ابن جعفي (١) … والحريم الطاهري محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها وفيها يقول بعضهم:
قم يا نسيم إلى النسيم … وتعلقي بفنا الحريم
للَّه در كريمة … يقتضها طرب النسيم
وعناق دجلة والصراة … عناق معشوق حميم
كتبت عن جماعة كثيرة من أهل الحريم الطاهري (٢).
١١٣٨ - الحُرَيمِى
بضم الحاء المهملة وفتح الراء بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حريم وهو بطن من الصدف وولد الصدف وهو ابن سهال (٣) بن عمرو بن دعمي بن زيد بن حضرموت، ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الأكبر. قال: فولد حريما [وهو الأحروم، وجذاما - وهو الأجذوم، فمن ولد حريم - (٤)] بن الصدف عبد اللَّه بن نجى الحريمى صاحب علي بن
стр. 1472
أبى طالب ﵁، وهو نجى بن سلمة بن حشم بن أسد بن خليبة بن شاجى ابن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف. وأولاده عبد اللَّه ابن نجى - صحب عليا وروى عنه وعن عمار وعن الحسين بن علي ﵃ وإخوته مسلم والحسين وعمران والأسقع - وهو عقبة - ونعيم وعلى وحمزة بنو نجى، قتلوا (١) هؤلاء كلهم مع علي بصفين وهم سبعة.
وكثير بن نجى وإبراهيم بن نجى درجا … منهم جعشم الخير بن خليبة بن شاجى بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف الحريمى، بايع جعشم الخير تحت الشجرة وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه وأعطاه من شعره، فتزوج جعشم الخير آمنة بنت طلق بن سفيان بن أمية ابن عبد شمس قبل (١) الشريد بن مالك.
باب الحاء والزاي (٢)
١١٣٩ - الحَزّار
بفتح الحاء المهملة والزاي المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى من يحزر الطعام والتمر، واشتهر بهذه النسبة أبو العوام فائد بن كيسان الحزّار - هكذا رأيت مقيدا في
стр. 1473
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١) - مولى باهلة، بصرى، يروى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا [بن يحيى - (٢)] بن عمارة الذارع - قاله أبو حاتم الرازيّ فيما حكى عنه ابنه أبو محمد. (٣)
١١٤٠ - الحَزازِى
بفتح الحاء المهملة والألف بين الزايين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى حزاز، وهو بطن من عذرة، وهو حزاز بن كاهل ابن عذرة بن سعد هذيم، منهم خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صفى بن الهائلة (٤) بن عبد اللَّه بن غيلان بن أسلم بن حزاز، هو حزازى، حليف لبني زهرة بن كلاب، روى عن النبي ﷺ وصحبه، روى عنه أبو عثمان النهدي ومسلم مولاه وعبد اللَّه بن يسار وغيرهما (؟) … ومنهم أيضا جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي ابن حزاز، هو حزازى، كان سيد بنى عذرة وهو [أول - (٥)] من/ قدم على رسول اللَّه ﷺ بصدقة بنى عذرة فأقطعه رسول اللَّه ﷺ رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى … ومنهم ثعلبة بن
стр. 1474
صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي [بن صعير - (١)] ابن حزاز الشاعر، وهو حزازى … وابنه عبد اللَّه بن ثعلبة، لهما صحبة ورواية عن النبي ﷺ وبهذا الاسم أبو حزاز الشاعر، اسمه أربد، هو أخو لبيد الشاعر لأمه.
١١٤١ - الحَزّام
بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي وفي آخرها الميم، هذه الحروف (؟) لمن يجزم الكاغذ بما وراء النهر ويشد الحزم من الكاغذ بعضها إلى بعض، واشتهر بها أبو أحمد محمد بن أحمد بن علي بن الحسن (٢) الحزام المروزي، من أهل مرو، خرج إلى ما وراء النهر، وسكن سمرقند مدة، ثم انتقل إلى أسفيجاب، وبها مات، حدث عن جماعة من المراوزة مثل عبد اللَّه بن محمود السعدي وحماد بن أحمد بن حماد القاضي والحسين ابن محمد بن مصعب السنجي وعلي بن محمد بن يحيى بن خالد ومحمد بن أيوب المروزي، روى عنه الحسن بن منصور المقري الأسفيجابي والحسين بن محمد ابن زاهر الأسبانيكثى (٣) وجماعة كثيرة سواهما، وتوفى باسفيجاب بعد الخمسين والثلاثمائة.
