بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري بترنجة (١) وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم، وتوفى في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة وكان منصرفا من جنازة جابر بن عبد اللَّه الأنصاري من كازياركاه فمات بغورج قرية على الطريق … وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الإسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخعي الأحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي ﵁ الإلهية
١٣٥ - الاسدآباذي
بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى أسدآباذ (٢) وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين، منهم (٣) أبو عبد اللَّه الزبير بن (٣) عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الأسدآباذي الحافظ، كان حافظا عالما متقنا مكثرا رحالا إلى العراق والشام وديار مصر، سمع ابا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد اللَّه ابن شيرويه وعبدان الأهوازي وأبا يعلى الموصلي وعلان (٤) بن أحمد المصري وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد (٥) العطار الدوري وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع الحافظ وأبو الحسن (٦) محمد بن الحسين الآبري السجزي
стр. 247
وغيرهم، قال صالح بن أحمد الحافظ: (١) الزبير بن (١) عبد الواحد عنى بهذا الشأن وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وكان صدوقا، وقال أبو بكر الخطيب: سمع منه ببغداد محمد بن مخلد الدوري وكان الزبير (٢) إذ ذاك حدثا. وقال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين (٣) الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والأبواب كتبت عنه في سنة احدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت أسدآباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة فحضرني اخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر انه توفى بأسدآباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن [عبد الجبار بن أحمد بن (٤)] الخليل بن عبد اللَّه الأسدآباذي المعروف بالهمذانيّ صاحب مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة، سمع الحديث وعمر العمر الطويل حتى ظهر له الأصحاب، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (٥) وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزويني (٥) وعبد اللَّه بن جعفر بن أحمد الأصبهاني والقاسم (٦) بن أبي صالح الهمذانيّ والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام ابن محمد بن يوسف القزويني وأبو عبد اللَّه الحسين (٧) بن علي الصيمري (٨)
стр. 248
وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: عبد الجبار بن أحمد الأسدآباذي كان ينتحل مذهب الشافعيّ في الفروع ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنفات، وولى قضاء القضاة بالري، ومات قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة (١) خمس عشرة (١) وأربعمائة وأحسب ان وفاته كانت في أول السنة - هكذا ذكره الخطيب، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني: توفى القاضي عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الأسدآباذي الأدمي الهمذانيّ، رحل إلى خراسان وما وراء النهر، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن [جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد (٢)] السنى وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد اللَّه بن خميرويه (٣) وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكوانيّ وجماعة سواهما، توفى في حدود سنة أربعمائة … وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأسدآباذي الحافظ، كان حافظا مكثرا من الحديث، حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه وجماعة من شيوخنا، وتوفى قبل دخولي
стр. 249
أسدآباذ بأشهر (١) ولم اسمع منه، وكانت وفاته في سنة احدى وثلاثين وخمسمائة (٢) وأسدآباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد بن كرز القسري في حدود سنة عشرين ومائة (٢).
١٣٦ - الأسدي
بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الأزد فيبدلون السين من الزاي، والمشهور بهذه النسبة عبد اللَّه بن مالك بن القشب (٣) ويعرف بابن بحينة الأسدي وابن اللتبية وأبو معمر عبد اللَّه بن سخبرة (٤) الأسدي (٥) وغيرهم، وقليلا/ ما تجيء نسبتهم كذاك هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال، وقال أبو على الغساني:
الأسديون جماعة ينسبون إلى الأسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الأزد بن غوث بن نبت (٦) بن مالك (٧) بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الأسد بالسين والأزد بالزاي وهم أزد شنوءة وهي أفصح من الأزد، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الأزد الا قال:
الأسد - بالسين، وكان فصيحا، قال يحيى بن معين: الأزد والأسد سواء، قال ابن الكلبي: كان الأزد بن الغوث واسمه دراء - بكسر الدال والمد -
стр. 250
رجلا كثير المعروف وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدى الىّ دراء يدا وأزدى الىّ يدا - مبدل، فكثر هذا حتى سمى به فقالوا: الأسد والأزد (١)
١٣٧ - الأسدي
بفتح الألف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أسد وهو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبد العزى بن قصي [بن كلاب بن مرة بن كعب (٢)] بن لؤيّ بن غالب من قريش، وإلى أسد ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار، وإلى أسد بن دودان (٣)، وفي الأزد بطن يقال لهم بنو أسد - محرك السين - وهو أسد ابن شريك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم لهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بنى أسد، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة (٤) وأبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن لؤيّ ابن غالب الأسدي القرشي، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، ومات سنة خمسين وقيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد قيل مات سنة اربع وخمسين، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، دخلت أمه الكعبة فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب
стр. 251
الثقات (١) جابر بن قبيصة (٢) الأسدي من التابعين، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى أسد بن خزيمة، يروى عن [عمر بن الخطاب ﵁، روى عنه محمد ابن عبيد اللَّه العرزميّ … وأبو وهب عبيد اللَّه بن عمرو الأسدي من أهل الرقة، يروى عن (٣)] إسماعيل بن أبي خالد والأعمش، روى عنه حكيم بن سيف وأهل الجزيرة، مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن ست وسبعين سنة [ومن أسد قريش أيضا (٣)] عباس بن عبد اللَّه بن عثمان بن حميد الأسدي القرشي من أسد بن عبد العزى بن قصي من أهل مكة، يروى عن عمرو بن دينار، روى عنه أبو عاصم النبيل [ومن أسد بن خزيمة (٣)] عكاشة بن محصن الأسدي من أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وهو أخو كنانة بن خزيمة وكذلك أهل بيته … وزر بن حبيش الأسدي منهم … وسهل بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأسدي الأنصاري مدينى منسوب إلى أسد الأنصار … (٤) ومن بنى أسد بن شريك أبو الحسن مسدد بن مسرهد الأسدي (٥) المحدث بالبصرة، قاله عمرو بن علي وكذلك أبو بكر بن دريد هو من بنى أسد بن شريك وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسك بن
стр. 252
