(٤١٥٨) أم سعيد بنت عمر
ويقال بنت عمير الجمحية. روى عنها صفوان بن سليم في كافل اليتيم، واختلف على صفوان في إسناده.
(٤١٥٩) أم سلمة (١) بنت أبى حكيم
لا يوقف على اسمها حديثها أنها أدركت القواعد من النساء يصلين مع النبي ﷺ الفرائض.
(٤١٦٠) أم سلمة زوج النبي ﷺ
هي هند بنت أبى أمية المعروف بزاد الراكب، ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، كانت قبله ﵇ عند أبى سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر (٢) بن مخزوم، فولدت له عمر وسلمة ودرة وزينب، وقد تقدم ذكرها في باب (٣) الهاء من الأسماء بما يغنى عن إعادته هاهنا. يقولون: إنها أول ظعينة دخلت المدينة [شرفها الله تعظيما وتكريما] (٤) مهاجرة. وقيل: بل ليلى بنت أبى حثمة زوج عامر بن ربيعة.
قال الزبير: حدثني محمد بن مسلمة، عن مالك بن أنس، قال: هاجرت أم سلمة وأم حبيبة إلى أرض الحبشة، ثم خرجت أم سلمة مهاجرة إلى المدينة [شرفها الله تعظيما وتكريما]، (٤) وخرج معها رجل من المشركين وكان ينزل بناحية منها إذا نزلت، ويسير معها إذا سارت، ويرحل بعيرها، ويتنحى إذا ركبت، فلما نظر إلى نخل المدينة [المباركة] (٤) قال لها: هذه الأرض التي تريدين، ثم سلم عليها وانصرف قال: وأخبرنى محمد بن الضحاك عن أبيه قال: الرجل الذي خرج مع أم سلمة عثمان بن طلحة (٥).
وروى [عن] (٦) عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال: شهدت أم سلمة غزوة خيبر، فقالت: سمعت وقع السيف في أسنان مرحب.
وروى شعبة عن خليد بن جعفر، قال: سمعت أبا إياس يحدث عن أم الحسين (٧):
стр. 1927
أنها كانت عند أم سلمة ﵂، فأتى مساكين، فجعلوا يلحون، وفيهم نساء، فقلت: اخرجوا - أو أخرجن - فقالت أم سلمة: ما بهذا أمرنا يا جارية، ردي كل واحد - أو واحدة - ولو بتمرة تضعيها (١) في يدها.
(٤١٦١) أم سليط
امرأة من المبايعات، حضرت مع رسول الله ﷺ يوم أحد. قال عمر بن الخطاب: كانت تزفر لنا القرب يوم أحد. حديثها عند الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبى مالك القرطي، عن عمر بن الخطاب.
(٤١٦٢) أم سليم بنت سحيم
هي أمة أو أمية بنت أبى الحكم الغفارية قد ذكرناها في باب (٢) الألف.
(٤١٦٣) أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار
اختلف في اسمها، فقيل: سهلة. وقيل رميلة. وقيل رميثة.
وقيل مليكة، ويقال الغميصاء أو الرميصاء (٣) كانت تحت مالك بن النضر أبى أنس بن مالك في الجاهلية، فولدت له أنس بن مالك، فلما جاء الله بالإسلام أسلمت مع قومها وعرضت الإسلام على زوجها، فغضب عليها، وخرج إلى الشام، فهلك هناك، ثم خلف عليها بعده أبو طلحة الأنصاري، خطبها مشركا. فلما علم أنه لا سبيل له إليها إلا بالإسلام أسلم وتزوجها وحسن إسلامه. فولد له منها غلام كان قد أعجب به فمات صغيرا، فأسف عليه. ويقال: إنه أبو عمير صاحب النغير، ثم ولدت له عبد الله بن أبى طلحة، فبورك فيه، وهو والد إسحاق ابن عبد الله بن أبى طلحة الفقيه وإخوته، وكانوا عشرة، كلهم حمل عنه العلم.
وروت أم سليم عن النبي ﷺ أحاديث، وكانت من عقلاء النساء،
стр. 1928
روى عنها ابنها أنس بن مالك،
وروى سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أنس، قال: أتيت أبا طلحة وهو يضرب أمى. فقلت: تضرب هذه العجوز
في حديث ذكره.
وروى عن أم سليم أنها قالت: لقد دعا لي رسول الله ﷺ حتى ما أريد زيادة.
(٤١٦٤) أم سليمان بنت عمرو بن الأحوص
روى عنها ابنها سليمان، قالت: رأيت رسول الله ﷺ رمى الجمرة جمرة العقبة من بطن الوادي، ولم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة، وأتى الناس وهم يرمون ويزدحمون، فقال: لا تقتلوا أنفسكم، ارموا الجمار بمثل حصى الخذف. وهو مضطرب، منهم من يجعله لجدة سليمان بن عمرو بن الأحوص، ومنهم من يجعله لأمه، ومنهم من يقول فيه: عن سليمان، عن أبيه.
(٤١٦٥) أم سليمان
وقيل: أم سليم العدوية. وقد قال بعضهم فيها أم سلمة. روى عنها عبد الله بن الطيب أنها قالت: أدركت القواعد من النساء وهن يصلين مع رسول الله ﷺ الفرائض.
(٤١٦٦) أم سنان الأسلمية
قالت (١): أتيت رسول الله ﷺ فبايعته على الإسلام، فنظر إلى يدي، فقال: ما على إحداكن أن تغير أظفارها وتعصب يديها ولو بسير. قالت: وكنا نخرج مع رسول الله ﷺ إلى الجمعة والعيدين. روت عنها ابنتها ثبيتة (٢) بنت حنظلة الأسلمية.
(٤١٦٧) أم سنبلة الأسلمية
تعد في أهل المدينة
أتت النبي ﷺ بهدية فأبى أزواجه أن يأخذنها، فجاء رسول الله ﷺ فقال: خذوها
стр. 1929
فإن أم سنبلة أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتها. حديثها عند سليمان (١) ومحمد وزرعة بنى حصين بن سنان عن جدتهم أم سنبلة من حديث زيد بن الحباب.
