سكن البصرة، يروى عن سليمان بن بلال ومالك بن أنس، ومات في صفر سنة إحدى وعشرين ومائتين بالبصرة، وكان من المتقشفة الخشن، وكان لا يحدث إلا بالليل، يقول لأصحاب الحديث: اختلفوا إلى من شئتم فإذا كان بالليل ولم يحدثكم إنسان فتعالوا حتى أحدثكم! وربما خرج عليهم وليس عليه إلا بارية قد اتشح بها، (١) وكان من المتقنين في الحديث (١)، وكان يحيى ابن معين لا يقدم عليه في مالك أحدا (٢) … وأخوه إسماعيل بن مسلمة القعنبي … ووالدهما مسلمة بن قعنب القعنبي، من أهل المدينة، يروى عن هشام ابن عروة، روى عنه إسماعيل وعبد اللَّه ابنا مسلمة القعنبيان.
٣٢٨٢ - القُعَينى
بضم القاف وفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة ما رأيتها إلا في حكاية ذكرها أبو نصر على ابن ماكولا في كتاب الإكمال، إنما أنبأنا به أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ إجازة مشافهة قال ثنا أبو نصر علي بن هبة اللَّه بن ماكولا الحافظ إذنا قال: قال لنا الشريف العمرى قال لنا الشريف أبو علي ابن أخي اللبن: احتاج بدوي، فدخل الكوفة فآجر نفسه يطحن في رحى (١) الرجل، فكدته، فلما فرغ أتى القعيني فقال: ما يريد القائل:
تجد بنا وتسرع حين نمشي … ونضربها فما برحت مكانا
وتعصف بالرديف إذا علاها */ بدرتها فقد غلبت حرانا؟
стр. 4167
فقال القعيني: لا أعلم! فقال: ها هي في هذا البيت - فإذا به يريد الرحى (١).
باب القاف والفاء
٣٢٨٣ - القَفَّال
بفتح القاف وتشديد الفاء، هذه النسبة إلى عمل الأقفال، واشتهر به أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال، (١) وكان يقال له القفال الكبير (١)، الشاشي من أهل شاش (٢)، إمام عصره بلا مدافعة، وكان إماما، أصوليا، لغويا، محدثا، شاعرا، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وشاع ذكره في الشرق والغرب، وصنف التصانيف الحسان، منها «دلائل النبوة ومحاسن الشريعة»، ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وأبا عروبة (١) الحسين ابن معشر السلمي وأبا الجهم أحمد بن (١) الحسين بن أحمد بن طلاب المشغرائي وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ وأبو عبد اللَّه الغنجار الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو سعد الإدريسي، وقيل فيه:
هذا أبو بكر الفقيه القفال … يفتح بالفقه صعاب الأقفال
ولد ليلة البراءة في سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة … وأبو بكر عبد اللَّه بن أحمد القفال (٣)
стр. 4168
المروزي الفقيه.
٣٢٨٤ - القَفصي
بفتح القاف وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى قفصة، وهي بلدة بالمغرب تقارب قسطيلية، وهما كثيرتا التمر، والمشهور بهذه النسبة جميل بن طارق القفصى الإفريقي، يروى عن سحنون بن سعيد، وكنيته أبو سعيد … ومحمد بن تميم (١) بن واقد العنبري القفصى، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: رأيت في تاريخ المغاربة أن محمد بن تميم (١) توفى بقفصة سنة تسع وخمسين ومائتين.
٣٢٨٥ - القُفْصي
مثل الأول إلا أن القاف بالضم، هذه النسبة إلى القفص، وهي قرية على الدجلة من أعمال الدجيل على ثلاثة فراسخ منها، وهي حية، وكانت من متنزهات بغداد، اجتزت (١) بها، وجماعة من الشعراء وصفوا هذا الموضع وذكروه في أشعارهم، أنشدني أبو سعيد ابن الزوزنى إملاء من حفظه ببغداد (١) أنشدني عاصم بن الحسن الكرخي لنفسه:
يا صاحبي بالقفص لا صاحبي … بأربع بالجزع ادراس
عرج على دين بقطربل … وأنزل بقشيس وشمساس
وأشر على الآس ووجه الّذي … شاربه في خضرة الآس
ودغدغ الكأس فانى امرؤ … يعجبني دغدغة الكأس
وأبو العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن سلمان القفصى، شيخ صالح يسكن باب المراتب ببغداد، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن أحمد بن طلحة
стр. 4169
النعالي وأبا الحسن علي بن الحسين بن أيوب وغيرهما، وقال لي:
كتبت على كبر السن، سمعت منه، وكان شيخا صالحا على زي الصوفية، (١) وقال: ولدت بالقفص (١) في سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفى ببغداد.
