يلعب بالطيور، فدعا اللَّه أن يميته، فما أمسى يومه ذلك إلا ميتا. وحكى جعفر الخلدى عن الجنيد بن محمد قال: عبرت يوما إلى أبى بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي: ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إليّ! قلت: إذا كان مجيئي إليك العمل فما أعمل! وتوفى في ذي الحجة سنة ستين ومائتين.
٣٣١٨ - القُنفُذى
بضم القاف والفاء بينهما النون الساكنة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى قنفذ، وهو اسم لجد زيد بن مهاجر ابن قنفذ القنفذي، من التابعين، روى عنه ابنه محمد بن زيد بن مهاجر أنه قال: كنا نصلي مع عمر الجمعة وإنا لنتمارى في الغداة. (١)
٣٣١٩ - القَنقلى
بالنون الساكنة بين القافين أولاهما مفتوحة والأخرى مضمومة [وفي آخرها لام]، هذه النسبة إلى قنقل، وهو اسم لجد أبى على محمد بن عبد اللَّه بن قنقل القلزمي القنقلى الأنصاري (٢)، من أهل القلزم، يروى عن عبيد اللَّه (٣) بن سعيد بن كثير بن عفير أبى القاسم المصري، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه بالقلزم.
стр. 4202
٣٣٢٠ - القَنوى
هذه النسبة إلى قنا، وهو (١) جمع قناة، والقناة (١):
الرمح، والمعروف بهذه النسبة أبو علي قرة بن حبيب بن يزيد بن مطر القشيري القنوي، منسوب إلى عمله، يروى عن شعبة وعبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن دينار، روى عنه بندار ومحمد بن بشار والحسن بن الصباح الزعفرانيّ، قال أبو حاتم بن حبان: قرة بن حبيب القنوي، صاحب الرماح، يقال له «الرمّاح» أيضا.
٣٣٢١ - القُنينى
بضم القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين، هذه النسبة إلى قنين، والمشهور بالانتساب إليه أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد القنينى.
٣٣٢٢ - القُنِّى
بضم القاف وفي آخرها النون المشددة المكسورة، هذه النسبة إلى قنة، وظني أنها قرية (٢)، ذكره أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب فيما أخبرنا عنه أبو الحسن الأزجي إجازة قال أنا أبو بكر الخطيب كتابة قال: أبو معاذ عبد الغالب (١) بن جعفر (١) بن الحسن بن علي الضراب، يعرف بابن القني، سمع محمد بن إسماعيل الوراق، كتبت عنه شيئا يسيرا (٣) … وابنه علي بن عبد الغالب،/ أبو الحسن، كان رفيقي في رحلتي إلى خراسان، ونعم الرفيق، كان سمع من ابن الصلت المجبر وأبى أحمد
стр. 4203
الفرضيّ وأبى عمر بن مهدي وهذه الطبقة من شيوخنا، وسمع بمصر من أبى محمد بن النحاس، وبدمشق من أبى محمد بن أبي نصر، وحدث، وعلقت عنه أحاديث.
باب القاف والواو
٣٣٢٣ - القواذى
بفتح القاف والواو وفي آخرها الذال المعجمة بعد الألف (١) محمد بن جعفر القواذى، من أهل بغداد سكن مصر، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: محمد بن جعفر القواذى من أهل بغداد [قدم مصر - (٢)] وكتب عنه، وكان يلزم تنيس ويتجر بها، وله بها دار حسنة، توفى بمصر في رجب سنة عشر وثلاثمائة (٣).
٣٣٢٤ - القَواريرى
بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين الراءين، هذه النسبة إلى القوارير، وهو عمل القارورة أو بيعها، واشتهر بها جماعة، منهم أبو القاسم الجنيد ابن محمد بن الجنيد الخزاز، يقال له: القواريري، وقيل: كان أبوه قواريريا، وكان هو خزازا، أصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد (٤)، وسمع الحديث، ولقي العلماء ودرس الفقه على أبي ثور
стр. 4204
إبراهيم بن خالد الكلبي، وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبته الحارث المحاسبي والسري السقطي، ثم اشتغل بالعبادة ولازمها، حتى علت سنه وصار شيخ وقته وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ، وله أخبار مشهورة، وكرامات مأثورة، سمع أبا على الحسن بن عرفة العبديّ، روى عنه جعفر بن محمد ابن نصر الخلدى، وقيل: إنه كان يفتى في حلقة أبي ثور بحضوره. وكان في سوقه وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة، وكان يقول لنا: لو علمت أن للَّه تعالى علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الّذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا لسعيت إليه وقصدته.
ومات الجنيد ليلة النيروز في سنة ثمان وتسعين ومائتين، وذكر أنهم حزروا الجمع الذين صلوا عليه يومئذ نحو ستين ألف إنسان ثم ما زال الناس ينتابون (١) قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر، ودفن عند قبر خاله السري السقطي في مقابر الشونيزى … وأبو سعيد عبيد اللَّه بن عمر ابن ميسرة الجشمي مولاهم، المعروف بالقواريرى، من أهل البصرة سكن بغداد (٢)، وكان ثقة صدوقا، مكثرا من الحديث، سمع حماد بن زيد وأبا عوانة الوضاح وعبد الوارث بن سعيد ومسلم بن خالد وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير ومعتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن
стр. 4205
ابن مهدي وغيرهم، روى عنه أبو قدامة السرخسي ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو داود السجستاني وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد ابن أبي خيثمة وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي وغيرهم، وكان أحمد بن سيار المروزي يقول: لم أر في جميع من رأيت مثل مسدد بالبصرة والقواريري ببغداد وصدقة بمرو، ووثقه يحيى بن معين وغيره، وقال أبو علي جزرة الحافظ: القواريري أثبت من الزهراني (١) وأشهر (٢) وأعلم بحديث البصرة (٢)، وما رأيت أحدا أعلم بحديث البصرة منه، وتوفى في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وحكى حفص بن عمرو الربالى يقول: رأيت عبد اللَّه بن عمر القواريري في المنام فقلت: ما صنع اللَّه بك؟ قال: فقال لي: غفر لي وعاتبني وقال: يا عبيد اللَّه! أخذت من هؤلاء القوم؟ قال: قلت: يا رب! أنت أحوجتنى إليهم، ولو لم تحوجني لم آخذ، قال: فقال لي: إذا قدموا علينا كافأناهم عنك! قال: ثم قال لي: أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيدا … ويحيى بن محمد ابن قيس بن بشر البصري القواريري، من أهل البصرة، كان من الحفاظ، سمع منه بالري وأصبهان، وكان قدومه أصبهان قبل الخمسين ومائتين، فخرج عنها وروى عن يحيى بن آدم وأبى عاصم النبيل ومسلم بن إبراهيم وغيرهم، حدث عنه أحمد بن الحسين الأنصاري وجماعة.
