← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

ذكره أبو زرعة السنجي (١) في تاريخه، وقال: دلغاتان بالتاء ثالث الحروف، ١٦١٠ - الدُّلْفى بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى دلف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه إن شاء اللَّه، منهم أبو علي الحسين بن محمد بن الحسين بن إبراهيم الدلفى المقدسي، سكن كرخ بغداد، وكان فقيها فاضلا ورعا، تفقه على أبى نصر بن الصباغ، واشتغل بالعبادة، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيره، سمع منه أبو محمد بن السمرقندي الحافظ وغيره، وتوفى [في - (٢)] سلخ ذي الحجة سنة أربع وثمانين وأربعمائة ببغداد ودفن بالشونيزية. ١٦١١ - الدَّلَوى بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفي آخرها الواو هذه النسبة إلى الدلو، وهو لقب بعض أجداد أبى القاسم عبيد اللَّه بن محمد ابن عبيد اللَّه بن محمد بن قرعة (٣) النجار (٤) الدلوى المعروف بابن الدلو (٥)، من أهل

стр. 2032

بغداد، وكان صدوقا، سمع محمد بن جعفر (١) زوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبا عبد اللَّه بن العسكري وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب الحافظ (٢)، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة وأخوه أبو طالب عمر بن محمد (٣) الدلوى، من أهل بغداد أيضا، كان ثقة صدوقا، سمع أبا عمر بن حيّويه الخزّاز وأبا بكر بن شاذان البزاز وأبا حفص الكتاني وأبا الحسن الدارقطني وأبا حفص بن شاهين وطبقتهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأثنى عليه ووصفه بالصدق، قال ومات في شوال سنة ست وأربعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير. ١٦١٢ - الدِّلُوئي بكسر الدال المهملة وتشديد اللام المرفوعة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى دِلّويه، وهو اسم لجدّ أبى حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد [بن - (٤)] دلويه الأستوائي المعروف بالدلويى (٥)، وأستوا من نواحي نيسابور، ذكرناها في الألف،

стр. 2033

سمع الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبا العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه الجوزقي وأبا سعيد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ ونحوهم، ورد بغداد وسكنها، وسمع بها أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، وحدث عنه بكتاب التصحيف له، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال وغيرهما، وذكره أبو بكر الخطيب وقال: استوطن بغداد إلى حين وفاته، وولى القضاء بعكبرا من قبل القاضي أبى بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وكان ينتحل في الفقه مذهب الشافعيّ، وفي الأصول مذهب الأشعري، وله حظ من معرفة الأدب والعربية، وحدث شيئا يسيرا، كتبت عنه، وكان صدوقا. وقال: سألت الدلوى عن مولده فقال: لا أحفظ لكن أظنه في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزى وأبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق الدلويى/ من أهل نيسابور، كان شيخا صالحا ثقة مأمونا، سمع أحمد بن حفص السلمي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يزيد وغيرهم، [روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغى وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد اللَّه بن سعد الحافظ وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي وغيرهم - (١)] وكانت وفاته في

стр. 2034

جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بنيسابور. ١٦١٣ - الدِّلهاثى بكسر الدال المهملة وسكون اللام وفتح الهاء بعدها الألف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى أبى الدلهاث، وعرف بهذه الكنية بعض أجداد أبى القاسم النعمان بن هارون بن محمد ابن هارون بن جابر بن النعمان الشيباني البلدي الدلهاثى، يعرف بابن أبى الدلهاث من أهل بلد، قدم بغداد، وحدث بها عن سعيد بن عمرو السكونيّ (١) الحمصي ومحمد بن خلف العسقلاني وعلي بن سهل الرمليّ وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وعلي بن عمر الحربي، وما عرف منه إلا الخير. ١٦١٤ - الدُّلِيجانى بضم الدّال المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دليجان، وهي بلدة بنواحي أصبهان، ويقال لها دليكان، خرج منها جماعة من العلماء، والمحدثين، منهم أبو العباس أحمد بن الحسن بن المطهّر الدليجانى، كان راغبا في سماع الحديث وطلبه، وعرف بالخطيب وسمّع بناته لامعة بنت أبي العباس الدليجانى، كنيتها أم البدر، سمعت أبا منصور محمد ابن أحمد بن علي الخياط، لم ألحقها، وسمع منها أبو حفص عمر بن محمد النسفي حافظ سمرقند، روى لنا عنها أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري، وتوفيت قبل سنة ثلاثين وخمسمائة وأختها ضوء الصباح بنت أبي العباس الدليجانى، امرأة صالحة، ولدت ببغداد، ونشأت بها، وكانت من الصالحات، سمعت أبا منصور الخياط المقرئ وأبا الفوارس عمر بن المبارك

