← Тараджим

Тараджим · id 12286

الأعلام للزركلي

خير الدين الزركلي

Полный текст (7 852 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[الأعلام]ـ المؤلف: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: ١٣٩٦ هـ) الناشر: دار العلم للملايين الطبعة: الخامسة عشرة - أيار / مايو ٢٠٠٢ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وتراجمه مضافة لخدمة التراجم (أكثر من ١٤٠٠٠ ترجمة)]

стр. 2

الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين الجزء الأول

стр. 3

دار العلم للملايين جميع الحقوق محفوظة الطبعة الخامسة عشر أيار / مايو ٢٠٠٢ م

стр. 4

الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين تأليف خير الدين الزركلي الجزء الأول دار العلم للملايين ص. ب ١٠٨٥ - بيروت تلفون: ٢٢٤٥٠٢ - ٢٩١٠٢٧

стр. 5

مقدّمة المشرف بين الموسوعات المتخصصة، تلك التي تقصر على تراجم رجال مهنة من المهن: كالأطباء، والمهندسين، أو القضاة، أو الولاة، أو الصحفيين، أو المفتين، أو العسكريين، أو البحارة، أو المكتشفين، أو المربين والمدرسين،. وتلك الأخرى التي تفرد لعلماء اشتهروا بعلم بذاته: كموسوعات المحدّثين، وعلماء العربية، والمتكلمين، والفلاسفة، والمقرئين، والمفسّرين، والمؤرخين، والموسوعات الثالثة: التي يخص أتباع دين من الأديان أنفسهم بها، أو تخص بها نفسها طائفة من الطوائف، أو رجال مذهب من المذاهب، فتأخذ - أي الموسوعات - اسم (الطبقات) أو (الرجال) ، أو (المعاجم) ، ورابعة: اختارت لتخصصها أن تقتصر على البارزين في بلد من البلدان، أو عصر من العصور، أو جنس من الأجناس، أو ذوي عاهة من العاهات، كالعور والعميان، وخامسة: هدفت لإحصاء واستقصاء المؤلفات الخاصة بعلم من العلوم، أو فن من الفنون، أو ممارسة من الممارسات، أو هدفت لإحصاء واستقصاء المؤلفات بوجه عام: مع التعرّض لتعريف مقتضب فقط لتلك المؤلفات، أو لتعريف بها وبمؤلفيها في آن. أقول: بين الموسوعات المتخصصة، عدا التي ذكرت نماذج لطوائفها، موسوعات قليلة أو نادرة نهدت لمهمة جريئة، هي التصدّي لتقديم جماع من كل ما ذكرت من اختصاصات، لعل في الطليعة منها، فيما يعود للعرب، أو طليعتها: (الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين) ، وهو الاسم الّذي وسم به الكاتب الفذ،

стр. 6

المرحوم خير الدين الزركلي، نتاجه، الّذي بدأه عام ١٩١٢ - بعد الإعداد له قبل ذلك بسنوات - ولم ينفض يده منه طيلة ستين عاما، باذلا فيه ما قدّره الله عليه من مساعي تطوير، أشار هو إلى بعضها في المقدّمات التي صدر بها الطبعات الثلاث للأعلام: عام ١٩٢٧ وعام ١٩٥٧ وعام ١٩٦٩، واستمر في بذلها إلى العشية من توقف قلبه الكبير عن الخفقان، وانقطاع نسغ الحياة عن دماغه الثرّ المنظّم. لقد وفّت (الأعلام) بما رسمه لها مؤلفها من مهمة، تضمنت التعريف بالبارزين في العصور العربية السابقة، وذلك بالتواؤم مع خطر كل منهم. ولكنّها - بخاصّة - يمكنها أن تدلّ على سائر أترابها بظاهرة التبسّط في ترجمة المعاصرين وإيراد المعلومات الرئيسة وذات الدلالة في حياتهم، مما يجعل الكتاب في مجموعه مرجعا ذا أهمية وفائدة فريدتين، ندر توافرهما لمؤلّف سواه. ولعل الأوضاع الحياتية التي كانت الإطار لوجود المؤلّف: من شاعرية صافية اقتنع بها كل معنى بالنظم والقريض، إلى ملكة للتعبير النثري الجزل الدقيق المتمكّن، إلى مهنة التمثيل السياسي الأرقى لدولة عربية كبيرة، وما تشمله هذه المهنة من إتاحة تنقلات في بلدان العالم العربيّ والغربي، ولقاءات لأدبائها وبارزيها، وذوي القدرة والخبرة في إدارتها وحقائقها، واطّلاع على كنوزها العلمية، في متاحفها، ومكتباتها العامة والخاصة ... لعل كل ذلك كان الأساس الفريد الّذي جعل (الأعلام) نتاج سلسلة من العوامل الموافقة التي لم تتح لكثير من المؤلفين في التاريخ، وأتيحت للزركلي، مع رفده لها باهتمام وحدب ودأب، على التقصّي والتوضيح والضبط والإتقان، بين المراجع المطبوعة والمخطوطة والمصوّرة، ممّا أدّى بجماعة، كلّه، إلى هذا المرجع النّادر، الدّاعي بحقّ إلى الفخر. وكما يمكن للقارئ أن يلاحظ من الكلمة التي تركها المؤلف لتكون نواة مقدّمة لهذه الطبعة الرابعة من (الأعلام) ، فلقد خضعت هذه الطبعة لإعادة كاملة لتشييد نظام تأليف الكتاب. وللقيام بذلك، نثر المؤلف المجموعات السابقة، وجمع عناصر كل ترجمة: من سيرة ومؤلفات ورسم وخطّ وإضمامات وتصويبات وتعديلات ومراجعات واستدراكات، جمعها كلها في جزازة، رصفها إلى أختها حسب ترتيبها الأبجدي، دون أن يفسح له لإثبات ذلك الترتيب بترقيم الجزازات، وذلك تصميما منه لمواصلة التثبت من ضبط التسلسل الأبجدي حتى النهاية، أي إلى ما قبل دفعها إلى

стр. 7

المطبعة. وبعد أن أرسى ﵀ إعادة التشييد التي ذكرنا، فاجأه الأجل فحال دون تحققه التحقق الأخير من النتائج، كما حال دون قيامه بما كان ينوي القيام به من إجراء تصويب ما حملته الطبعات السابقة من قليل هنات طباعية وغيرها، وإزالة ما يمكن أن يكون قد تكوّن فيها من المفارقات، نتيجة للتعديلات التي يمكن أن تكون قد طرأت في العالم، على الأنظمة السياسية والمتعارفات الجغرافية والوقائع العالمية، وغير ذلك: من طبع كتب كانت مخطوطة بتاريخ إصدار الطبعات السابقة من (الأعلام) ، فوصفت فيها بأنها (مخطوطة) ، وأشير في هذه الطبعة إلى أنها أصبحت مطبوعة، أو إضافة مؤلفات لمترجم لهم، لم تكن قد وقعت للمؤلف إبّان إخراجه الطبعات السابقة من الكتاب، فلم يذكرها، وذكرت هنا في ترجمات أصحابها، فكان أن تناول الإشراف التنفيذي التقني لهذه الطبعة - في أنواعه ومراحله - ما يؤول إلى تنقيتها من كل ما ذكر، وغيره، وبرزها - نمطا ومطابقة - كما خطّط لها مؤلّفها أن تبرز، مع الإشارة - بعض الأحيان، في الحواشي والتعليقات - إلى قيام المشرف بما قام به. لقد كان يسعد (دار العلم للملايين) أن يتم إخراج هذه الطبعة من (الأعلام) بإشراف الّذي كان يأمل لهذه الطبعة أن تكون تتويجا للعقود الستة من دأبه على تكميلها، ولكن، أما وأن الأجل قد حال دون تحقيق هذه الأمنيّة، فإن (الدار) لتنذر أن تبذل - في هذه السبيل - ما كان سيبذل، والله من وراء القصد. بيروت: صفر الخير ١٣٩٩ هـ ٤كانون الثاني ١٩٧٩ م. المشرف على الطبعة الرابعة من (الأعلام) زهير فتح الله

