← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 122256

أصول الفقه - ابن مفلح

ابن مفلح

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

أصول الفقه تأليف شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي (٧١٢ - ٧٦٣ هـ) حققه وعلق عليه وقدم له الدكتور/ فهد بن محمد السَّدَحَان مقدمة التحقيق والجزء الأول مكتبة العبيكان

стр. 2

(ح) مكتبة العبيكان ١٤٢٠ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن مفلح، محمد بن مفلح أصول الفقه/ تحقيق فهد محمد السدحان - الرياض. ٤٧٢ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم ردمك: ٧ - ٥٤٨ - ٢٠ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٥ - ٥٤٩ - ٢٠ - ٩٩٦٠ (ج١) ١ - أصول الفقه ٢ - الفقه الحنبلي أ- السدحان، فهد محمد (محقق) ب- العنوان ديوي ٢٥١ ... ٠٠٩٦/ ٢٠ رقم الإيداع: ٠٠٩٦/ ٢٠ ردمك ٧ - ٥٤٨ - ٢٠ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٥ - ٥٤٩ - ٢٠ - ٩٩٦٠ (ج١) حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ-١٩٩٩م نشر وتوزيع مكتبة العبيكان الرياض -العليا- تقاطع طريق الملك فهد مع العروبة. ص. ب: ٦٢٨٠٧ الرياض ١١٥٩٥ هاتف: ٤٦٥٤٤٢٤، فاكس: ٤٦٥٠١٢٩

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد: فهذا كتاب (أصول الفقه على مذهب الإِمام أحمد بن حنبل) لمحمد بن مفلح المقدسي الحنبلي، المتوفى سنة ٧٦٣ هـ. أقدمه لك -أخي القارئ- بعد تحقيق نصه، ومقابلة نسخه، وترقيم آياته، وتخريج أحاديثه وآثاره، وتوثيق نقوله، والتعريف بأعلامه وبالكتب الواردة فيه، والتعليق عليه، وصنع فهارسه، مع كتابة مقدمة عن الكتاب ومؤلفه. وقد دفعني إِلى تحقيق (١) هذا الكتاب وإخراجه ما يأتي: ١ - قيمة الكتاب العلمية (في المذهب الحنبلي)، وتظهر تلك القيمة فيما جمعه من أقوال لعلماء المذهب ونصوص من كتبهم في كثير من المباحث الأصولية (٢).

стр. 5

٢ - كون الكتاب عمدة -في النقل منه واتباع منهجه- عند بعض الحنابلة الذين أتوا بعد مؤلفه (١). ٣ - كون مؤلف هذا الكتاب: أ- شيخ الحنابلة في وقته ومرجعهم. ب- صاحب قدم راسخة في فهم دقائق المذهب الحنبلي (أصوله وفروعه)، وفي كتابيه (الأصول، والفروع) خير دليل على ذلك. جـ- صاحب مكانة علمية جعلته مقصد الكثير من طلبة العلم (يستوي في ذلك زملاؤه وتلاميذه). د- أحد تلاميذ شيخ الإِسلام تقي الدين بن تيمية، وأخبر الناس باختياراته ومسائله. هـ- مشهودًا له بالعلم والفضل (٢). و- ذا علم قيم كان محل ثقة الحنابلة الذين أتوا بعده وتقديرهم، فقد اعتمدوا على نقله وتحقيقه، واعتنوا ببعض مؤلفاته شرحًا أو تعليقًا.

стр. 6

ز- صاحب اطلاع واسع على الذاهب الأخرى وأقوال علمائها: وتظهر تلك السمة في كتابيه (الأصول، والفروع). ح- صاحب تأثير كبير فيمن أتى بعده من الحنابلة؛ فقد كان لمؤلفاته تأثير في بعض المؤلفات الحنبلية بعده. ط- صاحب اهتمام فائق بالأحاديث النبوية، مع خبرة برجال السند (١). وقد قسمت عملي هذا قسمين: القسم الأول: مقدمة التحقيق. وتتكون من ثلاثة فصول: الفصل الأول: المؤلف. الفصل الثاني: الكتاب. الفصل الثالث: منهجي في تحقيق الكتاب. وبعد هذا الفصل يأتي فهرس موضوعات هذا القسم. القسم الثاني: الكتاب المحقق، وبعده فهارسه. وأخيرًا: تأتي قائمة المراجع.

стр. 7

القسم الأول مقدمة التحقيق وتتكون من ثلاثة فصول: الفصل الأول: المؤلف. الفصل الثاني: الكتاب. الفصل الثالث: منهجي في التحقيق. وبعد هذا الفصل يأتي فهرس موضوعات هذا القسم.

стр. 8

الفصل الأول المؤلف: محمد بن مفلح المقدسي وفيه: أولاً: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه. ثانيًا: مولده ووفاته. ثالثًا: حياته (مرحلة النشأة والطلب والتحصيل): ١ - شيوخه. ٢ - العلوم التي تلقاها. رابعًا: حياته (مرحلة النضج والعمل والعطاء): ١ - أعماله ونشاطاته. ٢ - مؤلفاته. ٣ - تلاميذه والناقلون عنه. خامسًا: مكانته وثناء العلماء عليه. سادسًا: أولاده.

