← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 1224

هدي الساري مقدمة فتح الباري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (488 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الشيخ الإمام العالم العلامة الرباني، حجة الإسلام، رحلة الطالبين، عمدة المحدثين، زين المجالس، فريد عصره ووحيد دهره، محيي السنة الغراء، قامع أهل البدع والأهواء، الشهاب الثاقب، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي العسقلاني الشهير بابن حجر، أثابه الله الجنة بمنه وكرمه آمين. الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للسنة فانقادت لاتباعها وارتاحت لسماعها، وأمات نفوس أهل الطغيان بالبدعة بعد أن تمادت في نزاعها وتغالت في ابتداعها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العالم بانقياد الأفئدة وامتناعها، المطلع على ضمائر القلوب في حالتي افتراقها واجتماعها، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي انخفضت بحقه كلمة الباطل بعد ارتفاعها، واتصلت بإرساله أنوار الهدى وظهرت حجتها بعد انقطاعها، ﷺ ما دامت السماء والأرض هذه في سموها وهذه في اتساعها، وعلى آله وصحبه الذين كسروا جيوش المردة وفتحوا حصون قلاعها، وهجروا في محبة داعيهم إلى الله الأوطار والأوطان ولم يعاودوها بعد وداعها، وحفظوا على أتباعهم أقواله وأفعاله وأحواله حتى أمنت بهم السنن الشريفة من ضياعها. أما بعد، فإن أولى ما صرفت فيه نفائس الأيام، وأعلى ما خص بمزيد الاهتمام، الاشتغال بالعلوم الشرعية المتلقاة عن خير البرية، ولا يرتاب عاقل في أن مدارها على كتاب الله المقتفى، وسنة نبيه المصطفى، وأن باقي العلوم إما آلات لفهمها، وهي الضالة المطلوبة، أو أجنبية عنهما، وهي الضارة المغلوبة، وقد رأيت الإمام أبا عبد الله البخاري في جامعه الصحيح قد تصدى للاقتباس من أنوارهما البهية تقريرا واستنباطا، وكرع من مناهلهما الروية انتزاعا وانتشاطا، ورزق بحسن نيته السعادة فيما جمع حتى أذعن له المخالف والموافق، وتلقى كلامه في التصحيح بالتسليم المطاوع والمفارق، وقد استخرت الله تعالى في أن أضم إليه نبذا شارحة لفوائده، موضحة لمقاصده، كاشفة عن مغزاه في تقييد أوابده واقتناص شوارده، وأقدم بين يدي ذلك كله مقدمة في تبيين قواعده وتزيين فرائده، جامعة وجيزة دون الإسهاب وفوق القصور، سهلة المأخذ، تفتح المستغلق وتذلل الصعاب وتشرح الصدور، وينحصر القول فيها إن شاء الله تعالى في عشرة فصول. الأول: في بيان السبب الباعث له على تصنيف هذا الكتاب. الثاني: في بيان موضوعه والكشف عن مغزاه فيه، والكلام على تحقيق شروطه، وتقرير كونه من أصح الكتب المصنفة في الحديث النبوي، ويلتحق به الكلام على تراجمه البديعة المنال، المنيعة المثال، التي انفرد بتدقيقه فيها عن نظرائه، واشتهر بتحقيقه لها عن قرنائه.

стр. 2

الثالث: في بيان الحكمة في تقطيعه للحديث واختصاره، وفائدة إعادته للحديث وتكراره. الرابع: في بيان السبب في إيراده الأحاديث المعلقة، والآثار الموقوفة، مع أنها تباين أصل موضوع الكتاب، وألحقت فيه سياق الأحاديث المرفوعة المعلقة والإشارة لمن وصلها على سبيل الاختصار. الخامس: في ضبط الغريب الواقع في متونه، مرتبا له على حروف المعجم، بألخص عبارة وأخلص إشارة، لتسهل مراجعته ويخف تكراره. السادس: في ضبط الأسماء المشكلة التي فيه، وكذا الكنى والأنساب، وهي على قسمين؛ الأول: المؤتلفة والمختلفة الواقعة فيه حيث تدخل تحت ضابط كلي لتسهل مراجعتها ويخف تكرارها، وما عدا ذلك فيذكر في الأصل. والثاني: المفردات من ذلك. السابع: في تعريف شيوخه الذين أهمل نسبهم، إذا كانت يكثر اشتراكها كمحمد لا من يقل اشتراكه كمسدد، وفيه الكلام على جميع ما فيه من مهمل ومبهم على سياق الكتاب مختصرا. الثامن: في سياق الأحاديث التي انتقدها عليه حافظ عصره أبو الحسن الدارقطني وغيره من النقاد، والجواب عنها حديثا حديثا، وإيضاح أنه ليس فيها ما يخل بشرطه الذي حققناه. التاسع: في سياق أسماء جميع من طعن فيه من رجاله على ترتيب الحروف، والجواب عن ذلك الطعن بطريق الإنصاف والعدل والاعتذار عن المصنف في التخريج لبعضهم ممن يقوى ج نب القدح فيه، إما لكونه تجنب ما طعن فيه بسببه، وإما لكونه أخرج ما وافقه عليه من هو أقوى منه، وإما لغير ذلك من الأسباب. العاشر: في سياق فهرسة كتابه المذكور بابا بابا، وعدة ما في كل باب من الحديث، ومنه تظهر عدة أحاديثه بالمكرر، أوردته تبعا لشيخ الإسلام أبي زكريا النووي ﵁ تبركا به، ثم أضفت إليه مناسبة ذلك مما استفدته من شيخ الإسلام أبي حفص البلقيني ﵁، ثم أردفته بسياق أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم كتابه مرتبا لهم على الحروف، وعد ما لكل واحد منهم عنده من الحديث، ومنه يظهر تحرير ما اشتمل عليه كتابه من غير تكرير. ثم ختمت هذه المقدمة بترجمة كاشفة عن خصائصه ومناقبه، جامعة لمآثره ومناقبه، ليكون ذكره واسطة عقد نظامها، وسرة مسك ختامها، فإذا تحررت هذه الفصول، وتقررت هذه الأصول، افتتحت شرح الكتاب مستعينا بالفتاح الوهاب، فأسوق إن شاء الله الباب وحديثه أولا ثم أذكر وجه المناسبة بينهما إن كانت خفية، ثم أستخرج ثانيا ما يتعلق به غرض صحيح في ذلك الحديث من الفوائد المتنية والإسنادية من تتمات وزيادات، وكشف غامض، وتصريح مدلس بسماع، ومتابعة سامع من شيخ اختلط قبل ذلك، منتزعا كل ذلك من أمهات المسانيد والجوامع والمستخرجات والأجزاء والفوائد، بشرط الصحة أو الحسن فيما أورده من ذلك، وثالثا: أصل ما انقطع من معلقاته وموقوفاته، وهناك تلتئم زوائد الفوائد وتنتظم شوارد الفرائد، ورابعا: أضبط ما يشكل من جميع ما تقدم أسماء وأوصافا، مع إيضاح معاني الألفاظ اللغوية، والتنبيه على النكت البيانية، ونحو ذلك، وخامسا: أورد ما استفدته من كلام الأئمة مما استنبطوه من ذلك الخبر من الأحكام الفقهية، والمواعظ الزهدية، والآداب المرعية، مقتصرا على الراجح من ذلك، متحريا للواضح دون المستغلق في تلك المسالك، مع الاعتناء بالجمع بين ما ظاهره التعارض مع غيره،

стр. 3

والتنصيص على المنسوخ بناسخه والعام بمخصصه والمطلق بمقيده والمجمل بمبينه والظاهر بمؤوله، والإشارة إلى نكت من القواعد الأصولية، ونبذ من فوائد العربية، ونخب من الخلافيات المذهبية، بحسب ما اتصل بي من كلام الأئمة واتسع له فهمي من المقاصد المهمة، وأراعي هذا الأسلوب إن شاء الله تعالى في كل باب، فإن تكرر المتن في باب بعينه غير باب تقدم نبهت على حكمة التكرار من غير إعادة له، إلا أن يتغاير لفظه أو معناه فأنبه على الموضع المغاير خاصة، فإن تكرر في باب آخر اقتصرت فيما بعد الأول على المناسبة، شارحا لما لم يتقدم له ذكر، منبها على الموضع الذي تقدم بسط القول فيه، فإن كانت الدلالة لا تظهر في الباب المقدم إلا على بعد غيرت هذا الاصطلاح بالاقتصار في الأول على المناسبة، وفي الثاني على سياق الأساليب المتعاقبة، مراعيا في جميعها مصلحة الاختصار دون الهذر والإكثار. والله أسأل أن يمن علي بالعون على إكماله بكرمه ومنه، وأن يهديني لما اختلف فيه من الحق بإذنه، وأن يجزل لي على الاشتغال بآثار نبيه الثواب في الدار الأخرى، وأن يسبغ علي وعلى من طالعه أو قرأه أو كتبه النعم الوافرة تترى، إنه سميع مجيب.

стр. 4

المقدمة الفصل الأول في بيان السبب الباعث لأبي عبد الله البخاري على تصنيف جامعه الصحيح وبيان حسن نيته في ذلك اعلم، علمني الله وإياك أن آثار النبي ﷺ لم تكن في عصر أصحابه وكبار تبعهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة لأمرين أحدهما إنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك كما ثبت في صحيح مسلم خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم وثانيهما لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولأن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الأقدار فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح (١) وسعيد بن أبي عروبة (٢) وغيرهما وكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة فدونوا الأحكام فصنف الإمام مالك الموطأ وتوخى فيه القوي من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم وصنف أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة وأبو عمر وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي بالشام وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري بالكوفة وأبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار بالبصرة ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي ﷺ خاصة وذلك على رأس المائتين فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي مسندا وصنف مسدد بن مسرهد البصري مسندا وصنف أسد بن موسى الأموي مسندا وصنف نعيم بن حماد الخزاعي نزيل مصر مسندا ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك أثرهم فقل إمام من الحفاظ إلا وصنف حديثه على المسانيد كالإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم من النبلاء ومنهم من صنف على الأبواب وعلى المسانيد معا كأبي بكر بن أبي شيبة فلما رأى البخاري ﵁ هذه التصانيف ورواها وانتشق رياها واستجلى محياها وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه وذلك فيما أخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر اللؤلؤي عن الحافظ أبي الحجاج المزي أخبرنا

стр. 5

يوسف بن يعقوب، أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب، أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نعيم، سمعت خلف بن محمد البخاري بها يقول: سمعت إبراهيم بن معقل النسفي يقول: قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: كنا عند إسحاق بن راهويه فقال: لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله ﷺ ، قال: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح. وروينا بالإسناد الثابت عن محمد بن سليمان بن فارس، قال: سمعت البخاري يقول: رأيت النبي ﷺ وكأنني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه، فسألت بعض المعبرين فقال لي: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح. وقال الحافظ أبو ذر الهروي: سمعت أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني يقول: سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول: قال البخاري: ما كتبت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. وقال أبو علي الغساني: روي عنه أنه قال: خرّجت الصحيح من ستمائة ألف حديث. وروى الإسماعيلي عنه قال: لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا، وما تركت من الصحيح أكثر. قال الإسماعيلي: لأنه لو أخرج كل صحيح عنده لجمع في الباب الواحد حديث جماعة من الصحابة، ولذكر طريق كل واحد منهم إذا صحت، فيصير كتابا كبيرا جدا. وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت الحسن بن الحسين البزار يقول: سمعت إبراهيم بن معقل النسفي يقول: سمعت البخاري يقول: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحيح حتى لا يطول. وقال الفربري أيضا: سمعت محمد بن أبي حاتم البخاري الوراق يقول: رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي ﷺ والنبي ﷺ يمشي، فكلما رفع النبي ﷺ قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع. وقال الحافظ أبو أحمد بن عدي: سمعت الفربري يقول: سمعت نجم بن فضيل وكان من أهل الفهم يقول، فذكر نحو هذا المنام أنه رآه أيضا. وقال أبو جعفر محمود بن عمرو العقيلي: لما ألف البخاري كتاب الصحيح عرضه على أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة، إلا في أربعة أحاديث، قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة.

стр. 6

الفصل الثاني في بيان موضوعه والكشف عن مغزاه فيه تقرر أنه التزم فيه الصحة، وأنه لا يورد فيه إلا حديثا صحيحا، هذا أصل موضوعه، وهو مستفاد من تسميته إياه: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه، ومما نقلناه عنه من رواية الأئمة عنه صريحا، ثم رأى أن لا يخليه من الفوائد الفقهية والنكت الحكمية، فاستخرج بفهمه من المتون معاني كثيرة، فرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبها، واعتنى فيه بآيات الأحكام فانتزع منها الدلالات البديعة، وسلك في الإشارة إلى تفسيرها السبل الوسيعة، قال الشيخ محيي الدين، نفع الله به: ليس مقصود البخاري الاقتصار على الأحاديث فقط، بل مراده الاستنباط منها والاستدلال لأبواب أرادها، ولهذا المعنى أخلى كثيرا من الأبواب عن إسناد الحديث، واقتصر فيه على قوله: فيه فلان عن النبي ﷺ ، أو نحو ذلك، وقد يذكر المتن بغير إسناد، وقد يورده معلقا، وإنما يفعل هذا لأنه أراد الاحتجاج للمسألة التي ترجم لها، وأشار إلى الحديث لكونه معلوما، وقد يكون مما تقدم وربما تقدم قريبا، ويقع في كثير من أبوابه الأحاديث الكثيرة، وفي بعضها ما فيه حديث واحد، وفي بعضها ما فيه آية من كتاب الله، وبعضها لا شيء فيه البتة، وقد ادعى بعضهم أنه صنع ذلك عمدا وغرضه أن يبين أنه لم يثبت عنده حديث بشرطه في المعنى الذي ترجم عليه، ومن ثمة وقع من بعض من نسخ الكتاب ضم باب لم يذكر فيه حديث إلى حديث لم يذكر فيه باب، فأشكل فهمه على الناظر فيه، وقد أوضح السبب في ذلك الإمام أبو الوليد الباجي المالكي في مقدمة كتابه في أسماء رجال البخاري، فقال: أخبرني الحافظ أبو ذر عبد الرحيم بن أحمد الهروي، قال: حدثنا الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، قال: انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري، فرأيت فيه أشياء لم تتم وأشياء مبيضة، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا، ومنها أحاديث لم يترجم لها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض. قال أبو الوليد الباجي: ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي، ورواية أبي محمد السرخسي، ورواية أبي الهيثم الكشمهيني، ورواية أبي زيد المروزي، مختلفة بالتقديم والتأخير، مع أنهم انتسخوا من أصل واحد، وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضع ما فأضافه إليه، ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة، ليس بينها أحاديث. قال الباجي: وإنما أوردت هذا هنا لما عني به أهل بلدنا من طلب معنى يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها، وتكلفهم من ذلك من تعسف التأويل ما لا يسوغ، انتهى. قلت: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث، وهي مواضع قليلة جدا، ستظهر كما سيأتي ذلك إن شاء الله تعالى، ثم ظهر لي أن البخاري مع ذلك فيما يورده من تراجم الأبواب على أطوار، إن وجد حديثا يناسب ذلك الباب ولو على وجه خفي ووافق شرطه أورده فيه بالصيغة التي جعلها

стр. 7

مصطلحة لموضوع كتابه، وهي حدثنا، وما قام مقام ذلك والعنعنة بشرطها عنده، وإن لم يجد فيه إلا حديثا لا يوافق شرطه مع صلاحيته للحجة كتبه في الباب مغايرا للصيغة التي يسوق بها ما هو من شرطه، ومن ثمة أورد التعاليق كما سيأتي في فصل حكم التعليق، وإن لم يجد فيه حديثا صحيحا لا على شرطه ولا على شرط غيره، وكان مما يستأنس به ويقدمه قوم على القياس، استعمل لفظ ذلك الحديث أو معناه ترجمة باب، ثم أورد في ذلك إما آية من كتاب الله تشهد له أو حديثا يؤيد عموم ما دل عليه ذلك الخبر، وعلى هذا فالأحاديث التي فيه على ثلاثة أقسام، وسيأتي تفاصيل ذلك مشروحا إن شاء الله تعالى. ولنشرع الآن في تحقيق شرطه فيه، وتقرير كونه أصح الكتب المصنفة في الحديث النبوي، قال الحافظ أبو الفضل بن طاهر، فيما قرأت على الثقة أبي الفرج بن حماد، أن يونس بن إبراهيم بن عبد القوي أخبره عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي المعمر المبارك بن أحمد عنه: شرط البخاري أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلا غير مقطوع، وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن، وإن لم يكن إلا راو واحد وصح الطريق إليه كفى. قال: وما ادعاه الحاكم أبو عبد الله أن شرط البخاري ومسلم أن يكون للصحابي راويان فصاعدا، ثم يكون للتابعي المشهور راويان ثقتان، إلى آخر كلامه، فمنتقض عليه بأنهما أخرجا أحاديث جماعة من الصحابة ليس لهم إلا راو واحد، انتهى. والشرط الذي ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق بعض الصحابة الذين أخرج لهم، فإنه معتبر في حق من بعدهم، فليس في الكتاب حديث أصل من رواية من ليس له إلا راو واحد قط. وقال الحافظ أبو بكر الحازمي ﵀: هذا الذي قاله الحاكم، قول من لم يمعن الغوص في خبايا الصحيح، ولو استقرأ الكتاب حق استقرائه لوجد جملة من الكتاب ناقضة دعواه، ثم قال ما حاصله: إن شرط الصحيح أن يكون إسناده متصلا، وأن يكون راويه مسلما صادقا غير مدلس ولا مختلط، متصفا بصفات العدالة، ضابطا متحفظا، سليم الذهن قليل الوهم سليم الاعتقاد. قال: ومذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه العدول، فبعضهم حديثه صحيح ثابت، وبعضهم حديثه مدخول. قال: وهذا باب فيه غموض وطريق إيضاحه معرفة طبقات الرواة عن راوي الأصل ومراتب مداركهم، فلنوضح ذلك بمثال وهو: أن تعلم أن أصحاب الزهري مثلا على خمس طبقات، ولكل طبقة منها مزية على التي تليها، فمن كان في الطبقة الأولى فهو الغاية في الصحة، وهو مقصد البخاري، والطبقة الثانية شاركت الأولى في التثبت إلا أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري، حتى كان فيهم من يزامله في السفر ويلازمه في الحضر، والطبقة الثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس حديثه، فكانوا في الإتقان دون الأولى، وهم شرط مسلم. ثم مثل الطبقة الأولى بيونس بن يزيد، وعقيل بن خالد الأيليين، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والثانية بالأوزاعي، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وابن أبي ذئب. قال: والطبقة الثالثة: نحو جعفر بن برقان، وسفيان بن حسين، وإسحاق بن يحيى الكلبي، والرابعة: نحو زمعة بن صالح، ومعاوية بن يحيى الصدفي، والمثنى بن الصباح، والخامسة: نحو عبد القدوس بن حبيب، والحكم بن عبد الله الأيلي، ومحمد بن سعيد المصلوب. فأما الطبقة الأولى فهم شرط البخاري، وقد يخرج من حديث أهل الطبقة الثانية ما يعتمده من غير استيعاب، وأما مسلم فيخرج أحاديث

