← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

٢١٥٩ - السَّمْعُونى بفتح السين المهملة وسكون الميم وضم العين المهملة وفي آخرها النون بعد (١) الواو، هذه النسبة إلى سمعون، وهو اسم لجد أبى الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل الواعظ السمعونى، المعروف بابن سمعون، من أهل بغداد، قيل: إن جده إسماعيل كسر (٢) اسمه وقيل له سمعون وعرف هذا الشيخ بذلك، وهو من أهل بغداد، كان واحد دهره وفريد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات (٣) ولسان الوعظ، دوّن الناس كلامه وحكمه وجمعوا ألفاظه ونكتة، سمع الحديث ببغداد والشام، وعمر حتى أملى عشرين مجلسا أو قريبا منه، وحضر الناس مجالسه وسمعوا منه وكتبوا عنه، أدرك أبا بكر الشبلي (٤)، وسمع الحديث ببغداد من عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي ومحمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري (٥)

стр. 2732

وعمر بن الحسن الشيباني، و (١) بدمشق أحمد بن سليمان بن زيان الكندي ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقيّ (٢) وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن ابن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وحمزة بن محمد ابن طاهر الدقاق والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي وأبو بكر الطاهري وغيرهم، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كان بعض شيوخنا إذا حدث عنه قال: حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون، وحكى أبو بكر الأصبهاني قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي وعلى رأسه قلنسوة شفاشك مطلس بفوطة فجاز علينا وما سلم فنظر الشبلي إلى ظهره وقال: يا با بكر! تدري أيش للَّه في هذا الفتى من الذخائر؟! وكان ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة، وحكى أبو الفتح يوسف ابن عمر القواس قال: لحقتني إضاقة وقتا من الزمان فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما فأصبحت و [قد - (٣)] عزمت على بيعهما وكان يوم مجلس أبى الحسين بن سمعون، فقلت [في نفسي]: أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخف والقوس - وقلما كان (٤) يتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون - فحضرت المجلس، فلما أردت الانصراف ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح! لا تبع الخفين ولا تبع القوس، فان اللَّه

стр. 2733

سيأتيك برزق من عنده - أو كما قال، وحكى أبو طاهر العلاف قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القواس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس ونام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه، فقال له أبو الحسين: رأيت رسول اللَّه ﷺ في نومك؟ قال: نعم، فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه - أو كما قال: وقال أبو محمد الخلال: قال لي ابن سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حسن! فقال: قد أعطاك اللَّه الاسم فسله أن يعطيك المعنى، وكانت وفاته في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة - هكذا قال أبو نعيم الحافظ، وقال أبو الحسن العتيقي: إنه توفى في النصف من ذي القعدة، ودفن بشارع العتابيين (١)، فلم يزل هناك حتى نقل في الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة (٢) ودفن بباب حرب، وقيل: إن أكفانه لم يكن بليت بعد.

стр. 2734

٢١٦٠ - السِّمَعى بكسر السين المهملة وفتح الميم - وقيل بسكونها - وفي آخرها العين المهملة (١)، والسمع ولد الذئب من الضبع، وظني أنه بطن من طهيّة (٢)، والمشهور بالنسبة إليها أبو رهم أحزاب بن أسيد - ويقال له أسد - السمعي الطهوي، من التابعين، يروى عن أبي أيوب الأنصاري، روى عنه مكحول وخالد بن معدان، وذكر الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال (٣) في هذه الترجمة: السمعي بفتح السين المهملة (٤) والميم المفتوحة أيضا، ثم قال: هو أبو رهم السمعي، واسمه أحزاب بن أسيد (٥) الظهرى (٦) بفتح الظاء، ومن قال بكسرها فهو خطأ (٧)، وقال البخاري: ابن أسيد، ويقال فيه السماعي، سمع أبا أيوب ﵁، روى عنه أهل الشام ومصر (٨)، قال ابن أبي حاتم: أحزاب بن أسد أبو رهم السمعي - ويقال أبو راشد، وابن راشد أصح، ويقال السماعي - روى عنه أبو الخير

стр. 2735

ومكحول وخالد [بن معدان - (١)] … وشفعة/ السمعي، شامي، يروى عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، روى عنه شرحبيل بن مسلم، يقال فيه السمع بكسر السين، ويقال السمع بفتح السين والميم، وهو السمع بن مالك ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس (٢) ذكر هذا كله ابن ماكولا (٣)، قلت: والّذي ذكرته أولا (٤) أنه بطن من طهية غلط، وكان في الكتاب كذلك فتبعته، وهو الظهرى (٥)، كما ذكره ابن ماكولا … ومحمد بن عمرو السمعي، يروى عن أبي الزبير المكيّ، روى عنه الواقدي وذكر أنه بطن من الأنصار (٦).

стр. 2736

٢١٦١ - السِّمَنانى بكسر السين المهملة وفتح الميم والنون (١)، بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري يقال لها سمنان، أقمت بها يوما في توجهي إلى أصبهان، وسمنان قرية من قرى نسا، وأما الأول [ف] خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم الخليل (٢) بن هند السمناني، يروى عن أبي الوليد الطيالسي وعمرو بن حكام، روى عنه عمران بن موسى السختياني … وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن السمناني، أصله منها وولد ببغداد، وكان شيخا مكثرا من الحديث، من أولاد المحدثين، سمع أبا محمد عبد اللَّه ابن محمد بن هزارمرد الصريفيني وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهما، سمعت منه ببغداد، وتوفى في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة … وأبو الفتح علي بن محمد بن علي بن محمد بن السمناني، ابنه، سمع أبا الحسن هبة اللَّه بن عبد الرزاق الأنصاري، سمعت منه شيئا يسيرا ببغداد. وأما سمنان قرية من نواحي نسا، ولها نهر كبير يقال لها نهر سمنان، منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق النسوي السمناني، شيخ جليل عالم ثقة، حدث عن أبي أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني الحافظ وأبى بكر عبيد اللَّه بن أحمد الرامرانى وأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبى أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف وطبقتهم، سمع منه جماعة، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة - إن شاء اللَّه.

