← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

٣٧٤٥ - المروَالرُّوذى بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة بعدها الألف واللام وراء أخرى مضمومة بعدها الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى مرو الروذ، وقد يخفف في النسبة إليها ويقال «المروذي» أيضا، وهي بلدة حسنة مبنية على وادي مرو، بينهما أربعون فرسخا، والوادي بالعجمية يقال له «رود» فركبوا عن اسم البلد الّذي ماؤه في هذا الوادي والبلد اسما وقالوا «مرو الروذ» (١)، فتحها الأحنف بن قيس من جهة عبد اللَّه بن عامر، دخلتها غير مرة وأقمت بها مدة، وكان بها جماعة من الفضلاء والعلماء قديما وحديثا، فمن المتقدمين أبو زهير محمد بن إسحاق المروالروذي، كان رفيق أبى حاتم الرازيّ، سكن العراق وسمع وكيع ابن الجراح والأشجعي، روى عنه أبو بكر الأعين وأهل العراق (٢) … والقاضي أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر الفقيه العامري المروالروذي، فقيه أصحاب الشافعيّ، له مصنفات، سكن البصرة … ومحمد بن إبراهيم بن يحيى بن جنادة المروالروذي … (٣) وأبو الحسين محمد بن علي بن الشاه المروالروذي (٣) … وأبو نصر

стр. 4692

أحمد بن محمد بن علي بن الشاه صاحب كتاب الفوائد والموائد … وممن اشتهر بهذه النسبة القاضي الإمام أبو محمد الحسين بن محمد بن أحمد المروالروذي، إمام عصره، تفقه على أبى بكر القفال المروزي، وتخرج عليه جماعة من العلماء، وصار مرو الروذ محط العلماء ومقصد الفقهاء لنسبته وبعده بقي على ذلك إلى الساعة، توفى سنة … وستين وأربعمائة … وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المروالروذي الإمام، تفقه على الحسن النيهى وعلى جدي الإمام أبى المظفر السمعاني، وصارت الرحلة إليه بمرو لتعلم المذهب، ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وقتل في وقعة الخوارزمشاهية بمرو في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة … ومن القدماء المذكورين (١) من هذه البلدة أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد ابن كلثوم المازني المروالروذي، وقد ذكرناه في «المازني» (٢) … ومنهم أبو علي الحسين بن محمد المؤدب البغدادي التميمي، أصله من مرو الروذ، يروى عن جرير بن حازم و (٣) محمد بن (٣) مطرف، روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري. وأما أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي المعروف بالمروذى صاحب أحمد بن حنبل فكانت أمه مروذية وكان أبوه خوارزميا، وهو المقدم من أصحاب أحمد بن حنبل لورعه وفضله (٤)، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه،

стр. 4693

وهو الّذي تولى إغماضه لما مات وغسله، وقد روى عنه مسائل كثيرة، وأسند عنه أحاديث صالحة، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد الدوري، وقيل: لما خرج أبو بكر المروذي إلى الغز وشيعه الناس إلى سامراء فجعل يردهم فلا يرجعون، قال (١) فحزروا فإذا هم بسامراء سوى من رجع نحو (٢) خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر! أحمد اللَّه، فهذا علم قد نشر لك، قال (١): فبكى، ثم قال: ليس هذا العلم لي، وإنما هذا/ علم أحمد بن حنبل. ومات ببغداد في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين، ودفن قريبا من قبر أحمد بن حنبل … وأبو الحارث سريج بن يونس بن إبراهيم المروالروذي، سكن بغداد (٣)، كان عالما زاهدا صالحا ورعا، صاحب كرامات، سمع سفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية ومروان بن شجاع وعمرو بن عبيد وسلم بن سالم، روى عنه أبو يحيى صاعقة ومحمد بن عبيد اللَّه ابن المنادي وموسى بن هارون وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان (٤)، وحكى عنه أنه قال: خرجت يوم الجمعة أريد مسجد الجامع، فلما دخلت القنطرة رأيت سمكتين في سفود في دكان شواء فاشتهيتهما بقلبي للصبيان ولم أتكلم به، فلما قضيت الجمعة ورجعت رأيتهما وقد أخرجهما الشواء

стр. 4694

فتمنيتهما بقلبي، فلما دخلت البيت ما استقررت (١) حيينا (٢) فإذا داق يدق (٣) الباب، فقلت: من هذا؟ وخرجت، فإذا رجل معه طبق عليه السمكتين (٤) وبقل وخل ورطب كثير، فقال لي: أبا الحارث! كل هذا مع الصبيان، فأخذته منه. وحكى عنه قال: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: يا سريج سلني! فقلت: يا رب! سر بسر. وحكى عن بقال سريج قال: جاءني سريج ليلا - وقد ولد له مولود - فأعطاني ثلاثة دراهم فقال: أعطني بدرهم عسلا، وبدرهم سمنا، وبدرهم سويقا! ولم يكن عندي شيء وكنت قد عزلت الظروف لأبكر فأشترى، فقلت: ما عندي شيء، قد عزلت الظروف لأبكر فاشترى! فقال لي: انظر قليلا أيش ما كان، امسح البراني! فجئت فوجدت البراني والجراب ملأى، فأعطيته شيئا كثيرا، فقال لي (٥): ما هذا! أليس قلت: «إن ما عندي شيء»؟ قال: قلت: خذ واسكت! فقال: ما آخذ أو تصدقني! فخبرته بالقصة، فقال لي: لا تحدث به أحدا ما دمت حيا. ومات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين. ومن مشاهير المحدثين منها أبو يعقوب يوسف بن موسى ابن عبد اللَّه بن خالد بن حموك المروالروذي، من أعيان محدثي خراسان

стр. 4695

والمشهورين بالطلب والرحلة (١)، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ وعلي بن حجر السعدي، وببغداد أحمد بن منيع البغوي، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، وبمصر أحمد بن صالح وعيسى بن حماد، وبالشام المسيب بن واضح وكثير بن عبيد وغيرهم، حدث بخراسان والعراق والحجاز، وأكثر أبو العباس بن عقدة عنه، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد اللَّه ابن يعقوب بن الأخرم وأبو علي الحسين بن علي الحفاظ، ومات بمروالروذ بعد انصرافه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين … وأبو زهير محمد بن إسحاق المروالروذي (٢)، قال ابن أبي حاتم (٣): رفيق أبى، روى عن ابن أبي فديك ومعن بن عيسى ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن ابن مهدي ووكيع، سمع منه أبى، وسئل أبى عنه فقال: ثقة. قلت: ولأبى زهير قصة مع أبي حاتم الرازيّ وانقطاعهما في البرية. (٤)

