← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1224

هدي الساري مقدمة فتح الباري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (488 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(المكاتبة وكاتبوهم وكاتب يا سلمان) أصله أن السيد يعتق عبده على مال معلوم يؤديه إليه مقطعا فيكتب بذلك بينهما كتاب. قوله: (على أكتادنا) جمع كتد، وهو جمع العنق والصلب، وقد تقدم. قوله: (ائتوني بكتف) أي: جلد كتف الشاة ليكتب فيه. قوله: (في مكتل) هو الزنبيل والقفة، قال ابن وهب: المكتل يسع من خمسة عشر صاعا إلى عشرين. قوله: (بالحناء والكتم) هو نبات يصبغ به الشعر يقرب لونه من الدهمة. (فصل ك ث): قوله: (عنده كثيب) أي: قطعة من الرمل مستطيلة تشبه الربوة من التراب والجمع كثب بضم المثلثة. قوله: (إن أكثبوكم) أي: قاربوكم. قوله: (فحلب كثبة) بالضم وسكون المثلثة أي: قليلا منه جمعه. قوله: (من كثب) بفتحتين أي: من قرب. قوله: (كث اللحية) أي: فيها كثافة واستدارة وليست طويلة. قوله: (الكوثر) هو نهر صغير في الجنة، وقيل: القرآن، وقيل: النبوة، وقيل: فوعل من الكثرة ومعناه الخير الكثير. قوله: (من سأل تكثرا) أي: ليجمع الكثير بلا حاجة، ومنه ومن ادعى دعوى ليتكثر بها. (فصل ك ح): قوله: (على الأكحل) قال الخليل: هو عرق الحياة، وقال أبو حاتم: هو في اليد، وقيل: في كل عضو منه شعبة. (فصل ك خ): قوله: (كخ كخ) كلمة زجر للصبي عما يريد فعله يقال: بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاءين وكسرهما وبالتنوين مع الكسر وبغير التنوين قيل: هي كلمة أعجمية عربتها العرب. (فصل ك د): قوله: (كداء) بالمد مفتوح الكاف وكدى بالقصر مضموم الكاف جبلان وقرب مكة الأعلى الممدود والأسفل المقصور، ويقال: في المقصور بصيغة التصغير والأصح أن الذي بصيغة التصغير موضع آخر من جهة اليمن. قوله: (يكدحون) أي: يكتسبون. قوله: (ليس من كدك) أي: تعبك. قوله: (الكديد) بفتح الكاف هو ما بين عسفان وقديد على اثنين وأربعين ميلا من مكة. قوله: (انكدرت) أي: انتشرت. قوله: (الكدرة) بالضم لون يقرب من السواد. قوله: (مكدوس) بالمهملة أي: مطروح. قوله: (يكدم الأرض) أي: يعضها. قوله: (أكدى) أي: قطع عطاءه. قوله: (كدية) أي: قطعة غليظة. (فصل ك ذ): قوله: (فإن كذبني) بالتخفيف أي: أخبرني بالكذب. قوله: (أن أكون مكذبا) بالفتح أي: يكذبني الناس ويروى بالكسر أي: يكذب قولي عملي، وقد يطلق الكذب على الخطأ. قوله: (فكذاك، وكذاك حتى أهل مكة من مكة) الإشارة إلى من يسكن بين الميقات والحرم. (فصل ك ر): قوله: (وأكرب أباه) أي: غمه، ومنه فكرب لذلك. قوله: (فكر الناس عنه) أي: رجعوا. قوله: (آية الكرسي) أي: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ - إلى قوله - ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾. قوله: (الكرسف) أي: القطن. قوله: (كرشي) بكسر الراء وبالشين المعجمة أي: جماعتي وموضع ثقتي ويطلق الكرش على الجماعة من الناس. قوله: (كرعنا) أي: شربنا بأفواهنا. قوله: (لو دعيت إلى كراع) قيل: المراد اسم مكان، وهو كل أنف سائل من جبل، أو حرة، وقيل: المراد العضو، والجمع أكارع، وهو لذوات الظلف خاصة. قوله: (الدواب والكراع، وقوله: هلك الكراع) هو اسم لجميع الخيل. قوله: (تكركر حبات من شعير) أي: تطحنها. قوله: (يقاتلون خوزا وكرمان)

стр. 177

أي: أهلها، وأحرم من كرمان هي بلد معروف من بلاد العجم بكسر الكاف وفتحها. قوله: (الكرم) قيل: سمت العرب شجرة الخمر كرما؛ لأن الخمر كانت تحملهم على الكرم والكرم والكريم بمعنى وصف بالمصدر فنهى الشرع عن تسمية العنب كرما؛ لأنه مدح لما حرم الله، وقيل: سميت كرما لكرم ثمرتها وظلها وكثرة حملها وطيبها وسهولة جناها. قوله: (الكريم ابن الكريم) أي: الذي جمع كثرة الخير. قوله: (كرائم أموالهم) أي: نفائسها. قوله: (قال لكريه) أي: الذي اكترى منه. قوله: (رجل كريه المرآة) أي: قبيح المنظر. قوله: (الكرى) مقصور النوم ويطلق على النعاس. قوله: (الكراء) بالمد هو الأجرة. (فصل ك س): قوله: (تكسب المعدوم) أشهر الروايات فيه فتح أوله أي: تكسيه لنفسك وكني عن العزيز الوجود بالمعدوم، وقيل: تكسبه غيرك يقال: كسب مالا وكسب غيره مالا لازما ومتعديا وأجاز ابن الأعرابي أكسب بالهمزة وأنكره القزاز ويدل على الجواز قوله: فأكسبني مالا وأكسبته حمدا. قوله: (نهى عن كسب الإماء) هو أجورهن على البغاء. قوله: (كست أظفار) أي: قسط أظفار، يقال بالكاف والقاف وبالطاء والتاء. قوله: (فلم يكسره لهم) أي: لم يمكنهم من أخذ جميع الحائط. قوله: (كسع أنصاريا)، قال المصنف: الكسع هو أن يضرب بيده على شيء، أو برجله، ويكون أيضا إذا رماه بسوء، وقال الخليل: أن يضرب بيده ورجله دبر إنسان. قوله: (كسفت الشمس) أي: ستر ضوؤها. قوله: (كسفا) أي: قطعا، قاله ابن عباس. قوله: (يكسل) بضم أوله من الرباعي وبفتحه من الثلاثي أي: جامع فلم ينزل، وأصل الكسل ترك العمل لعدم الإرادة، فإن كان لعدم القدرة فهو العجز. قوله: (كاسية في الدنيا) أي: مكتسية. (فصل ك ش): قوله: (إنا لنكشر في وجوه قوم) بكسر الشين الكشر ظهور الأسنان عند التبسم. قوله: (فيكشط السحاب) أي: يفرق والكشط والقشط سواء، يقال: كشطت وقشطت. قوله: (انكشفوا عنه) أي: انهزموا. (فصل ك ظ): قوله: (وهو كظيظ بوزن عظيم) أي: ممتلئ، يقال: كظ الوادي أي: امتلأ. قوله: (كظامة قوم) أي: سقاية، أو كناسة. قوله: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ أي: الكاتمين يقال: كظم الغيظ أي: احتمله، وصبر عليه أي: حبسه، ومنه في التثاؤب فليكظم ما استطاع. قوله: ﴿مَكْظُومٌ﴾ أي: مغموم. (فصل ك ع): قوله: ﴿وَكَوَاعِبَ﴾ جمع كاعب، وهي الناهد. قوله: (تكعكعت) أي: نكصت أي: رجعت وراءك. (فصل ك ف): قوله: (أكفاء تتكافأ دماؤهم) أي: يتساوون في القصاص والكفء بالضم وبالكسر مع المد والقصر المثل. قوله: (يتكفؤها الجبار) أي: يقلبها ويميلها، وقيل: يضمها. قوله: (فانكفأت إلى امرأتي) أي: رجعت، ومنه انكفأت إليهن. قوله: (تكفأ) بتشديد الفاء أي: تمايل إلى قدام. قوله: (اكفتوا صبيانكم) أي: ضموهم، ومنه قوله: ولا نكفت شعرا. قوله: (كفاتا) أي: ذات كفت أي: ضم وجمع. قوله: (يكفرن العشير) أي: يجحدن إحسانه. قوله: (كافور) هو الطيب المعروف ويطلق على الوعاء، قال بعضهم: وعاء كل شيء كافوره وكفراه، ويقال للعنب إذا خرج كافور وكفرى. قوله: (الكفرى) بضم الكاف وفتح الفاء وبضمهما معا وتشديد الراء مقصور

стр. 178

هو وعاء الطلع قاله الأصمعي ورجحه القالي، وقال الخطابي: هو الطلع بما فيه، وقال الفراء: هو الطلع حين ينشق ويؤيده قوله في الحديث: قشر الكفرى. قوله: (غير مكفي ولا مكفور) أي: غير مجحود. قوله: (كفارة اليمين) قال الراغب: الكفارة ما يعطي الحانث في اليمين واستعملت في كفارة القتل والظهار، وهي من التكفير، وهو ستر الفعل وتغطيته فيصير بمنزلة ما لم يعلم، قال: ويصح أن يكون أصله إزالة الكفر نحو التمريض في إزالة المرض وأصل الكفر الستر وتكفر الرجل بالسلاح إذا استتر به. قوله: (يتكففون الناس) أي: يسألونهم ليعطوهم في الأكف. قوله: (كفاف) أي: سواء. قوله: (كفة واحدة) أي: ملء كفة من الماء. قوله: (كفي رأسك) أي: اجمعي أطرافه. قوله: (فكف) أي: ترك. قوله: (كفيل) أي: ضمين والجمع كفلاء، ومنه الكفالة، وتكفل الله وكفلهم عشائرهم. قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي: ضمها، ومنه فقال أكفلنيها أي: ضمها إلي وكله بمعنى الضم وليس من كفالة الديون. قوله: (كفل) أي: نصيب، وقال أبو موسى: كفلين من رحمته أي: أجرين بلسان الحبشة. قوله: (الكفن) هو ما يلبسه الميت. (فصل ك ل): قوله: (الكلأ) مهموز بغير مد هو المرعى رطبا ويابسا. قوله: (كلاب وكلوب) أي: خطاف والجمع كلاليب. قوله: (عبس) أي: كلح، الكلح بفتح اللام تقلص الشفتين، وقال في موضع آخر كالحون عابسون. قوله: (أكلفوا من العمل) يقال: كلفت بالشيء إذا أولعت به. قوله: (تحمل الكل) أي: من لا يقدر على العمل والكسب، وقال المصنف الكل العيال، وهو أحد معانيه ويطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى وأصله من الكلال، وهو الإعياء، ثم استعمل في كل أمر ضائع، أو أمر مثقل، ومنه قوله: من ترك كلا أي: عيالا، أو دينا. قوله: ﴿كَلالَةً﴾، قال المصنف: هو من لم يرثه أب ولا ابن، وهو مصدر من تكلله النسب، وقوله: تكلله النسب أي: عطف عليه وأحاط به وزاد غيره من لم يرث والدا ولا ولدا. قوله: (الإكليل) هو التاج وأكاليل الوجه الجبين وما يحيط به، وهو موضع الإكليل. قوله: (كلا) كلمة زجر وتأتي بمعنى لا والله. قوله: (يكلم في سبيل الله) أي: يجرح، ويداوي الكلمى أي: الجرحى، والكلم الجرح. قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ أي: قوله: كن. قوله: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ هي كلمة التوحيد. قوله: (بكلمة الله) أي: بأمر الله. قوله: (بكلمات الله التامة) قيل: معناه كلامه، وقيل: علمه. (فصل ك م): قوله: (الكمأة) بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه مهموز ويجوز حذف الألف وخطئ من أثبتها مسهلة هو معروف من نبات الأرض والعرب تسميه جدري الأرض فسماه الشارع منا، أي: طعاما بغير عمل كالمن الذي أنزل على بني إسرائيل. قوله: (فكمنا فيه) أي: اختفينا. قوله: (الأكمه) من يولد أعمى، وقال مجاهد: الذي يبصر بالنهار لا بالليل، وهو انتقال من تفسير الأعشى إلى تفسير الأكمه والكمه العمى. (فصل ك ن): قوله: (هذا كنزك) وتكرر ذكر الكنز، وهو ما يودع في الأرض من الأموال، والمراد به هنا ما يدخر ولا يؤدى الحق منه. قوله: (الكنود الكفور) أي: الجحود. قوله: (كنز من كنوز الجنة) أي: أجر قائلها مدخر كالكنز. قوله: (كنس كما يكنس الطبي) أي: تغيب واستتر. قوله: (ما كشفت كنف أنثى) أي: ثوبها الذي يسترها، وكني هنا بذلك عن الجماع، ومنه قول المرأة: لم يكشف لنا كنفا. قوله: (فتكنفه الناس) أي: أحاطوا به

стр. 179

وتكرر. قوله: (بين أكنافكم) أي: جوانبكم. قوله: (فيضع عليه كنفه) بفتح أوله أي: يستره فلا يفضحه. قوله: (الكنيف) بفتح أوله هو الخلاء. قوله: (كنانته) أي: ما يضع فيها سهامه سميت بذلك لأنها تكنها أي: تحفظها، ومنه قول عمر: أكن الناس من المطر أي: أصنع لهم كنا، قال المصنف: أكنة واحدها كنان وأكنان واحدها كن مثل حمل وأحمال، يقال: كننت الشيء أخفيته. قوله: (يتعاهد كنته) بفتح أوله أي: امرأة ابنه، أو امرأة أخيه. (فصل ك هـ): قوله: (الكهف) قال مجاهد: الجبل. قوله: (وكهلا) قال مجاهد: هو الحليم، وقال غيره: هو الذي بين الرجولية والشيخوخة. قوله: (على كاهله) أي: ما بين كتفيه، وقيل: مقدم أعلى الظهر، وهو الثلث الأعلى فيه. قوله: (الكهان) جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان. (فصل ك و): قوله: (الكوب) قال البخاري: ما لا أذن له ولا عروة، وقال أيضا: الأكواب الأباريق التي لا خرطوم لها، وقال غيره: الأكواب ما كان مستديرا لا عروة له، وقيل غير ذلك. قوله: (مثل الكوة) هي الطاقة بالفتح إذا كانت غير نافذة وبالضم إذا كانت نافذة. قوله: (كورت) تكور حتى يذهب ضوؤها. قوله: (يكوران يوم القيامة) أي: يذهب نورهما وضياؤهما، وقيل: يرمى بهما. قوله: (كيزانه عدد نجوم السماء) جمع كوز ويجمع على أكواز. قوله: (الكوفة) هي مشهورة من بلاد العراق. قوله: (إن الشيطان لا يتكونني) أي: لا يتمثل بي. (فصل ك ي): قوله: (كيت وكيت) هذا اللفظ مبني على الفتح، وهو كناية عن الأحوال والأفعال، تقول: فعلت كيت وكيت، وكان من الأمر كيت وكيت، فإن كان من الأقوال تقول: قلت ذيت وذيت. قوله: (من كاد أهل المدينة، وقوله: يكادان به) من الكيد والمكيدة، وهو اعتقاد فعل السوء وتدبيره بهما. قوله: (كادوا) يقال: كاد الشيء بمعنى قرب. قوله: (وهو يكيد بنفسه) أي: يسوق كأنه من كاد إذا قارب. قوله: (كما ينفي الكير خبث الحديد) الكير معروف، وهو آلة الحداد التي ينفخ بها. قوله: (الكيس الكيس) أي: الولد، يقال: كاس إذا ولد كيسا، وقال ابن حبان: المراد بالكيس هنا الجماع، وسبقه إلى ذلك ابن الأعرابي، وهو كيس مخصوص؛ لأن من أطال الغيبة عن أهله فلما اجتمع جامع كان ذلك من فطنته، وقيل: المراد هنا الجماع لطلب الولد والنسل، وهي فطنة فاعله لامتثاله السنة. قوله: (غلام كيس) بالتثقيل والتخفيف أي: فطن، والكيس هنا ضد العجز فيكون بالتخفيف فقط. قوله: (من كيس أبي هريرة) بكسر أوله أي: مما عنده من العلم المقتنى في قلبه، ويروى بفتح أوله أي: من فقهه وفطنته. قوله: (كيل بعير) أي: ما يحمل بعير. قوله: (إذا بعت فكل) أمر بالكيل. حرف اللام (فصل ل ا): قوله: (كأنهم اللؤلؤ) قيل: هو كبار الدر، وقيل: اسم جامع لجنس الدر، وقوله: يتلألأ أي: يشرق. قوله: (نرهنك اللأمة) هي الدرع وتستعمل في جميع السلاح، ومنه ويستلئم للقتال، قال الأصمعي: معناه يلبس سلاحه التام. قوله: (ولأم بينهما) أي: ضم بعضهما إلى بعض. (فصل ل ب): قوله: (لبيك) معناه إجابة لك بعد إجابة، كما قال: حنانيك، ونصب على المصدر، قال الحربي:

стр. 180

الألباب القرب، وقيل: الطاعه، وقيل: الخضوع، وقيل: الاتجاه والقصد، وقيل: المحبة، وقيل: الإخلاص. قوله: (فلببته بردائه) أي: جمع عليه ثوبه عند صدره في لبته، وهو بالتشديد والتخفيف، واللبة بالفتح والتشديد المنحر. قوله: (لذي لب) بضم اللام أي: عقل والجمع ألباب، وجمع اللبيب ألباء بكسر اللام والتشديد والمد. قوله: (استلبث الوحي) أي: أبطأ نزوله، كذا في المشارق، وقال في النهاية هو استفعل من اللبث، وهو الإبطاء والتأخير ولم يتعرضا لمعنى السين هنا، وقال شيخنا في القاموس استلبثه استبطأه، وهذا على القياس، ولكن مقتضاه أن يقرأ الوحي بالنصب، وقد قيل: إنه ضبط في بعض نسخ البخاري كذلك فيحتمل أن معنى الرواية المشهورة تأخر عامدا مثل استأخر. قوله: (من لبد شعره والتلبيد وملبدا) هو جمع الشعر في الرأس بما يلصقه، وقوله: كساء ملبد أي: مشطت حتى صارت كاللبد، وقيل: معناه مرقعا. قوله: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ أي: أعوانا، وقيل: لبدا أي: كثيرا. قوله: (لبيس) أي: ملبوس. قوله: ﴿لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ أي: الدروع. قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ قال ابن عباس ﵁: أي لشبهنا، وقال غيره: أي خلط عليهم، وقال يلبسكم من الالتباس أي: الاختلاط. قوله: (يتلبط) أي: يتقلب في الأرض. قوله: (لبنة وموضع اللبنة) جمعه لبن بكسر الموحدة معروف، وهو الطين يعجن، ثم يجفف ويبنى به فإذا أحرق، فهو الآجر، ومنه لبن المسجد، وقوله: على لبنتين، ومنه قوله: لبنتها بالكسر كالأول وبالسكون من ديباج أي: رقعة في الجيب. قوله: (عندي عناق لبن) بفتح الموحدة أي: ملبونة تطعم اللبن. قوله: (بنت لبون) معروف من أسنان الإبل ما دخل في الثالثة. قوله: (التلبينة) هي حساء كالحريرة يتخذ من دقيق، أو من نخالة سميت بذلك لشبهها باللبن في البياض. (فصل ل ت): قوله: ﴿اللاتَ وَالْعُزَّى﴾ قال ابن عباس ﵁: كان اللات رجلا يلت السويق للحاج كأنه كان في الأصل مثقلا، ثم خفف. (فصل ل ث): قوله: (لثق المسافر) بكسر الثاء أي: وقع في ماء وطين. (فصل ل ج): قوله: (ألجأت ظهري) أي: أسندت، ومنه ولا ملجأ. قوله: (من استلج في يمينه) من اللجاج، وهو التمادي في الأمر. قوله: (إن للمسجد للجة) بفتح اللامين مثقل أي: اختلاط الأصوات. قوله: (يلجمهم العرق) أي: يصل إلى أفواههم حتى يصير موضع اللجام من الدابة. (فصل ل ح): قوله: (ألحت) أي: تمادت على فعلها. قوله: (اللحد) سمي لحدا؛ لأنه في ناحية، وقوله: ملتحدا أي: معدلا، وإذا كان مستقيما يقال له: الضريح. قوله: (لحاف) هو الذي يتغطى به. قوله: (ألحف) أي: بالغ في الطلب. قوله: (اللحيف) بالضم والمهملة مصغرا اسم فرس النبي ﷺ ، ويقال: بالخاء المعجمة، قال الواقدي: سمي اللحيف؛ لأنه كالملتحف بمعرفته، ويقال: شبه بلحف جبل، ثم صغر. قوله: (ألحن بحجته) أي: أفطن بها وأقوم واللحن مشترك بين الخطأ والفطنة، وقيل: إنما يقال في الفطنة بالتحريك. قوله: (ما بين لحييه) قيل: لسانه، وقيل: بطنه، واللحي بفتح اللام وكسرها العظم الذي تنبت عليه اللحية من الإنسان. قوله: (تلاحى رجلان) أي: تخاصما، والملاحاة الخصومة والسباب أيضا والاسم اللحاء مكسور ممدود. قوله: (لحي جمل) يقال: بكسر اللام وبفتحها هو موضع على سبعة أميال من المدينة، قال ابن وضاح: هو عقبة الجحفة، وفي رواية لحي جمل بالتثنية.