стр. 8

للتاريخ كان المؤلف ﵀ قد أعدّ - بخطه - مفكّرة مقتضبة لاعتمادها في كتابة مقدمة هذه الطبعة الرابعة (للأعلام) ، التي هي في الواقع إعادة جديدة شاملة لنظام إيراد مختلف عناصر الكتاب. وهذه المفكرة، على اقتضابها، تبيّن طبيعة التغيير الكامل الّذي طرأ على تنسيق مواد الكتاب، ونحن نوردها هنا، تاركين للقارئ تقدير مدى الجهد التنظيمي البالغ الّذي اقتضى المؤلّف تحقيق التصميم الجديد للكتاب، آملين أن تكون هذه الصيغة بابا أوسع وسبيلا أسهل للوصول إلى ثمراته. وفي ما يلي مفكرة المؤلف: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدّمة الطبعة الرابعة تشتمل هذه الطبعة (الرابعة) من (الأعلام) على ما يأتي: ١ - الأعلام، الطبعة الثالثة، في بيروت سنة ١٣٨٩ هـ (١٩٦٩ م) أحد عشر (أو اثني عشر) مجلدا منها تسعة مجلدات للتراجم، والعاشر (المستدرك) والجزآن الأخيران، مجلد واحد سمي المجلد الحادي عشر، للخطوط والصور. ٢ - المستدرك الثاني: مجلد واحد طبع في بيروت، سنة ١٣٩٠ هـ (١٩٧٠ م) . ٣ - المستدرك الثالث: مخطوط، على نسق المستدرك الثاني المطبوع. ٤ - الإعلام بما ليس في الأعلام: مخطوط يقع في أربعة أو خمسة مجلدات، كان في النية طبعه على حدة بحيث يصبح كتابا آخر، ثم ترجح عندي أن أضمه الى الأعلام ومستدركاته: فتكون المجموعة كلها كتابا واحدا، أسأل الله أن يعين على طبعه. المؤلف بيروت في ... وفي ما يلي صورة عنها بخط المؤلف ﵀:

стр. 9

مقدّمة الطبعة الثالثة ربّ أنعمت، فزد! يسرت الطبعة الأولى من (الأعلام) عام ١٣٤٧ هـ / ١٩٢٧ م. وكان جهدي في ما رجعت اليه من المطبوعات والمخطوطات وركام المتعارضات، لتصنيفه، يحكي أحيانا جهد من حاول استخراج معلوم من مجهول، فأرشدت ربّ وأنرت السبيل. وأنعمت بتيسير الطبعة الثانية (١٣٧٧ هـ / ١٩٥٧ م) بعد ثلاثين عاما أعنتني على صرف معظمها في البحث والتّتبّع والرحلات إلى مظانّ الأصول والتنقيب عن خطوط من لهم في (الأعلام) ذكر، من مصنفين وعظماء آخرين. وها أنا أحمدك ربّ على أن أتحت لي نهزة أمتعتني فيها بجولة في أعلام الطبعة الثانية، تصحيحا وتنقية، لتخليص (الثالثة) من كثير مما علق بالثانية من هفوات وزلّات.. وعونك ربّ أستزيد - وما بيني وبين الثمانين إلّا بضع سنين - على إنجاز ما رسمت من خواتيم للأعلام، وما هيأت لسواه. ربّ، أنعمت وشكرت، وأنت القائل: لئن شكرتم لأزيدنكم! وسنزيد المحسنين ... سبحانك! ما أعظمك محسنا، وما أضعفني شاكرا. بيروت ١٣٨٩ هـ / ١٩٦٩ م خير الدين

стр. 10

من مزايا الطبعة الثالثة ١) - صحح في متنها كل ما كان موزعا في نهاية أجزاء الطبعة الثانية تحت عنوان (إصلاحات وإضافات عاجلة) أو (الخطأ والصواب) أو (تصحيحات لفهرس الخطوط والصور) . ٢) - أدخل فيها بعض ما في المستدرك الأول، الّذي هو الجزء العاشر. ٣) - أصلحت فيها هفوات تطبيعية يسيرة كانت قد وقعت في الثانية ولم يسبق ال تنبيه إليها في جداول الخطأ والصواب ولا المستدرك الأول. ٤) - أدخل في هذه الطبعة شئ من الإصلاح لم يشر إليه في المستدرك (الأول) ولئلا يضيع هذا على مقتني الطبعة الثانية، فقد نبّه إليه في المستدرك الثاني (المهيأ للطبع) وفيه ما لا غنى عنه لمن اقتني إحدى الطبعتين الثانية والثالثة على السواء. تنبيه للتثبّت من إحدى الترجمات: يراجع المستدرك الّذي هو الجزء العاشر، والمستدرك الثاني الّذي سيكون الجزء الثاني عشر، بعد جزء الخطوط والصور الّذي سيرقم بالحادي عشر.

стр. 11

مقدّمة الطبعة الثانية ربّ عونك وتيسيرك هذا نتاج أربعين عاما - خلا فترات استجمام وفتور، وانصراف إلى بعض مشاغل الحياة - أمضيتها في وضع (الأعلام) وطبعه أولا، ثم متابعة العمل فيه، تهذيبا وإصلاحا وتوسعا، وإعداده للطبع ثانيا. وما أطمع من وراء ذلك في أكثر من أن يكون لي، في بنيان تاريخ العرب الضخم، رملة أو حصاة! أخرجت دور الطباعة، في خلال ربع قرن انقضى بين طبعتي الكتاب الأولى والثانية، مجموعة كبيرة من المصنفات، بينها أمهات في السّير والأحداث والتراجم، كان همّي أن أتتبعها، مستدركا بعض ما فاتني أو عارضا ما عند أصحابها على ما عندي. وكثيرا ما طال وقوفي أمام تعارض النصوص، أتلمس الصواب وأبحث عن مؤيد لأحدها أطمئنّ إليه، وما أكثر التعارض في مخطوط كتبنا ومطبوعها بما تناولته روايات الرواة وأيدي النساخ وأغراض الكتّاب المؤلفين أنفسهم. وكان في جملة ما أبرزه الطبع، في هذه المدة، كتب أخذت عنها مخطوطة من قبل، فعدت إليها أتصفحها وأجعل لما اقتبست منها، أرقام صفحاتها وأجزائها، تسهيلا لرجوع القارئ إليها، بعد أن أصبحت في متناول يده.

стр. 12

وبدا لي بعد ظهور الطبعة الأولى من الكتاب، أن الباحث عن بعض الترجمات قد تجهده وحدة الأسماء في مثل (أحمد بن محمد) و (محمد ابن عبد الله) و (محمد بن محمد) لكثرة المسمّين بها، بحيث يضطر، وهو يريد (الغزالي) مثلا، واسمه (محمد بن محمد) أن يجيل نظره في عشرات من الصفحات، كلّ ما فيها (محَّمد بن محمد) واهتديت إلى طريقة جديدة هي أن أضيف إلى اسم المبحوث عنه، تاريخ وفاته ورتبت الأسماء المتماثلة، على السنين، حتى إذا عرف القارئ أن اسم الغَزَالي (محمد بن محمد) ورأى بعد الاسم (٥٠٥) وهو تاريخ وفاته، هان عليه أن يصل إليه في غير ما عناء أو طول بحث. * * * وكان حق الاستشراق (L ' orientalisme) فيما قدّمه بعض رجاله من خدمة للعربية، أن أترجم لجماعات منهم خلّفوا آثارا فيها: تأليفا بها، ك: دي سياسي (أنطون سلفستر) وفلوجل (جستاف ليبريخت) أو نشرا لبعض مخطوطاتها ك: دي خُويُّهْ (ميخيل يوهنا) وفستنفلد (هنري فردينند) ومرجليوث (دافيد صمويل) وتوسعت قليلا، فأدخلت في عداد هؤلاء طائفة ممن كتبوا في لغاتهم عن العرب، وقد درسوا العربية، وإن لم يظهر لهم أثر فيها، كآرنلد (توماس) وجورج سيل، وكايتاني. وحرصت على أن أكتب بالعربية الأسماء الأجنبية، كما ينطق بها أهلها، على الأغلب. وذلّلت بتعدّد الإحالة إليها في مظانّ وجودها، عقبة اختلاف النطق بين أمة وأخرى في الاسم الواحد. فهناك مثلا (Ignace) يلفظ بالفرنسية (إينياس) وبالألمانية (إغناتس) Ignaz وكان المستشرق المجري (غولد تسيهر) يكتب اسمه بالعربية (اجناس كولد صهر) وكتبه غيره (إغناطيوس) و (إيغناز) وهو بالإيطالية (Ignazio) ويلفظه الإيطاليون (إينياتسيو) وكان المستشرق الإيطالي جويدي يكتب اسمه (إغناطيوس) وكتبه مرة (إغنازيو) . وقد يكون المسمّى إنكليزيا: (Charles) فيلفظه الإنكليز (تشارلس) ويجعله من يأخذه عن الفرنسية (شارل) وعن الإسبانيولية (كارلوس) وعن الإيطالية (كارلو) وعن الألمانية (كارل) . أو يكون ألمانيا (Wilhelm) فيلفظه بعض الألمان (فلهلم) وكثير منهم (فيللم) والهولنديون (فيلم) ويكتبه السويديون (Vilhelm) بفاء واحدة، وينطقون الهاء، ويحوّله الفرنسيون إلى غيّوم (Guillaome) فينقل عنهم