стр. 2737

وأبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود القاضي السمناني [فهو - (١)] من سمنان العراق، سكن بغداد، وكان فقيها متكلما (٢) عالما، سمع بالموصل (٣) نصر بن أحمد بن الخليل المرجى (٤) وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الحربي (٥) وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن حبابة الرازيّ وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه، وكان ثقة عالما فاضلا سخيا، حسن الكلام، عراقي المذهب ويعتقد في الأصول مذهب الأشعري، وكان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء ويتكلمون، وكانت ولادته في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ووفاته بالموصل وهو على القضاء بها في شهر ربيع الأول من سنة أربع، وأربعين وأربعمائة … وأبو الحسين (٦) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن يونس بن عبد اللَّه (٧) السمناني، من أهل سمنان، من أعيان المحدثين، أقام بنيسابور مدة يحدث، سمع بخراسان إسحاق

стр. 2738

ابن راهويه، وبالري محمد بن حميد الرازيّ، وبالكوفة أبا كريب، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبمصر ابن زغبة، وبالشام المسيب بن واضح وهشام بن عمار (١)، روى عنه أبو عبد اللَّه الأخرم (٢) الحافظ و (٣) علي بن جمشاد (٣) وأبو عمرو بن حمدان، وتوفى بسمنان بعد منصرفه من نيسابور سنة ثلاث وثلاثمائة (٤). ٢١٦٢ - السِّمِنْجانى سمنجان - بكسر السين والميم وسكون النون و [فتح] الجيم - بليدة من طخارستان وراء بلخ، وهي بين بلخ وبغلان، وبها شعاب كثيرة وثمار وأشجار، وبها من العرب تميم، وكان دعبل بن علي الخزاعي الشاعر وليها للعباس بن جعفر ومحمد بن الأشعث بن مكلم الذئب، والمشهور

стр. 2739

من القدماء من هذه القرية واصل بن إبراهيم السمنجاني، (١) يروى عن شريك وخارجة، روى عنه أحمد بن سيار المروزي … ومن المتأخرين جماعة منهم: أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السمنجاني (١) أحد الأئمة، سكن أصبهان، وكان تفقه ببخارى على أبى سهل (٢) الأبيوردي، وسمع الحديث من أبى عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبى عبد اللَّه البرقي وغيرهما، روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل بأصبهان وأبو الصفاء ثامر بن علي الصوفي بالكرخ، مات في شعبان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (٣) (٤) بأصبهان، وقبره بدولكاباد (٤) … وأبو جعفر محمد بن الحسين السمنجاني إمام مسجد راعوم، تفقه على الإمام أبى سهل الأبيوردي ببخارى والقاضي الحسين المروروذي بها، وأملى ببلخ، حدثني عنه جماعة بخراسان وما وراء النهر، وتوفى (٥) سنة أربع وخمسمائة ببلخ، وزرت قبره … وأبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر ابن محمد بن مزاحم البلخي السمنجاني، من أهل بلخ، سكن بغداد إلى حين وفاته، كان شيخا ثقة مشهورا، سمع أبا على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وتوفى

стр. 2740

في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير (١). ٢١٦٣ - السِّمْنَكى بكسر السين المهملة وسكون الميم [وفتح النون - (٢)] وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بليدة متصلة بسمنان، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليث السمنكى، كان شيخا صالحا صوفيا نظيفا كثير العبادة، سمع أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة في رباطه بسمنك، وتوفى بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، فانى رأيته في أوائل هذه السنة. ٢١٦٤ - السَّمّويى بفتح السين المهملة والميم المضمومة المشددة ثم الواو و [في آخرها - (٣)] الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى اللقب،

стр. 2741

والمشهور بهذه (١) أبو بشر إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود العبديّ السمويى الأصبهاني المعروف بسمويه (٢)، يروى عن الحسين بن حفص وسعيد ابن عبد الحميد بن جعفر وبكر بن بكار والفضل بن دكين وعثمان بن الهيثم المؤذن وعلي بن عياش ويحيى بن يعلى المحاربي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي وأبى مسهر عبد الأعلى بن مسهر، قال ابن أبي حاتم (٣): سمعنا منه وهو ثقة صدوق. ٢١٦٥ - السَّمِيجنى بفتح السين المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سميجن، وهي قرية من قرى سمرقند (٤) بقرب مزن (٤)، والمنسوب إليها الحسن ابن الحسين بن جعفر بن مشرف (٥) بن رغزند (٦) الوراق السميجنى المزني، يروى عن الفضل بن الحسين (٧) بن سلمة الأزدي، روى عنه أبو محمد الباهلي، وهو