стр. 9

مراجع ترجمة المؤلف: المقصد الأرشد / ٢٧٦، والسحب الوابلة / ٥٤٦، والدرر الكامنة ٥/ ٣٠، وشذرات الذهب ٦/ ١٩٩، وذيل ذيل طبقات الحنابلة / ١٦، والدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٤٣، ٨٤، ١٠٧، وجلاء العينين/ ٢٧، والقلائد الجوهرية ١/ ١٦١، ٢/ ٤٤٨، والنجوم الزاهرة ١١/ ١٦، والبداية والنهاية ١٤/ ٢٩٤، ومختصر طبقات الحنابلة / ٦٢، ومقدمة كتاب الفروع ١/ ٨أ، ٩، والأعلام للزركلي ٧/ ٣٢٧، ومعجم المؤلفين ١٢/ ٤٤.

стр. 10

أولاً: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه هو: محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، الملقب بشمس الدين، والمكنى بأبي عبد الله، الراميني (١) الأصل، القاقوني (٢)، المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي (٣)، الحنبلي. ثانيًا: مولده ووفاته ولد سنة ٧١٢ هـ، في بيت المقدس (٤). وتوفي سنة ٧٦٣ هـ، في الصالحية، ودفن بالروضة بسفح جبل قاسيون. وقيل في تاريخ مولده ووفاته غير هذا (٥).

стр. 11

ثالثًا: حياته (مرحلة النشأة والطلب والتحصيل) نشأ المؤلف ببيت المقدس -على ما في الأعلام (١)، ومعجم المؤلفين- وقرأ القرآن وهو صغير. ولم تذكر المراجع زمن انتقاله من بيت المقدس، ويبدو أنه كان في سن مبكرة، نظرًا إِلى أنه سمع من عيسى المطعم، المتوفى سنة ٧١٩ هـ بالصالحية. لقد أقبل المؤلف على العلم في سن مبكرة، وجلس إِلى علماء في علوم مختلفة (في الفقه وأصوله، وفي الحديث، وفي العربية ... وفي غيرها) حتى برع في ذلك، وحقق وصنف، ودرس وناظر، وأفتى وقضى، وصار شيخ الحنابلة بالشام في وقته. وسأتكلم فيما يأتي عن: ١ - شيوخه . ٢ - العلوم التي تلقاها. ١ - شيوخه: أخذ المؤلف العلم عن عدة شيوخ في علوم مختلفة، ومنهم: أ- عيسى المطعم (٢): وهو عيسى بن عبد الرحمن المقدسي الصالحي الحنبلي، راوي صحيح البخاري وغيره، ولد سنة ٦٢٦ هـ، وسمع

стр. 12

الكثير من عدة شيوخ، وسمع منه خلق كثير. توفي بالصالحية سنة ٧١٩ هـ. وقد سمع منه المؤلف (١). ب- القاضي شمس الدين بن المسلم (٢): وهو أبو عبد الله محمد بن مسلم بن مالك الزيني الصالحي، ولد سنة ٦٦٢ هـ، وتوفي أبوه سنة ٦٦٨ هـ، فنشأ يتيمًا فقيرًا، وعني بالحديث، وتفقه وبرع وأفتى، ومهر في العربية، وتصدى للتدريس والإِفادة. ورد تقليده القضاء سنة ٧١٦ هـ، فتوقف في القبول، ثم استخار الله وقبل. وكان من قضاة العدل، مصمما على الحق، لا يخاف في الله لومة لائم. توفي بالمدينة في طريقه إِلى الحجة الرابعة سنة ٧٢٦ هـ. وقد لازمه المؤلف، وقرأ عليه الفقه (٣). جـ- شيخ الإِسلام أحمد بن تيمية (٤): وهو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن

стр. 13

تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي، كان واسع العلم بالفنون والمعارف النقلية والعقلية، صالحًا تقياً مجاهدًا، توفي سنة ٧٢٨ هـ. من مؤلفاته الكثيرة القيمة: درء تعارض العقل والنقل، ومنهاج السنة النبوية، واقتضاء الصراط المستقيم، ورفع الملام عن الأئمة الأعلام. وقد لازم المؤلف شيخ الإِسلام حتى وفاته، وتفقه به، ونقل عنه كثيرًا، وكان أحفظ الناس لمسائله وأخبرهم باختياراته، حتى كان ابن القيم يراجعه في ذلك (١). وكان المؤلف معظمًا لشيخ لإِسلام، ينقل اختياراته في كتبه كثيرًا، وغالب ما ذكره ابن اللحام (٢) -في اختياراته- هو من (الفروع) للمؤلف (٣). وكان شيخ الإِسلام يثني عليه، ويقول له: ما أنت ابن مفلح، بل أنت مفلح (٤).

стр. 14

د- الحَجَّار (١): وهو أبو العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي، ولد سنة ٦٢٤ هـ، وسمع من أهل الحديث، وأجاز له بعضهم في بغداد وفي دمشق، وحدث بصحيح البخاري أكثر من سبعين مرة بدمشق والصالحية والقاهرة وغيرها، وأقبل عليه الحفاظ وتزاحموا من سنة ٧١٧ هـ إِلى أن توفي سنة ٧٣٠ هـ. وقد سمع منه المؤلف (٢). هـ- ابن الفويره النحوي (٣): وهو بدر الدين محمد بن يحيى بن محمد السلمي الحنفي، ولد سنة ٦٩٣ هـ، وكان رجلاً فاضلاً حسن السيرة، خطب ودرس في أماكن، وأفتى وأخذ عنه الطلبة، وكانت له حلقة بجامع دمشق، وسمع من جماعة من رواة الحديث، وحدَّث. توفي سنة ٧٣٥ هـ. وكان المؤلف يتردد إِليه (٤).

