← Сира

Сира · id 12264

شهداء أحد الذين ذكرهم ابن إسحاق في مغازيه

محمد بن عبد الله غبان الصبحي

Полный текст (137 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الأغَرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج١ الأنصاري٢ الخزرجي٣ يعرفون ببني الأغر٤. يكنى: أبا زيد، وأمه: السيدة بنت عامر بن عبيد بن غيان بن عامر بن خَطْمة من الأوس٥. شهد خارجة بن زيد بن أبي زهير ﵁: العقبة٦ في روايتهم جميعا٧ وبدرا، وقتل يوم أحد شهيدا ٨ ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد٩ وكان ابن عمه. وخارجة ﵁ من كبار الصحابة، وكان صهرا لأبي بكرالصديق ﵁؛ فقد كانت حبيبة بنت خارجة تحت أبي بكر الصديق ١٠.

стр. 72

وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين أبي بكر الصديق حين آخى بين المهاجرين والأنصار١. وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت ٢ فقد سُمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفان ٣. ذُكر أن خارجة بن زيد بن أبي زهير أخذته الرماح يوم أحد فجرح بضعة عشر جرحا فمر به صفوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال هذا ممن أغرى بأبي عَلِيّ يوم بدر يعني أباه ـ أمية بن خلف. فلما قتل صفوان من قتل يوم أحد قال: الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل٤ من أصحاب محمد؛ قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير: خارجة ابن زيد، وقتلت أوس بن أرقم٥.

стр. 73

٤٢- سعد بن الرَّبيع بن عمرو بن أبي زهير ١: سعد بن الَّبيع بن عمرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرىء القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج٢ الأنصاري

стр. 74

الخزرجي١. وأمه: هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث ابن الخزرج، وكان لسعد من الولد أم سعد واسمها جميلة وهي أم خارجة بن زيد ابن ثابت بن الضحاك وأمها عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد ابن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وهي أخت عمارة وعمرو ابني حزم٢. عقبي بدري نقيب كان أحد نقباء الأنصار، وكان كاتبا في الجاهلية، وشهد العقبة الأولى والثانية، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا٣ ودفن معه خارجة بن زيد في قبر واحد٤. آخى النبي ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فقد روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك الخزرجي ﵁ أنه قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف واخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع ـ وكان كثير المال ـ فقال سعد: قد علمت الانصار أني من أكثرها مالا، سأقسم بيني وبينك شطرين ولي إمراتان: فانظر اعجبهما اليك فسمها لي اطلقها فاذا انقضت عدتها فتزوجها٥. وبعد غزوة أحد: "أمر رسول الله ﷺ أن يلتمس في القتلى فقال من يأتيني بخبر سعد بن الربيع فقال رجل أنا فذهب يطوف بين القتلى فوجده وبه رمق فقال له سعد بن أبي الربيع ما شأنك فقال له الرجل بعثني رسول الله ﷺ

стр. 75

لآتيه بخبرك قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأني قد أنفذت مقاتلي وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله ﷺ وواحد منهم حي"١. هكذا ذكر مالك هذا الخبر ولم يسم الرجل الذي ذهب ليأتي بخبر سعد ابن الربيع وهو: أبي بن كعب ذكر ذلك ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده وفي هذا الخبر أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد من يأتيني بخبر سعد بن الربيع فإني رأيت الأسنة قد أشرعت إليه فقال أبي بن كعب أنا وذكر الخبر وفيه اقرأ على قومي السلام وقل لهم يقول لكم سعد بن الربيع: الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله ﷺ ليلة العقبة فوالله مالكم عند الله عذر إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف قال أبي فلم أبرح حتى مات ﵀ فرجعت إلى النبي ﷺ فأخبرته فقال ﵀ نصح لله ولرسوله حيا وميتا٢. وقد تقدم ذكر قصة مشابهة لهذه القصة جرت مع أنس بن النضر ﵁. قال ابن عبد البر: لا أعرفه مسندا وهو محفوظ عند أهل السير وقد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني قال الحافظ ابن حجر قلت: وفي الصحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه وحكى ابن الأثير أن الرجل الذي ذهب إليه هو أبي بن كعب٣. وخلف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله ﷺ الثلثين فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَك﴾

