Полный текст (10 899 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.
стр. 6896
وعمر، وعثمان، وعلي رضوان الله عليهم أجمعين، فإنهم خلفوا النبي ﷺ في أمته في العلم والعمل والسياسة والمنهج، جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين أفضل الجزاء.
ونسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يجعلنا ممن رأى الحق حقًّا فاتبعه، ورأى الباطل باطلاً فاجتنبه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
حرره كاتبه الفقير إلى الله محمد الصالح العثيمين وذلك في ٢١ صفر سنة ٢٨٣١هـ والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
стр. 6897
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل العملة التي يتداولها الناس اليوم (الأوراق المالية) تقوم مقام الذهب والفضة فتجب فيها الزكاة أم لا؟ وهل هي تدخل في الربويات أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما من جهة الزكاة فإنها تقوم مقامها فتجب فيها الزكاة؛ لأن الناس الآن استبدلوا النقود من الذهب والفضة بهذه الأوراق. يعني جعلوا هذه الأوراق بديلاً عنها.
وأما في الربا فإنها تلحق بالدراهم في ربا النسيئة فقط دون ربا الفضل مع اختلاف الجنس، فمثلاً إذا أراد أحد أن يأخذ ما يسمونه بالهلل تسعة بورقة من فئة العشرة ريالات فلا بأس، ولكن بشرط التقابض قبل التفرق، وكذلك لو أراد أن يأخذ دولاراً قيمته أربعة ريالات بأقل أو أكثر فلا بأس بشرط التقابض في مجلس العقد.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عندي بيت معد للإيجار وقد بعته بنقود لأشتري بقيمته بيتاً آخر للسكن هل يجب في ذلك المبلغ زكاة أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذه القيمة إذا تم عليها الحول وجب فيها الزكاة، وإن اشترى البيت قبل تمام حول هذه الدراهم فلا زكاة عليه فيها.
стр. 6898
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: كان عندنا منزل فبعناه ونحن لا نملك غيره ، واشترينا أرضاً ببعض المبلغ، والباقي أبقيناه لبناء هذا المسكن لي ولأخي، وقد حال عليه الحول، فهل في هذا النقد زكاة أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم فيها زكاة؛ لأن الدراهم فيها الزكاة مهما كان، حتى لو كان الإنسان أعدها للزواج، أو كان الإنسان أعدها ليشتري بها بيتاً، أو يشتري بها نفقة، فما دامت دراهم وحال عليها الحول وهي تبلغ النصاب ففيها الزكاة.
وبهذه المناسبة بذكر الزواج أقول: إن من أهم ما تصرف فيه الزكاة إذا كان الإنسان محتاجاً للزواج وليس عنده ما يتزوج به، لكنه محتاج للزواج ليس عنده زوجة، فيجوز أن يعطى من الزكاة ما يتزوج به، حتى ولو أعطي جميع المهر فلا بأس به؛ لأن النكاح من أعظم حاجات المرء، بل هو من الضروريات، وعلى هذا نقول: إذا وجدنا هؤلاء الشباب الذين يحبون أن يتزوجوا، ولكن ليس بأيديهم أموال يتزوجون بها، فإنه يجوز أن يعطوا من الزكاة ما يتزوجون به، ويجوز أيضاً لهؤلاء الشباب أن يأخذوا ما يتزوجون به؛ لأن الله أحلها لهم بقول: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ الآية.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل في مال التقاعد الذي عند الدولة زكاة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: التقاعد الذي يؤخذ من الراتب ليس فيه زكاة، وذلك لأن صاحبه لا يتمكن من سحبه إلا بشروط
стр. 6899
معينة، فهو كالدين الذي على المعسر، والدين الذي على المعسر لا زكاة فيه، لكن إذا قبضه فالأحوط أن يزكيه مرة واحدة لسنة واحدة. والله أعلم.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن الراتب التقاعدي؟ وهل تجب فيه الزكاة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: رأينا في الراتب التقاعدي أنه لا زكاة فيه، لكن الأحوط أن يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة، وأما أخذه فلا بأس لأنه جزء ادخرته الدولة من راتب الموظف عند الحاجة إليه.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن كيفية إخراج الزكاة عن المرتبات الشهرية، وعن الجمعيات التي يجتمع عليها الناس لمساعدة الفقير والمحتاج هل عليها زكاة أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: الزكاة عن الرواتب الشهرية أحسن شيء، وأسهل شيء، وأسلم شيء أن تعد شهراً معيناً لإحصاء مالك وتخرج زكاته جميعاً.
مثال ذلك: إنسان اعتاد أنه كلما دخل شهر رمضان أحصى الذي عنده وأخرج الزكاة حتى راتب شعبان الذي قبل رمضان يخرج زكاته، هذا طيب ويستريح الإنسان في الحقيقة، ما وجدنا أريح من هذا أبداً.
стр. 6900
فإذا قال قائل: شعبان الذي قبضت لم يمض عليه إلا أيام؟ فنقول: تكون زكاته معجلة، ويجوز أن الإنسان يعجل الزكاة لمدة سنة أو سنتين، وحينئذ نقول: أحسن شيء أن يجعل الإنسان شهراً معيناً يحصي ماله كله، ويخرج زكاته الذي تم حوله والذي لم يتم.
أما الجمعيات وهي التي تجعل في صندوق يعان بها من تضرر فلا زكاة فيها.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: سائلة تقول: إن لي مبلغاً من المال مودع في أحد البنوك ومصدره من زوجي كمهر للزواج، فهل علّي حرج فيما لو أخرجت منه زكاة، أو تصدقت منه في سبيل الله، أو لأحد أقاربي من والدة ونحوها، علماً بأن زوجي يمنعني من ذلك؟ وإذا أصر على منعي هل أعطيه هذا المال؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان للمرأة مال فعليها أن تزكيه كل عام إذا بلغ نصاباً، وليس من حق زوجها أن يمنعها من ذلك، بل وليس له حق في أن يمنعها من التطوع بما شاءت من ذلك، بأن تعطي أمها، أو أباها، أو أخاها، أو أختها، أو قريبها، أو صديقتها، لأن لها حق التصرف في مالها، لكن إذا رأى منها سوءاً في التصرف فإنه يشير عليها بأن تمتنع عن ذلك، وينصحها وهذا كافٍ. والله الموفق.