١١٤٢ - الحزامِى
بكسر الحاء المهملة والزاي والميم بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد الأعلى، والمشهور بها أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر [بن عبد اللَّه
стр. 1475
ابن المنذر - (١)] بن المغيرة بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الحزامي القرشي، من أهل المدينة، يروى عن ابن عيينة وأبى ضمرة أنس بن عياض، روى عنه عمران بن موسى السختياني الجرجاني وجماعة سواه، مات في المحرم صادرا من الحج بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائتين (٢). وقال مصعب بن عبد اللَّه الزبيري: كان المنذر بن عبد اللَّه قد شخص إلى بغداد وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم. ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات أن إبراهيم بن المنذر الحزامي (٣) من ولد حكيم بن حزام ﵁، ووهم في ذلك لأنه من ولد حزام بن خالد (٤) وأبو هشام مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي القرشي الّذي يقال له الحزامي (٥)، من أهل المدينة، يروى عن أبي حازم، وكان راويا لابن عجلان، روى عنه خالد بن مخلد القطواني وقتيبة بن سعيد، كان مولده سنة أربع وعشرين ومائة، ومات يوم
стр. 1476
الأربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين ومائة … وأبو سهل عيسى بن المغيرة الحزامي التميمي من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي، روى عنه سفيان الثوري (١) … وعثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام الحزامي … وابنه الضحاك بن عثمان من ولد خالد أخي حكيم … ومغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، من أهل المدينة، كان يلقب قصيا، يروى عن أبي الزناد وموسى بن عقبة … وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي المديني، سمع محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ويونس بن يحيى وعثمان بن خالد العثماني، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وأبو زرعة الرازيّ الإمامان، وهو من موالي حكيم بن حزام … [والضحاك بن عثمان الحزامي من ولد حكيم بن حزام، ويقال إنه ابن عثمان بن عبد اللَّه بن خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام - (٢)] ابن خويلد بن أسد، يكنى أبا عثمان، روى عن سالم أبى النضر ونافع وبكير ابن الأشج وعبد اللَّه بن عروة، روى عنه الثوري ويحيى القطان وزيد بن
стр. 1477
حباب وأنس بن عياض، وقال أحمد بن حنبل: الضحاك مدينى ثقة، وقال أبو زرعة: هو ليس بقوى (١). وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به. (٢)
١١٤٣ - الحَزمِى
بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، هذه النسبة إلى حزم من آل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني أحد الفقهاء السبعة، منهم ابنه محمد بن أبي بكر الحزمي … وأخوه عبد اللَّه بن أبي بكر … ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الحزمي … وأبو الطاهر الحزمي روى عنه عبد اللَّه بن وهب … وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الحزمي، يروى عن أبيه عن أبي أيوب، يروى عنه ابن أبي رافع. (٣)
стр. 1478
١١٤٤ - الحزوّرِىّ
بفتح الحاء المهملة والزاي وتشديد الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحزوّر وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور به أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي الحزوّرى، مولى السائب بن الأقرع، من أهل أصبهان، حدث عن لوين محمد ابن سليمان المصيصي بجزء (١)، روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري وسهل بن أحمد بن العباس الأبهري، وكذلك يروى عن يعقوب وأحمد الدورقيين (٢) وأبى عمر الدوري وعلي بن مسلم (٣) وغيرهم … وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبي الحزور الوراق الحزورى من أهل بغداد، حدث عن بشر بن موسى وأبى زيد (٤) أحمد بن [محمد بن - (٥)] طريف الكوفي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين
стр. 1479
وثلاثمائة … ووالد السابق ذكره إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الأبهري الحزورى مولى السائب بن الأقرع والد محمد بن إبراهيم، يروى عن أبي داود الطيالسي وبكر بن بكار، روى عنه ابنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الحزوّرى … وجماعة عرفوا بالحزوّر وهو أبو غالب حزور الباهلي [البصري - (١)]، روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه أشعث بن عبد اللَّه وعلي بن مسعدة والربيع بن صبيح وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وسلام بن مسكين وحسين بن واقد وغيرهم … وعلي بن الحزور الكوفي هو (٢) علي بن أبي فاطمة، يروى عن أبي مريم الحنفي (٣)، روى عنه يونس بن بكير وسعيد بن محمد الوراق ومصعب بن سلام وغيرهم، وليس بالقوى في الحديث … والنضر ابن حزور، يروى عن الزبير بن عدي، روى عنه/ أبو حنيفة كثير بن الوليد الحنفي … وحزور ساكنة الزاي مخففة الواو هو حزور وكيل القاسم بن عبيد اللَّه، كان وكيلا على مطبخه وغيره وفيه يقول ابن الرومي يصف دجاجة:
وسميطة صفراء دينارية … ثمنا ولونا زفّها لك حزور
١١٤٥ - الحُزَيبى
بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حزيب [وهو اسم لوالد محرز بن حزيب - (٤)] بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عدي بن جناب
стр. 1480
الكلبي الحزيبى، هو الّذي استنقذ مروان بن الحكم يوم (١) مرج راهط هو والحراق.