стр. 4206
٣٣٢٥ - القَوَّاس
بفتح القاف وتشديد الواو وفي آخرها (١) السين المهملة، المنتسب بها لعمل القسي وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو سهل الحسن بن أبي الحسناء القواس العنزي (٢)، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وأبى العالية، روى عنه أبو قتيبة (٣) سلم بن قتيبة (٣)، وأهل بلده … وأبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، من أهل بغداد (٤)، كان ثقة زاهدا عالما صالحا ورعا، وكان من الأبدال، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد وجعفر ابني محمد بن المغلس، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي وأبو طالب ابن العشاري، قال الدارقطني: كنا نتبرك بأبي الفتح القواس وهو صبي، وكانت ولادته في (٥) أول يوم من ذي الحجة سنة ثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر (٦) سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ببغداد … وقواس اسم رجل، وهو الخضر (٧) بن قواس البجلي، يروى عن (٣) أبى سخيلة عن (٣) على ﵁، روى عنه مروان بن معاوية، قال ابن أبي حاتم (٨):
стр. 4207
سألت أبى عنه فقال: مجهول.
٣٣٢٦ - القَوافى
بفتح القاف والواو بعدهما الألف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لبعض الشعراء، وهو عويف القوافي الشاعر، وهو عويف بن عقبة بن معاوية بن حصن (١) بن حذيفة بن بدر الفزاري، سمى (٢) عويف القوافي بقوله:
سأكذب من قد/ كان يزعم أنني … إذا قلت قولا لا أجيد القوافيا
وقيل: عويف بن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو ابن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة.
٣٣٢٧ - القورسى
بضم القاف والراء بينهما الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى قورس، وظني أنها من قرى حلب - واللَّه أعلم - فإنه (٣) حدث بحلب، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد ابن محمد بن إسحاق القورسى، يروى عن الفضل بن العباس البغدادي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وذكر أنه سمع منه بحلب.
٣٣٢٨ - القُورينى
بضم القاف والواو والراء المكسورة وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قورين، وهي بلدة من الجزيرة [التي] يقال لها «قردى وثمانين» (٤) عند جبل
стр. 4208
الجودي بناها نوح ﵇، وقيل: إن قورين بناها أردشير ابن بابك، منها … (١).
٣٣٢٩ - القُوصي
بضم القاف (٢) وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى قوص، وهي بلدة على طرف البحر بين مكة ومصر من صعيد مصر، وكان بها جماعة من أهل العلم، وأبو القاسم عبيد اللَّه (٣) بن عبد اللَّه ابن المنكدر بن محمد بن المنكدر المديني القوصي، سكن قوص فنسب إليها، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: آخر من حدثنا عنه بمصر علي بن الحسن بن خلف بن قديد، قال: وقال لي ابن قديد:
كان سماعي من عبيد اللَّه المنكدرى بقوص في سنة خمس وأربعين ومائتين، ثم حج من عامه ذلك فتوفى بمكة بعد الحج في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين … وأخوه عبد العزيز بن عبد اللَّه بن المنكدر بن محمد ابن المنكدر المديني القوصي الساكن بها، توفى بقوص سنة اثنتين وأربعين ومائتين. (٤)
стр. 4209
٣٣٣٠ - القُومسى
هذه ناحية يقال لها بالفارسية «كومش»، وهي من بسطام إلى سمنان وهما من قومس، وهي على طريق خراسان إذا توجه العراقي إليها، وقد ذكر في شعر القدماء (١):
أقول لأصحابي ونحن بقومس … ونحن على أكتاف محذوفة جرد
بعدنا وحق اللَّه من أهل قرقرى … ومن أهل موشوج وزدنا على البعد
стр. 4210
والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن أبي غالب القومسي، يروى عن يزيد بن هارون وغيره، روى عنه العراقيون، مات في شهر رمضان سنة خمسين ومائتين … ونوح بن حبيب القومسي، الإمام المشهور، بذشى، ذكرناه في الباء (١)، وهي قرية من قرى قومس … وسليمان بن سعيد القومسي، يروى عن سفيان بن عيينة وأبى معاوية الضرير، روى عنه عبد اللَّه ابن محمود الصغدي المروزي … ومحمد بن داود بن أبي نصر القومسي، (٢) سكن بغداد (٢) وحدث بها عن مسلم بن إبراهيم وأبى سلمة [التبوذكي - (٣)] وأبى حذيفة النهدي وعمرو بن خالد الحراني ويحيى بن بكير المصري وسهل ابن عثمان العسكري، روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار وأبو جعفر بن عمرو الرزاز (٤) وغيرهما، وسئل محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ عنه فقال:
كان هو وأخوه عندنا هاهنا من أصحاب الحديث ثقتين … وعبد اللَّه بن محمد ابن عبيدة القومسي، حدث ببغداد عن أبيه، روى عنه أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني … وأبو محمد عبد اللَّه بن علي بن الحسين القاضي القومسي، كان فقيها، درس الفقه على أبي إسحاق المروزي، وكان قاضى جرجان (٥)، روى عن أبيه وأبى حامد محمد بن هارون الحضرميّ
стр. 4211