стр. 76

وفي ذلك نزلت الآية وبذلك علم مراد الله منها وعلم أنه أراد بقوله: (فوق اثنتين) فما فوقهما وذلك أيضا عند العلماء قياس على الأختين إذ لإحداهما النصف وللإثنتين الثلثان فكذلك الإبنتان١. وكانت عمرة بنت حزم: تحت سعد بن الربيع فقتل عنها بأحد وكان له منها ابنة فأتت النبي ﷺ تطلب ميراث ابنتها ففيهما نزلت ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ الآية، ونزل فيه أيضا: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية٢. رُوى أن رسول الله ﷺ قال: “رأيت سعدا يوم أحد وقد شرع فيه اثنا عشر سناناً، وأن معاوية ﵁ لما أجرى كظامه٣ نادى مناديه بالمدينة: من كان له قتيل بأحد فليشهد فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم رطابا يتثنون وكان قبر سعد بن الربيع وخارجة بن زيد معتزلا فترك وسوي عليه التراب" ٤.

стр. 77

أوس بن الأرفم بن زيد ... ٤٣- أوس بن الأرقم بن زيد١: أوس بن الأرقم٢ بن زيد بن قيس بن النعمان٣ بن مالك الأغر بن ثعلبة

стр. 78

ابن كعب بن الخزرج١ بن الحارث بن الخزرج٢ الأنصاري٣ الخزرجي٤ من بني الحارث بن الخزرج٥ أخو زيد بن الأرقم٦. قتل يوم أحد شهيدا٧ روى الواقدي أن الذي قتله هو صفوان بن أميه وأنه قال: الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل، وقتلت ابن أبي زهير ـ يعني خارجة ـ وقتلت أوس بن أرقم٨.

стр. 79

٤٤ - مالك بن سِنَان بن عُبَيْد ١: مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة٢ بن عبيد بن

стр. 80

الأبجر١ والأبجر هو خُدْرَة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج٢ وهو والد أبى سعيد الخدري الأنصاري٣. قتل يوم أحد شهيدا٤ قتله عُرَاب بن سفيان الكناني٥. رُوِيَ عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب وجه رسول الله ﷺ فاستقبله مالك بن سنان يعني أباه فمسح الدم عن رسول الله ثم ازدرده فقال رسول الله ﷺ : "من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان” ٦. وهذه الرواية رواها ابن أبي عاصم ٧، وسعيد بن منصور، وابن السكن والحاكم، والطبراني في الأوسط ٨. طوى مالك بن سنان ثلاثاً ولم يسأل أحدا شيئا، وروي أنّ النبي ﷺ قال: “من أراد أن ينظر إلى العفيف المسألة فلينظر إلى مالك بن سنان” ٩.

стр. 81

سعيد بن سويد ين قيس بن عامر بن عباد ابن الأبجر ... ٤٥- سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد ابن الأبجر١: سعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد ويقال ابن عبيد وهو الصواب ابن الأبجر الأنصاري الخدري والأبجر هو خدرة قتل يوم أحد شهيدا٢.

стр. 82

٤٦- عتبة بن ربيع بن رافع ١: عُتْبَةُ بن رَبِيع بن رَافع٢ بن معاوية٣ بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأَبْجَر٤ وهو خُدْرة الخدري الأنصاري قتل يوم أحد شهيدا٥.

стр. 83

٤٧- ثعلبة بن سعد بن مالك ١: ثَعْلَبَةُ بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج

стр. 84

ابن ساعدة١ الخزرجي٢ الأنصاري٣ الساعدي، وهو عم أبي حميد الساعدي وعم سهل بن سعد٤. شهد بدرا٥ وقتل يوم أحد شهيدا ٦ ولم يعقب٧.

