← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

يعنى كان كثير السفر والسياحة، وأما أبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود ابن سليمان بن مسيح بن الأعرج البغدادي، يعرف بالمسيحى لأن جده الأعلى كان اسمه: المسيح، (١) كان يتولى عمل المظالم بخراسان (١)، يروى عن يوسف بن يعقوب القاضي وأبى شعيب الحراني (٢) وأبى خليفة الجمحيّ وإبراهيم بن شريك الأسدي وإسحاق بن أحمد الخزاعي (٢)، توفى بجوزجانان سنة خمسين وثلاثمائة، ورأيته بالباء الموحدة المشددة في تاريخ أبى بكر الخطيب البغدادي، وظني أنه الصواب (٣). (٤) باب الميم والشين ٣٨٠٠ - المشاط بفتح الميم والشين المعجمة [المشددة - (٥)] بعدهما الألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذا الاسم لمن يعمل المشط، واشتهر

стр. 4762

(١) بهذه النسبة (١) أبو الحسن علي بن أبي طالب المشاط الأستراباذي، (٢) من أهل أسترآباذ (٢)، حدث بجرجان عن الفضل بن العباس، روى عنه أبو بكر (٢) أحمد بن إبراهيم (٢) الإسماعيلي. ٣٨٠١ - المشاطى (٣) بفتح الميم والشين المعجمة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الطاء المهملة (٣)، هذه النسبة إلى ابن مشاط، واشتهر بها أبو خالد يزيد المشاطى، مؤذن أهل مكة، مولى ابن مشاط، روى عن علي الأزدي، روى عنه سفيان بن حبيب - قاله أبو حاتم الرازيّ (٤). ٣٨٠٢ - المشانى بفتح الميم والشين المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية كبيرة (٢) شبه بليدة (٢) من البصرة، وبها التمر الكثير، ويضرب برطبها (٥) المثل (٢) حتى قال قائلهم: بعلة الورشان يأكل رطب المشان وهذا مثل سائر على ألسن العامة (٢)، وهذه القرية موصوفة بعفونة الهواء وهي غير موافقة للغرباء، (٢) وسمعت بعض البغداديين يقول: قيل لملك الموت: اين نطلبك؟ قال: عند قنطرة حلوان! قيل: إن لم نجدك؟ فقال: ما أبرح من مشرعة المشان - يعنى الناس بها يموتون (٢)

стр. 4763

(١) كثيرا، وصلب قريبا من هذه الناحية [جماعة]، وما اتفق لي دخولها (١)، منها (٢) أبو الحسين (٣) أحمد بن الحسين بن محمد المالكي المشانى، من أهل المشان، يروى عن أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد بن غسان البصري، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه (٤) بن عبد الوارث الشيرازي، وذكر أنه سمع منه بالمشان … وأبو الحسين أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ريهان (٥) المشانى، حدث عن أبي الحسن محمد بن عمر (٦) بن إبراهيم الذهبي، روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ (١) وذكر أنه سمع منه بمشان (١). (٧) ٣٨٠٣ - المشتلى بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وفتح (٨) التاء ثالث الحروف (٨) وفي آخرها اللام، هذه النسبة/ إلى مشتلة، وهي من قرى أصفهان، منها عامر بن حمدويه الزاهد المشتلى، كان فاضلا

стр. 4764

زاهدا (١)، يحدث عن سفيان (١) الثوري وشعبة بن الحجاج (١) وعامر [بن يساف وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن أيوب وعقيل بن يحيى - (٢)] (٣) بن حمدويه عمر يحدث أبو داود قالوا عن شعبة قال شعبة أنا أيضا قد كتبت عنه إلا أنهى من مشتلة وذلك من البصرة (٣). ٣٨٠٤ - المشتُولى بضم الميم وسكون الشين المعجمة (٤) وضم (٥) التاء ثالث الحروف (٥)، هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر يقال لها: مشتول، منها أبو علي المشتولى، واسمه: الحسن بن علي بن موسى، من مشايخ الصوفية، (٦) فحكى الحسين بن جعفر قال: دخلت على أبى على وكان موسدا، فدفع إلى دينارا وسقة فقلت: لم أحبك لهذا! فقال: خذه فانى لست أعطيك، إنما أنا واسطة أوصل إليكم حقوقكم. قال الحسين: فذكرت هذه الحكاية لأبى على الكاتب، فقال: ما كنت أعلم أن في الدنيا أحدا يحسن أن يقول هذا. ٣٨٠٥ - المشتُويى بضم الميم وسكون الشين المعجمة والتاء المضمومة ثالث الحروف وبعدها الواو، والمشهور (٧) بهذه النسبة حمدان (٨) بن محمد

стр. 4765

المشتويى (١)، يروى عن عمران بن موسى السختياني، وهو من أهل جرجان. (٢) ٣٨٠٦ - المَشرَفى بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء وفي آخرها الفاء، هذا اللفظ يشبه النسبة (٣) وهو اسم، والمشهور به أبو المشرفي ليث، يروى عن أبي معشر زياد بن كليب، والحسن، روى عنه الثوري وهشيم وشريك، قال وكيع: هو الواسطي - قاله البخاري … وأبو المشرفي عمرو (٤) ابن جابر بن الأزهر الحميري، قيل: هو أول من ولد بواسط. ٣٨٠٧ - المِشرَفى بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء و (٥) في آخرها (٥) الفاء، هذه النسبة إلى مشرف، وهو بطن من همدان (٦)، منهم الضحاك بن شراحيل المشرفي، يروى عن أبي سعيد الخدريّ