وأبى القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وأبى محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي، وكان ابن ثمان وسبعين سنة، ولما مات القومسي قال الإسماعيلي: بعده بجرجان يكون قاض (١)! … وأبو الحسن علي بن محمد بن حاتم بن دينار ابن عبيد القومسي، مولى بني هاشم، ويقال له «الحدادي» أيضا، روى عن جماعة من أهل جرجان والعراق، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وعلي بن عمر الختّليّ وغيرهما من أهل بغداد وأهل الكوفة، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو أحمد الغطريفى، ومات في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة … وأبو عامر الحسن بن محمد ابن علي النسوي القومسي، أصله من قومس وولد بنسا ونشأ بها ثم سكن نيسابور، شيخ فاضل عالم، عارف باللغة، ثقة سديد قوى على شرط أهل العلم، سمع بنسا (٢) أبا القاسم عبد اللَّه (٣) بن أحمد بن محمد بن يعقوب النسوي (٤) وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، سمع منه جماعة من القدماء مثل أبى محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى وأبى محمد الحسن بن أحمد ابن محمد السمرقندي الحافظين، وسمع منه شيخنا أبو المظفر عبد المنعم
стр. 4212
ابن عبد الكريم بن هوازن القشيري، ولم يتفق أن سمعت منه شيئا عنه فيما أعلم، ذكره أبو محمد عبد العزيز النخشبى في معجم شيوخه وقال:
أبو عامر القومسي أصلا النسوي مولدا، نزيل نيسابور، شيخ صالح من أهل السنة، سمعته يقول: سمعت من أبى القاسم عبد اللَّه بن أحمد النسوي مسند الحسن بن سفيان ولكن ضاع سماعي منه، وسمع في سفره من أبى بكر ابن المقرئ/ بأصبهان وغيره، مات في حدود سنة خمسين وأربعمائة. (١)
٣٣٣١ - القُوهستانى
بضم القاف (٢) والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها (٣) والنون في آخرها، هذه النسبة إلى قوهستان - يعنى إلى الجبال، وفي كل إقليم ولاية يقال لها: قوهستان (٤)،
стр. 4213
وقوهستان المعروفة أحد أطرافها متصل بنواحي هراة، وبالعراق، وبهمذان، ونهاوند، وبروجرد وما يتصل بها، والمشهور بالنسبة إلى قوهستان (١) أبو سليمان زافر بن سليمان، أيادي، وهو الّذي يقال له:
القوهستاني، كان أصله من قوهستان وولد بالكوفة، ثم انتقل إلى بغداد، ثم صار إلى الري وأقام بها، وقيل: إنه كان سبب [نسبته بالقوهستانى - (٢)] لأنه كان يجلب المتاع (٣) القوهي إلى بغداد، يروى عن شعبة ومالك وإسرائيل وسفيان الثوري وعبد الملك بن جريج وعبد العزيز ابن أبي رواد وورقاء بن عمر وغيرهم، كثير الغلط في الأخبار، واسع الوهم في الآثار على صدق فيه، والّذي عندي (٤) في أمره الاعتبار بروايته التي يوافق فيها الثقات، وتنكب ما انفرد من الروايات. يروى عنه يعلى ابن عبيد وعبيد اللَّه بن موسى والحسين بن علي الجعفي وخلف بن تميم وعبد اللَّه بن الجراح ومحمد بن مقاتل المروزي والحسن بن عرفة ويحيى ابن معين … وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدان بن حبلة القوهستاني، قدم بغداد (٥) وحدث بها عن أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف
стр. 4214
القوهستاني وأبى العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد اللَّه الدوري الوراق وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
٣٣٣٢ - القُوهيارى
بضم القاف (١) وكسر الهاء وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين (٢) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاسم وإلى الموضع، فأما الموضع فهو قرية بطبرستان يقال لها «قوهيار» إذا عربت، ويقال لها «كوهيار». فأما النسبة إلى الاسم فهو أبو الفضل العباس بن محمد ابن كوهيار الكسائي القوهيارى، من أهل نيسابور، سمع إبراهيم بن عبد اللَّه السعدي (٣) وعلي بن الحسن البلالي ومحمد بن عبد اللَّه (٤) العبديّ وإسحاق ابن عبد اللَّه بن رزين السلمي، انتخب عليه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، وسمع منه المشايخ، وقيل: إنه دخل الحمام فحلق رأسه والحلاق سكران فأرسل الموسى في دماغه وهو لا يشعر، فأخرج من الحمام وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر … وابنه أبو بكر بن [العباس بن محمد بن - (٥)] قوهيار القوهيارى الكسائي، كان شيخا صالحا، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة
стр. 4215
وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس (١) وأقرانهما، كتب عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وابن علية في تاريخه وقال: كان من الصالحين، ولم يذكر وفاته، وكانت قبل الأربعمائة.
وأما القوهيارى المنسوب إلى الموضع (١) فذكرته في حرف الكاف. (٢)
٣٣٣٣ - القويّ
بفتح القاف وكسر الواو وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذا لقب أبى يونس الحسن بن يزيد (٣) الضمريّ، المعروف بالقوى، يروى عن سعيد بن جبير ومجاهد وأبى سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه الثوري، قال أبو حاتم بن حبان: إنما سمى أبو يونس «القوى» لقوته على العبادة، وذاك أنه قدم مكة فطاف في يوم واحد سبعين أسبوعا فسمى «القوى»، وكان من عباد أهل الكوفة وقرائهم، قال أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني: وأبو يونس القوى إنما لقب بالقوى لقوته على العبادة، (٤) صام حتى خوى، وبكى حتى عمى، وطاف بالبيت حتى أقعد. وفي كتاب أبى نصر بن ماكولا: أبو يونس القوى - رأيته مقيدا مضبوطا بخط صاحبنا (٤) أبى المجد بن الشعار الحراني، ولا أدرى هل الوهم منه أو ممن قرأ عليه - وهو شيخنا أبو الفضل بن ناصر الحافظ -
стр. 4216
أو من ابن ماكولا! والظاهر أنه منى ابن الشعار فان هذا لا يخفى على أبى الفضل، وأبو نصر بن ماكولا أجل من أن يخفى عليه، والصواب ما قاله أبو حاتم بن حبان، وروى عنه سعيد بن سالم القداح وأبو عاصم النبيل … وهو لقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ يسميه «القوى الأمين» لقوته في ذات اللَّه، ويقرأ قوله تعالى إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (١).
وقوة بطن من عبد القيس، منها مسلم بن مخراق القويّ (٢) - ذكر ذلك المفضل بن غسان في كتابه.