стр. 85

٤٨- ثقف بن فروة بن البدي ١: ثَقْبُ بن فَرْوَة بن البَدَن٢ الأنصاري الساعدي٣. اختلف في اسمه؛ فقيل: ثقف قاله ابن إسحاق كما في تهذيب سيرته لابن هشام ٤ وقيل: ثقب قاله الواقدي، وقيل: ثقيب، قاله ابن القداح:

стр. 86

عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وإبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، والصحيح ما قاله ابن القداح النسابة فهو أعلم الناس بأنساب الأنصار، قال ابن عبد البر: ثقب هذا هو ابن عم أسيد الأنصاري الساعدي قتل يوم أحد شهيدا١ ونقل ابن الأثير عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ شهد له بالشهادة٢ وثقيب هذا يقال له الأخرس٣.

стр. 87

٤٩- عبد الله بن عمرو بن وهب ١: عبد الله بن عَمْرو بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وَقْش بن ثَعْلبة بن طَرِيف بن الخَزْرَج بن ساعدة الأنصارى الساعدي٢ الخزرجي٣. قال ابن عبد البر: كل من كان من بني طريف فهو من رهط سعد بن معاذ٤ وهو وهم نبه عليه ابن الأثير وابن حجر. فإنه من رهط سعد بن عبادة لا سعد بن معاذ، فإن ابن معاذ من الأوس وبنوطريف من الخزرج٥.

стр. 88

قال الحافظ ابن حجر: “وقع في السيرة أنه من رهط سعد بن معاذ، وهو سهو وإنما هو من رهط سعد بن عبادة وقد نبه على ذلك ابن هشام وهو على الصواب عند ابن سعد وغيره”١. قتل عبد الله بن عمرو ﵁: يوم أحد شهيدا٢.

стр. 89

٥٠- ضمرة حليف لهم من بني جهينة ١: ضَمْرَة بن عمرو ويقال ضَمْرة بن بِشْر والأكثر يقولون ضَمْرة بن عمرو٢ بن كعب بن عمرو٣ بن عدي الجهني حليف لبني طريف من الخزرج وقيل حليف لبني ساعدة من الأنصار. وقال موسى بن عقبة هو مولى لهم شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا٤ وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد في أحد أيضا٥ قال ابن الأثير عن بني ساعدة: “وهم من الخزرج أيضا رهط سعد بن عبادة” ثم ختم الترجمة بقوله: “من يرى قولهم: حليف بني طريف وقيل حليف بني ساعدة يظنه مختلفا وليس فيه اختلاف، فإن بني طريف بطن من بني ساعدة، وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهم رهط سعد بن عبادة”٦.

стр. 90

ذكرابن حجر: أنه ضمرة بن عمرو بن كعب الجهني وقيل: ضمرة بن بشر حليف بني طريف من الخزرج، من الأنصار، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وقال ابن الكلبي: هو أخو بشير بن عمرو بن ثعلبة ١.

стр. 91

٥١- نوفل بن عبد الله ١: نَوْفَلُ بن ثَعْلَبة بن عبد الله بن ثعلبة بن٢ نَضْلَةَ بن مالك بن العَجْلان٣ بن مالك٤ بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري٥ السالمي الخزرجي٦. ونسبه ابن سعد: نوفل بن عبد الله بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد ابن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج٧. قال ابن الأثير بعد أن نقل عن ابن إسحاق أن ممن استشهد في أحد: نوفل ابن عبد الله: “كذا قال ابن إسحاق: “نوفل بن عبد الله”، ولم يذكر (ثعلبة)

стр. 92

ومثل يونس رواه البكائي وسلمة عن ابن إسحاق، وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم: نوفل بن عبد الله بن نضلة مثل ابن إسحاق”١ قال الحافظ ابن حجر: “وأما ابن إسحاق فقال: نوفل بن ثعلبة شهد بدرا واستشهد بأحد”٢. شهد نوفل بن عبد الله ﵁: بدرا وقتل يوم أحد شهيدا٣.

стр. 93

٥٢- عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان ١: عَبْاس بن عُبَادة بن نَضْلَة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم ابن عوف٢ بن عمرو بن عوف بن الخزرج٣ بن ثعلبة٤ الأنصاري الخزرجي٥.