стр. 4766

﵁، روى عنه حبيب (١) بن أبي جعفر بن أبي ثابت والزهري مقرونا بأبي سلمة بن عبد الرحمن، والأعمش مقرونا بإبراهيم النخعي، وقال أبو أحمد الحسن بن عبد اللَّه (١) العسكري: ومن فتح الميم في هذا - (١) يعنى المشرفي (١) - فقد صحف. ٣٨٠٨ - المَشرِقى (١) بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وكسر الراء المهملة وفي آخرها القاف (١)، هذه النسبة إلى مشرق (٢) [ضد المغرب - (٣)]، وظني أنه بطن من همدان نزل الكوفة، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: المشرق حي من همدان من اليمن، والمشهور بالنسبة إليه عمرو (٤) بن منصور المشرقي الهمدانيّ، (٥) من أهل الكوفة (٥)، يروى عن الشعبي، روى عنه عيسى ابن يونس ووكيع (٥) بن الجراح (٥) … وعريب بن يزيد المشرقي الهمدانيّ، يروى المقاطيع، روى عنه عبد الجبار بن العباس الشبامي … (٦) والضحاك (٧) ابن شراحيل المشرقي، يروى عن أبي سعيد الخدريّ، روى عنه الزهري وحبيب بن أبي ثابت … ويزيد المشرقي، كوفي، كان الحسن والحسين

стр. 4767

يرسلان إلى الحارث بن عبد اللَّه الأعور برسالاته، - قاله الشعبي عنه … وعمرو بن منصور المشرقي (١)، كوفي يروى عن الشعبي، روى عنه وكيع … وعباس بن الوليد المشرقي، يروى عن علي بن المديني بحديث منكر، روى عنه أحمد بن أبي الحواري … قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ (٢): جبار المشرقي - ومشرق قبيلة من همدان، إنه كان لا يرى بأرواثها - يعنى الإبل - وأبوالها بأسا، روى عنه مسروق والشعبي، سمعت أبي يقول ذلك. (٣) ٣٨٠٩ - المُشرِقى بضم الميم وسكون الشين وكسر الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مشرق، وهو غلام للسامانية، هكذا سمعت بعضهم يقول، والمنتسب بهذه النسبة أهل بيت ببلدة كوفن كان منهم جماعة من أهل العلم والخواجكية، منهم أبو المكارم عبد الكريم بن بدر (٤) بن عبد اللَّه

стр. 4768

ابن محمد المشرقي الكوفني، (١) من أهل كوفن، كان ورد مع أخيه حسان ابن بدر مرو، وأدرك أواخر أيام جدي ﵀، كان من بيت العلم والحديث، تفقه بمرو، وعاد إلى كوفن، وولى بها القضاء (١)، سمع بمرو جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم (١) إسماعيل بن محمد (١) الزاهريّ وأبا محمد كامگار (١) بن عبد الرزاق (١) الأديب وغيرهم، (١) لقيته بكوفن في انصرافي من نسا إلى مرو، ولم يكن [له] أصل لما سمع، وكان جماعه في أصولي بمرو، ووجدت سماعه في كتاب الرقاق لابن المبارك عن الزاهريّ، سمعت منه الكتاب بمرو، ولا أحب الرواية عنه لأني سمعت أنه كان يخل بالصلوات - واللَّه يعفو عنه، وكانت ولادته - تقديرا - في سنة سبعين وأربعمائة (١)، ومات في حدود سنة خمسين وخمسمائة. وأما الضحاك بن شراحيل المشرقي، وقيل بفتح الميم، يروى عن أبي سعيد الخدريّ ﵁. ويقال ابن شراحيل، روى عنه (١) محمد ابن مسلمة (١) الزهري وحبيب بن أبي ثابت وغيرهما، قيل: إن نسبته - فيما أظن - إلى جبل باليمن يقال لها مشرق (٢). ٣٨١٠ - المشرُوقى بفتح الميم والشين المعجمة الساكنة وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مشروق، وهو موضع باليمن، منها معديكرب الهمدانيّ المشروقى، (١) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (١):

стр. 4769

(١) ويقال: العبديّ، وهو مشروقى، ومشروق موضع باليمن (١)، من التابعين، يروى عن علي وعبد اللَّه بن مسعود ﵄ وخباب، روى عنه أبو إسحاق الهمدانيّ، قال ابن أبي حاتم (٢): سمعت أبي يقوله. ٣٨١١ - المِشطاحى بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الطاء المهملة (٣) (١) وفي آخرها الحاء المهملة (١)، هذه النسبة إلى … (٤)، وهو أبو الحسين أحمد بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن حسان (٥) الحريري المعروف بالمشطاحى، من أهل بغداد، سمع أبا القاسم (١) عبد اللَّه ابن محمد (١) البغوي وأبا بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجزي (٦) وأحمد بن محمد ابن المغلس/ وإبراهيم بن موسى بن الرواس (٦)، سمع منه أبو عبد اللَّه ابن بكير وأبو الحسن بن البيضاوي (٦) وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي (٦)، وكان ثقة، وتوفى شهر رمضان سنة اثنتين [وثمانين - (٧)] وثلاثمائة.

стр. 4770

٣٨١٢ - المِشَظي بكسر الميم وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الظاء المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى المشظ، وهو اسم لجد البياع بن قيس ابن مالك (١) بن مخزوم بن سفيان بن المشظ واسمه عوف بن عامر (٢) المذمم ابن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة، هو المشظي، كان البياع فارسا يغير على بكر ابن وائل، وكان آخر إغارة أغارها في زمن علي بن أبي طالب ﵁. ٣٨١٣ - المشغرائي بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الغين المعجمة والراء (٣) وفي آخرها (٤) الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٤)، (٥) هذه النسبة (٥) إلى مشغرى، وهي قرية من قرى دمشق، والمشهور بالانتساب إليها أبو الجهم أحمد بن [الحسين بن أحمد بن طلاب القرشي المشغرائي الدمشقيّ، سكن وحدث بها وببيت لهيا - قرية أخرى بدمشق، سمع أبا الوليد هشام بن عمار السلمي وأبا الحسين أحمد بن علي - (٦)] بن أبي الحواري

