← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

الثالث عشر من شعبان سنة ثلاثين وخمسمائة، ودفن بمقبرة قنطرة رأس غاتفر. ٢٩٦٣ - الفارجى بفتح الفاء بعدها الألف ثم الراء الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى باب فارجك، وهي محلة كبيرة ببخارا، منها أبو الأشعث عبد العزيز بن أبي الحارث بن عبد اللَّه النزارى البخاري الفارجى، من أهل بخارا، سمع أبا بكر محمد بن الفضل الإمام والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظ. (١) ٢٩٦٤ - الفارِسجينى بفتح الفاء (٢) وكسر الراء وسكون السين وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى فارسجين، ويقال لها بلسانهم «فارسين (٣)» من رستاق «الالمر» التي يقال لها «الأعلم» وهي من نواحي همذان (٤)، منها أبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مزدين (٥) الفارسجينى، من

стр. 3817

أهل همذان (١)، كان من ثقات المحدثين ومشاهيرهم، وكان يروى عن [جماعة - (٢)]، روى عنه القاضي أبو علي الحسن بن علي بن محمد الوخشى الحافظ (٣)، وتوفى بعد سنة عشرين وأربعمائة (٤). (٥) ٢٩٦٥ - الفارِسى بفتح الفاء بعدها الألف والراء المكسورة وفي آخرها السين المهملة، هذا الاسم لعدة من المدن الكبيرة، وهي من الأقاليم المعروفة، أصلها ودار مملكتها شيراز، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن من هذه البلاد واشتهروا بهذه النسبة، منهم أبو الحسن علي بن عيسى (٦) بن سليمان (٦) بن محمد بن سليمان بن أبان ابن أصفروخ الفارسي السكرى النفرى (٧)، الشاعر، أصله من نفر، وهو بلد

стр. 3818

على النرس من بلاد الفرس، كان إماما متقنا في كل جنس، صحب القاضي أبا بكر الباقلاني، ودرس عليه الكلام، وكان يحفظ القرآن والقراءات، وكان متفننا في الأدب، وله ديوان شعر كبير، وكله - إلا اليسير منه - في مدح الصحابة والرد على الرافضة والنقض على شعرائهم، وكانت ولادته ببغداد في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الدير (١). (٢) ٢٩٦٦ - الفارض بفتح الفاء وكسر الراء (٣) وفي آخرها الضاد المعجمة، كان أبو عبيد اللَّه نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام ابن سلمة بن مالك المروزي الخزاعي الأعور ساكن مصر يقال له «الفارض» لأنه تعرف الفرائض وقسمة المواريث معرفة حسنة، واشتهر بهذه النسبة حتى كان يقال له «نعيم الفارض (٤)»، يروى عن عبد اللَّه بن المبارك وإبراهيم بن سعد وابن عيينة وأبى حمزة السكرى والفضل بن موسى السينانى، روى عنه يحيى بن معين ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو حاتم الرازيّ وأبو زرعة الرازيّ

стр. 3819

وعبيد بن شريك البزاز وجماعة آخرهم حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، وكان من العلماء ولكنه ربما كان يهم ويخطئ، ومن ينجو من ذلك! ثبت في المحنة حتى مات في الحبس، وسمع منه حمزة الكاتب في الحبس، وكان قد امتنع عن القول بخلق القرآن، وكان يقول: إنما كنت جهميا فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث علمت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل (١)، ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان يفهم الحديث، روى أحاديث مناكير عن الثقات (٢)، ولما مات جر بأقياده وألقى في حفرة، ولم يكفن ولم يصل عليه، فعل به ذلك صاحب ابن أبي دؤاد المعتزلي … وأبو طاهر الحسن بن إسماعيل الفارض الغساني، كان من أهل الأدب، يروى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، توفى في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة -[ذكره ابن يونس - (٣)] … وأبو بكر أحمد بن عبد اللَّه بن سيف بن سعيد الفارض، أصله من سجستان، سمع أبا إبراهيم المزني ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وعمر ابن شبة النميري، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو القاسم ابن النحاس المقرئ وأبو حفص بن شاهين وأبو طاهر المخلص، وكان

стр. 3820

ثقة، وكان خليفة القاضي أبى عمر بن يوسف، ومات في جمادى الأولى سنة ست عشرة وثلاثمائة (١) … وأبو علي أحمد بن سليمان بن داود بن سليمان التمار الفارض، كان ينزل بنهر/ طابق من بغداد وهو من أهلها (٢)، حدث عن أبي القاسم البغوي ومحمد بن مخلد الدوري، روى عنه أبو بكر ابن البقال وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وهو ثقة. (٣) ٢٩٦٧ - الفارْفانى بفتح الفاء وسكون الراء (٤) بعد الألف وفتح فاء أخرى (٥) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى فارفان، وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو منصور شابور بن محمد بن محمود، القاضي بفارفان، يروى عن الرئيس أبى عبد اللَّه القاسم الفضل الثقفي، سمعت منه أحاديث. (٦)

стр. 3821

٢٩٦٨ - الفارِقى بفتح الفاء والراء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى «ميافارقين» وقد ذكرتها في الميم أيضا، غير أن الأشهر في هذه النسبة على التخفيف، وقيل لهذه البلدة «ميافارقين» لأن «ميا» بنت أد هي التي بنت المدينة، و «فارقين» هو خندق المدينة بالعجمية يقال لها «پاركين» فقيل «ميافارقين»، قيل: ما بنى منه بالصخر فهو بناء أنوشروان، وما بنى بالآجر فهو بناء أبرويز، وهي من بلاد الجزيرة قريبة من آمد. منها أبو البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقيّ - أصله من ميافارقين، ويحيى هذا بغدادي، شيخ ثقة صالح سديد، وكان أحد الشهود المعدلين، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن (١) أحمد بن (١) النقور البزاز وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم الكرخي وغيرهما، مات قبل دخولي بغداد، ولى عنه إجازة، وحدثني عنه جماعة بخراسان والشام والعراق، وكانت ولادته سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ومات سلخ رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة ببغداد. ٢٩٦٩ - الفارمذى بفتح الفاء والراء بينهما الألف والميم وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى فارمذ، وهي قرية من قرى طوس، والمشهور بالنسبة إليها أبو علي الفضل بن محمد (٢) بن علي (٢) الفارمذى، لسان

