أبو عمرو المستملي وأحمد بن عمر بن يزيد وغيرهما … ومحمد بن الخطاب الجورى، حدث عن عباد بن الوليد الغبرى، وحدث عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي … ومحمد بن الحسن بن أحمد الجورى، حدث عن سهل بن عبد اللَّه الزاهد، روى عنه طاهر بن عبد اللَّه نزيل همذان … وعمر بن أحمد بن محمد الجورى (١)، حدث عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، روى عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ … ومحمد بن يزداذ بن آذين (٢) أبو عبد اللَّه الجورى الماوردي، ورد شيراز سنة ثمان وثلاثمائة، وحدث عن بشر بن آدم وعبدة الصفّار، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن السري وأبو عبد اللَّه محمد بن علي بن مهران وهبة اللَّه بن الحسن القاضي، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة -[هكذا - (٣)] ذكره أبو عبد اللَّه الشيرازي في تاريخ فارس … وأبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان الجورى، أصله من جور ونشأ وولد بالبصرة وسكن بخارا حدث عن .... (٤)، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن أبي بكر الحافظ [غنجار - (٥)] وأبو محمد عبد الواحد ابن عبد الرحمن الزبيري وغيرهما، مات سنة نيف وتسعين وثلاثمائة … وثم جماعة آخرون نسبوا إلى جوري (٦) وهي محلة بنيسابور هكذا ذكر لنا زاهر
стр. 1262
ابن طاهر [بنيسابور - (١)]، منهم محمد بن يزيد الجورى (٢) النيسابورىّ حدث عنه أبو سعد (٣) أحمد بن محمد الماليني الصوفي وغيره … وأبو منصور عمر بن أحمد ابن محمد (٤) بن موسى بن منصور الجورى الحافظ، فاضل ثقة حافظ [زاهد - (١)] من أصحاب أبي حنيفة ﵀ من مجاوري/ الجامع القديم وجيرانه، وكان يلزم طريقة السلف قلما يخالط الناس وكان في شبابه من خواص [أصحاب - (١)] أبى عبد الرحمن السلمي وصاحب كتبه، كتب عنه الكثير، وسمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري والسيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلويّ وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا محمد عبد اللَّه بن يوسف الأصبهاني وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، وكان من عباد اللَّه الصالحين، روى لنا عنه الأخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا أبى عبد الرحمن الشحامي، وتوفى في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وأربعمائة ودفن في مقبرة نوح … وأبو بكر محمد [بن إبراهيم - (١)] بن عمران بن موسى الجورى الأديب النحويّ من جور فارس، كان أديبا فاضلا، سمع أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي وأبا الفضل حماد بن مدرك ومحمد بن راشد وجعفر بن درستويه الفارسيين
стр. 1263
وغيرهما (١) روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور وقال:
أبو بكر النحويّ الجورى الأديب من جور فارس وكان من الأدباء المتقنين علامة في معرفة الأنساب وعلوم القرآن نزل نيسابور مدة وكثر الانتفاع به، وقد كان الشيخ أبو العباس الميكالى سمع الموطأ بفارس في كتابه عن شيخ لهم عن أبي مصعب، فحمل السماع إليه، ومات في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة … وأخوه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمران الجورى الكاتب، ذكره أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال: متصرف يخاف الناس من شره، سماعه مع أخيه صحيح عنده عبد الرحمن ابن محمود وأحمد بن عفو اللَّه وطبقتهما، حدث يسيرا وسمعنا منه سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومات في حدوده … ومن القدماء أبو سمرة أحمد بن سلم (٢) ابن خالد بن جابر بن سمرة القاضي الجورى [أخو أبى - (٣)] السائب سلم بن جنادة (٤) ولى القضاء بجور سنة ست عشرة ومائتين يروى عن (٥) قيس بن
стр. 1264
الربيع وشريك بن عبد اللَّه القاضي، روى عنه يحيى بن يونس وجعفر بن محمد ابن رمضان وحمزة بن جعفر، وجماعة كثيرة من أهل شيراز … وأبو سليمان داود بن سليمان الزاهد النساج الجورى، حدث بشيراز عن أبي بكر بن سعدان، مات في سنة ستين وثلاثمائة. (١)
٩٨٨ - الجوزجاني
هذه النسبة إلى مدينة بخراسان مما يلي بلخ يقال لها الجوزجانان، والنسبة إليها جوزجانى، خرج منها جماعة من العلماء، وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، وذكرها دعبل بن علي في قصيدته التائية:
وقبر بأرض الجوزجان محله … وقبر بباخمرى لدى الغربات
[وفتحت جوزجانان على يدي الأقرع بن حابس التميمي يمده عبد اللَّه ابن عامر بن كريز من نيسابور - (٢)] وكان أمير خراسان وصاحب فتوحها زمن عثمان ﵃، فمنها أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني، مستقيم الحديث، يروى عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أهل بلده وأبو المغيرة محمد بن مالك الجوزجاني خادم البراء بن عازب ﵄، [من التابعين - (٣)]، يروى عن البراء بن عازب - إن سمع منه -، روى عنه
стр. 1265
