← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الكثير ببغداد، وكانت ولادته سنة سبع (١) وخمسين وأربعمائة، وتوفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة وجماعة من أهل هذه البلدة سمعوا معنا (٢) الحديث، منهم أبو الفتح نصر بن أحمد بن سناط (؟) الأرموي، كان فقيها فاضلا، ورد مرو وسمع معنا (٢) الكثير من يوسف بن أيوب الهمذانيّ وأبى منصور الكراعي ومن دونهما، وخرج إلى بلاده وولى القضاء بها ولا أدرى متى توفى، سمعت منه اقطاعا من الشعر كتبها لي بخطه … وأبو الروح الفرج بن أبي بكر ابن الفرج الأرموي من أهل ارمية، فقيه فاضل صالح سديد السيرة، تفقه بنوقان طوس على شيخنا محمد بن أبي العباس ولقيته بها، وسمع معي التفسير للثعالبي عن أبي سعد ناصر بن سهل البغدادي ومحمد بن أبي سعد بن حفص نوقانى بروايتهما عن أبي سعيد الفرّخزاذى عن المصنف، ثم قدم مرو وأنا غائب عنها في رحلة العراق وبقي عندنا إلى الساعة وأسكنته خانقاه [عن (٣) (؟)] عبد اللَّه بن الحلواني، كتب عنى الكثير في الإملاء والسماع وكتبت عنه اقطاعا من الشعر … وأبو عبد اللَّه محمد بن قحطان بن أبي عبد اللَّه الأرموي، شيخ صالح ذو ثروة وجدة، ركب البحر في التجارة وكسر به المركب، ثم جمع بعد ذلك شيئا كثيرا، ذهب عنه في غارة الغز بنيسابور، سمع منى الكثير ومعي ببخارا ومرو وسرخس وهو مقيم عندنا، وهو سديد السيرة كثير التلاوة والتهجد ولنا به انس ومن القدماء أبو الطيب نعيم بن مسافر بن جعفر الأرموي قاضى ارمية، ورد بغداد وسمع بها أبا القاسم عبيد اللَّه بن عمر بن

стр. 212

أحمد بن شاهين، سمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي بأرمية، وكانت وفاته بعد سنة ستين وأربعمائة ان شاء اللَّه (١) ١٠٨ - الأرميني بفتح الألف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها الياء، المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرمينية وهي من بلاد الروم ويضرب بحسنها وطيب هوائها وكثرة مائها وشجرها المثل، منها أبو عبد اللَّه عيسى بن مالك بن بشر الأرميني أصله من أرمينية ان شاء اللَّه، قال أبو سعيد بن يونس الصدفي: قدم أبو عبد اللَّه الأرميني مصر وكتب بها [الحديث [وسافر] إلى القيروان وكتب بها (٢)] وكتبت عنه نسخة من حديث شجرة بن عيسى سمعها بالمغرب … (٣) ١٠٩ - الأرنبوى بفتح الألف والنون والباء الموحدة بينهما الراء، هذه النسبة رأيتها في تاريخ نيسابور للحاكم في الطبقة الأخيرة، وظني انها إلى بعض

стр. 213

قرى نيسابور (١) وهو أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن نصر الأرنبوى نزيل نيسابور رأى ابا احمد الدرسينى (؟) بالري وأبا بكر الشبلي ببغداد، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه فقال: أبو عبد اللَّه الأرنبوى نزيل نيسابور كان من احفظ الناس للإخبار وأيام الناس، سكن نيسابور إلى أن توفى بها، وكان يكثر الكون بحضرة السيد أبى جعفر الموسائى، سمع محمد بن أيوب الرازيّ وأقرانه ولم يحدث قط بعد ان سألته غير مرة، وتوفى بنيسابور سنة ستين وثلاثمائة ١١٠ - الأروائى بفتح الألف وسكون الراء وفتح الواو وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى اروى وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن عميرة ابن عمر (٢) بن يحيى بن سليم الأروائى المروزي، كان ينزل سكة هاروناباذ وكان له حظ من الأدب واللغة، وكان فاضلا عالما حسن الخط صاحب اخبار ونوادر وطرف وملح وحكايات، صنف الكتب منها كتاب السمير (٣) والنديم، وكان عريض الدعوى في الطب، قيل: انه عالج نفسه بطبه فكان في ذلك حتفه، وحل إلى العراق والحجاز وكتب الحديث الكثير، سمع سعيد بن مسعود السلمي محمد بن عبدة ومحمد بن حاتم بن المظفر المروزيين وعبد المجيد بن إبراهيم

стр. 214

البوشنجي ومحمد بن إسحاق بن راهويه وأبا يحيى محمد بن يحيى بن خالد الميرماهاني وببغداد أبا بكر عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدنيا القرشي وأبا محمد الحارث ابن محمد بن أبي اسامة التميمي وعبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ ومكة أبا الحسن علي بن عبد العزيز المكيّ وغيرهم، سمع منه أبو العباس أحمد بن [سعد (١)] المعداني وقال: لم اكتب عنه إلا حديثا واحدا في الوراقين، قال: وبلغني انه كان يقول: كل يوم ما لم اعمل بدرهم لا اخرج من الدار (٢) … وأبو الفضل احمد ابن محمد بن يعقوب الأروائى، سمع عثمان بن سعيد ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو (٣)

стр. 215

باب الألف والزاي (١) ١١١ - الأزجاهي بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى أزجاه وهي احدى قرى خابران من خراسان وهي بليدة حسنة دخلتها غير مرة وأقمت بها أياما، خرج منها جماعة من الأئمة قديما وحديثا، منهم أبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن المنصور الأزجاهي. امام فاضل ورع متقن حافظ المذهب الشافعيّ رحمة اللَّه عليه متصرف فيه، تفقه أولا بنيسابور على أبى محمد الجويني ثم بمرو على أبى طاهر السنجي وبمروالروذ على القاضي حسين بن محمد، وسمع الحديث وأملى، روى لي عنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن معاوية الأزجاهي الخطيب امام جامع أزجاه بها وأبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب/ بميهنة، وتوفى في سنة ست وثمانين وأربعمائة وزرت قبره بأزجاه وأبو بكر عبد الجبار بن علي بن سعيد بن محمد بن سعيد بن أحمد بن حرب بن أحمد بن حرب الأزجاهي الحربي تلميذ عبد الكريم السابق ذكره، امام فاضل وسأذكره في (الحربي) مع ابنه أبى الفضائل محمد بن عبد الجبار الأزجاهي سمعت منه بسرخس (٢)