стр. 8

الطبقتين على سبيل الاستيعاب، ويخرج أحاديث أهل الطبقة الثالثة على النحو الذي يصنعه البخاري في الثانية، وأما الرابعة والخامسة فلا يعرجان عليهما. قلت: وأكثر ما يخرج البخاري حديث الطبقة الثانية تعليقا، وربما أخرج اليسير من حديث الطبقة الثالثة تعليقا أيضا، وهذا المثال الذي ذكرناه هو في حق المكثرين، فيقاس على هذا أصحاب نافع وأصحاب الأعمش وأصحاب قتادة وغيرهم، فأما غير المكثرين فإنما اعتمد الشيخان في تخريج أحاديثهم على الثقة والعدالة وقلة الخطأ، لكن منهم من قوي الاعتماد عليه فأخرجا ما تفرد به كيحيى بن سعيد الأنصاري، ومنهم من لم يقو الاعتماد عليه فأخرجا له ما شاركه فيه غيره، وهو الأكثر. وقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح في كتابه في علوم الحديث، فيما أخبرنا به أبو الحسن بن الجوزي، عن محمد بن يوسف الشافعي عنه سماعا قال: أول من صنف في الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز. وأما ما رويناه عن الشافعي ﵁ أنه قال: ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك. قال: ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ، يعني بلفظ: أصح من الموطأ، فإنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم، ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد. وأما ما رويناه عن أبي علي الحافظ النيسابوري أستاذ الحاكم أبي عبد الله الحافظ من أنه قال: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج، فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري، إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح، فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح، فهذا لا بأس به، وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح على كتاب البخاري، وإن كان المراد به أن كتاب مسلم أصح صحيحا فهذا مردود على من يقوله، والله أعلم، انتهى كلامه. وفيه أشياء تحتاج إلى أدلة وبيان، فقد استشكل بعض الأئمة إطلاق أصحية كتاب البخاري على كتاب مالك، مع اشتراكهما في اشتراط الصحة والمبالغة في التحري والتثبت، وكون البخاري أكثر حديثا لا يلزم منه أفضلية الصحة، والجواب عن ذلك أن ذلك محمول على أصل اشتراط الصحة؛ فمالك لا يرى الانقطاع في الإسناد قادحا فلذلك يخرج المراسيل والمنقطعات والبلاغات في أصل موضوع كتابه، والبخاري يرى أن الانقطاع علة، فلا يخرج ما هذا سبيله إلا في غير أصل موضوع كتابه كالتعليقات والتراجم، ولا شك أن المنقطع وإن كان عند قوم من قبيل ما يحتج به، فالمتصل أقوى منه إذا اشترك كل من رواتهما في العدالة والحفظ، فبان بذلك شفوف كتاب البخاري، وعلم أن الشافعي إنما أطلق على الموطأ أفضلية الصحة بالنسبة إلى الجوامع الموجودة في زمنه؛ كجامع سفيان الثوري، ومصنف حماد بن سلمة، وغير ذلك، وهو تفضيل مسلم لا نزاع فيه، واقتضى كلام ابن الصلاح أن العلماء متفقون على القول بأفضلية البخاري في الصحة على كتاب مسلم، إلا ما حكاه عن أبي علي النيسابوري من قوله المتقدم، وعن بعض شيوخ المغاربة أن كتاب مسلم أفضل من كتاب البخاري من غير تعرض للصحة فنقول: روينا بالإسناد الصحيح عن أبي عبد الرحمن النسائي، وهو شيخ أبي علي النيسابوري، أنه قال: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل والنسائي، لا يعني بالجودة إلا جودة الأسانيد كما هو المتبادر إلى الفهم من

стр. 9

اصطلاح أهل الحديث، ومثل هذا من مثل النسائي غاية في الوصف مع شدة تحريه وتوقيه وتثبته في نقد الرجال، وتقدمه في ذلك على أهل عصره حتى قدمه قوم من الحذاق في معرفة ذلك على مسلم بن الحجاج، وقدمه الدارقطني وغيره في ذلك وغيره على إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة صاحب الصحيح. وقال الإسماعيلي في المدخل له: أما بعد، فإني نظرت في كتاب الجامع الذي ألفه أبو عبد الله البخاري فرأيته جامعا - كما سمي - لكثير من السنن الصحيحة، ودالا على جمل من المعاني الحسنة المستنبطة التي لا يكمل لمثلها إلا من جمع إلى معرفة الحديث ونقلته، والعلم بالروايات وعللها علما بالفقه واللغة، وتمكنا منها كلها وتبحرا فيها، وكان يرحمه الله الرجل الذي قصر زمانه على ذلك، فبرع وبلغ الغاية، فحاز السبق، وجمع إلى ذلك حسن النية والقصد للخير فنفعه الله ونفع به. قال: وقد نحا نحوه في التصنيف جماعة، منهم الحسن بن علي الحلواني، لكنه اقتصر على السنن، ومنهم أبو داود السجستاني، وكان في عصر أبي عبد الله البخاري، فسلك فيما سماه سننا ذكر ما روي في الشيء وإن كان في السند ضعف إذا لم يجد في الباب غيره، ومنهم مسلم بن الحجاج وكان يقاربه في العصر فرام مرامه وكان يأخذ عنه، أو عن كتبه، إلا أنه لم يضايق نفسه مضايقة أبي عبد الله، وروى عن جماعة كثيرة لم يتعرض أبو عبد الله للرواية عنهم، وكل قصد الخير، غير أن أحدا منهم لم يبلغ من التشدد مبلغ أبي عبد الله، ولا تسبب إلى استنباط المعاني واستخراج لطائف فقه الحديث وتراجم الأبواب الدالة على ما له وصلة بالحديث المروي فيه تسببه، ولله الفضل يختص به من يشاء. وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري، وهو عصري أبي علي النيسابوري، ومقدم عليه في معرفة الرجال، فيما حكاه أبو يعلى الخليلي الحافظ في الإرشاد، ما ملخصه: رحم الله محمد بن إسماعيل، فإنه ألف الأصول - يعني أصول الأحكام - من الأحاديث، وبين للناس، وكل من عمل بعده فإنما أخذه من كتابه، كمسلم بن الحجاج. وقال الدارقطني لما ذكر عنده الصحيحان: لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء. وقال مرة أخرى: وأي شيء صنع مسلم، إنما أخذ كتاب البخاري فعمل عليه مستخرجا، وزاد فيه زيادات. وهذا الذي حكيناه عن الدارقطني جزم به أبو العباس القرطبي في أول كتابه المفهم في شرح صحيح مسلم، والكلام في نقل كلام الأئمة في تفضيله كثير، ويكفي منه اتفاقهم على أنه كان أعلم بهذا الفن من مسلم، وأن مسلما كان يشهد له بالتقدم في ذلك والإمامة فيه والتفرد بمعرفة ذلك في عصره، حتى هجر من أجله شيخه محمد بن يحيى الذهلي في قصة مشهورة سنذكرها مبسوطة إن شاء الله تعالى في ترجمة البخاري، فهذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل فقد قررنا أن مدار الحديث الصحيح على الاتصال وإتقان الرجال وعدم العلل، وعند التأمل يظهر أن كتاب البخاري أتقن رجالا وأشد اتصالا، وبيان ذلك من أوجه. أحدها: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضع وثلاثون رجلا، المتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلا، والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلا، المتكلم فيه بالضعف منهم مائة وستون رجلا، ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عمن تكلم فيه، وإن لم يكن ذلك الكلام قادحا. ثانيها: أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم، وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها كلها أو أكثرها، إلا ترجمة عكرمة عن ابن عباس، بخلاف مسلم فإنه أخرج أكثر تلك النسخ كأبي الزبير عن جابر، وسهيل عن أبيه، والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، وحماد بن سلمة عن ثابت، وغير ذلك.

стр. 10

ثالثها: أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم وميز جيدها من موهومها، بخلاف مسلم، فإن أكثر من تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه ممن تقدم عن عصره من التابعين ومن بعدهم، ولا شك أن المحدث أعرف بحديث شيوخه ممن تقدم منهم. رابعها: أن البخاري يخرج من أحاديث أهل الطبقة الثانية انتقاء، ومسلم يخرجها أصولا، كما تقدم ذلك من تقرير الحافظ أبي بكر الحازمي، فهذه الأوجه الأربعة تتعلق بإتقان الرواة. وبقي ما يتعلق بالاتصال، وهو الوجه الخامس وذلك أن مسلما كان مذهبه على ما صرح به في مقدمة صحيحه وبالغ في الرد على من خالفه، أن الإسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن ومن عنعن عنه، وإن لم يثبت اجتماعهما، إلا إن كان المعنعن مدلسا، والبخاري لا يحمل ذلك على الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة، وقد أظهر البخاري هذا المذهب في تاريخه وجرى عليه في صحيحه وأكثر منه، حتى أنه ربما خرج الحديث الذي لا تعلق له بالباب جملة، إلا ليبين سماع راو من شيخه لكونه قد أخرج له قبل ذلك شيئا معنعنا، وسترى ذلك واضحا في أماكنه إن شاء الله تعالى، وهذا مما ترجح به كتابه، لأنا وإن سلمنا ما ذكره مسلم من الحكم بالاتصال فلا يخفى أن شرط البخاري أوضح في الاتصال، والله أعلم. وأما ما يتعلق بعدم العلة، وهو الوجه السادس فإن الأحاديث التي انتقدت عليهما بلغت مائتي حديث وعشرة أحاديث، كما سيأتي ذكر ذلك مفصلا في فصل مفرد، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين، وباقي ذلك يختص بمسلم، ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر، والله أعلم. وأما قول أبي علي النيسابوري فلم نقف قط على تصريحه بأن كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري، بخلاف ما يقتضيه إطلاق الشيخ محيي الدين في مختصره في علوم الحديث وفي مقدمة شرح البخاري أيضا، حيث يقول: اتفق الجمهور على أن صحيح البخاري أصحهما صحيحا وأكثرهما فوائد، وقال أبو علي النيسابوري وبعض علماء المغرب: صحيح مسلم أصح، انتهى. ومقتضى كلام أبي علي نفي الأصحية عن غير كتاب مسلم عليه، أما إثباتها له فلا، لأن إطلاقه يحتمل أن يريد ذلك ويحتمل أن يريد المساواة، والله أعلم، والذي يظهر لي من كلام أبي علي أنه إنما قدم صحيح مسلم لمعنى غير ما يرجع إلى ما نحن بصدده من الشرائط المطلوبة في الصحة، بل ذلك لأن مسلما صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه، فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق ولا يتصدى لما تصدى له البخاري من استنباط الأحكام ليبوب عليها، ولزم من ذلك تقطيعه للحديث في أبوابه، بل جمع مسلم الطرق كلها في مكان واحد واقتصر على الأحاديث دون الموقوفات، فلم يعرج عليها إلا في بعض المواضع على سبيل الندور، تبعا لا مقصودا، فلهذا قال أبو علي ما قال، مع أني رأيت بعض أئمتنا يجوز أن يكون أبو علي ما رأى صحيح البخاري، وعندي في ذلك بعد، والأقرب ما ذكرته، وأبو علي لو صرح بما نسب إليه لكان محجوجا بما قدمناه مجملا ومفصلا، والله الموفق، وأما بعض شيوخ المغاربة، فلا يحفظ عن أحد منهم تقييد الأفضلية بالأصحية، بل أطلق بعضهم الأفضلية، وذلك فيما حكاه القاضي أبو الفضل عياض في الإلماع عن أبي مروان الطبني، بضم الطاء المهملة ثم إسكان الباء الموحدة بعدها نون، قال: كان بعض شيوخي يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، انتهى. وقد وجدت تفسير هذا التفضيل عن بعض المغاربة، فقرأت في فهرسة أبي محمد

стр. 11

القاسم بن القاسم النجيبي قال: كان أبو محمد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري، لأنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث السرد، اهـ. وعندي أن ابن حزم هذا هو شيخ أبي مروان الطبني الذي أبهمه القاضي عياض، ويجوز أن يكون غيره، ومحل تفضيلهما واحد، ومن ذلك قول مسلم بن قاسم القرطبي، وهو من أقران الدارقطني لما ذكر في تاريخه صحيح مسلم قال: لم يضع أحد مثله، فهذا محمول على حسن الوضع وجودة الترتيب، وقد رأيت كثيرا من المغاربة ممن صنف في الأحكام بحذف الأسانيد، كعبد الحق في أحكامه وجمعه، يعتمدون على كتاب مسلم في نقل المتون وسياقها دون البخاري، لوجودها عند مسلم تامة وتقطيع البخاري لها، فهذه جهة أخرى من التفضيل لا ترجع إلى ما يتعلق بنفس الصحيح والله أعلم. وإذا تقرر ذلك فليقابل هذا التفضيل بجهة أخرى من وجوه التفضيل غير ما يرجع إلى نفس الصحيح وهي ما ذكره الإمام القدوة أبو محمد بن أبي جمرة في اختصاره للبخاري، قال: قال لي من لقيته من العارفين عمن لقي من السادة المقر لهم بالفضل، أن صحيح البخاري ما قرئ في شدة إلا فرجت، ولا ركب به في مركب فغرق. قال: وكان مجاب الدعوة، وقد دعا لقارئه رحمه الله تعالى، وكذلك الجهة العظمى الموجبة لتقديمه، وهي ما ضمنه أبوابه من التراجم التي حيرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار، وإنما بلغت هذه الرتبة وفازت بهذه الخطوة لسبب عظيم أوجب عظمها، وهو ما رواه أبو أحمد بن عدي عن عبد القدوس بن همام قال: شهدت عدة مشايخ يقولون: حول البخاري تراجم جامعه - يعني بيضها - بين قبر النبي ﷺ ومنبره، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين. ولنشرع الآن في الكلام عليها، ونبين ما خفي على بعض من لم يمعن النظر فاعترض عليه اعتراض شاب غر على شيخ مجرب أو مكتهل، وأوردها إيراد سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل، وأول شيء وقع الكلام معه فيه من هذه المادة أول حديث بدأ به كتابه واستفتح به خطابه، فرد كثير من هؤلاء نحوه سهام اللوم، وانتصر بعض وبعض لزم من التسليم طريق القوم. ولنذكر ضابطا يشتمل على بيان أنواع التراجم فيه، وهي ظاهرة وخفية، أما الظاهرة فليس ذكرها من غرضنا هنا، وهي أن تكون الترجمة دالة بالمطابقة لما يورد في مضمنها، وإنما فائدتها الإعلام بما ورد في ذلك الباب من غير اعتبار لمقدار تلك الفائدة، كأنه يقول: هذا الباب الذي فيه كيت وكيت، أو باب ذكر الدليل على الحكم الفلاني، مثلا، وقد تكون الترجمة بلفظ المترجم له أو بعضه أو بمعناه، وهذا في الغالب قد يأتي من ذلك ما يكون في لفظ الترجمة احتمال لأكثر من معنى واحد، فيعين أحد الاحتمالين بما يذكر تحتها من الحديث، وقد يوجد فيه ما هو بالعكس من ذلك بأن يكون الاحتمال في الحديث والتعيين في الترجمة، والترجمة هنا بيان لتأويل ذلك الحديث نائبة مناب قول الفقيه، مثلا المراد بهذا الحديث العام الخصوص، أو بهذا الحديث الخاص العموم إشعارا بالقياس لوجود العلة الجامعة، أو أن ذلك الخاص المراد به ما هو أعم مما يدل عليه ظاهره بطريق الأعلى أو الأدنى، ويأتي في المطلق والمقيد نظير ما ذكرنا في الخاص والعام، وكذا في شرح المشكل، وتفسير الغامض، وتأويل الظاهر، وتفصيل المجمل، وهذا الموضع هو معظم ما يشكل من تراجم هذا الكتاب، ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء فقه البخاري في تراجمه، وأكثر ما يفعل البخاري ذلك إذا لم يجد حديثا على شرطه في الباب ظاهر المعنى في المقصد الذي ترجم به ويستنبط الفقه منه، وقد يفعل ذلك لغرض شحذ

стр. 12

الأذهان في إظهار مضمره واستخراج خبيئه، وكثيرا ما يفعل ذلك - أي هذا الأخير - حيث يذكر الحديث المفسر لذلك في موضع آخر متقدما أو متأخرا، فكأنه يحيل عليه ويومئ بالرمز والإشارة إليه، وكثيرا ما يترجم بلفظ الاستفهام، كقوله: باب هل يكون كذا أو من قال كذا، ونحو ذلك، وذلك حيث لا يتجه له الجزم بأحد الاحتمالين، وغرضه بيان هل يثبت ذلك الحكم أو لم يثبت، فيترجم على الحكم ومراده ما يتفسر بعد من إثباته أو نفيه، أو أنه محتمل لهما وربما كان أحد المحتملين أظهر، وغرضه أن يُبقي للنظر مجالا، وينبه على أن هناك احتمالا، أو تعارضا يوجب التوقف حيث يعتقد أن فيه إجمالا، أو يكون المدرك مختلفا في الاستدلال به، وكثيرا ما يترجم بأمر ظاهره قليل الجدوى لكنه إذا حققه المتأمل أجدى، كقوله: باب قول الرجل ما صلينا، فإنه أشار به إلى الرد على من كره ذلك، ومنه قوله: باب قول الرجل فاتتنا الصلاة، وأشار بذلك إلى الرد على من كره إطلاق هذا اللفظ، وكثيرا ما يترجم بأمر مختص ببعض الوقائع لا يظهر في بادئ الرأي، كقوله: باب استياك الإمام بحضرة رعيته، فإنه لما كان الاستياك قد يظن أنه من أفعال المهنة فلعل بعض الناس يتوهم أن إخفاءه أولى مراعاة للمروءة، فلما وقع في الحديث أن النبي ﷺ استاك بحضرة الناس دل على أنه من باب التطيب لا من الباب الآخر، نبه على ذلك ابن دقيق العيد، وكثيرا ما يترجم بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه، أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحا في الترجمة، ويورد في الباب ما يؤدي معناه تارة بأمر ظاهر وتارة بأمر خفي، من ذلك قوله: باب الأمراء من قريش، وهذا لفظ حديث يروى عن علي ﵁ وليس على شرط البخاري، وأورد فيه حديث: لا يزال وال من قريش. ومنها قوله: باب اثنان فما فوقهما جماعة. وهذا حديث يروى عن أبي موسى الأشعري، وليس على شرط البخاري، وأورد فيه: فأذنا وأقيما وليؤمكما أحدكما. وربما اكتفى أحيانا بلفظ الترجمة التي هي لفظ حديث لم يصح على شرطه، وأورد معها أثرا أو آية، فكأنه يقول: لم يصح في الباب شيء على شرطي. وللغفلة عن هذه المقاصد الدقيقة اعتقد من لم يمعن النظر أنه ترك الكتاب بلا تبييض، ومن تأمل ظفر، ومن جد وجد، وقد جمع العلامة ناصر الدين أحمد بن المنير خطيب الإسكندرية من ذلك أربعمائة ترجمة، وتكلم عليها، ولخصها القاضي بدر الدين بن جماعة وزاد عليها أشياء، وتكلم على ذلك أيضا بعض المغاربة، وهو محمد بن منصور بن حمامة السجلماسي، ولم يكثر من ذلك بل جملة ما في كتابه نحو مائة ترجمة، وسماه: فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة. وتكلم أيضا على ذلك زين الدين علي بن المنير، أخو العلامة ناصر الدين، في شرحه على البخاري وأمعن في ذلك، ووقفت على مجلد من كتاب اسمه ترجمان التراجم لأبي عبد الله بن رشيد السبتي، يشتمل على هذا المقصد، وصل فيه إلى كتاب الصيام، ولو تم لكان في غاية الإفادة، وإنه لكثير الفائدة مع نقصه، والله تعالى الموفق.

