الميت بالأضحية ومن وجد شيئًا من هذا فليخبرنا به.
ولهذا نقول: الأصل في مشروعية الأضحية أن تكون عن الأحياء لا عن الأموات.
وقد اختلف العلماء هل تشرع عن الميت أم لا تشرع:
والجواب: قال بعض العلماء: أنها ليست بمشروعة، وقال آخرون: بل هي كالصدقة فقاسوها قياسًا على الصدقة لأنه لم يجدوا لها أصلاً في السنة، ولا شك أن الصدقة جاءت السنة بجوازها، فقد
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها وإنها لو تكلمت لتصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: "أنعم" (١) ، واستأذنه أبو لبابة ﵁ أن يتصدق بمخرافه أي بنخله لأمه وقد ماتت فأذن له. أما أن أحدًا من الصحابة ضحى عن أمه أو
استأذن النبي ﷺ أن يضحي عن أمه فهذا لم يرد.
والأضحية عن الميت تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أضحية أوصى بها الميت، فهنا نعمل بها ونضحي للميت لوصيته، وهذه الأضحية لا إشكال فيها؛ لأنها تنفيذ أمر أوصى به الميت.
القسم الثاني: أن يضحي عن الميت تبعًا، مثل أن يضحي
стр. 10047
الإنسان عنه وعن أهل بيته وينوي كل أقاربه الأحياء منهم والأموات وهذا أيضًا جائز ويمكن أن يقال: إن قول النبي ﷺ : "اللهم هذا عن محمد واس محمد" (١) يشمل الحي والميت منه ولكن الميت هنا دخل تبعًا والشيء الذي يتبع ليس كالشيء الذي يستقل.
القسم الثالث: أن يضحي للميت استقلالاً بدون وصية، فهذا هو ما ذكرته بأنه لا دليل عليه لا عن الرسول ﷺ ولا عن الخلفاء الراشدين- ﵃ أنهم ضحوا لأحد من الأموات استقلالاً بدون وصية.
وإذا قلت: إن الأضحية للأحياء وليس للأموات إلا تبعًا فهل مطلوب من أهل الميت أن يضحي كل واحد منهم عن نفسه؟ الجواب: لا، السنة أن يضحي رب البيت عنه وعن أهله، لا كل واحد في البيت يضحي ودليل ذلك أن رسول الله ﷺ ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته، وقال أبو أيوب الأنصاري ﵁: (كان الرجل على عهد النبي ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته) (٢) ولو كان يشرع لكل واحد من أهل البيت أن يضحي لكان
стр. 10048
ذلك ثابتًا في السنة، ومعلوم أن زوجات الرسول ﵊ لم تكن واحدة منهن تضحي طوال صحبة النبي ﷺ .
فإن قال قائل لعل ذلك لفقرهن.
فالجواب: إن هذا احتمال وراد لكنه غير متيقن، لكنه جاء في الآثار بأن من زوجات الرسول ﷺ من كانت غنية، وها هي أم المؤمنين عائشة- ﵂ جاءت إليها فقيرة عليها دين كتابة أمة اشترت نفسها من أسيادها بتسع أواق من الفضة، والأوقية
أربعون درهم، فتكون تسع أواق ثلاث مئة وستين درهماَ، فجاءت تستعين أم المؤمنين عائشة- ﵂ تقول: أعينيني قالت عائشة لها: (إن أحب أهلك أن أعدها لهم، ويكون ولاؤك لي
فعلت) (١) يعني أن أنقدها لهم نقدَا، وهذا يدل على أنه كان عندها مال، أتدرون كم تحصل من الغنم بثلاث مئة وستين درهماً. الشاة الواحدة تساوي والله أعلم عشرة دراهم.
والدليل أن النبي ﷺ قال في مسالة الزكاة: أنه يعطي معها شاتين أو عشرين درهماً، وهذا يدل على أن الشاة في ذلك الوقت تساوي عشرة دراهم.
إذن الحصول على الأضحية في ذلك الوقت متيسر، ومع ذلك
стр. 10049
لم يكن كل واحد من أهل البيت يذبح أضحية.
وفئة منا الآن أيسر الله عليها فصار بعض أصحاب البيوت كل فرد بأضحية مستقلة، ولعلهم يظنون أن الأضحية تشبه زكاة الفطر مطلوبة من كل واحد، وليس كذلك.
فالأضحية يذبحها قيّم البيت عن جميع أهل بيته وهذه هي السنة.
ثم إن الأضحية كما أشرت إليه آنفاً، المقصود منها: التقرب إلى الله بالذبح، بدليل أن الإنسان لو اشترى لحم عشر من الإبل وضحى بشاة واحدة فالأضحية بشاة واحدة أفضل، مع أن ذبح عشر من الإبل وتوزيعها على الفقراء أنفع لهم، لكن المقصود هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح وعلى هذا نقول: إذا كانت الأضحية عبادة مشروعة فإن هذه العبادة يجب أن يتمشى فيها الإنسان على ما تقتضيه الشريعة، والشريعة، جاءت بشروط معينة للأضاحي وهي:
الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام.
الشرط الثاني: أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا.
الشرط الثالث: أن تكون سليمة من العيوب المانعة.
الشرط الرابع: أن تكون في الوقت المحدد لها شرعًا.
هذه هي الأضاحي التي جاء ذكرها في القرآن والسنة وأجمع
стр. 10050
المسلمون على مشروعيتها، ولا ينبغي للإنسان أن يدعها.
فإذا قال قائل: هل يجزئ أن يشترك جماعة في أضحية واحدة؟
والجواب: إن كانت من الإبل أو البقر فنعم يشترك فيها سبعه، والسُّبع يقوم مقام الواحدة من الغنم، وعلى هذا فإنه يجوز أن يضحي بالسبع من الإبل أو البقر عنه وعن أهل بيته، لأن الشرك جاء على سبع، والسبع قائم مقام الشاة، لكن ظن بعض الناس أنه لا يجوز أن يجعل الإنسان السبع عنه وعن أهل بيته، فهذا ليس له أصل لا من السنة ولا من كلام أهل العلم، وإنما يجزئ السبع عما تجزئ عنه الشاة، فكما أن الإنسان يجوز أن يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ولو كانوا مئة، يجوز أن يضحي بالسُّبع عنه وعن أهل بيته ولو كانوا مئة.
فإذا قال قائل: هل يجوز أن تجمع وصايا في وصية واحدة إذا كانت لا تكفي؟.