стр. 2742

لا يعتمد على رواياته (١). ٢١٦٦ - السُّمَيْرَمى بضم السين المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى سميرم، وهي بلدة بين أصبهان وشيراز في منتصف الطريق، وهي آخر حدود (٢) أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو منصور المظفر بن أحمد ابن محمد السميرمى، أحد المشاهير، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، نزيل سمرقند، وتوفى بعد سنة عشرين وأربعمائة … وأبو الحسن علي بن أحمد بن كشويه السميرمى، يروى عن أبي منصور المظفر بن أحمد ابن محمد السميرمى (٣)، كان حريصا في طلب الحديث، وكان يلازم الكتابة والسماع إلى أن مات في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بسميرم … وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي على الحسن بن محمد بن أحمد (٤) السميرمى الخطيب، كان أديبا فاضلا ورعا كثير التهجد والعبادة، وكان من عباد اللَّه الصالحين، سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ الأصبهاني، ومات بسميرم [في - (٥)] سلخ المحرم من سنة ثلاث وخمسمائة وهو ابن خمس

стр. 2743

وخمسين سنة على ما قيل … والوزير المشهور للسلطان محمود بن محمد بن ملك شاه بالعراق المعروف بالكمال من سميرم، قتل ببغداد في الطريق فتكا (١)، وفيه يقول الأديب إبراهيم بن عثمان الغزي: كمال سميرم في الملك نقص … كما سميت مهلكة مفازة ولو رفعت بحليه (٢) الليالي … فكم رفعت على كتف جنازة (٣) ٢١٦٧ - السُّمَيْساطى بضم السين المهملة بعدها ميم (٤) وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها سين أخرى مفتوحة وفي آخرها (٥) الطاء، هذه النسبة إلى سميساط، وهي من بلاد الشام (٦)، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السميساطى، من أهل دمشق (٧)، وظني أن الخانقاه الّذي (٨) في دهليز جامع دمشق من بنائه (٩) والأوقاف التي بها

стр. 2744

هو أوقفها على الصوفية والعميان من أهل القرآن، حدث عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي (١)، روى عنه أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، قال ابن ماكولا (٢): أبو القاسم (٣) السميساطى كان متقدما في الهندسة وعلم الهيئة … وضباب بن زحمس (٤) السلمي السميساطى، يروى عن حفص بن عمر سنجة (٥)، روى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن المقرئ … ومعاذ بن إسماعيل بن معاذ السميساطى، يروى عن إبراهيم بن عبد اللَّه العبسيّ، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وذكر أنه سمع منه بسميساط (٦). ٢١٦٨ - السُّمَيكى بضم السين المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى سميكة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو طاهر محمد بن أبي الفرج محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار السميكى البغدادي، المعروف

стр. 2745

بابن سميكة، من أهل بغداد، سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبا الفضل عبد اللَّه (١) بن عبد الرحمن الزهري (٢) وأبا الحسن علي بن عمر الحربي (٢) وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، (٣) وكانت ولادته في سنة سبع وستين وثلاثمائة، ووفاته في آخر شوال سنة سبع وثلاثين وأربعمائة … ووالده أبو الفرج محمد بن أحمد السميكى القاضي الشافعيّ، كان ثقة صدوقا، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا على محمد بن أحمد ابن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وحبيب بن الحسن القزاز ومحمد ابن علي بن حبيش وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (٣) وقال (٤): كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس، (٥) وكان ثقة (٥) توفى في شهر ربيع الأول (٦) سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن بباب حرب.

стр. 2746

٢١٦٩ - السَّمِين بفتح السين المهملة وكسر الميم بعدها ياء منقوطة باثنتين (١)، هذه الصفة لمن له السمن والخصب في الجسم والأطراف، واشتهر بهذه الصفة أبو معاوية صدقة بن عبد اللَّه السمين القرشي، من أهل دمشق، يروى عن ابن المنكدر وموسى بن يسار (٢) وأهل بلده، روى عنه الوليد بن مسلم [وأهل الشام - (٣)]، كان ممن (٤) يروى الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته [إلا - (٥)] عند التعجب، وقال الدارميّ: سألت يحيى بن معين عن صدقة بن عبد اللَّه السمين فقال: ضعيف، قال أبو حاتم بن حبان: مرض أبو زكريا القول في صدقة حيث لم يسير مناكير حديثه، وهو الّذي يروى عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁ بنسخة موضوعة يشهد لها بالوضع من كان مبتدئا في هذه الصناعة فكيف المتبحر فيها! وصدقة بن عبد اللَّه السمين قال أحمد بن حنبل فيه: ما كان من حديثه مرفوع فهو منكر، وما كان من حديثه مرسل عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جدا، قال أبو حاتم الرازيّ (٦): قلت لدحيم: صدقة السمين؟ قال: محله الصدق غير أنه كان يشوبه القدر

стр. 2747

وقد حدثنا بكتبه عن ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وكتب عن الأوزاعي ألفا وخمسمائة حديث، وكان صاحب حديث، كتب إليه الأوزاعي في رسالة القدر رسالة يعظه فيها، قال ابن أبي حاتم، [سمعت أبي يقول - (١)]: صدقة السمين محله الصدق، وأنكر عليه رأى القدر فقط (٢) … و (٣) أبو عبد اللَّه محمد بن حاتم/ بن ميمون السمين، المروزي الأصل، سكن بغداد (٤)، حدث عن سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد ابن هارون ووكيع بن الجراح وشبابة بن سوار وإسحاق بن منصور وعمرو ابن محمد العنقرى، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وقال يحيى بن معين: محمد بن حاتم بن ميمون كذاب، وقال عمرو بن علي: محمد بن حاتم السمين ليس بشيء، وقال الدارقطني: محمد بن حاتم السمين بغدادي ثقة، أصله مروزى، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين (٥) *