٣٢٨٦ - القَفَلى
بفتح القاف والفاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قفل، وهو اسم لجد أبى عبد الرحمن المؤمل بن إهاب (٢) بن عبد العزيز ابن قفل بن سدل (٣) الربعي القفلى الكوفي، من أهل الكوفة (٤)، كان صالحا عالما فاضلا، مكثرا من الحديث، جوالا في الآفاق، حدث ببلاد الشام وديار مصر، عن مالك بن سعير بن الخمس وضمرة بن ربيعة وسيار بن حاتم وأبى داود الطيالسي ومحمد بن عبيد الطنافسي ويزيد ابن هارون وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد ابن أبي خيثمة وصالح جزرة وأبو عبد الرحمن النسائي والهيثم بن خلف الدوري وغيرهم، وحكى أن مؤمل بن إهاب قدم الرملة فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان ذعرا ممتنعا، فألحوا عليه، فامتنع أن يحدثهم، فمضوا
стр. 4170
بأجمعهم وألفوا (١) منهم فئتين (٢) فتقدموا (٣) إلى السلطان، فقالوا (٤): إن لنا عبدا خلاسيا، له علينا حق صحبة وتربية، وقد كان أدبنا وأحسن لنا التأديب، وآلت بنا الحال إلى الإضافة [بحمل المحبرة وطلب الحديث - (٥)] وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا! فقال لهم السلطان: فكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إن معنا بالباب جماعة من حملة الآثار وطلاب العلم وثقات الناس يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم! فأدخلهم وسمع مقالتهم، ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان [يدعونه إلى السلطان - (٥)] فتعزز، فجذبوه وجرروه وقالوا: أخبرنا أنك قد استطعمت الإباق! فصار معهم إلى السلطان، فلما دخل عليه قال له: ما يكفيك ما أنت فيه من الإباق حتى يتعزز على سلطانك! امضوا به إلى الحبس! فحبس، وكان من هيئته أنه أصفر طوال خفيف اللحية يشبه عبيد أهل الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما، حتى علم بذلك جماعة من إخوانه فصاروا إلى السلطان وقالوا: إن هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم! فقال لهم: ومن ظلمه؟ قالوا: أنت! قال: ما أعرف من هذا شيئا، ومن مؤمل [هذا]؟ فقالوا: الشيخ الّذي
стр. 4171
اجتمع عليه جماعة! فقال: ذلك العبد الآبق؟ فقالوا: وما هو بآبق، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث! فأمر بإخراجه، وسأله عن حاله، فأخبره كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله، فصرفه وسأله أن يحله،/ فلم ير بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق باللَّه . ومات بالرملة في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين. (١)
باب القاف واللام
٣٢٨٧ - القَلزُمى
بفتح القاف (٢) وسكون اللام وضم الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى القلزم، وهي بلدة على ساحل البحر، وينسب بحر القلزم إليها، بين مصر ومكة، وهي من بلاد مصر، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عتبان عبد اللَّه بن محمد بن يوسف ابن حجاج بن مصعب بن سليم العبديّ، مكّي سكن القلزم من أرض مصر فنسب إليها، قال أبو سعيد بن يونس: أبو عتبان القلزمي العبديّ مكي سكن
стр. 4172
القلزم من أرض مصر، وتوفى بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، حدث، ولم يكن بذلك، تعرف وتنكر … ويعقوب ابن إسحاق بن أبي عباد العبديّ المكيّ البصري ثم القلزمي، بصرى أقام مدة بمكة، وقدم مصر وكان بالقلزم وسكنها فنسب إليها، حدث، وكان ثقة، وبالقلزم كانت وفاته نحو سنة عشرين ومائتين، يروى عن سعيد بن بشير وإبراهيم بن طهمان وحماد بن شعيب وعطاف بن خالد وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وداود العطار ومحمد بن عيينة، روى عنه موسى بن سهل وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الحكم المصري، قال ابن أبي حاتم (١): كان يسكن قلزم، قدمت قلزم وهو غائب، فلم أكتب عنه، محله الصدق، لا بأس به … وأبو عبد اللَّه عتبان (٢) بن محمد بن يوسف ابن أبي عتبان (٢) القلزمي، ولى القضاء بها، روى عن محمد بن أيوب بن يحيى القرشي القلزمي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي وذكر أنه سمع منه بالقلزم … وأبو اليمان الحكم بن نافع القلزمي القاضي، يروى عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن الشرح، روى عنه أبو القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني. (٣)
стр. 4173
٣٢٨٨ - القَلَعى
بفتح القاف واللام وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها قلعة، منها أبو محمد عبد اللَّه بن عثمان بن (١) محمد ابن (١) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد المقرئ القلعي، قال عمر النسفي: من بلدة قلعة، دخل سمرقند سنة تسع عشرة وخمسمائة وكان فاضلا حاسبا مقرئا، حدث عن أبي الفضل جعفر بن محمد. (٢)
٣٢٨٩ - القَلندوشى
بفتح القاف واللام وسكون النون وضم الدال المهملة (٣) وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى سرخس يقال لها: قلندوش، وعرفت القرية بهذا الاسم، ويقال لها: غنادوست، وقد ذكرناها في حرف الغين (٤). (٥)
٣٢٩٠ - القَلُّوحي
بفتح القاف وضم اللام المشددة وبعدهما الواو وفي آخرها الحاء، هذه النسبة إلى القلوحة - هكذا رأيت مقيدا مضبوطا، والفلوجة قرية كبيرة عند الأنبار من بغداد، ولا أدرى هل أخطأ
стр. 4174
الكاتب في ذلك أم هي قرية أخرى، فانى قرأت بالقاف والحاء المهملة في كتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ (١)، منها أبو زيد جميل القلوحى (٢)، قال ابن أبي حاتم: دهقان القلوحة (٢)، والد العباس الهمدانيّ، روى عن عمر بن الخطاب ﵁، روى عنه ...... ، قال أبو حاتم الرازيّ: هو مجهول.
٣٢٩١ - القَلَوَّرى
بفتح القاف واللام والواو المشددة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قلورة، وهو اسم لجد عمر بن إبراهيم بن قلورة البلدي القلورى، من أهل بلد، الخطيب، يروى عن إسماعيل بن محمد المزني، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه ببلد.
٣٢٩٢ - القُلُوسي
بضم القاف واللام بعدهما الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى القلوس - فيما أظن - وهو جمع قلس وهو الحبل الّذي يكون في السفينة - (٣) إن شاء اللَّه (٣)، والمشهور بهذه النسبة أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري، المعروف بالقلوسى، من أهل البصرة (٤)، سمع أبا عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ومحمد بن عبد اللَّه الأنصاري وعثمان ابن عمر بن فارس وحجاج بن منهال وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا والحسن بن عليل العنزي والقاسم بن زكريا المطرز ويحيى بن محمد
стр. 4175
ابن صاعد وأبو بكر بن أبي داود وغيرهم، وكان حافظا ثقة ضابطا، ولى قضاء نصيبين فخرج إليها، وحدث ببغداد، ومات بنصيبين في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين … وحفيده أبو يوسف يعقوب بن مسدد ابن يعقوب بن إسحاق بن زياد القلوسي، بصرى الأصل، حدث ببغداد (١) عن كتاب جده أبى يوسف وجادة، وعن أبي يعلى أحمد بن علي [ابن المثنى - (٢)] الموصلي سماعا، روى عنه أبو حفص بن شاهين … وأبو الحسين مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد، المعروف بالقلوسى، يروى عن أبيه، حدث بمصر وحران (٣)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وذكر أنه سمع منه بمصر وبحران. قال مسدد: قال لي سعد ابن علي بن الجليل: رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت:
يا رسول اللَّه! حدثنا القلوسي عنك بهذا الحديث - فذكرت له؟ فقال:
صدق القلوسي.
