← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 122258

جهود علماء المسلمين في نقد الكتاب المقدس من القرن الثامن الهجري إلى العصر الحاضر "عرض ونقد"

رمضان الدسوقي

Полный текст (438 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المبحث الأول: الجهود النقدية ١ - المعنى اللغوي للجهود: جهود مأخوذة من: (جهد في الأمر جهداً أي جد، والمفعول مجهود. والجهدُ المشقة، والنهاية والغاية والوسع والطاقة، والجَهْدُ في الفلسفة: كل نشاط يبذله الكائن الواعى جسمياً أو عقلياً ويهدف غالباً إلى غاية) (١). المعنى اللغوي للـ "نقد": للنقد في اللغة معنيان مترادفان يشيران إلى معنى واحد وهما ما يلي: (١) أنه جاء بمعني التمييز والتنقية: فالمقصود بالنقد والتَّنقادُ: تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها (٢). (٢) وجاء بمعنى الفحص والاختبار: نقد الشىء نقداً: أي اختبره ليميز جيده من رديئه، يُقال: نقد النثر والشعر: أظهر ما فيهما من عيبٍ أو حسن) (٣).

стр. 37

المعني الاصطلاحي للنقد (١): هو عملية تقويم، وتصحيح وترشيد، وعليه فإنه لا يكون بمعني النقض؛ بل هو محاكمة إلى قواعد متفق عليها أو إلى نسق كلى، ذلك أن النقد .. نقد اجتهاد ما جزئياً كان أو كلياً في أي مجال من مجالات العلوم الشرعية إنما هو عملية محاكمة "وتقويم" (٢) تهدف إلى التصحيح والترشيد من خلال مواطن الخطأ والصواب، بناءً على مقاييس متفق على جلها أو كلها (٣). وبناء على ذلك: فإن نقد علماء المسلمين للكتاب المقدس يقصد منه عرضه على المعايير النقدية التي حددها بعض العلماء منها الشرعى والعقلى ومنها ما هو علمى أو تاريخى أو منطقى وذلك لبيان الصحيح من الفاسد فيه وتهدف دراسة هذه الجهود النقدية إلى: عرض ما أبرزه علماء المسلمين- فترة البحث- في الكتاب المقدس من مخالفات ومتناقضات وقع فيها كتبة العهد القديم والجديد على حد سواء وتقويم تلك المعالجات النقدية التي قاموا بها وبيان مكانة هذا النقد من الناحية العلمية.

стр. 38

٢ - نوعية المؤلفات- فترة البحث -: لقد تنوع الإنتاج العلمي لعلماء المسلمين- فترة البحث- ويمكن تصنيف ما وقع تحت يدي من مؤلفات إلى الأنواع التالية: النوع الأول: المؤلفات الدفاعية: استغل اليهود والنصارى ضعف الدولة الإِسلامية في غضون الحروب الصليبية واتخذوا سلاح التشكيك في الإِسلام بإطلاق الشبه حول القرآن والسنة وألفوا الكتب التي تطعن في الإِسلام وتمدح في النصرانية، فتصدي لهم علماء الدولة الإِسلامية في كل مكان للرد عليهم وللدفاع عن الإِسلام والمسلمين، واتسمت هذه المؤلفات بروح المواجهة الدفاعية أو الجدل الدفاعى لتلك الشبه التي وجهوها إلى الإِسلام مع توجيه النقد لمعتقداتهم الخاطئة (١) النوع الثاني: المؤلفات النقدية: تلك التي أخضع فيها النقاد المسلمون الكتاب المقدس للنقد العلمي القائم على أصول واضحة ومعايير محددة وذلك من أجل بيان الحق من الباطل وتمييز الطيب من الخبيث في الكتاب المقدس. وبهذا النوع كانت النقلة المنهجية الهائلة في التأليف والحوار حيث اتخذ علماء المسلمين أسلوباً جديداً في الكتابة وهو الدراسة النقدية الموجهة باعتبار أن ذلك أقوى وسيلة للدفاع وإشغال الخصم بنفسه وإرشاده إلى مواطن عيبه أولى من الوقوف موقف المدافع فقط، وازدهرت هذه الحركة أكثر من القرن الثالث عشر الهجري إلى الآن وأحس النصارى بضعفهم أمام الدراسات النقدية التي تكشف زيفهم وتبين تحريفهم للنصوص. وانتشرت المؤلفات النقدية التي تضع الكتاب المقدس بقسميه في الميزان لتقييمه والحكم عليه (٢). وهناك من خص العهد القديم بالنقد والدراسة التحليلية متخذاً منه نماذج توضح ما ينقد (٣)، وهناك من خص العهد الجديد بالنقد والتفنيد (٤).

стр. 39

النوع الثالث: مؤلفات متخصصة في دراسة الأديان "مقارنة الأديان ": وبجانب المؤلفات الدفاعية والنقدية كثرت المؤلفات التى تقوم بدراسة الموضوعات المختلفة في الكتاب المقدس وتقويمها بميزان الإِسلام لإبراز ما وقع فيه أهل الكتاب من تحريف وتبديل. (١) النوع الرابع: الدراسات التاريخية: وهي في محتواها سرد للأحداث التاريخية التي مر بها بنو إسرائيل وبيان مدى تأثر اليهودية والنصرانية بالفلسفات القديمة والحديثة عن طريق مخالطة اليهود والنصارى لغيرهم من الشعوب الوثنية والفلسفات العقيمة في القديم والحديث (٢).

стр. 40

المبحث الثاني عرض نماذج من المؤلفات النقدية "فترة البحث " ويشتمل على المطالب التالية: - المطلب الأول: بعض المؤلفات لقدامى العلماء في نقد الكتاب المقدس - المطلب الثاني: بعض المؤلفات للمحدثين من العلماء فى نقد الكتاب المقدس - المطلب الثالث: بعض المؤلفات المعاصرة في نقد الكتاب المقدس

стр. 41

*تمهيد: تأتي أهمية العهد القديم من أنه يؤمن به اليهود والنصارى على حدٍ سواء باعتبار أن العهد الجديد مُستتر في العهد القديم كما يقولون، ولا يتم فهم أحدهما إلا بالاعتماد على الآخر والاسترشاد به. ولا يخفي على ذي بصيرة أن العهد القديم يتسم بالنبرة العالية والحدة والشدة في تعاليمه ووصاياه، لذا فقد أخذ النصيب الأوفر من الدراسات النقدية واهتم به علماء الحركة النقدية على مر العصور باعتبار أنه يؤسس المنطلقات الدينية لليهود والنصارى في اعتقادهم وتشريعاتهم وأخلاقهم، وقد اعتمد علماؤنا الأفاضل في دراستهم على جانبين، الجانب الأول: نقد السند والثانى: نقد المتن، وتعددت فى نقدهما الرؤى النقدية لعلماء المسلمين فتارة ينقدونهما عقلاً وتارة نقلاً وتارة بالشك في السند وفي كاتب النص والظروف التاريخية لكتابته، ومدى توفر الثقة في الكاتب والتحقق من صحة نسبة النص إليه. وعندما يتعامل علماؤنا مع النص التوراتي أو الإنجيلى لا يتعاملون معه على أنه نص مبتور منفصل عن غيره ولكنهم ينقدونه باعتبار ارتباطه بما قبله وما بعده وباعتبار أنه مقدس- في زعم اليهود والنصارى- إضافة إلى الواقع التاريخى الذي يدعم النقد المنهجي البناء. وعند تتبع ذلك الكم الهائل من المؤلفات التي تهتم بنقد الكتاب المقدس يتضح جيدًا أنه يتعذر على الباحث أن يحصل على جميع ما كُتب وطُبع في المكتبات لكثرتها وصعوبة الحصول على جميعها. وما وقع تحت يدي عدد لا بأس به من المراجع الأصلية فى هذا الجانب فرأيت أن أتناول بعضها حسب شهرة الكتاب وانتشاره ومكانته عند علماء المسلمين وذلك على سبيل المثال لا الحصر، وأخذت في تصنيفها وتقويمها على النحو التالي:

стр. 42

المطلب الأول بعض مؤلفات قدامى العلماء في نقد الكتاب المقدس ١ - الجوب الصحيح لمن بدل دين المسيح للإمام ابن تيمية ٢ - هداية الحيارى للإمام ابن القيم ٣ - تحفة الأريب لعبد الله الترجمان ٤ - محمَّد ﷺ في الكتاب المقدس لعبد الأحد داود