стр. 2035

الخرقي وغيرهما، كتب عنها أصحابنا أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم الدمشقيّ، وغيرهما من الطلبة، ومن القدماء أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ولما كنت ببغداد أخبرت أنها في الأحياء فبالغت في طلبها في كل موضع وزاوية إلى أن قيل لي إنها تسكن الصاغة محلة بدار الخليفة في جوار ابن الطاهر بقية العلويين أبى الحسين ﵀، فسألته أن يحصلها، فنفذ من طلبها فصادفها في دارها بالصاغة، فمضيت إلى باب الدار وقرأت عليها حديثين لا غير، خرّجت أحدهما في الذيل والثاني في معجم الشيوخ. (١) ١٦١٥ - الدُّلَيْلى بضم الدال المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف بعدها لام أخرى، هذه النسبة إلى دليل، وهو اسم لجد أبى الحسين أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن دليل الدليلى الأصبهاني من أهل أصبهان، كان فاضلا عدلا مقبول القول، وأمه لبابة بنت محمد بن عبد اللَّه بن الحسن، كان يسأل عن الشهود بأصبهان ستين سنة ويبحث عنهم، وشهد عند ابن أبي عاصم وله بضعة عشر (؟) سنة، ولى القضاء سنين مع أبي جعفر أحمد بن محمد بن الحسين، يروى عن أحمد بن يونس (٢) الضبيّ وإبراهيم بن فهد بن حكيم البصري ويعقوب بن أبي يعقوب وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفى سنة سبع أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن دليل الدليلى، من أهل أصبهان، روى عن أبي عمرو بن ممك وأبى علي بن الصحاف والمظالمي وغيرهم.

стр. 2036

باب الدال والميم (١) ١٦١٦ - الدَّمائى بفتح الدال المهملة والميم بعدهما الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى دما وظنّى أنّها قرية من قرى عمان منها أبو شداد الدمائى، رجل من أهل دما قال جاءنا كتاب رسول اللَّه ﷺ في قطعة أديم: من محمد رسول اللَّه ﷺ إلى أهل عمان. روى أبو سلمة المنقري عن عبد العزيز بن زياد الحبطى ثنا أبو شداد. قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك. (٢) ١٦١٧ - الدِمَشْقى بكسر الدال المهملة والميم المفتوحة والشين المعجمة

стр. 2037

الساكنة [و - (١)] في آخرها القاف هذه النسبة إلى دمشق، وهي أحسن مدينة بالشام، وأكثرها أهلا، وأنزهها، ويضرب بحسنها المثل، وإنما سميت دمشق بدماشق بن قانى بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح، وقيل بنى مدينة دمشق بيوراسب الملك، وقيل ولد إبراهيم ﵇ على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين سنة من جملة الدهر الّذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة، وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين (٢). جمع تاريخها صديقنا ورفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقيّ [الشافعيّ - (٣)] الحافظ على شرط المحدثين. وهذه النسبة مما لا يخفى على أحد أنها إلى مدينة بالشام، ولكن مقصودي أن أذكر لما سميت دمشق بهذا الاسم ومن مشاهير محدثيها أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقيّ مولى لبني أمية، كان من ثقات العلماء المكثرين من الحديث، روى عن الأوزاعي وابن جابر (٤) وصفوان بن عمرو وثور بن يزيد، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وسليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل ودحيم بن اليتيم وأبو بكر الحميدي وهشام بن عمار وغيرهم، قال أحمد بن أبي الحواري سمعت مروان ابن محمد الطاطري - ومر بنا الوليد - فلما ولى قال لي مروان: عليك به فإنك إذا سمعت منه لم يضرك من فاتك من أصحاب الأوزاعي، وأبد

стр. 2038

بكتاب الأوزاعي. وقال مروان بن محمد: كان الوليد بن مسلم عالما بحديث الأوزاعي، وكان أبو مسهر إذا ذكره قال: رحم اللَّه أبا العباس - يعنى الوليد بن مسلم - كان معنيا بالعلم. وقال أبو حاتم الرازيّ: الوليد بن مسلم صالح الحديث. ١٦١٨ - الدّمكانى بفتح الدال المهملة والكاف وبينهما الميم الساكنة بعدها الألف/ وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدمكان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو العباس عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن محمد الصيرفي المعروف (١) بابن الدمكان، من أهل بغداد، حدث عن داود بن صغير وعبد الأعلى بن حماد وأبى عمار الحسين بن حريث ومحمد بن سليمان لوين وأبى هشام الرفاعيّ وغيرهم، روى عنه أبو الحسين ابن البوّاب وعبيد اللَّه بن أبي سمرة وعلي بن عمر السكرى وغيرهم، وكان صدوقا، [وتوفى - (٢)] في رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ١٦١٩ - الدِمَّمى بكسر الدال المهملة وفتح الميم المشددة وبعدها ميم أخرى، هذه النسبة إلى دمّما وهي قرية [كبيرة - (٣)] عند الفلوجة على الفرات، دخلتها في رحلتي إلى الأنبار، ثم دخلتها وقت خروجي من برية السماوة، منها أبو البركات محمد بن محمد بن رضوان الدمّمى صاحب أبى محمد التميمي، سمع أبا على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه

стр. 2039

أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي حديثا واحدا، وتوفى في رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببغداد ومن القدماء أبو الحسن علي بن حسان [بن القاسم بن الفضل بن حسان - (١)] بن سليمان بن الحسن بن سعد ابن قيس بن الحارث الجدلي الدمّمى، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد ابن عبد اللَّه بن سليمان الكوفي مطين، روى عنه تمام بن محمد الخطيب وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفرّاء [والقاضيان أبو القاسم التنوخي وأبو عبد اللَّه الصيمري. قال أبو بكر الخطيب سألت عنه أبا خازم الفرّاء - (٢)] فقال: تكلّموا فيه. وولد قبل سنة خمس وثمانين ومائتين، وحدث ببغداد سنة ثلاث وثمانين، ومات في أول المحرم من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأبو إسحاق (٣) إبراهيم بن العباس الدمّمى الخطيب، حدّث عن أبي بكر محمد بن القاسم بن بشّار النحويّ الأنباري، روى عنه أبو بكر أحمد ابن محمد (٤) بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمّما. (٥)