١١٤٦ - الحِزيَزِى
بكسر الحاء المهملة وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الزايين المنقوطتين أولاهما ساكنة والأخرى مكسورة، هذه النسبة إلى قرية باليمن يقال لها حزيز، والمشهور بالانتساب إليها يزيد ابن مسلم الجرتى ثم الحزيزى من أهل جرت وهي قرية باليمن ثم انتقل إلى أخرى يقال لها حزيز فنسب إليها، روى عنه مسلّم بن محمد الصنعاني - هكذا ذكره ابن ماكولا في كتاب الإكمال، وقد ذكرته في حرف الجيم في ترجمة الجرتى (٢).
١١٤٧ - الحَزِيمِى
بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حزيمة، وهو بطن من قضاعة [ثم - (٣)] من نهد، وهو حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث [بن سود] ابن أسلم بن الحاف بن قضاعة - ذكر ذلك ابن حبيب [وقال أيضا: في أمر حزيمة وقعت الحرب في بنى معد … قال ابن حبيب - (٤)] وفي بجيلة حزيمة ابن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر … قال وفي قيس عيلان حزيمة بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد (٥) بن ذبيان *
стр. 1481
١١٤٨ - الحُزّىّ
بضم الحاء المهملة (١) والزاي المشددة، هذه النسبة إلى حزّة وهي مدينة عند الموصل بالجزيرة بناها أردشير بن بابك، منها … (٢).
باب الحاء والسين
١١٤٩ - الحَسّابُ
بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة اختص بها محمد بن إبراهيم بن حمدويه الحساب البخاري الفرائضي، قيل له الحساب لمعرفته بالحساب والمقدرات، روى (٣) عن موسى بن أفلح وصالح بن محمد وحامد بن سهل وغيرهم، توفى في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال ابن ماكولا: كذلك أخبرت به عن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ في تاريخ بخارا وكذلك وجدته مضبوطا بخطه. (٤)
١١٥٠ - الحَسّانِى
بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه،
стр. 1482
والمشهور بهذه النسبة أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، سمع محمد ابن أبي عدي ومالك بن سعير وبشر بن المفضل وغيرهم، روى عنه البخاري ومطين ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وخلق كثير آخرهم أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزانى … وأبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي الحساني الضرير، سكن سامرّاء، يروى عن وكيع وأبى معاوية الضرير ومحمد بن الحسن الواسطي [ومحمد بن يزيد الواسطي - (١)] وجنيد الحجام وغيرهم (٢)، روى عنه محمد بن [محمد بن - (١)] سليمان الباغندي وابن صاعد والقاضي المحاملي وابن مخلد، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: أدركته بسامرّا ولم يقض لي السماع منه وسئل أبى عنه فقال: صدوق … وأبو القاسم عمرو بن عمرو بن عثمان الحساني، يروى عن أحمد بن [محمد بن - (١)] عمر اليمامي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ … وأبو عبد اللَّه محمد ابن علي الحساني الخوارزمي، حدث عن عبد اللَّه بن أبي القاضي الإمام، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ. (٣)
стр. 1483
١١٥١ - الحَسحَاسِى
بالسين الساكنة بين الحاءين والحاء والألف بين السينين المهملات، هذه النسبة إلى الحسحاس بن هند من بنى سواد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، والمنتسب إليه ولاء سحيم الحسحاسى المعروف بعبد بنى الحساس، كان شاعرا جيد القول مليحه، وكان أسود، عرض على عثمان بن عفان ﵁ ليبتاع فقال: لا خير في الأسود، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها:
عميرة ودع أن تجهزت غاديا … كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
والحسحاس بطن من الأزد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو ابن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري … وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس النجاري الحسحاسى من بنى النجار، نسب إلى جده الأعلى، شهد بدرا وقتل يوم أحد.