باب القاف والميم
٣٢٩٣ - القَمّاح
بفتح القاف وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع القمح/ وشرائه، وهو الحنطة، ويقال للحنطة بديار مصر:
стр. 4176
القمح، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم أبو الفضل العباس بن أحمد ابن (١) سعيد بن مقاتل القماح، مولى الجعافرة، من أهل مصر، يروى عن محمد ابن زبان وغيره، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي الطحان الحافظ، وتوفى في شعبان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
٣٢٩٤ - القَماشُويى
بفتح القاف والميم (٢) وضم الشين المعجمة وفي آخرها الياء آخر الحروف بعد الواو، هذه النسبة إلى قماشويه، وهو اسم لبعض أجداد أبى الطيب عبد العزيز بن محمد بن عبد اللَّه بن إسحاق بن سهل اللؤلؤي القماشويى، من أهل بغداد (٣)، يعرف بابن قماشويه، روى عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق كتاب الحدود وكتاب الرضاع، ولم يكن عنده من الحديث سوى ذلك، روى عنه أبو علي الحسن بن أحمد ابن شاذان، وتوفى في النصف من شعبان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٣٢٩٥ - القَمَّاصى
بفتح القاف وتشديد الميم (٢) وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى بيع القمصان - وهو جمع قميص، والمشهور بهذه النسبة أبو الفتح الحسين بن القاسم بن أبي سعد بن أبي القاسم القماصى، من أهل نيسابور، شيخ صالح، راغب في الخيرات وحضور مجالس العلم (٤)، سمح بنيسابور أبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وأبا الحسن
стр. 4177
أحمد بن محمد الشجاعي وأبا عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وببلخ أبا على إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، وببغداد أبا القاسم علي بن أحمد ابن بيان الرزاز وطبقتهم، لقيته أولا ببغداد سنة اثنتين وثلاثين، وسمع بقراءتي أجزاء من أبى سعد أحمد بن محمد بن الزوزنى، ثم لما انصرفت (١) من العراق كتبت عنه بنيسابور، وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وأربعمائة بنيسابور، وتوفى في سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
٣٢٩٦ - القَمَّاط
بفتح القاف والميم المشددة وفي آخرها (٢) الطاء المهملة (٣)، والمشهور (٤) بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن عتاب الإيادي القماط، من أهل بغداد (٥)، سمع عبيد اللَّه بن محمد بن عائشة وأبا الربيع الزهراني والربيع بن ثعلب ومحمد بن حميد الرازيّ وداود بن عمرو الضبيّ وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن المنادي وإسماعيل بن علي الخطبيّ (٦)، وكان كثير الكتاب أحد الأثبات، مات في رجب سنة تسع وثمانين ومائتين … وأبو الحسن علي بن محمد بن عيسى القماط، من أهل بغداد (٧)، حدث عن
стр. 4178
عباس بن يزيد (١) البحراني، روى عنه عبد اللَّه بن عدي الجرجاني الحافظ وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٣٢٩٧ - القَماطِرى
بفتح القاف والميم (٢)، وكسر الطاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى القماطر، وهو جمع القمطرة (٣)، اشتهر بهذه النسبة أبو الحسين محمد بن جعفر بن حمدان القماطري، من أهل بغداد (٤)، حدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وأبى على أحمد بن الفرج الجشمي ويحيى بن أبي طالب، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظان.
٣٢٩٨ - القَمراطى
بفتح القاف وسكون الميم وفتح الراء (٥)، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى قمراطة، وهي من بلاد المغرب وأظنها من الأندلس، والمشهور بالنسبة إليها بقي بن العاص الأندلسي القمراطى، حدث وسمع منه، وتوفى بالأندلس سنة أربع وعشرين ومائتين.
٣٢٩٩ - القَمَرى
بفتح القاف والميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى القمر (٦)، وهو أبو علي جعفر بن عبد اللَّه بن إسماعيل القمري المستوفي،
стр. 4179
من أهل مرو، وكان شيخا مستورا، له سمت وهيئة، سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي وعليه قرأ الأدب، سمعت منه، وما أظن أن أحدا قرأ عليه الحديث قبلي وبعدي، وكانت ولادته في حدود السبعين وأربعمائة، ووفاته سنة نيف وثلاثين وخمسمائة في رحلتي إلى العراق … وقال ابن الكلبي في الألقاب: إنما سمى مسعود ابن عمرو بن عدي بن محارب بن ضييم بن مليح بن شركان بن [معن بن - (١)] مالك بن فهم بن غنم وكان يلقب «بقمر العراق» لجماله، والنسبة إلى أولاده «القمري».
٣٣٠٠ - القُمرى
بضم القاف وسكون الميم والراء المهملة في آخرها، هذه النسبة إلى القمر، وهي بلدة يشبه الجص لبياضها، وأظن أنها من بلاد مصر، والمشهور بها الحجاج بن سليمان بن أفلح القمري، مصرى، يروى عن مالك بن أنس وليث بن سعد وحرملة بن عمران وابن لهيعة، وفي حديثه خطأ ومناكير، توفى فجأة في سبع وتسعين ومائة وهو على حماره، روى عنه محمد بن سلمة المرادي … والقمري طير منسوب إلى هذه البلدة - وهكذا ذكره أبو الحسين بن فارس اللغوي صاحب المجمل فيه. (٢)
стр. 4180
٣٣٠١ - القِمَّنى
بكسر القاف وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قمّن، وهي قرية بنواحي مصر، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو الحسن يوسف بن عبد الأحد (١) بن سفيان القمني، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر (٢) وقال: نسبوه في موالي رعين لآل عبد الأعلى بن سعيد الجيشانيّ، توفى بقمن في رجب سنة خمس عشرة وثلاثمائة، يروى عن عبيد اللَّه بن سعيد بن كثير بن عفير/ وأبى موسى يونس بن عبد الأعلى (٢) الصدفي، روى عنه [محمد بن] الحسين الآبري السجزي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وذكره وقال: أبو الحسن القمني المصري بمصر، وقمن قرية من قرى مصر.
٣٣٠٢ - القَمِيرى
بفتح القاف والميم المكسورة والياء الساكنة وفي آخرها الراء (٣)، هذه النسبة إلى قمير، وهو بطن من العرب، منها ذؤيب بن حلحلة بن عمرو [الأزدي] ثم أحد بنى قمير - هكذا قال ابن أبي حاتم (٤)، شهد الفتح مع النبي ﷺ مسلما، وكان يسكن قديد، وهو الخزاعي الأزدي، والد قبيصة بن ذؤيب، مدينى، له صحبة، روى عنه ابن عباس، سمعت أبي يقول بعض ذلك، وبعضه وجدته مكتوبا بخطه (٥).
стр. 4181
٣٣٠٣ - القُميرى
بضم القاف والميم المفتوحة بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قمير، وهو بطن من الأنصار، وهو قمير بن مالك بن سود بن مري بن أراشة، من ولده جابر ابن النعمان بن عمير بن مالك بن قمير القميرى، عداده في الأنصار، ذكره ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة … وأما زهير بن محمد ابن قمير بن شعبة المروزي القميرى [فإنه نسب إلى جده - (١)]، يروى عن عبد الرزاق بن همام وأل صالح الفراء، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن إسحاق بن بهلول وأبو الفضل الصيدلي وأبو عبد اللَّه المحاملي.