جرو بن يزيد بن شبيب الصلت بن مالك بن أسد بن شريك، كذا نسبه أبو بكر، ورأيت بعضهم ينسبه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن ارندل بن شرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الأسدي البصري، قاله أبو على الحسين بن محمد الغساني الحافظ وقال: لست من هذا النسب الثاني على ثقة، وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال هذه رقية العقرب (١) ومن أسد قريش ابن عمة رسول اللَّه ﷺ أبو عبد اللَّه الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الأسدي، أمه صفى بنت عبد المطلب بن هشام، وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل نحيف الجسم خفيف اللحية أسمر اللون أشعر، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة،
وقال النبي ﷺ : لكل نبي حواري وحواري الزبير،
قال عبد اللَّه بن الزبير قلت لأبى يوم الأحزاب:
قد رأيتك يا أبة وأنت تحمل على فرس لك أشقر، فقال: يا بنى رأيتني؟
فقلت: نعم، فقال قال لي رسول اللَّه ﷺ حينئذ فجمع لي أبويه يقول: فداك أبى وأمي! وكان على ﵁ يقول: بليت بأطوع الناس وأشجع الناس، أراد بالأول عائشة ﵂ وبالثاني الزبير،
وقتل
стр. 253
يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وهو يومئذ ابن اربع وستين سنة قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع من البصرة وزرت قبره بها وابنه أبو عبد اللَّه عروة بن الزبير الأسدي أخو أبى خبيب عبد اللَّه بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء بنت أبى بكر ﵃، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد قريش، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه به، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به، وما ترك ورده من الليل الا ليلة قطعت رجله، وذلك ان الأكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على أن قال: الحمد للَّه، ورجع من الشام، فلما دخل عليه الناس قال: «لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا»، وتوفى بالمدينة سنة تسع وتسعين، وقيل مات سنة خمس وتسعين، وقيل سنة اربع وتسعين، وقيل مات سنة مائة، وقيل سنة احدى ومائة … وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الأسدي وقيل أبو بكر، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابرا وابن عمر، وكان من حفاظ أهل المدينة ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخا من مشايخ أهل العلم من أهل المدينة وغيرها، وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين، ووفاته ببغداد سنة خمس اوست وأربعين ومائة … (١) / ومعقل بن أبي معقل الأسدي من أسد خزيمة وزر بن حبيش الأسدي أسد خزيمة من أنفسهم … ومخرمة بن سليمان الأسدي
стр. 254
أسد خزيمة … وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الأسدي مولى أسد بن خزيمة، (١) أحد أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع اليه في علمه وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الأسدي من بنى أسد بن خزيمة (١) وجماعة غير من ذكرنا (٢) وممن انتسب إلى جده الأعلى أبو العباس احمد ابن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الأعرج الأسدي ينسب إلى جده الأعلى … وأبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم الأسدي صاحب أبى بكر بن هشام من أهل بغداد، سمع ابا طاهر المخلص وأبا المفضل (٣) الشيباني، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقا ينزل نهر القلاءين وسألته عن مولده فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزى وابنه أبو سعد (٤) محمد بن عبد الملك
стр. 255
ابن عبد القاهر بن أسد بن مسلم المؤدب الأسدي من أهل بغداد، شيخ فيه لين وضعف، حدث عن أبي على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، سمع منه والدي وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المظفر البغدادي ببلخ وعبد الخالق ابن يوسف ببغداد، وتوفى [في شهر رمضان سنة …
بمرو (١)] … وابنه أبو نصر أحمد بن محمد الأسدي، شيخ مشهور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبري، دخلت عليه داره ببغداد وكان مريضا ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه فاستجزت منه، وتوفى في رجب (٢) سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
١٣٩ - الإسرائيلي
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الراء بعدها الألف ثم الياءين آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إسرائيل وهو اسم لجد أبى الحسن علي بن محمد (٣) بن محمد (٣) بن أحمد بن إسرائيل الإسرائيلي من أهل جرجان سكن بكراباذ احدى محال جرجان، يروى عن موسى بن العباس وجعفر بن حبّان (٤) وجعفر بن محمد بن عبد الكريم وغيرهم *
١٤٠ - الاسروشنى
بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى
стр. 256
«اسروشنة (١)» وهي بلدة كبيرة وراء سمرقند دون سيحون (٢) وقد يزاد فيها التاء فنسب إليها بالأسروشنتى غير أن الصحيح هو الأول (٢)، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وكان يتردد الىّ من أهلها ببخارا فقيهان فاضلان وسمعا وكتبا الكثير، ومن القدماء منها أبو طلحة (٣) حكيم بن نصر (٣) بن خانج (٤) ابن خندبك (٥) وقد قيل أيضا ابن خندلك الأسروشني من أهل اسروشنة، يروى عن محمد بن الفضل بن حراش (٦) البلخي وهلال بن العلاء الرقى ومحمد ابن مسلمة (٧) الواسطي والقاسم بن عباد الترمذي وابن ذهل عبيد بن الغاز العسقلاني وعبيد اللَّه (٨) بن محمد البرقي (٩) وأبى زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقيّ وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن مسعود بن كامل السمرقندي وعبد اللَّه بن زاهر بن عبد اللَّه المغكاني وأبو ذر عمار بن محمد التميمي البغدادي ١٠ وغيرهم … وأبو سعيد يونس بن الفضل الفقيه الأسروشني، يقال إنه كان فاضلا خيرا وله عقب أفاضل بأسروشنة، دخل سمرقند وحدث بها عن عبد اللَّه بن أيوب
стр. 257
المخرمي، روى عنه أبو نصر محمد بن عبيد اللَّه (١) الفقيه السمرقندي … وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي (٢) بن سليمان (٢) الأسروشني، كان على قضاء بخارا وكان عالما مميزا، روى عن عمه لقمان بن الشعبي الأسروشني وأبى سهل هارون ابن احمد الأستراباذي وأبى عمرو (٢) بن محمد بن (٢) محمد بن صابر وأبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبى عمرو محمد بن أحمد بن [حمدان الحيريّ وأبى الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبى العباس أحمد بن (٣)] سعيد المعداني وأبى على زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري الخطيب، وولى القضاء بسمرقند ومات بها وهو على القضاء في صفر سنة اربع وأربعمائة وأبو بكر مطرف ابن جمهور بن الفضل الأسروشني، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن حمدان ابن ذي النون وعبد الصمد بن الفضل البلخيين، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكرى … وحامد بن أبي حامد الأسروشني، ورد خراسان حاجا، وحدث بنيسابور عن عبد العزيز بن حاتم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن يحيى النيسابورىّ *
١٤٠ - الاسعدى
بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وهم جماعة كثيرة لهم الآن بقية صالحة، منهم الغضبان بن القبعثرى بن هودة بن عباد بن عمرو ابن ثعلبة بن أسيد بن همام … ومنهم الخوار بن سويد بن خالد بن عباد بن
стр. 258
عمرو بن ثعلبة بن أسعد … ومنهم ذو الكعب وهو النعمان بن عمرو بن ثعلبة ابن أسعد كان شريفا … ومنهم أبو ثبيت وهو يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة بن أسعد، هو الّذي يقول فيه الأعشى يهجوه:
أبلغ يزيد بنى شيبان مالكة … ابا ثبيت أما تنفك يا رجل
وله:
يزيد يغض الطرف دوني كأنما … زوى بين عينيه عليّ المحاجم
قاله ابن ماكولا في الإكمال، ثم قال: والأسعدي لا اعلم إلى من ينسب وهو أحمد بن علي بن إسماعيل الرازيّ الأسعدي (١)، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء، روى عنه أبو القاسم الطبراني (١) *