стр. 13

الفصل الثالث في بيان تقطيعه للحديث واختصاره وفائدة إعادته له في الأبواب وتكراره قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيما رويناه عنه في جزء سماه جواب المتعنت: اعلم أن البخاري ﵀ كان يذكر الحديث في كتابه في مواضع، ويستدل به في كل باب بإسناد آخر، ويستخرج منه بحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه، وقلما يورد حديثا في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد، وإنما يورده من طريق أخرى لمعان نذكرها والله أعلم بمراده منها. فمنها أنه يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده عن صحابي آخر، والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة، وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة وهلم جرا إلى مشايخه، فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصنعة أنه تكرار، وليس كذلك، لاشتماله على فائدة زائدة. ومنها أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة، يشتمل كل حديث منها على معان متغايرة، فيورده في كل باب من طريق غير الطريق الأولى. ومنها أحاديث يرويها بعض الرواة تامة ويرويها بعضهم مختصرة، فيوردها كما جاءت ليزيل الشبهة عن ناقليها. ومنها أن الرواة ربما اختلفت عباراتهم فحدث راو بحديث فيه كلمة تحتمل معنى، وحدث به آخر فعبر عن تلك الكلمة بعينها بعبارة أخرى تحتمل معنى آخر فيورده بطرقه إذا صحت على شرطه، ويفرد لكل لفظة بابا مفردا. ومنها أحاديث تعارض فيها الوصل والإرسال ورجح عنده الوصل فاعتمده وأورد الإرسال منبها على أنه لا تأثير له عنده في الوصل. ومنها أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك. ومنها أحاديث زاد فيها بعض الرواة رجلا في الإسناد ونقصه بعضهم فيوردها على الوجهين، حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدثه به عن آخر ثم لقي الآخر فحدثه به، فكان يرويه على الوجهين. ومنها أنه ربما أورد حديثا عنعنه راويه فيورده من طريق أخرى مصرحا فيها بالسماع على ما عرف من طريقته في اشتراط ثبوت اللقاء في المعنعن، فهذا جميعه فيما يتعلق بإعادة المتن الواحد في موضع آخر أو أكثر. وأما تقطيعه للحديث في الأبواب تارة واقتصاره منه على بعضه أخرى؛ فذلك لأنه إن كان المتن قصيرا أو مرتبطا بعضه ببعض وقد اشتمل على حكمين فصاعدا، فإنه يعيده بحسب ذلك، مراعيا مع ذلك عدم إخلائه من فائدة حديثية، وهي إيراده له عن شيخ سوى الشيخ الذي أخرجه عنه قبل ذلك، كما تقدم تفصيله، فتستفيد بذلك تكثير الطرق لذلك الحديث، وربما ضاق عليه مخرج الحديث حيث لا يكون له إلا طريق واحدة فيتصرف حينئذ فيه فيورده في موضع موصولا وفي موضع معلقا، ويورده تارة تاما وتارة مقتصرا على طرفه الذي يحتاج إليه في ذلك الباب، فإن كان المتن مشتملا على جمل متعددة لا تعلق لإحداها بالأخرى فإنه يخرج كل جملة منها في باب مستقل فرارا من التطويل، وربما نشط فساقه بتمامه، فهذا كله في التقطيع، وقد حكى بعض شراح البخاري أنه وقع في أثناء الحج في بعض النسخ بعد باب قصر الخطبة بعرفة، باب تعجيل الوقوف، قال أبو عبد الله: يزاد في هذا الباب حديث مالك عن ابن شهاب، ولكني لا أريد أن أدخل فيه

стр. 14

معادا، انتهى. وهو يقتضي أنه لا يتعمد أن يخرج في كتابه حديثا معادا بجميع إسناده ومتنه، وإن كان قد وقع له من ذلك شيء، فعن غير قصد، وهو قليل جدا سأنبه على مواضعه من الشرح، حيث أصل إليها إن شاء الله تعالى. وأما اقتصاره على بعض المتن ثم لا يذكر الباقي في موضع آخر، فإنه لا يقع له ذلك في الغالب إلا حيث يكون المحذوف موقوفا على الصحابي، وفيه شيء قد يحكم برفعه فيقتصر على الجملة التي يحكم لها بالرفع ويحذف الباقي، لأنه لا تعلق له بموضوع كتابه، كما وقع له في حديث هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون، هكذا أورده، وهو مختصر من حديث موقوف أوله: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني أعتقت عبدا لي سائبة فمات وترك مالا، ولم يدع وارثا. فقال عبد الله: إن أهل الإسلام لا يسيبون، وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون، فأنت ولي نعمته، فلك ميراثه، فإن تأثمت وتحرجت في شيء فنحن نقبله منك ونجعله في بيت المال، فاقتصر البخاري على ما يعطي حكم الرفع من هذا الحديث الموقوف، وهو قوله: إن أهل الإسلام لا يسيبون، لأنه يستدعي بعمومه النقل عن صاحب الشرع لذلك الحكم، واختصر الباقي لأنه ليس من موضوع كتابه، وهذا من أخفى المواضع التي وقعت له من هذا الجنس، وإذا تقرر ذلك اتضح أنه لا يعيد إلا لفائدة، حتى لو لم تظهر لإعادته فائدة من جهة الإسناد ولا من جهة المتن لكان ذلك لإعادته لأجل مغايرة الحكم التي تشتمل عليه الترجمة الثانية موجبا لئلا يعد مكررا بلا فائدة، كيف وهو لا يخليه مع ذلك من فائدة إسنادية، وهي إخراجه للإسناد عن شيخ غير الشيخ الماضي، أو غير ذلك على ما سبق تفصيله، وهذا بين لمن استقرأ كتابه وأنصف من نفسه، والله الموفق لا إله غيره.

стр. 15

الفصل الرابع في بيان السبب في إيراده للأحاديث المعلقة: مرفوعة وموقوفة، وشرح أحكام ذلك والمراد بالتعليق: ما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر ولو إلى آخر الإسناد، وتارة يجزم به كـ قال، وتارة لا يجزم به كـ يذكر، فأما المعلق من المرفوعات فعلى قسمين؛ أحدهما: ما يوجد في موضع آخر من كتابه هذا موصولا، وثانيهما: ما لا يوجد فيه إلا معلقا. فالأول قد بينا السبب فيه في الفصل الذي قبل هذا، وأنه يورده معلقا حيث يضيق مخرج الحديث إذ من قاعدته أنه لا يكرر إلا لفائدة، فمتى ضاق المخرج واشتمل المتن على أحكام فاحتاج إلى تكريره فإنه يتصرف في الإسناد بالاختصار، خشية التطويل. والثاني - وهو ما لا يوجد فيه إلا معلقا - فإنه على صورتين؛ إما أن يورده بصيغة الجزم، وإما أن يورده بصيغة التمريض، فالصيغة الأولى يستفاد منها الصحة إلى من علق عنه لكن يبقى النظر فيمن أبرز من رجال ذلك الحديث، فمنه ما يلتحق بشرطه ومنه ما لا يلتحق، أما ما يلتحق فالسبب في كونه لم يوصل إسناده إما لكونه أخرج ما يقوم مقامه فاستغنى عن إيراد هذا مستوفى السياق ولم يهمله بل أورده بصيغة التعليق طلبا للاختصار، وإما لكونه لم يحصل عنده مسموعا أو سمعه وشك في سماعه له من شيخه أو سمعه من شيخه مذاكرة، فما رأى أنه يسوقه مساق الأصل، وغالب هذا فيما أورده عن مشايخه، فمن ذلك أنه قال في كتاب الوكالة: قال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال: وكلني رسول الله ﷺ بزكاة رمضان، الحديث بطوله، وأورده في مواضع أخرى منها في فضائل القرآن وفي ذكر إبليس، ولم يقل في موضع منها: حدثنا عثمان، فالظاهر أنه لم يسمعه منه، وقد استعمل المصنف هذه الصيغة فيما لم يسمعه من مشايخه في عدة أحاديث فيوردها عنهم بصيغة قال فلان، ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبينهم، وسيأتي لذلك أمثلة كثيرة في مواضعها، فقال في التاريخ: قال إبراهيم بن موسى: حدثنا هشام بن يوسف، فذكر حديثا، ثم قال: حدثوني بهذا عن إبراهيم، ولكن ليس ذلك مطردا في كل ما أورده بهذه الصيغة، لكن مع هذا الاحتمال لا يحمل حمل جميع ما أورده بهذه الصيغة على أنه سمع ذلك من شيوخه، ولا يلزم من ذلك أن يكون مدلسا عنهم؛ فقد صرح الخطيب وغيره بأن لفظ قال لا يحمل على السماع إلا ممن عرف من عادته أنه لا يطلق ذلك إلا فيما سمع، فاقتضى ذلك أن من لم يعرف ذلك من عادته كان الأمر فيه على الاحتمال والله تعالى أعلم. وأما ما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحا على شرط غيره، وقد يكون حسنا صالحا للحجة، وقد يكون ضعيفا لا من جهة قدح في رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده، قال الإسماعيلي: قد يصنع البخاري ذلك إما لأنه سمعه من ذلك الشيخ بواسطة من يثق به عنه، وهو معروف مشهور عن ذلك الشيخ، أو لأنه سمعه ممن ليس من شرط الكتاب، فنبه على ذلك الحديث بتسمية من حدث به لا على جهة التحديث به عنه، قلت: والسبب فيه أنه أراد أن لا يسوقه مساق الأصل، فمثال ما هو صحيح على شرط غيره قوله في الطهارة: وقالت عائشة: كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه، وهو حديث صحيح على شرط مسلم،

стр. 16

وقد أخرجه في صحيحه كما سيأتي بيانه. ومثال ما هو حسن صالح للحجة؛ قوله فيه: وقال بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: الله أحق أن يستحيا منه من الناس، وهو حديث حسن مشهور عن بهز، أخرجه أصحاب السنن كما سيأتي. ومثال ما هو ضعيف بسبب الانقطاع لكنه منجبر بأمر آخر قوله في كتاب الزكاة: وقال طاوس: قال معاذ بن جبل لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير، والذرة أهون عليكم، وخير لأصحاب محمد ﷺ ، فإسناده إلى طاوس صحيح إلا أن طاوسا لم يسمع من معاذ. فأما ما اعترض به بعض المتأخرين بنقضه هذا الحكم في صيغة الجزم وأنها لا تفيد الصحة إلى من علق عنه، بأن المصنف أخرج حديثا قال فيه: قال عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا تفاضلوا بين الأنبياء، الحديث، فإن أبا مسعود الدمشقي جزم بأن هذا ليس بصحيح لأن عبد الله بن الفضل إنما رواه عن الأعرج عن أبي هريرة، لا عن أبي سلمة، ثم قوى ذلك بأن المصنف أخرجه في موضع آخر موصولا فقال: عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة، انتهى. فهذا اعتراض مردود، والقاعدة صحيحة لا تنتقص بهذا الإيراد الواهي، وقد روى الحديث المذكور أبو داود الطيالسي في مسنده عن عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة، كما علقه البخاري سواء، فبطل ما ادعاه أبو مسعود من أن عبد الله بن الفضل لم يروه إلا عن الأعرج، وثبت أن لعبد الله بن الفضل فيه شيخين، وسنزيد ذلك بيانا في موضعه إن شاء الله تعالى. والصيغة الثانية: وهي صيغة التمريض لا تستفاد منها الصحة إلى من علق عنه لكن فيه ما هو صحيح وفيه ما ليس بصحيح على ما سنبينه، فأما ما هو صحيح فلم نجد فيه ما هو على شرطه إلا مواضع يسيرة جدا، ووجدناه لا يستعمل ذلك إلا حيث يورد ذلك الحديث المعلق بالمعنى؛ كقوله في الطب: ويذكر عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الرقى بفاتحة الكتاب، فإنه أسنده في موضع آخر من طريق عبيد الله بن الأخنس عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ﵄ أن نفرا من أصحاب النبي ﷺ مروا بحي فيهم لديغ، فذكر الحديث في رقيتهم للرجل بفاتحة الكتاب، وفيه قول النبي ﷺ لما أخبروه بذلك: أن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله. فهذا كما ترى لما أورده بالمعنى لم يجزم به، إذ ليس في الموصول أنه ﷺ ذكر الرقية بفاتحة الكتاب، إنما فيه أنه لم ينههم عن فعلهم فاستفيد ذلك من تقريره. وأما ما لم يورده في موضع آخر مما أورده بهذه الصيغة، فمنه ما هو صحيح إلا أنه ليس على شرطه، ومنه ما هو حسن، ومنه ما هو ضعيف فرد إلا أن العمل على موافقته، ومنه ما هو ضعيف فرد لا جابر له. فمثال الأول أنه قال في الصلاة: ويذكر عن عبد الله بن السائب قال: قرأ النبي ﷺ المؤمنون في صلاة الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع. وهو حديث صحيح على شرط مسلم أخرجه في صحيحه إلا أن البخاري لم يخرج لبعض رواته. وقال في الصيام: ويذكر عن أبي خالد عن الأعمش عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد، عن ابن عباس قال: قالت امرأة للنبي ﷺ : إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين، الحديث، ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح، إلا أن فيه اختلافا كثيرا في إسناده، وقد تفرد أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر بهذا السياق وخالف فيه الحفاظ من أصحاب الأعمش، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ومثال الثاني: وهو الحسن قوله في البيوع: ويذكر عن عثمان بن عفان ﵁ أن النبي ﷺ قال له: إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل. وهذا الحديث قد رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن المغيرة، وهو صدوق، عن منقذ مولى عثمان وقد وثق، عن عثمان به، وتابعه عليه سعيد بن المسيب، ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند إلا أن في إسناده

стр. 17

ابن لهيعة، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث عطاء عن عثمان وفيه انقطاع، فالحديث حسن لما عضده من ذلك. ومثال الثالث: وهو الضعيف الذي لا عاضد له إلا أنه على وفق العمل قوله في الوصايا: ويذكر عن النبي ﷺ أنه قضى بالدين قبل الوصية. وقد رواه الترمذي موصولا من حديث أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي، والحارث ضعيف، وقد استغربه الترمذي، ثم حكى إجماع أهل العلم على القول به. ومثال الرابع: وهو الضعيف الذي لا عاضد له، وهو في الكتاب قليل جدا، وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف بخلاف ما قبله، فمن أمثلته قوله في كتاب الصلاة ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه، ولم يصح. وهو حديث أخرجه أبو داود من طريق ليث بن أبي سليم، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة، وليث بن أبي سليم ضعيف وشيخ شيخه لا يعرف وقد اختلف عليه فيه، فهذا حكم جميع ما في الكتاب من التعاليق المرفوعة بصيغتي الجزم والتمريض، وهاتان الصيغتان قد نقل النووي اتفاق محققي المحدثين وغيرهم على اعتبارهما وأنه لا ينبغي الجزم بشيء ضعيف لأنها صيغة تقتضي صحته عن المضاف إليه، فلا ينبغي أن تطلق إلا فيما صح، قال: وقد أهمل ذلك كثير من المصنفين من الفقهاء وغيرهم، واشتد إنكار البيهقي على من خالف ذلك وهو تساهل قبيح جدا من فاعله، إذ يقول في الصحيح: يذكر ويروى، وفي الضعيف: قال وروى، وهذا قلب للمعاني وحيد عن الصواب. قال: وقد اعتنى البخاري ﵀ باعتبار هاتين الصيغتين وإعطائهما حكمهما في صحيحه، فيقول في الترجمة الواحدة بعض كلامه بتمريض وبعضه بجزم؛ مراعيا ما ذكرنا، وهذا مشعر بتحريه وورعه. وعلى هذا فيحمل قوله: ما أدخلت في الجامع إلا ما صح، أي مما سقت إسناده، والله تعالى أعلم اهـ كلامه. وقد تبين مما فصلنا به أقسام تعاليقه أنه لا يفتقر إلى هذا الحمل، وأن جميع ما فيه صحيح باعتبار أنه كله مقبول، ليس فيه ما يرد مطلقا إلا النادر، فهذا حكم المرفوعات. وأما الموقوفات فإنه يجزم منها بما صح عنده، ولو لم يكن على شرطه، ولا يجزم بما كان في إسناده ضعف أو انقطاع إلا حيث يكون منجبرا؛ إما بمجيئه من وجه آخر وإما بشهرته عمن قاله، وإنما يورد ما يورد من الموقوفات من فتاوى الصحابة والتابعين ومن تفاسيرهم لكثير من الآيات على طريق الاستئناس والتقوية لما يختاره من المذاهب في المسائل التي فيها الخلاف بين الأئمة، فحينئذ ينبغي أن يقال جميع ما يورد فيه إما أن يكون مما ترجم به أو مما ترجم له، فالمقصود من هذا التصنيف بالذات هو الأحاديث الصحيحة المسندة، وهي التي ترجم لها، والمذكور بالعرض والتبع الآثار الموقوفة والأحاديث المعلقة نعم والآيات المكرمة، فجميع ذلك مترجم به إلا أنها إذا اعتبرت بعضها مع بعض، واعتبرت أيضا بالنسبة إلى الحديث، يكون بعضها مع بعض منها مفسَّر ومنها مفسِّر، فيكون بعضها كالمترجم له باعتبار ولكن المقصود بالذات هو الأصل، فافهم هذا فإنه مخلص حسن يندفع به اعتراض كثير عما أورده المؤلف من هذا القبيل، والله الموفق، وهذا حين الشروع في سياق تعاليقه المرفوعة، والإشارة إلى من وصلها وأضفت إلى ذلك المتابعات؛ لالتحاقها بها في الحكم، وقد بسطت ذلك جميعه في تصنيف كبير سميته: تغليق التعليق، ذكرت فيه جميع أحاديثه المرفوعة وآثاره الموقوفة، وذكرت من وصلها بأسانيدي إلى المكان المعلق، فجاء كتابا حافلا وجامعا كاملا لم يفرده أحد بالتصنيف، وقد صرح بذلك الحافظ أبو عبد الله بن رشيد في كتاب