стр. 181

(فصل ل د): قوله: (الألد الخصم) هو الدائم الخصومة والاسم اللدد مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه. قوله: (لا تلدوني، وقوله: إلا لد، وقوله: يلد به من ذات الجنب ولددناه) اللدود بفتح اللام الدواء الذي يصب من أحد جانبي فم المريض وهما لديداه ولددت فعلت ذلك بالمريض. قوله: (لدا) أي: عوجا ألد أعوج. قوله: (لدغ) يقال: لدغته العقرب أي: ضربته بذنبها، وأما لذعته نار فبالعين المهملة والذال المعجمة. (فصل ل ذ): قوله: (إنما البدل على من نقض حجه بالتلذذ) أي: بالجماع وأنواعه. (فصل ل ز): قوله: (لازب) أي: لازم. قوله: (ألزقته) ضممته إليه. قوله: (اللزام) أي: فصل القضية وفسره في الحديث بيوم بدر، وقوله: فيلتزمه أي: يضمه. (فصل ل ص) قوله: (ملصقا في قريش) أي: لست من أنفسهم. (فصل ل ط): قوله: (اللطخ) بالتحريك أي: التهمة. قوله: (اللطف) بالتحريك أيضا أي: البر والرفق. قوله: (لطم الخدود) أي: ضربها. (فصل ل ظ): قوله: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ أي توهج، وقيل: تلتهب، ولظى من أسماء جهنم. (فصل ل ع): قوله: (تلاعبها وتلاعبك) قيل: هو من اللعب، وقيل من اللعاب بكسر اللام، وتدل عليه الرواية الأخرى أين أنت من العذارى ولعابها، ورواه الكشميهني بضم اللام فيرجع إلى المعنى الأول، ويشير الثاني إلى مص ريقها وارتشافه. قوله: (رجل لعاب) أي مزاح بصيغة مبالغة من اللعب. قوله: (اللعن والالتعان) من القذف الشرعي وهو معروف، وأصل اللعن البعد، واللعين المطرود. (فصل ل غ): قوله: (فلغبوا) أي تعبوا، ومنه قوله: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ قال: هو النصب. قوله: (لغاديده) هو ما تعلق من لحم اللحيين، وقيل: هي لحمة في باطن الأذنين من داخل. قوله: (فكثر عنده اللغط) هو الكلام الذي لا يفهم، ومنه: ولغط نسوة. قوله: (أكثروا اللغو، وقوله: فقد لغا، وقوله: لاغية، وقوله: فقد لغوت) أصل اللغو ما لا محصول له من الكلام، ولغو اليمين ما لا كفارة فيه، وفسر المصنف اللغو بالباطل. (فصل ل ف): قوله: (لفحتك النار) أي أثرت فيك. قوله: (لفظته الأرض) أي طرحته. قوله: (متلفعات بمروطهن) أي متلففات، والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس، وقد يجيء بمعنى تغطية الرأس فقط. قوله: (إذا أكل لف) أي جمع. قوله: (ألفافا) أي مجتمعة. (فصل ل ق): قوله: (لقحة، وقوله: بلقاح) اللقحة بكسر اللام، ويقال بفتحها ذوات الألبان من الإبل، قال ثعلب: هي بعد ثلاثة أشهر من إنتاجها لبون، وجاءت في الحديث في البقر والغنم، ونوق لواقح أي حاملات الأجنة، وقول المصنف: لواقح ملاقح هي أحد الأقوال بمعنى ملقحة أو ذوات لقح أي تلقح الشجر والنبات وتأتي بالسحاب، وقيل: لواقح حاملات للسحاب كما تحمل الناقة. قوله: (لقست نفسي) أي خبثت، وقيل: ساءت خلقا. قوله: (اللقطة) بضم اللام وفتح القاف، ومنه: ولا تحل لقطتها والالتقاط أخذ الشيء الموجود على غير طلب. قوله: (تلقف) أي تلقم. قوله: (ما لم يكن نقع أو لقلقة) فسر المصنف وغيره اللقلقة بالصوت، واللقلقة حكاية الأصوات

стр. 182

إذا كثرت، واللقلق اللسان، كأنه يريد تردد اللسان بالصوت بالبكاء وندبه الميت. قوله: (لقن) أي فهم حافظ. قوله: (يلقى الشح) أي يجعل في القلوب. قوله: ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ أي أعلمها به، وقوله: ﴿وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ قيل: معناه يعطاها وقيل: يوفق لها. قوله: (نهى عن التلقي) أي ملاقاة القادمين بالسلع. (فصل ل ك): قوله: (تلكأت) أي ترددت. قوله: (فلكزني لكزة) قال البخاري: لكز ووكز واحد، وقال غيره: الدفع باليد في الصدر. قوله: (أثم لكع) قال الهروي: هو الصغير في لغة بني تميم، وقيل: الجحش الراضع، وقال ذلك للحسن على سبيل الإشفاق والرحمة. (فصل ل م): قوله: (لمح البصر) أي التفاته. قوله: (يلمزون الناس) أي يعيبوهم، وقيل: هو بغير التصريح بإشارة العينين. قوله: (نهى عن اللماس وعن الملامسة) هو نوع من بيوع الجاهلية وهو أن يبتاع الثوب لا يعلمه إلا أن يلمسه بيده. قوله: (يتلمظه) أي يتتبعه بلسانه في فمه. قوله: (ما رأيت شيئا أشبه باللمم) يعني قوله تعالى: إلا اللمم، وقد قيل في تفسيره خلاف ما قال ابن عباس، وهو أن يأتي بالذنب ثم لا يعاوده، وقيل: ترك الإصرار، وقيل: كل ما دون الشرك، وقيل: ما لم يأت فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الأخرى، وقيل: ما كان في الجاهلية، وقول ابن عباس أقوى، وحاصله أنه ما دون الكبائر. قوله: (إن كنت ألممت بذنب) الملم بالشيء هو الذي يأتيه غير معتاد له، وهو بخلاف المصر، وقوله: يقتل أو يلم أي يقرب من القتل، وقوله: من كل عين لامة، أي ذات لمم وهو طرف من الجنون. قوله: (من اللمم) بكسر اللام جمع لمة بالكسر أيضا، وهو شعر الرأس سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين. (فصل ل هـ): قوله: (يلهث) أي يخرج لسانه من التعب أو العطش. قوله: (بلهزمتيه) بكسر اللام والزاي أي شدقيه كذا فسره في الحديث، وقال الخليل: هما مضغتان في أصل الحنك، وقيل غير ذلك. قوله: (الملهوف) أي المكروب، وقيل: المظلوم. قوله: (في لهوات رسول الله ﷺ جمع لهاة وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة. قوله: (ألهاني الصفق بالأسواق) أي شغلني، وفي التفسير تلهى أي تشاغل. (فصل ل و): قوله: (لواء رسول الله ﷺ أي الراية، وقوله: (لكل غادر لواء) أي علامة إذ موضوع اللواء العلامة والمراد به شهرة مكان الرئيس وعلامة موضعه. قوله: (ما بين لابتيها) أي المدينة يعني حرتيها من جانبيها، واللابة الحرة ذات الحجارة السود. قوله: (لاثتني) أي لفت على بعضه وإدارته عليه يعني خمارها. قوله: (لاث الناس به) أي استداروا حوله. قوله: (لاذ مني) أي استتر عني، ومنه يلذن به أي يستترن. قوله: (يلوط حوضه) ويروى يليط حوضه أي يصلحه ويطينه، يقال: لاط الشيء بالشيء إذا ألزقه، وقوله: فالتاط به أي دعاه ابنه، ومنه يليط أولاد الجاهلية لمن ادعاهم أي يلصق ويلحق. قوله: (فلكنا) بضم اللام، وقوله: فلاكها ولاكوه، اللوك بالفتح مضغ الشيء الصلب وإدارته في الفم. قوله: (تلوم بإسلامها الفتح) أي تنتظر، أراد تتلوم فحذف إحدى التاءين تخفيفا. قوله: (سبعة عجوة وستة لون) اللون من التمر ما عدا العجوة، وقيل: هو الدقل أي رديء التمر لا الدقل الذي هو الدوم وهو المقل وفي رواية واللين على حدة، قيل: اللين هو اللون واللينة وهو ما خلا العجوة والبرني، وقيل: اللون واللينة الأخلاط من التمر، وقيل: اللينة اسم النخلة. قوله: (فتلون وجه رسول الله ﷺ أي تغير لونه

стр. 183

غضبا. قوله: (لواه حقه) أي مطله، ومنه لي الواجد. قوله: (لوى ذنبه) بالتشديد قال أبو عبيد: يريد أنه لم يفعل المعروف ولكنه زاغ عنه وتنحى. قوله: (لا يلوي أحد على أحد) أي لا يتعطف عليه. قوله: (في الترجمة باب ما يجوز من اللو) يريد من قول لو وإدخال الألف واللام عليه فيه نظر إذ لو حرف وهما لا يدخلان على الحرف كذا أطلقه عياض، والجواب عن البخاري ظاهر كما سنذكره إن شاء الله في موضعه. (فصل ل ي): قوله: (خطامها ليف وحشوها ليف) هو ما يخرج من أصول سعف النخل يحشى بها الوسائد ويفتل منها الحبال، وقد تقدم الليط واللينة في فصل ل وإذ هو أصلها، وكان ابن دريد يذهب إلى أن الياء والواو لغتان وقد تقدم أيضا. قوله: (لي الواجد) أي مطله، والله أعلم. حرف الميم (فصل م أ): قوله: (مؤنة عاملي) أي لازمه وما يتكلفه، قيل: مراده ناظر صدقاته. قوله: (فتلك أمكم يا بني ماء السماء) قال الخطابي: يريد العرب لانتجاعهم الغيث، وقيل: أراد الأنصار لأنهم ينسبون إلى ماء السماء، وهو عامر والد عمرو الملقب مزيقيا. (فصل م ت): قوله: (مترس) ضبطها الباجي عن أبي ذر بكسر الميم وفتح المثناة المخففة وسكون الراء وضبطه الأصيلي بتشديد التاء وسكون الراء وغيره بكسر الراء هي كلمة بالفارسية معناها الأمان. قوله: (متع النهار) بفتح المثناة أي طال، وقيل: علا وارتفع. قوله: (متاعا) المتاع ما يتمتع به أي يتنفع. قوله: (عن المتعة) لها مدلولان: متعة الحج وهي جمع غير المكي الحج والعمرة في أشهر الحج، ومتعة النساء وهو النكاح إلى أجل وكان في الجاهلية يشارط الرجل المرأة على شيء معلوم وأيام معلومة فإذا انقضت خلى سبيلها بغير عقد ولا طلاق، وفي الحديث ذكر ثالثة وهي متعة المطلقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ وهو ما يعطي الزوج المطلقة بعد طلاقها إحسانا إليها، وأما غير المدخول بها فمتاعها ما فرض لها، وحكي عن الخليل أن متعة الحج بكسر الميم. قوله: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ تقدم في المثناة، وقد تكلم البخاري عليه في سورة يوسف ﵇. قوله: (على متن ثور) أي ظهره، ومنه على متونهم. قوله: (فقام ممتنا) كذا وقع في كتاب النكاح بضم الميم الأولى وسكون الثانية وكسر المثناة، قيل: معناه طويلا، وضبطه أبو ذر بفتح المثناة وتشديد النون أي متفضلا، وروى فقام ممثلا أي منتصبا. (فصل م ث): قوله: (مثاعب المدينة) جمع مثعب وهو مسيل الماء. قوله: (ستجدون في القوم مثلة) بضم الميم وسكون المثلثة ويروى بفتح أوله وضم ثانيه، ويروى بضمهما معا هو ما فعل من التشويه بالقتلى وجمعه مثلات بضمتين، وأما قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ﴾ فهي العقوبات واحدها مثلة بفتح الميم، وفي الأصل المثلات واحدها مثلة وهي الأشباه والأمثال، قال أبو عمرو: المثلة بالضم ثم السكون، والمثل بفتح أوله وسكون ثانيه قطع الأنف والأذن، ومنه مثل به المشركون. قوله: (فيها تماثيل) أي صور مصورة على صفة الأجساد، ومنه

стр. 184

قوله: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾ هي الأصنام واحدها تمثال. قوله: (رأيت الجنة والنار ممثلتين) أي منتصبتين، وهذا على أنه رآهما حقيقة وهو الأظهر ويحتمل أنه رأى مثالهما. قوله: (لا يتمثل في صورتي) أي لا يتشبه بي. قوله: (فتمثل ببيت شعر) أي أنشده وضربه مثلا. قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ﴾ أي سنتهم قاله مجاهد، وقيل: عقوبتهم، وقوله: مثلا للآخرين، أي عظة لمن بعده قاله قتادة، وقال غيره: عبرة، وقوله: طريقتكم المثلى هي تأنيث الأمثل، وقال ابن عيينة أمثلهم أعدلهم، ومنه الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف. (فصل م ج): قوله: (وعقل مجة مجها، وقوله: فمج فيها) معناه إرسال الماء من الفم بإبعاد له وعبر عنه طرح الماء من الفم بالتزريق. قوله: (يمجدونك) أي يتنون عليك، والمجيد من أسماء القرآن معناه العظيم، وقيل الشريف وهو من الأسماء الحسنى أيضا، وأصل المجد الشرف الواسع. قوله: (كأثر المجل) بفتح أوله وسكون ثانيه، وقد تفتح هي النفاخات التي تخرج في الأيدي مملوءة ماء. قوله: (المجان المطرقة) جمع مجن وهو الترس والميم زائدة لأنه من الجنة. قوله: (وهل أردن يوما مياه مجنة) هو موضع بأسفل مكة، وهو بفتح الميم وتكسر أيضا وهي زائدة. (فصل م ح): قوله: ﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ جمع محراب وهو معروف. قوله: (قد امتحشوا) بضم المثناة وكسر الحاء على ما لم يسم فاعله، وضبطه الأصيلي بفتحهما، يقال: محشته النار أي أحرقته، والمحش احتراق الجلد وظهور العظم، وحكى يعقوب أمحشه الحر، قال صاحب الأفعال: محشت لغة، وأمحشت هو المعروف، وقال الداودي: معناه انقبضوا واسودوا. قوله: (التمحيض) يقال: محضته استخرجت ما عنده. قوله: (محضا) أي خالصا. قوله: (ممحلين) أي أصابهم المحل وهو القحط. قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ أي العقوبة، وقيل: القوة، وقيل: الكيد، وقيل: الجدال، يقال: ماحل عن أمره أي جادل. قوله: ﴿امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أي أخلصها. قوله: (لا أمحاه) هو كقوله أمحوه، يقال: محيته أمحاه، ومحوته أمحوه، إذا أزلته. (فصل م خ): قوله: (مخ سوقها) أي الدهن الذي داخل العظم. قوله: (تمخر الريح السفن، وقوله: مواخر) قال الخليل: مخرت السفينة إذا استقبلت الريح، وقال أبو عبيد: المخر الشق، والمعنى تشق السفن الماء بصدرها، وقال الفراء: المخر صوت جري الفلك بالريح، وفي الحديث استمخروا الريح أي اجعلوا ظهوركم إليها. قوله: (بنت مخاض) هي التي حملت أمها وهي في السنة الثانية والماخض الناقة الحامل والمخاض الطلق. قوله: (والأوطاب تمخض) أي تحرك، والمخيض من اللبن هو الذي حرك وعاؤه ليخرج زبده منه. قوله: (مخاليف اليمن) واحدها مخلاف، وهو كالأقاليم لغير أهل اليمن. (فصل م د): قوله: (في المدة التي ماد فيها أبا سفيان) بتشديد الدال أي جعل بينه وبينه مدة صلح، ومنه إن شاؤوا ماددتهم. قوله: (مد أحدهم وتوضأ بالمد) وتكرر ذكر المد وهو كيل يسع رطلا وثلثا، قيل: سمي بذلك لأنه يسع (١) ملء كفي الإنسان. قوله: (المد الأول) إشارة إلى أن المد زيد في زمن بني أمية. قوله: (مادة

стр. 185

الإسلام) أي عونه. قوله: (وامتد النهار) أي طال وارتفع. قوله: (يمدونهم في الغي) أي يطيلون لهم. قوله: (المدر) هو الطين الذي لا رمل فيه، ومنه يمدر حوضه. قوله: (مداد كلماته) أي كثرتها وزيادتها، تقول: مد الشيء مدا ومدادا. قوله: (وليس لنا مدى) جمع مدية وتكرر هي السكين والميم مضمومة ويجوز كسرها في الجمع ويجوز كسرها أيضا في المفرد. قوله: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ أي إلى أهل مدين لأن مدين بلد. قوله: (مدى صوت المؤذن) أي غايته ومنتهاه. (فصل م ذ): قوله: (كنت رجلا مذاء) ممدود المذي بفتح الميم، الماء الرقيق يخرج عند الملاعبة، يقال فيه مَذَى الرجل وأمذى. قوله: (مدقة لبن) أي قليل مخلوط بماء. قوله: (الماذيانات) بكسر الذال ويجوز فتحها، قيل: هي السواقي الصغار، وقيل: الأنهار الكبار. (فصل م ر): قوله: (المرأة) واحدة النساء، والمرأتان تثنية، ولا جمع له من لفظه، والمرء من الرجال الواحد، والجمع مرؤون ويجوز ضم ميمه وبلا لام امرؤ وامرآن. قوله: (المروءة) هي مكارم الأخلاق، والمرآة بالمد والكسر التي يرى فيها الشخص صورته والميم زائدة، وكذا قوله: كريه المرآة بفتح الميم أي الرؤية. قوله: (مربد النعم، وقوله: فوضعت في المربد) هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل للبيع. قوله: (سألته عن المرجئة) هم طائفة من المبتدعة تقول لا يضر مع الإيمان معصية. قوله: ﴿مِنْ مَارِجٍ﴾ المارج اللهيب المختلط، وقيل: نار دون الصواعق. قوله: (في مرج أو روضة) المرج أرض فيه نبات تمر فيه الدواب. قوله: (مرج أمر الناس) أي اختلط، ومرج البحرين خلطهما وقد تكلم عليه المصنف في سورة الرحمن. قوله: (مرجل) أي قدر. قوله: (يمرحون) أي يبطرون قاله مجاهد. قوله: (مريدا) أي متمردا كذا في الأصل، وهو من المرد بفتح الميم وسكون الراء والمارد الماكر وهو المبالغ في الشر. قوله: (مرة) بكسر الميم أي قوة. قوله: (بمرورهم) جمع مر بكسر الميم وهي المسحاة. قوله: (مر الظهران) موضع خارج مكة تقدم في الظاء. قوله: (مستمر) قال مجاهد: أي ذاهب، وقال غيره: قوي نافذ. قوله: (ممر الناس) أي ممشاهم. قوله: (في تفسير الشعرى هو مرزم الجوزاء) قد تعقب بأن المرزم نجم آخر غير الشعرى. قوله: (المريسيع) ماء لبني خزاعة. قوله: (أصابه مراض) بضم الميم مخففا وكسر بعضهم الميم هو من عاهات التمر. قوله: (لا يورد ممرض على مصح) أي مريض على صحيح، أو صاحب إبل مريضة على صاحب إبل صحيحة. قوله: (أن يمرض في بيتي) أي يعالج في مرضه. قوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قال أبو العالية: أي شك. قوله: (تمرط شعرها) أي انتتف وتقطع. قوله: (في مروطهن، وقوله: في مرطي) بكسر الميم وتكرر هو الدرع من خز أخضر، قاله النضر بن شميل، وقال الخليل: كساء، ويؤيده قوله في مرط مرحل من شعر أسود. قوله: (فتمرغت) أي تمعكت. قوله: (يمرقون من الدين) أي يخرجون منه كما ينفصل السهم من الرمية إذا أنفذها. قوله: (مراق البطن) وهو بتشديد القاف مارق من أسفل البطن ولان ولا واحد له من لفظه وميمه زائدة. قوله: (مرمرة حمراء) هو نوع من الرخام. قوله: (مرماتين) قال البخاري: المرماة ما بين ظلف الشاة من اللحم، انتهى. وهي مكسورة الميم. قوله: (المروة) هي الحجارة المحددة وبها سميت قرينة الصفا. قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ أي تجادلونه من المراء أو تشكون فيه من المرية، ومنه يتمارى في الفوق، ولا أماريك وتمارينا، وقوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ فِي

