رعين (١) منها سعيد بن أبي سعيد الحجري حجر رعين، روى عنه أيوب ابن بجيد وعبد اللَّه بن هبيرة السبئي وإسماعيل بن سفيان الرعينيّ ثم الحجري الأعمى حجر رعين، وفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك، روى عنه ضمام بن إسماعيل حكاية والثالث حجر الأزد، منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الفقيه، عداده في حجر الأزد، قاله أبو سعيد بن يونس، وكان ثقة نبيلا ثقة فقيها عاقلا لم يخلف مثله، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وتوفى ليلة الخميس مستهل ذي القعدة (٢) سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة … وأبو زرعة وهب اللَّه (٣) بن راشد المؤذن الحجري المصري من حجر رعين، يروى عن يونس (٤) بن يزيد الأيلي وحيوة بن شريح وغيرهما، روى عنه أبو الرداد عبد اللَّه بن عبد السلام والربيع بن سليمان وغيرهما … وقال أحمد بن الحباب عيدان هو جيشان بن حجر بن ذي رعين (٥)
стр. 1402
وعباس بن جليد الحجري من حجر رعين، يروى عن عبد اللَّه بن عمرو وأبى الدرداء ﵃، روى عنه أبو هانئ حميد بن هانئ … وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام الحجري الرعيى، يروى عنه عبد الغنى بن سعيد المصري … وهشام بن أبي خليفة محمد بن قرة بن محمد بن حميد الحجري المصري، روى عنه أسامة بن إساف (١) وقيس بن أبي يزيد الحجري العارض كان على عرض الجيوش بمصر وأما من حجر الأزد فأبو عثمان سعيد ابن بشر بن مروان الأزدي الحجري ثم العامري روى عن مهدي بن جعفر وقطرب، روى عنه أبو جعفر الطحاوي وعلي بن سعيد بن بشر بن مروان ابن عبد العزيز الحجري ابنه، سمع من أبى يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدث عنه ابنه أبو بشر [وابنه أبو بشر - (٢)] سعيد [سمع أبا بشر محمد بن أحمد - (٢)] الدولابي، ولأبى بشر مصنفات في الفرائض والحديث، توفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. (٣)
١٠٨٨ - الحُجرِى
بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحجر وهو اسم لموضع باليمن (٤) وإياه عنى فيما أظن
стр. 1403
جحدر لص أراد الحجاج أن يقتله وقال:
إذا جاوزتما سعفات حجر … وأودية اليمامة فاندبانى
وقولا جحدر أمسى رهينا … محاذر وقع مصقول يماني
منها أحمد بن علي الهذلي الحجري شاعر، قرأت بخط هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي: أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن:
ذكرت والدمع يوم البين ينسجم … ولوعة (١) الوجد في الأحشاء تضطرم
مقالة المتنبي عندما زهقت … نفسي وعبرتها تفيض وهي دم
يا من يعز علينا أن نفارقهم … وجداننا كل شيء بعدكم عدم. (٢)
стр. 1404
١٠٨٩ - الحِجّى
بكسر الحاء المهملة وكسر الجيم المشددة، هذه النسبة إلى الحج، وكما يقال في سائر البلاد الحاجّ يقال في خوارزم الحجى، والمشهور بهذه النسبة جماعة من أهل خوارزم، منهم أبو عاصم المظفر بن أحمد بن محمد ابن عراق الحجى الكاثى، كان فقيها فاضلا حسن السيرة جميل الأمر راعيا للحقوق، سمع ببغداد أبا القاسم هبة اللَّه بن محمد بن الحصين الشيباني، سمعت منه
стр. 1405
أحاديث بخوارزم، وكانت ولادته في شوال سنة ست وتسعين وأربعمائة (١).
باب الحاء والدال
١٠٩٠ - الحَداء
بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين وفي آخرها الألف الممدودة، قال ابن حبيب: الحداء بن ذهل بن الحارث بن ذهل بن مران بن جعفي. وقال ابن دريد: عامر بن ربيعة بن تيم اللَّه بن أسامة بن مالك ابن بكر بن تغلب هو الحداء، كان أحسن خلق اللَّه صوتا فأصابه سعال فتغير صوته فقال:
أصبح صوت عامر صئيّا … أبكم لا يكلّم المطيّا
وكان حداء قراقريا، فسمى الحداء.