стр. 13

إلى العربية (غليوم) ورأيته في مخطوطة عربية كتبت في القرن السادس للهجرة (كليام) وكان ابن جبير يكتبه (غليام) ويقابله عند الإنكليز ((William يكتبه النقلة إلى العربية وليم وويليام ووليام. وعند الإنكليز ((Paul يلفظونه (پول) ويلفظه الألمان والهولنديون (پاول) وهو بالإسبانية (پاولو) وعند العرب عن بعض اللغات القديمة: (بولس) . ومما اختلف فيه النطق، مع وحدة الرسم Juan)) يقرأها الفرنسي (جوان) والإسباني (خوان) و Macdonald)) يلفظها الإنكليز (ماكدونلد) والأميركيون (ماكدانلد) و (August) يلفظها الإنكليز (أوغست) والألمان والدنمارك (آوغست) . ويشترك الألمان وغيرهم في اسم (Georg) إلّا أن الإنكليز والفرنسيين يزيدونه (Georgee) ويلفظونه (جورج) ومثلهم الإسبان، ويلفظونه (خورخي) بإمالة الخاء الثانية، والألمان ينطقونه (جي أورج) وهو عند الفنلنديين (جوري) . ويشترك الجميع في كتابة اسم يعقوب Jacob)) وينطقه الإنكليز والفرنسيون (جاكوب) أما الألمان ومن جرى مجراهم فينطقونه (ياكب) . وفي المستشرقين من عرّب اسمه ولم يتقيد بما ينطق به في لغته، كالمستشرق (Freitz) (Krenkow) تسمى بسالم الكرنكوي، و ((Joseph Hammer Purgstall تسمى (يوسف حامر) ومن كان على هذا النمط جعلته في أشهر اسميه أو لقبيه، وأحلت إليه حيث يقع اسمه الآخر أو لقبه. إلى آخر ما هنالك، وهو غير قليل. * * * وضقت ذرعا بما يقابل حرف ((G غير المتصل به أحد الحروف الثلاثة: e، i، y أهو الجيم (جويدي) أم الغين (غوردون) أم الكاف (إنكليز) أم القاف (شنقيط) أم الكاف عليها ثلاث نقط، كما كتبها ابن خلدون أم الكاف عليها خط (گ) وهذا في رأيي أصوب ما يكتب، إلّا أن الأكثرين لم يقبلوا عليه. وفي القدماء من اقتصر على الغين، فكان بمصر (غبريال) Gabriel من ابناء المئة الثامنة للهجرة، ترجم له ابن الوردي (٢: ٣٠٦) و (الإغريقيون) Gress في رحلة ابن جبير (٣٣٨ طبعة بريل) وما وسعني إلا أن آخذ بالأكثر تداولا في كل اسم اشتمل على هذا الحرف. وربما أتيت به مختلف الرسم في الترجمة الواحدة، للدلالة على تساوي الرسمين عندي. وإن جاء في ابتداء أحد الأسماء جيما أشرت إليه في الغين، وبالعكس. وقد عالجه مجمع اللغة العربية بمصر ووضع له قواعد ليس هنا مجال الحديث عنها.

стр. 14

وعانيت في تراجم المعاصرين نصبا، بدت لي فيه ظاهرة خلقية غير مرضية، في كثير ممن كتبت إليهم أو كلّمتهم، لاستكمال نقص في ترجمة أب لهذا أو أخ أو قريب لذاك، ولم يفعلوا. أما خطوط المترجم لهم، فكانت بداية أمرها معي، كذلك الّذي يكون، أوّل ما يكون، مجانة، فإذا تمكن صار شغلا شاغلا! عرض لي وأنا أتلقط صور الأقربين عهدا، من هنا وهناك، أن لبعض من تقدم بهم الزمن، ما قد يحل محل الصورة، من توقيع أو إجازة أو تملك. وبدأت انظر فيما بين يدي من أسانيد وأثبات ورقاع. ثم اندفعت أنقب عن خطوط المصنفين في أوائل كتبهم وأواخرها، وبين سطور ما نسخ على عهدهم منها. ونشط البررة من إخواني فأمدوني بالتحف النفائس منها. وتهيأت لي رحلات، اقتنصت فيها خطوطا لم أكن أحلم ببقائها. وتفتحت أمامي أبواب المتاحف والمكتبات ومخلفات الخزائن السلطانية والبيوت العريقة في القدم، فإذا بي، والأفق أمامي لا نهاية له، كخائض البحر أيام الجزر، داهمه المدّ!. والخطوط، إلى جانب قيمتها الأثرية، فلذ من أرواح أصحابها أبديّة الحياة، يكمن فيها من معاني النفوس، ما لا تعرب عنه صور الأجسام. والعهد بالحرص عليها، قديم، قال ابن النديم (١: ٤٠ - ٤١) وهو من أبناء القرن الخامس للهجرة، الحادي عشر للميلاد، ما مؤداه: كان بمدينة (الحديثة) رجل يقال له (محمد بن الحسين) أخرج لي قمطرا كبيرا، خصه به رجل من أهل الكوفة، فيه أنواع مختلفة من الورق، تشتمل على تعليقات عن العرب وقصائد وحكايات وأخبار وأنساب، وعلى كل جزء أو ورقة أو مدرج، توقيع بخطوط العلماء، واحدا إثر واحد، يذكر فيه خط من هو، وتحت كل توقيع توقيع خمسة أو ستة من العلماء بشهادة بعضهم على خطوط بعض، ورأيت أربع أوراق كتب عليها أنّها بخط (يحيى بن يعمر) وتحت هذا الخط، بخط عتيق: (هذا خط علان النحويّ) وتحته: (هذا خط النَّضْر بن شُمَيْل) قال ابن النديم: ومات الرجل ففقدنا القمطر. وكان فيما أخذت عنه للطبعة الأولى، فهارس مكتبات فاتني العزو إليها وغابت عني أسماؤها، فتداركت في هذه الطبعة ما استطعت تداركه. واكتفيت للتعريف بأماكن ما زاد فيها من المخطوطات، بالإحالة إلى مصادرها. وقلت فيما تهيأ لي الاطلاع عليه منها أو اقتناؤه: هو في خزانة فلان، أو هو عندي، لئلا يذهب سعى الباحث عنه سدى.

стр. 15

وكثيرا ما ينسب الرجل إلى أحد جدوده، فتتكرر في المصادر ترجمته، كمحمد بن غازي - مثلا - وهو محمد بن أحمد، ومثله محمد بن جابر (محمد بن أحمد) اتقيت التكرار في أمثالهما جهدي، وأحلت إلى الأول في (ابن غازي) وإلى الثاني في (ابن جابر) وهلمّ جرّا. * * * وكنت على نية أن أجعل مكان الشكر آخر الكتاب، ثم رأيت أن أتعجل فأنوّه بمؤازرة أعلام من فضلاء المعاصرين، كان أسبقهم زمنا الاستاذ محمَّد كُرْد عَلي رئيس المجمع العلمي العربيّ بدمشق: رجعت إليه أيام اشتغالي بجمع مادة الكتاب، ناشئا، فأخذ بيدي يرشدني إلى صحاح المصادر، وفتح لي خزانة كبته آخذ عنها ومنها ما أنا في حاجة إليه. كما فعل من بعد، بمصر، الصديقان الجليلان رحمهما الله، وإياه، أحمد تيمور (باشا) وأحمد زكي (باشا) وكان أولهما أسرع من بادر، بعيد صدور الطبعة الأولى، إلى كتابة ما عنّ له إصلاحه في الثانية. وتلقيت من المستشرق المحقق (كرنكو) المتقدم ذكره، ثلاث صفحات في نقد تلك الطبعة استفدت من أكثرها. وأهدى إليّ الصديق الوفي السيد أحمد عبيد (أحد أصحاب المكتبة العربية في دمشق) وهو من أعلم الناس اليوم بمخطوط الكتب ومطبوعها، نسخته الخاصة من الطبعة الأولى، وكانت بين يديه نحو عشرين عاما، يعلّق عليها بما يقع له من مخطوط ومطبوع وغريب وطريف. وأضاف إلى هذا أن أتاح لي مطالعة مجموعة مما ظفر به من قديم المخطوطات ونادرها، وحمل عني عبء استخراج (الخطوط) المكنوزة في خزائن دمشق ومكتباتها، وتولى قراءة هذه الطبعة، في فترة اشتغالي بإعداد المستدرك، فنبّه إلى ما وقف عليه من خطأ الطبع، وأضاف تعليقات مفيدة أثبتّها في المستدرك منسوبة إليه. وتفضل السيد الوجيه أحمد خيري، فأرسل إليّ من (روضته) في إقليم البحيرة، بمصر، تعليقات كان أثبتها على نسخته أيضا، من الطبعة الأولى، جديرة بالنظر. وكان لي من مكتبة عالم الحجاز المعاصر، بجدة، الشيخ محمد حسين نصيف، ومن علمه بالمتأخرين من رجال الحرمين، معين لا ينضب. وأحسن الصديق الأستاذ أمين مرسي قنديل، صاحب كت أبي التربية وعلم النفس، ومدير دار الكتب المصرية بالأمس القريب، فتناول ما أعددته للطبعة الثانية - هذه - من تراجم المستشرقين، فأعاد عرضه على ثقات المصادر، مبالغة في التثبّت والاستقصاء، وكشف لي مدة تولّيه دار

