← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

واسط وأمه من سبى منبج (١)، وولد الهيثم بالكوفة وبها نشأ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، ومات بها، قال أبو حاتم بن حبان البستي (٢): الهيثم بن عدي كان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب، إلا أنه روى عن الثقات أشياء كأنها موضوعات (٣)، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها فالتزق (٤) تلك المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتأريخ ومعرفته بالرجال، ولكن صناعة الحديث صناعة من لم يقنع بيسير ما سمع عن كثير فإنه لم يفلح فيها، وإن من لم يقبل (٥) حديثه على الأيام لبالحري أن لا يستجلبه الأيام، وكل من حدث عن كل من سمع في الأيام وبكل ما عنده عرض نفسه للقدح والملام، ولست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خصلة خير له من أن ينظر إلى كل حديث يقال له «إن هذا غريب ليس عند غيرك» أن يضرب عليه من (٦) كتابه، ولا يحدث به لئلا يكون ممن ينفرد، بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيه تهيأ له، وأما من

стр. 3292

الحديث صناعته فلا يحل له ولا يسعه أن يروى إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح يكون إلى رسول اللَّه ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولا (١) … ثم أبو سليمان داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان الطائي البصري، من أهل البصرة، نزل بغداد (٢)، وهو مصنف كتاب العقل، حدث عن شعبة وحماد بن سلمة وهمام بن يحيى وعباد بن كثير وصالح المري والهيثم بن حماد وعدي بن الفضل وعبد الواحد بن زياد وغياث ابن إبراهيم وإسماعيل بن عياش وهياج بن بسطام وطبقتهم، روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني ومحمد بن إسحاق الصاغاني ومحمد بن عبيد اللَّه بن المنادي والحسن بن مكرم البزاز وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وغيرهم، واختلف الناس فيه فمن موثق ومن مكذب، ذكره يحيى بن معين فأحسن الثناء عليه وذكره بخير وقال: ما زال معروفا بالحديث يكتب الحديث، (٣) وترك الحديث (٣) ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة، وقال يحيى بن معين في موضع آخر: داود ليس بكذاب، وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم، وكان داود ثقة ولكنه جفا الحديث ثم حدث، قال أبو بكر الخطيب الحافظ عقب قول

стр. 3293

يحيى بن معين: حال داود ظاهرة في كونه/ غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه «كتاب العقل» بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته، ثم قال: حدثني الصوري سمعت عبد الغنى بن سعيد الحافظ يقول قال لنا أبو الحسن الدارقطني: كتاب العقل وضعه أربعة، أو لهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه (١) بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر - أو كما قال الدّارقطنيّ، وقال البخاري: داود ابن محبر منكر الحديث، شبه لا شيء، لا يدرى ما الحديث، مات داود ابن المحبر ببغداد يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى سنة ست ومائتين … وأبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائي، من أهل بغداد (٢)، روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا عن آبائه نسخة، حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابيّ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وإسماعيل بن محمد ابن زنجي وأبو الحسن بن الجندي (٣) وغيرهم، وكان أميا، لم يكن بالمرضى، وتوفى في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة … وأبو الحسن

стр. 3294

علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان (١) بن مازن بن الغضوبة الطائي الموصلي، ذكر أن مازن بن الغضوبة وفد على النبي ﷺ فأسلم (٢)، وأما علي بن حرب فإنه كان أحد من رجل في الحديث إلى الحجاز وبغداد والكوفة والبصرة (٣)، ورأى المعافى بن عمران إلا أنه لم يسمع منه، وسمع عمر بن أيوب الموصلي وزيد بن أبي الزرقاء وقاسم بن يزيد الجرمي وسفيان بن عيينة وأبا ضمرة أنس بن عياض وعبد اللَّه بن وهب ومحمد بن فضيل وعبد اللَّه بن إدريس ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وغيرهم، روى عنه أبو القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، وكان ثقة صدوقا، ولد بأذربيجان في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة، ومات بالموصل في شوال سنة خمس وستين ومائتين، وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب … ومن أولاد عدي بن حاتم الطائي أبو صالح يحيى بن واقد بن محمد بن عدي بن حاتم الطائي (٤)، ولد في خلافة المهدي سنة خمس وستين، وكان عارفا بالنحو والعربية، وقال إبراهيم بن أورمة الأصبهاني الحافظ: يحيى بن واقد من الثقات، يروى عن هشيم بن بشير وابن أبي زائدة وابن علية وأبى عاصم عبيد اللَّه بن تمام البصري وغيرهم،

стр. 3295

روى عنه (١) محمد بن عبد الرحمن (١) بن سلام … وأبو مكنف زيد الخيل (٢) ابن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب (٣) بن كنانة ابن مالك بن نابل بن سودان - ويقال أسودان (٤) وهو نبهان - بن عمرو ابن الغوث بن طيِّئ بن أدد بن زيد، الطائي، الوافد على رسول اللَّه ﷺ ، وكان من مشاهير فرسان طيِّئ، وله أولاد: حريث ومكنف وعروة، وابنه حريث له صحبة، وابنه عروة شهد القادسية وما بعدها … وأبو الحسن رافع بن عميرة الطائي، وهو رافع بن أبي رافع الّذي غزا مع أبي بكر الصديق ﵁، وهو الّذي قطع ما بين الكوفة والدمشق في خمس ليال، وقال فيه الشاعر: للَّه در رافع أنى اهتدى … فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما سارها الجيش بكى … [ما سارها قبلك من أنس أرى] (٥) يقال إنه كان لصا في الجاهلية وكان يعرف المفاوز. باب الطاء والباء ٢٥٥٩ - (الطباع) - بفتح الطاء [المهملة - (٦)] والباء الموحدة المشددة