стр. 186

مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ أي في شك، وقوله: ﴿يَمْتَرُونَ﴾ أي يشكون. قوله: (المريء) بفتح الميم وكسر الراء آخره مهموز أي الحلقوم، وأما المري بضم الميم وسكون الراء بلا همز فهو الذي يؤكل. قوله: (كنيسة يقال لها: مارية) بتخفيف الياء وهو نظير اسم سرية النبي ﷺ . (فصل م ز): قوله: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ أي قليلة فسره في الأصل. قوله: (مزدلفة) قال عطاء إذا أفضت من مأزمي عرفة فهي المزدلفة إلى محسر وسميت بذلك لازدلاف القوم بها أي اجتماعهم، وقيل: لأنها تقرب إلى الله، وقيل غير ذلك. قوله: (المزر) فسره بشراب الذرة والشعير ويصنع من القمح أيضا. قوله: (مزعة لحم، وقوله: شلو ممزع) أي قطعة من لحم مقطعة مفرقة. قوله: (مزقه) أي قطعه. قوله: (أن يمزقوا كل ممزق) أي يتفرقوا بذهاب ملكهم. قوله: (المأزمان) وأحدهما مأزم وهو المضيق. قوله: ﴿الْمُزْنِ﴾ أي السحاب. (فصل م س): قوله: (المسيح ابن مريم) قيل سمي بذلك لأنه كان إذا مسح ذا عاهة برأ، وقيل: لمسحه الأرض وسياحته، وقيل: لأنه ممسوح الرجل لا أخمص له، وقيل: هو الصديق، وهذا قول إبراهيم النخعي وغيره، وقيل: لأن زكريا مسحه بالدهن، وقيل: لأنه ولد ممسوحا به، وقيل غير ذلك. قوله: (المسيح الدجال) أكثر الرواة يقولونه كالأول، قال أبو عبيد: سمي بذلك لمسح إحدى عينيه، وقيل: لمسحه الأرض، وقيل فيه غير ذلك أيضا، وبعض أهل اللغة يقولونه بكسر الميم وتشديد السين المهملة، ومنهم من يقوله بالخاء المعجمة مع التشديد، وقال أبو الهيثم: المسيح بالمهملة ضد الذي بالمعجمة، مسحه الله إذا خلقه خلقا حسنا، ومسخه إذا خلقه خلقا قبيحا ملعونا. قوله: (فلما مسحوا الركن حلوا) أي استلموه. قوله: (المساحي) جمع مسحاة وهي الآلة التي يقلع بها الطين ونحوه. قوله: (فلا يتمسح بيمينه) أي يستجمر. قوله: ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ قال: هو ليف المقل وهي السلسلة التي في النار. قوله: ﴿لا مِسَاسَ﴾ مصدر ماسه يماسه مساسا. قوله: (المس مس أرنب) ضربه مثلا لحسن خلقه وعشرته لأن جلد الأرنب لين المس. قوله: (ما دون أن أمسها) أي أجامعها والمس والمساس الجماع. قوله: (مسيك) بالتشديد بوزن فعيل وبالتخفيف مع فتح أوله من البخل. قوله: (فرصة ممسكة) قيل: مطيبة بالمسك، وقيل: ذات مسك بفتح الميم أي جلد، والمراد قطعة صوف، والمسك معروف وهو أطيب الطيب. (فصل م ش): قوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾ أي اختلاط قاله في الأصل، ويقال: مشيج كخليط وممشوج مخلوط. قوله: (في مشط ومشاطة) ويروى مشاقة، فبالطاء ما يمشط من الشعر ويخرج في المشط منه، وبالقاف مثله، وقيل: ما يمشط من الكتان والمشط الآلة التي يمشط بها بكسر الميم وبضمها وبسكون ثانيه ويجوز الضم، والجمع أمشاط، ووقع في رواية القابسي مشاط الحديد وغلط، وقوله: امتشطي وتمشطي أي سرحي شعرك. قوله: (المشعر الحرام) هو مزدلفة. قوله: (المشقص) معروف بكسر أوله وفتح ثالثه. قوله: (ثوب ممشق) أي مصبوغ بالمشق بكسر أوله وهو المغرة. قوله: (المشكاة) قال سعد بن عياض: هي الكوة، وقال غيره: هي غير النافذة. قوله: (المشلل) بضم أوله وفتح الشين والتشديد، موضع بقديد من ناحية البحر وهو الجبل الذي يهبط إليها منه. (فصل م ص): قوله: (المصيصة) وقع ذكرها في باب صفة النبي ﷺ وهي بكسر الميم مخففا ومثقلا بلد

стр. 187

بالشام معروفة. قوله: (أمصص بظر اللات) بفتح الصاد الأولى من المص. قوله: ﴿مَصَانِعَ﴾ قال: هو كل بناء صنع. (فصل م ض): قوله: (مضغته بظفرها) أي أذهبته، وأصل المضغ التحريك. قوله: (في الجسد مضغة) أي قطعة لحم، والمراد القلب كما صرح به. (فصل م ط): قوله: (تمطر في المطر) أي طلب نزول المطر عليه، يقال: مطرت السماء وأمطرت، ويقال: مطرت في الرحمة، وأمطرت في العذاب، وقال ابن عيينة: ما سمى الله مطرا في القرآن إلا عذابا، يعني ما أطلق المطر في القرآن إلا على العذاب، وتعقب بقوله تعالى: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ قوله: (فتمطأت) وقع في الأصل بالهمز وهو وهم، والصواب تمطيت وأصله تمطط أي تمدد، وقيل: هو من المطا وهو الظهر لأن المتمطي يمد مطاه بتمطيه أي ظهره. قوله: (بمطارق) جمع مطراق وهو آلة معروفة. قوله: (مطل الغني) المطل معروف وهو ترك إعطاء ما حل أجله مع طلبه. (فصل م ع): قوله: (إلى معاد) قال ابن عباس: مكة، وهو تفسير بالإشارة. قوله: (معادن العرب) جمع معدن وهو كناية عن الأصول. قوله: (المعرف) هو موضع الوقوف بعرفة. قوله: (المعرس) هو موضع معروف على ستة أميال من المدينة. قوله: (فتمعر وجهه) أي انقبض وتغير، ويروى بالمعجمة. قوله: (فامتعضوا) بضاد معجمة أي أنفوا من ذلك لكراهتهم له ومشقته عليهم. قوله: (تمعط شعرها) أي انتتف وسقط. قوله: (فتمعكت) أي تحككت وتقلبت. قوله: (في معا واحد) بالقصر ويجوز المد والجمع أمعاء وأمعية وهو محل الأكل من الإنسان. قوله: (مع) بالسكون وتفتح إذا وصلت وكسرها لغة. (فصل م غ): قوله: (فتمغر وجهه) أي صار أحمر كالمغرة، وروي بالمهملة وقد تقدم. (فصل م ق): قوله: (المقام مقام إبراهيم) هو الحجر الذي قام عليه حين رفع بناء البيت، وقيل: بل هو الذي وضعته زوج إسماعيل لإبراهيم حيث غسلت رأسه وهو راكب. (فصل م ك): قوله: (مكاء) أي إدخال أصابعهم في آذانهم، وقيل: الصفير. قوله: (مكتل) هو الزنبيل وهو القفة. قوله: (فمكثنا غير بعيد) أي أقمنا. قوله: (ماكستك) المماكسة إعطاء الثمن بأنقص. قوله: (مكوك) معروف بالعراق يسع صاعا ونصفا. قوله: (مكانتكم) أي مكانكم قاله في الأصل. قوله: (مكة) قيل سميت بذلك لقلة مائها، وقيل: لأنها تمك الذنوب ولها أسماء كثيرة. (فصل م ل): قوله: (ملأى) أي شديدة الملء، وقوله: (يمين الله ملأى) عبارة عن كثرة الجود وسعة العطاء. قوله: (أحسنوا الملأ) بالهمز مقصور مع فتح أوله وثانيه هو العشرة، وقيل: إنه يقرأ بكسر أوله وسكون ثانيه وهو متجه أيضا، ومنه: ملء السماوات والأرض والملأ الجماعة، ومنه: إن الملأ قد بغوا علينا، والملأ الأشراف والرؤساء، ومنه: ذكرته في ملأ خير منه، وكذا الملأ الأعلى وأصله ما اتسع من الأرض، وقوله: كلمة تملأ الفم، أي عظيمة. قوله: (على ملأ) بالهمز أي غني. قوله: (كبش أملح) أي في صوفه بياض وسواد، وقوله في تفسير

стр. 188

الصرح: كل ملاط بكسر أوله هو الطين، كذا للأكثر، وللأصيلي وابن السكن بالموحدة وهي ما فرشت به الأرض من حجارة أو غيرها. قوله: (أملق) أي افتقر ونفد زاده. قوله: (لتملنه) من الملال وهو السآمة، ومنه: لا يمل الله حتى تملوا وهو من المقابلة، وقيل غير ذلك في تفسيره. قوله: (فأمللت عليه) يقال: أمللت الكتاب وأمليت لغتان. قوله: (أمليت لهم) أي أطلت لهم من الملي والملاوة، ومنه: سرت مليا، ويقال للواسع الطويل من الأرض: ملاء، كذا في الأصل. قوله: (ويملل) بلامين موضع على ثمانية عشر ميلا من المدينة. (فصل م م): قوله: (وكان مما يحرك شفتيه) أي كان كثيرا ما يحرك شفتيه، وقيل: هي من ما فمن بمعنى رب وما كافة، ومنه قول الشاعر: وإنا لمما نضرب القرن ضربة … على وجهه تلقى اللسان من الفم (فصل م ن): قوله: (لأن يمنح أحدكم أخاه خير له) المنحة عند العرب على وجهين أحدهما العطية مثلا كالهبة والصلة والآخر يختص بذوات الألبان وهو أن يعطيه الشاة مثلا لينتفع بلبنها ويردها، ومنه المنيحة ومنيحة العنز. قوله: (منديل) معروف. قوله: (قرن المنازل) هو قرن الثعالب وهو بقرب مكة. قوله: (المناصع) قال الأزهري: أراها مواضع خارج المدينة، وجاء في الحديث صعيد أفيح خارج المدينة. قوله: (منصف) قال في رواية: المنصف الوصيف وهو تفسيره. قوله: (منعة) بالتحريك أي جماعة يمنعوني جمع مانع، ويقال بالتسكين أي عزة امتناع أمتنع بها. قوله: (أهل منق) بفتح النون ويجوز كسرها هو الذي ينقي القمح من قشوره، وقيل: يغربله والميم فيه زائدة. قوله: (بين منكبي الكافر) المنكب معروف وهو أعلى الكاهل والكاهلان الجانبان والمراد أعلاهما. قوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ أي جوانبها. قوله: (فقام ممتنا) هو من المن وهو القوة، وقد تقدم في م ت. قوله: (من أمن الناس) أفعل تفضيل من المن وهو العطاء، ومنه من من الله علي، وأما قوله: بالمن والأذى فهو الذي يذكر عطاءه ليمتدح به، ومنه غير ممنون، قال في تفسيره: غير محسوب، وقال غيره: مقطوع، يقال: من إذا أعطى، ومن إذا قطع، ومن إذا تمدح بالعطاء. قوله: ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ قال في تفسيره المن صمغة، وتعقب بأنه شيء يسقط على الشجر وهو الترنجبين، وأما قوله: الكمأة من المن، فالمعنى أنها تشبه المن لكونها تأتي عفوا بلا علاج. قوله: ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ أي عصاه. قوله: (المنون) بفتح أوله وضم ثانيه مخففا أي الموت. قوله: (مناة الطاغية) هو صنم نصبه عمرو بن لحي لجهة البحر مما يلي قديدا وكانت الأزد تهل لها. قوله: ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ أي من النطف، ويقال: هو من التقدير، يقال منى الله الشيء أي قدره، وأمنيت كذا، يقال: هو مأخوذ من المني بفتح الميم والنون وهو القدر لأن صاحبه يقدر حصوله، والاسم المنية والأمنية والجمع المنى بالضم والأماني، ومنه من نطفة إذا تمنى. قوله: (فلم يمن) أي لم ينزل. قوله: (منى) بالكسر والقصر حدها من العقبة إلى محسر، وسميت بذلك لما يمنى فيها من الدماء أي يراق. (فصل م هـ): قوله: (تمهدون) أي تسوون المضاجع. قوله: (الماهر) أي الحاذق، وأكثر ما يوصف به السابح، والمهر الصداق، يقال: مهرت المرأة، وأنكر أبو حاتم أمهرت، ويقال: إنها لغة ضعيفة وصححها أبو زيد. قوله: (أبيض أمهق) أي خالص البياض لا تشوبه حمرة ولا غيرها، وقيل: بياض في زرقة. قوله: (إنما هي للمهملة) هو صديد الجسم وقيحه، والمشهور بضم أوله وحكي فتحه وكسره. قوله: (مهلا) أي رفقا وزعم بعضهم أن أصله

стр. 189

مه زيدت فيه لا. قوله: (مهنة أهله، وقوله: مهنة أنفسهم) الأول بسكون الهاء أي خدمتهم والميم مفتوحة وحكي كسرها وأنكره الأصمعي، والمهنة الحذاقة بالعمل، والثاني بفتحات أي خدمة أنفسهم، والواحد ماهن، ومنه فامتهنوا وعالجوا. قوله: (مهيعة) هي الجحفة وهي بوزن مخرمة، وقيل بوزن فعيلة. قوله: (مهيمنا عليه) قال: المهيمن الأمين، القرآن أمين على من قبله. قوله: (مهيم) هي كلمة يمانية معناها ما هذا، ووقع في قصة هاجر موضع مهيم مهيا، والأول المعروف، وأفاد بعض حذاق المتأخرين أن أصلها ما هذا الأمر، فاقتصر في كل كلمة على حرف لأمن اللبس. قوله: ﴿مَهِينٍ﴾ أي ضعيف قاله مجاهد. قوله: (مه) كلمة زجر، وقد تكرر، وقد ترد للاستفهام كقوله في حديث موسى: ثم مه، أي ثم ماذا يكون، كأن أصله ما والهاء للسكت. (فصل م و): قوله: (الموبقات) قال البخاري: المهلكات، وقال غيره: الموبق بعمله المحاسب عليه المعاقب وأصلها الواو. قوله: (ثم موتان كقعاص الغنم) بضم الميم ويفتح، وهو اسم للطاعون والموت. قوله: (فليمتها طبخا) أي ليذهب رائحتها، وقوله: فقد مات ميتة جاهلية بكسر الميم أي على حالة الموت الجاهلي. قوله: (الموات) موات الأرض ما لم يعمر ولا هو في ملك أحد، ويقال: موتان بفتحتين. قوله: (مؤتة) بالضم مهموز وقد لا تهمز موضع بالشام قريب من البلقاء. قوله: (ماج الناس) أي اختلطوا، وتموج موج البحر أي تضطرب. قوله: (مادت) أي مالت وزنه ومعناه. قوله: (تمور مورا) أي تدور فسره في الأصل. قوله: (الموسم) أي اجتماع الناس في الحج وغيره. قوله: (موقها) هو الخف فارسي معرب، وموق العين طرف شقها، ولكل عين موقان، وفيه تسع لغات موق وماق وماقي بوزن قاضي وماق بوزن عال بالهمز في الأربعة وبغير الهمز في الأربعة، وأمق بوزن ظلم، ويقال: الموق المؤخر، والماق المقدم. قوله: (المومسات) جمع مومسة، ويجمع أيضا على مواميس وهي البغايا. (فصل م ي): قوله: (ميتة) تقدم قبل. قوله: (فلما فرغ من الطعام ماثته) وفي رواية أماثته رباعي، والأول أشهر لغة، والمعنى حللت التمر ومرسته في الماء. قوله: (الميثرة) قال علي ﵁: كانت النساء تصنعه لبعولتهن، وقيل: الميثرة جلود السباع، والجمع مياثر والميم زائدة وأصله الواو من الشيء الوفير. قوله: (المائدة) أصلها مفعولة كعيشة راضية، والمعنى ميد بها صاحبها، يقال: مادني يميدني كذا في الأصل، والمائدة أصلها الخوان الذي يؤكل عليه، وأما قوله: أكل على مائدة رسول الله ﷺ أي سفرته ولم يكن له خوان، وهو الذي يعد لذلك من الخشب كما صح عن أنس، ويقال: لا يقال له مائدة إلا إذا كان عليه طعام، وقيل: هو اسم الطعام نفسه. قوله: (ميري أهلك) الميرة ما يمتاره البدوي من الطعام. قوله: (تكاد تميز) أي تتميز فسره في الأصل تتقطع. قوله: (بالميشار) ويقال بالنون أيضا وهو معروف. قوله: (أميطي، وقوله: أمط) يقال: ماطه هو وإماطه غيره أي أبعده ونحاه، والاسم الميط. قوله: (إلا انماع كما ينماع الملح في الماء) أي سال وجرى والاسم الميع. قوله: (كمقدار ميل) الميل يطلق على مسافة من الأرض وهي ألف باع، ومنه ثلاثون ميلا، وعلى ما يكتحل به. قوله: (والعشي ميل الشمس) بفتح الميم أي وقت دنوها للغروب، وقد استعملوا الميل في الأجسام وغيرها، ومنه: فلا تميلوا كل الميل. قوله: (مائلات مميلات) قيل زائغات. قوله: (ما) ترد للاستفهام والنفي، وموصولة، وموصوفة، وزائدة.

стр. 190

حرف النون (فصل ن أ): قوله: (نأى بي الشجر) أي بعد بي طلب المرعى، والنأي البعد نأى ينأى مثل سعى يسعى، ويقال مقلوبا ناء يناء مثل حار يحار، وناء ينوء بوزن دار يدور، ومنه ناء بصدره أي تباعد، وأما قوله: ثم ذهب ينوء فمعناه يقوم. قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ أي يتباعدون، قاله ابن عباس، قال البخاري: ناء تباعد. قوله: (ما أراه إلا نيئه) أي غير نضيج، ويروى: إلا نتنه بالمثناة بعدها نون أي رائحته الكريهة. (فصل ن ب): قوله: (النبأ) أي الخبر، وقال البخاري: النبأ العظيم القرآن، والنبيء بالهمزة المخبر عن الله، وقيل: بمعنى مفعول أي أخبره الله بأمره، وقيل: اشتق من النبأ وهو ما ارتفع من الأرض لرفعة منازلهم، وقيل: النبأ الطريق، سمي بذلك لأنه الطريق إلى الله تعالى، ولغة قريش ترك الهمز إما تسهيلا وإما مشتقا من النبوة وهو الارتفاع. قوله: (نهى عن المنابذة) هو من البيوع المنهي عنها، وهي المبايعة لشيئين ينبذه كل واحد منهما إلى صاحبه يجب بذلك بيعهما، وقيل في تفسيره غير ذلك، كجعل النبذ قطعا للخيار. قوله: (خذي نبذة من قسط) أي قطعة، والنبذ الرمي والطرح، ومنه: فنبذ الناس خواتيمهم. قوله: (قبر منبوذ) أي متباعد منفرد، ويروى بالإضافة أي لقيط وهو من طرح صغيرا لأول ما يولد، ويقال له لقيط إذا أخذ ومنبوذ ما دام مطروحا، وقد يطلق عليه منبوذ بعد الأخذ مجازا، ومنه في حديث عمر أتي في منبوذ، وقوله: فانتبذت به أي قعدت ناحية، وقوله: فنبذناه أي ألقيناه، وقوله: انتبذت من أهلها أي اعتزلت، وقوله: فانبذ إليهم على سواء أي اكشف لهم الأمر في نقض ما بينك وبينهم، ومنه فنبذ أبو بكر في ذلك العام إلى الناس أي نقض العهد الذي كان بينهم، والنبذ يقع بالقول والفعل في الأجسام والمعاني. قوله: (النبيذ) تكرر في الحديث وهو ما يعمل من الأشربة من التمر وغيره والنباذ هو طرح التمر أو الزبيب في الماء. قوله: (ولا تنابزوا) النبز بالتحريك اللقب، فنهوا عن التداعي بالألقاب. قوله: (أن رجلا نباشا) أي كان ينبش القبور. قوله: (النبط والنبيط والأنباط) هم نصارى الشام الذين عمروها، وأهل سواد العراق سموا بذلك لاستنباطهم الماء واستخراجه، وقيل هم جيل من الناس وتقدم أيضا في الهمزة. قوله: (ينبع) من النبع، وهو خروج الماء من الأرض. قوله: (وإذا نبقها) أي ثمرتها والنبق ثمر السدر واحدها نبقة بالفتح وبالكسر أيضا ويسكن. قوله: (النبل) هي السهام العربية لا واحد لها من لفظها، وإنما يقال له سهم. قوله: (نبا) بالقصر أي بعد. (فصل ن ت): قوله: (كما تنتج البهيمة) أي تلد. قوله: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ أي رفعنا. قوله: (منتنة) أي كلمة قبيحة. قوله: (هؤلاء النتنى) أراد الجيف المنتنة. قوله: (ناتئ الجبين) أي بارزه من النتوء. (فصل ن ث): قوله: (الاستنثار) واستنثر استفعل منه أي استنشق الماء ثم استخرج ما في أنفه فنثره، وقيل من النثرة وهي طرف الأنف. قوله: (لا تنث حديثنا) بالنون وبالموحدة وهما بمعنى. قوله: (نثل لي كنانته) أي صبها واستخرج ما فيها، ومنه: وأنتم تنتثلونها أي تستخرجون ما فيها، ومنه: فينتثل طعامه. (فصل ن ج): قوله: (لا منجا) من النجاء وهو السلامة. قوله: (طويل النجاد) أي حمالة السيف وهو

