Полный текст (97 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
أخوه المعتصم، ثم ابنه الواثق، ثم أخوه المتوكل، ثم ابنه المنتصر، ثم ابنه المستعين، ثم ابن عمه المعتز، ثم ابن عمه المهتدى، ثم ابن عمه المعتمد على الله، ثم أخيه المعتضد بالله، ثم ابنه المكتفى بالله، ثم أخوه المقتدر، ثم أخوه القائم بالله، ثم ابن أخيه الراضى بالله، ثم أخوه المتقى لله، ثم ابن عمه المستكفى بالله، ثم ابن عمه المطيع، ثم فلج؛ فخلع نفسه لابنه الطائع، ثم خلع الطائع وولى ابن عمه القادر بالله، ثم ابنه القائم بأمر الله، ثم ابن ابنه المقتدى بأمر الله، ثم ابنه المستظهر بالله، ثم ابنه المسترشد بالله، ثم ابنه الراشد بالله، ثم عمه المقتفى لأمر الله، ثم ولده المستنجد بالله-إلى هنا ذكر المصنف-ثم ولده المستضىء بأمر الله، ثم ابنه الناصر لدين الله.
١٨ - فصل
الإشارة إلى بعض أخبار العشرة ﵃
[٢٠٩] أبو بكر الصديق، واسمه:
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تميم بن مرة بن كعب بن لؤىّ. وكان اسمه عبد الكعبة، فسماه النبى ﷺ عبد الله. قال ابن قتيبة: ولقبه النبى ﷺ : عتيقا لجمال وجهه، وسماه: الصديق، وكان علىّ بن أبى طالب يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبى بكر من السماء: الصديق، واسم أمه: أم الخير، سلمى بنت صخر. وهو أول من أسلم، ولم يفته مشهد مع رسول الله ﷺ ، وأسلم على يده؛ عثمان بن عفان، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقاص.
[٢١٠] وهو أول من جمع القرآن، وقاء وتحرجا من الشبهات، وتنزه عن الخمر فى الجاهلية والإسلام.
[٢١١] وكان أبيض نحيفا، خفيف العارضين، أحنا، لا يستمسك إزاره، يستر حتّى عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتىء الجبهة، عادى الأشاجع.
[٢١٢] وله من الولد عبد الله وأسماء، أمهما: قتيلة. وعبد الرحمن وعائشة، أمهما: أم رومان. ومحمد، وأمه: أسماء بنت عميس. وأم كلثوم، وأمها: حبيبة بنت خارجة، وهى التى قال فى حقها لعائشة: إنما هما أخواك وأختاك.
стр. 37
[٢١٣] وتوفى ابن ثلاث وستين، وكانت خلافته سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال وقيل: وثلاثة أشهر وتسع ليال.
[٢١٤] عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاج بن عدى بن كعب بن لؤىّ، وأمه: ختمة بنت هاشم بن المغيرة.
[٢١٥] أسلم فى سنة ست من النبوة، وقيل: خمس. قال الليث: أسلم بعد ثلاثة وثلاثين رجلا، وقال هلال بن يساف: بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة إمرأة، وقيل: إنه أتم الأربعين، فنزل جبريل وقال: «يا محمد استبشر أهل السّماء بإسلام عمر». وظهر الإسلام يوم أسلم، فلذلك سمى الفاروق، ولم يفته مشهد مع رسول الله ﷺ .
[٢١٦] وهو أول خليفة دعى أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع القرآن فى الصحف، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من عس فى عمله، وحمل الدرة وأدب بها، ووضع الخراج، ومصر الأمصار، واستقضى القضاة، ودون الديوان، وفرض الأعطية، وحج بأزواج النبى ﷺ فى آخر حجة حجها.
[٢١٧] وكان أبيض تعلوه حمره، طوالا، أجلح، أصلع، شديد حمرة العينين، فى عارضيه خفة، وصفته فى التوراه قرن من حديد، أمير شديد.
[٢١٨] وكان له تسعة ذكور، وأربع إناث.
[٢١٩] طعنة أبو لؤلؤة يوم الأربعاء لأربع بقين من ذى الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صبيحة هلال المحرم.
[٢٢٠] وجعل الأمر شورى فى ستة؛ علىّ، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعد، وعبد الرحمن، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وكان سنّه ثلاثا وستين وقيل: ستا وستين.
[٢٢١] عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ،
أمه: أروى بنت كريز أسلمت.
[٢٢٢] أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة الهجرتين.
[٢٢٣] وكان أبيض، ويقال: أسمر، ربعة، رقيق البشرة، حسن الوجه، بعيد ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس واللحية.
стр. 38
[٢٢٤] وكان له من الولد تسعة ذكور، وسبع إناث.
[٢٢٥] واختلفوا فى قاتله، فقيل: الأسود التجيبى، وقيل: جبلة بن الأيهم وقيل: سودان بن رومان، ودفن ليلة السبت بالبقيع.
[٢٢٦] وكانت خلافته: إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا وأياما، وبلغ تسعين سنة.
[٢٢٧] على بن أبى طالب بن عبد المطلب ،
أمه: فاطمة بنت أسد أسلمت.
[٢٢٨] وأسلم ابن سبع سنين، ولم يتخلف إلا فى تبوك، خلفه الرسول ﷺ فى أهله.
[٢٢٩] وكان أدم، عظيم العينين، أقرب إلى القصر، ذا بطن كثير الشعر، عريض اللحية، أصلع أبيض الرأس واللحية، لم يخضب.
[٢٣٠] وكان له من الولد؛ أربعة عشر ذكرا، وتسع عشرة أنثى، وبلغ سبعا وخمسين سنة.
[٢٣١] وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.
[٢٣٢] طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن مسعد بن تيم بن
مرة، أمه: الصعبة بنت الحضرمىّ أخت العلاء أسلمت.
[٢٣٣] وأسلم هو قديما، وثبت مع النبى ﷺ يوم أحد، فجرح يومئذ أربعا وعشرين جراحة، وسماه النبى ﷺ يومئذ: طلحة الخير، ويوم غزوة ذات العشيرة: طلحة الفياض، ويوم حنين: طلحة الجود، وقتل يوم الجمل.
[٢٣٤] الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب ،
أمه: صفية عمة الرسول ﷺ .
[٢٣٥] أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يتخلف عن مشهد.
[٢٣٦] وهو أول من سل سيفا فى سبيل الله، ونزلت الملائكة يوم بدر على سيماه، وقتل يوم الجمل.
[٢٣٧] عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤىّ .
أمه: الشفاء بنت عوف أسلمت.
стр. 39
[٢٣٨] وأسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يفته مشهد، وصلى الرسول ﷺ خلفه ركعة واحدة أدركها معه ثم أتم الثانية، ومات سنة اثنتين وثلاثين.
[٢٣٩] سعد بن أبى وقّاص واسمه:
مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مرة.
[٢٤٠] أسلم قديما، وهو أول من رمى بسهم فى سبيل الله، وقال له النبى ﷺ يوم أحد: ارم فداك أبى وأمى، ولم يفته مشهد، ومات سنة خمسين وقيل: سنة ثمان وخمسين.
[٢٤١] سعيد بن زيد:
ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى ونسبه كنسب عمر.
[٢٤٢] أسلم قديما ومات سنة إحدى وخمسين، وما فاته غير بدر لعذر.
[٢٤٣] أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة
ابن الحرث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.
[٢٤٤] شهد سائر المشاهد، وثبت مع النبى ﷺ يوم أحد، ونزع يومئذ بقية الحلقتين اللتين دخلتا فى وجنتى رسول الله ﷺ من حلق المغفر، فوقعت ثنيتاه؛ فكان أحس الناس هتما.
[٢٤٥] ومات فى طاعون عمواس بالأردن سنة ثمان عشرة.
[٢٤٦] فهؤلاء العشرة المذكورن فى حديث عبد الرحمن بن عوف عن النبى ﷺ أنه قال: «أبو بكر فى الجنّة، وعمر فى الجنّة، وعلىّ فى الجنّة، وعثمان فى الجنّة، وطلحة فى الجنّة، والزبير فى الجنّة، وعبد الرّحمن فى الجنّة، وسعد فى الجنّة، وسعيد فى الجنّة، وأبو عبيدة فى الجنّة».
١٩ - فصل
[٢٤٧] فأما أبو بكر: فإنه يلقى رسول الله ﷺ فى النسب عند مرّة، وكذلك طلحة، ويلقاه عمر وسعيد عند كعب، ويلقاه عمر عند عبد مناف، وعلىّ عند عبد المطلب، والزبير عند قصى، وعبد الرحمن وسعد عند كلاب بن مرّة، وأبو عبيدة عند فهر، وأخر بطون قريش بنو فهر.
стр. 40
٢٠ - فصل
فى مسانيدهم ﵃
[٢٤٨] أما أبو بكر رضى الله عنه: فإنه روى مائة حديث واثنين وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثمانية عشر حديثا، المتفق عليه منها ستة، وانفرد البخارى بأحد عشر، ومسلم بواحد.
[٢٤٩] وأما عمر رضى الله عنه: فروى خمس مائة وسبعة وثلاثين حديثا، أخرج له فى الصحيحين: أحد وثمانون، المتفق عليه من ذلك ستة وعشرون، وانفرد البخارى بأربعة وثلاثين، ومسلم بأحد وعشرين.
[٢٥٠] وأما عثمان رضى الله عنه: فروى مائة وستة وأربعين حديثا، المتفق عليه منها ثلاثة، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بخمسة.
[٢٥١] وأما علىّ رضى الله عنه: فروى خمس مائة وسبعة وثلاثين، أخرج له منها فى الصحيحين: أربعة وأربعون حديثا، المتفق عليه منها عشرون، وانفرد البخارى بتسعة، ومسلم بخمسة عشر.
[٢٥٢] وأما طلحة رضى الله عنه: فروى ثمانية وثلاثين، أخرج له فى الصحيحين منها: سبعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بثلاثة.
[٢٥٣] وأما الزبير رضى الله عنه: فروى ثمانية وثلاثين أيضا أخرج له فى الصحيحين منها: تسعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، والباقى للبخارى.
[٢٥٤] وأما عبد الرحمن رضى الله عنه: فروى خمسة وستين، أخرج له فى الصحيحين منها: سبعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وباقيها للبخارى.
[٢٥٥] وأما سعد رضى الله عنه: فروى مائتين وسبعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثمانية وثلاثون، المتفق عليه منها خمسة عشر، وانفرد البخارى بثمانية عشر.
[٢٥٦] وأما سعيد رضى الله عنه: فروى ثمانية وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، والثالث للبخارى.
стр. 41
[٢٥٧] وأما أبو عبيدة رضى الله عنه: فروى خمسة عشر حديثا، ولم يخرج له البخارى شيئا فى صحيحه، ولا أخرج له مسلم إلا ما فى حديث العنبر من رواية ابن الزبير عن جابر وهو قوله نحن رسل رسول الله ﷺ . وهو معنى تام؛ فسموه حديثا.
٢١ - فصل
الإشارة إلى المشتهر من الذكر من الصحابة
بعد العشرة وعدد مسانيدهم ﵃
[٢٥٨] زيد بن حارثة رضى الله عنه: مولى رسول الله ﷺ زارت به أمه فى الجاهلية قومها، فأغارت خيل لبنى القين، فاحتملوه، فباعوه فى سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة، فلما تزوجها رسول الله ﷺ ، وهبته له.
[٢٥٩] وكان أبوه حارثة قال حين فقده:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحىّ فيرجا أم أتى دونه الأجل
فو الله ما أدرى وإن كنت سائلا ... أهالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فياليت شعرى هل لك الدهر رجعة ... فحسبى من الدّنيا رجوعك لىّ بحل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... ويعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وإن هبت الأرواح هيجنّ ذكره ... فياطول ما حزنى عليه ويا وجل
سأعمل نص العيس فى الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتى أو تأتى على منتيتى وكلّ امرئ ... فإن وإن غره الأمل
وأوصى به قيسا وعمرا كلاهما ... وأوصى يزيدا ثم من بعده جبل
يعنى جبلة بن حارثة، ويزيد هو أخو زيد لأمه.