[عبد اللَّه - (١)] بن واقد الهروي، يخطئ كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار … وأبو عبد الرحمن شداد ابن أحمد الجوزجاني الفقيه قريب أبى الفضل الجوزجاني الكاتب بها، سمع الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي ومحمد بن معاذ وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: قريب أبى الفضل الجوزجاني وهو أفادنا عنه … وأبو رجاء محمد بن أحمد القاضي الجوزجاني، كان قاضى القضاة لعمرو ابن الليث على جميع ولاياته، وكان من أعيان الفقهاء على مذهب الكوفيين وسكن نيسابور إلى أن قبض على عمرو بن الليث فرجع إلى الجوزجان - وتوفى بها ثم كان أبو ذر بن أبي رجاء أحد أعيان المشايخ بنيسابور وأعقابه - سمع أبا الأزهر حوثرة بن محمد المنقري وإسحاق بن إبراهيم الشهيدى وأبا سعيد الأشج وسليمان بن داود القزاز وهارون بن إسحاق الهمدانيّ، وأخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن، روى عنه إبراهيم ابن إسحاق الأنماطي وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز وأبو عمرو الحيريّ وغيرهم، وتوفى بجوزجان سنة خمس وثمانين ومائتين … (٢)
٩٨٩ - الجُوْزْدَانِيّ
بضم الجيم وسكون الواو والزاي وبعدها الدال المهملة وفي آخره النون، هذه النسبة إلى جوزدان، ويقال لها كوزدان، وهي قرية على باب أصبهان كبيرة كثيرة الخير، بتّ بها ليلة وسمعت بها الحديث
стр. 1266
من أبى الفضل عبيد اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن سعدويه المعدل - وكانت له بها ضيعة، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق الكبير بأصبهان في التراويح ليالي رمضان، وكان مقرئا فاضلا حسن السيرة صدوقا حسن الصوت ثقة صاحب أصول، قرأ القرآن على محمد بن أحمد بن عبد الأعلى الأندلسي، وسمع الحديث بأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري و .... (١) بن بكوار (٢) الأصبهاني، وببغداد أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيرهم، سمع منه جماعة من الحفاظ والأئمة مثل الكيايحيى بن الحسين الحسنى الرازيّ الحافظ وأبى زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة الحافظ وغيرهما، وكان يختلف مع أصحاب الحديث ويسمع إلى أن توفى في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة … وأبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن منصور الجوزداني من أهل أصبهان، كتب الحديث الكثير وحدث عن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي والوليد بن أبان ومحمد بن سهل بن الصبّاح وغيرهم روى (٣) عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ … وأبو أحمد عبد اللَّه بن محمد بن علي بن شريس (٤) المعدل الجوزداني، يروى عن أحمد بن
стр. 1267
محمد بن عمرو بن مصعب المروزي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ … و/ أبو عبد اللَّه محمد بن هارون بن عبد اللَّه الجوزداني يروى عن أبي على الحسن بن عرفة وأحمد بن منصور الرمادي روى عنه عبد الرحمن ابن محمد بن أحمد بن سياه (١) وذكر أبو الشيخ أنه كان يختلف معه إلى البزار - يعنى أحمد بن عمرو بن عبد الخالق … ومحمد بن ممشاذ (٢) بن خزيمة الجوزداني من أهل أصبهان، [كان - (٣)] يروى عن أبي حاتم السجستاني القراءات وروى عن الربيع كتب الشافعيّ، انتقل إلى طرسوس ومات بها. (٤)
٩٩٠ - الجَوْزَرانِيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوزران وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من سواد بغداد، منها المقري أبو الفضل محمد بن محمد [ابن علي بن محمد - (٥)]
стр. 1268
الجوزرانى الضرير العكبريّ، أحد الشيوخ القراء، وكان من ذوى الهيئات النبلاء، جمع بين إسنادي القراءة والحديث، قرأ القرآن على عبد الملك النهرواني، وسمع الحديث من أبى الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وكان صدوقا، توفى بعكبرا في يوم الجمعة النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. (١)
٩٩١ - الجوزفَلقى
بفتح الجيم وسكون الواو بعدهما الزاي والفاء بعدها اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوزفلق [ويقال لها ...... أيضا - (٢)] وهي قرية بقرب آبسكون - هكذا ذكره حمزة بن يوسف السهمي، ولا أحق (٣) نقط هذه القرية ولا عجمها (٤)، منها أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الفقيه الجوزفلقى، قال حمزة السهمي: هو كان قد رحل وكتب الكثير، وتخرج على يده جماعة من الفقهاء، وكان منزله في سكة
стр. 1269
الفضاضين (١) وقريته بقرب آبسكون … وأبو عمرو إسماعيل (٢) الجوزفلقى من أهل جرجان، كان مقرئا فاضلا وكان قد حج وارتحل إلى مصر والشام، وكتب بها الحديث، يروى عن نعيم بن عبد الملك الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو بكر الجاجرمي و [أبو مسعود - (٣)] البجلي، وتوفى بجرجان في مسجد (٤) الصفارين. (٥)
٩٩٢ - الجَوْزقيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوزقين، أحدهما إلى جوزق نيسابور، منهم أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا الجوزقي صاحب كتاب المتفق، الإمام الزاهد الورع العالم، سمع أبا العباس الدغولى وأبا العباس الأصم وأبا حاتم (٦) مكي بن عبدان التميمي وطبقتهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو عثمان سعيد (٧) بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في كتاب التاريخ فقال: أبو بكر بن أبي الحسن المعدل - يعنى الجوزقي -، كثير السماع والكتابة والنفقة في (٨) العلم [وكان - (٩)]
стр. 1270