٣٣٠٤ - القُمِّي
بضم القاف وتشديد الميم المكسورة، هذه النسبة إلى بلدة قم (٢)، وهي بلدة بين أصبهان وساوة كبيرة، غير أن أكثر أهلها الشيعة، وبنيت هذه المدينة زمن الحجاج بن يوسف سنة ثلاث وثمانين،
стр. 4182
وذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن (١) الأشعث بن قيس بن معديكرب الكندي كان أمير سجستان من جهة الحجاج، وخرج عليه، وكان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقين، وخرج على الحجاج، وجرت بينهما وقائع وحروب حتى انهزم عبد الرحمن ورجع إلى كابل، وقتل أكثر عسكره وهرب جماعة منهم، وكانت إخوة من بنى الأشعر يقال لهم عبد اللَّه والأحوص وإسحاق ونعيم وعبد الرحمن بنو أسعد (٢) ابن مالك بن عامر الأشعري، وقعوا إلى الناحية التي بنت بها قم، وكان مقدمهم عبد اللَّه ويعرف بعبد اللَّه سعدان، وكانت في تلك الناحية قرى سبعة قريبة بعضها من بعض ولكل قرية قلعة ولها اسم، واسم إحدى القرى «كميدان» فنزل الإخوة على طرف نهر ونصبوا كساء على خشب وأقاموا، فلما سمعت أقرباؤهم بذكرهم انتقلوا إليهم، وقتلوا رؤساء تلك القرى، واستولوا عليها، واستخلصوا أموالهم واستبقوا تلك الجموع، وبنوا البنيان ونقلوا إليها من الأكسية والخيم، وصارت القرى السبعة سبع محلات من البلدة، وبقيت حصونها بها، وسميت البلدة باسم قرية واحدة وهي «كميدان» فأسقطوا بعض الحروف للإيجاز والاختصار وأبدلوا الكاف بالقاف على ما جرت به عادة العرب، وسموا الموضع بقم، وكان لعبد اللَّه سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى انتقل إلى قم، وهو الّذي أظهر مذهب الشيعة بها، ذكر هذه القصة أبو الوفاء محمد
стр. 4183
ابن أحمد بن القاسم الأخسيكثي في تاريخه. والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن يعقوب بن عبد اللَّه بن سعد بن مالك بن هانئ (١) بن عامر الأشعري القمي، يروى عن عيسى بن جارية (٢) عن جابر، وكان راويا لجعفر بن أبي المغيرة وحفص بن حميد، روى عنه أحمد بن يونس وأبو الربيع الزهراني وجرير ابن عبد الحميد وعبد الرحمن بن مهدي ونعمان بن عبد السلام وعبيد (٣) ابن موسى، وهو ابن عم أشعث بن إسحاق بن سعد، وتوفى بقزوين سنة أربع وسبعين ومائة … وأشعث بن إسحاق القمي، يروى عن جعفر ابن أبي المغيرة … وأبو الحسن علي بن موسى بن يزداد - وقيل يزيد - القمي، له كتاب أحكام القرآن، [إمام أهل القرآن - (٤)] إمام أهل الرأي في عصره، سمع محمد بن حميد الرازيّ والعباس بن يزيد البحراني ومحمد ابن شجاع الثلجي، روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغذي وأبو بكر أحمد بن سعد بن نصر السميثنى (٥) /، ورد نيسابور عند منصرف الأمير الشهيد أحمد بن إسماعيل من الري إلى نيسابور، وأقام مدة، وعقد له المجالس، وحدث بجملة من مصنفاته، وتوفى سنة خمس وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه عيسى بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم القمي، من أهل قم، قدم مصر وكتب عنه، توفى بمصر في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثمائة - قاله
стр. 4184
أبو سعيد بن يونس وقال: كتبت عنه … وأبو جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن بابويه القمي، نزل بغداد وحدث بها عن أبيه، وكان من شيوخ الشيعة ومشهوري الرافضية، روى عنه محمد بن طلحة النعالي ويعقوب بن عبد اللَّه بن سعد القمي، استشهد به البخاري في صحيحه في كتاب الطب فقال في حديث «الشفاء في ثلاثة: شرطة محجم، وشربة عسل، وكية نار (١)» قال: رواه القمي عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ [في العسل والحجم] … والأستاد العميد أبو طاهر سعد ابن علي بن عيسى القمي، صار وزير السلطان سنجر بن ملك شاه، سمع جدي أبا المظفر الإمام، أذكره ولم أسمع منه، وفيه يقول إبراهيم الغزي:
بلونا سعد قم كان نحسا … ورب اسم حكى بول البعير
سمعت بأن خلف السد قوما … ولم أسمع بقمّي وزير
وكان الأستاد أبو طاهر من خير الرجال، ولكن لا يسلم عن ألسنة/ الشعراء أحد، توفى بسرخس في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وحمل إلى مشهد علي بن موسى الرضا بطوس فدفن بها … وأبو عبيد حفص بن حميد القمي، من الأتباع، من أهل قم، يروى عن عكرمة وشمس بن عطية، وقرأ القرآن على أبى عبد الرحمن السلمي، روى عنه يعقوب القمي به.
стр. 4185
باب القاف والنون
٣٣٠٥ - القَنَّاد
بفتح القاف والنون وفي آخرها (١) الدال المهملة، هذه النسبة إلى من يبيع القند - وهو السكر، والمشهور بهذه النسبة حبيب القناد، شيخ من أهل البصرة، يروى عن أهل بلده، روى عنه أيوب السختياني … وأبو حماد طلحة [بن عمرو - (٢)] القناد، (٣) من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي وعكرمة وسعيد بن جبير، روى عنه وكيع بن الجراح وأبو أسامة، وهو جد عمرو بن حماد بن طلحة القناد … وطلحة بن عبد الرحمن القناد (٣)، من أهل البصرة، يروى عن قتادة، روى عنه القاسم بن عيسى الطائي، وليس هذا بالأول … وفضيل بن عبد الوهاب القناد، أخو محمد، أصله من أصبهان سكن الكوفة، يروى عن سعيد بن الخمس وجعفر ابن سليمان وحماد بن زيد وغيرهم، روى عنه جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ … وأخوه أبو يحيى محمد بن عبد الوهاب القناد الكوفي، يروى عن سفيان الثوري ومسعر بن كدام وغيرهما، روى عنه هارون بن إسحاق الهمدانيّ والحسن بن الربيع، وكان ثقة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين … وأبو الحسن علي بن عبد الرحيم الواسطي القناد، الصوفي، أحد الصوفية، ممن سافر على التجريد ولقي المشايخ، وله كلام، روى عن الحسين ابن منصور الحلاج شيئا من كلامه، روى عنه عبد اللَّه بن أحمد الفارسي وأحمد بن أبي حامد القزويني وأبو العباس بن تركان وغيرهم … وإبراهيم
стр. 4186
ابن عبد الملك القناد، روى عن يحيى بن أبي كثير، حدث عنه لوين محمد بن سليمان المصيصي.