باب القاف والهاء
٣٣٣٤ - القهستاني
بضم القاف والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها (٣)، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قهستان، وهي ناحية من خراسان بين هراة ونيسابور فيما بين الجبال، وهي «قوهستان» (٤) يعنى مواضع الجبل، فعرّب فقيل «قهستان»، فتحها عبد اللَّه بن عامر بن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة في خلافة عثمان
стр. 4217
﵁، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه (١) بن عبد الرحمن القوهستاني، أصله منها وهو مروزى، وكان واعظا حسن الوجه، لقب نفسه بالعبد الذليل لرب جليل، دخل في العراق ومصر، وكتب ببلده وفي الرحلة عن أبي عبد اللَّه محمد بن مخلد العطار وأبي سعيد الحسن بن علي ابن زكريا العدوي وأبى بكر محمد بن عمر بن هشام الرازيّ وأبى عبد اللَّه محمد بن المنذر الهروي شكر وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه/ محمد ابن عبد اللَّه الحافظ وأبو علي منصور بن عبد اللَّه الخالديّ، وكانت وفاته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة … وأبو الحسين محمد بن عبد اللَّه بن (٢) محمد بن (٢) يزيد بن عبد اللَّه الحساب القهستاني، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن أيوب الرازيّ والحسن بن أحمد بن الليث، سمع منه أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة … وأبو القاسم الحسن ابن أحمد بن علي بن مهران القهستاني الأديب، (٣) كان أديبا فاضلا وشاعرا بارعا، [دخل] بلاد الشام وسمع بها بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقرئ، سمع [منه] الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو القاسم القهستاني الأديب (٣)، الفقيه الزاهد، سمع الحديث بالعراقين والحجاز ومصر والشام، وكانت رحلته في التصوف، وكان الأمير أبو علي (٤)
стр. 4218
ناصر الدولة جالسه وتلمذ له وتخرج به، ورد نيسابور غير مرة فلم يحدث، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة إحدى [واثنتين - (١)] وتسعين وثلاثمائة. وحكى [لنا - (١)] عنه أنه رأى في المنام منشدا ينشد هذا البيت:
أتفرح بالأيام تمضى وتنقضي … وعمرك فيها لا محالة يذهب
قال: فلما استيقظت أضفت إليه بيتا آخر:
عجبت لمختار الغنا وهو فقره … وعامر دار وهو في الدار يخرب
قال (٢): وتوفى بقهستان بقاين (٣) في ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة … وأبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني، الحافظ المشهور، وكان ضابطا متقنا حافظا كثير السماع والرحلة، جمع المسندين: على الرجال، والأبواب، وصنف حديث الأئمة: مالك، والثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد وغيرهم، وكان يذاكر بحديثهم حفاظ عصره فغلبهم، واشتهر حديثه بخراسان لمقامه بها، سمع محمد بن حميد الرازيّ وأحمد ابن منيع البغوي ومحمد بن زنبور المكيّ وأبا كريب محمد بن العلاء ومحمد ابن المثنى العنزي ومسلم بن جنادة ومحمد بن سهل بن عسكر وعبد الجبار ابن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم، سمع منه أبو عبد اللَّه
стр. 4219
[محمد بن محمد - (١)] الدوري وأبو بكر [محمد بن - (١)] عبد اللَّه الشافعيّ، وكان أبو عبد اللَّه (٢) الحافظ النيسابورىّ يقول: أبو قريش القهستاني الحافظ الثقة المتقن، وقال أبو الحسن الدارقطني: أبو قريش حافظ حديثه عند (٣) أهل خراسان، وكانت وفاته بقهستان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة … وأبو تراب محمد بن سهل بن عبد اللَّه القهستاني، سمع بخراسان أبا مسلم القهستاني ومحمد بن يحيى وأبا الأزهر، وبالعراق الزعفرانيّ والرمادي وصالح بن أحمد بن حنبل، وبالشام أبا ذهل عبيد بن غازي ومحمد بن عوف وعبد العزيز بن عبد الوهاب الحمصي ويوسف بن سعيد بن مسلم، روى عنه أبو علي (٤) الحسن بن علي (٤) الحافظ، وكان أكثر مقامه بنيسابور، وتوفى في المحرم سنة أربع عشرة وثلاثمائة … وأبو سليمان زافر بن سليمان الأيادي القهستاني، سكن الري، روى عن الثوري وشعبة وابن جريج وإسرائيل وعبيد اللَّه الوصافي وأصبغ بن زيد وأبى سنان الشيباني وورقاء وأبى بكر الهذلي وجعفر الأحمر، روى عنه يعلى بن عبيد والحسين بن علي الجعفي وأبو النضر هاشم بن القاسم وعبيد اللَّه بن موسى وهشام بن عبيد اللَّه ومحمد ابن سعيد الأصبهاني ومحمد بن مقاتل المروزي والحسن بن عرفة وجماعة، وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: زافر ثقة، قال أحمد: رأيته، وقال
стр. 4220
أبو حاتم الرازيّ: زافر بن سليمان محله الصدق (١) … وأبو عبد اللَّه محمد بن منصور القهستاني، يعرف بأبي طالوت الرازيّ، يروى عن عبد الرحمن الدشتكي ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي جعفر الرازيّ وإبراهيم بن الأشعث صاحب ابن الفضيل وإسحاق ختن سلمة بن الفضل، قال ابن أبي حاتم (٢): سمع منه أبى، وسألته عنه؟ فقال: ثقة. (٣)
٣٣٣٥ - القَهمى
بفتح القاف وسكون الهاء بعدهما الميم، هذه النسبة إلى قهم، وهو بطن من همدان، قال ابن حبيب: كل فهم في العرب من البطون فهو بالفاء إلا قهم بن الجابر (٤) بن عبد اللَّه بن قادم بن زيد ابن عريب، من همدان. وفي الأسماء النهاس بن قهم، بصرى، يروى عن شداد أبى عمار وعن القاسم بن عوف الشيباني وقتادة، روى عنه يزيد ابن زريع ومسعود بن واصل وغيرهما. (٥)
٣٣٣٦ - القهندزي
بضم القاف والهاء [وسكون النون - (٦)] والدال
стр. 4221
المهملة (١) وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى قهندز بلادشتى، وهي المدينة الداخلة المسورة (٢) فأما قهندز بخارى (١) وهي المدينة الداخلة فيما أظن، وقال قائلهم:
لولا ابن جعدة لم يفتح قهندزكم … ولا بخارا حتى ينفخ الصور
والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن هارون الأنصاري القهندزي، من أهل بخارى (١)، كان من أهل العلم، سمع عبد اللَّه بن المبارك وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض ومحمد بن مسلم الطائفي وعيسى بن موسى غنجار، وكانت له رحلة إلى العراق والحجاز، روى عنه سعيد ابن جناح وأسباط بن اليسع البخاريان … وأبو الحسن علي بن الحسن بن الخليل بن شاذويه المؤذن القهندزي، من قهندز بخارا، يروى عن أبي زكريا يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان وأبى زيد عمران بن فرينام وسهل بن المتوكل وقيس بن أنيف وغيرهم، وتوفى في جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وثلاثمائة … وأبو عمرو/ محمد بن حامد بن نصر بن الفتح القهندزي، يعرف بمؤذن الأبيض، من أهل بخارا، يروى
стр. 4222
عن أبي بكر المنكدرى وأبى عمرو سعيد بن محمد بن الأحنف (١)، ومات سنة تسع وستين وثلاثمائة.