وأما ابن السكن فذكر حديثها هذا بأكثر ألفاظه، وجعله من حديث:
عروة عن عائشة، حدثنا خلف بن قاسم بن سهل ﵀ [قراءة منه علينا] (٢)، قال حدثنا أبو على سعيد بن عثمان بن السكن، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه وأحمد بن محمد المقدمي، قالا: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس، قال: حدثنا أبى، عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعت عبد الله بن يار الأسلمي يقول: سمعت عروة بن الزبير يقول: سمعت عائشة تقول: أهدت أم سنبلة الأسلمية إلى رسول الله ﷺ لبنا، فدخلت عليه فلم تجده، فقلت لها: إن رسول الله ﷺ قد نهى أن نأكل طعام الأعراب، فدخل رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال: يا أم سنبلة، ما هذا معك؟ قالت: لبن أهديته لك. قال: اسكبي يا أم سنبل، فناولته رسول الله ﷺ فشرب. فقالت عائشة: يا رسول الله، قد كنت حدثتنا أنك نهيت عن طعام الأعراب. فقال: يا عائشة، ليسوا بأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، إذا دعوناهم أجابونا، فليسوا بأعراب.
باب الشين
(٤١٦٨) أم شريك بنت جابر الغفارية
ذكرها أحمد بن صالح المصري في أزواج النبي ﷺ هكذا.
(٤١٦٩) أم شريك القرشية العامرية
اسمها غزية بنت دودان بن عوف بن عمرو
стр. 1930
ابن عامر بن رواحة بن حجر - ويقال حجير - ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي.
وقيل في نسبها أم شريك بنت عوف بن جابر بن ضبات بن حجر (١) بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، يقال: أنها التي وهبت نفسها للنبي ﷺ . واختلف في ذلك، وقيل في جماعة سواها ذلك. روى عنها سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ أمر بقتل الأوزاغ. وقد روى عنها جابر بن عبد الله، يقال:
إنها المذكورة في حديث فاطمة بنت قيس قوله ﵇: اعتدى في بيت أم شريك.
وقد قيل في اسم أم شريك غزيلة، وقد ذكرها بعضهم في أزواج النبي ﷺ ، ولا يصح من ذلك شيء، لكثرة الاضطراب فيه. والله أعلم.
ومن زعم أن رسول الله ﷺ نكحها قال: كان ذلك بمكة، وكانت عند أبى العكر بن سمى بن الحارث الأزدي، فولدت له شريكا. [وقيل: إن أم شريك هذه كانت تحت الطفيل بن الحارث فولدت له شريكا] (٢)، والأول أصح. وقيل: إن أم شريك الأنصارية تزوجها رسول الله ﷺ ولم يدخل بها، لأنه كره غيرة نساء الأنصار.
(٤١٧٠) أم شيبة الأزدية
مكية، روى عنها عبد الملك (٣) بن عمير. حديثها في آداب المجالسة حديث حسن
باب الصاد
(٤١٧١) أم صبية الجهنية
وقيل اسمها خولة بنت قيس، فهي جدة خارجة ابن الحارث بن رافع بن مكيث. حدثها عند أهل المدينة روى عنها النعمان ابن خربوذ في الوضوء.
стр. 1931
باب الضاد
(٤١٧٢) أم الضحاك بنت مسعود الأنصارية الحارثية
شهدت خيبر مع النبي ﷺ فأسهم لها سهم رجل.
ذكرها الواقدي، عن محمد بن عبد الرحمن المزني، عن سهل بن عبد الله الأنصاري ثم النجاري، عن سهل بن أبى حثمة أن أم الضحاك. فذكره.
باب الطاء
(٤١٧٣) أم طارق، مولاة سعد بن عبادة الأنصاري
روى عنها جعفر بن عبد الرحمن، حديثها عند أهل الكوفة، لا يصح حديثها في أم ملدم.
(٤١٧٤) أم الطفيل امرأة أبى بن كعب
لها صحبة ورواية، كانت تكنى بابنها الطفيل بن أبى بن كعب. روى عنها عمارة بن عمير (١)، وروى عنها محمد بن أبي بن كعب.
(٤١٧٥) أم طليق
لها صحبة، حديثها مرفوع: عمرة في رمضان تعدل حجة - فيها نظر.
باب العين
(٤١٧٦) أم عامر بنت سعيد بن السكن
وقيل بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأشهلية، قاله إسماعيل بن أبى أويس، فإن صح هذا فهي أسماء بنت يزيد ابن السكن، وقد تقدم ذكرها في باب اسمها (٢)، وجرى هنالك الاختلاف في كنيتها، أو هي أخت أسماء. وقال غيره: أم عامر بنت سعيد بن السكن اسمها فكيهة، هذا قول الأكثر في أم عامر بنت سعيد بن السكن إلا بنت يزيد،
стр. 1932
فعلى هذا هي ابنة عم أسماء، وكانت أم عامر من المبايعات.
من حديثها: أنها أتت النبي ﷺ بعرق فتعرقه وهو في مسجد بني عبد الأشهل ثم قام فصلى ولم يتوضأ.
وروى داود بن الحصين، عن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد، عنها: أنها أول من بايع رسول الله ﷺ من النساء.
حدثنا عبد الوارث ابن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال:
حدثنا إسحاق بن محمد الفرومى، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن ابن ثابت بن صامت، عن أم عامر بنت سعيد بن السكن - وكانت من المبايعات:
أنها أتت النبي ﷺ بعرق فتعرقه وهو في مسجد بني عبد الأشهل، ثم قام إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ. قال أحمد بن زهير: كذا قال الفروى عن أم عامر بنت سعيد بن السكن. وقال إسماعيل بن أبى أويس: عن أم عامر بنت يزيد بن السكن.
(٤١٧٧) أم عامر بنت كعب الأنصارية
روت عنها ليلى مولاة خبيب ابن عبد الرحمن
حديثها عن النبي ﷺ : أنه قال لها: هلمي فكلي، فقالت: إني صائمة. فقال: إن الملائكة يصلون على الصائم إذا أكل عنده حتى يفرغ.
(٤١٧٨) أم عبد الله بن أوس
أخت شداد بن أوس، شامية، روى عنها ضمرة بن حبيب.
(٤١٧٩) أم عبد الله، زوج أبى موسى الأشعري
روى عنها يزيد بن أوس عن النبي ﷺ : ليس منا من حلق أو خرق أو سلق.