стр. 94

وزوجته هي: أنيسة بنت عبد الله بن عمرو بن مالك بن العجلان بن عامر ابن بياضة تزوجها ثم خلف عليها عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وأن أنيسة بايعت رسول الله١. شهد بيعة العقبة الثانية قال ابن إسحاق كان ممن خرج إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة وشهد معه العقبتين وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله ﷺ بمكة فأسلموا قبل سائر الأنصار٢ وأقام مع رسول الله ﷺ بها حتى هاجر إلى المدينة فكان يقال له مهاجري أنصاري قتل يوم أحد شهيدا ولم يشهد بدرا وآخى رسول الله ﷺ حين هاجر إلى المدينة بينه وبين عثمان بن مظعون٣. قال ابن إسحاق: “وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن القوم لما اجتمعوا لبيعة رسول الله ﷺ قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري أخو بني سالم بن عوف: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم، قال إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتلاً أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال، وقتل الأشراف، فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة، قالوا: فإنا نأخذه على مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فما لنا بذلك يارسول الله إن نحن وفينا بذلك؟ قال: الجنة: قالوا: ابسط يدك، فبسط يده فبايعوه. وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: والله ماقال ذلك العباس إلا ليشد

стр. 95

العقد، لرسول الله ﷺ في أعناقهم. وأما عبد الله بن أبي بكر فقال: ماقال ذلك العباس إلا ليؤخر القوم تلك الليلة، رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبي بن سلول، فيكون أقوى لأمر القوم. فالله أعلم أي ذلك كان”١. قال ابن الأثير: “فقال عباس بن عبادة للنبي ﷺ لئن شئت لنميلن عليهم غدا بأسيافنا، فقال النبي ﷺ : لم نؤمر بذلك”٢. وذكره ابن سعد فيمن شهد العقبة الأولى من رواية الواقدي٣ وذكره أيضا من رواية الواقدي في النفر من الأنصار الذين بايعوا رسول الله ﷺ في العقبة الآخرة ثم رجعوا إلى المدينة فلما قدم أول من هاجر إلى قباء خرجوا إلى رسول الله ﷺ بمكة حتى قدموا مع أصحابه في الهجرة فهم مهاجرون أنصاريون٤.

стр. 96

٥٣- نعمان بن مالك بن ثعلبة بن فهر بن غنم بن سالم ١: النُّعْمَانُ بن مالك بن ثعلبة بن دَعْدِ بن فِهْر بن ثعلبة٢ بن غَنْم بن عوف٣ بن

стр. 97

عمرو بن عوف بن الخزرج١ وثعلبة بن دعد هو الذي يسمى قوقلا وكان قوقل له عز فكان يقال للخائف إذا جاء قوقل حيث شئت فأنت آمن فسُمِّيَ بنوغَنْم بن عوف وبني سالم بن عوف كلهم بذلك: قواقلة، وكذلك هم في الديوان يدعون: بني قوقل٢. وأم النعمان الأعرج هي: عمرة بنت ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو ابن عمارة بن مالك من بني غضينة من بلي حليف لهم وهي أخت المجذر بن ذياد٣. وذكر ابن عبد البر أن النعمان هذا شهد في قول الواقدي: بدرا، وأحدا وقتل يومئذ شهيدا، قتله صفوان بن أمية. وذهب عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري إلى أن الذي شهد بدرا وقتل يوم أحد إنما هو: النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، أما الأول فإنه لم يشهد بدرا٤ وقد ذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري نسب النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد ونسب النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة ابن أصرم في كتاب (نسب الأنصار) وذكر أولادهما وما ولدوا٥.

стр. 98

فغاير بينهما بجدَّيْهما: أصرم ودعد فجد الأول دعد وجد الآخر أصرم، ولذلك فقد ترجم له ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر مرتين لكل اسم من الاسمين ترجمة. وجزم ابن الأثير بأنهما واحد فقال: “الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمان بن قوقل المذكور قبل هذه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدرا وقتله يوم أحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في (دعد) و (أصرم) وهذا بل وما هو أكثر منه يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يسقط بعض النسب الذي أثبته غيره، وهو كثير جدا، وإذا رأيت كتبهم وجدته، ولهذه العلة لم يخرجه ابن مندة ولا أبونعيم”١. فعلى هذا فإن النعمان بن قوقل والنعمان الأعرج واحد، ولم أقف على كتاب ابن عمارة المشار إليه آنفا، ومن خلال ما وقفت عليهم في ترجمتيهما فأميل إلى ما توصل إليه ابن الأثير ﵀. ذكر ابن الأثير أنه صاحب القول يوم أحد: “اللهم إني أسألك لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه خَضِرَ الجنة، فقال رسول الله ﷺ : "ظن بالله ظنا فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خَضِرِها، ما به عرج” ٢. قال ابن عبد البر: ذكر السدي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله ﷺ في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبي بن سلول ولم يشاوره قبلها فقال النعمان بن مالك والله يا رسول الله لأدخلن الجنة فقال له: بم فقال بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأني لا أفر من