١١٥٢ - الحِسلِى
بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حسل وهو بطن من مازن، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلى، كان أديبا فاضلا عاقلا، ورد مرو غازيا في جيش سعيد بن عثمان بن عفان ﵁، قيل إنه توفى بمرو عند مصلاها وقال جماعة إنه توفى بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال قصيدته التي يرثى بها نفسه:
لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
تذكرت من يبكى عليّ فلم أجد … سوى السيف والرمح الرديني باكيا
وأشقر محذوف بجر عنانه … إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا
стр. 1484
ولكن بأطراف السمينة نسوة … عزيز عليهنّ العشية ما بيا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا … برابية إني مقيم لياليا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا … لي السدر والأكفان عند وفاتيا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي … وردّا على عينىّ فضل ردائيا
ولا تحسدانى بارك اللَّه فيكما … من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذانى فجرانى ببردي إليكما … فقد كنت قبل الموت صعبا قياديا
يقولون لا تبعد وهم يدفنوننى … وأين مكان البعد إلا مكانيا
وأصبح مالي من طريف وتالد … لغيري وكان المال بالأمس ماليا. (١)
стр. 1485
١١٥٣ - الحَسنَابَاذِى
بفتح الحاء المهملة وسكون السين (١) وبعدهما النون المفتوحة والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حسن آباذ وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء اللَّه (٢). والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد [بن عبد الرحمن بن محمد - (٣)] بن سليمان [الرفّاء - (٤)] الحسن آباذى، يروى عن أبي عبد اللَّه بن مندة وأبي إسحاق بن خرشيد قوله وأبى عمر بن (٥) الطلحي وغيرهم، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة، وقال: رأيته ولم أرزق السماع منه، والحمد للَّه رب العالمين، كان ينتحل مذهب أبي الحسن فيما قيل، ومات في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة وأخوه أبو الفتح ظفر ابن عبد الرحيم الحسن آباذى، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن
стр. 1486
خرشيد قوله التاجر ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة … وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد (١) بن عبد الرحمن ابن محمد بن سليمان الحسن آباذى من بيت التصوف والحديث، سمع الكثير بأصبهان من أبى بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكرى، وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وبالكوفة أبا محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي وغيرهم [روى لنا عنه بأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ، وببغداد أبو نصر أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبدمشق أبو محمد هبة اللَّه بن أحمد بن طاوس المقري - (٢)] وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة بأصبهان … وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسن آباذى، كان من المعروفين بالخصال الحميدة والأخلاق المرضية، سمع أباه وأبا الحسن علي بن القاسم المقري وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار وأبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان (٣). وأبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد الصريفيني ببغداد، روى لنا عنه جماعة منهم أبو عبد اللَّه شهردوير بن الحسن الفواكهى (؟) بطبرستان: وتوفى بعد سنة خمسمائة … وأبو الحسن علي بن محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسن آباذى المعروف
стр. 1487
بابن أبى عيسى، من أهل أصبهان، كان شيخا ثقة صدوقا مكثرا من الحديث، يرجع إلى فضل ودراية، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وغيرهما، روى لنا عنه ابن عمه أبو الخير عبد السلام بن محمود الحسن آباذى وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني بأصبهان وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد ابن محمد الدقاق الحافظ بمرو، وتوفى بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء اللَّه … وأبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسن آباذى، شيخ فاضل سديد السيرة لازم منزله، من بيت العلم والحفظ (١) حسن المحاورة كثير المحفوظ، سمع أبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وأبا الحسن بن أبي عيسى الحسن آباذى السابق ذكره وأبا على الحسن ابن محمد بن يونس الحافظ وغيرهم، لقيته بجيران (٢) أصبهان إحدى محالها، وسمعت منه أجزاء، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة وتوفى .... (٣)
١١٥٤ - الحَسَنِى
بفتح الحاء والسين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين وامرأة وقرية، أولهم أبو محمد الحسن بن علي ابن أبي طالب ﵄، واشتهر بالانتساب إليه جماعة من السادة
стр. 1488
العلوية. وفيهم شهرة … وأما جعفر بن عيسى بن عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسنى، اشتهر بهذه النسبة لأنه من أولاد الحسن البصري (١) إمام التابعين، وجعفر هذا ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون والمعتصم، وكان يروى عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وغيرهما، قال أبو زرعة الرازيّ: ولى القضاء بالري وهو صدوق، وقال أبو حاتم الرازيّ: هو جهمي ضعيف، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين … وجماعة أخرى انتسبوا بهذه النسبة وهم من رهط حسنة أم شرحبيل بن حسنة، منهم جعفر بن ربيعة الحسنى منسوب إلى جده شرحبيل بن حسنة - ذكره عبد الغنى بن سعيد في كتاب مشتبه النسبة … وأما جميل (٢) بن شرحبيل الحسنى مولى آل شرحبيل بن حسنة، قال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين ..... (٣) … وأبو يزيد نافع بن يزيد الحسنى مولى بنى كلاب، يقال له الحسنى لأن ديوانه كان مع [بنى - (٤)] شرحبيل بن حسنة، آخر من حدث عنه بمصر أبو صدقة القراطيسي (٥) في سنة ثمان وستين ومائة (٦) وأما إسحاق بن بكر بن مضر الحسيني فهو مولى
стр. 1489
شرحبيل بن حسنة القرشي، يروى عن أبيه، عداده في أهل مصر، روى عنه مالك بن سيف التجيبي وأهل بلده … والحسن (١) بن مكرم الحسنى، من أهل بغداد وولد بها، غير أن أصله من بيضاء إصطخر من قرية يقال [لها - (٢)] حسنة، [وهو - (٢)] من مشاهير المحدثين ببغداد، مات في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين … وأما حسنة فهي أم شرحبيل، هي امرأة، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح فزوجها ابنه سفيان بن معمر فولدت له جابرا وجنادة ابني سفيان فهما أخوا شرحبيل بن حسنة لأمه وهما من مهاجرة الحبشة، وأمه حسنة كان ولاؤها لمعمر بن حبيب فزوجها ابنه سفيان.