стр. 1933
(٤١٨٠) أم عبد الرحمن (١) بن أذينة
روى عنها حديث مخرجه عن أهل الكوفة، سمعت النبي ﷺ يقول: ارموا الجمار بمثل حصى الخذف.
(٤١٨١) أم عبد بنت سود بن قويم (٢) بن صاهلة الهذلية أم عبد الله بن مسعود
روى عنها ابنها عبد الله بن مسعود أنها قالت: رأيت رسول الله ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع. وقد ينسب ابنها عبد الله إليها ويعرف أيضا بها،
حديث أم [عبد أم] (٣) ابن مسعود يرويه حفص بن سلمان، عن أبان ابن أبى عياش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله، قال: أرسلت أمى ليلة لتبيت عند النبي ﷺ ، فتنظر كيف يوتر [فباتت عند النبي] (٤) فصلى ما شاء الله أن يصلى، حتى إذا كان آخر الليل وأراد الوتر قرأ بسبح اسم ربك الأعلى في الركعة الأولى، وقرأ في الثانية قل يا أيها الكافرون. ثم قعد، ثم قام، ولم يفصل بينهما بالسلام، ثم قرأ [﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾] (٥) حتى إذا فرغ كبر ثم قنت، فدعا مما شاء الله أن يدعو ثم كبر وركع.
وروى وكيع، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن مصعب ابن سعد، قال: فرض عمر بن الخطاب للنساء المهاجرات في ألفين ألفين، منهن أم عبد.
(٤١٨٢) أم عبس (٦)
قال الزبير: كانت فتاة لبني تيم بن مرة فأسلمت، وكانت ممن يعذب في الله فاشتراها أبو بكر فأعتقها.
(٤١٨٣) أم عثمان (٧) بنت سفيان القرشية الشيبية العبدرية
أم بنى شيبة الأكابر. كانت من المبايعات. روت عنها صفية بنت شيبة، وروى عبد الله ابن مسافع، عن أمه. عنها.
стр. 1934
(٤١٨٤) أم عثمان بن أبي العاص الثقفي
روى عنها ابنها عثمان بن أبى العاص:
أنها شهدت ولادة آمنة بنت وهب أم رسول الله ﷺ ، قالت:
فما شيء انظر إليه من البيت إلا نورا، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول ليقعن على.
(٤١٨٥) أم عجرد الخزاعية
حديثها عند المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت أم عجرد الخزاعية تسأل رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، أمر كنا نفعله في الجاهلية ألا نفعله في الإسلام؟ قال: ما هو؟ قالت: العقيقة. قال: فافعلوا، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. مثل حديث أم كرز والمثنى ضعيف جدا.
(٤١٨٦) أم عطاء مولاة الزبير بن العوام
لها صحبة ورواية، حديثها عند عبد الله ابن عطاء بن إبراهيم، عن أمه، عنها.
(٤١٨٧) أم عطية الأنصارية
اسمها (١) نسبية بنت الحارث. وقيل نسيبة بنت كعب قال: أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان: أم عطية الأنصارية نسيبة بنت كعب.
قال أبو عمر: في هذا نظر، لأن نسيبة بنت كعب أم عمارة.
تعد أم عطية في أهل البصرة، كانت من كبار نساء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكانت تغزو كثيرا مع رسول الله ﷺ ، تمرض المرضى، وتداوى الجرحى، وشهدت غسل ابنة رسول الله ﷺ ، وحكت ذلك فأتقنت. حديثها أصل في غسل الميت، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت، ولها عن النبي ﷺ أحاديث روى عنها أنس بن مالك، ومحمد بن سيرين، وحفصة بنت سيرين.
стр. 1935
(٤١٨٨) أم عفيف النهدية
روى عنها أبو عثمان النهدي، قالت: بايعنا رسول الله ﷺ فأخذ علينا ألا نحدث غير ذي محرم خاليا به، وأمرنا أن نقرأ فاتحة الكتاب على ميتنا.
(٤١٨٩) أم العلاء الأنصارية
من المبايعات، حديثها عند أهل المدينة. روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت، وعبد الملك بن عمير، وكان رسول الله ﷺ يعودها في مرضها.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد أن أم العلاء - وهي امرأة من نسائهم -:
قد كانت بايعت النبي ﷺ .
وذكر ابن السكن أن أم العلاء التي روى عنها خارجة بن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ غير التي روى عنها عبد الملك بن عمير، وذكر أم العلاء امرأة ثالثة، فقال: هي غيرهما جميعا، مخرج حديثها عن أهل الشام في عيادة رسول الله ﷺ . [ذكر الترمذي وغيره أن أم العلاء هذه هي أم خارجة بنت زيد بن ثابت] (١).
(٤١٩٠) أم عمارة الأنصارية
اسمها نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن عنم بن مازن بن النجار، وهي أم حبيب وعبد الله ابني زيد ابن عاصم. كانت قد شهدت بيعة العقبة، وشهدت أحدا مع زوجها زيد بن عاصم، ومع ابنيها حبيب، وعبد الله فيما ذكر ابن إسحاق، ثم شهدت بيعة الرضوان، ثم شهدت مع ابنها عبد الله وسائر المسلمين اليمامة. فقالت حتى
стр. 1936
أصيبت يدها وجرحت يومئذ اثنى عشر جرحا من بين طعنة وضربة.
روت عن النبي ﷺ : الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة.
وروى عكرمة مولى ابن عباس، عن أم عمارة الأنصارية -: أنها أتت رسول الله ﷺ فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ .. ﴾. الآية. زعم بعضهم أن أم عمارة هذه التي روى عنها عكرمة غير الأولى، وهي الأولى عندي.
والله أعلم بالصواب.
(٤١٩١) أم عمرو بن سليم الأنصاري
من بنى زريق،
روى عنها ابنها عمرو ابن سليم أنها سمعت عليا: ينادى وهم بمنى مع رسول الله ﷺ :
إنها أيام أكل وشرب.
(٤١٩٢) أم عياش
أمة كانت لرقية بنت رسول الله ﷺ . روى عنها عنبسة بن سعيد. حديثها منقطع الإسناد، ورواه عبد الكريم بن روح مولى عثمان، وهو ضعيف.