وأما [المنتسبون إلى] قهندز نيسابور ففيهم كثرة، منهم أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد بن عبد اللَّه بن رزين القهندزي، من أهل نيسابور … وعمر، وميسر (٢)، ومسعود، بنو عبد اللَّه بن رزين القهندزيون … وأبو سعيد أحمد بن عمرو القهندزي النيسابورىّ، سمع أبا نعيم الفضل بن دكين وغيره … وأبو حماد عبد اللَّه بن حماد القهندزي، سمع نهشل بن سعيد (٣) وغيره.
والثاني منسوب إلى قهندز مرو، ويقال لها: المدينة الداخلة، وهي باقية إلى الساعة ولكنها غير معمورة ولا مسكونة، وقال بعض الشعراء فيهم (٤):
لولا ابن جعدة (٥) لم يفتح قهندز … كم ولا بخارا حتى ينفخ الصور
وفيهم كثرة.
والثالث منسوب إلى قهندز سمرقند، منهم [أبو محمد - (٦)] أحمد بن
стр. 4223
عبد اللَّه القهندزي السمرقندي، ذكره أبو سعيد الإدريسي في تاريخ سمرقند هكذا وقال: يروى عن معروف بن حسان وعمار بن نصر، روى عنه سهل بن خلف وعصمة بن مسعود.
ومنهم من ينسب إلى قهندز هراة (١)، منهم أبو بشر القهندزي، (٢) روى عنه أبو إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاري.
وأبو العسكر كافور بن عبد اللَّه القهندزي (٢)، من قهندز بخارا، مولى الأمير أبى الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني، يروى عن أبي عبد اللَّه محمد ابن محمد الأزهري وعبد اللَّه بن محمد بن يعقوب الأستاد، وتوفى في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
والمنسوب إلى قهندز نيسابور أيضا أبو عمرو محمد بن (٣) الفضيل الخفاف القهندزي، من قهندز نيسابور، وهو من ولد رزين والد أبى حاتم، سمع أبا عبد اللَّه البوشنجي وأقرانه، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: سألت أبا حاتم القهندزي الوكيل عن وفاة أبيه فذكر أنه توفى في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة … وأبو الحسن أحمد بن أبي الفضل محمد ابن يوسف الفقيه القهندزي، من أهل نيسابور، كان أبوه من أعيان المعدلين، وأبو الحسن تفقه عند أبي الوليد، وكان في أيامه من المناظرين المبرزين، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبا حاتم مكي بن عبدان
стр. 4224
التميمي، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى في رجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الحيرة. (١)
-
باب القاف واللام ألف
٣٣٣٧ - القَلّاء
بفتح القاف وتشديد اللام ألف، هذه نسبة إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي القلاء، كان يقلى الحمص، ذكره أبو سعيد بن يونس، سمع من أبيه وغيره، وكان ثقة مرضيا.
٣٣٣٨ - القلّاس
بفتح القاف وتشديد اللام ألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة ظني أنها إلى القلس، وهو الحبل الّذي تربط به السفينة (٢)، والمشهور بها أبو بكر محمد بن (٣) هارون القلاس، قال أبو نصر ابن ماكولا: ذكره عبد الغنى وأنا أخشى أن يكون هو شيطا، وقد وهم في نسبته … وأبو عبد اللَّه محمد بن خزيمة القلاس البلخي، يروى عن جماعة … ومقاتل بن إبراهيم القلاس … وأبو يحيى زكريا القلاس العابد، يروى عنه (٤)
стр. 4225
عبد الصمد بن الفضل البلخي … والحسين - وقيل الحسن وهو أشبه (١) - الفلاس (٢) بغدادي، من أصحاب الشافعيّ ﵀، قال داود بن علي: كان (٣) عن علية أصحاب الحديث وحفاظهم له (٤) ولمقالة الشافعيّ … وأبو يحيى جعفر ابن هاشم بن حلبس القلاس، يروى عن معلى بن أسد، روى عنه ابن مخلد العطار … وأبو إبراهيم إسحاق بن عبد اللَّه بن الربيع القلاس، من أهل بخارا، حدث [عن محمد بن أمية الساوي وكعب بن سعيد ومحمد بن سلام وسريج بن موسى المؤذن، روى عنه عمران بن موسى بن الضحاك وموسى ابن عيسى وسهل بن بشر بن محمد الكندي البخاري وأبو سهل محمد بن عبد اللَّه ابن سهل - (٥)] … وعنبر بن يزيد القلاس، أبو محمد، روى عن إبراهيم ابن الأشعث ومحمد بن سلام (٦) وكعبان، روى عنه حامد بن سهل ابن الحارث … وأبو بكر محمد بن يعقوب بن القلاس، من أهل بغداد، حدث عن علي بن الجعد وحماد بن (٦) إسحاق الموصلي، روى عنه محمد بن مخلد
стр. 4226
الدوري وأبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختّليّ، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين ومائتين.