١٠٩١ - الحَداد
بفتح الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لأن واحدا من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الأشياء الحديدية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد [ابن محمد - (٢)] بن جعفر الكناني الفقيه الحداد الشافعيّ قاضى مصر، كان أحد
стр. 1406
الفقهاء المشهورين وهو صاحب الفروع، وكان يقال عجائب الدنيا ثلاث:
غضب [الجلاد - (١)] ونظافة السماد والرد على ابن الحداد. ولى القضاء بمصر مدة، وحدث عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره، توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة والحسن بن يعقوب بن يوسف الصوفي المعروف بالحداد من أهل نيسابور، سمع إبراهيم بن علي الذهلي والحسن بن سفيان [وعمران بن موسى - (٢)] وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكر، في التاريخ فقال. الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشيء من مصنفاته، وكتب عنه، توفى في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي ﷺ ابن ثلاث وستين سنة، وشهدت جنازته بالحيرة ودفن بقرب المشايخ الستة وأبو حفص الحداد الصوفي النيسابورىّ، قيل إن اسمه عمرو بن مسلم، وقيل عمرو بن سلمة وقيل عمرو بن سلم، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: اسمه عمرو ابن مسلم، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: الأصح. أنه عمرو بن سلمة، واللَّه أعلم، كان من أفراد خراسان علما وورعا وحالة وطريقة، وأظن أنما قيل له الحداد لأن رجلا من أتباعه قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضى لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شيء، فقال له تعال، فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمى عظيم فيه حديدة [عظيمة - (٢)] فأدخل يده
стр. 1407
فأخذها فبردت في يده فقال [له - (١)] يجزيك (٢)؟ [قال - (١)] فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى. وكان أبو حفص أعجمي اللسان فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية، وكان يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على اللَّه لاحتياجك إليه. وحكى أن أبا حفص لما قدم بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا وطيبا جديدا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء، قال ثم قال: هذا الّذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا. وسئل أبو حفص عن الفتوة.
وقت خروجه من بغداد، فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا.
فعجبوا من كلامه، ومات سنة خمس وستين ومائتين، وقيل سنة سبع وستين، وقيل سنة سبعين ومائتين، بنيسابور، وزرت قبره غير مرة ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروى عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت … وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد، يروى عن
стр. 1408
الحسن بن علوية كتاب المبتدأ، وعن الفريابي ومحمد بن العباس المؤدب وغيرهم … وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، يروى عن أحمد بن حنبل وخلف البزار ومحرز بن عون وعاصم بن علي وغيرهم، وقرأ على خلف بن هشام القرآن.
١٠٩٢ - الحَدادِى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال الأولى وكسر الثانية المهملتين، هذه النسبة إلى صنعة الحدادة (١) وإلى قرية بقومس، أما النسبة إلى عمل الحديد فجماعة كثيرة، منهم الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين ابن محمد بن موسى بن مهران الحدادي المروزي، كان يتولى الحكومة عن القضاة بمرو وبخارا، وكان فقيها فاضلا من أصحاب الرأي، سمع محمد بن علي بن إبراهيم الحافظ وإسحاق بن إبراهيم التاجر وعبد اللَّه بن محمود السعدي وحماد بن أحمد السلمي وغيرهم، روى عنه جماعة آخرهم أبو غانم (٢) أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: أبو الفضل [القاضي - (٣)] المعروف بالحدادي شيخ أهل مرو في الحفظ والحديث والتصوف والقضاء في عصره [وتوفى في المحرم أو صفر من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة أنه توفى وهو ابن مائة وسبع وستين - (٤)] وأما
стр. 1409
المنسوب إلى قرية حدادة، وهي قرية من قرى قومس، على جادة الري وتقرن/ بارى (١) يقال إنما (٢) أرى (٣) وحدادة، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن زياد القومسي الحدادي، حدث عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأما أبو عبد اللَّه طاهر بن محمد ابن [أحمد بن - (٣)] نصر بن الحسين بن شهيد المطوعي الصوفي البخاري المعروف بالحدادي الواعظ صاحب التصانيف في الزهد والتذكير منها كتاب عيون المجالس وسرور الدارس، من أهل بخارا، وكان بعض أجداده يعمل في الحديد، سكن قرية بزدة من أعمال نخشب، حدث عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام وأبى بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبى حفص أحمد ابن أحيد الختن وأبى نصر أحمد بن سهل وأبى عمرو محمد بن محمد بن صابر فمن دونهم، روى عنه أبو العباس المستغفري، قال: سمع منى وسمعت منه، ومات بنزدة، ودفن يوم السبت لسبع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ست وأربعمائة ومحمد بن خلف الحدادي المقرئ يعرف بالحدادي يروى عن أبي أسامة وعبيد اللَّه بن موسى وحسين الأشقر وغيرهما (٤) روى عنه
стр. 1410
الدارقطني [روى عنه - (١)] جماعة من شيوخنا (٢). (٣).
١٠٩٣ - الحُدَادِىّ
بضم الحاء والألف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو اسم بطون من قبائل، قال ابن حبيب: في كنانة ابن خزيمة حداد بن مالك بن كنانة (٤)، وفي طيِّئ حداد بن نصر بن سعد ابن نبهان، وفي الأزد حداد بن معن بن مالك بن فهم، وفي عبد القيس حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز (٥).
١٠٩٤ - الحِدَادِى
بكسر الحاء المهملة والألف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو بطن من محارب، قال ابن حبيب: في محارب بن خصفة بن قيس عيلان حداد بن بذاذة (٦) بن ذهل بن طريف بن
стр. 1411
خلف بن محارب، وحداد أيضا بطن من حضرموت، وهو حداد بن سلخب الأكبر بن الحارث بن سلمة بن (١) حضرموت، ذكره ابن حبيب عن هشام بن الكلبي من حضرموت (٢).