стр. 3296

وفي آخرها العين المهملة (١)، هذا الاسم لمن يعمل السيوف، واشتهر به أبو جعفر محمد بن عيسى بن (٢) الطباع، من أهل بغداد (٣)، أخو إسحاق و (٤) يوسف، انتقل إلى أذنة فسكنها، وحدث [بها - (٥)] عن مالك بن أنس وحماد ابن زيد وسلام بن أبي مطيع وجويرية بن أسماء وقزعة بن سويد وعبد الرحمن بن أبي الزناد وشريك وهشيم، روى عنه ابن أخيه محمد بن يوسف وأبو حاتم الرازيّ (٦) وأبو الوليد بن برد الأنطاكي وعبد الكريم ابن الهيثم الدير عاقولى، وكان أحمد بن حنبل يقول: إن ابن الطباع لثبت (٧) كيس، وقيل لابن الطباع: كيف عرفت أحمد بن حنبل؟ [قال]: لم يكن يقعد في حلقتنا أصغر منه، وكان أبو داود يقول: ابن الطباع يتفقه (٧)، وكان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث، وكان ربما دلس، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين … وأبو يحيى عيسى بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، من أهل بغداد (٨)، حدث عن حلبس بن محمد الكلبي - وقيل الكلابي -

стр. 3297

وأبى بكر بن عياش وابن أبي فديك وبشر بن عمر الزهراني وعمه إسحاق ابن عيسى، روى عنه أخوه محمد بن يوسف وأبو بكر بن أبي الدنيا (١) وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية وقاسم بن زكريا المطرز ويحيى بن محمد بن صاعد وعبد الوهاب بن أبي حية وراق الجاحظ، ومات في سنة سبع (٢) وأربعين ومائتين. ٢٥٦٠ - (الطبايى) - بكسر الطاء [المهملة - (٣)] وفتح الباء الموحدة بعدهما الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى طبا، وهي قرية من قرى اليمن، منها أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائى، من أهل هذه القرية، سمع الفقيه قاسم بن عبيد اللَّه القرشي، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه. ٢٥٦١ - (الطبراخى) - بفتح الطاء المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الراء (٤) وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الطبراخ، وهو لقب جد أبى الحسن علي بن أبي هاشم عبيد اللَّه بن الطبراخ الطبراخى، من أهل بغداد (٥)، وحدث عن عبد الوارث بن سعيد وحماد/ بن زيد وإبراهيم بن سعد وشريك بن عبد اللَّه ومعتمر بن سليمان وإسماعيل بن علية، وكان

стр. 3298

[كاتب - (١)] إسماعيل، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وإسحاق بن الحسن الحربي وأحمد بن علي البربهاري، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢): كتب أبى عنه بالري وببغداد (٣)، قال: وسمعت أبي يقول: ما علمته إلا صدوقا وقف في القرآن فترك الناس حديثه (٤). ٢٥٦٢ - (الطبراني) - بفتح الطاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة والراء (٥) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى طبرية (٦)، وهي مدينة من الأردن (٧) بناحية الغور، وهي في يدي الفرنج، بت بها ليلة ودخلت حمامها الّذي هو من عجائب الدنيا. وإحدى بلدتي طوس يقال لها الطابران، ويخففون فيسقطون الألف عنها وينسبون إليها بالطبراني، والنسبة الصحيحة الطابرانى. وقيل: موضع قوم لوط البحيرة بحيرة طبرية اليوم، وهي من نواحي

стр. 3299

الشام، ثم وقعت القرية حين قلبها جبرئيل ﵇ بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلولا في البحر. والمنسوب إلى طبرية الأردن أبو العباس الوليد بن سلمة الطبراني، كان على قضاء الأردن، يروى عن عبيد اللَّه (١) بن عمر، روى عنه أهل الشام وابنه إبراهيم بن الوليد الطبراني، كان (٢) ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وابنه ثقة (٣)، وكان دحيم بن اليتيم يقول: كذابا هذه الأمة صاحب طبرية وصاحب صيداء الوليد بن سلمة وأبو البحتري القاضي … وأبو سعيد هاشم بن مرثد الطبراني، يروى عن آدم بن أبي إياس العسقلاني، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في معجم شيوخه … وابنه (٤) سعيد بن هاشم بن مرثد بن سليمان بن عبد الصمد ابن عبد ربه بن أيوب بن موهوب الطبراني (٥)، وهو مولى عبد اللَّه بن عباس، يروى عن إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني ودحيم بن إبراهيم ابن اليتيم (٦)، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم ابن حبان البستي وأبو بكر بن المقرئ، توفى بتنيس منصرفا من مصر إلى

стр. 3300

بلده في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة … وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب ابن مطير اللخمي الطبراني (١)، حافظ عصره، صاحب الرحلة، رحل إلى ديار مصر والحجاز واليمن والجزيرة والعراق، وأدرك الشيوخ، وذاكر الحفاظ، وسكن أصبهان إلى آخر عمره، وصنف التصانيف، يروى عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى الصنعاني، وجمع شيوخه الذين سمع منهم وكانوا ألف شيخ، روى عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني وأبو نعيم (٢) الحافظ والعالم، ولد سنة ستين ومائتين بطبرية (٣)، ومات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة بأصبهان (٤)، وكان يقول: أول ما قدمت أصبهان سنة تسعين ومائتين. وقد ينسب إلى طابران (٥) قصبة طوس الطبراني والنسبة الصحيحة بإثبات الألف، والنسبة إليها طبرانى أيضا: أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل البغدادي بنوقان أنا أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادى الطوسي أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد (٦) الثعلبي صاحب التفسير أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن

стр. 3301

محمد الطبراني بها ثنا شافع بن محمد وغيره، فنسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة وليس من طبرية الشام - واللَّه أعلم. ومن طبرية الشام أبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهران (١) البغدادي ثم الطبراني، من أهل بغداد (٢)، سكن الطبرية، ونزل الشام، وحدث بدمشق وبمصر عن محمد بن يحيى (٣) بن الحسين العمى وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي وغيرهما، روى عنه أبو عبد اللَّه تمام بن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ وأبو الفتح بن مسرور البلخي، وذكر أبو الفتح أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (٤) (٥)، قال: وسألته عن مولده فقال: ولدت ببغداد في ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين، قال أبو الفتح: وكان ثقة … وأبو الفضل صالح بن بشر (٥) بن سلمة الطبراني، روى عن روح بن عبادة وكثير بن هشام وأبى النضر هاشم بن القاسم ومكي ابن إبراهيم والمقري، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالطبرية وهو صدوق … وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى القاضي [الطبراني، ولى القضاء بطبرية، سمع بصور أبا الطيب علي بن محمد بن أبي سليمان القاضي - (٦)]، روى عنه