٣٣٣٩ - القَلاسى
بفتح القاف واللام ألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى .... (١)، والمشهور بهذه النسبة (٢) بيت معروف بنسف - بلدة بما وراء النهر - لأهل العلم، منهم الإمام أبو نصر أحمد بن محمد (٣) ابن نصر بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جبرئيل بن مهدي بن واصل القلاسى النسفي، كان من أئمة نسف، تفقه بسمرقند على القاضي منصور ابن أحمد الغزقى، وكتب عنه الحديث وعن أئمة سمرقند مثل أبى الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثى، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد ابن أحمد النسفي الحافظ وذكر أن ولادته في رجب أو شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفى بسمرقند ليلة الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن بجاكرديزه بقرب المشهد … وعم أبيه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جبرئيل بن مهدي القلاسى/ الرئيس، من أهل نسف، يروى عن جده أبى بكر محمد بن إبراهيم القلاسى وأبى على الحسين بن صديق الوزغجنى النسفي وفائق الأندلسي الخاصة وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الرازيّ وأبى بكر أحمد بن محمد
стр. 4227
الإسماعيلي، ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وتوفى في رجب سنة سبع وأربعين وأربعمائة … ووالد السابق ذكره أبو طاهر محمد بن نصر ابن (١) أحمد بن (١) محمد بن إبراهيم بن جبرئيل بن مهدي بن واصل القلاسى النسفي، كان يلي الأعمال الكبار للسلطان بسمرقند مدة (٢) تركها في آخر عمره، وكان يملى بنسف، ويقرأ عليه التفسير (٣) وغيره، وتوفى [بنسف - (٤)] سنة ثمان أو تسع وسبعين وأربعمائة في ذي الحجة … وابنه الآخر أبو بكر محمد بن محمد بن نصر القلاسى، تفقه بسمرقند على الإمام على السنكباثى، وتوفى بنسف يوم الأربعاء الثامن عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وكان يروى عن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه النجار … وأخوه أبو محمد ناصر بن محمد ابن نصر بن أحمد القلاسى، كتب الكثير بنسف وبسمرقند، قال عمر النسفي: لقيته وأنا صغير فلم أستفد منه شيئا، كان يدرس ويملى ويذكر بنسف، وكتب الكثير - يعنى من الحديث، وولد في النصف من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.
стр. 4228
٣٣٤٠ - القَلانِسى
بفتح القاف واللام ألف بعدهما النون المكسورة وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى القلانس - جمع القلنسوة - وعملها، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها كانت صنعته عمل القلانس، منهم أبو أحمد مصعب بن أحمد بن مصعب القلانسي الصوفي، أصله من مرو ومولده ومنشؤه بغداد (١)، كان أحد الزهاد والنساك، وكان أبو سعيد ابن الأعرابي البصري ينتمى إليه في التصوف وقال: صحبته إلى أن مات، ركان لا يبيّت ذهبا ولا فضة، وكان من أقران الجنيد ورويم، وقال أبو أحمد القلانسي: فرق رجل من التجار ببغداد على الفقراء أربعين ألف درهم (٢) فقال لي سمنون: يا أبا أحمد ليس لنا شيء ننفقه، فامض إلى موضع نصلي فيه بكل درهم ركعة! فذهبنا إلى المدائن وصلينا أربعين ألف ركعة (٢) وزرنا قبر سلمان ﵁ وانصرفنا. تزوج أبو أحمد القلانسي بعد التفرد وطول العزوبة، وكان يلزم الصحاري والمساجد، وكان شاب يصحبه يقال له «محمد الغلام» فأراد أن يتزوج، فتكلم القلانسي واحدا ليزوّجه ابنته فأجاب، فلما اجتمعوا رغب محمد الغلام عن التزويج وامتنع وندم، فغضب أبو أحمد وقال: تخطب إلى رجل كريمته وبذل لك ثم تأبى! لا يتزوجها غيري، فتزوجها، وكانت معه حتى مات عنها. وحج سنة سبعين ومائتين، فمات بمكة بعد انصراف الحاج بقليل ودفن بأجياد عند الهدف.
стр. 4229
باب القاف والياء
٣٣٤١ - القَيّار
بفتح القاف والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى القير وعمله، والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل المقرئ القيار، حدث عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي (١)، روى عنه أبو الفضل عبد اللَّه (٢) بن عبد الرحمن الزهري. (٣)
٣٣٤٢ - القَيافى
بفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٤) وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى القيافة، وهو بطن من غافق، منها أبو عتاب حماد بن صفوان بن عتاب الغافقي القيافى، من أهل مصر، كان جليسا لليث بن سعد، وكان يحفظ مذهب الليث.
٣٣٤٣ - القِيَانى
قيانة - بكسر القاف والياء المخففة المعجمة بنقطتين من تحتها والنون بعد الألف، هو بطن من غافق نزل مصر، ومنه عبدوس ابن المعلى بن عبدوس القياني - هكذا ذكره عبد الغنى بن سعيد، وقال أبو كامل البصيري: عبدوس بن المعلى بن عبدوس القياني، هكذا قال أبو الفتح عن أبي سعيد بن يونس، وقال ابن ماكولا: هو عبدوس ابن المعلى بن عبدوس القياني (٥)، يكنى أبا عبد الملك، عمّر وعلت سنه، وكان
стр. 4230
أديبا، أرى حكى عنه، وجدته في تاريخ ابن يونس بفتح القاف بخط الصوري وابن الثلاج، ذكره ابن يونس.
٣٣٤٤ - القِيراطى
بكسر القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء (١) وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى القيراط، وهو أكبر من الحبة، وقال بعضهم:
ما للتجار وللمكارم إنما … بنيت لحومهم على القيراط
والمشهور بالنسبة إليه أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي (٢)، قال أبو حاتم بن حبان (٣): شيخ كتبنا عنه ببغداد، يروى عن يوسف القطان وبندار، يسرق الحديث ويقلبه، ولعله [قد قلب] أكثر من عشرة آلاف حديث فيما خرج من الشيوخ والأبواب، شهرته عند من كتب الحديث من أصحابنا تغني عن الاشتغال بما قلب من الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به بحال … وأبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عمرو القيراطي الواعظ، قيل له «القيراطي» لأنه من ولد حماد بن قيراط، من أهل نيسابور، سمع الحسن بن عيسى وإسحاق بن منصور وأحمد بن حرب، روى عنه أبو الفضل محمد بن/ إبراهيم النيسابورىّ، ومات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة.