* * *
стр. 6901
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل تجب الزكاة على الرصيد المدخر من الراتب الشهري؟ وقد حال عليه الحول بالرغم من أنه غير مستثمر مع العلم بأنني أدخره لتغطية نفقات معيشتي وأسرتي، فهل تجب الزكاة في هذه الحالة؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم تجب الزكاة عليه إذا تم عليه الحول، لأن ما وجبت الزكاة في عينه لا يشترط له نية التجارة، ولهذا تجب الزكاة في الثمار والحبوب، وإن لم يعدها الإنسان للتجارة، حتى لو كان عند الإنسان مثلاً في بيته نخلات يبلغ محصولها نصاباً وقد أعدها لنفقته الخاصة، فإنه تجب عليه الزكاة في ثمرة هذا النخل، وكذلك نقول في الزروع وغيرها مما تجب فيه الزكاة، وكذلك في المواشي السائمة التي ترعى في البراري، تجب فيها الزكاة وإن لم يعدها الإنسان للتجارة، وهكذا أيضاً الدراهم التي يجب فيها الزكاة، وإن لم يعدها الإنسان للتجارة، فالراتب الذي أعده للنفقة تجب فيه الزكاة، إذا تم عليه الحول إذا بلغ النصاب.
ولكن هاهنا مسألة تشكل على كثير من الناس، وهي أن الدراهم التي تأتي من الراتب الشهري، أو من استغلال بيت أو دكان تستغل أجرته كل شهر، أو ما أشبه ذلك يضعها الإنسان عنده في صندوقه أو في جهات أخرى، وتجده يأخذ ويضع، أي يأخذ منها ويضع فيها فيشكل عليه ما تم عليه الحول، وما لم يتم.
стр. 6902
فنقول: في هذه الحال إذا كان طوال السنة ما ينقص الرصيد عن نصاب، فإن الأولى أن يعتبر الحول من أول نصاب ادخره، ثم يخرج الزكاة منه عند تمام الحول، فيكون ما تم حوله قد أديت زكاته في حوله، وما لم يتم قد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لا بأس به. وهذا المسلك أسهل له من كونه يعتبر كل شهر على حدة، لأن هذا قد يصعب عليه.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: كيف يتم إخراج زكاة الرواتب الشهرية ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إخراج الزكاة في الرواتب الشهرية إن كان الإنسان كلما أتاه الراتب أنفقه بحيث ما يبقى إلى الشهر الثاني، فهذا ليس عليه زكاة، لأن من شروط وجوب الزكاة تمام الحول، وإن كان يدخر مثلاً: ينفق نصف الراتب ونصف الراتب يدخره، فعليه زكاة كلما يتم الحول يؤدي زكاة ما عنده، لكن هذا فيه مشقة أن الإنسان يحصي كل شهر بشهر، ودرءاً لهذه المشقة يجعل الزكاة في شهر واحد لجميع ما عنده من المال، مثلاً إذا كان يتم الحول في شهر محرم، إذا جاء شهر محرم الذي يتم به حول أول راتب يحصي كل الذي عنده ويخرج زكاته، وتكون الزكاة واقعة موقعها عند تمام الحول، وتكون لما بعده معجلة والتعجيل جائز.
стр. 6903
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: كم نصاب الفضة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: النصاب بالنسبة للفضة ستة وخمسون ريالاً فضة، أو ما يعادلها من الورق، واسأل عن هذا الصيارفة، يقال مثلاً كم قيمة ستة وخمسين ريالاً فضة من الورق، فإذا قالوا قيمتها مثلاً خمسمائة، كان النصاب خمسمائة، وإذا قالوا أقل أو أكثر فعلى حسبه.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن كيفية الزكاة على من له راتب يدخر منه شهريًّا ما يزيد على حاجته ؟
فأجاب فضيلته بقوله: إن أحسن طريق وأسهله وأقربه إلى براءة الذمة أن تجعل لك شهراً معيناً وليكن الشهر الذي يتم فيه الحول على أول راتب ادخرته تحصي فيه جميع ما عندك من الدراهم وتخرج زكاته، فتكون الزكاة بالنسبة لأول شهر في وقت الوجوب وبالنسبة لما بعده معجلة أي مقدمة قبل تمام الحول. وتقديم الزكاة على تمام الحول جائز، كما نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله تعالى.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: شخص يزكي راتبه وهو أن يجعل له حولاً معيناً مثل رمضان فإذا جاء
стр. 6904
رمضان وعنده شيء سواء كان قليلاً أو كثيراً زكى في رمضان فما حكم ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذا طيب لا بأس أن يتخذ الإنسان شهراً معيناً لزكاته، فإذا جاء الشهر أحصى ما عنده من المال وأخرج زكاته، حتى الذي لم يتم حوله يزكيه، وذلك لأن تعجيل الزكاة لا يضر، وهذا التعجيل الذي ذكره السائل والذي أقرره الآن فيه مصلحة للفقراء إذ إن الزكاة تعجل إليهم.
стр. 6905
* * *
رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نحن مجموعة من الزملاء في إحدى الدوائر الحكومية قمنا بعمل جمعية تعاونية منذ خمس سنوات بحيث يقوم كل عضو بالجمعية بدفع مبلغ مائتي ريال شهرياً، ومن ثم يتم إقراض أحد الأعضاء على أن يتم سداد القرض شهريًّا ولمدة عشرة أشهر في حالة أن يكون رصيد الواحد بالجمعية عشرة آلاف ريال وتم إقراضه مبلغ ثلاثون ألف ريال هل يكون على رصيده لدى الجمعية وهو عشرة آلاف ريال زكاة أم لا؟
علماً أنه لا يحق للمقترض الانسحاب من الجمعية، أو طلب رأس ماله إلا بعد سداد جميع ما عليه للجمعية، أو على الأقل سداد الفرق بين مبلغ القرض ورصيده لدى الجمعية. والسلام عليكم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا كان المقترض لا يستطيع أن يأخذ الرصيد الذي له إلا بعد أن يسدد ما عليه من أقساط للجمعية، وكان لا يستطيع أن يسدد فليس عليه زكاة، أما إذا كان يستطيع أن يأخذ رصيده الموجود لدى الجمعية ويبقى في سداد الأقساط التي عليه فإنه يجب عليه الزكاة في نصيبه عند الجمعية. ١٤/٢/١٤٢١ هـ.
стр. 6906
رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
سماحة الوالد الكريم الشيخ: محمد بن صالح بن عثيمين
عضو هيئة كبار العلماء سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أرفق لسماحتكم بطيه فكرة وأهداف جمعية قرية.... الخيرية بمنطقة.... ومقرها الرئيسي بمدينة....
أرجو من سماحتكم بعد الاطلاع عليها توجيهنا بما ترونه حيالها، والفكرة أتت انطلاقاً من قول الله ﵎: ي ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ﴾ . وقول الرسول ﷺ : «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» .