стр. 99

من الزحف قال صدقت فقتل يومئذ١. قال الحافظ ابن حجر: “وما قاله أبو عمر محتمل وقد ترجم البخاري: النعمان بن قوقل ثم قال: النعمان بن مالك ولم يسق له شيئا وذكر الواقدي أن النعمان بن مالك وقف مع عمرو بن الجموح بأحد”٢. وذكر ابن الأثير أن زيادة أبي موسى في نسبه سالم ليس بصحيح، ونسبته له إلى الأوس أيضا ليس بصحيح٣. روى الواقدي أن الذي قتل النعمان هو: صفوان بن أميه وأنه قال: الآن حيث شفيت نفس حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل وقتلت ابن أبي زهير، يعني خارجة، وقتلت أوس بن أرقم٤ دفن مع النعمان في قبره: المجذر بن ذياد، وعبادة بن الحسحاس٥. ورد ذكر النعمان بن قوقل في الحديث صحيح فقد روى مسلم في صحيحه عن جابر قال: أتى النبي ﷺ النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال، أأدخل الجنة، فقال النبي ﷺ : نعم٦.

стр. 100

٥٤- المجذر بن ذياد حليف لهم من بلى ١: المُجَذَّر بن ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة، بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القسر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وكان اسم المجذر: عبد الله٢. المُجَذَّر بن ذياد ويقال ذياد والكسر أكثر ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو ابن عمارة وعمارة بالفتح والتشديد في بلي البلوي حليف للأنصار وقيل له المجذر لأنه كان غليظ الخلق والمجذر الغليظ واسمه عبد الله ابن ذياد٣ آخى رسول الله ﷺ بين المجذر بن ذياد وبين عاقل بن أبي البكير٤. والمجذر بن ذياد ﵁ هو: الذي قتل سويد بن الصامت في الجاهلية فهيج قتله وقعة بعاث ثم أسلم المجذربن ذياد، والحارث بن سويد بن الصامت٥ وشهد المجذر بدرا وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي يوم بدر٦.

стр. 101

قتل المجذر بن ذياد يوم أحد شهيدا، قتله الحارث بن سويد بن الصامت ثم لحق بمكة كافراً ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله النبي ﷺ بالمجذر وكان الحارث بن سويد يطلب غرة المجذر ليقتله بأبيه فشهدا جميعا أحدا فلما كان من جولة الناس ما كان أتاه الحارث بن سويد من خلفه فضرب عنقه وقتله غيلة١ فأتى جبريل النبي ﷺ فأخبره بقتل المجذر غيلة وأمره أن يقتله به٢ فقتل رسول الله ﷺ الحارث بن سويد بالمجذر بن ذياد وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله ﷺ : عويم بن ساعدة على باب مسجد قباء وللمجذر بن ذياد عقب بالمدينة وبغداد ٣. ذكر ابن إسحاق أنه دفن معه في قبره: النعمان بن مالك، وعبادة بن الحسحاس٤، وكذا روى ابن سعد عن الواقدي، إلا أنه قال: عبدة بن الحسحاس٥.