١٤١ - الإسفذني
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والذال المعجمة وفي آخرها النون (٢)، هذه النسبة إلى إسفذن وهي من قرى الري، ومن هذه القرية علي بن أبي بكر الإسفذني، يروى عن همام بن يحيى العوذى ومحمد بن إسحاق بن يسار، روى عنه محمد بن عبيد الهمدانيّ ومحمد ابن حميد الرازيّ ومخلد بن مالك، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن أبي بكر الإسفذني من أهل الري … وأبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل (٣) بن علي بن
стр. 259
أبى بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد اللَّه الكندي مولاهم يعرف بالإسفذني من أهل الري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا، وحدث عن عم أبيه/ عمر بن علي بن أبي بكر و (١) محمد بن مهران الجمال وسهل بن عثمان وإبراهيم بن موسى الرازيين، روى عنه عبد الرحمن بن سيما المجبر وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما، وكان ثقة، وذكر أبو العباس بن سعيد أن أبا العباس الإسفذني توفى ببغداد راجعا من الحج في صفر سنة احدى وتسعين ومائتين *
١٤٢ - الأسفرايينى
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، وقيل إن نسا وأبيورد وأسفرايين عرائس ينشزن على المبتدعين، وقيل لها المهرجان وذكرت قصتها في حرف الميم، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا، فمن مشاهير المحدثين أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ابن يزيد الأسفرايينى الحافظ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعنى بجمعه وتعب في كتابته، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس [واليمن (٢)]، وصنف المسند الصحيح على صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن، وكان زاهدا عفيفا متعبدا متقللا، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث. قلت: سمع بمرو محمد بن عبد اللَّه
стр. 260
ابن قهزاذ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالري ابا زرعة وأبا حاتم الرازيين، وبفارس يعقوب بن سفيان الفسوي، وببغداد سعدان بن نصر البزاز، وبالبصرة عمر بن شبة النميري، وبالكوفة محمد بن إسماعيل الأحمسي، وبمكة محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري، وبمصر يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وبالرملة موهب بن يزيد الرمليّ، وبدمشق شعيب بن عمرو، وبالمصيصة (١) يوسف بن سعيد (١) بن مسلم، وبحمص عطية بن بقية بن الوليد، وبالرها عبد السلام بن أبي فروة الرهاوي، وبالموصل علي بن حرب الطائي، وبصنعاء اليمن إبراهيم بن برة الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم الدبرى (٢)، وبواسط احمد ابن سنان (٣) القطان، وبالأهواز موسى بن سفيان الجنديسابوري، وبأصبهان يونس بن حبيب، وبجرجان أحمد بن يحيى السابري (٤) وجماعة كثيرة وفيمن ذكرنا غنية، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو علي الحسين ابن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري، وكانت وفاته سنة ست (٥) عشرة وثلاثمائة … وحفيده … (٦) [سمع جده ابا عوانة وأبا عبد اللَّه (٧)] .... (٦) وأبا الحسين بن جوصا وعلي بن عبد اللَّه بن مبشر وأحمد ابن عبد الوارث المصري، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في الصحيح، قلت: وآخر
стр. 261
من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي … ومن الأئمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الأسفرايينى الأستاذ الإمام، أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء المتبحرة في العلوم واستجماعه شرائط الإمامة من العربية والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العراق في طلب العلم وحصل ما لم يحصل غيره وأخذ في التصنيف والإفادة والتدريس مدة مديدة، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبا جعفر محمد بن علي الجوسقانى (١) وأبا احمد محمد بن أحمد الغطريفى وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وطبقتهم، انتخب عليه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ عشرة أجزاء، وخرج له أبو بكر بن منجويه (٢) الحافظ الأصبهاني ألف حديث، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور بمسجد عقيل وكان يقول: أشتهي ان يكون موتى بنيسابور حتى يصلى عليّ جميع نيسابور، فتوفى بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشورا سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان يوما مطيرا ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى المقبرة الحرة (٣)، ودفن في مشهد أبى بكر الطرسوسي، ثم ورد ابنه في خلق عظيم من أهل أسفرايين ونقلوه بعد ثلاث، وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى أسفرايين، ودفن في مشهده وهو اليوم ظاهر، والناس يتبركون به ويزورونه ويستجاب عنده الدعوة، زرت قبره بأسفرايين وذكرته في (الأصولي) (٤) … وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه الأسفرايينى
стр. 262
ساكن بغداد، قدمها وهو حدث فدرس فقه الشافعيّ على (١) أبى الحسن بن المرزبان ثم على (١) أبى القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولا بالعلم حتى صار أوحد وقته، وانتهت اليه الرئاسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث بشيء يشير عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبى احمد عبد اللَّه ابن عدي الحافظ الجرجانيين وإبراهيم بن محمد بن عبدك الأسفرايينى، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين أحمد بن محمد (٢) ابن احمد (٢) بن النقور، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب:
وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عبد اللَّه بن المبارك وهو المسجد الّذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر انه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعيّ لفرح به، وكان أبو الحسين ابن القدوري يقول: ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبى حامد، وقال أبو إسحاق الشيرازي: سألت أبا عبد اللَّه الصيمري: من انظر من رأيت من الفقهاء؟ فقال: أبو حامد الأسفرايينى، ومرض أبو الفرج الدارميّ فعاده أبو حامد فقال فيه:
مرضت فارتحت إلى عائد … فعادني العالم في واحد
ذاك الإمام ابن أبي طاهر … احمد ذو الفضل أبو حامد
ولد أبو حامد الأسفرايينى بها في سنة اربع وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد سنة اربع وستين وثلاثمائة، ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن
стр. 263
مات ببغداد في شوال سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى باب حرب في سنة عشر وأربعمائة، وكان يوم جنازته يوما مشهودا بكثرة الناس وعظم الحزن وشدة البكاء … وأبو سهل بشر بن أحمد الأسفرايينى، (١) سأذكره في (الدهقان) … وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الأسفرايينى (١)، أقام بجرجان مدة وحدث/ بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الأسفرايينى ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها *
١٤٣ - الإسفرنجى
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى اسفرنج احدى قرى السغد من نواحي سمرقند، منها أبو زيد (٢) محمد بن محمد (٣) بن إسماعيل الإسفرنجى، كان شابا فاضلا عالما فقيها عارفا بالفقه من بيت العلم، ورد علينا سمرقند وزارني وصادفته فاضلا حسن المحاورة كثير المحفوظ مليح الشعر، دخل على واعتذر عن تأخيره ببيتين انشدناهما لنفسه:
من حق عبدك ان يمشى إليك كما … يمشى العبيد إلى أبواب سادات
لكني خائف ان لا اعوقك عن … ورد العبادات أو ورد الإفادات
وكان اجتماعي معه في سنة خمسين وخمسمائة، وانصرف إلى ناحيته بعد أن أقام بسمرقند أياما قلائل.