стр. 16

الكتب عن جملة من كنوزها. ونشر الباحث (محمد غسان) في المجلد الثاني عشر من مجلة (الرسالة) نقدا للطبعة الأولى أجاد فيه وأنصف. وتفضل الصديق المؤرّخ حسن حسني (باشا) عبد الوهاب الصمادحي التونسي، فأتحفني بنوادر من الخطوط، استخرجها من مكنونات (مكتبته) القيمة. كما تفضل المجمع العلمي العراقي بتصوير عدة خطوط، سألته اقتباسها من خزانة الأوقاف ببغداد. أما المكتبات العامة التي وفقت إلى زيارتها في بعض بلدان المشرق والمغرب، وأوربا وأميركا، فقد طوق القائمون عليها عنقي، بمنة تيسيرهم لي سبيل الاطلاع على قديمها وحديثها، والتصوير عنها. ومثلهم أصحاب المكتبات الخاصة من العلماء أو الأعيان، حفظة كنوز الأجداد والسّاهرون على صون التراث الخالد. وجزى الله خيرا أمين مخطوطات دار الكتب المصرية السيد (فؤاد سيد) العارف حق المعرفة بخبايا الدار وفرائدها، وأمين معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية السيد (رَشَاد عَبْدِ المُطَّلِب) الخبير كل الخبرة بما في المعهد من (أفلام) لمفردات من خزائن الهند والقسطنطينية والحجاز والشام وغيرها، فلقد كان كلاهما نعم العون على ما صوّر لي من خطوط الدار والمعهد. * * * أمّا ما استقبل به الكتّاب الكتاب، عند ظهوره الأوّل، من تعريف به وتقريظ، وما فسح له العلماء من مكان بين المراجع القريبة المأخذ، السهلة التناول، وما نوّه به الكثيرون من أن الحاجة إلى معجم في سير الأفراد، لا تقل عن مثلها إلى معاجم مفردات اللغة، فذلك ما أهاب بي إلى الدؤوب وشجعني على السير وخفف عني ألم الجهد. * * * وبعد، فقد كانت الطبعة الأولى تجربة، رضي عنها من نظر إليها بعين الرضا، ونقد بعض هناتها من تطوع للمشاركة في مجهود إصلاحها، عكفت عليها الأعوام الطوال، أشذّب وأهذّب، وأمحو وأثبت، مضيفا إليها من تراجم المتقدمين والمتأخرين ما جعلها في أضعاف ما كانت عليه. وللزيادة مجال، كان وما يزال متسعا للمستزيد، وحسبك من القلادة ما أحاط بالجيد! خير الدين الزركلي

стр. 17

مقدّمة الطبعَة الأولى (١) الحمد للَّه على نعمه، والصلاة والسلام على خيرة أممه في الخزانة العربية فراغ، وفي أنفس قرائها حاجة، وللعصر اقتضاء. يعوز الخزانة العربية كتاب يضم شتات ما فيها من كتب التراجم، مخطوطها ومطبوعها، قديمها وحديثها. ويتطلب قراؤها كتابا يعرفهم بمن اجتازوا مرحلة الحياة وخلّفوا أثرا يذكر لهم أو خبرا يروى عنهم، من أصول الأمة العربية وفروعها. ويقتضي العصر الّذي نعيش فيه أن يكون لنا كتب يجتزئ بها المعجل منّا عن مطولات السير وضخام أسفارها. وقد حاولت بهذا الكتاب أن أملأ جانبا صغيرا من ذلك الفراغ، وأمضي بعض تلك الحاجة، وأقوم بشي ممّا يقتضيه العصر، وعساي أن أوفق. إجمال كان من أماني النفس وضع كتاب يتناول بالذكر كل من عرض له خبر، أو دوّن له اسم في تاريخ العرب والمستعربين، من جاهليين وإسلاميين، متقدمين ومتأخرين، غير أني رأيت في ذلك عبئا لا ينهض به الفرد، وميدانا يقصر عن اقتحامه الجهد، فاكتفيت بأشهر الرجال والنساء ذكرا، وأثبتهم في صحيفة الأجيال عملا. وتعمدت الإيجاز ما استطعت. ولم أتعرض للأحياء من المعاصرين مخافة الوقوع فيما لا أحمد، والإنسان قد يتغير. وأثبتّ تراجم طائفة من المتأخرين قد أكون أهملت كثيرا من طبقتهم في المتقدمين، ثقة بأن كتب المؤرخين مفعمة بأخبار هؤلاء، وحرصا على استبقاء ما لم يدون من سير أولئك.

стр. 18

الاختيار وجعلت ميزان الاختيار أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد به تصانيفه، أو خلافة أو ملك أو إمارة، أو منصب رفيع - كوزارة أو قضاء - كان له فيه أثر بارز، أو رياسة مذهب، أو فن تميز به، أو أثر في العمران يذكر له، أو شعر، أو مكانة يتردد بها اسمه، أو رواية كثيرة، أو أن يكون أصل نسب، أو مضرب مثل. وضابط ذلك كله: أن يكون ممن يتردد ذكرهم ويسأل عنهم. أمّا من أغدق عليه بعض مؤرخينا نعوت التمجيد وصفات الثناء إغداقا، كما صنع أصحاب (الريحانة) و (اليتيمة) و (السلافة) و (سلك الدرر) وعشرات أشباههم، من إطرائهم قائل بيتين واهيين من المنظوم بما لا يطري به صاحب ديوان من الشعر، ورصهم صفات الإمامة والعلم والهداية والتشريع لراوي حديث أو حديثين، أو لمتفقه لم تسفر حياته عن أكثر من حلقة وعظ تغص المعابد بأمثالها كل يوم - فقد تعمدت إهمال ذكرهم اجتنابا للإطالة على غير ما جدوى ورغبة في الوقوف عند الحد الّذي رسمته لنفسي في وضع هذا الكتاب. ترتيب الكتاب ورتبته على الحروف، مبتدئا بحرف الاسم الأول، ثم بضم ما يليه إليه. فيكون (آدم) قبل (آمنة) لتقدم الدال الميم، و (آمنة) قبل (إبراهيم) لألفين في بدء الأول، و (محمد) قبل (محمود) لسبق الدال الواو، و (إبراهيم بن أحمد) قبل (إبراهيم بن أدهم) لتقدم الحاء الدال في اسمي الأبوين، وهكذا. أمّا ما كان مبدوءا بلفظ (أب) أو (أم) أو (ابن) أو (بنت) ك أبي بكر، وأم سملة، وابن أبيه، وابن أبي دؤاد، فعددت الأب والأم ونظائرهما لغوا، وجعلت (أبا بكر) في حرف الباء مع الكاف وما يثلثهما، و (أم سلمة) في حرف السين مع اللام، و (ابن أبيه) في حرف الألف مع الباء فالياء،. و (ابن أبي دؤاد) في الدال مع الواو. واتخذت رسم الحروف أساسا، فجعلت (صدى) في حرف الصّاد مع الدال والياء، و (مؤمنا) في حرف الميم مع الواو.

