنزير (١) الماء- فقال القاضي (٢): ظاهر كلام أحمد: "يقدم ظاهر السنة"؛ لقوله: "تفسر القرآن وتبينه". قال: ويحتمل عكسه؛ للقطع به (٣). وذكر أبو الطيب (٤) للشافعية وجهين. وبنى القاضي (٥) عليها (٦): خبرين، مع أحدهما ظاهر قرآن، والآخر ظاهر سنة، ثم ذكر: نص أحمد تقديم الخبرين. وذكر الفخر إِسماعيل: أيهما يقدم؟ على روايتين (٧)، وكذا ابن عقيل، وبنى الأولى عليها. ......................

стр. 1698

ويرجح بعمل أهل المدينة عند أحمد (١) -كترجيحه نهي نكاح (٢) المُحْرِم بعملهم، وقوله: ما رووه ثم عملوا به أصح ما يكون- واختاره في التمهيد (٣) (٤) كالشافعية (٥)؛ لأنهم أعرف، والظاهر بقاؤهم على ما أسلموا عليه، وأنه ناسخ؛ لموته بينهم. وذكر القاضي (٦) وابن عقيل وأبو محمَّد البغدادي: لا، كغيره. رد: بالفرق. ورجح الحنفية (٧) بعمل الكوفة إِلى زمن أبي حنيفة قبل ظهور البدع.

стр. 1699

وفي التمهيد (١): ما أقام به الصحابة أُخِذُ به إِلى أن ظهرت البدع، وهو ما كان زمن (٢) الخلفاء، نحو: الكوفة والبصرة، قال: وقاله الجرجاني. ........................ ويرجح بعمل الخلفاء الأربعة عند أصحابنا، قال القاضي (٣) وابن عقيل: "نص عليه أحمد في مواضع"، وذكر الفخر إِسماعيل (٤) روايتين. ونقل المروذي: أو الصحابة. وقال الآمدي (٥): أو بعض الأمة، أو بعض من عمل أعلم (٦). ....................... وإن كانا مؤولين ودليل أحدهما أرجح قدم. ويقدم ما علل (٧) أو رجحت علته. والعام الوارد على سبب خاص في السبب. والعام (٨) عليه (٩) في غيره.

стр. 1700

ومثله الخطاب شفاها مع العام (١). ويقدم ما لم يقبل نسخا، أو أقرب إِلى الاحتياط، أو لا يستلزم نقص صحابي (٢) كالقهقهة في صلاة (٣). قال ابن عقيل وغيره (٤): أو إِصابته (٥) ﵇ ظاهرا وباطنا، كامتناعه من الصلاة حتى قال علي (٦): "هما علي (٧) "، وأنه ابتداء

стр. 1701

ضمان (١). وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما: وعام عُمِل به؛ لقوته به. وقيل: عكسه -اختاره الآمدي (٢) - لإِهماله (٣). والعام (٤) بأنه أمس بالمقصود، نحو: (وأن تجمعوا بين الأختين (٥)) (٦) على (أو ما ملكت (٧) أيمانكم) (٨). (٩)

стр. 1702

وما فسره راو بفعله أو قوله أو ذكر سببه؛ لعنايته بالرواية. أو أحسن سياقا. وما دلت (١) قرينة على تأخره، كتأخير إِسلام، أو تاريخ مضيق (٢)، أو تشديده. * * * المعقولان: قياسان، أو استدلالان (٣). فالأول: يعود إِلى أصله، وفرعه، ومدلوله، وأمر خارج: الأول: بقطع حكمه ولو عدم دليل خاص بتعليله، وفي معناه: أو ليس حكمه ممنوعا (٤)، ذكره الآمدي (٥). وبقوة دليله، أو رجح (٦) مع خلف في نسخه (٧) أو عدم (٨) دليل خاص