باب الغين
(٤١٩٣) أم الغادية
ذكرها ابن السكن [في باب الغين] (١) بإسناد (٢) مجهول:
أنها خرجت مع أبى الغادية وحبيب بن الحارث مهاجرين إلى رسول الله ﷺ .
باب الفاء
(٤١٩٤) أم فروة بنت أبى قحافة، أخت أبي بكر الصديق
أمها هند بنت نفيل (٣) ابن بجير (٤) بن عبد بن قصي، هي التي زوجها أبو بكر من الأشعث بن قيس الكندي،
стр. 1937
فولدت له محمدا وإسحاق وحبابة وقريبة وأم فروة هذه كانت من المبايعات بايعت رسول الله ﷺ :
حديثها عند قاسم بن غنام الأنصاري عن بعض أمهاته، عن أم فروة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في أول وقتها.
وروى عن القاسم عبد الله وعبيد الله ابنا عمر العمريان وقد قال بعضهم - في أم فروة هذه الأنصارية، وهو وهم، وإنما جاء ذلك - والله أعلم - لأن القاسم ابن غنام الأنصاري يقول في حديثها مرة عن جدته الدنيا عن جدته القصوى ومرة عن بعض أمهاته. عن عمة له. والصواب ما ذكرنا وبالله التوفيق (١).
(٤١٩٥) أم الفضل بنت الحارث بن حزن الهلالية
أخت ميمونة زوج النبي ﷺ ، وزوج العباس بن عبد المطلب، اسمها لبابة، وقد تقدم ذكرها (٢) مجودا في باب اسمها.
قال ابن أبى خيثمة: حدثنا نصر بن المغيرة، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: بنو هلال ولدوا العباس بن عبد المطلب، وولدوا خالد بن الوليد، وولدوا أبا سفيان.
قال أبو عمر: ليس كما قال سفيان عند أهل العلم بالنسب في أم العباس، لأنها عندهم من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك، ولكنهم ولدوا ولد العباس ولم يلدوا العباس.
(٤١٩٦) أم الفضل بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم
روى عنها عبد الله ابن شداد، قالت: توفى مولى لنا وترك ابنة وأختا فأتيا رسول الله ﷺ فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف.
стр. 1938
باب القاف
(٤١٩٧) أم قيس بنت محصن بن حرثان الأسدية
أخت عكاشة بنت محصن، أسلمت بمكة قديما، وبايعت النبي ﷺ ، وهاجرت إلى المدينة.
روى عنها من الصحابة وابصة بن معبد، وروى عنها عبيد الله بن عبد الله، ونافع مولى حمنة بنت شجاع، وزعم العقيلي في حديث ذكره -
عن محمد بن عمرو بن خالد، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن درة بنت معاذ - أنها أخبرته عن أم قيس: أنها سألت رسول الله ﷺ أنتزاور إذا متنا يزور بعضنا بعضا؟ قال: يكون النسم طائرا يعلق بالجنة، حتى إذا كان يوم القيامة دخل كل نفس في جثتها. قال العقيلي: أم قيس هذه أنصارية، وليست بنت محصن. قال أبو عمر: وقد قيل إن التي روت هذا الحديث أم هانئ الأنصارية، ذكر ذلك ابن أبى خيثمة، وغيره، وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
باب الكاف
(٤١٩٨) أم كبشة العذرية
من قضاعة. روى عنها سعيد بن عمرو القرشي.
حديثها عند أهل الكوفة.
(٤١٩٩) أم الكرام السلمية
روت عن النبي ﷺ : في كراهة التحلى بالذهب للنساء. روى عنها الحكم بن جحل (١). ليس إسناد حديثها بالقوي، وقد ثبتت الرخصة في ذلك للنساء.
(٤٢٠٠) أم كرز الخزاعية الكعبية
مكية، روت عن النبي ﷺ أحاديث منها قوله: في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة.
روى عنها عطاء، ومجاهد، وسباع بن ثابت، وحبيبة بنت ميسرة.
стр. 1939
(٤٢٠١) أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ
أمها خديجة بنت خويلد، ولدتها قبل فاطمة. وقيل رقية ﵅ فيما ذكره مصعب، وخالفه أكثر أهل العلم بالأنساب والأخبار في ذلك، وتابعه قوم، والاختلاف في الصغرى من بنات رسول الله ﷺ كثير، والاختلاف في أكبرهن شذوذ، والصحيح أن أكبرهن زينب، وقد تقدم في أبوابهن ما يغني عن إعادته هاهنا.
وبالله التوفيق.
ولم يختلفوا أن عثمان إنما تزوج أم كلثوم بعد رقية، وفي ذلك دليل على ما قاله الذين خالفوا مصعبا في ذلك، لأن المتعارف تزويج الكبرى قبل الصغرى.
والله أعلم.
كانت أم كلثوم تحت عتبة بن أبى لهب، فلم يبن بها حتى بعث النبي ﷺ ، فلما بعث فارقها بأمر أبيه إياه بذلك، ثم تزوجها عثمان ﵁ بعد موت أختها رقية، وكان نكاحه إياها في سنة ثلاث من الهجرة بعد موت رقية،
وكان عثمان إذ توفيت رقية قد عرض عليه عمر بن الخطاب حفصة ابنته ليتزوجها، فسكت عثمان عنه لأنه قد كان سمع رسول الله ﷺ يذكرها، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ قال: ألا أدل عثمان على من هو خير له منها؟ وأدلها على من هو خير لها من عثمان؟ فتزوج رسول الله ﷺ حفصة وزوج عثمان أم كلثوم. فتوفيت عنده ولم تلد منه، وكان نكاحه لها في ربيع الأول، وبنى عليها في جمادى الآخرة من السنة الثالثة من الهجرة، وتوفيت في سنة تسع من الهجرة، وصلى عليها أبوها رسول الله ﷺ ، ونزل في حفرتها علي والفضل، وأسامة بن زيد.
وقد روى أن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول الله ﷺ أن ينزل
стр. 1940
معهم في قبرها، فأذن له، وغسلتها أسماء بنت عميس، وصفية بنت عبد المطلب، وهي التي شهدت أم عطية غسلها،
وحكت قول رسول الله ﷺ :
اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك - الحديث.