[٢٦٠] فحج ناس من كعب، فرأو زيدا، فعرفهم وعرفوه، فقال: أبلغو أهلى هذه الأبيات فإنى أعلم أنهم جزعوا علىّ فقال:
ألكنى إلى قومى وإن كنت نائيا ... بأنّى قطين البيت عند المشاعر
فكفو من الوجد الّذى قد شجاكم ... ولا تعملو فى الأرض نص إلا باعر
فإنّى بحمد الله فى خير أسرة كرام ... معد كابرا بعد كابر
стр. 42
[٢٦١] فانطلقوا فأعلموا أباه، فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه، فدخلا على رسول الله ﷺ فقالا: يا ابن هاشم يا ابن سيد قومه أنتم أهل حرم الله وجيرانه، تفلون العانى، وتطعمون الأسير، جيئناك فى ابننا عندك فامنن علينا، فإنا سنرفع لك فى الفداء.
قال: «ما هو؟». قالوا: زيدا. قال: «فهلا غير ذلك». قالوا: ما هو؟
قال: «ادعوه فخيروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارنى فو الله ما أنّا بالذى أختار على من اختارنى أحدا». قالا: قد زدتنا على النصف، فدعاه فقال: «هل تعرف هؤلاء؟». قال: هذا أبى وهذا عمى، قال: «فأنا من قد علمت؛ فاخترنى أو اخترهما». فقال: ما أنا بالذى اختار عليك أحدا، فقالا:
ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك؟ قال: نعم إنى قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذى أختار عليه أحدا أبدا.
فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: «يا من حضر اشهدوا أنّ زيدا ابنى أرثه ويرثنى». فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا، فدعى زيدا ابن محمد إلى أن جاء الإسلام، فزوجه النبى زينب بنت جحش.
[٢٦٢] قال الزهرى: زيد أول من أسلم، وقال غيره: أسلم بعد علىّ، وقيل:
أول من أسلم من الموالى هو، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، واستخلفه النبى ﷺ على المدينة حين خرج إلى المريسيع، وخرج أميرا فى سبع سرايا، ولم يذكر فى القرآن صحابى باسمه غيره، وقتل يوم مؤته، وروى أربعة أحاديث، ولم يذكر له شىء فى الصحاح.
[٢٦٣] مصطح بن أثاثة رضى الله عنه: واسمه عوف، ولكن مسطح كان لقبا له، ولا نعلمه روى عن النبى شيئا.
[٢٦٤] سالم مولى أبى حذيفة رضى الله عنه: وكان يؤمّ المهاجرين بقباء، وقد روى عن رسول الله ﷺ ولا يحصى كم روى، وقال الدار قطنىّ: انفرد البخارى عنه.
стр. 43
[٢٦٥] عكاشة بن محصن رضى الله عنه: شهد سائر المشاهد، ولا نعلمه أسند شيئا.
[٢٦٦] عتبه بن غزوان رضى الله عنه: شهد بدرا، واستعمله عمر رضى الله عنه على البصرة فهو الذى اختطها، وروى عن النبى ﷺ أربعة أحاديث، وانفرد بالإخراج عنه مسلم فأخرج له حديثا واحدا.
[٢٦٧] حاطب بن أبى بلتعة رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وقد روى عن رسول الله ﷺ ولا نحصى قدر ما روى ولم يذكر له فى الصحيحين شىء.
[٢٦٨] مصعب بن عمير رضى الله عنه: بعثه رسول الله ﷺ بعد بيعة العقبة الأولى إلى المدينة يقرئهم القرآن ويفقههم؛ فظهر فيهم الإسلام وصلى بهم الجمعة، وقتل يوم أحد ولا نعلمه أسند شيئا.
[٢٦٩] عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: أسلم قديما ويقال: كان سادسا، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، ولم يفته مشهد، وكان صاحب سر الرسول ﷺ ، ووساده، وسواكه، ونعليه، وطهوره فى السفر، وكان يشبه بالنبى ﷺ فى هديه وسمته، وكان قصيرا خفيف اللحم، شديد الأدمة، وولى قضاء الكوفة وبيت مالها لعمر رضى الله عنه وصدرا، من خلافة عثمان رضى الله عنه، ثم عاد إلى المدينة فمات بها، ودفن بالبقيع وهو ابن بضع وستين.
[٢٧٠] وروى عن رسول الله ﷺ ثمانمائة وثمانية وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: مائة وعشرون حديثا، المتفق عليه منها أربعة وستون، وانفرد البخارى بأحد وعشرين، ومسلم بخمسة وثلاثين.
[٢٧١] المقداد بن عمرو رضى الله عنه: وقد كان حالف فى الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فقيل: المقداد بن الأسود، فلما نزل ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ [الأحزاب:٥].
قيل: المقداد بن عمرو، ولم يفته مشهد، ومات فى خلافة عثمان رضى الله عنه وقد قارب السبعين.
[٢٧٢] وقد روى عن رسول الله ﷺ اثنين وأربعين حديثا، له منه من الصحيحين: أربعة أحاديث، المتفق عليه منها واحد، وباقيها لمسلم.
[٢٧٣] خبّاب بن الأرتّ رضى الله عنه: أسلم قديما ويقال: كان سادس ستة فى الإسلام، وكان يعذب فى الله ، ولم يفته مشهد، وهو أول من قبر بظهر الكوفة، وصلى عليه علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، منصرفا من صفين.
стр. 44
[٢٧٤] وروى عن رسول الله ﷺ اثنين وثلاثين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين: ستة أحاديث، المتفق عليه منها ثلاثة، وانفرد البخارى باثنين، ومسلم بواحد.
[٢٧٥] صهيب بن سنان رضى الله عنه: أصله من النمر بن قاسط، سبى وهو غلام فنشأ بالروم، وابتاعته منهم كلب فقدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان؛ فأعتقه وأسلم قديما، وكان يعذب فى الله ، ولم يفته مشهد، وتوفى بالمدينة وهو ابن السبعين سنة.
[٢٧٦] وروى عن رسول الله ﷺ ثلاثين حديثا، وانفرد بالإخراج عنه مسلم، فأخرج له ثلاثة أحاديث.
[٢٧٧] بلال بن رباح رضى الله عنه: واسم أمه: حمامة، أسلم قديما فعذبه قومه، وجعلوا يقولون له: ربك اللات والعزى، وهو يقول: أحد أحد، فاشتراه أبو بكر بسبع أواق، ويقال: بخمس؛ فاعتقه فلم يفته مشهد، وهو أول من أذن لرسول الله ﷺ ، وكان خازنه على بيت ماله، فلما مات رسول الله ﷺ قال لأبى بكر: اعتقتنى لله أو لنفسك، قال: فائذن لىّ حتى أغزو، فإذن له، فذهب إلى الشام فمات بدمشق، ويقال: بحلب، وكان شديد الأدمة، نحيفا، طويلا.
[٢٧٨] وروى عن رسول الله ﷺ أربعة وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين أربعة أحاديث، المتفق عليه منها حديث واحد، وانفرد البخارى بحديثين غير مسندين، ومسلم بحديث مسند.
[٢٧٩] أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد رضى الله عنه: هاجر إلى الحبشة الهجرتين ومعه امرأته أم سلمة، وشهد بدرا، وجرح بأحد فانتقض جرحه بعد اندماله، فمات سنة أربع فاغمضه رسول الله ﷺ .
[٢٨٠] وقد روى عن رسول الله ﷺ ، ولا نظنه رروى غير حديث واحد.
[٢٨١] عمار بن ياسر رضى الله عنه: أسلم قديما وكان يعذّب فى الله ليرجع عن دينه، وأحرقوه بالنار، فكان رسول الله ﷺ يمر به فيقول: «يا نار كونى بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم». ولم يشهد بدرا ابن مؤمنين غيره، ولا فاته مشهد، وسماه النبى ﷺ : الطيب المطيب، وقتل مع علىّ رضى الله عنه بصفين وهو ابن ثلاث وتسعين.
стр. 45
[٢٨٢] وروى عن رسول الله ﷺ اثنين وستين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين خمسة أحاديث، المتفق عليه منها واحد من التيمم، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بواحد.
[٢٨٣] عثمان بن مظعون رضى الله عنه: أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، وحرم الخمر فى الجاهلية، وقال: لا أشرب شيئا يذهب عقلى، ويضحك بى من هو أدنى منى، ويحملنى على أن أنكح كريمتى من لا أريد، فكان متعبدا، ومات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة، وقبل النبى ﷺ خده بعد موته وسماه السلف الصالح وهو أول من قبر بالبقيع.
[٢٨٤] وروى عن رسول الله ﷺ أربعة أحاديث، ولم يذكر له شىء فى الصحيح.
[٢٨٥] سعد بن معاذ رضى الله عنه: أسلم على يدى مصعب بن عمير، فأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل، واهتز العرش لموته، ومات سنة خمس من الهجرة.
[٢٨٦] ولا يحصى قدر ما روى عن رسول الله ﷺ إلا أن البخارى انفرد بالإخراج عنه، فأخرج له حديثا واحدا.
[٢٨٧] أبو الهيثم بن التيهان رضى الله عنه: واسمه مالك، لم يفته مشهد.
[٢٨٨] وروى عن رسول الله ﷺ حديثا واحدا، ولم يذكر فى الصحاح.
[٢٨٩] أبو أيوب الأنصارىّ رضى الله عنه: واسمه؛ خالد بن زيد، نزل النبى ﷺ فى بيته إلى أن بنيت مساكنه، ولم يفته مشهد، وتوفى عام غزا يزيد ابن معاوية القسطنطينية فى خلافة أبيه معاوية، وصلى عليه يزيد ودفن فى أصل حصنهم، فالروم يتعاهدون قبره ويستسقون به.
[٢٩٠] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وخمسة وخمسين حديثا، أخرج له فى الصحيحين: ثلاثة عشر، المتفق عليه منها سبعة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بخمسة.
[٢٩١] أبىّ بن كعب رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وكان يكتب الوحى لرسول الله ﷺ ، وهو أحد حفاظ القرآن والمفتين على عهد رسول الله ﷺ ، وأمر النبى ﷺ أن يعرض القرآن عليه، وقال فى حقه عمر رضى الله عنه: هذا سيد المسلمين.
стр. 46
[٢٩٢] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وأربعة وستين حديثا، أخرج له فى الصحيحين ثلاثة عشر حديثا، المتفق عليه منها ثلاثة وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بسبعة.
[٢٩٣] أبو طلحة الانصارىّ رضى الله عنه: واسمه؛ زيد، لم يفته مشهد، وقال فيه النبى ﷺ : «لصوت أبى طلحة فى الجيش خير من فئة».
[٢٩٤] وروى عن رسول الله ﷺ خمسة وعشرين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين: أربعة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديث.
[٢٩٥] سعد بن الربيع رضى الله عنه: أحد النقباء، شهد بدرا، وجرح يوم أحد، وقال النبى ﷺ يومئذ: «من يأتينى بخبر سعد بن الرّبيع؟». فقال رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى، فقال له سعد: ما شأنك قال: بعثنى رسول الله ﷺ لآتيه بخبرك، قال: اذهب فأقره عنّى السلام واخبره أنى قد طعنت اثنتى عشرة طعنه، وانه قد انفذت مقاتلى، واخبر قومك انه لا عذر لهم، قتل رسول الله ﷺ واحد منهم حى. ومات من جراحاته تلك، ولا نعلمه أسند شيئا.