стр. 2748

ومحمد السمين من مشايخ الصوفية، حكى عنه الجنيد بن محمد وكان أستاذه، قيل إنه كان مجاب الدعوة، وقال مؤمل المغازلي: كنت أصحب محمدا السمين فسافرت معه حتى بلغت ما بين تكريت والموصل فبينا نحن في برية نسير إذ زار السبع من قريب فجزعت وتغيرت وظهر ذلك على صفتي وهممت أبادر فضبطني وقال: يا مؤمل! التوكل هنا ليس في المسجد الجامع … وأبو المعالي أحمد بن علي بن السمين الخباز، شيخ من أهل بغداد، يروى عن أبي الخطاب بن البطر وأبى عبد اللَّه بن طلحة، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخنا أبو الفضل محمد (١) بن ناصر الحافظ (١) يرميه بالكذب، وما رأيت أنا من حاله إلا الخير، وتوفى سنة [نيف - (٢)] وأربعين وخمسمائة ببغداد، وصل إليّ نعيه وأنا ببخارى. باب السين والنون ٢١٧٠ - السَّنَاجى بفتح السين المهملة والنون بعدهما الألف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى سناجية (٣) وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها أبو إبراهيم روح بن يزيد السناجى، قال ابن أبي حاتم (٤):

стр. 2749

من أهل سناجية قرية أبى قرصافة (١)، وهي من قرى عسقلان، روى عن أبي شيبة البقيتى (٢)، روى عن أبي قرصافة وحكى عنه حكايات، سمع منه أبى بالرملة في سنة سبع عشرة ومائتين وروى عنه … وأبو زيان طيب ابن زيان (٣) الفلسطيني السناجى العسقلاني (٤)، من أهل قرية سناجية قرية أبى قرصافة، يروى عن زياد بن سيار الكناني عن أبي قرصافة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم (٥): سمعت أبا زرعة يقول: أتيت الطيب بن زيان أبا زيان بأحاديث فقلت: يا با زيان حدثكم زياد ابن سيار؟ فقال (٦): «يا با زيان! حدثكم زياد بن سيار»؟ فقلت: أبا زيان أنت هو؟ فقال «أبا زيان أنت هو»؟ فكنت كلما قلت شيئا قال مثله، فوضعت كفى على «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» وعلى «حدثنا الطيب بن زيان» وأريته «حدثنا زياد بن سيار» فقال: «حدثنا زياد بن سيار» فقلت لأبى زرعة:

стр. 2750

فهل (١) تحل الرواية عنه؟ قال: نعم، هو عندي صدوق. ٢١٧١ - السِّنَانى بكسر السين المهملة وفتح النون وفي آخرها (٢) نون أخرى، هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب [إليه - (٣)]، قال ابن ماكولا (٤): هو محمد بن يعقوب (٥) السناني، يروى عنه أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي وهو الأصم، كان يدلسه، وهو أبو العباس محمد بن يعقوب (٥) ابن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، عمر الطويل وألحق الأحفاد بالأجداد، رحل به أبوه إلى العراق ومصر والشام، وهو أشهر من أن يذكر (٦)، وتوفى سنة (٧) ست وأربعين وثلاثمائة (٧). ٢١٧٢ - السِّنْبِسي بالنون الساكنة والباء الموحدة المكسورة بين السينين المهملتين المكسورتين، هذه النسبة إلى سنبس، وهي قبيلة معروفة من طيِّئ، منها شعراء وفضلاء وجماعة من أهل العلم (٨).

стр. 2751

٢١٧٣ - السُّنْبُلانى بضم السين المهملة وسكون النون والباء الموحدة المضمومة بعدها (١) اللام ألف (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سنبلان، وهي محلة كبيرة ببلدة أصبهان، منها أبو جعفر أحمد بن سعيد بن جرير ابن يزيد الأصبهاني، كان ثقة، حدث عن جرير بن عبد الحميد وأبى ضمرة أنس بن عياض وعبد الرحمن بن مغرا وعبد اللَّه بن المبارك وغيرهم، روى عنه محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني (٢) … ومن التابعين داود بن سليمان السنبلاني، قال (٣) أبو بكر بن مردويه: من قرية سنبلان، وهي محلة من محال أصبهان، رأى علي بن أبي طالب ﵁، روى عنه إبراهيم ابن جرير وعبد اللَّه بن زكريا بن بهران (٤) وعبد العزيز بن صبيح، ذكره حمزة ابن الحسن في كتاب أصبهان … ودليل السنبلاني، قديم، ذكر أنه رأى سعيد ابن جبير بأصبهان، وزعم أنه أتت عليه عشرون ومائة سنة … وأبو علي

стр. 2752

محمد بن (١) سليمان بن (١) عبد الرحمن بن الأصبهاني السنبلاني، من أهل أصبهان، سكن الكوفة وانتشر حديثه بها، وهو عم محمد بن سعيد (٢) الأصبهاني، يروى عن عطاء بن السائب وسهيل (٣) بن أبي صالح وأبي إسحاق الشيباني ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم، روى عنه محمد بن بكير وابن أخيه محمد بن سعيد الأصبهاني وجماعة، ومات سنة إحدى وثمانين ومائة … وابن أخيه محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن الأصبهاني السنبلاني، يعرف بحمدان، من هذه المحلة أيضا، سكن الكوفة وبها حدث، وكان يقول: نحن من أهل/ سنبلان، ومسجد السباءين مسجدنا وأبى سبى منها، وحدث عن إبراهيم بن الزبرقان ومحمد بن شرحبيل الشيباني وأبى الأحوص وغيرهم، روى عنه أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وأبو مسعود الرازيّ وسمويه وأبو بكر بن النعمان وغيرهم، مات سنة عشرين ومائة. ٢١٧٤ - السِّنْجارى هذه مدينة بالجزيرة يقال لها: سنجار - بكسر السين وسكون النون وفتح الجيم والراء (٤)، أقمت بها يومين في توجهي إلى حلب، والسلطان سنجر بن ملك شاه ولد بهذه البلدة (٥) وقت توجه