والله يحفظكم ويرعاكم وينير على درب الخير خطاكم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اطلعت على بنود الجمعية فلم أر فيها ما يمنع إنشاءها إذا
стр. 6907
كان مقصود المشترك التعاون دون التعويض والاستفادة من الصندوق؛ لأنها بنية التعاون تكون من باب الإحسان، وبنية التعويض والاستفادة تكون من الميسر المحرم.
جاء في ص ٢ رقم هـ إخراج الزكاة سنوياً.
ولكن أموال هذا الصندوق ليس فيها زكاة؛ لأنها خارجة عن ملك المشتركين، فليس لها مالك معين ولا زكاة فيما ليس له مالك معين.
كتبه محمد الصالح العثيمين في ٥/١٠/١٤١٨ هـ.
стр. 6908
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
مشروع إنشاء جمعية موظفي قرية
المقر الرئيسي ...
تقديم:
قد ينظر كثير من الناس إلى التعاون على أنه تنظيم اجتماعي تفرضه الحاجة، لكن الدين الإسلامي الحنيف ينظر إليه على أنه مبدأ من مبادىء الدين، وإنه نظام يساعد على الخير وإنه يثاب عليه أهله، يقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ﴾ ، وفي الحديث عن رسول الله ﷺ قال: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» .
أخي المشترك في إنشاء الجمعية، نقدم لك بعض أسس هذه الجمعية، وبعض فوائدها وهذا ليس كل شيء بل هو جهد بسيط ومتواضع وإن شاءالله في المستقبل يسير نحو الأفضل والأصلح.
١ الجمعية في الأصل هي عمل خيري لوجه الله تعالى، ولزيادة الترابط والتكامل بين أفراد القرية.
٢ الاشتراك الشهري هو خمسون ريالاً.
٣ المشتركون هم: (جميع الموظفين مدنيين وعسكريين وأصحاب الأعمال الحرة ومنسوبي القطاع الخاص والمتقاعدين من أبناء قرية ... ) ، مهما بلغ عددهم في الأسرة الواحدة.
٤ كل فرد مشترك في الجمعية له الحق في الاستفادة منها سواءً كان محتاجاً أو غير ذلك.
стр. 6909
٥ يتم اختيار أمين صندوق يتصف بالأمانة، وكذلك رئيساً للجمعية وأعضاءً يتصفون أيضاً بالأمانة وحسن الخلق، وذلك من قبل المشتركين في الجمعية.
٦ أمين الصندوق هو المسئول الأول والأخير عن أموال الجمعية، ويصرف المبلغ من الصندوق بعد خطاب من رئيس الجمعية بطلب المبلغ والأسباب (بعد موافقة أغلبية الأعضاء) .
أهداف الجمعية:
أولاً: من أهداف الجمعية زيادة التقارب والتراحم بين أبناء القرية.
ثانياً: صرف مساعدات من صندوق الجمعية بنسب معينة لجميع الحالات الطارئة نذكر هنا بعضاً منها (وسيحدد مستقبلاً غيرها حسب الظروف وإمكانية الجمعية المالية) .
أتدفع مساعدات خاصة بالعلاج بواقع ٣٠ للشخص الذي دفع التكاليف من حسابه الخاص وتصل هذه النسبة إلى ٥٠ حسب ظروف الشخص المالية، على أن لا يزيد مبلغ المساعدة عن عشرين ألف ريال.
ب تدفع الدية عن الشخص بواقع ٠٢ من المبلغ المطلوب وتزداد إلى ٤٠ حسب ما يقرره الأعضاء بعد دراسة الحالة.
ج تقديم مساعدات مالية أو عينية للأيتام والفقراء والمساكين والأرامل من أبناء القرية (يحدد المبلغ حسب الحالة وعدد الأسرة) .
د تقديم مساعدات الشباب المقبلين على الزواج في شكل قروض
стр. 6910
أو هبات إن سمحت ظروف الجمعية المالية وتحدد من قبل الأعضاء في حينه بعد تقديم شروط الاقتراض بما يكفل حقوق الجمعية المالية.
هـ إخراج الزكاة سنوياً وتنفق على من يستحقها شرعاً من أبناء القرية.
ثالثاً: المستفيدون من الجمعية هم العضو المشترك وعائلته من زوجة وأبناء وبنات غير متزوجين والوالدان والأخوة والأخوات غير المتزوجين.
رابعاً: يحق للأعضاء تقديم مساعدات لغير المستفيدين داخل وخارج مدينة ... حسب الحالة والنواحي المالية للجمعية.
خامساً: للجمعية الحق مستقبلاً في إنشاء مشاريع استثمارية يعود ريعها إلى الجمعية.
والله الموفق.
стр. 6911
رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
هذا شخص له بيت في الرياض يؤجره بأربعة آلاف ونصف ولكنه يستأجر في عنيزة بيتاً بألفي ريال فهل يزكي عن الأربعة آلاف ونصف، أم يزكي عن الفرق أي عن ألفين ونصف، نرجو الإجابة على هذا السؤال فيما إذا كانت الأجرة تدفع مقدماً، وكذلك إذا كانت تدفع مؤخراً.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نعم تجب عليه الزكاة في الا"لاف الأربعة والنصف، لكن لا يجب إخراج الزكاة عنها إلا إذا قبضها بعد تمام مدة الأجرة، فإن كانت الأجرة سنوية فبتمام السنة أو شهرية فبتمام الشهر. نعم إن قبض الأجرة مقدماً وأنفقها قبل تمام مدة الأجرة سقطت زكاتها، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حرر في ٧٢، ٨٢/٤/٤٩٣١هـ.
стр. 6912
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم زكاة المال العائد للشخص من الشقق المؤجرة، بحيث إن المبلغ للشقة الواحدة لا يملكه الشخص دفعة واحدة، بل يكون على دفعات مرتين أو ثلاثاً؟
فأجاب فضيلته بقوله: كل الأجر التي يستلمها الإنسان شيئاً فشيئاً إن أنفقها من حين استلامها فلا زكاة فيها ما لم يكن قد تم الحول على العقد.
مثال ذلك: رجل أجر الشقة بعشرة آلاف تمت السنة فقبض عشرة آلاف فإنه يزكيها، لأنه تم عليها الحول.
ورجل آخر أجر شقة بأجرة مقدمة يعني يسلمها المستأجر عند العقد فأخذها ثم أنفقها فهذه ليس فيها زكاة؛ لأنه لم يحل عليها الحول، ومن شرط وجوب الزكاة أن يتم الحول عليها.