فالجواب: لا يجوز، لأن كل واحد من الموصين يريد أضحية مستقلة، هذا من جهة؛ ولأن الشرع لم يأت باشتراك أكثر من واحد في الواحدة من الضأن، أو الماعز، وإنما جاء الاشتراك في الإبل
والبقر، ولو جوزنا أن نجمع سبع وصايا لحكمنا أن الشاة الواحدة تجزئ عن سبعة، وهذا خلاف ما جاء في الشرع.
стр. 10051
قد يقول قائل: أليس المراد الصدقة ولو أنك تصدقت بعشرة دراهم عن عشرة رجال لكانت جائزة؟
والجواب: نقول: لا، المقصود بالأضحية التقرب إلى الله بالذبح، وإذا كان كذلك فلا بد من أن يكون جارَيا على ما تقتضيه الشريعة.
فإذا قال قائل: لو كانت الوصية لواحد لكنها نقصت عن العدد الذي عينه مثل أن يوصي شخص بثلثه ويجعل فيه عدة ضحايا فأضحية لوالديه، وأضحية لأجداده، وأضحية لزوجته، فنقص الريع
عن هذه الأضاحي، هل يجوز أن نجمعها في واحدة؟
الجواب: نعم يجوز؛ لأن الموصي واحد، ونحن نعلم علم اليقين أنه لو كان حيًّا لأجاز ذلك، والاشتراك في الثواب ليس كالاشتراك في الملك، بمعنى أنه يجوز أن أشرك في الثواب من شئت
حتى في الشاة الواحدة، فيجوز أن أقول هذه عني وعن أهل بيتي ولو كانوا عشرة، ويجوز أن أقول هذه عني وعن جميع المسلمين وهي شاة واحدة، فالثواب لا حصر له، لكن الملك لا يشترك اثنان فأكثر في أضحية واحدة، إلا فيما ورد الشرع فيه بالتعدد كالإبل والبقر.
ولعلنا نتمم ذلك بالكلام على العقيقة وهي: التي تذبح للمولود، وقد ثبتت في السنة، ومن العلماء من قال بوجوبها، وأن من
стр. 10052
لم يعق عن ولده فهو آثم ولا شك أن العقيقة سنة مؤكدة، عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة، تذبح في اليوم السابع، لأن أيام الدهر تمر على هذا المولود فلما مرت عليه الأيام كلها صار أنسب ما يكون فيه التكرار، فإذا ولد المولود في يوم فإن العقيقة تكون في اليوم الذي قبله. إذا ولد يوم السبت فالعقيقة يوم الجمعة. وإذا ولد يوم الجمعة فالعقيقة يوم الخميس، المهم أن تكون العقيقة في اليوم الذي قبل يوم ولادته.
والعقيقة تؤكل، ويُطعم منها الجيران والفقراء، ويدعى إليها أيضَا، فهي جامعة نجين الدعوة إليها، والإطعام منها، والصدقة.
وأما الأضاحي فإنه يؤكل منها ويهدى ويتصدق.
والعقيقة إذا لم تكن في اليوم السابع فمتى تكون؟
والجواب: قال العلماء: تكون في اليوم الرابع عشر، وإذا فات تكون في اليوم الحادي والعشرين، وإذا فاتت لأسابيع فتذبحها في أي يوم، ولكن ينبغي للإنسان أن يحرص على أن تكون في اليوم السابع.
أما تسمية المولود: فإذا لم يكن الاسم قد أُعدّ فيؤجل إلى اليوم السابع، ليكون في اليوم الذي تكون فيه العقيقة، وإذا كان قد أُعدّ قبل فيسمى حين ولادته.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين.
стр. 10053
العقيقة
*السنة في العقيقة
*معنى "كلام غلام مرتهن بعقيقته".
*ذبح العقيقة إذا قدم ضيف.
*من لم يجد ثمن العقيقة.
*الحكمة من كون العقيقة في اليوم السابع.
*المولود الميت هل يعق عنه؟
*الاشتراك في البدنة للعقيقة.
*من لم يعق عنه هل يعق عن نفسه؟
*حلق شعر المولود.
*هل يحلق شعر البنت؟
*التسمية وما يتعلق بها.
*من نزل منزلاً أو نجح في اختبار فهل يذبح ذبيحة؟
стр. 10054
س١٣٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن معنى العقيقة، وما السنة في توزيعها .
فأجاب بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالعقيقة، سنة مؤكدة ينبغي للقادر عليها أن يقوم بها، وهي مشروعة في حق الأب خاصة، تذبح في اليوم السابع من ولادة الطفل.
فإذا ولد في يوم الخميس مثلاً فإنها تذبح في يوم الأربعاء، وإذا ولد في يوم الأربعاء تذبح في يوم الثلاثاء.
المهم أنها تذبح قبل يوم من اليوم الذي ولد فيه من الأسبوع الثاني، وإنما ذكرت ذلك؟ لئلا يتعب الإنسان في العد متى يكون السابع.
فنقول: السابع هو ما قبل يوم ولادته من الأسبوع الثاني، فإذا ولد كما مثلت في الخميس كان يوم الأربعاء، وإذا ولد يوم الأربعاء كان يوم الثلاثاء وهلم جرّا، وتكون عن الذكر شاتان متكافئتان- أي متقاربتان في الكبر والسن والوصف- وعن الجارية الأنثى شاةً واحدة، وإن اقتصر على شاة واحدة في الذكر حصلت بها السنة، لكن الأكمل شاتان تذبح في اليوم السابع، ولابد أن تبلغ السن المعتبر
стр. 10055
شرعًا وهو: ستة أشهر بالنسبة للضأن، وسنة للماعز لقول النبي ﷺ :
"لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضان" (١) ، وهذا عام في كل ما يذبح تقربًا إلى الله كالعقيقة والهدي والأضحية، ولابد أن تكون سليمة من العيوب المانعة من
الإجزاء وهي أربعة بينها النبي ﷺ حين سئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فقال: "أربعًا، وأشار بيده، العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البيِّن عرجها، والعجفاء" (٢) ، يعني الهزيلة التي تنقي أي ليس فيها مخ، وما كان مثل هذه العيوب فإنه بمنزلتها.
أما مقدار ما يؤكل ويوزع؟
فنقول: يؤكل منها ويهدى ويتصدق، وليس هنالك قدر لازم اتباعه في ذلك، فيأكل ما تيسر، وجهدي ما تيسر، ويتصدق بما تيسر، وإن شاء جمع عليها أقاربه وأصحابه، إما في البلد وإما خارج البلد، ولكن في هذه الحال لابد أن يعطي الفقير منها شيئًا، ولا حرج أن يطبخها ويوزع هذا المطبوخ، أو يوزعها وهي نية، والأمر في هذا
واسع.