стр. 18

ترجمان التراجم له، فقال: وهو - أي التعليق - مفتقر إلى أن يصنف فيه كتاب يخصه، تسند فيه تلك المعلقات وتبين درجتها من الصحة والحسن، أو غير ذلك من الدرجات، وما علمت أحدا تعرض لتصنيف في ذلك، وإنه لمهم لا سيما لمن له عناية بكتاب البخاري. (من بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ متابعة عبد الله بن يوسف عن الليث، وصلها المؤلف في الأنبياء وفي التفسير، ومتابعة أبي صالح عنه وصلها يعقوب بن سفيان في تاريخه عنه، ومتابعة هلال بن رداد عن الزهري وصلها الذهلي في الزهريات، ومتابعة يونس عنه وصلها المؤلف في التفسير، ومتابعة معمر وصلها المؤلف في تعبير الرؤيا، حديث أبي سفيان في شأن هرقل، متابعة صالح وهو ابن كيسان وصلها المؤلف في الجهاد، ومتابعة يونس وصلها في الجزية والاستئذان، ومتابعة معمر وصلها في التفسير. (الإيمان) حديث عبد الله بن عمرو: المسلم من سلم، رواية أبي معاوية فيه وصلها إسحاق بن راهويه في مسنده عنه، ووصلها ابن حبان في صحيحه، ورواية عبد الأعلى وصلها عثمان بن أبي شيبة في مسنده عنه، حديث أبي سعيد: أخرجوا من النار، الحديث، رواية وهيب عن عمرو وهو ابن يحيى المازني شيخ مالك في قوله: من خردل من خير، وغير ذلك، وصلها مسلم بالإسناد ولم يسق لفظها بل أحال بها على حديث مالك، وهو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة موافق لما علق البخاري، ووصله البخاري من حديث وهيب لكن بلفظ مالك، حديث سعد بن أبي وقاص: أعطى رهطا، وفيهم سعد، الحديث، رواية يونس عن الزهري وصلها عبد الرحمن بن عمر الزهري الملقب رسته في كتاب الإيمان له، ورواية صالح وصلها البخاري في الزكاة، ورواية معمر وصلها عبد بن حميد وابن أبي عمر العدني والحميدي وغيرهم في مسانيدهم، ووقع لمسلم في إسناده وهم بينته في تغليق التعليق، ورواية ابن أخي الزهري وصلها الإسماعيلي، حديث عبد الله بن عمرو: أربع من كن فيه، الحديث، متابعة شعبة عن الأعمش وصلها المؤلف في كتاب المظالم. باب قول النبي ﷺ : أحب الدين إلى الله تعالى الحنيفية السمحة الحديث لم يذكره إلا هنا، ولم يسق له إسنادا، وقد وصله المؤلف في كتاب الأدب المفرد، وأحمد في مسنده من حديث عكرمة عن ابن عباس، وله شاهد مرسل في طبقات ابن سعد، وفي الباب: عن أبي بن كعب وجابر وابن عمر وأبي أمامة وأبي هريرة وغيرهم باب كفران العشير: فيه عن أبي سعيد، وصله في كتاب العيدين ولم يسق لفظ: كفران العشير، وهو مذكور في كتاب الحيض، حديث أبي سعيد: إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، الحديث، لم يسنده المؤلف وقد وصله أبو ذر الهروي في روايته ولم يسق لفظه، ووصله النسائي في السنن، والحسن بن سفيان في مسنده، والإسماعيلي عنه، والدارقطني في غرائب مالك، وسمويه في فوائده، وغيرهم، وقد سقته من طريق عشرة أنفس عن مالك بسنده، حديث أنس: يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، رواية أبان بن يزيد العطار وصلها الحاكم في الأربعين له والبيهقي في كتاب الاعتقاد، حديث أبي هريرة: من اتبع جنازة مسلم، متابعة عثمان بن أبي الهيثم وصلها أبو نعيم في المستخرج. باب ما جاء أن الأعمال بالنية، وقال النبي ﷺ : ولكن جهاد ونية. وصله المؤلف في الجهاد من حديث ابن عباس.

стр. 19

باب ما بين ﷺ لعبد القيس، وصله في مواضع في كتاب الإيمان هذا وغيره. باب قول النبي ﷺ : الدين النصيحة لله ولرسوله، الحديث، هذا الحديث لم يذكره إلا هنا، ولم يسق له إسنادا، وقد وصله مسلم وأبو داود وأحمد بن حنبل وغيرهم من حديث تميم الداري، ووقع لنا عاليا في جزء الأنصاري وفي مسند الدارمي، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس. (العلم) حديث ابن مسعود: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق، وصله في بدأ الخلق وفي القدر وغير ذلك، حديث شقيق عن عبد الله سمعت من النبي ﷺ كلمة، وصله في الجنائز والتوحيد وغير ذلك، حديث حذيفة وصله في التوحيد وغيره، حديث ابن عباس في التوحيد أيضا، وحديث أنس كذلك، وأوله: إذا تقرب العبد مني شبرا، وكذا حديث أبي هريرة، وأوله: لكل عمل كفارة. قوله: واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة، وفي آخره: فهذه قراءة عن النبي ﷺ أخبر ضمام قومه بذلك، وقد وصله أبو داود من حديث ابن عباس في قصة ضمام وفي آخرها: أن ضماما قال لقومه عندما رجع إليهم: إن الله قد بعث رسولا، الحديث. وأصل قصة ضمام وصله المؤلف من حديث شريك عن أنس، حديث أنس: نسخ عثمان المصاحف، وصله في فضائل القرآن وغيره، حديث وفد عبد القيس تقدم حديث مالك بن الحويرث وصله في باب خبر الواحد بتمامه. باب التناوب في العلم: حديث ابن وهب وصله ابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم في المستخرج، وحمل البخاري رواية ابن وهب عن يونس على رواية أبي اليمان عن شعيب، وفي رواية شعيب زيادة ليست عند يونس، قوله: واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي ﷺ حيث كتب لأمير السرية، الحديث، رواه ابن إسحاق في المغازي مرسلا، وقد وصله الطبراني من طريق أخرى من حديث جندب بن عبد الله وإسناده حسن، حديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما العلم بالتعلم، رواه ابن أبي عاصم في كتاب العلم له من حديث معاوية بهاتين الجملتين، وقد وصل المؤلف الجملة الأولى فقط، حديث جابر بن عبد الله في رحلته إلى عبد الله بن أنيس هو حديث عبد الله بن أنيس المذكور في التوحيد، وسيأتي ذكر من وصله إن شاء الله تعالى. قوله في باب فضل من علم وعلم، قال إسحاق: وكان منها طائفة قبلت الماء، وفي رواية أخرى: قال ابن إسحاق، وفي رواية أخرى: قال أبو إسحاق، وقد رواه عن أبي أسامة إسحاق بن راهويه في مسنده، فكأنه المراد، ورويناه أيضا في الأمثال للرامهرمزي من حديث أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأما ابن إسحاق فلا يعرف من حديثه حديث: ألا وقول الزور، فما زال يكررها، وصله المؤلف في الشهادات والديات من حديث أبي بكرة، حديث ابن عمر قال النبي ﷺ : ألا هل بلغت، وصله أيضا في الحدود، حديث إسماعيل عن أيوب وصله المؤلف في الزكاة. قوله: باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، قاله ابن عباس عن النبي ﷺ ، وصله المؤلف في الحج بلفظ: ليبلغ الشاهد الغائب، وكأنه ذكره هنا بالمعنى، متابعة معمر عن همام وصلها أبو بكر المروزي في كتاب العلم له، والبغوي في شرح

стр. 20

السنة. قول عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، هو طرف من حديث طويل وصله ابن خزيمة في صحيحه، والمرفوع منه عند مسلم وغيره. (الطهارة) قوله: وبين النبي ﷺ أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ أيضا مرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، ولم يزد على ثلاث، فحديث الوضوء مرة مرة، وصله من حديث ابن عباس، وحديث الوضوء مرتين مرتين وصله من حديث عبد الله بن زيد، وحديث الوضوء ثلاثا ثلاثا وصله من حديث عثمان بن عفان. وقوله: ولم يزد، يريد لم يزد ما يدل على الزيادة على الثلاث، ولعله يشير إلى حديث عبد الله بن عمرو الذي فيه: من زاد فقد أساء وظلم، وهو عند ابن خزيمة وأبي داود وغيرهما. قوله: وأن يجاوزوا فعل النبي ﷺ يشير إلى ما تقدم وإلى ما يأتي في باب الوضوء بالمد، متابعة محمد بن عرعرة عن شعبة وصلها المؤلف في الدعوات، ورواية غندر عنه وصلها البزار باللفظ المعلق ووصلها أحمد بلفظ: إذا دخل، ورواية موسى - وهو ابن إسماعيل - عن حماد - وهو ابن سلمة - وصلها البيهقي، ورواية سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - وصلها المؤلف في الأدب المفرد له قول أبي الدرداء: أليس فيكم صاحب النعلين؟ وصله المؤلف في المناقب وغيرها، متابعة النضر بن شميل عن شعبة وصلها النسائي، ومتابعة شاذان - واسمه الأسود بن عامر - وصلها المؤلف في الصلاة، رواية إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الأسود، لم أجدها. قوله: باب الاستنثار في الوضوء. ذكره عثمان وعبد الله بن زيد وابن عباس. باب المضمضة في الوضوء: قاله ابن عباس وعبد الله بن زيد وأحاديث الثلاثة موصولة عنده في الطهارة، حديث عائشة: حضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد فنزل التيمم، مختصر من حديثها الطويل في ضياع عقدها وهو موصول عند المؤلف من حديثها في التفسير والنكاح والمناقب وغيرها، حديث أحمد بن شبيب عن أبيه وصله أبو نعيم في المستخرج والبيهقي وغيرهما. قوله: ويذكر عن جابر أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع الحديث، هو مختصر من حديث طويل وصله أبو يعلى في مسنده وابن خزيمة في صحيحه وأبو داود وغيرهم، رواية شعبة عن الأعمش وصلها مسلم، متابعة وهب بن جرير عن شعبة موصولة في مسند أبي العباس السراج، ورواية غندر عنه وصلها أحمد ومسلم، ورواية يحيى القطان عنه وصلها أحمد بن حنبل. قوله: وسئل مالك عن مسح جميع الرأس، فاحتج بحديث عبد الله بن زيد، وصله ابن خزيمة من حديث مالك بالسؤال المذكور. قوله: وقال أبو موسى: دعا النبي ﷺ بقدح، الحديث، وصله في المغازي والخطاب لأبي موسى وبلال. قوله: وقال عروة عن المسور وغيره: وإذا توضأ النبي ﷺ كادوا يقتتلون على وضوئه. وصله في كتاب الشروط، رواية موسى بن عقبة قال: أخبرني أبو النضر أن أبا سلمة أخبره أن سعدا وصلها الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان، وسقته عاليا تاما من فوائد أبي زكريا المزكي، متابعة حرب بن شداد وصلها النسائي، ومتابعة أبان - وهو العطار - عنه وصلها أحمد بن حنبل والطبراني، ورواية معمر عنه وصلها البهيقي، ومتابعة يونس عن الزهري وصلها مسلم، ومتابعة صالح بن كيسان وصلها أبو العباس السراج، حديث عروة عن المسور تقدم التنبيه عليه وأنه في الشروط، رواية سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن حميد: سمعت أنسا، لم أجدها، رواية عفان عن صخر بن جويرية وصلها أبو عوانة في صحيحه، ورواية نعيم

стр. 21

ابن حماد عن ابن المبارك وصلها الطبراني في الأوسط، ورويناها في الغيلانيات باختصار، حديث ابن عباس: بت عند النبي ﷺ فاستن، وصله المؤلف في التفسير. (الغسل) رواية يزيد بن هارون عن شعبة وصلها أبو عوانة في صحيحه، ورواية بهز بن أسد وصلها الإسماعيلي، ورواية الجدي - وهو عبد الملك بن إبراهيم - لم أجدها. قوله: كان ابن عيينة يقول أخيرا عن ابن عباس عن ميمونة، وصله الشافعي وأبو بكر بن أبي شيبة والحميدي وغيرهم في مسانيدهم عن ابن عيينة بزيادة ميمونة، زيادة مسلم بن إبراهيم عن شعبة لم أجدها، وزيادة وهب بن جرير عنه وصلها الإسماعيلي، رواية سعيد عن قتادة أن أنسا حدثهم، وصلها المؤلف في باب الجنب يخرج ويمشي في السوق، متابعة عبد الأعلى عن معمر وصلها أحمد في مسنده عنه، رواية الأوزاعي عن الزهري وصلها المؤلف في الصلاة. حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وصله أحمد بن حنبل وأصحاب السنن الأربعة، وليس في رواية واحد منهم توفية بلفظ الترجمة، نعم وصله البيهقي من طريق عبد الوارث عن بهز بن حكيم وفيه اللفظ المذكور، ووقع لنا بعلو في الجزء الثاني من حديث المخلص وفي الثقفيات، رواية إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة وصلها النسائي، متابعة أبي عوانة - وهو الوضاح - عن الأعمش وصلها المؤلف في موضع آخر من الغسل، ومتابعة محمد بن فضيل عنه وصلها أبو عوانة يعقوب في صحيحه، متابعة عمرو بن مرزوق عن شعبة رويناها في جزء من حديث أبي عمرو بن السماك، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمرو بن مرزوق به، ورواية موسى بن إسماعيل عن أبان، زعم الشيخ علاء الدين مغلطاي أن البيهقي وصلها من طريق عفان عن موسى ووهم مغلطاي في ذلك، وإنما رواها البيهقي عن عفان عن أبان نفسه، وليست لعفان عن موسى رواية من وجه من الوجوه أصلا. (الحيض والتيمم) باب قول النبي ﷺ : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم. وصله المؤلف في باب تقضي الحائض المناسك كلها، متابعة خالد - وهو ابن عبد الله الطحان - عن الشيباني، رويناها في فوائد أبي القاسم التنوخي، ووصلها الطبراني بإسناد آخر، ومتابعة جرير عنه وصلها أبو يعلى في مسنده والإسماعيلي عنه، ورواية سفيان الثوري عنه وصلها أحمد بن حنبل في مسنده، حديث كان النبي ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه، وصله مسلم وأبو داود والترمذي والسراج وأبو يعلى، كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة، عن عائشة. قال الترمذي: لا يعرف إلا من حديث يحيى، انتهى. وقد رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده عن أبيه، ورواه ابن أبي داود في كتاب الشريعة له عن محمود بن آدم عن الفضل بن موسى، ورواه أبو يعلى في مسنده عن هارون بن معروف عن إسحاق بن يوسف الأزرق كلهم عن زكريا، فكان المنفرد به زكريا لا ابنه، وخالد بن سلمة فيه مقال، ولم يخرج له البخاري شيئا إلا هذا الذي أشار إليه هنا. حديث أم عطية وصله في العيدين، حديث ابن عباس عن أبي سفيان في شأن هرقل تقدم في بدء الوحي، حديث عطاء عن جابر: حاضت عائشة فنسكت المناسك، وصله في الحج من طريقه، رواية هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية، وصلها في الطلاق.