стр. 3822

خراسان وشيخها، وصاحب الطريقة الحسنة (١) من تربية المريدين والأصحاب، وكان مجلس وعظه - على ما سمعت - كروضة فيها أنواع الأزهار والثمار، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن باكويه الشيرازي وأبا حامد محمد ابن أحمد الغزالي وأبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي وطبقتهم، روى لي عنه ابنه أبو بكر وجماعة كثيرة، وكانت وفاته بطوس سنة سبع (٢) وسبعين وأربعمائة، زرت قبره غير مرة، وله أولاد ثلاثة: أبو المحاسن على، وأبو الفضل محمد، وأبو بكر عبد الواحد، فأما أبو المحاسن فكان زاهدا متبركا به، ظهر له قبول عند الخاص والعام، سمع أبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي، (٣) وأبا الخير بن أبي عمران الصفار وجده لأمه أبا القاسم عبد اللَّه بن علي الكركاني وغيرهم، روى لي عنه ابنه أبو علي الفضل بن علي الفارمذى (٣) وجماعة، وكانت وفاته .... (٤) … وأخوه أبو الفضل محمد بن أبي على، سمع جماعة مثل أبى المظفر موسى ابن عمران الأنصاري وأبى عمرو عثمان بن محمد بن عبيد اللَّه المحمي وغيرهما، لم ألحقه، وحدث بشيء يسير، وكان زاهدا عفيفا ظريفا، مات .... (٤) … وأخوهما أبو بكر عبد الواحد كان بقية أولاد الإمام أبى على، وكان حسن الأخلاق، جليل القدر، ظريفا، معاشرا،

стр. 3823

سافر الكثير، وصحب المشايخ، سمع بطوس والده (١) وجده (١) أبا القاسم الكركاني (٢) وأبا الفتح نصر بن (١) محمد بن (١) على الحاكمي، وبمرو أبا عبد اللَّه محمد بن الحسن المهربند قشانى وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد اللَّه الصفار، وبنيسابور الإمام أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وببغداد أبا على محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وطبقتهم، أدركته، وقرأت عليه الكثير، ولازمته حتى قرأت عليه الأجزاء، وكان يكرمني، ولما وردت طوس في النوبة الثانية كان قد فلج وبقي في داره، وما كان الناس يدخلون عليه، فدخلت مسلما ولقيته قاعدا في زاوية لا يمكنه أن يتحرك، فبكيت وقعدت ساعة ثم رجعت إلى نيسابور، وتوفى في المحرم سنة ثلاثين وخمسمائة. ٢٩٧٠ - الفارُوزى بفتح الفاء وضم الراء وكسر الزاي، هذه النسبة إلى فاروز، وهي قرية من قرى نسا على فرسخ ونصف منها، بت بها ليلتين، وممن ينتسب إليها أبو … محمد بن علي (٣) الفاروزى، من أهل العلم، يروى عن محمد بن إبراهيم بن الجنيد، روى عنه أبو حاتم محمد ابن [حبان البستي، وقد ذكرت عنه حكاية في ترجمة «القريبى» … وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن - (٤)] إبراهيم بن حيويه بن خرزاد الكاتب الفاروزى، من أهل ثغر شهرستانة، كان من كبار الصوفية، وكان جليل القدر، حسن السيرة، أخذ التصوف عن أبي عبد اللَّه محمد

стр. 3824

ابن عبد اللَّه بن باكويه الشيرازي، وسمع الحديث من أبى بكر أحمد ابن الحسن الحيريّ وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي بنيسابور، وأبى بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحديثى بأسفرايين، وأبى طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز ببغداد، وأبى الحسن الليث ابن الحسن الليثي بسرخس وغيرهم، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد ابن الحسن الفرغولى وأبو بكر الطيب بن محمد بن أحمد الغضائري بمرو، وتوفى في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بشهرستانة. ٢٩٧١ - الفاروق بفتح الفاء والراء المضمومة بينهما الألف ثم الواو والقاف، هذه اللفظة لقب أمير المؤمنين أبى حفص عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي ﵁، أعز اللَّه تعالى به الإسلام، ومصر به الأمصار، وجنى به الأموال، شهد له رسول اللَّه ﷺ بالجنة، وسمى «الفاروق» لأنه فرق بين الحق والباطل. ٢٩٧٢ - الفارُويى بفتح الفاء وضم الراء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى فاروية، وهي سكة معروفة بنيسابور، منها أبو الحسين محمد بن يعقوب بن ناصح الأديب النحويّ الفارويى الأصبهاني، قال الحاكم في تاريخ نيسابور: كان يسكن سكة فاروية، ويدرس كتب الأدب، وكان من أقران أبى عمر (١) الزاهد وأبى محمد ابن درستويه في الاختلاف إلى أبوي العباس ثعلب والمبرد، وكان صدوق اللهجة، من أعيان الأدباء، وأظنه كان صحب السلاطين ثم ترك

стр. 3825

صحبتهم، وحدثني الثقة من أصحابنا/ أنه كان ينشد عن البحتري، غير أنى لم أسمع منه ذلك، وسمع الحديث عن بشر بن موسى الأسدي وأبى العباس محمد بن يونس القرشي وأقرانهما، وتوفى بنيسابور في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة … وأبو العباس أحمد بن (١) علي بن محمد ابن العباس بن (١) الفضل بن إسحاق بن عبد اللَّه بن بشير (٢) بن مجاهد الأنصاري النسفي الفارويى، (١) أخو أبى المظفر الفارويى (١)، لا أدرى هو منسوب إلى هذه السكة أو [إلى] فارو قرية من قرى نسف، سمع بنيسابور، أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وبنسا أبا بكر محمد بن زهير ابن أخطل النسوي وغيرهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ وقال: أبو العباس الأنصاري النسفي الفارويى أخو أبى المظفر، رأيته بالجزيرة جزيرة ابن عمر، خرج إلى الحج بعد ذلك، صاحب حديث. ٢٩٧٣ - الفاريابي بفتح الفاء والراء والياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٣) بين الألفين (٣) وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الفارياب، ويقال لها بالعجمية «پارياب» وقد ينسب إليها «الفيريابى» و «الفريابي» والكل منسوب إلى موضع واحد وهو الفارياب (٣) وبالعجمية پارياب (٣)،