يشهد وهو شاب والمشايخ أحياء، رحل به خاله أبو إسحاق المزكي إلى سرخس وسمع من أبى العباس الدغولى الكثير، وقد كنت أسمعه غير مرة في قديم الأيام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين، وكنت أقول: السنة التي ولدت فيها، ثم لم يزل يسمع معا إلى سنة خمسين، صنف المسند الصحيح على كتاب مسلم بن الحجاج وانتقيت له فوائده نيف وعشرين جزءا سنة إحدى وخمسين، ثم إنه وجد (١) سماعه من أبى العباس السراج وأبى نعيم الجرجاني وحدث عنهما سنة تسع وستين، وسمع بالري أبا حاتم الوسقندي (٢) وبهمذان القاسم بن عبد الواحد وببغداد أبا على الصفار وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي وطلحة العمرى، وتوفى ليلة السبت العشرين من شوال، ودفن عشية السبت من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وصلى عليه الأستاذ أبو الطيب سهل بن محمد ابن سليمان بحمركاباد (٣) ودفن في داره … وأبو الفضل إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجوزقي الهروي الحافظ، كان حافظا ثقة عدلا من جوزق هراة، سكن سمرقند، وروى عن عبد اللَّه بن عروة (٤) الفقيه وأبى يزيد حاتم
стр. 1271
ابن محبوب السامي (١) ومحمد بن معاذ الماليني وأحمد بن محمد بن ياسين القيسي ومحمد بن علي البركاني (٢)، ورحل إلى العراق وكتب بها عن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وجماعة سواهما، ومات بسمرقند في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٩٩٣ - الجَوْزِيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الجوز وبيعه، والمشهور بالانتساب إليه [أبو - (٣)] إسحاق إبراهيم بن موسى التوزي الجوزي، حدث عن محمد بن عبد اللَّه بن عمار الموصلي وبشر (٤) بن الوليد وعبد الأعلى بن حماد وابني أبى شيبة وإسحاق بن [أبى - (٥)] إسرائيل وخلق سواهم، روى عنه أبو علي الصواف وأبو الحسين ابن قانع وأبو محمد بن ماسى وغيرهم … وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر ابن حمويه الجوزي يعرف بابن مشكان (٦)، يروى عن الحارث بن أبي أسامة وتمتام وابن أبي الدنيا وغيرهم، وكان ثقة، روى عنه أبو الحسين بن بشران توفى في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة … ومحمد بن يزيد بن محمد
стр. 1272
المعدل الجوزي (١) النيسابورىّ، حدث عن أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز البغدادي، حدث عنه أبو سعد الماليني. (٢)
٩٩٤ - الجُوْزِيّ
بضم الجيم والواو الساكنة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما عرف بهذه النسبة أستاذنا وشيخنا وإمامنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الطلحي الحافظ الجوزي، وسمعت أنه كان يكره هذه النسبة، وجوزي الطير الصغير بلسان أهل أصبهان، ويقال بمرو للفروج الصغير: جوزه بالعجمية، وكان أهل أصبهان يقولون شيخ إسماعيل جوزي يعرف (٣) بذلك، ولولا شهرته بين أهل بلده بهذه النسبة ما ذكرتها، وكان إماما في فنون العلم في التفسير والحديث واللغة والأدب حافظا متقنا كبير الشأن جليل القدر عارفا بالمتون والأسانيد، سمع الكثير بنفسه ونسخ، ووهب أكثر أصوله في آخر عمره، وأملى بجامع أصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس، وكان يحضر مجلسه جماعة من الشيوخ والشبان ويكتبون، ووقت مقامي ما فاتنى من أماليه شيء، وكان يملى عليّ في كل أسبوع يوما مجلسا خاصا في داره وأقرأ عليه في كل أسبوع يومين، سمع بأصبهان عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وضاع سماعه منها (٤)،
стр. 1273
وأبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ، وببغداد أبا نصر محمد بن [محمد بن - (١)] على الزينبي وأبا الحسن [عاصم بن الحسن - (١)].
العاصمي،/ وبنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبالري أبا بكر إسماعيل بن علي الخطيب، وجمعا كثيرا يطول ذكرهم (٢)، كتبت عنه الكثير واستفدت منه، وهو من شيوخ والدي ﵀، وكانت ولادته في سنة سبع وخمسين وأربعمائة، ومات [يوم العيد الأضحى (١) -] من سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بأصبهان، واللَّه يرحمه … وأما أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الحيريّ (٣) الجوزي من جوزة وهي قرية من قرى الهكارية جبال فوق الموصل، سمع أبا بكر إلياس ابن إسحاق الجبليّ، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزة. (٤)
٩٩٥ - الجَوْسَقَانِيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة و [فتح - (٤)] القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوسقان وهي
стр. 1274
قرية (١) تشبه محلة متصلة بأسفراين يقال لها بالعجمية كوسكان (٢)، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقانى، إمام فاضل متدين حسن السيرة لازم منزله مشتغل بالعبادة وما يعنيه (٣)، تفقه على أبى حامد الغزالي وسمع الحديث من أبى عبد اللَّه محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ ببغداد وأبى بكر (٤) أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور ومن دونهما، كتبت عنه بيتين في داره بجوسقان وكنت دخلت عليه زائرا ومتبركا به، أنشدني أبو حامد الجوسقانى بها أنشدني أبو نصر (٥) عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري لنفسه:
رب أخ سمته فراقي … وكنت من قبل أصطفيه
ذاك لأني ارتحيت رشدا … فلاح أن لا فلاح فيه
[(٦) توفى أبو حامد بعد سنة أربعين وخمسمائة، واللَّه أعلم، وكتبت عنه سنة سبع وثلاثين … وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقانى من أهل أسفراين - (٧)]،
стр. 1275
روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأسفرايني، وتوفى في حدود سنة خمسين وثلاثمائة.