стр. 216

١١٢ - الأزجي بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى باب الأزج وهي محلة كبيرة ببغداد، قيل كان بها أربعة آلاف طاحونة، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد والصالحين وكلهم الا ما شاء اللَّه على مذهب أحمد بن حنبل ﵀، وكتبت عن جماعة كثيرة منهم، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران الأزجي الخياط من أهل باب الأزج، كان ثقة صدوقا مكثرا صاحب كتاب، سمع أباه وأبا الحسن علي بن محمد بن كيسان النحويّ وعبد اللَّه بن إبراهيم الزبيبي وأبا عبد اللَّه الحسين بن علي بن العسكري وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائى، سمع منه جماعة كثيرة منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري، وكانت ولادته في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة اربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب ١١٣ - الأزدي هذه النسبة إلى أزد شنوءة بفتح الألف وسكون الزاي وكسر الدال المهملة، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن

стр. 217

كهلان بن سبإ، والمشهور بهذا الانتساب أبو معمر عبد اللَّه بن سخبرة الأزدي، يروى عن ابن مسعود وخباب، عداده في أهل الكوفة، روى عنه إبراهيم النخعي وأبو حوالة عبد اللَّه بن حوالة الأزدي من الأزد بن غوث له صحبة والمهلب ابن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان وأولاده، منسوب إلى الأزد بن عمران ابن عمرو بن عامر (١)، والنسبة إليها بالسين أكثر (٢) وأبو جعفر أحمد بن محمد ابن سلامة الفقيه الطحاوي الأزدي، وطحا مدينة من ديار مصر، وهو منسوب إلى أزد الحجر (٣)، صنف الآثار والسنن، كان على مذهب الشافعيّ فانتقل إلى مذهب أبى حنفية رحمهما اللَّه، وتوفى بمصر في سنة نيف وثلاثمائة (٤) … وأبو محمد عبد الغنى بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الأزدي الحجري ثم العامري الحافظ المعدل (٥)، قال أبو عبد اللَّه الصوري: وما رأت عيناي مثله، صنف التصانيف، يروى عنه جماعة، وتوفى سنة نيف عشرة وأربعمائة (٦) بمصر … وأبو الفتح محمد بن الحسين (٧) بن أحمد بن حسين (٧) ابن عبد اللَّه بن يزيد بن النعمان الأزدي الموصلي، كان من أهل العلم والفضل من أهل الموصل، سكن بغداد وبها حدث وانتشرت الروايات عنه، حدث

стр. 218

عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي والهيثم بن خلف الدوري وعلي بن سراج المصري ومحمد بن جرير الطبري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبى عروبة الحراني وأبى بكر ابن الباغندي، روى عنه محمد بن جعفر بن علان الشروطي وعبد الغفار بن محمد المؤدب وأبو طالب محمد بن الحسين بن بكير وإبراهيم بن عمر البرمكي وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال: أبو الفتح الأزدي في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظا صنف كتابا في علوم الحديث، وسألت محمد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وأثنى عليه، قال أبو النجيب الأرموي: رأيت أهل الموصل يوهنون ابا الفتح الأزدي جدا ولا يعدونه شيئا، قال: وحدثني محمد بن صدقة الموصلي ان ابا الفتح قدم بغداد على الأمير يعنى ابن بويه ووضع له حديثا ان جبرئيل ﵇ كان ينزل على النبي ﷺ في صورته، قال: فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة، قال: وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي الفتح الأزدي فأشار الىّ انه كان ضعيفا وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه، ومات بالموصل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقيل: سنة اربع وسبعين وثلاثمائة * ١١٤ - الأزرق بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه الصفة كان يعرف بها الإمام أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الأزدي البصري المعروف بالأزرق، هكذا رأيت في كتاب الثقات لأبى حاتم البستي (١)، قال: وهو مولى (٢) آل جرير بن حازم الجهضمي من أهل البصرة،

стр. 219

يروى عن ثابت البناني، روى عنه أهل البصرة، وكان مولده في ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان (١) وتسعين، ومات يوم الجمعة في شهر رمضان لتسع عشرة مضت من سنة سبع (١) وسبعين ومائة، وقد قيل [سنة (٢)] تسع وسبعين، ودفن بعد العصر يوم الجمعة، وكان ضريرا (٣) يحفظ حديثه كله وكان درهم جده من سبى سجستان، وما كان حماد بن زيد يحدث الا من حفظه، وقد وهم من زعم أن بينهما - يعنى بينه وبين ابن سلمة بن دينار - كما بين الدينار والدرهم لأن حماد بن زيد كان احفظ وأتقن وأضبط من حماد ابن سلمة اللَّهمّ الا ان يكون القائل بهذا أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في أفضل والدين لأن حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأورع من حماد ابن زيد ولسنا ممن يطلق الكلام على أحد بالجزاف بل نعطي كل شيخ (٤) قسطه وكل راو حفظه واللَّه الموفق لذلك والمانّ بما يحب من القول والفعل معا … وعبد الملك بن وهيب (٥) الأزرق مولى زيد بن ثابت الأنصاري، يروى المراسيل، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الموال … ومن التابعين إسماعيل ابن سلمان (٦) بن أبي المغيرة الأزرق، يروى عن انس بن مالك ﵁، (٧) روى عنه (٧)، وكيع وعبيد اللَّه (٨) بن موسى والتبوذكي، يخطئ وعبد الصمد