стр. 3826

والمعروف بهذه النسبة مع الألف أبو عمران موسى بن أحمد بن عفير ابن غيلان (١) بن كثير الفاريابي، المعروف بابن أبى حاتم، طاف في البلاد، ولقي الأكابر، وسكن سمرقند، روى عن أبي سعيد (٢) عبد اللَّه بن سعيد (٢) الأشج وأحمد ويعقوب ابني إبراهيم الدورقي وداود بن محراق الفاريابي وأحمد بن صالح المكيّ والحسين بن الحسن المروزي وإسحاق بن إبراهيم الحنفي (٣) وسفيان بن وكيع وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن أحمد ابن هاشم الذهبي وأبو عبد اللَّه محمد بن عصام القطواني وحماد بن شاكر وجعفر بن طالب النسفيون. (٤)

стр. 3827

٢٩٧٤ - الفازى بفتح الفاء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى قرية مشهورة بطوس، يقال لها «فاز»، ويقال «باز» بالباء المنقوطة بواحدة بالعجمية، (١) وهي قرية كبيرة مشهورة، بها الجامع (١)، دخلتها غير مرة، وأقمت بها الأيام والليالي، والمحدث المشهور منها أبو بكر محمد ابن وكيع بن رواس الفازى، راوي الجامع عن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد … وشيخنا الخطيب أبو .... (٢) الفازى بالفاء، وظني أنه وهم فيه، والصواب «الغازي» بالغين المعجمة، ويقال له أبو نصر [المطوعي من مطوعة الغزاة، فلما رآه مرورنا ظن أنه قال إنه من فازية واللَّه أعلم … ومحمد بن إبراهيم - (٣)] بن أبي يونس الفازى المروزي، من قرية فاز، يروى عن أحمد بن إبراهيم البختي … وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المؤدب الفازى، قال أبو زرعة السنجي: هو من قرية فاز، كتب عن

стр. 3828

حصين بن عبد الحكيم، وكان كاتبا بليغا. (١) ٢٩٧٥ - الفاسي بفتح الفاء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى فاس، وهي بلدة بالمغرب في أقصاه تقارب سبتة [من بلاد العدوة، وهي - (٢)]

стр. 3829

مدينة عظيمة يسكنها الصالحون، وعامتهم حملة القرآن، على مذهب مالك ابن أنس، وهي على طرف الأندلس، ومن الأندلس إلى القيروان مائة فراسخ، ومنها إلى أطرابلس مائة فراسخ، ومن أطرابلس إلى مصر ألف فراسخ (١)، وكان بها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمران موسى ابن عيسى بن يحج الفاسي، وكنية يحج: أبو حاج، فقيه أهل القيروان في وقته، ونزل بها (٢) … وأبو علي الحسين (٣) بن علي الفاسي، كان من أهل العلم والفضل، كثير الطلب، متشاغلا به، لا يفتر عنه … وأبو موسى عيسى بن أبي عيسى بن أبي نزار بن بحير الفاسي المغربي، كان فقيها فاضلا مبرزا، تفقه على مذهب مالك وبرع فيه، ورد بغداد وسمع بها أبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وغيره، وحدث [عنه ببيت المقدس بشيء يسير، سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي، قال أبو الحسن الدارقطني: باب عمار الفاسي، من أهل المغرب، حدث - (٤)] بمصر … وأبو القاسم بن محمد الفاسي، شيخ صالح، من أهل هذه البلدة (٥)، صحبنا

стр. 3830

من دمشق إلى طبرية منصرفا إلى بلاده، كتبت عنه شيئا يسيرا بطبرية الأردن وكان منصرفا من الحجاز … وأبو موسى عمران بن علي ابن الحسين بن أبي القاسم بن عبد المالك الفاسي، كان ضريرا، صالحا، حافظا للقرآن، تفقه على مذهب مالك، وكان رحالا (١) جوالا في الآفاق، دخل ديار مصر والشام والحجاز والسواحل وبلاد اليمن وكور الأهواز وفارس وكرمان وخراسان وما وراء النهر مع العمى (١) وكبر السن، لقيته ببلخ، وكتبت عنه شيئا يسيرا، وتوفى بها في سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ٢٩٧٦ - الفاشانى بفتح الفاء والشين المعجمة (٢) في آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها «فاشان» وقد يقال بالباء، وبهراة قرية أخرى يقال لها «باشان» بالباء المنقوطة بواحدة (٣)، خرج من فاشان جماعة من العلماء قديما وحديثا، فمنهم الإمام أبو زيد محمد بن أحمد ابن عبد اللَّه بن محمد الفاشانى، الإمام المنقطع القرين في عصره، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعيّ، وأحسنهم نظرا، وأزهدهم في الدنيا، وأصدقهم ورعا، أقام بمكة سبع سنين مجاورا حرم اللَّه تعالى، وسمع الحديث من محمد بن عبد اللَّه السعدي وجماعة من أصحاب علي بن حجر، وأكثر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدرى، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه

стр. 3831

البيع ومحمد بن أحمد بن القاسم المحاملي وجماعة كثيرة بخراسان، وكان تفقه ببغداد (١) على أبي إسحاق المروزي الخالدآبادي، وسمع الجامع الصحيح للبخاريّ عن صاحبه محمد بن يوسف الفربري، وما دام بمرو في الأحياء ما كان يقرأ على غيره لفضله وعلمه وإتقانه، وحدث بهذا الكتاب بمكة وهو أجل من روى من ذلك الكتاب، ودرس الفقه بمرو، وظهر له الأصحاب والمنتسبون إليه، وتوفى في يوم الخميس الثالث عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ودفن برأس سنجدان على عين الطريق، وقبره معروف يزار … وأبو بكر الهراس الفاشانى، شيخ حدث ببخارا عن الحاكم أبى الفضل محمد بن الحسين الحدادي، روى عنه أبو كامل البصيري … وأبو حفص عمر بن عبد اللَّه الفاشانى، الإمام الفاضل المتكلم، تفقه ببغداد على جماعة، وانحدر إلى البصرة، وسمع السنن لأبى داود عن القاضي أبى عمرو القاسم بن جعفر الهاشمي بروايته عن أبي على اللؤلؤي عنه، وحدث بمرو بهذا الكتاب، وسمع منه … وله أولاد فضلاء: عبد اللَّه، وعبيد اللَّه، من أهل فاشان أيضا، ورأيت ابنا لعبد اللَّه اسمه عمر/ تولى الأمور الجليلة بمرو وبخوارزم، وتوفى بذات عرق بعد فراغه من الحج في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة … وشيخنا الإمام أبو نصر محمد بن محمد ابن يوسف الفاشانى، الإمام الفاضل العالم الورع، تفقه على محمد ابن عبد الرزاق الماخوانى، وبرع في الفقه، وكان لطيف الطبع، كثير

стр. 3832

المحفوظ، حسن المحاورة، لا يمل جليسه منه، وكانت له يد باسطة في اللغة، سمع (١) الأكابر، وعمر العمر الطويل في الورع، والزهد، ونشر العلم، وكثرة التهجد، ودوام التلاوة، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن الحسن المهربندقشانى وأبا الحسن مصعب بن عبد الرزاق المصعبي وجدي الإمام أبا المظفر السمعاني وغيرهم، سمعت منه الكثير فاستفدت منه، وتوفى في السابع عشر من المحرم من سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وصلينا عليه، ودفن بسنجدان إحدى مقابر مرو (٢) … ومن القدماء موسى بن حاتم الفاشانى، يروى عن [أبى عبد الرحمن] المقرئ وأبى الوزير، روى عنه محمود بن والان الساسجردى … وابنه محمد بن موسى بن حاتم الفاشانى، يروى عن علي بن الحسن بن شقيق وعبدان وغيرهما، وكان محمد بن علي الحافظ الهرمزفرهي سيّئ الرأي فيه - قاله أبو العباس المعداني (٣)، وقال: سمعت القاسم (٤) بن القاسم السياري يقول: أنا بريء من عهدته … وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي الفضل بن سعد (٥) الفاشانى، شيخ صالح، يحفظ كلام المشايخ المتأخرين، ويتكلم على لسان الصوفية، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني، سمعت منه جزءا أو جزءين من الأحاديث الألف له *

стр. 3833

وأبو الفضل عبد الرحمن بن عبد المالك بن علي الفاشانى، سمع الحاكم أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري، سمع منه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ - هكذا رأيت في معجم شيوخه … ومن القدماء زهير بن سالم الفاشانى، من قرية فاشان، سمع إسحاق بن سليمان - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. (١) ٢٩٧٧ - الفاشوقى بفتح الفاء وضم الشين المعجمة بينهما الألف ثم الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى فاشوق، وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد اللَّه محمد بن سرو البلخي الفاشوقى، كان كذابا وضاعا، وكان يزعم نسبة أبيه: محمد بن سرو بن حامد بن أحمد بن طاهر ابن يوسف بن حاشر بن ماحي بن ليث بن أيوب بن أبي أيوب الأنصاري، سكن قرية فاشوق، وضع أحاديث بواطيل على الثقات وسماه «كتاب الكنز».

стр. 3834

٢٩٧٨ - الفاطمي بفتح الفاء وكسر الطاء المهملة بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة (١) كنت أظن أنها (١) إلى فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ سيدة النساء رضوان اللَّه عليها، لأنها في نسب السادة العلوية، إلى أن رأيت في نسب بعض أولاد عمر بن علي ﵄ ذلك، فعلمت أن هذه النسبة إلى غيرها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم منصور بن أبي عبد اللَّه محمد بن أبي القاسم محمد بن أبي طاهر الطيب بن عبد اللَّه بن جعفر بن محمد (١) بن عبد اللَّه بن محمد (١) بن عمر بن علي بن أبي طالب العلويّ الفاطمي، من أهل هراة، كان إماما مبرزا، وفقيها مناظرا، وكان جليل القدر عظيم المنزلة عند الملوك والخواص والعوام، وكان أحد الدهاة، الموصوفين بالكياسة والحذق، ونكتة وكلماته سائرة مشهورة في ألسنة أهل خراسان، سمع أبا بكر محمد بن أبي عاصم العمرى وأبا المظفر منصور بن إسماعيل بن أبي قرة الحنفي وجده من قبل أمه أبا العلاء صاعد ابن منصور بن محمد بن محمد بن عبد اللَّه الأزدي وغيرهم، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، وروى لي (٢) عنه عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي بهراة، وأبو المعمر الأنصاري ببغداد، وأبو النجح يوسف بن شعيب الشروانى بنيسابور، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد الخرجردى بحرف الجبل وجماعة، وكانت ولادته يوم الأربعاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وتوفى بهراة في شهر رمضان سنة سبع وعشرين

стр. 3835

وخمسمائة، ودفن بكازياركاه. ٢٩٧٩ - الفَاغى بفتح الفاء ثم الغين المعجمة بعد الألف، هذه النسبة إلى فاغ، وهي - فيما أظن - قرية من قرى سمرقند، منها الحاكم الإمام أبو الحسن علي بن عالم بن بكر الفاغى السمرقندي الصكاك، يروى عن أبي الحسن على ابن أحمد بن [الربيع بن] سامع (١) السنكباثى، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد ابن أحمد النسفي، وكانت ولادته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة، ومات في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة، ودفن بمقبرة جاكرديزه … وأخوه أبو حفص عمر، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. ٢٩٨٠ - الفافا بالألف الساكنة بين الفاءين وفي الآخر ألف أخرى، هذا اسم لمن ينعقد لسانه وقت التكلم (٢)، واشتهر به بعض أجداد (٣) أبى الحسن أحمد بن محمد بن سليمان العلاف، المعروف بابن الفافا، من أهل بغداد (٤)، يروى عن طالوت بن عباد ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وصباح ابن مروان وهشام بن عمار، روى عنه محمد بن مخلد العطار والقاضي أبو الحسين بن الأشناني وإسماعيل بن علية (٥) الخطبيّ، وكان من أهل الخير، ومات في النصف من المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين … وأبو الطيب