٩٩٦ - الجَوْسَقِيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوسق وهي قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد، منها أبو طاهر الخليل بن علي بن الخليل بن إبراهيم الجوسقي الضرير، كان مقرئا فاضلا صالحا سديد السيرة يسكن ظاهر باب المراتب ببغداد، وكان يؤم بالوزير أبى القاسم الزينبي، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد ابن البطر القارئ وأبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا عبد اللَّه الحسين بن علي بن البسري (١) البندار وغيرهم، قرأت عليه أوراقا من كتاب القناعة لابن مسروق، ورجعت إليه لأقرأ باقي الكتاب فقيل لي: توفى من أيام، وكانت ولادته يوم الخميس العاشر من المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بجوسق النهروان، وتوفى ببغداد في أواخر (٢) صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب حرب. (٣)
стр. 1276
٩٩٧ - الجَوْشَنِيّ
بفتح الجيم وسكون الواو والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوشن، وظني أنها بطن من غطفان (١)،
стр. 1277
والمشهور بالانتساب إليه القاسم بن ربيعة الجوشني، روى عن عبد اللَّه [ابن - (١)] عمرو، روى عنه خالد الحذّاء … وعيينة (٢) بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفانيّ الجوشني البصري، نسب إلى اسم جده، يروى عن أبيه (٣) ونافع مولى ابن عمر ﵄ وعلي بن زيد بن جدعان، روى عنه وكيع بن الجراح والنضر بن شميل وغيرهما. (٤)
٩٩٨ - الجَوصِيّ
بفتح الجيم بعدها الواو وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى جوصا وهو اسم لجد أبى الحسن (٥) أحمد بن عمير بن يوسف ابن موسى بن جوصا الدمشقيّ الجوصىّ، كان من مشاهير المحدثين بدمشق في عصره، وممن له الثروة والتقدم والإحسان إلى طلاب الحديث، وله رحلة إلى العراق، قال سليمان بن أحمد الطبراني: ابن جوصا كان من ثقات
стр. 1278
المسلمين وجلتهم، روى عن أبي تقى هشام بن عبد الملك ومحمد بن وزير الدمشقيين، روى عنه الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وأبو علي الحسين ابن علي النيسابورىّ وأبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني. وقال الدارقطنيّ:
ابن جوصا روى عن الشاميين والبغداديين والكوفيين وكان قد رحل. (١)
٩٩٩ - الجُوعِيّ (٢)
المشهور بهذه النسبة القاسم بن عثمان الجوعى، لعله كان يبقى جائعا كثيرا (٣)، وهو من أهل دمشق من المتعبدين، له آيات وكرامات وكلام حسن، يروى عن أبي اليمان الحكم بن نافع، قال أبو حاتم بن حبان القاسم بن عثمان الجوعى كان راويا لابن رافع حدثنا عنه محمد بن المعافى
стр. 1279
العابد وغيره. (١)
١٠٠٠ - الجُوْغَانِيّ
بضم الجيم وفتح الغين المعجمة وفي آخرها النون (٢)، هذه النسبة إلى جوغان، وظني أنها من قرى جرجان، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغانى الجرجاني، حدث عن نوح بن حبيب القومسي، روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني. (٣)
стр. 1280
١٠٠١ - الجَوْفيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى درب الجوف، وهي محلة بالبصرة قاله عمرو بن علي الفلاس، وقال البخاري: الجوف موضع بناحية عمان (١)، والمشهور بالنسبة إلى هذا الدرب حيان الأعرج الجوفى حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد [روى عنه منصور بن زاذان … أبو الشعثاء جابر بن زيد - (٢)] الأزدي اليحمدى الجوفى (٣) من علماء التابعين، صاحب ابن عباس، روى شيبة بن هشام أن أميرا كان على البصرة يقال له قطن فقال يا معشر العرفاء يخبركم هذا [الجوفى - (٤)] يعنى جابر بن زيد - أن طلاق السكران ليس بشيء. (٥)
стр. 1281
١٠٠٢ - الجُولَكِيّ
بضم الجيم بعدها الواو واللام المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جولك وهو جولك الغازي البكرآباذي، قيل إنه استشهد على باب رباط دهستان مع مائة نفر من الغزاة، وحكى جولك أن جماعة معه كانوا برباط دهستان من الغزاة فقال دخل يوما شيخ على [دابة، وغلام له على - (١)] بغل من بابها فنزل [عن الدابة - (١)] ودفعها إلى الغلام ولم نره تلك الليلة، وخرجنا من الغد فخرج معنا فسألناه عن اسمه ونسبه فقال أنا من بغلان، واسمى قتيبة بن سعيد، وأنا رجل من أهل العلم سمعت الحديث الكثير فرأيت فيما يرى/ النائم كأن سلما قد وضع إلى السماء ورأيت الناس يصعدون عليه وكنت أرى