стр. 4696

٣٧٤٦ - المرواني بفتح الميم وسكون الراء (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين، أحدهما مروان بن الحكم، وهو والد المروانية، وإليه ينسبون، وكذلك جميع الخلفاء المروانية ينتسب إليه، وأما أبو نصر أحمد ابن الحسين بن عبيد اللَّه بن الحسين بن يحيى (٢) بن مروان الضبيّ المرواني فهو ينسب إلى مروان بن غيلان بن خرشة الضبيّ، سمع السري بن خزيمة وأبا العباس السراج، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وجماعة آخرهم أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي (٣)، وكانت وفاته (٤) في شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة. ٣٧٤٧ - المروَتى بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ذي المروة، وهي قرية - فيما أظن - بمكة أو المدينة (٥)، منها حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهنيّ، قال ابن أبي حاتم (٦): من أهل ذي المروة، روى (٧) عن عمه (٧)، عبد الملك بن الربيع

стр. 4697

والحكم بن موسى ودحيم وأحمد بن عمرو بن السرح والحميدي ويعقوب ابن حميد، يروى عن أبيه عن جده وعن عثمان وعمر ابني مضرس ابن عثمان الجهنيان (١) عن أبيهما عن عمرو بن مرة الجهنيّ - وهما ابنا عمه - عن النبي ﷺ ، قال: وروى عن عبد الحكيم (٢) بن شعيب (٣) هو المروتى (٣) - من أهل ذي المروة، عن ابن لعبد اللَّه بن سلام عن أبيه عن النبي ﷺ ، وروى عنه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقيّ الفراديسى. ٣٧٤٨ - المُرودى بفتح الميم وضم الراء وكسر الدال المهملتين بينهما الواو، هذه النسبة إلى مروة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الفضل محمد بن أبي سعيد عثمان بن إسحاق بن شعيب بن الفضل ابن عاصم بن مرودة المرودى النسفي، من أهل نسف، كان شيخا ثقة، وهو آخر من روى عن محمود بن عنبر بن نعيم النسفي وذهب عنه سماعه، وكان عنده عن محمود نحو تسعين حديثا، سمع منه أبو العباس (٤)، المستغفري الخطيب وابنه أبو ذر محمد بن جعفر، وكانت ولادته في سنة سبع وتسعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة، سمع منه الصغار والكبار، وأثنى عليه المستغفري.

стр. 4698

٣٧٤٩ - المروَزى بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى «مرو الشاهجان»، وإنما قيل له (١) «الشاه جان» يعنى الشاه جانى موضع الملوك ومستقرهم (٢)، خرج منها جماعة كثيرة قديما وحديثا من أهل العلم والحديث، وكان فتح مرو سنة ثلاثين من الهجرة على يد حاتم بن النعمان الباهلي، بعده عبيد اللَّه بن عامر بن كريز من نيسابور إلى مرو حتى فتحها، وكان هو أمير خراسان وصاحب الجيوش بها زمن عثمان ﵁، وكان إلحاق الزاي في هذه النسبة - فيما أظن - للفرق بين النسبة إلى «مروى» وهي الثياب المشهورة بالعراق منسوبة إلى قرية بالكوفة، والمراوزة فيهم كثرة (٣) فاستغنينا عن ذكرهم لشهرتهم. فأما ببغداد درب يقال له «درب المروزي»، (٤) أو «محلة المراوزة» وظني أنها من الكرخ، ومن هذه المحلة أبو عبد اللَّه محمد بن خلف بن عبد السلام الأعور المروزي (٤) لأنه كان/ يسكن هذه المحلة (٥)، روى عن يحيى ابن هاشم السمسار وعاصم بن علي وعلي بن الجعد، روى عنه أبو عمرو

стр. 4699

(١) عثمان بن أحمد (١) بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر محمد ابن عبد اللَّه الشافعيّ، وكان صدوقا، مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين (٢). ٣٧٥٠ - المَروى بفتح الميم والراء وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى مروة، وهي مدينة بالحجاز بناحية وادي القرى (٣)، منها أبو غسان محمد ابن عبد اللَّه بن محمد المروي، سمع بالبصرة أبا خليفة (٤) الفضل بن الحباب الجمحيّ البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وذكر أنه سمع منه بالمروة وهي مدينة بالحجاز. ٣٧٥١ - المُرهِبي بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء (٥) المنقوطة بواحدة (٥)، هذه النسبة إلى بنى مرهبة، وهم نزلوا الكوفة، وهم بطن من همدان [وهو مرهبة بن دعامة بن مالك بن معاوية بن صعب ابن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان - (٦)]، والمشهور بالانتساب إليه أبو عمر ذر بن عبد اللَّه بن زرارة الهمدانيّ المرهبي، من أهل الكوفة، من عبادها، وكان يقص، يروى عن سعيد بن جبير وعبد اللَّه

стр. 4700

ابن شداد بن الهاد، روى عنه منصور بن المعتمر وابنه عمر بن ذر الكوفي المرهبي والوليد بن أبي ثور الهمدانيّ المرهبي، من أهل البصرة سكن الكوفة، يحدث عن زياد بن علاقة والكوفيين، روى عنه أهل العراق، مات بعد سنة ست (١) وسبعين ومائة، (٢) منكر الحديث جدا (٢)، في أحاديثه أشياء لا تشبه أحاديث الأثبات، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها معمولة أو مقلوبة، وكان يحيى بن معين يقول: الوليد بن أبي ثور ليس بشيء. ٣٧٥٢ - المُريدى بضم الميم وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة … (٣)، والمشهور (٤) بهذه النسبة (٤) عرفة المريدي، حدث عن أبي العلاء البحراني (٥)، روى عنه عوذ (٦) ابن عمارة البصري.