أما الشقة نفسها فليس فيها زكاة؛ لأن كل شيء أعد للأجرة لا زكاة فيه من عقار، أو سيارات، أو معدات، أو غير ذلك إلا الحلي من الذهب أو الفضة، ففيه الزكاة على كل حال إذا بلغ النصاب.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: يوجد مجموعة من الورثة قد ورثوا من والدهم بيتاً قديماً أوقفه والدهم ومبلغاً من المال كان والدهم قد جمعه لبناء هذا البيت، فاتفق الجميع على تحقيق رغبة والدهم فتبرعوا بهذا المبلغ لشراء بيت
стр. 6913
آخر أفضل منه وتسبيله بدل الأول على أن يضاف هذا المبلغ لقيمة البيت بعد بيعه إذا أذنت المحكمة بذلك. والسؤال هو: هل تجب الزكاة في هذا المبلغ أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم تجب الزكاة فيه ماداموا ما اشتروا به البيت؛ لأنه دراهم وهم يملكونها.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن امرأة تزوجت وقبضت مهرها ، وظل سنتين متروكاً لم تصرف منه شيئاً فهل عليه زكاة؟ والآن يُتاجر به أهلها منذ بضعة أشهر. فهل الزكاة عن المدة كاملة أم عن الفترة التي تُوجِر فيها بهذا المهر؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان عند الإنسان دراهم فإنه يجب عليه أداء زكاتها كل سنة إذا بلغت النصاب، أو كان عنده ما يكمل النصاب من عروض التجارة، وذلك لأن الدراهم واجبة فيها الزكاة بعينها، فلا يُشترط لوجوب زكاتها أن يشغلها الإنسان في بيع أو شراء، ولا أن ينويها للتجارة، حتى لو كان عند الإنسان دراهم أعدّها للنفقة، أو أعدها للزواج، أو لبناء بيت ضروري، أو أعدها لأجرة بيت هو ساكنُه أو ما أشبه ذلك، فإن الزكاة واجبة فيها بكل حال.
ولهذا فمن كان له أموال عند المصارف فإنه يزكيها كل عام؛ سواء نواها للتجارة أم لم ينوها، وعلى هذا فالدراهم التي أخذتها
стр. 6914
المرأة مهراً وبقيت عند أهلها سنتين لم يتجروا فيها تجب عليها زكاتها مدة سنتين ومدة السنوات التي تصّرف فيها أهلها، والله الموفق.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إذا كان الريال العربي يساوي ثلاثة ريالات من الورق فكم زكاة ألف ريال عربي مثلاً إذا أراد إخراجها من الورق؟
فأجاب فضيلته بقوله: زكاتها خمسة وسبعون ريالاً من الورق فإن زادت القيمة زيد بقدرها، وإن نقصت نقص بقدرها، والله أعلم.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل قام ببناء مسجد من أموال قام بجمعها من أهل الخير ثم توفر عنده مبلغ من هذا المال وضعه في البنك لمدة تسعة أعوام وكانت رغبته تجميعها لبناء مسجد آخر ولم يستطع إلى الآن فهل تزكى هذه الأموال؟ وهل يجوز له بناء مسجد آخر بهذا المبلغ؟
فأجاب فضيلته بقوله: يجب أن نعلم أن الدراهم التي أخرجت في عمل خيري ليس فيها زكاة؛ لأنه ليس لها مالك، ومن شروط وجوب الزكاة أن يكون للمال مالك، ومن ذلك أيضاً الدراهم التي هي ثلث لميت موصى به في أعمال الخير، فإنه ليس فيها زكاة؛ لأنه لا مالك لها.
أما بالنسبة للدراهم التي جمعها هذا الرجل لبناء المسجد
стр. 6915
وزادت على ما يحتاجه المسجد فإنه يصرفها في مسجد آخر حسب ما تقتضيه المصلحة، وإذا كانت لا تكفي في بناء مسجد تام فليشارك في بناء مسجد ولو بقليل.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إذا كان عند الإنسان مال يجمعه للزواج فهل فيه زكاة؟ وبعض الناس يقول: إنني أجمع الأموال لأبني بيتاً فهل في هذا زكاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم فيه الزكاة إذا كان نصاباً وتم عليه الحول، وذلك لأن النقود لا يشترط فيها أن تكون للتجارة، ولا أن يكون الغرض منها كذا وكذا، متى وجدت النقود والذهب والفضة وما كان في معناهما وبلغت النصاب، وحال عليها الحول فالزكاة فيها واجبة بكل حال.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم الزكاة على المال المرهون عندي هل تجب علّي الزكاة أم لا ؟
فأجاب فضيلته بقوله: لابد أن نعرف هل هذا المال المرهون من الأموال الزكوية أو لا، فإن كان من الأموال الزكوية فإن رهنه لا يمنع وجوب الزكاة فيه. كما لو رهنت امرأة حليها عند شخص فإن ذلك لا يمنع وجوب الزكاة فيه، لأن الحلي تجب فيه الزكاة، فإذا رهن لم يكن رهنه مسقطاً للزكاة؛ لأن الرهن لا ينتقل به المال.
أما إذا كان المرهون مما لا زكاة فيه كما لو رهن الإنسان بيته عند شخص، فإن البيت ليس فيه زكاة، سواء رهن أم لم يرهن ما لم
стр. 6916
يعد للتجارة، فإذا أعد للتجارة فإنه لا يمكن أن يرهن؛ لأن المتجر بالبيت لا يمكن أن يحبسه برهنه، بل لابد أن يكون حرًّا طليقاً يبيع به ويشتري.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن الأموال التي تودع في البنوك أو يحفظها الإنسان وهي خاصة للزواج أو خاصة لمساعدة المجاهدين، أو لبناء المساجد، إذا حال عليها الحول، فهل فيها زكاة؟ أرجو تفصيل ذلك وفقكم الله.
فأجاب فضيلته بقوله: قول السائل: «وهي خاصة للزواج» لا أدري هل معناها أن الرجل أودع في البنوك دراهم ليتزوج بها، أم أن هذه دراهم تبرع بها أهلها للمتزوجين؟ إن كان الأول فهذه الدراهم ملك لصاحبها يجب عليه أن يؤدي فيها الزكاة، خلافاً لما يفهم بعض الناس من أن الدراهم التي يعدها الإنسان للزواج، أو لشراء بيت ليس فيها زكاة، وهذا غلط، مادامت الدراهم في ملكه ففيها الزكاة، سواء أعدها للزواج، أو لشراء بيت، أو لأي غرض من الأغراض.
وأما الدراهم التي تبرع بها أهلها للزواج، أو للصدقات، أو للجهاد أو ما أشبه ذلك، فليس فيها زكاة، حتى الدراهم التي تبرع بها أهلها للنكبات التي تحصل على بعضهم، ليس فيها زكاة، كما يوجد في بعض القبائل؛ حيث يضعون صندوقاً للتبرع ويجمعون فيه التبرعات، فإذا حصل على أحدهم نقص، فإنهم يعطونه من هذه الدراهم، نقول: هذه الدراهم ليس فيها زكاة، لأنه ليس لها
стр. 6917
مالك، فهذه الدراهم خرجت من ملك أصحابها، وليس لها مالك الآن، ومن شروط وجوب الزكاة تمام الملك، وهذه ليست ملكاً لأحد.