стр. 3302

أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ … وأبو الفرج محمد بن إبراهيم بن الحسين (١) الطبراني القاضي، له رحلة إلى العراق، سمع بالأهواز أبا محمد عبدان بن أحمد بن موسى العسكري، روى عنه أبو بكر النسوي أيضا … وأبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان الطبراني، سمع بالعراق أبا الليث نصر بن القاسم (٢) بن نصر (٢) الفرائضي وأبا حبيب العباس بن أحمد ابن محمد البرتي وغيرهم، روى عنه أبو بكر النسوي وذكر أنه سمع منه بطبرية في مجلس القاضي … وأبو الحسين علي بن إسحاق بن ردا (٣) القاضي الطبراني، قاضى الطبرية، وكان أحد الثقات والظرفاء من أهل الشام - هكذا ذكره أبو بكر بن المقرئ لما روى عنه، سمع القاضي هذا علي بن نصر البصري ونوح بن حبيب القومسي وإدريس بن أبي الزيات وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد [بن أيوب - (٤)] الطبراني وجماعة … وأحمد بن إبراهيم بن رد (٥) الطبراني الخطيب، يروى عن موسى بن أيوب النصيبي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (٦). ٢٥٦٣ - (الطبرخزى) - بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها زاي، هذه النسبة اختص بها أبو بكر

стр. 3303

محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر المعروف، لأنه طبري الأم خوارزمي الأب، فركب من الاسمين اسما فقيل له «الطبرخزى» واشتهر بهذا الاسم والنسبة، وقد ذكرته في حرف الخاء (١)، أعدت ذكره هاهنا لأنه عرف بهذه النسبة أيضا،/ وهو كان حافظا للغة عارفا بأصولها شاعرا مفلقا، سمع الحديث ببغداد من أبى على إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وأبى بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي وغيرهما، وكان من الفضلاء الذين ينتابون (٢) مجلس الصاحب إسماعيل بن عباد، فهجا الصاحب (٣)، فلما مات بنيسابور - أعنى الخوارزمي - منتصف شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة بلغ الصاحب وفاته فقال: أقول لركب من خراسان رائح … أمات خوارزميكم؟ قيل لي: نعم فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره … ألا لعن الرحمن من كفر النعم (٣). ٢٥٦٤ - (الطبركى) - بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء وفي آخرها الكاف (٤)، هذه النسبة إلى موضع بالري يقال لها طبرك، وإليه تنسب قلعة طبرك (٥)، منها أبو عبد اللَّه محمد بن الحسين بن علي الطبركى الرازيّ، من أهل الري، حدث عن حسان بن حسان كتابه، روى عنه

стр. 3304

أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن يزداذ الرازيّ نزيل بخارا (١). ٢٥٦٥ - (الطبري) - بفتح الطاء المهملة والباء (٢) المنقوطة بنقطة (٢) بعدها راء مهملة، هذه النسبة إلى طبرستان، وهي آمل وولايتها، وسمعت القاضي أبا بكر الأنصاري ببغداد إنما هي «تبرستان» لأن أهلها يحاربون بها - يعنى الفاس - فعرب وقيل: طبرستان، والنسبة إليها: طبري، وخرج من آمل جماعة كثيرة من العلماء والفقهاء والمحدثين، منهم أبو مروان بن الحكم بن محمد الطبري (٣)، يروى عن سفيان بن عيينة، روى عنه أهل طبرستان، مات سنة بضع عشرة ومائتين … وإسحاق بن إبراهيم الطبري، شيخ سكن اليمن، يروى عن ابن عيينة والفضيل بن عياض، منكر الحديث جدا، يأتي عن الثقات الأشياء الموضوعة، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة (٤) التعجب (٥) … وجماعة

стр. 3305

من أهل طبرستان قديما وحديثا حدثوا وكتب عنهم الناس وقد ينسب واحد إلى طبرية الشام طبريا والنسبة الصحيحة إليها طبرانى، وقد ذكرناه (١)، فأما الّذي ينسب إلى الطبرية بهذه النسبة: حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد ابن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد أنشدنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنشدنا أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن ماكولا لأبى بكر الخوارزمي الطبري من طبرية الشام بسبب قصيدة في الصاحب أبى القاسم بن عباد: نقل عدا جيش النوى عسكر اللقا … فراتك في سح الدموع موفقا ولما رأيت الألف يعزم للنوى … عزمت على الأجفان أن تترقرقا [قال المقدسي: وزادني فخر الرؤساء أبو المظفر الأبيوردي: وقد حجنى في ترك جيبي سالما … وقلبي ومن حقهما أن يشققا يدي ضعفت عن أن تمزق جيبها … وما كان قلبي حاضرا متمزقا - (٢)] وأبو بكر الخوارزمي طبري الأب من طبرستان آمل خوارزمي الأم فنسب إلى البلدين جميعا، وهو يذكر ذلك في رسائله، وليس من طبرية الشام غير أنه أقام بالشام مدة بحلب ونواحيها (٣) … وأبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد

стр. 3306

ابن كثير بن غالب الطبري، من ساكني بغداد، استوطنها إلى حين وفاته (١)، وكان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب اللَّه، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه «تهذيب الآثار» لم أر (٢) سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرد بمسائل حفظت عنه، وله رحلة إلى الحجاز والشام ومصر، سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن منيع البغوي ومحمد بن حميد الرازيّ وأبا همام الوليد بن شجاع وأبا كريب محمد ابن العلاء ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وأبا سعيد الأشج وعمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وخلقا كثيرا نحوهم، روى عنه