[٢٩٦] عبد الله بن رواحة رضى الله عنه: شهد العقبة وبدرا، واستخلفه النبى ﷺ على المدينة فى غزوة بدر الموعد، وقتل يوم مؤتة.
[٢٩٧] وروى عن رسول الله ﷺ حديثا واحدا، وانفرد بالإخراج عنه البخارى، فأخرج له حديثا موقوفا.
[٢٩٨] عبادة بن الصامت رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وكان يعلم أهل الصفة القرآن.
[٢٩٩] وروى عن النبى ﷺ مائة واحدا وثمانين حديثا، أخرج له فى الصحيحين منها عشرة أحاديث، المتفق عليه منها ستة، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بحديثين.
[٣٠٠] معاذ بن جبل رضى الله عنه: لم يفته مشهد، وشيعه النبى ﷺ فى مخرجه إلى اليمن وهو راكب.
[٣٠١] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وسبعة وخمسين حديثا، أخرج له منها من الصحيحين ستة أحاديث، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بحديث.
стр. 47
[٣٠٢] سعد بن عبادة رضى الله عنه: كانت جفنته تدور مع رسول الله ﷺ فى بيوت أزواجه، وتوفى بحوران من أرض الشام، جلس يبول فى نفق فاقتتل فمات من ساعته، وسمعوا قائلا فى بئر يقول: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة، رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده.
[٣٠٣] وروى عن رسول الله ﷺ أحدا وعشرين حديثا، ولم يذكر فى الصحيح شىء.
[٣٠٤] العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه: عم رسول الله ﷺ ، كان أسنّ من رسول الله ﷺ بثلاث سنين، وكان له من الولد: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد: كلهم من أم الفضل، وفيهم يقول الشاعر:
ما ولدت نجيبة من فحل ... كسته من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
وله منها بنت يقال لها: أم حبيب ومن غيره جماعة. أسلم العباس قديما، وكان يكتم إسلامه، وخرج مع المشركين يوم بدر فقال النبى: «من لقى العباس فلا يقتله؛ فإنّه أخرج مستكرها». وأسره أبو اليسر، ففادى نفسه، ورجع إلى مكة، ثم أقبل مهاجرا، وتوفى فى خلافة عثمان بالمدينة.
[٣٠٥] وروى عن رسول الله ﷺ خمسة وثلاثين حديثا، المتفق عليه منها حديث، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بمثليه.
[٣٠٦] أسامة بن زيد رضى الله عنه: كان يقال له: الحبّ بن الحبّ، وكان النبى ﷺ يحبه حبا شديدا، واستعمله وهو ابن ثمانى عشرة سنة، وهاجر مع رسول الله ﷺ ، ومات فى آخر خلافة معاوية.
[٣٠٧] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وثمانية وعشرين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين تسعة عشر حديثا، المتفق عليه منها خمسة عشر، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بحديثين.
[٣٠٨] سلمان الفارسى رضى الله عنه: أصله من أصبهان، من قرية يقال لها:
جىّ، ويقال: من رامهرمز، سافر يطلب الدين مع قومه فباعوه لليهود، ثم كوتب؛ فأعانه رسول الله ﷺ فى كتابته، وأسلم عند مقدم النبى ﷺ المدينة، ومنعه الرقّ عن بدر وأحد، وأول غزوة غزاها الخندق، وهو الذى أشار به،
стр. 48
ولما خطّ رسول الله ﷺ الخندق قطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتجّ المهاجرون فى سلمان، وكان قويا، فكلّ يقول: هو منّا، فقال رسول الله ﷺ :
«سلمان منّا أهل البيت». وهو أحد الذين اشتاقت إليهم الجنة، وولاه عمر رضى الله عنه المدائن فكان قد أدركه وصىّ عيسى، وتوفّى فى خلافة عثمان رضى الله عنه، فعاش مائتين وخمسين سنة، فكان يأكل من سفّ الخوص ويتصدق بعطائه.
[٣٠٩] وروى عن رسول الله ﷺ ستين حديثا، أخرج له منها: الصحيحين سبعة أحاديث، للبخارى منها أربعة، أحدها مسند، ولمسلم ثلاثة مسندة.
[٣١٠] أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه: واسمه عبد الله بن قيس، أسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وقدم مع أهل السفينتين، ورسول الله ﷺ بخيبر، وقال فيه رسول الله ﷺ : «لقد أوتى هذا من مزامير آل داود».
[٣١١] وروى عن رسول الله ﷺ ثلثمائة وستين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين ثمانية وستون حديثا، المتفق عليه منها تسعة وأربعون، وانفرد البخارى بأربعة، ومسلم بخمسة عشر.
[٣١٢] عبد الله بن عمر بن الخطّاب-رضى الله عنهما-: أسلم بمكة مع أبيه ولم يكن بالغا حينئذ، وهاجر مع أبيه، وله من الولد اثنا عشر ذكرا وأربع بنات، وأجازه رسول الله ﷺ يوم الخندق ولم يجزه قبلها لصغر سنه، ومات بمكة وهو ابن أربع وثمانين سنة.
[٣١٣] وروى عن رسول الله ﷺ ألفى حديث وستمائة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين مائتا حديث وثمانون حديثا المتفق عليه منها مائة وثمانية وستون، وانفرد البخارى بأحد وثمانين، ومسلم بأحد وثلاثين.
[٣١٤] أبو ذرّ الغفارىّ رضى الله عنه: واسمه جندب بن جناده، كان يتعبد قبل المبعث، وأسلم بمكة قديما، وقال: كنت فى الإسلام خامسا، ورجع إلى بلاد قومه، فلم يقدم إلا بعد الخندق، ومات بالرّبذة، وصلى عليه ابن مسعود منصرفة من الكوفة.
[٣١٥] وروى عن رسول الله ﷺ مائتى حديث وأحدا وثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين ثلاثة وثلاثون حديثا، المتفق عليه منها اثنا عشر، وانفرد البخارى بحديثين، ومسلم بتسعة عشر.
стр. 49
[٣١٦] دحيه بن خليفة الكلبىّ رضى الله عنه: أسلم قديما، وكان جبريل يأتى فى صورته، قال لنا شيخنا أبو الفضل بن ناصر: إنما كان يأتى جبريل فى صورته؛ لأنه كان يدخل على الملوك، وشهيد المشاهد غير بدر.
[٣١٧] وروى عن رسول الله ﷺ ثلاثة أحاديث، ولم يذكر له شىء فى الصحاح، ولا لكل من اسمه على حرف الدال.
[٣١٨] حذيفة بن اليمان رضى الله عنه؛ واسم اليمان: حسيل بن جابر، شهد أحدا وما بعدها، ومات قبل عثمان.
[٣١٩] ولا يحصى ما روى عن رسول الله ﷺ ، إلاّ أنه قد أخرج له فى الصحيحين: سبعة وثلاثون حديثا، المتفق عليه منها اثنا عشر، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بسبعة عشر.
[٣٢٠] حنظلة بن أبى عامر الراهب رضى الله عنه: قتل يوم أحد، فقال رسول الله ﷺ : «إنّى رأيت الملائكة تغسله بين السّماء والأرض بماء المزن فى صحاف الفضة». قال أبو أسيد الساعدى: فذهبنا ننظر فإذا رأسه يقطر ماءا، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فاخبرته، فأرسل إلى إمرأته فسألها؛ فأخبرته أنه خرج وهو جنب، فولده يقال لهم: بنو غسيل الملائكة.
[٣٢١] وروى عن رسول الله ﷺ ، ولا نعلم قدر ما روى، ولم يذكر له فى الصحيح شىء.
[٣٢٢] أبو الدحداح ثابت بن الدحداح رضى الله عنه: لما نزل قوله ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ [الحديد:١١]. قال: يا رسول الله صلّى الله ليه وسلم قد أقرضت ربى حائطى، وكان فيه ستمائة نخلة، ثم جاء فقال: يا أم الدحداح أخرجى من الحائط فقد أقرضته ربى، فعمدت إلى صبيانها تنفض ما فى أفواههم، فقال النبى ﷺ : «كم من عذق رداح فى الجنّة لأبى الدحداح».
[٣٢٣] وروى عن رسول الله ﷺ حديثا واحدا ولم يذكر فى الصحيح.
[٣٢٤] حسّان بن ثابت رضى الله عنه: قديم الإسلام، وكان يجبن، فلم يشهد مشهدا، وعاش ستين سنة فى الجاهلية وستين فى الإسلام، وكان يناضل عن رسوله الله ﷺ بالشعر، وقال النبى ﷺ : «اللهمّ أيّده بروح القدس».
стр. 50
[٣٢٥] وروى عن رسول الله ﷺ حديثا واحدا ولم يذكر فى الصحيح.
[٣٢٦] أنس بن النضر رضى الله عنه: عمّ أنس بن مالك، وهو الذى قال: والله لا تكسر سنّ الربيع، فعفا القوم، فقال رسول الله ﷺ : «إنّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرّه». غاب عن بدر، فشهد أحدا، فلما نادى إبليس قتل محمد، مرّ بعمر رضى الله عنه ومعه رهط، فقال: ما يقعدكم؟ قالوا: قتل رسول الله ﷺ ، قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه، ثم جالد بسيفه، فوجد قتيلا وبه بضع وثمانون جراحة، فكانوا يقولون: فيه وفى أصحابه نزلت ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا﴾ [الأحزاب:٢٣]. ولا نعلمه أسند شيئا.
[٣٢٧] أبو الدرداء رضى الله عنه: واسمه، عويمر بن زيد، اختلفوا فى شهوده أحدا، وقد شهد مع النبى ﷺ مشاهد كثيرة.
[٣٢٨] وروى عنه مائة وسبعة وسبعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة عشر حديثا، المتفق عليه منها حديثان، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بثمانية.
[٣٢٩] عمرو بن الجموح رضى الله عنه: كان فى بيته صنم يقال: مناف، فكان ناس قد أسلموا يجئيون بالليل، فيخرجون الصنم فيطرحونه فى أنتن مكان وينكسونه على رأسه، فإذا رآه عمرو؛ غمّه ذلك فيغسله، ثم يرده مكانه، فيعودون لذلك، وأنه غاب عن أهله وأوصاهم بمراعاة صنمه فكسروه، وربطوه إلى جنب كلب ميت، وألقوه فى بئر، فلما جاء فرآه كذلك؛ أسلم وأسلمت بنو سلمة بأجمعها، وقال: الحمد لله العلىّ ذى المنن، الواهب الرّزاق ديان الدين، هو الذى أنقذنى من قبل أن أكون فى ظلمة قبر مرتهن.
فو الله لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلبّ وسط بئر فى قرن
فالآن فتشناك عن شر الغبن، فلما كان يوم أحد قال رسول الله ﷺ :
«قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض». فقام وهو أعرج، فقال: والله، لأحقزنّ عليها فى الجنة، قالت إمرأته (هند): كأنى أنظر إليه حين ولّى قد أخذ درقته وهو يقول: اللهم لا تردّنى إلى خربى-وهى منازل بنى سلمة-قال أبو طلحة: فنظرت إليه. حين انكشف المسلمون ثم ثابوا وهو فى الرعيل الأول،
стр. 51
وهو يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم رأيت ابنه خلادا يعدو فى أثره حتى قتلا جميعا، ودفن عمرو بن الجموح، وعبد الله بن عمرو بن حرام فى قبر واحد، فخرّب السيل القبر فحفر عنهما بعد ست وأربعين سنة، فوجدا لم يتغيرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان رسول الله ﷺ قال لبنى سلمة: «من سيّدكم؟».
قالوا: الجّد بن قس وإنا لنحله فقال: «وأى داء أدوأ من البخل؛ بل سيّدكم الجعد الأبيض؛ عمرو بن الجموح». ولا نعلمه أسند شيئا عن رسول الله ﷺ .
[٣٣٠] جابر بن عبد الله بن عمرو رضى الله عنه: خلفه أبوه على أخواته وكن تسعا يوم بدر ويوم أحد، وشهد ما بعد ذلك.