стр. 2753

والده إلى غزو الروم فقيل له سنجر باسم هذا البلد على ما جرت [به - (١)] عادة الأتراك، فإنهم (٢) يسمون أولادهم باسم المواضع (٢)، وهذه المدينة سميت (٣) باسم بانيها، وهو سنجار بن [أسرور بن - (١)] مالك بن ذعر (٤)، وهو أخو آمد الّذي بنى آمد، خرج من هذه البلدة جماعة من المحدثين قديما وحديثا، منهم مروان بن محمد السنجاري، يروى عن مسلم بن خالد الزنجي، قال أبو حاتم بن حبان (٥): مروان بن محمد السنجاري مستقيم الحديث، روى عنه أهل الجزيرة منهم محمد بن عيسى النصيبي الدارميّ … وأبو سعد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه السنجاري المؤذن، سكن ميافارقين، يروى عن جده محمد بن جبير أبى بكر السنجاري، روى لنا عنه أبو العز محمد ابن علي بن محمد البستي بمرست، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة، وكان يؤذن بجامع ميافارقين … وأبو سعيد عمرو بن (٦) الحسين بن عمرو ابن يعمر السنجاري الجزري، ورد خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر وحدث بها عن عمرو بن (٦) هاشم البيروتي وعبد اللَّه بن صالح وعمار بن مطر

стр. 2754

الرهاوي ومحمد بن إسحاق بن زياد السهمي، روى عنه جماعة من أهل بخارى مثل سهل بن شاذويه ومكي بن خلف بن عفان (١) وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريين وأبى مسلم مؤمن بن عبد اللَّه النسفي وغيرهم … ونصر بن علي ابن عبد الملك السنجاري، يروى عن (٢) معمر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وذكر أنه سمع منه بمدينة سنجار سنة (٣) ثمان وسبعين ومائتين … وعبيدة بن حسان بن عبد الرحمن العنبري السنجاري، قال أبو حاتم بن حبان (٤): هو من أهل سنجار، مدينة بالجزيرة، يروى عن الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وقتادة، روى عنه خالد بن حبان الرقى وابن أخيه عمرو بن عبد الجبار بن حسان، كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء شبيها بمائة حديث كلها موضوعة، فلست أدرى أهو كان المعتمد لها أو أدخلت عليه فحدث (٥) بها؟ وأيما كان من هذين فقد بطل الاحتجاج به في الحالين - ونسأل اللَّه كمال إسبال الستر (٦).

стр. 2755

٢١٧٥ - السَّنْجانى بفتح السين المهملة (١) وسكون النون وفتح الجيم والألف بعدها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باب سنجان، وهي قرية على باب مدينة مرو، يقال لها درستكان (٢)، وبها كان عسكر الإسلام أول ورودهم مرو، خرج منها جماعة من العلماء والمعروفين، منهم أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن حمدويه (٣) السنجاني القاضي من أهل مرو، وكان أحد الفقهاء الشافعية، تفقه ببغداد على القاضي أبى العباس أحمد بن عمر بن شريح (٤) وولى القضاء بنيسابور مدة، وسمع بمرو أبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما، روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه وأبو الحسن علي بن أحمد العروضي وغيرهما، وحكى (٥) أبو الوليد عن السنجاني أنه قال: عرض عليّ بنيسابور

стр. 2756

في حكومة واحدة مائة ألف درهم فرددتها وتعجبت من أمر نيسابور ثم قمت وصليت ركعتين وشكرت اللَّه تعالى على ما وفقني له، وكان على القضاء بنيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة … ووالده الحسن بن محمد ابن حمدويه بن سنجان - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي، سمع علي بن عبد العزيز وإسحاق الصغاني، مات سنة عشرين وثلاثمائة. ٢١٧٦ - السِّنْجانى بكسر السين المهملة والنون الساكنة وفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سنجان، وهو اسم لجد أبى رجاء محمد بن حمدويه بن سنجان الهورقانى السنجاني، و «السنجاني» بالفتح نسب إلى قرية بمرو، ويقال لها باب سنجان، وذكرت أبا رجاء في الهاء (١)، وقال الدارقطني: محمد بن حمدويه بن سنجان المروزي يكنى أبا رجاء، يروى عن علي بن حجر وغيره، حدثنا عنه أبو بكر النقاش المقرئ. ٢١٧٧ - السَّنْجَبَسْتى بفتح السين (٢) المهملة وسكون النون وفتح الجيم والباء الموحدة وسين أخرى (٣) وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، هذه النسبة إلى سنج بست وهو منزل معروف بين نيسابور وسرخس، يقال لها «سنگ بست»، ويقال في النسبة إليها السنجبستى، نزلت بها نوبتين: نوبة في انصرافي من العراق، ونوبة في استقبال جماعة