стр. 264
١٤٤ - الأسفزاري
بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وفتح الزاي وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى أسفزار وهي مدينة بين هراة وسجستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو القاسم منصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام المنهاجى الأسفزاري، كان فقيها ورعا حسن السيرة، من أصحاب جدي الإمام أبى المظفر السمعاني، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه، سمع ببغشور ابا سعيد محمد بن علي ابن أبي صالح القاضي البغوي، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لأبى عيسى الترمذي برواية أبى سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وقتل على باب جامع همذان فتكا في سنة نيف عشرة وخمسمائة … وأبو العز محمد بن علي ابن محمد الأسفزاري المعروف بالبستى ابن أبي الحسن، ولد باسفزار ونشأ ببلاد خراسان، وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجها ولا أحلى كلاما منه، وكان جواد النفس بذولا لما يملك، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفى بها، سمع بنيسابور ابا المظفر موسى بن عمران الأنصاري وببغداد ابا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميافارقين ابا طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني وغيرهم، سمعت منه بنيسابور ثم ببنج ديه، وتوفى .... (١) وأربعين وخمسمائة ببنج ديه *
стр. 265
١٤٥ - الاسفسى
بكسر الألف وفتح الفاء بين السينين المهملتين، وهذه النسبة إلى قرية اسفس وهي قرية بأعلى بلدة مرو عند فاز يقال لها سبس (١) والقن منها خالد بن رقاد بن إبراهيم الذهلي الإسفسى، كان أديبا شاعرا فاضلا كاتبا عالما، روى عن أبيه رقاد بن إبراهيم، وقال رقاد:
مرض الحجاج بن يوسف مرضا شديدا أشرف منه على الموت فدخل عليه يعلى بن مملك فقال: كيف ترى نفسك يا حجاج؟ فقال: جهد جهيد ونزع شديد، وزاد غير سديد، وسفر بعيد، فويل لي ان لم تنلنى رحمة ربى! فقال يعلى: ما أبعدها منك بل هي للرحماء الكرماء، فقال: انها ليست بيدك انها بيد رؤوف رحيم، ثم انشد:
رب ان العباد قد آيسوني
- الأبيات *
١٤٦ - الإسفنجي
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى اسفنج وهي قرية من ارغيان بناحية نيسابور يقال لها سبنج (٢)، منها عامر بن شعيب الإسفنجي، يروى عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وعيسى بن يونس ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وغيرهم من طبقتهم أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة، روى عنه محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني الزاهد ومحمد بن حفص الجويني وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفرايينى *
стр. 266
١٤٧ - الأسفيجابي
بكسر الألف وسكون السين وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أسفيجاب وهي بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك، منها جماعة كثيرة من المحدثين والعلماء، منهم أبو على الحسن بن منصور بن عبد اللَّه بن أحمد المؤدب المقرئ الأسفيجابي، حدث عن الحسن بن علي الميداني ومحمد بن يوسف الفقيه الشافعيّ السمرقنديين، وقال أبو سعد الإدريسي، كان الحسن بن منصور هذا راغبا في طلب الحديث كتب الكثير وأخبرني أصحابنا انه كان يزيد في الرقم ويسرق الأحاديث ويحدث عمن لم يرهم، كان يروى عن ظفر بن الليث الأسفيجابي ومجاهد بن أعين الفرغاني وجماعة من أهل العراق وخراسان، مات بعد الثمانين والثلاثمائة فيما أظن ﵀
١٤٨ - الاسفيذبانى
بفتح الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى اسفيذبان وهي قرية من قرى أصبهان، هو عبد اللَّه بن الوليد القسام الأسفيذبانى، يروى عن محمد بن بكر وعلي بن قرين، روى عنه ابنه أبو زكريا يحيى بن عبد اللَّه بن الوليد الأسفيذبانى *
١٤٩ - الإسفيذدشتى
بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة بعدها الذال المهملة المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه
стр. 267
النسبة إلى اسفيذ دشت وهي قرية من قرى أصبهان، [منها أبو حامد أحمد بن موسى بن الصباح الخزاعي الإسفيذدشتى من أهل أصبهان (١)،] يروى عن ابن أبي بزة وعبد اللَّه بن هاشم الطوسي، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصفهاني، ومات في سنة سبع وتسعين ومائتين … (٢)
١٥٠ - الإسفينقانى
بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون وفتح القاف وبعدها الألف والنون، هذه النسبة إلى اسفينقان وهي بليدة بناحية نيسابور، منها أبو الفتح مسعود بن أحمد الإسفينقانى، روى عن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه ابن ريذة الضبيّ وأبى الحسن الليث بن الحسن بن أبي عبد اللَّه الليثي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن أردشير الصدفي … وأبو علي الحسين ابن يحيى (٣) بن زكريا بن/ يحيى (٣) الواعظ الإسفينقانى الشافعيّ، من أهل اسفينقان الا ان منشأه ومستقره كان بنيسابور وردها سنة احدى وأربعين متفقها وملازما لمدرسة الأستاذ أبى الوليد - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ ثم قال: إلى أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا فولع به الشيخ جعفر بن محمد بن نصير ﵁ حتى كان لا بصبر عنه ساعة وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفى [بمصر (٤)] ثم انصرف إلى أصبهان مدة يعظ بها ثم انصرف إلى نيسابور بعد الخمسين وهو أوحد
стр. 268
المزكيين (؟) في صفته واجتمع عليه الخلق إلى أن اقتنى ضيعة بشعبان (١) وقصده زعيم الناحية، وكان يرمى بالإلحاد فقتله صبرا، قال فحدثني من كان معه انهم كبسوا عليه الدار وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلى وهو ساجد فلما سمعت أمه صوت السلاح عدت اليه وطرحت نفسها عليه فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشق بطنه، واستشهد ﵁ ولعن قاتله. ثم قال:
استشهد أنار اللَّه برهانه وأخزى قاتله ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الأول سنة اربع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن خمسين سنة … وأبو منصور محمد ابن إبراهيم بن محمود الإسفينقانى، نزل جرجان وحدث بها عن أبي بكر محمد ابن خريم (٢) الدمشقيّ وجماعة سواه من أهل العراق والشام (٣) *
١٥١ - الإسكارنى
بكسر الألف وسكون السين وفتح الكاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سكارن وهي قرية من سغد سمرقند بقرب الدبوسية على فرسخ أو على فرسخين منها وهي من قرى كشانية، منها بكر بن حنظلة بن انومرد الإسكارنى السغدى، يروى عن شعيب بن الليث الكاغذي وعبد بن سهل الزاهد السمرقندي ويحيى بن بدر القرشي
стр. 269
وأبى حفص عمرو (١) بن أسلم البخاري، روى عنه ابنه محمد بن بكر بن حنظلة الإسكارنى وسمع أبو سعد الإدريسي الحافظ من محمد بن بكر بن حنظلة الإسكارنى بها قال: وكان يروى عن أبيه وأبى القاسم أحمد بن حم الفقيه البلخي، ومات بعد السبعين وثلاثمائة … ويوسف بن خلف بن هارون ابن حاتم الإسكارنى [السغدى، يروى عن عبد بن سهل الزاهد، روى عنه حافده أبو حنيفة محمد بن زكريا الإسكارنى (٢)] وغيره.
١٥٢ - الإسكاف
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه لمن يعمل اللوالك والشمشكات (٣)، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم سعد بن طريف الإسكاف من أهل الكوفة، يروى عن الأصبغ بن نباتة وعكرمة، روى عنه أهل الكوفة، كان يضع الحديث على الفور، روى عنه مروان بن معاوية وصدقة بن رستم الإسكاف، يروى عن المسيب بن رافع، عداده في أهل الكوفة، روى عنه عبيد بن إسحاق العطار والكوفيون، يروى عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات توهما لا تعمدا … وأبو خالد مطر (٤) بن ميمون الإسكاف المحاربي، يروى عن انس بن مالك ﵁ وعكرمة، روى عنه [يونس] بن بكير وعبيد اللَّه بن موسى، كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات … وأبو الفتح عبد السلام بن أحمد ابن إسماعيل الإسكاف المقري من أهل هراة، كان صالحا صدوقا سديد
стр. 270
السيرة كثير الرغبة إلى الخير من أهل القرآن والدين، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الفارسي وأبا القاسم الفضيل بن … (١) الفضيلى وأبا المظفر عبد اللَّه بن عطاء البغاورداني (٢)، كتبت عنه أحاديث يحيى بن صاعد بهراة في عشرة أجزاء وقرأت عليه في النوبتين جميعا، وكان قد اناف على الثمانين وكف بصره في آخر عمره، وتوفى في سنة … (١) وأربعين وخمسمائة بهراة
١٥٣ - الإسكافي
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى إسكاف وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان وهي من سواد العراق (٣)، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن محمد ابن أحمد بن مالك الإسكافي، سمع موسى بن سهل الوشاء وجعفر بن محمد الصائغ والحارث بن أبي اسامة وأبا قلابة الرقاشيّ وأبا الأحوص محمد ابن الهيثم القاضي وعبيد بن شريك والبزار، وكان ثقة، حدث ببغداد، وكتب عنه الدارقطنيّ أبو الحسن علي بن عمر الحافظ وأبو الحسن محمد ابن أحمد بن رزق وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان وأبو عبد اللَّه احمد ابن عبد اللَّه بن الحسين المحاملي وغيرهم، مات باسكاف في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثلاث وستين ومائتين وكان ثقة … وأبو جعفر محمد بن عبد اللَّه الإسكافي، أحد المتكلمين من معتزلة
стр. 271
البغداديين، له تصانيف معروفة (١)، وكان الحسين بن علي الكرابيسي يتكلم معه ويناظره، وبلغني انه مات في سنة أربعين ومائتين وأبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد الإسكافي، كان خطيب إسكاف بنى الجنيد وقاضيها، وحدث عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد بن المظفر وأبى بكر الأبهري، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتب عنه أصحابنا باسكاف وببغداد، وكان ثقة، يتفقه على مذهب مالك بن انس، وكانت ولادته في النصف من رجب سنة ستين وثلاثمائة، ومات باسكاف في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وأبو الحسن (٢) علي بن أبي علي بن أبي الحسين ابن شيرويه الخياط الإسكافي، من أهل إسكاف سكن البصلية ببغداد، كان شيخا صالحا خيرا، سمع ابا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ، فرأت عليه كتاب العلم لأبى العباس المرهبي وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد ابن سعدان الإسكافي، حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائني، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وذكر أنه سمع منه باسكاف … (٣) وأما الإسكافية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب أبى جعفر الإسكافي الّذي زعم أن اللَّه تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء وإنما يقدر على ظلم المجانين والأطفال، وهذا تدقيق منه في الكفر بديع … (٣)
١٥٤ - الإسكلكندى
بكسر الألف وسكون السين المهملة واللام
стр. 272
بين الكافين وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسكلكند وهي مدينة صغيرة من مدن طخارستان بلخ وهي كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر، وقد يسقط الألف عنها فيقال: سكلكند، وقد ذكرتها في حرف السين
١٥٥ - الإسكندراني
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الكاف و/ سكون النون وفتح الدال والراء المهملتين (١) في آخرها النون، هذه النسبة إلى الإسكندرية وهي بلدة على طرف بحر المغرب من آخر حد ديار مصر، بناها ذو القرنين الإسكندر وإليه نسب البلدة، خرج منها جماعة من العلماء وسكنها جماعة أيضا، والمشهور بالنسبة إليها بسكناها أبو [يوسف (٢)] يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد القاري الإسكندراني
стр. 273
