← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1224

هدي الساري مقدمة فتح الباري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (488 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، وقال إسحاق بن عيسى بن الطباع: سألت مالكا: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه، وقال جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد عنده، فقلت: ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. وروي هذا أيضا عن عبد الله بن الحارث، أنه دخل على علي، وسئل ابن سيرين عنه فقال: ما يسوءني أن يدخل الجنة، ولكنه كذاب. وقال عطاء الخراساني: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة يزعم أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، فقال: كذب مخبثان، وقال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: سبق الكتاب الخفين، فقال كذب؛ سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين وإن خرجت من الخلاء، وقال عبد الكريم الجرزي: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة كره كرى الأرض، فقال كذب؛ سمعت ابن عباس يقول: إن مثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء. وقال وهب بن خالد: كان يحيى بن سعيد الأنصاري يكذبه، وقال إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه، وقال الربيع: قال الشافعي وهو يعني مالكا: سيئ الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديث عكرمة، وقال عثمان بن مرة: قلت للقاسم: إن عكرمة قال كذا، فقال: يا ابن أخي، إن عكرمة كذاب يحدث غدوة بحديث يخالفه عشية. وقال الأعمش، عن إبراهيم: لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى، فقال: يوم القيامة، فقلت: إن عبد الله - يعني ابن مسعود - كان يقول: البطشة الكبرى يوم بدر، فبلغني بعد ذلك أنه سئل عن ذلك، فقال: يوم بدر. وقال القاسم بن معن بن عبد الرحمن: حدثني أبي، حدثني عبد الرحمن قال: حدث عكرمة بحديث فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا، قال: فقلت: يا غلام، هات الدواة، قال: أعجبك؟ فقلت: نعم، قال: تريد أن تكتبه؟ قلت: نعم قال: إنما قلته برأيي. وقال ابن سعد قال: كان عكرمة بحرا من البحور، وتكلم الناس فيه، وليس يحتج بحديثه، فهذا جميع ما نقل عن الأئمة في تكذيبه على الإبهام، وسنذكر إن شاء الله تعالى بيان ذلك، ونصرف وجوهه، وأنه لا يلزم عكرمة من شيء منه قدح في حديثه. وأما الوجه الثاني: وهو الطعن فيه برأي الخوارج، فقال ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة: كان عكرمة وفد على نجدة الحروري، فأقام عنده تسعة أشهر، ثم رجع إلى ابن عباس فسلم عليه فقال: قد جاء الخبيث، قال: فكان يحدث برأي نجدة، قال: وكان - يعني نجدة - أول من أحدث رأي الصفرية، وقال الجوزجاني: قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيا؟ فقال: يقال: إنه كان صفريا، وقال أبو طالب، عن أحمد: كان يرى رأي الخوارج الصفرية، وعنه أخذ ذلك أهل إفريقية، وقال علي ابن المديني: يقال إنه كان يرى رأي نجدة، وقال يحيى بن معين: كان ينتحل مذهب الصفرية؛ ولأجل هذا تركه مالك، وقال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج، وزعم أن علي بن عبد الله بن عباس كان هو على هذا المذهب، قال مصعب: وطلبه بعض الولاة بسبب ذلك، فتغيب عند داود بن الحصين إلى أن مات، وقال خالد بن أبي عمران المصري: دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا، وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء: وبالمغرب إلى وقتنا هذا قوم على مذهب الإباضية يعرفون بالصفرية، يزعمون أنهم أخذوا ذلك عن عكرمة. وقال يحيى بن بكير: قدم عكرمة مصر فنزل بها دارا، وخرج منها إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا، وروى الحاكم في تاريخ نيسابور عن يزيد النحوي قال: كنت قاعدا عند عكرمة فأقبل مقاتل بن حيان وأخوه، فقال له مقاتل: يا أبا عبد الله، ما تقول في نبيذ الجر؟ فقال عكرمة: هو حرام، قال: فما تقول فيمن يشربه؟ قال: أقول إن من شربه كفر، قال

стр. 422

يزيد: فقلت: والله لا أدعه أبدا، قال: فوثب مغضبا، قال: فلقيته بعد ذلك في مفازة فرد فسلمت عليه وقلت له: كيف أنت؟ فقال: بخير ما لم أرك، وقال الدراوردي: توفي عكرمة وكثير عزة في يوم واحد، فعجب الناس لموتهما واختلاف رأيهما: عكرمة يظن به رأي الخوارج يكفر بالذنب، وكثير شيعي مؤمن بالرجعة إلى الدنيا. وأما الوجه الثالث فقال أبو طالب: قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة؟ قال: كان ابن سيرين لا يرضاه، قال: كان يرى رأي الخوارج، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم، ولم يترك موضعا إلا خرج إليه، وقال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت عكرمة بنيسابور فقلت له: تركت الحرمين وجئت إلى خراسان، قال: جئت أسعى على عيالي، وقال أبو نعيم: قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة آلاف درهم، هذا جميع ما قيل فيه من القدح. فأما الوجه الأول، فقول ابن عمر لم يثبت عنه؛ لأنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء، أنه سمع ابن عمر يقول ذلك، ويحيى البكاء متروك الحديث. قال ابن حبان: ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح. وقال ابن جرير: إن ثبت هذا عن ابن عمر فهو محتمل لأوجه كثيرة، لا يتعين منه القدح في جميع روايته، فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها. قلت: وهو احتمال صحيح؛ لأنه روي عن ابن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن ابن عباس في الصرف، ثم استدل ابن جرير على أن ذلك لا يوجب قدحا فيه بما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه قال إذ قيل له: إن نافعا مولى ابن عمر حدث عن ابن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه: كذب العبد على أبي. قال ابن جرير: ولم يروا ذلك من قول سالم في نافع جرحا، فينبغي أن لا يروا ذلك من ابن عمر في عكرمة جرحا، وقال ابن حبان: أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ، ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات، ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت قوله: كذب أبو محمد، لما أخبر أنه يقول: الوتر واجب، فإن أبا محمد لم يقله رواية، وإنما قاله اجتهادا، والمجتهد لا يقال: إنه كذب، إنما يقال: إنه أخطأ، وذكر ابن عبد البر لذلك أمثلة كثيرة. وأما قول سعيد بن المسيب، فقال ابن جرير: ليس ببعيد أن يكون الذي حكي عنه نظير الذي حكي عن ابن عمر. قلت: وهو كما قال، فقد تبين ذلك من حكاية عطاء الخراساني عنه في تزويج النبي ﷺ بميمونة، ولقد ظلم عكرمة في ذلك؛ فإن هذا مروي عن ابن عباس من طرق كثيرة، أنه كان يقول: إن النبي ﷺ تزوجها وهو محرم، ونظير ذلك ما تقدم عن عطاء، وسعيد بن جبير، ويقوي صحة ما حكاه ابن حبان أنهم يطلقون الكذب في موضع الخطأ ما سيأتي عن هؤلاء من الثناء عليه والتعظيم له، فإنه دال على أن طعنهم عليه إنما هو في هذه المواضع المخصوصة، وكذلك قول ابن سيرين الظاهر أنه طعن عليه من حيث الرأي، وإلا فقد، قال خالد الحذاء: كل ما، قال محمد بن سيرين ثبت عن ابن عباس، فإنما أخذه عن عكرمة، وكان لا يسميه؛ لأنه لم يكن يرضاه، وأما رواية يزيد بن أبي زياد، عن علي بن عبد الله بن عباس في تكذيبه، فقد ردها أبو حاتم بن حبان بضعف يزيد، وقال: إن يزيد لا يحتج بنقله، وهو كما، قال، وأما ما روى عن يحيى بن سعيد في ذلك فالظاهر أنه قلد فيه سعيد بن المسيب، وأما قصة القاسم بن محمد فقد بين سببها وليس بقادح؛ لأنه لا مانع أن يكون عند المتبحر في العلم في المسألة القولان والثلاثة، فيخبر بما يستحضر منها، ويؤيد ذلك ما رواه ابن هبيرة، قال: قدم علينا عكرمة مصر، فجعل يحدثنا بالحديث عن الرجل من الصحابة، ثم يحدثنا بذلك الحديث عن غيره، فأتينا إسماعيل بن عبيد الأنصاري، وكان قد سمع من ابن عباس، فذكرنا ذلك له، فقال: أنا أخبره لكم، فأتاه فسأله عن أشياء كان سمعها من ابن عباس، فأخبره بها على مثل ما سمع، قال: ثم أتيناه فسألناه، فقال: الرجل صدوق، ولكنه سمع من العلم فأكثر، فكلما سنح له طريق سلكه. وقال أبو الأسود: كان عكرمة قليل العقل، وكان قد سمع الحديث من

стр. 423

رجلين، فكان إذا سئل حدث به عن رجل، ثم يسأل عنه بعد حين فيحدث به عن الآخر، فيقولون: ما أكذبه وهو صادق. وقال سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال أيوب: قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي، يعني أنهم إذا واجهوه بذلك أمكنه الجواب عنه، والمخرج منه، وقال سليمان بن حرب: وجه هذا أنهم إذا رموه بالكذب لم يجدوا عليه حجة، وأما طعن إبراهيم عليه بسبب رجوعه عن قوله في تفسير البطشة الكبرى إلى ما أخبره به، عن ابن مسعود، فالظاهر أن هذا يوجب الثناء على عكرمة لا القدح؛ إذ كان يظن شيئا، فبلغه عمن هو أولى منه خلافه، فترك قوله لأجل قوله، وأما قصة القاسم بن معن ففيها دلالة على تحريه، فإنه حدثه في المذاكرة بشيء، فلما رآه يريد أن يكتبه عنه شك فيه، فأخبره أنه إنما قاله برأيه، فهذا أولى أن يحمل عليه من أن يظن به أنه تعمد الكذب على ابن عباس ﵁. وأما ذم مالك فقد بين سببه، وأنه لأجل ما رمي به من القول ببدعة الخوارج، وقد جزم بذلك أبو حاتم، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن عكرمة فقال: ثقة، قلت: يحتج بحديثه، قال: نعم إذا روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه مالك إنما هو بسبب رأيه على أنه لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك، وإنما كان يوافق في بعض المسائل، فنسبوه إليهم، وقد برأه أحمد والعجلي من ذلك، فقال في كتاب الثقات له: عكرمة مولى ابن عباس ﵄ مكي تابعي ثقة، بريء مما يرميه الناس به من الحرورية. وقال ابن جرير: لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعى به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا، وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه، وأما قبوله لجوائز الأمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة، ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك، وإذ فرغنا من الجواب عما طعن عليه به فلنذكر ثناء الناس عليه من أهل عصره، وهلم جرا، قال محمد بن فضيل، عن عثمان بن حكيم: كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه فإنه لم يكذب علي، فقال أبو أمامة: نعم، وهذا إسناد صحيح، وقال يزيد النحوي عن عكرمة: قال لي ابن عباس: انطلق فأفت الناس، وحكى البخاري عن عمرو بن دينار، قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل عن عكرمة، فجعلت كأني أتباطأ فانتزعها من يدي، وقال: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس، وقال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة، وقال حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء، وسعيد بن جبير، قال: فحدثهم، فلما قام قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا قالا: لا، وقال أيوب: حدثني فلان، قال: كنت جالسا إلى عكرمة، وسعيد بن جبير، وطاوس، وأظنه، قال: وعطاء في نفر، فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ، وكأن على رءوسهم الطير، فما خالفه أحد منهم إلا أن سعيدا خالفه في مسألة واحدة، قال أيوب: أرى ابن عباس كان يقول القولين جميعا، وقال حبيب أيضا: اجتمع عندي خمسة: طاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة المسائل، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: نزلت آية كذا في كذا، ونزلت آية كذا في كذا. وقال ابن عيينة: كان عكرمة إذا تكلم في المغازي، فسمعه إنسان، قال: كأنه مشرف عليهم يراهم، قال: وسمعت أيوب يقول: لو قلت لك: إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل عكرمة البصرة، حتى خرج منها لصدقت. وقال عبد الصمد بن معقل: لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا، فقيل له في ذلك، فقال: ألا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا. وقال الف زدق بن خراش: قدم علينا عكرمة مرو، فقال لنا شهر بن حوشب: ائتوه فإنه لم تكن

стр. 424

أمة إلا كان لها حبر، وإن مولى هذا كان حبر هذه الأمة. وقال جرير عن مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك، قال: نعم، عكرمة، وقال قتادة: كان أعلم التابعين أربعة، فذكره فيهم، قال: وكان أعلمهم بالتفسير. وقال معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة، فإني لفي سوق البصرة إذ قيل لي: هذا عكرمة، فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ. وقال حماد بن زيد، قال لي أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه، وقال يحيى بن أيوب: سألني ابن جريج هل كتبتم عن عكرمة؟ قلت: لا، قال: فاتكم ثلث العلم. وقال حبيب بن الشهيد: كنت عند عمرو بن دينار، فقال: والله ما رأيت مثل عكرمة قط، وقال سلام بن مسكين: كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير، وقال سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة، فبدأ به، وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة. وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: أيما أحب إليك؛ عكرمة عن ابن عباس، أو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه؟ قال: كلاهما، ولم يختر، فقلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير، قال: ثقة وثقة، ولم يختر. وقال النسائي في التمييز وغيره: ثقة، وتقدم توثيق أبي حاتم والعجلي، وقال المروزي: قلت لأحمد بن حنبل: يحتج بحديثه، قال: نعم، وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين، ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه، فقال: عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه، قال: وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب، وقال علي ابن المديني: كان عكرمة من أهل العلم، ولم يكن في موالي ابن عباس أغزر علما عنه، وقال ابن منده: قال أبو حاتم: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة، وقال البزار: روى عن عكرمة مائة وثلاثون رجلا من وجوه البلدان، كلهم رضوا به، وقال العباس بن مصعب المروزي: كان عكرمة أعلم موالي ابن عباس وأتباعه بالتفسير. وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: كان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عمن هو دونه أو مثله، أكثر حديثه عن الصحابة ﵃، وقال أبو جعفر بن جرير: ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله، وكثرة الرواية للآثار، وأنه كان عالما بمولاه، وفي تقريظ جلة أصحاب ابن عباس إياه، ووصفهم له بالتقدم في العلم، وأمرهم الناس بالأخذ عنه ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان، ويستحق جواز الشهادة، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، وما تسقط العدالة بالظن، وبقول فلان لمولاه لا تكذب علي، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجهه إليه أهل الغباوة، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب، وقال ابن حبان: كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن، ولا أعلم أحدا ذمه بشيء، يعني يجب قبوله والقطع به. وقال ابن عدي في الكامل: ومن عادته فيه أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة، أو على غير الثقة، فقال فيه بعد أن ذكر كلامهم في عكرمة، ولم أخرج هنا من حديثه شيئا؛ لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم، ولم يمتنع الأئمة وأصحاب الصحاح من تخريج حديثه، وهو أشهر من أن أحتاج إلى أن أخرج له شيئا من حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى: احتج بحديثه الأئمة القدماء، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجا بما سنذكره، ثم ذكر حكاية نافع، وقال ابن منده: أما حال عكرمة في نفسه فقد عدَّ له أمة من التابعين، منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين، ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن

стр. 425

حديثه، وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، وقد أخرج له مع ذلك مقرونا، وقال أبو عمر بن عبد البر: كان عكرمة من جلة العلماء، ولا يقدح فيه كلام من، تكلم فيه؛ لأنه لا حجة مع أحد، تكلم فيه، وكلام ابن سيرين فيه لا خلاف بين أهل العلم أنه كان أعلم بكتاب الله من ابن سيرين، وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ولا يملك نفسه. قال: وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ، ولا أدري ما صحته؛ لأنه قد ذكره في الحج، وصرح باسمه ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك عطاء في تلك المسألة، مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسك والله أعلم، وقد أطلنا القول في هذه الترجمة، وإنما أردنا بذلك جمع ما تفرق من كلام الأئمة في شأنه، والجواب عما قيل فيه: والاعتذار للبخاري في الاحتجاج بحديثه، وقد وضح صحة تصرفه في ذلك، والله أعلم. (خ د) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي، أحد الحفاظ، قال يحيى بن معين: ما روى عن شعبة من البغداديين أثبت منه، فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ فقال: ولا أبو النضر، فقال: ولا شبابة؟ قال: ولا شبابة. وقال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحدث بالحديث على لفظ واحد، لا يغيره سوى علي بن الجعد، وذكره غيره، ووثقه آخرون، وتكلم فيه أحمد من أجل التشيع، ومن أجل وقوفه في القرآن، قلت: روى عنه البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيره، وروى عنه أبو داود أيضا. (خ ٤) علي بن الحكم البناني من صغار التابعين، وثقه أبو داود، والنسائي، والعجلي وغيرهم، وتكلم فيه أبو الفتح الأزدي، فقال: فيه لين، قلت: ليس له عند البخاري سوى حديثه عن نافع عن ابن عمر في النهي عن عسب الفحل، وقد وافقه غيره، وروى له أصحاب السنن. (ع) علي بن المبارك الهنائي البصري، صاحب يحيى بن أبي كثير، ذكره ابن عدي في الكامل، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان له كتابان؛ أحدهما لم يسمعه، فروينا عنه ما سمع، وأما الكوفيون فرووا عنه الكتاب الذي لم يسمعه، قال عباس العنبري: الذي عند وكيع عنه من الكتاب الذي لم يسمعه. وقال يعقوب بن شيبة في روايته عن يحيى بن أبي كثير وهاء، وقال ابن المديني: هو أحب إلي من أبان، ووثقه العجلي، وابن معين، وأحمد، وابن نمير، وآخرون، قلت: أخرج له البخاري من رواية البصريين عنه خاصة، وأخرج من رواية وكيع عنه حديثا واحدا توبع عليه، وروى له الباقون. (خ) علي بن أبي هاشم بن طيراخ (١) البغدادي من شيوخ البخاري، قال أبو حاتم: صدوق، تركه الناس للوقف في القرآن، وقال الأزدي: ضعيف جدا، قلت: قدمت غير مرة أن الأزدي لا يعتبر تجريحه لضعفه هو، وقد بين أبو حاتم السبب في توقف من توقف عنه، وليس ذلك بمانع من قبول روايته. (خ د س ت) عمر بن ذر الهمداني الكوفي، أحد الزهاد الكبار، قال يحيى القطان: كان ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه، وقال العجلي: كان ثقة، وكان يرى الإرجاء. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة مرجئ، وقال ابن خراش: كان صدوقا من خيار الناس، وكان مرجئا، وقال أبو حاتم: كان صدوقا مرجئا لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد: مات فلم يشهده الثوري؛ لأنه كان مرجئا، وقال أبو داود: كان رأسا في الإرجاء، ووثقه ابن معين، والنسائي وآخرون. وروى له أيضا أصحاب السنن الثلاثة. (خ م س) عمر بن أبي زائدة الوادعي الكوفي، أخو زكريا، وكان الأكبر.