стр. 4771

الزاهد الدمشقيّ - هكذا قاله الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى، قلت: روى عنه أبو القاسم (١) سليمان بن أحمد بن أيوب (١) الطبراني وأبو حاتم (١) محمد بن حبان بن أحمد (١) البستي وأبو بكر (١) محمد بن إبراهيم بن (١) المقرئ الأصبهاني وغيرهم، وكانت وفاته بعد الثلاثمائة (٢). ٣٨١٤ - المُشكانى بضم الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مشكان، وهي قرية (٣) من أعمال روذراور قريبة منها من نواحي همذان، منها أبو الحسن علي بن (١) محمد بن أحمد ابن عبد اللَّه الخطيب المشكاني، خطيب هذه القرية (١)، وكان شيخا (١) عالما، بهيا من المنظر، مليح الشبيه، مطبوع الأخلاق، متوددا، قدم علينا بغداد في سنة اثنتين وثلاثين في صحبة رئيس روذراور ونزل بنواحي باب الأزج، فأخبرني عبد الملك بن علي الهمذانيّ - وكان شيخ (١) يسمع

стр. 4772

معنا الحديث - ان خطيب مشكان (١) قدم وعنده التاريخ الصغير (٢) لمحمد ابن إسماعيل (٢) البخاري عاليا، فقصدته وأخبرت اثنين وثلاثين (٣) من أصحاب الحديث وطلابه، ومضينا إليه، فصادفناه متأخرا مريضا في دار بباب الأزج، فقرأت عليه جميع الكتاب، (٢) وخرج من بغداد عقيب القراءة ولم نقرأ عليه ثانيا ببغداد (٢)، وكان يرويه عن أبي منصور محمد ابن الحسن (٢) بن يونس (٢) النهاوندي عن القاضي أبى العباس (٢) أحمد بن الحسين ابن زنبيل (٢) النهاوندي عن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد (٢) بن عبد الرحمن ابن الجليل بن (٢) الأشقر القاضي عن الإمام أبى عبد اللَّه (٢) محمد بن إسماعيل (٢) البخاري ﵀، وكانت ولادته بمشكان في أوائل شهر رمضان سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة بروذراور - (٢) إن شاء اللَّه تعالى (٢) … ورأيت في تاريخ أبى بكر الخطيب (٤): (٢) أحمد بن حميد (٢) أبو طالب المشكاني، صاحب أبى عبد اللَّه أحمد بن حنبل، روى عن أحمد مسائل (٥) تفرد بها (٥)، وكان أحمد يكرمه [ويعظمه] ويقدمه، وكان رجلا صالحا فقيرا صبورا (٢) على الفقر (٢)، فعلمه أبو عبد اللَّه مذهب القنوع والاحتراف، ومات قديما بالقرب من موت أبى عبد اللَّه فلم يقع مسائله

стр. 4773

إلى الأحداث (١)، مات في سنة أربع وأربعين ومائتين. وأبو سعيد محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب ابن مشكان المروزي المشكاني، نسب إلى جده الأعلى، قدم بغداد وحدث بها (٢) عن عبد بن محمود السعدي ويحيى بن ساسويه (٣) ومحمد بن عمير ابن هشام الرازيّ وغيرهم (٣)، روى عنه أبو الفتح (٤) محمد بن الحسين (٤) الأزدي و (٤) أبو الحسن علي بن عمر (٤) الدارقطني وأبو الحسن محمد (٤) بن أحمد بن رزق (٤) البزاز وغيرهم، وكان ثقة … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن أسد بن مشكان النيسابورىّ الزوزنى المشكاني، نسب إلى جده الأعلى، فقيه من أصحاب الرأي، سمع أحمد بن منصور المروزي زاج وغيره … ومحمد بن النضر ابن أحمد بن حبيب بن الزبير (٥) بن مشكان الهلالي المشكاني، من أهل أصبهان، (٤) نسب إلى جده الأعلى (٤)، يلقب بممشاذ، يروى عن الحسين ابن حفص وبكر بن بكار (٤) وعامر بن إبراهيم (٤)، روى عنه محمد بن عبد اللَّه (٤) ابن أحمد (٤) الأصبهاني. (٦)

стр. 4774

باب الميم والصاد ٣٨١٥ - المصاحِفي بفتح الميم والصاد المهملة (١) وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المصاحف، وهو جمع مصحف، والمشهور (٢) بهذه النسبة (٢) أبو داود سليمان بن سليم المصاحفي، وقيل: ابن سلم، من أهل بلخ، (٣) كان مولى لفرافصة بن ظهير (٣) ومؤذن مسجده وإمامهم، (٣) ولعله يتولى كتابة المصاحف فنسب إليها (٣)، وكان من أهل الخير والعلم والفضل، حدث عن النضر بن شميل (٤) المازني وغيره، أثنى عليه أبو عبد اللَّه محمد بن جعفر (٣) بن غالب (٣) الوراق في كتاب طبقات علماء بلخ، وروى عنه أبو عيسى (٣) محمد بن عيسى (٣) الحافظ وأبو عبد اللَّه محمد ابن صالح (٣) بن سهل السلمي (٣) الترمذيان وغيرهما … وأبو حبيب محمد بن أحمد ابن موسى المصاحفي الجامعي، وقد ذكرته في الجامعي (٥)، سمع أبا يحيى سهل

стр. 4775

ابن عمار العتكيّ وغيره [وكان يكتب المصاحف حسنة ويوقفها - (١)]، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وتسعين (٢) سنة … وأحمد بن محمد (٣) بن إبراهيم المصاحفي، يروى عن محمد ابن خلف المروزي، روى عنه أبو القاسم (٤) سليمان بن أحمد بن أيوب (٤) الطبراني … وزياد مولى سعد المصاحفي، قال ابن أبي حاتم (٥): زياد مولى سعد، صاحب المصاحف، روى عن ابن عباس، روى عن بكير بن مسمار، سمعت أبى يقول ذلك. ٣٨١٦ - المصامِدى بفتح الميم والصاد المهملة والميم الأخرى المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى المصامدة (٦)، وهم رجال من أقصى المغرب لهم بلاد كثيرة، (٤) يقال لها بلاد المصامدة (٤)، وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب اللَّه تعالى! رأيت بمكة منهم، (٤) فيخرج القاصد إلى مكة نحو سلجماسة، ومنها إلى فاس، ومنها إلى الأندلس (٤)،