стр. 3307

القاضي أبو بكر أحمد بن كامل السجزي وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ ومخلد بن جعفر وأبو عمرو محمد بن (١) أحمد بن حمدان (١) الحيريّ وغيرهم، وحكى أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة، وقال أبو حامد الأسفراييني: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا، وقال يوما أبو جعفر الطبري لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ قال: ثلاثون ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه! فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة، ثم قال: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوا مما ذكره في التفسير، فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا للَّه! ماتت الهمم! فاختصره في نحو ما اختصر من التفسير، قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة، وكانت ولادته في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، وتوفى عشية يوم السبت، ودفن يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة … وأبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بن عمر الطبري، الفقيه الشافعيّ، من أهل طبرستان، استوطن بغداد [وحدث - (٢)] ودرس بها العلم

стр. 3308

وأفتى، وولى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبى عبد اللَّه الصيمري، ولم يزل قاضيا إلى حين وفاته، وكان معمرا ذكيا متيقظا ورعا، عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، فصيح اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء، وله تصانيف في الفقه والأصول، سمع أبا الحسن الدارقطني وأبا الفرج المعافى [بن زكريا النهرواني - (١)] وعلي بن عمر السكرى، وبجرجان أبا أحمد (٢) محمد بن أحمد (٢) الغطريفى، وكان تفقه بنيسابور على أبى الحسن الماسرجسي، وبطبرستان على أبى على الزجاجي، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (٣)، ومات في شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب، روى لنا عنه الحديث أبو بكر محمد بن عبد الباقي ١٠ الأنصاري، وكتبت أنا عن جماعة بها الحديث، فانى أقمت بها قريبا من أربعين يوما في خانقاه أبى العباس القصاب/ منصرفي من العراق … وأبو غالب ٢٨٤/ محمد بن أحمد بن عمر بن الطبر (٤) الجريريّ الطبري، ينسب إلى جده، وكان يعرف بابن الطبر (٥)، خال شيخنا عبد الوهاب (٦) الحافظ، كان شيخا

стр. 3309

مسنا صالحا معمرا، سمع أبا الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وأبا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري وطبقتهم، وأخوه أبو القاسم هبة اللَّه بن أحمد بن الطبر، (١) أيضا كان من الصالحين المعمرين، آخر من روى في الدنيا عن أبي الحسن الوكيل بن روح الحرة وشيوخه وشيوخ أخيه، (٢) ثم أدركه (٢)، وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، روى لنا عنهما جماعة بخراسان والعراق مثل ابن أختهما أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ، وتوفى أبو غالب في صفر سنة سبع عشرة وخمسمائة، وتوفى أخوه أبو القاسم … (٣) وثلاثين وخمسمائة جميعا ببغداد … وأبو بكر محمد بن عمير الطبري، جليس أبى زرعة الرازيّ والمفتى في مجلسه، من أهل طبرستان آمل، يروى عن عبد اللَّه بن الزبير الحميدي وأبى جعفر الجمال وسهل بن زنجلة، قال ابن أبي حاتم: وهو صدوق ثقة (٤)، وكان يفتى برأي أبي ثور … وأبو عبد اللَّه محمد بن غصن الطبري، من القدماء، روى عن وكيع وعبد الرزاق، قال ابن أبي حاتم (٥): سمعت أبي يقول: كان محمد بن غصن يختلف معنا إلى كاتب الليث وأصبغ بن الفرج.

стр. 3310

٢٥٦٦ - (الطَّبَسى) - بفتح الطاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة والسين المهملة، هذه النسبة إلى طبس، وهي بلدة في برية إذا خرجت منها إلى أي صوب منها سلكت وقصدت لا بدّ من ركوب البرية (١)، وهي بين نيسابور وأصبهان وكرمان، فتح في زمان عمر ﵁ ولم يفتح في زمانه من خراسان سواها (٢)، وثم طبسان: طبس كيلكى وطبس مسينان، ويقال لهما: الطبسان، فهما في هذا الموضع، خرج منها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، منهم أبو جعفر محمد بن محمد الطبسي، نزيل جرجان، يروى كتاب المجروحين عن أبي حاتم محمد بن حبان البستي، روى عنه أبو مسعود البجلي الحافظ … وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، صاحب التصانيف الكثيرة (٣)، كتب عن الحاكم أبى عبد اللَّه الحافظ وأبى طاهر بن محمش الزيادي وأبى القاسم بن حبيب المفسر وأبى الحسن محمد بن القاسم الفارسي ومن دونهم من أصحاب أبي العباس الأصم، ورحل إلى مرو وكتب بها عن أبي غانم الكراعي وغيره،

стр. 3311

روى لي عنه جماعة بنيسابور وهراة مثل عبد الوهاب بن الشاه (١) الشاذياخى بنيسابور والجنيد بن محمد بن علي القائني بهرات، وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس … ومفيد نيسابور أبو المحاسن عبد الرزاق ابن محمد (٢) الطبسي، كان يقرأ الحديث على المشايخ ويفيد الناس، وكان صحيح القراءة، سمعت الصحيحين بقراءته من الإمام محمد بن الفضل الفراوي، وكتبت عنه الحديث عن أبي الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، سمع منه ببلدهما طبس، وصارت قراءة الحديث له دربة (٣)، وتوفى بنيسابور في سنة … (٤) وثلاثين وخمسمائة، ودفن بكنجروذ عند إمام الأئمة ابن خزيمة، وزرت قبره … ومن القدماء (٥) أبو الحسن علي بن محمد ابن زيد الحداد الطبسي، يروى عن ابن المقرئ، روى عنه أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي … وأبو الحسين سهيل بن إبراهيم الطبسي، يروى عن الحسين بن منصور، روى عنه الحسن بن محمد السكونيّ … وأبو علي الحسن ابن الحسين بن الحسن بن الفضل الطبسي، يروى عن أبي الحسن على

