← Сира

Сира · id 12264

شهداء أحد الذين ذكرهم ابن إسحاق في مغازيه

محمد بن عبد الله غبان الصبحي

Полный текст (137 стр.). Показаны 106–137 · переход к 111.

стр. 106

عبد اله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ... ٥٧- عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام١: عبد الله بنُ عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام٢ بن كَعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة٣ بن سعد بن علي بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج٤ الخزرجي السلمي٥ الأنصاري٦ والد جابر بن عبد الله الصحابي المشهور٧ يكنى أبا جابر٨. وأمه: الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة٩ وأمها: هند بنت مالك بن عامر بن بياضة.

стр. 107

شهد عبد الله بن عمرو ﵁: العقبة مع السبعين من الأنصار١ في روايتهم جميعا٢ وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا، وأحدا٣ وقتل يومئذ شهيدا٤. قتله أسامة الأعور بن عبيد، وقيل: بل قتله سفيان بن عبدشمس أبوأبي الأعور السلمي٥ وصلى عليه رسول الله ﷺ قبل الهزيمة وهو أول قتيل قتل من المسلمين يومئذ. ولما بكاه بعض أهله نهاهم النبي ﷺ عن بكائه كما في صحيح البخاري٦ "وأخبرهم بأن الملائكة ما زالت تظل عبد الله بن عمرو بن حرام بأجنحتها حتى رفع". وفي رواية: "ابكوه أو لا تبكوه فوالله ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى دفنتموه". والذين بكوه من أهله في هذه القصة: في صحيح البخاري ابنه جابر وأنه كان يكشف الثوب عن وجهه، وجاء عند غير البخاري: أنها أخت عبد الله أو عمته، أو ابنته٧ وفي رواية لمسلم بالتصريح بأنها أخته فاطمة بنت عمرو٨

стр. 108

وكذا عند ابن سعد في الطبقات١. قال الحافظ في شرحه للفظة (لاتبكه) في رواية البخاري: “كذا هنا وظاهره أنه نهي لجابر وليس كذلك، وإنما هو نهي لفاطمة بنت عمرو عمة جابر” ثم أشار إلى رواية مسلم السابقة١. وهو الصحيح فإن جابر بن عبد الله ﵁ صرح بأن النبي ﷺ لم يكن ينهاه وأن الصحابة هم الذين كانوا ينهونه. ففي صدر رواية البخاري للحديث يقول جابر: ”لما قتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجه أبي، فجعل أصحاب النبي ﷺ ينهوني، والنبي ﷺ لم ينهَ”٢. روى بقي بن مخلد بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: "لقيني رسول الله ﷺ فقال يا جابر مالي أراك منكسرا مهتما قلت يا رسول الله استشهد أبى وترك عيالا وعليه دين قال أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك قلت بلى يا رسول الله قال إن الله أحيا أباك وكلمه كفاحاً٣ وما كلم أحدا قط إلا من وراء حجاب فقال له يا عبدى تمن أعطك قال يا رب تردنى إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية فقال الرب تعالى ذكره إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ ... ﴾ الآية٤.

стр. 109

قال جابر فحفرت له قبرا بعد ستة أشهر فحولته إليه فما أنكرت منه شيئا الا شعرات من لحيته كانت مستها الأرض١. روى ابن سعد بإسناد رجاله ثقات إلا أن فيه الوليد بن مسلم ولم يصرح شيخه بالسماع وهو كثير التدليس والتسوية عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ لما خرج لدفن شهداء أحد قال: "زملوهم٢ بجراحهم فإني أنا الشهيد عليهم ما من مسلم يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة يسيل دما اللون لون الزعفران والريح ريح المسك" قال جابر وكفن أبي في نمرة واحدة وكان يقول ﷺ : "أي هؤلاء كان أكثر أخذا للقرآن" فإذا أشير له إلى الرجل قال قدموه في اللحد قبل صاحبه قالوا وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي فصلى عليه رسول الله ﷺ قبل الهزيمة وقال: " ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد" لما كان بينهما من الصفاء وقال ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد قال: وكان عبد الله بن عمرو رجلا أحمر أصلع ليس بالطويل وكان عمرو بن الجموح رجلا طويلا فعرفا فدفنا في قبر واحد وكان قبرهما مما يلي المسيل فدخله السيل فحفر عنهما وعليهما نمرتان وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم فردت يده إلى مكانها فسكن الدم قال جابر فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله قليل ولا كثير فقيل له فرأيت أكفانه قال إنما كفن في نمرة خمر بها وجهه وجعل على رجليه الحرمل فوجدنا النمرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ست وأربعون سنة فشاورهم جابر في أن يطيب بمسك فأبى ذلك