стр. 22

قوله: باب لا تقضي الحائض الصلاة، وقال جابر وأبو سعيد عن النبي ﷺ : تدع الصلاة، هذا التعليق عن هذين الصحابيين ذكره المؤلف هنا بالمعنى عنهما، ولم أجده عن واحد منهما بهذا اللفظ، فأما حديث جابر فرواه أحمد في مسنده وأبو داود عنه من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: دخل النبي ﷺ على عائشة وهي تبكي، فذكر الحديث في حيضها، وفيه: وأهلي بالحج، ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي. وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه لكن لم يسق لفظه، ورويناه عاليا في مسند عبد بن حميد ثم وجدته عند المصنف من وجه آخر في كتاب الأحكام من طريق حبيب عن عطاء عن جابر، وفيه: غير أنها لا تطوف ولا تصلي. وأما حديث أبي سعيد فاتفق الشيخان عليه في حديث في خطبة العيد، وفيه قوله ﷺ للنساء: أليس إذا حاضت لم تصل؟ وهو موصول في كتاب الحيض، حديث عمار في التيمم، رواية النضر بن شميل عن شعبة فيه وصلها مسلم مثله سواء. قوله: ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية، فذكر ذلك للنبي ﷺ فلم يعنف، وصله الدارقطني من طريق وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص فساقه كما ذكره البخاري وأتم، وقد رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم من حديث عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب، وليس فيه ذكر التيمم، حديث يعلى بن عبيد عن الأعمش، وصله أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم في مسنديهما، وابن حبان في صحيحه، ووقع لنا عاليا من حديث أبي العباس السراج عن إسحاق بن إبراهيم، ووصله الإسماعيلي أيضا. (كتاب الصلاة) حديث أبي سفيان في قصة هرقل تقدم في بدء الوحي، قوله: ويذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: يزره ولو بشوكة. وفي إسناده نظر، وصله أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والبخاري في تاريخه وابن أبي عمر العدني في مسنده، ووقع لي عاليا جدا في الجزء الأول من حديث المخلص، قوله: وأمر النبي ﷺ أن لا يطوف بالبيت عريان. وصله بعد سبعة أبواب في حديث أبي هريرة في تأذين علي يوم النحر بمنى، رواية عبد الله بن رجاء عن عمران القطان وصلها الطبراني في الكبير، حديث أبي حازم عن سهل في عقد أزرهم وصله بعد قليل، حديث أم هانئ: التحف النبي ﷺ بثوب وخالف بين طرفيه على عاتقيه، وصله أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه من طريق محمد بن عمرو عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبي مرة مولى عقيل عنها، وأصله في صحيح مسلم من طريق أبي جعفر الباقر عن أبي مرة، وليس عنده: على عاتقيه، وهو من المتفق عليه من حديث مالك عن أبي النضر عن أبي مرة، لكن ليس فيه: خالف بين طرفيه على عاتقيه. باب ما يذكر في الفخذ، ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي ﷺ : الفخذ عورة، أما حديث ابن عباس فوصله أحمد والترمذي، ووقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد. وأما حديث جرهد فوصله البخاري في التاريخ وأبو داود وأحمد والطبراني من طرق وفيه اضطراب وصححه ابن حبان. وأما حديث محمد بن جحش فوصله البخاري في التاريخ أيضا وأحمد والطبراني، ورويناه عاليا في فوائد علي بن حجر من رواية أبي بكر بن خزيمة عنه، قوله فيه: وقال أنس: حسر النبي ﷺ عن فخذه. أسنده في الباب، وقال أبو موسى: غطى النبي

стр. 23

ﷺ ركبتيه حين دخل عثمان، وصله في مناقب عثمان، وقال زيد بن ثابت: أنزل الله تعالى على رسوله وفخذه على فخذي، الحديث، وصله في الجهاد والتفسير، حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في أنبجانية أبي جهم، وصله أبو داود وأصله في مسلم. باب الصلاة على الفراش: وقال أنس: كنا نصلي مع النبي ﷺ فيسجد أحدنا على ثوبه. وصله المؤلف في باب السجود على الثوب في أوائل كتاب الصلاة، رواية الليث عن جعفر بن ربيعة في صفة السجود، وصلها مسلم والطبراني في الأوسط. باب يستقبل بأطراف رجليه: قاله أبو حميد، وصله مطولا في باب سنة الجلوس في التشهد، حديث نعيم بن حماد عن ابن المبارك في رواية أبي ذر الهروي حدثنا نعيم، وزعم أبو نعيم في المستخرج أنه ذكره عن ابن المبارك تعليقا، وقد وصل الدارقطني طريق نعيم المذكور، ورواية ابن أبي مريم عن يحيى - هو ابن أيوب - وصلها محمد بن نصر المروزي في كتاب تعظيم الصلاة والبيهقي وابن منده في الإيمان، ورواية علي - وهو ابن عبد الله المديني - عن خالد بن الحارث لم أجدها. قوله: وقال أبو هريرة: قال النبي ﷺ : استقبل القبلة وكبر، هو طرف من قصة المسيء صلاته، وقد وصله المؤلف في الاستئذان وفيه هذا اللفظ. قوله: وقد سلم النبي ﷺ في ركعتي الظهر وأقبل على الناس بوجهه، ثم أتم ما بقي. وصله من طرق لكن ليس في شيء منها: وأقبل على الناس بوجهه، وهي في الموطأ من طريق داود بن الحصين عن ابن أبي سفيان عن أبي هريرة، رواية ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عند أبي ذر: قال ابن أبي مريم، وعند غيره: حدثنا ابن أبي مريم، وسيعاد في التفسير في تفسير سورة البقرة. قوله: وقال إبراهيم - هو ابن طهمان - عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس: أتي النبي ﷺ بمال من البحرين، الحديث، وصله الحاكم في المستدرك، وأبو عبد الله بن منده في أماليه، والبجيري عمر بن محمد بن بجير في صحيحه، وأبو نعيم في المستخرج. قوله: لقول النبي ﷺ : لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. وصله المؤلف في الجنائز، حديث الزهري عن أنس: عرضت علي النار وأنا أصلي. وصله في باب وقت الظهر من طريق شعبة عنه، حديث أبي قلابة عن أنس: قدم رهط من عكل فكانوا في الصفة، وصله بهذا اللفظ في كتاب المحاربين، حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: كان أصحاب الصفة فقراء، وصله المؤلف في باب السمر مع الضيف، حديث كعب بن مالك: كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيصلي فيه، وصله في الجهاد مختصرا هكذا، وأورده في المغازي مطولا في قصة توبة كعب، قوله: وزاد إبراهيم بن المنذر: حدثني ابن وهب، أخبرني يونس، الحديث، في الحبشة في بعض الروايات، وزاد في رواية يحيى - هو القطان - وعبد الوهاب - هو الثقفي - عن يحيى - هو الأنصاري - مسندا عنده عن علي ابن المديني عنهما، وهو معطوف على رواية علي عن ابن عيينة، وقد وصله الإسماعيلي من رواية بندار عنهما، ورواية جعفر بن عون وصلها أحمد في مسنده عنه والنسائي، ووقع لنا في جزء الحسن بن علي بن عفان عنه بعلو، ورواية مالك وصلها المؤلف في باب المكاتب. حديث ابن عباس: طاف النبي ﷺ على بعير، وصله في باب من أشار إلى الركن في كتاب الحج، حديث الوليد بن كثير عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن عمر حدثهم، وصله مسلم، ووقع لنا بعلو في مستخرج أبي نعيم، حديث عاصم بن علي حدثنا عاصم بن محمد، وصله إبراهيم الحربي في غريب

стр. 24

الحديث له. قوله: وزاد شعبة عن عمرو عن أنس: حتى يخرج النبي ﷺ ، وصله في باب كم بين الأذان والإقامة من حديث شعبة. قوله: زاد مسدد، قال خالد: قال الشيباني. الحديث، وصله في باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد، عن مسدد به. أبواب المواقيت، قال بكر بن خلف: حدثنا محمد بن بكر البرساني، وصله الإسماعيلي في مستخرجه، وأحمد بن علي الأبار في جمع حديث الزهري. قوله: قال سعيد عن قتادة، يعني عن أنس: لا يتفل قدامه، الحديث، وقال شعبة، يعني عن قتادة: لا يبزق بين يديه الحديث، وقال حميد عن أنس: لا يبزق في القبلة، الحديث. أما حديث سعيد فوصله أحمد في مسنده من طرق، وابن حبان في صحيحه. وأما حديث شعبة فوصله المؤلف عن آدم عنه. وأما حديث حميد فوصله المؤلف أيضا من طريق إسماعيل بن جعفر عنه، متابعة سفيان - وهو الثوري - عن الأعمش في الإبراد، وصلها المؤلف في باب صفة النار، عن الفريابي عنه، ومتابعة يحيى القطان وصلها أحمد في مسنده عنه، ووقعت لنا في فوائد القزويني، ومتابعة أبي عوانة لم أجدها وإنما وجدته من رواية أبي معاوية وصله من طريقه ابن ماجه. قوله: وقال جابر: كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، وصله في باب وقت المغرب من طريق محمد بن عمرو بن حسن عنه، رواية معاذ عن شعبة في حديث أبي برزة الأسلمي في المواقيت، وصلها مسلم، رواية مالك عن الزهري في وقت العصر، وصلها المؤلف عن القعنبي عنه، ورواية يحيى بن سعيد - وهو الأنصاري - وصلها الذهلي في الزهريات، ورواية شعيب بن أبي حمزة عنه وصلها الطبراني في مسند الشاميين، ورواية ابن أبي حفصة - وهو محمد بن ميسرة - وصلها الذهلي أيضا. قال أبو هريرة عن النبي ﷺ : أثقل الصلاة على المنافقين: العشاء والفجر. وقال: لو يعلمون ما في العتمة والفجر، هذان حديثان، وصل الأول منهما في باب فضل العشاء جماعة، والثاني في باب الأذان. قوله: ويذكر عن أبي موسى: كنا نتناوب النبي ﷺ عند صلاة العشاء فأعتم بها، وصله بعد هذا بباب واحد، وإنما أورده بصيغة التمريض لأنه ساقه بالمعنى وفيه نظر. قوله: وقال ابن عباس وعائشة: أعتم بالعشاء، وقال بعضهم: عن عائشة: أعتم بالعتمة. وصل حديث ابن عباس في باب النوم قبل العشاء، وحديث عائشة في باب فضل العشاء من طريق عقيل عن الزهري عن عروة عنها، والطريق الثانية المبهم راويها من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري. قوله: وقال جابر: كان النبي ﷺ يصلي العشاء. وقال أبو برزة: كان يؤخر العشاء. وقال أنس: أخر العشاء. وقال ابن عمر وأبو أيوب وابن عباس: صلى رسول الله ﷺ المغرب والعشاء. أما حديث جابر فوصله المؤلف في باب وقت العشاء، وحديث أبي برزة تقدم في باب وقت الظهر، وحديث أنس وصله في باب وقت العشاء إلى نصف الليل، وحديث ابن عمر وأبي أيوب في الحج، وحديث ابن عباس في باب قصر الصلاة وسيأتي. قوله: وقال أبو برزة: كان النبي ﷺ يستحب تأخيرها، يعني العشاء، تقدم أنه وصله. قوله: عبد الرحيم المحاربي حدثنا زائدة، هكذا في جل روايتنا ليس فيه صيغة أداء، نعم في رواية أبي ذر الهروي: حدثنا عبد الرحيم. قوله: وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب، رويناه موصولا عاليا في الجزء الأول من حديث المخلس، قال: حدثنا البغوي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سعيد بن أبي مريم به، رواية أبي رجاء عن همام رويناها موصولة عالية في جزء محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، متابعة عبدة - وهو ابن سليمان - عن هشام وصلها المؤلف في باب صفة إبليس وجنوده.

стр. 25

قوله: باب من لم يكره الصلاة إلا بعد الفجر والعصر: رواه عمر وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة، أما حديث عمر فوصله من طرق من حديث ابن عباس عنه، وأما حديث ابن عمر ففي الباب المذكور، وأما حديث أبي سعيد ففي الصلاة أيضا والحج، وأما حديث أبي هريرة ففي الباب الذي قبله، حديث كريب عن أم سلمة: صلى النبي ﷺ بعد العصر، وصله في باب السهو وسيأتي، رواية حبان بن هلال عن همام وصلها أبو عوانة الإسفرايني في صحيحه عن عمار بن رجاء عن حبان، رواية عثمان بن جبلة وأبي داود عن شعبة عن عمرو بن عامر عن أنس في الصلاة قبل المغرب لم أجدها، وزعم مغلطاي أن الإسماعيلي وصل حديث عثمان بن جبلة، وليس في كتاب الإسماعيلي ذلك، وإنما فيه من رواية عثمان بن عمرو بن فارس. أبواب الأذان والإقامة والإمامة: ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه، وصله ابن ماجه من حديث سعد القرظ، وصححه الحاكم مع ضعف إسناده، ووصله سعيد بن منصور من حديث بلال، وإسناده ضعيف ومنقطع أيضا، لكن عند أبي داود في السنن والطبراني في مسند الشاميين، وصححه ابن حبان من طريق عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا، فذكر حديثا طويلا فيه: قال بلال: فجعلت إصبعي في أذني، فأذنت. وروى ابن خزيمة في صحيحه من طريق أبي جحيفة قال: رأيت بلالا يؤذن وقد جعل إصبعيه في أذنيه، وهو عن حجاج بن أرطاة عن عون بن أبي جحيفة، وتردد ابن خزيمة في صحته لذلك، وقد وصله الطبراني من حديث الثوري عن عون وليس عنده الحجاج، لكن قد بينت في كتابي المدرج أن الثوري إنما سمع هذه الزيادة من عون. قوله: باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، وقال: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. قاله أبو قتادة، ووصله في الباب الذي قبله من طريق شيبان عن يحيى بن أبي كثير، وقال بعده تابعه علي بن المبارك - يعني عن يحيى - ووصل حديث علي بن المبارك في باب المشي إلى الجمعة، حديث ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب في احتساب الآثار، وصله أبو ذر في روايته، قال: حدثنا ابن أبي مريم، ورويناه موصولا عاليا في الجزء الأول من حديث المخلص، وقال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا الزيادي عنه، متابعة غندر ومعاذ عن شعبة في حديث ابن بحينة وصلها الإسماعيلي، ورواية محمد بن إسحاق عن سعد بن إبراهيم، رويناها في المغازي الكبرى له، وتابعه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه، ورواية حماد بن سلمة عن سعد وصلها إسحاق بن راهويه في مسنده، ووقعت لنا بعلو في معرفة الصحابة لأبي عبد الله بن منده، ورواية أبي داود عن شعبة في صلاة النبي ﷺ خلف أبي بكر وهو مريض، وصلها البيهقي، ورويناها بعلو في حديث شعبة لأبي الحسين بن المظفر، ورواية أبي معاوية عن الأعمش وصلها المؤلف في باب الرجل يأتم بالإمام، حديث زهير ووهب بن عثمان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر في البداءة بالعشاء قبل الصلاة، لم أجدها، متابعة الزبيدي عن الزهري في حديث عائشة: مروا أبا بكر فليصل بالناس. وصلها الطبراني في مسند الشاميين، ووقعت لنا بعلو في البشرانيات، ومتابعة ابن أخي الزهري عن عمه، وصلها الذهلي في الزهريات، ومتابعة إسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري، رويناها في نسخته من طريق سليمان بن عبد الحميد البهراني عن يحيى بن صالح عنه، ورواية عقيل عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر مرسلا أسندها الذهلي في الزهريات، ورواية معمر لمتابعة

стр. 26

عقيل رواها ابن سعد في الطبقات وأبو يعلى في مسنده من طريق ابن المبارك عنه، وأوردها البيهقي من طريق عبد الرزاق عن معمر فزاد فيها عن حمزة عن عائشة كرواية ابن أخي الزهري ومن تابعه. قوله: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته: فيه عن عائشة عن النبي ﷺ يشير بذلك إلى قصة صلاة أبي بكر بالناس وخروج النبي ﷺ وقد شرع أبو بكر في الصلاة، فتأخر أبو بكر وتقدم النبي ﷺ وقد تقدمت الإشارة إليه، وفي قوله: أو لم يتأخر، يشير إلى ما روي أن أبا بكر استمر يصلي وأن النبي ﷺ صلى خلفه، وقد تكلم هو عليه أيضا في باب حد المريض أن يشهد الجماعة. قوله: لقول النبي ﷺ : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى، هذا الحديث لم يوصل المؤلف إسناده وقد وصله مسلم وأبو داود والترمذي من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، متابعة سعيد بن مسروق عن محارب في حديث جابر وصلها أبو عوانة في صحيحه، ومتابعة مسعر بن كدام عنه وصلها إسحاق بن راهويه وأبو العباس السراج والنسائي، ومتابعة الشيباني وهو أبو إسحاق سليمان وصلها البزار، ورواية عمرو بن دينار عن جابر وصلها المؤلف، ورواية عبيد الله بن مقسم عنه وصلها ابن خزيمة في صحيحه وأصله عند أحمد بن حنبل وغيره، ورواية أبي الزبير عنه وصلها السراج، ورواية الأعمش وصلها إسحاق بن راهويه والنسائي، متابعة بشر بن بكر عن الأوزاعي في حديث أبي قتادة وصلها المؤلف، ومتابعة ابن المبارك عنه وصلها أحمد وابن أبي شيبة والنسائي، ومتابعة بقية بن الوليد عنه لم أجدها، رواية موسى عن أبان وصلها السراج وابن المنذر، متابعة محاضر عن الأعمش لم أجدها. قوله: ويذكر عن النبي ﷺ أنه قال: ائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم. هذا الحديث وصله مسلم وأبو داود والنسائي أتم مما هنا، ورويناه عاليا في مسند عبد بن حميد، وهو صحيح، وإنما لم يجزم به لأنه اختصره، حديث عقبة بن عبيد عن بشير بن يسار، وصله أحمد بن حنبل وأبو نعيم في المستخرج من طريقه. قوله: وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، هذا الحديث لم يوصل المؤلف إسناده، وقد وصله ابن خزيمة في صحيحه وأبو داود والدارقطني في حديث أصله عند مسلم، رواية عفان عن وهيب وصلها المؤلف في الاعتصام عن إسحاق عن عفان. أبواب صفة الصلاة: حديث أبي حميد، يأتي مطولا في باب سنة الجلوس في التشهد، ورواية حماد بن سلمة عن أيوب في رفع اليدين، وصلها البخاري في جزء رفع اليدين له، والسراج والبيهقي، ورواية إبراهيم بن طهمان عن أيوب وموسى بن عقبة وصلها البيهقي، حديث عائشة في صلاة الكسوف وصله في باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة. قوله: قال إسماعيل - يعني ابن أويس - عن مالك (ينمى) قيل: إن إسماعيل هذا - هو ابن إسحاق القاضي - رواه عن القعنبي عن مالك، ولكن وجدت روايته في المتفق للجوزقي، وليس فيها مخالفة لرواية البخاري عن القعنبي، فصح أنه ابن أويس وسياقه هكذا في الموطأ روايته، وقد انقطعت في هذه الأزمان. قوله: وقال سهل - يعني ابن سعد - التفت أبو بكر فرأى النبي ﷺ ، وصله بتمامه في باب الإشارة في الصلاة، ورواية موسى بن عقبة عن نافع في النخامة وصلها مسلم، ورواية ابن أبي رواد - وهو عبد العزيز - وصلها أحمد بن حنبل. حديث أم سلمة بقراءة الطور في الفجر وصله المؤلف في الحج. قوله: ويذكر عن عبد الله بن السائب: قرأ النبي ﷺ المؤمنون في الصبح الحديث، هذا الحديث وصله مسلم والنسائي والبخاري في التاريخ، ووقع لنا بعلو في مسند الحارث بن أبي