стр. 191

كناية عن طول القامة. قوله: (أهل نجد) حدها ما بين حرس إلى سواد الكوفة، ونجد يطلق على كل ما كان مرتفعا، وأما قوله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي طريق الخير وطريق الشر، وقيل هما الثديان. قوله: (نواجذه) أي أنيابه. قوله: (نجر خشبة) أي كسرها بقدوم. قوله: (برد نجراني) أي منسوب إلى نجران، ومنه أهل نجران وهي مدينة معروفة. قوله: (لا تبيعوا غائبا بناجز) أي بحاضر. قوله: (المؤمن لا ينجس) بضم الجيم من الثلاثي وبفتحها أيضا أي لا يصير نجس العين. قوله: (نهى عن النجش) بسكون الجيم هو مدح السلعة بما ليس فيها والزيادة في ثمنها وهو لا يريد شراءها بل ليغر غيره، ومنه: لا تناجشوا، والناجش آكل الربا، ولعله فيمن يفعل ذلك برشوة. قوله: (أربعة آلاف منجمة) أي مقطعة في أوقات معلومة، ومنه: نجمتها عليه. قوله: (تجري نجلا) بفتح النون وسكون الجيم أي تنز ماء قليلا، وقيل: النجل الغدير الذي لا يزال فيه الماء وفي الأصل نجلا يعني آجنا. قوله: (استنجى) أي إنزال النجو وهو الغائط، سمي نجوا لأنهم كانوا يقصدون به النجوة وهو المرتفع من الأرض ليأخذوا منه ما يزيلون به أثره فسمي باسمه كما سمي الغائط لأنهم كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة، وقوله تعالى: فاليوم ننجيك، أي نلقيك على نجوة من الأرض من الأصل. قوله: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ قال في الأصل هي أي لفظة نجي كلمة تقال للواحد فأكثر، ويقال للجمع أنجية، يتناجون أي يتخافتون، ومنه قوله: وإذ هم نجوى، مصدر من ناجيت فوصفهم بذلك والمراد يتناجون ومنه لا يتناجى اثنان دون واحد. قوله: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ أي إلى الإيمان قاله مجاهد وهو تفسير باللازم، وقال غيره النجاء السلامة وكذلك النجاة، وحديث النجوى في الآخرة معناه تقرير الله تعالى العبد على ذنوبه في ستر من الناس. (فصل ن ح): قوله: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾ وقع في التفسير أي عهده، وقيل نذره أي إلزامه نفسه ويؤيده. قوله في طلحة: هذا ممن قضى نحبه والنحب أيضا الموت كأنه ألزم نفسه الموت ولا يفر فوفى بذلك. قوله: (بين سحري ونحري) النحر مجمع التراقي في أعلى الصدر ومنه على نحوركما، وقوله: نحر الظهيرة هو مبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، وقوله: رد كيد الكافر في نحره كناية عن خيبته. قوله: (وكانوا في نحر العدو) أي مقابله. قوله: (ونحاس) قال هو الصفر يذاب على رؤوسهم. قوله: (أيام نحسات) أي مشائيم قاله مجاهد. قوله: (صدقاتهن نحلة) أي مهورهن عطية، وتطلق النحلة على المعتقد. قوله: (فانتحى عليها) أي اعتمد. قوله: (حتى انتحيت عليها) أي قصدتها فغلبتها، وقوله: صلى نحو بيت المقدس أي قصده. قوله: (فنحوا من الديوان) أي أزيلوا، ونحاه أي أزاله وعند الأكثر فمحوا من المحو. قوله: (كان على أربعة أنحاء) أي أوجه. (فصل ن خ): قوله: (الناخرة والنخرة سواء) قال بعضهم: النخرة البالية والناخرة العظم المجوف الذي تمر فيه الريح. قوله: (نخس بعيري) أي طعنه. قوله: (فلا يتنخع) النخاعة والنخامة بمعنى وسيأتي. قوله: (النخاع) بكسر النون والنخع قطع نخاع الشاة وهو خيط عنقها الأبيض الداخل في القفا. قوله: (إلى نخلة) هو موضع قريب من مكة، ونخلة أيضا موضع بسوق المدينة. قوله: (منخلا) أي غربالا. قوله: (إلى نخل قريب من المسجد) ويروى بالجيم، وقد تقدم المراد به قريبا. قوله: (تنخم رمى بالنخامة) وهو ما يخرج من الفم من رطوبة الرأس أو الصدر، وقيل: بالميم من الرأس وبالعين من الصدر.

стр. 192

(فصل ن د): قوله: (يندبن من قتل من آبائهن) أي يرثينهم، والندبة تختص بالثناء على الميت. قوله: (انتدب الله) أي سارع إليه بالثواب، يقال: انتدب فلان في حاجتي أي نهض لها. قوله: (فرس يقال له مندوب) يحتمل أن يكون علما عليه ويحتمل أن يكون سمي بذلك لندب فيه وهو أثر الجرح، ومنه وأنه لندب بالحجر من ضرب موسى، وقوله: ندب الناس فانتدب الزبير أي دعاهم فأجاب الزبير. قوله: (فند منها بعير) أي شرد ونفر. قوله: (أن تجعل لله ندا) بكسر النون أي مثلا، وجمعه أنداد، ويطلق الند على الضد أيضا. قوله: (أندر ثنيته) أي أسقطها. قوله: (فأكلوا فندموا) من الندامة. قوله: (غير خزايا ولا ندامى) أي نادمين. قوله: (نديا) الندي والنادي واحد وهو المجلس الذي يتحدث فيه. قوله: (فليدع ناديه) أي عشيرته كأنه أطلق على الجماعة اسم مجلسهم. (فصل ن ذ): قوله: (النذير) أي المبلغ وأنذرته أعلمته. (فصل ن ز): قوله: (نزحناها ونزحوها) هو استقاء جميع ماء البئر. قوله: (نزرت رسول الله ﷺ بتخفيف الزاي ويجوز تشديدها أي ألححت عليه. قوله: (نزع إلى أهله) أي رجع، ومنه وينزع إلى أهله، وقوله: (نزع الولد إلى أبيه) أي جذبه وهو كناية عن الشبه، ومنه: نزعه عرق. قوله: (ونزعنا منها ونزعت بموقها) أي استقت، وقوله: لا ينزع هذا العلم انتزاعا أي يزيله. قوله: (شديد النزع) بفتح أوله وسكون الزاي أي شديد جذب الوتر للرمي. قوله: (ولم ينزل) أي المني. قوله: ﴿يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ﴾ أي يتعاطون، قاله مجاهد، والمنازعة المجادلة. قوله: (وإما ينزغنك) أي يستخفنك وهو من الأصل. قوله: ﴿وَلا يُنْزِفُونَ﴾ أي لا تذهب عقولهم وأصل النزف السيلان، ومنه: فنزفه الدم أي استخرج قوته. قوله: (أعد الله له نزلا) أي ضيافة، وقال البخاري: أي ثوابا. قوله: (نزوت لأخذه) أي وثبت، وقوله: فنزا منه الماء أي ارتفع وظهر. قوله: (ستعلم أينا منها بنزه) أي ببعد. قوله: (لا يستنزه من البول) أي لا يتباعد. (فصل ن س): قوله: (إن كان نساء) بالفتح ممدود أي مؤخرا وللأكثر نسيا بوزن عظيم، ومنه أنسأ الله في أجله أي أخره، ومنه ينسأ في أثره. قوله: (نسيئة) أي مؤخرة، وقوله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ﴾ أي التأخير. قوله: (في نسب قومها) أي في شرف بيوت قومها. قوله: (ونسرا) هو اسم الصنم الذي كان يعبده قوم نوح. قوله: ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ يقال: نسف الشيء إذا أذراه. قوله: (نسكنا ونسكت شاتي والمنسك والمناسك والنسك ومن إحدى نسيكتيك) النسيكة الذبيحة وجمعها نسك، والمنسك بفتح السين وكسرها موضع الذبح، وأما المناسك فهي مواضع متعبدات الحج واحدها أيضا منسك وهو موضع التعبد. قوله: ﴿يَنْسِلُونَ﴾ أي يخرجون، قاله ابن عباس. قوله: (نسم بنيه) بالتحريك أي أرواحهم، الواحدة نسمة. قوله: (ونسواتها تنطف) وفي رواية ونوساتها وهو أشبه وسيأتي. قوله: ﴿فَنَسِيتَهَا﴾ بفتح النون والتخفيف وبضمها مع التثقيل روايتان. قوله: (في التفسير وكنت نسبا) أي حقيرا، وقيل: المراد هنا خرقة الحيض. (فصل ن ش): قوله: (نشأ) أي قام بالحبشية. قوله: (فأنشأ يحدثنا وأنشأت سحابة وأنشأ رجل) كل ذلك بمعنى الابتداء. قوله: (فلم ينشب) بفتح الشين أي لم يمكث وأصل النشوب التعلق، فكأنه قال: لم يتعلق بشيء غير ما ذكر. قوله: (نشيج عمر، وقوله: فنشج الناس يبكون) هو صوت معه توجع وتحزن. قوله: (ينشدنك

стр. 193

العدل، وقوله: أنشدك الله) قيل: أصله سألت الله برفع صوتي والمعنى سألتك بالله أو ذكرتك به، والتشديد هو الصوت. قوله: (إلا لمنشد) أي لمعرف، يقال في الضالة أنشدتها إذا عرفتها ونشدتها إذا طلبتها وأصله رفع الصوت. قوله: (ينشرها) أي يخرجها. قوله: (نشرا بين يدي رحمته) أي متفرقة، وقوله: (فلما نشر الخشبة) أي شقها، وقوله: النشرة وينشر هو نوع من الاغتسال على هيئة مخصوصة لدفع ضرر العائن. قوله: (نشوزا) أي بغضا قاله ابن عباس، وقال غيره: النشوز تعالي أحدهما على الآخر. قوله: (ناشز الجبهة) أي مرتفعها. قوله: (على نشز) النشز المكان المرتفع. قوله: (ينشغ للموت) النشغ الشهيق وعلو النفس الصعداء حتى يكاد يبلغ الغشي. قوله: (الاستنشاق) هو جذب الماء بالنفس في المنخرين. قوله: (انتشل عرقا) أي رفعه وأخرجه. قوله: (قال لنشوان) أي سكران. (فصل ن ص): قوله: (نصبا) بفتحتين ويجوز ضم أوله وسكون ثانيه أي تعبا، ومنه من النصب والجوع، وقوله: على قدر نصبك أي تعبك. قوله: (فنصب يده) أي مدها ونصب رجله أي أقامها. قوله: (ونصبني للناس) أي رفعني لأبصارهم وشهرني. قوله: (نصب) بضمتين وبفتح ثم سكون واحد الأنصاب وهي الحجارة التي كانوا يذبحون عليها. قوله: (إلى نصب) قرأ الأعمش: إلى نصب، أي شيء منصوب والنصب بالضم واحد، والنصب مصدر قاله المصنف، وقال غيره: قرأ الجمهور بفتح ثم سكون وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم بضمتين والأول هو الشيء المنصوب، والثاني قيل: مفرد مثل حقب واحد الأحقاب، وقيل: جمع مثل سقف جمع سقف، وقيل: مثل كتب جمع كتاب. قوله: (جن نصيبين) هي بلد من بلاد الجزيرة معروفة. قوله: (ذات منصب) أي قدر ورفعة ونصاب كل شيء أصله. قوله: (انصت) أي اسكت، ومنه استنصت الناس أي أمرهم بالسكوت. قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ قال قتادة: الصادقة، وقال الزجاج: أي بالغة النصح، وقيل: نصوحا بمعنى منصوح أخبر عنها باسم الفاعل لأن العبد نصح نفسه كما قال: عيشة راضية أي ذات رضا. قوله: (إذا وجد فجوة نص) أي رفع في سيره وأسرع، والنص منتهى الغاية في كل شيء. قوله: (وينصع طيبها) أي يخلص، وقيل: يظهر ورد لازما ومتعديا. قوله: (إلى المناصع) واحدها منصع وهو الصعيد الأفيح. قوله: (مد أحدهم ولا نصيفه) أي نصفه، يقال: نصف ونصيف، وأما قوله: ونصيف إحداهن فهو الخمار. قوله: (إن يناصفه) أي يقسمه بيننا وبينه نصفين. قوله: (فأتاني منصف) روي بفتح الميم وكسرها وهو الوصيف كما فسره في الحديث، وإنما يقال لمن يكون صغيرا يقال: نصفت الرجل إذا خدمته. قوله: (بنصالها وينظر إلى نصله) النصل حديدة السهم، وقوله: منصل الأسنة، يريد شهر رجب؛ لأنهم كانوا ينزعون أسنة رماحهم إذا استهل. قوله: (في نواصي الخيل) أي ملازم لها، ولم يرد الناصية خاصة، ومنه ناصيته بيد شيطان. (فصل ن ض): قوله: (نضب عنه الماء) أي نفد ونشف. قوله: (لحما نضيجا) أي استوى طبخه ومنه ما ينضجون كراعا أي يطبخونه. قوله: (فيما سقى بالنضح) أي بالسواني وما في معناها من السقي بالدلو ونحوه، وسميت الإبل نواضح لنضحها الماء باستقائها وصبها إياه، وقد تكرر في الحديث ذكر الناضح والنواضح. قوله: (ينضح) أي يسيل، والنضح الرش، وقد يأتي بمعنى الصب، ومنه تقرصه بالماء ثم تنضح، وقوله: (فمن نائل وناضح) أي آخذ وراش. قوله: (ينضخ طيبا) بالمعجمة قال الخليل: النضخ كاللطخ يبقى له أثر، وقال غيره: هو أكثر من

стр. 194

الذي بالمهملة. قوله: (نضاختان) أي فياضتان، قاله ابن عباس، وقال غيره: يفوران بكل خير. قوله: ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ قال في الأصل: هو الكُفَرَّى ما دام في أكمامه، أي هو منضود بعضه على بعض، وقال غيره: معناه نضد بعضه إلى جنب بعض. قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ قال مجاهد: الموز، وقال غيره: المعنى ليس لها سوق بارزة ولكنها منضودة بالورق والثمار من أسفلها إلى أعلاها. قوله: (وما فيها من النضرة) أي البهجة. قوله: (قدح من نضار) أي خشب جيد، والنضار الخالص من كل شيء، والنضار الذهب، والنضار يتخذ من النبع والأثل ولونه إلى الصفرة. قوله: (وقال الحسن نضرة النعيم) النضرة في الوجه والسرور في القلب. قوله: (ومنا من ينتضل) أي يرمي بسهمه، والمناضلة بالسهام المراماة بها. قوله: (ينظر إلى نضيه) بفتح النون وكسر الضاد وتشديد الياء هو القدح وعود السهم. (فصل ن ط): قوله: (النطيحة) أي الدابة تنطح فتموت، وقال ابن عباس: تنطح الشاة فما أدركته يتحرك فاذبح وكل، وقوله: تنطعه أي تضربه بقرونها وهو بكسر الطاء وحكي فتحها. قوله: (نطعا) وهو الذي يفترش من الجلود، وفيه لغات: فتح النون وكسرها وسكون الطاء وفتحها، والأفصح كسر النون وفتح الطاء. قوله: ﴿نُطْفَةٍ﴾ أي المني. قوله: (المتنطعون) جمع متنطع وهو المبالغ في الأمر قولا وفعلا، وتنطع في الكلام أي بالغ فيه كتشدق، والنطع بفتحتين أعلى الفم من داخل، وحكي بضم ثم سكون وتقدم ضبط الشدق. قوله: (ينطف رأسه) أي يقطر ويسيل، ومنه تنطف سمنا وعسلا. قوله: (ذات النطاقين) سميت به أسماء بنت أبي بكر لأنها كانت تجعل لها نطاقا فوق نطاق، وقيل: كان لها اثنان تلبس إحداهما وتحمل في الآخر الزاد إلى أبيها، والثاني أصم لأنه جاء عنها صريحا في الصحيح، وفي حديث هاجر أول ما اتخذ النساء المنطق بكسر أوله وفتح ثالثه هو النطاق والجمع مناطق وهو أن تلبس الثوب ثم تشد الوسط بشيء وترفع وسط الثوب وترسله على الأسفل لئلا تعثر في الذيل. (فصل ن ظ): قوله: (بخير النظرين) أي خير الأمرين، إما الأخذ أو الترك ورد في البيع وفي القصاص. قوله: (أن بها النظرة) بفتح ثم سكون أي العين من نظرة الجن. قوله: (كنت أنظر المعسر) أي أؤخره، ومنه استنظرته أي طلبت منه التأخير، والاسم منه النظرة بفتح ثم كسر. قوله: (فقال الحجاج أنظرني) أي انتظرني، ومنه حسو (١) فانظرهم بألف وصل أي انتظرهم، ومنه انظرونا نقتبس. قوله: (أعرف النظائر) أي الأشباه. (فصل ن ع): قوله: (فنعته وينعتها) النعت الوصف والجمع النعوت. قوله: (نعس) بفتح العين من النعاس بضم النون وهو مقدمة النوم، قيل: تأتي ريح لطيفة من قبل الدماغ إلى العين فتغطي العين، هذا هو النعاس فإذا وصل إلى القلب فهو النوم. قوله: (نعجة) أي امرأة قاله مجاهد. قوله: (نعشهم) أي جبرهم، وقوله: وانتعش المريض أي أفاق. قوله: (تنعق بغنمها) أي تصيح، ومنه وينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس. قوله: (نعل السيف) هي الحديدة التي تكون في أسفل القراب. قوله: (فنعله) أي ألبسه النعل والنعل التي تلبس في الرجل معروفة، وقوله: (ينتعلون الشعر) أي نعالهم من حبال مضفورة من شعر، وقد يحتمل أن مراده كمال شعورهم ووفورها حتى يطؤونها بأقدامهم. قوله: (حمر النعم) بفتحتين أي الإبل وحمرها أفضلها والنعم الإبل خاصة، وإذا قيل الأنعام دخلت معها البقر والغنم، وقيل بل النعم للثلاثة، ومنه قوله: بنعمهم. قوله: (نعما ثريا) بفتحتين أي إبلا كثيرة، وجاء بكسر أوله

стр. 195

جمع نعمة. قوله: (فأنعم أن يبرد) أي بالغ فأحسن. قوله: (لم أنعم أن أصدقهما) أي لم تطب نفسي بذلك. قوله: (ولا نعمة عين) أي لا تقر عينك بذلك، والنعمة بالفتح وبالضم المسرة، وبالكسر ما أنعم الله على عباده. قوله: (نعما) أي نعم الشيء فبولغ فيه، وقد تكرر مثل نعم كذا كنعم الرجل ونعم المجيء. قوله: (نعي النجاشي) أي أخبر بموته. قوله: (نعي أبي سفيان) بكسر العين والتشديد أي الخبر بموته. قوله: (فسمعت الناعي) اسم الفاعل من النعي. قوله: (ينعى على قتل رجل) أي يعيبه به ويوبخه. (فصل ن غ): قوله: (ما فعل النغير) بالتصغير هو طائر يشبه العصفور، قيل: أحمر المنقار. قوله: (نغض كتفه) بضم أوله وسكون الغين هو فرع الكتف الذي يتحرك. قوله: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ أي يهزون، قاله ابن عباس. (فصل ن ف): قوله: (نفث ثلاث نفثات، وقوله: جعل ينفث) بمثلثة أي ينفخ في الرقية كالذي يبزق، وقيل: لا بزاق فيه فإن كان فهو التفل، وقيل هما بمعنى. قوله: (نفث في روعي) أي ألقى إلي وأوحى، والروع النفس. قوله: (أنفجنا أرنبا) أي أثرناها فنفجت أي وثبت، ووهم من ذكره بلفظ بعجنا بموحدة ثم عين مهملة ثم جيم، وفسره بشق البطن، ويرده فسعيت حتى أدركتها. قوله: (ينفح منه الطيب) أي يظهر ريحه، والنفحة دفع الدابة برجلها. قوله: (نفد) أي فرغ. قوله: (ينافح عن رسول الله ﷺ أي يدافع ويخاصم. قوله: (ينفذهم البصر) بفتح أوله وبالذال المعجمة أي يحيط برؤيتهم. قوله: (حتى نفذ) أي خلص. قوله: (أنفذ) أي أرسل. قوله: (ولينفذن الله أمره) أي يمضيه. قوله: (هؤلاء النفر) أي الجماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة. قوله: (ونفرنا خلوف) أي جماعتنا غيب. قوله: ﴿حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ أي نافرة مذعورة. قوله: (ولا تنفروا، وإن منكم منفرين) هو من النفار وهو الشرود والهرب، ومنه نفور الدابة. قوله: (فانفروا ولينفر) هو يوم رحيل الناس من منى ويوم النفر هو اليوم الثالث من أيام منى. قوله: (نفور) بفتح أوله أي كفور، وأما بضم أوله فمن النفرة. قوله: (أكثر نفرا) أي عددا أو جماعة. قوله: (لعلك نفست) أي حضت، والنفساء التي ولدت والجمع نفاس مثل كرام. قوله: (نفاسة) أي حسدا، ومنه لم ينفس عليك، ومنه ولا تنافسوا. قوله: (أنفسها عند أهلها) أي أفضلها. قوله: (فأنفسهم بفتح الفاء) أي أعجبهم وعظم في نفوسهم. قوله: (فلينفس عن معسر) أي يؤخر. قوله: (ولا يتنفس في الإناء) أي ينفخ فيه وهو يشرب. قوله: (مما يخرج من الأنفس) يشير إلى الريح الخارجة من الدبر بصوت. قوله: (افتلتت نفسها) أي توفيت فجأة والمراد بالنفس الروح وتكرر في مواضع. قوله: (إذ نفشت فيه غنم القوم) أي رعت. قوله: (حمى بنافض) أي برعدة. قوله: (فلم ينفض به) أي يتمسح ومنه قوله: استنفض بهن. قوله: (نفض الأديم) أي أجهدها وأعركها كما يعرك الأديم. قوله: (فنفط) بكسر الفاء أي ورم. قوله: (نافق والنفاق والمنافقين) أصله إظهار شيء باطنه بخلافه واشتقاقه من نافقاء اليربوع. قوله: (منفقة السلعة) أي سبب لسرعة بيعها. قوله: (الأنفال ونفلني ونفلنا) النفل بفتح الفاء الزيادة، وأطلق على الغنيمة لأن الله زادها لهم فيما أحل لهم مما حرم على غيرهم، قال المصنف: النافلة العطية، ويطلق النفل أيضا على اليمين. قوله: (نفهت نفسك) بكسر الفاء أي أعيت وكلت. قوله: (نفى ولده) أي أنكره، والنفي الإبعاد.