стр. 19

الهجريّ والميلادي ولقيت عناء في التوفيق بين التاريخين الهجريّ والميلادي، لإغفال أكثر المؤرخين ذكر الشهر الّذي ولد فيه صاحب الترجمة أو توفي. فكنت أقف أمام المولود أو المتوفى سنة ٤٣٥ هـ (مثلا) فأرى سنة ١٠٤٣ الميلادية تنتهي في جمادى الأولى، وهو الشهر الخامس من السنة، فلا أدري أكانت الولادة أو الوفاة في أول السنة فتطابقها سنة ١٠٤٣ م، أم في آخرها فتوافقها سنة ١٠٤٤؟ ولم يكن أمامي بعد إطالة البحث عن الشهر، غير الترجيح مع فقد المرجح. ولم أغن عن الإشارة إلى ذلك هنا مخافة أن أتهم بارتجال التّاريخ في عصر كثر فيه مرتجلوه. وفيات الجاهليين وجاء دور الجاهليين، فراعني من بعض المعاصرين إقدامهم على تأريخ وفياتهم جازمين مطلقين، غير مترددين ولا مقيدين، في حين أن جاهلية العرب وما انطوت عليه من حضارة وبداوة، ما برحت من أسرار التاريخ الغامضة، لم يكشف حجابها تنقيب، ولم يأتنا بنبأها عليم، وما استنتاج المعتمد على الانسياب وأخبار الأعراب إلا ضرب من الحدس والتخمين. والتاريخ لا مجال للظنون فيه أو يفسد ويختلط حابله بنابله. ذلك ما اضطرني إلى التنبيه حينا بلفظ (نحو) وإلى إغفال التاريخ أحيانا. ذكر المصادر وكان من بواعث أسفي أني عام باشرت جمع الكتاب وتلخيص مادته (سنة ١٣٣٠ هـ / ١٩١٢ م) لم أعن بتقييد المصادر، ذهابا إلى أن الكتاب سيكون (معجما مدرسيا) كأحد معاجم اللغة، ولم تبد لي ضرورة إثبات المصدر، إلا بعد تفرق كتبي واجتماع جمهرة كبيرة من التراجم لديّ، فأعدت الكرّة على ما تيسر الرجوع إليه، فاستدركت شيئا مما فات، فأسندته إلى بعض أصوله، وبقي غير القليل غفلا من الإسناد. الدعوة إلى نقده في تاريخ العرب، ولا سيما كتب التراجم، تحريف وتعارض ليس من السهل تمييز صحيحه من عليلة. يعرف هذا من طالع بعض ما كتب فيه أو مني بتحقيق بحث من أبحاثه.

стр. 20

فاختلاف المؤرخين، وتضارب رواياتهم، وتعدد نزعاتهم واختلاف النسخ من الكتاب الواحد، وكثرة الأغلاط في المطبوع والمخطوط، وتداخل أخبار القوم بعضها ببعض، وفقدان العدد الأوفر من مصنفات الأقدمين، ومنع بعض الفرق كتبها أن يطّلع عليها غير أبنائها - ذلك، وما هو باليسير، كاف لأن يجعل تأليف كتاب في (الأعلام) عملا شاقا تكتنفه المصاعب وتعترضه المزالق. أما وقد مضيت في ما شرعت فيه، فما عليّ لتكون الخدمة خالصة للعلم، إلا أن ألتمس ممن حذقوا التاريخ، ومازوا لبابة من قشوره، وكان لهم من الغيرة عليه ما يحفزهم إلى الأخذ بيده، أن يتناولوا الكتاب، منعمين، مفضلين، بنقد خطأه وعدل عوجه، وبيان ما يبدو لهم من مواطن ضعفه. وقديما قال إبراهيم الصولي: المتصفح للكتاب أبصر بمواقع الخلل فيه من منشئه. رموز الكتاب (=) انظر، راجع (رض) ﵁ (ق هـ) قبل الهجرة (إلخ) إلى آخره (ص) ﷺ (ك) المستدرك ((ت) ترجمة (ط) مطبوع (م) ميلادية (خ) مخطوط (ق م) قبل الميلاد (هـ) هجرية أردت بالمخطوط ما لا يزال محفوظا في بعض الخزائن العامة أو الخاصة من كتب السلف والخلف. أما ما لم ألحقه بأحد هذين الحرفين (ط، خ) فيعدّ مفقودا أو مجهول المصير إلى أن يظهر.

стр. 21

الأَعْلامُ

стр. 22

حرفُ ا لألِف الآبري = محمد بن الحسين ٣٦٣ ال أبي = منصور بن الحسين ٤٢١ آبي الخَسْف = خويلد بن أسد آبي اللّحم = عبد الله بن عبد الملك ٨ الآثاري = شعبان بن محمد ٨٢٨ ابن آجروم = محمد بن محمد ٧٢٣ الآجرّيّ = محمد بن الحسين ٣٦٠ آخر ملوك الأندلس = محمد بن علي ٩٤٠ آخوند = عناية الله بن عبد الله ١١٧٦ آ الآدُرُ الكَرِيمَة (٠٠٠ - ٧٦٢ هـ = ٠٠٠ - ١٣٦١ م) الآدر الكريمة جهة صلاح: والدة السلطان (المجاهد) صاحب اليمن. كانت عاقلة حازمة ذات رياسة وسياسة وكرم نفس وعلو همة. غاب ولدها (المجاهد) معتقلا في مصر أربعة عشر شهرا وأوشكت أن تثور الفتنة باليمن في بدء غيابه، فتسلمت مقاليد الحكم وضبطت البلاد إلى أن عاد. من مآثرها المدرسة الصلاحية في زبيد، ومدرسة في قرية المسلب من وادي زبيد، ومسجد في قرية التربية، ومدرسة في قرية السلامة، ومسجد في تعز. ووقفت لكل ذلك أوقافا كافية. توفيت في حصن تعز (١) . آدرّاق = عبد الوهاب بن أحمد ١١٥٩ ابن آدم = يحيى بن آدم ٢٠٣ الآرشقولي = يحيى بن إبراهيم ٣٢٣ آرنلد = توماس ووكر ١٣٤٩

стр. 23

آزاد = غلام علي ١١٩٤ آزاد (أبو الكلام) = أحمد بن خير الدين ١٣٧٧ الاشتياني = حسن بن جعفر ١٣١٩ آصاف = يوسف بن همّام آغا بزرك = محسن بن علي ١٣٨٩ الدَّرْبَنْدِي (٠٠٠ - ١٢٨٥ هـ = ٠٠٠ - ١٨٦٨ م) آقا بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني الحائري الدربندي: فقيه إمامي. ولد ونشأ في دربند (بإيران) وأقام مدة في كربلاء ثم استقر في طهران إلى أن مات. من كتبه (خزائن الأحكام - ط) مجلدان، في الأصول وفقه الإمامية، و (دراية الحديث والرجال - خ) و (قواميس الصناعة) في الأخبار والتراجم، و (جوهر الصناعة - ط) في الأسطرلاب، و (إكسير العبادات - ط) (١) . آقا نجفي = محمد تقي ١٣٣٢ الآقشهري = محمد بن أحمد ٧٣١ آقصبي = محمد الحسن ١٢٥٠ آقصبي = محمد بن عبد المجيد ١٣٦٤ آكِل اُلمرَار = حجر بن عمرو

стр. 24

ابن آكل المرار = معد يكرب بن الحارث الآلاتي = حسن بن علي ١٣٥٥؟ الفرت = فللم آلفرت ١٣٢٧ الآلوسي (١) = محمود بن عبد الله ١٢٧٠ الآلوسي (١) = عبد الله بن محمود ١٢٩١ الآلوسي (١) = عبد الباقي بن محمود ١٢٩٨ الآلوسي (١) = نعمان بن محمود ١٣١٧ الآلوسي (١) = عبد الحميد بن عبد الله ١٣٢٤ الألوسي (١) = علي بن نعمان ١٣٤٠ الآلوسي (١) = محمود شكري ١٣٤٢ الآلوسي (١) = محمد درويش ١٣٥٧ آمدروز = هنري فردريك ١٣٣٥ الآمدي = الحسن بن بشر ٣٧٠ الآمدي = الحسين بن سعد ٤٤٠ الآمدي = علي بن محمد ٤٦٧ الآمدي = عبد الواحد بن محمد ٥٥٠؟ الآمدي = علي بن محمد ٦٣١ الآمدي = علي بن أحمد ٧١٤ الآمدي (الأموي) = محمد بن عبد السلام ٧٩٧؟ الآمدي = رجب بن أحمد ١٠٨٧؟