[٣٣١] وروى عن رسول الله ﷺ ألف حديث وخمس مائة وأربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: مائتان وعشرة، المتفق عليه منها، ثمانية وخمسون، وانفرد البخارى بستة وعشرين، ومسلم بمائة وستة وعشرين.
[٣٣٢] كعب بن مالك رضى الله عنه: أحد الثلاثة الذين خلّفوا، شهد أحدا والخندق.
[٣٣٣] روى عن رسول الله ﷺ ثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ستة أحاديث، المتفق عليه منها، ثلاثة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديثين، فأما رفيقاه اللذان خلّفا معه فلا نعلمهما أسندا شيئا.
[٣٣٤] عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضى الله عنه: أمه، أم رومان، لم يزل على دين قومه حتى شهد معهم بدرا، فقام إلى المسلمين فدعا إلى المبارزة، فنهض إليه الصديق، فقال له النبى ﷺ : «متّعنا بنفسك».، ثم أسلم عبد الرحمن فى هدنة الحديبية، وهاجر ومات سنة ثلاث وخمسين فجأة بالحبشىّ، وهو جبل بينه وبين مكة ستة أميال، فحمل إلى مكة، فقدمت عائشة وأتت قبره فصلت عليه وتمثلت:
وكنا كندمانى جذيمة برهة ... من الدّهر حتّى قيل لن يتصدعا
وعشنا بخير ما حيينا وقبلنا ... أباد المنايا رهط كسرى وتبعا
فلما تفرقنا كأنّى ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
[٣٣٥] وروى عن رسول الله ﷺ ثمانية أحاديث، أخرج له منها، ثلاثة متفق عليها.
стр. 52
[٣٣٦] خالد بن الوليد رضى الله عنه: أسلم قبيل الفتح فى سنة خمس، وقال فيه النبىّ ﷺ : «خالد سيف من سيوف الله». وانكسر فى يده يوم مؤتة: تسعة أسياف، وبعثه الرسول فى سرايا، ولمّا حلق النبىّ ﷺ رأسه فى حجة الوداع؛ أعطاه ناصيته فجعلها فى مقدّم قلنسوته، فكان لا يلقى أحدا إلا هزمه. وكان يقول: لا أرى من أىّ يومى أفرّ؛ من يوم أراد الله أن يهدى لى فيه شهادة، أو يوم أراد الله أن يهدى لى فيه كرامة، واستعمله أبو بكر رضى الله عنه فى الردة، ولما عزله عمر رضى الله عنه؛ لم يزل مرابطا بحمص حتى مات بها، وجعل وصيته وإنفاذ عهده إلى عمر رضى الله عنه، فقبل عمر رضى الله عنه ذلك، واجتمع نساء يبكين عليه، فقيل لعمر رضى الله عنه: إنههنّ! فقال: وما عليهنّ أن يرقن من دموعهن على أبى سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. قال وكيع: النقع: الشق، واللقلقة: الصوت.
[٣٣٧] وروى عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: حديثان أحدهما متفق عليه، والآخر للبخارى وهو موقوف.
[٣٣٨] عمرو بن العاص رضى الله عنه: أسلم مع خالد بن الوليد، وبعثه رسول الله ﷺ إلى ذات السلاسل فى ثلثمائة من سراة المهاجرين والأنصار، فبعث إلى النبىّ ﷺ يستمده، فأمده بأبى عبيدة بن الجراح رضى الله عنه فى مائتين فيهم:
أبو بكر رضى الله عنه، وعمر رضى الله عنه؛ فكان يتأمر على جميع الناس، ويصلى بهم.
[٣٣٩] وروى عن رسول الله ﷺ تسعة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ستة المتفق عليه منها، ثلاثة، وانفرد البخارى بطرف من حديث قد رواه ابنه عبد الله، وانفرد مسلم بحديثين.
[٣٤٠] عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه: أسلم قبل أبيه، واستآذن النبى ﷺ فى كتابة ما يسمع منه فأذن له، وقال: حفظت عن النبىّ ﷺ ألف مثل، وكان عابدا متعبدا.
[٣٤١] روى عن رسول الله ﷺ سبعمائة حديث، أخرج له منها فى الصحيحين: خمسة وأربعون، المتفق عليه منها، سبعة عشر، وانفرد البخارى بثمانية، ومسلم بعشرين.
стр. 53
[٣٤٢] سفينة رضى الله عنه: واسمه: مهران مولى رسول الله ﷺ ، قال سفينة:
خرج النبىّ ﷺ ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم، فقال لى: «أبسط كسال».
فبسطته، فحولوا فيه متاعهم، ثم حملوه علىّ، فقال رسول الله ﷺ : «احمل فما أنت إلا سفينة». قال: وركبت البحر فانكسر بهم، فتعلقت بشىء حتى خرجت إلى جزيرة، فإذا فيها الأسد فقلت: أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ ، فطأطأ رأسه وجعل يدفعنى بجنبه يدلنى على الطريق، فلما خرجت إلى الطريق؛ همهم! فظننت أنه يودعنى.
[٣٤٣] وروى سفينة عن رسول الله ﷺ أربعة عشر حديثا، وانفرد بالإخراج عنه مسلم فروى عنه حديثا واحدا.
[٣٤٤] المغيرة بن شعبة رضى الله عنه: شهد الحديبية مع النبى ﷺ ، وكان يلزم النبى ﷺ فى مقامه وأسفاره، يحمل وضوءه معه، ورمى خاتمه فى قبر النبى ﷺ لما دفن، ثم نزل فكان آخرهم عهدا به فيما يقال، وولى من قبل عمر رضى الله عنه الولايات؛ ولى الكوفة لعمر رضى الله عنه بعد البصرة، ومات عمر رضى الله عنه وهو عليها؛ ثم ولى الكوفة لمعاوية رضى الله عنه، ومات وهو أميرها.
[٣٤٥] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وستة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: اثنا عشر حديثا، المتفق عليه منها، تسعة، أحدها يجمع أحاديث، وللبخارى، حديث واحد يجمع حديثين، ولمسلم، حديثان.
[٣٤٦] عمران بن حصين رضى الله عنه: أسلم قديما وغزا مع النبى ﷺ غزوات، ونزل البصرة فمات بها فى خلافة معاوية رضى الله عنه وكان به مرض، فكانت الملائكة تسلم عليه، فلما اكتوى انقطع التسليم ثم عاد إليه.
[٣٤٧] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وثمانين حديثا أخرج له منها فى الصحيحين: أحد وعشرون، المتفق عليه منها، ثمانية، وانفرد البخارى، بأربعة ومسلم بتسعة.
[٣٤٨] أبو هريرة رضى الله عنه: واسمه عبد شمس، وقد اختلفوا فى اسمه واسم أبيه على ثمانية عشر قولا قد ذكرتها فى كتاب (التلقيح)، فكانت له هرّة صغيرة فكنى بها، قدم المدينة سنه سبع ورسول الله ﷺ بخيبر، فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبى ﷺ المدينة، وتوفى آخر خلافة معاوية وله ثمان وسبعون سنة.
стр. 54
[٣٤٩] وروى عن رسول الله ﷺ خمسة ألف حديث وثلثمائة وأربعة وسبعين، أخرج له منها: فى الصحيحين ستمائة وتسعة أحاديث. المتفق عليها منها ثلثمائة وستة وعشرون، وانفرد البخارى، بثلاثة وتسعين ومسلم، بمائة وتسعين.
[٣٥٠] العلاء بن الحضرمىّ رضى الله عنه: أسلم قديما، وولاه رسول الله ﷺ (البحرين)، وكان مجاب الدعوة.
[٣٥١] وروى عن رسول الله ﷺ أربعة أحاديث، أخرج له منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.
[٣٥٢] البراء بن عازب رضى الله عنه: أجازه رسول الله ﷺ يوم الخندق، وغزا مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة.
[٣٥٣] وروى عن رسول الله ﷺ ثلثمائة وخمسة أحاديث، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة وأربعون، المتفق عليه منها، اثنان وعشرون، وانفرد البخارى، بخمسة عشر، ومسلم بستة.
[٣٥٤] زيد بن ثابت رضى الله عنه: أجيز فى الخندق، وكان يكتب الوحى لرسول الله ﷺ ، وأمره أبو بكر رضى الله عنه أن يجمع القرآن، وأمره عمر رضى الله عنه فكتب المصحف وأبى بن كعب رضى الله عنه يملى عليه.
[٣٥٥] وورى عن رسول الله ﷺ اثنين وتسعين حديثا، أخرج له منها، فى الصحيحين: عشرة، المتفق عليه منها، خمسة، وانفرد البخارى، بأربعة، ومسلم بحديث.
[٣٥٦] أنس بن مالك رضى الله عنه: خادم رسول الله ﷺ ، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة.
[٣٥٧] روى عن رسول الله ﷺ ألفى حديث ومائتى حديث وستة وثمانين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلثمائة حديث وثمانية عشر حديثا، المتفق عليه منها: مائة وثمانية وستون، وانفرد البخارى بثمانين، ومسلم بسبعين.
[٣٥٨] أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه: واسمه؛ سعد بن مالك، قال عرضت على رسول الله ﷺ يوم أحد وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، فجعل أبى يأخذ بيدى فيقول: يا رسول الله إنه عبل العظام، وإن كان موذنا، أى: قصير، فجعل رسول الله ﷺ يصعّد فىّ ويصوّب، ثم قال: «ردّه». فردّنى فخرجنا نتلقى
стр. 55
رسول الله ﷺ من أحد فنظر إلىّ فقال: «سعد بن مالك». فقلت: نعم بأبى وأمى، فدنوت فقّبلت ركبته فقال: «آجرك الله فى أبيك». وكان قتل يومئذ شهيدا.
[٣٥٩] وروى عن رسول الله ﷺ ألف حديث ومائة وسبعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: مائة وأحد عشر حديثا، المتفق عليه منها: ثلاثة وأربعون، وانفرد البخارى، بستة عشر، ومسلم، باثنين وخمسين.
[٣٦٠] النعمان بن بشير رضى الله عنه: وهو أول مولود ولد من الأنصار بالمدينة بعد الهجرة، قتل بحمص فى أيام ابن الزبير لأنه دعا إليه.
[٣٦١] وروى عن رسول الله ﷺ مائة وأربعة عشر حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: عشرة، المتفق عليه منها: خمسة، وانفرد البخارى، بحديث، ومسلم، بأربعة.
[٣٦٢] عبد الله بن سلام رضى الله عنه: أسلم فى أول سنة من الهجرة.
[٣٦٣] وروى عن رسول الله ﷺ خمسة وعشرين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: حديثان؛ أحدهما متفق عليه، والآخر للبخارى.
[٣٦٤] أبو سفيان صخر بن حرب رضى الله عنه: أسلم يوم الفتح، وقال النبى ﷺ يومئذ: «من دخل دار أبى سفيان فهو آمنّ».
قال ثابت البنانىّ: إنما قال هذا؛ لأنه كان إذا أوذى بمكة فدخل دار أبى سفيان أمن، وشهد أبو سفيان الطائف يومئذ مع رسول الله ﷺ ورمى فذهبت أحدى عينيه.
[٣٦٥] وروى عن رسول الله ﷺ حديثا واحدا، وقد أخرج ذلك فى الصحيحين فهو متفق عليه.
[٣٦٦] معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه: قال لما كتبت القضية عام الحديبية وقع الإسلام فى قلبى، فذكرت ذلك لأمى، فقالت: إياك أن تخالف أباك فيقطع عنك القوت، فأسلمت وأخفيت إسلامى، ودخل رسول الله ﷺ مكه عام القضية وأنا مسلم، وعلم أبو سفيان بذلك، فقال لىّ يوما: أخوك خير منك، هو على دينى. وأظهرت إسلامى عام الفتح، ولقيت النبى ﷺ فرّحب بىّ، وكتبت له.