стр. 3836

ظفران بن الحسن بن الفيرزان النخاس الدينَوَريّ، المعروف بالفافا، سكن بغداد، وحدث بها عن أبي هارون موسى بن محمد الزرقيّ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو عبد اللَّه الحسين بن محمد الثقفي المعروف بابن فنجويه وغيرهم، [قال التنوخي: وسألته عن مولده فقال - (١)] سنة إحدى وثلاثمائة، وأول سماعي (٢) بالدينور في سنة عشر وثلاثمائة، وضاعت أصولي، قال: وسمعت من أبى هارون الأنصاري بالموصل في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة … وخالد بن سلمة المخزومي الفافا القرشي الكوفي (٣)، يروى عن الشعبي وأبى بردة وموسى بن طلحة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري والثوري وابن عيينة وسهل بن أسلم (٤) وشعبة، وكان ثقة، وقال أبو حاتم الرازيّ (٥): هو شيخ يكتب حديثه. ٢٩٨١ - الفاكهي بفتح الفاء (٦) والكاف المكسورة وفي آخرها الهاء،

стр. 3837

هذه النسبة إلى الفاكهة وبيعها، واشتهر بها أبو عمار زياد بن ميمون الفاكهي، قال ابن أبي حاتم (١): صاحب/ الفاكهة يروى عن أنس بن مالك، روى عنه عباد بن منصور وأبو عروة والحارث بن مسلم الرازيّ، قال محمود بن غيلان: قلت لأبى داود الطيالسي: زياد بن ميمون؟ فقال: لقيته أنا وعبد الرحمن بن مهدي فسألناه فقال: عدوا أن الناس لا يعلمون أنى لم ألق أنسا، ألا تعلمان أنى لم ألق أنسا، ثم بلغنا أنه يروى عنه فأتيناه، فقال: عدوا [أن] رجلا أذنب ذنبا فيتوب [أ] لا يتوب اللَّه عليه؟ قلنا: نعم، قال: فانى أتوب، ما سمعت قليلا ولا كثيرا، وكان بعد ذلك يبلغنا أنه يروى عنه، فتركناه. قال يزيد بن هارون: تركت زياد ابن ميمون، وكان كذابا، وقد استبان لي كذبه. قال زياد بن ميمون: عدوا أنى كنت يهوديا أو نصرانيا فأسلمت أما كنتم تقبلون توبتي؟ إني لم أسمع من أنس شيئا. وكان أبو حاتم الرازيّ يقول: زياد ابن ميمون كان يقال إنه كذاب، وترك حديثه، وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال: واهي الحديث. وموسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الأنصاري السلمي الحرامى المديني الفاكهي، نسب إلى جده الأعلى، روى عن طلحة ابن خراش، روى عنه يوسف بن عدي وعلي بن المديني، وعبد الرحمن

стр. 3838

ابن إبراهيم دحيم (١) وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ويحيى ابن حبيب بن عربي ويعقوب بن حميد - قال ابن أبي حاتم (٢): سمعت أبي يقول ذلك. ٢٩٨٢ - الفالى بفتح الفاء (٣) وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة تسمى فالة، قال أبو بكر الخطيب: أظنها من بلاد فارس قريبة من إيذج، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك المؤدب الفالى، سمع بالبصرة القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي (٤) وأبا الحسن علي بن القاسم النجاد وأبا عبد اللَّه أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي وغيرهم، أقام ببغداد إلى آخر عمره، وكان أديبا شاعرا فاضلا، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما، ذكره الخطيب في التاريخ (٥) فقال: أبو الحسن المؤدب، المعروف بالفالي، من أهل بلدة تسمى فالة قريبة من إيذج، أقام بالبصرة مدة طويلة، وسمع بها من (٦) شيوخ ذلك الوقت، وقدم بغداد فاستوطنها وحدث بها، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان ثقة، ومات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ببغداد (٧).

стр. 3839

٢٩٨٣ - الفامينى بفتح الفاء بعدها الألف والميم المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى فامين، وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو أحمد محمد بن مردك بن هاشم ابن راشد الفامينى الشيباني مولاهم، من قرية فامين، يروى عن محمد ابن سلام وأبى جعفر المسندي وأبى قدامة السرخسي، روى عنه ابنه أبو عبد اللَّه محمد بن محمد الفامينى … وأبو عبد اللَّه هذا يروى عن أبيه والحسين بن يحيى بن جعفر والعباس بن محمد بن أسامة العلويّ، روى عنه أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأزدي. ٢٩٨٤ - الفامي بفتح الفاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة (١) إلى الحرفة، وهو لمن يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة، ويقال له «البقال» [أيضا]، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو الحسن علي بن محمد ابن (١) أحمد الفامي النيسابورىّ، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن حفص ومحمد بن يزيد، روى عنه ابنه أبو بكر وغيره … وأبو الفضل عباس ابن حميد الفامي الكوفي، يروى عن عبد اللَّه بن نمير الهمدانيّ، حدث عنه