стр. 4776

(١) ومن الأندلس إلى القيروان، ومن القيروان إلى أطرابلس المغرب، ومن أطرابلس المغرب إلى مصر ألف فرسخ، ومن أطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة ثلاث سنين وبالفراسخ أكثر من ثلاثة آلاف فرسخ، كلها في بلاد الإسلام (١)، ولا يتزوج واحد منهم ما لم يحج، فيخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق (٢) ثلاث سنين ونصف (٢) ويرجع في (٣) ثلاث سنين ونصف (٣)، والسوس مدينة عظيمة، ومنها يخرج إلى السوس الأقصى وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة [من أهل العلم - (٤)]. ٣٨١٧ - المِصراثائي بكسر الميم وسكون الصاد المهملة (١) وفتح الراء (١) والثاء المثلثة بينهما الألف وفي آخرها (٥) الياء (٦) المنقوطة باثنتين من تحتها (٦)، هذه النسبة إلى مصراثا، وهي قرية تحت (٧) كلواذى (١) من سواد بغداد، منها أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد اللَّه بن إسحاق المصراثائى، المعروف بالروشنائي، (١) الزاهد، من أهل هذه القرية (١)، سمع أبا بكر أحمد (١) بن جعفر بن مالك (١)

стр. 4777

القطيعي وأبا محمد عبد اللَّه بن إبراهيم بن ماسى وأبا بكر (١) محمد بن أحمد (١) المفيد، قال أبو بكر الخطيب الحافظ (٢): كتبت عنه في قريته، ونعم العبد كان فضلا وديانة وصلاحا وعبادة، وكان له بيت إلى جنب مسجده (١) يدخله ويغلقه على نفسه ويشتغل فيه بالعبادة و (١) لا يخرج منه إلا لصلاة الجماعة (٣)، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان ويقيم عنده العدد من الأيام متبركا برؤيته (١) ومستروحا إلى مشاهدته (١)، ومات بمصراثا في رجب سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وخرج الناس من بغداد حتى حضروا للصلاة عليه، وكان الجمع كثيرا جدا، ودفن في قريته. ٣٨١٨ - المِصرى بكسر الميم وسكون الصاد وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى مصر وديارها، قال اللَّه تعالى (١) في كتابه (١) أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ (٤) وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي (٤) (٥)، وإنما سميت مصر بمصر ابن حام (٦) بن نوح، وقيل: مصرائيم، كذلك في التوراة، (١) واسم مصر (١)

стр. 4778

(١) في أول الدهر «بابلون»، وقصر عتيق مبنى بالحجارة والجص بموضع يسمى «يحصب» هو قائم إلى اليوم (١)، يقال: إنه بنى بعد الطوفان بعد بناء ثمانين بالجزيرة، (٢) وقيل: أتريب (٣)، وجاء (٤)، وأشمون، وقبط (٥): ولد مصرائيم ابن نوح، لما مات أبوهم اقتسم أولادهم ملك الأحيان التي كان فيها آباؤهم واسموها بأسمائهم، مصر مسيرة ثلاثة أشهر، وهي ثمانون كورة، وأول مصر من رأس الجسر المعقود بالفسطاط على النيل، فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي: ثمانون وأشمون وطحا، وذلك مما يلي بلاد النوبة، وما كان دون ذلك فهو أسفل الأرض، و «حائط العجوز» بمصر على شاطئ النيل، بنته عجوز كانت في أول الدهر، وكانت كثيرة المال ولها ابن أكله السبع فقالت: لأمنعن السباع أن يشرب عن النيل! فبنت الحائط، وقيل: كان ذلك الحائط طلسما، وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم: الناس والدواب والسلاح على هيئتهم وزيهم (١)، وكل أمة مصورة. والأئمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العاد، وقد صنف أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى تاريخ المصريين وذكر

стр. 4779

حالها من الصحابة إلى زمانه، وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي، صاحب المصري، يروى عن نافع، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، قال أبو حاتم بن حبان (١): إنما قيل له «المصري» لأنه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها … وأما أبو الحسن علي بن محمد ابن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري فبغدادي، أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري، سمع أحمد بن عبيد ابن ناصح وغيره، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، قال ذلك أبو بكر الخطيب (٢) ووثقه (٢) … وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الجراح بن النحاس المصري الحافظ، كان أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: الحافظ أبو العباس بن النحاس المصري، كتب في بلده وبالحجاز والشام والعراقين وخوزستان (٣) وأصبهان والجبال، ثم ورد على أبى نعيم جرجان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وانحدر منها إلى جوين وكتب عن أبي عمران

стр. 4780

فأدرك بنيسابور الشرقيين (١) ومكي وأقرانهم، وخرج إلى سرخس فكتب عن أبي العباس الدغولى (٢) وأول سماعه في بلده سنة خمس وثلاثمائة كما حدثني عن علان وأقرانه بالشام مكحول وأحمد بن عمير (٢)، وببغداد أبا القاسم البغوي، (٢) وبحران أبا عروبة الحراني، وأقام على عبد الرحمن ابن أبي حاتم مدة، وكان سماعاته منه كثيرة إلا أن سماعاته بالعراق والحجاز والشام ذهبت عن آخرها، وحصل سائرها، وحدث عندنا شيئين إملاء وقراءة (٢) واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين، إلى أن توفى بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأخبرني أنه (٣) ابن خمس وثمانين سنة، وصليت عليه … وأبو الحسن بن أبي الليث هو أحمد بن نصر بن محمد المصري الحافظ، كان حافظا فاضلا فهما، رحل من المغرب إلى المشرق وأدرك الشيوخ والأسانيد وذاكر الحفاظ، سمع ببلده أصحاب يونس بن عبد الأعلى الصدفي (٤) وأبا عبيد اللَّه أحمد ابن عبد الرحمن بن وهب (٤)، وسمع بدمشق أبا على محمد بن هارون الأنصاري، وبقيسارية أحمد بن عبد الرحيم القيسراني، (٢) وبالجزيرة محمد بن عبد الرحمن الإمام، وبالعراق أبا على الصفار النحويّ وأبا عبد اللَّه الحكيم الأخباري محمد بن أحمد، و/ بطبرستان محمد بن جعفر النحويّ، وبنيسابور أبا العباس (٢)