(٤٢٠٢) أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي
ربيبة رسول الله ﷺ ،
حديثها عند موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبى سلمة، قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة. قال لها: إني قد أهديت للنجاشي أواقي من مسك وحلة، وإني لا أراه إلا قد مات، ولا أرى الهدية إلا سترد إلي، فإذا ردت إلي فهي لك. فكان كما قال النبي ﷺ ، مات النجاشي، وردت إلى النبي ﷺ هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك، وأعطى سائره أم سلمة وأعطاها الحلة.
(٤٢٠٣) أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط
واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. أسلمت أم كلثوم بنت عقبة بمكة قبل أن يأخذ النساء في الهجرة إلى المدينة، ثم هاجرت وبايعت، فهي من المهاجرات المبايعات. وقيل: هي أول من هاجر من النساء، كانت هجرتها في سنة سبع في الهدنة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من قريش، وكانوا صالحوا رسول الله ﷺ على أن يرد عليهم من جاء مؤمنا، وفيها نزلت: ﴿إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ .. ﴾. الآية. وذلك أنها لما هاجرت لحقها أخواها. الوليد، وعمارة، ابنا عقبة ليرداها، فمنعها الله منهما بالإسلام.
стр. 1941
قال ابن إسحاق: وهاجرت إلى رسول الله ﷺ أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط في هدنة الحديبية، فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله ﷺ يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية، فلم يفعل، وقال: أبى الله ذلك.
قال أبو عمر: يقولون: إنها مشت على قدميها من مكة إلى المدينة، فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدا. ومنهم من يقول: إنها ولدت لعبد الرحمن إبراهيم، وحميدا، ومحمدا، وإسماعيل، ومات عنها فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهرا، وماتت. وهي أخت عثمان لأمه.
روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن، وروى عنها حميد بن نافع وغيره.
أخبرنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال: حدثنا الحكم ابن نافع، قال: حدثنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرنا حميد بن عبد الرحمن ابن عوف: أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، وكانت من المهاجرات التي بايعن النبي ﷺ أخبرته أمها سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: ليس بالكاذب الذي يقول خيرا وينمى خيرا ليصلح بين الناس.
(٤٢٠٤) أم كلثوم بنت على بن أبى طالب
ولدت قبل وفاة رسول الله ﷺ . أمها فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ ،
خطبها عمر ابن الخطاب إلى على بن أبى طالب فقال له: إنها صغيرة. فقال له عمر: زوجنيها
стр. 1942
يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكها، فبعثها إليه ببرد، وقال لها قولي له: هذا البرد الذي قلت لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضى الله عنك، ووضع يده على ساقها، فقالت: أتفعل هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم خرجت حتى جاءت أباها، فأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء. فقال: يا بنيه، إنه زوجك. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة، وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون، فجلس إليهم، فقال لهم: رفئوني (١). فقالوا:
بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت على بن أبى طالب سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري. فكان لي به ﵇ النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر، فرفئوه.
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا الخشني، حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن على -: أن عمر بن الخطاب خطب إلى على ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقيل له: إنه ردك، فعاوده، فقال له على: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي امرأتك. فأرسل بها إليه فكشف عن ساقها، فقالت: مه، والله لولا أنك أمير المؤمنين للطمت عينك.
وذكر ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده:
أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت على بن أبى طالب على مهر أربعين ألفا.
стр. 1943
قال أبو عمر: ولدت أم كلثوم بنت على لعمر بن الخطاب زيد بن عمر الأكبر، ورقية بنت عمر، وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وقد كان زيد أصيب في حرب كانت بين بنى عدي ليلا، كان قد خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعة، فعاش أياما، ثم مات هو وأمه في وقت واحد، وصلى عليهما ابن عمر، قدمه الحسن (١) بن على، وكانت فيهما سنتان فيما ذكروا لم يورث واحد منهما من صاحبه، لأنه لم يعرف أولهما موتا، وقدم زيد قبل أمه مما يلي الإمام.
باب اللام
(٤٢٠٥) أم ليلى الأنصارية، والدة عبد الرحمن بن أبى ليلى
كانت من المبايعات حديثها عند أهل بيتها من الكوفيين.
باب الميم
(٤٢٠٦) أم مالك الأنصارية
روى عنها حديثان من حديث الكوفيين: أحدهما
عند يحيى بن جعدة حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الأخنس، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عطاء بن السائب، عن رجل حدثه عن أم مالك الأنصارية: أن رسول الله ﷺ علمها تقول في دبر كل صلاة: سبحان الله عشرا، والحمد لله عشرا، والله أكبر عشرا.
(٤٢٠٧) أم مالك البهزية
روى عنها طاوس اليماني نحو حديث مجاهد عن أم مبشر (٢) الأنصارية، قالت: سئل رسول الله ﷺ : أي الناس أفضل في الفتنة؟ قال: رجل أخذ برأس فرسه قد أخاف العدو وأخافه (٣)،
стр. 1944
ورجل اعتزل في ماله فعبد الله ربه، وأعطى حق ماله فقال رجل لطاوس:
أي العدو؟ قال: الشرك روى عنها مكحول.
(٤٢٠٨) أم مبشر (١) الأنصارية، امرأة زيد بن حارثة
يقال لها أم بشر بنت البراء ابن معرور، كانت من كبار الصحابة.
روى عنها جابر بن عبد الله أحاديث، منها قوله ﷺ : لا يدخل النار أحد شهد بدرا أو الحديبية، فقالت حفصة: فأين قول الله : «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها»؟ فقال رسول الله ﷺ : وقال: ثم ننجي الذين اتقوا. ولمجاهد عنها حديث أحسبه مرسلا.
(٤٢٠٩) أم مرثد الأسلمية
ويقال الغنوية، أسلمت يوم الفتح، وبايعت النبي ﷺ ،
روت عنها أم خارجة امرأة زيد بن ثابت: أن النبي ﷺ قال يوما: يشرف عليكم من هذا الوادي رجل من أهل الجنة، فأشرف عليهم علي بن أبي طالب.