١٠٩٥ - الحَدانى
بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين [بعدهما الألف وفي آخرها النون - (٣)]، هذه النسبة إلى حدان وهو بطن من تميم وهو حدان بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم أوس ابن مغراء الشاعر الحداني - قاله الدارقطني. (٤)
١٠٩٦ - الحُدانى
بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وفي آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى حدان وهم [من] الأزد وعامتهم بصريون وهم حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر (٥) ابن الأزد، والمشهور بها أبو فراس عبد اللَّه بن غالب الحداني، من أهل البصرة، يروى عن أبي سعيد الخدريّ، روى عنه قتادة ومالك بن دينار، وكان
стр. 1412
من عباد أهل البصرة، بايع ابن الأشعث وقاتل معه حتى قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكانوا يجدون من قبره ريح المسك وقيس بن رباح الحداني (١)، يروى عن مليكة بنت هانئ بن أبي صفرة، روى عنه ابنه نوح بن قيس الطاحي … وأبو المغيرة القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى لجي (٢) بن مالك بن فهر (٣) الأزدي، وكان نازلا بجنب حدان فنسب إليها، يروى عن معاوية بن قرة والبصريين، روى عنه مسلم (٤) وأهل البصرة، مات سنة سبع وستين ومائة، قال أبو علي الغساني: القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، روى له مسلم وحده، حدث عنه شيبان بن فروخ الأبلّي، وقال البخاري: هو من بنى الحارث بن مالك (٥)، كان ينزل حدان وعقبة بن صهبان الحداني الأزدي من التابعين، سمع عبد اللَّه بن مغفل، روى عنه قتادة (٦) [حديثه مخرج في الصحيحين وأبو روح نوح بن قيس بن رباح الحداني البصري وأخوه خالد بن قيس - (٧)]
стр. 1413
من أهل البصرة أيضا … وأبو زكريا يحيى بن موسى (١) حت الحداني، يروى عنه البخاري، وكان من الثقات وقال ابن حبيب: وفي همدان ذو حدان (٢) بن شراحيل بن ربيعة بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران (٣) بن نوف بن أوسلة، وهو همدان وطلحة بن النضر الحداني بصرى يروى عن ابن سيرين، روى عنه ابن المبارك وزيد بن الحباب، وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا (٤). وسئل أبو زرعة [الرازيّ - (٥)] عنه فقال: هو بصرى، روى حديثين سمعت هدبة بن خالد قال سمعت أخي أمية بن خالد يقول حدثني خالي طلحة بن النضر. (٦)
١٠٩٧ - الحَدَئي
بفتح الحاء (٧) والدال المهملتين، في آخرها ألف
стр. 1414
مهموزة، هذه النسبة إلى حدأ، وهو بطن من قبيلة مراد (١)، والمشهور بها أبو ثور الحدئى، يقال إن اسمه حبيب بن أبي مليكة وهو كوفي، وقال أبو الحسن الدارقطني: وأما الحدا مقصور (٢) فهو فيما ذكر ابن حبيب بطن في الكوفة في مذحج هو الحدأ بن نمرة بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد ابن زيد، [وذكر أحمد بن الحباب الحميري النسابة قال: الحدأ بن نمرة بن ناجية ابن مراد بن مالك بن أدد - (٣)].
стр. 1415
١٠٩٨ - الحُدبانى
بضم الحاء المهملة والدال المهملة الساكنة والباء الموحدة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حدبان، وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حدبان [بن] جذيمة (١) بن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن خزيمة - هكذا نسبه ابن الكلبي، ومنهم ربيعة بن مكدم (٢) بن حدبان (٣) بن جذيمة (١) الحدبانى وبنو المطلب بن
стр. 1416
حدبان (١) بالكوفة منهم بنو أبجر الأطباء عبد الملك بن سعيد بن أبجر وبنوه حدبانيون.
١٠٩٩ - الحَدَثانى
بفتح الحاء والدال المهملتين والثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها النون، والمشهور بهذه النسبة إسرائيل بن عباد التجيبي الحدثانى صاحب أخبار الملاحم، يروى عن أبي الطفيل، روى عنه ابن لهيعة - قاله ابن يونس … وسويد بن سعيد الحدثانى، يروى عن مالك وابن عيينة وغيرهما ويقال له الحديثى أيضا من أهل الحديثة - بلدة على الفرات، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي (٢) وأبو عثمان سعيد بن عبد اللَّه الحدثانى، يروى عن سويد بن سعيد، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وغيره ومالك بن أوس [بن الحدثان - (٣)] الحدثانى نسبة إلى جده، يروى عن عمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد والعباس بن عبد المطلب وأبي ذر الغفاريّ وغيرهم، روى عنه الزهري وعكرمة بن خالد المخزومي وعمران بن أبي أنس وأبو الزبير المكيّ.