٣٣٠٦ - القَنادِرى
بفتح القاف والنون وبعدهما الألف وبعدها الدال المهملة والراء المكسورتان، هذه النسبة إلى قنادر، وهي محلة بأصبهان، منها أبو الحسين محمد بن علي بن يحيى الطيب القنادرى الأصبهاني، من أهل قنادر محلة بأصبهان، يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن عمرو الأصبهاني ومحمد بن علي بن مخلد بن يزيد الفرقدى، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الحافظ.
٣٣٠٧ - القَنارِزى
بفتح القاف والنون (١) وكسر الراء والزاي، هذه النسبة إلى قنارز، وهي قرية على باب نيسابور، والمشهور من هذه القرية من المحدثين أبو حاتم عقيل بن عمرو بن إسحاق القنارزى، سمع أحمد ابن حفص السلمي ومحمد بن يزيد السلمي النيسابوريين، روى عنه أبو محمد جعفر بن محمد بن إسماعيل السكرى، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه في تاريخ نيسابور وذكر أنه توفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة … وأبو سعد محمد (٢) ابن أحمد بن سعد (٢) الصوفي القنارزى، شيخ صوفي يختص بأبي العز محمد ابن أبي الحسن السنى وأصحابه، سمع أبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويى، سمعت منه شيئا يسيرا بنيسابور. (٣)
стр. 4187
٣٣٠٨ - القُنّائي
بضم القاف وتشديد النون المفتوحة (١) وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى [دير قنى من نواحي النهروان (٢) -]، والمشهور بالانتساب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي القنائي الكاتب، سمع من الوليد بن القاسم، لا أعلم حدث أم لا - قاله ابن ماكولا. (٣)
стр. 4188
٣٣٠٩ - القَنْبَرى
بفتح القاف وسكون النون وفتح الباء [الموحدة - (١)] وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قنبر، وهو اسم رجل، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد جعفر بن إبراهيم القاضي القنبري، قال ابن ماكولا (٢):
أظنه أردبيليا، يروى عن عبد اللَّه بن جعفر بن فارس، روى عنه (٣) أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد (٣) بن إسماعيل بن رواد (٤) الزاهد الأردبيلي … قال ابن ماكولا: وشاعر من ولد قنبر - مولى على ﵁ كان يسكن همذان ويرد الحضرة بسر من رأى ويختص بعبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان يقال له: محمد بن علي القنبري، من ولد قنبر (٥)، هو شاعر كان مقيما
стр. 4189
بهمذان ويغشى الحضرة ويمدح الوزراء والكتّاب في أيام المعتمد (١)، وعاش إلى أيام المكتفي، روى عنه الصولي … وأحمد بن بشر القنبري البصري، يروى عن بشر بن هلال الصواف، روى عنه ابنه بشر … وأبو الفضل العباس بن الحسن بن خشيش القنبري، من ولد قنبر مولى على ﵁، يروى عن حاجب بن سليمان المنبجى، روى عنه محمد بن المظفر … وأبو عبد اللَّه محمد بن روح بن عمران القنبري، من أهل مصر، مولى بنى قنبر، منكر الحديث، توفى في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين.
٣٣١٠ - القُنبُلي
بضم القاف والباء الموحدة بينهما النون الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قنبل، وهو اسم لجد أبى سعد أحمد ابن عبد اللَّه بن قنبل المكيّ القنبلى، من أهل مكة، يحدث عن الإمام أبى عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعيّ، وكان من أصحابه القدماء بمكة، روى عنه أبو الوليد بن أبي الجارود.
٣٣١١ - القُنَّبيطى
بضم القاف وفتح النون المشددة وكسر الباء الموحدة (٢) وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى القنبيط وبيعه (٣)، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن الحسين بن خالد القنبيطي، من أهل بغداد (٤)، كان ثقة، سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري/ وعمر بن إسماعيل
стр. 4190
ابن مجالد وإسحاق بن إبراهيم البغوي والحسين بن علي الصدائي ويعقوب ابن إبراهيم الدورقي ومحمد بن حسان الأزرق، روى عنه ابن بنته عيسى ابن حامد الرخجي وأبو علي بن الصواف ومحمد بن أحمد بن يحيى العطشى وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، وكان ثقة، ومات في صفر سنة أربع وثلاثمائة. (١)
٣٣١٢ - القَندى
بفتح القاف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى القند، وهو شيء من الحلاوة معمول من السكر، اختص بهذه النسبة جماعة، منهم أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه ابن بشران بن محمد بن بشر بن مهران الأموي القرشي القندي الواعظ، أخو أبى الحسين علي بن بشران، وكان الأصغر، وهو من أهل بغداد، سمع أحمد بن سلمان النجاد وحمزة بن محمد الدهقان وأبا سهل بن زياد القطان وأحمد بن الفضل بن خزيمة وعمر بن محمد الجمحيّ وعبد اللَّه بن محمد ابن إسحاق الفاكهي وأبا العباس أحمد بن إبراهيم الكندي المكيين ودعلج
стр. 4191
ابن أحمد السجزي ومحمد بن الحسين الآجري [وعبد الباقي بن قانع - (١)]، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو مسعود سليمان ابن إبراهيم الحافظ الأصبهاني وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ [وأبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي - (١)] وجماعة كثيرة آخرهم أبو الحسن علي بن أحمد بن فتحان الشهرزوري، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ (٢) وأثنى عليه، وقال: كان صدوقا ثبتا صالحا، وكان يشهد قديما عند الحكام، ثم ترك الشهادة رغبة عنها، وكان مولده في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة المالكية إلى جنب أبى طالب المكيّ، وكان أوصى بذلك، وصلينا عليه في جامع الرصافة، وكان الجمع كثيرا جدا يتجاوز الخد ويفوت الإحصاء. (٣)
٣٣١٣ - القَندِيشتَنى
بفتح القاف وسكون النون وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٤) وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين (٤) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قنديشتن، وظني أنها من قرى نيسابور أو نواحي بيهق - واللَّه أعلم، منها الدهقان أبو منصور المعتز بن عبد اللَّه بن حمزة بن حبة بن حفص
стр. 4192
القنديشتنى، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: كان من مشايخ أهل البيوتات ومن الصالحين الراغبين في الخير والصدقة والمحبين للعباد والزهاد، وكان يكثر الكون في الجامع عند الصلوات إذا كان مقيما في البلد، وله أعقاب فيهم فضل وصلاح، سمع أبا عبد اللَّه محمد ابن إبراهيم البوشنجي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي طالب وأبا عمر (١) أحمد ابن نصر وطبقتهم، وتوفى سنة أربعين وثلاثمائة، وقيل: سنة أربع وثلاثين.