стр. 2757

وتلقيهم، خرجت إليها من نوقان طوس وبت بها ليلة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم إسماعيل بن الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن حمدون الفرائضي القاضي السنجبستى، شيخ/ مشهور فاضل ثقة، من مشاهير مشايخ ناحية نيسابور، كان ذا مروءة وتحمل وثروة، عمر العمر الطويل حتى سمع منه الآباء والأبناء والأحفاد ولحقت بركة عمره الطويل في الطاعة أخلاقه، سمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيريّ وأبا على الحسن بن الطيب البلخي (١)، روى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المحاسن الواعظ ببلخ وأبو شجاع الإمام ببخارى ومحمد بن الحسين الواعظ بواسط وأحمد بن عبد الغافر الفارسي بنيسابور في جماعة كثيرة، وكانت ولادته في حدود سنة عشر وأربعمائة، ومات بسنجبست في أواخر صفر سنة ست وخمسمائة … وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجبستى، كان شيخا عالما صالحا، صحب والدي ﵀ مدة بمرو ونيسابور، سمع بفوشنج أبا منصور عبد الرحمن ابن محمد بن عفيف الفوشنجى وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم (٢)، كتبت عنه بنيسابور، وعمر العمر الطويل، حتى سمع منه ابني أبو المظفر، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وأربعمائة بسنجبست، ووفاته بنيسابور في … (٣) وأربعين وخمسمائة (٤).

стр. 2758

٢١٧٨ - السَّنْجَدِيزَكى بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح (١) الجيم وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الزاي وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى سنجديزه، ويقال بدل الجيم الكاف - يعنى سنكديزه - وسأذكره في ما بعد، وهي محلة من محال سمرقند، فأما المشهور بالجيم هو أبو حفص عمر بن يعقوب العامري السنجديزكى القاضي، كان من جملة الزهاد والمتورعين، لما مات عمر بن أبي مقاتل أجلس للقضاء مكانه، يروى عن سالم وعمر ابني أبى مقاتل وعيسى بن يزيد الفراء وأبي إسحاق الطالقانيّ وإسماعيل بن أبي أويس وصالح بن عبد اللَّه الترمذي وغيرهم، وروى عنه محمد بن جناح السنجديزكى القاضي السمرقندي (٢)، وتوفى في شعبان سنة أربعين ومائتين، وقيل في الشوال … وأبو عبد اللَّه محمد بن جناح السنجديزكى هو ابن أخت أبى أحمد الزاهد المطوعي الّذي بنى الرباط في قرية قطوان (٣)، يروى عن أبي حفص عمر بن يعقوب السنجديزكى والهيثم بن الجنيد القاضي ومحمد بن تميم الفاريابي الكذاب وصالح بن مسمار الكشميهني وغيرهم، قال أبو سعد الإدريسي: حدثنا عنه

стр. 2759

جماعة، ومات سنة خمس وثلاثمائة في (١) صفر لثلاث بقين منه (١). ٢١٧٩ - السَّنْجُفِينى بفتح السين المهملة وسكون النون وضم الجيم (٢) وكسر الفاء وبعدها الياء الساكنة المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سنجفين، وهي من قرى أسروشنة (٣) بقرب سمرقند، منها أبو علي إسماعيل بن عبد الرحمن السنجفينى الفقيه، كان من فقهاء سمرقند، وكان يستملى بسمرقند للحسين بن محمد البزار، وقيل: هو إسماعيل بن أبي عبد الرحمن، وهو الصواب، واسمه فرهمانه (٤)، يروى (٥) عن أبي إبراهيم إسحاق (٥) بن إسماعيل البابكسى (٦) وأبى يعقوب الأبار وسعيد بن خشنام وأبى بكر الجوزجاني وغيرهم، روى عنه محمد بن أحمد بن هاشم الدهني ومحمد بن عصام القطواني وعبد اللَّه بن مسعود بن كامل السمرقنديون. ٢١٨٠ - السَّنْجُوَردى بفتح السين المهملة وسكون النون وضم الجيم وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى محلة مشهورة من محال بلخ، يقال لها سنگوردى، والمشهور بالنسبة إليها

стр. 2760

أبو جعفر محمد بن مالك (١) البلخي السنجوردى، رحل إلى العراق والحجاز، وسمع بها جعفر بن عون ويزيد بن هارون وعبد الملك بن إبراهيم الجدي (٢) وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن جعفر بن غالب الوراق الحافظ. ٢١٨١ - السِّنْجى هذه النسبة إلى سنج - بكسر السين المهملة وسكون النون وفي آخرها جيم، وهي قرية كبيرة من قرى مرو على سبعة فراسخ منها، بها الجامع والسوق، وقيل إن طولها فرسخ واحد، ونزل عسكر الغز لمحاصرة حصن بها شهرا كاملا، وكانوا يحاربون أهل الحصن فلم يقدروا عليها في رجب سنة خمسين وخمسمائة، ثم حاصروها غير مرة شهرين وثلاثة إلى أن صالحوها بعد جهد في جمادى الأولى سنة خمس وخمسمائة (٣)، وكتبت المتوسط فيه، كان بها ومنها جماعة من العلماء قديما وحديثا، فمن القدماء أبو داود سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي (٤): يروى عن يزيد بن هارون وعبد الملك بن قريب الأصمعي وعمرو بن عاصم الكلابي وأبى النعمان عامر بن الفضل السدوسي ومعلى بن أسد وعبد الرزاق ابن همام، وكان أديبا شاعرا عالما برواة الأخبار - هكذا ذكره أبو زرعة