стр. 4231
٣٣٤٥ - القيرواني
بفتح القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والواو وفي آخرها (١) النون، هذه النسبة إلى القيروان، وهي بلدة بالمغرب عند إفريقية، و «القيروان» كلمة فارسية، وذلك أن قافلة من قريش أقبلت من مكة تريد أرض طليطلة - وهو ابن حام ابن نوح - بعد الفيل، فنزلت بعض صحاريها، فقال القوم «كاروان آمد» (٢) وهم يريدون أن يقطعوا عليها، فعرّب «كاروان» فقيل «القيروان» (٣)، وقيل: قيروان (٤) بن مصر بن حام بن نوح، وقيل: بنى القيروان محمد ابن الأشعث الخزاعي وتحت لوائه عشرون ومائة قائد، ومن القيروان إلى أطرابلس مائة فرسخ، ومنها إلى مصر ألف فرسخ، ومن مصر إلى مكة خمسمائة فرسخ. خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم قديما وحديثا في كل فن، منهم عقبة (٥) بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية ابن الطرب بن الحارث بن فهر بن مالك القيرواني، يقال: له صحبة ولم يصح (٦)،
стр. 4232
شهد فتح مصر واختط بها، وتولى الإمرة على المغرب لمعاوية بن أبي سفيان وليزيد بن معاوية، وهو الّذي بنى قيروان إفريقية (١) وأنزلها المسلمين، روى أن أباه كان مع هبار بن الأسود حين نخس بزينب بنت رسول اللَّه ﵌ حين هاجرت،
وروى أن أباه هو الّذي قال فيه النبي ﷺ : «إن لقيتم نافعا وهبارا فاجعلوهما بين خرمى حطب فأحرقوهما بالنار» ثم قال «إن لقيتموهما فاقتلوهما فإنه لا يعذب بعذاب اللَّه [إلا اللَّه]» (٢)،
يروى عن معاوية بن أبي سفيان ﵄، روى عنه ابنه مرة وعلي بن رباح، قتله البربر بتهودة من أرض الزاب بالمغرب سنة ثلاث وستين (٣)، ومن ولده بمصر إلى الآن بقية، وبإفريقية وبغزة من أرض الشام … وسليمان بن داود بن سلمون القيرواني، كان فقيها فاضلا، سمع أبا بكر محمد بن عبد اللَّه البغدادي، روى عنه عبد اللَّه بن ميمون ابن اشقيد الأطرابلسي المغربي … وأبو عقال بن علوان القيرواني المغربي، من قدماء مشايخ المغرب، صحب أبا هارون الأندلسي، ومات أبو عقال
стр. 4233
بمكة وبها قبره، أقام أبو عقال بمكة أربع سنين لم يأكل ولم يشرب إلى أن توفى، وقيل: اثنتي عشرة، وقيل: كان يسمى حمامة الحرم، قال أبو إسحاق المغربي نزيل الطرسوس: كان أبى (١) فيمن لقي أبا عقال بمسجد الخيف وعليه حبشيان متزرا بإحداهما متشحا بالأخرى، وحوله جماعة يكتبون كلامه، فلما انقضى المجلس خلوت به فقلت: حدثني باشد ما مرّ بك في الحجاز! قال: لا تقدر تسمعه، لكني أحدثك ببعضه، كان معي في بعض سنين سبعون صاحب زكاة، فوقع القحط بالحجاز فماتوا عن آخرهم، وبقي معي ستة (٢) نفر قد أثر فيهم الضر، بقينا سبع عشرة ليلة متواليات لم نطعم فيها شيئا، فضعفت وأيست من الحياة، فوقع في سرى أن آتى الركن ألتزمه إلى أن أموت، فحبوت إليه حبوا ورجعت (٣) واستندت إلى زمزم، فإذا أنا بأسود على رأسه مكبل (٤) كبير وحمل مشوى وصرة كبيرة (٥) من فضة (٥) فقال لي: أنت أبو عقال؟ قلت: نعم! فوضعه بين يدي ومر، فأومأت إلى أصحابي، فأتوني حبوا، وكنت فيهم كواحد منهم … وأبو علي الضرير القيرواني، بكى حتى عمى، ثم رجع إليه بصره، فبكى حتى عمى ثانيا، وهو من كبار مشايخهم، صحب القولانى … وأبو عبد اللَّه
стр. 4234
الزيات، من مشايخ المغرب من أهل قيروان، كثير الحال، ذو حظ من السماع عالم فيه، كان هو المرجوع إليه بناحيته في علوم القوم. (١)
٣٣٤٦ - القَيسرانى
هذه النسبة إلى بلدة على ساحل بحر الروم (٢) يقال لها «قيسارية»، دخلتها يوم الجمعة وقت الصلاة فلم أجد بها من المسلمين إلا رجلا واحدا وأهله، واستولت عليها الإفرنج، وكانت من أمهات البلدان فتحت زمن عمر بن الخطاب ﵁، والنسبة إليها «القيسراني»، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى فديك بن سليمان القيسراني، يروى عن الأوزاعي، روى عنه عبد الرحمن بن إبراهيم الملقب بدحيم بن اليتيم … ومنها أبو عمرو ثور بن عمرو القيسراني، يروى عن ابن عيينة والوليد بن مسلم، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين … وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني، من مشاهير
стр. 4235
المحدثين، يروى عن محمد بن يوسف الفريابي، روى عنه أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني … ومن المتأخرين شيخنا أبو محمد عبد اللَّه ابن علي بن سعيد القيسراني، المعروف بالقسري، لقيته بحلب وكتبت عنه بها، وكان فقيها مناظرا حسن السيرة صالحا … وأبو عبد اللَّه محمد بن نصر ابن صغير القيسراني، أشعر أهل الشام، لقيته بدير الحافر وكتبت عنه (١)، وكان ولد بعكا ونشأ بقيسارية.