стр. 56
أسلم معاوية وهو ابن ثمانى عشرة، وولى الإمارة عشرين سنة، واستوثق له الأمر بعد قتل علىّ ﵇ عشرين سنة.
وقال عند موته: ليتنى كنت رجلا من قريش بذى طوى ولم أل من هذا الأمر شيئا. وكان عنده قميص رسول الله ﷺ ، وإزاره، ورداؤه، وشىء من شعره، فقال: كفنونى فى قميصه وادرجونى فى ردائه، وأزّرونى بإزاره، واحشو منخرىّ وشدقى بشعره، وخلّوا بينى وبين أرحم الراحمين.
[٣٦٧] روى معاوية رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ مائة وثلاثة وستين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: ثلاثة عشر، المتفق عليه منها أربعة، وانفرد البخارى بأربعة، ومسلم بخمسة.
[٣٦٨] حكيم بن حزام رضى الله عنه: اعتق مائة رقبة فى الجاهلية، ومائة فى الإسلام، وأسلم يوم الفتح، وبكى يوما فقيل: ما يبكيك؟ فقال: خصال؛ أولها بطؤ إسلامى حتى سبقت فى مواطن صالحة.
[٣٦٩] وروى عن رسول الله ﷺ أربعين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: أربعة متفق عليها.
[٣٧٠] تميم بن أوس الدارى رضى الله عنه: وفد على النبىّ ﷺ منصرفه من تبوك فأسلم، وكان يقرأ القرآن فى ركعة، واشترى حلة بألف درهم فكان يقوم فيها بالليل، واستأذن عمر رضى الله عنه فى القصص، فكان يقصّ، وهو أول من أسرج السراج فى المسجد.
[٣٧١] وروى عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثا، وانفرد بالإخراج عنه مسلم فأخرج له حديثا واحدا، ولم يخرج البخارى فى حرف التاء من الصحابة أحدا.
[٣٧٢] جرير بن عبد الله رضى الله عنه: أسلم فى رمضان سنة عشر، وبعثه رسول الله ﷺ فهدم ذا الخلصة وهو بيت لخثعم كان يعبد فى الجاهلية.
[٣٧٣] وروى جرير عن رسول الله ﷺ مائة حديث، أخرج له منها فى
стр. 57
الصحيحين: خمسة عشر حديثا، المتفق عليه منها ثمانية، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بستة.
[٣٧٤] عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه: ولد فى الشعب، وبنو هاشم محاصرون قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفى النبى ﷺ وهو ابن ثلاث عشرة، ورأى جبريل مرتين، ودعا له رسول الله ﷺ : بالحكمة، والفقه، والتأويل، وكان يسمى: البحر؛ لغزارة علمه، ومات بالطائف وهو ابن إحدى وسبعين.
[٣٧٥] وروى عن رسول الله ﷺ ألف حديث وستمائة وستين، أخرج له منها فى الصحيحين: مائتا حديث وأربعة وثلاثون، المتفق عليه منها: خمسة وسبعون، وانفرد البخارى، بمائة وعشرة، ومسلم، بتسعة وأربعين.
[٣٧٦] الحسن بن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه: ولد سنة ثلاث من الهجرة، وقال فيه النبى ﷺ : «إنّ ابنى هذا سيّد». وكان له خمسة وعشرون ولدا، وحج خمس عشرة حجة ماشيا، وخرّج من ماله لله مرتين، وقاسم الله ماله ثلاث مرات.
[٣٧٧] وروى عن رسول الله ﷺ ثلاثة عشر حديثا، ولم يذكر له شىء فى الصحيح.
[٣٧٨] الحسين بن على رضى الله عنه: ولد سنة أربع، وكان له ثلاثة ذكور وأنثيان، وحجّ خمسا وعشرين حجة ماشيا.
[٣٧٩] وروى عن رسول الله ﷺ ثمانية أحاديث ولم يذكر له فى الصحيح شىء.
[٣٨٠] عبد الله بن الزبير رضى الله عنه: أمه؛ أسماء بنت أبى بكر، وهو أول مولود ولد بعد الهجرة للمهاجرين، وكان عالما.
[٣٨١] وروى عن رسول الله ﷺ ثلاثة وثلاثين حديثا، أخرج له منها فى الصحيحين: تسعة، المتفق عليه منها: حديث واحد مشترك، وانفرد البخارى بستة، ومسلم بحديثين.
стр. 58
٢٢ - فصل
الإشارة إلى أخبار المشتهرات بالذكر
من سائر الصحابيات وذكر مسانيدهن
نبدأ بأزواج رسول الله ﷺ :
[٣٨٢] خديجة بنت خويلد، رضى الله عنها:
تزوجها رسول الله ﷺ وهى بنت أربعين سنة، وكانت قبله عند أبى هالة، ثم عند عتيق بن عائذ، وتوفيت وقد مضى من النبوة عشر سنين، ولم ينكح غيرها حتى ماتت، وسائر أولاده غير إبراهيم منها، ودفنت بالحجون، ونزل رسول الله ﷺ فى حفرتها.
[٣٨٣] وروت عن رسول الله ﷺ حديثا واحدا ولم يذكر فى الصحاح.
[٣٨٤] سودة بنت زمعة رضى الله عنها:
كانت عند السكران بن عمرو، فأسلما وهاجرا إلى الحبشة، وتزوجها رسول الله ﷺ بمكة بعد موت زوجها، ودخل بها بالمدينة، فلما كبرت أراد طلاقها فسألته، أن لا يفعل، وجعلت ليلتها لعائشة، وتوفيت بالمدينة سنة أربع وخمسين.
[٣٨٥] وروت عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث أخرج لها منها فى الصحيح حديث واحد. قال أبو عبد الله الحميدى: هو للبخارى وحده، وذكرها ابن أبى الفوارس فيمن اتفق عليهن.
[٣٨٦] عائشة بنت أبى بكر الصديق ،
رضى الله عنها: تزوجها رسول الله ﷺ قبل الهجرة، وهى بنت ست، وبنى بها بالمدينة، وهى بنت تسع، وبقيت عنده تسعا، ولم يتزوج بكرا غيرها، وكانت غزيرة العلم، وهى حبيبة حبيب الله، قاربت سبعين سنة، ودفنت بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة، وهو خليفة مروان بالمدينة.
[٣٨٧] روت عن رسول الله ﷺ ألفى حديث ومائتى حديث وعشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين: مائتا حديث وسبعة وتسعون، المتفق عليه منها:
مائة وأربعة وسبعون، انفرد البخارى، بأربعة وخمسين، ومسلم، بتسعة وستين.
стр. 59
[٣٨٨] حفصة بنت عمر ،
رضى الله عنها: هاجرت مع زوجها خنيس بن حذافة فتوفى بالمدينة، فتزوجها رسول الله ﷺ ، ثم طلقها تطليقة، فأتاه جبريل فقال: «إنّ الله يأمرك أن تراجع حفصة، فإنّها صوامة، قوامة؛ فراجعها».
وتوفيت فى خلافة معاوية وهى بنت ستين سنة.
[٣٨٩] وروت عن رسول الله ﷺ ستين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: عشرة، المتفق عليه منها: أربعة، ولمسلم ستة.
[٣٩٠] أم سلمة، رضى الله عنها:
واسمها؛ هند بنت أبى أمية، هاجر بها زوجها أبو سلمة إلى الحبشة الهجرتين، ومات عنها أبو سلمة سنة أربع، فتزوجها رسول الله ﷺ ، وتوفيت وهى بنت أربع وثمانين سنة.
[٣٩١] وروت عن رسول الله ﷺ ثلثمائة وثمانية وسبعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: تسعة وعشرون، المتفق عليه: ثلاثة عشر، وانفرد البخارى بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر.
[٣٩٢] أم حبيبة رضى الله عنها:
واسمها؛ رملة بنت أبى سفيان، هاجر بها زوجها عبد الله ابن جحش إلى الحبشة، ثم تنصر، ومات مرتدا، وبعث رسول الله ﷺ إلى النجاشى ليخطبها له فزوجها إياه، وأصدق النجاشى عنه أربعمائة دينار، وبعث بها إليه وذلك فى سنة سبع.
[٣٩٣] وروت عن رسول الله ﷺ خمسة وستين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: أربعة أحاديث، المتفق عليه منها: حديثان، ولمسلم حديثان.
[٣٩٤] زينب بنت جحش، رضى الله عنها:
أمها؛ أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، كانت عند زيد بن حارثة، فطلقها، فتزوجها رسول الله ﷺ بعد ثلاث من الهجرة.
[٣٩٥] وروت عن رسول الله ﷺ أحد عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديثان متفق عليهما.
[٣٩٦] زينب بنت خزيمة، رضى الله عنها:
كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث، فقتل يوم بدر شهيدا، وتزوجها رسول الله ﷺ ، فمكثت عنده ثمانية أشهر وتوفيت، ولا نعلمها أسندت شيئا.
стр. 60
[٣٩٧] جويرية بنت الحارث، رضى الله عنها:
أصابها فى غزاة بنى المصطلق، وكانت عند مسافع بن صفوان، فوقعت فى سهم ثابت بن قيس بن شماس فكاتبها، فقضى رسول الله ﷺ كتابتها، وتزوجها فى سنة ست، وكان اسمها: برّه فسمّاها: جويرية، فلما علم الناس؛ أرسلوا ما فى أيديهم من سبايا بنى المصطلق، فأعتق بتزوجيه إياها مائة أهل بيت.
[٣٩٨] وروت عن رسول الله ﷺ سبعة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة؛ للبخارى حديث، ولمسلم حديثان.
[٣٩٩] صفية بنت حيىّ، رضى الله عنها:
من سبط هارون بن عمران، تزوجها سلام بن مشكم، ثم فارقها، فتزوجها كنانة بن الربيع، فقتل عنها يوم خيبر، فسباها النبى ﷺ يومئذ واصطفاها لنفسه، وأسلمت فاعتقها وجعل عتقها صداقها.
[٤٠٠] وروت عن رسول الله ﷺ عشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.
[٤٠١] ميمونة بنت الحرث، رضى الله عنها:
تزوجها مسعود بن عمرو الثقفى فى الجاهلية، ثم فارقها، فخلف عليها أبو رهم بن عبد العزى، وتوفى عنها، ثم تزوجها رسول الله ﷺ بسرف على عشرة أميال من مكة فى عمرة القضيّة، وهى آخر إمرأة تزوجها، وقدر الله أنها ماتت فى المكان الذى بنى بها فيه، ودفنت هنالك.
[٤٠٢] وروت عن رسول الله ﷺ ستة وسبعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة عشر حديثا، المتفق عليه منها: سبعة، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بخمسة.
٢٣ - فصل
ذكر بنات رسول الله ﷺ
[٤٠٣] فاطمة بنت رسول الله ﷺ : ولدتها خديجة وقريش تبنى البيت قبل النبوة بخمس سنين، وهى أصغر بناته، تزوجها علىّ رضى الله عنه فى السنة الثانية من الهجرة على بدن من حديد، فولدت له: الحسن، والحسين، وزينب،
стр. 61
وأم كلثوم؛ فتزوج زينب، عبد الله بن جعفر، فولدت له عبد الله، وعونا وماتت عنده، وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب؛ فولدت له زيدا، ثم خلف عليها بعده عون بن جعفر، ثم مات فخلف عليها محمد بن جعفر، ثم بعده عبد الله بن جعفر فماتت عنده. وزاد الليث بن سعد فى أولاد فاطمة من علىّ رضى الله عنه: رقية، قال: وماتت ولم تبلغ، وزاد ابن اسحاق: محسّنا، قال:
ومات صغيرا، وماتت فاطمة بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر، وقيل بثلاثة، وهى بنت تسع وعشرين سنة، وغسلها علىّ رضى الله عنه، وفيمن صلّى عليها ثلاثة أقوال: أحدها: أبو بكر، قاله: النخعى، والثانى: العباس رضى الله عنه، قالته:
عمرة بنت عبد الرّحمن، والثالث: علىّ رضى الله عنه، قاله، عروة، والأول:
أصح.