стр. 196

(فصل ن ق): قوله: (أنقاب المدينة) جمع نقب أي مداخل المدينة أبوابها وفوهات طرقها. قوله: (وإذا نقب مثل التنور) هو شق في الحائط يتخلص منه إلى ما وراءه. قوله: (نقبت أقدامنا) بكسر القاف أي تقرحت وقطعت الأرض جلودها. قوله: (كان أحد النقباء) جمع نقيب وهو مقدم القوم وأنقب عنه أي أفتش. قوله: (نقبوا في البلاد) أي ضربوا قاله مجاهد، وقال غيره: جالوا فيها وبحثوا وسلكوا أنقابها. قوله: (لا تنقث ميرتنا تنقيثا) أي تنقلها. قوله: (نقد لي ثمنه) أي عجله، والنقد في الزكاة العين. قوله: (نهي عن النفير) وهي النخلة ينفر أصلها وينبذ فيها. قوله: (نقره) بالفعل الماضي أي عضه بمخلبه. قوله: (الناقور) أي الصور. قوله: (ينقزان القرب) أي يثبان بها والنقز الوثب. قوله: (الناقوس) هي آلة من نحاس أو غيره يضرب فيها فتصوت. قوله: (وإذا شيك فلا انتقش) أي إذا أصابته شوكة فلا وجد من يخرجها، والانتقاش إخراج الشوكة من الرجل، وأصله من المنقاش الذي يستخرج به. قوله: (من نوقش الحساب) أي استقصى عليه والمناقشة الاستقصاء. قوله: (لا ينقصان) أي معا في سنة واحدة، قال الخطابي: غالبا، وقيل: لا ينقص الثواب بسبب نقص العدد، وقيل: لا ينقص أحدهما عن الآخر في الأجر وهذا أضعفها. قوله: (لنقضت الكعبة) أي هدمتها. قوله: (أنقض ظهرك) أي أتقن كذا في الأصل قال الفربري: قال أبو معشر: الصواب أثقل وهو مأخوذ من النقيض وهو صرير رجل الدابة من ثقل الحمل. قوله: (أن ينقض) أي ينهدم. قوله: (انقضي رأسك) أي حلي ضفائره. قوله: (النقع التراب) وقيل: الغبار، وقيل: الصوت، وقوله: نقعا أي غبارا. قوله: (أتى النقيع) هو موضع سوق بالمدينة، وقوله: حمى النقيع هو واد بينه وبين المدينة عشرون فرسخا ومساحته ميل في بريد، قال الخطابي: صحفه بعضهم بالموحدة وحكى أبو عبيد البكري فيه الوجهين، ووقع عند الأصيلي كالأول لكن بالباء (١) وغلطوه. قوله: (منق) قال أبو عبيد جاء بكسر النون ولا أعرفه وإنما هو بالفتح الذي ينقي الطعام، وقال غيره بالكسر هو من النقيق وهو صوت المواشي كالدجاج. قوله: (ولا سمين فينتقل) أي يذهب من الانتقال، ويروى فينتقى أي يرغب فيه ويختار. قوله: (ما ينقم ابن جميل) أي ينكر أو يعيب. قوله: (حتى نقهت) أي أفقت من مرضي. قوله: (ما رأى النقي وقرصة النقي) بفتح النون وكسر القاف والتشديد أي الدرمك. قوله: (التي لا تنقي) أي ليس لها نقي بكسر النون وسكون القاف والتخفيف وهو الشحم وأصله مخ العظم. قوله: (وكان منها نقية) أي أرض بيضاء. قوله: (والشمس نقية) أي بيضاء صافية. (فصل ن ك): قوله: (ينكأ العدو) كذا الرواية بفتح الكاف والهمز وهي لغة والأشهر في هذا ينكي، والمراد المبالغة في الأذى. قوله: (لناكبون) أي عادلون من الأصل. قوله: (على منكبه) تقدم في الميم. قوله: (نكبت أصبعه) أي أصابها حجر فأدماها. قوله: (ينكت بقضيب) أي يضرب به الأرض حتى يؤثر فيها، ومنه فنكت في قلبه. قوله: ﴿أَنْكَاثًا﴾ أي نقضا والنكث النقض. قوله: (نكح ونكحت والنكاح) يطلق على العقد وعلى الجماع، ومنه ما أنت بناكح حتى تنقضي العدة، وأكثر ما ورد في الكتاب والسنة بمعنى العقد. قوله: ﴿إِلا نَكِدًا﴾ أي قليلا أو عسرا. قوله: ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أي استنكر هيئتهم. قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾ أي غيروا صفته. قوله: ﴿شَيْئًا

стр. 197

نُكْرًا﴾ أي داهية. قوله: (نكس) أي أطرق ونكسوا أي أطرقوا وانتكس أي انقلب على وجهه. قوله: ﴿نُكِسُوا﴾ أي ردوا إلى وراء. قوله: (ويأسها من بعد أنكاسها) الأنكاس جمع نكس بالكسر وهو الضعيف. قوله: (نكص على عقبيه، وعلى أعقابهم ينكصون) أي يرجعون على العقب. قوله: (أنكالا) أي قيودا أو عقوبة. قوله: (كالمنكل لهم) التنكيل العقوبة. قولة: (ينكلوا) بضم الكاف، والنكول الامتناع. (فصل ن ل): قوله: (نلت منها) أي أخذت وكذا تمكنت منها بما أريد. (فصل ن م): قوله: (نمرقة) بضم النون والراء، ويقال بالكسر فيهما هي الوسادة. قوله: (نمرة) بكسر الميم جمعه أنمار وهي الشملة المخططة من صوف. قوله: (الناموس) المراد به جبريل وهو في الأصل صاحب سر الملك. قوله: (النامصة) أي التي تنتف الشعر والمتنمصة التي تطلبه. قوله: (اتخذتم أنماطا) النمط بالفتح ظهر فراش ويطلق على ما تغشى به الهوادج والنمط أيضا الصنف والطريق. قوله: (لا يدخل الجنة نمام، وقوله: يمشي بالنميمة) هو نقل كلام الناس لقصد الإفساد. قوله: (فنميت ذلك) أي نقلته. قوله: (ينمي ذلك) أي يرويه. (فصل ن هـ): قوله: (نهب إبل) أي غنيمة إبل. قوله: (نهى عن النهبى) بالضم، وكذا النهبة ولا ننتهب كله اسم الانتهاب وهو أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال. قوله: (وإني لأنهج) بفتح الهاء أي أنفخ من التعب، وقوله: (النهد) بالكسر هو طعام الصلح بين القبائل وكذا المسافرون إذا جمعوا أزوادهم، ونهد إليه مثل نهض والنهد أيضا الثدي. قوله: (فانتهرهما أبو بكر) أي صاح عليهما. قوله: (ما أنهر الدم) أي ما أساله وصبه بكثرة. قوله: (ناهزت الاحتلام) أي قاربته. قوله: (لا ينهزه إلا الصلاة) أي لا ينهضه. قوله: (فنهس منها نهسة) بالمهملة، وقيل بالمعجمة، وقيل: النهس الأكل من اللحم وأخذه بأطراف الأسنان وبالمعجمة بالأضراس، وقال الخطابي: بالمهملة أبلغ من المعجمة. قوله: (نهيق الحمير) أي صوتهم. قوله: (تنتهك ذمة الله) أي تستباح ويتناول ما لا يحل. قوله: (نهكتهم الحرب) بكسر الهاء أي أثرت فيهم ونالت منهم، ونهك الرجل المرض إذا أضعفه. قوله: (المنهل) كل ماء ترده على الطريق، فإذا كان على غير الطريق فلا يسمى منهلا. قوله: (نهمته من سفره) بفتح النون أي رغبته وشهوته. قوله: (التقي ذو نهية) بضم النون وبفتح أيضا وسكون الهاء أي عقل وانتهاء عن فعل القبيح. قوله: (فتناهى ابن صياد) أي انتهى عن الكلام. قوله: ﴿لأُولِي النُّهَى﴾ بضم النون أي العقول، وقال ابن عباس: التقى. قوله: ﴿سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ فسرت في الخبر بأنها ينتهي إليها ما دونها فلا يتجاوزها. (فصل ن و): قوله: (فذهب لينوء) أي ليقوم وينهض. قوله: (لتنوء بالعصبة) أي لتثقل. قوله: (ونواء على أهل الإسلام) أي معاداة لهم. قوله: (مطرنا بنوء كذا) أي بنجم كذا، والنوء عند العرب سقوط نجم من نجوم المنازل الثمانية والعشرين، وهي معينة بالمغرب مع طلوع الفجر وطلوع مقابله من قبل المشرق. قوله: (للشرف النواء) بكسر النون ممدود أي السمان. قوله: (نتناوب النزول) أي ننزل بالنوبة. قوله: (فكانت نوبتي) أي وقتي. قوله: (واليك أنبت) أي رجعت، والإنابة التوبة والرجوع. قوله: (من نابه شيء) أي نزل به. قوله: (يتناوبون الجمعة) أي ينزلون إليها. قوله: (لنوائبه) أي حوائجه ولوازمه التي تحدث له. قوله: (نهى النياحة) والنوح أصله التناوح وهو التقابل ثم استعمل في اجتماع النساء وتقابلهن في البكاء على الميت. قوله: (إن

стр. 198

ينوروا نارا) أي يظهروا نورها. قوله: (أناس من حلى أذني) أي ملأهما حليا ينوس أي يتحرك. قوله: (ونوساتها تنطف) أي قرون رأسها تقطر الماء وروي نسواتها وهو مقلوب. قوله: ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي حين فرار والنوص الهرب. قوله: (في نواصيها الخير) جمع ناصية وهي مقدم الرأس. قوله: (مالك تنوق في قريش) من النيقة بكسر النون وسكون المثناة وهو فعل المختار في الأمور. قوله: (ناقة منوقة) أي مذللة. قوله: (بغير نول) أي جعل، وقوله: فيما نال من أجر، النول الأجر، والنيل بالفتح العطية. قوله: (ما نال للرجل) أي حان. قوله: (ما نولك أن تفعل) أي ما حقك. قوله: (تناولت) أي مددت يدي فأخذت. قوله: (حتى تناولتها) أي أخذتها بلساني والمراد الشتم والذم. قوله: (المناولة) هي الإعطاء، وفي الاصطلاح: إعطاء الكتاب للطالب ليرويه عنه، ويشترط أن يصرح بالإذن على الصحيح. قوله: (في قصة أمية بن خلف حين نام الناس) أي قيلوا، ومنه: فأنيموهم أي أقيلوهم. قوله: (زيادة كبد النون، وقوله: أخذ نونا) أي حوتا، والنينان الحيتان. قوله: (وزن نواة من ذهب) قال أبو عبيد: هي خمسة دراهم، وقيل: اسم يطلق على ما زنته ذلك، وقيل: قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم. قوله: (النوى) هو المكان البعيد وقد يطلق على البعد نفسه. قوله: (أنوى) أي قصد مكانا بعيدا. (فصل ن ي): قوله: (لا يعني إلا نيئة) بالكسر والمد والهمز ضد النضيج. قوله: (حتى بدت أنيابه) الناب السن الذي خلف الرباعية. قوله: (فمن نائل وناضح) أي فمن مدرك وآخذ، ومنه: مع ما نال من أجر أو غنيمة. قوله: (نلت من فلان) أي سببته، ومنه فنال من عرضه. حرف الهاء (فصل هـ أ): قوله: (هاء وهاء) بالمد ويروى بالقصر، وقيل معناه هاك، فأبدلت الكاف همزة وأبقيت حركتها عليها، أي هاك وهاك بمعنى خذ وخذ، كأن كل واحد منهما يقول ذلك لصاحبه، وقيل: معناه هاك وهات. قوله: (إذا قال ها ضحك الشيطان) هي حكاية صوت المتثائب. (فصل هـ ب): قوله: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ قال ابن عباس: الهباء ما تسفي به الريح، وقال غيره: ما يخرج من الكوة مع ضوء الشمس شبيه بالغبار. قوله: (هبت الركاب) أي ثارت. قوله: (هب ساعة من الليل) أي قام من نومه. قوله: (هبورا) هي لغة نبطية بتشديد الموحدة وهو دقاق الزرع. قوله: (اعل هبل) هو اسم الصنم الأكبر الذي كانوا يعبدونه، وكانوا قد وضعوه على الكعبة. قوله: (لم يهبلن) أي لم يغشهن اللحم، قال الخليل: التهبل كثرة اللحم. (فصل هـ ت): قوله: (فهتف بي البواب) أي ناداني معلنا. قوله: (فهتكه) أي جذبه فقطعه. (فصل هـ ج): قوله: (تهجد) أي قام من الليل، والهجود من الأضداد يقال للقيام وللنوم. قوله: (اهجر) بهمزة الاستفهام والاسم الهجر وهو الهذيان ويطلق على كثرة الكلام الذي لا معنى له، قيل: وهو استفهام إنكار. قوله: (لو تعلمون ما في التهجير والصلاة بالهاجرة والمهجر) قال الخليل وغيره: الهجير والهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر. قوله: (هجرة إلي) الهجرة الترك وهي هنا التحول من دار إلى دار. قوله: (مجوس هجر وقلال

стр. 199

هجر) هي بلد معروف من ناحية البحرين. قوله: (هجع) أي نام. قوله: (هجمت عينك) بفتح الميم مخففا أي غارت، وقوله: انهجم عليهم الغار، أي سقط. قوله: (الهجين) هو الذي أبوه عربي دون أمه. (فصل هـ د): قوله: (هدأ نفسه) أي سكن. قوله: (الهدأة) بسكون الدال وفتح الهاء والهمزة موضع بين عسفان ومكة، وبين مكة والطائف موضع آخر غير هذا يقال له الهدة بغير همز وينسب إليه هدوي. قوله: (مهدبة) أي لها هدب وواحدتها هدبة وبها سمي الرجل. قوله: (هدد بن بدد) اسم علم على رجل. قوله: (فأهدها) أي أبطلها فلم يجعل فيها قصاصا. قوله: (هدنة) أي صلح. قوله: (الهدي وأشبه الناس هديا) أي طريقة وسمتا. قوله: (يهادى بين اثنين) أي يمشي مشيا ثقيلا، والتهادي المشي الثقيل مع التمايل. قوله: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي ألهموا وهو من الهداية. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي يبين لهم. قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي دللناهم على الخير والشر كقوله: وهديناه النجدين، ومنه: إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا، والهدى بضم الهاء والقصر الإرشاد والإسعاد، ومنه: أولئك الذين هدى الله. قوله: (أهدى الهدي) بفتح الهاء وسكون الدال هو ما يهدى إلى البيت من بقرة وبدنة وشاة، وأهل الحجاز يخففونه، وبعض العرب يثقلونه. قوله: (هدنا) أي تبنا. (فصل هـ ذ): قوله: (هذبوا ونقوا) أي أخلصوا وصفوا. قوله: (هذا كهذ الشعر) أي سرعة بالقراءة وعجلة، والهذ السرعة. (فصل هـ ر): قوله: (الهرج) فسره في الحديث القتل، وفي رواية بلغة الحبشة، قال عياض: هي وهم من قول بعض الرواة وإلا فهي عربية صحيحة. قلت: كونها عربية لا يمنع كونها بلغة الحبشة فإن لغتهم توافق اللغة العربية في أشياء كثيرة. قوله: (هرة) أي قطة. قوله: (إلى مهراس) هو الحجر الذي يهرس به الشيء. قوله: (ثنية هرشا) بسكون الراء وبالمعجمة جبل من تهامة قرب الجحفة. قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ أي يسرعون. قوله: (هريقوا عليه) هو من الأمر بالإراقة، والهاء مبدلة من الهمزة، ومنه أهرق هذه القلال. قوله: (هرمة) أي كبيرة إلى الغاية، ومنه أعوذ بك من الهرم. قوله: (هرولة وأهرول ويهرولون) قال الخليل: الهرولة بين المشي والعدو. (فصل هـ ز): قوله: (أتستهزئ بي) الهزء: السخرية. قوله: (تهتز) قال الخليل: اهتزت الأرض إذا أنبتت واهتز النبات إذا طال، وقوله: اهتز العرش أي استبشر، وقيل المراد الملائكة. قوله: (هزيلة) تصغير الهزل وهو ضد الجد. (فصل هـ ش): قوله: (هشمت البيضة) أي كسرت. قوله: (فأصبح هشيما) أي جافا. (فصل هـ ص): قوله: (هصر ظهره) أي ثناه وعطفه إلى أسفل مستويا. (فصل هـ ض): قوله: (هضبة) بسكون الضاد هي الصخرة الراسية العظيمة، وجمعها هضاب، وقيل: الجبل المنبسط على الأرض. قوله: ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ أي يتفتت إذا مس كذا في الأصل، وقال غيره: هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر. قوله: (لا تخاف ظلما ولا هضما) أي نقصا. (فصل هـ ط): قوله: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ أي النسلان كذا في الأصل، وقال غيره: أهطع الرجل فهو