стр. 43

كتاب الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: لشيخ الإِسلام ابن تيميه ت سنة ٧٢٨ هـ. ١. يُعد هذا الكتاب من أهم الكتب الدفاعية التى ردت على شبهات اليهود والنصارى ضد الإِسلام وكتابه ورسوله ﷺ ، قام فيه شيخ الإِسلام بجهد متميز كان هذا الجهد هو الأساس الذي بني عليه كثير من العلماء وجهة نظرهم النقدية للكتاب المقدس. ٢. رد على النصارى في عقيدة الحلول والاتحاد مستخدماً النقل والعقل وقد أسهب كثيراً في الرد على هذه العقيدة عقلياً مما جعله أحياناً يخلط بين التثليث والحلول والاتحاد. ٣. استخدم في الرد على دعاوى النصارى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، وهذا يدل على عدم موضوعية الرد عليهم لأنهم لا يعترفون بالقرآن والسنة ولكن ربما استدل النصارى ببعض الآيات القرآنية مبتورة من أماكنها ليستدلوا على صحة عقائدهم فكان ابن تيميه يرد عليهم بالقرآن ويوضح المعانى التى يتعمدون إغفالها فهذه له حق فيها. ٤. برع في استخراج البشارات من الكتاب المقدس وفندها تفنيداً جيداً راعى فيه تفسير الألفاظ كما وردت في كتبهم مفرقاً بين البشا رات الخاصة بالمسيح ﵇، والبشارات الخاصة بنبي الإِسلام ﷺ على أنه قد جاء ببعض البشارات الغير موجودة الآن في الكتاب المقدس ولعلها كانت موجودة في الطبعة التي كانت بين يدي شيخ الإِسلام. ٥. كما استخدم الاستدلالات المنطقية المبنية على المقدمات الصحيحة والتوالي التي تؤدى إلى إبطال ما يدعيه الخصم من ناحية العقائد الفاسدة. ٦. التسليم الجدلي للخصم بتقديم الافتراضات العقلية استدراجاً له فيما يدعيه ثم ينقض على دعواه بالحجج الدامغة. ٧. آثر في محاوراته للنصارى منهج النقد البناء للذود عن الدين الإِسلامى وإبطال ما يزعمه الخصم. ٨. ومن الملاحظ أنه في بعض المواضع يبدأ في الرد على الشبهة إلى يثيرها النصارى ثم سرعان ما ينتقل إلى شبهة أخرى دون أن يستكمل الرد على هذه الشبهة وربما عاد إليها يستكملها بعد ذلك في موضع آخر من كتابه. ٩. استوعب في كتابة كثيراً من الردود على الفكر النصرانى، أكثر من نقده لنصوص الكتاب المقدس.

стр. 44

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى: للإمام ابن قيم الجوزية ت ٧٥١ هـ. ١. اشترك الإِمام ابن القيم مع شيخه في استخدام الجدل الدفاعى في أجوبته على الأسئلة التي وجهت إليه من أهل الكتاب فرد على الشبه التى أطلقها الملاحدة ويشككون من خلالها في الإِسلام وكتابه ورسوله إلا أنه خصص جزءاً غير قليل من كتابه استخدم فيه النقد العلمى البناء وهو وسيلة للدفاع وتفنيد ما يعتقد اليهود والنصارى من عقائد فريقه وتشريعات محرفة. ٢. والتزم في نقده بالموضوعية التامة والمنهجية الواضحة إلا أن نقده يتميز بشده الألفاظ وحدتها على اليهود والنصارى على حد سواء، وبين بُطلان ما يعتقده اليهود فى الله وفي الأنبياء ﵈. ٣ - بين فساد ما يعتقده النصارى في المسيح ﵇ وبطلان القول بألوهيته وبنوته لله تعالى مستخدماً الردود العقلية والاستفهام الإنكاري لما يدعون من عقائد وشرائع وعبادات مخترعة من قساوستهم ورهبانهم والمجامع المقدسة- في زعمهم - إلا أنه حينما يذكر النصوص أحيانًا يذكرها بمعناها وأحيانًا أخرى يذكرها صريحة، وقد قام د/ أحمد حجازي السقا بجهد طيب في تحقيقها وعزو كل نص للسفر المأخوذ منه. هذا .. والكتاب في مجمله من الكتب الأصيلة في علم مقارنة الأديان.

стр. 45

كتاب: تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب: تأليف: عبد الله الترجمان الأندلسي ت ٨٢٣ هـ، القس أنسلم تورميدا سابقًا. ١. هذا الكتاب عرض فيه كاتبه عقائد النصارى ونقدها نقدًا علميًا ملتزمًا فيه بالموضوعية التامة، فيعرض مقولة النصارى الباطلة في القضية المراد نقدها والأدلة التي يستندون عليها ثم يناقشها مناقشة عقلية ونقلية. ٢. يطرح الأسئلة والاستفهامات الإنكارية لما يدعون ويطرح أيضًا الافتراضات العقلية ويسلم لهم جدلًا فيما يقولون استدراجًا لإبطال ما يدعون. ٣. بين ما وقع بين الأناجيل من تضارب وتناقض، الأمر الذي يؤكد أنها من وضع بشر. ٤. أقام الأدلة على نبوة سيدنا محمد ﷺ من أناجيلهم وبشارات أنبيائهم، وفسرها التفسير الصحيح بناءً على معاني بعض الألفاظ باليونانية وماذا يُقابل هذا المعني باللغة العربية كمعنى "الفارقليط" مثلًا الذى يقابله فى اللغة العربية لفظ "أحمد". ٥. ثناء العلماء على تحفة الأريب: أثني عليه مجمع البحوث الإِسلامية وقالت اللجنة: يحتوى هذا الكتاب على شهادة عالم مسيحى متبحر بأن نعت النبي ﷺ موجود في كتب المسيحية بصراحة، فقد بشرت "بالفارقليط" ومعناه "أحمد". وقالت أيضًا: جاء هذا الكتاب ردًا على تحامل المسيحيين على الإِسلام من نصوص كتبهم وهو كتاب جليل القدر شاهد صدق على الافتراء والبهتان من الذين يدعون أن كتبهم - الأناجيل الأربعة- من الوحى الإلهى. ويقول د/ محمود على حماية: هذا الكتاب تبدو قيمته العلمية عندما نُدرك أن صاحبه كان قريب عهد بالمسيحية؛ بل واحدًا من قساوستها تلقى دراسة في الكتاب المقدس وانقطع لطلب العلم فترة طويلة استطاع فيها أن يصحب أساطين العلم بالديانة النصرانية (١).

стр. 46

كتاب: محمَّد في الكتاب المقدس: تأليف د/ عبد الأحد داود. ١٨٦٧م بالقراءة المتأنية لهذا الكتاب يضع الباحث يديه على جملة من الإيجابيات إلى يتميز بها هذا الكتاب القيم في دراسة البشارات بالنبي الخاتم ﷺ في الكتاب المقدس من هذه الملاحظات الإيجابية ما يلي: ١. بين مدى التحريف الذي وقع في التوراة والإنجيل وكذلك التناقض والتعارض بين نصوصهما. ٢. علمه بخبايا النصرانية مكنه من كشف الزيف والضلال في الكتاب المقدس. ٣. أتي بالحقائق من مصادرها، فقد درس وتعمق في اللاهوت وترقي في المناصب العلمية. ٤. يقود قراءه إلى محاولة العثور على الحقيقة فينتقد بصورة حيادية بعيدًا عن العدائية والانحيازية لنبى دون نبي، فهو ينظر إلى الأنبياء نظرة مستقيمة ويؤمن بجميع الرسل الذين أرسلهم الله لهداية البشرية. ٥. درايته بما تعتقده الكنائس مكنه من كشف الأباطيل وفضح العقائد الباطلة التي تروج لها الكنيسة، والتي لا تتفق مع العقل؛ بل ولا تتفق مع الواقع التاريخى. ٦. ثقافته الإِسلامية الواسعة مكنته أيضًا من دراسة الكتاب المقدس في ضوء وجهة نظر مستقيمة معتدلة بعيدة عن الجور وإلقاء الأحكام والفصل في القضايا جزافًا بدون دليل، ولكن الحيدة والنزاهة والموضوعية هى السمات البارزة في نقده لتلك النبوءات التي حرفوها وفسروها على حسب أهوائهم لطمس الحقيقة ولصرف دلالتها عن وجهها المراد. وقد استخدم د/ عبد الأحد داود في نقده المعايير التالية: *عرض القضايا على الحقائق العلمية الثابتة، فإن وافقت العلم قُبلت وإلا وجب ردها. * المناقشة العقلية والاستدلال المنطقي في تحليل القضايا. * المقابلة بين النسخ فى تفسير الألفاظ التي تُشير إلى النبي الخاتم ﷺ . وعند التجول بين صفحات الكتاب يتضح الآتي: ١. حرصه الشديد على الطرف الآخر "النصارى" فقد أخبر عن نفسه أنه يراعى مشاعر النصارى ولا يستعمل معهم الجدل العقيم بل يدعو الناس للبحث والاستقصاء في ود وتجرد وموضوعية فيقول: (وليست لدي أية نية أو رغبة في إيذاء مشاعر أصدقائي النصارى، فأنا أحب المسيح، وأحب موسى، وإبراهيم كما أحب محمدًا وكافة الأنبياء الآخرين، ولا يسهدف ما أكتبه إثارة جدل مرير عقيم مع الكنائس؛ بل لا تعدو الغاية أن تكون دعوة لها, لبحث واستقصاء رضيّ ودّيّ لهذه المسألة البالغة الأهمية وبروح من المحبة والتجرد) (١).