стр. 15

و- القاضي برهان الدين الزرعي (١): وهو إِبراهيم بن أحمد بن هلال الحنبلي، ولد سنة ٦٨٨ هـ، وسمع من كثير، وحدَّث وتفقه، وأخذ عن ابن تيمية وغيره، ومهر وتقدم في الإِفتاء، ودرس بأماكن، منها: (المدرسة الحنبلية) عوضًا عن ابن تيمية حين سجن، وكان أشعري المعتقد في الغالب من أحواله، وكتب الخط الحسن الفائق. كان من أذكياء الناس ذا إِنصاف في البحث، يتكلم التركية جيداً توفي سنة ٧٤١ هـ. وقد قرأ عليه المؤلف النحو والأصول (٢). ز- القحفازي النحوي (٣): وهو أبو الحسن نجم الدين علي بن داود بن يحيى الأسدي الحنفي، شيخ أهل دمشق في عصره في العربية، قرأ عليه أهل دمشق وانتفعوا به. ولد سنة ٦٦٨ هـ، وقرأ الأصول والفقه والنحو والمعاني والبيان على أقطاب هذه الفنون في ذلك العصر، وسمع الحديث، درس في أماكن، وتوفي سنة ٧٤٥ هـ.

стр. 16

وقد قال: ولم أصنف شيئًا لمؤاخذتي للمصنفين، فكرهت أن أجعل نفسي غرضًا لمن يأخذ علي، غير أني جمعت منسكًا للحج. وكان المؤلف يتردد إِليه (١). ح- الحافظ المزي (٢): وهو أبو الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الكلبي، محدث الديار الشامية في عصره، ولد بظاهر حلب سنة ٦٥٤ هـ، ونشأ بالمزة من ضواحي دمشق، ومهر في اللغة، ثم في الحديث ومعرفة رجاله. وسمع منه خلق كثير. توفي بدمشق سنة ٧٤٢ هـ من مؤلفاته: تهذيب الكمال في أسماء الرجال. وكان المؤلف يتردد إِليه وينقل عنه كثيرًا، وكان المزي يعظمه (٣). ط- الحافظ الذهبي (٤): وهو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، محدث

стр. 17

مؤرخ علامة محقق، ولد بدمشق سنة ٦٧٣ هـ، وطاف بكثير من البلدان، وسمع منه خلق كثير، وكفَّ بصره سنة ٧٤١ هـ. توفي بدمشق سنة ٧٤٨ هـ. من مؤلفاته: تاريخ الإِسلام، وتذكرة الحفاظ، الاعتدال، والكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة. وكان المؤلف يتردد إِليه وينقل عنه كثيرًا، وكان الذهبي يعظمه (١). وقال الذهبي عن المؤلف: شاب عالم له عمل ونظر في رجال السنن، ناظر وسمع، وكتب وتقدم (٢). ى- جمال الدين المرداوي (٣): وهو أبو الفضل يوسف بن محمد بن عبد الله الحنبلي، والد زوجة المؤلف، باشر وظيفة قضاء الحنابلة بالشام سبع عشرة سنة، ثم عزل، وتولى الحكم بدمشق عدة أعوام، ثم صرف. توفي سنة ٧٦٩ هـ. من مؤلفاته: شرح المقنع، والانتصار، والأحكام. وفي السحب الوابلة (٤): أن جمال الدين المرداوي كتب بخطه على نسخة من كتاب المقنع -وهي محشاة بخط الشيخ (ابن مفلح) - ما

стр. 18

نصه: "قرأ عليَّ الشيخ الإِمام العالم الحافظ العلامة مجموع الفضائل ذو العلم الوافر والفضل الظاهر شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح العابد مفلح بن محمد المقدسي جميع هذا الكتاب -وهو كتاب المقنع في الفقه على مذهب الإِمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ من أوله إِلى آخره، وكان قد قرأ عليَّ هذا الكتاب من حفظه غير مرة، وسألني عن مواضع منه، فأجبته عن ذلك بما يسره الله تعالى في ذلك الوقت، مع أنه قد قرأ عليَّ كتباً عديدة في علوم شتى حفظًا ومذاكرة، ولم أعلم أن أحدا في زماننا في المذاهب الأربعة له محفوظات أكثر منه، فمن محفوظاته: المنتقى من أحاديث الأحكام (١)، قرأه وعرضه عليَّ في قريب أربعة أشهر ... ". ٢ - العلوم التي تلقاها: كانت سنة علماء السلف الإِقبال على علم الشريعة بجميع فروعه، وعلى ما يخدم هذا العلم من المعارف الأخرى. ولذا طرق المؤلف أبوابًا كثيرة مختلفة من أبواب العلم آخذاً بسنة من سبقه ومن عاصره، فجلس إِلى الفقهاء والمحدثين وأهل اللغة وعلماء الأصول ... ، وبذل في تحصيل ذلك جهده. ومن تتَبُّع ما كتب في ترجمة المؤلف، والشيوخ الذين تلقى العلم عنهم، والمؤلفات التي ألفها يمكنني أن أذكر -هنا- أبرز العلوم التي صرف همه إِلى تحصيلها:

стр. 19

١ - علم الفقه وأصوله: فكان هناك شيخ الإِسلام أحمد بن تيمية، والقاضي شمس الدين بن المسلم، والقاضي برهان الدين الزرعي، فلازمهم المؤلف، وأخذ عنهم الفقه وأصوله، فحصل الأصل والفرع، وجمع النظر والتطبيق. ٢ - علم الحديث ومعرفة الأسانيد والرجال: وقد أولاه المؤلف عناية كبيرة، فجلس إِلى علماء الحديث والرجال، كالمزي والذهبي، ونقل عنهما كثيرًا، وسمع من المحدثين، كعيسى المطعم والحجار، وكون لديه علما عن الرجال وأسانيد الأحاديث. وقد شهد له الذهبي بذلك، فقال عنه: شاب عالم، له عمل ونظر في رجال السنن (١). وكان ﵀ حريصًا على أن يجعل مؤلفاته خالية من الاستدلال بالأحاديث التي لا أصل لها، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه (أصول الفقه) (٢)، وجمع إِلى ذلك -غالبا- بيانه لصحة الأحاديث وضعفها. وقد كان ﵀ يحفظ المنتقى من أحاديث الأحكام (٣). ٣ - علوم العربية من نحو وصرف ... : فقد كان يتردد إِلى علماء النحو، كابن الفويره والقحفازي وبرهان

стр. 20

الدين الزرعي وغيرهم، وكان له اهتمام بالمسائل اللغوية، ولذا يجد القارئ فوائد لغوية منثورة في بعض مؤلفاته. هذه أظهر صنوف المعرفة التي تلقاها عن شيوخه، ولكن اشتغاله بالفقه وتأليفه فيه جعل شهرته في هذا الفن تطغى على شهرته في غيره، وكان لتأليفه كتاب (الفروع) أثر كبير في ذلك. يقول عنه ابن كثير: وكان بارعاً فاضلاً متفنناً في علوم كثيرة، ولا سيما علم الفروع (١).

стр. 21

رابعاً: حياته (مرحلة النضج والعمل والعطاء) ١ - أعمال ونشاط: عاش المؤلف ﵀ حياته للعلم أخذًا وعطاءً، سماعًا وإسماعًا، قراءةً وتأليفاً، فقد سمع وتفقه، وتردد إِلى العلماء حتى برع، فدرس وأفتى، وأجاب عن المسائل، ووعظ وأفاد وقضى، وحقق ودقق، وناظر وحدث، وألف المؤلفات القيمة (١). وقد درس في عدة أماكن (٢)، فدرس بالمدرسة الصاحبية، والمدرسة العمرية، والمدرسة السلامية، والمدرسة الصدرية، ومدرسة دار الحديث، والمدرسة العادلية (٣). وقد ناب في الحكم -حكم دمشق- عن والد زوجته (شيخه جمال الدين المرداوي)، فشكرت سيرته وأحكامه (٤).

стр. 22

٢ - مؤلفاته: خلف المؤلف ثروة علمية تمثلت في تلك المؤلفات التي قضى عمره في كتابتها وتهذيبها. وإِذا كان المؤلف قد طرق في طلب العلم أبوابًا متعددة: فإِنه قد ألف في علوم متعددة كذلك، فألف في الفقه وأصوله، وكتب الحواشي على كتب في الفقه، وعلق على كتب في الحديث، وضمّن كتبه الكلام على الأحاديث والرجال، وصنف في الآداب والوعظ، وأجاب عن المسائل ... وقد حظيت المؤلفات الفقهية باهتمامه الأكبر، فاشتهرت تلك المؤلفات، ولا سيما كتابه (الفروع) حتى أصبح المؤلف يعرف به، فيقال: ابن مفلح صاحب الفروع. وقد كانت تلك المؤلفات ذات قيمة علمية كبيرة جعلتها في موضع الاهتمام والتقدير ممن أتوا بعده، فكثر النقل منها وحصلت الثقة بما فيها، وصارت عمدة في معرفة المذهب، كما اعتنى بعض المذهب بشرح بعض مؤلفاته، أو التعليق عليها، أو اختصارها. ولكن تلك الثروة لم تصل إِلينا كاملة، بل فقد بعضها (حسب علمي). وسأذكر فيما يأتي: أ- مؤلفاته المطبوعة. ب- مؤلفاته المخطوطة. ج- مؤلفات نسبت إِليه، ولم أجدها (بعد البحث).