стр. 10056
إذا لم يتيسر أن تذبح في اليوم السابع، فإن العلماء يقولون: تذبح في اليوم الرابع عشر، فإذا لم يتيسر تذبح في اليوم الحادي والعشرين، ثم بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع، هكذا قال أهل العلم، والأمر في هذا واسع، لو أنه مثلاً ذبح في الثامن، أو العاشر، أما ما أشبه ذلك أجزأه، لكن الأفضل أن يحافظ على اليوم السابع.
س١٣٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما معنى قوله ﷺ : "كل غلام مرتهن بعقيقته ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: معنى قوله ﷺ : "كل غلام مرتهن بعقيقته" (١) أن الغلام محبوس عن الشفاعة لوالديه يوم القيامة إذا لم يعق عنه أبوه، هكذا فسره بعض أهل العلم، وقال بعض العلماء: (مرتهن بعقيقته) يعني: أن العقيقة من أسباب انطلاق الطفل في مصالح دينه ودنياه، وانشراح صدره عند ذلك، وأنه إذا لم يعق عنه فإن هذا قد يحدث له حالة نفسية توجب أن يكون كالمرتهن، وهذا القول أقرب، وأن العقيقة من أسباب صلاح الولد، وانشراح صدره، ومضيه في أعماله.
стр. 10057
س١٣٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن العقيقة إذا ذبحها بمناسبة قدوم ضيف فهل تجزئ ؟
فأجاب بقوله: لا تجزئ؛ لأن العبادة يجب أن تكون خالصة، ولأنه لو فتح هذا الباب لانسد باب العقيقة، وصار كل من حصل له مناسبة ذبح شيئًا ونواه عقيقة، وإذا لم يكن مناسبة أخر العقيقة حتى تحصل المناسبة، وهذا معناه سقوط ذبح العقيقة بنية العبادة؛ ولأن فعل هذا مقصود به إحياء ماله ووقايته، وقد ذكر الإمام أحمد ﵀ في المزكي أنه لا يحابي في زكاته، ولا يدفع بها مذمة، ولا يحيي بها مسألة، ولا فرق بين أن يعينها عقيقة من قبل أن ينزل به الضيف، أو يشتري ذلك بعد نزوله به؛ لأن المعنى واحد، وإذا كان قد عينها من قبل فلينتظر وليشتر للضيف غيرها، نعم لو ذبحها قبل نزول الضيف به ثم صادف نزوله به بعد ذلك فهذا لا شك أنها تجزئ، أو نوى أن يذبحها في اليوم المعين فنزل به الضيف ذلك اليوم فالظاهر أنها تجزئ أيضًا.
س١٣٧: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن معنى العقيقة؟ وهل هي سنة مؤكدة أو مستحبة؟ ومن لم يفعلها هل هو آثم ؟
فأجاب بقوله: العقيقة هي: الذبيحة عن المولود، وهي
стр. 10058
مأخوذة من العق وهو: القطع؛ لأن الذابح يقطع أوداجها وما يجب أن يقطع في حال الذبح.
وهي سنة للمولود الذكر اثنتان، وتجزئ واحدة، وللأنثى واحدة، والسنة أن يكون ذبحها في اليوم السابع من ولادته، قال العلماء: فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي واحد وعشرين، فإن فات ففي أي يوم، ويأكل منها، ويهدي ويتصدق، وإن شاء جمع عليها أصحابه وأقاربه وجيرانه، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها على القادر، والصحيح أنها ليست بواجبة على القادر، وإنما
يكره للقادر تركها.
س١٣٨: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما معنى عقيقة المولد؟ وهل هي فرض أم سنة ؟
فأجاب بقوله: عقيقة المولود هي: الذبيحة التي تذبح تقربًا إلى الله ، وشكرًا له على نعمة المولود في اليوم السابع من ولادته.
وقد اختلف أهل العلم في كونها سنة، أو واجبة، وأكثر أهل العلم على أنها سنة مؤكدة، حتى إن الإمام أحمد- ﵀ قال: يقترض ويعق.
стр. 10059
يعني أن الذي ليس عنده مال يقترض ويعق، ويخلف الله عليه، لأنه يحي سنة، والمراد بقوله ﵀ (يقترض) أي من يرجو الوفاء في المستقبل، وأما الذي لا يرجو الوفاء في المستقبل فلا ينبغي أن
يقترض ليعق؟ وهذا من الإمام أحمد ﵀ دليل على أنها سنة مؤكدة وهو كذلك، فينبغي أن يعق الإنسان اثنتين عن الذكر، وعن الأنثى واحدة، وتكون في اليوم السابع يأكل منها، وجهدي ويتصدق، ولا حرج أن يتصدق منها، ويجمع عليها الأقارب والجيران يأكلونها مطبوخة مع الطعام.
س١٣٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن رجل لم يذبح العقيقة لكونه لا يجد المال فهل عليه شيء ؟
فأجاب بقوله: ليس عليك شيء ما دمت لا تستطيع أن تقوم بهذا العمل؛ لأن الله تعالى يقول في كتابه: (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (١) ويقول: (لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (٢) وقال النبي ﷺ : "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (٣) ، فإذا كان الإنسان فقيرَا عند
стр. 10060
ولادة أولاده فليس عليه عقيقة؛ لأنه عاجز والعبادات تسقط بالعجز عنها.
س١٤٠: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: الهدايا التي تقدم للأطفال حديثي الولادة هل للأم التصرف فيها بإهداء أو بيع أو نحوه ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: الهدايا التي يهدى للمولود أول ما يولد هي ملك له، والأم ليس لها ولاية على ولدها مع وجود أبيه، وعلى هذا فلا يحل لها أن تتصرف فيها إلا بإذن أبيه، فإذا أذن فلا
بأس، وسواء كان المولود بنتًا أو ابنًا الحق في المال للأب لا للأم.
س١٤١: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل يستدين الإنسان لأجل العقيقة ؟
فأجاب بقوله: الاستقراض من أجل العقيقة ينظر إذا كان يرجو الوفاء كرجل موظف لكن صادف وقت العقيقة أنه ليس عنده دراهم فاستقرض من أحد حتى يأتي الراتب، فهذا لا بأس به، وأما
إذا كان لا يرجو الوفاء ليس له مصدر يرجو الوفاء منه فهذا لا ينبغي له أن يستقرض.