стр. 3840

محمد بن عبيد الأموي الصفار … وأبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار ابن عثمان الفامي الحافظ، من أهل هراة، وكان من أهل العلم والفضل، سمع الحديث الكثير، ونسخ بخطه، وحصل الأصول، سمع عبد اللَّه ابن محمد الأنصاري وأبا عبد اللَّه العميري ونجيب بن ميمون الواسطي وغيرهم، سمعت منه الكثير بهراة وفوشنج، وكانت ولادته … (١). وأما أبو عبد اللَّه عمر بن إدريس الصلحى (٢) ثم الفامي سكن بغداد فهو منسوب إلى «فامية» قرية من قرى واسط من ناحية فم الصلح، حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي، روى عنه أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعرفه بالنسبة التي ذكرناها أولا. وبالشام بلدة يقال لها «فامية» أيضا - هكذا ذكر أبو الفضل محمد ابن طاهر المقدسي الحافظ، ولم يقع إلى من حدث من أهلها فأذكره (٣). (٤)

стр. 3841

٢٩٨٥ - الفايِشى بفتح الفاء (١) وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها والشين المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى فأيش، وظني أنه بطن من همدان (٢)، والمنتسب إليه أبو بكر عبد الرحمن بن يزيد الفائشي الهمدانيّ، من أهل الكوفة، يروى عن علي، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، قتل يوم الجماجم سنة ثلاث وثمانين (٣) … وأبو إبراهيم مضاء الفائشي، يروى عن عائشة ﵂، روى عنه أبو إسحاق السبيعي … وأبو عرفجة الفائشي، عن عطية العوفيّ، روى عنه أبو معاوية الضرير الكوفي.

стр. 3842

باب الفاء والباء ٢٩٨٦ - الفُبّى بضم الفاء وفي آخرها الباء المشددة المنقوطة بواحدة، اختلف في هذه النسبة إلى ما ذا؟ وهو سعدان بن بشر الفبى الجهنيّ، من أهل الكوفة، يقال اسمه «سعيد» و «سعدان» لقبه (١)، قال يحيى بن معين: الفبة بالكوفة (٢) بحضرة المسجد الجامع، وقال أبو علي الغساني: رأيت لحمزة بن محمد الكناني المصري أنه قال: «الفبى» ينسب إلى بطن من همدان، يقال لهم: الفبيون، قلت: ويمكن الجمع بين كلام يحيى بن معين وحمزة الكناني الحافظ، وهو أن هذا البطن من همدان نزل موضعا عند الجامع بالكوفة فنسب إليهم. باب الفاء والتاء (٣) ٢٩٨٧ - الفِتيانى بكسر الفاء وسكون التاء ثالث الحروف والياء

стр. 3843

المفتوحة آخر الحروف بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى فتيان، وهي قبيلة، قال ابن الحباب الحميري النسابة: فتيان بن ثعلبة ابن معاوية بن زيد بن غوث بن أنمار … وفي نسب معقل بن سنان: فتيان، وهو معقل بن سنان بن مظهر بن عركى بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع الفتيانى، شهد الفتح، وبقي إلى يوم الحرة … وفي الأسماء أبو الخيار فتيان بن أبي السمح، الفقيه المصري، يروى عن مالك بن أنس، وكان من كبار أصحاب مالك المتعصبين لمذهبه/ من المصريين، وجرى بينه وبين الشافعيّ خصومات، وضربه السلطان وشهره، ومات سنة خمس ومائتين … ومن المتأخرين أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الدهستاني الحافظ، كان حافظا مكثرا، ممن له العناية التامة في طلب الحديث والرحلة فيه إلى العراق والحجاز والشام ومصر وخراسان، ونسخ بخطه ما لا يدخل تحت الحد، سمع بمرو أبا بكر (١) محمد بن أبي الهيثم الترابي، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني، وبدهستان أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللَّه البجلي، وببغداد أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، وبمكة أبا على الحسن (١)

стр. 3844

(١) - ابن عبد الرحمن الشافعيّ، وبمصر أبا عبد اللَّه الحسين بن محمد بن الشويخ المصري، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي (١)، وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وطبقتهم، روى لنا عنه جماعة كثيرة، ومات بسرخس في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسمائة، زرت قبره غير مرة على طرف النهر في وسط البلد … وفتيان بطن من بجيلة من اليمن نزلت الكوفة، والمنتسب إليها رفاعة بن عاصم الفتيانى، يروى عن عمرو بن الحمق ﵁ (٢)، وقال أبو حاتم بن حبان: أبو عاصم رفاعة بن شداد (٣) الفتيانى، وفتيان بطن من بجيلة من اليمن، عداده في أهل الكوفة، يروى عن عمرو بن الحمق الخزاعي، روى عنه السدي، وكان ممن غلب من عين الوردة (٤) حين قتل الحسين بن علي ﵁ في تسعة آلاف من أصحاب الحسين، فتلقاهم عبيد اللَّه بن زياد في أهل الشام فقتلهم عن آخرهم (٥).

стр. 3845

٢٩٨٨ - الفُتيتى بضم الفاء والياء الساكنة آخر الحروف بين التاءين ثالث الحروف (١)، كذا رأيت في تاريخ بغداد مقيدا مضبوطا، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللَّه، ابن الفتيتى القطان، من أهل النهروان، سمع عمر بن روح النهرواني وأبا الحسن بن الصلت المجبر ونحوهما، (٢) قال أبو بكر الخطيب (٢): كتبت عنه بالنهروان في رحلتي إلى نيسابور، وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكان لا بأس به. (٣)

стр. 3846

باب الفاء والحاء ٢٩٨٩ - الفحّام بفتح الفاء وتشديد الحاء، هذه النسبة إلى بيع الفحم، وهو الّذي يستعمله الحداد والصفار، ويوقدونه في الشتاء، والمشهور بهذه الصنعة حاتم بن راشد الفحام، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى بن إسماعيل … وأبو علي الحسن ابن يوسف بن يعقوب الفحام الأسواني، سمع يونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر والربيع بن سليمان المرادي، وتوفى في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وكان ثقة … وأبو جعفر محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام، وهو [أخو] أحمد بن الوليد، من أهل بغداد (١)، سمع سفيان بن عيينة والنضر بن إسماعيل وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن السكن ويحيى بن آدم وأسباط بن محمد وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن ناجية ومحمد بن محمد الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين ابن إسماعيل المحاملي وغيرهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن الوليد الفحام بغدادي لا بأس به، ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين … وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى المقرئ المعروف بابن الفحام، من أهل سرمن رأى، حدث عن أحمد بن علي بن يحيى بن حسان السامري وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز ومحمد بن الفرخان الدوري ومن بعدهم، وقرأ القرآن على أبى بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش،