١١٠٠ - الحَدَثى
بفتح الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبعدها الثاء المنقوطة من فوق بثلاث، هذه النسبة إلى بلدة الحديثة، وهي بلدة على الفرات، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي الحدثى، ويقال له الحدثانى، والحديثى أيضا، روى عنه مسلم بن
стр. 1417
الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وغيرهما، [وقال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد: سويد بن سعيد الهروي، سكن الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار، سمع مالك بن أنس وغيره - (١)] وقال أبو حاتم بن حبان: سويد بن سعيد الحدثانى من أهل الأنبار، مولده بحديثة، يروى عن علي بن مسهر وحفص بن ميسرة، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، يأتي عن الثقات بالمعضلات يجب مجانبة رواياته (٢) وأبو حفص عمر بن زرارة الحدثى من أهل الحديثة، وقال بعضهم: هو منسوب إلى الحدث، وهو موضع بالثغر، يروى عنه موسى بن هارون وأبو القاسم البغوي أيضا وثم عمرو بن زرارة نيسابوري، وعمر بن زرارة حدثني [و - (٢)] وقع للحاكم [أبى عبد اللَّه - (٣)] البيع مع أبي بكر ابن عبدان (٤) الشيرازي فيهما قصة، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الكشي بسمرقند أنا أبو علي النسفي في كتابه أنا أبو العباس المستغفري الحافظ سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي يقول وقعت بيني وبين أبى عبد اللَّه البيع الحافظ بنيسابور منازعة في عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة، فكنت أقول:
هما اثنان، وكان يقول: هما واحد، فتحاكمنا إلى الشيخ أبى أحمد الحافظ
стр. 1418
الكرابيسي فقلت له ما قول الشيخ فيمن يقول عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة واحد؟ قال فقال أبو أحمد: من هذا الطبل (١) الّذي لا يفصل بينهما؟
هما اثنان، عمرو بن زرارة بن واقد نيسابوري كنيته أبو محمد، وعمر بن زرارة الحدثى من أهل الحديثة حدث ببغداد كنيته أبو حفص، فخجل أبو عبد اللَّه من ذلك وتشور، فقلت في ذلك أبياتا وهي قولي فيه:
قل لمن يزعم جهلا … انه كابن حرارة
ثم لا يفصل عمرا … من عمير بن زرارة
حافظا تدعى ولكن … أنت عدل للغرارة
قال فبلغت الأبيات الشيخ أبا أحمد فقال لي اعف عنه بشفاعتي ولا تذكرها بعد هذا، أو كما قال. قدم بغداد وحدث بها عن شريك بن عبد اللَّه وأبى المليح الرقى ومسروح بن عبد الرحمن والمسيب بن شريك وعيسى بن عبد اللَّه يونس وأبى معاوية الضرير ومحمد بن سلمة الحراني، روى عنه أبو القاسم بن محمد البغوي، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة الحافظ:
عمر بن زرارة الحدثى ببغداد شيخ مغفل، وذكر قصة، وقال أبو الحسن الدارقطنيّ: عمر بن زرارة الحدثى ثقة من مدينة في الثغر يقال لها الحدث، فأما عمرو بن زرارة فهو نيسابوري ثقة أيضا، قال أبو بكر البرقاني: يحدث عنهما ابن منيع. وأخطأ في ذلك إنما يروى ابن منيع عن عمر، ولا يروى عن عمرو شيئا وأبو شهاب مسروح الحدثى من ساكني مدينة حدث، روى عن سفيان الثوري، قال ابن أبي حاتم سألت أبى عنه وعرضت عليه
стр. 1419
بعض حديثه فقال: لا أعرفه، وقال: يحتاج أن يتوب إلى اللَّه من حديث باطل رواه عن الثوري والحدثية طائفة من المعتزلة أصحاب فضل الحدثى وهو من أصحاب النظام وهي مثل الفرقة الخابطية (١) وقد ذكرت بعض مقالتهم في الخابطية (١) وكانا يطعنان في النبي ﷺ في نكاحه، وتقولان: كان أبو ذر الغفاريّ أزهد منه. وفي هذا تعريض منهما بمذاهب المانوية الذين دعوا الناس إلى ترك نكاح النساء وإباحة اللواطة لإفساد النسل لكي يتخلص الأرواح عن مزاج الأبدان، وليس للثنوية والمجوس شر إلا وهو موجود في قول بعض شيوخ المعتزلة مع اشتراك المعتزلة والمجوس في أن الخالق للشرور والمعاصي غير الخالق للطاعة. (٢)
١١٠١ - الحَدَسِى
بفتح الحاء والدال المهملتين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حدس وهو بطن من خولان [وقد قيل بطن من لخم - (٣)]، والمشهور بالانتساب إليها إبراهيم بن أحمد بن أسيد للخمى
стр. 1420
الحدسي المصري، يروى عن أسد بن موسى السنة، قال ابن يونس: روى لنا عنه عبد اللَّه بن الأزهر بن سهيل مولى خولان (١).