(٤٢١٠) أم مسعود بن الحكم
روى عنها ابنها مسعود بن الحكم في صيام أيام التشريق، ومختلف في حديثها، فمنهم من يجعله لأم عمرو بن سليم. اختلف فيه ابن إسحاق ويزيد بن الهادي على عبد الله بن أبى سلمة، فجعله يزيد لأم عمرو ابن سليم، وجعله ابن إسحاق لأم مسعود بن الحكم. ومسعود بن الحكم من كبار التابعين ممن أدرك رسول الله ﷺ بمولده وسنين من عمرو.
(٤٢١١) أم مسلم الأشجعية
لها صحبة، حديثها عند أهل الكوفة، رواه الثوري عن حبيب بن أبى ثابت، عن رجل، عنها.
стр. 1945
(٤٢١٢) أم مطاع الأسلمية
مدنية، حديثها عند عطاء بن أبى مروان، عن أبيه، عنها روى عنها مولاها أنها شهدت خيبر مع رسول الله ﷺ فأسهم لها سهم رجل وفي ذلك نظر، وشهودها خيبر صحيح.
(٤٢١٣) أم معبد، زوجة كعب بن مالك الأنصاري السلمي
وهي أم معبد ابن كعب. روت عن النبي ﷺ في الخليطين
وروت: البذاذة من الإيمان. روى عنها ابنها معبد بن كعب بن مالك الأنصاري.
(٤٢١٤) أم معبد الأنصارية
روى عنها مولاها عن النبي ﷺ حديثها في الدماء، وهي غير التي قبلها (١) والله أعلم بالصواب.
(٤٢١٥) أم معبد الخزاعية
اسمها عاتكة بنت خالد أخت حبيش (٢) بن خالدة قد تقدم ذكرها في باب العين (٣) من أسماء النساء، وسلف ذكر خبرها في باب حبيش (٤) من أسماء الرجال من هذا الكتاب، وأذكرها هنا:
حدثنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان، إملاء منه علي، قال: حدثنا أبو محمد قاسم بن أصبغ.
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن حكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت ابن يسار الخزاعي الربعي الكعبي بقديد على باب حانوته قراءة لنا ظاهرا، قال:
حدثني أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه، عن جده حبيش (٢) بن خالد صاحب رسول الله ﷺ : أن رسول الله ﷺ حين خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا هو وأبو بكر، ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريط، مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبى بفناء القبة، ثم تسقى وتطعم،
стр. 1946
فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، وكان القوم مرملين مسنتين (١)، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر (٢) الخيمة فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال:
هل بها من لبن! قالت: هي أجهد من ذلك. قال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: نعم، بأبي أنت وأمى! إن رأيت بها حلبا فاحلبها، فدعا بها رسول الله ﷺ فمسح بيده ضرعها، وسمى الله، ودعا لها في شاتها فتفاجت (٣) عليه، ودرت واجترت، ودعا بإناء يربض (٤) الرهط، فحلب فيه ثجا حتى (٥) علاه البهاء (٦)، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، وشرب آخرهم. ثم أراضوا ثم حلب ثانيا فيها (٧) بعد ذلك حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، وبايعها، وارتحلوا عنها، فقلما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزالا مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال:
من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب حيال (٨) ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا. قال:
صفيه لي يا أم معبد. قالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة (٩)، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة (١٠) وسيم قسيم، في عينية دعج، وفي أشفاره عطف (١١)، وفي عنقه سطح، وفي صوته صحل، وفي لحيته كثاثة، أزج
стр. 1947
أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة، لا بائن من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا، أحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود (١)، لا عابس ولا مفند (٢).
قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد همت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا، فأصبح صوت بمكة عال يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول (٣):
جزى الله رب الناس خير جزائه … رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى (٤) فاهتدت به … فقد فاز (٥) من أمسى رفيق محمد
فيا لقصى ما زوى الله عنكم … ظبه من فعال لا تجازى (٦) وسؤدد
ليهن بنى كعب مقام (٧) فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت … عليه صريحا (٨) ضرة الشاة مزيد
فغادرها رهنا لديها لحالب … يرددها في مصدر ثم مورد
فلما سمع ذلك حسان بن ثابت جعل يجاوب الهاتف، وهو يقول (٩):
стр. 1948
لقد خاب قوم غاب عنهم نبيهم … وقدس من يسرى إليه ويغتدى
ترحل عن قوم فضلت عقولهم … وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم، من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا … عما يتهم هاد به كل مهتد (١)
لقد نزلت منه على أهل يثرب … ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب الله في كل مشهد (٢)
وإن قال في يوم مقالة غائب … فتصديقها في اليوم أوفى ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعادة جده … بصحبته من يسعد به الله يسعد
ليهن (٣) بنى كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصد
وحدثنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليه، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا مكرم بن محرز، عن أبيه محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو بن خويلد بن خالد بن منقذ ابن ربيعة، وأم معبد الخزاعية هي بنت خالد أخت خويلد، واسمها عاتكة، عن حزام بن هشام، عن أبيه حبيش صاحب النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ حين خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة ودليلهم عبد الله بن الأريقط الليثي مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة تحتبى بفناء القبة ثم تسقى وتطعم … وذكر الحديث إلى آخره سواء بمعنى واحد.
стр. 1949
قال أبو عمر: وقد قيدت في طرة الصفحتين ما بين الروايتين من خلاف.
(٤٢١٦) أم معقل الأنصارية
ويقال الأسدية.
روت عن النبي ﷺ :
عمرة في رمضان تعدل حجة. في إسناد حديثها اضطراب كثير. روى عنها ابنها معقل، وروى (١) عنها الأسود أبو (٢) يزيد ويوسف بن عبد الله بن سلام، وهي أم طليق، وعند بعض (٣) لها كنيتان.
(٤٢١٧) أم مغيث (٤)
روت عن النبي ﷺ في الخليطين وتحريم المسكر. تعد في أهل المدينة. حديثها عند محمد بن يوسف، عن أبيه، عنها.
يقال: إنها أم أم ربيعة بن أبى عبد الرحمن، وكانت قد صلت القبلتين مع رسول الله ﷺ .
(٤٢١٨) أم المنذر ابنة قيس الأنصارية
ويقال العدوية، مدنية. قيل اسمها سلمى. حديثها عند أهل المدينة:
روى عنها يعقوب بن أبى يعقوب، قالت:
دخل على النبي ﷺ ومعه علي وهو ناقة … الحديث.