стр. 426

وثقه ابن معين وغيره، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: كان يرى القدر، وهو في الحديث مستقيم قلت: له في البخاري حديثان؛ أحدهما: حديثه عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: لقيت النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم، فرأيت بلالا. . الحديث، أخرجه في الصلاة، وفي اللباس بمتابعة أبي عميس، وسفيان الثوري وغيرهما. والثاني: حديثه عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون حديث أبي أيوب الأنصاري فيمن قال: لا إله إلا الله عشرا، فذكر الاختلاف فيه على عمرو بن ميمون من طرق، وروى له مسلم والنسائي. (ع) عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي البصري، أثنى عليه أحمد وابن معين وغيرهما، وعابوه بكثرة التدليس، وأما أبو حاتم فقال: لا يحتج به، وأورده ابن عدي في الكامل، ولم أر له في الصحيح إلا ما توبع عليه، واحتج به الباقون. (خ س) عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي المعروف بابن التل، قال النسائي، وأبو حاتم: صدوق، ووثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن حبان في حديثه: إذا حدث من حفظه بعض المناكير. قلت: وسيأتي ذكر ما أخرج له البخاري في ترجمة أبيه محمد بن الحسن، وروى عنه النسائي أيضا. (خ م د س ق) عمر بن نافع، مولى ابن عمر، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وكذا قال عباس الدوري عن ابن معين، وقال ابن عدي في ترجمته: حدثني ابن حماد، عن عباس الدوري، عن ابن معين قال: عمر بن نافع ليس حديثه بشيء، فوهم ابن عدي في ذلك، وإنما قال ابن معين ذلك في عمر بن نافع الثقفي، وقوله في هذا، وفي هذا بين في تاريخ عباس، وأما مولى ابن عمر فقال أحمد: هو من أوثق ولد نافع، ووثقه النسائي أيضا وغيره، وقال ابن سعد: كان ثبتا قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه كذا قال، وهو كلام متهافت، كيف لا يحتجون به وهو ثبت. قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن أبيه، عن ابن عمر في زكاة الفطر، بمتابعة مالك، والآخر: بهذا الإسناد في النهي عن القزع وله طرق، وروى له الباقون سوى الترمذي. (ع) عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي، صاحب الأوزاعي، وثقه ابن سعد ويونس، وأثنى عليه أحمد، وقال: إلا أنه روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل، وضعفه يحيى بن معين والساجي، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قلت: ليس له في صحيح البخاري سوى حديثين: أحدهما في التوحيد حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب في قصة الخضر وموسى ﵉، وهو عنده في العلم من حديث محمد بن حرب عن الأوزاعي، والثاني: في الجنائز حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة حديث: حق المسلم على المسلم خمس. . . . الحديث، وقال بعده: تابعه معمر عن الزهري. قلت: وليس هو من إفراد عمرو بن أبي سلمة، فقد رواه الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريقه، وحديث معمر أخرجه مسلم، وأخرج لعمر وباقي الجماعة. (ع) عمرو بن سليم الزرقي الأنصاري، من ثقات التابعين وأئمتهم، وثقه النسائي، والعجلي، وابن سعد، وابن حبان وآخرون، وقال ابن خراش: ثقة، في حديثه اختلاط. قلت: ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة، فلا يلتفت إليه. (ع) عمرو بن عاصم الكلابي البصري وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو داود: لا أنشط لحديثه، وقدم عليه الحوضي، قلت: قد احتج به أبو داود في السنن والباقون. (ع) عمرو بن عبد الله بن أبي إسحاق السبيعي أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في البخاري من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه، كالثوري، وشعبة لا عن المتأخرين، كابن عيينة وغيره، واحتج به الجماعة. (ع) عمرو بن علي الفلاس، أحد الأعلام الحفاظ، وروى عنه الأئمة الستة، طعن علي ابن المديني في روايته، عن يزيد بن زريع؛ لأنه استصغره فيه، فلم يخرج البخاري

стр. 427

عنه من روايته عن يزيد بن زريع شيئا. (ع) عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أبو عثمان المدني، من صغار التابعين، وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وضعفه ابن معين، والنسائي، وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة، وقال العجلي: أنكروا حديث البهيمة: يعني حديثه عن عكرمة عن ابن عباس: من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة. وقال البخاري: لا أدري سمعه من عكرمة أم لا؟ وقال أبو داود: ليس هو بذاك حدث بحديث البهيمة، وقد روى عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: ليس على من أتى بهيمة حد. وقال الساجي: صدوق إلا أنه يهم، قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئا؛ بل أخرج له من روايته عن أنس أربعة أحاديث، ومن روايته عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديثا واحدا، ومن روايته عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة حديثا واحدا، واحتج به الباقون. (خ د م س) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي، وثقه أحمد وأبو حاتم وأبو داود والحسين بن فهم وجماعة، وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين، وسأله عنه فقال: صدوق، فقيل له: أن خلفا يقع فيه، فقال: ما هو من أهل الكذب، وأنكر عليه علي ابن المديني حديثا أخطأ فيه، عن ابن عيينة، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث من روايته عن هشيم، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد حسب، وما أخرج عنه عن ابن عيينة شيئا، وروى عنه مسلم وأبو داود والنسائي. (خ د) عمرو بن مرزوق الباهلي، أبو عثمان البصري، أثنى عليه سليمان بن حرب، وأحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون، ووثقه ابن سعد، وأما علي ابن المديني فكان يقول: اتركوا حديثه، وقال القواريري: كان يحيى بن سعيد لا يرضى عمرو بن مرزوق، وقال الساجي: كان أبو الوليد يتكلم فيه، وقال ابن عمار والعجلي: ليس بشيء، وقال الدارقطني: كثير الوهم، قلت: لم يخرج عنه البخاري في الصحيح سوى حديثين: أحدهما حديثه عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عروة، عن أبي موسى في فضل عائشة، وهو عنده بمتابعة آدم بن أبي إياس، وغندر وغيرهما عن شعبة. والثاني: حديثه عن شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أنس في ذكر الكبائر مقرونا عنده بعبد الصمد عن شعبة، فوضح أنه لم يخرج له احتجاجا، والله أعلم. (ع) عمرو بن أبي مرة الجملي الكوفي، أحد الأثبات، من صغار التابعين، متفق على توثيقه إلا أن بعضهم، تكلم فيه؛ لأنه كان يرى الإرجاء، وقال شعبة: كان لا يدلس، وقد احتج به الجماعة. (ع) عمرو بن يحيى بن عمارة المازني الأنصاري المدني وثقه الجمهور، وقال عثمان الدارمي، عن يحيى بن معين: صويلح وليس بالقوي، قلت: قد بين معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين سبب تضعيفه له فإنه قال: قال ابن معين: ثقة إلا أنه اختلف عليه في حديثين: حديث الأرض كلها مسجد، وحديث: كان يسلم عن يمينه. قلت: لم يخرج البخاري له واحدا منهما، وقد قال أبو حاتم الرازي فيه: ثقة صالح، واحتج به الجماعة. (خ د) عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو أمية، قال الدوري عن يحيى بن معين: لا بأس به، وثقه الدارقطني. وذكره ابن عدي في الكامل إلا أنه لم يقل فيه شيئا يقتضي ضعفه؛ بل أورد له حديثا ذكر أنه تفرد به، وهذا لا يوجب فيه قدحا بعد أن ثبت توثيقه. (خ د س) عمران بن حطان السدوسي الشاعر المشهور، كان يرى رأي الخوارج، قال أبو العباس المبرد: كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم، انتهى. والقعدية: قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم، ولا يرون الخروج؛ بل يزينونه، وكان عمران داعية إلى مذهبه، وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي ﵇ بتلك الأبيات السائرة، وقد وثقه العجلي، وقال قتادة: كان لا يتهم في الحديث، وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من

стр. 428

الخوارج، ثم ذكر عمران هذا وغيره. وقال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعة من الصحابة، وصار في آخر أمره إلى أن رأى رأي الخوارج، وقال العقيلي: حدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها. قلت: لم يخرج له البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى بن أبي كثير عنه، قال: سألت عائشة عن الحرير؟ فقالت: ائت ابن عباس فسأله، فقال: ائت ابن عمر فسأله فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله ﷺ ، قال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة، انتهى. وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات، فللحديث عنده طرق غير هذه من رواية عمر وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمرو وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمر نحوه، ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج، وليس ذلك الاعتذار بقوي؛ لأن يحيى ابن أبي كثير، إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج، وقصته في ذلك مشهورة مبسوطة في الكامل للمبرد، وفي غيره على أن أبا زكريا الموصلي حكى في تاريخ الموصل عن غيره، أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج، فإن صح ذلك كان عذرا جيدا، وإلا فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات، والله أعلم. (خ م د ت) عمران بن مسلم القصير البصري من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وذكره العقيلي في الضعفاء، وحكى عن يحيى القطان أنه قال: كان يرى القدر وهو مستقيم الحديث، وأورد له ابن عدي في الكامل أحاديث تفرد بها، قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما عن عطاء، عن ابن عباس في قصة المرأة السوداء، وتابعه عليه عنده ابن جريج، والثاني: عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين في التمتع بالحج إلى العمرة، وهو عنده أيضا من طريق مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران، واحتج به الباقون سوى ابن ماجه. (ع) عمير بن هانئ العبسي، أبو الوليد الدمشقي الداراني من كبار التابعين، وثقه العجلي وغيره، وقال أبو داود: كان قدريا، وقتله مروان الحمار؛ لكونه كان قائما في بيعة يزيد بن الوليد، قلت: احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى ثلاث أحاديث. (خ د) عنبسة بن خالد الأيلي، عظمه أبو داود، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن مسلم بن فزارة، وأما يحيى بن بكير فكان يقع فيه، وقال الساجي: انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد، وكان أحمد بن حنبل يقول: ما روى عنه غير أحمد بن صالح. قلت: بل روى عنه ابن وهب شيئا قليلا، وهو من أقرانه، ورجلان مقلان، وهما محمد بن مهدي الإخميمي، وهاشم بن محمد الربعي، وله عند البخاري أربعة أحاديث قرنه فيها بعبد الله بن وهب عن يونس. (خ ت) عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري، أبو سهل الهجري، من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: كان من أثبتهم جميعا، ولكنه كان قدريا، وقال ابن المبارك: كان قدريا وكان شيعيا، قلت: احتج به الجماعة، وقال مسلم في مقدمة صحيحه: وإذا قارنت بين الأقران كابن عون وأيوب مع عوف بن أبي جميلة وأشعث الحمراني، وهما صاحبا الحسن وابن سيرين، كما أن ابن عون، وأيوب صاحباهما كان البون بينهما وبين هذين بعيدا في كمال الفضل، وصحة النقل، وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة، انتهى. (خ م د) العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي الكوفي، وثقه ابن معين فقال: ثقة مأمون، وابن عمار، وأبو حاتم وغيرهم، وقال الحاكم: له أوهام، وقال الأزدي: في حديثه بعض نظر، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين، عن أبيه، عن البراء: أحدهما في القول عند النوم: اللهم أسلمت نفسي إليك. . . الحديث، وقد أخرجه من طريق أخرى، والآخر: قلت للبراء: صحبت رسول الله ﷺ

стр. 429

وبايعته تحت الشجرة؟ فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده، وإنما أراد البخاري منه إثبات كون البراء بايع تحت الشجرة، وقد أخرج من حديث أبي إسحاق عن البراء أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر. . . . الحديث، وبيعة الشجرة كانت في الحديبية، فصح أنه ما أخرج له إلا ما توبع عليه. (خ د س) عيسى بن طهمان الجشمي، أبو بكر البصري، من صغار التابعين، وثقه أحمد، وابن معين والنسائي، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني وغيرهم، وقال العقيلي: لا يتابع، ولعله أتى من خالد بن عبد الرحمن؛ يعني الراوي عنه، وهو كما ظن العقيلي، وأما ابن حبان فأفحش القول فيه في كتاب الضعفاء، فقال: ينفرد بالمناكير عن أنس، كأنه كان يدلس عن أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي عنه، ولا يجوز الاحتجاج بخبره، ثم لم يسق له إلا حديثا واحدا، والآفة فيه ممن دونه، قلت: وليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في التوحيد، عن خلاد بن يحيى، عنه، عن أنس في تزويج زينب بنت جحش، وله عنده طرف من حديث ثابت وغيره، والآخر: أورده في اللباس، وفي الخمس من طريقين، عنه، عن أنس أنه أخرج لهم نعلين جرداوين، قال عيسى: فحدثنا ثابت بعد أنهما نعلا النبي ﷺ . حرف الغين (ع) غالب القطان، أبو سليمان البصري، قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة، ووثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وابن سعد وغيرهم، وأما ابن عدي فذكره في الضعفاء، وأورد له أحاديث الحمل فيها على الراوي، عنه عمر بن مختار البصري، وهو من عجيب ما وقع لابن عدي والكمال لله، وقد احتج به الجماعة، وليس له في الصحيحين سوى حديثه، عن بكير بن عبد الله المزني، عن أنس في السجود على الثوب، وله عند البخاري موضع آخر معلق عن ابن سيرين. حرف الفاء. (ع) فراس بن يحيى الهمداني الكوفي، صاحب الشعبي، مشهور، وثقه أحمد ويحيى بن معين والنسائي والعجلي، وابن عمار، وآخرون، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة في حديثه لين، وقال علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان: ما أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء، قلت: كفى بها شهادة من مثل ابن القطان، وقد احتج به الجماعة، وحديثه في الاستبراء لم يخرجه الشيخان. (ع) الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفي، أحد الأثبات، قرنه أحمد بن حنبل في التثبت بعبد الرحمن بن مهدي، وقال: إنه كان أعلم بالشيوخ من وكيع، وقال مرة: كان أقل خطأ من وكيع، والثناء عليه في الحفظ، والتثبت يكثر إلا أن بعض الناس، تكلم فيه؛ بسبب التشيع ومع ذلك فصح أنه قال: ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية، احتج به الجماعة. (ع) الفضل بن موسى السيناني المروزي، أحد الثقات، وثقه وكيع، وابن المبارك، وابن معين، وابن سعد وجماعة، وقال ابن المديني: في حديثه مناكير، وقدم أبا تميلة عليه، قلت: ليس في البخاري سوى ثلاثة أحاديث: أحدها في كتاب الغسل بمتابعة أبي حمزة، وغيره، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة. والآخر: في الرقاق عن معاذ بن أسد، عنه، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة حديث: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع، وقد رواه مسلم من حديث محمد

стр. 430

بن فضيل، عن أبيه. والثالث: في صفة النبي ﷺ عن إسحاق بن إبراهيم، عنه، بمتابعة حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد. (ع) فضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان البصري، قال الساجي: كان صدوقا وعنده مناكير، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين الحديث، روى عنه علي ابن المديني، وكان من المتشددين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال النسائي: ليس بالقوي، قلت: روى له الجماعة، وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها: منها في الخمس حديثه عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر في إجلاء اليهود، تابعه عليه ابن جريج، ومنها في المناقب حديثه بهذا الإسناد في قصة زيد بن عمرو بن نفيل، تابعه عليه عبد العزيز بن المختار عند أبي يعلى، ومنها حديثه عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي ﷺ ، وتابعه عليه عنده سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، وسمي المبهم المذكور أبا بردة بن نيار، ومنها في الطهارة حديثه عن منصور بن عبد الرحمن، عن صفية، عن عائشة: أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من الحيض. . . . الحديث، تابعه عليه ابن عيينة، ووهب وغيرهما، ومنها في الرقاق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد في حفر الخندق، تابعه عليه عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، ومنها بهذا الإسناد حديث: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا. . . الحديث، تابعه عليه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه أيضا. (خ ٤) فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم كوفي، من صغار التابعين، وثقه أحمد والقطان والدارقطني، وابن معين والعجلي والنسائي وآخرون، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، ومن الناس من قد يستضعفه، وقال الساجي: كان ثقة وليس بمتقن، فهذا قول الأئمة فيه، وأما الجوزجاني فقال: كان غير ثقة، وقال ابن أبي خيثمة عن قطبة بن العلاء: تركت حديثه؛ لأنه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان. انتهى، فهذا هو ذنبه عند الجوزجاني، وقد قال العجلي: إنه كان فيه تشيع قليل، وقال أبو بكر بن عياش: تركت الرواية عنه لسوء مذهبه، وقال أحمد بن يونس: كنا نمر به وهو مطروح، لا نكتب عنه، روى له البخاري وأصحاب السنن، لكن ليس له في البخاري سوى حديث واحد، رواه عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو حديث: ليس الواصل كالمكافئ. . . . الحديث، أخرجه من طريق الثوري عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وفطر، ثلاثتهم عن مجاهد، قال البخاري: لم يرفعه الأعمش. (ع) فليح بن سليمان الخزاعي، أو الأسلمي أبو يحيى المدني، ويقال: كان اسمه عبد الملك، وفليح لقب مشهور من طبقة مالك، احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثا واحدا، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به، قلت: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك، وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق. حرف القاف (خ م ت س ق) القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي، وثقه يحيى بن معين والعجلي، وأحمد، وأبو داود وجماعة، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين، وقال الساجي: ضعيف، وقد روى عنه علي ابن المديني والناس، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مفرقا في الحج والاعتصام والكفارات من روايته عن

стр. 431

الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد، قال: كان صاع النبي ﷺ مدا وثلثا بمدكم اليوم، قال: وكان السائب قد حج به في ثقل النبي ﷺ ، وأخرج ما يتابعه في الحج أيضا من طريق أخرى عن السائب. (ع) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي الكوفي أبو عامر، من كبار شيوخ البخاري، أخرج عنه أحاديث عن سفيان الثوري، وافقه عليها غيره، وقال أحمد بن حنبل: كان كثير الغلط، وكان ثقة لا بأس به، وهو أثبت من أبي حذيفة، وأبو نعيم أثبت منه، قلت: هذه الأمور نسبية وإلا فقد قال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري وذكر القصة، وقال أبو داود: كان قبيصة لا يحفظ ثم حفظ بعد، وقال الفضل بن سهل: وكان قبيصة يحدث بحديث سفيان على الولاء درسا درسا حفظا، وقال محمد بن عبد الله بن نمير - لما قيل له: إن قبيصة كان صغيرا، حين سمع من سفيان -: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه، وقال النسائي: ليس به بأس، وروى له الباقون بواسطة. (ع) قتادة بن دعامة البصري التابعي الخليلي، أحد الأثبات المشهورين، كان يضرب به المثل في الحفظ، إلا أنه كان ربما دلس، وقال ابن معين: رمي بالقدر، وذكر ذلك عنه جماعة، وأما أبو داود فقال: لم يثبت عندنا عن قتادة القول بالقدر، والله أعلم، احتج به الجماعة. (خ م د ت س) قريش بن أنس البصري، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: لا بأس به إلا أنه تغير، وقال البخاري: اختلط ست سنين، قلت: روى له الشيخان وأصحاب السنن الثلاثة، لكن لم يخرج له البخاري سوى حديثه عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن سمرة في العقيقة، أخرجه عن عبد الله بن أبي الأسود، عنه، وعبد الله سمع منه قبل اختلاطه، وقد حدث به البخاري خارج الصحيح، عن علي ابن المديني، عن قريش بن أنس، ورواه عنه الترمذي في جامعه. (ع) قيس بن أبي حازم البجلي، مخضرم، أدرك الجاهلية وهاجر إلى النبي ﷺ فلم يلقه، فلقي أبا بكر ومن بعده، واحتج به الجماعة، ويقال: إنه كبر إلى أن خرف، وقد بالغ ابن معين فقال: هو أوثق من الزهري، وقال يعقوب بن شيبة: تكلم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظمه، وجعل الحديث عنه من أصح الأسانيد، ومنهم من حمل عليه، وقال: له أحاديث مناكير، ومنهم من حمل عليه في مذهبه، وأنه كان يحمل على علي، والمعروف عنه أنه كان يقدم عثمان، ولذلك كان يجتنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه، قلت: فهذا قول مبين مفصل، والله أعلم. حرف الكاف (خ م د س) كثير بن شنظير أبو قرة البصري، قال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه ابن سعد، وقال الساجي: صدوق، فيه بعض الضعف، وقال أبو زرعة: لين، قلت: احتج به الجماعة سوى النسائي وجميع ما له عندهم ثلاثة أحاديث: أحدها عن عطاء، عن جابر في السلام على المصلي، رواه الشيخان من حديث عبد الوارث عنه، وتابعه الليث، عن أبي الزبير، عن جابر عند مسلم، وثانيها: حديثه بهذا الإسناد في الأمر بتخمير الآنية، وكف الصبيان عند المساء، أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي من حديث حماد بن زيد، عنه، وتابعه ابن جريج، وثالثها: انفرد ابن ماجه بإخراجه، والراوي عنه ضعيف. (خ د ت) كليب بن وائل البكري صاحب ابن عمر، وثقه ابن معين، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: ضعيف، روى له البخاري حديثه عن ربيبة