١١٠٢ - الحُدلِي
بضم الحاء والدال (٢) المهملتين وفي آخرها اللام هذه النسبة إلى حديلة وهو بطن من الأزد حديلة (٣) بن معاوية بن عمرو ابن عدي بن مازن بن الأزد وبنو حديلة رهط أبىّ بن كعب الأنصاري وهو حدلي، قال محمد بن إسحاق بن يسار بنو عمرو بن مالك بن النجار هم بنو حديلة منهم أبي بن كعب وأنس بن معاذ، وقال: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية (٤) بن عمرو بن مالك بن النجار، وهم بنو حديلة. وقال شباب العصفري: [ومن جديلة (كذا) وهي ابنة مالك ابن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج - وهم ولد عمرو بن مالك بن النجار - (٥)] أبي بن كعب بن قيس بن عبيد
стр. 1421
ابن زيد بن معاوية - وهو حديلة (١) - بن عمرو بن مالك بن النجار أمه صهيلة (٢) بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبى طلحة [زيد بن سهل بن الأسود - (٣)]، وأبىّ يكنى أبا المنذر، شهد بدرا وما بعدها، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ويقال مات في خلافة عمر ﵁. (٤)
١١٠٣ - الحَديثِى
بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الحديثة، وهي بلدة على الفرات فوق هيت والأنبار، والنسبة إليها حديثي وحدثى وحدثانى، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم يعيش بن الجهم الحديثى من الحديثة، يروى عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأهل العراق، روى عنه عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيّ وقد ينسب إلى التحديث حديثي، يعنى إلى رواية الحديث، وكان أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إذا روى عن أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه (٥) / بن حفص الماليني يدلس، ويقول:
حدثنا أحمد بن حفص الحديثى - يعنى ينسبه إلى جده الأعلى وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحديثى الأسفرايينى نسب إلى الحديث وطلبه،
стр. 1422
كان حافظا فاضلا مكثرا من الحديث، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا بكر محمد بن أحمد بن إسحاق الأهوازي وأبا محمد عبد اللَّه ابن إسحاق الديرعاقولي وغيرهم، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو بكر الأسفرايينى من حفاظ الحديث وممن رحل في الطلب وجمع وصنف وذاكر مشايخ عصره، سمع بالعراقين والحجاز والأهواز والجبال وبلاد خراسان. (١)
стр. 1423
باب الحاء والذال
١١٠٤ - الحَداء
بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى حذو النعل وعملها، وهم جماعة، منهم عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معاوية الحذاء (١) الواسطي ولقبه بلبل ومحمد بن سالم الحذاء الواسطي يلقب حمدون وكثير بن عبيد الحمصي الحذاء … جابر الحذاء، يروى عن ابن عمر ﵄ بصرى، روى عنه ابن سيرين … والقاسم بن أمية الحذاء، شيخ يروى عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأبو عقيل يحيى بن المتوكل الحذاء المديني، يروى عن بهية، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد بأشياء لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة، مات سنة سبع وستين ومائة، وكان مكفوفا، نشأ بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة وأبو إسحاق عاصم بن سليمان التميمي الحذاء البصري وغيرهم. وأما خالد بن مهران الحذاء البصري مولى مجاشع ويقال مولى بنى عامر من بنى مجاشع ويقال مولى قضاعة، يقال إنه ما حذا نعلا قط
стр. 1424
ولا باعها ولكنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذائين فنسب إليها، وكنيته أبو المنازل، ويقال إنه كان يجلس على دكان حذاء فنسب إلى ذلك. أخبرنا أبو الفتح نصر بن سيار الكناني بهراة وأبو الفتح عبد الملك بن عبد اللَّه الكروخي ببغداد وأبو عبد اللَّه محمد بن الفضل (١) الدهان بمرو قالوا أنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد اللَّه الجراحي ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي الحافظ سمعت محمد بن إسماعيل - يعنى البخاري - يقول إن خالد الحذاء ما حذا قط، إنما كان يجلس إلى حذاء فنسب إليه أخبرنا أبو منصور على [ابن علي - (٢)] بن عبيد اللَّه الأمين وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزنى وغيرهما ببغداد قالوا أنا أبو محمد بن هزارمرد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن سلام سمعت خالد ابن عبد اللَّه يقول قال خالد الحذاء ما حذوت نعلا قط ولا بعتها ولكن تزوجت امرأة في بنى مجاشع فنزلت عليها في الحذائين ثم نسبت إليهم … وأما أبو عبد الرحمن (٣) عبيدة بن حميد الحذاء التميمي الضبيّ (٤) من أهل الكوفة سكن بغداد، كان مؤدب محمد بن هارون الرشيد، يروى عن منصور بن المعتمر
стр. 1425
وإسماعيل بن أبي خالد ولم يكن بحذاء كان يجلس إلى الحذائين فنسب إليهم، وكان يحدث ببغداد، روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق، ومات سنة تسعين ومائة وأبو جعفر محمد بن عبد اللَّه الحذاء الأنباري من أهل الأنبار، كان ثقة صدوقا، سمع فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب، روى عنه أحمد بن حنبل وحنبل بن إسحاق وإسحاق بن بهلول وعبد الكريم ابن الهيثم، قال أبو العباس بن أصرم (١): إذا رأيت الأنباري يحب أبا جعفر الحذاء ومثنى بن جامع الأنباري فاعلم أنه صاحب سنة وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن حفص بن حبان المقرئ الحذاء البخاري من أهل بخارا، يروى عن محمد بن يوسف الفربري وأبى بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد وأبي سعيد بكير بن منير بن خليد وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه غنجار الحافظ، وتوفى في جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة.