стр. 110

أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا لا تحدثوا فيهم شيئا وحولا من ذلك المكان إلى مكان آخر وذلك أن القناة كانت تمر عليهما وأخرجوا رطابا يتثنون”١. روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله أن أباه توفي وعليه دين قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت إن أبي ترك عليه دينا وليس عندني إلا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء فمشى حول بيدر من بيادر التمر فدعا ثم آخر ثم جلس عليه فقال انزعوه فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل ما أعطاهم٢. دفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد٣ وفي كفن واحد٤ وكان عمرو بن الجموح على أخته هند بنت عمرو بن حرام والد جابر ابن عبد الله٥. روى ابن سعد والترمذي وقال: حديث حسن صحيح عن جابر بن عبد الله: “قال أصيب أبي وخالي يوم أحد فجاءت بهما أمي قد عرضتهما على ناقة أو قال على جمل فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى منادي رسول الله ﷺ "ادفنوا القتلى في مصارعهم" قال فردا حتى دفنا في مصارعهما”٦.

стр. 111

روى مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل عن قبرهما وكان قبرهما مما يلي السيل، وكانا في قبر واحد، وكانا ممن استشهد يوم أحد، فحفروا عنهما ليُغَيَّرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد وضع يده علىجرحه، فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة, وذكر نحوه الحافظ ابن حجر عن مالك في الموطأ١. روى ابن سعد بإسناد صححه الحافظ ابن حجر٢: عن جابر قال “صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم”٣. روى البخاري في صحيحه٤ عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: “دفن مع أبي رجل، فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة” ورواه ابن سعد أيضا٥. وروى البخاري٦ أيضا عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ ؛ وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله ﷺ وإن علي دينا فاقض واستوص بأخواتك خيرا، فأصبحنا فكان أول قتيل ودفن معه آخر

стр. 112

في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته هنيهة١ غير أذنه. روى ابن سعد عن جابر بن عبد الله قال: “دفن مع أبي في قبره رجل أو رجلان فكان في نفسي من ذلك حاجة فأخرجته بعد ستة أشهر فحولته فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات كن في لحيته مما يلي الأرض”٢.

стр. 113

٥٨- عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ١: عَمْرُو بن الجَمُوح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة٢ بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج٣ الأنصاري السَّلَمي٤ الغَنْمي٥ من بني جُشم بن الخزرج. شهد العقبة، ثم شهد بدرا ٦ وقتل يوم أحد شهيدا٧ ودفن هو وعبد الله

стр. 114

ابن عمرو بن حرام في قبرواحد١ وكانا صهرين٢. وعمرو بن الجموح ﵁: من سادات الأنصار وكان سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم، وكان عمرو يولم على رسول الله ﷺ إذا تزوج٣. وقال له بعض أهله يوم أحد ما عليك من حرج لأنك أعرج فأخذ سلاحه وولى وقال: والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فلما ولى أقبل على القبلة وقال اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا، فلما قتل، قال رسول الله ﷺ " والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته" وقيل إن عمرو بن الجموح وابنه خلاد بن عمرو بن الجموح حملا جميعاً على المشركين حين انكشف المسلمون فقتلا جميعا"٤. عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال النبي ﷺ وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح" ٥.

стр. 115

عن أبي قتادة قال: أتى عمرو بن الجموح النبي ﷺ فقال يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة قال: نعم، وكانت رجله عرجاء حينئذ. عن أبي قتادة أنه حضر لما أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي هذه في الجنة قال: نعم وكانت عرجاء فقتل يوم أحد هو وابن أخيه فمر النبي ﷺ به فقال: "فإني أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة وأمر رسول الله ﷺ بهما ومولاهما فحملوا في قبر واحد" ١. وعند ابن سعد أن زوجته هند بنت عمرو بن حرام حملته وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام على بعير ودفنا جميعا في قبر واحد٢. ذكر الذهبي أن النبي ﷺ قال يوم أحد: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين"، فقام عمرو بن الجموح وهو أعرج فقال: والله لأقحزن عليها في الجنة فقاتل حتى قتل٣.