стр. 1703

بتعليله؛ لا مع (١) عدوله (٢) عن من القياس. والاتفاق على عدم (٣) نسخه. وبأنه على سنن القياس مع خلف في نسخه أو دليل (٤) خاص بتعليله، لا مع خلف في تعليله. ورجح بعضهم بحسب دليل الحكم (٥): النص، ثم الإِجماع؛ لأنه فرعه. وتعليله بدليل خاص أو اتفاق، رجح معه دليل حكمه، أوْ لا. وظني على من القياس أو اتفق على تعليله (٦). وبالقطع بالعلة أو دليلها أو بظن غالب فيهما (٧). والسبر على المناسبة -لأن فيه بيان المقتضي وعدم المعارض- وعلى الدوران، وقدمه (٨) بعضهم على السبر.

стр. 1704

وبالقطع بنفي الفارق (١) أو ظن غالب (٢). والوصف الحقيقي أو الثبوتي أو الباعث على غيرهما (٣)؛ للاتفاق عليهما (٤)، ولأن الحسية كالعقلية، وهي موجبة، ولا تفتقر إِلى غيرها في ثبوتها. ورجح أبو الخطاب (٥) الحكمية (٦)، وذكره عن آخرين - وللشافعية (٧) وجهان- لأنها أشد مطابقة للحكم، وتلازمه، فهي أخص به. ولم يرجح بعض أصحابنا (٨) الثبوتي. وكونه (٩) نفس العلة على ملازمه (١٠)، ذكره الآمدي (١١).

стр. 1705

والعلة الظاهرة والمنضبطة والمتعدية والأكثر تعدية والمطردة والمنعكسة على غيرها. وقدم بعضهم القاصرة؛ لأنها أوفق للنص. وبعضهم: سواء، واختاره الفخر إِسماعيل (١)؛ لأن الفروع لا تبنى (*) عن قوة ذاتها. وإِن تقابلت علتان في أصل فما قَلَّ أوصافها أولى؛ للشبه (٢) بالعلة العقلية، ولأنها أجرى على الأصول وأسهل على المجتهد وأكثر فروعًا وفائدة كشهادة (٣) الأصول. وإِن كانتا من أصلين فما كثر أوصافها أولى؛ لقوة شبهه بالأكثر. وفي التمهيد (٤): احتمال القليلة -كأكثر الشافعية (٥) - واحتمال الكثيرة، واختياره: التسوية -كالحنفية (٦) وبعض الشافعية (٧) - لتساويهما في إِفادة الحكم والسلامة من الفساد، وهما من جنس، فلا يلزم (٨) تقديم

стр. 1706

الخبر على القياس؛ لأن دلالته نطق، والقياس معنى (١). وبناها (٢) بعض أصحابنا (٣) على المتعدية والقاصرة. وأطلق الآمدي (٤) وغيره: تقديم المتحدة؛ للضبط والبعد من الخلاف. وفي الواضح (٥): المتحدة وقليلة الأوصاف أولى، وفيه (٦): (٧) إِذا صحتا لنا كثر فروعها أو استوتا سواء (٨)، واعتبر قوم جدليون لصحتها (٩) تساوي الفروع، ولا يصح (١٠). وبعضهم: العدمي للعدمي (١١).

стр. 1707

ولم يرجح القاضي في العدة (١) والحنفية (٢) وبعض الشافعية (٣): بكون إحداهما أعم كالطعم أعم من الكيل، كالعمومين (٤). رد: يمكن بناء أحدهما على الآخر، بخلاف (٥) هذا (٦). ورجحها في الكفاية (٧)؛ لما سبق (٨). واختلف اختيار أبي الخطاب (٩)، وذكر على الأول وجهين: هل ترجح المتعدية، أو سواء؟. والمطردة فقط [على] (١٠) المنعكسة فقط. وقال بعض أصحابنا (١١): والمطردة على غيرها (١٢) إِن قيل بصحتها،