١١٥٥ - الحَسنويى
بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٣)، هذه النسبة إلى حسنويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهم جماعة منهم أبو سهل بن أبي بشر - واسمه (٤) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه الحسنويى من أهل نيسابور،
стр. 1490
وكان أبوه من العباد المجتهدين كما تقدم ذكرى له (١) وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعيّ، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمدآبادي وغيرهم طبقة (٢) قبل الأصم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال:
كان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيه المشتغلين بأسباب نفسه، خرج منها متوجها إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن (٣) وحج وانصرف إلى بغداد فتوفى (٤) بها ليلة الاثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن تسع وخمسين سنة: وقال غيره ودفن بمقبرة الخيزران … وأبو أحمد محمد ابن أحمد بن حسنويه العارف الزاهد الحسنويى كان فاضلا عالما زاهدا، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخه وقال:
أبو أحمد الحسنويى من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان، وكان ختن
стр. 1491
أبى أحمد الحافظ على أخته وكان مقدما في معاني القرآن، وتوفى في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة (١) وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهنبر (٢) وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو يقرأ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق [الحسنويى - (٣)]، وكان من البكاءين من خشية اللَّه حتى عمى من كثرة البكاء، وكان صالحا سديدا. سمع أبا عبد اللَّه البوشنجي وجعفر بن محمد [بن - (٣)] سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: عهدته ولا يذكر بين يديه شيء من الرقائق (٤) إلا والدموع تسيل على لحيته البيضاء. وكان عاشر أفاضل (٥) شيوخ أهل علوم الحقائق، وكانت سماعاته قبل التسعين، توفى أبو بكر البكاء في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة (٦) … وأبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقري التاجر، ويعرف بالحسنويى، من أهل نيسابور، وكان شيخا صالحا مكثرا من الحديث رحالا في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين، قيل إنه لم يلحقهم، سمع، بنيسابور
стр. 1492
أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبديّ وأبا محمد السري بن خزيمة الأبيوردي، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظليّ، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي، وجماعة سواهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وجماعة سواه، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو حامد (١) الحسنويى، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكاءين من الخشية (٢) والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي، رحل إلى أبى عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد باللَّه أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. ثم قال: قصدت أبا حامد الحسنويى للنصف من المحرم [من - (٣)] سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنّه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة، قلت: في أي سنة أدخلت (٤) الشام؟
قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين، قلت: ابن كم كنت؟ قال:
ابن اثنتي عشرة سنة (٥). وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان
стр. 1493
وأربعين ومائتين. قال وسمعت أبا حامد يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما (١) رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر [وكان - (٢)] يعرف بالشعراني. قال: ودخلت على أبى حامد يوما فوجدته ضيق الصدر فقال: ألا تراقبون اللَّه في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ فسألته ما أصاب الشيخ، فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر عليّ روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه، ثم قال: قد رأيت واللَّه أكبر من أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا حفيدى - وأشار إلى كهل واقف - ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد يقول يوما: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت (٣) مائة وعشرين. شيخا. قال الحاكم سمعت أبا حامد الحسنويى يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني (٤) لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم فصاح وقال: يا معشر المسلمين! يبلغني أن ابن حسنويه يروى
стр. 1494
عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما [من شيوخي من أهل مصر - (١)] ويذكر أنه كان معي بمصر، واللَّه ما التقينا بمصر، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن علي بن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبى حاتم الرازيّ، وكتب إلينا أبو أحمد عبد اللَّه ابن عدي الحافظ يذكر أن أحمد بن علي بن حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشرة وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة - بحديث الثوري عن عبيد اللَّه بن عمر. قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبى أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبى بكر ابن إسحاق وأنه قابلهما وأمرهم بالسماع منه. قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إليّ من أحوال أبى حامد الحسنويى ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثا وضعه أو أدخل إسنادا في إسناد، وإنما المنكر [من حاله - (٢)] روايته عن قوم تقدم موتهم، حدث عن المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر، ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد (٣) بن عمران البراد (٤) ومن
стр. 1495
النيسابوريين عن أبي الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولا عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويقال إنها كانت أصول أبى بكر (١) أحمد بن محمد بن عبيدة الوبرى ﵀، وهو في الجملة غير محتج بحديثه غير أن النفس تأبى عن ترك مثله، واللَّه المستعان.