стр. 200

مهطع إذا أسرع، وقال ثعلب: المهطع هو الذي ينظر في ذل وخشوع. (فصل هـ ل): قوله: (الهلع) قيل: قلة الصبر، وقيل: الحرص. قوله: (سلطه على هلكته) أي إهلاكه. قوله: (قلادة هلكت) أي ضاعت، وقوله: فإن العلم لا يهلك، بكسر اللام وحكي الفتح أي لا يضيع. قوله: (مهل أهل المدينة، وقوله: أهل الهلال، وقوله: الإهلال، واستهل الشهر) أصل الاستهلال رفع الصوت، وأصل الإهلال قول لا إله إلا الله، ثم أطلق على رفع الصوت بالتلبية. قوله: (يتهلل وجهه) أي يشرق حتى كأنه الهلال، وفي الأصل يقال: أهل تكلم به، واستهللنا الهلال، واستهل المطر من السحاب، واستهل الصبي كله من الظهور. قوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ أي ما ذبح لغيره، وأصله رفع الذابح صوته بذكر من ذبح له. قوله: (هلم) قال في الأصل لغة أهل الحجاز للواحد والاثنين والجمع انتهى وصرفه غيرهم، ومنه حديث أبي هريرة في الملائكة السيارة فيقولون هلموا. (فصل هـ م): قوله: ﴿هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ الهامز الغائب في الغيبة والحضرة وهذا البناء من صيغ المبالغة. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ أي طعنهم، وقيل خطراتهم بقلب الإنسان. قوله: ﴿إِلا هَمْسًا﴾ أي صوتا خفيا. قوله: (همل النعم) بفتح الميم هي الإبل بغير راع وكذا غيرها. قوله: (إذا هم أحدكم) أي قصد واعتمد بهمته وهو أول العزم. قوله: (الهميان) أي تكة اللباس ويطلق على ما يوضع فيه النفقة في الوسط. (فصل هـ ن): قوله: (فلم يقربها إلا هنة واحدة) بتخفيف النون وحكي تشديدها وأنكره الأزهري، والمراد بالهنة هنا المرة الواحدة الضعيفة. قوله: (وذكر هنة من جيرانه) أي حاجة. قوله: (أسمعنا من هنياتك) بالتصغير جمع هنة أي من أمورك، وفي رواية من هنيهاتك وهو تصغير هنيهة (١)، وهو مما تقدم وزيدت فيه الهاء. قوله: (يا هنتاه) قال الخليل: إذا دعوت امرأة فكنيت عن اسمها، قلت: يا هنة، فإذا وصلتها بالألف والهاء وقفت عندها في النداء فقلت: يا هنتاه ولا يقال إلا في النداء. قوله: (هنية) تصغير هنة. قوله: (لست هناك) هنا اسم للمكان والمعنى لست في تلك المنزلة. (فصل هـ و): قوله: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ أي جوف لا عقول لهم قاله في الأصل، وقال غيره: أصله من الهواء الذي لا يثبت فيه شيء فهو خال. قوله: (هودجها، وقوله: هودجي) الهودج ما تركب فيه المرأة على الجمل وهو كالمحفة عليه قبة. قوله: (هادوا) أي صاروا يهودا من الأصل، وقال غيره: هادوا تابوا. قوله: (يتهوع) أي يتقيأ. قوله: (عذاب الهون) أي الهوان، والهون بالفتح الرفق. قوله: (آذاك هوامك) جمع هامة بالتشديد وهو يطلق على ما يدب من الحيوان كالقمل وشبهه، وعلى دواب الأرض من حية وذات سم، ومنه من كل شيطان وهامة. قوله: (وكيف حياة أصداء وهام) قيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يؤخذ بثأره تصير هامة وهي كالطير، وقيل: هي البومة، وأنها تقول: اسقوني اسقوني حتى يؤخذ بثأره، وجاء الإسلام برفع ذلك، ومنه لا هامة وهو بالتخفيف. قوله: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ أي ألقاه في هوة. قوله: (هوى) أي نزل. قوله: ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ قال ابن عباس: أي شقي. قوله: (فأهويت لأنزع) أي ملت، وقوله: استهوته أي أضلته. (فصل هـ ي): قوله: (أتهيبني) من الهيبة وهي الخوف. قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قال عكرمة معناه هلم، وقال

стр. 201

ابن جبير: تعاله، وقرأ ابن مسعود بكسر الهاء ومعناه تهيأت لك. قوله: (لا تهيج الريح الرسل) أي ما تحرك عليهم شيئا، ومنه قوله: هاجت السماء وهاج المطر. قوله: ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ أي هائر، يقال: تهورت البئر إذا انهدمت ومثله انهار. قوله: (كثيب أهيل أو أهيم) أما بالميم فلا معنى له هنا والمعروف باللام، وقيل: معنى الذي بالميم الذي لا يتماسك فشبه بالإبل الهيم، ومنه: كثيبا مهيلا، وهو الرمل السائل. قوله: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ أي شاهدا، ويقال: قائما، ويقال: أمينا. قوله: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ أي الإبل التي يصيبها الداء الذي يقال له: الهيام، يكسبها العطش فلا تروى حتى تموت. قوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ أي بعيد بعيد، قاله في الأصل وقال غيره: أصلها هاها، وهو ما يقال عند الحث على السير السريع. حرف الواو ترد للعطف وغيره واختلف هل ترد للترتيب، قال ابن مالك: كونها للمعية راجح وللترتيب كثير وبعكسه قليل. (فصل وأ): قوله: (وأد البنات) أي قتلهن وأصله دفنهن أحياء، ومنه الموءودة. قوله: ﴿مَوْئِلا﴾ قال في الأصل: وأل يئل نجا ينجو وهو صحيح، قال في الجمهرة، ومنه قولهم لا وألت إن وألت أي لا نجوت إن نجوت، وقال صاحب العين: الموئل الملجأ، وقال في الأصل أيضا: موئلا محرزا. (فصل وب): قوله: (إن الوباء قد وقع) مهموز مقصور، وجاء ممدودا، والقصر أشهر هو المرض الكثير العام المسرع، ومنه أرض وبئة أي كثيرة المرض. قوله: (لوبر تدلى) هو بسكون الموحدة دويبة على قدر السنور بيضاء، وقد تكون غبراء من دواب الجبال، وضبطه بعضهم بفتح الموحدة على أنه شبهه بشعر الإبل تحقيرا لقدره، والأول هو المعروف. قوله: (وتناول وبرة) بفتح الموحدة أي شعرة من شعر البعير، ومنه في أهل الوبر. قوله: (أوباشا) أي جموعا من قبائل متفرقة. قوله: (وبيص الطيب) بالصاد المهملة أي بريقه، ومنه وبيص خاتمه. قوله: (الموبقات) أي المهلكات. قوله: (وابل) قال عكرمة: مطر شديد والجمع وبل. قوله: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ أي مكروهه وفسره في الأصل بالجزاء. قوله: (وبيلا) أي شديدا. (فصل وت): قوله: (لن يترك) أي لن ينقصك. قوله: (وتر أهله وماله) أي نقص أو سلب. قوله: (إنه وتر) بكسر أوله ويجوز فيه الفتح. قوله: (الوتين) قال: هو نياط القلب. (فصل وث): قوله: (وثئت رجلي) بضم أوله مثل كسرت هو وصم يصيب العظم لا يبلغ الكسر. قوله: (وأشدنا وثبة من يثب قبر عثمان) الوثوب النهضة بسرعة، ومنه وثب إليه، ومنه يثب في الدرع ووثب قائما. قوله: (نهى عن المياثر وعن ميثرة الأرجوان) بكسر أوله هي كالمرفقة تتخذ كصفة السرج قاله الحربي، قال: وإنما نهى عنها إذا كانت حمراء، وفي الأصل عن علي أنها كأمثال القطائف يضعونها على الرحال رفقا بالراكب وهي من الوثارة وهو اللين، وقيل: هي غشاء السروج من الحرير. قوله: (الوثقى) تأنيث الأوثق مأخوذ من الوثاق بالفتح، وهو حبل أو قيد يشد به الأسير والدابة، والميثاق العهد وكذلك الموثق، ومنه تواثقنا على الإسلام، أي

стр. 202

تحالفنا عليه. قوله: (الأوثان) جمع وثن وهو ما كان صورة من حجارة أو غيرها، وقال الأزهري: ما كان له جثة وثن، وما كان صورة بغير جثة فهو صنم، ومنهم من لم يفرق. (فصل وج): قوله: (وجاء) بالمد هو رض الأنثيين رضا شديدا لتذهب شهوة الجماع، وينزل منزلة الخصاء، والمعنى أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء، وروي وجاء بوزن عصا واستبعد. قوله: (وجبت الشمس) أي سقطت. قوله: (فوجأت في عنقها) أي طعنت. قوله: (أوجب) أي وجب له جزاؤه، قال أبو عبيد: يقال للحسنة وللسيئة، والوجوب لغة اللزوم، وشرعا ما يعاقب تاركه. قوله: (فلا تجد علي) أي لا تغضب، ومنه: وجد علي ومنه الموجدة. قوله: (وجدت عليه وجدا) أي حزنت. قوله: (وكأنهم وجدوا في أنفسهم) أي غضبوا ووقع عند أبي ذر كأنهم وجد في أنفسهم أي غضاب. قوله: (من وجد أمه به) يصح حمله على الحزن وعلى الحب، والأول أظهر والثاني ملزومه. قوله: (فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه) أي اغتبط به وأحبه. قوله: (لي الواجد) أي مطل الغني. قوله: (يوجز) أي يسرع. قوله: (وجع) أي مريض متألم وفي رواية بالقاف بدل الجيم وهو بمعناه، والعرب تسمي كل مرض وجعا. قوله: (وجنتاه) الوجنة مثلث الواو والجيم ساكنة ويجوز كسر الجيم وفتحها مع فتح الواو، وقد تبدل همزة مضمومة هي جانب الوجه وهو عظيمه العالي. قوله: (وجه هاهنا) أي توجه، وقوله: وجهت وجهي، أي قصدي. قوله: (وجاه العدو) بضم الواو وكسرها هو استقبال الشيء بالوجه، وتبدل الواو تاء فيقال تجاهه. قوله: (وهو موجه قبل المشرق) بكسر الجيم ويجوز فتحها. قوله: (ما لم يوجف عليه) أي ما لم يؤخذ بغلبة الجيش، وأصل الإيجاف الإسراع في السير. قوله: (كان لعلي وجه حياة فاطمة) أي جاه زائد لأجلها، ومنه أرى لك وجها عند هذا. (فصل وح): قوله: (كأنه وحرة) بالفتح قيل هي الوزغة، وقيل نوع منها. قوله: (فإذا هي وحوشا) جمع وحش وهو المكان الخالي المقفر، ومنه حديث فاطمة كانت في مكان وحش وهو بسكون الحاء وتكسر والأول أفصح. قوله: (فأوحى إليهم) أي أشار، وأصل الوحي الإعلام في خفاء وسرعة. (فصل وخ): قوله: (يؤخذ الرجل عن امرأته) بتشديد الخاء أي يسحر، وحق هذا أن يذكر في الهمزة فإنه من الأخذ. قوله: (استوخموا المدينة، وقوله: والمدينة وخمة) الأرض الوخمة التي لا يوافق هواؤها من نزلها، ومرعى وخيم لا تنجع عليه الماشية. قوله: (يتوخى) أي يتحرى ويقصد. (فصل ود): قوله: (الأوداج) جمع ودج، وهو ما أحاط بالعنق من العروق، وقيل الودجان عرقان غليظان في جانبي ثغرة النحر. قوله: (الودود) فعول بمعنى فاعل من الود وهي المحبة، أو بمعنى مفعول، والود مثلث الواو والضم أشهر. قوله: ﴿وَدًّا وَلا سُوَاعًا﴾ هو اسم علم على صنم. قوله: (على ود) بالفتح أي وتد. قوله: (الودق) أي المطر. قوله: (شحم ولا ودك) هو دسم اللحم ودهنه. قوله: (مودى اليد) أي ناقصها. قوله: (وادي القرى) هو مكان معروف بينه وبين المدينة ثلاثة أميال من جهة الشام. (فصل وذ): قوله: (أن لا أذره) أي لا أتركه. قوله: (يتوذف) أي يسرع متبخترا. (فصل ور): قوله: (من وراء وراء) هي كلمة يقولها من يريد التواضع، وضبط بالضم ويجوز الفتح.

стр. 203

قوله: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ﴾ أي أمامهم، ومثله: من ورائه جهنم، وقوله: (يقاتل من وراء الإمام) قيل: معناه بين يديه. قوله: (يوم وردها) بكسر الواو أي شربها. قوله: (ورد) أي عطاشا، والورود الأخذ في الشرب. قوله: (ورطات الأمور) جمع ورطة بسكون الراء أي شدائدها وما لا يتخلص منه. قوله: (هل فيها من أورق وأن فيها الورقا) الورقة من الألوان في الإبل التي تضرب إلى لون الرماد. قوله: (واروا الصبي) أي ادفنوه. قوله: (ورى بغيرها) أي سترها وأوهم بذكره أن مراده غيرها. قوله: (توارى) أي تغطى. قوله: (ولا توروا نارا) أي توقدوا. قوله: (حتى يريه) هو من الورى بفتح الواو وسكون الراء داء يصيب الرئة. (فصل وز): قوله: (لا وزر) أي لا حصن كذا في الأصل، وقال غيره: الوزر بالفتح المكان الذي يلتجأ إليه. قوله: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي لا يؤخذ أحد بذنب أحد، والوزر الثقل، والجمع أوزار، وقوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ قال: أي آثامها، وقال غيره: الأوزار السلاح، والوزر ما يحمله الإنسان وسمي السلاح بذلك. قوله: (أوزاع) أي جماعات متفرقون، وأصله من التوزيع وهو الانقسام، ومنه فقاموا إلى غنيمة فتوزعوها. قوله: ﴿يُوزَعُونَ﴾ أي يكفون. قوله: ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أي اجعلني كذا في الأصل، وقال غيره: ألهمني. قوله: (وازت برؤوسنا، وقوله: وازى) هو من الموازاة وهي المقابلة. (فصل وس): قوله: (الوسادة) هي ما تجعل تحت الرأس عند النوم وقد تكرر، ومنه واضطجعت في عرض الوسادة. قوله: (إذا وسد الأمر) بضم أوله والتشديد ويخفف أي أسند وجعل في غير أهله، وأصله أن الملك كان يجعل له وسادة يجلس عليها ليعلو مجلسه. قوله: (وسطا) الوسط العدل. قوله: (وما وسق) أي وما جمع. قوله: (خمسة أوسق) جمع وسق بفتح أوله وسكون ثانيه وحكي كسر أوله وهو ستون صاعا. قوله: (الوسيلة) هي منزلة في الجنة. قوله: (اتسق) أي استوى. قوله: (المتوسمين) أي الناظرين بعين البصيرة. قوله: (الوسم في الصورة) أي العلامة، ومنه ليسم إبل الصدقة والميسم الآلة. قوله: (يخضب بالوسمة) هو نبت يخضب بورقه الشعر أسود. قوله: (أوسم) أي أجمل من الوسامة وهي الجمال. قوله: (الموسوس والوسواس ووسوست به صدورها) الوسوسة حديث النفس ويطلق الموسوس على من اختلط كلامه ودهش. (فصل وش): قوله: (أوشاب) أي أخلاط. قوله: (الوشاح) هو سير ينظم فيه خرز تتوشح به المرأة. قوله: (يوشك وأوشك) أي يسرع وأسرع. قوله: (الواشمة والمستوشمة والموشومة) هو من الوشم وهو شق الجلد بإبرة وحشوه كحلا أو غيره فيخضر مكانه. قوله: (موشيا) أي مصبوغا بالوشي وهو من الحرير رفيع الصنعة. قوله: (يستوشيه) أي يستخرجه. (فصل وص): قوله: (لا وصب) أي لا مرض. قوله: ﴿عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أي دائم. قوله: (الوصيد) هو الفناء وجمعه وصائد ووصد، ويقال: الأصيد الباب. قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ أي مطبقة. قوله: (بالوصيف) أي الخادم الصغير ذكرا كان أو أنثى، وقيل: المراد به هنا القبر. قوله: (تقطعت أوصاله) أي أعضاؤه ومفاصله. قوله: (نهى عن الوصال) أي صوم الليل والنهار دون فطر في الليل. قوله: (الوصيلة) هي الشاة إذا ولدت ستة أبطن عناقين عناقين ثم ولدت في السابعة عناقا وجديا، قالوا: وصلت أخاها، فأحلوا لبنها للرجال دون النساء، فإذا ولدت في السابع ذكر فللنساء دون الرجال، فإن ولدت ميتا أكلوه كلهم. قوله: (الواصلة والموصولة) هو من وصل الشعر في الرأس.

стр. 204

قوله: (صلة الرحم، ومن وصلها وصله الله) قالوا: صلة الرحم بر من يجمع بينه وبينه في النسب أنثى. (فصل وض): قوله: (الوضوء) بالضم الفعل، والاسم بالفتح وهو الماء الذي يتوضأ به، وأصله النظافة ثم نقل في الشرع إلى كيفية مخصوصة. قوله: (أوضأ منك) أفعل من الوضاءة. قوله: (وضح وجهه) أي بياضه. قوله: (على أوضاح) هي نوع من الحلي سميت بذلك لبياضها لأنها تعمل من الفضة. قوله: (وضر من صفرة) أي لطخ من خلوق أو طيب له لون. قوله: (فنضع كما تضع الشاة) أراد أن نجوهم كان يخرج بعسر ليبسه من أكلهم ورق السمر وعدم الغذاء المألوف. قوله: (يستوضع الآخر) أي يطلب منه الوضيعة وهي ترك بعض الدين. قوله: (موضونة) أي منسوجة. قوله: (الوضين) هو بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج. (فصل وط): قوله: (وطاء) أي مواطأة وهي الموافقة. قوله: (اشدد وطأتك) أي عقوبتك وأخذك. قوله: (والأوطاب تمخض) جمع وطب وهو سقاء اللبن خاصة، ووقع في النسائي الوطاب وهو القياس. قوله: (الطلاق عن وطر) أي غرض. قوله: (المواطن) جمع موطن، وهو كل مقام أقام به الإنسان. (فصل وع): قوله: (وعاءين، وقوله: وعاءها) واحد الأوعية، وهي ما يحفظ فيه الشيء. قوله: (وعك أبو بكر) أي مرض. قوله: (استوعى الزبير حقه) أي استوفاه واستوعبه، وقوله: لا توعي فيوعى عليك، أي لا تحصي. قوله: (واعية) أي حافظة، وقوله: وتعيها أي تحفظها من الأصل. قوله: (الواعية) أي الصارخة المعلمة بموت من مات. (فصل وف): قوله: (وفد عبد القيس) الوافد الزائر والمراد به هنا من يقدم على الرئيس من قومه. قوله: (موفرا) أي طيبا أو كاملا. قوله: (موفورا) أي وافرا كذا في الأصل، وقال غيره: وفرته فهو موفور أي غير ناقص، والمراد لا ينقص من جزائه شيئا. قوله: (فوا ببيعة الأول) أمر بالوفاء. قوله: (أن يفي به) أي لا يغدر. قوله: (موافين) أي مقاربين. (فصل وق): قوله: (وقب) أي أظلم. قوله: (وقت) أي حدد. قوله: (وقيذ) أي قتيل بلا ذكاة، وقوله: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ قال: هي التي تضرب بالخشب فتموت. قوله: (وقر في أنفسهم) أي تمكن، ومنه وقر الإيمان في قلبي. قوله: (وقر) بالفتح أي صمم. قوله: (الوقار) أي السكينة، وقوله: وقارا أي عظمة. قوله: (وقصته ناقته أو أوقصته) الوقص كسر العنق. قوله: (بمواقع النجوم) أي بمساقط النجوم إذا سقطت، وقيل محكم القرآن كذا في الأصل، وقال ابن عباس: النجوم نجوم القرآن ونزوله شيئا بعد شيء. قوله: (إن ابن أختي وقع) بكسر القاف مصروف أي مريض. قوله: (يتقي بجذوع النخل) أي يجعلها وقاية له. (فصل وك): قوله: (وكاءها) بالمد هو الخيط الذي يربط به الظرف، ومنه لم تحلل أوكيتهن، وقوله: لا توكي فيوكي الله عليك، أي لا تضيقي على نفسك في النفقة كنى عن ذلك بالربط. قوله: (موكب جبريل) أي هيئة عسكره عند ركوبه. قوله: (الوكت) فسره في الأصل أثر الشيء الصغير منه. قوله: (وكزه) أي طعنه. قوله:

стр. 205

(ولا وكس) أي لا نقص. قوله: (وكف المسجد) أي قطر سقفه بالماء. قوله: (وكل بالرحم ملكا) روي بالتخفيف والتشديد أي استكفاه ذلك وكفله إياه. قوله: (من توكل لي ما بين رجليه) أي تكفل. (فصل ول): قوله: (فولجت عليه) أي دخلت. قوله: (فليلج النار) أي فليدخلها، ومنه وولج عليه شاب، وقوله: (فليلج عليك). قوله: (وليجة) قال في الأصل كل شيء أدخلته في شيء فقد أولجته فيه، ومنه: يولج الليل في النهار. قوله: (وليدة) أي أمة. قوله: (شاة والد) أي معها ولدها. قوله: (نهى عن قتل الولدان) أي الأطفال. قوله: (ولغ) أي شرب بلسانه. قوله: (مزينة موالي) أي أوليائي المختصون بي. قوله: (إذ تلقونه) بالتشديد وهي قراءة العامة أي يرويه بعضهم عن بعض، قاله مجاهد، وقالته بالتخفيف وكسر اللام عائشة، وهو من الولق أي الكذب. قوله: (أولم) أي جعل وليمة وهي ما يصنع من الطعام عند السرور، والمراد به هنا التزويج، وقال صاحب الأفعال: الوليمة طعام النكاح. قوله: (أولى الناس بعيسى) أي أخصهم به وأقربهم إليه، وفي المواريث فلأولى رجل ذكر أي أقرب وأقعد، والمولى يقع على الولي بالنسب والاسم منه الولاية بالفتح، وعلى القيم بالأمر والاسم منه الولاية بالكسر، وعلى المعتق من فوق ومن أسفل والاسم منه الولاء، وعلى الناصر والحليف وابن العم والعصبة، قال الفراء: المولى والولي واحد، والمولى يطلق أيضا على أشياء منها التابع والمحب والجار والمأوى والصهر والأخ والابن وابن الأخت والشريك والصاحب وغير ذلك، وفي الأصل قال معمر: يعني أبا عبيدة بن المثنى اللغوي ونقل عنه ما في تفسير سورة النساء، وفي الأصل أيضا الولاية مفتوح الواو مصدر الولاء وهي الربوبية، وبالكسر الإمارة وتكرر. قوله: (الولاء) والمراد به ميراث المعتق من أسفل. قوله: (يسمعها من يليه) أي يقرب منه. (فصل وم): قوله: (المومسات) جمع مومسة وهي العاهرة المجاهرة بذلك. (فصل ون): قوله: (لا تنيا في ذكري) أي لا تضعفا من الوناء وهو الضعف. (فصل وهـ): قوله: (وهل ابن عمر) يقال بفتح الهاء وكسرها في الفزع، وبفتحها خاصة في الغلط وحكي الكسر أيضا، وقال صاحب الأفعال، وهل في الشيء بالفتح وهلا بالسكون ذهب وهمه إليه ووهل بالكسر وهلا بالفتح أي نسي. قوله: (وهنتهم حمى يثرب) أي أضعفتهم وقال في الأصل في قوله تعالى: ولا تهنوا، أي ولا تضعفوا، وهو من الوهن. قوله: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ قال في الأصل: وهيها تشققها، وقال غيره: أي ضعيفة جدا. (فصل وي): قوله: (ويحك) ويح هي كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، قال: ويح كلمة رحمة. قوله: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ قال سيبويه: كلمة ويك تنبيه معناه أما تنتبه، وقال غيره: معنى ويكأن كذا ألم تر. قوله: (ويل) هي كلمة تقال لمن وقع في هلكة يستحقها، وقال سيبويه: ويح كلمة زجر لمن أشرف على هلكة وويل لمن وقع فيها، وقيل: ويل كلمة ردع، وقيل: هو الحزن، وقيل: أشق العذاب، وقيل: واد في جهنم، ومنه قوله: يا ويلها وويلك، وتكررت في الحديث. قوله: (ويل أمه) هي كلمة تعجب لا يراد بها الذم.