стр. 10061
قال الإمام أحمد ﵀ في العقيقة: يقترض يخلف الله عليه، لأنه أحيا سنة، لكن يُحمل كلامه على ما ذكرت على التفصيل، يعني شخصًا يستطيع أن يوفي، وإذا كان معسرًا في الطفل الأول وبعد أربعة أطفال أنعم الله عليه بالمال فإنه يبتدئ من الأخير الذي أنعم الله عليه حين ولادته، أما الأولون فقد سقطت عنه عقيقتهم؛ لأنه كان معسرًا.
س١٤٢: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من لم يعق عن أحدٍ من أولاده فماذا عليه الآن ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: إذا عق عنهم الآن فهو حسن، إذا كان جاهلاً أو يقول: غدًا أعق، حتى تمادى به الوقت.
أما إذا كان فقيرًا حين مشروعية العقيقة فلا شيء عليه.
س١٤٣: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما الحكمة في أن العقيقة تسن في السابع ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: ذكر ابن القيم أن من الحكمة في ذلك أن اليوم السابع يصادف تمام مرور أيام الدهر عليه كلها، قال ﵀: وحكمة هذا والله أعلم أن الطفل حين يولد يكون أمره
متردداً فيه بين السلامة والعطب إلى أن تأتي عليه مدة يستدل بما
стр. 10062
يشاهد من أحواله فيها على سلامة بنيته، وصحة خلقته، وأنه قابل للحياة، وجعل مقدار تلك المدة أيام الأسبوع، فإنه دور يومي، وهذه الأيام أول مراتب العمر، فإذا استكملها المولود انتقل إلى المرتبة الثانية وهي الشهور، كانت ستة الأيام غاية تمام الخلق، وجعل فك رهانه في اليوم السابع، كما جعل الله اليوم السابع من الأسبوع عيدًا لهم، وفيه اجتماع الخليقة، وقد جرت حكمة الله بتغيير حال العبد في كل سبعة، والسبعة طور من أطواره وطبق من أطباقه. اهـ بمعناه.
س١٤٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما رأيك فيمن يؤخر العقيقة عن وقتها؟ وما معنى قول النبي ي: (كل غلام مرتهن بعقيقته) (١) ؟ حفظكم الله ورعاكم
فأجاب بقوله: الصحيح أن العقيقة ليست واجبة وأنها سنة مؤكدة ولا ينبغي للإنسان تركها حتى إن الإمام أحمد ﵀ قال: (إذا لم يجد فليستقرض ويخلف الله عليه، إنه أحيا سنة) لكن قول
الإمام أحمد ﵀ فليستقرض مقيد بما إذا كان يرجو الوفاء كإنسان حلت عليه العقيقة وليس عنده دراهم لكن يعرف في آخر الشهر سيأتيه الراتب، فهذا نقول له: استقرض واذبح العقيقة في
стр. 10063
وقتها في اليوم السابع، أما الإنسان الذي لا يرجو الوفاء فلا يستقرض؛ لأن العقيقة سنة، والدين واجب قضاؤه، أما من أخرها بلا عذر وكان من نيته أن يفعل لكنه تهاون فهذا- إن شاء الله-
يؤجر عليها، لكن أجرها أقل من ذبحها في وقتها وهو اليوم السابع من ولادته، فإذا ولد الإنسان في يوم الأربعاء فتكون العقيقة يوم الثلاثاء، وهذه قاعدة في اليوم الذي قبل ولادته تكون العقيقة، وإن
ولد يوم الأربعاء فالعقيقة يوم الثلاثاء، وإن ولد يوم الثلاثاء فالعقيقة يوم الاثنين، وإن ولد يوم الاثنين فالعقيقة يوم الأحد وهلم جرًّا.
وأما التوزيعْ فالأفضل: أن يوزعها ويدعو إليها، يوزع البعض على الفقراء وعلى الجيران ويدعو حتى يظهر السنة وتتبين السنة.
ومعنى الحديث: "كل غلام مرتهن بعقيقته" (١) قال بعض أهل العلم: إنه مرتهن لا يشفع لوالديه يوم القيامة، ولكن ابن القيم- ﵀ ضعف هذا القول، وقال: مرتهن أنه يكون منحبسًا
منقبضًا، قد يفوته الكثير من المصالح؛ لأن المرتهن الشيء المحبوس، كما لو رهنت مثلاً السيارة عند الدائن فقد انحبست عنك مصلحتها.
стр. 10064
س١٤٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل هناك زمن محدد لذبح العقيقة؟ ومتى يحلق شعر المولود؟ وهل هو خاص بالذكر ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: شعر المولود يحلق في اليوم السابع إذا كان ذكرًا، وأما الأنثى فلا يحلق رأسها، وإذا حلق شعر الرأس فإنه يتصدق بوزنه فضة كما جاء في الحديث (١) ، فالأفضل أن تكون في اليوم السابع، قال العلماء: فإن فات اليوم السابع ففي اليوم الرابع عشر، فإن فات ففي اليوم الحادي والعشرين، فإن فات ففي أي وقت، على أنه لا حرج أن يذبح العقيقة في اليوم السادس، أو الخامس، أو العاشر، أو الثاني عشر، لكن الأوقات المفضلّة هي: فقط السابع، والرابع عشر، والحادي والعشرين.
س١٤٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل تشرع العقيقة للميت ؟
فأجاب بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
стр. 10065
العقيقة لا تشرع للميت وإنما تشرع عند الولادة في اليوم السابع من ولادة الإنسان، فيشرع لأبيه أن يعق عن هذا الولد، سواء كان ذكرًا أم أنثى، لكن الذكر له عقيقتان، والأنثى لها عقيقة واحدة،
تذبح في اليوم السابع ويؤكل منها ويتصدق، ولا حرج على الإنسان إذا ذبحها في اليوم السابع أن يدعو إليها أقاربه وجير انه، وأن يتصدق منها بشيء، فيجمع بين هذا وهذا، وإذا كان الإنسان غير واسع اليد، وعق عن الذكر بواحدة أجزأ ذلك.
قال العلماء: وإذا لم يمكن في اليوم السابع ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يمكن ففي اليوم الحادي والعشرين فإن لم يمكن ففي أي يوم شاء.