стр. 3312

ابن (١) عمر بن التقى السمرقندي عن أبي عيسى الترمذي كتاب الجامع له … وأبو علي الحسن بن محمد بن فيروزان الطبسي الفقيه، سمع أبا العباس الأصم … وأبو الحسين أحمد بن سهل بن بحر الطبسي [الفقيه - (٢)]، له تصانيف في الفقه، يروى عن يحيى بن صاعد وابن خزيمة … وأحمد بن أبي جعفر الطبسي، سمع محمد بن حبان أبا حاتم البستي - كذا في كتاب ابن ماكولا … ومحمد ابن أبي بكر المقرئ الطبسي، يروى عن إسماعيل القراب (٣) المقرئ … وأبو منصور عبد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الطبسي، يروى عن القاضي أبى بكر الحيريّ … والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن جعفر الطبسي، يروى عن أحمد ابن أبي جعفر الطبسي، روى عنه أبو عمرو محمد … وأبو الحسين أحمد بن محمد ابن سهل الفقيه البارع الطبسي الشافعيّ (٤)، كان من المتقدمين من أصحاب المروزي، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وبالعراق أبا محمد بن صاعد، سكن بنيسابور في الخانقاه ساع للرزازين، وكان يدرس ويملى الحديث، ثم انصرف إلى الطبسين، فبلغني أنه توفى بها سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، قال الحاكم: وبلغني أن لأبى الحسين شرحا لمذهب الشافعيّ ﵀ في ألف جزء، فكنت أقدر أنها أجزاء خفاف حتى قصدته وسألته أن يخرج إليّ منها شيئا، فأخرجها إليّ فإذا هي بخطه أدق ما يكون، وفي كل جزء دستجة أو قريب منها … وأبو نصر

стр. 3313

أحمد بن محمد بن إبراهيم الطبسي التاجر، نزيل نيسابور، سمع أبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني وغيره، وأظنه مات بنيسابور - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ (١). ٢٥٦٧ - (الطُّبُنّى) - هذه النسبة بالطاء المضمومة المهملة وضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة وكسر النون المشددة - وقيل بسكون الباء وتخفيف النون وهو المحفوظ - إلى الطبنة، وهي بلدة بالمغرب من أرض الزاب (٢) والزاب في عدوة [الأندلس مما يلي - (٣)] المغرب، وقيل: طبنة ساكنة الباء مخففة، هكذا ذكره عبد الغنى بن سعيد، والمنتسب إليها

стр. 3314

علي بن منصور الطبنى، يروى عن محمد بن مخارق (١) … وأبو محمد القاسم ابن علي بن معاوية بن الوليد الطبنى، حدث بمصر عن ابن المقرئ، كتب عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني … ومحمد بن الحسين الطبنى الحماني الزابي، وذكرناه في حرف الزاي (٢) … وأبو جابر يحيى بن خالد السهمي الطبنى، قال أبو سعيد بن يونس: أظنه من الموالي، مغربي، توفى بطبنة وهو على القضاء بها سنة خمس وأربعين ومائتين … وأبو الفضل عطية بن علي ابن عطية/ بن علي بن الحسن بن يوسف القرشي الطبنى (٣) القيرواني، المعروف بابن لاذخان، سكن بغداد (٤) … ووالده أبو الحسن علي بن عطية الطبنى، جاور بمكة سنين، ولا أدرى أبو الفضل ولد بها أو حمله والده من بلاد المغرب صغيرا ونشأ بمكة؟ سمع أبو الفضل بمكة من أبى معشر (٥) عبد الكريم ابن عبد الصمد المقرئ الطبري لقيته ببغداد ولم يتفق لي السماع منه، ومن مليح شعره: [ما أنشدني أبو الحسين عبيد اللَّه بن علي بن معمر

стр. 3315

الحسنى من لفظه إملاء ببغداد أنشدني أبو الفضل بن لاذخان الشاهد لنفسه - (١)]: قالوا التحى وانكسفت شمسه … وما دروا عذر عذاريه مرآة خديه جلاها الصبى … فبان فيها فيء صدغيه توفى في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ببغداد. باب الطاء والحاء ٢٥٦٨ - (الطحّان) - بفتح الطاء والحاء المهملتين وفي آخرها النون، صاحب الرحا، والّذي يطحن الحب، والمشهور بهذه النسبة أبو موسى حبيب بن صالح الطحان، عداده في أهل الشام، يروى عن يزيد بن أبي شريح (٢)، روى عنه جرير بن عثمان … وأبو الهيثم خالد بن عبد اللَّه (٣) الطحان الواسطي، مولى مزينة، يروى عن حميد الطويل وأبى عثمان الأصبحي وعراك بن مالك ومشكان بن أبي عمرو وراشد بن سعد، روى عنه قتيبة بن سعيد وعمرو بن عون وسعيد بن منصور وسعيد بن سليمان ومسدد وأهل العراق، وقال أحمد بن حنبل: كان خالد الطحان ثقة صالح في دينه، بلغني أنه اشترى نفسه من اللَّه ثلاث مرات (٤)،

стр. 3316

وكان يقول: خالد أحب إلينا من هشيم، وسئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة، مات سنة تسع وسبعين ومائة، وقد قيل سنة اثنتين وثمانين ومائة … وأبو يزيد رستم الطحان، كوفي، من التابعين، يروى عن أنس بن مالك، روى عنه خالد بن مخلد القطواني … وأبو نعيم ضرار بن صرد الطحان، من أهل الكوفة، يروى عن المعتمر والدراوَرْديّ، كان فقيها عالما بالفرائض، إلا أنه يروى المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها من كان دخيلا في العلم شهد عليه بالجرح والوهن، كان يحيى بن معين يكذبه، روى عنه زكريا بن يحيى بن عاصم الكوفي (١) … ومعلى بن هلال الطحان، يروى عن قيس بن مسلم ويونس بن عبيد، روى عنه العراقيون، وكان يروى الموضوعات عن أقوام ثقات، وكان أميا لا يكتب، وكان غاليا في التشيع يسب (٢) أصحاب رسول اللَّه ﷺ ورضى عنهم، لا يحل الرواية عنه بحال ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، روى عنه خالد (٣) بن مرداس … وأبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي (٤) من علماء مرو راوية جامع الترمذي وغيره عن أبي العباس المحبوبي، سمع منه جدي الأعلى القاضي أبو منصور محمد بن