[٤٠٤] وروت عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين حديث واحد متفق عليه.
[٤٠٥] زينب بنت رسول الله ﷺ : تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع، وأمه؛ هالة بنت خويلد، وهى أكبر بنات رسول الله ﷺ ؛ فولدت له:
عليّا، فتوفى وقد ناهز الحلم، وكان رديف رسول الله ﷺ على ناقته يوم الفتح، وولدت له: أمامة، وهى التى كان رسول الله ﷺ يحملها فى صلاته، وأسر أبو العاص يوم بدر، فبعثت زينب فى فدائه بقلائد لها، كانت خديجة أدخلتها فيها عليه، فلما رآها رسول الله ﷺ رقّ لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا أسيرها وتردّوا عليها قلادتها». قالوا: نعم، وأخذ رسول الله ﷺ على أبى العاص أن يخلى سبيل زينب إذا رجع إلى مكة، وبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فحملها إلى المدينة. وقد روى عن الشعبى وقتاده قالا: هاجرت زينب مع رسول الله ﷺ .
[٤٠٦] رقية بنت رسول الله ﷺ : تزوجها عتبة بن أبى لهب قبل النبوة، فلما بعث رسول الله ﷺ وأنزل عليه ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد:١]. قال أبو لهب لابنه: رأسى من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها، ولم يكن دخل بها، وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة، وبايعت رسول الله ﷺ هى
стр. 62
وأخواتها، وتزوجها عثمان رضى الله عنه وهاجر بها إلى الحبشة الهجرتين، وكانت قد أسقطت من عثمان سقطا، ثم ولدت له عبد الله؛ فمات وهو ابن ست سنين، ومرضت والنبى ﷺ يتجهز لبدر، فخلّف عليها عثمان رضى الله عنه؛ فتوفيت، والنبى ﷺ ببدر لم يشهد دفنها.
[٤٠٧] أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ : تزوجها عتيبة بن أبى لهب قبل النبوة، وأمره أبوه ففارقها؛ للسبب الذى ذكرناه فى أمر رقية، ولم يكن دخل بها، وأسلمت مع أمها وبايعت وهاجرت مع رسول الله ﷺ ، فتزوجها عثمان رضى الله عنه بعد رقية، وتوفيت سنة تسع من الهجرة، وجلس رسول الله ﷺ على قبرها، ولا نعلم أحدا من بنات رسول الله ﷺ أسند عنه شيئا غير فاطمة.
٢٤ - فصل
ذكر اللواتى اشتهرن بالذكر من الصحابيات
[٤٠٨] فاطمة بنت أسد بن هاشم، رضى الله عنها: كانت عند أبى طالب، فولدت له عقيلا، وجعفرا، وعليّا، وأم هانئ، وريطة، وأسلمت فاطمة وكان النبى ﷺ يزورها، ويقيل فى بيتها، ونزع قميصه لما ماتت فألبسها إياه.
قال علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه: قلت لأمى: اكفى فاطمة بنت رسول الله ﷺ سقاية الماء والذهاب فى الحاجة، وتكفيك خدمة الداخل: الطحن والعجين. ولا نعلمها أسندت عن النبى ﷺ شيئا.
[٤٠٩] أم هانئ بنت أبى طالب، رضى الله عنها: واسمها؛ فاختة، كان رسول الله ﷺ قد خطبها فى الجاهلية، وخطبها هبيرة بن أبى وهب المخزومى، فزوجها أبو طالب هبيرة، فأتت منه بأولاد، فلما أسلمت فرّق الإسلام بينهما، وخطبها رسول الله ﷺ فقالت: إنى إمرأة مصبية، فسكت عنها.
[٤١٠] وروت عن رسول الله ﷺ ستة وأربعين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه.
стр. 63
[٤١١] أمّ أيمن، رضى الله عنها: واسمها؛ بركة، مولاة رسول الله ﷺ وحاضنته، ورثها من أبيه وأعتقها، فتزوجها عبيد بن زيد؛ فولدت له: أيمن، وتزوجها بعد النبوة زيد بن حارثة؛ فولدت له أسامة، وكان قد أصابها عطش فى طريقها لمّا هاجرت، فدلى عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فشربت حتى رويت، فكانت تقول: ما عطشت بعدها. ولقد تعرّضت للعطش فى الهواجر، وحضرت أحدا؛ فكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى وشهدت خيبر، وتوفيت فى خلافة عثمان رضى الله عنه وروى مسلم فى إفراده من حديث أنس رضى الله عنه عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال لعمر رضى الله عنه بعد وفاة رسول الله ﷺ : انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهيا بكت، فقالا: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله، فقالت: إنى لا أبكى لذلك، ولكن أبكى؛ لأن الوحى قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها رضى الله عنهم.
[٤١٢] وروت عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث، ولم يخرج لها فى الصحاح شىء.
[٤١٣] أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، رضى الله عنها: أسلمت بمكة، وبايعت قبل الهجرة، وهى أوّل من هاجر من النساء، ولا تعرف قرشية خرجت من بيت أبويها مسلمة مهاجرة سواها، وكان خروجها فى هدنة الحديبية، فخرج فى إثرها أخواها الوليد وعمارة فدخلا على النبى ﷺ فقالا: يا محمد ف لنا بشرطنا، فقالت يا رسول الله: تردنى إلى الكفار يفتنونى عن دينى، ولا صبر لى وحال النساء إلى الضعف، ما قد علمت. فنقض الله العهد فى النساء وأنزل ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ فامتحنها رسول الله ﷺ وامتحن النساء بعدها، وذلك أنه كان يقول: «والله ما أخرجكنّ إلاّ حبّ الله ورسوله والإسلام، وما خرجتنّ لزوج ولا مال فإذا قلن ذلك لم يرددن إلى أهلين».
ولم يكن لأم كلثوم بمكة زوج، فتزوجها زيد بن حارثة بالمدينة، فلما قتل تزوجها الزبير بن العوام، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم، وحميدا، ثم مات فتزوجها عمرو بن العاص، فماتت عنده.
[٤١٤] وروت عن رسول الله ﷺ عشرة أحاديث، أخرج لها منها فى الصحيحين حديث واحد متفق عليه.
стр. 64
[٤١٥] هند بنت عتبة، رضى الله عنها: أسلمت يوم الفتح، فلما بايعت مع النساء قال لهن رسول الله ﷺ : «ولا تسرقنّ». فقالت: إن أبا سفيان رجل مسيك، فقال: «خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف». وقال: «ولا تزنين». فقالت:
وهل تزنى الحرة؟ فقال: «ولا تقتلنّ أولادكنّ». فقالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر، وكان لها عقل وفصاحة. فلما أسلمت جعلت تضرب صنما لها فى بيتها، وتقول: كنا منك فى غرور، ولا نعلمها أسندت عن النبى ﷺ شيئا.
[٤١٦] أسماء بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنها: أسلمت بمكة قديما، وبايعت، وشقّت نطاقها ليلة خرج رسول الله ﷺ إلى الغار، فجعلت واحد لسفرته، والآخر عصاما لقربته؛ فسميت ذات النطاقين. تزوجها الزبير؛ فولدت له عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخديجة، وعائشة، وأم الحسن، وماتت بعد قتل ابنها عبد الله بليال.
[٤١٧] وروت عن رسول الله ﷺ ثمانية وخمسين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: اثنان وعشرون، المتفق عليه منها ثلاثة عشر، وللبخارى خمسة، ولمسلم أربعة.
[٤١٨] فاطمة بنت الخطاب، رضى الله عنها: أخت عمر رضى الله عنه، أسلمت قبل عمر رضى الله عنه هى وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضى الله عنه، فلما علم عمر بإسلامها دخل عليها؛ فشجّها، فبكت، وقالت: يا ابن الخطاب: ما كنت صانعا فاصنعه فقد أسلمت، فقال: أرونى هذا الكتاب فقالت: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٩]. فإن كنت صادقا فقم واغتسل، فاغتسل وجاء، فأخرجوا إليه الصحيفة؛ فلما قرأها قال: أين رسول الله ﷺ ؟ فقالت: عليك عهد الله وميثاقه أن لا تهيجه بشىء يكرهه، إنه فى دار الأرقم، فذهب فأسلم.
[٤١٩] وقد روت عن رسول الله ﷺ ، ولا نحصى قدر ما روت، ولا ذكر لها شىء فى الصحيح.
[٤٢٠] أم رومان، رضى الله عنها: بنت عامر، تزوجها الحارث بن سخبرة، فولدت له الطفيل، ثم مات عنها، فتزوجها أبو بكر الصديق فولدت:
عبد الرحمن، وعائشة، وأسلمت بمكة قديما، وبايعت وهاجرت إلى المدينة، والصحيح أنها ماتت على عهد رسول الله ﷺ .
стр. 65
[٤٢١] وقد روت عن رسول الله ﷺ حديثا واحد، انفرد بإخراجه البخارى.
[٤٢٢] أم الفضل، رضى الله عنها: وهى لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن، وهى أول امرأة أسلمت بعد خديجة، تزوجها العباس وهاجرت بعد إسلامه.
[٤٢٣] وروت عن رسول الله ﷺ ثلاثين حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: ثلاثة؛ أحدها: متفق عليه، والثانى للبخارى، والثالث: لمسلم.
[٤٢٤] أسماء بنت عميس، رضى الله عنها: أسلمت بمكة قديما، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمدا، وعونا، فلما قتل عنها، تزوجها أبو بكر الصديق، فولدت له محمدا ومات عنها، وأوصى أن تغسله، ثم تزوجها على بن أبى طالب فولدت له:
يحيى، وعونا.
[٤٢٥] وروت عن رسول الله ﷺ ستين حديثا، وقال الدار قطنى: انفرد بالإخراج عنها مسلم، ولم يذكر عدد ما أخرج لها.
[٤٢٦] أم سليم بنت ملحان، رضى الله عنها: واختلفوا فى اسمها على خمسة أقوال؛ أحدها: الرميصاء، ويقال: الغميصاء بالغين؛ والمعنى واحد؛ لأنه يقال: الرمص والغمص، كما يقال: الدين والغين، والثانى: سهلة، والثالث: رميلة، والرابع: رميثة، والخامس: انيفة، وهى أم أنس بن مالك، تزوجها مالك فولدت له: أنسا، ثم قتل عنها مشركا، فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فدعته إلى الإسلام فأسلم فقالت: فإنى أتزوجك ولا آخذ منك صداقا غيره فتزوجها فولدت له: عبد الله، وأبا عمير، وشهدت أحدا وحنينا، وقال النبى ﷺ : «دخلت الجنّة فسمعت خشفة، فقلت: ما هذا؟ فقيل: الرميصاء بنت ملحان».، وزارها رسول الله ﷺ فصلى فى بيتها تطوعا، وقال: «يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولى سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا ثم سلى ما شئت فإنه يقال لك نعم نعم نعم».
[٤٢٧] وروت عن رسول الله ﷺ أربعة عشر حديثا، أخرج لها منها فى الصحيحين: أربعة أحاديث؛ أحدها متفق عليه، وانفرد البخارى بحديث، ومسلم بحديث.
стр. 66
[٤٢٨] أم حرام بنت ملحان، رضى الله عنها: أخت أم سليم، واسمها؛ الرميصاء أيضا، وهى خالة أنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، أسلمت وبايعت، فكان النبى ﷺ يقيل فى بيتها فقال يوما، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له: بأبى أنت وأمى ما يضحكك؟ قال: «عرض ناس من أمتى يركبون ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة».، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «اللهم اجعلها منهم». ثم نام أيضا فاستيقظ وهو يضحك، فسألته فقال:
مثل الأول، فقالت: ادع الله أن يجعلنى منهم، فقال: «أنت من الأولين».