стр. 1708

والمنعكسة على غيرها إِن اشترط العكس؛ لزيادة تأثير بانتفاء الحكم لانتفائها. وبكون ضابط الحكمة جامعا مانعا لها (١). والمناسبة على الشبهية. والمقاصد الضرورية الخمسة على غيرها، ومكمِّلُها على الحاجية، وهي على التحسينية. وحفظ الدين على الأربعة؛ لأن ثمرته سعادة الآخرة، وغيره قُصِد لأجله؛ لقوله: (وما خلقت الجن) الآية (٢). وقيل: الأربعة؛ لأنه حق آدمي يتضرر به، ولهذا قُدِّم القود على قتل الردة، ومصلحةُ النفس في تخفيف صلاة عن مريض ومسافر، وأداءِ صوم وإنجاء غريق، وحفظُ المال بترك جمعة وجماعة، وبقاء الذمي مع كفره. رد: قدم القتل؛ لأن فيه حقين، ولا يفوت حق الله بالعقوبة البدنية في الآخرة. وفي التخفيف عنهما تقديم على فروع الدين لا أصوله، ثم: هو قائم مقامه (٣)، فلم يختلف المقصود، وكذا غيرهما (٤).

стр. 1709

وبقاء الذمي من مصلحة الدِّين؛ لاطلاعه على محاسن الشريعة، فيسهل انقياده، كما في صلح الحديبية (١) وتسميته (فتحا مبينا) (٢). ثم: مصلحة النفس؛ لأن البقية لأجلها. ثم: النسب؛ لشدة تعلقه ببقائها (٣)؛ لبقاء الولد (٤) لا مربي له. ثم: العقل؛ لأن به التكليف. ثم: المال. ويقدم ما موجِب نقض علته مانع أو فوات شرط على ما موجبه ضعيف، لأن (٥) قوته (٦) دليل قوتها. وما موجب نقضها محقَّق على محتمل. وبانتفاء مزاحمها في أصلها. وبرجحانها عليه (٧).

стр. 1710

والمقتضية للثبوت عند القاضي (١) وأصحابه والروضة (٢)؛ للاحتياط لإِفادتها حكماً شرعيًا. وقاسه أبو الخطاب (٣) على الخبرين. وسبق (٤) كلام أبي محمَّد. واختار الآمدي (٥): النافية؛ لتتمة (٦) مقتضاها بتقدير رجحانها وبتقدير مساواتها (٧)، ولتأييدها بالأصل، والحكم (٨) إِنما طلب (٩) للحكمة (١٠)، والشارع يحصلها (١١) بالحكم وبنفيه (١٢).

стр. 1711

وبقوة المناسبة: بأن تكون أفضى إِلى مقصودها، أو لا تناسب نقيضه (١). والعامة للمكلفين على الخاصة؛ لكثرة الفائدة. وفي الواضح (٢): له الاستدلال بكل من علتين مستقلتين. وقدم قوم الخاصة؛ لتصريحها بالحكم. وما أصلها من جنس فرعها: كإِلحاق بيع الغائب بالسلم بلا صفة وبقوله: "بعتك عبدًا"، وقاله الكرخي (٣) وأكثر الشافعية (٤). والمقتضية للحرية، ذكره في الكفاية (٥) وبعض المتكلمين. واختار في التمهيد (٦): "سواء"، وذكره عن الشافعية، وذكر في القتضية لنفي الحد احتمالات، أحدها: سواء، كالحلواني (٧) وبعض الشافعية (٨) وظاهر اختيار الروضة (٩)، والثاني: النافية، كأبي عبد الله

стр. 1712

البصري (١)، والثالث: المثبتة، كعبد (١) (٢) الجبار، قال في الكفاية (٣): "هو أشبه بأصلنا"، وتعلق بكلام أحمد. والحاظرة أولى عند القاضي (٤) وابن عقيل (٥) والكرخي (٦) وأبي الخطاب (٧)، وذكر احتمالا: سواء، كظا هو اختيار الروضة (٨). وللشافعية (٩) وجهان. وما لم يخص أصلها -ذكره ابن عقيل (١٠) وأبو الخطاب (١١) - كالطعم مع الكيل عند من يجيز التفاضل في القليل. وما وجد حكمها معها لا قبلها عند أصحابنا -قال بعض أصحابنا (١٢):