стр. 220

ابن سليمان الأزرق، يروى عن خصيب بن جحدر، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، منكر الحديث جدا لا يحتج بخبر رواه الا من غير رواية خصيب ابن جحدر، وكذلك التنكب عما انفرد بما لم يتابع عليه … وأبو بكر يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان الأزرق التنوخي الكاتب الأنباري، سمع جده إسحاق بن البهلول ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي والزبير ابن بكار والحسن بن عرفة وحميد بن الربيع، روى عنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين، وآخر من روى عنه/ أبو الحسين بن المتيم وكان ثقة، وولد بالأنبار في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان أزرق العين وكان كاتبا جليلا قديم التصرف مع السلطان عفيفا فيما تصرف فيه وكان عريض النعمة متخشنا في دينه كثير الصدقة أمّارا بالمعروف، ومات عن اثنتين وتسعين سنة في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ودفن بباب الكوفة * ١١٥ - الأزرقي بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو أبو محمد أحمد بن محمد بن الوليد ابن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني المكيّ المعروف بالأزرقي، يروى عن داود بن عبد الرحمن العطار وسفيان بن عيينة، روى عنه حفيده ويعقوب بن سفيان، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين … وحفيده هو أبو الوليد محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي صاحب كتاب اخبار مكة وقد أحسن في تصنيف ذلك الكتاب غاية الإحسان

стр. 221

روى عن جده ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما، روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، مات … (١) ومائتين … وجماعة من الخوارج يقال لهم الأزارقة النافعية فهم أصحاب نافع بن الأزرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما وراءها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد اللَّه بن الزبير وقتلوا عماله بهذه النواحي، وكان مع نافع من أمراء الخوارج عطية بن الأسود الحنفي وعبيد اللَّه وعثمان والزبير أولاد ماحوز (٢) وعمرو بن عبيد (٢) العنبري وقطري بن فجاءة المازني وعبد ربه الكبير وعبد ربه الصغير في زهاء ثلاثين ألفا ممن يروى رأيهم وأنفذ إليهم وإلى البصرة عبد اللَّه بن الحارث النوفلي وصاحب جيشه مسلم ابن عبيس بن كريز بن حبيب فقتلوه وهزموا أصحابه، فأخرج إليهم أيضا عثمان بن عبيد اللَّه بن معمر التيمي فهزموه، فأخرج إليهم حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فهزموه أيضا وخشي أهل البصرة على بلدهم من الخوارج، فأخرجوا إليهم المهلب بن أبي صفرة فبقي في حرب الأزارقة بتسع عشرة سنة إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج، ومات نافع قبل وقائع المهلب مع الأزارقة وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة وسموه أمير المؤمنين، وكان نافع أول من أحدث الخلاف بين الخوارج وذلك أنه أظهر البراءة من القعدة عن اللحوق بعسكره وإن كان موافقا له على دينه وأكفر من لم يهاجر اليه وأوجب على أصحابه امتحان من قصد عسكره، وقيل: انه أخذ هذا القول عن رجل من أصحابه يقال له عبد اللَّه بن الوضين وكان نافع قد خالفه

стр. 222

وبرئ منه، فلما مات ابن الوضين صار نافع إلى قوله وزعم أن الحق كان معه ولم يكفر نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه فيما بعده وهذا من أعجب بدع الأزارقة ان يكون قول في وقت كفرا وفي وقت آخر يكن كفرا، ولما انتشرت الأزارقة أظهرت في اتباعها ان عليا ﵁ هو الّذي انزل اللَّه فيه «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ» وان ابن ملجم هو الّذي انزل اللَّه فيه «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» وقال عمران بن حطان وهو مفتى الخوارج وزاهدها وشاعرها الأكبر في ضربته عليا ﵁ هذين البيتين: يا ضربة من منيب ما أراد بها … الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا انى لأذكره يوما فأحسبه … أوفى البرية عند اللَّه ميزانا وعلى هذه العقيدة مضى إسلاف الأزارقة … (١) ١١٦ - الأزركاني. (٢) أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن جعفر الأزركاني، ذكره أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس وقال يروى عن شاذان والزيادآباذي، روى عنه جماعة من أهل شيراز أبو بكر بن إسحاق وأبو عبد اللَّه بن خفيف وأبو بكر العلاف وأحمد بن جعفر الصوفي وأحمد بن عبدان الحافظ، وتوفى لسبع ليال خلت

стр. 223

من ذي الحجة سنة احدى عشرة وثلاثمائة … (١) ١١٧ - الازركيانى بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الراء وسكون الكاف وفتح الياء آخر الحروف ثم الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ازركيان وهو اسم مجوسي من أهل بخارا كان تاجرا خرج من بخارا في التجارة إلى الصين ثم خرج من الصين إلى البصرة ثم ذهب إلى علي بن أبي طالب ﵁ فأسلم على يديه، ومن أولاد أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن باباج بن الأزركيان من أهل بخارا، له رحلة إلى العراق، سمع ببخارا سهل بن المتوكل وأبا سهيل سهل بن بشر الكندي وأحمد ابن رضوان الخشاب وسعيد بن ذاكر الأسدي وموسى بن أفلح والليث ابن حبرويه وببغداد معاذ بن المثنى العنبري وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم، وتوفى في شعبان سنة اربع وأربعين وثلاثمائة * ١١٨ - الأزري بضم الألف والزاي وكسر الراء، هذه النسبة إلى الأزر وهي جمع إزار، ولعل هذا الرجل كان يبيعها، والمنتسب اليه أبو الحسين سعد اللَّه (٢) بن علي بن محمد الأزري الحنفي من أهل بغداد، حدث عن أبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم الفرضيّ وأبى يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبى القاسم علي بن [محمد (٣)] السمناني وغيرهم، سمع منه صاحبنا

стр. 224

ورفيقنا أبو حفص عمر (١) بن المبارك بن سهلان النعالي، ذكر انه كان شروطيا بالجانب الغربي وكان به طرش وما كان له كثير معرفة … (٢) ١١٩ - الأزمى بفتح الألف والزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الأزم، والمنتسب إليها أبو سعيد الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران البصري يعرف بالأزمى، سكن بغداد وحدث بها عن صهيب بن محمد ابن عباد بن صهيب وبحر بن الحكم الكسائي وغيرهما، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر ابن الجعابيّ ومحمد بن حميد المخرمي ومحمد بن المظفر وعلي بن عمر السكرى، ومات بواسط في آخر جمعة من رجب سنة ثمان وثلاثمائة (٣) ١٢٠ - الأزناوى بفتح الألف وسكون الزاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى ازناوة وهي قلعة من ناحية الأجم بهمذان، منها أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي الأزناوى/ المعروف بالبيارى، فقيه صالح سديد السيرة مشتغل بالعلم، سكن بغداد وتفقه على أسعد بن أبي نصر الميهنى ثم خرج إلى الموصل ولازم علي بن سعادة بن السراج وعلق المذهب عليه، وسمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين

стр. 225

ابن محمد بن علي الذهبي وبالموصل ابا البركات محمد بن محمد بن خميس الجهنيّ وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد، وكانت ولادته بأزناوة في ذي الحجة سنة ست وسبعين وأربعمائة (١) ١٢١ - الأزهري بفتح الألف وسكون الزاي وفتح الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الأزهر وهو اسم لجد المنتسب اليه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن الأزهر الأسفرايني الأزهري ابن أخت أبى عوانة الحافظ من أهل أسفراين، كان محدث عصره وكان من أحسن الناس سماعا وأصولا بفائدة خاله فإنه رحل به سنة سبع وثمانين ومائتين بعد ان سمعه بأسفراين عن أبي بكر بن رجاء وأحمد بن سهل ابن مالك وبنسا عن الحسن بن سفيان والفرهاذانى وسمع بالري محمد بن

стр. 226

أيوب وببغداد عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي وبالبصرة الحسن بن سهل (١) المجوز وبالأهواز أحمد بن سهل (١) بن أيوب والحسين بن داود الصواف وجماعة كثيرة سواهم مثل أبى خليفة القاضي وعبدان الأهوازي، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو محمد الأسفرايني جمع (١) له خاله حديث مالك بن انس وغيره، كتبنا عنه من سنة خمس وثلاثين إلى نيف وأربعين، كان يقدم البلد - يعنى نيسابور (١) - في كل سنة قدمة لا تخطئه ويحمل إلينا من أصوله ما نستفيده، وتوفى في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة وأبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد ابن عثمان بن الفرج بن الأزهر الأزهري المعروف بابن السوادى سأذكره في السين لأنه عرف بذلك وأخوه أبو طالب محمد بن أحمد الأزهري المعروف بابن السوادى أخو أبى القاسم وكان الأصغر، سمع ابا حفص عمر بن محمد (٢) الزيات وأبا عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن إسحاق القطيعي ومحمد بن المظفر الحافظ وأبا بكر أحمد بن شاذان البزاز، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وسمع منه وحدث وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا، وقال أبو القاسم الأزهري: ولد أخي أبو طالب في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وأنا أكبر منه بثمان سنين - ولدت في سنة خمس وخمسين، وقال أبو طالب: ولدت في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين، وتوفى بواسط في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة (٣) *

стр. 227

باب الألف والسين ١٢٢ - الأسامي بضم الألف وفتح السين المهملة بعدها الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أسامة بن زيد حبّ رسول اللَّه ﷺ ، والمشهور بالانتساب اليه وأبو محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك ابن زيد بن أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي الأسامي (١) مولى رسول اللَّه ﷺ من أهل المدينة، سكن بغداد مدة ثم انتقل إلى خراسان وسكن بخارا وحدث بها عن مالك بن انس وحماد بن زيد وعطاف بن خالد وأبى الأحوص سلام (٢) بن سليم وهشيم [بن (٣)] بشير وأبى بكر ابن عياش وعبد اللَّه بن المبارك وغيرهم، روى عنه محمد بن عثمان بن إسحاق السمسار (٤) وإسحاق بن محمود الخزاعي البخاريان، ولما قدم عبد اللَّه الأسامي المديني بخارا كنا (٥) نختلف اليه وهو يحدثنا فحدثنا يوما بحديث النبي ﷺ انه كان يحتجم يوم السبت (٦) ثم قال: رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت (٦) غير مرة، قال محمد بن يوسف بن الحكم: فأتينا أبا جعفر

стр. 228

المسندي فذكرنا له ذلك فقال: أقيموني أقيموني سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمت قط الا مرة واحدة، فغشى عليّ، قال: فعلمنا حينئذ انه كذاب، وكان يأخذ كتاب القعنبي (١) وكتاب قتيبة بن سعيد فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره. وقال صالح بن محمد جزرة: عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأسامي زعم أنه من ولد أسامة بن زيد، من أكذب خلق اللَّه دخل بخارا وحدث بها. وقال: عامة أحاديثه بواطيل. وكانت وفاته بعد سنة خمس وعشرين ومائتين ومحمد بن عبد الملك الأسامي البصري من ولد اسامة ابن زيد، يروى عن بقية بن الوليد، روى عنه أبو سعيد الحسن بن خلف ابن سليمان الخلقاني (٢) الأستراباذي، ذكره في تاريخ جرجان في ترجمة الحسن بن خلف ١٢٣ - الأسبارى بفتح الألف ان شاء اللَّه وسكون السين المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على باب مدينة أصبهان التي يقال لها جىّ، وهذه القرية يقال لها اسبارديس، منها أبو طاهر سهل بن عبد اللَّه بن الفرخان الأسبارى الزاهد كان مستجاب الدعوة من عباد اللَّه الصالحين، يروى عن سليمان بن شرحبيل وعمرو بن عثمان وغيرهما، روى عنه أحمد بن محمد بن نصر (٣) المديني وعبد اللَّه بن محمد بن عيسى