١١٠٥ - الحُذَارِى
بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حذار وهو بطن من بنى أسد وهو حذار بن مرة [بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد،
стр. 1426
وينسب إليهم قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة - (١)] الأسدي الحذارى، من التابعين، يروى عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد اللَّه ومعاوية بن أبي سفيان ﵃، روى عنه عبد الملك بن عمير وغيره وقال هشام بن الكلبي:
قيس بن الربيع الأسدي الكوفي من ولد عميرة بن حذار بن مرة وربيعة بن حذار بن عامر عكلى من بنى عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة، هو الّذي تحاكم إليه عبد المطلب وحرب بن أمية [والكلابيون - (٢)] فحكم لعبد المطلب، وهو الّذي مدحه الأعشى فقال:
وإذا طلبت بدار عكل حاجة … فاعمد لبيت ربيعة بن حذار
ذكر ذلك كله ابن حبيب عن ابن الكلبي. (٣)
١١٠٦ - الحُذاقِى
بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى حذاقة، وهو بطن من قضاعة (٤)
стр. 1427
ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة قال: جشم والحارث ابنا بكر بن عامر الأكبر بن عوف (١) وأمهما هند بنت أنمار بن عمرو بن اياد بن حذاقة (٢) يقال لهم بنو الحذاقية بها يعرفون. ومن أهل صنعاء رجلان أخوان حدثا عن عبد الرزاق بن همام وغيره، وهما محمد وإسحاق ابنا يوسف الحذاقى (٣)، روى عنهما عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني - ذكر هذا جميعه أبو الحسن الدارقطني (٤)(٥)
стр. 1428
١١٠٧ - الحذيفى
بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حذيفة ابن اليمان ﵄، وهو إبراهيم بن مسلم بن عثمان بن مسلم بن مسعود بن مسلم بن ربيعة بن حذيفة/ بن اليمان العبسيّ الحذيفى، بغدادي مسعود بن مسلم بن ربيعة بن حذيفة/ بن اليمان العبسيّ الحذيفى، بغدادي الأصل سكن همذان، روى عن عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وأبى الوليد
стр. 1429
وموسى بن إسماعيل ومحمد بن كثير وسعيد بن سليمان وإبراهيم بن المنذر وعمرو بن مرزوق وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن أوس المقري والحسن بن علي بن أبي الحسناء وغيرهما.
باب الحاء والراء
١١٠٨ - الحِرَابِى
بكسر الحاء وفتح الراء المخففة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى حراب [ … - (١)]، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد (٢) الحرابى، بغدادي، حدث عنه أحمد بن عبيد اللَّه وغيره وعطاء بن محمد الحرابى كان لا يسند قال قال على ﵁ حكاية من قوله، روى محمد بن العباس اليزيدي عن الخليل بن أسد عن الوليد بن صالح عنه - كذلك وجدته مضبوطا بخط أبى الحسن بن الفرات - قاله ابن ماكولا. (٣)
١١٠٩ - الحَرّازى
بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وفي آخرها الزاي بعد الألف، هذه النسبة إلى حراز، وهو جد أبى الحسن محمد بن عثمان بن حراز [الحرازى - (١)] من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن
стр. 1430
سلمان بن الحسن النجاد وأبا جعفر عبد اللَّه بن إسماعيل بن برية الهاشمي، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظ البغدادي ووثقه.
١١١٠ - الحَرّازى
بفتح الحاء والراء المخففة المهملتين وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حراز وهو بطن من ذي الكلاع (١) من حمير نزل حمص أكثرهم، والمشهور بهذه النسبة الأزهر بن عبد اللَّه الحرازى الشامي، يروى عن النعمان بن بشير ﵄، روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي … والأزهر بن سعد الحرازى الحمصي المرادي، يروى عن عمر وأبى عبيدة بن الجراح ﵄، روى عنه أهل الشام.
١١١١ - الحَرَامى
بفتح الحاء والراء المهملتين في آخرها ميم، هذه النسبة
стр. 1431
إلى الجد الأعلى وهو حرام الأنصاري، ذكر أبو كامل البصيري موسى ابن إبراهيم الحرامى قال: هو من ولد حرام جد جابر بن عبد اللَّه ﵄ وهو أبو عبد اللَّه جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام الحرامى، له ولأبيه صحبة وعيسى بن المغيرة الحرامى (١) كوفي، سمع الشعبي، روى عنه الثوري ومحمد بن حفص الحرامى الكوفي، روى عن دحيم بن محمد الصيداوي، حدث عنه محمد بن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن موسى الحمّار الحرامى الكوفي، يروى عن أبي نعيم وقبيصة الكوفيين وغيرهما، روى عنه أبو بكر ابن الباغندي وأحمد بن عمرو بن جابر الرمليّ وعبد اللَّه بن محمد بن حفص الحرامى، روى عن الحسن بن علي الحلواني ويوسف بن موسى الرازيّ، حدث عنه أبو بكر الطلحي، ولعله ولد محمد بن حفص الّذي تقدم ذكره - هكذا ذكره ابن ماكولا، وقال الدارقطنيّ قال ابن حبيب: في جذام حرام ابن جذام (٢). وفي تميم بن مر حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم (٣).