وأما الميت فإنه لا يعق عنه، ولكن يدعى له بالرحمة والمغفرة، والدعاء له خير من غيره؟ ولهذا قال النبي ﵊: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١) فقال ﵊: أو ولد صالح يدعو له، ولم يقل: (أو ولد صالح يصوم له، أو يصلي له، أو يتصدق عنه) أو ما أشبه هذا، فدل على أن الدعاء أفضل من العمل الذي يهدى إلى الميت، وإن أهدى الإنسان إلى الميت عملاً صالحًا كأن
стр. 10066
يتصدق بشيء ينويه للميت، أو يصلي ركعتين ينويها للميت، أو يقرأ قرآن يقرأه للميت فلا حرج في ذلك، ولكن الدعاء أفضل من هذا
كله؛ لأنه هو الذي أرشد إليه النبي ﷺ .
س١٤٧: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: رجل له بنات ولم يعق لهن، وهن الآن متزوجات فما على والدهن ؟
فأجاب بقوله: العقيقة سنة مؤكدة، للذكر اثنتان وللأنثى واحدة، وإذا اقتصر على واحدة للذكر فلا حرج، وهي سنة في حق الأب، فإذا جاء وقت العقيقة وهو فقير فليس عليه شيء، لقول الله
تعالى: (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (١) وإذا كان غنيًّا فهي باقية على الأب، وليس على الأم ولا على الأولاد شيء منها.
س١٤٨: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: رجل أجل عقيقة ولده حتى ترجع زوجته إلى بيته بعد الولادة؟ لكي يجمع عليها الأقارب، فهل يجوز أم لا ؟
فأجاب بقوله: الظاهر الإجزاء إن شاء الله، إذا أظهر أنها هي عقيقة الولد.
стр. 10067
س١٤٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل يجوز أن يشترك سبعة من الرجال في جل، ولكنها ليس في أضحية وإنما في عقيقة قياسا على الأضحية ؟
فأجاب بقوله: لا يصح الاشتراك في البقر أو الإبل في العقيقة؛ لأن النبي ﷺ ذكر في العقيقة أنها عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة (١) ، فلابد من نفس كاملة، ولو اشترك جماعة في بعير لم يكن كل واحد منهم أتى بنفس كاملة إنما أتى ببعض نفس، ولهذا قال العلماء:
إنه لا يجزئ في العقيقة اشتراك في بعير أو بقرة، بل قالوا: إن الشاة في باب العقيقة أفضل من البعير، فلو جاءنا إنسان وقال: أنا أحب أن أعق عن ولدي بقرة صغيرة هل هذا أفضل أو أن أعق بشاة؟ قلنا: الشاة أفضل؛ لأن هذا هو الذي وردت به السنة، ودع البقرة الصغيرة لك للأكل، أما العقيقة فاذبحها من الغنم كما جاء في الحديث.
س١٥٠: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: جماعة إذا ولد لهم مولود يوم الخميس قاموا بذبح خروف الخميس المقبل وتوزيعه لثلاثة أقسام، قسمان للأصهار وقسم للزوج، فهل يصح فعلهم،
وإذا لم يعط الأصهار سبب شقاق ونزاع ؟
стр. 10068
فأجاب- ﵀ بقوله: ما ذكر عن عمل هؤلاء في العقيقة، فنقول: العقيقة سنة مؤكدة لا ينبغي للقادر عليها أن يدعها، وُيسن أن تذبح في اليوم السابع من الولادة، لا في اليوم الثامن كما قال السائل.
فإذا ولد في يوم الأربعاء مثلاً كانت العقيقة في يوم الثلاثاء، وإذا ولد في يوم الثلاثاء كانت العقيقة يوم الاثنين، وإذا ولد في يوم الاثنين كانت العقيقة في يوم الأحد، وإذا ولد في يوم الأحد كانت
العقيقة في يوم السبت، وهكذا.
ثم أن العقيقة لا تسن من غير الغنم لا تسن من البقر ولا من الإبل، وإنما السنة أن تكون من الغنم، عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة، ومع قلة ذات اليد تكفي شاة واحدة عن الذكر.
ثم إنه لا ينبغي أن يكون بين الزوج وأصهاره شيء من الشقاق والنزاع من أجل توزيع هذه العقيقة، بل توزع إما أثلاثًا، أو أنصافًا، يجعل للفقراء منها نصيب، وللأهل والجيران منها نصيب،
وللأصدقاء منها نصيب، وإن شاء صاحبها إذا أدى ما للفقراء منها أن يطبخها ويجمع عليها فلا بأس، والأمر في هذا واسع، قال العلماء: وإذا فات ذبحها في اليوم السابع فإنها تذبح في اليوم الرابع عشر، وإذا فات في اليوم الرابع عشر فإنها تذبح في اليوم الحادي والعشرين،
стр. 10069
وما بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع، ولكن ليحرص على أن يكون ذبحها في اليوم السابع.
س١٥١: سئل فضيلة الشيخ- ﵀ هل يجوز ذبح الماعز قي العقيقة أم لا يجوز؟ وهل يجوز ذبحها في العرس ؟
فأجاب- ﵀ بقوله-: أما سؤاله عن ذبح الماعز في العقيقة فيجوز؛ لأنه قد يظن الظان أنه لا يجزئ إلا الشاة من الضأن، وليس كذلك، فتجزئ الواحدة من الضأن أو الماعز، والأفضل من الضأن، وأن تكون سمينة كثيرة اللحم، وهي عن الغلام شاتان وعن الجارية الشاة تذبح في اليوم السابع.
قال أهل العلم: فإن فات ففي اليوم الرابع عشر، فإن فات ففي اليوم الحادي والعشرين ثم لا تعتبر الأسابيع بعد ذلك فبعد الحادي والعشرين يذبحها في أي يوم، والماعز تقوم مقام الشاة، والبعير والبقرة تقوم مقام الشاة، لكن لا شرك فيها، فلا يمكن أن يجمع سبع عقائق في بعير أو بقرة؛ لأنه لابد أن تكون نفسَا مستقلة.
وأما السؤال الثاني: عن ذبح الماعز في العرس فلا وجه له؛ لأن المقصود في العرس إقامة الوليمة سواء بالدجاج أو الماعز أو بالضأن أو بالبقر أو بالغنم.
стр. 10070
س١٥٢: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من لم يعق عن أولاده ثم توفي فهل تسقط العقيقة، أو يعق الأولاد عن أنفسهم ؟
فأجاب بقوله: العقيقة سنة مؤكدة على القادر وهي شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى، والأفضل ذبحها يوم السابع من الولادة، فإذا ولد في يوم الثلاثاء مثلاً فيوم عقيقته يوم الاثنين من الأسبوع
الثاني، وإذا ولد يوم الجمعة فيوم عقيقته يوم الخميس من الأسبوع الثاني وهكذا، فإن فات السابع ففي اليوم الرابع عشر، وإن فات الرابع عشر ففي اليوم الحادي والعشرين، فإن فات اليوم الحادي
والعشرين ففي أي يوم، هكذا قال الفقهاء ﵏.