كذلك أيضاً في بعض الدراهم التي تكون عوضاً عن شيء موصى به؛ مثل أن يهدم البيت الموصى به أو الوقف، وتحفظ دراهمه حتى يجدوا بيتاً آخر، فإن هذه الدراهم ليس فيها زكاة؛ لأنها ليست ملكاً لأحد، إذ أن الموقوف على جهة عامة لا يملكه الموقوف عليه، فهي ليست ملكاً لأحد فتبقى ولو طالت المدة حتى يشتري بها بدل الوقف التالف.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل عنده خمسمائة ريال سعودي من العملة الورقية ومضى عليها الحول هل فيها زكاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: ينظر هل تساوي خمسة وستين ريالاً فضة أو لا، إذا كانت تساوي هذا ففيها الزكاة، وإن كانت لا تساوي فهي دون النصاب فليس فيها زكاة. فالواجب عليه أن يسأل أهل المصارف بماذا يساوي ريال الفضة، وعلى هذا الأساس ينبني هل بلغ هذا المبلغ النصاب أو لا، والزكاة ربع العشر، أي اثنان ونصف في المئة.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم المساهمة مع الشركات ؟ وما حكم الاقتراض لشراء الأسهم؟ وهل في تلك الأسهم زكاة؟
стр. 6918
فأجاب فضيلته بقوله: وضع الأسهم في الشركات فيه نظر، لأننا سمعنا أنهم يضعون فلوسهم لدى بنوك أجنبية، أو شبه أجنبية ويأخذون عليها أرباحاً، وهذا من الربا، فإن صح ذلك فإن وضع الأسهم فيها حرام، ومن كبائر الذنوب؛ لأن الربا من أعظم الكبائر، أما إن كانت خالية من هذا فإن وضع الأسهم فيها حلال إذا لم يكن هناك محذور شرعي آخر.
وأما استدانة الشخص ليضع ما استدانه في هذه الأسهم فإنه من السفه، سواء استدان ذلك بطريق شرعي كالقرض، أو بطريق ربوي صريح، أو بطريق ربوي بحيلة يخادع بها ربه والمؤمنين، وذلك لأنه لا يدري هل يستطيع الوفاء في المستقبل أم لا، فكيف يشغل ذمته بهذا الدين، وإذا كان الله تعالى يقول: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَءَاتُوهُمْ مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِى" ءَاتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحياةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فِإِنَّ اللهِ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ولم يرشد هؤلاء المعدمين إلى الاستقراض مع أن الحاجة إلى النكاح أشد من الحاجة إلى كثرة المال، وكذلك النبي ﷺ لم يرشد من لم يستطع الباءة إلى ذلك، ولم يرشد من لم يجد خاتماً من حديد يجعله مهراً إلى ذلك، فإذا كان هذا دل على أن الشارع لا يحب أن يشغل المرء ذمته بالديون، فليحذر العاقل الحريص على دينه وسمعته من التورط في الديون.
وكيفية زكاة الأسهم في الشركات والمساهمات أن نقول: إن كانت الدولة تحصي ذلك وتأخذ زكاتها فإن الذمة تبرأ بذلك، وإلا وجبت الزكاة فيها على النحو التالي: بأن يقومها كل عام بما تساوي ويخرج ربع العشر إن كان قصد بها الاتجار، أما إن قصد بها
стр. 6919
الاستثمار فلا زكاة عليه إلا في مغلها إن كان دراهم وتم عليها الحول.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: الزكاة على الأسهم تكون على القيمة الرسمية للسهم أم القيمة السوقية أم ماذا؟
فأجاب فضيلته بقوله: الزكاة على الأسهم وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إحدى شركات الاستثمار أصل قيمة السهم عند الاكتتاب مئة ريال وقيمته حالياً أكثر من ألف ريال، وقد تسلمت الربح لعدة سنوات، وأخشى أن يكون في هذه المسألة ربا، فكيف أزكي؟ أرجو الإيضاح وجزاك الله خيراً.
فأجاب فضيلته بقوله: الواجب على الإنسان في شركات الاستثمار أن ينظر قيمتها عند تمام الحول، ولا يعتبر قيمتها عند وقت المساهمة، فإذا كانت قيمتها زائدة عن وقت المساهمة فالواجب إخراج زكاة القيمة عند تمام الحول. وهذا ما لم تكن الحكومة تأخذ الزكاة من هذه الشركات، فإن كانت تأخذ الزكاة من هذه الشركات
стр. 6920
فإن ما وصل إليها فقد برئت به الذمة.
والحقيقة أن زكاة الشركات الاستثمارية تحتاج إلى تحقيق ومعرفة كيف يكون هذا الاستثمار، ومعرفة هل هي أعيان أو نقود. فيعتبر هذا الجواب جواباً ابتدائيًّا وليس جواباً نهائيًّا.
فإذا كانت الشركة أعياناً ومعدات تستثمر فإن هذه الأعيان والمعدات ليس فيها زكاة أصلاً.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عندي ورث من أبي لأخي الموجود في المستشفى، وهو مبلغ وقدره أربعة وعشرون ألف ريال، وأودعته في الشركة الإسلامية للاستثمار.... لشركة..... الإسلامية.... وله ثلاث سنوات لم أدفع زكاة عليه مع أنه موجود في الشركة المساهمة الإسلامية. هل نزكي عليه أم لا؟ وإذا كانت الزكاة واجبة فهل ندفع منه عن الثلاث سنوات الماضية؟ والله يحفظكم.
فأجاب فضيلته بقوله: هذه المشكلة تقع لكثير من الناس الذين يساهمون في هذه الشركات وأمثالها، وحل هذه القضية: إن كانت الشركة تتولى إخراج الزكاة بحيث تأخذ الحكومة منها مقدار الزكاة كل سنة فالأمر واضح، ولا يجب على الإنسان أن يزكي ماله مرتين، وتكون هذه الزكاة التي تأخذها الحكومة من الشركات مجزئة ومبرئة للذمة.