стр. 23

أ- مؤلفاته المطبوعة: ١ - كتاب الفروع: وهو كتاب في الفقه الحنبلي، جمع فيه المؤلف غالب المذهب، (وكان يسمى: مكنسة المذهب)، وأشار فيه إِلى أقوال المذاهب الأخرى. وقد نال هذا الكتاب شهرة في الآفاق، واعتمد على نقله وتحقيقه من جاء بعده من علماء المذهب، وشهدوا بقيمة الكتاب العلمية، وما ضمنه المؤلف من الفروع والمسائل. وقد اعتنى (١) علماء المذهب بهذا الكتاب، فكتبوا عليه الشروح والحواشي، وأذكر منها: أ- حاشية على الفروع - لأحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادي، ثم المصري الحنبلي، المتوفى سنة ٨٤٤ هـ (٢). وذكر أنه شرح. ب- حاشية على الفروع -لأبي بكر بن إِبراهيم بن قندس البعلي ثم الصالحي الحنبلي، المتوفى سنة ٨٦١ هـ (٣). جـ- نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع -لأبي المحاسن يوسف بن

стр. 24

محمد بن عمر الصالحي المرداوي الحنبلي، المتوفى سنة ٨٧٨ هـ (١). وهي حاشية صحح فيها ما أطلقه ابن مفلح من الخلاف. د- القصد المنجح لفروع ابن مفلح - لأحمد بن أبي بكر بن محمد بن العماد الحموي الحنبلي (٢)، المتوفى سنة ٨٨٣ هـ. وهو شرح على الفروع (٣). هـ- تصحيح الفروع، وهي حاشية - لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي (٤)، المتوفى سنة ٨٨٥ هـ. وتسمى: الدر المنتقى والجوهر المجموع في معرفة الراجح من الخلاف المطلق في الفروع. وقد طبع كتاب الفروع مع تصحيحه للمرداوي طبعتين: الطبعة الأولى: سنة ١٣٤٥هـ (٥)، بمطبعة المنار بمصر، وهي في ثلاثة مجلدات.

стр. 25

والطبعة الثانية: سنة ١٣٧٩ هـ (١)، بدار مصر للطباعة، وهي في ستة مجلدات. ٢ - كتاب النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين بن تيمية. والمحرر: هو كتاب في الفقه الحنبلي - لابن تيمية مجد الدين أبي البركات المتوفى سنة ٦٥٢ هـ. والنكت: هي حاشية على هذا الكتاب، وأوضح فيها ابن مفلح ما خفي من عباراته، وفصل الخلاف في المذهب، وناقش كلام المجد أحيانًا. وقد طبع المحرر مع النكت سنة ١٣٦٩ هـ، بمطبعة السنة المحمدية بمصر، في مجلدين. ٣ - كتاب الآداب الشرعية الكبرى (الآداب الشرعية والمنح الرعية). جمع فيه المؤلف جملة من الآداب والشمائل التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم في كل شؤون حياته، وقال في مقدمته: " ... أما بعد: فهذا كتاب يشتمل على جملة كثيرة من الآداب الشرعية والمنح المرعية، يحتاج إِلى معرفته أو معرفة كثير منه كل عالم أو عابد، وكل مسلم ... " (٢). وقد طبع الكتاب سنة ١٣٤٩ هـ، بمطبعة المنار بمصر، في ثلاثة مجلدات.

стр. 26

ب- مؤلفاته المخطوطة: لم أجد إِلا كتاب (أصول الفقه)، الذي هو موضوع التحقيق، وقد أفردت الكلام عنه في الفصل الثاني. جـ- مؤلفات (١) نسبت إِليه، ولم أجدها (بعد البحث): أ- الحواشي على (كتاب المقنع - لابن قدامة الحنبلي، صاحب الروضة، المتوفى سنة ٦٢٠ هـ). ٢ - تعليقة على (المنتقى من أحاديث الأحكام، لابن تيمية مجد الدين، صاحب المحرر، المتوفى سنة ٦٥٢ هـ). ٣ - الآداب الشرعية الوسطى. ٤ - الآداب الشرعية الصغرى. ٥ - مسائل أجاب عنها المؤلف. ٣ - تلاميذه الناقلون عنه: أشرت -فيما سبق- إِلى المكانة التي وصل إِليها هذا العالم الجليل بين أهل زمانه، ولا سيما الحنابلة منهم، فكان شيخهم المقدم، وقد حباه الله شهرة جعلته مقصد الكثير من طلبة العلم، بل كان بعض زملائه يترددون

стр. 27

إِليه فيما يشكل عليهم؛ لأنه كان على دراية واسعة بأصول المذهب وفروعه، وكان زميله ابن القيم يراجعه في اختيارات شيخهما (ابن تيمية)؛ لأن المؤلف كان أحفظ الناس لها وأخبرهم بها. وذكرت -أيضاً- أن المؤلف قد تولى التدريس في أماكن متعددة، وهذا يقتضي أن يكون كثير من العلماء -الذين تعلموا في هذه المدارس- قد أخذوا العلم عنه وتخرجوا على يديه. ولكن مراجع ترجمة المؤلف لم تذكر شيئًا عن تلاميذه الذين تلقوا العلم عنه سوى ما يتعلق بتلميذه (الشيخ شمس الدين بن عبيد) الذي جاء ذكره عرضًا عند سياق قوله في عمر المؤلف. ولذا قصت بتتبع تراجم العلماء الذين عاشوا في دمشق والصالحية وما حولهما (من عصر المؤلف إِلى منتصف القرن التاسع) للبحث عمن نص في ترجمته على تتلمذه على المؤلف. وأذكر فيما يلي بعضهم: أ- جمال الدين بن الطحان الحنبلي (١): وهو يوسف بن أحمد بن سليمان، كان بارعًا في الأصول والعربية والمعاني والبيان، صحيح الذهن، حسن الفهم، جيد العبارة، حسن السيرة، وتفقه في المذهب على ابن مفلح وغيره. توفي بالصالحية سنة ٧٧٨ هـ.