стр. 432

النبي ﷺ في النهي عن الدباء والحنتم فقط، وله شواهد من حديث أنس وغيره. (ع) كهمس بن الحسن التميمي البصري، من صغار التابعين، قال أحمد: ثقة وزيادة، وقال أبو داود: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة، وقال الساجي: صدوق يهم، ونقل أن ابن أبي معين ضعفه، قلت: أخرج له البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن عبد الله بن بريدة فقط، واحتج به الباقون، والله الموفق. (خ) كهمس بن المنهال السدوسي البصري متأخر عن الذي قبله، أخرج له البخاري حديثا واحدا مقرونا بمحمد بن سواء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة في مناقب عمر، وتكلم فيه مع ذلك فقال: كان يقال فيه القدر، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه. حرف الميم. (ع) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، من صغار التابعين، مدني مشهور، وثقه ابن معين والجمهور، وذكره العقيلي في الضعفاء، وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول وذكره: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، قلت: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيحمل هذا على ذلك، وقد احتج به الجماعة. محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني صدوق مشهور، وثقه ابن معين، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة، كذا قال ابن سعد، ولم يوافقه على ذلك أئمة الجرح والتعديل، وقد احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى أربعة أحاديث. (ع) محمد بن بشار البصري المعروف ببندار، أحد الثقات المشهورين، روى عنه الأئمة الستة، وثقه العجلي والنسائي، وابن خزيمة، وسماه إمام أهل زمانه، والفرهياني والذهلي ومسلمة، وأبو حاتم الرازي وآخرون، وضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه، وقال القواريري: كان يحيى بن معين يستضعفه، وقال أبو داود: لولا سلامة فيه لترك حديثه؛ يعني أنه كانت فيه سلامة، فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد، وقد احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه؛ لأنه من صغار شيوخه، وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه كما حكينا ذلك في ترجمة البخاري. (ع) محمد بن بكر البرساني وثقه أبو داود والعجلي، وقال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقال النسائي في كتاب المحاربة من سننه: ليس بالقوي، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب المغازي، وهو حديثه عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، ذكره في موضعين، وقال في الصلاة: قال بكر بن خلف: حدثنا محمد بن بكر، عن عثمان بن أبي رواد، فذكر حديثا تابعه عليه عنده أبو عبيدة الحداد، عن عثمان، وعلق له آخر في الحج، قال فيه، وقال محمد بن بكر عن ابن جريج، فذكر حديثا كان أخرجه عن مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، وروى له الباقون. (ع) محمد بن جحادة الكوفي من صغار التابعين، وثقه أحمد بن حنبل وجماعة، وتكلم فيه بعضهم من أجل قول أبي عوانة كان يتشيع، قلت: روى له الجماعة وما له في البخاري سوى حديثين لا تعلق لهما بالمذهب. (ع) محمد بن جعفر المعروف بغندر أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة، اعتمده الأئمة كلهم حتى قال علي ابن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة، وقال ابن المبارك إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم، لكن قال أبو حاتم: يكتب حديثه عن غير شعبة، ولا يحتج به.

стр. 433

قلت: أخرج له البخاري عن شعبة كثيرا، وأخرج له حديثا عن معمر، وآخر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، توبع فيهما كما سيأتي، وروى له الباقون. (خ د س ت) محمد بن الحسن بن التل الأسدي الكوفي، وثقه ابن نمير، قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو داود: يكتب حديثه، وضعفه يعقوب الفسوي، وقال العقيلي: لا يتابع، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسا، قلت: له في البخاري عن ابنه عمر بن محمد بن الحسن عنه حديثان: أحدهما في الزكاة، عن إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة. . . . الحديث، وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمد بن زياد، والآخر: في المناقب عن حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، وهو عنده بمتابعة حميد بن عبد الرحمن والليث وغيرهما عن هشام، وروى له أبو داود والنسائي. (خ ت) محمد بن الحسن المزني الواسطي القاضي، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في الضعفاء وأعاده في الثقات، قلت: ما له في البخاري سوى أثر واحد، ذكره في كتاب العلم موقوفا على الحسن البصري. (خ م س) محمد بن أبي حفصة البصري أبو سلمة، وثقه ابن معين، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة: صالح الحديث، وضعفه النسائي، قال ابن المديني: ليس به بأس، وقال أبو داود: ثقة غير أن يحيى بن سعيد كان يتكلم فيه، قلت: هو من أصحاب الزهري المشهورين، أخرج له البخاري حديثين من روايته عن الزهري توبع فيهما، وعلق له غيرهما. (خ) محمد بن الحكم المروزي من شيوخ البخاري لم يعرفه أبو حاتم، فقال: إنه مجهول، قلت: قد عرفه البخاري، وروى عنه في صحيحه في موضعين، وعرفه ابن حبان، فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات. (خ م د س ق) محمد بن حمير السليحي الحمصي، وثقه ابن معين ودحيم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وبقية ومحمد بن حرب أحب إلي منه، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أنس في خضاب أبي بكر، وذكر له متابعا، والآخر: عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مر النبي ﷺ بعنز ميتة، فقال: ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها أورده في الذبائح، وله أصل من حديث ابن عباس عنده في الطهارة، وروى له أبو داود في المراسيل والنسائي. (ع) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، مشهور بكنيته، قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب الأعمش بعد شعبة وسفيان، وقال أبو حاتم: أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية وتكلم فيه بعضهم من أجل الإرجاء، وقال يعقوب بن شيبة، وابن سعد: كان ثقة، ربما دلس، وكان يرمى بالإرجاء، وقال أبو داود: كان مرجئا، وقال النسائي: ثقة، كذا قال ابن خراش، وزاد في حديثه عن غير الأعمش اضطراب، وكذا قال أحمد بن حنبل وغيره، زاد أحمد أحاديثه، عن هشام بن عروة فيها اضطراب، قلت: لم يحتج به البخاري إلا في الأعمش، وله عنده عن هشام بن عروة عدة حاديث توبع عليها، وله عنده، عن بريد بن أبي بردة حديث واحد، تابعه عليه أبو أسامة عند الترمذي، واحتج به الباقون. محمد بن الزبرقان، أبو همام البصري، له في الرقاق حديث واحد توبع عليه، وقد وثقه علي ابن المديني والدارقطني، وقال ابن حبان في الثقات ربما أخطأ. (خ د) محمد بن زياد بن عبيد الله بن زياد بن الربيع الزيادي، أو عبد الله البصري، من صغار شيوخ البخاري، روى عنه حديثا واحدا في الأدب، عن غندر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، بمتابعة مكي بن إبراهيم، عن عبد الله بن سعيد، عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: احتجر النبي ﷺ حجرة. . . . الحديث، وروى عنه ابن خزيمة في صحيحه، وذكره ابن حبان

стр. 434

في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، وضعفه أبو عبد الله بن منده في مسنده. (خ م ت ق س) محمد بن سابق أبو جعفر البزار، من شيوخ البخاري، وثقه العجلي، وقواه أحمد بن حنبل، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في الوصايا، قال فيه: حدثنا محمد بن سابق، أو الفضل بن يعقوب، عنه، حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن جابر: أن أباه استشهد يوم أحد. . . . الحديث، وقد تابعه عليه عنده عبيد الله بن موسى، عن شيبان، وهو في المغازي، وروى له الباقون. (خ م س ق) محمد بن سواء السدوسي البصري، قواه يزيد بن زريع وغيره، وذكره الأزدي في الضعفاء، فقال: كان يغلو في القدر، قلت: جميع ما له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها قرنه فيه بيزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، والآخر: أخرجه في الأدب، عن عمرو بن عيسى، عنه، عن روح بن القاسم، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا استأذن على النبي ﷺ فقال: بئس أخو العشيرة، وهو عنده في الأدب أيضا من رواية ابن عيينة، عن ابن المنكدر، والثالث: ذكرناه في ترجمة كهمس بن المنهال، وروى له الباقون لكن أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ. (ت س ق) محمد بن الصلت الأسدي أبو جعفر، من قدماء شيوخ البخاري، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن نمير، لكن قال: أبو غسان أحب إلي منه، وذكر صاحب الميزان أن بعضهم، قال: فيه لين، قلت: أخرج عنه البخاري حديثا واحدا، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن حمزة، عن أبيه أن النبي ﷺ ، قال: بينا أنا نائم شربت اللبن حتى أنظر إلى الري الحديث في مناقب عمر، وقد تابعه عليه عنده عبدان، عن ابن المبارك، وروى أصحاب السنن غير أبي داود. (خ س) محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي، من شيوخ البخاري أيضا، قال أبو حاتم، وأبو زرعة: صدوق، كان يملي التفسير علينا من حفظه وربما وهم، ووثقه الدارقطني، قلت: أخرج عنه البخاري حديثا واحدا في كتاب الردة، قال: حدثنا الوليد عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكر حديث العرنيين مختصرا، وتابعه عليه عنده علي ابن المديني، عن الوليد بن مسلم، وروى له النسائي. (ع) محمد بن طلحة بن مصرف الكوفي، قال العجلي: ثقة إلا أنه سمع من أبيه وهو صغير، وقال ابن سعد: كانت له أحاديث منكرة، قال: وقال عفان: كان يروي عن أبيه، وأبوه قديم الموت، وكان الناس كأنهم يكذبونه، وقال أبو داود: كان يخطئ، ووثقه أحمد بن حنبل، قال إلا أنه لا يكاد يقول: حدثنا في شيء من حديثه، وقال أبو كامل: مظفر بن مدرك كان يقال ثلاثة: يتقى حديثهم: محمد بن طلحة، وفليح بن سليمان، وأيوب ابن عتبة، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها في المغازي عنه عن حميد عن أنس، قال: غاب عمي عن قتال بدر. . . الحديث، وهو عنده بمتابعة عبد الأعلى السامي، وغير واحد عن حميد. ثانيها: في العيدين عنه، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء في: الذبح قبل الصلاة، وهو عنده بمتابعة شعبة عن زبيد. ثالثها: في الجهاد عنه، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه في الانتصار بالضعفاء، وهو فرد إلا أنه في فضائل الأعمال، وروى له الباقون. (ع) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري نسبة إلى جده، وهو مولى بني أسد، يكنى أبا أحمد الكوفي، أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل، قال حنبل عن أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: كان حافظا، له أوهام، ووثقه ابن نمير، وابن معين، والعجلي، وزاد كان يتشيع، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو زرعة وغير واحد: صدوق، وقال بندار: ما رأيت أحفظ منه، قلت: احتج به الجماعة،

стр. 435

وما أظن البخاري أخرج له شيئا من أفراده عن سفيان، والله أعلم. (ع) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي البصري أبو عبد الله، من قدماء شيوخ البخاري ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر في الرأي، أما السماع فقد سمع، وقال أبو حاتم: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، والأنصاري، وقال زكريا الساجي: كان عالما، ولم يكن من فرسان الحديث. قلت: أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم. قال ابن المديني: صوابه عن ميمون، عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، وقال أبو داود: كان قد تغير تغيرا شديدا، وقال أحمد: ذهبت له كتب فكان يحدث من كتاب غلامه؛ يعني فكأنه دخل عليه حديث في حديث، وروى له الباقون. (ع) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخي الزهري، ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمد بن إسحاق وفليح، وقال: إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها: أحدها حديثه عن عمه، عن سالم، عن أبي هريرة مرفوعا: كل أمتي معافى إلا المجاهرين. ثانيها: بهذا الإسناد كان إذا خطب، قال: كل ما هو آت قريب، موقوف. ثالثها: عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري، عن أبيها أن النبي ﷺ كان يأكل بكفه كلها مرسل، وقال الساجي: تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه؛ يعني هذه اهـ. وقال أبو داود: ثقة، سمعت أحمد يثني عليه، وأخبرني عباس عن يحيى بالثناء عليه، وقال يحيى بن معين: هو أمثل من أبي أويس، وقال مرة: ليس بذلك القوي، ومرة ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، قلت: الذهلي أعرف بحديث الزهري، وقد بين ما أنكر عليه، فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التي أخطأ فيها، ولم أجد له في البخاري سوى أحاديث قليلة: أحدها في الأضاحي، عن عمه، عن سالم، عن أبيه في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره، والثاني: في وفود الأنصار عن عمه، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت في المتابعة، وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهري، الثالث: في المغازي في قصة الحديبية عن عمه، عن عروة، عن المسور، ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما، وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقا، وروى له الباقون. (ع) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات، لكن قال ابن المديني: كانوا يوهنونه في الزهري، وكذا وثقه أحمد، ولم يرضه في الزهري، ورمي بالقدر، ولم يثبت عنه؛ بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيري وغيره، وكان أحمد يعظمه جدا حتى قدمه في الورع على مالك، وإنما تكلموا في سماعه من الزهري؛ لأنه كان وقع بينه وبين الزهري شيء، فحلف الزهري أن لا يحدثه ثم ندم، فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له، فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره، وقد قال عمرو بن علي الفلاس: هو أحب إلي في الزهري من كل شامي انتهى، احتج به الجماعة، وحديثه عن الزهري في البخاري في المتابعات. (خ د ت س) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: إنه لا بأس به، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي: أحدها في البيوع، عن أبي الأشعث، عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالوا: إن قوما يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا الله عليه وكلوه، وتابعه عنده أبو خالد الأحمر،

стр. 436

وأسامة بن حفص وغيرهما. ثانيها: في البيوع أيضا عن علي ابن المديني، عنه، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة حديث: أعطيت جوامع الكلم. ثالثها: في الرقاق عن علي، عنه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر حديث: كن في الدنيا كأنك غريب. . . . . الحديث، فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي، وهو من غرائب الصحيح، وكأن البخاري لم يشدد فيه؛ لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب، والله أعلم. ثم وجدت له فيه متابعا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، والله أعلم، وعلق له غير هذه، وروى له أصحاب السنن الثلاثة. (خ ت س) محمد بن عبد العزيز الرملي الواسطي، من شيوخ البخاري وثقه العجلي، وقال يعقوب بن سفيان: كان حافظا، وقال أبو حاتم: هو إلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال ابن حبان في الثقات: ربما خالف، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة النساء، عنه، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد حديث الشفاعة، وأخرجه في التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم، وثانيهما: في الاعتصام بهذا الإسناد لتتبعن سنن من كان قبلكم. . . . الحديث، وأخرجه في أحاديث الأنبياء من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، وقد تقدمت الإشارة إليهما في ترجمة حفص بن ميسرة، والله أعلم، وأخرج مسلم الحديثين معا من حديث حفص بن ميسرة أيضا. (ع) محمد بن عبيد الطنافسي، من شيوخ أحمد بن حنبل، قال: إنه كان صدوقا، ولكن يعلى أخوه أثبت منه، وقال في رواية أخرى: كان يخطئ ويصيب، وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث، لكن وثقه في رواية الأثرم، وكذا وثقه ابن معين والعجلي والنسائي، وابن سعد، وابن عمار، وزاد كان أبصر أخوته بالحديث، وكان يعلى أحفظهم، قلت: احتج بمحمد الأئمة كلهم، ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد. (ع) محمد بن أبي عدي البصري من شيوخ أحمد، قال عمرو بن علي أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء عليه، وقال أبو حاتم والنسائي، وابن سعد: ثقة، وفي الميزان أن أبا حاتم قال: لا يحتج به، فينتظر في ذلك، وأبو حاتم عنده عنت، وقد احتج به الجماعة. (ع) حمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، مشهور من شيوخ مالك، صدوق، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وأخرج له الشيخان: أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون. (ع) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان، ولقبه عارم، من شيوخ البخاري، كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه، وقال أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه، عارم لا يتأخر عن عفان، وقال أبو حاتم أيضا والبخاري: اختلط عارم في آخر عمره، زاد أبو حاتم: من سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد، ولقيه أبو زرعة سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقال الدارقطني: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة، قلت: إنما سمع منه البخاري سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة، وقد اعتمده في عدة أحاديث، وروى أيضا في جامعه عن عبد الله بن محمد المسندي عنه، وروى له الباقون. (ع) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي، أبو عبد الرحمن الضبي من شيوخ أحمد، وله تصانيف، وثقه العجلي، وابن معين، وقال أحمد: كان شيعيا حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا كثير الحديث شيعيا، وبعضهم لا يحتج به، قلت: إنما توقف فيه من توقف لتشيعه، وقد قال أحمد بن علي الأبار: حدثنا أبو هاشم، سمعت ابن فضيل يقول: رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم عليه، قال: ورأيت عليه آثار أهل السنة والجماعة ﵀، احتج به الجماعة. (خ س ق) محمد بن فليح بن سليمان، تقدم ذكر أبيه، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان ابن معين يحمل على محمد، قلت: فما قولك فيه؟ قال: ما به بأس،