стр. 2761

السنجي، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، مات في ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين بقرية سنج وأنا أمرت أهل تلك القرية بتجديد (١) قبره، وكتبت على آخر اسمه ووفاته ونفذته إلى القرية ليوضع على لوح قبره، وهو في صحراء محلة يقال لها تزن (٢) … وإبراهيم بن عصام السنجي، سمع سليمان ابن معبد وسويد بن سعيد … وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي، فقيه أهل مرو في عصره (٣)، وهو صاحب أبى بكر القفال/ وأكبر (٤) تلامذته، وأول من جمع بين طريقتي العراق وخراسان، كتب (٥) بنيسابور عن السيد أبى الحسن محمد بن الحسين العلويّ وأبى عبد اللَّه [محمد بن عبد اللَّه - (٦)] الحافظ، وببغداد عن أصحاب المحاملي (٧)، وتوفى سنة [نيف - (٨)] وثلاثين وأربعمائة، وقبره بجنب أستاذه القفال بسنجدان مرو إذا خرجت من

стр. 2762

المصلى على يسار المنحدر … وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج السنجي الطحان، راوي كتاب أبى عيسى الترمذي عن أبي العباس المحبوبي (١)، روى عنه جدي الأعلى القاضي أبو منصور السمعاني وأبو علي السنجي وأبو الخير ابن أبي عمران الصفار وجماعة، مات بعد الأربعمائة، وقبره بقرية سنج على طريق (٢) المسجد بمحلة بشاخ (٣)، زرته غير مرة … وشيخنا أبو طاهر محمد ابن محمد بن عبد اللَّه بن أبي سهل بن أبي طلحة السنجي، فقيه صالح، صحب والدي ﵀، وسمع معه بخراسان والحجاز والعراق والجبال، وشاركه في شيوخ الرحلة، وعمر حتى سمعنا منه الكثير، وكانت ولادته سنة اثنتين وستين وأربعمائة بقرية سنج، وتوفى في شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمرو (٤) … وأبو رجاء مسلم بن أيوب السنجي، حدث عن عقبة الرفاعيّ (٥)، روى عنه محمد بن مسعدة، ومات سنة أربع وخمسين

стр. 2763

ومائتين … وأبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن سليمان بن ضرارة المطلبي السنجي، يروى عن محمد بن غالب البخاري، روى عنه عبد اللَّه بن محمد ابن إبراهيم الداغونى … وأبو علي الحسين بن محمد بن (١) مصعب بن رزيق السنجي الإسكاف، يروى عن محمد بن الوليد البسري ومحمد بن (٢) عبد اللَّه ابن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وأحمد بن سيار المروزي وأبي سعيد عبد اللَّه بن سعيد الأشج ومحمد ابن (٢) إسماعيل بن سمرة الأحمسي وطبقتهم، وله رحلة إلى العراق ومصر، روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي، ومات في رجب سنة ست عشرة وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه محمد ابن سريج الخطيب السنجي، يروى عن الحسين بن محمد بن مصعب السنجي … وأبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة السنجي، ورد بغداد، وحدث بجامع أبى عيسى الترمذي (٣) عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر، سمع منه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر المعروف بابن الروح الحرة (٤)، قال أبو بكر الخطيب (٥): سكن بغداد، وروى عن إسماعيل

стр. 2764

ابن محمد الصفار ومحمد بن علي بن حبيش الناقد وأبى بحر (١) محمد بن الحسن ابن كوثر البربهاري (٢)، ثنا عنه العتيقي، قال: وقال لي أبو القاسم الأزهري: سمعت من هذا الشيخ بعض كتاب الجامع لأبى عيسى، وكان شيخا فهما ثقة، له هيبة، وقال غيره: مات في ذي الحجة (٣) سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة … وأبو داود سليمان بن أحمد بن سليمان السنجي، يروى عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي، ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه … وعمير (٤) بن أفلح السنجي، روى عنه محمد بن أحمد بن حباب التوتى … وأبو علي الحسين بن أحمد بن بندار بن عبد اللَّه بن نافع الجرجاني (٥) السنجي، الخطيب بسنج، يروى عن أبي الأحرز محمد بن جميل الأزدي والحسين ابن مصعب السنجي وغيرهما … وأحمد بن العباس بن مسعود السنجي، رحل إلى عراق، وسمع أبا كريب الكوفي وعلي بن خشرم (٦). ٢١٨٢ - السُّنحى بضم السين المهملة وسكون النون وفي آخرها الحاء

стр. 2765

المهملة، هذه النسبة إلى السنح، وهي محلة على طرف من أطراف المدينة (١)، كان يسكنها أبو بكر الصديق ﵁، وورد في الحديث أن النبي ﷺ لما توفى أقبل أبو بكر ﵁ من السنح حتى دخل الحجرة، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحارث خبيب (٢) بن عبد الرحمن ابن خبيب (٢) بن يساف الأنصاري السنحى، من ثقات التابعين (٣)، يروى عن حفص بن عاصم (٤)، روى عنه مالك بن أنس (٥)، وحسبه شرفا أن يروى عنه مالك إذ كان لا يروى إلا عن الثقات العلماء الحفاظ. ٢١٨٣ - السِّنْدِوانى بكسر السين المهملة وسكون النون وكسر الدال

стр. 2766

المهملة أيضا [وفتح الواو - (١)] وفي آخرها (٢) النون، هذه النسبة إلى السندية فيما أظن، وهي قرية على الفرات بنواحي بغداد (٣)، اجتزت (٤) بها في توجهي إلى الأنبار وانصرافي عنها، والمشهور بهذه النسبة أبو طاهر محمد ابن عبد العزيز السندوانى، من أهل نهر الدجاج - محلة بغربي بغداد (٥)، شيخ صالح، سمع أبا الحسن علي بن محمد القزويني الزاهد، روى لنا عنه أبو طالب محمد بن علي بن حصين (٦) الصيرفي، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسمائة (٧) ببغداد. ٢١٨٤ - السِّنْدى بكسر السين المهملة وسكون النون وكسر الدال المهملة (٨)، هذه النسبة إلى السند، وهي من بلاد الهند، والمشهور بالانتساب إليها أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، مولى أم موسى (٩)،