حليف بنى زهرة، أصله من المدينة سكن الإسكندرية، وهو الّذي يقال له يعقوب الإسكندراني، يروى عن أبي حازم وأبى سهيل بن مالك، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر … وأبو هاشم هانئ بن المتوكل الإسكندراني، يروى عن حيوة بن شريح والمصريين، روى عنه أهل مصر والغرباء، يعقوب بن سفيان وغيره كان يدخل عليه لما كبر فيجيب (١) فكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال … وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن ميمون الإسكندراني، بغدادي الأصل سكون الإسكندرية فنسب إليها وليس منها، سمع الوليد بن مسلم وغيره، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وجماعة (٢) … وأبو بكر محمد بن دليل بن بشر بن سابق الإسكندراني، كان ثقة، قدم العراق وحدث بها عن عبد اللَّه بن خبيق (٣) الأنطاكي ومحمد بن سنجر، روى عنه عبد الرحمن بن العباس المخلص وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلال ومحمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وغيرهم وأما أبو بكر أحمد بن المختار بن منتشر (٤) بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر الإسكندراني (٥)، من أهل قرية يقال لها الإسكندرية على الدجلة بإزاء الجامدة بينهما وبين واسط العراق خمسة عشر فرسخا، وأبو بكر هذا كان أديبا فاضلا شاعرا مفلقا،
стр. 274
ورد بغداد متظلما، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ اقطاعا من شعره ونزلت بقرية بين حلب وحماة يقال لها الإسكندرية، وكتبت بها عن شيخ اسمه المنذر الحلبي (١) شيئا يسيرا … وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن ميمون الإسكندراني (٢)، بغداد الأصل سكن الإسكندرية فنسب إليها، وحدث عن الوليد بن مسلم وسلم بن ميمون الخواص ومؤمل (٣) ابن عبد الرحمن الثقفي، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر ويحيى بن محمد (٤) بن صاعد (٤) وأبو بكر بن أبي داود، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بالإسكندرية وهو صدوق ثقة، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين (٥) ومائتين *
١٥٦ - الأسلمي
بفتح الألف وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى أسلم بن افصى بن حارثة بن عمرو ٦ وهما اخوان خزاعة (٦) وأسلم، ومنها (٧) أبو فراس ربيعة بن كعب الأسلمي، له صحبة … وحمزة بن عمرو الأسلمي … وأبو برزة الأسلمي … وعطاء بن أبي مروان الأسلمي من (٨) أسلم بن جمح وإليه ينسب … وأما أبو محمد القاسم بن محمد بن
стр. 275
الحسين بن زياد بن أسلم الأسلمي النيسابورىّ نسب إلى جده الأعلى من أهل نيسابور، سمع ابا الأزهر العبديّ (١) ومحمد بن يزيد السلمي، روى عنه أبو الطيب المذكر، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بنيسابور (١) - (٢)
١٥٧ - الإسماعيلي
بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وكسر العين المهملة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم إسماعيل، منهم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس ابن مرداس الإسماعيلي - وليس بالسلمى - امام أهل جرجان والمرجوع اليه في الحديث والفقه، رحل إلى العراق والحجاز، وصنف التصانيف، وهو أشهر من أن يذكر وكذلك أولاده وأحفاده، وله وجوه في المذهب مذكورة مسطورة، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان الشيباني، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، وبالبصرة ابا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد اللَّه ابن سليمان الحضرميّ، وبالجزيرة ابا يعلى أحمد بن علي بن (١) المثنى الموصلي، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وطبقتهم، روى عنه الأئمة والحفاظ
стр. 276
مثل أبى الحسين (١) محمد بن محمد الحجاجى وأبى على محمد بن علي بن سهل الماسرجسي وأبى عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وأبى بكر أحمد بن محمد ابن غالب البرقاني فمن بعدهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: الإمام أبو بكر (٢) الإسماعيلي واحد عصره وشيخ الفقهاء والمحدثين وأجلهم في الرئاسة والمروءة والسخاء بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه، وقد كان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة، وقدمها وهو رئيس جرجان سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ثم قدم علينا في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة على صاحب الجيش أبى نصر منصور بن قراتكين فسأله الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق - يعنى الصبغى - النزول عنده (٣) في منزله مراسلة وهو في الطريق فأجابه إلى ذلك، ثم إن الشيخ ابا نصر العبدوسى استقبله بنفسه وسأله النزول عنده (٣) فنزل عنده إيثارا للتخفيف عن الإمام أبى بكر، فعقد له المجالس بالعشيات كل يوم الا يوم الجمعة يومين للاملاء ويوما للنظر ويومين للقراءة ويوما للكلام، وكان لا يتخلف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد الا لعذر. وقال إبراهيم بن موسى جد حمزة السهمي: كان أبو بكر الإسماعيلي [برا بوالديه فلحقته بركة دعائهما، وقال: (٤)] لما ورد نعى محمد بن أيوب الرازيّ دخلت الدار وبكيت وخرجت (٥) ومزقت على نفسي القميص ووضعت التراب على رأسي فاستجمع عليّ أهلي ومن في منزلي وقالوا:
стр. 277
ما أصابك؟ فقلت: منعتموني الارتحال إلى محمد بن أيوب فسلوا قلبي وأذنوا لي بالخروج عند ذلك وأصبحونى خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان - وأشار إلى وجهه وقال: لم يكن لي هاهنا طاقة - فقدمت عليه وسألته أن اقرأ عليه المسند فأذن لي وقرأت عليه جميع المسند وغيره من الكتب وكان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث ورجعت إلى وطني ثم خرجت إلى بغداد في سنة ست وتسعين ومائتين. وحكى حمزة بن يوسف السهمي عن أبي الحسن الدارقطنيّ قال: كنت عزمت غير مرة ان أرحل إلى أبى بكر الإسماعيلي فلم ارزق. وكان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول: كان من الواجب للشيخ أبى بكر/ ان يصنف لنفسه شيئا ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان له ان يتبع كتاب البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره. قال السهمي: وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكى جودة قراءته وقال: كان مقدما في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره. وكان أبو القاسم البغوي يقول: ما رأيت اقرأ من أبى بكر الجرجاني. وقال السهمي: ما من يوم يمر الا وكان يحضر الإسماعيلي من الغرباء الجوالين ممن يفهم ويحفظ مقدار أربعين أو خمسين. توفى أبو بكر الإسماعيلي بجرجان يوم السبت غرة رجب سنة احدى وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الأحد، وصلى عليه ابنه أبو نصر، وهو ابن اربع وتسعين سنة وأشهر. قلت: وزرت قبره وقبور أولاده بجرجان في حظيرة لهم … ومن أولاد الإمام أبى بكر الإسماعيلي الجرجاني جماعة، منهم أبو نصر محمد بن أحمد