стр. 437

ليس بذاك القوي، وقال الدارقطني: ثقة، قلت: أخرج له البخاري نسخة من روايته، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك، توبع على أكثرها عنده، وله نسخة أخرى عنده بهذا الإسناد، لكن عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار، وقد توبع فيها أيضا، وهي ثمانية أحاديث، والله أعلم. (خ د ق) محمد بن أبي القاسم الطويل الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال ابن المديني: لا أعرفه، قلت: روى عنه ثلاثة، وليس له في البخاري سوى حديث ابن عباس في قصة تميم الداري، وعدي بن بداء. (ع) محمد بن كثير العبدي البصري، من شيوخ البخاري، قال ابن معين: لم يكن بالثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه أحمد بن حنبل، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير، قد توبع عليها. (ع) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، أحد التابعين، مشهور، وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم؛ لكثرة التدليس وغيره، ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد في البيوع، قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث، واحتج به مسلم والباقون. (ع) محمد بن مطرف أبو غسان الليثي المدني، من أقران مالك، قال ابن المديني: كان شيخا وسطا، ووثقه أحمد، وأبو حاتم، والجوزجاني، ويعقوب بن شيبة وآخرون، واحتج به الأئمة. (ع) محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي، أحد الأئمة، كان مجاب الدعوة، عظمه ابن المبارك، ووثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي أيضا في كتاب السنن: له عقب حديث أورد له عن عاصم، عن ذر، عن عبد الله: كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقلما يفطر يوم الجمعة. لا بأس بأبي حمزة، إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد، وأغرب ابن عبد البر فقال في ترجمة سمي من التمهيد: أبو حمزة المروزي ليس بقوي، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، والمعتمد فيه ما قال النسائي، ولم يخرج له البخاري إلا أحاديث يسيرة من رواية عبدان عنه، وهو من قدماء أصحابه، والله أعلم. (خ) محمد بن يزيد الكوفي، روى له البخاري في فضائل أبي بكر، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو أنه سأله عن أشد شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ . . . . الحديث، فسئل عنه أبو حاتم، فقال: مجهول، وقال ابن عدي: هو الرفاعي، ورجح الساجي أنه الرفاعي؛ لأنه روى هذا الحديث بعينه عن الوليد بن مسلم، لكن ضعفه البخاري وغيره، وقواه آخرون، فلا يبعد أن يخرج له في صحيحه ما يتابع عليه، فقد تابعه عليه عنده علي ابن المديني وغيره، عن الوليد بن مسلم، والله أعلم. (ع) محمد بن يوسف الفريابي، نزيل قيسارية من سواحل الشام، من كبار شيوخ البخاري، وثقه الجمهور، وذكره ابن عدي في الكامل، فقال: له إفراد، وقال العجلي: ثقة، وقد أخطأ في مائة وخمسين حديثا، وذكر له ابن معين حديثا أخطأ فيه فقال: هذا باطل، قلت: اعتمده البخاري؛ لأنه انتقى أحاديثه وميزها، وروى له الباقون بواسطة. (ع) مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، من كبار شيوخ البخاري، مجمع على ثقته، ذكره ابن عدي في الكامل من أجل قول الجوزجاني: إنه كان خشبيا؛ يعني شيعيا، وقد احتج به الأئمة. (خ د س ق) مالك بن سعير بن الخمس الكوفي، قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وضعفه أبو داود، قلت: روى له البخاري حديثين من روايته عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أحدهما في تفسير سورة المائدة في لغو اليمين، والآخر: في الدعوات في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نزلت في الدعاء، وكلاهما قد توبع عليه عنده، وروى له أصحاب السنن. (ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي من طبقة وكيع، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا، وقال النسائي: لا بأس به، ذكره صاحب

стр. 438

الميزان فقال: تكلم فيه بلا حجة كذا قال ولم يذكر من، تكلم فيه، ولم أر فيه كلاما لأحد من أئمة الجرح والتعديل، لكن قال ابن قانع في الوفيات: إنه ضعيف، وابن قانع ليس بمعتمد، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في كتاب التهجد، بمتابعة عبد الله بن المبارك، وروى له الباقون. (ع) محارب بن دثار أحد الأئمة الأثبات، تابعي جليل، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي وآخرون، وقال ابن سعد: لا يحتجون به، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، وقال أبو زرعة: مأمون، ولكن ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله. (خ م د س) محاضر بن المورع الكوفي، من مشايخ أحمد، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد: كان مغفلا ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين فيكتب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق، قلت: أخرج له البخاري حديثين بصورة التعليق الموصول عن بعض شيوخه عنه، أحدهما: في الحج، والآخر: في البيوع، وعلق له غيرهما، وروى له مسلم حديثا واحدا، وأبو داود والنسائي. (خ ت) محبوب بن الحسن البصري أبو جعفر، يقال اسمه: محمد، وفي المحمديين ذكره المزي، قال ابن معين: ليس به بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود: كان يرى شيئا من القدر، قلت: له في البخاري حديث واحد في كتاب الأحكام، عن خالد الحذاء مقرونا بغيره، وروى له الترمذي. (خ س ت) مخلد بن يزيد الحراني، من شيوخ أحمد، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: لا بأس به، وكان يهم، وكذا قال الساجي: وزاد قدّم أحمد عليه مسكين بن بكير، وأنكر له أبو داود حديثا وصله، قلت: أخرج له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها، وروى له مسلم والباقون سوى الترمذي. (خ ٤) مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من، تكلم فيه، وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم، فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى، فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه، كما قرره الإسماعيلي وغيره، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم، وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم. (ع) مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد، ثقة مشهور، تكلم فيه بعضهم؛ لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي ابن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين، وقال أحمد: كان ثقة حافظا يحفظ حديثه كله نصب عينيه ﵀، احتج به الأئمة، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين، وهم: حميد، وعاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو يعقوب العبدي، وهاشم بن هاشم. (خ د م س) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن، من شيوخ أحمد، وثقه ابن عمار، وقال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، زاد أحمد: في حديثه خطأ، وزاد أبو حاتم: كان يحفظ الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: كان كثير الوهم والخطأ، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن شعبة عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ وتابعه عليه عنده روح بن عبادة عن شعبة، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي. (خ ت ق) مطرف بن عبد الله النيسابوري الأطروش، صاحب مالك، لقيه البخاري، قال ابن أبي حاتم: عن أبيه صدوق، ولكنه مضطرب الحديث، وقدمه على

стр. 439

إسماعيل بن أبي أويس، وقال ابن سعد، والدارقطني: ثقة، وذكره ابن عدي في الكامل، وساق له أحاديث منكرة، والذنب فيها من الراوي عنه أحمد بن داود الحراني، فقد كذبه الدارقطني، قلت: ليس لمطرف في البخاري سوى حديثين: أحدهما حديث الاستخارة، وتابعه عليه قتيبة وغيره عنده، والآخر: أخرجه في الصلاة بمتابعة، وروى له الترمذي، وابن ماجه. (ع) معاذ بن هشام الدستوائي البصري، من أصحاب الحديث الحذاق، وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان الدارمي، واعتمده علي ابن المديني، وقال الدوري عن ابن معين: صدوق وليس بحجة، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي، وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء، وأرجو أنه صدوق، وتكلم فيه الحميدي من أجل القدر، قلت: لم يكثر له البخاري، واحتج به الباقون. (خ س ت) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التميمي، وثقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: شيخ واه، قلت: ما له في البخاري سوى حديث واحد في الجهاد عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة حديث: جهادكن الحج. وقد تابعه عليه عنده حبيب بن أبي عمرة، وروى له النسائي، وابن ماجه. (خ م د س) معبد بن سيرين الأنصاري، مولاهم، أخو محمد وأنس وحفصة، كان أكبر الأخوة، وثقه العجلي، وابن سعد، وقال يحيى بن معين: يعرف وينكر، قلت: احتج به الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وليس هو بالمكثر ما له في البخاري غير حديثين. (ع) معتمر بن سليمان التيمي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن سعد، والعجلي، وقال يحيى القطان: كان سَيِّئ الحفظ، وقال ابن خراش: كان يخطئ إذا حدث من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة، قلت: أكثر ما أخرجه له البخاري مما توبع عليه، واحتج به الجماعة. (خ م د ق) معروف بن خرّبوذ المكي من صغار التابعين، ضعفه يحيى بن معين، وقال أحمد: ما أدري كيف هو، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قلت: ما له في البخاري سوى موضع في العلم، وهو حديثه عن أبي الطفيل، عن علي: حدثوا الناس بما يعرفون. . . . . . الحديث، وروى له مسلم، وأبو داود، وابن ماجه حديثه عن أبي الطفيل: أنه رأى النبي ﷺ في الحج. (ع) معلى بن منصور الرازي، نزيل بغداد، لقيه البخاري، قال أحمد: ما كتبت عنه، وكان يحدث بما يوافق الرأي، وكان يخطئ، حكاه أبو طالب عن أحمد، وقال أبو حاتم الرازي: قيل لأحمد: لِمَ لم تكتب عنه؟ فقال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب، ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، لكن قال: اختلف فيه أصحاب الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به؛ لأني لم أجد له حديثا منكرا، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة الأحزاب عن علي بن الهيثم، عنه، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس في شأن زينب بنت جحش مختصرا، بمتابعة سليمان بن حرب، ومسدد، كلاهما عن حماد بن زيد أتم منه. والثاني: في البيوع عن محمد بن عبد الرحيم، عنه، عن هشيم، وروى له الباقون. (ع) معمر بن راشد صاحب الزهري، كان من أثبت الناس فيه، قال ابن معين وغيره: ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها، قاله أبو حاتم وغيره، وقال العلائي عن يحيى بن معين: حديث معمر عن ثابت البناني ضعيف، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: إذا حدثك معمر عن الزهري، وابن طاوس فحديثه مستقيم، وما عمل في حديث الأعمش شيئا، وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة، وقال عمرو بن علي: كان معمر من أصدق الناس، وقال النسائي: ثقة مأمون، قلت: أخرج له البخاري من روايته عن الزهري، وابن طاوس، وهمام بن منبه، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وأيوب، وثمامة بن أنس، وعبد الكريم الجزري وغيرهم، ولم يخرج له من روايته عن قتادة، ولا ثابت البناني إلا تعليقا، ولا من روايته عن الأعمش شيئا، ولم

стр. 440

يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه، واحتج به الأئمة كلهم. (خ د س ق) مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وثقه يعقوب بن شيبة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة، وقال الآجري: قلت لأبي داود: إن عباسا حكى عن ابن معين أنه ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، ووثق المخزومي، فقال: غلط عباس، قال أبو داود: المخزومي ضعيف. قلت: وأخرج له مع ذلك في سننه، وليس له في البخاري سوى حديث واحد في غزوة مؤتة من روايته، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر، وتابعه عنده سعيد بن أبي هلال، عن نافع. (ع) مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد الأسدي الحزامي، قال أحمد، وأبو داود: لا بأس به، وقال أبو زرعة: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن أبي الزناد، وشعيب بن أبي حمزة في أبي الزناد، وقد تقدم في ترجمة الذي قبله أن ابن معين ضعفه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: تفرد بأحاديث وعامتها مستقيمة، وقد اعتمده الجماعة. (ع) مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي، أحد الأئمة، متفق على توثيقه، لكن ضعف أحمد بن حنبل روايته، عن إبراهيم النخعي خاصة، قال: كان يدلسها، وإنما سمعها من حماد، قلت: ما أخرج له البخاري عن إبراهيم إلا ما توبع عليه، واحتج به الأئمة. (ع) المفضل بن فضالة القتباني المصري، وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم، وابن خراش: صدوق، وقال ابن سعد: منكر الحديث، قلت: اتفق الأئمة على الاحتجاج به، وجميع ما له في البخاري حديثان: أحدهما في فضائل القرآن عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة في التعوذ بالمعوذات، وتابعه عليه عنده الليث، وثانيهما: في الصلاة عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس في قصر الصلاة في السفر، وتابعه الليث عليه أيضا وهو في مسلم. (خ) مقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء المقدمي الواسطي، من شيوخ البخاري، روى عنه عن عمه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر حديثين: أحدهما في تفسير سورة النور في اللعان، والآخر: في التوحيد أن الله يقبض السماوات، وهذان الحديثان لهما عنده طرق، وقد وثقه أبو بكر البزار والدارقطني، وابن حبان، لكن لما ذكره في الثقات، قال: يغرب ويخالف، فهذا إن كان كثر منه حكم على حديثه بالشذوذ، وقد بينا أن الحديثين للذين أخرجهما له البخاري مما وافق عليه لا مما خالف فيه، والله أعلم. (خ ٤) مقسم مولى ابن عباس، اشتهر بذلك للزومه له، وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، وثقه العجلي، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني، وأحمد بن صالح المصري فيما نقل ابن شاهين عنه، وقال مهنأ: قلت لأحمد بن حنبل: من أثبت أصحاب ابن عباس فقال: ستة فذكرهم، قلت له: فقسم، قال: دون هؤلاء، وقال ابن سعد: كان ضعيفا، وقال الساجي: تكلم الناس في بعض روايته، قلت: لم يخرج له البخاري في صحيحه إلا حديثا واحدا، ذكره في المغازي من طريق هشام بن يوسف، وفي التفسير من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن ابن جريج، عن عبد الكريم الجزري، عنه، عن ابن عباس: لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن بدر والخارجون إلى بدر، كذا أورده مختصرا، وأخرجه الترمذي من طريق حجاج، عن ابن جريج بتمامه، وهو من غرائب الصحيح. (خ م د س ق) منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار العبدري الحجبي المكي، وأمه صفية بنت شيبة، قال الأثرم: أحسن أحمد الثناء عليه، وقال النسائي، وابن سعد: ثقة، وقال ابن حبان: كان ثبتا تقيا، وشذ ابن حزم فقال: ليس بالقوي، قلت: بل احتج به الجماعة كلهم، لكن لم يخرج له الترمذي. (خ ٤) المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، قال ابن معين، والنسائي، والعجلي وغيرهم: ثقة، وقال ابن أبي حاتم:

стр. 441

سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: ترك شعبة المنهال بن عمرو على عمد، قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب، كذا قال ابن أبي حاتم، والذي رواه وهب بن جرير عن شعبة أنه قال: أتيت منزل المنهال، فسمعت منه صوت الطنبور، فرجعت ولم أسأله، قلت: فهلا سألته عسى كان لا يعلم، قلت: وهذا اعتراض صحيح، فإن هذا لا يوجب قدحا في المنهال، وروى ابن أبي خيثمة بسند له عن المغيرة بن مقسم أنه كان ينهى الأعمش عن الرواية عن المنهال، وأنه قال ليزيد بن أبي زياد: نشدتك بالله هل كانت تجوز شهادة المنهال على درهمين؟ قال: اللهم لا، قلت: وهذه الحكاية لا تصح؛ لأن راويها محمد بن عمر الحنفي، لا يعرف، ولو صحت فإنما كره منه مغيرة ما كره شعبة من القراءة بالتطريب؛ لأن جريرا حكى عن مغيرة أنه قال: كان المنهال حسن الصوت، وكان له لحن يقال له وزن سبعة، وبهذا لا يجرح الثقة وذكر الحاكم أن يحيى القطان غمزه، وحكى المفضل العلائي أن ابن معين كان يضع من شأنه، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: أبو بشر أحب إلي من المنهال بن عمر وأبو بشر أوثق، وقال الجوزجاني: كان سَيِّئ المذهب، وقد جرى حديثه، قلت: فأما حكاية العلائي فلعل ابن معين كان يضع منه بالنسبة إلى غيره كالحكاية عن أحمد، ويدل على ذلك أن أبا حاتم حكى عن ابن معين أنه وثقه، وأما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة: إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة؛ لشدة انحرافه ونصبه، وحكاية الحاكم عن القطان غير مفسرة، ومع ذلك فما له في البخاري سوى حديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في تعويذ الحسن والحسين من رواية زيد بن أبي أنيسة، عنه، وحديث آخر: في تفسير حم فصلت، اختلف فيه الرواة هل هو موصول أو معلق؟. (ع) موسى بن إسماعيل التبوذكي أبو سلمة، أحد الأثبات الثقات، اعتمده البخاري، فروى عنه كثيرا، ووثقه الجمهور، وشذ ابن خراش فقال: تكلم الناس فيه، وهو صدوق، كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام، وقد قال ابن معين: ثقة مأمون. (ع) موسى بن عقبة المدني مشهور من صغار التابعين، صنف المغازي، وهو من أصح المصنفات في ذلك، ووثقه الجمهور، وقال ابن معين: كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من أصح الكتب، وقال مرة: في روايته عن نافع شيء ليس هو فيه كمالك وعبيد الله بن عمر، قلت: فظهر أن تليين ابن معين له إنما هو بالنسبة إلى رواية مالك وغيره لا فيما تفرد به، وقد اعتمده الأئمة كلهم، وقد وثقه مطلقا في رواية عباس الدوري، وغير واحد عنه، والله أعلم. (خ د ت ق) موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي من شيوخ البخاري صدوق في حفظه شيء قاله أحمد، وقال ابن معين: لم يكن من أهل الكذب، وقال العجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ولكنه كان يصحف، وروى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء وهو أقل خطأ من مؤمل بن إسماعيل، وقال ابن خزيمة: لا يحتج به، وقال الساجي: كان يصحف وهو لين، وقال الترمذي: يضعف في الحديث، قلت: روى عنه البخاري أحاديث: أحدها في العتق بمتابعة الربيع بن يحيى، كلاهما عن زائدة بمتابعة عثام بن علي، كلاهما عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر في الأمر بالعتاقة في الكسوف، وثانيها: في الرقاق حديث ابن مسعود: الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك، وقد تابعه عليه وكيع وغيره عن سفيان، ثالثها: في القدر حديث حذيفة: لقد خطبنا النبي ﷺ خطبة ما ترك فيها شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره. . . الحديث، وقد تابعه أبو معاوية، ووكيع عند مسلم، وهذا جميع ما له في البخاري، وعلق عنه موضعا آخر في آخر الجهاد، وهو حديث أبي إسحاق، عن البراء في صلح الحديبية وهو عنده من طرق أخرى عن أبي إسحاق، وروى له أصحاب السنن إلا النسائي. (خ م د) موسى بن نافع أبو شهاب الحناط، أثنى عليه أبو نعيم، وقال

стр. 442

إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال أحمد بن حنبل: موسى بن نافع منكر الحديث، وقال علي ابن المديني عن يحيى القطان: أفسدوه علينا، قلت: ما له في الصحيحين سوى حديثه عن عطاء عن جابر في متعة الحج بمتابعة ابن جريج وغيره عن عطاء، وروى له النسائي حديثا آخر، ويتعجب من قول صاحب الكمال: مجمع على ثقته مع كون ابن عدي ذكره في الكامل، وقال: ليس بالمعروف. (خ س) ميمون بن سياه (١) البصري تابعي، ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ثقة، قلت: ما له في البخاري سوى حديثه عن أنس: من صلى صلاتنا. . . الحديث بمتابعة حميد الطويل، وروى له النسائي. حرف النون (ع) نافع بن عمر الجمحي المكي، أحد الأثبات، قال ابن مهدي: كان من أثبت الناس، وقال أحمد: ثبت ثبت، ووثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم وغير واحد، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث فيه شيء، قلت: احتج به الأئمة، وقد قدمنا أن تضعيف ابن سعد فيه نظر لاعتماده على الواقدي. (خ م د ت ق) نعيم بن حماد الخزاعي المروزي نزيل مصر مشهور من الحفاظ الكبار لقيه البخاري، ولكنه لم يخرج عنه في الصحيح سوى موضع أو موضعين، وعلق له أشياء أخر، وروى له مسلم في المقدمة موضعا واحدا، وأصحاب السنن إلا النسائي، وكان أحمد يوثقه، وقال معين: كان من أهل الصدق إلا أنه يتوهم الشيء فيخطئ فيه، وقال العجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ضعيف، ونسبه أبو بشر الدولابي إلى الوضع، وتعقب ذلك ابن عدي بأن الدولابي كان متعصبا عليه؛ لأنه كان شديدا على أهل الرأي، وهذا هو الصواب، والله أعلم. حرف الهاء (خ م د ت س) هارون بن موسى الأعور النحوي البصري، وثقه ابن معين وغيره، وقال سليمان بن حرب: كان قدريا، قلت: أخرج له الأئمة الخمسة وما له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في تفسير سورة النحل من روايته عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس في الاستعاذة من البخل والكسل وأرذل العمل، وثانيهما: في الدعوات من روايته عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه. . . الحديث. (خ م د) هدبة بن خالد القيسي البصري، ويقال له: هداب لقيه الشيخان، وأبو داود، ورووا عنه، ووثقه ابن الجنيد، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن عدي في الكامل، وحكى قول النسائي ثم قال: لم أر له حديثا منكرا وهو كثير الحديث صدوق، وقد وثقه الناس، وقرأت بخط الذهبي قواه النسائي مرة، وضعفه أخرى، قلت: لعله ضعفه في شيء خاص، وقد أكثر عنه مسلم، ولم يخرج عنه البخاري سوى أحاديث يسيرة من روايته عن همام. (خ م س) هشام بن حجير المكي، وثقه العجلي،