стр. 1282
جماعة من أقرأني [من - (١)] أهل العلم فلما أردت أن أصعد منعت وقيل لي لا يبلغ (٢) هذه الدرجة إلا من ذهب إلى رباط دهستان وصلى [فيها - (٣)] ركعتين، قال فانتبهت وخرجت من الغد وجئت إلى هاهنا وختمت القرآن في تلك الليلة وانصرفت إلى البلد (٤) … وظني أن المنتسب إلى جولك هذا الرئيس أبو سعد محمد بن منصور بن الحسن (٥) بن محمد بن علي الجولكى من أهل جرجان وولى [بها - (٣)] الرئاسة في أيام الأمير فلك المعالي إلى أن توفى، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبى أحمد عبد اللَّه بن عدي (٦) الجرجاني الحافظ (٦) وأبى أحمد محمد بن أحمد الغطريفى وأبى يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبى محمد عبد اللَّه بن محمد بن حيان الأصبهاني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو سهل نجيب (٧) ابن ميمون الواسطي، ذكره حمزة بن يوسف السهمي، وقال: أبو سعد الجولكى كان رئيس جرجان، كتبت عنه وكتب عنه جماعة من أهل نيسابور
стр. 1283
وهراة وبست وغزنة وكان [قد - (١)] وفد رسولا إلى حضرة غزنة إلى الأمير يمين الدولة محمود مرتين مرة في خطبة ابنة الأمير محمود من جهة فلك المعالي، وعقد النكاح بهراة، ثم عاد إلى غزنة وحملها في شعبان سنة تسع وأربعمائة، ثم توفيت تلك الحرة بأستراباذ ونقلت إلى جرجان في هذه السنة، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في الثامن من شعبان سنة عشر وأربعمائة، وصلى عليه ابنه أبو المحاسن سعد، وكان ولى الرئاسة بعد وفاة أبيه، وكان خليفة أبيه في حياته وهو ابن ثمان عشرة سنة وأمه ملكة (٢) بنت العباس بن يعقوب ابن حمدان بن إبراهيم بن كامويه وهو ابن بنت الإمام أبى سعد الإسماعيلي وكان عالما بارعا درس الفقه وحضره جماعة من المتفقهة من أهل البلد والغرباء تخرجوا على يده، ثم روى الحديث عن جده أبى سعد الإسماعيلي وأبى نصر الإسماعيلي ووالده أبى سعد الجولكى وأبى محمد الكارزي وأبى بكر بن السبّاك، سمع منهم في صغره وكبره، وكان الأمير فلك المعالي منوجهر بن قابوس بن وشمكير وجهه إلى غزنة رسولا في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فخرج، وعقد له مجلس النظر في جميع البلدان بنيسابور وهراة وغزنة، ورجع سالما غانما موقرا، وروى بجرجان عن هؤلاء المشايخ،
стр. 1284
وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين [وثلاثمائة - (١)] وقتل ظلما بأستراباذ في رجب سنة أربع وخمسين وأربعمائة. (٢)
١٠٠٣ - الجَوْنِيّ
بفتح الجيم وسكون الواو وكسر النون، هذه النسبة إلى جون بطن من الأزد وهو الجون [بن عوف - (٣)] بن خزيمة ابن مالك بن الأزد، والمشهور بالنسبة إليه عوبد بن أبي عمران الجوني، يروى عن أبيه، روى عنه عبد اللَّه بن المثنى وسليمان بن داود الشاذكوني، كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه توهما على قلة روايته، فبطل الاحتجاج بخبره، روى عنه محمد بن عمرو بن العباس … وأبو عمران عبد الملك ابن حبيب البصري الجوني، من التابعين، سمع جندب بن عبد اللَّه وأنس ابن مالك وجماعة من التابعين، روى عنه شعبة وهمام وحماد بن زيد وسلام بن أبي مطيع … وأبو عمران موسى بن [سهل بن - (٤)] عبد الحميد الجوني (٥) البصري، روى عن عبد الواحد بن غياث وهشام بن عمار وأبى تقى هشام بن عبد الملك الشاميين ومحمد بن رمح المصري وغيرهم، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن مالك القطيعي وعلي بن عمر السكرى
стр. 1285
ومحمد بن المظفر الحافظ، وسئل أبو القاسم الآبندوني عن موسى بن سهل الجوني فقال: من كوم (١)، ثم قال: قد كان بعضهم اشترى كتابا من السوق عن هشام بن عمار وقرأه عليه ولم يكن له (٢) فيه سماع. ووثقه الدارقطنيّ، ومات ببغداد في رجب سنة سبع وثلاثمائة.
١٠٠٤ - الجُوْنِيّ
بضم الجيم والواو الساكنة والنون في آخرها، هذه النسبة إلى جونية (٣) وهي فيما أظن مدينة بالشام، هكذا رأيت مضبوطا في أصلى (٤)، منها أحمد بن محمد بن عبيد (٥) السلمي الجوني يروى عن إسماعيل ابن حصن (٦) بن حسان القرشي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد السلمي بمدينة جونية.