стр. 47

٢. اعتمد على نصوص صريحة من الكتاب المقدس لا تسمح بأي جدل لغوي وتشير إشارات واضحة إلى الرسول ﷺ مثل استدلاله بالنص الذي يقول: "أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامى في فمه" ويقول: فإذا كانت هذه الكلمات لا تنطبق على سيدنا "محمَّد" فإذا تبقي غير متحققة ولا نافذة فالمسيح لم يدع أبدًا أنه النبي المشار إليه (١). ٣. يعرض التفسير الخاطئ الذي يراه المسيحيون ثم يصوبه بالتفسير الصحيح ثم يسوق القرائن التى تؤيد ما ذهب إليه ويعضد رأيه، فالنصارى يفسرون بيت الرب بأنه كنيسة المسيح وهذا تفسير خاطئ فيقول: (وكذلك فإن بيت الرب الذي يمجَّد اسمه فيه والمشار إليه في الإصحاح (٦٠ الجملة ٧)، هو بيت الله الحرام في مكة، وليس كنيسة المسيح، كما يعتقد المفسرون المسيحيون، وإن رعية قيدار لم ينضموا مطلقًا إلى كنيسة المسيح، والحقيقة أن القرى التابعة "لقيدار" وسكانها هم الناس الوحيدون في هذا العالم، الذين لم يتأثروا من ذلك الحين بأية تعاليم من كنيسة المسيح) (٢). ٤. وكان من منهجه في دراسة البشارات بالنبى الخاتم، دراسة أصول معاني الكلمات اليهودية مثل "ماحماد" أو أحمد ومعانيها فيقول: إن السبيل الوحيد لفهم معني الكتاب المقدس وروحه هو دراسته من وجهة النظر الإِسلامية فمن هنا فقط يمكن الفهم والتقدير والمحبة لحقيقة الوحى الإلهى، وهنا فقط يمكن الكشف عن الزيف والخداع وعناصر التحريف والمغايرة في أسوأ مظاهرها ثم بعد ذلك استئصالها. ويقول: ومن وجهة النظر هذه فإنني أرحب بالكلمة اليونانية "يودوكيا" والتي في معناها الصحيح والحرفي تتفق بصورة عجيبة مع الكلمات العبرية "ماحماد، ماحامود، حمدا وحمد" والتي تستعمل بصورة متكررة في العهد القديم.

стр. 48

ب. "حاماد أو حمده" إن هذا الفعل يتألف من حروف ساكنة أصلية (ح م د) وهي معروفة لجميع اللهجات السامية، حيثما جاءت هذه الحروف في الكتابات المقدسة اليهودية فإذا تعني "يشتهي، يقع في الحب، يشتاق إلى، يتلذذ ويتذوق، ويرغب بعمق" وأولئك الذين يعرفون اللغة العربية سوف يفهمون بصورة طبيعية المعني الشامل لكلمة "شهوة" والتي تعني بالإِنجليزية "الرغبة الشديدة أو التلهف أو الجشع والطمع أو الرغبة الجامحة والشهية" هذا هو بالدقة معنى الفعل "حاماد" في المخطوطات العبرية. ج. "ماحماد، ماحمود" (أرميا ١/ ١٠ - ١١؛ ٣/ ٤): هاتان صيغتان لاسم الفاعل واسم المفعول مشتقتان من الفعل "حمد" معناها "المرغوب فيه جدًا، البهيج، الرائع، اللطيف" لهذا فإن الصيغة العربية" "محمَّد" والعبرية "ماحماد؛ ماحامود" هي مشتقة من أصل واحد ومن نفس الفعل أو الجذر وإنها بالرغم من الفروق البسيطة في التهجئة، فلها أساس ومعنى واحد مشترك، وعليه فلا يكون هناك مثقال ذرة من شك في ذلك (١). د. اتخذ من الأحداث التاريخية شاهد صدق على ما يقوله، خاصة في قضية عهد الله مع إبراهيم ﵇ وحق الابن الأكبر إسماعيل في وراثة عهد أبيه وحكمه وبالتالي يجب الإيمان بالحقائق الصادقة التالية: ١. أن إسماعيل هو الابن الأكبر الشرعى لأبيه إبراهيم. ٢. أن العهد المبرم بين الله وإبراهيم كان في نفس الوقت عهدًا مبرمًا بين الله وإسماعيل ذلك لأن العهد قد أبرم قبل ميلاد إسحاق. وغير ذلك من الحقائق التي ذكرها (٢). والكتاب في جملته يعتبر إضافة حقيقية للمكتبة الإِسلامية يمتاز بعمق الدراسة والتحليل وحيوية المناقشة وروعة الفصل في كثير من القضايا المتنازع عليها في النصرانية خاصة في البشارات بالنبي الخاتم ﷺ .

стр. 49

المطلب الثاني نماذج من مؤلفات المحدثين من العلماء في نقد الكتاب المقدس ١ - إظهار الحق للعلامة رحمة الله الهندى ٢ - الفارق بين المخلوق والخالق للعلامة البغدادى ٣ - الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح للإمام الألوسى

стр. 50

إظهار الحق: للعلامة رحمة الله الهندي ت سنة ١٣٠٨ هـ. بالقراءة المتأنية لهذا الكتاب تتضح القيمة العلمية له، فهو يُعد من المؤلفات النقدية المتميزة حيث يمتاز بالشمولية في المنهج النقدي وهو العمدة الذي يرجع إليه الباحثين المعاصرين في نقدهم للكتاب المقدس أو أحد موضوعاته. قام العلامة رحمة الله الهندي بجهد واضح في كتابه يتضح هذا الجهد من خلال ما يلي: ١. اطلاع مؤلفه على طبعات متعددة للكتاب المقدس منها القديم والحديث، كل ذلك مكنه من كشف وجوه التناقض والاختلاف والأغلاط الواقعة في الكتاب المقدس بقسميه وذلك عن طريق المقابلة بين هذه النسخ المختلفة. ٢. التزم بالمنهج العلمي في نقده ذلك النهج الذي يقوم على الحيدة والموضوعية والاستدلال المنطقي، فيضع الدليل في موضعه اللائق به دون تعصب أو تحيز وكذلك يلتزم بالصدق في معالجته للنصوص فلم يفتعل شيئًا يلصقه باليهود أو النصارى وإنما نقدهم من واقع نصوصهم المقدسة- في زعمهم- ومن واقع آراء علمائهم. ٣. المحاورات العقلية والجدال بالتي هى أحسن كان وسيلته في مواجهة الآخر وفي نقده لأباطيل اليهود والنصارى وسلك طريقة مهذبة في الحوار تبرز أدبه الجم مع المخالف، وعفة القلم واللسان، واسع الصدر أثناء المناظرة والمحاورة وفي هذا بيان لسماحة الإِسلام فيقول: قد تخرج كلمة تثقل على المخالف ... سيما في محفل المناظرة، لكن لو صدر مني لفظ عن غير عمد لا يكون مناسبًا لشأنهم- في زعمهم- أرجو منهم المسامحة والدعاء (١). ٤. يمتاز بدقة الملاحظة لا هو أصل في الكتاب المقدس وما هو إلحاقى قد زيد في النصوص وما هو محرف قد انتقص منها أو زيد فيها أيضًا أو غُير وبُدل ويؤكد ملاحظته بأدلة من كلام مفسري الكتاب المقدس وبذلك تتضح وتتأكد المخالفة ويظهر التحريف جيدًا. والدليل على ذلك من كتابه: يقول لوقا: "ثم قال الرب فبمن أشبه أناس هذا الجيل؟ وماذا يشبهون؟ فهذه الجملة: ثم قال الرب: "زيدت تحريفًا وقال مفسروهم في ذيل هذه الآية: "هذه الألفاظ ما كانت أجزاءً لمتن لوقا قط، وهذه شهادة تامة، وقد حذفها المفسرون من المتن منهم "بنجل، وكريسباخ" والبروتستانت يحذفونها من المتن فهذا نوع من التحريف (٢).

стр. 51

٥. ومن الإيجابيات عنده: عمق الفهم وسهولة الاستشهاد بالنص الواحد في أماكن متعددة يظن منها أنه يكرر نفسه ولكن الأمر بخلاف ذلك فعندما يورد النص في المكان الأول يؤكد به غلطًا معينًا قد لاحظه وعندما يورده مرة ثانية في مكان آخر يؤكد به خطأ آخر، والدليل على ذلك: الاختلاف في بيان أولاد بنيامين فقد استشهد بهذه القضية تحت باب الاختلافات في التوراة ثم عاد وأوردها مفصلة تحت باب إثبات التحريف في التوراة وكلا الاستشهادين وجيه في مكانه (١). ٦. الموضوعية في نقده للنصوص فلا ينتقد من أجل النقد في حد ذاته وإنما جاء نقده بناءً هادفاً لبيان التحريف الذي وقع في الكتاب المقدس. ٧. ثناء العلماء على إظهار الحق: وكان لعلمائنا الأجلاء وقفة مع إظهار الحق تُشيد بإسهاماته الرائعة في مجال النقد العلمي للكتاب المقدس من هذه التعليقات ما يلي: أ. يقول أ. د / نجاح الغنيمى أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر فرع البنات: أن العلامة رحمة الله الهندي في نقده يضع الخصم في قفص الاقام ويلجئه إلى الدفاع عن نفسه. وهو بحكم تكوينه الأكاديمى كعالم من علماء الهند المسلمين، فقد التزم عمومًا بقواعد المنهج والأسلوب الأكاديمى، مع استثناءات قليلة جدًا، ولولا أخطاؤه اللغوية، بحكم أجنبيته عن العربية لكان عمله كاملاً تمامًا من كل الوجوه (٢). ب. ويقول أ. د/ سيد عبد التواب أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: يمتاز إظهار الحق بالإحاطة والشمول مع الحفاظ على العمق والأصالة ويقوم منهجه على دعامتين أساسيتين: الأولي: تنبع من الثقافة الكتابية المؤسسة على مصادر أهل الكتاب المعتمدة. الثانية: معتمدة على التخصص الدقيق في العلوم الإسلامية والفهم الشامل العميق لروح الإسلام وأصوله، وقد تمثل الشيخ رحمة الله كل عناصر النقد الغربي والاسلامي وأخرجها في صورة تتجلى فيها شخصيته وروحه (٣).