стр. 4701

٣٧٥٣ - المرِيسى بفتح الميم وكسر الراء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مريس، وهي قرية بمصر (١) - هكذا ذكره أبو سعد الآبي الوزير في كتاب النتف والطرف، ثم قال: وإليها ينسب بشر المريسي، قلت (٢): وهو أبو عبد الرحمن بشر ابن غياث بن أبي كريمة المريسي، مولى زيد بن الخطاب، من أصحاب الرأي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، إلا أنه اشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن، وحكى عنه أقوال شنيعة، ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكفره أكثرهم لأجلها، وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبى يوسف القاضي وغيرهم، روى عنه محمد بن عمر الجرجاني ومحمد بن عبد الوهاب، وكانت بينه وبين الشافعيّ (٣) مناظرات وكان الشافعيّ (٣) يقول بعده: لا يفلح هذا الرجل، وقال بعضهم: كنا عند يزيد بن هارون فذكروا المريسي [فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول: إن القرآن مخلوق! فقال: هذا كافر، وقال أبو يوسف لبشر المريسي - (٤)] طلب العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم، وإذا صار رأسا في الكلام قيل «زنديق» أو رمى

стр. 4702

بالزندقة، يا بشر بلغني أنك تتكلم في القرآن! إن أقررت للَّه علما خصمت، وإن جحدت العلم كفرت. ومات بشر في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائتين، ويقال: سنة تسع عشرة. قال أحمد بن الدورقي: مات رجل من جيراننا شابّ، فرأيته في الليل وقد شاب، فقلت: ما قصتك؟ قال: دفن بشر في مقبرتنا فزفرت جهنم زفرة (١) شاب [منها] كل من في المقبرة. وإليه ينسب الطائفة من الفرقة المرجئة الذين يقال لهم «المريسية»، وكان يزعم أن الإيمان هو التصديق لأن معناه في اللغة التصديق، وما ليس بتصديق فليس بإيمان، والتصديق يكون بالقلب وباللسان جميعا. وإلى هذا القول ذهب ابن الراونديّ وزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار، وزعم أيضا أن السجود للشمس وللقمر ليس بكفر لكنه علامة الكفر. ٣٧٥٤ - المريضى بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى المريض وعرف به بعض أجداد المنتسب إليه (٢)، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الصباح المريضى العطار، يعرف بابن المريض، من أهل بغداد (٣)، كان من أهل الصدق، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو الحسن العتيقي والقاضيان أبو عبد اللَّه الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو طالب بن العشاري، ومات في رجب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

стр. 4703

٣٧٥٥ - المُرِينى بضم الميم وكسر الراء (١) بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مرين، وهي قرية بمرو على فرسخين منها يقال لها «مرين دشت»، منها أحمد بن تميم بن عباد بن سلم المريني المروزي، يروى عن أحمد بن منيع وعلي بن حجر، مات يوم الاثنين من صفر سنة ثلاثمائة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. ٣٧٥٦ - المَرّى بفتح الميم وتشديد الراء المكسورة، هذه النسبة إلى مر بن عمرو بن الغوث ابن طيئ، من ولده داود بن نصير الطائي المري العابد، تفقه ثم تزهد واشتغل بالعبادة، وهو مشهور مذكور في الكتب (٢). والمرية مدينة عظيمة على ساحل (٣) من سواحل (٣) بحر الأندلس في شرقيها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، والمنتسب إليها «المري» - ذكره أبو نصر ابن ماكولا. (٤)

стр. 4704

وفي الأسماء مر المؤذن، سمع عمرو بن فيروز الديلميّ، روى عنه أبو صالح الأحمسي - قال ذلك البخاري. ٣٧٥٧ - المُرّى بضم الميم والراء المكسورة المشددة، هذه النسبة إلى جماعة وبطون من قبائل شتى، منهم: مر بن أد بن طابخة بن الياس ابن مضر، أبو تميم ومر بن حسين بن عمرو بن الغوث بن طيئ وفي جهينة: مر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة وفي همدان: مر بن الجابر (١) بن عبد اللَّه بن قادم بن زيد بن عريب بن (٢) جشم وفي قضاعة مر بن خشين بن النمر بن وبرة وفي همدان أيضا مر بن الحارث بن سعد بن عبد اللَّه بن وداعة - قال ذلك ابن حبيب. وقال أبو علي الغساني: مرة غطفان هو مرة بن عوف/ بن سعد بن ذبيان ابن بغيض بن ريث بن غطفان وفي تميم أيضا مرة بن عبيد بن مقاعس رهط الأحنف بن قيس. وأبو غطفان بن طريف، هو سعد بن طريف، قيل: اسمه يزيد، المري، يروى عن أبي هريرة ﵁ وأبو ثقال المري ثمامة بن الحصين،

стр. 4705

ويقال: ابن وائل، الشاعر، حدث عنه الدراوَرْديّ وأحمد بن سليمان ابن نصر المري، أندلسي، مات بها سنة عشر وثلاثمائة، وحدث، - قاله ابن يونس وأيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المري مرة غطفان، يروى (١) عن أبيه وعن بقي بن مخلد، أندلسي، توفى بها سنة عشرين وثلاثمائة وعبد الرحمن بن أوس المري، مصرى، يروى (١) عن أبي هريرة، روى عنه بكر بن سوادة وعثمان بن سعيد المري، كوفي، يروى عن مسعر بن كدام وعلى والحسن ابني صالح بن حي وشريك وجنادة ابن محمد المري، له غرائب عن ابن أبي العشرين وأحمد بن محمد بن الوليد المري، حدث عنه ابنه المفسر (٢) والأسود بن سريع، من بنى مرة بن عبيد السعدي التميمي، وكنيته أبو عبد اللَّه، وسريع هو ابن حمير بن عباد (٣) ابن حصين بن النزال بن مرة، عداده في البصريين، وكان شاعرا، وهو أول من قص في المسجد الجامع بالبصرة، والأحنف بن قيس ابن عمه، ومات الأسود بن سريع بعد يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وقد قيل: إنه بقي إلى بعد الأربعين، والّذي حكم به علي بن المديني أنه: قتل يوم الجمل، وكان ينفى أن يكون الحسن سمع منه - هكذا ذكره أبو حاتم ابن حبان وأبو بشر صالح بن بشر المري، من أهل البصرة، يروى عن

стр. 4706

ثابت والحسن وابن سيرين وابن جريج، روى عنه العراقيون، حمله المهدي إلى بغداد ليصلي بهم فسمع منه البغداديون، مات سنة ست وسبعين ومائة، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين ومائة، وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم، وهو الّذي يقال: صالح الناجي، وكان من أحزن أهل البصرة صوتا، وأرقهم قراءة، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، فكان يروى الشيء الّذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ ، وظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات، فاستحق الترك عند الاحتجاج، وإن كان في الدين مائلا عن طريق الاعوجاج، وكان يحيى ابن معين شديد الحمل عليه (١). وقال ابن ماكولا: كان قاصا، جلس إليه سفيان الثوري. وبدمشق موضع يقال له مرة - هكذا قال أبو الفضل المقدسي الحافظ فيما حدثني به عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن عمر بن أيوب المري الدمشقيّ من أهل دمشق، يروى عن أبي عمرو محمد بن موسى ابن فضالة، روى عنه أبو القاسم سعيد بن علي الزنجاني وأبو محمد عبد العزيز ابن أحمد الكناني وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، وتوفى بعد سنة عشر وأربعمائة وأقدم منه خالد بن يزيد بن صبيح المري، يروى عن يونس بن ميسرة، روى عنه أبو خليل عتبة بن حماد وأبو عامر موسى ابن عامر المري، يروى عن سفيان بن عيينة، روى عنه أبو الدحداح