стр. 102

٥٥- عبادة بن الحسحاس: عُبَادَة بن الخَشْخَاش بن عمرو بن زَمْزَمَة١ بن عمرو بن عمارة بن مالك

стр. 103

ابن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي البلوي١ الأنصاري حليف لهم من بلي قال ابن إسحاق وأبو معشر عبادة بن الخشخاش بالخاء والشين المنقوطتين٢ وقال الواقدي هو عبدة بن الحسحاس٣ قال وهو ابن عم المجذر بن ذياد وأخوه لأمه٤ ولم يختلفوا أنه من بلي٥ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة٦. وعند ابن سعد عن الواقدي وابن عمارة أنه: عبدة بن الحسحاس، وعن ابن إسحاق وأبي معشر: عبادة بن الخشخاش٧. شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا٨ وليس له عقب٩ قال ابن إسحاق: ودفن النعمان بن مالك والمجذر بن ذياد وعبادة بن الخشخاش في قبر واحد ويقال فيه عباد بن الخشخاش بلا هاء١٠ والأكثر يقولون عبادة١١.

стр. 104

ذكر ابن الأثير أنهم لم يختلفوا أنه من بلي، إلا ابن مندة فإنه جعله عنبريا، وأنه حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار، وأنه قيل فيه: الحَسْحَاس ورد ابن الأثير علىقول ابن مندة بأنه عنبري وأنه وهم منه، وقال: “وأظن رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة فظن أن هذا ابن له، ثم هو نقضه علىنفسه بقوله: قتل بأحد من الأنصار من بني سالم: عبادة ومع أنه قد نسبه على سالم ثم إلى الخزرج ولم ير في نسبه العنبر كيف قال إنه عنبري، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة له صحبة، وشهد بدرا وقتل يوم أحد قاله ابن إسحاق وأبو معشر يعني بالخائين والشينين المعجمات، وقال الواقدي: هو عبدة بن الحسحاس بالحائين والسينين المهملات ... وهذا جميعه يرد قول ابن مندة، وسياق النسب أول الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه والله أعلم”١.

стр. 105

يكنى أبا الوليد، ويعرف بابن أبي الوليد لأن جده زيد بن عمرو يكنى أبا الوليد١ شهد بيعة العقبة وشهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا٢. وذكر أبو نعيم أن الذي استشهد في أحد إنما هو: رفاعة بن عمرو بن نوفل ابن عبد الله بن سنان، وأنه: عقبي بدري، وروى هذا عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب، ويرى أن صاحب الترجمة إنما شهد بدرا والعقبة فقد روى بإسناده عن عروة ابن الزبير فيمن شهد بدرا والعقبة، رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، وخرج مهاجرا إلى رسول الله ﷺ ٣. وجعلهما الحافظ ابن حجر ترجمتان إحداهما بالنسب الذي صدرتُ به الترجمة، والآخر: رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان الأنصاري، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بأحد، وعند ابن إسحاق في شهداء أحد: رفاعة بن عمرو من بني الحبلى٤. وأما ابن مندة فلم ينسبه إنما أخرجه مختصرا فقال: رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد يوم أحد روى ذلك عن ابن إسحاق٥.

стр. 106

عبد اله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ... ٥٧- عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام١: عبد الله بنُ عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام٢ بن كَعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة٣ بن سعد بن علي بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج٤ الخزرجي السلمي٥ الأنصاري٦ والد جابر بن عبد الله الصحابي المشهور٧ يكنى أبا جابر٨. وأمه: الرباب بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة٩ وأمها: هند بنت مالك بن عامر بن بياضة.

стр. 107

شهد عبد الله بن عمرو ﵁: العقبة مع السبعين من الأنصار١ في روايتهم جميعا٢ وهو أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا، وأحدا٣ وقتل يومئذ شهيدا٤. قتله أسامة الأعور بن عبيد، وقيل: بل قتله سفيان بن عبدشمس أبوأبي الأعور السلمي٥ وصلى عليه رسول الله ﷺ قبل الهزيمة وهو أول قتيل قتل من المسلمين يومئذ. ولما بكاه بعض أهله نهاهم النبي ﷺ عن بكائه كما في صحيح البخاري٦ "وأخبرهم بأن الملائكة ما زالت تظل عبد الله بن عمرو بن حرام بأجنحتها حتى رفع". وفي رواية: "ابكوه أو لا تبكوه فوالله ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى دفنتموه". والذين بكوه من أهله في هذه القصة: في صحيح البخاري ابنه جابر وأنه كان يكشف الثوب عن وجهه، وجاء عند غير البخاري: أنها أخت عبد الله أو عمته، أو ابنته٧ وفي رواية لمسلم بالتصريح بأنها أخته فاطمة بنت عمرو٨