стр. 3317

عبد الجبار السمعاني، وتوفى بعد سنة أربعمائة، زرت قبره بقرية سح (١) غير مرة … وأبو جعفر محمد بن الحسن (٢) بن محمد (٢) بن عبد اللَّه الحافظ، المعروف بالطحان، من أهل همذان، كان يقال له حافظ آسيابان؟ (٣)، كان صالحا كثير السماع والكتابة، رحل إلى الحجاز والعراق وجرجان ومازندران وبلاد خراسان، وجال في أطرافها، وحصل النسخ، وقرأ الكثير على من حدثنا مشايخنا عنه، وكان بهمذان راوية الصحيح البخاري عن أبي الخير ابن أبي عمران المروزي الصفار عن أبي الهيثم الكشميهني، لم يتفق [لي - (٤)] السماع عنه وكتب لي الإجازة غير مرة، وتوفى في شوال سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وكنت بأصبهان عازما على الرحلة إليه … وأبو القاسم حمدان بن سلمان بن حمدان [الطحان - ٤]، من أهل بغداد، كان من أهل الصدق، سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وعبيد اللَّه بن عثمان بن يحيى وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو سعيد مسعود بن ناصر السنجري، وقال الخطيب (٥): كتبت عنه، وكان صدوقا، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بالإجازة، فان لشيخنا عنه إجازة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة

стр. 3318

سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ببغداد … وأبو جعفر محمد بن سويد بن يزيد الطحان، من أهل بغداد (١)، سمع عاصم بن علي وإسماعيل بن أبي أويس وإبراهيم بن محمد الشافعيّ (٢) وعبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي، روى عنه الهيثم بن خلف الدوري وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ومحمد بن العباس ابن نجيح وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وكان ثقة، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٢٥٦٩ - (الطحاوي) - بفتح الطاء والحاء المهملتين، هذه النسبة إلى طحا، وهي قرية بأسفل أرض مصر من الصعيد، يعمل فيها كيزان يقال لها «الطحورية» من طين أحمر، والمشهور بالانتساب إليها يعفر بن عريب ابن عبد كلال الرعينيّ الطحاوي، زعموا أنه شهد فتح مصر، قال (٣) ابن يونس: وفي ذلك نظر … وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان الأزدي (٤)، الطحاوي، صاحب «شرح الآثار» (٥) كان إماما ثقة ثبتا فقيها عالما، لم يخلف مثله، وعداده في حجر الأزد،

стр. 3319

ولد سنة تسع وثلاثين (١) ومائتين، وتوفى ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان تلميذ أبى إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، فانتقل عن مذهبه إلى مذهب أبي حنيفة ﵏ … وابنه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (٢)، يروى عن أبي عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي وغيره، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان: حدثونا عنه، توفى في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة … وحافده أبو علي الحسين (٣) بن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، توفى في ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة … وأبو العظيم أحمد بن عبد الواحد بن معاوية الطحاوي - ويقال عبد الأحد بدل عبد الواحد - من أهل مصر، يروى عن عبد اللَّه ابن صالح (٤) كاتب الليث (٤)، وتوفى في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين … وأبوه عبد الواحد بن معاوية الطحاوي، مولى قريش، والد أبى العظيم، توفى يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين … وأبو مسعود عمرو ابن حفص بن عمر بن عبد الجبار الطحاوي، المعروف بالألف، يقال: مولى لخم، يروى عن عبد الغنى العسال (٥) وطبقة نحوه وبعده، [وتوفى - (٦)]

стр. 3320

يوم الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثمائة. باب الطاء والخاء ٢٨٥/ ب ٢٥٧٠ - (الطخارستانى) - بضم (١) الطاء المهملة وفتح الخاء المعجمة وبعدها الألف وضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى طخارستان (٢)، وهي ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلخ أعلى (٣) جيحون، خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء في كل فن (٤)، منهم أبو حاتم صالح بن مطرف ابن مهلهل الأزدي الطخارستانى، جالس رجاء بن المرجى المروزي الحافظ وذاكره، وكان من ساكني سمرقند، وحكى عنه أبو سعيد عصمة بن مسعود التميمي حكاية طويلة. ٢٥٧١ - [(الطخروذى) - بفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة وضم الراء (٥) وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى طخروذ، وهي قرية من قرى نيسابور، منها أبو القاسم يحيى بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطخروذى، وأخوه أبو نصر أحمد بن عبد الوهاب، سمعا أبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري، فأما أبو القاسم أدركته منصرفي من الرحلة ولم يتفق أن سمعت منه شيئا، وكانت ولادته في شعبان سنة ثمانين وأربعمائة،

стр. 3321

وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمرو … وأخوه أبو نصر بن عبد الوهاب، قرأت عليه أوراقا بنيسابور، وكان له حضور عن أبي المظفر موسى بن عمران، وكانت ولادته في سنة ٤٧٩ بنيسابور - (١)]. ٢٥٧٢ - (الطخشى) - بفتح الطاء المهملة وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى طخش، وهي قرية من قرى مرو على فرسخين يقال لها تخچ (٢)، كان منها أبو سلمة (٣) يحيى بن محمد بن يحيى ابن سلم (٣) الطخشى المروزي، كان شيخا صدوقا ثقة فقيها فاضلا، كتب الحديث الكثير ببغداد والبصرة وبلده، سمع بمرو عبد اللَّه بن أبي دارم (٤) وأبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازيّ، وببغداد عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة أبا مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي وطبقتهم، وكان (٥) ضابطا لنفسه صائنا لها، وكان (٥) يجلس للعامة،

стр. 3322

وأخذ الوعظ عن محمد بن سرو (١)، وكان في حيرته ذاعر يعرف بالانفال سكن (٢)، كان يزجره أبدا عن سوء فعله، فدخل عليه في المسجد ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان قد فرغ من التراويح وقعد ينتظر الوتر، فهجم عليه هذا (٣) الذاعر وضربه بالسكين، وكان لأبى سلمة هذا شاكري يعرف بابن عبدوس كان معه في المسجد وبيده خشب فرفع الخشب ليضرب الذاعر فأصاب رأس أبى سلمة فدمغه فمات على المكان، وخرج في جنازته خلق كثير لا يحصى للصلاة عليه … وطخشى اسم رجل من أهل مصر، قرأت في معجم الطبراني: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مخشى الفرغاني بمصر ابن أخي طخشى يروى عن عبيد اللَّه ابن سعد (٤) بن عفير، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني [باب الطاء والراء - (٥)] ٢٥٧٣ - (الطرازي) بفتح الطاء (٦) والراء المهملتين وكسر الزاي المعجمة في آخرها (٧)، هذه النسبة إلى طراز، وهي بلدة على حد ثغر الترك، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء حديثا وقديما، وكانوا من أصحاب الشافعيّ ﵀، وهي عند إسبيجاب، فمنها محمد ومحمود ابنا يعقوب