стр. 4707

أحمد بن (١) محمد بن (١) إسماعيل الدمشقيّ. وجماعة نسبوا إلى مرة بن الحارث بن عبد القيس، منهم صالح بن بشير المري، كان مملوكا لامرأة من بنى مرة بن الحارث وأبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد ابن بسطام المري مرة غطفان، من أهل بغداد، كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقنا مرجوعا إليه في الجرح والتعديل، ووالده معين كان على خراج الري فمات وخلف لابنه يحيى ألف ألف (٢) درهم وخمسين ألف درهم فأنفقه كله (٣) على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه، سمع عبد اللَّه بن المبارك وهشام بن بشير وعيسى بن يونس وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأبا معاوية الضرير، روى عنه من رفقائه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة ومحمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو داود السجستاني وعبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل وغيرهم، وانتهى علم العلماء إليه، حتى قال أحمد ابن حنبل: هاهنا رجل خلقه اللَّه لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين - يعنى يحيى بن معين، وقال علي بن المديني: لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين، قال أبو حاتم الرازيّ: إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب، وكانت ولادته في خلافة أبى جعفر

стр. 4708

سنة ثمان وخمسين ومائة (١) في آخرها (١)، وكان يحيى بن معين يحج فيذهب إلى مكة على المدينة (١) ويرجع على المدينة (١)، فلما كان آخر حجة حجها خرج على المدينة ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه، فباتوا، فرأى في النوم هاتفا يهتف به: يا أبا زكريا! أترغب عن (٢) جواري؟ فلما أصبح قال لرفقائه: امضوا فانى راجع إلى المدينة! فمضوا ورجع (٣)، فأقام بها ثلاثا ثم مات، قال (٤): فحمل على أعواد النبي ﷺ ، وصلى عليه الناس، وجعلوا يقولون: هذا الذابّ عن رسول اللَّه ﷺ الكذب! ومات لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال بعض المحدثين في مرثيته: ذهب العليم بعيب كل محدّث … وبكل مختلف من الاسناد وبكل وهم في الحديث ومشكل … يعيى به علماء كل بلاد (٥). ٣٧٥٨ - المُرِّيقى بضم الميم وكسر الراء المشددة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هكذا رأيت مقيدا مضبوطا بخط شجاع بن فارس الذهلي في تاريخ (٦) أبى بكر الخطيب، المشهور بهذه النسبة (٦)

стр. 4709

(١) أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الحميد المريقي، من أهل بغداد،/ سمع عمر بن شبة النميري ورجاء بن الجارود وعبد اللَّه بن أيوب (١) المخرمي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو القاسم بن النخاس المقرئ، قال حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ: أبو الحسن علي بن أحمد ابن علي بن عبد الحميد البغدادي (٢) ثقة مأمون شيخ كبير حافظ، ومات في سنة خمس وثلاثمائة. باب الميم والزاي ٣٧٥٩ - المزاحمي بضم الميم وفتح الزاي (٣) وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى المزاحمة، وهي قرية من قرى رحبة مالك ابن طوق من بلاد الجزيرة، والمنتسب إليها أبو محمد محمود بن محمد بن مالك ابن محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن بسطام المزاحمي، ورد بغداد وسمع بها القاضي أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني، ورجع إلى دياره وحدث بها، سمع منه صاحبنا ورفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللَّه الدمشقيّ الحافظ، وحدثني عنه بدمشق، وكانت وفاته في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة. و [أما] أبو الحسن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد (٤) بن محمد بن محمود

стр. 4710

ابن سعيد بن عبد الرحمن الفقيه المزاحمي ظني ان جده اسمه «مزاحم» فنسب إليه، وهو من أهل نيسابور، تفقه على الأستاذ أبى الوليد القرشي (١)، وسمع أبا العباس محمد بن يعقوب وأقرانه، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في شعبان من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ٣٧٦٠ - المزدَكى بفتح الميم وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى مزدك، وهو اسم رجل من أهل حبيص كرمان، وقيل: كان أصله من نسا، خرج في أيام قباد (٢) بن فيروز بن يزد جرد ابن بهرام جور ملك العجم، وأباح النساء والأموال، وجوّز فعل ما يشتهيه الإنسان، وكان يقول: الخصومة في الدنيا بسبب النساء والأموال، واللَّه تعالى خلقها لينتفع بها الرجال، وامتد أيامه وظهر له أصحاب إلى أيام ابن قباد أنوشروان، وكان يقيم عليه في زمان أبيه، فلما انتهى الملك إليه أقعده معه على السرير على باب بستان وأعد رجالا بالسيوف المجذبة في البستان، وكان الرجال من أتباع مزدك يدخلون البستان ويقتلهم أصحاب أنوشروان، إلى أن قتل منهم عالم لا يحصون، ثم أخذ بيد مزدك ودخل البستان وأمر بقتله، وكفى اللَّه شره، وبقي على اعتقاده جمع ينسبون إليه.

стр. 4711

٣٧٦١ - المُزرِّد بضم الميم وفتح الزاي والراء المكسورة وفي آخرها الدال المهملة، هذه اللفظة لقب يزيد بن ضرار بن حرملة بن صيفي ابن [أصرم بن - (١)] إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن ابن ثعلبة بن سعد [بن ذبيان بن بغيض - (١)] الشاعر، سمى مزردا لقوله: فقلت تزردها عبيد فاننى … لزرد (٢) الموالي في السنين مزرد وهو أخو الشماخ بن ضرار. ٣٧٦٢ - المزرَفى بفتح الميم وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها الفاء (٣)، هذه النسبة إلى المزرفة، وهي قرية كبيرة بغربي بغداد على خمسة فراسخ منها (٤)، اجتزت بها وفي صحرائها في توجهي إلى «أوانا» و «صريفين»، والمشهور بالانتساب إليها أبو الهيثم خالد بن أبي يزيد (٥) - ويقال يزيد - القرني المزرفي - وقرن أيضا قرية ومزرفة قرية، يروى عن شعبة وحماد ابن زيد ومندل بن علي وجعفر بن سليمان وسلام الطويل وأبى شهاب عبد ربه بن نافع الحناط (٦)، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد

стр. 4712

الدوري ومحمد بن غالب تمتام وجعفر بن محمد بن شاكر وبشر بن موسى وأحمد بن سعيد الجمال والحسن بن علي بن المتوكل ومحمد بن خلف المرادي ومحمد بن عبد اللَّه بن أبي الثلج … وأبو المعالي أحمد بن (١) أحمد بن (١) عبد اللَّه (٢) ابن رزقويه المزرفي، سمع أبا الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وأبا الحسن علي بن إبراهيم الباقلاني وغيرهم، تفقه، وهو جد سليمان بن مسعود الشحام الّذي سمعنا منه، توفى في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب … وأبو بكر محمد بن الحسين ابن علي بن إبراهيم بن عبد اللَّه الفرضيّ (٣) المزرفي الشيباني، شيخ ثقة صالح عالم، سمع الكثير بنفسه، ومتع بما سمع، سمع أبا الحسين محمد بن علي ابن المهتدي باللَّه وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وطبقتهما (٤)، سمع منه جماعة من أصدقائنا وأصحابنا (٥)، ولد في سلخ … سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، وتوفى في المحرم سنة سبع وعشرين وخمسمائة … وأبو الحسن محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد القاضي المزرفي، من أهل المزرفة، حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ، روى عنه أبو علي الحسن

стр. 4713

ابن غالب المقرئ وقال: خرجت مع أبي الحسين بن السوسنجردى (١) وحمزة ابن محمد بن طاهر إليه حتى سمعنا منه بالمزرفة. ٣٧٦٣ - المَزرَنكنى بفتح الميم والراء - (٢) إن شاء اللَّه (٢) بينهما الزاي والنون الساكنة وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مزرنكن (٣)، وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن طلحة ابن سليمان المرادي العابد المزرنكنى، من أهل بخارا، يروى عن عبد الصمد ابن الفضل وحماد (٤) بن ذي النون، روى عنه أبو بكر محمد بن حفص بن أسلم البخاري، وتوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٣٧٦٤ - المزكِّى بضم الميم وفتح الزاي وفي آخرها الكاف المشددة، هذا اسم لمن يزكى الشهود ويبحث عن حالهم ويبلغ القاضي حالهم، واشتهر بهذا بنيسابور بيت كبير، فيهم جماعة من المحدثين الكبار، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، شيخ نيسابور في عصره، وكان من العباد المجتهدين، من الحجاجين (٥) المنفقين على العلماء والمستورين، سمع

стр. 4714

بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس السراج الثقفي وأبا العباس الماسرجسي وأبا العباس الأزهري،/ وبالري أبا محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيّ وأحمد بن خالد الحروري (١)، وببغداد أبا حامد محمد ابن هارون الحضرميّ، وبالكوفة ابن بنت هشام بن يونس، وبالحجاز أبا عبيد اللَّه محمد بن الربيع الجيزى (٢)، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولى وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي ابنه وأبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: أبو إسحاق المزكي، شيخ نيسابور، عقد له الإملاء بنيسابور سنة ست (٣) وثلاثين وثلاثمائة وهو أسود الرأس واللحية، وزكى وهو كذلك في تلك السنة، سمعته يحدث عن أبي حامد بن الشرقي بعد وفاة الشرقي بعشر سنين، وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدثا منهم أبو العباس الأصم [وأبو عبد اللَّه الأصم - (٤)] وأبو عبد اللَّه بن الأخرم وأبو عبد اللَّه الصفار وأقرانهم، وتوفى بسوسنقين (٥) ليلة الأربعاء غرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وحمل تابوته، فصلينا عليه، ودفن في داره في بيت فتح منه باب إلى مقبرة باغك، وهو يوم مات ابن سبع

стр. 4715

وستين سنة … وأبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي بن المزكي، من أهل نيسابور، كان صالحا ورعا متهجدا ناسكا، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا عثمان عمرو بن عبيد اللَّه البصري، وبالري أبا حاتم الوسقندي (١)، وببغداد أبا على الصفار وأبا جعفر الرزاز، وبمكة أبا سعيد بن الأعرابي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: كان شيخه أخذ له الإجازة من أبى العباس الدغولى بخط يده، روى عنه أبوه أبو إسحاق المزكي وأبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ، حدث بمدينة السلام غير مرة إملاء، واستملى عليه أبو بكر بن إسماعيل، وعقدنا له الإملاء بنيسابور سنة اثنتين وثلاثمائة، وحضر مجالسه السادة العلوية والفقهاء والفضلاء من الفريقين، وخرجت له الفوائد من أصوله سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، واختلف معي إلى مكتب أبى العباس الكرخي من سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة ست وثلاثين، ثم اصطحبنا ببغداد في طريق مكة، وعندي أن الملائكة لم تكتب عليه خطيئة، وجاور مسجد أبيه، وصام الدهر نيفا وعشرين سنة، ولقد استقبلني وهو يسعى بين الصفا والمروة حافيا حاسرا وهو محموم، فأخذت بيده حتى صعد الصفا، فلما قعد غشي عليه، فطلبنا الماء، وكنت أرشه على وجهه حتى أفاق، فقلت: لو رفقت بنفسك وأنت عليل! فقال: ألا تدري أين نحن؟ ولا ندري نرجع إليه أم لا؟ وتوفى في شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وحدثني أبو عبد اللَّه

стр. 4716

ابن أبي إسحاق أنه رأى أخاه أبا حامد في المنام في نعمة وراحة - وصفها - فسأله عن حاله فقال: هذا أنعم اللَّه على، وإن أردت اللحوق بي فالزم ما كنت عليه … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الفضل بن إسحاق الهاشمي العدل، وهو ابن أبي الفضل بن فضلويه المزكي، وكان أبو الفضل محدث وقته، المزكى في عصره، وأبو إسحاق من أعيان الشهود وأكبر ولد أبيه، وطالت عشرتنا، سمع أبا حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وأقرانهما من الشيوخ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو إسحاق ابن أبي الفضل المزكي له سماع كثير، وسئل غير مرة فلم يحدث، وإنما علقنا عنه أحاديث في القديم، توفى في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة، وصلى عليه أخوه الفضل، ودفن عشية الجمعة في داره. ٣٧٦٥ - المُزلّق بضم الميم والزاي المفتوحة واللام المشددة وفي آخرها القاف، وهو أبو بشر بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي، صاحب البصري، من أهل البصرة، يروى عن ثابت ويزيد الرقاشيّ وعبد اللَّه بن عطار، روى عنه أبو عبيدة الحداد وحرمي بن عمارة وموسى بن إسماعيل، وكان من الثقات عند عبد الواحد بن واصل، وقال أبو زرعة: أبو بشر المزلق شيخ ليس بالقوى. ٣٧٦٦ - المُزنويى بضم الميم (١) وسكون الزاي وضم النون وفي آخرها الواو والياء المنقوطةُ باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند يقال لها «مزنوى (١)» على رابعة فراسخ منها، خرج منها أبو العباس الفضل