١٠٠٥ - الجَوْهَرِيّ
بفتح الجيم والهاء وبينهما الواو الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الجوهر، اختص به جماعة، منهم أبو محمد الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن عبد اللَّه الجوهري من أهل بغداد،
стр. 1286
شيخ ثقة صالح مكثر أمين، أصله من شيراز وولد ببغداد، وسمع أبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا الحسن علي بن محمد ابن أحمد بن كيسان النحويّ وأبا حفص عمر بن أحمد [بن - (١)] الزيات وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء مثل أبى بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبي سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وغيرهما، روى لي عنه الكثير أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ولم يحدثنا عنه متصلا بالسماع سواه، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو محمد الجوهري الفارسي المقنعي سمع [من - (١)] القطيعي مسند العشرة ومسند أهل البيت ومسند العباس وولده وانتقاء عمر البصري على القطيعي، شيخ ثقة كثير الحديث صحيح الأصول كم من كتاب كان عنده به نسختان وثبت في كلها سماعه: يغلب عليه الأدب والشعر ومذاكرة الملوك ومنادمتهم. قلت وكانت ولادته في شعبان سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وتوفى في السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة ودفن بباب أبرز … وأبو العباس عبيد بن محمد بن يحيى ابن قضاء الجوهري البصري سكن سرّ من رأى وحدث بها عن بكر بن يحيى ابن زبّان وسليمان الشاذكوني وحكامة بنت عثمان بن دينار، روى عنه عمر ابن محمد بن أحمد بن هارون العسكري وأبو محمد بن عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني … وأبو محمد المبارك بن المبارك/ بن علي بن نصر السراج الجوهري
стр. 1287
المعروف بابن التعاويذي من أهل بغداد شيخ صالح خير بهىّ المنظر حسن اللقاء حلو الكلام، صحب الشيخ حماد الدباس وغيره من الصالحين، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهم، كتبت عنه ببغداد في دكانه بسوق الجوهر عند باب النوبي. أنشدني أبو محمد الجوهري لنفسه إملاء وأنا سألته:
اجعل همومك واحدا … وتخلّ عن كل الهموم
فعساك أن تحظى بما … يغنيك عن كل العلوم
وكانت ولادته بالكرخ في سنة ست وسبعين وأربعمائة. (١)
١٠٠٦ - الجُوَيْبَارِيّ
بضم (٢) الجيم وسكون الياء [المنقوطة - (٣)] باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة
стр. 1288
إلى جويبار إحدى قرى هراة، والمشهور بالانتساب إليها الكذاب الخبيث الوضاع أبو علي أحمد بن عبد اللَّه بن خالد بن [موسى بن - (١)] فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الجويباري، من أهل هراة، قال أبو حاتم ابن حبان: هو دجال من الدجاجلة كذاب، يروى عن ابن عيينة ووكيع وأبى حمزة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث، ويضع عليهم (٢) ما لم يحدثوا، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشيء منها، كان يضعها عليهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه، ولولا أن أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم يحدثوا … وأبو علي الحسن بن علي بن [الحسن بن - (١)] جعفر السمرقندي الجويباري، وظني أنها من قرى سمرقند، يروى عن عمار (٣) بن الحسن الهروي حديثا منكرا، روى عن داود (٤) بن عفان النيسابورىّ عن أنس بن مالك ﵁،
стр. 1289
وداود بن عفان متروك الحديث … وأبو بكر حم بن السري بن عباد الجويباري، قال أبو العباس المستغفري: اسمه محمد بن السري، وحم لقب، من سكة جويبار. قلت وهي محلة بنسف اجتزت بها ثم قال المستغفري:
شيخ صالح كان يغسل الموتى، لقي محمد بن إسماعيل البخاري، وروى عن إبراهيم بن معقل ومحمد بن موسى بن الهذيل، سمع منه عبد اللَّه بن أحمد بن محتاج وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز، وحدثنا عنه أبو مروان عبد الملك ابن سعيد بن (١) [إبراهيم بحديث قد رويناه في أول هذا الكتاب فيمن اسمه محمد … وأبو إبراهيم - (٢)] إسماعيل بن محمد بن صاحب الفقيه الجويباري بخارى الأصل (٣) وظني أنه من هذه المحلة أعنى محلة بنسف، يروى عن عبد الصمد ابن الفضل البلخي وأبى شهاب معمر بن محمد البلخي وغيرهما، وكان يجلس في المسجد الجامع على الدكان الّذي كان يجلس عليه أبو حفص الزاهد الفردى (٤)، وابنه أبو عبد اللَّه وبعدهما أبو علي الحسين بن فارس الفقيه الكسي،
стр. 1290
روى عنه عيسى بن الحسين، مات بعد سنة عشرين وثلاثمائة … وإسماعيل بن محمد بن عمرو الجويباري المقيم ببلخ، سمع أستاذه أبا الحسن بن مندوست وأبا جعفر الهندواني، دخل بغداد بعد ما تفقه ببلخ واعتقد مذهب الاعتزال، ثم دخل نسف وأظهر هذا المذهب، فأمر الشيخ أبو بكر القلاسى (١) بنفيه ومنع منه رفده، فخرج إلى بلخ بعد ما هتك اللَّه ستره فأقام [بها - (٢)] زمانا، ومات بها في شهور سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، لم يكتب الحديث ولم يعرفه، وكان حقه أن لا يذكر، ولكن ذكرته كما ذكرت أقرانه لتعرف أقرانه (٣)، قاله أبو العباس المستغفري في كتاب التاريخ لنسف.