стр. 2040

١٦٢٠ - الدِمْياطى بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، [هذه النسبة - (١)] إلى دمياط، وهي بلدة من بلاد مصر مشهورة معروفة، وكان صاحبنا أبو محمد بن أبي حبيب الأندلسي الحافظ يقول: هو بالذال المعجمة. وما عرفناه إلا بالمهملة (٢) وأخرجه الناس في معجم البلدان في المهملة مثل أبى سعد السمان وأبى الفضل المقدسي وغيرهما، خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، منهم خالد بن محمد بن عبيد بن خالد الدمياطيّ، يعرف بابن عين الغزال، ويقول أهل بيته إنه من تجيب من أنفسهم، كان يتفقه على مذهب مالك بن أنس، وكانت له حلقة بدمياط في جامعها، حدث عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر الدمياطيّ وعبيد بن خنيس (٣) وبكر بن سهل الدمياطيّ وكان

стр. 2041

موثقا (١)، توفى في دمياط سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة وأبو الحسن خالد ابن محمد [بن عبيد الدمياطيّ، يروى عن محمد - (٢)] بن علي الصائغ المكيّ، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمياط وأبو محمد بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطيّ صاحب التفسير وهو من مشاهير المحدثين بدمياط، يروى عن إبراهيم بن البراء بن النضر الأنصاري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ومحمد ابن جعفر بن الإمام الدمياطيّ، يروى عن علي بن المديني البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة دمياط. (٣) ١٦٢١ - الدُّمَيكى بضم الدال المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف والكاف في آخرها هذه النسبة إلى الدميك وهو جد أبى العباس محمد بن طاهر بن خالد بن البختري الدميكى، المعروف بابن أبى الدميك، من أهل بغداد، سمع عبيد اللَّه بن محمد بن عائشة وإبراهيم بن زياد سبلان وعلى ابن المديني وسليمان بن الفضل الزيدي، روى عنه جعفر بن محمد الخلدى وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وعمر بن نوح البجلي ومخلد بن جعفر الباقرحى ومحمد بن المظفر، وكان ثقة، توفى في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثمائة. ١٦٢٢ - الدَمِيرى بفتح الدال المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دميرة، وهي

стр. 2042

قرية بأسفل أرض مصر، والمنسوب إليها أبو أيوب عبد الوهاب بن خلف ابن عمر بن يزيد بن خلف الدميري، المعروف بالخلف، مولى بنى زميلة من تجيب، محدث توفى بدميرة بعد سنة سبعين ومائتين - قاله ابن يونس وأبو غسان مالك بن يحيى بن مالك بن كثير بن راشد الهمدانيّ السوسي الدميري الكوفي، هو همداني ويعرف بالسوسى لأنه أصله من السوس، وقيل له الكوفي لأنه سكن الكوفة، ثم انتقل إلى مصر وسكن دميرة، وكان يقدم فسطاط مصر أحيانا فيحدث بها، يروى عن عبد الوهاب بن عطاء ويزيد ابن هارون وحدث بكتاب سفيان في الفقه عن أبي النضر عن الأشجعي عن سفيان، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن المثنى بن زياد الدميري المعروف بقرقور، بغدادي، قدم مصر، وتوفى بدميرة من أسفل أرض مصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين وأحمد بن إسحاق الدميري المصري، يروى عن زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. باب الدال والنون (١) ١٦٢٣ - الدُنباوَنْدى بضم الدال المهملة وسكون النون وفتح

стр. 2043

الباء الموحدة والواو [بعد الألف - (١)] وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، وبعض الناس يقولون دماوند - بالميم، والصواب الأول، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو محمد سليمان بن مهران الدنباوندى/ الكاهلي المعروف بالأعمش مولى بنى كاهل، ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، ويقال كان من أهل طبرستان، وسكن الكوفة، ورأى أنس ابن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا، وروى عن عبد اللَّه بن أبي أوفى مرسلا، وسمع المعرور بن سويد وأبا وائل شقيق بن سلمة وزيد بن وهب وعمارة بن عمير وإبراهيم التيمي وأبا صالح ذكوان وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبر وإبراهيم النخعي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وسليمان التيمي والحكم بن عتيبة وزبيد اليامي وسهيل بن أبي صالح وسفيان الثوري وشعبة وزائدة وشيبان بن عبد الرحمن وعبد الواحد بن زياد وسفيان ابن عيينة وأبو معاوية وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن سعيد وجماعة كثيرة سواهم، وكان من أقرإ الناس [للقرآن - (٢)]، وأعرفهم بالفرائض، وأحفظهم للحديث، قال العباس ابن محمد الدوري: كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان من قرية يقال لها دباوند جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من كاهل من بنى