стр. 1432
وفي خزاعة حرام بن حبشية بن كعب بن سلول بن كعب (١). وفي عذرة حرام
стр. 1433
ابن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة (١) وفي بلى حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم (٢) وقال الزبير بن بكّار: حن ورزاح ابنا ربيعة بن حرام
стр. 1434
ابن ضنّة أخوا قصىّ بن كلاب لأمه. وقال ذلك ابن الكلبي أيضا وجماعة نسبوا إلى بنى حرام وهي محلة بالبصرة اجتزت بظاهرها في الليلة التي دخلت البصرة، منها أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحرامى الحريري، من أهل هذه المحلة، لم يكن له في فنه نظير في عصره. وفاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة، أنشأ المقامات المنسوبة إلى الحارث بن همام التي سارت في الآفاق مسير الشمس وشاع وانتشر ذكرها في الأقطار، أملى بالبصرة مجالس، وحدث عن أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى المقري وأبى القاسم الفضل [بن محمد بن علي بن الفضل] القصباني النحويّ وغيرهما، روى لنا عنه ابنه أبو القاسم عبد اللَّه بن القاسم ببغداد، وأبو العباس أحمد بن بختيار المندائي القاضي بواسط، وأبو الكرم المبارك بن مسعود الماوردي بفيد، وأبو الفضل عبد الوهاب بن هبة اللَّه النرسي بسمرقند، وأبو المحاسن هبة اللَّه بن الخليل (١) القزويني. بجيرنج، وجماعة سواهم، وكانت ولادته في
стр. 1435
حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفى في سنة ست عشرة وخمسمائة (١).
١١١٢ - الحرَّانىِ
حران بلدة من الجزيرة كان بها ومنها جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن وهي من ديار ربيعة (٢) ولها تاريخ عمله أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني الحافظ ذكر فيه جماعة كثيرة من أهل الجزيرة سماه تاريخ الجزريين وحران بطن من همدان. وقال الدارقطني حران قبيلة من حمير وهي حران بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل. فأما المنسوب إلى حران البلد المشهور - وسميت حران بهاران بن تارح (٣)، وهو أبو لوط النبي ﵇، غيروا هاران وقالوا: حران، وهي أول مدينة بنيت بعد بابل - كذا قيل - منها أبو الحسن مخلد بن يزيد الحراني، ويقال أبو يحيى، يروى عن الثوري وابن جريج، روى عنه عبد الحميد بن محمد بن مستام (٤) الحراني، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة وأبو أيوب سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني. يروى عن أبي نعيم، الملائي الكوفي، وكان راويا لجده. روى عنه أبو عروبة الحراني، ومات لثمان ليال خلون من شوال سنة ثلاث وستين ومائتين وأبو داود، سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الحراني، يروى عن سعيد بن بزيع ويزيد بن هارون،
стр. 1436
روى عنه جماعة، مات بحران يوم السبت قبل مضىّ النصف من شعبان سنة (١) ست وسبعين ومائتين (٢) وأبو ميسرة أحمد بن عبد اللَّه بن ميسرة الحراني، سكن نهاوند، يروى عن يحيى بن سليم (٣) وأهل العراق يأتي على الثقات ما ليس من حديث الأثبات، ويسرق حديث الثقات ويلزقها بأقوام أثبات لا يحل الاحتجاج [به - (٤)]، روى عن شجاع بن الوليد ويحيى ابن سليم وأبو قتادة عبد اللَّه بن واقد الحراني مولى بنى حمان. وقد قيل مولى بنى تميم، أصله من خراسان/ يروى عن ابن جريج والثوري، روى عنه العراقيون وأهل بلده: مات سنة سبع أو عشر ومائتين (٥) قال يحيى ابن بكير: لما قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد - وكان عليه جبة صوف وهو يكتب في كتف وقد وضع صوفة في قشر جوزة فكتب عنه، فلما ذهب إلى منزلة بعث إليه الليث بن سعد بسبعين (٦) دينارا فردها أبو قتادة، فلا أدرى أيهما كان أنبل الليث بن سعد حين وجه إليه أو أبو قتادة حين ردها. قال أبو حاتم بن حبان كان أبو قتادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم من غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الإتقان فكان يحدث على
стр. 1437
التوهم فوقع المناكير في أخباره والمقلوبات فيما يروى عن الثقات حتى لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الأحاديث معتبر لم أر بذلك بأسا من غير أن يحكم له عليه فيجرح العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته … وأما من بطن حران من همدان فهو عبد الرحمن بن أوس الهمدانيّ الحراني من أهل مصر، يروى عن عبد الجبار بن العباس الحجري، روى عنه عمرو بن الحارث وحده، قال أبو سعيد بن يونس:
ورأيته في ديوان همدان بمصر في حران فيمن دعي به بمصر سنة ست وعشرين ومائة في ثلاثين من العطاء، قال: وحران بطن من همدان وأما أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني الرقى، من أهل حران وأصله منها غير أنه رقى المولد والمنشأ، سأذكره في الراء وأبو الحسن أحمد بن عبد اللَّه بن أبي شعيب الحراني، واسم أبى شعيب مسلم، مولى عمر بن عبد العزيز، يروى عن زهير بن معاوية وموسى بن أبي الفرات والحارث بن عمير وموسى بن أعين ومحمد بن سلمة، يعد في الحرانيين، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: كتبنا عنه، ورويا عنه، وسئل أبى عنه فقال: صدوق ثقة.