стр. 116

٥٩- خلاد بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ١: خَلاَّدُ بن عَمْرو بن الجَمُوْح٢ بن زيد بن حَرَام٣ بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأكبر الخزرجي٤ الأنصاري السلمي٥ وأمه: هند بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ٦. شهد بدرا٧ هو وأبوه وإخوته معوذ وأبو أيمن أومعاذ وقتل خلاد بن عمرو بن الجموح هو وأبوه وأبو أيمن أخوه يوم أحد شهداء وقيل إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح وليس بابنه ولم يختلفوا أن خلادا هذا شهد بدرا٨

стр. 117

وأحدا١ قال ابن حجر: “ذكر الواقدي أن أمه هند بنت عمرو وعمة جابر بن عبد الله وأنها حملت ابنها وزوجها وأخاها بعد قتلهم على بعير ثم أمرت بهم فردوا إلى أحد فدفنوا هناك”٢.

стр. 118

٦٠ - أبو أيمن مولى عمرو بن الجموح ١: أبو أَيْمَن مولى عَمرو بن الجَمُوح٢ الأنصاري٣ قتل يوم أحد شهيدا٤ وقد قيل إن أبا أيمن هذا أحد بني عمرو بن الجموح فإنه شهد أحدا مع خالد بن عمرو بن الجموح فقتلوا هنالك٥.

стр. 119

٦١- سليم بن عمرو بن حديدة ١: سُلَيْم بن عَمرو بن حَدِيْدَة٢ ويقال سُلَيم بن عامر بن حديدة ابن عمرو٣ بن غَنْم ٤ بن سواد٥ بن غنم ٦ بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي٧ شهد العقبة٨ في روايتهم جميعا٩، وقيل: سليمان بن عمرو١٠ وليس له عقب١١ شهد بدرا وقتل يوم أحد١٢ شهيدا مع مولاه

стр. 120

عنترة١.

стр. 121

٦٢- عنترة مولى سليم بن عمرو بن حديدة ١: عنترة مولى سليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد٢ السلمى ثم الذكواني حليف لبني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من الأنصار٣. قال ابن إسحاق وابن عقبة في عنترة هذا: هو مولى سليم بن عمرو بن حديدة الأنصارى٤ وقتل يوم أحد شهيدا قتله نوفل بن معاوية الدِّيلى٥ وقال في موضع آخر: عنترة مولى الأنصار قتل يوم أحد شهيدا فجعله ابن هشام من بنى سليم حليفا للأنصار وجعله ابن عقبة وابن إسحاق مولى للأنصار٦.

стр. 122

قال الحافظ: “عنيرة: بكسر النون وفتح المثناة الأنصاري مولاهم قال ابن هشام: هو حليف بني تميم بن كعب بن سلمة”١.

стр. 123

٦٣- سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين ١: سهل بن قيس بن أبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سواد٢ بن غنم ٣ بن كعب بن سلمة الأنصاري٤ الخزرجي٥ السلمي٦ وأمه نائلة بنت سلامة بن وقش أخت سلمة بن سلامة٧. شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا رحمة الله عليه٨ ذكر ابن سعد أنه

стр. 124

صاحب القبر المعروف بأحد، وأنه بقي من عقب سهل هذا رجل وامرأة١.

стр. 125

٦٤ - ذكوان بن عبد قيس ١: ذَكْوَان بن عبد قيس بن خَلَدَة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق٢ الأَنصاري٣ الخزرجي٤ ثم الزرقى٥ يكنى أبا السبع٦ وليس لذكوان عقب٧. شهد العقبة الأولى والثانية ثم خرج من المدينة إلى رسول الله ﷺ فكان معه بمكة وكان يقال له: مهاجرٌ أنصاريٌ، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق فشد علي بن أبي طالب على أبي الحكم تبن الأخنس بن شريق وهو فارس فضرب رجله بالسيف فقطعها من نصف الفخذ ثم طرحه عن فرسه فذفف٨ عليه٩.

стр. 126

وِيَ أنه أول من أسلم من الأنصار هو وأسعد بن زرارة وكانا خرجا إلى مكة يتنافران فسمعا بالنبي ﷺ فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة١. جاء في بعض الروايات أن النبي ﷺ لما خرج إلى أحد قال: من ينتدب؟ فقام رجل من بني زريق يقال له: ذكوان بن عبدقيس أبو السبع فقال له النبي ﷺ : “من أحب أن ينظر إلى رجل يطأ بقدمه غدا خضرة الجنة” ٢. رُوِيَ أن النبي ﷺ آخى بين مصعب بن عمير وأبي أيوب الأنصاري ويقال ذكوان بن عبد قيس٣.