стр. 3847

قال أبو بكر الخطيب الحافظ (١): حدثني عنه أبو سعد السمان الرازيّ ومحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبريّ وغيرهما، وكان ثقة على مذهب الشافعيّ، وكان يرمى بالتشيع، ومات بسر من رأى في سنة ثمان وأربعمائة. (٢) ٢٩٩٠ - الفِحْلى بكسر الفاء وسكون الحاء المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى فحل، وهو موضع بالشام، كان به وقائع بين المسلمين والمشركين، فنسبت تلك الوقعة إلى الموضع فقيل «وقعة فحل» و «عام فحل» وأخبار ذلك في الفتوح مشهورة. باب الفاء والدال ٢٩٩١ - الفدكي فدك قرية قريبة من المدينة، كان رسول اللَّه ﷺ يجعلها في أهل بيته، وكانت الخصومة واقعة بين على والعباس ﵄ بسببها بحضرة عمر ﵁ في خلافته، فدفعها عمر إليهم لا على سبيل الإرث، ولها قصة في التواريخ، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد اللَّه محمد بن صدقة الفدكي، سمع مالك بن أنس (٣)، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي (٤)، قال أبو حاتم بن حبان: يعتبر بحديث محمد بن

стр. 3848

صدقة الفدكي إذا بين السماع في روايته، فإنه كان يسمع عن أقوام ضعفاء عن مالك ثم يدلس عنه … ومن التابعين مسعر الفدكي [يروى عن علي بن أبي طالب ﵁، روى عنه أبو إسحاق السبيعي - (١)] … وعبد اللَّه بن هرمز الفدكي، يروى عن سعيد بن عبيد، روى عنه حاتم ابن إسماعيل … وإسماعيل بن أبي خالد الفدكي، يروى عن أبي هريرة ﵁، روى شعبة عن عكرمة بن عمار عنه (٢). ٢٩٩٢ - الفَدُّويى بفتح الفاء وتشديد الدال المهملة المضمومة (٣) وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى فدويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهما اثنان، أولهما أبو الحسن محمد بن إسحاق بن محمد بن فدويه الكوفي الفدويى المعدل، من أهل الكوفة، كان ثقة صدوقا، سمع أبا الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكائي، سمع منه أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي وغيرهم، ذكره أبو بكر بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد (٤) وقال: أبو الحسن بن فدويه

стр. 3849

الكوفي، قدم علينا في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وكان شيخا ثقة، له هيئة حسنة ووقار ظاهر، ولم يكن معه - لما قدم علينا - غير جزء واحد فسمعناه منه، وكان/ أبو عبد اللَّه الصوري قد كتب عنه بالكوفة أشياء من حديثه، فسألته عنه فأثنى عليه خيرا وقال: أصوله جياد، وسماعه صحيح، والشيخ في نفسه حسن الاعتقاد، من أهل السنة، وليت كان كل من لقيته بالكوفة مثله، ومات في شوال سنة ست وأربعين وأربعمائة … وأبو القاسم محمود (١) بن … (٢) الفدويى، من أهل الطابران قصبة طوس، [كان] فقيها فاضلا، صالحا ورعا، حسن السيرة، جميل الأمر، سمع أبا القاسم ناصر بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه العياضي وغيره، لقيته غير مرة بطوس، وسمعت منه أحاديث يسيرة بقرية تروغبذ، وكانت ولادته في حدود سنة تسعين وأربعمائة أو قبلها. ٢٩٩٣ - الفُدَيكى بضم الفاء والدال المهملة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى فديك، وهو رجل من الصحابة حجازي، روى عنه صالح بن بشير بن فديك … ومن أولاده أبو عيسى فديك بن سلمان الفديكى، روى عن الأوزاعي، روى عنه محمد ابن المتوكل العسقلاني والعباس بن الوليد بن صبح (٣) الدمشقيّ وإبراهيم

стр. 3850

ابن الوليد بن سلمة الطبراني وغيرهم. (١) باب الفاء والراء ٢٩٩٤ - الفَرَّاء بفتح الفاء وتشديد الراء المفتوحة، هذه النسبة إلى خياطة الفراء وبيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم [نوح بن] صالح الفراء، نيسابوري، سمع مالكا وعبد اللَّه بن عمر العمرى ومسلم ابن خالد الزنجي وإبراهيم بن طهمان وابن المبارك، روى عنه أحمد بن حفص والحسين بن منصور وأيوب بن الحسن وغيرهم، توفى سنة تسع وعشرين ومائتين … وأبو أحمد محمد بن أبي خالد يزيد بن صالح الفراء، هو ابن أبي صالح، نيسابوري، سمع أباه ويحيى بن يحيى، روى عنه طاهر بن يحيى ومكي بن عبدان وغيرهما، مات في شعبان سنة ست

стр. 3851

ومائتين … ويحيى بن عمر الفراء، يروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم، روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى القطان … ومحمد بن نصر الفراء النيسابورىّ، سمع أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم، روى عنه أبو العباس الأزهري … وأبو أحمد (١) محمد بن (١) عبد الوهاب بن الفراء، نيسابوري، سمع محاضر ابن المودع وجعفر بن عون ويعلى بن عبيد، روى عنه أبو العباس السراج وجماعة … وأبو علي الحسين بن (١) علي بن الحسن بن (١) يزيد بن نافع الفراء، من موالي عبس بن روف من مراد، يروى عن محمد بن سلمة المرادي والحرب بن مسكين وغيرهما، توفى سنة تسع وثلاثمائة … وأبو الوليد الحسين بن محمد الكاتب الأندلسي القرطبي، يعرف بابن الفراء، من أهل الأدب، يروى عن أبي عمر بن دراج وأبى عامر بن شهيد ومن قبلهما - قاله أبو عبد اللَّه الحميدي … وأبو أيوب سليمان بن زياد الفراء، مصرى، مولى بنى سعد بن بكر من قيس عيلان، يروى عن ابن وهب وحجاج بن محمد الأعور، وفي روايته عن ابن وهب آخر من حدث عنه علان بن الصيقل، ويقال: كان اختلط آخر عمره، توفى في سنة خمسين ومائتين - قاله ابن يونس … وأبو يعلى محمد بن الحسين ابن [محمد بن - (٢)] خلف بن أحمد، ابن الفراء، فقيه فاضل مناظر، من أصحاب أحمد بن حنبل ببغداد، وله فيه (٣) تصانيف، درس وأفتى، يروى