стр. 1713

وفيه نظر- كـ "المبتوتة أجنبية، فلا نفقة كالمنقضية العدة" على قول الخصم: معتدة كالرجعية (١). وما وصفت بموجود في الحال، كرهن المشاع: "يصح بيعه (٢) " راجح (٣) على قول الخصم: قارن العقد معنى يوجب استحقاق رفع يده في الثاني (٤). وما عَمَّت معلولها، كـ "القود بين الرجل والمرأة في النفس، فكذا الطرف كالحرين" على قول الخصم: "مختلفان في بدل النفس، كمسلم مع مستأمن"؛ لانتفاء قود في طرفي عبدين (٥). والمفسرة على المجملة -كتقديمه في كتاب وسنة- كنفي كفارة بأكله؛ لأنه إِفطار بغير جماع كبلع [حصاة] (٦) على قول الخصم: أفطر بممتنع جنسه. وهذه الثلاث في التمهيد (٧) وغيره، ولم يذكرها جماعة. .....................

стр. 1714

الفرع: يقوى الظن بالمشاركة في الأخص والبعد عن الخلاف: فيقدم عين (١) الحكم وعين العلة على الثلاثة (٢)، وعين (٣) أحدهما على الجنسين، وعين العلة على عين الحكم؛ لأنها أصله (٤). وبالقطع بها فيه (٥) وبتأخر (٦) الفرع. وبثبوته بنص جملة. ................. والترجيح في المدلول -وهو حكم (٧) الفرع- وبأمر خارج: نظير ما سبق (٨) في المنقولين.

стр. 1715

وترجح علة وافقها قول صحابي، ذكره ابن عقيل (١) -لقوة علته لمشاهدة التنزيل- وأبو الخطاب (٢)، وقال: من لم (٣) يجعله حجة يرجِّح به الأدلة. وذكر أبو الطيب (٤): أو مرسل. وهو محتمل، وسبق (٥) فيه قول القاضي: لا يجوز الترجيح بما لا يثبت به حكم. وأطلق ابن عقيل وغيره: الترجيح به. وقيل له أيضًا -في مسألة تصويب كل مجتهد-: لا خلاف في الترجيح بما لا يجوز ثبوت الحكم به. فقال: لا نسلم.

стр. 1716

المنقول والقياس: يرجح (١) خاص دل بنطقه، وإلا (٢) فمنه: ضعيف، وقوي، ومتوسط، فالترجيح فيه بحسب ما يقع للناظر؛ لأنه لا ينضبط. وسبق (٣) العام مع القياس. .................. ويقع الترجيح بين الحدود المفيدة لمعانٍ مفردة تصورية. والمراد هنا: السمعية الظنية. فيرجح حد بلفظ صريح. وبكونه (٤) أعرف أو ذاتيا. ورسمي على لفظي. وبعمومه بأن عم مدلول الآخر؛ لفائدته. وقال الآمدي (٥): وقد يمكن عكسه؛ للاتفاق على مدلوله. وبموافقة نقل سمعي أو لغوي -أو قربه منهما (٦) - أو عمل المدينة أو

стр. 1717

الخلفاء أو عالم. وبكون طريق تحصيله أسهل أو أظهر. وما لزم من العمل به تقرير حكم حظر أو نفي أو درء حكمها (١) أو ثبوت عتق ونحو ذلك: فالترجيح به على ما سبق (٢) في الحجج. ويتركب من تقابل الترجيحات في المركبات والحدود ما لا ينحصر بأن (٣) تزيد جهة الترجيح في أحدهما. والله أعلم. والحمد (٤) لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم (*). .........................