стр. 443

وابن سعد، وضعفه يحيى القطان، ويحيى بن معين، وقال أحمد: ليس بالقوي، وذكره في الضعفاء أبو جعفر العقيلي، وحكى عن سفيان بن عيينة قال: لم نأخذ عنه إلا ما لم نجد عند غيره، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثه عن طاوس، عن أبي هريرة: قال سليمان بن داود ﵉: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة. . . . . الحديث، أورده في كفارة الأيمان من طريقه، وفي النكاح بمتابعة عبد الله بن طاوس له عن أبيه. (ع) هشام بن حسان البصري، أحد الثقات، كان شعبة يتكلم في حفظه، وقال ابن معين: كان يتقى حديثه عن عكرمة، وعن عطاء، وعن الحسن البصري، وقال جرير بن حازم: قاعدت الحسن سبع سنين ما رأيت هشاما عنده قط، قال: وأحاديثه عنده نرى أنه أخذها عن حوشب، وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن علية: كنا لا نعد هشاما عن الحسن شيئا، وقال يحيى القطان: هشام في الحسن دون محمد بن عمرو، وهو ثقة في محمد بن سيرين، وقال أيضا هو في ابن سيرين أحب إلي من عاصم الأحول وخالد الحذاء، وقال سعيد بن أبي عروبة: ما كان أحد أحفظ عن ابن سيرين من هشام، وقال ابن المديني: كان القطان يضعف حديثه عن عطاء، وكان أصحابنا يثبتونه، وقال أيضا: أما حديثه عن محمد فصحيح، وحديثه عن الحسن عامتها تدور على حوشب، وهشام ثبت، وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة ولم أر فيها شيئا منكرا، قلت: احتج به الأئمة، لكن ما أخرجوا له عن عطاء شيئا، وأما حديثه عن عكرمة فأخرج البخاري منه يسيرا توبع في بعضه، وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة، وقد قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما يكاد ينكر عليه أحد شيئا إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب وإما عوف، قلت: فهذا يؤيد ما قررناه في علوم الحديث أن الصحيح على قسمين، والله أعلم. (ع) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، أحد الأثبات، مجمع على ثقته وإتقانه، وقدمه أحمد على الأوزاعي، وأبو زرعة على أصحاب يحيى بن أبي كثير، وعلى أصحاب قتادة، وكان شعبة يقول: هو أحفظ مني، وكان القطان يقول: إذا سمعت الحديث من هشام الدستوائي لا تبال أن لا تسمعه من غيره، ومع هذه المناقب فقال محمد بن سعد: كان ثقة حجة إلا أنه كان يرى القدر، وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث إلا أنه كان يرى القدر ولا يدعو إليه، قلت: احتج به الأئمة. (ع) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي من صغار التابعين مجمع على تثبته إلا أنه في كبره تغير حفظه، فتغير حديث من سمع منه في قدمته الثالثة إلى العراق، قال يعقوب بن شيبة: هشام ثبت ثقة لم ينكر عليه شيء إلا بعد ما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نراه أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمع منه، فكان تساهله أنه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه، قلت: هذا هو التدليس، وأما قول ابن خراش: كان مالك لا يرضاه فقد حكى عن مالك فيه شيء أشد من هذا، وهو محمول على ما قال يعقوب، وقد احتج بهشام جميع الأئمة. (خ ٤) هشام بن عمار الدمشقي من شيوخ البخاري، وثقه يحيى بن معين والعجلي، وقال النسائي: لا بأس به، وعظمه أحمد بن أبي الحواري، وقال أبو داود: سليمان بن عبد الرحمن خير منه قد حدث هشام بأرجح من أربعمائة حديث ليس لها أصل، وقال أبو حاتم: هشام صدوق، ولما كبر تغير حفظه، وكل ما دفع إليه قرأه، وكل ما لقن تلقن، وكان قديما أصح، كان يقرأ من كتابه وأنكر عليه ابن واره وغيره أخذه الأجرة على التحديث، وقال الفرهياني: قلت له: إن كنت تحفظ فحدث، وإن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما تلقن، قال: أنا أخرجت هذه الأحاديث صحاحا، وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ قلت: لم يخرج عنه البخاري في صحيحه سوى حديثين: أحدهما في البيوع عنه، عن يحيى بن حمزة، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله،

стр. 444

عن أبي هريرة حديث: كان تاجر يداين الناس. . . . الحديث وهو عنده من حديث إبراهيم بن سعد، عن الزهري، والثاني: في مناقب أبي بكر، عنه، عن صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء بمتابعة عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله بهذا الإسناد، وعلق عنه في الأشربة حديثا في تحريم المعازف، وهذا جميع ما له في كتابه؛ مما تبين لي أنه احتج به، والله أعلم. (ع) هشيم بن بشير الواسطي، أحد الأئمة، متفق على توثيقه إلا أنه كان مشهورا بالتدليس، وروايته عن الزهري خاصة لينة عندهم، فأما التدليس فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث، واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك، إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد، أو صرح به من وجه آخر، وأما روايته عن الزهري فليس في الصحيحين منها شيء، واحتج به الأئمة كلهم، والله أعلم. (ع) همام بن يحيى البصري، أحد الأثبات، قال أحمد بن حنبل: هو أثبت من أبان العطار في يحيى بن أبي كثير، وقال أيضا: همام ثبت في كل المشايخ، وقال ابن معين: هو أحب إلي من حماد بن سلمة في قتادة، ومن أبي عوانة، وقال عمرو بن علي الأثبات من أصحاب قتادة: ابن أبي عروبة، وهشام، وسعيد، وهمام، وقال علي ابن المديني في ذكر أصحاب قتادة: كان هشام أرواهم عنه وكان سعيد أعلمهم به، وكان شعبة أعلمهم بما سمع من قتادة مما لم يسمع، قال: ولم يكن همام عندي بدون القوم في قتادة، ولم يكن ليحيى القطان فيه رأي، وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه، وقال ابن عمار: كان يحيى القطان لا يعبأ بهمام، وقال عمر بن شبة: حدثنا عفان قال: كان يحيى بن سعيد يعترض على همام في كثير من حديثه، فلما قدم معاذ نظرنا في كتبه فوجدناه يوافق هماما في كثير مما كان يحيى ينكره، فكف يحيى بعد عنه، وقال ابن سعد: كان ثقة ربما غلط في الحديث، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق في حفظه شيء، وسئل عن أبان وهمام فقال: همام أحب إلي ما حدث من كتابه، وإذا حدث من حفظه فهما متقاربان، وقال ابن عدي لما أن ذكره في الكامل: همام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث، وأحاديثه مستقيمة عن قتادة، وهو مقدم في يحيى بن أبي كثير، وقال الحسن بن علي الحلواني: سمعت عفان يقول: كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، ثم رجع بعد فنظر في كتبه، فقال: يا عفان، كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله، قلت: وهذا يقتضي أن حديث همام بأَخرة أصح ممن سمع منه قديما، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل، وقد اعتمده الأئمة الستة، والله أعلم. حرف الواو (ع) ورقاء بن عمر اليشكري الكوفي نزيل المدائن، قال أحمد: ثقة صاحب سنة، قيل له: كان يرى الإرجاء؟ قال: لا أدري، قال: وهو يصحف في غير حرف، وقال العقيلي: تكلموا في حديثه عن منصور، وكأنه عني بذلك ما قال معاذ بن معاذ، قلت ليحيى القطان: سمعت حديث منصور، قال: ممن قلت من ورقاء، قال: لا يساوي شيئا، وقال ابن عدي: له نسخ عن أبي الزناد ومنصور، وابن أبي نجيح، وروى أحاديث غلط في أسانيدها، وباقي حديثه لا بأس به، ووثقه يحيى بن معين وغير واحد مطلقا، قلت: لم يخرج له الشيخان من روايته عن منصور بن المعتمر شيئا، وهو محتج به عند الجميع. وضاح بن عبد الله أبو عوانة الواسطي أحد المشاهير، وثقه الجماهير، وقال أبو حاتم: كان يغلط كثيرا إذا حدث من حفظه، وكذا قال أحمد، وقال ابن المديني: في أحاديثه عن قتادة لين؛ لأن كتابه كان قد

стр. 445

ذهب، قلت: اعتمده الأئمة كلهم. (ع) الوليد بن كثير المخزومي أبو محمد المدني، نزيل الكوفة، وثقه إبراهيم بن سعد، وابن معين، وأبو داود، وقال ابن سعد: ليس بذاك، وقال الساجي: قد كان ثقة ثبتا، يحتج بحديثه، لم يضعفه أحد إنما عابوا عليه الرأي، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة إلا أنه إباضي، قلت: الإباضية فرقة من الخوارج ليست مقالتهم شديدة الفحش، ولم يكن الوليد داعية، والله أعلم. (ع) الوليد بن مسلم الدمشقي مشهور، متفق على توثيقه في نفسه، وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية، قال الدارقطني: كان الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث عنده عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ ثقات قد أدركهم الأوزاعي، فيسقط الوليد الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عن الثقات، وقد قال أبو داود في صدقة بن خالد: هو أثبت من الوليد، وأن الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل، قلت: ما له عن مالك في الكتب الستة شيء، وقد احتجوا به في حديثه عن الأوزاعي، لم يرو له البخاري إلا من روايته عن الأوزاعي، وعبد الرحمن بن نمر، وثور بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويزيد بن أبي مريم أحاديث يسيرة، واحتج به الباقون. (ع) وهب بن جرير بن حازم البصري، أحد الثقات، ذكره ابن عدي في الكامل، وأورد قول عفان فيه: إنه لم يسمع من شعبة، وقال أحمد عن ابن مهدي: ما كنا نراه عند شعبة، قال أحمد: وكان وهب صاحب سنة، ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، وقال أبو داود: سمع أبوه من ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب نسخة، فاشتبهت عليه، فحدث بها، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، وأشار ابن يونس في ترجمة يحيى بن أيوب إلى نحو ذلك، قلت: ما أخرج له البخاري من هذه النسخة شيئا، واحتج به الأئمة، وأوردوا له من حديثه عن شعبة ما توبع عليه. (خ م د ت س) وهب بن منبه الصنعاني من التابعين، وثقه الجمهور، وشذ الفلاس فقال: كان ضعيفا، وكان شبهته في ذلك أنه كان يتهم بالقول بالقدر، وصنف فيه كتابا، ثم صح أنه رجع عنه، قال حماد بن سلمة عن أبي سنان: سمعت وهب بن منبه يقول: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء، من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر، فتركت قولي، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن أخيه همام، عن أبي هريرة في كتابة الحديث، وتابعه عليه معمر عن همام. حرف الياء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري، وثقه ابن معين والنسائي، وابن سعد، وقال العقيلي في الضعفاء لما ذكره، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: في حديثه نكارة، وعبد العزيز بن صهيب أوثق منه، قلت: له في البخاري حديثه عن أنس في قصر الصلاة في السفر، وحديثه عنه في قصة صفية، وحديثه عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه في لبس الإستبرق، وحديثه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه في الربا، وقد توبع عليها عنده سوى حديث أبي بكرة فله عنده شواهد، واحتج به الباقون. يحيى بن أيوب المصري الغافقي، قال ابن معين: صالح، وقال مرة: ثقة، وكذا قال الترمذي عن البخاري، وقال يعقوب بن سفيان: كان ثقة حافظا، وقال أحمد بن صالح المصري: له أشياء يخالف فيها، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من ابن أبي الموالي، ومحله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أحمد: كان سَيِّئ الحفظ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال الحاكم أبو أحمد:

стр. 446

كان إذا حدث من حفظه يخطئ، وما حدث من كتابه فلا بأس به، قلت: استشهد به البخاري في عدة أحاديث من روايته عن حميد الطويل ما له عنده غيرها سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره، واحتج به الباقون. (ع) يحيى بن حمزة الحضرمي، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود ونسبوه إلى القول بالقدر ومع ذلك فكأنه لم يكن داعية، واحتج به الجماعة. (ع) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي، قال علي ابن المديني: لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال يحيى بن معين: لا أعلمه أخطأ إلا في حديث واحد حديثه عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قبيصة بن برمة، وإنما هو عن واصل عن قبيصة، قلت: هذه منزلة عظيمة لهذا الرجل، وقد احتج به الجماعة إلا أن عمر بن شبة حكى عن أبي نعيم أنه قال: ما كان بأهل لأن أحدث عنه، وهذا الجرح مردود؛ بل ليس هذا بجرح ظاهر، والله أعلم. (خ) يحيى بن أبي زكريا الغسائي الواسطي أبو مروان ضعفه أبو داود، وقال ابن معين: لا أعرف حاله، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وبالغ ابن حبان فقال: لا تجوز الرواية عنه، قلت: أخرج له البخاري حديثا واحدا عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في الهدية، وقد توبع عليه عنده. (ع) يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي، وثقه ابن سعد، وأبو داود، وابن معين، وابن عمار وغيرهم، وقال أحمد: ليس به بأس، وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث، وأورده العقيلي في الضعفاء، واستنكر حديثه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثما من السارق، قلت: له في البخاري حديثه عن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى في أي المؤمنين أفضل، وقد تابعه عليه أبو أسامة عند مسلم، وحديثه عن الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود: كنا إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل، وهو عنده بمتابعة زائدة وشعبة عن الأعمش، وحديثه عن ابن جريج عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو في التقديم والتأخير في عمل الحج، وهو عنده بمتابعة عثمان بن الهيثم، عن ابن جريج، وحديثه عن مسعر عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة في كيفية الصلاة على النبي ﷺ ، وقد تابعه وكيع عند مسلم، فهذا جميع ما له عنده، واحتج به الباقون. (خ ت) يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي نزيل مصر، أكثر عن ابن وهب، لقيه البخاري، وروى الترمذي عن رجل عنه، وكان النسائي سَيِّئ الرأي فيه، قال: إنه ليس بثقة، وأما الدارقطني والعقيلي فوثقاه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب، قلت: لم يكثر البخاري من تخريج حديثه، وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة. (ع) يحيى بن سليم الطائفي سكن مكة، قال أحمد: سمعت منه حديثا واحدا، ووثقه ابن معين والعجلي، وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولم يكن بالحافظ، وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر، وقال يعقوب بن سفيان: كان رجلا صالحا، وكتابه لا بأس به، فإذا حدث من كتابه فحديثه حسن، وإذا حدث حفظا فتعرف وتنكر، قلت: لم يخرج له الشيخان من روايته عن عبيد الله بن عمر شيئا ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ يقول الله تعالى: ثلاثة أنا خصيمهم. . . الحديث، وله أصل عنده من غير هذا الوجه، واحتج به الباقون. (خ م د ت ق) يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي من شيوخ البخاري، وثقه يحيى بن معين، وأبو اليمان، وابن عدي، وذمه أحمد؛ لأنه نسبه إلى شيء من رأى جهم، وقال إسحاق بن منصور: كان مرجئا، وقال الساجي: هو من أهل الصدق والأمانة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد بن صالح: حدثنا بأحاديث عن مالك ما وجدناها عند غيره.