стр. 3852

عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، روى عنه أبو بكر الأنصاري وأبو سعد الزوزنى، ولم يحدثنا عنه سواهما (١)، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وكانت ولادته في المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة … وأخوه أبو حازم محمد بن الحسين، ابن الفراء، روى عن ابن حبابة والمخلص وأبى عمر بن حيويه وأبى الحسن الدارقطني وعلي بن عمر السكرى وأبى حفص بن شاهين وغيرهم، كتب عنه أبو بكر الخطيب الحافظ، وذكره في التاريخ (٢) فقال: كتبنا عنه، وكان لا بأس به، رأيت له أصولا سماعه (٣) فيها صحيح (٣)، ثم بلغنا عنه أنه خلط في التحديث بمصر واشترى من الوراقين صحفا فروى منها، وكان يذهب إلى الاعتزال، مات أبو حازم بتنيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن بدمياط … وابن أبي يعلى أبو الحسن (٤) محمد [بن محمد - (٥)] بن الحسين، ابن الفراء، يروى عن أبيه وابن المهتدي باللَّه وابن النقور وأبى بكر الخطيب، لي عنه إجازة قبل سنة نيف وعشرين وخمسمائة … وأبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللَّه بن منظور الفراء، مولى

стр. 3853

بنى أسد، من أهل الكوفة، نزل بغداد (١)، فأملى بها كتبه في معاني القرآن وعلومه، قال أبو الفضل الفلكي: ولقب بالفراء لأنه كان يفرى الكلام - هكذا قال في كتاب الألقاب، وحدث عن قيس بن الربيع ومندل ابن علي وعلي بن حمزة الكسائي وأبى بكر ابن عياش وسفيان بن عيينة، روى عنه سلمة بن عاصم ومحمد بن الجهم السمري وغيرهما، وكان ثقة إماما، ويحكى عن ثعلب أنه قال: لولا الفراء لما كانت عربية، لأنه خلصها وضبطها، ولولا الفراء لسقطت العربية لأنها كانت تتنازع، ويدعيها كل من أراد، ويتكلم الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب، وكان محمد بن الحسن الفقيه الشيباني ابن خالة الفراء، وكان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو، ومات في بغداد في سنة سبع (٢) ومائتين وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وقيل: مات في طريق مكة … وأبو إسحاق (٣) إبراهيم بن أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الفراء البلخي، من أهل بلخ، كان من أهل العلم والفضل، له رحلة إلى العراق والحجاز والشام وما وراء النهر، سمع بالشاش أبا جعفر محمد بن الحكم بن علي الحجبي وببخارا أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازيّ، وببغداد أبا الحسين علي بن

стр. 3854

محمد بن بشران السكرى وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت ابن المحبر، وبالبصرة أبا عمر القاسم ابن جعفر الهاشمي، وبالكوفة القاضي أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الجعفي، وبسامراء أبا الحسن علي بن أحمد بن الرفّاء السامري، وبدمشق أبا الحسن علي بن داود المقرئ/ صاحب أحمد بن سليمان بن حذلم (١) وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ وذكره في معجم شيوخه وقال: سمعت الشيخ العالم أبا إسحاق الفراء البلخي يقول: رحلت إلى أبى على الحاجبي إلى كشانية فقالوا: هو ببخارا! فلم أرحل إلى بخارا ولكن أقمت بالكشانية حتى رجع إليها، فدخلت عليه وهو مريض، فلم يمكني أن أسمع منه، ولكن أجاز لي جميع مسموعاته، ورحل إلى الشام وإلى بخارا بعد ذلك، ورحل إلى بغداد، ودخل مكة، وقد مات أبو الحسن بن فراس نفاتة (٢)، ومن شيوخ واسط والبصرة والشام، وهو ثقة متقن حافظ من أهل السنة، كتبت عنه ببلخ. ٢٩٩٥ - الفَرابى بفتح الفاء [والراء بعدهما الألف وفي آخرها] الباء المنقوطة من تحت بنقطة واحدة، هو شيخنا أبو الفتح (٣) أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن العبسيّ [الفرابى]، سكن قرية على ثماني فراسخ من سمرقند يقال لها «فراب» بسفح الجبل، وهذه القرية عند سكى (٤)

стр. 3855

ويذكر (١) القريتان معا، قدم علينا سمرقند وذكر (١) انه سمع الإمام أبا بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي والسيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ البغدادي، ولكن ضاع أصل سماعه عنهما، وحدثا له إجازة بخط السيد، فقرأنا عليه قريبا من عشرة كتب من تصانيف السيد، وانصرف إلى قرية فراب، ووصل الخبر إليّ وأنا بنسف أنه توفى بهذه القرية يوم عرفة من سنة خمسين وخمسمائة، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة بقرية يقال لها حرفان (٢) من قرى سمرقند. ٢٩٩٦ - الفُراتى هذه النسبة إلى الجد، وإلى النهر المعروف بالفرات، وآل الفرات جماعة من الوزراء ببغداد درجوا قبل الأربعمائة، وكانوا يقربون بالبرامكة في الجود حتى قال بعضهم (٣): آل الفرات وآل برمك ما لكم … قلّ المعين لكم وقلّ الناصر كان الزمان يحبكم فبدا له … إن الزمان هو المحب الغادر وأبو عمر (٤) أحمد بن أبي الفرات، ممن سكن خوجان (٥)، وأعقب بها جماعة
следующие страницы →