وإذا كان الإنسان وهو أبو الولد في ذلك الوقت غير موسر فإنها تسقط عنه العقيقة؛ لأنها إنما تشرع لمن كان موسرًا، أما الفقير فإنه لا يكلف بها وهو عاجز عنها لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (١) وقوله: (لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (٢) فهذا الرجل الذي قد مات وعنده أبناء لم يعق عنهم ننظر إذا كان معسرًا لم يتمكن من العق عنهم فإنها لا تقضى عنه، لأنها ليست مشروعة في حقه، وإن كان موسرًا ولكن ترك ذلك تهاونًا فإن كان في الورثة قصر أي دون
стр. 10071
البلوغ أو عندهم تخلف في العقل فإنه لا يؤخذ من نصيبهم شيء لهذه العقيقة، وإن كانوا أي الورثة مرشدين وأحبوا أن يعقوا من مال والدهم باتفاق الجميع فلا بأس، وإن لم يكن ذلك وأراد كل واحد منهم أن يعق عن نفسه نيابة عن أبيه، أو قضاء عن أبيه فلا بأس.
س١٥٣: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من علم أن والده لم يعق عنه فهل يقوم بالعقيقة، ولو بلغ عمره أربعين سنة ؟
فأجاب بقوله: يرى بعض أهل العلم أن الإنسان يجوز له أن يعق عن نفسه إذا كان أبوه لم يعق عنه.
ويرى آخرون أن العقيقة مختصة بالأب فهو المسئول عنها أولاً وآخراً، فإن عق فله الأجر وإن لم يعق فقد فاته الأجر.
س١٥٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من لم يعق عن أولاده، وقد توفي بعضهم فماذا يلزمه ؟
فأجاب ﵀ بقوله: إذا كان هؤلاء الذين ماتوا أو كبروا ولدوا في حال فقر لأبيهم وعدم القدرة على العقيقة فإنه لا شيء عليه؛ لأنه حين وجود السبب كان غير قادر على تنفيذ العقيقة فلا
شيء عليه.
стр. 10072
أما إذا كان حين ولادة هؤلاء وحلول عقيقتهم كان غنيًا ولكن طالت به الأيام فإنا نرى أنه ينبغي له أن يعق الآن عن الأحياء وعن الأموات.
س١٥٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل الإنسان إذا لم يعق عنه وهو صغير هل تشرع له وهو كبير ؟
فأجاب بقوله: إن كان أبوه فقيرًا وقت مشروعية العقيقة فلا شيء عليه ولو اغتنى فيما بعد، كما أن الرجل لو كان فقيرًا لا زكاة عليه ولو اغتنى فيما بعد فتسقط العقيقة لعدم القدرة عليها، وأما إذا
كان غنيًّا وأخر العقيقة، فهذا يعق ولو كبر الولد.
أما الوقت الأفضل لذبح العقيقة ففي: اليوم السابع، ثم الرابع عشر، ثم الحادي والعشرين، ثم بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع، وهي للذكر اثنتان وإن اقتصر على واحدة أجزأ، وللأنثى واحدة،
والأفضل ألا يزيد؛ لأنه إذا فتحت باب الزيادة صار الناس يتباهون في هذا، وربما تصل إلى عشرات، فيقال: اقتصره على السنة.
فإذا قال: لي أصحاب، ولي أقارب، ولي جيران، قلنا: وليكن إن كفت الواحدة للأنثى أو الاثنتان للذكر هذا المطلوب، وإن لم تكف فاشتر دجاجًا، أو لحمًا، ولا تذبح سوى ما جاءت به السنة.
стр. 10073
س١٥٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: من له مجموعة من الأولاد، ولم يعق إلا عن واحد منهم فماذا يلزمه ؟
فأجاب بقوله: إذا كان هذا الأب الذي لم يعق عن جميع أولاده فقيرًا فلا شيء عليه؛ لأن العقيقة مثل الزكاة فكما أن الفقير لا زكاة عليه، فالفقير لا عقيقة عليه، وأما إذا كان غنيًّا ويقول اليوم، غدًا، بعد غد فهنا نقول: عق عن أولادك الذين لم تعق عنهم، فإذا أراد شخص أن يعق عن نفسه فليستأذن من أبيه ويقول: إني أريد أن أعق عن نفسي؛ لأن المخاطب بالعقيقة هو الأب.
س١٥٧: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: رجل لم يعق عن بناته حيث توفين وهن صغار فماذا يلزمه ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: إذا كان وقت مشروعية العقيقة فقيرًا فإنها تسقط عنه ولا شيء عليه، وإن كان قادراً لكنه يقول اليوم أعق، غدًا أعق، إلى يومنا هذا، فإنه يعق الآن ولا شيء عليه، وإن كان قد تعمد الترك فإنه لا ينفعه أن يعق الآن.
فالأحوال ثلاثة: إذا كان فقيرًا حين مشروعية العقيقة فلا شيء عليه، إن كان غنيًّا، ولكنه يقول اليوم، غدًا، بعد غد فيعق الآن.
وإن كان غنيًّا ولكن تعمد أن يتركها فإنه لا يعق.
стр. 10074
س١٥٨: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن مولود توفي بعد الولادة مباشرة هل تجب له العقيقة ؟
فأجاب بقوله: إذا ولد المولود بعد تمام أربعة أشهر فإنه يعق عنه ويسمي؛ لأنه بعد أربعة أشهر تنفخ فيه الروح ويبعث يوم القيامة.
س١٥٩: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: السقط هل له عقيقة؟ وإذا مات بعد الولادة بيومين أو نفخت عليه شهر أو أكثر، فهل يعق عنه ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: السقط إذا مات قبل أربعة أشهر فليس بآدمي، بل هو قطعة لحم يدفن في أي مكان كان، ولا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يبعث يوم القيامة.
وإذا كان بعد أربعة أشهر فقد نفخت فيه الروح وصار إنسانًا، فإذا سقط فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويسمى ويعق عنه، لكن العقيقة عنه ليست كالعقيقة عمن ولد حيًّا، وبقي يومًا أو يومين،
والعقيقة عمن بقي يومًا أو يومين ليست كالعقيقة عمن أتم سبعة أيام، ولهذا بين النبي ﵊ "أن العقيقة تذبح في اليوم السابع" (١) ، فمن العلماء من قال: إذا مات الطفل قبل اليوم
стр. 10075
السابع أو خرج ميتًا فإنه لا يعق عنه؛ لأنه لم يأت الوقت الذي تسن فيه العقيقة وهو اليوم السابع.