стр. 229

وأحمد بن إبراهيم بن بندار الأصبهانيون، قيل إن ابا طاهر بن الفرخان دخل خلوة الحمام يوما ليتنور فدخل عليه رجل فجاءة فاغتم لذلك فلما خرج دعا اللَّه فقال: اللَّهمّ! انك قادر على أن تكفيني امر الحمام، فلم ينبت له شعر بعد ذلك، توفى سنة ست وسبعين ومائتين ١٢٤ - الأسباطي بفتح الألف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أسباط وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو القاسم عيسى بن علي ابن عيسى الأسباطي البروجردي من أهل بروجرد، كان فاضلا عالما فهما زاهدا متعبدا متقللا من الدنيا، خرج من الدنيا كما دخلها فقيرا، وأجبر على تقليد القضاء ببروجرد من قبل الأمير فرهاد بن مرداويج وأملى الحديث، سمع ابا سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي وأبا عبد اللَّه محمد بن الحسين الكرابيسي، روى عنه أبو القاسم بن عباد البروجردي وأبو عمرو أحمد بن محمد القاضي وجماعة، وكانت وفاته (١) في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ١٢٥ - الاسبانيكثى بضم (٢) الألف وسكون السين المهملة وفتح الباء

стр. 230

المنقوطة بواحدة وكسر النون وسكون/ الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبانيكث وهي من مدن أسبيجاب على مرحلة كبيرة، منها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم ابن رستم الأديب الأسبانيكثى، كان فاضلا ثقة مائلا إلى الخيرات، يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب البخاري الأستاذ، روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ، وقال: سكن سمرقند ومات بها بعد الستين والثلاثمائة … وأبو علي الحسين بن محمد بن زاهر بن حاتم الفقيه الأسبانيكثى هو ابن أخي أبى نصر السابق ذكره، تفقه بسمرقند وانصرف إلى اسبانيكث (١) وكان فقيها (١) وكان يتجر إلى سمرقند - قاله أبو سعد الإدريسي، ثم قال: وكان يختلف إلينا ويكتب عنا، وكان فاضلا حاذقا بالحساب والفرائض، وانصرف من سمرقند إلى اسبانيكث ومات بها بأخرة بعد التسعين والثلاثمائة، كان كتب بباراب (٢) عن صديق بن سعيد الصوناخى وباسفيجاب (٣) عن أبي احمد الحزام (؟) المروزي وغيرهما، كتبنا عنه بسمرقند وأبو الحسن سعيد بن حاتم بن عدي الفقيه الأسبانيكثي، من ساكني سمرقند، الشيخ الفاضل الورع، سكن سمرقند مدة طويلة وتفقه بها على أبى الحسن الرحبيّ الفقيه الشافعيّ وولد بها ابنه الحسن ثم خرج إلى بلاد الترك قبل الثمانين والثلاثمائة وانصرف منها إلى اسبانيكث ومات بها في تلك الأيام، وكان يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن محمود السمرقندي شيخ من ساكني أسبيجاب، سمع منه

стр. 231

أبو سعد (١) عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ وظفر بن الليث بن فلّ الثغري الأسبانيكثى من بلاد أسفيجاب، يروى عن محمد بن أسلم القاضي، كان فقيها لا بأس بروايته عن الثقات، مات بعد العشرين والثلاثمائة وأبو بكر محمد بن سفيان الأسبانيكثى الفقيه الشافعيّ، كان على حكومة نسف مدة وكان من أورع الحكام وأفضلهم وأنزههم، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال: كان درس الفقه على أبى بكر أحمد بن الحسن الفارسي وكان من أجلة أصحاب الشافعيّ ﵀ وكان قليل الحديث لم يحدث ببلدنا، وقال: سمعت الحاكم أبا محمد (٢) عبد اللَّه بن أبي شجاع الأسبانيكثى يقول: سمعت أبا الحسن علي بن زكريا الفقيه المفتى بالشاش وكان من أصحاب أبى بكر الفارسي (٣) يقول: لم يكن أحد من أصحاب أبى بكر الفارسي (٣) أخذ منه فقهه وكلامه وتدقيقه كما أخذ أبو بكر الأسبانيكثى ولو أن إنسانا (٤) سمعه يتكلم من وراء جدار ما شك انه أبو بكر الفارسي، مات في سنة خمس أو ست وسبعين وثلاثمائة بالسغد، سمعت عبد اللَّه بن أبي شجاع الأسبانيكثى يقول: ذكر هذا كله أبو العباس المستغفري الحافظ فيما أنا أبو الفضائل محمد بن عبد اللَّه الكسي بسمرقند أنا أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي كتابة سمعت المستغفري يقوله ١٢٦ - الاسبذى بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الباء

стр. 232

المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة المكسورة، والمشهور بهذه النسبة عبد اللَّه بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم الأسبذي، قال هشام بن الكلبي: انما قيل لهم - يعنى لولده: اسبذيون انهم كانوا يعبدون فرسا، ويقال: بل هي مدينة يقال لها اسبذ كان نزلها فنسب إليها، وقال الهيثم بن عدي: انما قيل لهم الأسبذيون اى الجمّاع وهم من بنى زيد بن عبد اللّه بن دارم، ومنهم المنذر بن ساوى صاحب هجر كتب اليه رسول اللَّه ﷺ ، قال ذلك ابن الكلبي (١) * ١٢٧ - الاسبسكثى بكسر الألف والباء المكسورة المنقوطة بواحدة من تحتها بين السينين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبسكث وهي قرية على فرسخين من سمرقند، منها أبو حامد احمد ابن حامد بن بكر الإسبسكثى، يروى عن الفتح بن محمد الجوهري، روى عنه محمد بن إبراهيم التوذي ١٢٨ - الأستاذ بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذا لقب أبى محمد عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل البخاري السبذمونى من أهل بخارا، عرف بالأستاذ لأنه كان يختص بدار الأمير الجليل إسماعيل ابن احمد الساماني ويسألونه فيها عن أشياء فيجيب، عرف بالأستاذ ولم يكن موثوقا به فيما ينقله، وله رحلة إلى العراق وخراسان، ثم خرج إليها على كبر السن، وذكره الحفاظ في تواريخهم ووصفوه برواية المناكير والأباطيل،