стр. 52

الفارق بين المخلوق والخالق: تأليف عبد الرحمن بن سليم البغدادي "الباجه جي زاده" ت سنة ١٣٣٠ هـ / ١٩١١ م. هذا الكتاب يعد من أبرز الكتب النقدية التي تعني بنقد الأناجيل الأربعة المقدسة لدي النصارى، ولقد تعددت الطرق النقدية التي اتبعها صاحب كتاب الفارق وفي مقدمتها: ١. وضع السند والمتن موضع الشك: وقد طبق هذا المنهج على مدار صفحات الكتاب ووضع كل إنجيل موضع الشك من حيث الشك في اللغة الأصلية إلى كتب بها ومن حيث اللغة التي ترجم إليها والجهل بحال المترجم من هو وما هو حاله في القوة والضعف في الدين (١). ومجرد احتمال تطرق الشك إلى السند يحط من رتبة هذه الأناجيل عن مكان القداسة وإنها ليست وحيًا من عند الله . ووضع النص أيضًا موضع الشك لما يشتمل عليه من مخالفات وتناقضات واستبعاد أن المسيح ﵇ يقول مثل هذا الكلام ويناقض نفسه وخير دليل على ذلك: قول متى:"فلو علمتم ما هو إني أريد رحمة لا ذبيحة: لما حكمتم على الأبرياء "منقوض بروايته نفسه في الإصحاح ١٠ الفقرة ٣٤ حيث قال: "ما جئت لألقي سلامًا؛ بل سيفًا" والمراد من ذلك: إلزام قومه بالوقوف عند حدود الله واتباع أحكامه (٢). ومثال آخر في إنجيل متى الإصحاح ٢١ الفقرة الأولي: "أرسل يسوع تلميذين قائلاً لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فاللوقت تجدان أتانًا مربوطة وجحشًا معها فحلاهما وأتياني بهما، وإن قال لكما أحد شيئًا فقولا: الرب محتاج إليهما" الأناجيل الثلاثة صرحت بأن الرب محتاج إلى ركوب الجحش والاحتياج إلى الركوب لا يكون إلا عن ضرورة ومساس تعب وعجز عن المشى ويوحنا وإن لم يذكر في إنجيله لفظ الاحتياج فق ذكر وقوع الركوب فيكون الاتفاق من الأربعة وهذا مناقض للقول بألوهية المسيح؛ لأن الضرورة ومساس التعب والعجز عن المشي والاحتياج من صفات الحوادث، والإله متره عن ذلك البتة (٣). ٢. تفسر النصوص الإنجيلية: وقد اتبع في نقده لنصوص الأناجيل تفسيرها تفسيرًا صحيحًا في ضوء ما تحتمله النصوص من معان معتمدًا على الشروح المختلفة للعهد الجديد ورد التفسير الخاطئ الذي يذهب إليه النصارى. ويعتمد كذلك على المقابلة بين النسخ المتعددة للكتاب المقدس لبيان مواطن الاختلاف التي وقعت في نصوص الأناجيل، والتناقض والتعارض الذي وقع فيها.

стр. 53

٣. الموازنة بين النصوص المتعددة في المسألة الواحدة: وهذه الموازنة من أجل اكتشاف الزيادة والاختلافات الواردة بين الأناجيل الأربعة مثلما فعل في مسألة العشاء الرباني (١) وخرج في نهاية هذه الموازنة إلى القول بانتفاء صفة القداسة والإلهام عن الأناجيل والقول بوقوع الاختلاف والتناقض بين النصوص الواردة في موضوع واحدٍ في الأناجيل الأربعة. ٤. الاستفادة من السابقين عليه في نقد الكتاب المقدس: استفاد صاحب الفارق كثيرًا من الجواب الصحيح لابن تيميه وإظهار الحق للعلامة رحمة الله الهندي فاستشهد بكثير من أقوالهم خاصة في قضية الصلب التى هى أساس المسيحية المحرفة. ٥. الربط بين النص والواقع الذي يعيشه النصارى: أسقط رؤيته النقدية على الواقع الذي يعيشه النصارى في أوروبا وغيرها وأن الانحراف الذي حث من رؤسائهم مرجعه لنظام الرهبنة المبتدع (٢) فجاءت رؤيته النقدية رؤية واقعية. ٦. ثقافته الكتابية والإِسلامية الواسعة: اطلاعه على ما ألفه علماء النصرانية من كتب خاصة المؤلفات التي تدعو إلى توحيد الأديان والتوفيق بين النصرانية والإسلام، وإعماله عقله فيما يدّعون ومحاورتهم في باطلهم ونقده بأدلة نقلية وعقلية وتاريخية، كل ذلك مكنه من كشف الأباطيل في شأن المسيح ﵇ ومقام الألوهية الجليل. هذا .. والكتاب في جملته سفر قيم في توضيح غوامض الأناجيل وإبراز مواضع الاختلاف والتناقض فيها وهو محاولة قيمة وشرح وافٍ للأناجيل بأسلوب سهل ومبسط، جزى الله كاتبه خير الجزاء.

стр. 54

الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح: للعلامة الألوسي البغدادي ت ١٣١٧ هـ. ١. اشترك الألوسي مع شيخ الإسلام في منهجه النقدي لعقائد النصارى إلا أن الألوسي يعتمد في نقده على غيره من العلماء مثل العلامة رحمة الله الهندي فقد تأثر به كثيرًا في كتابه والإمام ابن القيم في هداية الحيارى والعلامة الشهرستاني في الملل والنِحل. ٢. ومن ضمن أوجه الاشتراك المنهجى بين شيخ الإسلام والألوسي أن الكتابين اضطلعا بمهمة الدفاع عن الإسلام وكتابه ورسوله وصد هجمات التشويه ضده.

стр. 55

المطلب الثالث بعض المؤلفات المعاصرة في نقد الكتاب المقدس ١ - التوراة: "العقل العلم التاريخ" د/ بدران محمد بدران ٢ - نقد التوراة د/ أحمد حجازي السقا ٣ - التعاليم الدينية اليهودية د/ علي خليل ٤ - التربية في التوراة د/ عابد توفيق الهاشمي ٥ - الله واحد أم ثالوث د/ محمد مجدي مرجان ٦ - المسيحية الحقة أ/ علاء أبو بكر

стр. 56

كتاب التوراة: "العقل, العلم, التاريخ " د/ بدران محمد بدران طُبع سنة ١٣٩٩ هـ ١. يُعد هذا الكتاب من أقوى الإسهامات المعاصرة في المجال النقدي للعهد القديم، فهو محاولة جادة من كاتب متخصص واسع الاطلاع ذو قدرة على التحليل والاستنباط والترجيح. ٢. يمتاز كتابه بالأصالة في الرأي والابتكار في الأسلوب فأبدع وأجاد في تناوله للقضايا التى يشتمل عليها الكتاب. ٣. اعتمد في كتابه على الناحية العقلية في المقام الأول ليأخذ بيد القارئ إلى القناعة التامة لما يحتويه العهد القديم من مخالفات تتعارض مع العقل السليم والفطرة النقية. ٤. اعتمد في معالجته للنص التوراتي على الناحية العملية فكان موضوعيًا في مناقشته للمتناقضات والمخالفات التي رصدها، فعرض ما وجد من مخالفات على العلم ليبين مدى مخالفة التوراة للحقائق العلمية، وبعد عرضه يُعقب على نقده بأسئلة استنكارية لما تدعيه التوراة من أمور تُخالف أبسط الحقائق العلمية الثابتة. ٥. تأثر د/ بدران بالعلامة رحمة الله الهندي في مواضع كثيرة من كتابه إلا أنه يتمتع بالابتكار في الأسلوب النقدي لنصوص العهد القديم. ٦. في نقده للعهد القديم أبرز مواضع التناقض فيه وذكر على ذلك أمثلة كثيرة علق على بعضها موضحًا أبعاد التناقض فيها وترك البعض الآخر دون تعليق لوضوح المخالفة فيها، وليترك فرصة للقارئ أن يقف مع النص متعجبًا لما يشتمل عليه من مخالفات ويُعمل عقله فيه. ٧. ومن الملاحظات التي تؤخذ على د/ بدران من حيث الأسلوب الذي اتبعه في كتابه: أنه أسلوب إنشائى خطابي يعتمد على التأثير في نفس القارئ بالألفاظ المترادفة التى تؤكد المعاني فيتدخل في سرد القصة التوراتية بأسلوب أدبي أحيانًا ليقربها إلى ذهن القارئ. ٨. وأهم ما تميز به كتابه أنه يقدم للنص تفسيرًا تحليليًا بألفاظ سهلة ميسرة يتضح من خلالها ما يحتوى عليه النص من مخالفات أو تناقضات أو أمور غير أخلاقية ثم يُعقب على النص بعد ذلك بطرح أسئلة استنكارية تبين بشاعة ما تلصقه التوراة بالله سبحانه وتعالي وبالأنبياء ﵈. وفي هذا التعقيب إثبات ضمني للتصور الإِسلامى الصحيح لما ناقشه من موضوعات. ٩. ثقافته التاريخية الواسعة واطلاعه على أديان الشرق الأدنى كمصر والعراق، واطلاعه على كتابات الغربيين كأودلف إرمان ود/ جرسمان والعلامة هنرى برستد وغيرهم، مكنه من إثبات تأثر كتبة التوراة بالوثنيات القديمة وأن بعض أسفارها مقتبس من أصل مصري قديم كسفر الأمثال، وسفر أرميا، وتأثر