٣٣١٤ - القِنديلى
بكسر القاف وسكون النون وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى القنديل وعملها، والمشهور (٢) بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن الحسين بن شيرويه العصار الأستراباديّ، يعرف بالقنديلى، من أهل أسترآباذ، كان مشهورا (٢) بالستر والصلاح، إلا أنه كان أميا غافلا عما يقرأ عليه لا يفهم منه شيئا، يروى عن عمار بن رجاء، روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي والقاضي أبو نعيم النعيمي وجماعة.
٣٣١٥ - القِنَّسرينى
بكسر القاف وتشديد النون وسكون السين المهملة وكسر الراء والياء المنقوطة من تحتها باثنتين والنون في آخرها، هذه النسبة إلى بلدة عند حلب يقال لها: قنسرين، بتّ ليلة بقربها، وكان جند في ابتداء الإسلام ينزل بها يقال لهم «جند قنسرين» وكان خالد بن الوليد عليها من جهة أبى عبيدة بن الجراح ﵄، وقد ينسب إليها بالقنسرى
стр. 4193
أيضا، والمنسوب إليها معلى بن الوليد القعقاعي (١) القنسريني، من أهل قنسرين سكن مصر، يروى عن موسى بن أعين ويزيد بن سعيد بن ذي عصوان، روى عنه أهل مصر … ومحمد بن بركة القنسريني (٢) كان بحمص … ومتوكل القنسريني، يروى عن حميد بن العلاء - يقال له ابن أبي زهرة - في كتاب الترغيب لحميد بن زنجويه … وحاتم بن أبي نصر القنسريني (٢) من أهل قنسرين، يروى عن عبادة بن نسي، روى عنه هشام بن سعد … وقيس بن بشر الثعلبي القنسريني، يروى عن أبيه، روى عنه هشام بن سعد … وهريرة ابن سهيل الباهلي القنسريني، أخو العجلان بن سهيل، من أهل قنسرين، قال أبو سعيد بن يونس: كان أمير مصر لمروان بن محمد، وكان رجل سوء وسفاكا للدماء، يحكى عنه حكايات في خطبته … وأبو عمرو كلثوم بن عمرو العتابي القنسريني، من أهل قنسرين، وذكرته في «العتابي» لأنه أشهر بهذه النسبة، وسبب نسبته إلى عتاب في ذلك الموضع (٣)، وكان شاعرا مترسلا مطبوعا، متصرفا في فنون من الشعر، مقدما في الخطابة والرواية، حسن العارضة والبديهة، من شعراء الدولة العباسية (٤)، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة وتنزها وصيانة وتعززا (٥)،
стр. 4194
وكان يلبس الصوف ويظهر الزهد، وكان منقطعا إلى البرامكة فوصفوه للرشيد ووصلوه به، فبلغ عنده كل مبلغ وعظمت فوائده منه، ومنصور النميري كان راويته وتلميذه، ثم فسدت الحال بينهما وتباعدت. وحكى أن طوف ابن مالك كان قريبا للعتابى فكتب إليه (١) يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه فرد عليه (٢): إن قريبك/ من قرب منك خيره، وإن عمك من عمك نفعه، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك، ولذلك أقول:
ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم … وخبرت ما وصلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعا … وإذا المودة أقرب الأنساب (٣)
وقيل للعتابى: إنك تلقى العامة ببشر وتقريب! فقال: رفع ضغينة بأيسر مئونة، واكتساب إخوان بأهون مبذول. وكتب المأمون في إشخاص العتابي، فلما قدم عليه قال: يا كلثوم! بلغتني وفاتك فساءتني، ثم بلغتني وفادتك فسرتني! فقال له العتابي: يا أمير المؤمنين! لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم فضلا وإنعاما، ولقد خصصتني منهما بما لا تتسع له أمنية ولا ينبسط لسواه أمل، لأنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك، قال: سلني! قال: يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال! فوصله صلات سنية وبلغ به من التقديم والإكرام أعلى محل.
стр. 4195
٣٣١٦ - القِنَّسرى
بكسر القاف والنون المفتوحة المشددة والسين المهملة الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قنسرين، وهي بلدة قريبة من حلب إحدى بلاد الشام، و «جند قنسرين» في زمان عمر ﵁ معروفة، بت ليلة وقت خروجي من حلب في موضع قريب منها، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو بكر محمد بن بركة بن الفرداج الحلبي القنسرى الحافظ، يروى عن أحمد بن هاشم الأنطاكي ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني … وحماد بن عبد الرحمن الكلبي (١) القنسرى، من أهل قنسرين، يروى عن سماك بن حرب وخالد بن الزبرقان، روى عنه هشام بن عمار، قال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبى عنه؟ فقال: هو شيخ مجهول، منكر الحديث، ضعيف الحديث، قال: وسئل أبو زرعة الرازيّ عن حماد بن عبد الرحمن؟
فقال: يروى أحاديث مناكير، روى عنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمار.