ولهذا قلنا: إن المسألة على الترتيب: من سقط من بطن أمه قبل أن يتم له أربعة أشهر، فهذا لا يعق عنه ولا يسمى، وليس له حكم الآدمي، فلا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ويدفن في أي مكان من الأرض.
ومن سقط بعد أربعة أشهر ميتًا فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويسمى ويعق عنه.
ومن سقط حيًّا وبقي يوم أو يومين ومات قبل السابع فهو كذلك أيضا يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في المقابر مع الناس، ويعق عنه، وهذا هو الذي فيه خلاف، ومن بقي إلى اليوم السابع ثم
مات بعده فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين، ويسمى ويعق عنه.
س١٦٠: سئل فضيلة الشيخ ﵀: الطفل الذي يولد ميتًا، أو الذي لا يعيش إلا يومين هل يعق عنه؟ وهل يسمى ؟
فأجاب- ﵀ بقوله-: إذا كان قد نفخت فيه الروح وهو الذي بلغ أربعة أشهر فإنه يسمى ويعق عنه، ويغسل، ويكفن،
стр. 10076
ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين ويبعث يوم القيامة، وإن كان قبل نفخ الروح فيه أي قبل أربعة أشهر فليس عنه عقيقة، ولا يسمى، ولا يغسل ولا يكفن، ولا يدفن في المقابر، وإنما يحفر له حفرة في مكان ما ولدفن.
س١٦١: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: امرأة رزقت بستة أولاد ولم يعق زوجها إلا عن اثنين منهم، والباقي منهم ماتوا في أول أعمارهم، فهل تعق عنهم ؟
فأجاب بقوله: ليس عليها شيء في ذلك؛ لأن المخاطب بالعقيقة هو الأب، وإذا جاء زمن العقيقة وهو غير قادر سقطت عنه؛ لأن الله قال: (لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (١) ، فإذا كان الرجل الذي ليس عنده مال يسقط عنه الحج، وتسقط عنه الزكاة فهذا من باب أولى، فنقول: إن أباهم إذا كان حين ولادتهم غير قادر على العق عنهم فليس عليه شيء، وإذا كان غنيَا فقد ترك مستحبَا، وأما أنت أيتها المرأة وأولادك فلا شيء عليكم إطلاقَا؛ لأنكم غير مطالبين
بالعقيقة وإنما المخاطب هو الأب.
стр. 10077
س١٦٢: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن طفل مات قبل اليوم السابع بيوم واحد، ولم يسم ولم يعق عنه، ولم يصل عليه، وقد مضى عليه ثلاث سنوات فماذا يلزم والده الآن ؟
فأجاب بقوله: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
الواجب في حق هذا الطفل أن يغسل ويكفن ويصلى عليه سواء كان أبوه حاضرًا أم غائبًا، والقضية المسؤول عنها أن هذا الطفل لم يصل عليه- ولا أدري إن غسل وكفن أم لا- لكن ما ذكر
في السؤال من أنه: لم يصل على الطفل، فإن كان أبوه يعلم مكان قبره فليذهب إلى قبره وليصل عليه ولو بعد ثلاث سنوات، فإن لم يعلم قبره صلى عليه صلاة الغائب، لتعذر حضوره بين يديه.
فإن قال قائل: لماذا لا تقولون يذهب إلى المقبرة ويجعل القبور كلها بين يديه ويصلي؟
قلنا الجواب: لا نقول هذا؛ لأنه حتى لو فعل هذا الفعل قد يكون محاذيًا لوسط القبور وابنه في الطرف اليمين أو الشمال فلا يتمكن من محاذاته، ولا سبيل إلى ذلك إلا أن يصلي عليه صلاة
الغائب.
стр. 10078
أما بالنسبة للتسمية: فليسمه الآن ولا حرج.
وأما بالنسبة للعقيقة: فليعق الآن؛ لأن كون العقيقة في اليوم السابع سنة فقط، ولو ذبحت في غير اليوم السابع أجزأت.
والعقيقة الأفضل أن تكون عن الذكر شاتين وعن الأنثى شاة واحدة، وإن اقتصر في الذكر على شاة واحدة أجزأت لكن الاثنتان أفضل.
س١٦٣: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل الولد الصغير الذي يسقط قبل أن يتم هل له عقيقة أم لا ؟
فأجاب بقوله: ما سقط قبل تمام أربعة أشهر فهذا ليس له عقيقة، ولا يسمى ولا يصلى عليه، ويدفن في أي مكان من الأرض.
وأما بعد أربعة أشهر فهذا قد نفخت فيه الروح؟ فيسمى ويغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين، ويعق عنه على ما نراه، لكن بعض العلماء يقول: لا يعق عنه حتى يتم سبعة أيام حيًّا، لكن الصحيح أنه يعق عنه، لأنه سوف يبعث يوم القيامة، ويكون شافعً الوالديه.
س١٦٤: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: أم قد توفي بعض أطفالها قبل أن يُعق عنهم فهل تلزمها العقيقة بعد وفاتهم ؟
стр. 10079
فأجاب بقوله: العقيقة وهي: الذبيحة التي تذبح للمولود في يوم سابعه.
وتكون اثنتين للذكر، وواحدة للأنثى، هي من شؤون الأب ومن مسؤوليات الأب، والأم ليس عليها عقيقة لأولادها، وإنما يخاطب بذلك الأب وحده، فإن كان موسرًا فإن الأفضل في حقه أن
يذبح للغلام شاتان وعن الجارية شاة، وإن كان معسرَا فلا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها، وليس عليه شيء.
стр. 10080
رسالة
فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية أن تأخذ المال الخاص بالعقيقة، لكي تنفذه خارج البلاد وتوزعه على الفقراء والمحتاجين في تلك البلاد وجزاكم الله خيرًا؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الجواب: هذا كالأضحية تمامًا، فالعقيقة تعق عن الإنسان في بيته ليتبين أنها شكر لله على هذا الولد من ذكر أو أنثى، أما أن تصرف دراهم لمن كان بعيدًا فهذا لمس بصواب، وليس من كمال السنة،
ويجب على الإغاثة الإسلامية ألا يكون همها جمع المال سواء كان عن طريق فاضل، أو عن طريق مفضول، بل الواجب اتباع ما هو أفضل وأحب إلى الله .