стр. 447

وقال الخليلي: روى عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه في المشي أمام الجنازة ولم يتابع عليه، وإنما هذا حديث سفيان، ويقال: إن سفيان أخطأ فيه، قلت: قد توبع على حديث مالك، أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من حديث عبيد الله بن عوف الخراز وغيره عن مالك، وقال: وصله هؤلاء الثلاثة وهو في الموطأ مرسل انتهى. وإنما روى عنه البخاري حديثين أو ثلاثة، وروى عن رجل عنه من روايته عن معاوية بن سلام، وفليح بن سليم خاصة، وروى له الباقون سوى النسائي. (خ م ت س) يحيى بن عباد الضبعي أبو عباد البصري، وقال أبو حاتم وغيره: ليس به بأس، وقال ابن معين: كان صدوقا لكن لم يكن بذاك، وقال الساجي: ضعيف، وقال الخطيب: لا نعلم في روايته شيئا منكرا، قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما عن شعبة عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس في قصة صفية في خيبر، والآخر: عن عبد العزيز بن أبي سلمة عنه، وروى له مسلم والترمذي والنسائي. (خ م ق) يحيى بن عبد الله بن بكير المصري، وقد ينسب إلى جده، لقيه البخاري وحدث أيضا عن رجل عنه، وروى عن مالك في الموطأ وأكثر عن الليث، قال ابن عدي: هو أثبت الناس فيه، وقال أبو حاتم: كان يفهم هذا الشأن يكتب حديثه، وقال مسلم: تكلم في سماعه عن مالك؛ لأنه كان بعرض حديث، وضعفه النسائي مطلقا، وقال البخاري في تاريخه الصغير: ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه، قلت: فهذا يدلك على أنه ينتقي حديث شيوخه، ولهذا ما أخرج عنه عن مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث، وروى عنه بكر بن مضر، ويعقوب بن عبد الرحمن والمغيرة بن عبد الرحمن أحاديث يسيرة، وروى له مسلم، وابن ماجه. (ع) يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية الكوفي، وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وأبو داود، والنسائي، وذكره ابن عدي في الكامل وأورد له أحاديث، وقال: بعض حديثه لا يتابع عليه ويكتب حديثه، قلت: لم يضعفه أحد ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد، أخرجه في الاعتصام عن إسحاق عن عيسى بن يونس، وابن إدريس، وابن أبي غنية، ثلاثتهم عن أبي حيان عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر في تحريم الخمر، وروى له الباقون، وأبو داود في المراسيل. (ع) يحيى بن أبي كثير اليمامي أحد الأئمة الأثبات الثقات المكثرين، عظمه أبو أيوب السختياني، ووثقه الأئمة، وقال شعبة: حديثه أحسن من حديث الزهري، وقال يحيى القطان: مرسلاته تشبه الريح؛ لأنه كان كثير الإرسال والتدليس والتحديث من الصحف، قال همام: كان يسمع الحديث منا بالغداة فيحدث به بالعشي؛ يعني ولا يذكر من حدثه به، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أحد من الصحابة، ورأى أنسا ولم يسمع منه، واحتج به الأئمة. (ع) يحيى بن واضح أبو تميلة المروزي، وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وعلي ابن المديني، وصالح جزرة وغيرهم، وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري أدخله في الضعفاء، وأن أباه قال: يحول من يم، وتعقبه صاحب الميزان بأنه ليس له ذكر في ضعفاء البخاري، قلت: احتج به الجماعة. (ع) يزيد بن إبراهيم التستري البصري، وثقه ابن معين، وأبو زرعة والنسائي، وكان أبو الوليد الطيالسي يرفع أمره، وقال وكيع: ثقة ثقة، وقال علي ابن المديني: ثبت في الحسن، وابن سيرين، وقال القطان: ليس في قتادة بذاك، وقال ابن عدي: كان مستقيم الحديث، وإنما أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس، قلت: أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث فقط اثنان متابعة، والآخر احتجاجا، الأول في الصلاة من روايته عن قتادة عن أنس، وقد توبع عليه عنده من حديث شعبة عن قتادة، الثاني: سجود السهو عن ابن سيرين عن أبي هريرة في قصة ذي اليدين بمتابعة ابن عون وغيره عن ابن سيرين، وأخرج له في تفسير آل عمران عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

стр. 448

زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ قال الترمذي: رواه غير واحد عن ابن أبي مليكة عن عائشة ليس فيه القاسم، وإنما ذكر القاسم يزيد بن إبراهيم وحده، قلت: كذاك رواه أيوب، وأبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، لكن رجح البخاري رواية يزيد بن إبراهيم لما تضمنته من زيادة القاسم، وتبعه مسلم على ذلك، ولم يخرجا رواية أيوب، والله أعلم. ووقع لأبي محمد بن حزم في المحلى غلط فاحش واضح، ففرق بين يزيد بن إبراهيم التستري فقال: إنه ثقة ثبت، وبين يزيد بن إبراهيم الراوي عن قتادة فقال: إنه ضعيف، وهو تفريق مردود والله أعلم. (ع) يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي، وقد ينسب إلى جده، قال ابن معين: ثقة حجة، ووثقه أحمد في رواية الأثرم، وكذا أبو حاتم والنسائي، وابن سعد، وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود عن أحمد أنه قال: منكر الحديث، قلت: هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله، وقد احتج بابن خصيفة مالك والأئمة كلهم. (ع) يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي أبو عبد الله المدني من شيوخ الذي قبله، وثقه النسائي، وابن معين، وابن سعد، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وذكره ابن عدي في الكامل فما ساق له سوى حديث عبد الرزاق عن ابن جريج عن سفيان الثوري عن مالك عنه عن سعيد بن المسيب عن عمر في الموطأ، قال عبد الرزاق: ثم لقيت سفيان فحدثني به، ثم لقيت مالكا فسألته عنه، فقال: صدق سفيان أنا حدثته به، قلت له: فحدثني به فقال: ليس العمل عليه ورجله عندنا ليس هناك، قلت: فيحتمل أن يكون هذا مستند أبي حاتم في تليينه، وليس له في الصحيح سوى حديثه عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت في ترك السجود في سورة النجم، أخرجه البخاري من حديث يزيد بن خصيفة، وابن أبي ذئب جميعا عنه، وقد رواه أبو داود من رواية أبي صخر، عن ابن قسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، فإن كان محفوظا فيجوز أن يكون لابن قسيط فيه شيخان، والله أعلم. (خ ٤) يزيد بن أبي مريم الدمشقي وثقه الأئمة، وابن معين ودحيم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، قال الدارقطني: ليس بذاك، قلت: هذا جرح غير مفسر فهو مردود، وليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في الجهاد والجمعة من رواية الوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة، كلاهما عن يزيد بن أبي مريم، عن عباية بن رفاعة، عن أبي عيسى بن جبر في فضل من اغبرت قدماه في سبيل الله. . . . الحديث. (ع) يزيد بن هارون الواسطي، أحد الثقات الأثبات المشاهير، أدركه البخاري بالسن، لكن مات قبل أن يرحل، فأخذ عن كبار أصحابه، ذكر ابن أبي خيثمة عن أبيه أنه كان بعد أن كف بصره إذا سئل عن الحديث لا يعرفه، أمر جاريته أن تحفظه له من كتابه، وكان ذلك يعاب عليه، قلت: كان المتقدمون يتحرزون عن الشيء اليسير من التساهل؛ لأن هذا يلزم منه اعتماده على جاريته، وليس عندها من الإتقان ما يميز بعض الأجزاء من بعض فمن هنا عابوا عليه هذا الفعل، وهذا في الحقيقة لا يلزم منه الضعف ولا التليين، وقد احتج به الجماعة كلهم. (ع) يزيد بن أبي يزيد الضبعي البصري يعرف بيزيد الرشك، مشهور من صغار التابعين، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن سعد، واختلف قول ابن معين فيه فقال ابن أبي خيثمة عنه: ليس به بأس، وقال الدوري عنه: صالح، وحكى ابن شاهين عن ابن معين أنه ضعفه، وحكى غيره عنه أنه قال: كان ابن علية يضعفه، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وأنكر صاحب الميزان هذا على أحمد فقال: انفرد بهذا فأخطأ، قلت: موضع خطئه تعميم النقل، وإلا فقد اختلف فيه كما ترى، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن مطرف، عن عمران في القدر. (خ د) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، وقد ينسب إلى جده، مختلف في الاحتجاج به، روى البخاري في كتاب الصلح، وفي فضل من شهد بدرا حديثين عن يعقوب غير

стр. 449

منسوب عن إبراهيم بن سعد، فقيل: هو ابن كاسب هذا، وقيل: ابن إبراهيم الدورقي، وقيل: ابن محمد الزهري، وقيل: ابن إبراهيم بن سعد، وهذا القول الأخير باطل؛ فإن البخاري لم يلقه، وأما الزهري فضعيف، وأما الدورقي، وابن كاسب فمحتمل، والأشبه أنه ابن كاسب، وبذلك جزم أبو أحمد الحاكم، وأبو إسحاق الحبال، وأبو عبد الله بن منده وغير واحد، وقد روى البخاري في خلق أفعال العباد عن يعقوب بن حميد بن كاسب حديثا، ونسبه، وروى في الصحيح عن الدورقي فنسبه، قلت: والحديث الذي أخرجه له في الصلح تابعه عليه محمد بن الصباح عند مسلم وأبي داود، والذي أخرجه له في فضل من شهد بدرا وقع في رواية أبي ذر، حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف في قصة قتل أبي جهل، وهو عنده من طريق صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، ويعقوب هنا يغلب على ظني أنه الدورقي، وأما ابن كاسب فقد قال فيه البخاري: هو في الأصل صدوق، وقال ابن عدي: لا بأس به وبروايته، وقال ابن حبان: كان ممن يحفظ ويصنف وربما أخطأ، وضعفه النسائي وغيره، وقد أوضح ابن أبي خيثمة أمره، فحكى عن يحيى بن معين ليس بثقة فقال: فقلت له: من أين ذاك؟ قال: لأنه محدود، قال: فقلت له: فأنا أعطيك رجلا يزعم أنه ثقة، وقد وجب عليه الحد فذكر له رجلا، قال ابن أبي خيثمة، قلت لمصعب الزبيري: إن ابن معين يقول في ابن كاسب: إن حديثه لا يجوز؛ لأنه محدود، فقال: إنما حده الطالبيون تحاملا عليه، قلت: فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادح، لكن ذكر العقيلي عن زكريا بن يحيى الحلواني، قال: رأيت أبا داود جعل أحاديث ابن كاسب وقايات على ظهور كتبه، فسألته عن ذلك فقال: رأيت في مسنده أحاديث منكرة، فطالبناه بالأصول، فدافعنا ثم أخرجها بعد، فإذا تلك الأحاديث مغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها، قلت: فهذا الجرح قادح، ولهذا لم يخرج عنه أبو داود شيئا، وأكثر عنه ابن ماجه، والله الموفق. (ع) يعلى بن عبيد الطنافسي، أحد الثقات، قدمه أحمد على أخيه محمد بن عبيد في الحفظ، وقال ابن معين: ثقة، زاد في رواية عثمان الدارمي عنه ضعيف في سفيان الثوري، وقال أبو حاتم: صدوق وهو أثبت أولاد أبيه، ووثقه ابن سعد والدارقطني وآخرون، قلت: ما له في الصحيحين عن سفيان الثوري شيء، واحتج به الجماعة. (ع) يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وقد ينسب إلى جده، قال ابن عيينة: لم يكن في ولد أبي إسحاق أحفظ منه، وقال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث قليله، ووثقه الدارقطني، وقال العقيلي لما ذكره في الضعفاء: يخالف في حديثه، قلت: وهذا جرح مردود، وقد احتج به الجماعة. (خ م) يوسف بن يزيد البصري أبو معشر البراء كان يبري النبل، قال علي بن الجنيد عن محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا أبو معشر البراء وكان ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها عن عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس في قصة الرقية بفاتحة الكتاب، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، والآخر: عن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حيَّة، وقد تقدم ذكره في ترجمته بشاهده، والثالث: عن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس في الحج، أورده بصيغة التعليق، فقال: قال أبو كامل: حدثنا أبو معشر عن عثمان، فذكره، وهو موقوف وبعضه مرفوع، ولأكثره شواهد، وليس له عند مسلم سوى حديث واحد، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ في صوم يوم عاشوراء، وهذا جميع ما له في الصحيحين، وما له في السنن الأربعة شيء. (خ ت س ق) يونس بن أبي الفرات البصري، وثقه أبو داود، والنسائي، وقال ابن الجنيد

стр. 450

عن ابن معين: ليس به بأس، وهذا توثيق من ابن معين، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: أرجو أن يكون ثقة، وأما ابن عدي فذكره في ترجمة سعيد بن أبي عروبة، وقال: ليس بالمشهور، وما أدري ما أراد بالشهرة، وقد روى عنه هشام الدستوائي رفيقه، ومحمد بن بكر البرساني، ومحمد بن مروان العقيلي، ووثقه من ذكرنا، وقال ابن سعد: كان معروفا، وشذ ابن حبان فقال: لا يجوز أن يحتج به؛ لغلبة المناكير في روايته، قلت: مما له في البخاري، وفي السنن سوى حديثه عن قتادة عن أنس، قال: ما أكل النبي ﷺ على خوان، وقد قال الترمذي: إن سعيد بن أبي عروبة روى عن قتادة نحو هذا الحديث، والله أعلم. (خ) يونس بن القاسم الحنفي أبو عمر اليمامي، وثقه يحيى بن معين، والدارقطني، وقال البرديجي: منكر الحديث، قلت: أوردت هذا لئلا يستدرك، وإلا فمذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة، فلا يكون قوله: منكر الحديث جرحا بينا كيف وقد وثقه يحيى بن معين، وما له في البخاري سوى حديثه عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس في النهي عن المخابرة، وهو عنده من طرق غير هذه عن أنس. (ع) يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري، قال ابن أبي حاتم عن عباس الدوري، قال: قال ابن معين: أثبت الناس في الزهري مالك، ومعمر، ويونس، وعقيل، وشعيب، وقال عثمان الدارمي عن أحمد بن صالح: نحن لا نقدم على يونس في الزهري أحدا، قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت أحاديث يونس عن الزهري فوجدت الحديث الواحد ربما سمعه مرارا، وكان الزهري إذا قدم أيلة نزل عليه، وقال علي ابن المديني عن ابن مهدي: كان ابن المبارك يقول كتابه عن الزهري صحيح، قال ابن مهدي: وكذا أقول، وقال أحمد بن حنبل: قال وكيع: كان سَيِّئ الحفظ، وقال الميموني: سئل أحمد من أثبت في الزهري؟ قال: معمر قيل: فيونس؟ قال: روى أحاديث منكرة، وقال الأثرم عن أحمد: كان يجيء بأشياء؛ يعني منكرة، ورأيته يحمل عليه، وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد يقول في حديث يونس منكرات، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة، وربما جاء بالشيء المنكر، قلت: وثقه الجمهور مطلقا، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه، أو يحدث من حفظه، فإذا حدث من كتابه فهو حجة، قال ابن البرقي: سمعت ابن المديني يقول: أثبت الناس في الزهري مالك، وابن عيينة، ومعمر، وزياد بن سعد، ويونس من كتابه، وقد وثقه أحمد مطلقا، وابن معين، والعجلي، والنسائي، ويعقوب بن شيبة والجمهور، واحتج به الجماعة. (ع) أبو بكر بن عياش الأسدي الكوفي القاري، مختلف في اسمه، والصحيح أنه لا اسم له إلا كنيته، قال أحمد: ثقة وربما غلط، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطا منه، وسئل أبو حاتم عنه وعن شريك فقال: هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابا، وذكره ابن عدي في الكامل، وقال: لم أجد له حديثا منكرا من رواية الثقات عنه، وقال ابن حبان: كان يحيى القطان وعلي ابن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا عالما بالحديث إلا أنه كثير الغلط، وقال العجلي: كان ثقة صاحب سنة، وكان يخطئ بعض الخطأ، وقال يعقوب بن شيبة: كان له فقه وعلم ورواية، وفي حديثه اضطراب، قلت: لم يرو له مسلم إلا شيئا في مقدمة صحيحه، وروى له البخاري أحاديث منها في الحج بمتابعة الثوري، عن عبد العزيز، عن أنس في صلاة الظهر والعصر بمنى يوم التروية، ومنها في الصوم بمتابعة ابن عيينة وآخرين، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن أبي أوفى في الفطر عند غروب الشمس، ومنها في الفتن حديثه عن أبي حصين، عن أبي مريم الأسدي عن عمار أنه قال في عائشة: هي زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، وفي الحديث قصة، ومنها في التفسير بمتابعة جرير وغيره، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر في قصة قتله وقصة الشورى. (ع) أبو

стр. 451

بكر بن أبي موسى الأشعري تابعي جليل، قال أبو داود: كان عندهم أرضى من أبي بردة، وكذا قال أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال ابن سعد كان أكبر من أخيه أبي بردة، وكان قليل الحديث يستضعف، قلت: هذا جرح مردود، وقد أخرج له الشيخان من روايته عن أبيه أحاديث، وقد قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي أسمع أبو بكر من أبيه فقال: لا، وقال الآجري عن أبي داود: أراه قد سمع منه، قلت: صرح بسماعه منه في روايته. فصل في سياق من علق البخاري شيئا من أحاديثهم ممن، تكلم فيه، وما يعلقه البخاري من أحاديث هؤلاء إنما يورده في مقام الاستشهاد وتكثير الطرق، فلو كان ما قيل فيهم قادحا ما ضر ذلك، وقد أوردت أسماءهم سردا مقتصرا على الإشارة إلى أحوالهم، بخلاف من أخرج أحاديثهم بصورة الاتصال الذين فرغنا منهم، فقد وضح من تفاصيل أحوالهم ما فيه غنى للمتأمل، ولاح من تمييز المقالات فيهم، ومقدار ما أخرج المؤلف لكل منهم ما ينفي عنه وجوه الطعن للمتعنت، والحول والقوة لله تعالى. (خ ت ٤) أبان بن صالح وثقه الجمهور، ويحيى بن معين، وأبو حاتم وغيرهم من النقاد، وشذ ابن عبد البر فقال: ضعيف له مواضع متابعة. (خ م د س) أبان بن يزيد العطار علق له كثيرا، وقد تقدم. (ق) إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، ضعيف عندهم، علق له موضعا واحدا. (د س) إبراهيم بن ميمون الصائغ ثقة، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وله موضع في الطلاق معلق. (م ٤) أسامة بن زيد الليثي، مختلف فيه، وعلق له البخاري قليلا. (م ٤) أسباط بن نصر الهمداني، ضعفه أحمد وغيره، وله موضع معلق في الاستسقاء. (ت ٤) إسحاق بن يحيى الكلبي، قال الذهلي: مجهول وله عنده مواضع يسيرة متابعة. (د س) أسد بن موسى الأموي المعروف بأسد السنة، وثقوه، وأشار النسائي إلى خطئه، وليس له عند البخاري سوى موضع واحد. (خت ٤) أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، وقد ينسب إلى جده، وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال العقيلي: في حديثه وهم، له موضع واحد عن أنس. (خت ٤) أشعث بن عبد الملك الحمراني، وثقه يحيى بن معين أيضا، وذكره ابن عدي في الضعفاء، وله مواضع يسيرة معلقة. (حب ق) بشر بن ثابت البزار مختلف فيه، وله موضع واحد معلق في الجمعة. (خت م ٤) بقية بن الوليد مشهور مختلف فيه، وله موضع معلق في الصلاة. (د ت ق) بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، ضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وله موضع واحد معلق في الفتن. (٤) بهز بن حكيم القشيري، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وله موضع واحد معلق في الطهارة. (م د ت) الحارث بن عبيد أبو قدامة مشهور بكنيته وباسمه، ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، له موضعان فقط. (٤) الحارث بن عمير المكي، أصله من البصرة، وثقه الجمهور، وشذ الأزدي فضعفه، وتبعه الحاكم، وبالغ ابن حبان فقال: إن أحاديثه موضوعة، وليس له في الصحيح سوى موضع واحد في أواخر الحج وهي زيادة في خبر توبع عليها في الصحيح أيضا. (ت ق) حريث بن أبي مطر الفزاري، ضعفه النسائي وآخرون، وليس له سوى موضع في الأضاحي متابعة. (م ٤) الحسن بن صالح بن حي، أحد الأئمة، تكلم فيه للتشيع، وما له في البخاري سوى حكاية معلقة. (ت ق) الحسن بن عمارة، كوفي مشهور بالضعف، علم له المزي علامة التعليق، ولم