стр. 206

حرف الياء (فصل ي أ): قوله: (لا تيأسوا) اليأس ضد الرجاء. قوله: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ أي افتعلوا من يئست كذا في الأصل. قوله: (يؤس كفور) فعول من اليأس، ومنه: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (فصل ي ب): قوله: ﴿يَبَسًا﴾ أي يابسا. (فصل ي ت): قوله: (وذكرت أنها مؤتمة) أي ذات أيتام. (فصل ي ث): قوله: (يثرب) هو اسم المدينة قبل الإسلام، فسماها النبي ﷺ طيبة ونهاهم عن تسميتها يثرب، ووقع في القرآن حكاية قول المنافقين. (فصل ي ح): قوله: ﴿يَحْمُومٍ﴾ هو دخان أسود قاله مجاهد. (فصل ي د): قوله: (اتخذت عندهم يدا يحمون بها قرابتي) اليد تطلق على النعمة والإحسان ونحو ذلك. قوله: (أطولهن يدا) أي أسمحهن، ووقع ذكر اليد في القرآن والحديث مضافا إلى الله تعالى، واتفق أهل السنة والجماعة على أنه ليس المراد باليد الجارحة التي هي من صفات المحدثات، وأثبتوا ما جاء من ذلك وآمنوا به، فمنهم من وقف ولم يتأول، ومنهم من حمل كل لفظ منها على المعنى الذي ظهر له، وهكذا عملوا في جميع ما جاء من أمثال ذلك. قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ أي عن قهر، وقيل: عن ذل واعتراف، وقيل: بغير واسطة. قوله: (في ذات يده) أي فيما ملكه. (فصل ي ر): قوله: (يوم اليرموك) بفتح أوله موضع من بلاد الشام كانت فيه الوقعة. (فصل ي س): قوله: (ذو اليسار) أي المال واليسار أيضا ضد اليمين. قوله: (أيسر على المعسر) أي أعامله بالمياسرة. قوله: (يسر لي جليسا) أي هيئ لي واليد اليسرى يقال لها الشؤمى، وهي ضد اليمنى. (فصل ي ع): قوله: (لها يعار) بالضم هو صوت المعز من الغنم، ومنه شاة تيعر أي تصوت. (فصل ي غ): قوله: ﴿وَلا يَغُوثَ﴾ هو اسم صنم كان في قوم نوح ثم صار إلى قوم من العرب، وكذا قوله: ويعوق. (فصل ي ق): قوله: ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ وقع في الأصل هو كل ما كان من الشجر لا أصل له كالدباء ونحوه، وقال غيره: اليقطين القرع. قوله: (يقظان ويقظ واستيقظ ويقظى) كله من اليقظة وهي الانتباه. (فصل ي ل): قوله: (يلملم) هو واد معروف بقرب مكة من طريق اليمن. (فصل ي م): قوله: (اليم) هو البحر. قوله: (اليمامة) بلد معروف بين مكة واليمن. قوله: (يعجبه التيمن) أي البداءة باليمين ويحتمل التفاؤل أيضا. قوله: (اليمن) قال سميت اليمن لأنها عن يمين الكعبة والشام لأنها عن شمالها، وتقدم ذكر اليد اليمنى قريبا. قوله: ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي عن الحق. (فصل ي ن): قوله: (أينعت له ثمرته) أي أدركت وطابت، والينع بفتح الياء إدراك الثمار. آخر الفصل، والحمد لله كثيرا لا نحصي ثناء عليه على كل حال، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 207

الفصل السادس في بيان المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب والأنساب، مما وقع في صحيح البخاري، على ترتيب الحروف، ممن له ذكر فيه أو رواية، وضبط الأسماء المفردة فيه، وهو قسمان: الأول في المشتبه في الكتاب خاصة، والثاني في المشتبه بغيره مما وقع خارجا عن الكتاب الأول (حرف الألف) (الأحنف): بالحاء المهملة والنون معروف، وبالخاء المعجمة والياء المثناة من تحت مكرز بن حفص بن الأخيف، له ذكر في الحديث الطويل في قصة صلح الحديبية. (أخزم): بالخاء المعجمة والزاي زيد بن أخزم من شيوخ البخاري، روى عنه في كتاب المناقب، وبالحاء المهملة من أجداد عباد بن منصور، لكنه لم يقع سياق نسب عباد في الصحيح، وإنما نذكر مثل هذا ليستفاد في الجملة. (أسلم): بفتح اللام كثير، وبضمها في نسب قضاعة، وهو أسلم (١) بن الحارث بن الحاف بن قضاعة، لكن لم يقع له ذكر في نسب أحد من الرواة ممن ينسب إليه. (أسيد): بفتح أوله وكسر السين أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، له ذكر في قصة صلح الحديبية، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي من شيوخ الزهري، وقيل فيه: عمر بضم العين، وبضم الهمزة وفتح السين جماعة. (أفلح): بالفاء جماعة، وبالقاف عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح له صحبة. (أمية): كثير وبغير ألف يعلى بن عبيد بن مية لكن لم يقع ذكر اسم جده في الصحيح. (أمينة): بياء تحتانية ساكنة بعدها نون هي بنت أنس بن مالك حدث عنها أبوها في الصحيح. (أنس): كثير ومنهم محمد بن أنس له ذكر في آخر كتاب الجنائز، ومن قاله بتاء مثناة من فوق بعدها شين معجمة فقد صحف. (الأسدي): بفتح السين كثير، وبسكونها جماعة من الأزد وقد تبدل الزاي سينا، منهم عبد الله بن بحينة وابن اللتبية وممن اجتمع له النسبتان جميعا الفتح والسكون مسدد بن مسرهد شيخ البخاري فإنه من الأزد، فيجوز أن يقال فيه الأسدي بالإسكان ثم هو من بطن منهم ينسبون إلى أسد بن شريك بالفتح فيجوز أن يقال فيه الأسدي بالفتح، لكنه مع ذلك لم يقع منسوبا في الصحيح. (الأزدي): كثير وبواو بدل الزاي عمرو بن ميمون الأودي من كبار التابعين وهزيل بن شرحبيل، وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان، وإدريس بن يزيد الأودي الكوفي، وابنه عبد الله بن إدريس الفقيه، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي من شيوخ البخاري، وهذا قد لا يلتبس. (حرف الباء الموحدة) (بشار): بالباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة والد بندار محمد بن بشار

стр. 208

البصري شيخ البخاري والجماعة فرد في الصحيح وبقية من فيه بهذه الصورة بالياء التحتانية وتخفيف السين وبتقديم السين وتثقيل الياء التحتانية أبو المنهال سيار بن سلامة تابعي. (بشر): بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة كثير، وبضم الموحدة وإهمال السين عبد الله بن بسر المازني له في البخاري حديث موصول في صفة شيب النبي ﷺ ، وحديث معلق في صلاة الجمعة قال فيه ويذكر عن عبد الله بن بسر وبسر بن سعيد الحضرمي المدني تابعي، وبسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي وبفتح النون أوله يحيى بن أبي بكير بن نسر لكنه لم يقع ذكر جده في الصحيح. (بريد): يأتي في يزيد. (بشير): كثير، وبضم الموحدة وفتح الشين المعجمة بشير بن بشار الأنصاري المدني، وبشير بن كعب العدوي البصري تابعيان ليس في الصحيح بهذه الصورة مصغرا غيرهما، وبوزنه لكن أوله ياء تحتانية ثم سين مهملة يسير بن عمرو تابعي كبير وأكثر ما يرد بهمزة في أوله. (بصير): بالفتح وكسر الصاد أبو بصير الثقفي ذكر في صلح الحديبية، وبضم النون وفتح الصاد نصير بن أبي الأشعث له في البخاري موضع واحد في اللباس. (برة): كان اسم زينب بنت أم سلمة فغيره النبي ﷺ وكذا جويرية زوج النبي ﷺ ، وبزاي القاسم بن أبي بزة من صغار التابعين. (بيان): ظاهر وبفتح الياء التحتانية وتشديد النون وآخره قاف الحسن بن مسلم بن يناق من صغار التابعين وهذا قد لا يلبس. (البراء): بالتخفيف ابن عازب، وبتشديد الراء أبو العالية تابعي واسمه زياد بن فيروز على المشهور، وأبو معشر واسمه يوسف بن زياد. (البزاز): بزايين جماعة، وبراء في آخره الحسن بن الصباح من شيوخ البخاري، وكذا يحيى بن محمد بن السكن وبشر بن ثابت، هؤلاء الثلاثة في صحيح البخاري بالراء ومن عداهم بالزاي، والله أعلم. (البصري): بالباء كثير وبالنون مالك بن أوس بن الحدثان وعبد الواحد بن عبد الله، ما في الكتاب بالنون غيرهما. (حرف التاء المثناة من فوق): (تميلة): بالتاء المثناة كنية يحيى بن واضح، وبالنون جد محمد بن مسكين شيخ البخاري، وما في الكتاب بهذه الصورة غير هذين. (تيهان): بالياء التحتانية وتشديدها والد أبي الهيثم الصحابي، وبنون وباء موحدة ساكنة أبو صالح مولى التوأمة اسمه نبهان. (التوزي): بالفتح وتثقيل الواو ثم زاي هو أبو يعلى محمد بن الصلت، وكل ما في الكتاب غيره فهو بالتاء المثلثة والواو ساكنة وبالراء المهملة. (التغلبي): بإسكان الغين المعجمة وكسر اللام ثم باء موحدة المسيب بن رافع وحده، ومن عداه بالثاء المثلثة والعين تحت المهملة وفتح اللام. (حرف الثاء المثلثة) (ثور): ظاهر، وبضم الموحدة ثور بن أصرم شيخ البخاري، وهو بين الباء والفاء إلا أنه لم يقع في الصحيح مسمى بل كناه، قال في الجهاد: حدثناه أبو بكر بن أصرم فسماه أبو ذر في روايته، فقال بور المروزي انتهى، وأما ثور ففيه رجلان ربما اشتبها مدني وشامي، فالمدني ثور بن يزيد أول اسم أبيه ياء مثناة من ثم زاي مكسورة، والشامي ثور بن زيد أول اسم أبيه الزاي المفتوحة. (حرف الجيم): (جمرة): بالجيم وبالراء المهملة كنية نصر بن عمران الضبعي، وهو أبو جمرة روى عن ابن عباس وأبي بكر بن عمارة بن رويبة وغيرهما، وليس في البخاري ما يشتبه به من الكنى غير أبي حمزة الأنصاري الراوي عن زيد بن أرقم وغير أبي حمزة السكري المروزي، وأما الأسماء دون الكنى فجماعة وأما ما وقع في المغازي من طريق شعبة عن أبي جمرة عن عائذ بن عمرو فالجمهور على أنه بالجيم والراء، ووقع لأبي ذر الهروي عن الكشميهني

стр. 209

بالحاء المهملة والزاي، والله أعلم. (جرير): كثير وبحاء ثم راء مهملتين وآخره زاي اثنان، حريز بن عثمان الرحبي، وأبو حريز واسمه عبد الله بن حسين قاضي سجستان، وليس في الكتاب بضم الحاء المهملة شيء، ولا بفتحها وآخره راء شيء. (جعيد): بضم الجيم ابن عبد الرحمن تابعي وبحاء مهملة وفاء أم حفيد لها ذكر في حديث ابن عباس. (الجريري): بالفتح هو يحيى بن أيوب من ولد جرير بن عبد الله له ذكر في رواية معلقة، لكنه لم ينسب فيها، وبضم الجيم وفتح الراء سعيد بن إياس، وعباس بن فروخ بصريان، وبالحاء بوزن الأول يحيى بن بشر من شيوخ البخاري. (حرف الحاء المهملة): (حارثة): جماعة وبجيم وياء مثناة من تحت جد عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية، وجد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية وأبو نصير بن أسيد بن جارية وجارية بن قدامة التميمي له ذكر بلا رواية. (الحبر): كثير وبخاء معجمة وياء مثناة آخر الحروف أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني. (حبان): بالكسر وباء موحدة مثقلة حبان بن موسى وجد أحمد بن سنان بن حبان بن القطان وهما من شيوخ البخاري، وأما حبان بن عطية وحبان بن العرقة فلهما ذكر بلا رواية، وبفتح الحاء واسع بن حبان وابن أخيه محمد بن يحيى بن حبان وحبان بن هلال، ومن عدا هؤلاء بالياء المثناة من تحت وكل ما فيه أبو حيان كنية فهو بالياء المثناة من تحت. (حصين): بفتح الحاء وكسر الصاد المهملة كنية عثمان بن عاصم الأسدي ومن عداه بالضم وفتح الصاد، ووهم أبو الحسن القابسي فقال: في الحصين بن محمد الأنصاري أنه بالضاد المعجمة والمحفوظ أنه كالجادة، ولم يخرج البخاري لحضين بن المنذر الذي يكنى أبا ساسان وهو بالضاد المعجمة، وأما حضير آخره راء مهملة فهو والد أسيد وقد لا يشتبه. (حازم): بالحاء المهملة كثير، وبالمعجمة والد أبي معاوية محمد بن خازم، وكنية والد هشام بن أبي خازم، وأما محمد بن بشر العبدي فمختلف في كنيته هل هو أبو خازم بالخاء المعجمة أو المهملة، ولم يقع عنده مكنيا. (حجير): بالضم وفتح الجيم آخره راء هشام بن حجير عن طاوس، وأما حجين بن المثنى فهو مثله إلا أن آخره نون. (حرام): بالراء المهملة في نسب الأنصار، ومنه قول أم سلمة: وعنده نسوة من بني حرام، وفي الرواة بالزاي حكيم بن حزام وموسى بن حزام شيخ البخاري، وأما بالخاء المعجمة والذال فهو والد خنساء بنت خذام، لها ذكر وقد لا يشتبه. (حكيم): بالفتح كثير، وبالضم مصغر رزيق بن حكيم له ذكر، وقيل فيه بالفتح أيضا. (حباب): بضم الحاء وتخفيف الموحدة وهو ابن المنذر له ذكر، وكنية عبد الله بن أبي بن سلول له ذكر أيضا، وكنية سعيد بن يسار له رواية ومن عدا هؤلاء خباب بفتح الخاء المعجمة وتثقيل الباء، وليس في الكتاب جناب بالجيم والنون. (حماد): كثير، وبكسر الحاء وتخفيف الميم وآخره راء اسم واحد، ذكر في حديث أن رجلا صحابيا كان يلقب بذلك. (حبة): بالباء الموحدة هو أبو حبة الأنصاري ذكر في حديث الإسراء، وبالياء آخر الحروف والد جبير بن حية الثقفي، ما في صحيح البخاري بهذه الصورة غير هذين. (حريث): تصغير حرث آخره ثاء مثلثة كثير وبكسر الخاء المعجمة وتثقيل الراء وآخره تاء مثناة من فوق والد الزبير بن الخريت وقد لا يشتبه لملازمة الألف واللام له. (حبيش): بالضم وفتح الموحدة وآخره شين معجمة جماعة، وبالخاء المعجمة وفتح النون وآخره سين مهملة خنيس بن حذافة صحابي له ذكر، واختلف في حبيش بن الأشعث المقتول يوم الفتح، ففي جميع الروايات كالأول، وقاله ابن إسحاق في المغازي

стр. 210

كالثاني. (حبيب): كثير، وبضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة ثلاثة: خبيب بن عبد الرحمن شيخ مالك، وكنية عبد الله بن الزبير، وخبيب بن عدي صحابي له ذكر. (حرب): كثير، وبزاي ونون جد سعيد بن المسيب بن حزن فقط. (حزم): بالزاي جماعة، وبالجيم والراء قبيلة معروفة، وفي حديث زهدم: دخل رجل من جرم على أبي موسى. (الحرامي): بتخفيف الراء في نسب الأنصار ومن عداه بالزاي. (الحراني): نسبة إلى حران كثير، وبالضم والدال بدل الراء عقبة بن صهبان الحداني ويحيى بن موسى ختنه فقط. (الحرشي): بالشين المعجمة واضح، وبضم الجيم النضر بن محمد الجرشي ويونس بن القاسم اليمامي، وبإهمال السين بوزن الأول لم يقع في الكتاب. (حرف الخاء المعجمة): (الخزاز): بالزايين كثير (١)، وبراء ثم زاي عبيد الله بن الأخنس فقط، وليس فيه بالجيم بعدها زاي وبعد الألف راء شيء من الأعلام نعم في حديث علي: ولا يعطى الجزار منها شيئا. (الخياط): اسم لا نسب خليفة بن خياط، وفي الكتاب اثنان ينسبان هذه النسبة: أبو خَلْدَةَ خالد بن دينار، وحريث بن أبي مطر، لكن لم يقعا في الكتاب منسوبين، وما عدا ذاك فهو الحناط بالحاء المهملة والنون. (حرف الدال): (داود): كثير، وبضم أوله وتقديم الواو المهموزة أبو المتوكل الناجي اسمه علي بن دؤاد. (حرف الراء): (الربيع): كثير، وبالضم وفتح الباء وتثقيل الياء الأخيرة امرأتان: بنت معوذ بن عفراء صحابية لها رواية، وبنت النضر عمة أنس بن مالك لها ذكر ووقع في الجهاد، أم الربيع بنت البراء، والصواب أنها الربيع بنت النضر، وسننبه عليه بعد إن شاء الله تعالى. (رزيق): بن حكيم، وبتقديم الزاي في نسب الأنصار بني زريق. (رباب): بالفتح والموحدة هي بنت صبيع بضم الصاد المهملة مصغرا، تابعية لها حديث في العقيقة، وبكسر الراء بعدها ياء تحتانية وقد تهمز رياب بن يعمر جد زينب بنت جحش وأقاربها، وبضم الزاي أو فتحها بعدها نون خاطب بها النبي ﷺ زينب بنت أم سلمة. (رباح): بفتح الراء والباء الموحدة عطاء بن أبي رباح وزيد بن رباح فقط، ومن عداهما بكسر الراء وبالياء المثناة من تحت. (أبو الرجال): بكسر الراء بعدها جيم خفيفة محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان المدني، روى عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وبفتح الراء وتشديد الحاء المهملة أبو الرحال عقبة بن عبيد علق له البخاري في الجمعة. (رداد): بتشديد الدال الأولى هلال بن رداد في أوائل الكتاب، وبواو بدل الدال الأولى جماعة، وبتقديم الواو على الراء وراد كاتب المغيرة بن شعبة، وهذا الفصل قد لا يلتبس. (رقبة): بفتحات وموحدة هو ابن مصقلة، قال البخاري في بدء الخلق: وروى عيسى عن رقبة، وبضم الراء وياء تحتانية مشددة بدل الموحدة رقية بنت النبي ﷺ زوج عثمان لها ذكر، وأبو رقية تميم الداري قال البخاري في الفرائض: ويذكر عن تميم الداري فذكر حديثا لكنه لم يقع مكنيا في الصحيح، وإنما يذكر مثل هذا ليستفاد في الجملة كما قلنا غير مرة. (حرف الزاي): (الزبير): واضح، ومما يشتبه منه الزبير بن عدي له حديث واحد عن أنس في الجامع،