هذا جميعه ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ولم يذكر وفاته … وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه العابد الحسنويى من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق/ الثقفي وأبا أحمد محمد ابن سليمان بن فارس وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ فقال: أبو بشر الحسنويى كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنه، وكان كثير الاجتهاد في العبادة، سألته غير مرة فلم يحدث، وسمعته يقول: سمعت العبد الصالح أبا على الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. قال وسمعته يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول اللَّه! يروى عنك أنك [كنت - (٢)] لا تنام حتى تقرأ سورة الزمر فقال ﷺ : اقرأ عند منامك [سورة - (٣)]
стр. 1496
والسماء ذات البروج. ثم قال: توفى في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور.
١١٥٦ - الحَسِينِى
بفتح الحاء وكسر السين المهملتين بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسين وهو بطن من طيِّئ قال ابن حبيب: في طيِّئ حسين بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ.
١١٥٧ - الحُسَينى
بضم الحاء وفتح السين المهملتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة لجماعة من العلوية السادة نسبوا إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄، وفيهم كثرة، ولهم شهرة.
باب الحاء والشين (١)
١١٥٨ - الحِشّانى
بكسر الحاء المهملة والشين المعجمة المشددة بعدهما
стр. 1497
الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حشان وهو بطن من تميم، قال ابن حبيب: في تميم حشان وهم زبينة بن مازن بن مالك، وغيلان ابن مالك وعبد اللَّه بن مالك وغسان والحرماز بنو مالك بنو عمرو بن تميم، هؤلاء القبائل يقال لها الحشان.
١١٥٩ - الحَشمِى
بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة الساكنة أو المفتوحة (١) وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حشم وهو بطن من جذام منهم السلم بن مالك بن تديل بن حشم بن جذام الحشمى … وقال هشام ابن الكلبي في نسب حضر موت: عبد اللَّه بن نجى بن سلمة بن حشم بن أسد بن خليبة - وذكر نسبه إلى الصدف، وهو الّذي يروى عن علي وعمار والحسين بن علي رضوان اللَّه عليهم أجمعين. (٢)
стр. 1498
١١٦٠ - الحُشيشى
بضم الحاء المهملة (١) والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين لمعجمتين، هذه النسبة إلى حشيش وهو اسم لبطون من العرب ففي تميم حشيش بن نمران بن سيف بن حمير بن رياح بن يربوع بن حنظلة وفيها أيضا حشيش بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. منهم قطري بن الفجاءة الخارجي، واسم الفجاءة جعونة، وقطري يكنى أبا نعامة ويقال إن قطريا من ولد كابية (٢) بن حرقوص أخي حشيش [وفي بجيلة حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح (٣) … وفي كنانة بن خزيمة حشيش - (٤)] ابن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة - قال ذلك كله ابن حبيب وقال: وليس في العرب خشيش بالخاء ولا تسمى به.
стр. 1499
باب الحاء والصاد (١)
١١٦١ - الحصرمى
بكسر الحاء وسكون الصاد وكسر الراء المهملات، هذه النسبة إلى الحصرم، وهو اسم والد غورك بن الحصرم السغدى الحصرمى، ويقال له السعدي أيضا.
يروى عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ في زكاة الخيل: لكل فرس درهم.
وكان أبو مسعود البجلي يقول: غورك السعدي، هو من بنى سعد، ومن نسبه إلى سغد سمرقند فقد غلط. روى عنه القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة ﵏.