стр. 233

روى عنه علي بن موسى القمي في كتاب احكام القرآن وأبو بكر المنكدرى وأبو العباس بن عقدة الحافظ، وكانت ولادته ليلة الأربعاء غرة ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين وثلاثمائة ببخارى ١٢٩ - الأستاذ برانى بضم الألف ان شاء اللَّه وسكون السين المهملة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وبعدها الذال المعجمة والباء المفتوحة والراء المفتوحة وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى استاذبران وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الأستاذبرانى، يروى عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ … (١) ١٣٠ - الإستانى بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى استا (٢) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، كان من هذه القرية أبو شعيب صالح بن (٣) عمر ابن (٣) العباس بن حمزة بن عمرو (٤) بن أعين الخزاعي الإستانى، وهو أخو عيسى ابن عمر الإستانى وهو أصغر منه، يروى عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى وأبى يحيى

стр. 234

زكريا بن يحيى الناقد ومحمد بن نصر المروزي الإمام وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن الحسين الخياطي الجرجاني الحافظ (١)

стр. 235

١٣١ - الأسترآباذي بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى أسترآباذ وقد يلحقون فيه ألفا أخرى بين التاء والراء فيقولون استاراباذ الا ان الأشهر/ هذا وهي بلدة من بلاد مازندران بين سارية وجرجان أقمت بها قريبا من عشرة أيام فكتبت بها عن جماعة منهم وكتبت تاريخ أسترآباذ من تصنيف أبى سعد عبد الرحمن ابن محمد (١) بن محمد (١) الأستراباذي المعروف بالإدريسي، وقد ذكرته في الألف مع الدال وفي هذا التاريخ جماعة كثيرة من محدثي هذه البلدة استغنينا عن ذكرهم، ومن مشاهيرهم أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد

стр. 236

الأستراباذي، أحد أئمة المسلمين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وأكثر عن الشيوخ وانصرف إلى بلاده وكثرت الرحلة اليه وكتبوا عنه ودخل بلاد ما وراء النهر وسكن جرجان، وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة اليه في أيامه، وحدث عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمر بن شبة والحسن بن محمد الزعفرانيّ وأحمد بن منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي والربيع بن سليمان، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وابنه نعيم (١) بن أبي نعيم (١) وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان من الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، وكان أبو على الحافظ النيسابورىّ يقول: أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد أبى بكر (٢) بن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، توفى أبو نعيم في ذي الحجة سنة (٣) ثلاث و (٣) عشرين وثلاثمائة وكان ابن ثلاث وثمانين سنة … وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن كبير (٤) الأستراباذي، كان اماما فاضلا مفتيا مناظرا ورعا تقيا صدوقا ثقة، سمع ببلده أسترآباذ أبا الحسن بن (٥) محمد بن أبي نعيم (٦) بن أحمد بن أبي نعيم (٦) الأستراباذي، وأبا الحسين علي بن الحسن بن

стр. 237

بندار بن المثنى الأستراباذي وأبا عبد اللَّه محمد بن سعيد (١) الأستراباذي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وببسطام ابا سعيد عامر بن محمد البسطامي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر والقاضي أبا محمد عبد اللَّه بن محمد ابن الأكفاني وأبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وطبقتهم، سمع منه جدي الإمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني رحمة اللَّه وجماعة من القدماء، روى لنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الأستراباذي القاضي بالري ولم يحدثنا أحد عنه سواه، وتوفى في سنة ثمان وستين وأربعمائة بأسترآباذ وأبو سهل هارون بن أحمد بن هارون بن بندار ابن حريش بن الحكم (٢) الأستراباذي - وقال الحاكم أبو عبد اللَّه في نسبه: بندار ابن خداش، ولم يزد على هذا، كان شيخا فاضلا صالحا مكثرا من الحديث له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع بالبصرة ابا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ وأبا زكريا يحيى بن محمد الساجي (٣)، وبواسط محمود بن محمد الواسطي، وببغداد أبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وبالري أبا العباس الطهراني وطبقتهم، روى عنه

стр. 238

الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عبد اللَّه الغنجار البخاري (١) وأبو العباس جعفر بن محمد الحافظ المستغفري لأنه حدث في بلاد ما وراء النهر، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: أبو سهل الأستراباذي المحدث كان صحيح الأصول كثير الحديث ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وأقام بها سنين (١) ثم جاءنا إلى بخارا وأنا بها فحدث بها سنين (٢) فرأيت له بها مجالس حسنة. وقال المستغفري في تاريخ نسف: (٣) هارون الأستراباذي دخل نسف (٣) في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وعقد له مجلس الإملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من الفريقين وأولاد أرباب النعم شهدت انا مجالسه وأنا يومئذ ابن عشر سنين مع أخوي وعمى عبد الملك بن المعتز ومع غلماننا ومؤدبنا أبى على منصور بن محمد ابن إسماعيل وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس ولا اروى منها الا ثلاثة مجالس التي (٤) احفظ تلك الأحاديث التي املاها بأعيانها وتركت باقي المجالس لأنها ضاعت من عمى ومن المؤدب فقرئ عليه أحاديث أبى خليفة عن أبي الوليد الطيالسي وإبراهيم ابن بشار وغيرهما وأخبار مكة وشيء كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبى القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن إدريس فهو الّذي كان حمله من بخارا من أجل ابنه أبى نصر ثم احترق عامة ما سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزازين (٥) في الفتنة في صفر سنة اربع وسبعين وثلاثمائة ولم يبق من

стр. 239

المسموعات منه الا القليل في أيدي الناس، ومات هارون ببخارا وقت الظهر يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اربع وستين وثلاثمائة … وأخوه أبو أحمد محمد بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش ابن الحكم الأستراباذي أخو هارون كان أكبر منه سنا، روى عن أبي شعيب الحراني، روى عنه ابنه أحمد بن محمد، ومات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وأبو نعيم محمد بن بندار بن إبراهيم بن عمرو بن عيسى الأستراباذي الفقيه من أهل أسترآباذ، جمع بين الفقه ومعرفة الحديث، كان رفيق أبى أحمد بن عدي الحافظ إلى الشام ومصر، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب وعبدان ابن أحمد بن موسى الجواليقيّ وغيرهما، روى عنه عبدوس بن علي الجرجاني بسمرقند وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسن بن حمويه بن ابران (١) الأستراباذي المعروف بابن أبى نعيم، كان مولده بجرجان في محلة مسجد دينار في سكة الفرس ثم انتقل إلى بخارا وكان يتجر من بخارا إلى مصر، روى عن أبيه وأبى النضر محمد بن عبد اللَّه بن المنذر وبكر بن محمد بن حمدان وأبى جعفر محمد بن محمد بن جميل وأبى بكر محمد بن أحمد بن خنب، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وله نيف وستون سنة وأبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأستراباذي حفيد أبى نعيم السابق ذكره،/ ولى قضاء جرجان سنة أربعمائة، ولاه الأمير قابوس بن وشمكير وكان يحكم إلى سلخ ذي الحجة سنة احدى و