أما إذا كانت الحكومة لا تأخذها فالأموال النقدية إذا حال عليها الحول وجبت زكاتها، أما الأموال العينية فإن كان يراد منها
стр. 6921
التجارة فإنها عروض تجارة، تقوَّم عند الحول بما تساوي وتؤخذ زكاتها، ومقدارها ربع العشر، وإذا كانت استثمارية بمعنى أنها لا تعد للبيع والشراء، وإنما للاستثمار والنماء فإنه لا زكاة فيها، وإنما فيما يخرج منها من ربح، والله الموفق.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: وضعت مبلغاً من المال لاستثماره في دار.... الإسلامي، وله الآن ثلاث سنوات ولا أعلم مقدار الربح أو الخسارة عليه، فهل علّي زكاة في أصل المبلغ أو في ربحه؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
فأجاب فضيلته بقوله: الجواب إذا كانت دار المال تخرج الزكاة نيابة عن أصحاب الأموال بوكالة منهم فإن ما دفعوه يجزىء، لأن الإنسان لا يجب عليه أن يخرج زكاتين عن المال الواحد.
وأما إن كانت لا تؤدي الزكاة عما بين يديها من الأموال؛ فإن كان الإنسان قد اشترى هذه الأسهم للتجارة بمعنى أنه يشتري هذه الأسهم اليوم ويبيعها غداً كلما ربح فيها فإنه يجب عليه أن يزكي هذه الأسهم كل عام، ويزكي ما حصل فيها من ربح.
وأما إذا كانت هذه الأسهم للاستغلال والتنمية، ولا يريد أن يبيعها فإنه ينظر؛ فما كان نقوداً ذهباً أو فضة أو ورقاً نقديًّا وجبت فيها الزكاة، لأن الزكاة في النقود والذهب والفضة واجبة بعينها، فيزكيها على كل حال.
стр. 6922
وحينئذ يسأل القائمين على هذه الدار عما له في خزينتهم من الأموال، وإن كانت أعياناً ومنافع؛ لا ذهباً، ولا فضة، ولا نقوداً، فإنه ليس فيها زكاة، وإنما الزكاة بما يحصل بها من ربح إذا حال عليه الحول من ملكه إياه. والله الموفق.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: كيف يزكى على المساهمات عموماً كمساهمة الأراضي والشركات مثل شركة ... وغيرها؟
فأجاب فضيلته بقوله: الشركات المسجلة عند الحكومة يقال: إن الحكومة تأخذ زكاتها على حسب رأس المال، فإن صح ذلك فما قبضته الحكومة أجزأ وبرئت به الذمة، ويبقى الربح تزكيه إذا تم عليه الحول. ٢٢/٧/١٤١٠ هـ.
* * *
стр. 6923
رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المكرم فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أرجو من فضيلتكم التكرم علينا بالإجابة على هذا السؤال جزانا الله وإياك وجميع المسلمين خيراً وجمعنا جميعاً في مستقر رحمته إنه على كل شيء قدير.
والسؤال هو: قبل ١١ سنة فتح باب المساهمة في أرض في حي ... في مدينة.... فساهمت فيها بمبلغ عشرة آلاف ريال، وجلست الأرض ست سنوات لم تخطط ولم يبع شيء منها، وبعد ذلك بيع جزء منها للحكومة فقام صاحب المؤسسة ووزع قيمة الجزء الذي بيع على المساهمين فكان نصيبي هو ثلاثون ألف ريال. وبعد مضي خمس سنوات أخرى أي بعد ١١ سنة من فتح المساهمة خطط الجزء الباقي من الأرض وحرج عليه وبيع جميعه ثم وزع صاحب المؤسسة قيمة هذا الجزء الأخير على المساهمين فكان نصيبي هو خمسة عشر ألف ريال وبذلك انتهت المساهمة.
السؤال: كيف أزكي عن هذه المبالغ علماً أنني لم أزك منذ فتحت هذه المساهمة؟ جزاك الله خيراً وأبقاك ذخراً لنا وللمسلمين جميعاً.
стр. 6924
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما الذي بيع على الحكومة فتزكي رأس المال عن كل سنة مع ربحه إن كان رابحاً إلى الوقت الذي استلمت فيه عوضه من الحكومة، ثم تزكي جميع ما استلمته من الحكومه كلما حال عليه الحول وهو عندك.
وأما ما بقي من الأرض فتقدر قيمة الأرض كل سنة عند تمام الحول وتزكيها.
وخلاصة الجواب: أنك تقدر قيمة الأرض كلها كل سنة منذ ملكتها وتزكيها، سواء كانت بقدر رأس المال، أو أكثر، أو أقل. وما بيع على الحكومة فإنك تزكي قيمته التي استلمت من الحكومة لما حال الحول عليه وهي عندك، وعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه من هذا التأخير. ٢٢/٧/١٤١٠ هـ.
стр. 6925
باب زكاة العروض
стр. 6926
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل عروض التجارة عليها الزكاة أم لا ؟ لأنه قيل لنا: ليس عليها الزكاة إطلاقاً، نرجو توضيح ذلك مع الدليل؟
فأجاب فضيلته بقوله: عروض التجارة الزكاة واجبة فيها؛ لأنها مال، وقد قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ولأنه يقصد بها النقدان يعني الذهب والفضة: الدراهم والدنانير، وقد قال النبي ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى» . ولأنها غالب أموال الناس، فلو أننا قلنا: إنه ليس فيها زكاة لسقطت الزكاة في جزء كبير من أموال المسلمين، والقول بأنه لا زكاة فيها قول ضعيف؛ لأنه لا دليل يدل على إسقاط الزكاة فيها.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: كيف تزكى الأراضي التي اشتراها أصحابها وكسدت في أيديهم نظراً لقلة قيمتها هم يقدرونها تقديرات عالية والسوق لا تساوي فيه إلا الشيء القليل؟
فأجاب فضيلته بقوله: الأراضي التي اشتراها أهلها للتجارة كما هو الغالب ينتظرون بها الزيادة هذه عروض التجارة، وعروض التجارة تقوم عند حول الزكاة بما تساوي، ثم يخرج ربع العشر
стр. 6927
منها، لأن العبرة في قيمتها من الذهب والفضة، والذهب والفضة زكاتهما ربع العشر، ولا فرق بين أن تكون قيمة هذه الأراضي تساوي القيمة التي اشتريت بها أو لا. فإذا قدرنا أن رجلاً اشترى أرضاً بمئة ألف وكانت عند الحول تساوي مئتي ألف فإنه يجب عليه أن يزكي عن المئتين جميعاً، وإذا كان الأمر بالعكس اشتراها بمئة ألف وكانت عند تمام الحول تساوي خمسين ألفاً فإنه لا يجب عليه إلا أن يزكي عن خمسين ألف؛ لأن العبرة بقيمتها عند وجوب الزكاة. فإن شك الإنسان لا يدري هل تزيد قيمتها عما اشتراها بها، أو تنقص، أو هي هي، فالأصل عدم الزيادة وعدم النقص، فيقومها بثمنها الذي اشتراها به. فإذا قدرنا أن هذه الأرض التي اشتراها بمئة ألف تساوي عند تمام الحول إن طلبت مئة وعشرين، وتساوي إن جلبت مئة وثمانية عشر، وهو متردد، نقول: قومها بما اشتريتها به؛ لأن الأصل عدم الزيادة وعدم النقص.