стр. 127

٦٥- عبيد بن المعلى بن لوذان ١: عُبَيْدُ بن المُعَلَّى٢ بن لوذان٣ بن حارثة٤ بن زيد بن ثعلبة٥ بن عدي بن

стр. 128

مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبدحارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الزرقي١ الأنصاري٢ وبنو مالك بن زيد مناة حلفاء بني زريق، وحبيب وزريق أخوان٣. قال ابن هشام: عبيد بن المعلى من بني حبيب٤ قتل يوم أحد شهيدا قتله عكرمة بن أبى جهل٥. ونسبه الحافظ ابن حجر بعد ثعلبة هكذا: “ابن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدري”٦.

стр. 129

الخانمة ... الخاتمة الحمد لله الذي بحمده تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء؛ نبينا محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وبعد: فإن من أهم النتائج التي ظهرت لي من خلال هذا البحث: ١- أن المسلمين خسروا في غزوة أحد خسارة عظيمة؛ وذلك باستشهاد عدد كبير منهم، وهذا العدد فيه عدد من كبار الصحابة ﵃ وأرضاهم أمثال حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، وغيرهم ممن ذكرتهم في ثنايا البحث. ٢- أن المشركين هدفوا إلى اختيار عدد من كبار الصحابة لقتلهم والتمثيل بهم، اتضح ذلك من قصة وحشي وحمزة ﵁؛ ولذلك قال: صفوان لما قتل من قتل يوم أحد: الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد؛ قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير: خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم. ٣- أن عدد من استشهد من المهاجرين في أحد فيما ذكر ابن إسحاق: أربعة، وعددهم من الأوس: أربعة وعشرون، وعددهم من الخزرج: سبعة وثلاثون، وجميعهم: خمسة وستون. ٤- أن من ذكر أنه استشهد في أحد، سوى من ذكرهم ابن إسحاق لا يقل عن العدد الذي ذكره كثيرا، فيكون مجمل من ذكر أنه استشهد في أحد يزيد على المائة، ولا شك أن فيهم من ذكر على سبيل الغلط أو الوهم. ٥- ظهر من خلال تراجم هؤلاء الشهداء؛ روح الصحابة الإيمانية المفعمة بالتعلق بالآخرة، التي تعمل لمرضاة الله، وتقدم في سبيل ذلك كل غال ونفيس.

стр. 130

٦- أن أصحاب هذه التضحيات لهم علينا منة وفضل، فعلينا أن نجازيهم بالإحسان إحسانا ولا أقل من أن نترحم عليهم ونترضى عنهم كلما ذكرناهم، وأن ندعوا لهم بأن يجزيهم الله عنا أحسن الجزاء. ٧- تبين من خلال هذه التضحية الإسلامية الكبيرة ما لاقاه رسول الله ﷺ من أذى معنوي بالإضافة إلىأنواع الأذى الحسي، فخسارته لهذا العدد من أصحابه ﵊، أعظم أذى وأشده، فقد تألم النبي ﷺ لما وقف على حمزة وقد مثل به، وكذلك لما وقف على مصعب بن عمير ﵁ وهو مفعم على وجهه قتيل في ميدان المعركة. ٨- وآخر ما أذكره في هذا المقام: أن البحث يحتاج إلى أن يكمل ببحث آخر عنوانه: (شهداء أحد الذين لم يذكرهم ابن إسحاق) ليكون البحثان مشروعا علميا متكاملا عن شهداء أحد. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 131

مصادر ومراجع ... فهرس المصادر والمراجع القرآن الكريم. الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم: عمرو بن أبي عاصم الضحاك الشيباني المتوفى سنة سبع وثمانين ومائتين، بتحقيق: باسم فيصل أحمد الجوابرة، دار الراية، السعودية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١١ ?. أسد الغابة لابن الأثير: عز الدين أبي الحسن: علي بن محمد الجزري، المتوفى سنة ستمائة وثلاثين من الهجرة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٣٩٠ ?. الاصطفا في سيرة المصطفى ﷺ للخباز: محمد نبهان، إدارة إحياء التراث الإسلامي، قطر، الطبعة الأولى ١٤٠٦ ?. الإكمال لابن ماكولا: علي بن هبة الله بن أبي نصر بن ماكولا المتوفى سنة خمس وأربعين وأربعمائة، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١١?، الطبعة الأولى. الأنساب للسمعاني: أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة خمسمائة واثنتين وستين، بتحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن الهند، ١٣٨٢?،الطبعة الأولى. الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبد البر: أبوعمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي المتوفى سنة أربعمائة وثلاث وستين من الهجرة، طبع بحاشية الإصابة لابن حجر، دار العلوم الحديثة، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٢٨ ?. البداية والنهاية لابن كثير: أبي الفداء الحافظ: إسماعيل بن عمر بن كثير