والتبرع له باب، والشعائر لها باب، فلذلك يجب أن تنتبه هيئة الإغاثة لذلك، ويجب أن ننبه الناس على هذا ونقول: زكاة الفطر، والأضحية والعقيقة والهدي كلها لا تخرج من البلاد تكون في البلاد، أما زكاة المال هل تخرج وفي البلد فقراء، أو لا تخرج؟ ففيها خلاف مشهور بين العلماء.
стр. 10081
س١٦٥: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: عن سنة الرسول ﷺ عند ولادة المولود ؟
فأجاب- ﵀ بقوله: من السنة حين يولد المولود: أن يؤذن في أذنه اليمنى الأذان المعروف، قال أهل العلم: ليكون أول ما يسمعه هو الدعاء إلى الصلاة، والدعاء إلى الفلاح، مع تكبير الله
وتوحيده.
ومن السنن: أنه إذا كان اليوم السابع حلق رأس الذكر، وتصدق بوزنه فضة، وتذبح العقيقة في اليوم السابع، وهي شاتان عن الذكر، وشاة واحدة عن الأنثى، تذبح في اليوم السابع، ويؤكل
منها ويوزع منها هدية وصدقة.
وأما التسمية فإن كان الاسم قد أُعّد من قبل الولادة فلتكن التسمية عند الولادة؛ لأن النبي ﷺ دخل على أهله ذات يوم وقال: "ولد لي الليلة ولد، وسميته إبراهيم " (١) وإن كانت التسمية لم تُعدّ فلتكن في اليوم السابع عند ذبح العقيقة، وينبغي للإنسان أن يُحسّن
اسم ابنه، واسم ابنته، وأحب الأسماء إلى الله من أسماء الذكور عبد الله وعبد الرحمن، وكذلك ما عبد لله ، مثل عبد الكريم، وعبدا لعزيز، وعبد الوهاب، وعبد المنان، وما أشبه ذلك، ثم أسماء
стр. 10082
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثل: محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ويوسف، وما أشبه هذا، ثم الأسماء الأخرى التي يعتادها الناس ما لم يكن اسمًا لا يليق بالبشر أو كانت أسماء لأصنام، أو أسماء
لرؤساء كفرة وما أشبه ذلك فإنه لا يسمى بها، ويحرم أن يسمى مولود باسم يعبد لغير الله تعالى كعبد الكعبة، أو عبد النبي، أو عبد الرسول، أو عبد الحسين، وكذلك الأسماء التي تدل على تزكية فإنه لا يسمى بها ولهذا غير النبي ﷺ اسم برة إلى اسم زينب (١) ، لأن برة
فيها تزكية.
س١٦٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: ما السنة التي تُفعل عندما يرزق المسلم بمولود ؟
فأجاب بقوله: من السنة أولاً: أن يبادر بتسميته إذا كان قد هيئ الاسم، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن وهذا أفضل ما يكون أن تسمي ابنك عبد الله أو عبد الرحمن، والظاهر لي:
- والله أعلم- أنه يلي هذا كل اسم مضاف إلى أسماء الله مثل عبد الوهاب وعبد الكريم وعبد الحفيظ وعبد الولي وما أشبه
стр. 10083
ذلك، فاختر له من الأسماء أحسن الأسماء.
ثانيًا: إذا كان هناك شخص يحنكه فيمضغ تمرة ويمسحها بحنك الصبي، فقد كان النبي ﷺ إذا ولد للصحابة ولد أتوا به يحنكه (١) .
وهذا من العلماء من قال: إنه خاص بالرسول ﵊؛ لأن ريقه بركة وغيره لا يساويه.
ومنهم من قال: إن الحكمة من ذلك: أنه يكون أول ما يصل إلى معدة هذا المولود طعم التمر؛ لأن التمر فيه خير كثير، فمريم بنت عمران عندما جاءها المخاض يسر الله لها نخلة فبقيت عند جذع
النخلة فقيل لها: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً) (٢) ، والله أعلم هل هذا رطب من أصله، أو أن الله خلقه في الحال فالله أعلم لكن الآية تدل: على أنها امرأة أجاءها المخاض إلى جذع النخلة، والمرأة النفساء في العادة تكون ضعيفة ومع هذا قيل لها (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) (٣) والمعنى: أسفلها والعادة أن أسفل
стр. 10084
النخلة إذا هزه الإنسان لا يهتز أعلاه، ثم تدل الآية على أنه: إذا هزت جذعها وتساقط عليها وهو رطب جني فلا يفسدُ بسقوطه على الأرض، والعادة أن الرطب إذا سقط من فوق فسد وهذه من آيات الله .
ثالثًا: ويشرع أيضًا العقيقة له يوم السابع فإذا ولد يوم الخميس فالسابع الأربعاء يعني أن السابع قبل ولادته بيوم، وإذا ولد يوم السبت فالسابع الجمعة.
ويسن للغلام شاتان متقاربتان في السن، وفي اللون، وفي الجسم، وللأنثى واحدة فإن لم يكن عند الإنسان إلا مال واحدة بالنسبة للذكر قلنا: تكفي الواحدة، وإذا لم يكن عنده شيء فتسقط
عنه العقيقة لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ) (١) .
رابعًا: من أهم ما يكون بالنسبة للأولاد مراعاة الأولاد ورعايتهم؛ لأن الإنسان مسؤول عنهم بالقرآن والسنة، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) (٢) ومعنى الآية:
أن الله وكلنا بأولادنا، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أالرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، (٣) .
стр. 10085
فيجب على الإنسان أن يراعي أهله وأولاده أشد مما يراعي أمواله، وكثير من الناس اليوم يراعون الأموال أكثر من الأولاد، فتجده يبيت الليل ساهرًا على دفاتره، وتجارته، ولكن لا يبالي بولده
وهذا غلط عظيم. فالمال الذي أنت تبيت ساهرًا عليه لمن يكون؟ إما أن تنفقه في حياتك ويكون ماَله بيت الخلاء.
وإما أن تبقيه بعدك فيكون للورثة.
لكن ولدك إذا صلح على يدك فإنه يدعو لك في حياتك، وبعد موتك، وتسلم من المسؤولية.
فمن أهم ما يكون تربية الأولاد وليعلم الإنسان أنه مسؤول، أسأل الله أن يعينني وإياكم على تربية أولادنا وتوجيههم الوجهة الصحيحة.
س١٦٧: سئل فضيلة الشيخ ﵀: ما حكم الأذان في أذن المولود والإقامة، وهل التحنيك خاص بالرسول ﵊ وما كيفيته ؟
فأجاب بقوله: الإقامة حديثها ضعيف (١) .