стр. 108

وكذا عند ابن سعد في الطبقات١. قال الحافظ في شرحه للفظة (لاتبكه) في رواية البخاري: “كذا هنا وظاهره أنه نهي لجابر وليس كذلك، وإنما هو نهي لفاطمة بنت عمرو عمة جابر” ثم أشار إلى رواية مسلم السابقة١. وهو الصحيح فإن جابر بن عبد الله ﵁ صرح بأن النبي ﷺ لم يكن ينهاه وأن الصحابة هم الذين كانوا ينهونه. ففي صدر رواية البخاري للحديث يقول جابر: ”لما قتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجه أبي، فجعل أصحاب النبي ﷺ ينهوني، والنبي ﷺ لم ينهَ”٢. روى بقي بن مخلد بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: "لقيني رسول الله ﷺ فقال يا جابر مالي أراك منكسرا مهتما قلت يا رسول الله استشهد أبى وترك عيالا وعليه دين قال أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك قلت بلى يا رسول الله قال إن الله أحيا أباك وكلمه كفاحاً٣ وما كلم أحدا قط إلا من وراء حجاب فقال له يا عبدى تمن أعطك قال يا رب تردنى إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية فقال الرب تعالى ذكره إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ ... ﴾ الآية٤.

стр. 109

قال جابر فحفرت له قبرا بعد ستة أشهر فحولته إليه فما أنكرت منه شيئا الا شعرات من لحيته كانت مستها الأرض١. روى ابن سعد بإسناد رجاله ثقات إلا أن فيه الوليد بن مسلم ولم يصرح شيخه بالسماع وهو كثير التدليس والتسوية عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ لما خرج لدفن شهداء أحد قال: "زملوهم٢ بجراحهم فإني أنا الشهيد عليهم ما من مسلم يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة يسيل دما اللون لون الزعفران والريح ريح المسك" قال جابر وكفن أبي في نمرة واحدة وكان يقول ﷺ : "أي هؤلاء كان أكثر أخذا للقرآن" فإذا أشير له إلى الرجل قال قدموه في اللحد قبل صاحبه قالوا وكان عبد الله بن عمرو بن حرام أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي فصلى عليه رسول الله ﷺ قبل الهزيمة وقال: " ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد" لما كان بينهما من الصفاء وقال ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد قال: وكان عبد الله بن عمرو رجلا أحمر أصلع ليس بالطويل وكان عمرو بن الجموح رجلا طويلا فعرفا فدفنا في قبر واحد وكان قبرهما مما يلي المسيل فدخله السيل فحفر عنهما وعليهما نمرتان وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده عن جرحه فانبعث الدم فردت يده إلى مكانها فسكن الدم قال جابر فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله قليل ولا كثير فقيل له فرأيت أكفانه قال إنما كفن في نمرة خمر بها وجهه وجعل على رجليه الحرمل فوجدنا النمرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك ست وأربعون سنة فشاورهم جابر في أن يطيب بمسك فأبى ذلك

стр. 110

أصحاب رسول الله ﷺ وقالوا لا تحدثوا فيهم شيئا وحولا من ذلك المكان إلى مكان آخر وذلك أن القناة كانت تمر عليهما وأخرجوا رطابا يتثنون”١. روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله أن أباه توفي وعليه دين قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت إن أبي ترك عليه دينا وليس عندني إلا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء فمشى حول بيدر من بيادر التمر فدعا ثم آخر ثم جلس عليه فقال انزعوه فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل ما أعطاهم٢. دفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد٣ وفي كفن واحد٤ وكان عمرو بن الجموح على أخته هند بنت عمرو بن حرام والد جابر ابن عبد الله٥. روى ابن سعد والترمذي وقال: حديث حسن صحيح عن جابر بن عبد الله: “قال أصيب أبي وخالي يوم أحد فجاءت بهما أمي قد عرضتهما على ناقة أو قال على جمل فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى منادي رسول الله ﷺ "ادفنوا القتلى في مصارعهم" قال فردا حتى دفنا في مصارعهما”٦.
следующие страницы →