فغزت مع زوجها عبادة بن الصامت فوقصتها بغلتها فوقعت فماتت.
[٤٢٩] وروت عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث أخرج لها منها فى الصحيحين: حديث واحد متفق عليه وهو الذى ذكرناه أنفا أن النبى ﷺ قال فى بيتها.
٢٥ - فصل
ذكر الأحاديث التى تدور عليها أبواب الفقه
[٤٣٠] قال الشافعى: يدخل هذا الحديث يعنى حديث عمر رضى الله عنه: «إنّما الأعمال بالنيات». فى سبعين بابا من الفقه.
[٤٣١] وقال أحمد بن حنبل: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: «الأعمال بالنيّات». «والحلال بيّن والحرام بيّن». «ومن أحدث فى أمرنا ما ليس فيه فهو ردّ».
[٤٣٢] وقال أبو داود السجستانى: الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الحلال بيّن والحرام بيّن». «والأعمال بالنيات». «وما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم». «ولا ضرر ولا إضرار». «والدين النصيحة».
وقال أبو داود: كتبت عن رسول الله ﷺ خمس مائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته «كتاب السنن».، فذكرت الصحيح وما يشبهه، ويقال:
ويكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، الأول: «الأعمال بالنيات».
والثانى: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه». والثالث: «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه». والرابع: «الحلال بيّن والحرام بيّن».
стр. 67
٢٦ - فصل
تسمية نقباء الأنصار ﵃
[٤٣٣] لما كانت ليلة العقبة وأرادوا مبايعة رسول الله ﷺ قال: «أخرجوا إلىّ منكم اثنى عشر نقيبا؛ يكونوا كفلاء على قومهم». ففعلوا.
واسماؤهم:
أسعد بن زرارة، أسيد بن حضير، البراء بن معرور، رافع بن مالك، سعد بن حيثمة، سعد بن عبادة، سعد بن الربيع، عبد الله بن رواحة، عبد الله ابن عمرو بن حرام، عبادة بن الصامت، المنذر بن عمرو، أبو الهيثم بن التيهان. قالت عائشة: «نقّب رسول الله ﷺ أسعد بن زرارة على النقباء».
٢٧ - فصل
تسمية من صحّ أنه شهد بدرا
[٤٣٤] حرف الألف: أبىّ بن كعب، أبىّ بن ثابت، الأرقم بن أبى الأرقم، أربد بن حمير، أسعد بن يزيد، أسيرة بن عمرو، أنس بن قتادة، أنس بن معاذ، أنسه مولى رسول الله ﷺ ، أوس بن ثابت، أوس بن خولة، أوس بن الصامت، إباس بن البكير.
[٤٣٥] حرف الباء: بجير بن أبى بجير، بحاث بن ثعلبة، بسبس بن عمرو بشر بن البراء، بشير بن سعد، بلال بن رباح.
[٤٣٦] حرف التاء: تميم بن يعار، تميم مولى خراش، تميم مولى بنى غنم
[٤٣٧] حرف الثاء: ثابت بن أقرم، ثابت بن ثعلبة، ثابت بن خالد، ثابت ابن عمرو، ثابت بن هزّال، ثعلبة بن حاطب، ثعلبة بن عمرو، ثعلبة بن عنمه، ثقف بن عمرو.
[٤٣٨] حرف الجيم: جابر بن خالد، جابر بن عبد الله بن ريّاب، جبّار بن صخر، جبر بن عتيك، جبير بن إياس.
[٤٣٩] حرف الحاء: الحارث بن أنس، الحارث بن أوس، الحارث بن خزمة، الحارث بن ظالم، الحارث بن عرفجة، الحارث بن قيس بن خالد،
стр. 68
الحارث بن النعمان بن أمية، حارثة بن النعمان بن رافع، حارثة بن النعمان بن يفع، حارثة بن سراقة، حاطب بن أبى بلتعة، حاطب بن عمرو، الحباب بن المنذر، حبيب بن الأسود، حرام بن ملحان، حريث بن زيد، حصين بن الحارث، حمزة بن عبد المطلب، حارثة بن الحمير، وقيل: حمزة.
[٤٤٠] حرف الخاء: خالد بن البكير، خالد بن أيوب، خالد بن قيس، خارجة ابن زيد، خبّاب بن الأرّتّ، خبّاب مولى عتبه بن غزوان، خبيب بن يساف، خراش بن الصمة، خلاّد بن رافع، خلاّد بن سويد، خلاّد بن عمرو، خليد بن قيس بن النعمان، خليفة بن عدى، خنيس بن حذافة.
[٤٤١] حرف الذال: ذكوان بن عبد قيس، ذو الشمالين.
[٤٤٢] حرف الراء: رافع بن الحارث، رافع بن غنجدة، رافع بن المعلىّ، الربيع بن إياس، ربيعة بن أكثم، ربعى بن أفع، رخيلة بن ثعلبة، رفاعة بن رافع، رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة، بن عامر.
[٤٤٣] حرف الزاى: الزبير بن العوام، زيد بن أسلم بن ثعلبة، زيد بن حارثة، زيد بن الخطاب، زيد بن سهل أبو طلحة، زيد بن وديعة، زياد بن الأخرس، زياد بن كعب، زياد بن لبيد.
[٤٤٤] حرف السين: سالم بن عمير، سالم مولى أبى حذيفة، السائب بن عثمان بن مظعون، سبيع بن قيس، سراقة بن عمرو، سراقة بن كعب، سعد ابن خولة، سعد بن خيثمة، سعد بن الربيع، سعد بن زيد، سعد بن سهيل، سعد بن عثمان الزرقى، سعد بن عمير أبو زيد، سعد بن أبى وقاص، سعد بن معاذ، سعيد بن قيس، سفيان بن نسر، سلمة بن أسلم، سلمة بن ثابت، سلمة ابن سلامة، سليم بن الحارث، سليم بن عمرو، سليم بن قيس، سليم بن ملحان، سليم ابو كبشة، سليط بن قيس، سماك أبو دجالة، سماك بن سعد، سنان بن صيفى، سنان بن أبى سنان، سواد بن رزين، سواد بن غزية، سويبط، سهل بن حنيف، سهل بن عتيك، سهل بن عديل، سهل بن قيس، سهل بن رافع، سهيل بن بيضاء.
[٤٤٥] حرف الشين: شجاع بن وهب، شماس بن عثمان.
[٤٤٦] حرف الصاد: صالح وهو شقران، صفوان بن بيضاء.
стр. 69
[٤٤٧] حرف الضاد: الضحاك بن حارثة، الضحاك بن عبد عمرو، ضمرة ابن عمرو.
[٤٤٨] حرف الطاء: الطفيل بن الحارث، الطفيل بن مالك بن النعمان.
[٤٤٩] حرف العين: عاصم بن ثابت، عاصم بن البكير، عاصم بن قيس، عاقل بن البكير، عاصم بن أبى أمية، عامر بن ربيعة، عامر بن سلمة، عامر ابن عبد الله بن الجراح، عامر بن فهيرة، عامر بن مخلد، عائذ بن ماعص، عباد بن بشر، عباد بن قيس، عبادة بن الخشخاش، عبادة بن قيس بن عبسة، عبد الله بن ثعلبة، عبد الله بن جبير، عبد الله بن جحش، عبد الله بن الجد بن قيس، عبد الله بن الحمير، عبد الله بن الربيع، عبد الله بن رواحة، عبد الله بن زيد، عبد الله بن سراقة، عبد الله بن سلمة، عبد الله بن سهل، عبد الله بن سهيل بن عمرو، عبد الله بن طارق، عبد الله بن عبد الله بن أبى عبد الله أبو سلمة، عبد الله بن عبد مناف، عبد الله بن عبس، عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق، عبد الله بن عرفطه، عبد الله بن عمرو بن حرام، عبد الله بن عمير، عبد الله بن قيس، عبد الله بن قيس بن خالد، عبد الله بن مخلد، عبد الله بن مسعود، عبد الله بن مظعون، عبد الرحمن بن النعمان، عبد الرحمن بن جبير، عبد الرحمن بن عبد الله، عبد الرحمن بن عوف، عبد رب الأنصارى، عبيد بن أوس، عبيد بن زيد، عبيد بن أبى عبيد، عبيدة ابن الحارث، عبس بن عامر، عتبة بن ربيعة الأنصارى، عتبة بن زيد، عتبة ابن غزوان، عتبة بن عبد الله، عتيك بن التيهان، عثمان بن مظعون، عدّى ابن أبى الزغباء، عصيمة حليف للأنصار من بنى أسد، عصيمة حليف لهم من أشجع، عقبة بن عامر، عقبة بن عمرو أبو مسعود، عقبة بن وهب بن كلدة، عقبة بن وهب بن ربيعة، عكاشة بن محصن، علىّ بن أبى طالب، عمارة بن حزم، عمار بن ياسر، عمر بن الخطاب، عمرو بن إياس، عمرو بن ثعلبة، عمرو بن سراقة، عمرو بن طلق، عمرو بن قيس، عمرو بن معاذ، عمرو ابن أبى سرح وقيل: معمر، عمير بن الحارث، عمير بن الحمام، عمير بن عامر، عمير بن عوف ويقال: عمرو، عمير بن أبى وقاص، عمير بن معبد وقيل: عمرو، عنترة بن عمرو، عوف بن أثاثة وهو مسطح، عوف بن عفراء، عويم بن ساعدة، عياض بن زهير.
стр. 70
[٤٥٠] حرف الغين: غنّام بن أوس.
[٤٥١] حرف الفاء: الفاكه بن بشر، فروة بن عمرو.
[٤٥٢] حرف القاف: قتادة بن النعمان، قدامة بن مظعون، قتادة بن عامر، قيس بن عمرو بن قيس، قيس بن أبى صعصعة، قيس بن محصن، قيس بن مخلّد.
[٤٥٣] حرف الكاف: كعب بن جمّاز، كعب بن زيد، كعب بن عمرو أبو اليسر، كناز بن الحصين.
[٤٥٤] حرف الميم: مالك بن التيهان، مالك بن نميلة، مالك بن الدخشم، مالك بن ربيعة أبو أسيد، مالك بن عمرو أخو ثقف، مالك بن عمرو أبو جبة، مالك بن أبى خولة، مالك بن قدامة، مالك بن مسعود، مبشر بن عبد المنذر، المجذر بن زياد، محرز بن عامر، محرز بن نضلة، محمد بن مسلمة، مدلاج ابن عمرو، مرثد بن أبى مرثد، مسعود بن أوس، مسعود بن خلدة، مسعود ابن الربيع، مسعود بن معد الحارثىّ، مسعود بن سعد الزرقى، مصعب بن عمير، معاذ بن جبل، معاذ بن عفراء، معاذ بن ماعص، معبد بن عبادة، معبد بن قيس، معتب بن عبدة، معتب بن حمراء، معتب بن قشير، معقل بن المنذر، معمر بن الحارث، معن بن عدى، معوّذ بن عفراء، معوّذ بن عمرو، المقداد، مليل بن وبرة، المنذر بن عمرو، المنذر بن قدامة، المنذر بن محمد، مهجع مولى عمر.
[٤٥٥] حرف النون: نصر بن الحارث، النعمان بن ثابت، النعمان بن سنان، النعمان بن عبد عمرو، النعمان بن عمرو، النعمان بن عصر، النعمان ابن مالك، النعمان بن أبى خذمة، نوفل بن عبد الله.
[٤٥٦] حرف الهاء: هانى بن نيار، هشام بن عتبة، هلال بن المعلى.
[٤٥٧] حرف الواو: واقد بن عبد الله، وديعة بن عمرو، ورقة بن إياس، وهب بن سعد، وهب بن محصن.