стр. 27

أسامة، حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس في قصة الرجل الذي كان يفتتح بقراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وصله الترمذي والبزار جميعا عن البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد العزيز الدراوردي عنه، ورواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك والجوزقي في المتفق كلهم من طريق إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي، ووقع لنا بعلو في جزأين عن ابن أبي شريح، متابعة محمد بن عمرو عن أبي سلمة في الجهر بالتأمين وصلها ابن خزيمة والسراج، ومتابعة نعيم المجمر عن أبي هريرة وصلها ابن خزيمة والنسائي والسراج والطبري وابن حبان والحاكم والدارقطني مطولا من حديث فيه أن أبا هريرة جهر بالتأمين وبالتكبير وبالبسملة، ثم قال بعد أن سلم: أنا أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ . قوله: باب إتمام التكبير، قاله ابن عباس عن النبي ﷺ ، وصله بعد قليل من حديثه، وقوله فيه مالك بن الحويرث وصله في باب كيف يعتمد على الأرض، ورواية موسى عن أبان موصولة لأنه رواه عن موسى عن همام وأبان جميعا لكن فرقهما، ورواية عبد الله بن صالح عن الليث في التكبير، وصلها الذهلي في الزهريات، وذكر هنا أطرافا من حديث أبي حميد وسيأتي قريبا. قوله: قال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه، وصله ابن خزيمة والبيهقي، وغيرهما مرفوعا، وأورده البيهقي أيضا موقوفا، رواية ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب في حديث أبي حميد الساعدي، وصلها جعفر الفريابي في كتاب الصلاة له، ورواية أبي صالح عن الليث عن يزيد، وصلها الطبراني. باب الذكر بعد الصلاة: رواية شعبة عن عبد الملك، وصلها الطبراني في الدعاء له والسراج. قوله: ويذكر عن أبي هريرة رفعه لا يتطوع في مكانه ولم يصح، وصله أبو داود، ووقع لنا بعلو في أمالي المحاملي من طريق الأصبهانيين عنه، رواية ابن وهب عن يونس عن الزهري في حديث هند الفراسية وصلها النسائي، ورواية عثمان بن عمر عن يونس وصلها المؤلف في باب انتظار الناس قيام الإمام، ورواية الزبيدي عن الزهري وصلها الطبراني في مسند الشاميين، ورواية شعيب عن الزهري وصلها الذهلي في الزهريات، وكذا رواية ابن أبي عتيق عنه، وكذا رواية الليث عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب. قوله: باب قول النبي ﷺ : من أكل البصل أو الثوم من الجوع أو غيره فلا يقربن مسجدنا، كأنه يشير إلى حديث أبي الزبير عن جابر: نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكرات فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، الحديث. وصله مسلم، فالحاجة تشمل الجوع وغيره، ورواية مخلد بن يزيد عن ابن جريج عن عطاء في هذا الحديث وصلها السراج، ورواية أحمد بن صالح عن ابن وهب وصلها المؤلف في الاعتصام، وكذا رواية أبي صفوان عن يونس وصلها في الأطعمة، ورواية الليث في الزهريات. قوله: وقال عياش عن عبد الأعلى، جزم أبو نعيم في المستخرج أنه قال: وقال لي عياش - وهو ابن الوليد الرقام - فهو موصول، متابعة شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر في النهي عن منع النساء المساجد وصلها أحمد والطبراني. (كتاب الجمعة) رواية بكير بن الأشج، وسعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن المنكدر، وصلها مسلم وأبو داود والنسائي.

стр. 28

قوله: باب السواك للجمعة، وقال أبو سعيد عن النبي ﷺ يستن، وصله في باب الطيب للجمعة، رواية الليث عن يونس وصلها الذهلي، رواية أبان بن صالح عن مجاهد وصلها البيهقي، رواية يونس بن بكير عن أبي خلدة وصلها البخاري في الأدب المفرد، ورواية بشر بن ثابت عنه وصلها الإسماعيلي والبيهقي. قوله: وقال أنس: خطب النبي ﷺ على المنبر، وقوله بعد ذلك: باب الخطبة قائما، وقال أنس: بينا النبي ﷺ يخطب قائما، هما طرفان من حديث وصله المؤلف في الاستسقاء وسيأتي، رواية سليمان بن هلال عن يحيى بن سعيد وصلها المؤلف في علامات النبوة. باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، رواية عكرمة عن ابن عباس وصلها في آخر الباب في حديث، ورواية محمود عن أبي أسامة تأتي في الجهاد، متابعة يونس بن عبيد عن الحسن عن عمرو بن تغلب وصلها أبو نعيم في جزء له فيه مسانيد جماعة منهم يونس بن عبيد، متابعة يونس بن يزيد عن ابن شهاب وصلها مسلم، متابعة أبي معاوية وأبي أسامة جميعا عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد في قوله: أما بعد، وصلها مسلم، ورويناها في الأربعين لأبي الفتوح الطائي، وفي أمالي المحاملي بعلو، ووصلها المؤلف من طريق أبي أسامة وحده مختصرا في الزكاة، ومتابعة العدني عن سفيان وصلها مسلم، متابعة الزبيدي عن الزهري في حديث المسور بن مخرمة وصلها الطبراني في مسند الشاميين، حديث سلمان في الإنصات أسنده المؤلف في باب الدهن للجمعة. صلاة الخوف: حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر في صلاة الخوف، وقال مجاهد نحوه بينه الإسماعيلي بيانا شافيا. قوله: احتج الوليد بقول النبي ﷺ : لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، وصل المؤلف المرفوع من حديث ابن عمر بعد بباب. باب العيدين: رواية مرجا بن رجاء عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس في أكل التمر وترا، وصلها الإسماعيلي وأبو نعيم، وأصله في مسند أحمد. قوله: وقال عبد الله بن بسر: إن كنا فرغنا في هذه الساعة وذلك حين التسبيح، هو حديث مرفوع وصله أحمد وأبو داود والحاكم والطبراني، ولفظ أحمد: خرج عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ مع الناس، فأنكر إبطاء الإمام وقال: إن كنا مع النبي ﷺ قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح، وفي رواية الطبراني وذلك حين تسبيح الضحى، حديث أبي سعيد قام النبي ﷺ مقابل الناس هو طرف من حديثه الطويل في الخطبة يوم العيد، رواية محمد بن كثير عن سفيان وصلها المؤلف في الاعتصام، متابعة يونس بن محمد المؤدب عن فليح وصلها الإسماعيلي من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وفيه اختلاف بيناه في تغليق التعليق، ورواية محمد بن الصلت وصلها الترمذي والدارمي. قوله: لقول النبي ﷺ هذا عيدنا أهل الإسلام، يشير بذلك إلى حديثين، أحدهما: عن عائشة في قصة الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند النبي ﷺ ، وفيه قوله: دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا، وهو موصول عنده في باب سنة العيدين، ثانيهما: حديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال: يوم عرفة وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وقد وصله أبو داود والنسائي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم من أبواب الوتر، قال أبو هريرة: أوصاني النبي ﷺ بالوتر قبل النوم، وصله المؤلف بمعناه في الصوم وهو عند أحمد بلفظه.

стр. 29

الاستسقاء: رواية ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركعة الأخيرة يقول: اللهم أنج الوليد، الحديث ينظر فيه، رواية عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وصلها أحمد وابن ماجه. زيادة أسباط بن نصر عن منصور عن أبي الضحى، وصلها البيهقي في السنن وفي الدلائل، رواية المسعودي عن أبي بكر موصولة عنده، وهي معطوفة على حديث عبد الله بن محمد عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر قال سفيان وأخبرني المسعودي فذكره، وقد ساقه الحميدي في مسنده عن سفيان مبينا، ووهم من عده في التعليق، رواية أيوب بن سليمان عن أبي بكر بن أبي أويس في حديث أنس في قصة الأعرابي القائل يوم الجمعة: هلكت الماشية، وصلها أبو عوانة في صحيحه والإسماعيلي والبيهقي، ورويناها بعلو في الجزء الثالث من أمالي المحاملي، رواية الأويسي عن محمد بن جعفر تأتي في الدعوات، متابعة القاسم بن يحيى عن عبيد الله بن عمر في حديث عائشة لم أجدها، ورواية الأوزاعي عن نافع وصلها أحمد والنسائي وفيها اختلاف بينته في الكبير، ورواية عقيل عن نافع كذلك، حديث أبي هريرة: خمس لا يعلمهن إلا الله، وصله في كتاب الإيمان. الكسوف: حديث عائشة: خطب النبي ﷺ في الكسوف، وصله في موضع آخر مطولا، وحديث أسماء كذلك، وحديث أبي موسى في قوله: يخوف الله بهما عباده، وصله بعد ثمانية أبواب، رواية عبد الوارث عن يونس وصلها المؤلف في باب كسوف القمر. وكذا رواية شعبة وخالد الطحان عنه، ورواية حماد بن سلمه عنه وصلها الطبراني، ورواية موسى بن إسماعيل عن مبارك بن فضالة لم أجدها، ورواية أشعث عن الحسن وصلها النسائي، حديث عائشة: ما سجدت سجودا أطول منها، معطوف على حديث ابن عمر وليس معلقا، بل أبو سلمة رواه عنهما جميعا. قوله: باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته، رواه أبو بكر والمغيرة وأبو موسى وابن عباس وابن عمر، وقال بعده: باب الذكر في الكسوف رواه ابن عباس ﵄، وقال بعده: باب الدعاء في الخسوف قاله أبو موسى وعائشة ﵂ عن النبي ﷺ ، الأحاديث الخمسة بل الستة موصولة عنده فرقها في أبواب الكسوف، رواية أبي أسامة عن هشام في: أما بعد، تقدمت في الجمعة وقد وقع لنا بعلو في جزء محمد بن عثمان بن كرامة، رواية الأوزاعي وغيره عن الزهري معطوفة على رواية الوليد عن ابن أبي نمر وقد أوضحه مسلم وليس معلقا، ومتابعة سليمان بن كثير عن الزهري في الجهر وصلها أحمد والنسائي، ومتابعة سفيان بن حسين وصلها الترمذي والبيهقي. أبواب سجود القرآن، قوله: باب سجدة النجم، قاله ابن عباس، وصله المؤلف في باب سجود المسلمين مع المشركين، ورواية إبراهيم بن طهمان عن أيوب لم أجدها. قوله: زاد نافع عن ابن عمر، يعني عن عمر بن الخطاب: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء، هو معطوف على رواية ابن أبي مليكة، والقائل زاد نافع هو ابن جريج وليس معلقا كما ظن المزي، وقد أوضحه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما والبيهقي والله الموفق. أبواب تقصير الصلاة، متابعة عطاء عن جابر وصلها في الحج. قوله: وسمى النبي ﷺ يوما وليلة

стр. 30

سفرا، هو في حديث أبي هريرة: لا يحل لامرأة، الحديث، وصله المؤلف بعد، متابعة أحمد عن ابن المبارك لم أجدها، وليس هو أحمد بن حنبل لأنه لم يسمع من ابن المبارك، متابعة يحيى بن كثير عن المقبري وصلها أحمد، ومتابعة سهل بن أبي صالح عنه وصلها أبو داود وابن حبان والحاكم وفيه اختلاف على سهيل بينته في الكبير، ومتابعة مالك وصلها مسلم وأبو داود وغيرهما. زيادة الليث عن يونس في باب: يصلي المغرب ثلاثا، وصلها الذهلي في الزهريات، ورواية الليث عن يونس في باب ينزل للمكتوبة وصلها الإسماعيلي، رواية إبراهيم بن طهمان عن حجاج - هو ابن حجاج - عن أنس بن سيرين عن أنس لم أجدها. قوله: ركع النبي ﷺ ركعتي الفجر في السفر، وصله مسلم في حديث أبي قتادة الأنصاري في قصة النوم عن صلاة الصبح، وفي الباب عن أبي هريرة وبلال وعمران بن حصين كما بينتها في الكبير، ورواية الليث عن يونس وصلها الذهلي، ورواية إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم وصلها البيهقي، ومتابعة علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير وصلها الحسن بن سفيان وأبو نعيم في المستخرج، ومتابعة حرب بن شداد عن يحيى وصلها المؤلف بعد بباب. قوله: باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، فيه ابن عباس، تقدم حديث ابن عباس من رواية إبراهيم بن طهمان المذكورة لكنه غير مقيد بالارتحال، إلا أنه يؤخذ من قوله: إذا كان على ظهر سير. أبواب التهجد والتطوع: رواية سفيان عن عبد الكريم بن أبي أمية موصولة، وكذا رواية سفيان عن سليمان بن أبي مسلم كلاهما عنده عن علي عن سفيان، ولكن وقع في رواية أبي ذر الهروي في زيادة سليمان: قال علي بن خشرم قال سفيان، فالظاهر أنها من رواية الفربري عن علي بن خشرم، ووهم من زعم أن رواية عبد الكريم معلقة بل هي موصولة كما بينه أبو نعيم وغيره. قوله: باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب، وصل مقصود ذلك في هذه الأبواب. قوله: باب قيام النبي ﷺ حتى ترم قدماه، وقالت عائشة: حتى تفطر قدماه، وصله المؤلف من حديث المغيرة بن شعبة بلفظ الباب، وحديث عائشة وصله أيضا في تفسير سورة الفتح، متابعة سليمان بن أبي خالد الأحمر عن حميد وصلها المؤلف في الصيام. قوله: وقال سليمان لأبي الدرداء: نم، فلما كان من آخر الليل قال: قم، هو طرف من حديث طويل وصله المؤلف في الأدب من حديث أبي جحيفة، رواية القعنبي عن مالك في قصة المرأة من بني أسد، وصلها أبو نعيم في المستخرج، رواية هشام هو ابن عمار عن ابن أبي العشرين عن الأوزاعي، وصلها الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما، ومتابعة عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي وصلها مسلم، متابعة عقيل عن الزهري وصلها الطبراني في المعجم الكبير في مسند عبد الله بن رواحة، ورواية الزبيدي عنه وصلها المؤلف في تاريخه الصغير، حديث أبي هريرة: أوصاني النبي ﷺ بركعتي الضحى، هو طرف من حديث الوتر المتقدم، حديث عتبان بن مالك غدا علي رسول الله ﷺ وأبو بكر بعد ما امتد النهار، الحديث أسنده المؤلف بعد قليل مطولا من طريق الزهري عن محمود بن الربيع عنه، متابعة كثير بن فرقد عن نافع في الرواتب لم أجدها، ومتابعة أيوب عنه وصلها المؤلف بعد أبواب، ورواية ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة ينظر فيها.

стр. 31

قوله: باب صلاة الضحى في الحضر، قاله عتاب عن النبي ﷺ ، وهو طرف من حديث عتبان الذي تقدم التنبيه عليه، لكن ليس عنده في شيء من طرقه التصريح بأن الركعتين اللتين صلاهما صلاة الضحى، نعم رويناه في مسند أحمد وسنن الدارقطني وفي جزء الذهلي بعلو من طريق عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري، ولفظه أن رسول الله ﷺ صلى في بيته الضحى، ومتابعة ابن أبي عدي عن شعبة وصلها إسحاق، ومتابعة عمرو بن مرزوق وصلها البرقاني في كتاب المصافحة. قوله: باب صلاة النوافل جماعة، ذكره أنس وعائشة، وقد وصل حديثهما من طرق، متابعة عبد الوهاب عن أيوب وصلها مسلم بن زيادة بن نمير عن عبيد الله بن عمر في مسند أبي بكر بن أبي شيبة، ووصلها مسلم أيضا. أبواب العمل في الصلاة، قوله: باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به، رواه سهل بن سعد عن النبي ﷺ ، هو موصول عنده في الجمعة، رواية الليث عن جعفر بن ربيعة في قصة جريج الراهب وأمه، وصلها الإسماعيلي وأبو نعيم وغيرهما، رواية النضر بن شميل عن شعبة فذعته بالذال المعجمة، وصلها مسلم، قوله: ويذكر عن عبد الله بن عمر، وقال نفخ النبي ﷺ في سجوده في كسوف، وصله أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان. قوله: باب من صفق جاهلا من الرجال في صلاته لم تفسد، فيه سهل بن سعد، وصله بعد بابين، رواية هشام عن ابن سيرين في النهي عن الخصر في الصلاة وصلها أحمد، وأصل الحديث عند المؤلف، ورواية أبي هلال عنه وصلها الدارقطني في الأفراد، متابعة ابن جريج عن ابن شهاب في التكبير، وصلها أحمد والسراج والطبراني. قوله: باب الإشارة في الصلاة، قاله كريب عن أم سلمة، وصل حديثها بعد بباب. (كتاب الجنائز) متابعة عبد الرزاق عن معمر وصلها مسلم ورويناها عالية جدا في جزء الذهلي، ورواية سلامة بن روح عن عقيل لم تقع لي بعد، رواية نافع بن يزيد عن عقيل وصلها الإسماعيلي، ومتابعة شعيب عن الزهري وصلها المؤلف في الشهادات، ومتابعة عمرو بن دينار عنه وصلها ابن أبي عمر العدني في مسنده عن سفيان بن عيينة عنه، ومتابعة معمر وصلها المؤلف في التعبير، متابعة ابن جريج عن ابن المنكدر وصلها مسلم، حديث أبي رافع عن أبي هريرة: إلا آذنتموني به، وصله المؤلف بتمامه في باب كنس المسجد، رواية شريك عن ابن الأصبهاني وصلها أبو بكر بن أبي شيبة، ورويناها في الجزء الثاني من فوائد ابن أخي سمي. قول ابن عباس: المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا، ذكره سعيد بن منصور وابن أبي شيبة موقوفا، ووصله الحاكم مرفوعا، ورواه البيهقي مرفوعا وموقوفا، حديث المؤمن لا ينجس، أسنده المؤلف في باب الجنب يمشي في السوق في الطهارة من حديث أبي رافع عن أبي هريرة، ورواية وكيع عن سفيان في حديث أم عطية وصلها الإسماعيلي. قوله: باب قول النبي ﷺ : يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، وصله من حديث ابن عباس عن عمر، حديث كلكم راع، وصله في مواضع من حديث ابن عمر، حديث لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، الحديث، وصله من حديث ابن مسعود في بدء الخلق، متابعة عبد الأعلى - وهو ابن حماد - عن يزيد بن زريع،