١٠٠٧ - الجُوّيثِيّ
بفتح الجيم وكسر الواو المشددة والياء الساكنة آخر الحروف بعدهما وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الجويث وهي بلدة بنواحي البصرة (٤) منها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثى، ولى قضاء الجوّيث، وكان فقيها فاضلا شافعيّ المذهب محققا مجودا مناظرا ميرزا، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ النسفي (٥) روى عنه أبو البركات هبة اللَّه بن مبارك السقطي (٦) ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة
стр. 1291
سبع وسبعين وأربعمائة … (١)
١٠٠٨ - الجُويْخَانِيّ
بضم الجيم والواو المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف والخاء المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، [هذه النسبة إلى جويخان - (٢)]، وهي فيما أظن قرية من قرى فارس، منها أبو محمد الحسن ابن عبد الواحد بن محمد الجويخانى الصوفي، كان شيخ الفقراء بفارس، سكن نيسابور (٣)، سمع ببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكرى، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بسابور (٤) وقال: هو شيخ الفقراء في سابور [فارس - (٥)] وقال: أخبرنا الشيخ الزاهد.
١٠٠٩ - الجُويْكِيّ
بضم الجيم وكسر الواو وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الكاف، [هذه النسبة إلى جويك - (٦)] وهي سكة من سكك نسف، منها محمد بن حيدر (٧) بن الحسين الجويكى، يروى عن محمد بن طالب وعبد المؤمن بن خلف النسفيين وغيرهما. (٨)
стр. 1292
١٠١٠ - الجُوَيْنِيّ
بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جوين وهي إلى ناحية كثيرة مشتملة على قرى
стр. 1293
مجتمعة يقال لها كويان فعرب وجعل جوين، وهذه الناحية متصلة بحدود بيهق ولها قرى كثيرة متصلة بعضها ببعض، ولا يرى فيها خمسة فراسخ خراب أو بادية من عمارتها، وقرب كل قرية من الأخرى، كان منها جماعة من المحدثين والأئمة فمنهم أبو عمران موسى بن عباس بن محمد الجويني سمع محمد بن يحيى (١)، وعمار بن (٢) رجاء وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الأزهر وغيرهم، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، سمع منه الحسن بن سفيان وأبو بكر بن خزيمة وأبو بكر الإسماعيلي … وأبو سعيد محمد بن صالح الجويني، سمع أبا الربيع الزهراني وعبد اللَّه بن محمد بن مسلم وغيرهما … والإمام أبو محمد عبد اللَّه بن يوسف بن عبد اللَّه بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور، وكان قد تفقه على أبى الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي بنيسابور، وبمرو على الامام أبى بكر عبد اللَّه بن أحمد القفال/، وقرأ الأدب على والده يوسف الأديب بجوين، وبرع في الفقه، وصنف التصانيف، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه، توفى بنيسابور سنة [ثمان - (٣)] وثلاثين وأربعمائة سمع أستاذيه [وأبا - (٤)] عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بالويه الأصبهاني، وببغداد أبا الحسين [محمد - (٤)] بن الحسين بن الفضل القطان وأبا على الحسن
стр. 1294
ابن أحمد بن شاذان البزاز، وبمكة أبا عبد اللَّه محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم روى [لي - (١)] عنه أبو القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي ولم يحدثنا عنه أحد سواه … وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، صوفي لطيف ظريف فاضل مشتغل بالعلم والحديث، صنف كتابا حسنا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة (٢) وعندي منه نسخة بخط يده سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفرايني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وغيرهم، روى لي عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأخوه أبو بكر وجيه ابن طاهر والإمام محمد بن الفضل الفرارى وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواريّ وغيرهم بنيسابور، وتوفى في سنة [ثلاث - (٣)] وستين وأربعمائة … وابنه الإمام أبو المعالي عبد الملك بن [عبد اللَّه بن - (١)] يوسف الجويني المعروف بإمام الحرمين إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره، بارك اللَّه تعالى له في تلامذته حتى صاروا أئمة الدنيا مثل الخوافي والغزالي والكياالهراسي والحاكم عمر النوقاني ﵏، سمع الحديث من أبى بكر أحمد بن محمد
стр. 1295
ابن الحارث الأصبهاني التميمي، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولى (١) بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي المنصور الرماني بالدامغان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن الكاتب بنيسابور، وكان قليل الرواية للحديث معرضا عنه، توفى [في - (٢)] سنة [ثمان - (٣)] وسبعين وأربعمائة بنيسابور، ودفن عند أبيه … والإمام أبو عبد اللَّه محمد بن حمويه [بن محمد ابن حمويه - (٤)] الجويني شيخ عصره، وكان جامعا بين علم الظاهر والباطن مع صفاء الأوقات ودوام العبادة وكثرة الذكر وجميل الأخلاق … وأخوه أبو سعد (٥) عبد الصمد بن حمويه الجويني أيضا، كان ممن يضرب به المثل في الورع الكامل وكثرة التهجد والتلاوة، سمع محمد [من - (٢)] عائشة بنت [عمر بن - (٦)]
стр. 1296