٣٣١٧ - القَنْطَرى
بفتح القاف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى القنطرة، وإلى رأس القنطرة، وهي القناطر على المواضع للعبور، وإلى عدة مواضع ببلاد مختلفة، فأما أبو الفضل عباس بن الحسين القنطري البغدادي فمن قنطرة بردان، وهي محلة ببغداد، أحد الثقات المشهورين من أهل بغداد (٣)، يروى عن مبشر ابن إسماعيل وسعيد بن مسلمة ويحيى بن آدم، روى عنه البخاري في
стр. 4196
صحيحه والمعمري وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، توفى سنة أربعين ومائتين … وأبو صالح الحكم بن موسى بن زهير القنطري (١)، نسائي الأصل، رأى مالك بن أنس، وسمع يحيى بن حمزة، روى عنه الأئمة، هو من قنطرة البردان … ومحمد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطري (٢)، حدث عن خالد ابن عمرو القرشي، روى عنه الإمام أبو بكر بن خزيمة … وأبو الحسن على ابن داود بن يزيد القنطري التميمي (٣)، سمع سعيد بن أبي مريم وأبا صالح كاتب الليث وغيرهما، روى عنه إبراهيم الحربي والبغوي وابن صاعد … وأخوه أبو جعفر محمد بن داود بن يزيد التميمي القنطري (٤)، أخو على، وهو الأكبر، سمع آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم وغيرهما، روى عنه القاسم بن زكريا المطرز ويحيى بن صاعد، ومات في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين … وأبو بكر محمد بن علي الصباغ القنطري (٥)، يروى عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي … وأحمد بن محمد القنطري، يروى عن محمد بن عبيد بن حساب، روى عنه غلام الخلال (٦) *
стр. 4197
ومحمد بن العوام بن إسماعيل القنطري الخباز (١)، يروى عن منصور بن أبي مزاحم وشريح بن يونس وغيرهما، روى عنه أبو عبد اللَّه الحكيمي وأحمد بن كامل القاضي … وأبو بكر محمد بن السري بن سهل القنطري (٢)، سمع محمد بن بكار بن الريان وعثمان بن أبي شيبة، روى عنه أحمد بن جعفر ابن سلم الختّليّ ومحمد بن حميد المخرمي … وأبو إسحاق بكر بن أيوب بن أحمد ابن عبد القادر القنطري (٣)، يروى عن محمد بن حسان الأزرق، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج … وأبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد ابن السكن الصفار القنطري (٤)، سمع الحسن بن عرفة، روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج … وأبو منصور أحمد بن مصعب بن سرويه القنطري (٥)، حدث عن سهل بن زنجلة، روى عنه عبد الصمد (٦) الطستي … وأبو بكر محمد ابن مسلم بن عبد الرحمن القنطري الزاهد (٧)، وكان يشبه ببشر بن الحارث … وعثمان بن سعيد ابن أخي علي بن داود القنطري (٨)، حدث عن يحيى بن الحسن
стр. 4198
القلانسي، روى عنه أبو الحسن المنقري … وأبو الحسين (١) محمد بن أحمد ابن تميم الخياط القنطري، من أهل بغداد، كان فيه لين - هكذا قال محمد ابن أبي الفوارس الحافظ، حدث عن أحمد بن عبيد اللَّه النرسي وأبى قلابة الرقاشيّ ومحمد بن سعد العوفيّ وأبى إسماعيل الترمذي ومحمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو الحسن على ابن أحمد بن عمر المقرئ وأبو الحسن علي بن الحسين بن دوما النعالي والحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة … وأبو عمران موسى بن نصر بن سلام البزاز القنطري (٢)، حدث عن عبد اللَّه ابن عون وغيره، روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري البغداديان وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي.
والثاني جماعة نسبوا إلى محلة نيسابور يقال لها «رأس القنطرة» حدث منها جماعة، منهم أبو علي/ الحسن بن محمد بن سنان القنطري السواق، من أهل نيسابور، سمع محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، روى عنه أبو علي الحافظ النيسابورىّ … [وأبو محمد عبد اللَّه بن الحسين بن حميد بن مغفل القنطري، سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الأزهر وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ النيسابورىّ - (٣)] أيضا … وأبو محمد عبد اللَّه بن (٤) محمد بن (٤) عمر
стр. 4199
النيسابورىّ القنطري، سمع محمد بن يحيى، روى عنه أبو علي الحافظ أيضا … وأبو الحسين أحمد بن محمد بن (١) أحمد بن (١) عمر الخفاف القنطري الزاهد، يروى عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، روى عنه الأستاذ أبو القاسم القشيري وجماعة كثيرة آخرهم أبو القاسم الفضل بن عبد اللَّه بن المحب.
والثالث بسمرقند قرية كبيرة من السغد يقال لها «رأس القنطرة» رأيتها من بعيد، خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم يقال لكل واحد منهم: القنطري، منها أبو منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطري - قاله أبو العباس المستغفري وقال: هو من رأس القنطرة، يروى عن خلف ابن عامر البخاري وأبى عصمة سهل بن المتوكل، خرج حاجا إلى بيت اللَّه الحرام في سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكتب بمرو عن أبي عاصم عمرو بن عاصم وأبى بكر أحمد بن محمد المروزي صاحب أبى عصمة وأبى الهيثم المثنى بن أحمد (٢) الأزدي وأبى عبد اللَّه أحمد بن خشنام الدندانقانى صاحب أبى عمار الحسين بن حريث، وبنيسابور عن أبي بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة، ومات جعفر بن صادق يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الآخر (٣) سنة خمس عشرة وثلاثمائة … وأبو محمد عبد اللَّه ابن إبراهيم بن إسحاق بن أيوب القنطري، قال المستغفري: هو ثقة جليل من علماء نسف من رأس القنطرة، يروى عن أبي زرعة الرازيّ، روى عنه محمد بن زكريا، وتوفى في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثمائة … وأبو أحمد
стр. 4200
القاسم بن محمد بن أحمد بن معروف القنطري النسفي، كان على عمل القضاء بنسف زمانا في أيام الشيخ أبى بكر محمد بن إبراهيم القلانسي، وكان على عمل القضاء بصغانيان زمانا، يروى عن محمد بن يعقوب الأصم ولم يترك السماع منه إلا قليلا في آخر عمره، وروى عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف وأبى الحسن محمد بن عمر بن محمد البحري وأبى أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبى جعفر محمد بن محمد بن عبد اللَّه الحمال فمن دونهم من شيوخ خراسان وما وراء النهر، وكان فقيها أديبا شاعرا محدثا متفننا في فنون العلم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ وقال: مات ضحوة يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وكان سبب موته أنه افتصد يوم الأربعاء وشرب الدواء يوم الخميس فاعتل يوم الجمعة ومات ضحوة يوم السبت ﵀ وتجاوز عنه.
وأبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الرحمن القنطري الزاهد (١)، ذكره أبو الحسين ابن المنادي في جملة من كان قاطبا ببغداد من أهل الصلاح والفضل، وكان ينزل قنطرة البردان فنسب إليها، وكان يشبه في الزهد والورع والشغل عن الدنيا وأهلها ببشر بن الحارث، وكان قوته شيئا يسيرا، كان يكتب جامع سفيان الثوري لقوم لا يشك في صلاحهم ببضعة عشر درهما فمنها قوته. قالوا: وكان له ابن أخت حدث، فرآه
стр. 4201
يلعب بالطيور، فدعا اللَّه أن يميته، فما أمسى يومه ذلك إلا ميتا. وحكى جعفر الخلدى عن الجنيد بن محمد قال: عبرت يوما إلى أبى بكر بن مسلم في نصف النهار فقال لي: ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إليّ! قلت: إذا كان مجيئي إليك العمل فما أعمل! وتوفى في ذي الحجة سنة ستين ومائتين.