стр. 32

وصلها أبو يعلى في مسنده عنه، ورواية آدم عن شعبة رويناها في حديثه من طريق إبراهيم بن ديزيل عنه، ورواية الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة، وصلها مسلم عنه، وابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى عن الحكم. قوله: باب قول النبي ﷺ : إنا بك لمحزونون، هو طرف من قصة موت إبراهيم ولد النبي ﷺ من مارية، وقد ذكر في رواية سليمان بن المغيرة الآتية، وحديث ابن عمر تدمع العين، وصله بعد بباب، ورواية موسى بن إسماعيل عن سليمان بن المغيرة، وصلها البيهقي في الدلائل. زيادة الحميدي عن سفيان: أو توضع، وصلها أبو نعيم في مستخرجه من طريق الحميدي، رواية أبي حمزة - وهو السكري - عن الأعمش في قصة قيس بن سعد وسهل بن حنيف، وصلها أبو نعيم، ورواية زكريا عن الشعبي وصلها سعيد بن منصور، ورواية أبي الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني، وصلها النسائي وابن بشران، وأصله في مسلم، حديث من صلى على الجنازة، وصله المؤلف من حديث أبي هريرة، حديث صلوا على صاحبكم، وصله من حديث سلمة بن الأكوع، حديث صلوا على النجاشي، وصله من حديث جابر، رواية يزيد بن هارون عن سليمان بن حيان في حديث جابر في الصلاة على النجاشي وصلها المؤلف في هجرة الحبشة، ومتابعة عبد الصمد عنه وصلها الإسماعيلي، رواية ابن المبارك عن فليح وصلها الإسماعيلي، رواية سليمان بن كثير عن الزهري وصلها الذهلي، حديث أبي هريرة في الإذخر لقبورنا وبيوتنا، هو طرف من حديثه، وصله المؤلف في اللقطة وغيرها، ورواية أبان بن صالح عن الحسن بن مسلم رواها البخاري في التاريخ الكبير وابن ماجه، ورواية مجاهد عن طاوس وصلها المؤلف في الحج. قوله: وقال: الإسلام يعلو ولا يعلى، هكذا هو غير معزو لقائل، وقد وصله الدارقطني ومحمد بن هارون الروياني في مسنده والخليلي في فوائده كلهم من طريق عائد بن عمرو المزني، زاد الخليلي في روايته: وكان ممن بايع تحت الشجرة، وفي حديثه قصة، رواية شعيب عن الزهري في قصة ابن صياد وصلها المؤلف في الأدب، ورواية عقيل عنه وصلها في الجهاد، وكذا رواية معمر، ورواية إسحاق الكلبي وصلها الذهلي. قوله: وقال حجاج بن منهال: حدثنا جرير بن حازم، وصله المؤلف في ذكر بني إسرائيل، قال: حدثنا محمد حدثنا حجاج، وسياقه الموصول أتم. قوله: وقال عفان: حدثنا داود بن أبي الفرات، كذا في بعض الروايات، وفي بعضها: حدثنا عفان، وكذا وصله أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان. حديث ابن عمر في كراهية الصلاة على المنافقين، وصله في الجنائز أيضا في قصة عبد الله بن أبي بن سلول. قوله: زاد غندر - يعني شعبة - سمعت الأشعث يقول: عذاب القبر حق، وصله النسائي، رواية النضر عن شعبة عن عون بن أبي جحيفة وصلها إسحاق بن راهويه والبيهقي في البعث والنشور، حديث أبي هريرة: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، الحديث، تقدم ذكر من وصله في أوائل الجنائز من رواية شريك عن ابن الأصبهاني، وقد رواه بهذا اللفظ أبو عوانة في صحيحه من حديث أنس بن مالك. قوله: في حديث سمرة بن جندب في رؤيا النبي ﷺ ، وقال يزيد بن هارون ووهب بن جرير: وعلى شط النهر رجل، روى حديث يزيد بن هارون أحمد في مسنده عنه، ووصل حديث وهب بن جرير مسلم والترمذي مختصرا، وساقه أبو عوانة في صحيحه وفيه هذا اللفظ المعلق. قوله: وقال بعض أصحابنا عن موسى بن إسماعيل: كلوب حديد، وصله الطبراني في الكبير عن العباس بن الفضل عن موسى، متابعة علي بن الجعد عن شعبة في حديث عائشة: لا تسبوا الأموات، وصلها المؤلف في كتاب الرقاق عنه، ومتابعة محمد بن عرعرة وابن

стр. 33

أبي عدي عن شعبة لم أقف عليهما، وكذا رواية عبد الله بن عبد القدوس ومحمد بن أنس عن الأعمش. (كتاب الزكاة) حديث ابن عباس عن أبي سفيان تقدم في بدأ الوحي، وهو في التفسير بهذه الزيادة، رواية سليمان بن حرب وأبي النعمان عن حماد في قصة وفد عبد القيس وصلهما المؤلف، أما حديث سليمان ففي المغازي، وأما حديث أبي النعمان ففي الخمس، ورواية بهز بن راشد عن شعبة وصلها المؤلف في الأدب، متابعة سليمان - وهو ابن بلال - عن عبد الله بن دينار تأتي في التوحيد، وكذا رواية ورقاء عن ابن دينار، ورواية مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح رويناها في كتاب الصيام ليوسف بن يعقوب القاضي، ورواية يزيد بن أسلم عنه، وصلها مسلم من حديث ابن وهب عن هشام بن سعد عنه، ورواية سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة وصلها مسلم أيضا، حديث أبي هريرة: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، وصله المؤلف بعد ببابين مطولا، حديث أبي موسى هو أحد المتصدقين، وصله المؤلف بعد أبواب، حديث: من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله، وصله المؤلف من حديث أبي هريرة في باب الاستقراض، حديث: نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال، هو طرف من حديث المغيرة بن شعبة وصله المؤلف في الصلاة. قوله: قال كعب: قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة، الحديث، هو طرف من قصة توبة كعب بن مالك، وقد وصله بتمامه في المغازي في غزوة تبوك. قوله: كفعل أبي بكر حين تصدق بماله، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، أما قصة أبي بكر فوصلها أبو داود والترمذي والحاكم من حديث عمر بن الخطاب، ورويناه بعلو في مسندي عبد بن حميد والدارمي، وأما إيثار الأنصار فسيأتي في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى، متابعة الحسن بن مسلم عن طاوس في الحبتين وصلها المؤلف في اللباس، ورواية حنظلة عنه يأتي الكلام عليها هناك، ورواية الليث عن جعفر بن ربيعة لم أجدها. قوله في باب العرض في الزكاة: وقال طاوس: قال معاذ لأهل اليمن، الحديث، وصله يحيى بن آدم في كتاب الخراج، حديث: وأما خالد فقد احتبس أدراعه، وصله المؤلف من حديث أبي هريرة بعد قليل، حديث: تصدقن ولو من حليكن، وصله المؤلف من حديث أبي سعيد في العيدين. قوله: باب لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، ويذكر عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله، وصله أبو يعلى وأحمد وأبو داود والترمذي في حديث طويل، ورويناه في مسند الدارمي وصحيح ابن خزيمة مختصرا، حديث أبي بكر وأبي ذر وأبي هريرة في زكاة الإبل، أسند المؤلف الأحاديث الثلاثة في الزكاة، وحديث أبي ذر أيضا في النذر، رواية الليث عن عبد الرحمن بن خالد في قول أبي بكر: لو منعوني عناقا، وصله الذهلي في الزهريات، حديث أبي حميد في قصة ابن اللتبية وصله المؤلف في الهبة وغيرها وقد تقدم في الصلاة، رواية بكير - وهو ابن عبد الله بن الأشج - عن أبي صالح عن أبي هريرة في الترهيب من منع الزكاة بنحو حديث أبي ذر وصلها مسلم، ورويناها بعلو في مستخرج أبي نعيم، حديث له أجران: أجر الصدقة والقرابة، هو طرف من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود في سؤالها عن الصدقة على زوجها، وقد وصله المؤلف بعد ثلاثة أبواب، متابعة روح عن مالك تأتي في البيوع، ورواية يحيى بن يحيى أسندها المؤلف في الوكالة، ومتابعة إسماعيل أسندها في تفسير سورة آل عمران وسيأتي الكلام في الاختلاف عليه في الوصايا.

стр. 34

قوله: باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، قاله أبو سعيد عن النبي ﷺ ، قد وصله في الباب الذي قبله، حديث أن خالدا احتبس أدراعه يأتي قريبا. قوله ويذكر عن أبي لاس قال: حملنا النبي ﷺ على إبل الصدقة، وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما، وصححه ابن خزيمة والحاكم، ووقع لنا عاليا في المعرفة لابن منده، متابعة ابن أبي الزناد عن أبيه في قصة العباس بن عبد المطلب، وصلها أحمد بن حنبل وأبو عبيد في كتاب الأموال، رواية إسحاق بن راهويه عن أبي الزناد، وصلها الدارقطني، ورواية ابن جريج قال: حدثت عن الأعرج، وصلها عبد الرزاق في مصنفه وخالف الناس في ابن جميل فجعل مكانه أبا جهم بن حذيفة، زيادة عبد الله بن صالح عن الليث في الشفاعة العظمى، وصلها البزار والطبراني في الأوسط، وابن منده في كتاب الأيمان له، ورواية معلى - وهو ابن أسد - عن وهيب وصلها يعقوب بن سفيان عنه، ورويناها بعلو في أمالي ابن البختري، رواية سليمان - وهو ابن بلال - عن عمرو بن يحيى وصلها المؤلف في الحج، ورواية سليمان أيضا عن سعد بن سعيد الأنصاري، وصلها أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة في فوائده، ومن طريقه خرجها الحافظ الضياء في الأحاديث المختارة. قوله: كما روى الفضل بن عباس أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة، وصله أحمد في مسنده من حديث الفضل، وحديث بلال وصله المصنف في الحج، رواية أبي داود قال: أنبأنا شعبة، هي في مسنده. قوله: وإنما جعل النبي ﷺ في الركاز الخمس، وصله من حديث أبي هريرة وأبي سعيد، رواية الليث عن جعفر بن ربيعة تأتي في البيوع، متابعة أبي قلابة عن أنس في قصة العرنيين، وصلها في الجهاد وغيره، ومتابعة حميد عنه عند مسلم والنسائي وأبي داود وابن ماجه وابن خزيمة، ووقعت لنا بعلو في جزء أبي مسعود الرازي وفيه نكتة ذكرتها في كتاب المدرج، ومتابعة ثابت وصلها المؤلف في كتاب الطب. (كتاب الحج) حديث أنس أن النبي ﷺ أهل من ذي الحليفة، وصله المؤلف في باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، وحديث ابن عباس في ذلك وصله في باب ما يلبس المحرم من الثياب، رواية أبان - وهو العطاء - عن مالك بن دينار، وصلها أبو نعيم في المستخرج، ووقعت لنا بعلو في الجزء الأول من حديث أبي العباس بن نجيح، ورواية محمد بن أبي بكر المقدمي عن يزيد بن زريع وقع في رواية أبي ذر الهروي حدثنا محمد بن أبي بكر ولكن عدها الضياء المقدسي من المعلقات وأخرجها في كتاب الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما من مسند أبي يعلى ومعجم الطبراني الكبير، رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار رواها سعيد بن منصور وابن أبي حاتم في تفسيره والإسماعيلي، وقد وقعت لنا من وجه آخر متصلة بيناها في الكبير. قوله: باب قول النبي ﷺ العقيق واد مبارك، وصله في الاعتصام، رواية أبي عاصم عن ابن جريج في بعض الروايات حدثنا أبو عاصم، رواية بعضهم عن أيوب عن رجل عن أنس أوردها المؤلف في باب نحر البدن قائمة. قوله: باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، قاله ابن عمر عن النبي ﷺ ، وصله قبل أبواب، متابعة أبي معاوية عن الأعمش في حديث التلبية، وصلها مسدد في مسنده والجوزقي في المتفق، ورواية شعبة وصلها أحمد وأبو داود الطيالسي، رواية أبي معمر عن عبد الوارث وصلها أبو نعيم في المستخرج، ومتابعة إسماعيل بن علية عن أيوب وصلها المؤلف بعد.

стр. 35

قوله: باب من أهل في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ ، قاله ابن عمر عن النبي ﷺ ، وصله المؤلف في باب بعث النبي ﷺ عليا إلى اليمن من آخر المغازي. زيادة محمد بن بكر عن ابن جريج، وصلها أيضا في الباب المذكور، حديث ابن عباس من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، وصله ابن خزيمة في صحيحه والدارقطني والحاكم، ورويناه عاليا في الجزء الثاني من حديث أبي طاهر المخلص، رواية أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري عن أبي معشر - وهو البراء - واسمه يوسف بن يزيد عن عثمان بن غياث، وصلها الإسماعيلي في مستخرجه وأبو نعيم ووقع عندهما عن أبي معشر عن عثمان بن سعد، رواية أبي معاوية عن هشام بن عروة وصلها مسلم والنسائي. رواية سلامة بن روح عن عقيل وصلها ابن خزيمة في صحيحه، ورواية يحيى بن الضحاك وهو البابلتي عن الأوزاعي وصلها أبو عوانة في صحيحه، متابعة أبان العطار عن قتادة وصلها أحمد بن حنبل، ومتابعة عمران القطان وصلها أحمد وأبو يعلى وابن خزيمة، ورواية عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة وصلها أحمد أيضا. قوله: باب هدم الكعبة، قالت عائشة عن النبي ﷺ : يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم، سيأتي في أوائل الصوم، متابعة الليث عن كثير بن فرقد وصلها النسائي، متابعة الدراوردي عن ابن أخي ابن شهاب وصلها الإسماعيلي. قصة ابن عباس ومعاوية في استلام الأركان وصلها أحمد والطبراني والترمذي والحاكم، متابعة إبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء وصلها المؤلف في الطلاق، حديث عطاء طاف نساء النبي ﷺ مع الرجال، وفيه قصة وقع في كثير من الروايات قال عمرو بن علي، وفي رواية أبي ذر وغيره قال لي عمرو بن علي، وكذا أخرجه البيهقي من رواية حماد بن شاكر عن البخاري قال: قال لي عمرو بن علي، وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق البخاري قال: قال لي عمرو بن علي، ثم قال بعده: هذا حديث عزيز ضيق المخرج، رواية عبدان لحديث الإسراء وقع في كثير من الروايات قال عبدان، وفي رواية أبي ذر قال لي عبدان ووصلها الجوزقي في المتفق. قوله: زاد الحميدي عن سفيان، كذا رويناه في مسند الحميدي. قوله: قال أبو الزبير عن جابر أهللنا من البطحاء، وصله أحمد ومسلم، ورواية عبيد بن جريج عن ابن عمر وصلها المؤلف في اللباس، ورواية عبد الملك عن عطاء وصلها مسلم. باب الجمع بين الصلاتين، قال الليث: حدثني عقيل إلخ، وصله الإسماعيلي. قوله: في باب التمتع قال آدم ووهب وغندر عن شعبة: عمرة متقبلة، أما رواية آدم فوصلها في باب التمتع والقرآن، وأما رواية وهب فوصلها البيهقي، وأما رواية غندر فأخرجها أحمد عنه. قوله: باب إشعار البدن، قال عروة عن المسور: قلد النبي ﷺ الهدي، هذا طرف من حديث طويل وصله المؤلف في الشروط، متابعة محمد بن بشار عن عثمان بن عمر لم أقف عليها لكن أخرجه الإسماعيلي من هذا الوجه. باب نحر الإبل مقيدة، رواية شعبة عن يونس وصلها إسحاق بن راهويه في مسنده، ووقع لنا بعلو في المناسك للحربي. باب الذبح قبل الحلق، رواية عبد الرحيم بن سليمان الرازي وصلها الإسماعيلي والطبراني في الأوسط، ورواية القاسم بن يحيى لم أقف عليها، رواية عفان أخرجها أحمد بن حنبل عنه، ورواية حماد بن سلمة عن قيس وصلها النسائي والطحاوي وابن حبان. باب الحلق والتقصير، حديث الليث عن نافع وصله مسلم وغيره، وحديث عبيد الله وصله مسلم. باب الزيارة يوم النحر، حديث أبي الزبير عن عائشة وابن عباس، وصله أبو داود والترمذي، وحديث أبي

стр. 36

حسان وصله الطبراني في الكبير والبيهقي، وحديث عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر في مستخرج الإسماعيلي، وحديث القاسم عن عائشة في قولها: حاضت صفية، وصله المؤلف بمعناه، وحديث عروة وصله المؤلف في المغازي، وحديث الأسود وصله في باب الإدلاج من المحصب. باب الفتيا على الدابة، حديث معمر وصله أحمد بن حنبل ومسلم. باب الخطبة أيام مني، متابعة ابن عيينة رواها أحمد في مسنده عنه ووصلها مسلم، وحديث هشام بن الغاز وصله أبو داود وابن ماجه ووقع لنا عاليا في حديث الفاكهي. باب أصحاب السقاية، حديث أبي أسامة وصله مسلم، وحديث أبي ضمرة وصله المؤلف في باب ما جاء في سقاية الحاج، وحديث عقبة بن خالد وصله مسلم. باب رمي الجمار، وقال جابر: رمى النبي ﷺ يوم الأضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال، وصله مسلم وابن خزيمة وابن حبان من طريق عبد الملك بن جريج عن أبي الزبير عن جابر. باب رمي الجمار بسبع حصيات، وباب يكبر مع كل حصاة، وباب من رمى جمرة العقبة ولم يقف، قال في كل منها: رواه ابن عمر، وحديث ابن عمر في هذا كله وصله المؤلف في باب من رمى الجمار ولم يقف من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. باب الدعاء عند الجمرتين، قال محمد: حدثنا عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري، وصله الإسماعيلي من حديث أبي موسى محمد بن المثنى. باب طواف الوداع، متابعة الليث وصلها الطبراني في الأوسط وسمويه في فوائده. باب إذا حاضت بعد ما أفاضت، رواية خالد وصلها البيهقي، ورواية قتادة وصلها الإسماعيلي، وحديث أفلح عن القاسم وصله مسلم، وحديث مسدد عن أبي عوانة رويناه في مسنده، ورواية جرير عن منصور وصلها المؤلف في باب التمتع والقران والإفراد. باب من نزل بذي طوى، حديث محمد بن عيسى عن حماد عن أيوب وصله الإسماعيلي. باب الإدلاج من المحصب، حديث محمد عن محاضر وصله الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق الحسن بن سفيان عن محمد بن عبد الله بن نمير. العمرة: باب من اعتمر قبل الحج، حديث إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق حدثني عكرمة بن خالد وصله أحمد بن حنبل عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه. باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج، رواية أبي معاوية وصلها مسلم، ورواية سفيان - وهو الثوري - رويناها في جامعه. باب متى يحل المعتمر، وقال عطاء عن جابر، وصلها المؤلف في باب تقضي الحائض المناسك إلا الطواف. باب من أسرع ناقته، زيادة الحارث بن عمير عن حميد حركها من حبها، وصلها أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما. باب لا يعضد شجر الحرم، حديث ابن عباس وصله المؤلف قبل أبواب. باب لا يحل القتال بمكة، حديث أبي شريح وصله المؤلف في الباب الذي قبله. باب ما ينهى من الطيب للمحرم، رواية موسى بن عقبة وصلها النسائي، ورواية إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وصلها أبو الحسين بن بشران في فوائده ووقعت لنا بعلو عنه، ورواية جويرية وصلها المؤلف في اللباس، وليس فيه مقصود الترجمة، ووصله أبو يعلى بتمامه، ورواية ابن إسحاق وصلها أحمد بن حنبل وأبو داود والحاكم في مستدركه، وحديث عبيد الله بن عمر وصله النسائي وابن خزيمة، وحديث مالك في الموطأ، ورواية ليث بن أبي سليم لم أقف عليها. باب حج الصبيان، رواية يونس عن الزهري وصلها مسلم، حديث ابن جريج عن عطاء وصله المؤلف في باب العمرة في رمضان، ورواية عبيد الله بن عمر وصلها أحمد بن حنبل وابن ماجه. فضل المدينة، حديث معمر عن الزهري وصله المؤلف في الفتن، وحديث سليمان بن كثير وصله المؤلف في كتاب بر الوالدين خارج الصحيح، حديث عثمان بن عمر عن يونس في الزهريات.