стр. 28

ب- زين الدين العيفناوي (١): وهو عبد الرحمن بن حمدان الحنبلي، ولد بـ (عيفنا) من نابلس، وقدم دمشق لطلب العلم، وتفقه بابن مفلح وغيره، وسمع من جماعة، وتميز في الفقه، وكان صاحب دين وتعفف، توفي سنة ٧٨٤ هـ. وقد اختصر (الأحكام للمرداوي). جـ- الجرماني الحنبلي (٢): وهو محمد بن إِبراهيم الجرماني ثم الدمشقي، ولد قبل سنة ٧٤٠ هـ، وسمع الحديث من جماعة، وتفقه بابن مفلح وغيره، حتى برع وأفتى. وكان إِماماً في العربية، ذا عفة وصيانة وذكاء وحسن إِقراء. توفي بدمشق سنة ٨٧٤ هـ. د- شرف الدين المرداوي (٣): وهو محمد بن محمد بن يوسف الحنبلي، سبط القاضي جمال الدين، ولد قبل سنة ٧٤٠ هـ، وأخذ عن جده، وتخرج بابن مفلح، وسمع الحديث من جماعة. توفي سنة ٧٨٤ هـ. هـ- شمس الدين المرداوي (٤): وهو محمد بن عبد الله بن داود الحنبلي، كان ذا عناية بالفرائض، وقرأ

стр. 29

الفقه، ولازم ابن مفلح حتى فضل ودرس، وتفقه -أيضًا- بالقاضي جمال الدين المرداوي، وكان يحفظ فروعاً كثيرة وغرائب، وله ميل إِلى الشافعية. توفي سنة ٧٨٥ هـ. و- إِبراهيم بن مفلح (ابن المؤلف (١): وهو برهان الدين وتقي الدين أبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن مفلح الحنبلي، شيخ الحنابلة وقاضيهم، ولد سنة ٧٤٩ هـ، وحفظ كتباً عديدة، وأخذ عن جماعة، منهم: والده، وجده لأمه القاضي جمال الدين المرداوي. وأفتى وناظر وصنف، واشتهر ذكره، ودرس في عدة مدارس، وناب في الحكم، وكان له ميعاد في الجامع الأموي بمحراب الحنابلة بكرة نهار السبت يسرد فيه نحو مجلد، ويحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب، ثم ولي القضاء بدمشق. توفي سنة ٨٠٣ هـ. من مؤلفاته: كتاب فضل الصلاة على النبي ﷺ ، وشرح المقنع، وشرح مختصر ابن الحاجب، وطبقات أصحاب الإِمام أحمد. وقد احترق غالب كتبه. ز- برهان الدين بن النقيب الحنبلي (٢): وهو إِبراهيم بن إِسماعيل بن إِبراهيم المقدسي النابلسي القاضي، تفقه على جماعة، منهم: ابن مفلح، وكان فقيهًا جيدًا متقنًا للفرائض، وناب في

стр. 30

القضاء فباشر مباشرة حسنة. توفي بالصالحية سنة ٨٠٣ هـ. من مؤلفاته: تعليقة على المقنع. ح - شمس الدين بن عبيد (١): جاء ذكره عند الكلام على عمر المؤلف، ووصف بأنه تلميذه، ولم أعثر على ترجمته.

стр. 31

خامسًا: مكانته وثناء العلماء عليه بلغ المؤلف مرتبة عليا في صفوف العلماء، وذاع صيته، وتبوأ مكانة بارزة بين علماء عصره، بعد مرحلة طلب العلم التي أفنى فيها زهرة شبابه. وقد جاء وصفه في المقصد الأرشد بأنه شيخ الحنابلة في وقته، بل شيخ الإِسلام وأحد الأئمة الأعلام (١). وفي ذيل (٢) ذيل طبقات الحنابلة: كان مقدما في عصره مرفوعًا في دهره ... ، وقد قابل به جماعة من شيوخنا وغيرهم المتقدمين من أصحابنا، وقدم قوله على طائفة من الأصحاب، ووصف بكثرة النقل والاطلاع واليد العليا في ذلك ... ، ويقال: أفقه أصحاب الشيخ -يعني ابن تيمية- هو ... (٣). وقد برع في المذهب الحنبلي، يقول ابن القيم سنة ٧٣١ هـ: "ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإِمام أحمد من ابن مفلح (٤)، ويقول ابن كثير: وكان غاية في نقل مذهب الإِمام أحمد (٥).

стр. 32

وكان أحفظ الناس لمسائل شيخه شيخ الإِسلام (ابن تيمية) واختياراته وأخبرهم بها، حتى كان ابن القيم -تلميذ شيخ الإِسلام وناشر علمه- يراجعه في ذلك (١). وقد أثنى عليه القاضي جمال الدين المرداوي (٢)، كما أثنى عليه تقي الدين السبكي الشافعي، وقال: ما رأيت أفقه منه (٣). وكان كلٌّ من شيخيه -المزي، والذهبي- يعظمه (٤). وقد أثني على خلقه -كما أثني على علمه- فذكر أنه حسن الخلق لين الجانب، معظم لشيوخه، ذو زهد وعبادة وتعفف وصيانة وورع ودين متين، مشكور السيرة والأحكام (٥).