стр. 4717

(١) ابن أحمد (١) بن إسماعيل بن عبد الرحمن المزنوى الدهقان، يروى عن أبي بكر محمد بن إدريس المكيّ وقعنب بن محرز وأبي سعيد الأشج وعلي بن خشرم وسليمان بن معبد وغيرهم، روى عنه (٢) أحمد بن محمد بن علباء الخزاعي ومحمد ابن جعفر الكبوذنجكثى. ٣٧٦٧ - المُزني بضم الميم وسكون الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مزن، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ (٣)، منها [أحمد بن إبراهيم بن العيزار - (٤)]، يروى عن علي بن الحسين البيكندي وجعفر بن محمد بن مسعدة السمرقندي وغيرهما، روى عنه محمد بن جعفر ابن الأشعث الكبوذنجكثى ومحمد بن الفضل بن عبد اللَّه النيسابورىّ. ٣٧٦٨ - المُزَني بضم الميم وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان، واسم مزينة عمرو (٥)، وإنما سمى باسم أمه مزينة بنت كلب

стр. 4718

ابن وبرة، وولدت هي عثمان، وأوسا ابني عمرو بن أد بن طابخة [بن الياس ابن مضر، فهم مزينة]، وجماعة نسبوا إلى مزينة تميم وهم أحلاف (١) الأنصار، وفيهم كثرة، فأما المنتسب إلى الأول فهو عبد اللَّه بن مغفل المزني … ومعقل بن يسار المزني … وعبد اللَّه بن عمرو المزني … وأبو حاتم المزني له صحبة … وقرة بن إياس المزني … ومعقل والنعمان وسويد بنو مقرن المزني، والنعمان كان أمير حرب نهاوند من قبل عمر ﵁ واستشهد بها وولى الأمر حذيفة بن اليمان ﵄، وفيهم كثرة. والفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني المصري، صاحب المختصر، تلميذ الشافعيّ - رحمهما اللَّه، يروى عن علي بن معبد المصري (٢) وغيره، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ وأبو بكر عبد اللَّه بن محمد/ ابن زياد النيسابورىّ وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي (٣) الأستراباذي وغيرهم … وأبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني الّذي يقال له «الشيخ الجليل» ببخارا، من أهل هراة، مات ببخارا، وهو من أولاد عبد اللَّه بن مغفل المزني، قال أبو كامل البصيري: سمعت عبد الصمد بن نصر العاصمي يقول سمعت أبا بكر الأودنى يقول: احتاج أبو بكر محمد بن علي القفال الشاشي إلى سماع حديث واحد من حديث المزني، فأراد أن يقرأ عليه، فاستأذن عليه، فقال له: إلى يوم المجلس يا با بكر! فقال القفال: أيد اللَّه الشيخ الجليل!

стр. 4719

إني مع القافلة وهي تخرج اليوم، فإن أذن لي بالقراءة عليه! قال: قد قلت «إلى يوم المجلس»، فلم يقدر له ولم يقرأه ولم يدعه يسمع منه ذلك الحديث الّذي فيه حاجة القفال، قال البصيري: سمعت أبا الحسين أحمد بن الحسين الخفاف يقول سمعت الشيخ الجليل أبا محمد المزني يقول: حديث النزول قد صح، والإيمان به واجب، ولكن ينبغي أن يعرف أنه: كما لا كيف لذاته لا يكف لصفاته. ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو محمد المزني، كان إمام أهل العلم والوجوه وأولياء السلطان بخراسان في عصره بلا مدافعة، سمع بهراة علي بن محمد ابن عيسى الجكّانيّ، وبنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وبمروالروذ يوسف (١) ابن موسى، وبنسا الحسن بن سفيان، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وبجرجان عمران بن موسى السجستاني، وببغداد يوسف القاضي، وبالكوفة عبد اللَّه بن غنام، وبالبصرة أبا خليفة القاضي، وبالأهواز عبدان ابن أحمد، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر علان بن أحمد، وبالشام أصحاب المعافى، والنفيلي (٢)، أقام بمصر ثلاث سنين، وحج بالناس، وخطب بمكة، روى عنه أبو بكر بن إسحاق الضبعي (٣)) وعمر بن الربيع ابن سليمان وأبو العباس بن عقدة الحافظ وأبو بكر القفال ومشايخ عصره بخراسان، وكان من مفاخر عصره، قيل: إنه كان قتيل حب الوطن،

стр. 4720

أملى مجلسا في هذا المعنى وبكى ومرض عقيبه ومات في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة (١) ببخارا، وحمل الوزير أبو علي البلعمي (٢) تابوته، وقدّم ابنه للصلاة عليه، وحمل إلى هراة فدفن بها … وأخوه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن (٣) عبد اللَّه بن محمد بن (٣) بشر بن مفضل (٤) ابن حسان بن عبد اللَّه بن مغفل المزني الهروي، كان بينهما سنتان، والشيخ أبو محمد أكبر منه، وأبو عبد اللَّه كان قد اشترى بنيسابور دار يحيى بن يحيى الإمام وكان يكثر المقام بها، سمع علي بن محمد بن عيسى الجكّانيّ وأحمد ابن نجدة بن العريان القرشي، وحدث بالعراق ونيسابور وهراة، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى بنيسابور في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وقد قارب الثمانين … وأبو الحسين محمد بن عبد اللَّه ابن محمد بن بشر المزني [الهروي - (٥)]، ذكره الحاكم في التاريخ وقال: ورد نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، فسمع الكتب من أبى العباس، وأكثر عن الشيوخ، ثم انصرف إلى هراة، وقدم علينا سنة إحدى وخمسين حاجا، ثم قدم علينا في أواخر عمره وكان يحدث، فخرج إلى بغداد وسمع بها وخلط، ثم استشهد بهراة في سنة ثمانين وثلاثمائة