стр. 4781

(١) الأصم وأبا عبد اللَّه الصفار (١) وغيرهم (٢)، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أحمد بن أبي الليث المصري الحافظ (٣) قدم علينا نيسابور، وهو نابغة في الحفظ، ولقد رأيته يوما يذكر بحضرة أبى على الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس ﵁ فشبهته بالسحر في المذاكرة، هذا سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ورد مع أبي الفضل العطار وأبى العباس بن الخشاب، وكان مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية، وكتب عندنا سنين، ثم إذا بدا له فخرج إلى ما وراء النهر واشتعل بالأدب والشعر، ثم إنه انصرف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين، وهو ثلاث سرية غلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، وكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان فكنت أتعجب منه، وجاءنا نعيه في (٤) شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة … وأبو الفتح محمد بن أحمد ابن محمد بن عبد الرحمن المصري، سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد ابن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر، وأبا الحسين بن جميع الغساني بصيداء، وقدم بغداد قبل سنة أربعمائة، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ.

стр. 4782

في التاريخ (١) وقال: قدم بغداد وأقام بها وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا، واحترقت كتبه دفعات، وروى شيئا يسيرا، فكتبت عنه على سبيل التذكرة، قال: وكانوا يذكرون أن المصري كان يشترى من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ويسمع فيها لنفسه، وذكر الحسن ابن أحمد الباقلاني قال: جاءني المصري بأصل لأبى الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه، ولم يكن عليه سماعه، وقال لي (٢): لو كان هذا سماعي لم أبعه! فمكث عندي مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إليّ ذلك الأصل بعينه وقد سمع عليه (٣) لنفسه، ونسي أنه (٤) كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه، وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في [يوم الجمعة تاسع] المحرم من سنة أربعين وأربعمائة ببغداد. ٣٨١٩ - المصطلقي هذه النسبة إلى سعد بن عمرو، وسعد هو المصطلق، والتي تنسب إليه هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث (٥) ابن مالك بن خزيمة (٦) بن سعد بن عمرو المصطلقية، (٧) وسعد هو المصطلق، وهي (٧)

стр. 4783

زوجة رسول اللَّه ﷺ ، من أمهات المؤمنين، وكانت من سبى المريسيع - وهو موضع من أرض خزاعة - أعتقها النبي ﷺ واستنكحها، وجعل صداقها كل سبى من قومها، ماتت سنة ست (١) وخمسين في ولاية معاوية، وصلى عليها مروان - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. ٣٨٢٠ - المُصعَبي بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملة وفي آخرها الباء (٢) المنقوطة بواحدة (٢)، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه، أولهما مصعب بن الزبير بن العوام أمير العراقين (٣)، انتسبوا إليه. والثاني إلى مصعب بن بشر بن فضالة، منهم أبو بشر أحمد بن محمد ابن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد اللَّه بن راشد المصعبي المروزي الكندي، محدث مشهور معروف، وكان مقدم بلده المرجوع إليه في الحوادث (٤) والنوازل، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير، (٥) وكان يفهم الحديث ويعرفه، ورحل في طلبه إلى اليمن والعراق (٥)، وخلط (٦) في أشياء، وكان يروى عن محمود

стр. 4784

ابن آدم وأبى عبد الرحمن أحمد بن عبد اللَّه بن حكيم الفريانانى وإسحاق (١) ابن إبراهيم الدبرى وعبيد الكشوري الصغانيين (١)، سمع منه جماعة كثيرة من الأئمة، وأجمعوا على ترك حديثه، وقال هو ضعيف مطعون مثل أبى سعد الإدريسي وأبى أحمد بن عدي وأبى حاتم (١) بن حبان وأبى عبد اللَّه (١) الغنجار وغيرهم. وتوفى في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة … وأما جده الأعلى مصعب الّذي ينسب إليه هو وأولاده [فهو أبو بشر مصعب ابن بشر بن فضالة بن عبيد، كان ولادة - (٢)] إلى عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث الكندي الخارج (١) على الحجاج (١)، وكان صاحب ابن المبارك سمع منه الكتب، وكان يعرف النحو واللغة والأدب، سمع خارجة ابن مصعب والمنذر بن ثعلبة، روى عنه محمد بن عبدك … وأما أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد (١) بن محمد (١) بن عمرو بن فضالة المصعبي، كان شيخا فقيها، سمع أبا بكر القفال وأحمد بن الفضل البروجردي وجماعة من هذه الطبقة، روى لنا عنه ابنه (١) مصعب وأبو نصر محمد ابن محمد بن يوسف الفاشانى، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة … وأما ابنه أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن (١) مصعب بن بشر ابن أحمد المصعبي، بشيخ ظريف الجملة حسن المعاشرة، من بيت العلم،

стр. 4785

سمع أباه والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي (١) وأبا الحسن محمد ابن محمد بن زيد الحسيني الإمامين وأبا عبد اللَّه محمد بن الحسن المهربندقشانى وأبا الفضل محمد بن أحمد التميمي والوزير أبا على الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وغيرهم، وقرأت عليه أجزاء (١)، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربعمائة، وتوفى في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ودفن بسنجدان. (٢) ٣٨٢١ - المُصفِّر [بضم الميم وفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء المكسورة وفي آخرها الراء - (٣)] هذا لقب أبى عبد اللَّه (٤) - وقيل أبو جعفر - محمد بن الحجاج، مولى العباس بن محمد الهاشمي، ويقال: إنه مخزومى، ويعرف بالمصفر، وقيل: إنه واسطي سكن بغداد (٥)، وحدث بها عن شعبة وعبد العزيز الدراوَرْديّ (٦) وخوات بن صالح بن خوات بن جبير وبرية ابن عمر بن سفينة (٦)، روى عنه عمرو بن محمد الناقد والفضل بن سهل الأعرج (٦) وإبراهيم بن راشد الأدمي وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ (٦)،