стр. 132

القرشي، المتوفى سنة أربع وسبعين وسبعمائة، دار الكتب العلمية، لبنان، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ ?. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان المتوفى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٧ ?، الطبعة الأولى. تاريخ الأمم والملوك للطبري: أبي جعفر: محمد بن جرير المتوفى سنة عشر وثلاثمائة من الهجرة، بتحقيق محمد بن أبي الفضل إبراهيم، دار سويدان، الطبعة الثانية، ١٣٨٧ ?. تصحيفات المحدثين للعسكري: الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، تحقيق: محمود أحمد ميرة، المطبعة العربية الحديثة، القاهرة، ١٤٠٢?، الطبعة الأولى. تفسير القرآن العظيم لابن كثير: أبي الفداء إسماعيل بن عمر القرشي المتوفى سبعمائة وأربع وسبعين، مكتبة التراث الإسلامي، حلب،١٤٠٠?. تقريب التهذيب لابن حجر: الحافظ: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، بتحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، الطبعة الأولى ١٤٠٦ ?. تكملة الإكمال للبغدادي: محمد بن عبد الغني البغدادي أبي بكر المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة، جامعة أم القرى، تحقيق: عبد القيوم عبدرب النبي، مكة المكرمة،١٤١٠?، الطبعة الأولى. توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم لابن ناصر الدين: شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي المتوفى سنة ثمانمائة واثنتين وأربعين، بتحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤١٤ ?، الطبعة الأولى.

стр. 133

الجامع الصحيح للبخاري: إمام المحدثين أبي عبد الله: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري، المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين، بتصحيح وتحقيق الشيخ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية، الرياض. الجامع الصحيح لمسلم: الإمام أبي الحسين: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة إحدى وستين ومائتين من الهجرة، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، لبنان، بيروت، ١٣٧٤ ?. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، المتوفى سنة ثلاثمائة وسبع وعشرين، دار الكتب العلمية، بيروت. جوامع السيرة النبوية لابن حزم: أبي محمد: علي بن أحمد بن سعيد المتوفى سنة أربعمائة وست وخمسين، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ ?. الخصائص الكبرى للسيوطي: جلال الدين عبد الرحمن المتوفى سنة إحدى عشرة ومائة، دا رالكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ ?. خطبة الحاجة للألباني: محمد ناصر الدين، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعةالرابعة، ١٤٠٠ ?. دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني: أحمد بن عبد الله المتوفى سنة ثلاثين وأربعمائة، تحقيق: محمد رواس قلعه جي؛ وعبد البر عباس، المكتبة العربية، حلب، الطبعةالأولى، ١٣٩٠ ?. ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر لابن خلدون: عبد الرحمن بن خلدون المتوفى سنة ثمانمائة وثمانية، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤٠١ ?. سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي: محمد بن يوسف

стр. 134

الصالحي الشامي المتوفى سنة تسعمائة واثنتين وأربعين، بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة. سلسة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها للألباني: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣ ?. السنن الكبرى للبيهقي أبي بكر: أحمد بن الحسين بن علي المتوفى سنة أربعمائة وثمان وخمسين من الهجرة، دار الكتب العلمية، بيروت. السنن للترمذي: أبي عيسى: محمد بن عيسى بن سورة المتوفى سنة مائتين وسبع وتسعين، بتحقيق أحمد محمد شاكر، دار الباز، مكة. سير أعلام النبلاء للذهبي: شمس الدين أبي عبد الله: محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز المتوفى سنة سبعمائة وثمان وأربعين من الهجرة، حققت أكثر أجزائه تحت إشراف شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٢ ?. سيرة ابن إسحاق، تحقيق وتعليق محمّد حميد الله، الرّباط، ١٣٩٦هـ. السيرة الحلبية في سيرة الأمين والمأمون إنسان العيون للحلبي: علي بن برهان الدين المتوفى سنة ألف وأربع وأربعين، دار المعرفة. السيرة النبوية الصحيحة للعمري: أكرم بن ضياء، دا رالعلوم والحكم، المدينة المنورة، ١٤١٢ ?.