стр. 452

يعلق له البخاري شيئا كما بيناه فيما مضى (م ٤) الحسين بن واقد المروزي، وثقه يحيى بن معين وآخرون، واختلف فيه قول أحمد وله موضع واحد في فضائل القرآن. (٤) حكيم بن معاوية، والد بهز، وثقه العجلي وغيره، وشذ ابن حزم فضعفه، وما له إلا في موضعان في الطهارة والنكاح. (خت) حماد بن الجعد البصري، ضعفه أبو داود وغيره، وما له سوى موضع واحد بمتابعة شعبة عن قتادة. (ع) حماد بن سلمة تقدم. (د ق) الربيع بن صبيح السعدي مختلف فيه، له موضع واحد في الكفارات. (م ٤) سعد بن سعيد الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد، وثقه العجلي وغيره، وضعفه أحمد وغيره، وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه، وقال ابن عدي: لا أرى به بأسا، وله موضع واحد في الزكاة. (د ت) سعيد بن داود الزبيري من الرواة عن مالك، ضعفه ابن المديني وغيره، وله موضع واحد في التوحيد متابعة. (خت) سعيد بن زياد الأنصاري، قال أبو حاتم: مجهول، له موضع في الأحكام متابعة. (م د ت ق) سعيد بن زيد بن درهم، أخو حماد بن زيد، له موضع واحد في الطهارة، وقال أحمد وغيره: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي. (م ٤) سفيان بن حسين الواسطي، ضعفه أحمد بن حنبل وغيره في الزهري، وقووه في غيره، علق له يسيرا. (م ٤) سليمان بن داود الطيالسي، ثقة مشهور حافظ، أخطأ في أحاديثه، علق له أحاديث قليلة، وقال في الفتن: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وغيره، فذكر حديثا وهو أبو داود كما مضى. (د خ ت س) سليمان بن قرم الضبي، قال أبو حاتم: ليس بالمتين، وضعفه النسائي، له موضع واحد متابعة. (م ٤) سماك بن حرب الكوفي، تابعي مشهور مختلف فيه، وقد ضعفوا أحاديثه عن عكرمة، وما له سوى موضع واحد في الكفارات متابعة. (س ق) سلامة بن روح ابن عم عقيل، ضعفه أبو زرعة وله موضعان في الحج والجنائز متابعة. (م د ٤) شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي، مختلف فيه، وما له سوى موضع في الجنائز. (م ٤) صالح بن رستم أبو عامر الخزاز البصري، وثقه أبو داود، وضعفه يحيى بن معين، وله مواضع يسيرة في المتابعات. (م ٤) عاصم بن كليب الجرمي، وثقه النسائي، وقال ابن المديني: لا يحتج بما تفرد به، وله موضع واحد في اللباس. (٤) عباد بن منصور الباجي، فيه ضعف، وكان يدلس، له موضع معلق في الطب. (د س) عبد الله بن يزيد الخزاعي، ويقال: الليثي من أصحاب الزهري، له موضع متابعة. (م ٤) عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الجرمي المدني، وثقة أحمد، وابن معين وغيرهما، وروى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين صدوق ليس بثبت، له موضع واحد في الصلح متابعة. (٤) عبد الله بن حسين الأزدي أبو حريز البصري قاضي سجستان، وثقه أبو زرعة، واختلف فيه قول يحيى بن معين، وضعفه النسائي، له موضع في الشهادات متابعة. (د ت ق) عبد الله بن صالح أبو صالح، كاتب الليث أكثر من التعليق عنه، وقد تقدم. (م ٤) عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي مختلف فيه، له موضع في الحج متابعة. (د س) عبد الله بن الوليد العدني نزيل مكة، قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، له مواضع في المتابعات. (م ٤) عبد الحميد بن جعفر الأنصاري وثقوه، وقال النسائي مرة: ليس بالقوي، وقال الساجي: إنما ضعف من أجل القدر، له مواضع متابعة. (ت ق) عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، كاتب الأوزاعي، وثقه الأكثر، وقال النسائي: ليس بالقوي، له مواضع متابعة. (خت م ٤) عبد الرحمن بن أبي الزناد المدني، وثقه العجلي، ويعقوب بن شيبة، وقال أبو داود عن ابن معين: كان أثبت الناس في هشام بن عروة، وحكى الساجي عن ابن معين أن حديثه، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة حجة، وقال ابن المديني: أفسده البغداديون وحديثه بالمدينة أصح، وقال أبو حاتم،

стр. 453

والنسائي: لا يحتج به، قلت: قد علق له البخاري كثيرا، عن أبيه، عن الأعرج، ومن روايته هو عن موسى بن عقبة، وعن هشام بن عروة، وروى له مسلم في المقدمة فقط. (٤) عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، علم عليه المزي علامة التعليق، ولم يعلق له البخاري شيئا كما تقدم. (٤) عبد العزيز بن أبي رواد المكي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه أحمد للإرجاء، وقال ابن الجنيد: كان ضعيفا، وقال أبو حاتم: لا يترك حديثه لرأي أخطأ فيه، قلت: له مواضع يسيرة متابعة. (م ت ق) عبد العزيز بن المطلب المدني، قال أبو حاتم: صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، له موضع معلق في الأحكام. (ت س ق) عبد الكريم بن أبي المخارق علم عليه المزي علامة التعليق، ولم يعلق له البخاري شيئا، وقد تقدم. (خ س ق) عبد الواحد بن أبي عون المدني، وثقه ابن معين وغيره، وقال ابن حبان: يخطئ، ما له في البخاري سوى موضع واحد متابعة. (خ د ت ق) عبيدة بن معقب الضبي، أبو عبد الرحيم الكوفي، ضعيف عندهم، ما له في البخاري سوى موضع واحد معلق في الأضاحي. (م ٤) عكرمة بن عمار مشهور، مختلف فيه، له موضع واحد معلق. (م ٤) عمارة بن غزية الأنصاري، وثقه يحيى بن معين وغيره وشذ ابن حزم فضعفه، وعلق له البخاري قليلا. (ت ق) عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور، علم له المزي علامة التعليق، ولم يعلق له البخاري شيئا، وقد تقدم. (٤) عمرو بن أبي قيس الرازي، قال أبو داود: في حديثه خطأ، له موضع واحد متابعة في البيوع. (٤) عمران القطان البصري صاحب قتادة صدوق، ضعفه النسائي، وقال الدارقطني: كان كثير الوهم، وعلق له البخاري قليلا. (ق) عيسى بن موسى غنجار البخاري، مشهور، تكلم فيه الدارقطني، ووثقه الحاكم، وله موضع واحد في بدء الخلق. (م ٤) الليث بن أبي سليم الكوفي، ضعفه أحمد وغيره، علق له قليلا، وروى له مسلم مقرونا. (م ٤) محمد بن إسحاق بن يسار الإمام في المغازي، مختلف في الاحتجاج به، والجمهور على قبوله في السير قد استفسر من أطلق عليه الجرح، فبان أن سببه غير قادح، وأخرج له مسلم في المتابعات، وله في البخاري مواضع عديدة معلقة عنه، وموضع واحد، قال فيه: قال إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق فذكر حديثا. (م ٤) محمد بن مسلم الطائفي، وثقه ابن معين، وقال: كان إذا حدث من حفظه يخطئ، أخرج له مسلم متابعة، والبخاري تعليقا. (م ٤) محمد بن عجلان المدني صدوق مشهور، فيه مقال من قبل حفظه، له مواضع معلقة. (د ت ق) مبارك بن فضالة، مختلف فيه، وكان يدلس، قال ابن عدي: أرجو أن تكون أحاديثه مستقيمة، علق له البخاري مواضع. (م د س) محاضر بن المورَّع، القول فيه كالقول في أبان العطار، وحماد بن سلمة، فإن البخاري أخرج في الحج له زيادة، قال فيها: زادني محمد، حدثنا محاضر وهو مختلف فيه، وله عنده مواضع في المتابعات. (خت) مرَجَّى بن رجاء العطاردي الضرير، مختلف فيه، وليس له سوى موضع واحد في الفطر على التمر في العيدين. (م ٤) هشام بن سعد المدني أبو عباد صاحب زيد بن أسلم، قال أبو داود: إنه أثبت الناس فيه، قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح وليس بالمتروك، وقال أبو زرعة: محله الصدق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وضعفه النسائي، وقال الحاكم: استشهد به مسلم، قلت: وعلق له البخاري قليلا. (خت) هلال بن رداد عن الزهري لا يعرف حاله، له موضع في بدء الوحي. (ت) هلال أبو ظلال عن أنس، ضعفه ابن معين والنسائي، وقال البخاري: مقارب الحديث، له موضع متابعة عن أنس في فضل العمي. (د ت) يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي، اختلف فيه، قول يحيى بن معين، وعلق له البخاري قليلا. (س) يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي صاحب

стр. 454

الأوزاعي، علق له قليلا، وفيه مقال. (س ت) يحيى بن ميمون أبو المعلى العطار مشهور بكنيته، قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وزعم ابن الجوزي أن ابن حبان ضعفه ووهم في ذلك، إنما ضعف يحيى بن ميمون أبا أيوب البصري، وأبي المعلى في البخاري موضع واحد بكنيته. (م ٤) يزيد بن أبي زياد الكوفي مختلف فيه، والجمهور على تضعيف حديثه إلا أنه ليس بمتروك، علق له البخاري موضعا واحدا في اللباس، عقب حديث أبي بردة عن علي في الفتنة. (٤) يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي، قال النسائي: ليس به بأس، ولينه الدارقطني، له موضع معلق في الطب. (ت) يعقوب بن محمد الزهري المدني، قال ابن معين: صدوق ولكن لا يبالي عمن حدث، وقال مرة: أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي، وضعفه الجمهور، وقال الحاكم وحده: ثقة مأمون، علق له البخاري موضعا واحدا في حد جزيرة العرب وهو في الحج. (د م ت ق) يونس بن بكير بن واصل الشيباني الكوفي مختلف فيه، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وعلق له قليلا. فصل في تمييز أسباب الطعن في المذكورين، ومنه يتضح من يصلح منهم للاحتجاج به، ومن لا يصلح، وهو على قسمين: (الأول) من ضعفه بسبب الاعتقاد، وقد قدمنا حكمه، وبينا في ترجمة كل منهم أنه ما لم يكن داعية، أو كان وتاب، أو اعتضدت روايته بمتابع، وهذا بيان ما رموا به، فالإرجاء بمعنى التأخير، وهو عندهم على قسمين: منهم من أراد به تأخير القول في الحكم في تصويب إحدى الطائفتين اللذين تقاتلوا بعد عثمان، ومنهم من أراد تأخير القول في الحكم على من أتى الكبائر، وترك الفرائض بالنار؛ لأن الإيمان عندهم الإقرار والاعتقاد، ولا يضر العمل مع ذلك، والتشيع محبة عليّ وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو. والقدرية من يزعم أن الشر فعل العبد وحده، والجهمية من ينفي صفات الله تعالى التي أثبتها الكتاب والسنة، ويقول: إن القرآن مخلوق. والنصب بغض علي، وتقديم غيره عليه، والخوارج الذين أنكروا على علي التحكيم، وتبرءوا منه ومن عثمان، وذريته، وقاتلوهم فإن أطلقوا تكفيرهم فهم الغلاة منهم، والإباضية منهم أتباع عبد الله بن أباض، والقعدية الذين يزينون الخروج على الأئمة، ولا يباشرون ذلك، والواقف في القرآن من لا يقول مخلوق، ولا ليس بمخلوق، وهذه أسماؤهم. (خ م) إبراهيم بن طهمان رُمِيَ بالإرجاء. (خ م) إسحاق بن سويد العدوي رُمِيَ بالنصب. (خ) إسماعيل بن أبان رُمِيَ بالتشيع. (خ م) أيوب بن عائذ الطائي رُمِيَ بالإرجاء. (خ م) بشر بن السري رُمِيَ برأي جهم، بهز بن أسد رُمِيَ بالنصب. (خ م) ثور بن زيد الديلي المدني رُمِيَ بالقدر. (خ م) ثور بن يزيد الحمصي رُمِيَ بالقدر. (خ م) جرير بن عبد الحميد رُمِيَ بالتشيع. (٤) جرير بن عثمان الحمصي رُمِيَ بالنصب. (خ م) حسان بن عطية المحاربي رُمِيَ بالقدر. (خ) الحسن بن ذكوان رُمِيَ بالقدر. (خ) حصين بن نمير الواسطي رُمِيَ بالنصب. (خ) خالد بن مخلد القطواني رُمِيَ بالتشيع. (خ م) داود بن الحصين رُمِيَ بالقدر. (خ م) ذر بن عبد الله المرهبي رُمِيَ بالإرجاء، زكريا بن إسحاق رُمِيَ بالقدر، سالم بن عجلان رُمِيَ بالقدر، سعيد بن فيروز

стр. 455

البختري رُمِيَ بالتشيع، سعيد بن عمرو بن أشوع رُمِيَ بالتشيع، سعيد بن كثير بن عفير رُمِيَ بالتشيع. (خ م) سلام بن مسكين الأزدي أبو روح البصري رُمِيَ بالقدر. (خ م) سيف بن سليمان المكي رُمِيَ بالقدر. (خ) شبابة بن سوار رُمِيَ بالإرجاء. (خ) شبل بن عباد المكي رُمِيَ بالقدر. (خ م) شريك بن عبد الله بن أبي نمر رُمِيَ بالقدر. (خ م) عباد بن العوام رُمِيَ بالتشيع. (خ) عباد بن يعقوب رُمِيَ بالرفض. (خ) عبد الله بن سالم الأشعري رُمِيَ بالنصب. (خ م) عبد الله بن عمرو أبو معمر رُمِيَ بالقدر. (خ م) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى رُمِيَ بالتشيع. (خ م) عبد الله بن أبي لبيد المدني رُمِيَ بالقدر. (خ م) عبد الله بن أبي نجيح المكي رُمِيَ بالقدر، عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري رُمِيَ بالقدر، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن إسحاق الحماني رُمِيَ بالإرجاء، عبد الرزاق بن همام الصنعاني رُمِيَ بالتشيع، عبد الملك بن أعين رُمِيَ بالتشيع. عبد الوارث بن سعيد التنوري رُمِيَ بالقدر. عبد الله بن موسى العبسي رُمِيَ بالتشيع. عثمان بن غياث البصري رُمِيَ بالإرجاء. عدي بن ثابت الأنصاري رُمِيَ بالتشيع. عطاء بن أبي ميمون رُمِيَ بالقدر. عكرمة مولى ابن عباس رُمِيَ برأي الأباضية من الخوارج. علي بن الجعد رُمِيَ بالتشيع. علي بن أبي هاشم رُمِيَ بالوقف في القرآن. عمر بن ذر رُمِيَ بالإرجاء. عمر بن أبي زائدة رُمِيَ بالقدر. عمرو بن مرة رُمِيَ بالإرجاء. عمران بن حطان رُمِيَ برأي القعدية من الخوارج. عمران بن مسلم القصير رُمِيَ بالقدر. عمير بن هانئ الدمشقي رُمِيَ بالقدر. عوف الأعرابي البصري رُمِيَ بالقدر. الفضل بن دكين أبو نعيم رُمِيَ بالتشيع. فطر بن خليفة الكوفي رُمِيَ بالتشيع. قتادة بن دعامة رُمِيَ بالقدر، وقال أبو داود: لم يثبت عندنا عنه. قيس بن أبي حازم رُمِيَ بالنصب. كهمس بن المنهال رُمِيَ بالقدر. محمد بن جحادة الكوفي رُمِيَ بالتشيع. محمد بن حازم أبو معاوية الضرير رُمِيَ بالإرجاء. محمد بن سواء البصري رُمِيَ بالقدر. محمد بن فضيل بن غزوان رُمِيَ بالتشيع. مالك بن إسماعيل أبو غسان رُمِيَ بالتشيع. هارون بن موسى الأعور النحوي رُمِيَ بالقدر. هشام بن عبد الله الدستوائي رُمِيَ بالقدر. ورقاء بن عمرو اليشكري رُمِيَ بالإرجاء. الوليد بن كثير بن يحيى المدني رُمِيَ برأي الإباضية من الخوارج. وهب بن منبه اليماني رُمِيَ بالقدر ورجع عنه. يحيى بن حمزة الحضرمي رُمِيَ بالقدر. يحيى بن صالح الوحاظي رُمِيَ بالإرجاء. القسم الثاني: فيمن ضعف بأمر مردود كالتحامل أو التعنت، أو عدم الاعتماد على المضعف؛ لكونه من غير أهل النقد، ولكونه قليل الخبرة بحديث من، تكلم فيه، أو بحاله، أو لتأخر عصره ونحو ذلك، ويلتحق به من، تكلم فيه بأمر لا يقدح في جميع حديثه، كمن ضعف في بعض شيوخه دون بعض، وكذا من اختلط، أو تغير حفظه، أو كان ضابطا لكتابه دون الضبط لحفظه، فإن جميع هؤلاء لا يجمل إطلاق الضعف عليهم؛ بل الصواب في أمرهم. التفصيل كما قدمناه مشروحا بحمد الله تعالى، وهذا سياق أسمائهم: أحمد بن شبيب الحبطي، تكلم فيه الأزدي وهو غير مرضي. أحمد بن صالح المصري تحامل عليه النسائي، ولم يصح طعن يحيى بن معين فيه. أحمد بن عاصم البلخي جهله أبو حاتم؛ لأنه لم يخبر حاله. أحمد بن المقدام العجلي طعن فيه أبو داود لمزاحه. أحمد بن واقد الحراني، تكلم فيه أحمد؛ لدخوله في عمل السلطان. أبان بن يزيد العطار نقل الكديمي تضعيفه، والكديمي واه. إبراهيم بن سعد، قال أحمد: لم يخبره يحيى القطان. إبراهيم بن سويد بن حيان، تكلم فيه ابن حبان بلا حجة. إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي جهله ابن القطان الفاسي وعرفه غيره. إبراهيم بن المنذر الحراني، تكلم فيه أحمد لدخوله إلى ابن أبي داود. أزهر بن سعد السمان أورده العقيلي بلا مستند. أسامة بن حفص المدني،