стр. 25

الآمر = المنصور بن أحمد ٥٢٤ الآمريّة = علم، جهة مكنون، نحو ٥٣٥ الآملي = محمد بن محمود ٧٥٣ الآملي (القاشي) = حيدر بن علي ٧٨٢ آمنة بنت الشريد (٠٠٠ - ٥٠ هـ = ٠٠٠ - ٦٧٠ م) آمنة بنت الشريد، زوجة عمرو بن الحمق الخزاعي: فصيحة من أهل الكوفة. اشتهرت بخبر لها مع معاوية، وكان قد حبسها في سجن دمشق سنتين، لفرار زوجها (انظر ترجمته) ثم قتل زوجها وجئ؟ برأسه إليها فألقوه في حجرها، فدعت على معاوية، فطلبها، وسألها، فلم تنكر ما قالت، فأمرها بالخروج فخرجت، وقال: يحمل إليها ما يقطع به لسانها عني ويخف بها إلى بلدها. فلما أعطيت ما أمر لها به قالت: يا عجبي لمعاوية يقتل زوجي ويبعث إليّ بالجوائز! ورحلت تريد الكوفة فماتت بالطاعون بحمص (١) . آمِنَة بنت عِنَان (٠٠٠ - ٦٥٦ هـ = ٠٠٠ - ١٢٥٨ م) آمنة بنت عنان بن حسن بن عنان العذريّ، أم محمد: فاضلة بغدادية، حدثت في بغداد والموصل، واستقرت وتوفيت بمكة (٢) . آمِنَة بنت وَهْب (٠٠٠ - ٤٥ ق هـ = ٠٠٠ - ٥٧٥ م) آمنة بنت وهب بن عبد مناف، من قريش: أم النبي ﷺ كانت أفضل امرأة في قريش نسبا ومكانة. امتازت بالذكاء وحسن البيان. رباها عمها وهيب بن عبد مناف. وتزوجها عبد الله بن عبد المطلب فحملت منه بمحمد ﷺ ورحل عبد الله بتجارة إلى غزة فلما كان في المدينة عائدا مرض فمات بها. وولدت آمنة بعد وفاته. فكانت تخرج كل عام من مكة إلى المدينة

стр. 26

فتزور قبره وأخوال أبيه (بني عدي بن النجار) وتعود. فمرضت في إحدى رحلاتها هذه فتوفيت بموضع يقال له (الأبواء) بين مكة والمدينة، ولابنها من العمر ست سنين وقيل أربع (١) . الآنسي = الأَنِسي آهو (الصيرفي) = أسعد بن يوسف ١٠٨٨ مِيرُن (١٢٣٧ - ١٣١٦ هـ = ١٨٢٢ - ١٨٩٨ م) آوغست فرديناند ميرن August Ferdinand - Mehren مستشرق دانمركي، أخذ العربية عن فلايشر. وعلم اللغات الشرقية في كوبنهاجن نحو خمسين سنة. له (المنقولات من تلخيص المفتاح وشرحه المختصر، تليها منقولات من عقود الجمان - ط) في علوم البلاغة، أضاف إليه ملحقا بالألمانية عن البلاغة عند العرب. وعني بنشر كتب، منها (نخبة الدهر في عجائب البر والبحر) لشيخ الربوة، و (تبيين كذب المفتري) لابن عساكر (٢) . الآيديني (حاجي باشا) = خضر بن علي ٨٢٠ الآيديني = رسول بن صالح ٩٧٨ فِيشَر (١٢٨٢ - ١٣٦٨ هـ = ١٨٦٥ - ١٩٤٩ م) آوغست فيشر August Fischer مستشرق ألماني. من أهل ليبسيك كان أستاذا في جامعة (هالّه) ومن أعضاء مجمع فؤاد الأول للغة العربية. أشهر آثاره (معجم فيشر - خ) قضى أربعين سنة في جمعه وترتيبه وإعداده للطبع. وله (زمام الغناء

стр. 27

(المطرب في النظم السائر في أقاصي المغرب - ط) بالعربية مع ترجمته إلى الألمانية. ونشر كت اب ا لمحمد بن إسحاق في تراجم من روى عنهم (١) . مُولّر (١٢٦٤ - ١٣١٠ هـ = ١٨٤٨ - ١٨٩٢ م) آوغست مولّر August Muller مستشرق ألماني. كان يسمي نفسه امرأ القيس ابن الطحان نشر (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) لابن أبي أصيبعة، و (معلقة امرئ القيس) مع شروح ألمانية، وفهرست ابن النديم بمساعدة فلوجل وروديجر (٢) . أب أب الأبّار = أحمد بن علي ٢٩٠ ابن الأبّار = أحمد بن محمد ٤٣٣ ابن الأبّار = محمد بن عبد الله ٦٥٨ ابن إباض = عبد الله بن إباض ٨٦ الإباضي = يعقوب بن حبيب١٥٥ أباظة = إسماعيل اباظة ١٣٤٥ أباظة = عزيز بن محمد ١٣٩٣ ابن أبان (الخنفرى) = محمد بن أبان ١٩٥ ابن أبان = عبد العزيز بن أبان ٢٠٧ ابن أبان = محمد بن أبان ٢٤٤ ابن أبان = الوليد بن أبان ٣١٠ ابن أبان = أحمد بن أبان ٣٨٢ الجُرَيْرِي (٠٠٠ - ١٤١ هـ = ٠٠٠ - ٧٥٨ م) أبان بن تغلب بن رباح البكري الجريريّ بالولاء، أبو سعيد: قارئ لغويّ، من غلاة الشيعة. من أهل الكوفة. كان جده رباح مولى لجرير بن عباد البكري (من بكر بن وائل) فنسب إليه. من كتبه (غريب القرآن) ولعله اول

стр. 28

من صنف في هذا الموضوع، و (القراآت) و (صفين) و (الفضائل) و (معاني القرآن) (١) . أبَان بن سَعِيد (٠٠٠ - ١٣ هـ = ٠٠٠ - ٦٣٤ م) أبان بن سعيد بن العاص الأموي، أبو الوليد: صح أبي من ذوي الشرف. كان في عصر النبوة شديد الخصومة للإسلام والمسلمين، ثم أسلم سنة ٧ هـ وبعثه رسول الله ﷺ سنة ٩ عاملا على البحرين فخرج بلواء معقود أبيض وراية سوداء. وأقام في البحرين إلى أن توفي رسول الله، فسافر أبان إلى المدينة ولقيه أبو بكر فلامه على قدومه، فقال: آليت لا أكون عاملا لأحد بعد رسول الله. وأقام إلى أن كانت وقعة أجنادين في خلافة أبي بكر، فحضرها أبان، فاستشهد بها، على الأرجح. وقيل: مات في خلافة عثمان (٢) . اللَّاحِقي (٠٠٠ - ٢٠٠ هـ = ٠٠٠ - ٨١٥ م) أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير الرقاشيّ: شاعر مكثر، من أهل البصرة. نسب إلى جده، وكان أبو جده (عفير) من الموالي. انتقل أبان إلى بغداد، واتصل بالبرامكة، فأكثر من مدحهم، وخص بالفضل بن يحيى. ونظم لهم (كليلة ودمنة) شعرا، وكتبا أخرى كسيرة (أردشير) وسيرة (أنو شروان) وكتاب (مزدك) واتصل عن طريقهم بالرشيد، فكان من شعرائه. له أخبار. وهجاه أبو نواس وغيره (٣) .

стр. 29

أبان بن عُثمان (٠٠٠ - ١٠٥ هـ = ٠٠٠ - ٧٢٣ م) أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي: أول من كتب في السيرة النبويّة. وهو ابن الخليفة عثمان. مولده ووفاته في المدينة. شارك في وقعة الجمل مع عائشة. وتقدم عند خلفاء بني أمية فولي إمارة المدينة سنة ٧٦ إلى ٨٣ وكان من رواة الحديث الثقات، ومن فقهاء المدينة أهل الفتوى. ودوّن ما سمع من أخبار السيرة النبويّة والمغازي، وسلمها إلى سليمان بن عبد الملك في حجة سنة ٨٢ فأتلفها سليمان. وكانت فيه دعابة أورد صاحب الأغاني حكايات منها. وأصيب بالفالج مع شئ من الصمم، فكان يؤتى به إلى المسجد، محمولا في محفة (١) . أَبَان الأَحْمَر (٠٠٠ - نحو ٢٠٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٨١٥ م) أبان بن عثمان بن يحيى بن زكريا اللؤلؤي البجلي بالولاء، أبو عبد الله، المعروف بالأحمر: عالم بالأخبار والأنساب. إمامي. أصله من الكوفة وكان يسكنها تارة ويسكن البصرة تارة أخرى، وممن أخذ عنه أبو عبيدة معمر بن المثنى وأبو عبد الله محمد بن سلام. له كتب منها (المغازي) في أخبار المبتدإ والمبعث وغزوات الرسول ﷺ والسقيفة والردة (٢) . أبان بن الوَلِيد (٠٠٠ نحو ١٢٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٤٢ م) أبان بن الوليد بن مالك الزيدي، من بني زيد بن الغوث، البجلي: وال، مدحه الكميت. كان من أشراف بجيلة في العراق، أيام ولاية خالد بن عبد الله القسري. وكان حيا حين وصول يوسف بن عمر الثقفي واليا