стр. 57

كتبة العهد القديم بفلسفة قدماء المصريين. وبين وجود علاقة واضحة بين العهد القديم والأديان القديمة والأدب المصري القديم وهذه العلاقه غريبة ومريبة (١). ١٠. فند الأباطيل إلى كثرت في نصوص العهد القديم أشهرها أكذوبة شعب الله المختار، وقصة الذبيح وكشف عن كثير من المغالطات في هذه الموضوعات وغيرها (٢). والكتاب فى مجمله دراسة قيمة حول العهد القديم أبرزت التناقض داخل نصوصه والتعارض مع العقل والتاريخ والحقائق العلمية الثابتة. كتاب التربية في التوراة: "عرض وتقويم" بميزان الإسلام، طُبع سنة ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م أ. د / عابد توفيق الهاشمي .. أردني الأصل والنشأة. ١. هذا الكتاب يقدم صورة حقيقية للتوراة في نظرتها إلى خلق الإنسان وطبيعته وكيف اهتمت التوراة المحرفة بتربية الإنسان من جميع الجوانب كما يريد اليهود فقد عالج د/ عابد هذه الجوانب في تربية الإنسان عقائديًا وعقليًا وأخلاقيًا واجتماعيًا وما يترتب على هذه التربية من انعكاسات في حياة اليهود الراهنة، وطبق في معالجته هذه المنهج العلمي الأكاديمي بصفته أستاذ متخصص في الأديان. ٢. أسس نظرة التوراة التربوية للإنسان وما يحيط به- الإنسان اليهودي- ومن هنا ينطلق الفرد في تعاملاته مع من حوله، الأمر الذي يصل بالباحث إلى تحديد أبعاد العملية النقدية إلى سار عليها في كتابه وهي: البعد الأول: إثبات التحريف الواضح الذي يخدم الثقافة العنصرية والنفسية اليهودية المشوهة. البعد الثاني: بيان انحراف العقلية اليهودية في التصور العقائدي خاصة وفي جميع التصورات الأخرى عامة. ٣. وقد تميز منهج د/ عابد في كتابه من بين المناهج النقدية المعاصرة للكتاب المقدس، وأبرز ما يميزه التزامه بأصول البحث الأكاديمي لخبرته الطويلة في التدريس الجامعي في البلدان العربية وأغلب مؤلفاته ينصب حول نقد التوراة المحرفة وكشف فضائحها وفي نفس الوقت موضوعيته النقدية جعلته لا يغفل الجانب الحسن في التوراة. ٤. وفي تقويمه للتوراة في الجانب التربوي سار على النهج التالي: - قام بالمقابلة بين نسختي التوراة السامرية والبروتستانتية في نقد النصوص لبيان الزيادة والنقصان فيها. - استرشد بآراء النقاد من علماء اليهود والنصارى فى نقد التوراة وفي بيانهم لمواطن التحريف فيها.

стр. 58

- الاعتماد على تفسير الآيات التي يستدل بها أثناء النقد وإثبات التصور الإسلامى الصحيح في كل موضوع عالجه من موضوعات الكتاب. - للشواهد التاريخية أيضًا مكانة مهمة في تأكيد رؤيته التقويمية لتصويب التحريف الذي يكتشفه في النصوص. - في نهاية كل مبحث يعرض تقويما لما ورد في التوراة- في هذا المبحث- حول كل موضوع درسه فيه، وبيان نظرة التوراة المحرفة فيه ثم يتبعه بالتصور الإِسلامي الصحيح من القرآن والسنة. ٥. صار في طريقته النقدية على المنهج العلمي القائم على نقد النصوص في ضوء العقل والعلم والمنطق. هذا .. والكتاب في مجمله جديد في موضوعه عميق في معالجته العلمية التزم فيه كاتبه بالموضوعية التامة والعلمية الفائقة. كتاب نقد التوراة "أسفار موسى الخمسة" السامرية، العبرانية، اليونانية ": تأليف د/ أحمد حجازي السقا / طُبع سنة ١٩٧٦ م. ١. هذا الكتاب واحد من الكتب المعاصرة التى اهتمت بنقد العهد القديم خاصة قام صاحبه فيه بدراسة الأسفار الخمسة المنسوبة إلى سيدنا موسى ﵇ وحقق في هذا الأمر وبين أن هذه النسبة لا تصح بحال من الأحوال وأن كاتبها واحد آخر غير موسى ﵇ اختلف في شخصيته وفي أي زمان تمت الكتابة وقال إن السامريين يقولون إنه عزرا، الذي حرف كلام الله وغير وبدل عمدًا. بمحض إرادته (١). ٢. والذي يؤكد أن كاتب التوراة لم يكن هو موسى ﵇ أن د/ السقا، قد وثق كلامه هذا بالأدلة وقال إنه لا ينبغي أن نكتب نصًا ونضيفه إلى موسى ﵇ وتأكيدًا لذلك فإنه يقدم للنص بقوله: يقول الكاتب ثم يذكر النص. مثال: يقول الكاتب: "وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة حتى جاءوا إلى أرض عامرة أكلوا المن حتى جاءوا إلى طرف أرض كنعان" (خروج ١٦/ ٣٥) فهذه الآية ليست من كلام موسى لأن المن نزل علي بني إسرائيل طوال سني موسى ولم يُمنع المن إلا بعد ما دخل يسوع أريحا وعبر الأردن كما في (يشوع ٥/ ١٠ - ١٢) (٢).

стр. 59

٣. الكاتب في نقده للتوراة بنسخها الثلاث تأثر بالعلامة رحمة الله الهندي في كثير من واضع الكتاب خاصة في بيان الأخطاء التي وقعت في التوراة، وفي بيان مواضع التحريف فيها، وقد استفاد كثيرًا من علماء الحركة النقدية السابقين قدامي ومحدثين. ٤. ومن أهم ما قام به في كتابه: أ. المقابلة بين نسخ التوراة المختلفة لإظهار التغيير والتبديل الذي تم بينها، فتارة يقابل بين العبرانية والسامرية فيقول: في سفر الخروج في الاصحاح الثلاثين من الآية الأولي إلى الآية العاشرة في العبرانية محذوف من التوراة السامرية (١). وتارة يقابل بين العبرانية واليونانية أيضًا فيقول: في العبرانية: "فسجد إسرائيل على رأس السرير (تكوين ٤٧/ ٣١) وفي اليونانية: "على رأس عصاه" (٢). ب. اتبع فى توضيح اللفظ والمعني فى التوراة إبراز التناقض فى المعني مع سهولة اللفظ، وأن اختلاف التراجم للتوراة يؤدى إلى صعوبة العبارة. ج. بين دلالة الجملة والكلمة المفردة في التوراة والإنجيل على الحقيقة والمجاز خاصة في كلمات "الإله، الأب، الابن، روح الله، روح القدس" مشيرًا إلى أن المعنى المجازي يطرحه اليهود والنصارى جانبا ويغفلون عنه، ويحملون هذه الألفاظ على حقيقتها. د. اختلاف العبارات في العبرانية والسامرية واضطرابها جعله دليلًا واضحًا على استبعاد أن يكون هذا الكلام موحى به من عند الله أثناء مناقشته لدعوى الإلهام عند اليهود ونقده لها فيقول: "إنك حين ترى الاختلافات في العبرانية والسامرية مثلًا، الاختلافات في العبرانية وحدها لا يمكنك أن تظن مجرد ظن بأن هذا كله فكر الله ووحى الله لأن الروح القدس على سبيل المثال لا يوحى بجبل عيبال فى موضع وبجبل جرزيم في موضع آخر وأن الروح القدس لا يوحى للسامريين بخمسة أسفار ويوحي للعبرانيين بتسعة وثلاثين سفرًا، ولا يوحى للذين ترجموا العبرانية إلى اليونانية بأن جعلوها ستة وأربعين (٣). هذا .. والكتاب في جملته من أهم المؤلفات في الإنتاج العلمى المعاصر لعلماء الحركة النقدية ويمثل إضافة حقيقية لنقد الكتاب المقدس.

стр. 60

كتاب التعاليم الدينية اليهودية: تأليف د/ علي خليل، طبعة المركز الفلسطيني للإعلام. هذا الكتاب مسجل على شبكة الإنترنت العالمية من إصدارات مركز الإعلام الفلسطيني، وهو يشكل إضافة حقيقية للمكتبة الإِسلامية وقد أثرى الموضوع من خلال معالجته النقدية لأمهات القضايا التي يرتكز عليها العهد القديم. ويمتاز الكتاب بالكثير، من ذلك ما يلي: ١. يتسم بالجرأة في فضح المخططات اليهودية التعليمية فقد بين فيه كيف يربي اليهود أطفالهم في المدارس والجامعات على كره الإسلام والمسلمين منذ الصغر وعلى الأخلاق العدوانية والتميز العنصري. ٢. جاء نقده للعهد القديم نقدًا موضوعيًا حول ثلاثة محاور: المحور الأول: بيان الترعة العنصرية في أسفار العهد القديم، فجمع كل ما يتصل هذا الموضوع من جميع أسفار العهد النقد القديم منتقدًا لها نقدًا علميًا دقيقًا. المحور الثاني: بيان الترعة العدوانية في أسفار العهد القديم جمع تحته اُيضًا ما يشعر بوجود الروح العدوانية في نصوص العهد القديم ونقدها بروح حيادية حسب ما يقتضيه النص دون أن يحمله ما لا يحتمل. المحور الثالث: بيان الانحلال الخُلقي في أسفار العهد القديم ورصد من خلال ذلك نماذج لا أخلاقية قد عجت بها أسفار العهد القديم. ٣. ربط بين النص والواقع المعاصر فجاء كتابه مزيجًا بين الرؤية الواقعية للأحداث وبين النصوص التوراتية، فقد ربط بين النص والواقع ربطًا رائعًا يدل على أنه متميز في نقد التوراة وقد اتضح ذلك من خلال فصول الكتاب. والأصل عنده بيان الخلفية الدينية المزيفة وراء ما يحدث على أرض الواقع من اليهود في العصر الحديث، وأن المنطلق الأساسي لليهود يرتكز على عقيدة دينية محرفة. ٤. التزم بالحيدة التامة في مناقشته للنصوص التوراتية فلم يحمله ما حدث للمسلمين في فلسطين ويحدث إلى الآن- على أن يصدر من قلمه ما يُسيء إلى أحد بعينه فكان قلمه عفيفًا على مدار البحث كله ملتزمًا بالمنهجية العلمية في كتابه. هذا .. والكتاب في جملته إضافة عصرية لما كُتب في الاتجاه النقدي للعهد القديم وهو محاولة جادة للتعرف على ما يقوم به اليهود في العالم ورؤية واضحة للفكر اليهودي القديم والمعاصر وما هي الأسس التي تسير عليها الشخصية اليهودية في الماضي ويستمد منها يهود الحاضر أمجادهم ويستلهمون من أحداثها ما يقومون به اليوم من أنشطة عامة وخاصة.