стр. 1718

قائمة (١) المراجع أ- المراجع المطبوعة. ب- المراجع المخطوطة.

стр. 1719

أ- المراجع المطبوعة * آداب الشافعي ومناقبه -لابن أبي حاتم الرازي، المتوفى سنة ٣٢٧ هـ. تحقيق: عبد الغني عبد الخالق. ط ١، سنة ١٣٧٢ هـ. * الآداب الشرعية والمنح المرعية - لابن مفلح المقدسي، المتوفى سنة ٧٦٣ هـ. طبع بمطبعة المنار بمصر، سنة ١٣٤٩ هـ. * الآيات البينات (على شرح المحلي على جمع الجوامع) - لأحمد بن قاسم العبادي، المتوفى سنة ٩٩٢ هـ. طبعة مصر، سنة ١٢٨٩ هـ. * الإِبهاج في شرح المنهاج - لتقي الدين السبكي، المتوفى سنة ٧٥٦ هـ، وولده تاج الدين، المتوفى سنة ٧٧١ هـ، مطبعة التوفيق الأدبية، مصر. * الإِتقان في علوم القرآن - لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ. تحقيق: محمد أبو الفضل إِبراهيم. مطبعة المشهد الحسيني، القاهرة سنة ١٣٨٧ هـ. * الأحكام السلطانية - للقاضي أبي يعلى الحنبلي، المتوفى سنة ٤٥٨ هـ. تصحيح: محمد حامد الفقي. ط ١، مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة، سنة ١٣٥٦ هـ. * الإِحكام في أصول الأحكام - للآمدي الشافعي، المتوفى سنة ٦٣١ هـ. طبع مؤسسة النور للطباعة بالرياض، سنة ١٣٨٧ هـ. * الإِحكام في أصول الأحكام - لابن حزم الظاهري، المتوفى سنة ٤٥٦ هـ. مطبعة العاصمة بالقاهرة، نشر: زكريا علي يوسف.

стр. 1720

* أحكام القرآن - للجصاص الحنفي، المتوفى سنة ٣٧٠ هـ. دار الكتاب العربي، بيروت. * أحكام القرآن - للإِمام الشافعي، المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق. طبع دار الكتب العلمية، ببيروت، سنة ١٣٩٥ هـ. * أحكام القرآن - لابن العربي المالكي، المتوفى سنة ٥٤٣ هـ، تحقيق: علي محمد البجاوي. طبع دار المعرفة ببيروت. * أخبار أبي حنيفة وأصحابه - لحسين بن علي الصيمري، المتوفى سنة ٤٣٦ هـ. مطبعة المعارف الشرقية - حيدر آباد، سنة ١٣٩٤ هـ. * أخبار النحويين البصريين - للسيرافي، المتوفى سنة ٢٦٨ هـ. المطبعة الكاثوليكية، بيروت، سنة ١٩٣٦ م. * اختلاف الحديث - للإِمام الشافعي، المتوفى سنة ٢٠٤ هـ، تحقيق: محمد زهري النجار. شركة الطباعة الفنية المتحدة بالقاهرة، سنة ١٣٨١ هـ. (مطبوع في آخر كتاب "الأم" للشافعي). * أدب القاضي - للماوردي الشافعي، المتوفى سنة ٤٥٠ هـ. تحقيق: محيي هلال السرحان. مطبعة الإِرشاد ببغداد، سنة ١٣٩١ هـ. * الأدب المفرد - للإِمام البخاري، المتوفى سنة ٢٥٦ هـ. ط ٢، القاهرة، سنة ١٣٧٩ هـ. * الإِرشاد إِلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد - لإِمام الحرمين الجويني، المتوفى سنة ٤٧٨ هـ. بتحقيق: د/ محمد يوسف موسى، وعلي عبد المنعم عبد الحميد. مطبعة السعادة بمصر، سنة ١٩٥٠ م.
следующие страницы →