стр. 4786

قال أحمد بن حنبل: محمد بن الحجاج المصفر تركت حديثه - أو: تركنا حديثه. وقال يحيى بن معين: هو ليس بثقة، وقال (١) كان يحدث (٢) عن شعبة (٢) بأحاديث منكرة، أنا رأيت كتابه/ وكتبت عنه ما كان في كتابه، وليس هو بشيء. وقال حاتم بن الليث: محمد بن الحجاج المصفر كان يتشيع، ترك حديثه، مات ببغداد سنة ست عشرة ومائتين. ٣٨٢٢ - المصقَلى بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وفتح القاف (٣)، هذه النسبة إلى الجد وهو مصقلة بن هبيرة، والمشهور (٤) بهذه النسبة (٤) أبو الحسن علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن سليل بن عبد اللَّه ابن زكير (٥) - وقيل زكريا - بن مصقلة بن هبيرة بن بشر بن سرى ابن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان الشيباني المصقلي الصوفي، كان من مشاهير المحدثين، رحل إلى بغداد ومكة وخراسان وشيراز، وتوفى لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث - أو اثنتين - (٢) وأربعين (٢) وأربعمائة … وله ابنان أحدهما أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي، كان من الثقات، يسكن باغ سلم - محلة بأصبهان، سمع معرفة الصحابة (٦) عن أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة (٦) الحافظ وسمع الطاهري (٧)

стр. 4787

أيضا، روى لنا عنه أبو عبد للَّه (١) محمد بن عبد الواحد (١) الدقاق الحافظ بمرو وأبو النجم طالب بن علي بن شهريار البيع بأصبهان وجماعة، وتوفى في شوال سنة أربع وستين وأربعمائة (٢) … وأما أبو منصور شجاع بن علي ابن شجاع الصوفي المصقلي، من أهل أصبهان، (١) يسكن باغ عيسى (١)، كثير السماع، واسم الرواية، معروف بالطلب، سمع (١) أبا عبد اللَّه (١) بن مندة وأحمد بن يوسف الخشاب (١) وأبا جعفر (١) الأبهري وغيرهم، روى لنا عنه أبو سعد (٣) أحمد بن محمد الحافظ بمكة وأبو طاهر (١) محمد بن إبراهيم ابن مكي (١) الطرازي بأصبهان في جماعة كثيرة، وتوفى في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة بأصبهان. ٣٨٢٣ - المصمُودى بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وضم الميم (٤) وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مصمودة، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب، والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد يحيى (٥) بن يحيى (٥) ابن كثير الليثي القرطبي المصمودي، قال ابن ماكولا: (١) هو يحيى بن (١) يحيى ابن كثير بن رسلاس - (١) وقيل: وسلاس (١) - أصله من البربر من قبيلة يقال لها «مصمودة»، تولى بنى ليث فنسب إليهم، وكان مالك بن أنس

стр. 4788

[يسميه «عاقل الأندلس»، ومنه انتشر مذهب مالك بن أنس بالأندلس، يروى الموطّأ عن مالك بن أنس - (١)] و [يروى عن - (١)] سفيان بن عيينة و (٢) الليث (٢) بن سعد (٢) وعبد الرحمن (٢) بن القاسم وابن وهب، وتوفى في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين … وولداه إسحاق وعبيد اللَّه، يكنى إسحاق أبا يعقوب، يروى عن أبيه، توفى بالأندلس سنة إحدى وستين ومائتين، (٢) وهو قرطبى مصمودى أيضا (٢) … وعبيد اللَّه يكنى أبا مروان، سمع أباه، رحل إلى العراق وسمع بها، روى عنه أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد (٢) ابن حزم (٢) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد اللَّه (٢) بن أبي عيسى (٢) وغيرهم من الأندلسيين، ومات سنة سبع وتسعين ومائتين. ٣٨٢٤ - المِصِّيصى بكسر الميم و (٣) الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٣) بين الصادين المهملتين الأولى مشددة، هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام يقال لها «المصيصة»، وقد استولى الإفرنج عليها وهي في أيديهم إلى الساعة، واختلف في اسمها، والصحيح الصواب مشددة بكسر الميم (٤)، (٥) ولما أمليت ببخارا حديثا عن أبي القاسم علي بن محمد

стр. 4789

ابن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقيّ حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الإملاء قال لي «المَصِيصى» بفتح الميم من غير التشديد، فقلت: كان شيخنا واستأذنا إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ كذا كان يروى لنا كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا، ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر اللَّه ابن محمد بن عبد القوى المصيصي! فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيها: المصيصة بلاد، فقلت: لا أقبل منه، فان الفارابيّ من أهل بلادكم، والمصيصة بساحل الشام، ولعله غلط، وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا مشددا بكسر الميم، وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق ابن محمد الطبسي المعيد بنيسابور يذاكره يقول: سمعت الإمام أبا على الحسن ابن محمد بن تقى المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة فسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد منى أنكر غاية الإنكار وقال: هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم، وهكذا رأيناه في غير موضع بخط بأبي بكر الخطيب الحافظ، وأبو علي المالقي لما دخلها كان استولى عليها الإفرنج ولم يبق بها أحد من المسلمين فعن من سأل؟ ومن ذكر له هذا؟ فالأكثرون على الكسر والتشديد. والمشهور منها أبو علي يعقوب بن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي (١)،

стр. 4790

رحل إلى العراقين، ويروى عن أبي عاصم النبيل وأبى نعيم الكوفي وعبيد اللَّه بن موسى (١) وعلي بن بكار (١) وحجاج بن محمد وبشر بن المنذر، يروى عنه أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابورىّ وأبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الحافظ و (١) عبد الرحمن بن أحمد بن شعيب (١) النسائي (٢) ومحمد ابن المنذر الهروي شكر، فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢): هو كان بالمصيصة، ولم أدخل المصيصة ولم أكتب عنه، ثم كتب إلى أبى وأبى زرعة وإليّ ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة … ومن المتأخرين شيخنا فقيه أهل الشام (٣) أبو الفتح نصر اللَّه بن محمد بن عبد القوى المصّيصيّ - (١) وكذا كان يكتب بكسر الميم وتشديد الصاد، ولد باللاذقية ونشأ وتربى بالمصيصة، ثم انتقل عنها لما كبر إلى صور (١). وكانت ولادة الفقيه نصر اللَّه باللاذقية في سنة نيف وخمسين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة بدمشق … وأما إبراهيم بن مهدي المصيصي فهو بغدادي (٤) انتقل إلى المصيصة فسكنها، وحدث عن إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد وغيرهما، روى عنه أحمد بن حنبل وحسن الزعفرانيّ وعباس الدوري وغيرهم، ويقال له «الطرسوسي» أيضا … وأبو جعفر/ محمد بن سليمان ابن حبيب [بن جبير] المصيصي، الملقب بلوين، محدث بغدادي مشهور (٥)،