стр. 61

كتاب: الله واحد أم ثالوث ؟: تأليف: د/ محمد مجدي مرجان. ١. بين في كتابه أهمية الإيمان في حياة الإنسان، وأن الذي يحيا بلا إيمان كجسد بلا روح ومن ثم فإن الكتاب يدور حول قضية الإيمان بالله سبحانه ووحدانيته وهل هو واحد أم ثلاثة؟، وكيف انحرف النصارى في هذا الإيمان؟ وجعلوا الله ثلاثة الأب والابن والروح القدس وهم عندهم أساس الإيمان المسيحى ومن لم يؤمن بهذا الثالوث فهو كافر مستحق اللعنة فى الدنيا والآخرة ومستوجب النار ومحروم من دخول الفردوس. ٢. بين أيضًا مقولة النصارى الباطلة وهي الثالوث وأقوال علماء النصارى حول هذه العقيدة، خاصة فلاسفة المسيحية، وفي نقدها التزم بالموضوعية الكاملة في عرضه لقضايا الثالوث والحيدة التامة حتى لا يُقال أنه متحامل ومتحيز لطرف دون طرف، فيعرض أقوالهم بإنصاف حتى تتضح أبعادها لدي الباحث عن الحقيقة وبالتالي يسهل الرد عليها وإبطالها من داخل مفرداتها ومكوناتها التي يدعونها. ٣. وقد أتبع في رده على هذه الأقوال الفاسدة في الثالوث طريقة المجادلة بالتى هي أحسن وعفة القلم واللسان والالتزام بأدب الإسلام مع المخالف، كان كل ذلك علامة تميز بها هذا الكتاب. ٤. استخدم المنهج العقلى في نقده لعقيدة الثالوث بعرضر ما يقولون على العقل وأنه يستحيل في العقل أن يكون الله مركب من أجزاء أو يكون الثلاثة واحدًا، كما يستحيل أيضًا وجود أكثر من إله؛ إذ لو وجد أكثر من إله لكان مدعاة للتناحر وانحياز كل إله لمخلوقاته (١). ٥. استخدم أسلوب الاستفهام الإنكاري لما يقولون فيقول مثلًا: لماذا يا تُرى قصر دعاة الثالوث عناصر الله وأقانيمها على ثلاثة فقط؟ ولماذا لم تكن أربعة أقانيم أو خمسة مثلًا أو أكثر من ذلك أو أقل؟ (٢). ٦. ثقافته المسيحية مكنته من الإتقان والإجادة في نقده لهذه لعقيدة، إذ أنه كان مسيحيًا ومَنَّ الله عليه بالإسلام عن إيمان واقتناع كامل دون ما إكراه من أحد، وكذلك ثقافته الإسلامية الواسعة واستفادته من كتاب إظهار الحق تحديدًا وغيره من الكتب جعلته هذه وتلك يتمكن من رصد مواطن الخلل في الكتاب المقدس.

стр. 62

٧. في نقده لعقيدة الثالوث قام ببيان أهمية التعويل على المعني المجازي للأب والابن والروح القدس وخرج من هذه الجولة النقدية بما يهدم هذه العقيدة وأنها من وضع بشر، وقد وضع أساسها في المجامع المقدسة في زعمهم. ٨. والكتاب يميل إلى استطراد الردود الفلسفية والمحاورات المنطقية والعقلية، إضافة إلى أنه يعتمد في أغلب فصوله على إبطال مفردات الثالوث بأدلة من الكتاب المقدس. * كتاب: المسيحية الحقة كما جاء بها المسيح "بين الالتزام والتحريف ودعوة الإسلام " تألف أ/ علاء أبو بكر، طبعة مكتبة وهبة، سنة ١٤١٨هـ /١٩٩٧ م. ١. بدأ المؤلف كتابه بداية تقليدية ببيان مصادر المسيحية التى تعتمد عليها الكنيسة وهي الأناجيل الأربعة "متى - مرقس- لوقا- يوحنا" مبينًا محتوياتها والمشكلات التي يشتمل عليها كل إنجيل على حده. ٠٢ اتبع المنهج العلمي في جمع المادة العلمية للكتاب، فمن خلال اطلاعه الواسع على الشروح المختلفة للعهد الجديد قد اعتمد في أغلب عرضه على آراء الباحثين الغربيين، ثم بعد ذلك أسس له رأيًا مستقلًا في هذه الأناجيل، وخلاصة ما رآه حول هذه الأناجيل الأربعة ما يلي: أ. كثرة الاختلافات بين الأناجيل الأربعة فى الموضوعات الأساسية للنصرانية وغيرها. ب. التناقض والتعارض بين الأناجيل الأربعة خاصة في عقائد النصرانية. ج. عدم التحقق من كُتاب الأناجيل، وأن معظم ما ورد حولهم يقوم على الظن والتخمين والشك، وطالما تطرق الشك في الكتبة بالتالي يتولد الشك في النصوص ونسبتها إليهم. ٣. عرض لنصرانية بولس وكيف تحول من اليهودية إلى النصرانية والسر وراء ذلك؟، وكان منهجه في إثبات حقيقة بولس الاستناد إلى نصوص الأناجيل ورسائله التي تفضح مؤامراته وتوجهاته ضد المسيحيين وخلص من تلك الجولة النقدية لما كان عليه بولس من مخالفات إلى أن النصرانية الحالية لم تكن نصرانية المسيح بل هى نصرانية بولس. ٤. التزم بالموضوعية التامة في نقده لمفتريات النصارى على المسيح ﵇ حيث جمع كل ما يتصل بالموضوع الواحد من أدلة تفصيلية في مكانها الأصلي اللائق بها، فمثلًا في فصل: هل المسيح بشر أم إله أم ابن إله؟ أورد على سبيل الاستقصاء جميع الأدلة التي تبطل مزاعمهم في المسيح ثم عقب في نهاية الأدلة بذكر ما ورد في القرآن الكريم في حق المسيح ﵇ ويؤكد كفر النصارى وضلالهم.

стр. 63

٠٥ اتبع في نقده المنهج التفسيري لتوضيح ما تشتمل عليه النصوص، فقد أبطل دعوى التثليث بأنه يوجد في الكتاب المقدس ما يدل على التوحيد فذكر ٧٢ دليلًا كفيلة بإزهاق باطلهم وادعائهم بأن الله ثالث ثلاثة، ويفسر من هذه الآدلة ما يحتاج إلى تفسير ويترك الآخر لوضوح الدلالة فيه. ٦. بين التضارب الذي وقع في الأناجيل في قضية صلب المسميح ومدى الاختلاف في تفاصيل القصة ليتأكد لدى القارئ أن الأناجيل الأربعة ليست وحيًا من الله ؛ بل هي من صنع بشر. ٧. في دراسته للبشارات في الكتاب المقدس التزم بالنهج العلمي في نقده لما أحدثه المحرفون من النصارى فقد أثبت بالأدلة القاطعة أن البشارات الموجودة في العهدين تنصرف أولًا وآخرًا إلى النبي ﷺ . وقد اتسم منهجه النقدي بالحيدة التامة والموضوعية الفائقة ورد التفسير الخاطئ للبشارات إلى التفسير الصحيح لها وتتبع ورود البشارات في الكتاب المقدس سفرًا سفرًا وبيان مقصودها. هذا .. والكتاب يمثل دعوة صريحة للمناقشة العلمية والحوار البناء البعيد عن التعصب التزم فيه بالجدال بالتي هى أحسن واحترام الآخر ومحاورته محاورة علمية دقيقة. جزى الله كاتبه خير الجزاء.