(٤٢١٩) أم منيع الأنصارية
شهدت بيعة العقبة، واسمها أسماء بنت عمرو، وقد ذكرناها (٥).
باب النون
(٤٢٢٠) أم نصر المحاربة
حديثها عند أهل المدينة،
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا إبراهيم بن المختار، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن
стр. 1950
قتادة، عن أم نصر المحاربية، قالت: سأل رجل رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: أليس ترعى الكلأ، وتأكل الشجر؟ قال:
بلى. قال: فأصب من لحمها. قال أبو عمر: انفرد به إبراهيم بن المختار الرازي، عن محمد بن إسحاق، لا يجيء إلا من هذا الطريق، وليس مما يحتج به، وقد ثبتت الكراهة والنهى عنها من وجوه.
باب الهاء
(٤٢٢١) أم هاشم
وقيل أم هشام، بنت حارثة بن النعمان الأنصارية. روى عنها خبيب بن عبد الرحمن بن يساف. وروى عنها يحيى بن عبد الله، ولم يسمع منها بينهما عبد الرحمن بن سعد. قال أحمد بن زهير: سمعت أبى يقول: أم هشام بنت حارثة بايعت بيعة الرضوان.
(٤٢٢٢) أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم
أخت على بن أبى طالب شقيقته، أمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أم طالب وعقيل وجعفر وجمانة. اختلف في اسمها فقيل هند. وقيل فاختة، كانت تحت هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ (١) بن عمران بن مخزوم، أسلمت عام الفتح، فلما أسلمت أم هانئ وفتح الله على رسول الله ﷺ مكة، هرب هبيرة إلى نجران وقال حين فر متعذرا من فراره:
لعمرك ما وليت ظهري محمدا … وأصحابه جبنا ولا خيفة للقتل
ولكنى قلبت أمير فلم أجد … لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلى
وقفت فلما خفت ضيعة موقفي … رجعت لعود كالهزبر إلى (٢) الشبل
стр. 1951
قال خلف الأحمر: إن أبيات هبيرة في الاعتذار من الفرار خير من قول الحارث بن هشام. وقال الأصمعي: أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار قول الحارث بن هشام. وقال هبيرة أيضا بعد فراره يخاطب امرأته أم هانئ [هند (١)] ابنة أبى طالب بعد البيتين الذين مضيا في باب هند:
لئن كنت قد تابعت دين محمد … وعطفت الأرحام منك حبالها
فكوني على أعلى سحيق بهضبة … ممنعة لا تستطاع قلالها
فإني من قوم إذا جد جدهم … على أي حال أصبح اليوم (٢) حالها
وأنى لأحمي من وراء عشيرتي … إذا كثرت تحت (٣) العوالي مجالها
وطارت بأيدي القوم بيض كأنها … مخاريق ولدان ينوس ظلالها
وإن كلام المرء في غير كنهه … لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها
فولدت أم هانئ لهبيرة فيما ذكر الزبير عمر (٤)، وبه كان يكنى هبيرة وهانئا ويوسف وجعدة بنى هبيرة بن أبى وهب.
(٤٢٢٣) أم هانئ الأنصارية
امرأة من الأنصار، لا أقف على نسبها فيهم، حديثها عند ابن لهيعة. وقد اختلف عليه في اسمها، فقيل: أم قيس وقيل أم هانئ، والله أعلم بالصواب.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - أنه سمع درة بنت معاذ تحدث عن أم هانئ الأنصارية: أنها سألت رسول الله ﷺ أنتزاور إذا متنا، ويرى بعضنا بعضا، فقال: يكون النسم طيرا يعلق بالشجر حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس جسدها.
стр. 1952
باب الواو
(٤٢٢٤) أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويم (١) الأنصاري
وقيل:
أم ورقة بنت نوفل. هي مشهورة بكنيتها، واضطراب أهل الخبر في نسبها، كان رسول الله ﷺ يزورها ويسميها الشهيدة
وكانت حين غزا رسول الله ﷺ بدرا، قالت له: ائذن لي أن أخرج معكم.
أداوى جرحاكم، لعل الله يهدى إلى الشهادة. فقال لها رسول الله ﷺ : إن الله يهديك (٢) الشهادة، وقرى في بيتك، فإنك شهيدة.
وكان النبي ﷺ قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، فكانت تؤم أهل دارها حتى غمها غلام لها وجارية وقد كانت دبرتهما فقتلاها في خلافة عمر بن الخطاب، فبلغ ذلك عمر، فقام عمر في الناس، فقال:
إن أم ورقة غمها غلامها وجاريتها فقتلاها وإنهما هربا، وأمر بطلبهما فأدركا، فأتى بهما فصلبها، فكانا أول مصلوبين بالمدينة. وقال: صدق رسول الله ﷺ حين كان يقول: انطلقوا بنا نزور الشهيدة.
(٤٢٢٥) أم الوليد الأنصارية
حديثها عند الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عنها، عن النبي ﷺ في الموعظة وفي طلوع الشمس من مغربها … الحديث بكماله مخرج في تأويل قول الله : ﴿يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل .. ﴾. الآية، إلا إن الوازع بن نافع العقيلي منكر الحديث، يروى عن أبى سلمة وسالم [أحاديث] (٣) لا تعرف إلا به ولا يتابع عليها.
стр. 1953
قال أبو عمر: فهذا ما انتهى إلينا من الأسماء والكنى في الرجال والنساء من أصحاب رسول الله ﷺ ممن روى وجاءت عنه رواية أو انتظم ذكره في حكاية تدل على أنه رأى رسول الله ﷺ مولودا بين أبوين مسلمين أو قدم عليه أو أدى الصدقة إليه، وقد جاءت أحاديث عن رجال منهم لا يذكرون بنسب ولا كنية، ولا يسمون، وعن نساء لا يعرفن إلا بجدة فلان أو عمة فلان ونحو ذلك، وما انتهت إلينا معرفته من ذلك كله فقد ذكرناه بعون الله تعالى وفضله، وتركنا ذكر امرأة فلان وجدة فلان أو ابنة فلان أو عمة فلان أو فلانة، إذا لم يذكر لها اسم ولا كنية، وذلك موجود في المسندات المؤلفات، ومن وقف على ما ذكرنا في كتابنا هذا من أسماء الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وما تضمنه من عيون أخبارهم فقد أخذ بحظ وافر من علم الخبر ومعرفة الحديث لما فيه من الوقوف على المرسل من المسند واستولى على معرفة أهل القرن الأول المبارك وتلك المنزلة التي هي نصاب على الخبر ومفتاح فهم الأثر، وإلى الله نرغب في الشكر على ما أولاه والتوفيق لما يرضاه.
[والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين. وجميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين] (١).
стр. 1954
١ - مؤلف الكتاب
هو يوسف بن عبد الله (١) بن محمد بن عبد البر النَمَرِي القرطبي المالكي، أبو عمر، من أكابر حفاظ الحديث، يقال له حافظ المغرب، ولم يكن بالأندلس مثله في الحديث، ولد بقرطبة، وفارق قرطبة وجال في غرب الأندلس مدة، ثم تحول إلى شرق الأندلس وسكن دانية من بلادها، وبنسبة وشاطبة في أوقات منطقة. ولى قضاء لشبونة وشنترين، في أيام ملكها المظفر بن الأفطس.
كتبه:
١ - الدرر في اختصار المغازي والسير.
٢ - العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم.
٣ - الاستيعاب في تراجم الصحابة.
٤ - جامع بيان العلم وفضله.
٥ - بهجة المجالس في المحاضرات.
٦ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء.
٧ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد.
٨ - الاستدراك لمذاهب الأعصار فيا تضمنه الموطأ من معاني الرأى والآثار.
٩ - الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار.
١٠ - قبائل العرب وأنسابهم.
شيوخه:
روى بقرطبة عن أبي القاسم خلف بن القاسم الحافظ، وعبد الوارث بن
_________
(١) في الوفيات: بن عبد البر.
стр. 1955
سفيان، وأبي سعيد نصر. وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي عمرو الباجي.
وأبي عمر الطلمنكي. وأبي الوليد الفرضي. وغيرهم.
اتصاله بأهل المشرق:
وكتب إليه من أهل المشرق:
أبو القاسم السقطي المسكي، وعبد الغني بن سعيد الحافظ. وأبو ذر الهروي.
وأبو محمد النحاس المصرى، وغيرهم.
وفاته:
وتوفي الحافظ أبو عمر يوم الجمعة آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة بمدينة شاطبة من شرق الأندلس.
٢ - الكتاب ومخطوطاته
الكتاب من أمهات كتب التاريخ الإسلامي، اعتمد عليه ابن حجر وابن الأثير في كتابيهما ووثقاه.
وهو يترجم "لأصحاب الرسول (رجالا ونساء) مِمَّنْ روى، أو جاءت عنه رواية، وانتظم ذكره في حكاية تدل على أنه رأى رسول الله مولودا بين أبوين مسلمين أو قدم عليه، أو أدى الصدقة إليه، وكذلك النساء اللاتي لا يعرفن إلا بجدة فلان أو عمة فلان ونحو ذلك".
وقد قال هو نفسه عن كتابه:
"ومن وقف على ما ذكرنا في كتابنا هذا من أسماء الصحابة وما تضمنه من عيون أخبارهم فقد أخذ بحظ من علم الخبر ومعرفة الحديث". وقد قسم المؤلف كتابه أقساما:
стр. 1956
١ - المقدمة، وفيها تحدث عن الرسول، وغزواته، وزوجاته، وفضائله، وأعلام نبوته، وولده.
٢ - أسماء الصحابة، وجعله أبوابا على ترتيب خاص، وقد عدلنا ترتيبه ليسهل الرجوع إلى الكتاب والبحث فيه.
٣ - كتاب كنى الرجال، وذكر فيه من عرف من الصحابة بكنيته واشتهر بها ولم يوقف على اسمه، أو وقف على اسمه ولكن غلبت عليه كنيته فلم يعرف إلا بها، ممن اختلف في اسمه أو اتفق عليه، ورتبه أيضا، ولكني عدلت ترتيه أيضا.
٤ - كتاب النساء.
وقد ذكر فيه النساء الرواة وغيرهن ممن أتى في الروايات ذكرهن ممن رأى النبي وسمع منه، وحفظ عنه منهن، ورتبه أيضا على طريقته؛ ولكني عدلت ترتيبه أيضا.
٥ - كتاب كنى النساء:
وقد ذكر فيه "أم فلان" ممن غلبت عليها كنيتها، واتبع فيه ترتيبه الخاص، وسرت في ترتيبه على حسب ما اتجهنا في ترتيب الكتاب كله.
стр. 1957
مخطوطات الكتاب
١ - نسخة الجامعة العربية، وهي من أقدم مخطوطات الكتاب وأوثقها، وقد رمزنا إليها بالحرف (م).
٢ - الجزء الثاني من نسخة أخرى بخط قديم، ويبدأ من حرف الحاء المهملة وينتهي بحرف الظاء المعجمة، وعدد أوراقه ٢٢٩ ورقة وهو برقم ٢٢٧ بدار الكتب، وقد رمز إليه بحرف (س).
٣ - الجزآن الثالث والرابع من نسخة أخرى بقلم معتاد بخط قديم ويبدآن بمن اسمه عبد الله بن شهاب وينتهيان بمن اسمه سنين أبو جميلة الضمري، وهما في ٣٨٦ ورقة وهما برقم ٣ وقد رمزنا إليها بالحرف (ت).
٤ - مجلدان من نسخة أخرى ثلاثة أجزاء، وهما:
الأول، ويبتدئ من أول الكتاب إلى حرف الطاء، والثالث وأوله مسعود بن عروة وينتهي بنهاية الكتاب وهي برقم ٢ وقد رمزنا إليها بالحرف (أ).
٥ - هذا، وقد كان "هوامش الاستيعاب" من الكتب التي هدتني في كثير من المواضع إلى الصواب. وهو تأليف إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي، وقد صورته من الجامعة العربية.
وقد رجعت في ضبط الأعلام إلى كثير من المراجع التي أشرت إليها في هوامش الكتاب.
وأرجو أن يكون الله قد وفق إلى الصواب فيما حققت من أصول هذا الكتاب.
علي البجاوي
مصر الجديدة في ١٣ من المحرم سنة ١٣٨٠
يوليه سنة ١٩٦٠