١١٦٢ - الحصري
بضم الحاء وسكون الصاد المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحصر وهي جمع الحصير، نسب جماعة إلى عمل
стр. 1500
الحصير منهم سعيد بن أيوب (١) بن ثواب الحصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن مؤمل بن إسماعيل وأزهر بن سعد السمان وأبى عتّاب الدلال ومحمد بن عبد اللَّه الأنصاري، روى عنه إسماعيل [بن الفضل - (٢)] البلخي وعبد اللَّه بن محمد (٣) بن ياسين ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد البورائي (٤) والقاضي أبو عبد اللَّه بن المحاملي … وعلي بن محمد الحصري … وأحمد بن هشام بن حميد الحصري، سمع محمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو علي بن الليث الشيرازي الحافظ … وأما أبو الحسن علي بن إبراهيم الصوفي الحصري - بغدادي، والرباط الّذي على باب جامع المنصور إليه ينسب وهو الآن (٥) يعرف برباط الزوزنى و [الزوزنى - (٦)] كان من
стр. 1501
أصحابه سمعت [أبا العلاء الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن نصر الأبهري الصوفي يقول سمعت - (١)] أبا الحسن الزوزنى يقول: صحبت ألف شيخ أحدهم (٢) الحصري، أحفظ عن كل شيخ حكاية … ولقب جعفر بن أحمد الحافظ بالحصري من غير أن يبيع الحصير، والقصة فيه ما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولى بمرو وأبو البركات عبد اللَّه ابن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن [عبد الرحمن البستي بنيسابور، قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن - (٣)] عبد اللَّه الحافظ سمعت أبا الحسين أحمد بن الخضر الشافعيّ يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول: كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعودا تحت شجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع أحد في المجلس صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد منا على مراجعته، قال: فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد اللَّه، وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب، فانتهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال على ظهره ثبت سامان فقال: واللَّه ما كنت أملك في الوقت شيئا أحمله إليك غير هذا، وهو هدية لك، فان سئلت عنى فقل: لا أدرى من
стр. 1502
تبسم، فقلت: أفعل، فلما كان عند الغداة حملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين دينارا واستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك اللَّه لي فيه فلقبت بالحصري وما بعت الحصير ولا باعه أحد من آبائي … وأبو القاسم عبد اللَّه/ بن عثمان بن زيدان الحصري سمع أحمد بن سندي الحداد وأبا أحمد [محمد بن أحمد - (١)] بن المطلب الهاشمي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الغالب الضراب، وكان من أهل بغداد، وكان صدوقا، توفى نحو سنة عشر وأربعمائة.
١١٦٣ - الحَصكَفى
بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حصن كيفا وهي مدينة من ديار بكر ويقال لها بالعجمية حصن كيبا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي الخطيب بميافارقين أحد أفاضل الدنيا، وكان إماما بارعا في قول الشعر جواد الطبع رقيق القول، اشتهر ذكره في الآفاق بالنظم والنثر والخطب، وعمّر العمر الطويل، وكان غاليا في التشيع ويظهر ذلك في شعره، كتب إليّ الإجازة بجميع مسموعاته بخطه في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وروى لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد، وأبو الحسن علي بن مسعود الإسعردي بالرقة، وأبو الخير سلامة بن قيصر الضرير بقلعة جعبر، والخضر بن ثروان الضرير الأديب ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجى بنيسابور وغيرهم، وكانت
стр. 1503
ولادته في حدود الستين وأربعمائة وتوفى بعد سنة ٥٥١ (١) بميافارقين.
١١٦٤ - الحِصنى
بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حصن مسلمة بن عبد الملك، وهو موضع بالجزيرة، ومن هذا الموضع إسماعيل بن رجاء الحصني، يروى عن موسى بن أعين، روى عنه أهل الجزيرة مثل محمد بن علي الرافقي وغيره، وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات - هكذا ذكره أبو حاتم البستي في كتاب المجروحين أخبرنا [أبو - (٢)] الفتح أحمد بن الحسين الفرابى (٣) بسمرقند أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد العلويّ إجازة أنا أبو الحسن على ابن محمد بن أحمد بن عتاب (٤) العطار بجرجان ثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن الطلقي ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى الحراني ثنا إسماعيل بن رجاء (٥) -
وأخبرنا أبو سعد (٦) الصيرفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن (٧) عبد اللَّه ابن محمد الدقاق ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم هو الطرسوسي، ثنا إسماعيل بن رجاء ثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن
стр. 1504
سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال قال رسول اللَّه ﷺ : من جاع أو احتاج فكتم (١) الناس وأفضى به إلى ربه كان حقا على اللَّه أن يفتح له رزقا حلالا -