ولكن يشكل على كثير من الناس اليوم أن عندهم أراضي كسدت في أيديهم ولا تساوي شيئاً، بل إنهم يعرضونها للبيع ولا يجدون من يشتريها فكيف تزكي هذه الأراضي؟
نقول: إن كان عند الإنسان أموال يمكن أن يزكي منها أدى زكاتها من الأموال التي عنده، وإن لم يكن عنده إلا هذه الأراضي الكاسدة فإن له أن يأخذ ربع عشرها ويوزعها على الفقراء إذا كانت في مكان ممكن أن ينتفع بها الفقير ويعمرها، وإلا فليقيد قيمتها وقت وجوب الزكاة ليؤدي زكاتها فيما بعد إذا باعها، وتكون هذه الأراضي مثل الدين الذي عند شخص فقير لا يستطيع الوفاء،
стр. 6928
فالزكاة لا تجب عليه إلا إذا قبض الدين، والصحيح أنه إذا قبض الدين من مدين معسر فإنه يزكيه سنة واحدة فقط، ولو كان قد بقي سنين كثيرة عند الفقير، ويمكن أن يقال في هذه الأراضي التي كسدت ولم يجد من يشتريها ممكن أن يقال: إنه لا يزكيها إلا سنة واحدة سنة البيع، ولكن الأحوط إذا باعها أن يزكيها لكل ما مضى من السنوات؛ لأن الفرق بينها وبين الدين أن هذه ملك بيده، والدين في ذمة فقير خربت لكونه أعسر.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل عنده مغسلة ملابس ، وقال له بعض الناس: إن عليك أن تزكي على المعدات التي لديك فهل هذا صحيح؟
فأجاب فضيلته بقوله: الزكاة تجب في عروض التجارة وهي ما أعده الإنسان للتجارة تدخل عليه وتخرج منه، كلما رأى مكسباً باعها، وكلما لم يحصل مكسباً أمسكها، ومعدات المغاسل لا تعد من التجارة، لأن صاحب المغسلة يريد أن تبقى عنده فهي من جملة ما يقتنيه الإنسان في بيته من فرش وأواني ونحو ذلك، فليس فيها زكاة.
ومن قال له: إن فيها الزكاة فقد أخطأ، وعلى صاحب المغسلة بعد كلامي هذا أن يبلغ من أفتاه بما قلت لئلا يُفتي غيره بمثل ذلك.
* * *
стр. 6929
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل عنده مزرعة لم يأت في باله بيعها ولا عرضها، ولكن عرض له من الأمور فباعها بأقساط تمتد على عشر سنوات كل سنة قسط كيف يزكي هذا؟
فأجاب فضيلته بقوله: قبل أن يبيعها ليس عليه فيها زكاة، لأنها ليست عروضاً، بعد بيعها تكون زكاته زكاة دين بمعنى أنه إذا استوفى شيئاً أدى زكاته لسنته، إذا استوفى في السنة الثانية يؤدي زكاته لسنتين، وإذا استوفى الثالثة يؤديه لثلاث سنوات وهكذا.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إذا كان عند الإنسان عقارات أعدها للتأجير فهل عليه زكاة في هذه العقارات؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا زكاة عليه في هذه العقارات، لقول النبي ﷺ : «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» وإنما الزكاة في أجرتها إذا تم عليها حول من حين العقد مثال ذلك: رجل أجر هذا البيت بعشرة آلاف، واستلم عشرة آلاف بعد تمام السنة فتجب عليه الزكاة في العشرة؛ لأنه تم لها حول من العقد، ورجل آخر أجر بيته بعشرة آلاف خمسة منها استلمها عند العقد وأنفقها خلال شهرين، وخمسة منها عند نصف السنة فأخذها وأنفقها خلال
стр. 6930
شهرين ولما تمت السنة لم يكن عنده شيء من الأجرة فلا زكاة عليه؛ لأنه لم يتم عليها الحول، ولابد في وجوب الزكاة من تمام الحول.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل في العقار المعد للإجارة زكاة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: العقار المعد للإجارة، أو المعد للسكنى ليس فيه زكاة، لقول النبي ﷺ : «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» فهذا العقار الذي أعددته للإجارة قد أعددته لنفسك لتستغله بما يحصل فيه من أجرة، لكن تجب الزكاة في أجرته إذا تم عليها الحول من العقد وهي عندك، فإن أنفقتها قبل تمام الحول فلا زكاة فيها؛ لأن الزكاة لا تجب في المال حتى يتم عليه الحول، مثال ذلك: أجرت هذا البيت بعشرة آلاف ريال، خمسة آلاف على العقد أخذتها وأنفقتها قبل تمام نصف السنة، وخمسة آلاف على نصف السنة أخذتها وأنفقتها قبل أن تتم السنة، فنقول: الآن ليس عليك زكاة في هذه الأجرة؛ لأنها لم يتم عليها حول من العقد فتسقط زكاتها، أما لو بقيت عندك حتى تم عليها الحول من العقد لا من القبض فإنك تزكيها.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: أمتلك قطعة أرض ، ولا أستفيد منها، وأتركها لوقت الحاجة فهل يجب
стр. 6931
علي أن أخرج زكاة عن هذه الأرض؟ وإذا أخرجت الزكاة هل علي أن أقدر ثمنها في كل مرة؟
فأجاب فضيلته بقوله: ليس عليك زكاة في هذه الأرض؛ لأن العروض إنما تجب الزكاة في قيمتها إذا أعدت للتجارة، والأرض والعقارات والسيارات والفُرش ونحوها عروض لا تجب الزكاة في عينها، فإن قُصد بها المال أعني الدراهم بحيث تعد للبيع والشراء والاتجار وجبت الزكاة في قيمتها، وإن لم تعدّ كمثل سؤالك فإن هذه ليست فيها زكاة.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: هل على السيارات الخاصة زكاة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: ليس عليها زكاة، وكل شيء يستعمله الإنسان لنفسه ما عدا حلي الذهب والفضة فليس فيه زكاة، سواء سيارة، أو بعير، أو ماكينة فلاحة، أو غير ذلك، لقول النبي ﵊: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» .