١١١٣ - الحُرانِى
حران بضم الحاء سكة معروفة بأصبهان كان فيها جماعة من المحدثين منهم شيخنا أبو المطهر (١) عبد المنعم بن ..... (٢) الحراني، روى
стр. 1438
لنا عن أبي طاهر أحمد بن محمود (١) الثقفي وكان جده لأمه. (٢)
١١١٤ - الحَربُويى:
بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء (٣)، هذه النسبة إلى حربويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه واسمه حرب فعرف بحربويه، والقاضي أبو عبيد علي بن الحسين ابن حرب المصري الحربويى المعروف بابن حربويه، ذكره أبو سعيد بن يونس في التاريخ، وقال: قدم مصر على القضاء فأقام بها طويلا، وكان شيئا عجيبا ما رأيت مثله قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور صاحب الشافعيّ، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفى من القضاء ووجه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن يقضى بين الناس وكتب بعزله واعفى فحدث حين جاء عزله وكتب عنه وكانت له مجالس أملى فيها على الناس ورجع إلى بغداد، وكانت وفاته ببغداد سنة تسع (٤) عشرة وثلاثمائة،
стр. 1439
وكان ثقة ثبتا حدث عن زيد بن أخزم وأبى الأشعث وطبقة نحوهما، روى عنه أبو القاسم عيسى بن علي الوزير.
١١١٥ - الحَربى
بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة [إلى محلة، وإلى رجل، فأما النسبة - (١)] إلى المحلة فهي الحربية، محلة معروفة بغربي بغداد، بها جامع وسوق، وسمعت أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشارسوك (٢) ودار البطيخ والعتابيين، وغيرها، قال: كلها من الحربية. خرج منها جماعة من علماء الدين ومشاهير المحدثين يطول ذكرهم وشرحهم، وذكرت في الكتب، مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن هارون الحربي [وإسحاق الحربي - (١)] وعلي بن عمر أبو الحسن الحربي، روى عنه أبو الحسين بن الغريق وأبو الحسين بن النقور وغيرهما، توفى سنة نيف وثمانين وثلاثمائة … وابن ابنته أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي الحربي، روى عن أبي طاهر المخلص، روى لنا عنه جماعة مثل أبى بكر بن الشهرزوريّ بالموصل وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وأبى نصر بن الغازي بأصبهان وأبى المظفر بن القشيري بنيسابور وجماعة سواهم، وتوفى ببغداد سنة اثنتين
стр. 1440
وسبعين وأربعمائة … وجماعة من شيوخي من أهل الحربية كتبت عنهم مثل أبى القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف الحربي، روى عن أبي الحسين بن الغريق وأبى جعفر بن المسلمة وأبى بكر الخياط وأبى الحسين بن النقور وطبقتهم، سمع منه والدي مجلسا من إملاء أبى محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب بالمدينة، وسمعت منه، وتوفى ببغداد في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وأبو حفص عمر بن علي بن عبد اللَّه الحربي، شيخ صالح عفيف من أهل القرآن، عنده الحديث من جماعة من المتأخرين الذين سمعوا من أصحاب المحاملي كابن البطر وابن طلحة النعالي، سمعت منه، وجماعة قريبة من عشرة أنفس من أهل الحربية كتبت عنهم كلهم صلحاء أعفة، واللَّه تعالى يرحمهم ومن القدماء المشهورين أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللَّه بن ديسم الحربي، من أهل بغداد، وكان يقول أمي تغلبية وكان أخوالي نصارى [أكثرهم - (١)] فقيل لم سميت الحربي؟ فقال صحبت قوما من الكرخ على الحديث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة من الحربية فسموني الحربي بذلك، قال قطائعنا في المراوزة - يعنى عندنا في الكابلية - قال كان لي فيها اثنتان وعشرون (٢) دارا وبستان، وكان يصف محلة محلة (٣) ودارا دارا، قال فبعتها وأنفقتها على الحديث. وكان إبراهيم إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالأحكام حافظا للحديث مميزا لعلله فيما بالأدب