стр. 278
ابن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي، ترأس في حياة والده أبى بكر وبعد وفاته إلى أن توفى، وكان له جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان ويحل بكتابه العقد، وكان كتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب النحويّ وأبى العباس الأصم وبالعراق ومكة والري وهمذان، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي، وكان يعرف الحديث ويدرى، وأول ما جلس للاملاء في حياة والده أبى بكر الإسماعيلي في سنة ست وستين في مسجد الصفارين إلى أن توفى والده ثم انتقل إلى المسجد الّذي كان يملى والده فيه ويملى كل سبت إلى أن توفى لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة، وصلى عليه أبو معمر الإسماعيلي وابن أخيه أبو معمر المفضل بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي، كان فقيها فاضلا، سمع جده وبمكة ابا زرعة محمد بن يوسف الكشي وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالى، وروى عن جده الكتب الكثيرة وسمع كتابه الجامع المخرج على الصحيح وغيره من المجموعات والتصانيف والمشايخ والأمالي، وقد ضبط له والده الإمام أبو سعد وحمله إلى بغداد ومكة في سنة اربع وثمانين وثلاثمائة وبقي هناك إلى أن حج في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ورجع في سنة ست وثمانين إلى جرجان، وكان سمع بمكة من يوسف بن الدخيل وجماعة، وجلس للاملاء بعد موت عمه أبى نصر. قال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن ويعلم الفرائض وأصاب في مسألة
стр. 279
أخطأ فيها بعض قضاتنا. وقد كان وهب له ما كان عنده من مسند (١) محمد ابن عثمان بن أبي شيبة لم يقرا بعد ذلك لأحد وآخر ما حدث به سمع أبو معمر وأبو العلاء ثم لم يقدر أحد على جميعه الا أحاديث أخرجها في مواضع، وكان اليه الفتيا منذ مات والده، وتوفى في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة احدى وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه اخوه أبو الفضل … وأخوه أبو الفضل مسعدة بن إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي وهو الرابع من أولاد أبى سعد (٢)، وأخوه أبو الحسن مبشر، سمعا جميعا ابا يعقوب يوسف ابن إبراهيم السهمي سنة اربع وثمانين قبل خروج والده (٣) إلى مكة، وسمع (٤) من أبى بكر الآبندوني وأبى العباس أحمد بن موسى الباغشي ومن عمهما أبى نصر الإسماعيلي وغيرهم من المشايخ … أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الإسماعيلي، سمع حمزة بن يوسف السهمي وغيره، روى لي عنه جماعة كثيرة، وتوفى سنة نيف وسبعين وأربعمائة … وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل الإسماعيلي، من أهل بخارا من بيت مشهور، وكان فقيها عالما، سمع ابا نعيم (٥) عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي وأبا بكر المنكدرى ومحمد بن يوسف بن عاصم وغيرهم، وكانت ولادته في سنة احدى وثلاثمائة ووفاته في شهر رمضان سنة اربع وثمانين وثلاثمائة، والأئمة الإسماعيلية ببخارا معروفة،
стр. 280
حدث أبو بكر عن جماعة، وروى عنه العلماء، وقبورهم زرتها بمقبرة على طريق خراسان … وحفيده الرئيس أبو طاهر محمد بن [علي بن أحمد بن محمد الإسماعيلي، يروى عن أبي على إسماعيل بن محمد (١)] صاحب الكسائي، سمع منه المتأخرون، ومن القدماء أبو العباس المستغفري [أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الإسماعيلي الطوسي صاحب أبى العباس ابن سريج، سمع أبا عبد اللَّه البوشنجي وأبا خليفة البصري وأبا يعلى الموصلي وابنه إسماعيل بن أحمد الإسماعيلي حدث أيضا، ونسبا إلى جدهما (٢)] وأما أبو عبد اللَّه أحمد بن المبارك الإسماعيلي سكن الرقة وهو بغدادي حدث عن عبيد اللَّه بن عمرو القواريري فإنما قيل له الإسماعيلي لأنه كان يعتنى بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد ابن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل القاضي الإسماعيلي البخاري ابن السابق ذكره وأبو الّذي يليه سمع أباه وأبا بكر محمد بن أحمد بن خنب (٣) وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن يزداذ الرازيّ وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وغيرهم، عقد له مجلس الإملاء على باب داره عشيات (٤) الجمعة، روى عنه جماعة منهم أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد الخطيب، وتوفى في شعبان سنة احدى وأربعمائة، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري - يعنى الإسماعيلي - كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر وصارت الرئاسة والحكم بها
стр. 281
بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبى الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه (١) وجده من قبل أمه أبى بكر بن سعد الزاهد ﵃ أجمعين … وأبو الحسن أحمد بن أبي بكر (٢) محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الإسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد اللَّه البوشنجي وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ولم يذكر وفاته، لعله مات قبل الأربعمائة وأبو حامد أحمد بن محمد ابن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الإسماعيلي صاحب أبى العباس بن سريج من أهل طوس، كان اماما ورعا مفتيا مصيبا زاهدا، رحل إلى العراق وأدرك الأسانيد،/ سمع بنيسابور أبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازيّ، وبالبصرة ابا خليفة الجمحيّ، وبالموصل ابا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد اللَّه ابن سليمان الحضرميّ، وبالأهواز أبا محمد عبد اللَّه بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو حامد الطوسي الإسماعيلي صاحب أبى العباس بن سريج ومفتى الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديما (٣) ويحدث بها، فأما انا فإنما كتبت عنه بالطابران. ثم قال: سألت إسماعيل بن أبي حامد الإسماعيلي ونحن ببخارا (٣)