стр. 3323

ابن إبراهيم الطرازي الحجاج، كتبا الحديث بعد الأربعمائة [ببخارى - (١)] … ومن المتأخرين أبو عمرو عثمان بن الطرازي إمام مسجد راعوم ببلخ كان منها، وحدث بكتاب «شرف (٢) الأوقات» للسيد أبى المعالي محمد ابن محمد بن زيد الحسيني البغدادي نزيل سمرقند عنه، وتوفى بعد سنة عشرين وخمسمائة … والإمام أبو محمود بن علي بن أبي على (٣) الطرازي، فقيه فاضل مبرز، له الباع الطويل في علم النظر، وكان صالحا سديد السيرة دائم التلاوة للقرآن العزيز، كتب الحديث عن أبي صادق أحمد بن الحسين (٤) الزندنى وأبى الحسن علي بن محمد بن حذام البخاريين وطبقتهما، أدركته ولي عنه إجازة، توفى بقرية عند طواويس، وحمل إلى بخارى ودفن بها، وكان ذلك في [سنة نيف - (٥)] وثلاثين وخمسمائة، وكان له أولاد أئمة علماء من أهل الدين والعلم، لقيتهم بمرو وبخارى وسمرقند. وبأصبهان سكة معروفة يقال لها سكة طراز فظني أن التجار الذين كانوا يجيئون من طراز ينزلونها فنسبت إليهم، وكان شيخنا أبو طاهر محمد ابن أبي نصر إبراهيم بن مكي المعروف بهاجر يسكنها، فكنت أنسبه إليها وأقول: أنا أبو طاهر الطرازي، وكان شيخا صالحا، قرأت عليه كتاب

стр. 3324

معرفة الصحابة لأبى عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ بروايته عن أبي منصور شجاع وأبى زيد أحمد ابني علي بن شجاع المصقلي عن المصنف، وسمع الحديث من غيرهما أيضا. ٢٥٧٤ - (الطرازي) - بكسر الطاء المهملة وفتح الراء وفي آخرها الزاي بعد الألف، هذه النسبة لمن يعمل الثياب المطرزة أو يستعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد المقرئ البغدادي الطرازي، من أهل بغداد (١)، سكن نيسابور، كان من أصحاب أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ، المختصين به، وكان أديبا فاضلا، بارعا شاعرا، مكثرا من الحديث، سمع ببغداد أبا القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وبنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي وغيرهم، روى عنه ابنه وأبو عبد اللَّه الحافظ البيع، وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو بكر الطرازي سكن نيسابور، خرج من بغداد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان من الناسكين المذكورين بحسن السيرة والمذهب، ثم دخل البصرة أيام أبى روق وأقرانه، وورد أصبهان وكتب بها الكثير، ثم ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وكان من القراء النحويين (٢) ومن المذكورين بحفظ الحديث، خالف الأئمة في آخر

стр. 3325

عمره في أحاديث حدث بها من حفظه وفروعه - واللَّه أعلم، وتوفى (١) في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكانت ولادته سنة ثلاثمائة … وابنه أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي. ٢٥٧٥ - (الطرائفي) - بفتح الطاء والراء المهملتين والياء المنقوطة باثنين من تحتها بعد الألف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بيع الطرائف وشرائها، وهي الأشياء المليحة المتخذة من الخشب، والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن الحسن بن [موسى بن - (٢)] معاوية الطرائفي، من أهل نيسابور، سمع عبد الصمد بن الفضل وغيره … والحسن بن يوسف الطرائفي بمصر، سمع محمد بن عبد اللَّه بن الحكم … وأبو بكر محمد بن أحمد بن خالد الطرائفي من أهل مصر، حدث عن محمد بن يوسف الرازيّ، روى عن هؤلاء الثلاثة أبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ … وأما أبو الحسن أحمد بن محمد ابن عبدوس بن سلمة بن مسور/ بن سنان بن مزاحم الطرائفي، مولى خداش ابن حليس العنبري، حدث عن جماعة من القدماء مثل السري بن خزيمة ومحمد ابن أشرس السلمي والحصين بن الفضل البجلي بنيسابور وعثمان بن سعيد الدارميّ ومعاذ وأحمد ابني بحدة بن العريان القرشي ومحمد بن سهل ابن مسنون (٣) العتكيّ وطبقتهم، وروى عنه أبو بكر بن إسحاق الصبغى وأبو علي [الحافظ وأبو عبد اللَّه - (٤)] البيع الحافظ النيسابوريون، وذكره

стр. 3326

الحاكم أبو عبد اللَّه في تاريخ نيسابور وقال: أبو الحسن الطرائفي كان من أهل الصدق والمحدثين المشهورين، انتخب عليه أبو علي الحافظ ثلاثة أجزاء، وأبو الحسين الحجاجى سبعة أجزاء، ولم يزل مقبولا في الحديث مع ما كان يرجع إليه من السلامة، وسمعته يقول: أقمت ببغداد مدة سنة (١) أربع وخمسين و (١) خمس وثمانين ومائتين على التجارة ولم أسمع بها حديثا واحدا، توفى في شهر رمضان سنة ست (٢) وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه الأستاد أبو الوليد … وأما أبو عبد الرحمن (٣) عثمان بن عبد الرحمن (٣) ابن مسلمة (٤) المكتب الحراني القرشي يعرف بالطرائفى، وإنما قيل له الطرائفي ولقب بها لأنه كان يتبع طرائف الأحاديث ويطلبها (٥) ويرويها (٦) عن قوم ضعاف، وهو مولى منصور بن محمد بن مروان، يروى عن هشام القردوسي وخصيف بن عبد الرحمن، روى عنه قتيبة بن سعيد وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ، ذكر ذلك أبو أحمد الحافظ النيسابورىّ في كتاب الكنى، حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو طاهر عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم الدشتي أنا أبو الحسن عبيد اللَّه بن المغيرة