стр. 2044

أسد فأعتقه، وهو مولى لبني أسد، وكان نازلا في بنى أسد. وكان هشيم يقول ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللَّه من الأعمش، ولا أجود حديثا ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه. وما اشتهر الأعمش بهذه النسبة (١) غير أنه لما كان من هذه الناحية ذكرت لتعرف الناحية والنسبة. ولد عمر بن عبد العزيز وهشام بن عروة والزهري [وقتادة - (٢)] والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي ﵄، وقتل سنة إحدى وستين. ومات سنة ثمان وأربعين ومائة عن سبع وثمانين سنة. (٣) ١٦٢٤ - الدَّنْدَانْقانى بفتح الدالين المهملتين بينهما النون ونون أخرى بعد الألف وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدندانقان، وهي بليدة على عشرة فراسخ من مرو [في الرمل - (٢)] خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد [بن محمد - (٤)] بن عبد اللَّه بن صالح الخطيب الدندانقانى، خرج إلى بلاد ما وراء النهر وحدث بتلك البلاد عن أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبى عبد اللَّه محمد بن أحمد الخضري الإمام وغيرهما، روى عنه أبو العباس

стр. 2045

جعفر بن محمد لمستغفرى الحافظ، ومات قبل الأربعمائة إن شاء اللَّه ومن القدماء أبو السري منصور بن عمّار بن كثير السلمي الواعظ الدندانقانى ومسجده في الرمل إلى الساعة مشهور يتبرك به، كان من القصاص المحسنين، ولم يكن له نظير في وقته في حسن الوعظ، حدث عن معروف أبى الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع ﵁ وعن ليث بن سعد وعبد اللَّه بن لهيعة ومنكدر بن محمد بن المنكدر وبشير بن طلحة، روى عنه ابنه سليم وعلي بن خشرم ومحمد بن جعفر لعلوق (١) وغيرهم، قال أبو عبد الرحمن السلمي: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، ويقال من أهل أبيورد، ويقال من أهل بوشنج. وكتب بشر الحافي إلى منصور بن عمّار: اكتب إليّ بما من اللَّه علينا فكتب إليه منصور: أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم اللَّه ما لا نحصيه، في كثرة ما نعصيه، ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين لا أدرى كيف أشكره؟ لجميل ما نشر، أو قبيح ما ستر؟ قال منصور بن عمار قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين رأيت النبي ﷺ في منامي وكأنه تفل في فىّ وقال لي: يا منصور قل، فأنطقت (٢) باذن اللَّه وأبو القاسم أحمد [بن أحمد - (٣)] بن إسحاق بن موسى الدندانقانى شيخ صالح، كثير الخير، سافر إلى الشام وديار مصر في صحبة أبى طاهر بن سلفة الحافظ الأصبهاني،

стр. 2046

وسكن مكة وجاور بها أكثر من ثلاثين سنة، سمع بالإسكندرية أبا عبد اللَّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازيّ وأبا الحسن علي بن المشرف ابن المسلم الأنماطي وغيرهما، سمعت منه جزءين انتخبت عليه بمكة وقرأتهما عليه ومن القدماء أحمد بن خشنام (١) الدندانقانى، كان محدثا فاضلا وأحمد بن القاسم الدندانقانى، كان حسن الصوت كثير الحديث - هكذا ذكرهما (٢) أبو زرعة السنجي (٣). ١٦٢٥ - الدَّنْدانى بالنون بين الدالين المهملتين المفتوحتين بعدهما الألف وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى ..... (٤) والمشهور بهذه النسبة أبو صالح الهذيل بن حبيب الدندانى من أهل بغداد، [روى - (٥)] عن حمزة بن حبيب الزيات، وروى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير، حدث عنه ثابت بن يعقوب التوّزي، ومات بعد سنة تسعين ومائة وأبو بكر محمد (٦) بن سعيد (٧) بن بسام الطرسوسي المعروف بالدندانى (٨) يروى

стр. 2047

عن موسى بن داود الضبيّ و (١) أبى حذيفة موسى (١) بن مسعود النهدي، روى عنه إبراهيم الفرائضي ومحمد بن إبراهيم الفرامغانى (٢)، ويختلف في اسمه، فقيل: موسى بن سعيد بن النعمان بن حبان (٣) أبو بكر الطرسوسي. (٤) ١٦٢٦ - الدَّنَقْشي بفتح الدال والنون وسكون القاف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الدنقش، وهو لقب لبعض أجداد أبى طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن حماد الدَّنَقْشي، ودنقش لقب حماد جده الأعلى، وهو مولى المنصور وصاحب حرسه، وكان محمد بن حماد يحجب الرشيد، ثم حجب المعتصم، وأحمد

стр. 2048

ابن محمد بن حماد أحد القواد بسر من رأى مع صالح بن وصيف، ثم ولى الشرطة بها للمهتدى باللَّه، وكان أبو عيسى أحمد بن محمد أمينا من أمناء القاضي، وأبو طالب الدَّنَقْشي من أهل بغداد، حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد وأبى بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابورىّ، روى عنه أبو القاسم على ابن المحسّن التنوخي، وولى القضاء برامهرمز، ومات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ١٦٢٧ - الدَّنُوقى بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها القاف/ هذه النسبة إلى دنوقا وهو لقب لجد أبى إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا الدنوقى، من أهل بغداد، سمع محمد بن سابق وسهل بن عامر البجلي وعباس بن الفضل الأزرق والحارث بن خليفة وأبا معمر الهذلي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو الحسين بن المنادي وإسماعيل بن محمد الصفار، وثقه أبو الحسن الدارقطنيّ، وقال أبو الحسين بن المنادي: ابن دنوقا ثخين الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا، مات في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. (١)