٣٣٤٧ - القَيسى
بفتح القاف وسكون الياء وكسر السين، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم قيس، والمشهور بها أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن القيسي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى قيس بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل، عداده في أهل البصرة، يروى عن ابن عمر، يروى عنه عقيل بن طلحة … وأبو المهاجر عبد اللَّه بن عميرة ابن حصن القيسي، من بنى قيس بن ثعلبة، عداده في أهل الكوفة، يروى عن/ عمرو حذيفة، روى عنه سماك بن حرب، وهو الّذي يقول إسرائيل عبد اللَّه بن حصين العجليّ … ومنها ولاء أبو سعيد سليمان بن مغيرة القيسي البكري (٢) مولى قيس بن ثعلبة، من بكر بن وائل، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وثابت البناني، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، ومات سنة خمس وستين ومائة … وحميد بن علي بن هارون القيسي، يعرف بزوج غنج، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان (٣): هو شيخ كان
стр. 4236
بالبصرة، ذهبت إليه يوما وجماعة من أصحابنا لأختبره، فدللنا عليه في بنى قيس، فلما أتيناه إذا شيخ يظهر الصلاح والخير، فسألته أن يملى علينا شيئا بحفظه، فأملى علينا عن عبد الواحد بن غياث وغيره - فذكر أحاديث مقلوبة ثم قال: فأملى علينا أحاديث من هذا الضرب فقمنا وتركناه، وعلمت أنه لا يخلو أمره من أحد الشيئين، إما أن يكون هو الّذي يتعمد في قلب هذه الأحاديث [أو أقلب له فحدث بها، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات الذين لم يحدثوا بهذه الأحاديث - (١)] على هذا النحو، وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد، وإنما ذكرته لعل من يجيء بعدنا يحتج بشيء مما روى هذا الشيخ ويوهم المستمعين أنه كان ثقة … وأبو محمد روح بن عبادة بن العلاء ابن حسان بن عمرو بن مرثد القيسي، من بنى قيس بن ثعلبة من أنفسهم، سمع عبد اللَّه بن عون وعمران بن خالد وأشعث بن عبد الملك وسعيد ابن أبي عروبة وابن جريج والأوزاعي وابن أبي ذئب ومالك بن أنس وسفيان الثوري وشعبة والحمادين وسفيان بن عيينة، روى عنه أحمد ابن حنبل وأبو خيثمة وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وهارون ابن عبد اللَّه وأحمد بن منيع وبندار بن بشار ويعقوب الدورقي، وكان من أهل البصرة، وقدم بغداد وحدث بها مدة طويلة (٢)، ثم انصرف إلى
стр. 4237
البصرة فمات بها، وكان كثير الحديث، وصنف الكتب في السنن والأحكام، وجمع التفسير، وكان ثقة، وقال علي بن المديني: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث، كتبت منها عشرة آلاف، ومات سنة خمس - وقيل سنة سبع - ومائتين … وخبيئة بن كناز القيسي، من قيس ثعلبة، كان على الأبلة فقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁:
لا حاجة لنا فيه، هو يخبأ وأبوه يكنز - قال ذلك الحارث عن المدائني … ورياح بن عمرو القيسي (١) … وإسماعيل بن قيس القيسي (٢)، يروى عن نافع وعكرمة، روى عنه موسى بن إسماعيل … وأبو محمد روح بن عبادة القيسي … وأبو عمرو بكر بن بكار القيسي، يروى عن شعبة وحمزة بن حبيب عن عيسى بن المسيب … وأبو خالد هدبة بن خالد القيسي، من أهل البصرة يروى عن همام بن يحيى [وسهيل وحزم ابني أبى حازم - (٣)]، روى عنه البخاري ومسلم وجماعة آخرهم أبو القاسم [عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزير - (٣)] البغوي … والحسين بن محمد بن داود بن مأمون القيسي … وأبو محمد السري بن عباد القيسي المروزي، حدث عن أبي عثمان سعيد بن القاسم البغدادي ومحمد ابن شقيق بن إبراهيم البلخي … وأبو بكر عبد الصمد بن هارون بن عمرو ابن حبان بن يزيد القيسي من أهل نيسابور، الملقب بقاتل قتيبة، سمع بخراسان قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، وبالعراق أحمد بن حنبل
стр. 4238
وعلى ابن المديني، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن يحيى بن أبي عمرو، وبالشام هشام بن عمار وأقرانهم، روى عنه المؤمل بن الحسين ابن عيسى وأبو حامد بن الشرقي وغيرهما، ومات في شوال سنة أربع وثمانين ومائتين بنيسابور.
وجماعة من القيسيين ينسبون إلى قيس عيلان بن مضر بن نزار، حكى معتمر بن سليمان عن أبيه أنه قال له: إذا كتبت نفسك في الشهادة فلا تكتب المري ولا التيمي فاكتب القيسي، فان أبى كان مكاتبا البحري حمران، وكانت أمي مولاة لبني سليم، فاكتب القيسي، فان كنت من بنى مرة فأنت من قيس بن ثعلبة، وإن كنت من بنى سليم فأنت من قيس عيلان، فاكتب القيسي.
وقرية بصعيد مصر يسمى القيس، حدث منها ليث القيسي، مولى محمد بن عياض الزهري، يروى عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، روى عنه الليث بن سعد، وإنما قيل لهذه القرية «قيس» لأن فتحها كان على يد قيس بن الحارث المرادي فنسبت إليه، وهو شهد فتح مصر، يروى عن عمر بن الخطاب ﵁، روى عنه سويد بن قيس وبكر ابن سوادة. (١)
стр. 4239
٣٣٤٨ - القَيصَرى
بفتح القاف وسكون الياء المعجمة باثنتين وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قيصر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو عمرو أحمد بن محمد بن قيصر القيصري، من أهل سمرقند، وكان فاضلا ثقة صدوقا في الرواية، من أهل العلم والدراية، يروى عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي وأبي سعيد عبد اللَّه بن سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمدانيّ وأحمد بن منصور الرمادي والحسن بن الصباح الزعفرانيّ، روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن شاه وأحمد بن محمد بن أحمد بن (١) حجر الدهقان وغيرهما، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثمائة.
٣٣٤٩ - القَيضى
بفتح القاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى بطن من حمير - هكذا ذكره أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري، ومنه زياد بن عبيد اللَّه القيضى، بطن من حمير، سمع رويفع بن ثابت، روى عنه/ حيوة بن شريح -
стр. 4240
هكذا ذكره البخاري في تاريخه (١).
٣٣٥٠ - القَيظى
هذا اسم يشبه النسبة، وهو عمرو بن قيظى بن عامر ابن شداد بن أسيد السلمي، يروى عن أبيه عن جده، روى عنه زيد ابن جناب، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات.
وقيظ - بفتح القاف وسكون الياء المعجمة من تحتها بنقطتين والظاء المعجمة - بطن من حمير، وزياد بن عبيد القيظى منسوب إلى هذا البطن (٢)، يروى عن رويفع بن ثابت البلوى، روى عنه حيوة بن شريح.
وقال ابن ماكولا: قيظى بن شداد بن أسيد السلمي، عن شداد، روى عنه ابنه عمرو - قاله البخاري (٣) … وصيفي وجناب ابنا قيظى، من بنى عبد الأشهل، وأمهما الصعبة بنت التيهان أخت أبى الهيثم، قتلا يوم أحد شهيدين. (٤)