[٤٥٨] حرف الياء: يزيد بن الحارث، يزيد بن قيس، يزيد بن عامر، يزيد ابن المزين، يزيد بن المنذر.
стр. 71
٢٨ - فصل
ذكر من يعرف بكنية ممن شهد بدرا ﵃
[٤٥٩] أبو الحمراء مولى الحرث بن رفاعة، أبو خزيمة بن أوس، أبو سبرة ابن أبى دهم، أبو مليل بن الأزعر.
٢٩ - فصل
[ذكر من منعتهم أعذارهم من شهود بدر]
[٤٦٠] وقد امتنع قوم من شهود بدر، منعتهم أعذار فضرب لهم النبى ﷺ بسهامهم وأجورهم، فكانوا كمن شهدها، وهم ثمانية نفر: عثمان، وطلحة، والحارث بن حاطب، والحارث بن الصمة، وخوات بن جبير، وعاصم بن عدىّ، وأبو لبابة ﵃.
٣٠ - فصل
تسمية من جمع القرآن حفظا على عهد رسول الله ﷺ
[٤٦١] عثمان بن عفان، أبىّ بن كعب، معاذ بن جبل، أبو الدرداء، زيد بن ثابت، أبو زيد الأنصارى ﵃.
قال ابن سيرين: وتميم الدارى. قال القرظى: وعبادة بن الصامت، وأبو أيوب الأنصارى ﵃.
٣١ - فصل
تسمية من كان يفتى على عهد رسول الله ﷺ
[٤٦٢] أبو بكر، عمر، عثمان، علىّ، عبد الرحمن بن عوف، أبىّ بن كعب، عبد الله بن مسعود، معاذ بن جبل، عمار بن ياسر، حذيفة، زيد بن ثابت، أبو الدرداء، سلمان، أبو موسى الأشعرى ﵃.
стр. 72
٣٢ - فصل
ذكر المؤاخاة بين الصحابة ﵃
[٤٦٣] روى أبو بكر بن أبى حيثمة بإسناد له، عن زيد بن أبى أوفى قال:
دخلت على رسول الله ﷺ فى مسجد المدينة فجعل يقول: «أين فلان أين فلان». فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده فقال: «إنّى محدثّكم بحديث فاحفظوه، وعوه، وحدّثوا به من بعدكم إنّ الله اصطفى من خلقه خلقا، ثم تلا هذه الآية ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاسِ﴾ [الحج:٧٥].
وإنّى أصطفى منكم من أحبّ أن أصطفيه، ومؤاخ بينكم، كما أخى الله بين الملائكة، قم يا أبا بكر، فقام فجثى بين يديه، فقال: إن لك عندى يدا؛ الله يجزيك بها، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا، فأنت منّى بمنزلة قميص من جسدى، وحرك قميصه بيده ثم قال: أدن يا عمر، فدنا فقال: قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعزّ بك الدّين، أو بأبى جهل، ففعل الله ذلك بك، وكنت أحبهما إلى الله، فأنت معى فى الجنّة ثالث ثلاثة من هذه، وآخى بينه وبين أبى بكر، ثم دعا سعدا وعمّارا فآخى بينهما».
وهذه تسمية الذين آخى بينهم ذكرناها على الحروف، واعتبرنا الاسم الأول:
[٤٦٤] حرف الألف: آخى بين: أبىّ بن كعب، وطلحة بن عبيد الله. وبين إياس بن البكير، والحرث بن خزمة. وبين الأرقم، وأبى طلحة.
[٤٦٥] حرف الباء: آخى بين: بشر بن البراء، وواقد بن عبد الله. وبين بلال، وعبيدة بن الحارث.
[٤٦٦] حرف التاء: آخى بين: تميم مولى خراش، وخبّاب مولى عتبة.
[٤٦٧] حرف الثاء: آخى بين: ثابت بن قيس، وعامر بن البكير. وبين ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن الحمراء.
[٤٦٨] حرف الجيم: آخى بين: جعفر بن أبى طالب، ومعاذ بن جبل. وبين جبر بن عتيك، وخبّاب بن الأرت.
стр. 73
[٤٦٩] حرف الحاء: آخى بين: حاطب بن أبى بلتعة، وعويم بن ساعدة.
وبين حارثة بن سراقة، والسائب بن عثمان. وبين الحصين بن الحارث، ورافع بن غنجدة.
[٤٧٠] حرف الخاء: آخى بين: خالد بن البكير، وزيد بن الدثنة. وبين خنيس بن حذافة، وأبى عبس بن جبر.
[٤٧١] حرف الذال: آخى بين: ذكوان بن عبد قيس، ومصعب بن عمير.
وبين ذى الشمالين، ويزيد بن الحرث.
[٤٧٢] حرف الراء: آخى بين: رافع بن مالك، وسعيد بن زيد.
[٤٧٣] حرف الزاى: آخى بين: الزبير، وعبد الله بن مسعود. وبين زيد ابن حارثة، وحمزة. وبين زيد بن الخطاب، ومعن بن عدىّ.
[٤٧٤] حرف السين: آخى بين: سعد بن أبى وقاص، ومصعب بن عمير.
وبين سالم مولى أبى حذافة، ومعاذ بن ماعص. وبين سعد بن الربيع، وعبد الرحمن بن عوف. وبين سعد بن خيثمة، وأبى سلمة. وبين سلمان، وأبى الدرداء. وبين سلمة بن سلامة، وأبى سبرة. وبين سويبط، وعائذ بن ماعص.
[٤٧٥] حرف الشين: آخى بين: شجاع بن وهب، وأوس بن خولى. وبين شماش بن عثمان، وحنظلة بن الراهب.
[٤٧٦] حرف الصاد: آخى بين: صهيب، والحارث بن الصمة. وبين صفوان ابن بيضاء، ورافع بن المعلىّ.
[٤٧٧] حرف الطاء: آخى بين: طلحة بن عبد الله، وسعيد بن زيد. وبين الطفيل بن الحارث، والمنذر بن محمد. وبين طليب بن عمير، والمنذر بن عمرو.
[٤٧٨] حرف العين: آخى بين: عمر، وأبى بكر. وبين عتبان بن مالك، وعمر. وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف. وبين علىّ، وبين نفسه ﷺ . وبين العباس، ونوفل بن الحارث. وبين أبى عبيدة، وسالم مولى أبى حذافة. وبين عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل. وبين عبد الله بن مظعون، وسهل بن عبيد. وبين عبد الله بن جحش، وعاصم بن ثابت. وبين عمير بن أبى وقاص، وعمرو بن معاذ. وبين عمار بن ياسر، وحذيفة. وبين عثمان بن مظعون، وأبى الهيثم بن التيهان. وبين عتبة بن غزوان، وأبى دجانة. وبين عكاشة بن محصن، والمجذر بن زيّاد. وبين عاقل بن
стр. 74
البكير، ومبشر بن عبد المنذر. وبين عامر بن البكير، وزيد بن الدثنة. وبين عامر بن فهيرة، والحارث بن أوس. وبين عمرو بن سراقة، وسعد بن زيد. وبين عبيدة بن الحرث، وعمير بن الحمام. وبين عبادة بن الخشخاش، وأبى سبرة.
[٤٧٩] حرف الفاء: آخى بين: فروة بن عمرو، وعبد الله بن مخرمة.
[٤٨٠] حرف القاف: آخى بين: قطبة بن عامر، وعبد الله بن مظعون.
[٤٨١] حرف الكاف: آخى بين: كناز بن الحصين، وعبادة بن الصامت.
[٤٨٢] حرف الميم: آخى بين: مصعب بن عمير، وأبى أيوب. وبين مرثد ابن أبى مرثد، وأوس بن الصامت. وبين مسطح، وزيد بن المزين. وبين معاذ بن عفراء، ومعمر بن الحرث. وبين محرز بن نضلة، وعمارة بن حزم.
وبين مسعود بن الربيع، وعبيد بن التيهان. وبين المقداد، وجبار بن صخر.
وبين المنذر بن عمرو، وأبى ذر. وبين مهجع، والحارث بن سراقة.
[٤٨٣] حرف الواو: آخى بين: وهب بن سعد، وسويد بن عمرو.
[٤٨٤] حرف الهاء: آخى بين: أبى حذيفة، واسمه: هشيم، وعبادة بن بشر.
[٤٨٥] حرف الياء: آخى بين: يزيد بن المنذر، وعامر بن ربيعة.
٣٣ - فصل
تسمية المؤلفة قلوبهم
[٤٨٦] الأقرع بن حابس، جبير بن مطعم، الجد بن قيس، الحارث بن هشام، حكم بن حزام، حكيم بن طليق، حويطب بن عبد العزى، خالد بن قيس السهمىّ، سعيد بن يربوع، سهيل بن عمرو، صخر بن حرب، صفوان بن أمية، العلاء بن جارية، العباس بن مرداس، عبد الرحمن بن يربوع، علقة ابن علاثة، عمير بن وهب، عمرو بن مرداس، عمرو بن بعكك، عيينة بن حصن، قيس بن عدىّ، قيس بن مخرمة، مالك بن عوف، محرمة بن نوفل، معاوية، أبو سفيان بن الحارث، النّضير بن الحارث، هشام بن عمرو.
واعلم أن جماعة من هؤلاء صلحت عقائدهم فخرجوا عن حد المؤلفة، وإنما سموا بذلك لاستصحاب الحال الأول.
стр. 75
٣٤ - فصل
تسمية المنافقين
[٤٨٧] الجلاس والحرث ابنا سويد، أبو حبيبة بن الأزعر، ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، جارية بن عامر، عباد بن حنيف، سعد بن حنيف، خالد بن خذام، رافع وبشر ابنا زياد، قيس بن رفاعة، قيس بن زيد، درّىّ بن الحارث، بجاد بن عثمان، عبد الله بن نبتل، حاطب بن أمية، أوس بن قيظى، الضحاك ابن خليفة، سعد بن رزارة، عقبة بن كريم، زيد بن عمرو، النعمان ابن أوفى، رافع بن حريملة، رفاعة بن زيد بن التابوت، سلسلة بن برهام، كنانة بن صوبرا، قزمان، مربع بن قيظى، بشر بن أبيدق، الجد بن قيس، عدىّ بن ربيعة، سويد بن عدى، سويد وداعس من اليهود، مالك بن أبى قوقل، زيد بن اللصيت، نبتل بن الحارث، وكان رأس الكل عبد الله بن أبىّ. وقد ذكر عن قوم من هؤلاء: أنهم صلحوا، فلا ينبغى أن يطلق على الكل الذم لجواز تغيّر القلب.
٣٥ - فصل
تسمية من تأخر موته من الصحابة ﵃
[٤٨٨] آخر من مات من أهل العقبة: جابر بن عبد الله بن عمرو. وآخر من مات من أهل بدر: أبو اليسر. وآخر من مات من من المهاجرين: سعد بن أبى وقاص، وهو آخر العشرة موتا. آخر من مات بمكة: عبد الله بن عمرو، وبالمدينة: سهل بن سعد، وبالكوفة: عبد الله بن أبى أوفى، وبالبصرة: أنس ابن مالك، وبمصر: عبد الله بن الحرث بن جز، وبالشام: عبد الله بن بسر، وبخراسان: بريدة بن الحصيب.
[٤٨٩] وآخر الناظرين إلى رسول الله ﷺ موتا: أبو الطفيل عامر بن واثلة.
٣٦ - فصل
تسمية الذين انتهت إليهم الفتوى بالمدينة من التابعين
[٤٩٠] سعيد بن المسيّب. القاسم بن محمود، أبو بكر بن عبد الرحمن.
أبو سلمة بن عبد الرحمن. سالم بن عبد الله. خارجة بن زيد. عبيد الله بن عبد الله. عروة. سليمان بن يسار. وكان ينتهى إلى قول سبعة من هؤلاء ليس فيهم أبو سلمة وسالم.
следующие страницы →