٣٣١٨ - القُنفُذى
بضم القاف والفاء بينهما النون الساكنة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى قنفذ، وهو اسم لجد زيد بن مهاجر ابن قنفذ القنفذي، من التابعين، روى عنه ابنه محمد بن زيد بن مهاجر أنه قال: كنا نصلي مع عمر الجمعة وإنا لنتمارى في الغداة. (١)
٣٣١٩ - القَنقلى
بالنون الساكنة بين القافين أولاهما مفتوحة والأخرى مضمومة [وفي آخرها لام]، هذه النسبة إلى قنقل، وهو اسم لجد أبى على محمد بن عبد اللَّه بن قنقل القلزمي القنقلى الأنصاري (٢)، من أهل القلزم، يروى عن عبيد اللَّه (٣) بن سعيد بن كثير بن عفير أبى القاسم المصري، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه بالقلزم.
стр. 4202
٣٣٢٠ - القَنوى
هذه النسبة إلى قنا، وهو (١) جمع قناة، والقناة (١):
الرمح، والمعروف بهذه النسبة أبو علي قرة بن حبيب بن يزيد بن مطر القشيري القنوي، منسوب إلى عمله، يروى عن شعبة وعبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن دينار، روى عنه بندار ومحمد بن بشار والحسن بن الصباح الزعفرانيّ، قال أبو حاتم بن حبان: قرة بن حبيب القنوي، صاحب الرماح، يقال له «الرمّاح» أيضا.
٣٣٢١ - القُنينى
بضم القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين، هذه النسبة إلى قنين، والمشهور بالانتساب إليه أبو عبد اللَّه الحسين بن أحمد القنينى.
٣٣٢٢ - القُنِّى
بضم القاف وفي آخرها النون المشددة المكسورة، هذه النسبة إلى قنة، وظني أنها قرية (٢)، ذكره أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب فيما أخبرنا عنه أبو الحسن الأزجي إجازة قال أنا أبو بكر الخطيب كتابة قال: أبو معاذ عبد الغالب (١) بن جعفر (١) بن الحسن بن علي الضراب، يعرف بابن القني، سمع محمد بن إسماعيل الوراق، كتبت عنه شيئا يسيرا (٣) … وابنه علي بن عبد الغالب،/ أبو الحسن، كان رفيقي في رحلتي إلى خراسان، ونعم الرفيق، كان سمع من ابن الصلت المجبر وأبى أحمد
стр. 4203
الفرضيّ وأبى عمر بن مهدي وهذه الطبقة من شيوخنا، وسمع بمصر من أبى محمد بن النحاس، وبدمشق من أبى محمد بن أبي نصر، وحدث، وعلقت عنه أحاديث.
باب القاف والواو
٣٣٢٣ - القواذى
بفتح القاف والواو وفي آخرها الذال المعجمة بعد الألف (١) محمد بن جعفر القواذى، من أهل بغداد سكن مصر، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: محمد بن جعفر القواذى من أهل بغداد [قدم مصر - (٢)] وكتب عنه، وكان يلزم تنيس ويتجر بها، وله بها دار حسنة، توفى بمصر في رجب سنة عشر وثلاثمائة (٣).
٣٣٢٤ - القَواريرى
بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين الراءين، هذه النسبة إلى القوارير، وهو عمل القارورة أو بيعها، واشتهر بها جماعة، منهم أبو القاسم الجنيد ابن محمد بن الجنيد الخزاز، يقال له: القواريري، وقيل: كان أبوه قواريريا، وكان هو خزازا، أصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد (٤)، وسمع الحديث، ولقي العلماء ودرس الفقه على أبي ثور
стр. 4204
إبراهيم بن خالد الكلبي، وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبته الحارث المحاسبي والسري السقطي، ثم اشتغل بالعبادة ولازمها، حتى علت سنه وصار شيخ وقته وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ، وله أخبار مشهورة، وكرامات مأثورة، سمع أبا على الحسن بن عرفة العبديّ، روى عنه جعفر بن محمد ابن نصر الخلدى، وقيل: إنه كان يفتى في حلقة أبي ثور بحضوره. وكان في سوقه وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة، وكان يقول لنا: لو علمت أن للَّه تعالى علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الّذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا لسعيت إليه وقصدته.
ومات الجنيد ليلة النيروز في سنة ثمان وتسعين ومائتين، وذكر أنهم حزروا الجمع الذين صلوا عليه يومئذ نحو ستين ألف إنسان ثم ما زال الناس ينتابون (١) قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر، ودفن عند قبر خاله السري السقطي في مقابر الشونيزى … وأبو سعيد عبيد اللَّه بن عمر ابن ميسرة الجشمي مولاهم، المعروف بالقواريرى، من أهل البصرة سكن بغداد (٢)، وكان ثقة صدوقا، مكثرا من الحديث، سمع حماد بن زيد وأبا عوانة الوضاح وعبد الوارث بن سعيد ومسلم بن خالد وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير ومعتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن
стр. 4205
ابن مهدي وغيرهم، روى عنه أبو قدامة السرخسي ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو داود السجستاني وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد ابن أبي خيثمة وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي وغيرهم، وكان أحمد بن سيار المروزي يقول: لم أر في جميع من رأيت مثل مسدد بالبصرة والقواريري ببغداد وصدقة بمرو، ووثقه يحيى بن معين وغيره، وقال أبو علي جزرة الحافظ: القواريري أثبت من الزهراني (١) وأشهر (٢) وأعلم بحديث البصرة (٢)، وما رأيت أحدا أعلم بحديث البصرة منه، وتوفى في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين، وحكى حفص بن عمرو الربالى يقول: رأيت عبد اللَّه بن عمر القواريري في المنام فقلت: ما صنع اللَّه بك؟ قال: فقال لي: غفر لي وعاتبني وقال: يا عبيد اللَّه! أخذت من هؤلاء القوم؟ قال: قلت: يا رب! أنت أحوجتنى إليهم، ولو لم تحوجني لم آخذ، قال: فقال لي: إذا قدموا علينا كافأناهم عنك! قال: ثم قال لي: أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيدا … ويحيى بن محمد ابن قيس بن بشر البصري القواريري، من أهل البصرة، كان من الحفاظ، سمع منه بالري وأصبهان، وكان قدومه أصبهان قبل الخمسين ومائتين، فخرج عنها وروى عن يحيى بن آدم وأبى عاصم النبيل ومسلم بن إبراهيم وغيرهم، حدث عنه أحمد بن الحسين الأنصاري وجماعة.