стр. 37

(كتاب الصوم) قوله: قال النبي ﷺ : من صام رمضان، وصله في الباب الذي بعده. قوله: وقال - يعني النبي ﷺ : لا تقدموا رمضان، وصله مسلم بهذا اللفظ وهو عند المؤلف بلفظ لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، الحديث. قوله: وقال غيره: عن الليث حدثني عقيل ويونس، وصله الإسماعيلي من رواية كاتب الليث عن الليث عن عقيل باللفظ الذي ذكره المؤلف، وكذا أورده الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عن الليث عن يونس قال نحو لفظ عقيل. باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية، وقالت عائشة عن النبي ﷺ : يبعثون على نياتهم، هذا طرف من حديث وصله المؤلف في البيوع في باب ما ذكر في الأسواق. باب قول النبي ﷺ : إذا رأيتم الهلال فصوموا، هذا الحديث أورده مسلم بهذا اللفظ، وأما البخاري فأورده بلفظ إذا رأيتموه فصوموا، ورواية صلة عن عمار في صوم يوم الشك وصلها ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، والأربعة وأحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه. باب قول الله : ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ فيه البراء يشير بذلك إلى حديثه المشهور في نزول الآية، وهو موصول في الباب الذي قبله وفي غيره. باب الصائم يصبح جنبا، رواية همام عن أبي هريرة وصلها أحمد في مسنده، وحديث عبيد الله، ويقال عبد الله بن عبد الله بن عمر في مسند الشاميين للطبراني، وفي السنن الكبرى للنسائي. قوله في باب اغتسال الصائم، ويذكر عن النبي ﷺ أنه استاك وهو صائم، وفي باب السواك للصائم ويذكر عن عامر بن ربيعة قال: رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم، وصله أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والدارقطني وغيرهم من طريق عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف عن عبد الله بن عامر عن أبيه، ووقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد. وحديث أبي هريرة رواه ابن خزيمة بهذا اللفظ، وحديث جابر رواه ابن عدي في الكامل، وحديث زيد بن خالد رواه أحمد وأصحاب السنن الثلاثة، وحكى الترمذي عن البخاري أنه صححه، وحديث عائشة رواه النسائي وابن حبان وغيرهما. باب قول النبي ﷺ : إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء، هذا الحديث لم يسنده البخاري ووصله مسلم، ووقع لنا عاليا في صحيفة همام عن أبي هريرة. باب إذا جامع في رمضان، ويذكر عن أبي هريرة رفعه من أفطر يوما من رمضان، وصله أصحاب السنن من حديث أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة، ووقع لنا بعلو في مسند الطيالسي وفيه اضطراب، ورواه الدارقطني من وجه آخر ضعيف. قوله: في باب الحجامة للصائم، ويذكر عن أبي هريرة إذا قاء يفطر، يشير إلى حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا: من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض، وقد رواه أصحاب السنن من هذا الوجه، وقال الدارمي: قال عيسى بن يونس: زعم أهل البصرة أن هشاما وهم فيه، وحديث الحسن عن غير واحد: أفطر الحاجم والمحجوم، وصله البيهقي وفي بعض النسخ من البخاري قال لي عياش، وفي التاريخ حدثني عياش والله أعلم، ورواية شبابة عن شعبة في غرائب شعبة لابن منده. باب الصوم في السفر، متابعة جرير وصلها المؤلف في الطلاق، ومتابعة أبي بكر بن عياش وصلها أيضا في باب تعجيل الإفطار. باب وعلى الذين يطيقونه، حديث ابن عمر أسنده المؤلف في الباب مختصرا والطبراني في تفسيره وفيه المقصود، وحديث سلمة وصله المؤلف في تفسير سورة البقرة، وحديث ابن نمير عن الأعمش وصله البيهقي بطوله وأبو نعيم في المستخرج. باب من مات وعليه صوم، متابعة ابن وهب عن عمرو بن الحارث وصلها مسلم، ومتابعة يحيى بن أيوب وصلها ابن خزيمة وأبو عوانة والدارقطني، رواية يحيى - وهو القطان - عن الأعمش رواها أحمد عنه، وكذا حديث أبي معاوية، ورواية أبي خالد الأحمر وصلها مسلم ولم يسق اللفظ،

стр. 38

ووصلها أيضا ابن خزيمة والترمذي والنسائي وغيرهم، ووقع لنا بعلو في السادس من حديث ابن صاعد، وحديث عبيد الله بن عمر وصله مسلم، وحديث حريز وصله البيهقي. باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس، رواية معمر عن هشام بن عروة وصلها عبد بن حميد في مسنده. باب التنكيل لمن أكثر الوصال رواه أنس سيأتي في التمني، رواية سليمان - وهو أبو خالد الأحمر - عن حميد عند المؤلف في الباب. باب حق الأهل، رواه أبو جحيفة وصله قبل باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ . قوله: قال النبي ﷺ : لا صام من صام الأبد، وصله ابن ماجه بهذا اللفظ، وهو عند المؤلف بلفظ: لا صام من صام الدهر. باب من زار قوما فلم يفطر عندهم، رواية ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب وقعت مصرحة بالتحديث فيها من رواية كريمة عن الكشميهني. باب الصوم آخر الشهر، رواية ثابت عن مطرف وصلها مسلم. باب صوم يوم الجمعة، قوله: زاد غير أبي عاصم، المراد بالغير يحيى القطان كذلك، وصله النسائي من حديثه، ورواية حماد بن الجعد عن قتادة رويناها في حديث هدبة بن خالد رواية البغوي عنه. باب صيام أيام التشريق، رواية إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب في مسند الشافعي عنه. باب فضل ليلة القدر، متابعة سليمان بن كثير في الزهريات. باب تحري ليلة القدر فيه عبادة وصله في باب رفع ليلة القدر، حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب بمتابعة وهيب، رويناها في مسند ابن أبي عمر العدني عنه. (كتاب البيوع) باب ما يكره من الشبهات، رواية همام بن منبه عن أبي هريرة، أسندها المؤلف في اللقطة. باب من لم ير الوساوس، رواية ابن أبي حفصة عن الزهري، وصلها السراج في مسنده. باب التجارة في البحر، حديث الليث وصله المؤلف هنا في رواية أبي إسحاق المستملي عن الفربري، فقال في آخره: حدثني عبد الله بن صالح حدثنا الليث بهذا، ووصله أيضا الإسماعيلي وغيره. باب كسب الرجل وعمله بيده، رواية همام بن يحيى عن هشام أخرجها أبو نعيم في المستخرج. باب من أنظر معسرا، رواية أبي مالك عن ربعي في مسند ابن أبي عمر، ومتابعة شعبة عن عبد الملك عند المؤلف في الاستقراض، ومتابعة أبي عوانة عنده في ذكر بني إسرائيل، ورواية نعيم بن أبي هند وصلها مسلم. باب إذا بين البيعان، حديث العداء بن خالد وصله الترمذي والنسائي وغيرهما، وفي السياق قلب بينته في الأصل، ووقع لنا بعلو في رباعيات أبي بكر الشافعي. باب موكل الربا، قال ابن عباس: هذه آخر آية أنزلت، وصله في التفسير. باب ما قيل في الصواغ، حديث طاوس عنده في الحج، وحديث عبد الوهاب عن خالد الحذاء في الحج أيضا. باب شراء الحوائج بنفسه، حديث ابن عمر يأتي، وحديث عبد الرحمن بن أبي بكر في الأطعمة، وحديث جابر يأتي أيضا. باب كم يجوز الخيار، قوله: زاد أحمد حدثنا بهز، وصلها أبو عوانة عن أبي جعفر الدارمي - وهو أحمد بن سعيد - قال: حدثنا بهز بسنده. باب إذا اشترى فوهب من ساعته، قال الحميدي: حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن ابن عمر هو في مسند الحميدي، وفي رواية ابن عساكر في الصحيح قال لنا الحميدي، ورواية الليث عن عبد الرحمن بن خالد عند الإسماعيلي. باب ما ذكر في الأسواق حديث عبد الرحمن بن عوف في فضائل الأنصار، وحديث أنس في النكاح وحديث عمر في الاستئذان وفيه قصة أبي موسى الأشعري. باب كراهية الصخب في الأسواق، متابعة عبد العزيز بن أبي سلمة في تفسير سورة الفتح، ورواية سعيد بن هلال عن هلال عن عطاء في مسند الدارمي. باب الكيل على البائع، وقال النبي ﷺ : اكتالوا حتى تستوفوا، هو طرف من حديث

стр. 39

طارق بن عبد الله المحاربي، وهو عند أحمد وأبي داود، ووقع لنا بعلو في المحامليات، وحديث عثمان بن عفان وصله أحمد وغيره، وحديث فراس عن الشعبي عن جابر في الوصايا، وحديث هشام عن وهب بن كيسان في الصلح. باب بركة صاع النبي ﷺ ، فيه عائشة، وصله في الحج والهجرة والطب. باب بيع الطعام قبل أن يقبض، زاد إسماعيل عن مالك، وصله البيهقي. باب النجش، حديث الخديعة في النار في معجم الطبراني الصغير، وحديث من عمل عملا يأتي في الصلح. باب بيع الملامسة وباب بيع المنابذة فيه أنس وصله المؤلف بعد أبواب. باب النهي عن التصرية، رواية أبي صالح عن أبي هريرة وصلها مسلم، ورواية مجاهد في المعجم الأوسط للطبراني، ورواية الوليد بن رباح في مسند أحمد بن منيع، ورواية موسى بن يسار عند أحمد ومسلم، ورواية ابن سيرين بذكر التمر فيه في مسند الشافعي وابن أبي عمر ومسلم والنسائي، وروايته بدون ذكر التمر عند مسلم، ووقع لنا بعلو في حديث عبد الله بن إسحاق الخراساني. باب هل يبيع حاضر لباد، حديث إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له، عند أحمد من حديث حكيم بن أبي يزيد عن أبيه، وعند البيهقي من حديث جابر، وله طرق أخرى بينتها في الكبير. باب بيع المزابنة، حديث أنس موصول عنده كما تقدم. باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، حديث الليث عن أبي الزناد لم أقف على الإسناد إليه وأظنه في نسخة أبي صالح كاتبه عنه لكن رواه سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد، وحديث علي بن بحر القطان هو شيخ البخاري. باب إذا باع الثمار، رواية الليث عن يونس في الزهريات. باب من باع نخلا قد أبرت، رواية إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف وقع في طريق أبي ذر قال لي إبراهيم بن موسى قوله: في باب من أجرى أمر الأنصار على ما يتعارفون بينهم، وقال النبي ﷺ لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، هو طرف من حديث عائشة وهو موصول في النفقات. باب بيع الأرض مشاعا، رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري في مسند مسدد، ورواية هشام بن يوسف عن معمر في باب ترك الحيل، وحديث عبد الرزاق قبل هذا بباب واحد. باب شراء المملوك من الحربي، حديث سلمان عند أحمد والطبراني وغيرهما، واللفظ المذكور هنا وقع في حديث بريدة عند ابن حبان في صحيحه، وقصة سبي عمار لم أتحققها، وقصة سبي صهيب أشار إليها المؤلف في هذا الباب وصرح بها الحاكم في مستدركه، وقصة بلال ذكرها عبد الرزاق في مصنفه ومسدد في مسنده وأبو نعيم في الحلية بألفاظ مختلفة. باب قتل الخنزير، وباب لا يذاب شحم الميتة، وباب تحريم الخمر ذكر فيها حديث جابر وسيأتي. باب أمر النبي ﷺ اليهود ببيع أرضهم، حديث المقبري عن أبي هريرة وصله في الجزية، ورواية أبي عاصم في حديث جابر أن الله حرم بيع الخمر والميتة، الحديث وصله أحمد ومسلم وأبو داود. باب السلم إلى من ليس عنده، حديث عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان في جامع سفيان روايته، وكذا حديثه في باب السلم إلى أجل معلوم. باب استئجار المشركين عند الضرورة وعامل النبي ﷺ يهود خيبر وصله في المغازي. باب أجر السمسار، حديث المسلمون عند شروطهم، وصله أحمد وأبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة والدارقطني والحاكم من حديث عمرو بن عوف. باب ما يعطى في الرقية، حديث شعبة وصله المؤلف في الطب. باب إذ استأجر أرضا، قال ابن عمر: أعطى النبي ﷺ خيبر بالشطر، وصله في الباب من حديث جويرية عن نافع، وقال بعده: قال عبيد الله بن عمر عن نافع، ووصل حديث عبيد الله في المزارعة. باب الكفالة، حديث الليث عن

стр. 40

جعفر بن ربيعة، تقدم في أوائل البيوع. باب جوار أبي بكر، رواية أبي صالح حدثني عبد الله عن يونس في الزهريات، وأبو صالح هو سليمان بن صالح الملقب سلمويه، وعبد الله هو ابن المبارك. باب وكالة الشريك، وقد أشرك النبي ﷺ عليا في هديه ثم أمره بقسمتها، هذا الكلام ملفق من حديثين: أحدهما في الحج من حديث علي أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه وأمره أن يقسمها، والآخر في كتاب الشركة من حديث عطاء عن جابر أن النبي ﷺ أمر عليا أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي. باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت، متابعة عبدة، وصلها المؤلف في كتاب الذبائح. باب إذا وكل رجلا، حديث عثمان بن الهيثم، وصله المستملي في روايته عن محمد بن عقيل عن أبي الدرداء بن منيب عنه. باب إذا قال لوكيله: ضعه حيث أراك الله، متابعة إسماعيل عن مالك في تفسير آل عمران، ورواية روح عنه أخرجها أحمد عنه. باب فضل الزرع، حديث مسلم بن إبراهيم أخرجه مسلم عن عبد بن حميد عنه. باب اقتناء الكلب للحرث، حديث ابن سيرين، وحديث أبي صالح وصله أبو الشيخ في كتاب الترهيب له، وكذا حديث أبي حازم. باب قطع الشجر والنخل، حديث أنس وصله المؤلف في الهجرة وغيرها. باب إذا زرع بمال قوم، رواية إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع وصلها في الأدب. باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ ، قوله: قال النبي ﷺ لعمر: تصدق بأصله إلخ، أورده بالمعنى ووصله من طرق. باب من أحيا أرضا مواتا، حديث عمرو بن عوف في مسند أبي بكر بن أبي شيبة، وحديث جابر في مسند أحمد بن حنبل. باب إذا قال رب الأرض أقرك، رواية عبد الرزاق عن ابن جريج وصلها أحمد ومسلم. باب ما كان الصحابة يواسي بعضهم بعضا، رواية الربيع بن نافع عن معاوية بن سلام وصلها مسلم. باب الشرب، وقال عثمان: قال النبي ﷺ : من يشتري بئر رومة، وصله الترمذي في حديث طويل. باب فضل سقي الماء، حديث الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد وصله أبو عوانة في صحيحه، وحديث حماد بن سلمة. باب من رأى أن صاحب الحوض أحق بمائه، رواية علي لم أقف عليها. باب كتابة القطائع، رواية الليث عن يحيى كذلك. باب الرجل يكون له ممر، رواية ابن إسحاق عن بشير بن يسار كذلك. باب أداء الديون، رواية صالح وعقيل عن الزهري في الزهريات. باب لصاحب الحق مقال، حديث لي الواجد يحل عرضه وعقوبته، وصله أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وأخرجه البيهقي من الوجه الذي أشار إليه المؤلف. باب من أخر الغريم إلى الغد، حديث جابر يأتي في باب الهبة. باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى، رواية الليث عن جعفر في أوائل البيوع. باب من رد أمر السفيه، حديث جابر أن النبي ﷺ رد على المتصدق قبل النهي ثم نهاه، في مسند عبد بن حميد من طريق محمود بن لبيد عن جابر في قصة الذي أتى بمثل البيضة من الذهب أصابها في بعض المعادن، ورواه أيضا أبو داود وابن خزيمة وأبو يعلى، وفي روايته عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر عن محمود حديث النهي عن إضاعة المال، موصول عنده قبل بابين من حديث المغيرة، وحديث الذي يخدع في البيوع موصول عنده بعد من حديث ابن عمر. باب الملازمة، رواية الليث عن جعفر بن ربيعة وصلها الإسماعيلي. باب إذا وجد خشبة، رواية الليث تقدمت. باب إذا وجد تمرة في الطريق، رواية يحيى القطان عن سفيان في مسند مسدد ومعاني الطحاوي، ورواية زائدة عن منصور عند مسلم. باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، حديث طاوس في الحج عند المؤلف، وحديث خالد عن عكرمة عنده في أوائل البيوع، وحديث أحمد بن سعيد وهو أبو جعفر الدارمي لم أجده. باب قصاص المظالم، رواية يونس بن محمد عن شيبان في الإيمان لابن منده.
следующие страницы →