стр. 3327

ابن منصور النيسابورىّ ثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي (١) أنا أبو بكر عبد اللَّه ابن محمد بن مسلم الأسفراييني ثنا محمد بن بحير ثنا محمد بن أسد ثنا سليمان ابن عبد الرحمن بن كنانة ثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني أبو عبد الرحمن الطرائفي - كان صاحب عجائب - (٢) ثنا علي بن غزون (٢) الدمشقيّ (٣) عن ابن جريج (٣) عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أسنده قال: كان له ﷺ قسطاس يسمى الكن … وأبو النضر أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه الطرائفي، من أهل نيسابور، سمع الحديث ثم تفقه على كبر السن، رأى أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي ثم سمع الحديث بعده من مثل أبى على محمد ابن عبد الوهاب الثقفي وطبقته، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وحكى أبو النضر الطرائفي عن أبي على الثقفي أنه قال: يعجبى من أصحاب الحديث (٤) أن يدعوا الخلاف في الطهارة والصلاة فيأخذوا بالشدة لا بالرخصة … وأبو عبد اللَّه محمد بن حمدان بن سفيان الطرائفي المخرمي، من أهل بغداد (٥)، سمع علي بن مسلم الطوسي والحسن ابن عرفة ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن زياد بن عبد العزيز الثقفي وغيرهم من البغداديين والرازيين والمصريين، روى عنه أحمد بن تاج الوراق ومحمد بن المظفر ومحمد بن عبيد اللَّه بن الشخير، ذكره أبو الفضل

стр. 3328

صالح بن أحمد الهمذانيّ الحافظ في طبقات الهمذانيين فقال: أبو عبد اللَّه الطرائفي (١) قدم علينا سنة ثماني عشرة - يعنى وثلاثمائة - سمعت منه مع أبي، وكان عنده عامة كتب الشافعيّ الأم وغيره عن الربيع، وكان رجلا سهلا حسن الأخلاق يصبر على التحديث، واسع العلم صدوقا. ٢٥٧٦ - (الطرخاباذى) - بفتح الطاء وسكون الراء [المهملتين - (٢)] وفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى طرخاباذ، وظني أنها [قرية - (٢)] من قرى جرجان - واللَّه أعلم، منها علي بن أحمد الطرخاباذى، روى بجرجان عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد الإسماعيلي. ٢٥٧٧ - (الطرخانى) - بفتح الطاء وسكون الراء المهملتين وفتح الخاء المعجمة (٣)، هذه النسبة إلى الجد، وهو طرخان، والمشهور بهذه النسبة صاحب الجامع والمسند أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن علي بن طرخان ابن جياش البلخي الطرخانى، كان من العلماء الذين عنوا بطلب الحديث وكتبه والاجتهاد فيه، وجمع الجموع، أدرك جماعة من شيوخ البخاري … ووالده محمد بن علي الطرخانى كان محدثا أيضا. ٢٥٧٨ - (الطرخونى) - بفتح الطاء المهملة والراء الساكنة والخاء

стр. 3329

المعجمة المضمومة (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى طرخون، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو عبد اللَّه محمد بن أبي السري إسماعيل بن طرخون الطرخونى البخاري، له رحلة إلى العراق والحجاز والشام، يروى عن ابن عيينة ويحيى بن سليم ومروان بن معاوية وعبد الحميد بن عبد العزيز ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعيسى بن موسى غنجار، روى عنه إسحاق ابن أحمد بن خلف البخاري، ومات سنة سبع وأربعين ومائتين … وأبو الفضل محمد بن الأحنف بن طرخون بن رستم الطرخونى، من أهل بخارى (١) أيضا، وهو جد أبى بكر بن أبي عمر (٢)، يروى عن سعيد بن جناح وحفص ابن داود ونصر بن الحسين، روى عنه أبو نصر (٣) أحمد بن أبي حامد الباهلي … وأبو بكر أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن معبد بن طرخون البانبي الطرخونى، نسب إلى جده الأعلى، من قرية بانب من قرى بخارى (٤)، يروى عن أبي الطيب جلوان بن سمرة البانبي والحسين بن يحيى بن جعفر البخاري وغيرهما … وأبو بكر بن أبي عمر (٥) بن أبي الفضل، هو محمد بن سعيد ابن محمد بن الأحنف بن طرخون بن رستم الحافظ الطرخونى، من أهل بخارى، يروى عن أبي صالح بن محمد وحامد بن سهل وإبراهيم بن معقل، وتوفى في المحرم سنة ست وأربعين وثلاثمائة.

стр. 3330

٢٥٧٩ - (الطرسوسي) - بفتح الطاء والراء المهملتين والواو بين السينين المهملتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة، هذه النسبة إلى طرسوس، وهي من بلاد الثغر بالشام، وكان يضرب بعيدها المثل وكانوا يقولون - على ما سمعت أبا على الحسن بن مسعود بن (١) الوزير الدمشقيّ الحافظ يقول: كان المشايخ يقولون: «زينة الإسلام ثلاثة: التراويح بمكة فإنهم يطوفون سبعا بين كل ترويحتين، ويوم الجمعة بجامع المنصور لكثرة الناس والزحمة ونصب الأسواق، ويوم العيد بطرسوس لأنها ثغر وأهلها يتزينون ويخرجون/ بالأسلحة الكثيرة المليحة والخيل الحسان ليصل الخبر إلى الكفار فلا يرغبون في قتالهم»، وقد كان هذا قتل أيامنا، والساعة صار هذا البلد في أيدي الإفرنج، وبجامع المنصور لا يصلون إلا جماعة يسيرة، وتراويح مكة بقيت على حالها - على ما سمعت - ولكن خف الناس وقل المجاورون وانتقصت الشموع والقناديل، وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي، من ثقات البغداديين المكثرين، أقام بطرسوس (٢)، وتوفى بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين … وحفيده محمد بن إبراهيم بن محمد، ابن أبي أمية الطرسوسي، يروى عن جده أبى أمية، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني … وأبو بكر أحمد بن الحسين بن بندار بن أبان الأصبهاني القاضي الطرسوسي، الشيخ الصالح العابد المجتهد، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي وعبد اللَّه
следующие страницы →