стр. 30

على العراق (سنة ١٢٠ هـ وله خبر معه في وساطة بينه وبين نائب خالد القسري في الكوفة. ولقي إياس بن معاوية وكانت بينهما محاورة ذكرها الجاحظ (١) . الأبحّ = الحسن بن إبراهيم ٢٣٠ الا بذي = أحمد بن محمد ٨٦٠ الأبراشي = محمد بن إبراهيم ١٢٥٠؟ جْوِينْبُول (٠٠٠ - نحو ١٣٠٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٨٨٢ م) أبراهام فيلم جوينبو.A.W.T Juynboll مستشرق هولندي. هو ابن تيودور الآتي ذكره. اقتفى أثر أبيه في الاستشراق. ونشر بالعربية (كتاب التنبيه) في فقه الشافعية ل أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشِّيرازي مع ترجمة لاتينية له، و (كتاب البلدان) لابن واضح اليعقوبي (٢) . ابن إبراهيم (القاضي) = أحمد بن محمد ١٣٣٤ ابن إبراهيم (الشاعر) = محمد بن إبراهيم ١٣٧٥ ابن إبراهيم (المؤرخ) = عباس بن محمد ١٣٧٨ ابن إبراهيم (الحنبلي) = محمد بن إبراهيم ١٣٨٩ ابن إبراهيم (الدكتور) = أحمد بن محمد ١٣٩٤ ابن الغَزِّي (٦١٢؟ - ٦٧٤ هـ = ١٢١٥ - ١٢٧٥ م) إبراهيم بن إبراهيم بن عبد الرحيم بن علي ابن الغزي الأموي: كاتب من الولاة. ترسل عن الملك الناصر داود (صاحب الكرك) ثم عن الناصر يوسف (صاحب دمشق) وتولى الرحبة وبلادها في أيام الظاهر بيبرس، ثم بعلبكّ. وأرسل إلى

стр. 31

عكا في مهمة. وكانت له في الدولة حرمة وافرة وسيرة حسنة. وله معرفة كاملة بالأدب، وشعر غزلي رقيق. توفي قرب حلب، وقد قارب الستين. ودفن في بعلبكّ (١) . اللَّقَاني (٠٠٠ - ١٠٤١ هـ = ٠٠٠ - ١٦٣١ م) إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني، أبو الإمداد، برهان الدين: فاضل متصوف مصري مالكي. نسبته إلى (لقانة) من البحيرة بمصر. توفي بقرب العقبة عائدا من الحج. له كتب منها (جوهرة التوحيد - ط) منظومة في العقائد، و (بهجة المحافل - خ) في التعريف برواة الشمائل، و (حاشية على مختصر خليل) فقه، و (نشر المآثر فيمن أدركتهم من علماء القرن العاشر) تراجم، لم يتمه، و (قضاة الوطر - خ) حاشية على العسقلاني في مصطلح الحديث (٢) . بُصَيْلة (٠٠٠ - ١٣٥٢ هـ = ٠٠٠ - ١٩٣٣ م) إبراهيم بن إبراهيم الجناجي الملقب ببصيلة: مفسر مصري، من فقهاء

стр. 32

المالكية. من قرية جناج (كسحاب) من أعمال جرجا، بمصر. له كتب منها (المطالب السنية - خ) في التوحيد، و (تقريرات - خ) على حاشية الصبان في المنطق، بخطه، و (الكنز الجليل - خ) ست مجلدات، حاشية على تفسير النسفي، ورسالة في (مبادئ النحو - خ) و (تقرير على حاشية للصاوي - خ) بخطه. ومخطوطاته هذه كلها في الأزهرية (١) ابن الأَغْلَب (٢٣٧ - ٢٨٩ هـ = ٨٥٢ - ٩٠٢ م) إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب: من أمراء الأغالبة أصحاب إفريقية. كانت إقامته في القيروان، واليا عليها لأخيه أبي الغرانيق (محمد) وولي إفريقية بعد وفاة أخيه (سنة ٢٦١ هـ وكان عاقلا محسنا حازما. وحدثت في أيامه عدة ثورات فقمعها، وأمن الناس في عهده. وانتقل إلى تونس سنة ٢٨١ فسكنها واتخذ بها القصور. وغزا الإفرنج فافتتح كثيرا من حصونهم وقلاعهم. قال ابن خلدون: بنى الحصون و (المحارس) بسواحل البحر (حتى كانت النار توقد في ساحل سبتة، إنذارا بالعدو، فيصل إيقادها بالإسكندرية، في الليلة الواحدة) وأصيب بالماليخوليا فقتل كثيرا من أصحابه وكتابه وحجابه ونسائه، وقتل اثنين من أبنائه وثمانية إخوة له وسائر بناته، فشكاه أهل تونس إلى المعتضد العباسي، فعزله سنة ٢٨٩ هـ فرحل إلى صقلّيّة غازيا، فمات بها وحمل إلى القيروان. ومن آثاره مدينة (رقادة) و (قصر الفتح) ومدة ولايته ٢٨ سنة و ٦ أشهر (٢) .

стр. 33

إبراهيم الخَوَّاص (٠٠٠ - ٢٩١ هـ = ٠٠٠ - ٩٠٤ م) إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخواص: صوفي، كان أوحد المشايخ في وقته. من أقران الجنيد. ولد في سر من رأى ومات في جامع الري. قال الخطيب البغدادي: له (كتب) مصنفة. والخواص: بائع الخوص (١) الرِّيَاضي (٢٢٣ - ٢٩٨ هـ = ٨٣٨ - ٩١٠ م) إبراهيم بن أحمد الشيبانيّ، أبو اليسر، المعروف بالرياضي: أديب، من الكتاب العلماء. أصله من بغداد، وجال في البلاد من خراسان إلى الأندلس، واستقر بالقيروان واستكتبه أمير إفريقية إبراهيم بن أحمد بن الأغلب ثم ابنه أبو العباس عبد الله. ثم كان على بيت الحكمة في أيام زيادة الله بن عبد الله آخر ملوك الأغالبة. وتوفي بالقيروان. له كتب منها (لقط المرجان) أكبر من عيون الأخبار، و (سراج الهدى) في معاني القرآن، و (قطب الأدب) (٢) . الْمَروَزِي (٠٠٠ - ٣٤٠ هـ = ٠٠٠ - ٩٥١ م) إبراهيم بن أحمد المروزي، أبو إسحاق: فقيه انتهت إليه رياسة الشافعية بالعراق بعد ابن سريج. مولده بمرو الشاهجان (قصبة خراسان) وأقام ببغداد أكثر أيامه. وتوفي بمصر. له تصانيف منها (شرح مختصر الزنى) (٣) . المُسْتَمْلي (٠٠٠ - ٣٧٦ هـ = ٠٠٠ - ٩٨٦ م) إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البلخي، المعروف بالمستملي:

стр. 34

محدث ثقة، من أهل بلخ. له (معجم الشيوخ) (١) . ابن هَمُشْك (٠٠٠ - ٥٧٢ هـ = ٠٠٠ - ١١٧٦ م) إبراهيم بن أحمد بن همشك، أبو إسحاق: أمير مغربي، كان صاحب جيان Jaen بالأندلس. قال لسان الدين ابن الخطيب ما محصله: كان مفرج (جد إبراهيم) نصرانيا (إسبانيا أو من قشتالة) وذهب إلى بني هود (أصحاب سرقسطة) فأسلم على يد أحدهم. وكان معروفا بالشجاعة، وإحدى أذنيه مقطوعة، فإذا رآه الأعداء في الحرب عرفوه، وقالوا بالإسبانية: همشك! ومعناها: مقطوع الأذن. ولما نشأ إبراهيم (صاحب الترجمة) تقرب من يحيى بن غانية، بقرطبة، واستقل بحصن (شقوبش) سنة ٥٣٩ وتغلب على شقورة (Segura de la Sierra) وتزوج بنت محمد بن مردنيش، واتصلت له الرياسة والإمارة. ثم فسد ما بينه وبين ابن مردنيش، وكانت له حروب شديدة مع الموحدين (كما في الحلة السيراء) ثم خدمهم آخر أيامه، وكان ذلك من أسباب خروج الأمر عن ابن مردنيش. وقدم إبراهيم على مراكش سنة ٥٧١ وأسكن بمكناسة، فمات فيها. وكان جبارا قاسيا، عظيم العبث بالخلق، يحرقهم بالنار، ويطرحهم من الشواهق (٢) . الغَرْناطي (٤٩٥ - ٥٧٩ هـ = ١١٠٢ - ١١٨٣ م) إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن، ابن عمارة الغرناطي الأنصاري، أبو إسحاق: قاض أندلسي. ولد ونشأ بغرناطة. وولي القضاء في بعض أعمالها. وخرج منها بعد الفتنة عند انقراض دولة