стр. 64

الفصل الثاني عرض محتويات الكتاب المقدس ١ - الكتاب المقدس إجمالًا. ٢ - الكتاب المقدس تفصيلًا. أولًا: العهد القديم ثانيًا: العهد الجديد

стр. 65

التعريف بالكتاب المقدس: أولًا: التعريف الإجمالي: الكتاب المقدس: هو مجموع الكتب الموحاة من الله- في زعمهم-، والمتعلقة بخلق العالم وفدائه وتقديسه وتاريخ معاملة الله لشعبه، ومجموع النبوات عما سيكون المنتهى، والنصائح الدينية والأدبية التي تناسب جميع البشر في كل الأزمنة (١) والمقدس في اللغة أي المبارك المطهر (٢) وينقسم الكتاب المقدس إلى قسمين: الأول: العهد القديم: وهو القسم الخاص بالعبادة اليهودية التي هى أساس المسيحية الحالية ويضم هذا القسم تسعة وثلاثين سِفرًا أو كتابًا تبدأ بالتوراة والتي تكوِّن الخمسة أسفار الأولي .. ثم كُتب بقية أنبياء إسرائيل (٣). الثاني: هو العهد الجديد: وهو القسم الثاني من الكتاب المقدس ويضم سبعة وعشرين سِفرًا بدءًا بالأناجيل الأربعة (٤). وإطلاق هذا اللفظ علي العهد القديم والعهد الجديد من قِبَل النصارى باعتبار أنه مقدس في زعمهم واعتقادهم واستخدام هذا الوصف من قبل المسلمين ليس اعترافًا بقداسة هذا الكتاب وإنما لأن هذا الاسم صار علمًا بالغلبة على مجموع الأسفار التى يدين بها النصارى بالقداسة والاجلال (٥).

стр. 66

ثانيًا: الكتاب المقدس تفصيلًا: فإن مصطلح العهد القديم (يُطلق علي الأسفار المقدسة للديانة اليهودية .. ومن أهم أسفار هذا العهد مجموعة تسمي كتب موسي أو الأسفار الخمسة أو التوراة، ويُطلق علي الأسفار المقدسة للديانة النصرانية اسم "العهد الجديد" ومن أهم أسفار هذا العهد مجموعة تسمي الأناجيل ويُراد بكلمة العهد في هاتين التسميتين ما يرادف معني "الميثاق" أي كلتا الطائفتين من الأسفار تمثل ميثاقًا أخذه الله على الناس: فأولاهما تمثل ميثاقًا قديمًا يرجع إلى عصر سيدنا موسى ﵇ والأخرى تمثل ميثاقًا جديدًا بدأ بظهور سيدنا عيسى ﵇ وجرت العادة أن يُجمع أسفار العهدين معًا في كتاب يُطلق عليه اسم "الكتاب المقدس") (١). أولًا: تعريف العهد القديم: هو: التوراة الكتابية، بمجموع أسفارها المقدسة لدي اليهود والنصارى، فالعهد القديم هو الميثاق الذي أخذه الله علي الإسرائيليين أن يلتزموا به (٢). أما اصطلاح (العهد القديم) فما كان معروفًا قديمًا، وإنما هو اصطلاح حديث خطط له اليهود، واستجابت بعض الطوائف النصرانية لهم فى هذا الأمر، لتكون التوراة أُمًا للعقيدة النصرانية، فوضع النصارى التوراة، وسموها بالعهد القديم إلى جوار الأناجيل وبقية أسفار دينهم وسموها بالعهد الجديد وضموا الاثنين في غلاف واحد باسم "الكتاب المقدس" لتكون عقيدة اليهود في التوراة هى عقيدة النصارى كذلك بما ضمن لليهود تعاطف النصارى معهم في كل ما تتبناه التوراة من عقائد، فيتبعون اليهود، لأنهم يوصفون في التوراة بأنهم شعب الله المختار وأنهم آلهة (٣) ويعينونهم بكل طاقاتهم على تحقيق أحلامهم وادعاءاتهم ومن تلك: تملك أرض الميعاد (٤). هذا وتختلف نظرة اليهود للعهد القديم من حيث عدد أسفاره وتقسيمها وترتيبها ومن حيث قدسيته عن نظرة النصارى له من هذه الجوانب أيضًا:

стр. 67

عدد أسفار العهد القديم عند اليهود: اختلف اليهود حول هذا العدد فقال أغلبهم: عدد أسفار العهد القديم أربعة وعشرون سفرًا وهي كالتالي: ١ - أسفار موسى الخمسة (التكوين- الخروج- اللاويين - العدد- التثنية). ٢ - أسفار الأنبياء، وينقسم إلى: أ. أنبياء متقدمون وهم أسفار (يشوع- القضاة- صموئيل- الملوك). ب. أنبياء متأخرون وهم: - أنبياء كبار- في زعمهم-: ويشتمل علي ثلاثة أسفار" أشعيا وأرميا وحزقيال". - أنبياء صغار- في زعمهم-: وهو سفر واحد يتحدث عن اثني عشر نبيًا من أنبياء بني إسرائيل وهم "ناحوم- حبقوق- هوشع- يوئيل- عاموس- عوبديا- يونان- ميخا- صفنيا- حجي- زكريا- ملاخى". ٣ - الكتابات (الكتب): وتشتمل على أحد عشر سفرًا في ثلاثة أقسام: أ. الكتابات الشعرية وهي: "المزامير- الأمثال -أيوب". ب. المخطوطات الخمس وهي: نشيد الإنشاد- راعوث- المراثي- إستير- الجامعة ج. الكتب التاريخية وتشتمل علي "دانيال -عزرا ونحميا- أخبار الأيام (١). وذهب البعض إلي أن عدد أسفار العهد القديم اثنان وعشرون سفرًا وقد جعلوا سفري راعوث والقضاة سفرًا واحدًا والمراثي وأرميا سفرًا واحدًا فيكون مجموع الأسفار اثنين وعشرين سفرًا فقط (٢). وذهب بعضهم إلي أن عدد أسفار العهد القديم تسعة وثلاثون سفرًا، حيث جعلوا (صموئيل والملوك، أخبار الأيام) ستة أسفار بدلًا من ثلاثة، كما جعلوا أسفار الأنبياء الصغار اثني عشر سفرًا، وجعلوا (عزرا ونحميا) سفرين بدلًا من سفر واحد (٣). والعهد القديم عند "السامريين" (٤) هو أسفار موسى الخمسة فقط، ولا يعترفون ببقية أسفار العهد القديم ويعتبرونها غير قانونية (٥).

стр. 68

والعهد القديم عند اليهود العبرانيين (١) له اطلاقان حقيقى ومجازي. فالإطلاق الحقيقي علي أسفار موسى الخمسة [التكوين- الخروج- اللاويين (الأخبار) - التثنية (الاشتر اع)]. والإطلاق المجازي: يشمل باقي أسفار العهد القديم وهي (يشوع- القضاة- راعوث- صموئيل- ١، ٢ - الملوك ١، ٢ - أخبار الأيام ١، ٢ - عزرا- نحميا- أستير -أيوب- المزامير- الأمثال- الجامعة- نشيد الإنشاد- أشعياء- أرمياء-- مراثي أرميا- حزقيال- دانيال- هوشع- يوئيل- عاموس- عوبديا- يونان- ميخا- ناحوم- حبقوق- صفنيا- حجى- زكريا- ملاخى) والتوراة العبرانية هي الأكثر انتشارًا بين اليهود وهي ما اعتمد عليه أغلب النصارى أيضًا فجعلوها تحت اسم العهد القديم وجميع النصارى يسمون كتب التوراة: العهد العتيق أو القديم، ويسمون كتب الأناجيل: العهد الجديد ويسمون مجموع كتب العهدين: الكتاب المقدس ويسمونه أحيانًا بَيْبَل- بسكون الياء وهو لفظ يوناني اُطلق علي مجموع العهدين (٢). ترتيب أسفار العهد القديم عند اليهود: انقسم اليهود إلى فريقين في هذا الترتيب: الفريق الأول: أقر الترتيب التاريخى للأسفار فبدأ بالأسفار الخمسة ثم أسفار الأنبياء ثم الكتب. الفريق الثاني: رتبوا الأسفار حسب الموضوعات كالتالي: ١ - الأسفار الخمسة (تكوين- خروج- لاويين- عدد- تثنية) ٢ - الأسفار التاريخية وعددها اثنا عشر سفرًا وهي (يوشع- قضاة- راعوث- صموئيل ١، ٢ - ملوك ١، ٢ - أخبار الأيام ١، ٢ - عزرا- نحميا- أستير). ٣ - الأسفار الشعرية وعددها خمسة أسفار (أيوب- المزامير- الأمثال- الجامعة- نشيد الإنشاد). ٤ - أسفار الأنبياء، وعددها سبعة عشر سفرًا وهي "أشعيا- أرميا- مراثي أرميا- حزقيال- دانيال- هوشع- يوئيل- عاموس- عوبديا- يونان- ميخا- ناحوم- حبقوق- صفنيا- حجى- زكريا- ملاخى) (٣).