стр. 33

سادسًا: أولاده تزوج المؤلف ابنة القاضي جمال الدين المرداوي، ورزق منها سبعة أولاد: أربعة ذكور، وثلاث إِناث (١). والذكور هم: ١ - القاضي تقي الدين وبرهان الدين إِبراهيم: وقد تقدمت (٢) ترجمته في الحديث عن تلاميذ المؤلف، وجاء لقبه في السحب الوابلة (٣) (شرف الدين). ٢ - الشيخ أبو محمد شرف الدين عبد الله (٤): توفي والده وهو صغير، فحفظ القرآن، وكان يحفظه إِلى آخر عمره، ويقوم به في التراويح كل سنة، وله محفوظات كثيرة، منها: المقنع في الفقه، ومختصر ابن الحاجب في الأصول، والانتصار في الحديث مؤلف جده القاضي جمال الدين المرداوي، وكان علامة في الفقه يستحضر غالب فروع

стр. 34

والده، أستاذاً في الأصول، بارعًا في التفسير والحديث، مشاركا فيما سوى ذلك. وكان شيخ الحنابلة بالشام، بل بالمالك. وأثنى عليه الأئمة في عصره. أفتى ودرس وناظر واشتغل في العلوم، وباشر نيابة الحكم زمنا طويلاً، ثم ترك ذلك ولزم بيته يقصده طلبة العلم والمستفتون. توفي سنة ٨٣٤ هـ. ٣ - الشيخ زين الدين عبد الرحمن (١): وهو أصغر أولاد المؤلف، دأب واشتغل وحفظ المقنع في الفقه، وكان بارعًا حسن الطلعة، توفي سنة ٧٨٨ هـ. ٤ - الشيخ شهاب الدين أحمد (٢): ولد سنة ٧٥٤ هـ، وأخذ عن أخيه الشيخ برهان الدين وغيره، وأجاز له جده القاضي جمال الدين الرداوي وغيره، وناب في الحكم بدمشق مدة، ثم ترك ذلك وأقبل على الله تعالى. كان فقيها صالحًا متعبدًا. توفي سنة ٨١٤ هـ.

стр. 35

الفصل الثاني كتاب (أصول الفقه) لابن مفلح أولاً: ذكر نسخ الكتاب المخطوطة التي وجدتها، وبيان أوصافها، وعرض نماذج منها. ثانيًا: تحقيق اسم الكتاب. ثالثًا: توثيق نسبة الكتاب إِلى مؤلفه. رابعًا: ملامح من منهج المؤلف في كتابه. خامسًا: مصادر الكتاب التي استقى منها مؤلفه مادته. سادسًا: بعض الكتب التي اتبع مؤلفوها منهج الكتاب ورجعوا إِليه. سابعًا: قيمة الكتاب العلمية.

стр. 36

أولاً: ذكر نسخ الكتاب المخطوطة التي وجدتها، وبيان أوصافها، وعرض نماذج منها: لقد بحثت عن نسخ لهذا الكتاب في جميع الفهارس التي تمكنت من الاطلاع عليها، وهي فهارس المكتبات المشهورة في العالم العربي، وإِيران، والهند، وتركيا، وهولندا، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وأسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، كما بحثت عنها -أيضًا- في بعض المكتبات الخاصة داخل المملكة. وقد وجدت خمس نسخ لهذا الكتاب، وهي: أ- نسخة في مكتبة برلين. ب- نسخة في دار الكتب الظاهرية في دمشق. جـ- نسخة في مكتبة الشيخ عبد الله بن حميد ﵀. د- نسخة في المكتبة السعودية بالرياض. هـ- نسخة في مكتبة خاصة بالقصيم. وفيما يأتي ذكر أوصاف هذه النسخ: أ- نسخة مكتبة برلين: ١ - رقمها: ٤٣٩٩. ٢ - العنوان الذي تحمله: كتاب أصول القاضي شمس الدين بن مفلح. ٣ - ما أثبت على صفحة العنوان من تملكات ونحوها: "ملكه من فضل ربه

стр. 37

يوسف بن حسن بن عبد الهادي (١) ... ثم ملكه بالابتياع ... أحمد ابن عبد الله العسكري ... لطف الله به -آمين- ثم ملكه الفقير أحمد ابن ... أحمد المذكور أعلى ... ثم دارت به المقادير حتى دخل في ملك أفقر الورى محيي الدين الجراعي عفا عنه بمنه (وتحت هذا الكلام ختم: محيي الدين) ". ٤ - عدد أوراق هذه النسخة ٢٦٢ ورقة (٢)، (والنسخة كاملة)، ومقاس الصفحة ١٥ ×٢٢ سم، وفي كل صفحة ١٩ - ٢١ سطرًا، ما عدا الصفحة ٢٦٢ ب ففيها ثلاثة أسطر، وفي كل يسطر ١٢ كلمة تقريبًا. ٥ - خط النسخة: خط نسخي مقروء، بخط محمد أبي بكر بن يعقوب بن مزهر النابلسي. ٦ - تاريخ النسخ: فرغ من نسخها في ٢ من ربيع الثاني سنة ٧٦٥ هـ. ٧ - النسخة مقابلة على عدة نسخ، وقد كتب في آخرها: "بلغ مقابلة حسب الطاقة على عدة نسخ، فصح -إِن شاء الله تعالى- بقراءة شيخنا أقضى القضاة علاء الدين المرداوي (٣)، أبقاه الله تعالى". ٨ - توجد بعض الهوامش في الورقات الأولى من النسخة.