стр. 35

(الملثمين) فاستقر في ميورقة (Majorque) وتقلد قضاءها ولم يدخلها مثله في دولة بني غانية. وتوفي بها. له مختصر في (الشروط) قال ابن الأبار: مفيد (١) . الإيجي (٠٠٠ - نحو ٧٠٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٣٠٠ م) إيراهيم بن أحمد بن محمد، مجد الدين الإيجي، أو الإيكي: من المشتغلين بعلم الكلام. نسبة إلى (إيج) بإيران. صنف (المطالع - خ) في شرح (طوالع الأنوار) للقاضي البيضاوي، في الكلام، و (معراج الوصول في شرح منهاج الأصول - خ) كلاهما في شستر بتي (٢) . الرَّقِّي (٦٤٧ - ٧٠٣ هـ = ١٢٤٩ - ١٣٠٣ م) إبراهيم بن أحمد بن محمد، ابن معالي الرقي، برهان الدين أبو إسحاق: واعظ، من علماء الحنابلة، نعته ابن العماد ببركة الوقت. ولد بالرقة. وقرأ ببغداد. وتقدم في علم الطب وسمع منه البرزالي والذهبي وغيرهما. واستقر في دمشق ودفن في سفح قاسيون. له تصانيف، منها (أحاسن المحاسن - خ) في شستر بتي (٣٤٣٥) أو هو (أحسن المحاسن) ، كما في الأحمدية بتونس (٣٨٤٥) اختصره من صفة الصفوة، في طبقات الصوفية، لابن الجوزي، و (تفسير القرآن) يظهر أنه لم يتمه. و (المواعظ - خ) ناقص الأول، في سلاطيان وله خطب وشعر (٣) .

стр. 36

الغَافِقي (٦٤١ - ٧١٦ هـ = ١٢٤٣ - ١٣١٦ م) إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب الغافقي، أبو إسحاق: عالم بالعربية والقراآت، أندلسي. ولد بإشبيليّة وحمل صغيرا الى سبتة (سنة ٦٤٦) لما تغلب الافرنج على إشبيلية. وصار شيخ سبتة. قال ابن حجر: ساد أهل المغرب في العربية. له (شرح كتاب الجمل للزجاجي - خ) في قراءة نافع. رأيته في خزانة الرباط (٢٢ ق) (١) . الكَيْنَعي (٠٠٠ - ٧٩٣ هـ = ٠٠٠ - ١٣٩١ م) إبراهيم بن أحمد بن علي الكَيْنَعي: فرضي فقيه، من نساك الزيدية باليمن. بيته من خلاصة العرب في تلك الديار. على بريد من (ذمار) انتقل مع أبيه إلى قرية (معبر) وكانت من مهاجر الصالحين، ثم إلى صنعاء. وتوفي بصعدة. اشتهر بالزهد شهرة طبقت الآفاق، وله كلام فيه. وكان يتكسب بالتجارة، وكرر السفر إلى مكة. واعتزل الناس انقطاعا للعبادة. وله نظم. وعقد له صاحب العقيق اليماني ترجمة في ١٦ صفحة. وترجمه أحد معاصريه في مجلد ضخم (٢) . الْخُجَنْدِي (٧٧٩ - ٨٥١ هـ = ١٣٧٧ - ١٤٤٧ م) إبراهيم بن أحمد بن محمد الخجنديّ، أبو محمد، برهان الدين: فاضل، من أهل المدينة. له نظم ونثر، و (شرح الأربعين النووية) (٣) .

стр. 37

الباعُوني (٧٧٧ - ٨٧٠ هـ = ١٣٧٦ - ١٤٦٥ م) إبراهيم بن أحمد بن ناصر الباعوني الدمشقيّ، برهان الدين: شيخ الأدب في البلاد الشامية في عصره. ولد في صفد، وانتقل إلى دمشق، وزار مصر. وعرض عليه القضاء في دمشق بإلحاح فأبى. وتوفي بصالحيتها. كان ينعت بقاضي القضاة. له (ديوان خطب ورسائل) و (ديوان شعر) و (مختصر الصحاح) للجوهري، و (الغيث الهائن في وصف العذار الفاتن) (١) . الزُّبَيْري (٠٠٠ - ٩٩١ هـ = ٠٠٠ - ١٥٨٣ م) إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، برهان الدين أبو إسحاق، الزبيري العوّامي القرشي. له (بغية العارف على رسالة الوظائف - خ) في النحو (٢) . الرِّباش (٠٠٠ - نحو ١٠٢٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٦١٦ م) إبراهيم بن أحمد غانم بن محمد بن زكريا، الملقب بالرباش: عارف بآلات

стр. 38

الحرب. أندلسي. رحل من غرناطة، ونزل بمراكش. وصنف بالإسبانية (كتاب العز والرفعة والمنافع، للمجاهدين في سبيل الله بالمدافع - خ) ورأيته في خزانة الرباط (٨٧ ج) ترجمه إلى العربية (ترجمان سلاطين مراكش أحمد بن قاسم بن أحمد الحجري الأندلسي) كما في النسخة. وفي مقدمتها ترجمة للمؤلف من قلمه يقول فيها عن نفسه: إبراهيم غانم الشهير بالرباش، ابن أحمد غانم الأندلسي من نولش من إقليم غرناطة. ويشير إلى أن كلمة الرباش إسبانية (١) . ابن المُلَّا (٠٠٠ - ١٠٣٢ هـ = ٠٠٠ - ١٦٢٣ م) إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي، ابن الُملاَّ الحصْكَفي، ويعرف بابن المنلا:

стр. 39

أديب، له شعر وكتب. أصله من حصن كيفا (في ديار بكر) ومولده ووفاته بحلب. له (حلبة المفاضلة في المطارحة والمراسلة - خ) و (أبكار المعاني المخدرة - خ) و (اقتطاف شقائق النعمان، من رياض الوافي بوفيات الأعيان - خ) خمسة أجزاء منه، بخطه، ابتداؤها من سنة ٩٧٦ ونهايتها سنة ٩٩٠ و (جامع المتفرقات من فوائد الورقات، لإمام الحرمين - خ) في الأصول (١) . الشيوي (٠٠٠ - بعد ١٢٠٤ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٧٩٠ م) إبراهيم بن أحمد الشيوي الدسوقي الشافعيّ: طبيب مصري. له (معينة المعاني - ط) منظومة في علم الطب، نحو ٢٠٠٠ بيت. فرغ من نظمها سنة ١٢٠٤ (٢) . ابن قَضِيب البان (٠٠٠ - بعد ١٣٠٤ هـ = ٠٠٠ - بعد ١٨٨٧ م) إبراهيم بن أحمد الحسني العلويّ، المعروف بابن قضيب البان: من المشتغلين بالحديث. له (ثبت) سماه (العقد الفريد في اتصال الأسانيد - خ) بآخره إجازة منه، بخطه، للشيخ طاهر الجزائري، وسماه محمد طاهر الجزائرلي. كتبها سنة ١٣٠٤ هـ (٣) . إبراهيم شُكْر (١٣١٠ - ١٣٦٣ هـ = ١٨٩٢ - ١٩٤٤ م) إبراهيم بن أحمد بن صالح شكر: كاتب صحفي قويّ الأسلوب عنيفه.

стр. 40

بغدادي المولد والوفاة. أصدر عدة صحف وتعطلت أو عطلت. ودخل في الوظائف الحكومية، فأيد ثورة الكيلاني (رشيد عالي) وبعد فشلها نقل من عمله إلى عمل آخر ثم أخرج. ومرض بالسل، فعين مديرا لمكتبة الأوقاف العامة، فتوفي بعد أشهر. جمعت طائفة من مقالاته في كتاب (قلم وزير - ط) مصدّر بترجمة له مسهبة وله (المعلوم والمجهول - ط) صغير. و (ديوان الانتقاد - ط) (١) .
следующие страницы →