стр. 2049

باب الدال والواو (١) ١٦٢٨ - الدُّوادِى بالواو والألف بين الدالين المهملتين الأولى

стр. 2050

مضمومة والأخرى مكسورة، هذه النسبة إلى دواد وأبى دواد، وهو اسم لجد أبى بكر محمد بن علي بن أبي دواد (١) بن أحمد بن أبي دواد الإيادي الدوادي البصري، من أولاد أحمد بن أبي دواد، كان فقيها فاضلا مكثرا من الحديث، سمع زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد ابن الحسين بن مكرم ويعقوب بن إسحاق الذهبي وعبد الكبير بن عمر الخطابي وسليمان بن عيسى الجوهري وبكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز والزبير بن أحمد الزبيري وعلي بن أحمد بن بسطام الأبلي ومحمد بن إبراهيم ابن أبي الحجيم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائى (١) وغيرهم، روى عنه طلحة بن محمد بن جعفر المعدل ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي وأثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وروى عنه، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو بكر بن أبي دواد الإيادي كان ثقة كثير الحديث، عارفا بالفقه على مذهب الشافعيّ، سكن بغداد إلى حين وفاته. قال وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي دواد فقال: كان الدارقطني

стр. 2051

يثنى عليه ويذكره بالفضل (١). (٢)

стр. 2052

١٦٢٩ - الدُّوداني بالواو الساكنة بين الدالين المهملتين … أولاهما مضمومة والأخرى مفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دودان، وهو اسم لبعض الناس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن [على - (١)] بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الدودانى صاحب أبى الفضل بن دودان الهاشمي العباسي، من أهل بغداد، سمع إسماعيل [بن سعيد - (١)] ابن سويد وعلي بن الحسن بن علي الرازيّ وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وعبد الرحمن بن عمر بن حمّة الخلال - ذكره الخطيب أبو بكر

стр. 2053

الحافظ (١)، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ودودان بطن من أسد وهو دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، منها أبو أسامة والبة بن الحباب الدودانى الشاعر من بنى نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان، كان من الفتيان الخلعاء المجّان، وله شعر في الغزل والشراب وغير ذلك. ولما مات رثاه أبو نواس، وكان والبة أستاذه، وكان أبو نواس يقول سبقني والبة إلى بيتين من شعره قالهما، وددت أنى كنت سبقته وإن بعض أعضائي اختلج منى وهما: وليس فتى الفتيان من راح أو غدا … لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا … لضرّ عدو أو لنفع صديق (٢) ١٦٣٠ - الدَّوْرَقى بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى [شيئين أحدهما إلى - (٣)] بلدة بفارس وقيل بخوزستان، وهذا أشبه، يقال لها دورق والثاني (٤) إلى لبس القلانس التي يقال لها الدورقية، فأما المنسوب إلى دورق أبو عقيل بشير بن عقبة

стр. 2054

الأزدي (١) الدورقي، من دورق، سكن البصرة، يروى عن ابن سيرين وأبى نضرة وأبى المتوكل والحسن ويزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، روى عنه مسلم بن إبراهيم وهشيم ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الملائي وأبو الوليد الطيالسي. قال أبو حاتم الرازيّ: أبو عقيل صالح الحديث وميسرة بن عبد ربه الفارسي الدورقي، قال أبو حاتم بن حبان من أهل دورق، كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، يروى عن عمرو بن سليمان الدمشقيّ، روى عنه علي بن قتيبة، ويروى حميد بن زنجويه عن واحد عن [على - (٢)] ابن قتيبة وأبو عقيل الدورقي الأزدي الناجي (٣) من دورق بلاد الخوز وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمّار وغيره، وهو أخو أبى على الدورقي، وكان أبو علي أكبر منه ومحمد بن أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي أبو مسلم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الأصبهاني والدورقيان أبو يوسف يعقوب وأبو عبد اللَّه أحمد ابنا إبراهيم بن كثير ابن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبديّ النكرى الدورقي، من أهل بغداد، أصلهما من فارس، فيعقوب يروى عن هشيم بن بشير، روى عنه

стр. 2055

جماعة مثل الحسن بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: كان السّراج يزعم أنهم سموا دوارقة لأنهم كانوا يلبسون القلانس الطوال، وولد يعقوب سنة ست وستين ومائة، ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين وأما أخوه أبو عبد اللَّه يروى عن وكيع ويزيد بن هارون، روى عنه الناس، ومات بالعسكر سنة ست وأربعين ومائتين يوم السبت لسبع بقين من شعبان، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائة، هو أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، وقد قيل في نسبة يعقوب وأحمد ابني إبراهيم بن كثير الدورقي سوى ذلك. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا عبد الواحد بن محمد الدشتي وغيره قالا ثنا عبد اللَّه بن محمد الدشتي (١) ثنا أبو العباس السليطي ثنا عمر بن أحمد الجوهري (٢) سمعت عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل يقول قلت/ لأحمد بن الدورقي: لم قيل لكم دورقى؟ فقال: كان الشاب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة، وكان أبى منهم. وهكذا ذكره أبو بكر أحمد بن [علي بن ثابت - (٣)] الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد، وقال: أحمد بن إبراهيم العبديّ - وساق نسبه كما ذكرناه أولا ثم قال: المعروف