اللفظ للحرانى. ذكره ابن حبّان في كتاب المجروحين عقيب هذا الحديث ورواه قال ثنا أحمد بن موسى المكيّ بواسط ثنا محمد بن علي الرافقي عنه - يعنى إسماعيل بن رجاء، ثم (٢) قال: وهذا خبر باطل لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول اللَّه ﷺ قاله. قلت: والعجب أن جعفرا الرقى المعروف بسنجة (٣)(٤) ألف روى هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء ووثقه (٥) أخبرنا أبو عمر (٦) البخاري بها ثنا أبو بكر الحسن بن الحسين الإمام ثنا أبو حامد بن ماما الحافظ [ثنا - (٧)] السيد أبو الحسن الحسنى ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأنا سألته ثنا جعفر بن محمد بن الحجاج (٨)
стр. 1505
الرقى ويلقب بسنجة (١) ثنا إسماعيل بن رجاء - وكان ثقة - ثنا موسى بن أعين - وذكر الحديث، والحق مع أبي حاتم بن حبان … وأما ثعلبة الحصن (٢) فنسب إليه جماعة من الشعراء وغيرهم من رجالات بنى شيبان وأكثرهم يجيء في أسامي الشعراء، وإنما سمى ثعلبة حصنا لمنعته … وأبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني من حصن منصور، يروى عن أبي فروة يزيد بن محمد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ [وقال حدثنا أبو عمر الحصني بحصن منصور … وأبو محمد القاسم بن عبد اللَّه بن محمد ابن خليد الحصني من حصن منصور، ولى القضاء بها، يروى عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ - (٣)] في معجم شيوخه … ومحمد بن حفص الحصني، وحصن موضع بين الرقة وحلب (٤) - هكذا ذكر ابن أبي حاتم روى عن معمر وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة الرازيّ عنه فقال: صدوق. (٥)
стр. 1506
١١٦٥ - الحُصيبى
بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الحصيب وهو اسم لوالد بريدة بن الحصيب الأسلمي، ومن ولده أبو بريدة محمد بن الحصيب [بن ........ (١)] الحصيبي من أهل مرو يروى عن الفضل ابن موسى السينانى، روى عنه [ ......... (٢)]. (٣)
стр. 1507
١١٦٦ - الحصيني
بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الحصين، والمشهور بهذا الانتساب علي بن محمد الحصيني الحراني المحدث قال عبد الغنى هو أبو محدث [وجد محدث - (١)] كتبنا عن ابنه صالح بن علي الحصيني وحدث ابن ابنه جعفر بن صالح عن عبيد اللَّه بن الحسين الصابوني. (٢)
باب الحاء والضاد (٣)
١١٦٧ - الحَضرمى
بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح
стр. 1508
الراء، هذه النسبة إلى حضر موت وهي من بلاد اليمن من أقصاها، والمشهور بها
أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرميّ (١) الكندي، كان ملكا عظيما (؟) بحضرموت، بلغه ظهور النبي ﷺ فترك ملكه ونهض إلى رسول اللَّه ﷺ فبشر النبي ﷺ بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ثم قال: هذا وائل ابن حجر أتاكم من أرض/ بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في اللَّه وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء الملوك، اللَّهمّ بارك في وائل وفي ولده. ثم أقطعه أرضا.
وله قصة مع معاوية ﵄، وعاش إلى إمارة معاوية حتى قدم عليه ومات في إمارته … وابناه علقمة وعبد الجبار وبنوهم حدثوا … ومن الحضارمة جماعة تفرقوا في البلاد وسكنوها وظهر لهم بها أولاد مثل مصر والشام والكوفة وغيرها من البلاد، ويقال
стр. 1509
لهم الحضارمة كأهل الموصل يقال لهم المواصلة … وجماعة هذه النسبة لهم اسم منهم العلاء بن الحضرميّ وهو العلاء بن عبد اللَّه بن عمار بن الحضرميّ الصدفي من الصدف عامل النبي ﷺ على البحرين ومات بها سنة [إحدى وعشرين - (١)] وكان [حليفا - (٢)] لحرب (٣) بن أمية … والحضرميّ بن لاحق … والحضرميّ بن عجلان … وحضرمي روى عنه سليمان التيمي … وحضرمي بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقيّ، يكنى بأبي الحسين، وسمى نفسه عليا، ويقال له الحضرميّ … والمنتسب إليهم ولاء يحيى بن أبي إسحاق الحضرميّ مولى الحضارمة يروى عن أنس بن مالك ﵁ أخو عبد اللَّه (٤)(٥) بن أبي إسحاق، روى عنه شعبة والثوري، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان يحيى وعبيد اللَّه (٦) عمى أبى يعقوب القاري (٧) وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة … وأوس بن ضمعج
стр. 1510
الحضرميّ من التابعين، يروى عن ابن مسعود وعائشة ﵄، عداده في أهل الكوفة، روى عنه (١) إسماعيل بن رجاء وأبو إسحاق، مات سنة أربع وسبعين (٢) في ولاية بشر بن مروان على العراق … وأبو الحسين (٣) محمد بن بكير بن واصل الحضرميّ من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد اللَّه النخعي وعمر بن مسافر البصري وخالد بن عبد اللَّه الواسطي ومصعب بن سلام الكوفي وأنا معشر المدني وعبد اللَّه بن وهب المصري، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعيسى بن عبد اللَّه زغاث، أثنى عليه يعقوب بن شيبة قال: محمد بن بكير (٤) الحضرميّ شيخ ثقة صدوق وحفيده أبو الحسين (٥) محمد بن بكير بن واصل الحضرميّ، سمع محمد بن عبد اللَّه بن عمار الموصلي ومحمد بن يزيد المحاربي وعثمان بن عبد اللَّه القرشي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومات في شوال سنة اثنتين وستين ومائتين.
١١٦٨ - الحَضرى
بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة قديمة مذكورة في شعر