стр. 69

موقف اليهود من التوراة الحالية: تحتل التوراة مكانة الصدارة عند اليهود إذ أنهم يعتبرونها المصدر الأول للتشريع عندهم رغم ما أصابها من تحريف وتناقض ولذلك فإنهم (يعتقدون بقدسيتها ودوام أحكامها واعتمدوا علي نصوص منسوبة إلى بعض أنبيائهم منها النص المنسوب إلي يعقوب "﵇" أما أنا فهذا عهدي معهم قال الرب. روحى الذي عليك وكلامي الذي وضعته في فمك لا يزول من فمك ولا من نسلك، ولا من نسل نسلك، قال الرب من الآن وإلي الأبد) (١). ويعتقدون أيضًا: أنها نظام حياة وحكم وسلوك لأتباعها عبر الزمن "لكي توصوا بها أولادكم، ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة؛ لأنها ليست أمرًا باطلًا عليكم، بل هي حياتكم" (٢). ومن مظاهر قداسة التوراة "العهد القديم" عندهم أيضًا: أنهم يدَّعون أن الله "خصهم بالأرض المقدسة فلسطين من دون العالمين: "فالآن يا إسرائيل اسمع الفرائض والأحكام التي أنا أعلمكم لتعملوها, لكي تحيوا وتدخلوا وتتملكوا الأرض التي الرب إله آبائكم يعطيكم، لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به، ولا تنقصوا منه، لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم، التي أنا أوصيكم بها" (٣). عدد أسفار العهد القديم عند النصارى: سبق الإشارة إلى وجود اختلاف في تقسيم العهد القديم بين اليهود والنصارى وهنا يجدر الإشارة إلى أن النصارى أنفسهم يختلفون أيضًا في هذا التقسيم والترتيب وهذا إن دل علي شىء فإنما يدل على ذلك التضارب الواضح بين الطوائف المسيحية المختلفة وبيان ذلك كالتالي: ١ - عدد أسفار العهد القديم عند طائفة البروتستانت (٤) تسعة وثلاثون سفرًا ويقولون إن التوراة العبرانية هى الصواب ويرتبون أسفارها كالتالي: تكوين- خروج- لاويين- عدد- تثنية- يشوع- قضاة- راعوث- صموئيل ١، ٢ - ملوك ١، ٢ - أخبار الاُيام ١، ٢ - عزرا- نحميا - أستير -أيوب- المزامير- الأمثال- الجامعة- نشيد الإنشاد- أشعياء- أرمياء- مراثي أرمياء - حزقيال- دانيال- هوشع- يوئيل- عاموس- عوبديا- يونان (يونس) - ميخا- ناحوم- حبقوق- صفينا- حجي- زكريا (وليس هو والد يحي ﵇ - ملاخي (٥).

стр. 70

٢ - عدد أسفار العهد القديم وترتيبها عند طائفتي "الأرثوذكس (١) و"الكاثوليك" (٢): عدد أسفار العهد القديم عند هاتين الطائفتين ثمانية وأربعون سفرًا، ويعتبرون أن التوراة العبرانية قد تُرجمت إلى اليونانية سنة ٢٨٥ - ٢٤٧ ق. م ويعتبرونها مقدسة، وهي تزيد عن التوراة العبرانية، الأسفار والإصحاحات والآيات التالية: م | اسم السفر | عدد الإصحاحات|موضع السفر من أسفار العهد القديم ١ |طوبيا | ١ - ١٤ |بعد سفر نحميا ٢ |يهوديت |١ - ١٦ |بعد سفر طوبيا ٣ |تتمة أستير |١ - ١٦ |بعد سفر أستير ٤ |الحكمة |١ - ١٩ |بعد نشيد الإنشاد ٥ |يسوع بن سيراخ|١ - ٥١ |بعد سفر الحكمة ٦ | باروخ |١ - ٦ |بعد مراثي أرميا ٧ |تتمة دانيال |٣، ١٣ - ١٤ |مع سفر دانيال ٨ |المكابيين الأول |١ - ١٦ |بعد سفر ملاخي ٩ |المكابيين الثاني |١ - ١٥ |بعد المكابيين الأول (٣)

стр. 71

موقف النصارى من التوراة (العهد القديم) الحالية: يحتل العهد القديم من النصارى مكانة التقديس باعتبار أن المسيح ﵇ جاء مكملًا لشريعة موسى ﵇، وعلي هذا الأساس فالعهد القديم مقدس عند النصارى إلا أنهم (مع تقديسهم له لم يتبعوه فأحلوّا ما حرمه ولم يلتزموا حدوده ولما لم يكن في وسعهم أن يتصرفوا في نصوصه؛ لأن أصولها ثابتة عند أعدائهم اليهود فإنهم عمدوا إلى المجامع (١) يغيرون بها ما يشاءون مما نصت عليه التوراة وراحوا أحيانًا يفسرون التوراة بما يناسب الإنجيل كما ظهر في محاولتهم ليحدوا في التوراة دليلًا علي ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس) (٢). هذا (ولم يكن للتوراة أثر واضح في عقيدة النصارى، إلا بعد أن تنصرت أسرة يهودية ثرية متنفذة في روما اسمًا لا اعتقادًا، لتحقيق مصالح يهودية، وذلك في القرن الحادي عشر، وتغلغلت في أوساط الفاتيكان (٣) حتى كان منها أربعة باباوات حكموا الفاتيكان، وأثاروا الحروب الصليبية وأججوا لهيبها، وحمل اليهود المتنصرون النصارى بالتدريج بوسائلهم الملتوية ومكرهم علي تقديس الأسفار التوراتية في كونها كلمة الله المعصومة الواجب اتباعها لدي النصارى، وأقنعوهم أن المسيحية امتداد اليهودية، وأن المجيء الثاني للسيد المسيح قد بدأ مع قيام إسرائيل عام ١٩٤٨ م لذا فقد أوجبوا على كافة المؤمنين المسيحيين في العالم مؤازرة اليهود وجمع شملهم، استكمالًا للإيمان المسيحى) (٤). ولعل آخر تآمر يهودي علي النصرانية كان في القرن السادس عشر، علي يد الراهب (مارتن لوثر) (٥)،

стр. 72

= بشقها شقين (بروتستنت- وكاثوليك) والشق الأول يتعاطف كليًا مع اليهود فى تقديسه للتوراة ثم استطاع اليهود ضم الكاثوليك إلى صفوفهم بخطوات متتابعة، انتهت بفتوى البابا (١) في ٢٠/ ١١ / ١٩٦٤ م بتبرئة اليهود من دم المسيح واعتبار اليهود والنصارى أمة واحدة، وأن عيسى ﵇ عبراني (٢). ثانيًا: التعريف بالعهد الجديد: العهد الجديد: هو القسم الثاني من الكتاب المقدس وتنقسم أسفاره إلى أربع مجموعات: أ. الأناجيل الأربعة المنسوبة لكل من: متي- مرقس- لوقا- يوحنا. ب. أعمال الرسل: وهو سفر واحد يُنسب إلى لوقا صاحب الإنجيل المسمى باسمه. ج. الرسائل المقدسة: وهي إحدى وعشرون رسالة وتنقسم إلى قسمين: الأول: رسائل بولس الأربع عشرة وهي: رسالة إلى أهل رومية - رسالته الأولي إلى أهل كونثوس، رسالته الثانية إليهم ورسالته إلى أهل غلاطيه، رسالته إلى أهل أفسس، رسالته إلى أهل فيلبي- رسالته إلى أهل كولوس- رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي- رسالته الثانية إليهم - رسالته الأولى إلى تيموثاوس ورسالته الثانية إليه - رسالته إلي تيطس - رسالته إلى فليمون- رسالته إلي العبرانيين. الثانى: سبع رسائل تسمي الرسائل الكاثوليكية أي الجامعة وهي: رسالة يعقوب- رسالة بطرس الأولى- رسالته الثانية- رسالة يوحنا الأولي- رسالته الثانية- رسالته الثالثة- رسالة يهوذا. د. رؤيا يوحنا اللاهوتي: وهو سفر واحد يُطلق عليه أيضًا: مشاهدات يوحنا (٣). وهناك من قسم العهد الجديد إلى ثلاثة أقسام: ١ - الأسفار التاريخية: وتشتمل على الأناجيل الأربعة وأعمال الرسل وسُميت هذه الأسفار بالتاريخية لأن الأناجيل تتضمن قصة حياة المسيح وتاريخه وعظاته ومعجزاته وسفر أعمال الرسل يتضمن تاريخ دعاة النصرانية الأول وخاصة بولس. ٢ - الأسفار التعليمية: وهي رسائل بولس الأربع عشرة والرسائل الكاثوليكية السبع. ٣ - الأسفار النبوية: وهو سفر واحد المسمى بـ: رؤيا يوحنا اللاهوتي (٤) وترجع أسفار العهد الجديد إلى ثلاث مجموعات وسفرين: فالمجموعات هي: مجموعة الأناجيل وهي أربعة، ومجموعة رسائل بولس وعددها أربع عشرة رسالة،

стр. 73

= ومجموعة الرسائل الكاثوليكية وعددها سبع رسائل أما السفران هما سفر " أعمال الرسل" للوقا وسفر رؤيا يوحنا (١). الاختلاف في ترتيب أسفار العهد الجديد: رتب أسقف (٢) كنيسة الإسكندرية سنة ٣٦٧ م أسفار العهد الجديد على النحو التالي: الأناجيل الأربعة- أعمال الرسل- الرسائل الكاثوليكية السبع- رؤيا يوحنا- رسائل بولس الأربع عشرة. أما مجمع روما المنعقد سنة ٣٨٢ م رتبها على النحو التالي: الأناجيل الأربعة- رسائل بولس الأربع عشرة- رؤيا يوحنا- أعمال الرسل- الرسائل الكاثوليكية السبع. أما مجمع ترنت (٣) سنة ١٥٤٦م رتبها علي النحو التالي: الأناجيل الأربعة- أعمال الرسل- رسائل بولس الأربع عشرة- الرسائل الكاثوليكية السبع- رؤيا يوحنا (٤)

стр. 74

الباب الثانى جهود علماء المسلمين- فترة البحث- فى نقد سند الكتاب المقدس ويتكون هذا الباب من فصلين: الفصل الأول: جهود علماء المسلمين في نقد سند العهد القديم. الفصل الثانى: جهود علماء المسلمين في نقد سند العهد الجديد.

стр. 75

الفصل الأول جهود علماء المسلمين في نقد سند العهد القديم "فترة البحث " ويشتمل على المباحث التالية: المبحث الأول: نظرة تاريخية حول العهد القديم المبحث الثانى: نقد سند الأسفار الخمسة المبحث الثالث: نقد سند الأسفار الأخرى
следующие страницы →