стр. 240

أربعمائة (١) ثم استأذن في الرجوع إلى أسترآباذ فأذن له وأمره ان يخلف عليه ابنه أبا الحسن ثم جاءنا نعيه انه توفى في الخامس من ذي الحجة سنة احدى وأربعمائة (١) - هكذا ذكره حمزة بن يوسف، روى عن جده نعيم بن أبي نعيم الأستراباذي وأبى أحمد بن عدي الحافظ وابن ماجة القزويني … وجده أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الأستراباذي، سكن جرجان وله بها عقار، وقف على أولاده من بعده في محلة دينار، يروى عن بكر بن سهل الدمياطيّ المصري سمع منه بمكة وعن أبي مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وطبقتهم، روى عنه جماعة، ومات عن اثنتين وثمانين سنة في ذي العقدة سنة اربع وخمسين وثلاثمائة بأسترآباذ (٢) ١٣٢ - الاستغداديزى بضم الألف وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة والألف بين الدالين المهملتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى استغداديزة وهي احدى قرى نسف على أربعة فراسخ منها، اجتزت بها

стр. 241

في توجهي إلى بخارا من نسف، خرج منها جماعة، منهم أبو بكر محمد (١) بن عاصم ابن رمضان بن علي بن أفلح بن (٢) كاسمانة الأستغداديزى الفقيه من أهل نسف، كان فقيها فاضلا صالحا، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا صالح خلف ابن محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عبد اللَّه محمد بن موسى الضرير الرازيّ وأبا بكر أحمد بن سعد (٣) بن بكار السمنتى (٤) حدث بشيء يسير، سمع منه أبو طاهر النسفي وابنه، ومات في النصف من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة وابنه أبو جعفر محمد بن محمد بن عاصم الأستغداديزى، سمع أباه وأبا محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد وجماعة من البخاريين، روى عنه ابنه عبد العزيز، ومات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة شابا وابنه أبو محمد عبد العزيز ابن محمد بن محمد الأستغداديزى المعروف بانخشبى، كان أحد الحفاظ ممن رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأدرك الأسانيد ونسخ بخطه الكثير وبقي في الرحلة مدة وانصرف إلى وطنه ولم يحدث الا بالقليل وكان قد أكثر المقام بأصبهان، سمع بنسف أباه وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبسمرقند ابا طاهر محمد بن أحمد (٥) بن محمد (٥) بن مهران الجرجاني، وببخارا أبا بكر محمد بن أحمد (٦) بن محمد (٦) بن صالح بن خلف الوراق، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن ريذة الضبيّ، وبمرو أبا القاسم الحسن بن إسماعيل المحمودي، وبالدندانقان ابا طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقانى، وببلخ أبا القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن أبي القصر السجزي، وبنيسابور أبا عبد الرحمن

стр. 242

محمد بن عبد العزيز النيلي، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الحارثي، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، وبالبصرة أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة ابن إبراهيم بن غسان الحافظ، وبالكوفة السيد أبا عبد اللَّه محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسنى (١)، وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وبشيراز أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار، وبالرملة أبا الحسن (٢) محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الغزي (٣)، وببيت المقدس أبا عبد اللَّه محمد ابن علي بن أحمد بن عمر البيهقي، وبصور ابا الفرج عبد الوهاب بن الحسين ابن برهان الغزال، وبمصر أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وبالإسكندرية ابا على الحسن بن القاسم بن عيسى الغساني، وبتنيس ابا الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد السيرافي (٤)، روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وجماعة، ولد سنة ثمان وأربعمائة، وتوفى بنخشب سنة ست وخمسين وأربعمائة، هكذا قال أبو عبد اللَّه الكشي (٥) الهروي، وقال أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو ابن مندة الأصبهاني، مات عبد العزيز النخشبى في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وأربعمائة وأبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي النضر (٦) أحمد بن أبي القاسم (٧) حمدان الأستغداديزى هو خال الحاكم الأديب أبى نصر أحمد بن

стр. 243

إبراهيم بن عبد العزيز، كان شيخا صالحا صامتا عالما بالأدب، خرج إلى غزنة وكان يؤدب بعض ولد السلطان محمود بن سبكتكين ثم انصرف إلى وطنه وبقي بها منزويا ليس له شغل الا العبادة، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري وأبا إسحاق إبراهيم (١) بن أبي بكر الرازيّ وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبى، ومات في شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وشهد جنازته عدد كثير من المسلمين من قرى نسف وقصبتها ١٣٣ - الاستوائى بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين أو ضمها وبعدها الواو والألف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى استوار وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير وتقرن بخوجان فيقال استوار وخوجان وهي من عيون ناحية نيسابور وأكثرها قرى ورجالا وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي، كان أديبا فاضلا، سمع عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، ذكره في التاريخ فقال: كان من الأدباء والقاضي أبو العلاء صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الأستوائي من أهل أستوا، كان من أهل العلم والفضل وولى القضاء بنيسابور مدة ثم صرف عنها وولى مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه، سمع أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن [علي بن (٢)] زياد وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا سهل