стр. 2056

بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكا في زمانه، ومن كان ينسك في ذلك الزمان يسمى دورقيا، وقيل بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما (١) القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب، وكان أحمد يقول: نحن من موالي عبد القيس - قلت: لهذا قيل لهم العبديّ وأبو العباس عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبديّ، المعروف بابن الدورقي، سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وأبا عمر الحوضيّ وعمرو بن مرزوق ويحيى بن معين وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وكان يسكن سامرا، ومات بها في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين، وكان زلق من الدرجة ومات و [أما - (٢)] المنسوب إلى دورق بلدة من بلاد فارس أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن (٣) بن محمد بن شاذان بن حرب ابن مهران البزاز الدورقي، أصله من دورق، وهو والد أبى علي بن شاذان المحدث، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود والحسين (٤) بن محمد بن عفير وأحمد بن سليمان الطوسي وأبا بكر بن دريد ونفطويه وغيرهم، وكان يجهّز البزّ إلى مصر فسمع من شيوخها (٥)، وكتب عن الشاميين الذين

стр. 2057

أدركهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ وابناه أبو علي الحسن وعبد اللَّه وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهري، وكان ثقة، ثبتا، صحيح السماع، كثير الحديث، صاحب أصول حسان. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وابنه أبو علي الحسن بن أبي بكر (١) الدورقي البزاز، من أهل بغداد، كان صدوقا، صحيح الكتاب، وكان يفهم (٢) الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرا (٣) بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة، سمع أبا عمرو ابن السماك وأبا بكر النجاد وأحمد بن سليمان العبادانى وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وسليمان بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن زيد الحسيني وجماعة كثيرة، وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته مستهل (٤) المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة وأبو مسلم محمد بن أحمد بن شيرويه الدورقي التاجر، من أهل دورق، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا باليسير، حدث عن أحمد بن محمد بن يعقوب، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ. ١٦٣١ - الدوري بالدال والراء المهملتين، هذه النسبة إلى مواضع وحرفة

стр. 2058

والدور محلة، وقرية أيضا - ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو حفص ابن عمر بن عبد العزيز بن صهبان (١) الدوري الضرير المقرئ الأزدي، من أهل بغداد، يروى عن إسماعيل بن جعفر وأبى تميلة يحيى بن واضح (٢)، ومال إلى الكسائي من بينهم (٣) وكان يقرئ بقراءته، روى عنه محمد بن إسحاق أبو العباس السرّاج ومات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين. وابناه أبو جعفر محمد [وأبو بكر محمد ابنا - (٤)] أبى عمر الدوري، [أما - (٥)] أبو جعفر الأزدي المعروف والده بأبي عمر الدوري المقرئ، سمع أباه وقبيصة بن عقبة وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد ابن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي، روى عنه أبو العباس بن واصل المقرئ، وحدث عنه والده أبو عمر أحاديث كثيرة في [كتاب - (٦)] قراءة

стр. 2059

النبي ﷺ ، والأحاديث مذكورة في كتاب [الآباء عن - (١)] الأبناء عن أبي بكر الخطيب وابنه الآخر أبو بكر محمد بن حفص الدوري - وقيل أحمد بن حفص -، سمع الأسود بن عامر شاذان وأحمد بن إسحاق الحضرميّ ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم الفضل بن دكين وحجاج ابن محمد والحكم بن موسى وأبا عبيد القاسم بن سلّام، روى عنه عبد اللَّه ابن إسحاق المدائني وحاجب بن أركين الفرغاني ومحمد بن مخلد الدوري، وسمّاه حاجب بن أركين أحمد، ومات في سنة تسع وخمسين ومائتين (٢) وأما أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار، من أهل بغداد، كان ينزل الدور، وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، وكان من أهل الفهم موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة، سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والزبير بن بكار والفضل بن يعقوب الرخامى والفضل بن سهل الأعرج والحسن بن عرفة ومسلم بن الحجاج القشيري وخلقا يطول ذكرهم، [روى عنه أبو العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الآجري وأبو بكر بن الجعابيّ وأبو بكر بن المقرئ ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وغيرهم، قال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة فان موضعك بعيد منا،

стр. 2060

ويشق علينا المجيء إليك في كل وقت فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضى إلى المحدثين وأسمع منهم. وكان الدارقطنيّ يقول: محمد بن مخلد ثقة مأمون. ولد قبل أبى عبد اللَّه المحاملي بسنة، ومات بعده بسنة. ولد في شهر رمضان سنة ٢٣٣ في السنة التي مات فيها يحيى بن معين، ومات في جمادى الآخرة سنة ٣٣١ - (١)]. وأما الهيثم [بن خلف - (٢)] بن محمد … (٣) الدوري، من أهل بغداد، سمع عبيد اللَّه بن عمر القواريري وعثمان ابن أبي شيبة، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وتوفى في صفر سنة سبع (٤) وثلاثمائة، وكان أبو بكر بن المقرئ إذا حدث عنه قال: حدثنا هيثم (٥) ببغداد في الدور وأما أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبه (٦) الدوري، انتسب إلى دور سرمن رأى - موضع بها، يروى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ أحاديث منكرة لا يتابع عليها [وروى عن الجنيد حكايات في الزهد والتصوف، مات قبل الثلاثمائة - (٧)] وأما شيخنا