стр. 211

والزبير بن عربي بالراء بعدها موحدة بلفظ النسب له حديث واحد فيه عن ابن عمر، وبفتح أوله عبد الرحمن بن الزبير مذكور في حديث عائشة أن رفاعة القرظي طلق امرأته البتة، وبنون ساكنة ثم موحدة مفتوحة سعيد بن داود بن أبي زنبر الزنبري له ذكر في التوحيد تعليقا لكنه لم ينسب. (حرف السين المهملة): (سريج): في البخاري بهذه الصورة بالمهملة وبالجيم اسمان وكنية، فالاسمان: سريج بن يونس، وسريج بن النعمان، والكنية: أحمد بن أبي سريج الرازي، والثلاثة من شيوخه إلا أنه في الصحيح روى عن الأول بواسطة وحدث عن الثاني تارة بواسطة وتارة بغير واسطة، وبالشين المعجمة والحاء المهملة جماعة. (سلام): بالتشديد كثير، وبتخفيف اللام عبد الله بن سلام الصحابي المشهور فقط، واختلف في محمد بن سلام شيخ البخاري، والراجح أنه بالتخفيف أيضا. (سليم): بالضم وفتح اللام جماعة، وبالفتح وكسر اللام سليم بن حبان الهذلي فقط، وفي الجامع راو ربما اشتبه بهذا وهو سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر لكن فيه زيادة النون. (سلمة): بفتح اللام جماعة، ومما يشتبه به مسلمة بن علقمة له رواية في الجامع، وليس لمسلمة بن علقمة عنده رواية، وبكسرها في نسب الأنصار، ويقال لهم بنو سلمة وهو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج منهم جابر بن عبد الله وأبو قتادة الأنصاري وغيرهما، وسلمة الجرمي وابنه عمرو بن سلمة. (سعيد): كثير، وبضم السين وفتح العين في نسب عمرو بن العاص وغيره سعيد بن سعد بن سهم، ولم يأت مذكورا في صحيح البخاري، وبوزنه لكن آخره راء سعير بن مالك بن الحمس. (سواد): بالفتح في نسب الأنصار وبالضم في نسب بلي منهم كعب بن عجرة. (السامي): نسبة إلى سامة بن لؤي، منهم عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعباد بن منصور، وأبو المتوكل الناجي، ومحمد بن عرعرة بن البرند السامي، ومن عدا هؤلاء بالشين المعجمة. (السلمي): بالضم كثير، وبالفتح في الأنصار فقط. (السيناني): بالكسر بعدها ياء أخيرة وقبل الألف وبعدها نونان الفضل بن موسى فقط، وباقي ما في الكتاب بفتح المعجمة بعدها ياء أخيرة ثم موحدة. (حرف الشين المعجمة): (شعيب): واضح وبثاء مثلثة في آخره عبد الرحمن بن حماد بن شعيث الشعيثي. (حرف الصاد المهملة): (صبيح): بالضم أبو الضحى مسلم بن صبيح، وبالفتح الربيع بن صبيح ذكر في كفارة اليمين في المتابعات. (صعير): بالضم وفتح المهملة عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وبالفتح وكسر الغين المعجمة واضح لكن لم يأت علما، نعم فيه حاتم بن أبي صغيرة لكن بزيادة هاء. (حرف الظاء المعجمة): (الظفري): بفتحتين في الأنصار، وبالكسر وسكون الهاء بدل الفاء المعافى بن عمران الظهري. (حرف العين المهملة): (عابد): بالموحدة كثير، وبياء أخيرة والذال معجمة عائذ بن عمرو المزني صحابي، وأيوب بن عائذ الطائي، وأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله. (عباس): واضح، وبالياء المثناة من تحت وإعجام الشين أبو بكر بن عياش المقرئ الكوفي، وعلي بن عياش الحمصي من شيوخ البخاري، وليس بينه وبين أبي بكر نسبة، ومما يشتد اشتباهه في هذه المادة عباس بن الوليد وعياش بن الوليد أحدهما بالموحدة والمهملة والآخر بالمثناة المعجمة، وكلاهما من شيوخ البخاري، فالأول هو النرسي له في الكتاب حديثان: أحدهما في علامات النبوة، والثاني في

стр. 212

المغازي في باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، قال في كل منهما: حدثنا عباس بن الوليد، وعلق له ثالثا في كتاب الفتن قال: قال عباس النرسي: حدثنا يزيد بن زريع فذكر حديثا، وباقي ما في الكتاب من حديث الآخر، وهو عياش بن الوليد الرقام، يذكر أباه تارة وتارة لا يذكره، واختلف في موضع في الحج، قال فيه: حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا محمد بن فضيل، فذكر حديث أبي هريرة في فضل المحلقين، فأكثر الروايات بالشين المعجمة، وفي رواية ابن السكن بالمهملة، وكان القابسي يشك فيه عن أبي زيد فيقول: عباس أو عياش، ويجزم به عن الأصيلي، فيقول: عياش بالمعجمة، وهو الصواب، واختلف في موضع آخر في المبعث، قال فيه: حدثنا عياش بن الوليد، حدثنا الوليد بن مسلم، ففي أكثر الروايات بالمعجمة، وهو غير مقيد في كتاب الأصيلي، ونقل أبو علي الجياني عن بعضهم أنه عباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ورد ذلك، وقال: إنه ليس بشيء، وهو كما قال. (عبادة): كثير، وبالفتح محمد بن عبادة الواسطي عن يزيد بن هارون. (عباد): كثير، وبالضم وتخفيف الموحدة قيس بن عباد تابعي. (عبدة): واضح، وبفتح الباء بجالة بن عبدة التميمي عن عمر. (عبيدة): بالفتح ابن عمرو السلماني تابعي، وابن عمرو الحذاء الكوفي عن عبد الملك بن عمير وعامر بن عبيدة قاضي البصرة له ذكر في كتاب الأحكام ثلاثة فقط، وبالضم جماعة كنى وأسماء. (عبثر): بإسكان الموحدة بعدها ثاء مثلثة ثم راء هو ابن القاسم يكنى أبا زبيد، وبنون ثم موحدة محمد بن سواء بن عنبر السدوسي، وبضم أوله والغين معجمة بعدها نون وفتح الثاء المثلثة قاله أبو بكر الصديق لابنه عبد الرحمن في قصته. (عبس): بالموحدة أبو عبس بن جبر هو جد القبيلة المشهورة من قيس وبالنون جد القبيلة الأخرى من اليمن، وأما أبو عبسي بزيادة ياء في آخره فمشهور لا يلتبس. (عتيبة): ظاهر، وبياءين مثناتين تحتانيتين بعدهما نون سفيان بن عيينة تكرر ذكره مسمى وغير مسمى، وعيينة بن حصن الفزاري ليس له رواية، وإنما ذكر في أثناء الحديث وهو صحابي. (عتبة): كثير، وبفتح الغين المعجمة وكسر النون وتشديد الياء الأخيرة عبد الملك بن حميد بن أبي غنية وابنه يحيى، ووقع في كتاب العيدين وأمر أنس مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية، وهذا كأصل الباب بالعين المهملة المضمومة، وله في الكتاب رواية عن أبي سعيد الخدري في الأدب وفي الحج واسمه عبد الله بن أبي عتبة، لكن وقع في الموضع الذي ذكرناه في العيدين عند أبي ذر الهروي عن مشايخه ابن أبي غنية بفتح الغين المعجمة كعبد الملك بن حميد وهو تصحيف فتفطن له، وأما حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب بن يساف بن عنبة الأنصاري فبكسر العين المهملة وفتح النون بعدها باء موحدة، ولم ينسب حبيب إلى جده في الكتاب. (عتاب): بالمثناة والموحدة هو ابن بشير الجزري، وغياث بكسر المعجمة بعدها مثناة من تحت وبعد الألف ثاء مثلثة عثمان بن غياث الراسبي وحفص بن غياث وابنه عمر وغيرهم. (عثام): بمثلثة ابن علي العامري وبالمعجمة والنون طلق بن غنام بن طلق بن معاوية شيخ البخاري. (عزيز): بالفتح والزاي وبعد الياء زاي أيضا في حديث ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أنه تزوج بنتا لأبي أهاب ابن عزيز، ورواه أبو ذر الهروي عن المستملي والسرخسي بضم العين، وقتادة بن دعامة بن عزيز التابعي المشهور، وخيثمة بن عبد الرحمن كان اسم أبيه عزيزا فغيره النبي ﷺ ، وليس في الصحيح من صرح به إلا الأول، وبضم الغين وفتح الراء وبعد الياء راء أيضا على التصغير محمد بن غرير الزهري شيخ البخاري. (عقيل): بفتح العين ابن أبي طالب أخو علي، وأبو عقيل الأنصاري صحابيان لهما ذكر، وأبو عقيل زهرة بن معبد تابعي، وأبو عقيل بشير بن عقبة الدورقي، وفي البخاري بالضم عقيل بن خالد صاحب

стр. 213

الزهري وقد تكرر ذكره. (عنزة): بفتح النون والزاي ينسب إليه العنزيون، وبكسر الغين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت بعدها راء في نسب بني ليث منهم بنو البكير إياس وإخوته، وهو البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة. (العابدي): بالموحدة والمهملة عبد الله بن السائب العابدي من ولد عابد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وبالياء المثناة من تحت والذال معجمة علي بن مسهر العائذي. (العبدي): كثير، وبالفاء بعدها ياء مثناة من تحت محمد بن جعفر الفيدي شيخ البخاري، وهذا قد لا يلتبس. (العبسي): بالموحدة من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان منهم حذيفة بن اليمان صحابي مشهور، وصلة بن زفر تابعي، وربعي بن حراش تابعي أيضا، وعبيد الله بن موسى شيخ البخاري، وبالياء المثناة من تحت والشين المعجمة عبد الرحمن بن المبارك العيشي، وأمية بن بسطام العيشي وهما من شيوخ البخاري، ويزيد بن زريع مشهور وهو عيشي، ولكنه لم يرد منسوبا وهؤلاء من بني عيش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وبنون بعدها مهملة من ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد في مذحج منهم عمار بن ياسر الصحابي المشهور، ومنهم الأسود الكذاب وآخرون. (العدوي): كثير، وبالذال المعجمة الساكنة والراء عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري رأى النبي ﷺ وهو صغير، روى عنه الزهري، وقد نسبه أحمد بن صالح في حديث رواه عنه، فقال العدوي: كالأول فصحفه، وإنما هو من بني عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن قضاعة. (العمري): كثير، وبفتح العين وسكون الميم جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث نسب إلى جده عمرو بن حريث، وفي الأنصار من ينسب إلى بني عمرو بن عوف، منهم مرارة بن الربيع أحد الثلاثة المخلفين، مذكور في حديث كعب بن مالك لكنه لم يذكره بنسبه، وعبد الرحمن ومجمع ابنا يزيد بن جارية لهما في الكتابين حديث إلا أنهما لم ينسبا أيضا. (العمي): بفتح العين واضح، وبضم القاف يعقوب القمي ذكر في الشواهد، وقد لا يلتبس. (العنزي): بفتح النون كثير وبسكونها عامر بن ربيعة العنزي حليف بني عدي صحابي، وابنه عبد الله بن عامر من بني عنز بن وائل أخي بكر بن وائل، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى وعدد بني عنز بن وائل قليل في الأرض. (العنبري): واضح وبقاف بدل الموحدة والزاي معجمة عمرو بن محمد العنقزي، وقد لا يلتبس. (العوفي): بسكون الواو بعدها فاء من ينسب إلى عبد الرحمن بن عوف الزهري، وبفتح الواو بعدها قاف محمد بن سنان العوقي شيخ البخاري، وهو من العوقة بطن من عبد القيس، وهو عوق بن الدليل بن عمرو بن وديعة بن بكير بن أفصى بن عبد القيس. (حرف الغين المعجمة): (غزية): بالفتح وكسر الزاي بعدها ياء مثناة تحتانية ثقيلة عمارة ابن غزية استشهد به في كتاب الزكاة، وبضم العين المهملة وفتح الراء على التصغير خاطبت به عائشة عروة بن الزبير وهو في آخر تفسير سورة يوسف. (حرف الفاء): (الفروي): إسحاق بن محمد بن أبي فروة، وبتقديم الواو وبدل الراء زاي خطاب بن عثمان الفوزي. (حرف القاف): (القاري): من ينسب إلى القراءة جماعة، وبتشديد الياء نسبة إلى القارة عبد الرحمن بن عبد القاري، روى عن عمر بن الخطاب وحفيد أخيه يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري نزيل الإسكندرية من طبقة الليث. (القاضي): كثير، وبالصاد المشددة من غير ياء عطاء بن يسار قاص أهل

стр. 214

المدينة وغيره ولا يلتبس. (حرف الكاف): (كثير): كثير، وبالموحدة جنادة بن أبي أمية، واسم أبي أمية كبير لكن لم يسم في الصحيح، وكبير بن غنم بن ذودان بن أسد في نسب زينب أم المؤمنين وغيرها كذلك، وبنون وزاي عمرو بن علي بن بحر بن كنيز المعروف بالفلاس. (حرف الميم): (مبارك): واضح، وبالنون والزاي واللام أبو المنازل خالد الحذاء. (محرز): بإسكان الحاء المهملة وكسر الراء بعدها زاي صفوان بن محرز تابعي وعبيد الله بن محرز له في كتاب الأحكام، وبالجيم المفتوحة وكسر الزاي بعدها زاي أخرى مجزز المدلجي صحابي ذكر في حديث عائشة في قصة أسامة بن زيد بن حارثة، وحكى إسماعيل القاضي عن علي ابن المديني عن ابن عيينة أن ابن جريج صحفه فقال: محرز كالأول، واختلف في علقمة بن محرز، قال البخاري: باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن محرز المدلجي، ففي رواية ابن السكن وغيره كالأول، وضبطه الدارقطني وعبد الغني كالثاني. (مثنى): واضح، وبكسر الميم بعدها ياء تحتانية ثم نون عطاء بن مينا، وسعيد بن مينا تابعيان، ولا يلتبس لأنه لا يكتب إلا بالألف دون الأول. (معتب): بالمثناة ثم الموحدة واضح وهو في نسب جبير بن حية وغيره من ثقيف، ولم يصرح به في الكتاب، وبكسر الغين المعجمة بعدها ياء تحتانية ثم مثلثة مغيث زوج بريرة ذكر في قصتها. (معقل): جماعة، وبضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء عبد الله بن مغفل صحابي مفرد. (معمر): واضح، وبضم الميم وفتح العين وتشديد الميم معمر بن يحيى بن سام وقد قيل فيه بالتخفيف كالأول وهو رواية الأكثر، وأما معمر بن سليمان الرقي فهو بالتثقيل ولم يخرج له البخاري، ووهم الدمياطي في زعمه أنه روى له حديث المغيرة بن شعبة. (منبه): ظاهر، وبسكون النون وفتح الياء التحتانية يعلى بن منية الصحابي وهي أمه واسم أبيه أمية. (المخرمي): بالفتح وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء عبد الله بن جعفر من ولد المسور بن مخرمة له حديث في الصلح متابعة، وبالضم وفتح الخاء وتثقيل الراء محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي من شيوخ البخاري نسب إلى المخرم موضع ببغداد نزله بعض ولد يزيد بن مخرم فنسب إليه. (المري): بالراء المثقلة جماعة، وبفتح الزاي بعدها نون النعمان بن مقرن، وسويد بن مقرن، ومعقل بن يسار، وعبد الله بن سرجس، وعبد الله بن مغفل، ورافع بن عمرو، وعائذ بن عمرو المزنيون الصحابيون، وفي التابعين معاوية بن قرة، وعبيد أبو الحسن، وبكر بن عبد الله، وقيل لخالد بن عبد الله الطحان المزني لأنه مولى ابن مقرن. (حرف النون): (نصر): جماعة، ونضر كذلك، فالذي بالمهملة عار من الألف واللام، والذي بالمعجمة ملازم له كالنضر بن شميل. (النسائي): أبو خيثمة زهير بن حرب من نساء بلد معروف، وبكسر النون والشين معجمة بعدها مدة محمد بن حرب النشائي كان يبيع النشاء كلاهما من شيوخه. (حرف الهاء): (هذيل): بالذال المعجمة واضح وبالزاي هزيل بن شرحبيل الأودي تابعي. (حرف الياء): (يزيد): كثير وبالتاء المثناة من فوق أوله تزيد بن جشم في نسب بعض الأنصار منهم معاذ والبراء بن معرور، وبضم الموحدة وفتح الراء بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، واختلفوا في كنية عمرو بن سلمة، فجمهور الرواة قالوه كالجادة، وحكى أبو ذر عن شيخه أبي محمد السرخسي أنه قال:

стр. 215

بالموحدة والراء، وقال عبد الغني بن سعيد: لم أسمعه من أحد إلا بالياء والزاي، وذكره مسلم في الكنى بالموحدة والراء، والله أعلم. القسم الثاني (أبي): كل ما فيه بهذه الصورة من الأسماء فهو بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء، وليس فيه آبي بالمد وكسر الموحدة، أما قوله في كتاب الطهارة قال: وقال أبي ثم توضأ فقائل ذلك هشام بن عروة، وأراد أن أباه قال ذلك، وقوله في كتاب الحج من حديث عائشة: ثم بعث بها مع أبي فهو بفتح الهمزة وكسر الباء الموحدة وتخفيف الياء بالإضافة، تعني أباها أبا بكر الصديق، ووقع في الأيمان والنذور من حديث أسامة بن زيد أن ابنة لرسول الله ﷺ أرسلت إليه ومع رسول الله ﷺ أسامة وسعد وأبي أو أبيّ: أن ابني قد احتضر، الحديث. فهذا شك من الراوي أن أسامة هل قال: وأبي يعني أباه زيد بن حارثة، أو قال: وأبي بالضم ويعني أبي بن كعب، وهذا في رواية أبي ذر وحده، وفي رواية الباقين وأبي من غير شك وهو الصواب، فقد وقع عند المصنف في كتاب القدر وأبي بن كعب، وأما قوله في حديث عائشة في وقعة أحد فقال: حذيفة أبي أبي، فإنما يعني أباه اليمان لأنه قتل يومئذ، والله أعلم. (أحمد): كل ما فيه فهو بالحاء وبالدال، وليس فيه أجمد بالجيم ولا أحمر بالراء. (الأعور): جماعة، وليس فيه بالغين المعجمة والزاي شيء. (أثاثة): بضم الهمزة وبين الثاءين المثلثتين ألف هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب المذكور في حديث الإفك. (أشوع): بشين معجمة ساكنة بعدها واو مفتوحة هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني. (أشهل): بالشين المعجمة وفتح الهاء بعدها لام هو ابن حاتم البصري. (الأغر): بالغين المعجمة والراء، وليس فيه بالمهملة والزاي شيء. (إشكاب): بكسر أوله وشينه معجمة. (الأيلي): بفتح الهمزة بعدها ياء تحتانية ساكنة ثم لام، جماعة في الكتاب ينسبون إلى أيلة، وليس فيه بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام شيء. (الألهاني): بفتح الهمزة وسكون اللام وبعد الألف نون محمد بن زياد تابعي. (بحينة): بالضم وفتح الحاء المهملة. (بدل): بفتحتين أوله موحدة. (بعجة): أوله موحدة ثم عين مهملة ثم جيم تابعي حديثه في الأضاحي. (بجرة): بفتح الباء والجيم والد مقسم أخرج حديث مقسم في التفسير إلا أنه لم يذكر أباه. (بجالة): بفتح الموحدة والجيم الخفيفة. (بقية): فعيلة من البقاء ذكر في الصلاة استشهادا. (البكالي): بكسر الموحدة وتخفيف الكاف نوف ذكر في حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس في قصة الخضر. (البناني): بضم الموحدة وتخفيف النون وبعد الألف نون أخرى، كل ما في الكتاب بهذه الصورة فهو بهذا الضبط، وليس فيه بالنون والموحدة وبعد الألف مثناة شيء. (البرساني): بالضم وسكون الراء والسين المهملة وبعد الألف نون محمد بن بكر وغيره. (البيكندي): بكسر الموحدة وسكون الياء الأخيرة وفتح الكاف وسكون النون بعدها دال مهملة. (البعلاني): بالفتح وسكون العين المهملة. (البرلسي): بضم الموحدة والراء وتشديد اللام المضمومة والسين مهملة. (البردي): بضم الموحدة وسكون الراء، وليس في الكتاب بفتح الياء الأخيرة وسكون الزاي شيء. (تويت): بضم أوله وفتح الواو بعدها ياء أخيرة ثم مثناة الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى لها ذكر في حديث عائشة. (التنعي): بالمثناة والنون سلمة بن كهيل التنعي.
следующие страницы →