أبى عمر البسطامي وغيرها وسمع (١) أبو سعد (٢) أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري، ولم يتفق لي لقي واحد منهما، ومات محمد في سنة ثلاثين وخمسمائة وأبو سعد (٢) قبله بسنة أو سنتين (٣) واللَّه يرحمهما، لي عن محمد إجازة … وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن حمويه الجويني كان مفضلا مكرما مقدم الطائفة بناحيته، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، كتبت عنه حديثين أو ثلاثة منصرفي من العراق، ومات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها عند والده … وأبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن محمد الجويني من أهل بحيرآباذ (٤) وهي إحدى قرى جوين وقصبتها ومستقر ابن حمويه الامام السابق ذكره وأولاده، [تفقه - (٥)] على والدي ﵀، وولى القضاء بناحيته، سمع بنيسابور أبا على نصر اللَّه بن أحمد الخشنامى وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا العباس بن الفضل بن عبد الواحد التاجر وغيرهم، وبمرو أيضا جماعة، كتبت عنه بنيسابور ومرو [ .... - (٦)] … (٧) وبسرخس قرية يقال
стр. 1297
[لها - (١)] جوين أيضا، والمشهور بالانتساب إليها [أبو - (٢)] المعالي محمد بن الحسن ابن عبد اللَّه بن الحسن الجويني، كان فقيها زاهدا ظاهر الورع والصلاح، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي، كتبت عنه أحاديث بسرخس، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة. (٣)
١٠١١ - الجوَيّى
بضم الجيم وفتح الواو وفي آخرها الياء المشددة آخر الحروف، هذه النسبة إلى جويّة وهو بطن من فزارة وقال أبو عبيدة في مآثر فزارة بن ذبيان: بنو بدر بن عمرو بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وبنو عامر بن جوية بن لوذان منهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية الجويّى الفزاري، له صحبة، وهو من المؤلفة قلوبهم فشهد حنينا وأعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل، وقال العباس ابن مرداس السلمي:
أتجعل نهبي ونهب العبيد … بين عيينة والأقرع
وفي الأسماء جويّة بن عائذ ويقال ابن عاتك الكوفي النحويّ روى عنه ابنه أبو أناس عبد الملك بن جويّة … وحملة بن جوية من بنى مالك بن كنانة، وكان على بيت المال لعلي بن أبي طالب ومات عثمان ﵄ وكان حملة على قومس … وجويّة رجل من بنى السميعة من بنى عمرو بن عوف
стр. 1298
أرادت أمه التزويج فجاء إلى عمر ﵁ وذكر القصة.
١٠١٢ - الجُوّي
بضم الجيم والواو المشددة، هذه النسبة إلى الجوة وهي قرية مشهورة بأرض اليمن منها أبو محمد (١) عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن موسى بن محمد بن قاسم السكسكي الجوّى، حدث بالجوة عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عبيد اللَّه الجمحيّ، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي حديثا واحدا في معجم شيوخه فيما قرأت بخطه.
باب الجيم والهاء (٢)
١٠١٣ - الجِهْبِذ
بكسر الجيم وسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه حرفة معروفة في نقد الذهب، واشتهر بها أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر الصيرفي الجهبذ من أهل بغداد، سمع أبا خبيب البرتي وأبا بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني ويحيى ابن محمد بن صاعد وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الأزهري والحسن بن محمد [الخلال وأبو محمد - (٣)] الجوهري، وكان ثقة، وتوفى في جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو الحسن فارس بن سليمان الجهبذ،
стр. 1299
حدث عن الحسن بن الفضل البوصرائي، روى عنه/ عمر بن محمد ابن علي الناقد.
١٠١٤ - الجَهْرَميّ
بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جهرم وهي بلدة أو قرية، وهذا بيت قديم ببغداد أكثرهم من أهل الحديث، منهم أبو الحسن محمد بن جعفر الجهرمي من أهل بغداد، كان شاعرا جيد النظم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو الحسن الجهرمي أحد الشعراء الذين لقيناهم وسمعنا منهم، وكان يجيد القول، ومسكنه في دار القطن، ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، [ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة - (١)] … وأبو عبيدة عبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الربالى، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد (٢) بن علي بن منه (٣) الطبراني، وذكر أنه سمع منه بجهرم. (٤).
١٠١٥ - الجَهْضَمِيّ
بفتح الجيم والضاد المنقوطة وسكون الهاء، هذه
стр. 1300
النسبة إلى الجهاضمة وهي محلة بالبصرة (١)، والمشهور منها أبو عمرو نصر ابن علي بن صهبان بن أبىّ الجهضمي الأزدي، من أهل البصرة، وهو جد نصر بن علي، يروى الجد عن النضر بن شيبان الحدّانى، روى عنه أبو نعيم وأهل البصرة، مات في إمرة أبى جعفر … وحفيدة أبو عمر ونصر ابن علي [بن نصر بن علي - (٢)] الجهضمي الحدّانى (٣) قاضى البصرة، من العلماء المتقنين وكان ثقة ثبتا حجة، يروى عن ابن عيينة والمعتمر بن سليمان وحاتم بن وردان ونوح بن قيس ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن (٤) [ابن مهدي ويزيد بن زريع والأصمعي، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان وأبو عبد الرحمن - (٥)] بن شعيب النسائي وأبو القاسم