стр. 2061

أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء (١) بن بكر بن منصور (٢) الصيرفي، يقال له الدوري فإنه كان يبيع الدور، وكان دلالا في بيعها، وكان أبو الفضل عبد الرحيم ابن أحمد بن الأخوّة البغدادي قال له: الدوري/ واشتهر بذلك، وكان شيخا صحيح السماع مكثرا مسندا سديدا، سمع جماعة من أصحاب أبي بكر ابن المقرئ مثل أبى طاهر الثقفي وأبى الطيب بن شمة (٣) وأبى مسلم (٤) بن مهريزد وسبط بحرويه أبى القاسم السلمي (٥) وغيرهم، سمعت منه الكثير والمصنفات الطوال، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين (٦) وأربعمائة، ومات في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان - وصل نعيه إليّ وأنا ببغداد وأما الدور فمحلة بنيسابور خرج منها أبو عبد اللَّه الدوري له ذكر في حكاية (٧) لأحمد ابن سلمة النيسابورىّ وأبو عبد اللَّه أحمد بن علي بن سهل (٨) بن عيسى بن

стр. 2062

نوح بن سليمان بن عبد اللَّه بن ميمون الدوري، أخو سهل بن علي، مروزى الأصل، نزل مصر، وحدث بها عن عبيد اللَّه بن عمر القواريري ومحرز ابن عون وعلي بن الجعد وسريج (١) بن يونس وخلف بن هشام ويحيى بن معين وأبى خيثمة زهير بن حرب وغيرهم روى عنه عبد اللَّه بن جعفر ابن الورد المصري وأحمد بن إبراهيم بن الحداد (٢) ومحمد بن إسماعيل الطائي قاضى تنيس أحاديث مستقيمة، وقال قاضى تنيس: أنا أحمد بن علي بن سهل المروزي من ساكني الدور ببغداد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه: وليس لأهل العراق عن أحمد بن علي الدوري رواية، وهذا القاضي التنيسي سمع منه بمصر، وقوله في الرواية: ببغداد - أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد - لا أنه سمع منه بها وأبو جعفر محمد بن أحمد (٣) بن الهيثم ابن منصور الدوري، من أهل بغداد، سمع أباه وهارون بن إسحاق وأحمد ابن منصور زاج ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، روى عنه أبو بكر الشافعيّ وأحمد بن عبد اللَّه الذارع النهرواني ومحمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة، وتوفى في المحرم سنة أربع وثلاثمائة وأبو الحسن محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق (٤) الدوري البغدادي، حدث بديار مصر عن محمد بن جرير الطبري وحامد بن محمد

стр. 2063

ابن شعيب البلخي ومحمد بن خريم (١) الدمشقيّ وأبى نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة وأما أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري من أهل بغداد، وهو من دور بغداد، مولى بني هاشم سمع الكثير وعمر حتى حدث، وكان صاحب يحيى بن معين وكان يحيى إذا ذكره قال: عباس الدوري صديقنا وصاحبنا. سمع شبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسن بن موسى الأشيب وعبيد اللَّه بن موسى وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي ويحيى بن صاعد وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وخلق يطول ذكرهم، وكان يشرب النبيذ متأولا (٢) إلى أن تركه، حكى أنه قال: جاءني غلام نصف النهار وبين يدي نبيذ وأنا قاعد، فقال لي: يا أبا الفضل أيش تقول في النبيذ؟ قال قلت: حلال، قال أيما خير قليله أو كثيره؟ قال قلت: قليله، فقال لي: يا شيخ إن حلالا يكون قليله خيرا من كثيره، إن ذلك لحرام، وجذب الحلقة في وجهي، ففتحت اللباب واطلعت فلم أر أحدا فتركت النبيذ من ذلك الوقت (٣). ووثقه النسائي. وكانت ولادته سنة

стр. 2064

خمس وثمانين ومائة، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ببغداد، وكان الأصم يقول: لم أر في مشايخي أحسن حديثا من عباس الدوري. (١) ١٦٣٢ - الدَّوْسى بفتح الدال المهملة وسكون الواو وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى دوس، أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقي بنيسابور قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان الحيريّ أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي ثنا إسماعيل ابن إبراهيم - هو ابن علية - ثنا الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال قدم الطفيل بن عمرو الدوسيّ ﵁ على رسول اللَّه ﷺ بمكة [و - (٢)] قال لرسول اللَّه: هلم إلى حصن حصين وعدد وعدة - قال أبو الزبير: الدوس (٣) حصن في رأس جبل لا يؤتى

стр. 2065

إلا في مثل الشراك - فقال له رسول اللَّه ﷺ : أمعك من وراءك؟ - وذكر الحديث بطوله - قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن ودوس عمران بن عمرو يقال له دوس بأمة حصنته يقال لها دوس، وهو أبو أزد عمان تخلفوا بها عن جماعة من شخص من قومهم إلى عمان. فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم اللَّه بن أسد ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وعمرو هو التنوخي ثم الفهميّ إذا نسب (١) وأبو هريرة الدوسيّ فقد اختلفوا في