стр. 2767

من أهل المدينة، وأم موسى هي أم المهدي، يروى عن محمد بن كعب (١) ونافع وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، قال أبو نعيم: كان أبو معشر سنديا، وكان رجلا ألكن فكان يقول: حدثنا محمد بن قعب (٢)، مات سنة سبعين ومائة في شهر رمضان، وصلى عليه هارون الرشيد في السنة التي استخلف فيها، ودفن في المقبرة الكبيرة ببغداد، وكان ممن اختلط (٣) في/ آخر عمره، وبقي قبل أن يموت سنين في تغير شديد لا يدرى ما يحدث به، وكثر المناكير في روايته من قبل اختلاطه فبطل الاحتجاج به … وأبو عطاء السندي شاعر معروف (٤)، ذكره أبو تمام في الحماسة … واسم على وزان هذه النسبة وهو السندي بن شاهك صاحب الحرس - قاله ابن ماكولا … وكذلك رجاء السندي … ومن ولده أبو بكر محمد بن محمد

стр. 2768

ابن أحمد بن رجاء السندي، يروى عن عمرو بن علي البصري وطبقته (١)، أظنه من أهل نيسابور، روى عنه يحيى بن منصور … وأبوه أبو عبد اللَّه محمد ابن رجاء بن السندي (٢) النيسابورىّ، والد محمد بن محمد (٣)، وهو من أسفرايين، سمع النضر بن شميل ومكي بن إبراهيم، روى عنه ابنه محمد وإبراهيم بن علي الذهلي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وقدم بغداد حاجا وحدث بها بحديث «كلكم راع» ولم يكن في روايته «عن عائشة ﵂» فلما رجع إلى نيسابور نظر في كتابه ولم يجد فيه ذكر عائشة فكتب إليهم بذلك، وكان رجاء (٤) وابنه أبو عبد اللَّه (٤) وابنه أبو بكر ثلاثتهم ثقاتا أثباتا، وابنه أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي الحنظليّ قال ابن أبي حاتم (٥): قدم علينا حاجا، روى عن إبراهيم بن محمد (٦) الشافعيّ وإسحاق بن راهويه وأبى عمار الحسين بن الحريث، كتبت عنه بمكة (٧)، وهو صدوق ثقة … وأما الفقيه أبو نصر الفتح بن عبد اللَّه السندي كان فقيها متكلما، وكان مولى لآل (٨) الحسن بن (٨) الحكم ثم عتق، وقرأ الفقه والكلام على أبى على الثقفي،

стр. 2769

حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان: أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب أنا أبو عبد اللَّه الحافظ حدثني عبد اللَّه بن الحسين قال: كنا يوما مع أبي نصر السندي وفينا كثرة حواليه ونحن نمشي في الطين فاستقبلنا شريف سكران وقد وقع في الطين، فلما نظر إلينا شتم أبا نصر (١) وقال: يا قنّ! يا عبد! أنا كما ترى وأنت تمشى وخلفك هؤلاء، فقال له أبو نصر: أيها الشريف تدري لم هذا! لأني متبع آثار جدك [وأنت متبع آثار جدي - (٢)]، قلت: روى أبو نصر السندي عن الحسن بن سفيان وغيره … وأما أبو الهيثم سهل بن عبد الرحمن (٣) الرازيّ عرف بالسندي بن عبد ربه الرازيّ، وقيل: السندي بن عبد ربه، واسمه عبد الرحمن (٣) الذهلي، يروى عن زهير بن معاوية وشريك وجرير بن حازم ومندل (٤) بن علي وابن أبي أويس وغيرهم، وكان من علماء أهل الحديث، وكان قاضى همذان وقزوين، وهو أول من جمعنا له، روى عنه عمرو بن رافع ومحمد بن حماد الطهراني وحجاج بن حمزة (٥) ومحمد بن عمار وجماعة … وأما السندي بن شاهك فهو كشاجم الشاعر (٦)، يقال له السندي لأنه من ولد السندي ابن شاهك

стр. 2770

الّذي كان على الجسر في أيام الرشيد ببغداد وهو القائل: والدهر حرب للحمى … وسلم ذي الوجه الوقاح وعليّ أن أسعى وليس … عليّ إدراك النجاح وأحمد بن سندي بن فروخ المطرز البغدادي (١)، حدث عن (٢) يعقوب بن (٢) إبراهيم الدورقي، روى عنه عبد اللَّه بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه بالبصرة … وأحمد بن سندي بن الحسن (٣) بن بحر، الحداد، أبو بكر، من أهل بغداد، كان ثقة صدوقا خيرا فاضلا، يسكن قطيعة بنى جدار، ذكرته في الجداري (٤) … وأبو عبد الملك محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، المدني السندي، سبق ذكر والده (٥)، ومحمد هذا أشخصه المهدي من المدينة إلى بغداد فسكنها وأعقب بها، رأى ابن أبي ذئب وأبا بكر الهذلي، وسمع من أبيه كتاب المغازي وغيره، روى عنه ابناه داود والحسين وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازيّ ومحمد بن الليث الجوهري وأبو يعلى الموصلي، وقال أبو حاتم الرازيّ: محله الصدق (٦)، وسئل يحيى بن معين عنه فقال:
следующие страницы →