стр. 244

بشر بن أحمد الأسفرايني وأبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي (١) وجماعة، روى عنه جماعة من العلماء وحدثني عنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعرى (؟) ولم يحدثنا عنه سواه، والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعدية بنيسابور، ومات بنيسابور في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وأبو أحمد محمد بن روح الأستوائي، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق (٢) أستوا، سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفرانيّ ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب/ العدل وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابورىّ وأبو موسى هارون بن هشام الأستوائي، سمع بخراسان عبد اللَّه بن الجراح والحسن بن عيسى وأبا معمر (٣) القطيعي وأبا كريب الكوفي، روى عنه مكي بن عبدان ومحمد بن الحسين بن الخليل القطان وأبو الفضل داود بن عبد اللَّه (٤) بن الفضل الأستوائي، سمع ابا الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ وعمر بن شبة النميري، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي وعمرويه بن عصام الأستوائي، سمع عبيد اللَّه (٥) بن موسى وأبا نعيم، سمع منه أبو عمرو المستملي وروى عنه أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، وتوفى في ذي القعدة سنة احدى وستين ومائتين (٦)

стр. 245

١٣٤ - الإسحاقي بكسر الألف وسكون السين وفتح الحاء المهملتين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إسحاق وهو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء صاعد بن سيار بن محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الدهان الإسحاقي الحافظ، من أهل هراة، وكان حافظا متقنا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز وحدث بها، وكان سمع ابا (١) سعيد عبد الرحمن بن أبي عاصم الأحنفى وأبا إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري وأبا الحسن علي بن فضال (٢) المجاشعي وغيرهم، كتب الىّ الإجازة بجميع مسموعاته وحدثني عنه أبو بكر عبيد اللَّه بن إبراهيم التفتازاني بنسا وأبو محمد المبارك ابن احمد البرداني ببغداد وأبو المعالي عبد الملك بن عمر الراونيرى (٣) بنيسابور وأبو طاهر أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الطريثيثى (٤)

стр. 246

بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري بترنجة (١) وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم، وتوفى في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة وكان منصرفا من جنازة جابر بن عبد اللَّه الأنصاري من كازياركاه فمات بغورج قرية على الطريق … وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الإسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي ﵁ الإلهية ١٣٥ - الاسدآباذي بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى أسدآباذ (٢) وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين، منهم (٣) أبو عبد اللَّه الزبير بن (٣) عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الأسدآباذي الحافظ، كان حافظا عالما متقنا مكثرا رحالا إلى العراق والشام وديار مصر، سمع ابا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد اللَّه ابن شيرويه وعبدان الأهوازي وأبا يعلى الموصلي وعلان (٤) بن أحمد المصري وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد (٥) العطار الدوري وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع الحافظ وأبو الحسن (٦) محمد بن الحسين الآبري السجزي

стр. 247

وغيرهم، قال صالح بن أحمد الحافظ: (١) الزبير بن (١) عبد الواحد عنى بهذا الشأن وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وكان صدوقا، وقال أبو بكر الخطيب: سمع منه ببغداد محمد بن مخلد الدوري وكان الزبير (٢) إذ ذاك حدثا. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين (٣) الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والأبواب كتبت عنه في سنة احدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت أسدآباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة فحضرني اخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر انه توفى بأسدآباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن [عبد الجبار بن أحمد بن (٤)] الخليل بن عبد اللَّه الأسدآباذي المعروف بالهمذانيّ صاحب مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة، سمع الحديث وعمر العمر الطويل حتى ظهر له الأصحاب، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (٥) وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزويني (٥) وعبد اللَّه بن جعفر بن أحمد الأصبهاني والقاسم (٦) بن أبي صالح الهمذانيّ والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام ابن محمد بن يوسف القزويني وأبو عبد اللَّه الحسين (٧) بن علي الصيمري (٨)

стр. 248

وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: عبد الجبار بن أحمد الأسدآباذي كان ينتحل مذهب الشافعيّ في الفروع ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنفات، وولى قضاء القضاة بالري، ومات قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة (١) خمس عشرة (١) وأربعمائة وأحسب ان وفاته كانت في أول السنة - هكذا ذكره الخطيب، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني: توفى القاضي عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الأسدآباذي الأدمي الهمذانيّ، رحل إلى خراسان وما وراء النهر، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن [جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد (٢)] السنى وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد اللَّه بن خميرويه (٣) وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكوانيّ وجماعة سواهما، توفى في حدود سنة أربعمائة … وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأسدآباذي الحافظ، كان حافظا مكثرا من الحديث، حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه وجماعة من شيوخنا، وتوفى قبل دخولي

стр. 249

أسدآباذ بأشهر (١) ولم اسمع منه، وكانت وفاته في سنة احدى وثلاثين وخمسمائة (٢) وأسدآباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد بن كرز القسري في حدود سنة عشرين ومائة (٢). ١٣٦ - الأسدي بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأزد فيبدلون السين من الزاي، والمشهور بهذه النسبة عبد اللَّه بن مالك بن القشب (٣) ويعرف بابن بحينة الأسدي وابن اللتبية وأبو معمر عبد اللَّه بن سخبرة (٤) الأسدي (٥) وغيرهم، وقليلا/ ما تجيء نسبتهم كذاك هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال، وقال أبو على الغساني: الأسديون جماعة ينسبون إلى الأسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الأزد بن غوث بن نبت (٦) بن مالك (٧) بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الأسد بالسين والأزد بالزاي وهم أزد شنوءة وهي أفصح من الأزد، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الأزد الا قال: الأسد - بالسين، وكان فصيحا، قال يحيى بن معين: الأزد والأسد سواء، قال ابن الكلبي: كان الأزد بن الغوث واسمه دراء - بكسر الدال والمد -

стр. 250

رجلا كثير المعروف وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدى الىّ دراء يدا وأزدى الىّ يدا - مبدل، فكثر هذا حتى سمى به فقالوا: الأسد والأزد (١) ١٣٧ - الأسدي بفتح الألف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أسد وهو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبد العزى بن قصي [بن كلاب بن مرة بن كعب (٢)] بن لؤيّ بن غالب من قريش، وإلى أسد ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار، وإلى أسد بن دودان (٣)، وفي الأزد بطن يقال لهم بنو أسد - محرك السين - وهو أسد ابن شريك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم لهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بنى أسد، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة (٤) وأبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن لؤيّ ابن غالب الأسدي القرشي، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، ومات سنة خمسين وقيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد قيل مات سنة اربع وخمسين، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، دخلت أمه الكعبة فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب
следующие страницы →