стр. 2066

اسمه ونسبه (١)، منهم من زعم أن اسمه عمير أو عامر بن عبد (٢)، ومنهم من قال سكين (٣) بن عمرو، ومنهم من قال عبد اللَّه بن عمرو، وقيل عبد الرحمن ابن صخر، وقيل عبد شمس، وقيل عبد نهم، فسماه النبي ﷺ [عبد اللَّه - (٤)] وهو أشبه شيء فيه، وكان (٥) من دوس، أسلم سنة خيبر سنة سبع من الهجرة (٦) وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها (٧) والنبي صلى اللَّه

стр. 2067

عليه وسلم بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاريّ، استخلفه رسول اللَّه ﷺ على المدينة، فصلى أبو هريرة خلفه صلاة الغداة وسمعه يقرأ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ثم لحق بالنبيّ ﷺ ، وحسن إسلامه، وكان من حفاظ الصحابة (١) ممن كان يواظب على صحبة رسول اللَّه ﷺ / ليلا ونهارا على ملء بطنه لا يشغله عن صحبة رسول اللَّه ﷺ اقتناء الضرع ولا الاشتغال بالزرع. وكان يدعو فيقول: اللَّهمّ لا تدركني سنة ستين. فمات سنة ثمان وخمسين بالمدينة وأبو يونس سليم بن جبير الدوسيّ [من أهل المدينة - (٢)] يروى عن أبي هريرة ﵁ وكان مولاه، روى عنه عمرو بن الحارث وحرملة ابن عمران وابن لهيعة. ١٦٣٣ - الدُّوشَابي بضم الدال المهملة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى دوشاب، وهو الدّبس بالعربية وبيعه أو عمله، وعرف بهذه النسبة الشريف أبو هاشم عيسى بن أحمد بن محمد الهاشمي الدوشابى الهراس، من أهل باب الأزج شرقي بغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أبي القاسم بن البسري، كتبت عنه حديثين بإفادة أبى المعمر الأنصاري ببغداد. ١٦٣٤ - الدُّوغي بضم الدال المهملة بعدها الواو وفي آخرها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى الدوغ وهو اللبن الحامض الّذي نزع منه السمن،

стр. 2068

وعرف بهذه النسبة جماعة، منهم أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغى البيّع، من أهل جرجان، له رحلة إلى العراق، سمع ببلده جرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ، وببغداد دعلج بن أحمد السجزي وأبا على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وأبا بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ومحمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعيّ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة (١). (٢) ١٦٣٥ - الدُّؤَلي بضم الدال المهملة وهمز الواو المفتوحة [وفي آخرها اللام - (٣)]، هذه النسبة [إلى دؤل - (٤)]، قال أبو العباس المبرد: الدؤلي مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدئل بضم الدال وكسر الياء (٥)

стр. 2069

قال المبرد: والدّئل الدابة، ويقال لرهط أبى الأسود: الدّؤلى، وامتنعوا أن يقولوا الدئلي لئلا يوالوا بين الكسرات (١) فقالوا: الدؤلي، كما قالوا في النمر: النّمرى وأبو الأسود الدؤلي قال أبو حاتم بن حبان: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان. وقد قيل إن اسمه عمرو بن ظالم، و [قد - (٢)] قيل عمرو بن سفيان، من أهل البصرة، ومسجده إلى الساعة باق، قرأت فيه الحديث على شيخنا جابر بن محمد الأنصاري الحافظ، وهو في محلة الهذيل (؟). وأبو الأسود يروى عن علي وأبى موسى وأبي ذر وعمران بن حصين ﵃، ويقال إنه (٣) أول من تكلم في النحو، روى عنه الناس، قال أبو علي الغساني فالدؤلى (٤) بضم الدال وبعدها همزة مفتوحة هو أبو الأسود الدؤلي على مثال العمرى - هكذا يقول البصريون، وأصله عندهم الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدئل [بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقال يونس بن حبيب النحويّ وغيره من أهل البصرة: هم ثلاثة، الدّول - (٥)] من حنيفة، ساكن الواو، والديل في عبد القيس، ساكن

стр. 2070

الياء، والدّئل في كنانة رهط أبى الأسود الواو مهموزة (١). وحكى أبو علي البغدادي في كتاب البارع (٢) من جمعه قال الأصمعي يقال هو أبو الأسود الدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة منسوب إلى الدئل (٣) من كنانة - بضم الدال وكسر الهمزة، وفتحت في النسب كما فتحت ميم نمرى في نمر، ولام سلمى في سلمة (٤). قال أبو علي البغدادي: وهكذا قال عيسى بن عمر وسيبويه وابن السكيت والأخفش وأبو حاتم ومحمد بن سلام وأبو عبد اللَّه العدوي النّسابة. قال أبو عليّ البغدادي: وقال الأصمعي. وكان عيسى بن عمر يقول أبو الأسود الدئلي بكسر الهمزة على الأصل، والقياس فتحها، وحكاه أيضا عن يونس وغيره عن (٥) العرب، قال يدعونه في النسب على الأصل،
следующие страницы →