стр. 38

ب- نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق: ١ - رقمها: ٧٠٤١. ٢ - العنوان الذي تحمله: (مختصر أصول الفقه على مذهب الإِمام أحمد ﵁، تأليف العالم الأجل الشيخ محمد بن مفلح)، ثم بخط حديث بقلم الرصاص: (الرباني تلميذ شيخ الإِسلام تقي الدين بن تيمية). ٣ - ما أثبت على صفحة العنوان من تملكات ونحوها: أ- انتقل بالابتياع الشرعي إِلى ملك كاتبه أحمد بن الحنبلي -لطف الله به- بحضرة الشيخ علي البغدادي، وبعلم الشيخ تقي الدين الجراعي وغيره، في شهور سنة ستين وثمانمائة. ب- الحمد لله رب العالمين، ثم صار في نوبة أضعف العباد -وأفقرهم إِلى لطف الملك الجواد- العبد الحقير محمد بن محمد ابن أحمد المرزناتي الحنبلي الأدهمي، لطف الله به وبهم وبالمسلمين أجمعين. جـ- ثم إِلى نوبة الفقير يس بن طه ... الحنبلي عفا عنهما، سنة ١١٦٨ هـ. د- من كتب الفقير عبد اللطيف بن محمد الحنبلي، الإِمام بالجامع الشريف الأموي، عفا عنه آمين.

стр. 39

هـ- دخل في نوبة الفقير لمولاه -تعالى- عبد الله بن الحاج شحاذة الحنبلي، عفا الله عنهما. و- ثم انتقل ليد الفقير إِليه -عز شأنه- محمد بن يوسف صوفان القدومي الحنبلي ثم النابلسي، عفا عنه آمين، سنة ١٣٠٧ من الهجرة الشريفة، ثم ختم: محمود صوفان. ز- في وسط الصفحة ختم: دار الكتب الظاهرية الأهلية بدمشق. ٤ - عدد أوراق هذه النسخة ١٧٥ ورقة، (والنسخة كاملة)، ومقاس الورقة ١٨× ٢٧ سم، وفي كل صفحة ٢٣ سطرًا تقريبًا، وفي كل سطر ١٣ كلمة تقريبًا (١). ٥ - خط النسخة: خط نسخي مقروء، بخط أحمد بن محمد بن محمد الخطيب. ٦ - تاريخ النسخ: فرغ من نسخها في يوم الاثنين ١٠ من جمادى الاَخرة سنة ٧٦٩ هـ. ٧ - النسخة مقابلة على بعض النسخ، يظهر ذلك مما أثبت في هوامشها من اختلافات النسخ. ٨ - توجد بعض الهوامش في الورقات الأولى من النسخة. ٩ - كتبت الصفحتان (١٥٦ ب-١٥٧ أ) بخط مغاير لما كتبت به النسخة (٢).

стр. 40

جـ- نسخة مكتبة الشيخ عبد الله بن حميد: ١ - رقمت هذه النسخة بالصفحات، وعدد صفحاتها ٤٩٠ صفحة، مع ملاحظة أنه قد كرر رقم ٣١٧ مرتين، (وقد ضاع منها صفحة ١، وصفحة ٢، ولا أدري أكانت تحمل عنوانا أم لا؟)، ومقاس الصفحة ١٣,٥× ١٩ سم، وفي كل صفحة ١٩ سطرًا، وفي كل سطر ١٢ كلمة تقريبًا. ٢ - كتب في أعلى صفحة ٣ - وهي أول الموجود من هذه النسخة -بخط حديث: "كتاب في أصول الفقه لابن مفلح صاحب الفروع"، وكتب تحته: "عبد الله بن محمد بن حميد"، ثم: "وقف لوجه الله تعالى". ٣ - خط النسخة: خط نسخي حسن. ٤ - تاريخ النسخ: وافق الفراغ من نسخها يوم الاثنين ٢ من ربيع الأول سنة ٧٨٠ هـ. ٥ - توجد في هوامشها بعض العناوين باللون الأحمر، تنتهي في صفحة ١٢٩. ٦ - جاء في آخرها: "بلغ مقابلته على حسب الطاقة، فصح ... ". ٧ - أدت مقابلتها على أصلها إِلى استدراك ما سقط، وكان كثيرًا، فضاقت به هوامش النسخة، ويظهر ذلك بصورة واضحة في الصفحات الأولى منها. ٨ - درست بعض أطراف الصفحات، فذهبت ببعض الكلمات. ٩ - من صفحة ٣٩٦ إِلى آخر النسخة كتب بخط مغاير لما كتب به أولها.
следующие страницы →