стр. 135

السيرة النبوية المسمى عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير، لابن سيد الناس: محمد بن عبد الله بن يحيى المتوفى سنة ستمائة وإحدى وسبعين، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر، بيروت، ١٤٠٦ ?. السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية لمهدي رزق الله أحمد، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤١٢ ?. السيرة النبوية في فتح الباري لمحمد الأمين بن محمد محمود بن أحمد مولود الجكني الشنقيطي، الكويت، الطبعة الثانية، ١٤١٧?. السيرة النبوية لابن هشام: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المتوفى سنة مائتين وثلاث عشرة، مؤسسة علوم القرآن. السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان: أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي المتوفى سنة ثلاثمائة وأربع وخمسين، مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى، ١٤٠٧ ?. شرح صحيح مسلم للنووي: محي الدين: يحيى بن شرف بن مري الحزامي الشافعي المتوفى سنة ستمائة وست وسبعين، دار الفكر، بيروت،١٤٠١?. الطبقات الكبرى لابن سعد: محمد بن سعد بن منيع البصري المتوفى سنة مائتين وثلاثين، دار صادر، بيروت. فتح الباري بشرح صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لابن حجر الحافظ: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، بتصحيح وتحقيق الشيخ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية، الرياض. الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني للبنا الساعاتي: أحمد بن عبد الرحمن، دار إحيا ءالتراث العربي، بيروت. الفصول في سيرة الرسول لابن كثير: إسماعيل بن كثير المتوفى سنة سبعمائة وأربع وسبعين، تحقيق محمد العيد الخطراوي ومحيي الدين مستو، مكتبة دا رالتراث، المدينة المنورة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ ?. فقه السيرة للغزالي: محمد، دار إحياء التراث العربي.

стр. 136

ومائتين، وبهامشه كنز العمال، دار صادر، بيروت. المسند لابن حنبل: الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائتين، بتحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الرابعة، دار المعارف بمصر، ١٣٧٣?. المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، للفيف من المستشرقين، ونسنك، ليدن، ١٩٣٦ م. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن لمحمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ ?. المغني في ضبط أسماء الرّجال ومعرفة كُنى الرّواة وألقابهم وأنسابهم، لمحمّد ابن طاهر بن عليّ الهندي، المتوفى سنة ست وثمانين وتسعمائة من الهجرة، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ١٣٩٩هـ. المقدمة لابن خلدون: عبد الرحمن بن خلدون المتوفى سنة ثمانمائة وثمانية، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤٠١ ?. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: مجدالدين أبوالسعادات المبارك بن محمد الجزري المتوفى سنة ستمائة وست من الهجرة، بتحقيق طاهر أحمد الزاوي وزميله، المكتبة العلمية، بيروت. نور اليقين في سيرة سيد المرسلين لمحمد الخضري بك، دا رالندوة الجديدة، بيروت، لبنان. وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي نورالدين: علي بن أحمد المتوفى سنة تسعمائة وإحدى عشرة من الهجرة، بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة،١٤٠٤?.

стр. 137

ومائتين، وبهامشه كنز العمال، دار صادر، بيروت. المسند لابن حنبل: الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائتين، بتحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة الرابعة، دار المعارف بمصر، ١٣٧٣?. المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، للفيف من المستشرقين، ونسنك، ليدن، ١٩٣٦ م. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن لمحمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤٠٨ ?. المغني في ضبط أسماء الرّجال ومعرفة كُنى الرّواة وألقابهم وأنسابهم، لمحمّد ابن طاهر بن عليّ الهندي، المتوفى سنة ست وثمانين وتسعمائة من الهجرة، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ١٣٩٩هـ. المقدمة لابن خلدون: عبد الرحمن بن خلدون المتوفى سنة ثمانمائة وثمانية، دار الفكر، الطبعة الأولى، ١٤٠١ ?. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: مجدالدين أبوالسعادات المبارك بن محمد الجزري المتوفى سنة ستمائة وست من الهجرة، بتحقيق طاهر أحمد الزاوي وزميله، المكتبة العلمية، بيروت. نور اليقين في سيرة سيد المرسلين لمحمد الخضري بك، دا رالندوة الجديدة، بيروت، لبنان. وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي نورالدين: علي بن أحمد المتوفى سنة تسعمائة وإحدى عشرة من الهجرة، بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة،١٤٠٤?.