стр. 4721

و «مزينة» محلة بالبصرة، وأهل جماعة من هذه القبيلة نزلت تلك المحلة فنسبت إليهم، فمنهم رفيقنا أبو محمد (١) عبد الوهاب بن أحمد البصري المزني، سمع منا ومعنا ببغداد، وانحدرنا في سفينة واحدة إلى البصرة ﵀. وأبو واثلة (٢) إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزني، من أهل البصرة، وكان على القضاء بها، يروى عن سعيد بن المسيب وأبيه، روى عنه شعبة وابن عجلان، وكان من دهاة الناس، مات [بها - (٣)] سنة اثنتين وعشرين ومائة. وقد ذكرنا عبد اللَّه بن مغفل المزني، ومن أولاده عبد اللَّه بن الوليد ابن عبد اللَّه بن مغفل، وجده من قبل أمه إياس بن عبيد، يروى عن موسى ابن عبد اللَّه بن يزيد، روى عنه إسماعيل بن زكريا الكفوي وعبد اللَّه ابن بكر بن عبد اللَّه المزني، من أهل البصرة، يروى عن الحسن، روى عنه موسى بن إسماعيل. وأما أحمد بن إبراهيم بن العيزار المزني فإنه ينسب إلى مزنة وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها يقال لها «مزن» وتحرك النسبة إليها (٤)، يروى عن علي بن الحسين البيكندي، روى عنه محمد بن جعفر ابن الأشعث.

стр. 4722

٣٧٦٩ - المزوِّق بضم الميم وفتح الزاي وكسر الواو المشددة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى حرفة التزويق وتدهين الأشياء الخشبية والسقوف، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن حاتم المزوق، من أهل بغداد (١)، حدث عن العلاء بن عمرو الحنفي والحسن بن بشر بن سلم (٢) البجلي وثابت ابن موسى الضبيّ، روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي (٣)، ومات في ذي القعدة سنة أربع وسبعين - لم يزد على هذا (٤) … وأبو موسى هارون بن علي ابن الحكم المزوق (٥)، سمع يعقوب بن ماهان وأبا عمر الدوري وإبراهيم ابن سعيد الجوهري والحسين بن علي الصدائي وزياد بن أيوب الطوسي، روى عنه أبو الحسين بن المنادي ومحمد بن حميد المخرمي وعمر بن أحمد ابن يوسف الوكيل، وكان ثقة … وأبو بكر يحيى بن أحمد بن هارون المزوق، من أهل بغداد (٦)، حدث عن محمد بن عبيد المحاربي الكوفي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني.

стр. 4723

٣٧٧٠ - المزِيزى بفتح الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الزايين المعجمتين الخفيفتين، هذه النسبة إلى مزيز، وهو اسم رجل، والمشهور بالنسبة إليه إسحاق بن إبراهيم بن مزيز (١) السرخسي، يروى عن مغيث ابن بديل عن خارجة بكتاب القراءات تصنيف خارجة، وغير ذلك … وابنه أبو الحسن أحمد بن إسحاق المزيزى،/ يروى عن أبيه، روى عنه أبو إسحاق المزكي النيسابورىّ وهاشم بن عبد اللَّه بن إسحاق المروزي ومحمد ابن العباس الرمليّ العصمي وأبو حامد أحمد بن عبد اللَّه النعيمي … وابنه أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق المزيزى، يروى عن أبيه ومحمد بن عبد الرحمن الشامي ومحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن مخلد ومحمد بن المنذر الهرويين والحسن ابن سفيان النسوي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزار، ورأيت له بسرخس جزءا منفردا سمعته من أبى نصر محمد بن محمود السره مرد الشجاعي. ٣٧٧١ - المزيِّن بضم الميم وفتح الزاي وكسر الياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذا الاسم لمن يحلق الشعر، واشتهر بهذا الاسم (٢) أبو الحسن علي بن محمد الصوفي، المعروف بالمزين، من أهل بغداد (٣)، صحب سهل بن عبد اللَّه التستري والجنيد بن محمد وبنان الحمال، وكان يقال له «المزين الكبير»، وكان صاحب اجتهاد وتعبد، وكان يقول:

стр. 4724

«الكلام من غير ضرورة مقت من اللَّه للعبد»، أقام بمكة مدة مجاورا إلى أن مات بها في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة … وأبو يوسف يعقوب ابن ساذة بن إسحاق بن إبراهيم المزين الأصبهاني، ثقة صدوق، صاحب أصول، يروى عن عبيد بن الحسن وعبد اللَّه بن محمد بن زكريا وأحمد بن أبي عاصم وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. ٣٧٧٢ - المُزَينى بضم الميم وفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى «مزينة» و «مزين»، فأما مزينة فقد ذكرناها في المزني، وقد جاءت النسبة فيها كذلك، وأما المنسوب (١) (٢) إلى مزين فهو يحيى بن إبراهيم بن مزين المزيني، يروى عن مطرف والقعنبي، توفى سنة ستين ومائتين، وهو مولى آل عثمان بن عفان (٣). ٣٧٧٣ - المزِينانى بفتح الميم وكسر الزاي وسكون الياء (٤) المنقوطة من تحتها باثنتين (٤) والألف بين النونين، هذه النسبة إلى مزينان، وهو بليدة من آخر حد خراسان إذا خرجت إلى العراق، نزلت بها ساعة، والمشهور بالنسبة إليها أبو عمرو أحمد بن محمد بن معقل الكاتب السرخسي المزينانى، من أهل سرخس نزل مزينان فنسب إليها، سمع بسرخس أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي، وببغداد أبا بكر عبد اللَّه بن أبي داود

стр. 4725

السجستاني وأبا عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه (١) محمد بن عبد اللَّه البيع (١) وقال: كان إذا قدم نزل على أبى أحمد الحسين بن علي التميمي، وكانت وفاته بمزينان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة … وأبو العباس بالويه بن محمد بن بالويه المزينانى، كان وكيل أبى أحمد الحسين بن علي التميمي بنيسابور، سمع أبا بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا عبد اللَّه محمد ابن علي المستملي المروزي وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ. ٣٧٧٤ - المِزِّي بكسر الميم والزاي وفي آخرها ياء النسبة، هذه النسبة إلى المزة، وهي ضيعة حسنة على باب دمشق، خرجت إليها يوما مع رفيقنا أبى القاسم علي بن الحسن الحافظ وأبى القاسم وهب بن سليمان (٢) بن الزنف وغيرهما من الفقهاء، وكتبت بها شيئا يسيرا، أنشدني [المزي - (٣)] بالمزة من لفظه أنشدني علي بن الحسن المزني الشافعيّ بنفسه … (٤). باب الميم والسين ٣٧٧٥ - المساحقي هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها عبد الجبار بن سعيد (٥) بن سليمان بن نوفل بن مساحق المساحقي، من أهل المدينة، ونوفل