стр. 456

ضعفه الأزدي، وليس بمرضي، وجهله الساجي، وقد عرفه غيره، أسباط أبو اليسع جهله أبو حاتم وعرفه غيره. إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الفراديسي، وقد ينسب إلى جده يزيد، تكلم فيه الأزدي، وابن حبان بلا حجة، وقال ابن عدي: الحمل على شيخه. إسرائيل بن موسى البصري ضعفه الأزدي بلا حجة. إسرائيل بن أبي إسحاق تحامل عليه القطان، والحمل على شيخه أبي يحيى، إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، تكلم فيه الساجي، والأزدي بلا مستند. إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو معمر غمزه أحمد؛ لأنه أجاب في المحنة. أفلح بن حميد الأنصاري، أنكر عليه أحمد حديثا واحدا. أوس بن عبد الله أبو الجوزاء، تكلم فيه للإرسال. أيمن بن نابل تكلموا فيه لزيادة في حديث واحد، لعلها مدرجة. أيوب بن سليمان بن بلال، تكلم فيه الأزدي بلا مستند. أيوب بن موسى الأشدق، تكلم فيه الأزدي أيضا بلا حجة. أيوب بن النجار نقل عن العجلي أنه ضعفه، ولم يثبت ذلك. بدل بن المحبر، تكلم فيه بسبب حديث واحد عن زائدة. بريد بن عبد الله بن أبي بردة، أنكر عليه حديث واحد. بشر بن شعيب بن أبي حمزة، غلط ابن حبان على البخاري في تضعيفه. بشير بن نهيك تعنت أبو حاتم في قوله: لا يحتج به. بكر بن عمرو أبو الصديق الناجي، تكلم فيه ابن سعد بلا حجة. بهز بن أسد العمي، تكلم فيه الأزدي بلا مستند. بيان بن عمرو، جهله أبو حاتم وعرفه غيره. توبة العنبري، ضعفه الأزدي بلا حجة. ثابت بن عجلان، ذكره العقيلي بلا موجب قدح. ثمامة بن عبد الله بن أنس، تكلم فيه من أجل روايته من الكتاب. جرير بن حازم، ضعفه ابن معين في قتادة خاصة، وضعف أحمد ما حدث به بمصر، وضعفه ابن سعد لاختلاطه، وصح أنه ما حدث في حال اختلاطه. جعفر بن إياس أبو بشر، تكلم فيه للإرسال. الجعيد بن عبد الرحمن ضعفه الساجي والأزدي بلا مستند. حبيب المعلم متفق على توثيقه، لكن تعنت فيه النسائي. حبيب بن أبي ثابت عابوا عليه التدليس. حجاج بن محمد الأعور، ذكر فيمن اختلط إلا أنه لم يحدث في تلك الحالة فما ضره. حرمي بن عمارة بن أبي حفصة ذكره العقيلي بأمر فيه عنت. الحسن بن الصباح البزار تعنت فيه النسائي. الحسن بن علي الحلواني، تكلم فيه أحمد بسبب الكلام. الحسن بن مدرك الطحان، تكلم فيه أبو داود بأمر فيه عنت. الحسن بن موسى الأشيب لم يثبت عن ابن المديني تضعيفه. الحسين بن الحسن بن بشار، جهله أبو حاتم، وعرفه غيره. الحسين بن ذكوان المعلم ألانه القطان بلا قادح. حصين بن عبد الرحمن ذكر فيمن اختلط. حفص بن غياث تغير حفظه لما ولي القضاء. الحكم بن عبد الله جهله أبو حاتم وعرفه غيره. الحكم بن نافع أبو اليمان، تكلم فيه بسبب الرواية بالإجازة. حماد بن سلمة ذكر فيمن تغير حفظه. حماد بن أسامة أبو أسامة، ضعفه الأزدي بلا مستند. حميد الأسود بن أبي الأسود، تكلم فيه الساجي بلا حجة. حميد بن قيس الأعرج، اختلف قول أحمد فيه، قال ابن عدي: الإنكار من جهة غيره. حميد الطويل تركه زائدة لدخوله في شيء من عمل السلطان. حميد بن هلال العدوي، كان ابن سيرين لا يرضاه لدخوله في العمل. حنظلة بن أبي سفيان ذكره ابن عدي بلا حجة. خالد بن سعيد الكوفي ذكره ابن عدي بلا مستند. خالد بن مهران الحذاء، تكلم فيه شعبة لدخوله في شيء من العمل. خثيم بن عراك ضعفه الأزدي بلا مستند. خلاد بن يحيى، قال الدارقطني: أخطأ في حديث واحد. خلاس بن عمرو الهجري، تكلم فيه بسبب الإرسال. داود بن رشيد، ضعفه أبو محمد بن حزم بلا حجة. داود بن عبد الرحمن العطار، تكلم فيه الأزدي بلا حجة، ولم يصح عن ابن معين تضعيفه. الربيع بن يحيى، قال الدارقطني: يخطئ في حديث شعبة والثوري، وما له في البخاري عنهما شيء. ربيعة بن أبي عبد الرحمن، تكلم فيه بسبب الإفتاء بالرأي. روح بن عبادة، تكلم فيه بعضهم

стр. 457

بلا مستند. الزبير بن الخريت، تكلم فيه؛ لأن شعبة لم يرو عنه. زكريا بن أبي زائدة، تكلم فيه للتدليس، زياد بن الربيع اليحمدي ذكره ابن عدي بلا حجة. زيد بن أبي أنيسة، تكلم فيه أحمد بكلام لين. زيد بن وهب تكلم فيه يعقوب بن سفيان بعنت. سريج بن النعمان الجوهري، تكلم أبو داود في بعض حديثه. سعيد بن إياس الجريري، ذكره فيمن اختلط. سعيد بن أبي سعيد المقبري تغير حفظه في الآخر، سعيد بن أبي عروبة، ذكر فيمن اختلط. سعيد بن سليمان الواسطي تكلموا فيه بلا حجة. سعيد بن أبي هلال، ذكره الساجي بلا حجة، ولم يصح عن أحمد تضعيفه. سلم بن قتيبة، قال أبو حاتم: كان كثير الوهم. سليمان بن بلال، تكلم فيه عثمان بن أبي شيبة بلا حجة. سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني، تكلم فيه ابن خراش بلا حجة. سليمان بن مهران الأعمش، تكلم فيه للتدليس. سهل بن بكار البصري، ذكره ابن حبان بلا مستند. سهيل بن أبي صالح، ذكر فيمن تغير. سلام بن أبي مطيع تكلم في حديثه عن قتادة خاصة. شجاع بن الوليد أبو بدر السكوني، تكلم فيه أبو حاتم بعنت. شيبان بن عبد الرحمن النحوي، تكلم فيه الساجي بلا حجة. صالح بن صالح بن حيان والد الحسن لم يصح، أن العجلي، تكلم فيه. صخر بن جوير، ضاع كتابه فتكلم فيه لذلك. طلق بن غنام، ضعفه ابن حزم بلا مستند. طلحة بن نافع أبو سفيان، تكلم فيه للتدليس. عاصم بن سليمان الأحول، تكلم فيه وهيب لأجل ولايته الحسبة. عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري لم يصح قول عبد الحق أن بعضهم ضعفه. عامر بن واثلة أبو الطفيل، صحابي، أخطأ من، تكلم فيه. عباد بن عباد المهلبي، تكلم فيه أبو حاتم بعنت. عباس بن الحسين القنطري، جهله أبو حاتم، وعرفه غيره. عبد الله بن بريدة لم يثبت أن أحمد ضعفه، وإنما، تكلم فيه للإرسال. عبد الله بن جعفر الرقي ذكر فيمن تغير حفظه. عبد الله بن ذكوان أبو الزناد، كرهه مالك لدخوله في عمل السلطان. عبد الله بن سعيد بن أبي هند، تكلم فيه أبو حاتم بعنت. عبد الله بن العلاء بن زبر ضعفه ابن حزم بلا مستند. عبد الله بن عبيد الربذي، تكلم فيه، والعهدة على أخيه موسى. عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبي الأسود، تكلم في سماعه من أبي عوانة. عبد الحميد بن عبد الله أبو بكر بن أبي أويس، تكلم فيه الأزدي بلا مستند. عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس تكلموا في بعض حديثه. عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، تكلم فيه ابن سعد بلا حجة. عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، تكلم فيه الساجي بلا حجة. عبد الرحمن بن شريح أبو شريح، تكلم فيه ابن سعد بلا مستند. عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد، مولى بني هاشم، تكلم فيه الساجي بلا مستند، ولم يصح عن أحمد تضعيفه. عبد الرحمن بن أبي الموالي، تكلم أحمد في بعض حديثه. عبد الرحمن بن محمد المحاربي، تكلم فيه للتدليس. عبد الرحمن بن نمر، ضعف بسبب تفرد الوليد بن مسلم عنه. عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ضعفه الفلاس بلا مستند. عبد الرحمن بن يونس المستملي كان صاعقة، لا يحمد أمره. عبد العزيز بن أبي حازم تكلم في سماعه من أبيه. عبد العزيز بن عبد الله الأويسي لم يصح أن أبا داود ضعفه. عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، لم يثبت عن أحمد تضعيفه. عبد العزيز بن المختار اختلف قول ابن معين فيه، ولم يثبت عنه تضعيفه. عبد الكريم بن مالك الجزري، تكلم ابن معين في حديثه عن عطاء خاصة. عبد المتعال بن طالب لم يثبت عن ابن معين تضعيفه. عبد الملك بن عمير ذكر فيمن تغير. عبد الواحد بن زياد البصري، تكلم القطان في حفظه، وأثنوا كلهم على كتابه. عبد الواحد بن عبد الله البصري، تكلم فيه ابن حاتم بعنت. عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ذكر فيمن اختلط، وقال العقيلي: لم يحدث في تلك الحالة. عبيد الله بن أبي جعفر لم يثبت عن أحمد تضعيفه. عبيد الله بن عبد المجيد، ضعفه العقيلي بلا مستند.

стр. 458

عثمان بن أبي صالح المصري تكلم في بعض حديثه. عثمان بن محمد بن أبي شيبة تكلم في بعض حديثه، وقد ثبته الخطيب. عثمان بن عمر بن فارس لم يثبت عن القطان أنه تركه. عفان بن مسلم، تكلم فيه سليمان بن حرب بعنت. عقيل بن خالد، تكلم فيه القطان بعنت. علي بن المبارك الهنائي، تكلم في روايته من الكتاب. عمر بن علي بن مقدم، تكلم فيه للتدليس. عمر بن محمد الحسن التلي، تكلم في بعض حديثه من حفظه. عمرو بن نافع، تكلم فيه ابن سعد بلا مستند، ولم يثبت عن ابن معين أنه ضعفه. عمرو بن سليم الزرقي، تكلم فيه ابن خراش بلا حجة. عمرو بن عاصم الكلابي غمزه أبو داود بلا مستند. عمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السبيعي، مذكور فيمن اختلط. عمرو بن علي الفلاس، أنكر ابن المديني حديثه. يزيد بن زريع. عمرو بن أبي عمر مولى المطلب ضعفوا روايته عن عكرمة. عمرو بن محمد الناقد، أنكر ابن المديني بعض حديثه عن ابن عيينة. عمرو بن يحيى بن سعيد، ذكره ابن عدي بلا مستند. عمرو بن يحيى المازني، غمزه ابن معين من أجل حديثين خولف فيهما. عنبسة بن خالد الأيلي وقع فيه يحيى بن بكير بلا حجة. العلاء بن المسيب، تكلم فيه الأزدي بلا مستند. عيسى بن طهمان، ضعفه ابن حبان بلا مستند، والحمل على غيره. غالب القطان ذكره ابن عدي بلا مسند، والعهدة على راويه. فراس بن يحيى أنكر القطان حديثه في الاستبراء. الفضل بن موسى استنكر ابن المديني بعض حديثه، القاسم بن مالك ضعفه الساجي بلا مستند، قتادة تكلم فيه للتدليس. قريش بن أنس ذكر فيمن تغير، كهمس بن الحسن، ضعفه الساجي بلا حجة. محمد بن إبراهيم التيمي، استنكر أحمد بعض حديثه. محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، تكلم فيه ابن سعد بلا مستند. محمد بن بشار بندار، تكلم فيه الفلاس فلم يلتفت إليه. محمد بن بكر البرساني، لينه النسائي بلا حجة. محمد بن جعفر غندر، تكلم أبو حاتم في حديثه، عن غير شعبة. محمد بن الحسن الواسطي، ذكره ابن حبان بلا حجة. محمد بن الحكم المروزي، جهله أبو حاتم، وعرفه غيره. محمد بن زياد الزيادي، ذكره ابن منده، وابن حبان بلا حجة. محمد بن سابق، ضعف ابن معين بعض حديثه. محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي، لين أبو زرعة بعض حديثه. محمد بن الصلت الأسدي لينه بعضهم بلا مستند. محمد بن عبد الله الأنصاري، أنكر القطان بعض حديثه، وذكر فيمن تغير. محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري، أنكر أحمد بعض حديثه عن سفيان. محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال أبو حاتم: يهم أحيانا. محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وهن أحمد حديثه في الزهري، ولم يثبت عنه القدر. محمد عبيد الطنافسي أخطأ في بعض حديثه فيما حكي عن أحمد. محمد بن أبي عدي قيل: إن أبا حاتم، تكلم فيه تعنتا. محمد بن الفضل أبو النعمان المعروف بعارم، مذكور فيمن اختلط، وقيل: لم يحدث في تلك الحالة. محمد بن أبي القاسم، لم يعرفه ابن المديني وعرفه غيره. محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير، عابوا عليه التدليس. محمد بن مطرف أبو غسان، قال ابن المديني: كان وسطا. محمد بن ميمون أبو حمزة السكري عمي في آخر عمره، فتكلم فيه بعضهم تعنتا. محمد بن يوسف الفريابي خطأه العجلي في بعض حديثه. مبشر بن إسماعيل، ضعفه ابن قانع وهو أضعف منه، محارب بن دثار، تكلم فيه ابن سعد بلا مستند. مخلد بن يزيد، استنكر أبو داود بعض حديثه. مروان بن الحكم الخليفة يقال: له رؤية، تكلم فيه لأجل الولاية. مروان بن معاوية الفزاري غمز لإكثاره عن الضعفاء، مسكين بن بكير خطأ أحمد بعض حديثه. مطرف بن عبد الله تكلم أبو حاتم في بعض حديثه. معتمر بن سليمان التيمي، تكلم في حديثه من صدره، واتفق على كتابه. معبد بن سيرين، تردد ابن معين في بعض حديثه. معمر

стр. 459

بن راشد، تكلم في حديثه عن ثابت والأعمش. معلى بن منصور، تكلم أحمد فيه لكتابته الشروط. مغيرة بن مقسم، ذكر بالتدليس في حديث إبراهيم. مقسم مولى ابن عامر، ضعفه ابن سعد بلا حجة. مفضل بن فضالة المصري، تكلم فيه ابن سعد بلا مستند. منصور بن عبد الرحمن، وهو ابن صفية، قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي. المنهال بن عمرو، تكلم فيه بلا حجة. موسى بن إسماعيل أبو سلمة، تكلم فيه ابن خراش بلا مستند. موسى بن نافع أبو شهاب، استنكر أحمد بعض حديثه. موسى بن عقبة، تكلم ابن معين في روايته، عن نافع. نافع بن عمر الجمحي، تكلم فيه ابن سعد بلا مستند. هدبة بن خالد ضعفه النسائي بلا حجة. هشام بن حسان، تكلموا في حديثه عن بعض مشايخه. هشام بن عروة ذكر بالتدليس أو الإرسال. هشام بن عمار مذكور فيمن تغير. هشيم بن بشير عابوا عليه التدليس. همام بن يحيى، تكلم في بعض حديثه من حفظه. الوضاح أبو عوانة، تكلم في حديثه من حفظه، وكتابه معتمد. الوليد بن مسلم عابوا عليه التدليس والتسوية. يحيى بن أبي إسحاق، تكلم فيه العقيلي بلا حجة. يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال ابن معين: أخطأ في حديث واحد. يحيى بن سعيد الأموي، ذكره العقيلي بلا حجة. يحيى بن عباد الضبعي وسط عند ابن معين. يحيى بن عبد الله بن بكير، تكلم في سماعه من مالك. يحيى بن أبي كثير مذكور بالتدليس والإرسال. يحيى بن واضح أبو تميلة لم يثبت أن البخاري ضعفه. يزيد بن إبراهيم التستري، تكلم القطان في حديثه عن قتادة فقط. يزيد بن عبد الله بن حفص، تكلم أحمد في بعض أفراده. يزيد بن عبد الله بن قسيط، لينه أبو حاتم بلا حجة. يزيد بن هارون الواسطي تغير لما عمي. يزيد الرشك ضعفه بعضهم بلا حجة. يعلى بن عبيد الطنافسي، تكلم ابن معين في حديثه عن الثوري، يوسف بن أبي إسحاق، تكلم العقيلي فيه بلا حجة. يونس بن أبي الفرات، تكلم فيه ابن حبان بلا مستند. يونس بن القاسم، استنكر البرذعي حديثه بلا حجة. يونس بن يزيد الأيلي في حفظه شيء، وكتابه معتمد. أبو بكر بن عياش ساء حفظه لما كبر وكتابه معتمد. أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، ضعفه ابن سعد بلا مستند، فجميع من ذكر في هذين الفصل ن ممن احتج به البخاري لا يلحقه في ذلك عاب لما فسرناه. وأما من عدا من ذكر فيهما ممن وصف بسوء الضبط، أو الوهم، أو الغلط ونحو ذلك، وهو القسم الثالث، فلم يخرج لهم إلا ما توبعوا عليه عنده أو عند غيره، وقد شرحنا من ذلك ما فيه كفاية ومقنع، والله الموفق إلى سبيل الرشاد، نفع الله بجميع ذلك بمنه وكرمه.

стр. 460

الفصل العاشر في عد أحاديث الجامع قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح فيما رويناه عنه في علوم الحديث: عدد أحاديث صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون بالأحاديث المكررة، قال وقيل: إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف، هكذا أطلق ابن الصلاح، وتبعه الشيخ محي الدين النووي في مختصره، ولكن خالف في الشرح، فقيدها بالمسندة، ولفظه جملة ما في صحيح البخاري من الأحاديث المسندة بالمكرر، فذكر العدة سواء فأخرج بقوله المسندة الأحاديث المعلقة، وما أورده في التراجم والمتابعة، وبيان الاختلاف بغير إسناد موصل، فكل ذلك خرج بقوله المسندة، بخلاف إطلاق ابن الصلاح، قال الشيخ محي الدين: وقد رأيت أن أذكرها مفصلة؛ ليكون كالفهرسة لأبواب الكتاب وتسهل معرفة مظان أحاديثه على الطلاب، قلت: ثم ساقها ناقلا لذلك من كتاب جواب المتعنت لأبي الفضل بن طاهر بروايته من طريق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: عدد أحاديث صحيح البخاري، بدء الوحي خمسة أحاديث، قلت: بل هي سبعة، وكأنه لم يعد حديث الأعمال، ولم يعد حديث جابر في أول ما نزل، وبيان كونها سبعة: أن أول ما في الكتاب حديث عمر: الأعمال، الثاني: حديث عائشة في سؤال الحارث بن هشام، الثالث: حديثها أول ما بدء به من الوحي، الرابع: حديث جابر، وهو يحدث عن فترة الوحي، وهو معطوف على إسناد حديث عائشة، وهما حديثان مختلفان لا ريب في ذلك، الخامس: حديث ابن عباس في نزول لا تحرك به لسانك، السادس: حديثه في معارضة جبريل في رمضان، السابع: حديثه عن أبي سفيان في قصة هرقل، وفي أثنائه حديث آخر موقوف، وهو حديث الزهري عن ابن الناطور في شأن هرقل. وفيه من التعليق موضعان، ومن المتابعات ستة مواضع، وإنما أوردت هذا القدر ليتبين منه أن كثيرا من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من يتقدمهم مقلدين له، ويكون الأول ما أتقن ولا حرر؛ بل يتبعونه تحسينا للظن به والإتقان، بخلاف فلا شيء لأظهر من غلطه في هذا الباب في أول الكتاب، فيا عجباه لشخص يتصدى لعد أحاديث كتاب، وله به عناية ورواية، ثم يذكر ذلك جملة وتفصيلا، فيقلد في ذلك لظهور عنايته به حتى يتداوله المصنفون، ويعتمده الأئمة الناقدون، ويتكلف نظمه ليستمر على استحضاره المذاكرون، أنشد أبو عبد الله بن عبد الملك الأندلسي في فوائده، عن أبي الحسين الرعيني، عن أبي عبد الله بن عبد الحق لنفسه: جميع أحاديث الصحيح الذي روى الـ … بخاري خمس ثم سبعون للعد وسبعة آلاف تضاف وما مضى … إلى مائتين عد ذاك أولو الجد ومع هذا جميعه، فيكون الذي قلدوه في ذلك لم يتقن ما تصدى له من ذلك، وسيظهر لك في عدة أحاديث الصوم أعجب من هذا الفصل، وها أنا أسوق ما ذكر، وأتعقبه بالتحرير إن شاء الله تعالى، وإذا انتهيت إلى آخره، رجعت فعددت المعلقات والمتابعات، فإن اسم الأحاديث يشملها، وإطلاق التكرير يعمها، وفي ضمن ذلك من الفوائد ما لا يخفى.
следующие страницы →