стр. 4791

سمع ابن عيينة، وسكن المصيصة [فنسب إليها - (١)]، (٢) يروى عن يوسف ابن سعيد بن مسلم المصيصي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه الصفوة … وأبو الحسن محمد بن أحمد بن (١) محمد ابن أبي مهرول (٣) المصيصي، (٣) إمام جامع المصيصة (٣)، يروى عن يوسف ابن سعيد (٣) بن مسلم (٣) أيضا، روى عنه ابن جميع في معجم شيوخه وأبو الحسن شاكر بن عبد اللَّه المصيصي، من أهل المصيصة، قدم بغداد مستقرا، وحدث عن محمد بن موسى النهرتيري وعمر بن سعيد بن سنان المنبجى (٤) والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي وأبي سعيد الحسن بن علي الفقيه ومحمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح وأيوب ابن سليمان العطار المصيصيين ومحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني، روى عنه أبو الحسن محمد بن (٣) أحمد بن رزق (٣) البزاز وأبو محمد عبد اللَّه بن يحيى ابن عبد الجبار السكرى (٥) ومحمد بن طلحة النعالي وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم (٥)، وذكره أبو بكر الخطيب (٦) فقال: ما علمت من حاله إلا خيرا، ومات في صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببغداد … وأبو عمرو محمد

стр. 4792

ابن موسى بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر التيمي (١) المصيصي، يروى عن محمد ابن قدامة … وأبو عمرو محمد بن القاسم بن سنان (٢) الأزدي الدقاق المصيصي، يروى عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد المعلم الحمصي … وأبو … (٣) محمد ابن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، يروى عن محمد بن آدم وإبراهيم ابن الحسن المقسمي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وكتب في حدود سنة عشر وثلاثمائة، ومحمد بن سفيان روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ … وأبو أحمد عبيد بن عبد القادر ابن عبيد المصيصي، يروى عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني … ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي، روى عن أبي المليح الرقى وعلي بن عابس وأبى المحياة و (٤) عبد اللَّه (٤) ابن المبارك، قال ابن أبي حاتم (٥): كتب عنه أبى في الرحلة الثانية وروى عنه، وسئل أبى عنه فقال: صدوق. (٦)

стр. 4793

باب الميم والضاد المعجمة ٣٨٢٥ - المضروب بفتح الميم وسكون الضاد المعجمة وضم الراء (١) وفي آخرها الباء، هو [أبو سعيد] نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجليّ المروزي، كان يسكن في قطيعة الربيع ببغداد، يقال له «المضروب» لضربة في وجهه لها أثر ظاهر ضربه اللصوص، يروى عن سفيان الثوري ومالك بن أنس، روى عنه محمد بن عبيد الأسدي الهمدانيّ ويحيى بن سهيل السلمي البخاري وغيرهما (٢) … وابنه محمد بن نوح ابن ميمون المضروب، كان أحد الثقات المشهورين بالسنة (٣)، حدث بشيء يسير عن إسحاق بن يوسف الأزرق، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد ابن حجاج المروزي، وكان جار أحمد بن حنبل، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: اكتبوا عنه فإنه ثقة، (٤) وكان المأمون - وهو بالرقة - كتب إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ومحمد ابن نوح إليه بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه ومات (٤)، وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة عمله أقدم بأمر اللَّه من محمد بن نوح،

стр. 4794

وإني لأرجو أن يكون اللَّه قد ختم له (١) بخير، قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين: يا با عبد اللَّه! اللَّه اللَّه إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد هذا الخلق إليك (٢) أعناقهم لما يكون منك، فاتق اللَّه وأثبت لأمر اللَّه (٣) - أو نحو هذا من الكلام، (٤) قال أبو عبد اللَّه: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي، ثم قال أبو عبد اللَّه: انظر بما ختم له (١) فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض الطريق فمات، فصليت عليه، ودفنته بعانة (٤)، وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائتين. ٣٨٢٦ - المُضرى بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مضر، وهي القبيلة المعروفة التي تنسب إليها قريش، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أخو ربيعة بن نزار، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال [فيهما] «أكثر من ربيعة ومضر»، وجماعة من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين، منهم أحمد بن الحسن المضري البصري، حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان، روى عنه عبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني (٤) وأحمد بن محمود بن خرزاذ السينيزى ومحمد ابن إسحاق بن دارا الأهوازي (٤)، ضعفوه … وسليمان بن أحمد بن يحيى الملطي المضري، متهم بالكذب، ولا يوثق بما يرويه، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج.

стр. 4795

باب الميم والطاء ٣٨٢٧ - المُطاعى بضم الميم والطاء المهملة المفتوحة بعدهما الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى مطاع، وهو اسم رجل سماه النبي ﷺ مطاعا، وحمله على فرس أبلق، وأعطاه الراية وقال له: «يا مطاع (١) امض إلى أصحابك، فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمن من العذاب»، ومن ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى ابن مطاع بن عيسى بن مطاع (٢) بن زيادة (٣) بن مسلم (٢) بن مسعود بن الضحاك (٣) ابن جابر (٣) بن عدي بن (٤) إراش بن جديلة (٤) بن لخم اللخمي المطاعى، يروى عن أبيه المثنى، روى عنه (٥) أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب (٥) الطبراني. ٣٨٢٨ - المطامِيرى بفتح الميم والطاء المهملة (٦) وكسر الميم الثانية وسكون (٧) الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٧) وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى المطامير، وهي ضيعة بحلوان العراق، انتسب إليها جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح

стр. 4796

التيمي (١) المطاميري المكيّ، حدث بمكة عن أبي القاسم عبيد اللَّه بن أحمد السقطي، سمع منه أبو الفتيان (٢) عمر بن عبد الكريم (٣) بن سعدويه (٣) الرواسي الحافظ، قال: وسألته عن «المطاميري»؟ فقال: ضيعة بحلوان العراق، قال: وتوفى - يعنى أبا محمد المطاميري - في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربعمائة. (٤) ٣٨٢٩ - المطبَخى بفتح الميم - وقد يقال بالضم - وسكون الطاء المهملة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى موضع الطبخ أو الشيء المطبوخ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد سهل ابن نصر بن إبراهيم بن ميسرة المطبخي، من أهل بغداد (٥)، كان من أهل الصدق، وثقه يحيى بن معين، وسمع حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وفضيل بن عياض و (٣) محمد بن صبيح بن (٣) السماك وغيرهم، روى عنه عباس الدوري وأحمد بن أبي خيثمة و (٣) مقاتل بن صالح (٣) المطرز (٣) ومحمد ابن الفضل الوصيفى (٣) وغيرهم … وأبو سعيد محمد بن أحمد المطبخي الأصبهاني،

стр. 4797

نزل بغداد وحدث بها (١) عن محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني حديثا واحدا، روى عنه أبو الحسن أحمد بن الجندي … وأبو عبد اللَّه محمد بن الحسين ابن عبيد المطبخي السامري (٢)، (٣) من أهل سرمن رأى (٣)، سمع عمرو ابن علي وعلي بن حرب وفضل بن سهل الأعرج، روى عنه (٣) عبد اللَّه (٣) ابن عدي الجرجاني وأبو جعفر اليقطيني، وذكر ابن عدي انه سمع منه بسر من رأى، وقال: كان شيخا صالحا. ٣٨٣٠ - المطَرز بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وفي آخرها الزاي، هذه الكلمة لمن يطرز الثياب، واشتهر بها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد (٣) بن إبراهيم ابن محمد (٣) بن موسى المطرز، الأصبهاني الأصل سكن بغداد، وكان وكيلا على باب دار القضاة، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن كيسان الحربي وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ومحمد بن عبد اللَّه بن بخيت الدقاق، سمع منه أبو بكر الخطيب، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه، [شيئا يسيرا - (٤)]، وكان صدوقا صحيح الأصول، وجده من أهل أصبهان وأبوه ولد ببغداد، وكانت ولادة محمد بن إبراهيم هذا في شوال سنة

стр. 4798

ثمان وخمسين وثلاثمائة، (١) وتوفى في شوال من سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة (١) … وأبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس المطرز، يعرف بابن الكرخي، ذكره أبو بكر (١) أحمد بن علي (١) بن الخطيب في التاريخ (٢) وقال: أبو يعلى المطرز، كان صاحبا لنا مختصا بنا، سمع معنا الكثير من أبى عمر ابن مهدي وأبى الحسين بن المتيم (١) وأبى الحسن بن الصلت الأهوازي (١)، وكان قد سمع قبلنا من ابن الصلت المجبر وأبى أحمد الفرضيّ وغيرهما، علقت (٣) عنه أحاديث يسيرة، وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن، وتوفى - وهو شاب - في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة، وأحسبه لم يبلغ سنه الأربعين وكان الشيب كثيرا في لحيته، ثم قال: رأيته في المنام بعد موته [بنحو من] سنة على صورة حسنة وهيئة جميلة لابسا ثيابا بيضا [ولحيته سوداء شديد السواد] فسلم عليّ ثم قال لي ابتداء [وهو مستبشر يكاد أن يضحك]: إن اللَّه غفر لي ذنوبي كلها … وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب المطرز الشاعر، من أهل بغداد، كان كثير الشعر، سائر القول في المديح والهجا والغزل وغير ذلك، (٤) ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال (٥): قرأت عليه أكثر شعره،

стр. 4799

ومن مليح شعره (١): ولما وقفنا بالصراط عشية … حيارى لتوديع ورد سلام وقفنا على رغم الحسود وكلنا … يفض عن الأشواق كل ختام وشوقني (٢) عند الوداع عناقه … فلما رأت وجدي بها (٣) وغرامى تلثم مرتابا بفضل ردائه … فقلت هلال بعد بدر تمام وقبلتها (٤) فوق اللثام فقال لي … هي الخمر إلا أنها بفدام (٥) كانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ومات مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة … وأبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى (٦) المقرئ المطرز، من أهل بغداد (٧)، سمع عمران بن موسى القزاز وسويد ابن سعيد وبشر بن خالد (٨) وإسحاق بن موسى وأبا كريب الكوفي (٨)، روى عنه أبو الحسين بن المنادي وجعفر بن محمد الخلدى وأبو بكر ابن الجعابيّ، وكان ثقة ثبتا نبيلا مقرئا فاضلا، صنف المسند والأبواب

стр. 4800

والرجال، من المكثرين، مات في صفر سنة خمس وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن يحيى بن سهل النيسابورىّ المطرز، والمسجد الكبير المليح (١) بنيسابور منسوب إليه، فهو بناه، كان من جلة المشايخ إتقانا (٢) وورعا (٢) واجتهادا وعبادة، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ومحمد بن رافع النيسابورىّ (٣) وأبا قدامة السرخسي وإسحاق بن منصور، وهو صاحب محمد بن يحيى الذهلي والمختص به ومن أكثر الناس سماعا منه (٣)، روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب (٤) الصبغى وأبو الفضل بن إبراهيم (٥) وأبو عمرو محمد ابن أحمد بن سهل (٥) وطبقتهم، توفى بعد سنة ثلاثمائة … وابنه أبو محمد عبد اللَّه بن أبي بكر المطرز، كان يضرب به المثل في السخاء والبذل، سمع أباه وإسماعيل بن قتيبة وطبقتهما، ولم يحدث قط - هكذا ذكر الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ. ٣٨٣١ - المُطَرّفى بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الراء وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف، (٢) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو الميمون محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن مطرف (٢) -
следующие страницы →