стр. 4726

من المشهورين وكان على عمل الصدقات، روى عبد الجبار عن ابن أبي الزناد وأهل المدينة، روى عنه أبو زرعة الرازيّ الإمام وغيره - ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (١). ٣٧٧٦ - المسافرى بضم الميم وفتح السين (٢) المهملة (٣) وكسر الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مسافر، وهو الجد الأعلى لأبى بكر بن أبي تراب، وهو محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن مهدي بن مسافر الطوسي النوقاني المسافرى، من أهل نوقان إحدى بلدتي طوس، من أولاد المحدثين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره وقال: طالت صحبتنا معه بنيسابور وبخارا، وكان من أصحاب أبي يعلى العلويّ، ثم سكن بخارا إلى أن دفنته (٤) بها، وكان يسكن (٥) معنا إلى أن توفى في منزلي ببخارا ليلة الجمعة النصف من صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه الفقيه أبو بكر الأودنى، ودفناه بكلاباذ … ووالده أبو تراب أحمد بن محمد ابن الحسين الطوسي الواعظ، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: هو والد أبى بكر المسافرى النوقاني، حدث بنيسابور غير مرة بعد أنى نظرت في حديثه بالنوقان، سمع بخراسان إبراهيم بن إسماعيل العنبري

стр. 4727

وتميم بن محمد الطوسيين ومحمد بن المنذر شكر الهروي، وببغداد أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن شعيب البلخي، قال: حدثني ابنه أبو بكر أنه توفى بالنوقان في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة (١). ٣٧٧٧ - المسايلى بفتح الميم والسين (٢) وكسر الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة … (٣)، وأبو الحسين محمد بن حمويه بن سهل المسائلى الأستراباذي، (٤) من أهل أسترآباذ (٤)، يروى عن محمد بن جبرئيل (٤) ومحمد ابن بوكرد والحسين بن بندار (٤) وغيرهم (٥)، روى عنه أبو عبد اللَّه الطلقي. ٣٧٧٨ - المسبّحي بضم الميم وفتح السين المهملة وبعدها الباء (٦) المنقوطة بواحدة (٦) وفي آخرها الحاء، هذه النسبة إلى الجد (٧) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه (٧)، والمشهور بها [محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد بن إدريس - (٨)]

стр. 4728

المسبحي، صاحب تاريخ المغاربة ومصر، (١) قال ابن ماكولا: رأيت التاريخ عند فخر الدولة نقيب الطالبين بها، وهو كتاب كبير جدا (١) … وأبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان (٢) بن مسبح البغدادي الأعرج المسبحي - هكذا ذكره أبو بكر (٣) أحمد بن علي بن ثابت (٣) في تاريخ بغداد وقال: [نزل بخارا وحدث بها] عن أبي شعيب الحراني/ وأبى خليفة الجمحيّ ومطين الكوفي وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه بن مندة الأصبهاني الحافظ وأبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي وغيرهما، وتوفى بجوزجانان في سنة خمسين وثلاثمائة (٤). وقال أبو العباس المستغفري: أبو علي الأعرج المسبحي كان على عمل المظالم بنسف، وكان أبو عبيد محمد ابن محمد بن سليمان خليفته في الحكم في حال شبابه، قال أبو عبيد: كان المسبحي على قضاء نسف وكنت خليفته، فوقعت بينه وبين شيخنا أبى بكر القلانسي وحشة، وكنت إذا دخلت عليه قال لي: قل لصاحبك: تقرع البط بالسبط - يعنى تقرعنى بالصرف أنت في المسجد منذ كذا كذا سنة ولا يعلوك إلا الحشيش. ٣٧٧٩ - المسبِّعى بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الباء الموحدة المكسورة وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى المسبعة، (١) يقال لهم السبعية (١)

стр. 4729

لأمرين (١)، أحدهما قولهم بسبعة أئمة في كل دور من الزمان من غير أن ينتهى ذلك إلى قيامة أو فناء، والثاني قولهم بأن تدابير العالم منوطة بالكواكب السبعة، وقالوا: الأشياء السبعة كثيرة، فان السماوات سبع، والأرضين سبع، والبحار سبع والأيام سبع (٢)، وقالوا: يجب بهذه القضية أن تكون مدير لب العالم سبعة كواكب، وهذه قول الثنوية وكفرة المنجمين الذين قالوا بقدم الأفلاك والكواكب السبعة، وأضافوا إليها: تدبير العالم. ٣٧٨٠ - المستدرِكى بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء (٣) ثالث الحروف (٣) وسكون الدال المهملة وكسر الراء (٤) وفي آخرها الكاف (٤)، هذه النسبة إلى الطائفة المعروفة بالمستدركة من الفرق النجارية (٥)، وكانوا على قول الزعفرانية ثم استدركوا وقالوا: «يجب إطلاق القول بخلق القرآن لأنا قد قلنا إنه غير اللَّه، وقال: إن ما كان غيره فهو مخلوق»، ثم إنهم أرادوا في هذا الباب علوا فزعموا وقالوا: إن رسول اللَّه ﷺ قد قال لأصحابه القرآن مخلوق بهذه العبارة على هذا

стр. 4730

النظم من الحروف، وقالوا: من لم يقل إن الرسول ﷺ قد قال ذلك بهذه العبارة فهو كافر. واستدرك عليهم طائفة منهم فقالوا: إن النبي ﷺ قد أشار إلى خلق القرآن بما يدل عليه، ولا نقول إنه قد قال «القرآن مخلوق» عن هذه العبارة، وكل واحد من هذه الفرق الثلاث المنتسب إلى النجارية يكفر صاحبها، ومخالفوهم يكفرونهم جميعا، فلا يصح دعوى واحدة منها أنها الفرقة الناجية، لأن الكفر والنجاة لا يجتمعان! وأعجب أمور هذه الطائفة المستدركة أنها زعمت أن أقوال مخالفيهم كلها ضلال وكفر، حتى أنهم قالوا: إن الواحد من مخالفيهم إذا قال «لا إله إلا اللَّه» أو قال «محمد رسول اللَّه» فقوله ضلال منه وبدعة وكفر. ٣٧٨١ - المستعطِف بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون العين وكسر الطاء المهملتين وفي آخرها الفاء، هذا لقب أبى موسى عيسى بن مهران المستعطف، من أهل بغداد (١)، حدث عن عمرو بن جرير البجلي وحسن (٢) بن حسين العرني (٣) ونحوهما، روى عنه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وغيره، قال (٤) أبو الحسن (٤) الدارقطني:
следующие страницы →