стр. 282
عن وفاة أبيه (١) فذكر أنه توفى في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وابنه أبو محمد إسماعيل [بن أحمد (٢)] بن محمد الإسماعيلي الطوسي، سمع أباه وأبا الحسن محمد ابن محمد بن علي الأنصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: إسماعيل الإسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور، وتوفى ببخارا سنة سبع وستين وثلاثمائة (٣) ونسبا إلى جدهما (٣) والفرقة الإسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل ابن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة انه لم يعقب
١٥٨ - الاسمندى
بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسمند وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن ابن حمزة الأسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا ومناظرا فحلا، تفقه على السيد الإمام أشرف العلويّ، وكانت له عبارة حسنة، وصنف تصنيفا في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة وقال لي: وردت مرو قاصدا إلى القاضي الأرسابندي ولم يكن حاضرا فحضرت درس والدك رحمة اللَّه وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو. ولم اسمع منه شيئا من الحديث لأنه كان متظاهرا بشرب الخمر، وسمع ولدى أبو المظفر منه أحاديث، ولما وافى
стр. 283
مرو منصرفا من الحجاز والحج [والزيارة (١)] سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد (؟) على طرف البرية
١٥٩ - الإسميثنى
بكسر الألف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الإسميثنى، يروى عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبى عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما، كأنه مات قديما قبل سنة عشرين وثلاثمائة (٢)
١٦٠ - الاسوارى
بفتح الألف وسكون السين وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى اسوارى (٣) وهي قرية من قرى أصبهان، [خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو على الحسين
стр. 284
ابن علي بن زيد الأسواري من أهل أصبهان، (١)] يروى عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، يروى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني وأبو عبد اللَّه الحسين بن علي الأسواري القماط من أهل أصبهان، سمع ابن أخي أبى زرعة وأحمد بن موسى بن إسحاق وغيرهما وأبو الحسن علي بن محمد بن المرزبان الأسواري من أهل أصبهان، كان أحد الزهاد المشهورين بالصلاح والزهد والعفاف، وكان الناس يعتقدون فيه وحق له ذلك، سمع أحمد بن مهدي وأبا بكر بن النعمان الأصبهانيين، ولم يخرج من حديثه شيء، وتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بأصبهان وزرت قبره بها وأبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان بن مندة الأسواري من أهل أصبهان، يروى عن أحمد بن يونس الضبيّ وغيره، وتوفى في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وأبو الحسين محمد بن (٢) احمد ابن محمد بن (٢) علي بن شابور الأسواري من أهل أصبهان، كان ثقة مأمونا صاحب أصول كثير الحديث عن العراقيين، يروى عن ابن (٣) أبى مسرة وأبى إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز وأبى حاتم الرازيّ وغيرهم، حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقري وأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفى سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بأصبهان (٤) وأما الأسوارية فهم طائفة من
стр. 285
_________
وأبي إسحاق بن إبراهيم النيلي وغيرهم. ومنها أبو بكر شهريار بن محمد بن أحمد ابن شهريار أبو بكر الأسواري سافر إلى مكة والبصرة وحدث عن أبي يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي (في النسخة: النجيرى) وأبى قلابة محمد بن أحمد بن حمدان امام الجامع بالبصرة، وسمع بمكة ابا على الحسن بن داود بن سليمان بن خلف المصري، سمع منه عبد العزيز وعبد الواحد ابنا أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن قاذويه وعبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ومحمد بن علي الجوزداني. وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن يحيى الأسواري أبو القاسم الأصبهاني حدث عن أبي الشيخ الحافظ روى عنه قتيبة ابن سعيد المعداني قاله يحيى بن مندة. وعمر بن عبد العزيز بن محمد بن علي الأسواري أبو بكر من أهل أصبهان حدث عن أبي القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وأبى زفر الهذيل (في النسخة: الذهلي) بن عبد اللَّه الجيراني سمع منه محمد بن علي الجوزداني وغيره. وأبو بكر محمد بن الحسين الأسواري الأصبهاني حدث عن أحمد بن عبيد اللَّه ابن القاسم النهرديرى روى عنه يحيى بن مندة إجازة في تاريخه. وأبو بكر محمد ابن علي بن محمد بن علي الأسواري حدث عن أبيه عن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الغزال الأصبهاني بالبصرة كتب عنه أبو نصر محمد بن عمر البقال - وأبو الحسين علي بن محمد بن بابويه الأسواري الأصبهاني أحد الأغنياء، ذو ورع ودين، روى عن أبي عمران موسى بن بيان روى عنه أبو أحمد الكرجي قاله يحيى. وأبو الحسن علي بن محمد بن الهيثم الأسواري الزاهد الصوفي مات في سنة ٤٣٧ كان كثير الحديث سمع أحمد بن عبيد اللَّه النهرديرى وغيره روى عنه عبد الرحمن بن محمد وإسحاق بن عبد الوهاب بن مندة. وأحمد بن علي الأسواري روى عنه الحافظ أبو موسى الأصبهاني». وفي اللباب ان هذه النسبة تكون أيضا «إلى بطن من تميم يقال لهم الأساورة ينسب إليهم جماعة منهم عمرو بن فائد أبو على الأسواري التميمي المقري روى عن مطر الوراق وغيره، تكلم فيه. وحماد بن عثمان الأسواري روى عن يونس ابن عبيد وغيره روى عنه حيوة بن شريح وغيره» وفي معجم البلدان بعد ما مر عنه «وقد نسب بهذا اللفظ إلى الأسوار وأجد الأساورة من الفرس كانوا نزلوا