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إنني أمتلك شقة وأسكن بها واقوم حالياً ببناء منزل آخر بغرض السكن وأنوي عند الانتهاء منه والسكن فيه أن أبيع الشقة فما الموقف من
стр. 6932
الشقة التي أسكنها حالياً؟ والمنزل الذي أبنيه ولم أكمل بناءه بعد من الزكاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: ليس عليك زكاة لا في الشقة ولا في المنزل، لأن كل هذا معدّ للاستعمال والحاجة، وكل شيء معد للاستعمال فإنه لا زكاة فيه ما عدا الذهب والفضة، فإن الراجح من أقوال أهل العلم وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة، كما هو قول أبي حنيفة ﵀ وكما دل على ذلك عموم القرآن والسنة وأحاديث أخرى خاصة في إيجاب الزكاة في الحلي.
أما ما عدا ذلك مما يعدّ للاستعمال كالسيارة والثياب والأواني والفراش والمساكن وغيرها فلا زكاة فيها، وعلى هذا فلا زكاة عليك في هذا لا في البيت ولا في الشقة، ولو كانت نيتك أن تبيع؛ لأن هذه النية ليست نية تجارة إنما نية إزالة الملك عن هذا المملوك عند الاستغناء عنه.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: عن زكاة الدار المؤجرة ؟
فأجاب فضيلته بقوله: الدار المؤجرة إن كانت معدة للتأجير والاستغلال فإنه لا زكاة في قيمة الدار، وإنما الزكاة فيما يحصل فيها من الأجرة إذا تم عليه الحول من العقد، فإن كان لا يتم عليه الحول من العقد فلا زكاة فيه أيضاً، مثل أن يؤجر هذا البيت بعشرة آلاف مثلاً يقبض منها خمسة عند العقد فينفقها، ثم يقبض خمسة عند نصف السنة فينفقها قبل تمام السنة، فإنه لا زكاة عليه حينئذ، لأن هذا المال لم يتم عليه الحول، أما إذا كانت الدار قد أعدها
стр. 6933
للتجارة وينتظر بها الربح لكنه قال مادامت لم تبع فإني أؤجرها فإنه في هذه الحال تجب عليه الزكاة في قيمة الدار، وكذلك في أجرتها إذا تم عليها الحول، كما تقدم وإنما تجب عليه الزكاة في قيمة الدار حينئذ لأنه أعدها للتجارة، ما أرادها للبقاء والاستغلال.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل عنده مشروع مزرعة دواجن فهل في هذا المشروع زكاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: كل ما كان معدًّا للبيع من هذا المشروع فإن فيه الزكاة، أما الا"لات والأدوات الباقية التي تستعمل للإنتاج فليس فها زكاة؛ لأنها ليست عروض تجارة، إذ أنها معدة للاستعمال، وقد قال النبي ﵊: «ليس على المؤمن في عبده ولا فرسه صدقه» . رواه البخاري في صحيحه.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: كيف يزكي الإنسان على الأثل في الأحوال التالية:
أإذا أعده للتجارة بكامله جذعاً وقطعه.
ب إذا أعده للاتجار بقطعته.
ج إذا استمر يبيع منه لينفق على نفسه وعائلته.
كيف يزكي على الأراضي والبيوت إذا أعدها للتجارة والإجارة؟
стр. 6934
فأجاب فضيلته بقوله:
أ - إذا أعده هو وجذعه للتجارة فإنه يقوم الجميع عند تمام الحول ويزكيه زكاة عروض، وهذا واضح، فإن جميع ما أعد للبيع والشراء فإنه مما يجب فيه الزكاة.
ب - إذا أعده للتجارة بقطعته فقط، فإن جذعه لا تجب فيه الزكاة بلا شك؛ لأنه ليس مما تجب الزكاة بعينه فيجب بعينه، وليس هو معد للتجارة حتى تجب الزكاة في قيمته، وأما قطعته فإنه تجب فيها الزكاة لعموم الأدالة الدالة على وجوب الزكاة في جميع ما أعد للبيع والشراء ولعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الأموال ما عدا الأموال التي يتخذها الإنسان لاستعماله من الأموال التي ليست ذهباً ولا فضة، وإذا كان عموم الأدلة يشمل كل ما أعد للبيع والشراء فما الذي يمنع هذه الصورة؟! أنه لا مانع، ويؤيد ذلك قول الأصحاب ﵏ أنه إذا ملك نصاباً صغاراً من السائمة فإن حوله ينعقد من حين ملكه ويزكيه إذا تم حوله وإن لم يكن فيه در ولا نسل، ويؤيده أيضاً وجوب الزكاة في الدين حتى على المعسرين على المشهور من المذهب مع أن صاحبه غير منتفع به، فليس بين الانتفاع بالمال وبين وجوب الزكاة فيه تلازم، بل قد تجب فيه الزكاة مع عدم الانتفاع، وينتفي وجوبها مع وجود الانتفاع، ولا يصح قياس ذلك على الثمرة، فإن الثمرة تجب فيها الزكاة مطلقاً، وهذا لا تجب إلا إذا أراده للبيع والشراء، وأيضاً فالثمرة يجب عشرها إن سقيت بلا مؤونة، ونصفه إن سقيت بغيرها، وهذا يجب فيه ربع العشر فقط، والله أعلم.
стр. 6935
ج: لا زكاة فيه لا في قطعته ولا في جذعه، اللهم إلا أن يحول الحول على قيمته من الدراهم، أو الجنيهات فتجب زكاة ما حال حوله منها لأنها ذهب أو فضة فتجب فيها زكاة ذهب أو فضة.
أما ما أعده للتجارة من البيوت والأراضي فإنه يزكيه زكاة عروض، فيقومه إذا حال الحول ويزكي قيمته، وإن كان له أجرة زكى الأجرة أيضاً، لكن هل يزكيها بمجرد قبضها، أو لا يزكيها أي الأجرة حتى يحول عليها الحول؟ في ذلك قولان للعلماء، والمشهور من المذهب أنه لا يزكيها حتى يحول عليها الحول، وأما ما أعده للكراء فقط فإنه لا زكاة عليه فيه على أشهر القولين وإنما تجب الزكاة في أجرته فقط، لكن هل هو من حين قبضها أو حتى يحول عليها الحول في ذلك القولان السابقان.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: رجل عنده مكتبة ، وعندما أراد أن يخرج الزكاة جرد مكتبته فإذا قيمة ما فيها مئة ألف ريال، وللمكتبة ديون قيمتها عشرة آلاف، وعلى المكتبة ديون قيمتها خمسون ألف ريال فكيف يزكيها؟ جزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء آمين.
فأجاب فضيلته بقوله: هذه المكتبة فيه ثلاثة أشياء: كتب موجودة، ديون للمكتبة في ذمم الناس، ديون على المكتبة.
فالكتب الموجودة قيمتها كما يقول السائل مئة ألف فيجب عليه أن يزكي المئة ألف بكل حال، وزكاتها ألفان ونصف.
أما الديون التي في ذمم الناس فنقول: هذه الديون إن كانت
следующие страницы →