← Ансаб

Ансаб · id 12317

الأنساب - السمعاني - ط الهندية

السمعاني

Полный текст (5 573 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

الري، ثم قال لي: ألم يأتك خبري ألم تسمع بنبئي؟ انا ذو الرحلتين (١)، (٢) قال قلت: من روى عن النبي ﷺ «إن من الشعر حكمة، وإن من البيان سحرا»؟ قال فقال: حدثني بعض أصحابنا، قال قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة، قال قلت: يا غلام ائتني بالدرة! قال: (٣) فأتاني الغلام بالدرة، قال (٣) فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين، فقلت: أنت تخرج من عندي [و - (٤)] ما آمن ان تقول: حدثنا (٥) بعض غلماننا (٦). وجاء محمد بن مسلم بن وارة إلى أبى كريب الكوفي وكان في ابن وارة بأو وتكبر (٧) فقال (٨) لأبى كريب: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك نبئي؟ أنا ذو الرحلتين (٩)، أنا محمد بن مسلم بن وارة، فقال له أبو كريب: (١٠) وارة وما وارة وما أدراك ما (١١) وارة، قم! فو اللَّه

стр. 5287

لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم، وكانت وفاته بالري في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين. ٥١٢٦ - الوازذى بفتح الواو وسكون الزاي بعد الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ويزذ، ويقال/ لها وازذ، أيضا، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند بشاوذار على أربعة فراسخ منها، والمنتسب إليها أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الوازذى، يروى (١) [عن - (٢)] أبى حفص عمر بن حفص الباهلي وسعيد بن هاشم الكاغذي وثوابة ابن دهيم البصري ومحمد بن سهل بن حماد الجزري وأبى شعيب (٣) الحراني، روى عنه بكر بن مسعود بن الحسن بن الوراد الفرنكدى وغيره (٤). ٥١٢٧ - الوازعى بفتح الواو وكسر الزاي بعد الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الوازع، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو محمد بن نصر بن حميد بن الوازع البزاز الوازعى، من أهل بغداد (٥)، حدث عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ومحمد بن عبد اللَّه الرزى، روى (١) عنه أبو الحسين (٦) عبد الباقي بن قانع القاضي وأبو القاسم سليمان

стр. 5288

ابن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ … وأبو داود (١) محمد بن الحسن بن (٢) الوازع الجمال (٣) - بالجيم - الوازعى، نسب إلى جده من أهل مرو، (٤) قدم بغداد وحدث بها عن أبي عاصم المروزي عن النضر بن محمد السياري وغيره، روى عنه محمد بن مخلد الدوري (٥) في جمعه حديث أبى حنيفة ﵀ … وأحمد بن يحيى بن وازع بن غالى بن كثير البلخي، المعلم، المعروف بحمدان، من أهل بلخ، يروى عن نصر بن الأصبغ (٦)، روى عنه إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي. ٥١٢٨ - الواسطي (٧) بكسر السين والطاء المهملتين، هذه النسبة إلى خمسة مواضع، أولها واسط العراق، ويقال لها: واسط القصب، بناها الحجاج بن يوسف أمير العراق في سنة ثلاث وثمانين من الهجرة، وقيل لها واسط لأنها في وسط العراقين: البصرة والكوفة، وهي واسطتها، خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، وفيهم كثرة وشهرة، وصنف تاريخها أسلم بن سهل بحشل (٨)، والثاني منسوب إلى

стр. 5289

واسط الرقة، قال أبو علي محمد بن سعيد الحراني صاحب تاريخ الرقة: والمشهور منها سعيد بن أبي سعيد الواسطي، واسم أبيه مسلم بن ثابت، خراساني سكن واسط الرقة، (١) وكان شيخا صالحا، حدث أبوه مسلم عن شريك وغيره، قال أبو علي سمعت الميموني يقول: ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة (٢) - وذكر قصة، والثالث واسط نوقان، وهي قرية على باب نوقان طوس، يقال لها: واسط اليهود، ومضيت إلى هذه القرية وسمعت بها من أبى بكر محمد بن الحسين الواعظ، يروى عن أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستى (٣) الفرائضي، والرابع منسوب إلى واسط مرزاباد، وهي قرية بالقرب من مطيراباذ، كان بها جماعة من الفضلاء، أنشدنا أبو العلاء أحمد بن (٤) محمد بن (٤) الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أنشدنا أبو عبد اللَّه أحمد بن علي الواسطي واسط هذه القرية [أنشدنا أبو النجم عيسى بن فاقك (٥) الواسطي من هذه القرية - (٦)] لنفسه من قصيدة مدح (٧) بها بعض العمال بها:

стр. 5290

وما على قدره (١) شكرت له (٢) … لكن شكري له على قدري لأن شكري السها وأنعمه … البدر فأين السها من البدر، والخامس إلى واسط، وهي قرية ببلخ، منها محمد بن الصديق الواسطي، يروى عن سيف بن هلال الأعور البلخي، روى عنه (٣) علي بن الفضل ابن طاهر البلخي، وحديثه في تاريخ نيسابور للحاكم أبى عبد اللَّه الحافظ ﵀ … وأما أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد الواسطي، نزيل بيت المقدس، ظني أن أصله من العراق، سكن بيت المقدس، إما هو أو أبوه سمع أبا العباس أحمد وأبا طالب محمد ابني عمر بن يونس المقدسيين، روى عنه أبو محمد عبد العزيز (٤) بن محمد (٤) النخشبي في معجم شيوخه وقال: كان عمر يخطب [عند مقام إبراهيم الخليل - صلوات اللَّه عليه ثم ترك ذلك، وكان ابنه يخطب - (٥)] بعد ذلك، وكتب عنه ببيت المقدس من أصل أخيه أبى بكر بإفادة مشرف بن رجاء - هكذا ذكر … وأخوه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي، روى عنه عبد العزيز المقدسي (٦). ٥١٢٩ - الواشجردى بفتح الواو وسكون [الألف و - (٧)] الشين

стр. 5291

المعجمة وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى واشجرد، وهي وراء نهر جيحون، و (١) كان بها (١) الثغر المتبرك به الّذي يعرف فضله الأدنى والأقصى، والخلق يقصدونه من الآفاق، وأشعارها أرخص أشعار، وبها الرباطات المشهورة والآثار العجيبة والحروب (٢) التي كانت بها في ابتداء الإسلام معروفة مسطورة في الكتب. ٥١٣٠ - الواشحى (٣) بكسر الشين [المعجمة - (٤)] والحاء المهملة (٥)، هذه النسبة إلى بنى واشح، وهم بطن من الأزد، نزلوا (٦) البصرة، قال أبو بكر بن دريد الأزدي (٧): واشتقاق (٨) الواشح من توشح الرجل بثوبه أو بسيفه، إذا اتخذه (٩) وشاحا، والمشهور بهذه النسبة أبو أيوب سليمان ابن حرب بن بجيل الواشحى الأزدي، من أهل البصرة، كان على قضاء مكة مدة من قبل المأمون، يروى عن شعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة وحماد بن زيد ومبارك بن فضالة وسعيد بن زيد بن درهم، روى

стр. 5292

عنه (١) أبو الوليد الأزرقي (٢) ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو خليفة الفضل ابن الحباب الجمحيّ وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم، وكان مولده سنة أربعين ومائة في صفر، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين، ذكره أبو حاتم الرازيّ فقال (٣): سليمان بن حرب إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال، وقرأ (٤) الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، ما رأيت في يده كتابا قط، وهو أحب إليّ من أبى سلمة في حماد بن سلمة وفي كل شيء، ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون، فبنى له شبه منبر، فصعد سليمان وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد والمأمون فوق قصره، قد فتح باب القصر وقد أرسل ستر يشف (٥) وهو خلفه يكتب ما يملى، فسئل أول شيء حديث حوشب بن عقيل، (٦) ولعله (٦) (٧) قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل، أكثر من عشر

стр. 5293

مرات، وهم يقولون لا نسمع، فقال (١): مستملى و (٢) مستمليان (٣) وثلاثة (٤) كل ذلك يقولون لا نسمع حتى قالوا: ليس الرأي إلا أن يحضر (٥) هارون المستملي، فذهب جماعة فأحضروه، فلما حضر، قال: من ذكرت؟ فإذا صوته خلاف الرعد، فسكتوا، وقعد المستملون (٦) كلهم واستملى هارون، (٧) وكان (٧) لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه (٨)، فقمنا من مجلسه فأتينا عفان، فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ وإذا هو يعظمه. وقيل: جاء رجل إلى سليمان بن حرب فقال: إن مولاك فلانا [قد - (٩)] مات، وخلف قيمة عشرين ألف درهم، قال: فلان أقرب إليه منى، المال (٤) لذاك (١٠) دوني، قال: وهو يومئذ محتاج إلى درهم. ٥١٣١ - الواصلى بفتح الواو (١١) وكسر الصاد المهملة وفي آخرها

стр. 5294

اللام، هذه النسبة إلى واصل، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن واصل المستملي الواصلى الزوزنى (١)، من أهل زوزن، جال (٢) في بلاد خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر، وكان رفيق الحاكم أبى عبد اللَّه (٣) محمد بن عبد اللَّه (٣) الحافظ البيع، وسمع معه عن جماعة، و (٤) روى عن أبي محمد (٤) عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ ومحمد بن أحمد بن نومرد (٥) الدامغانيّ وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى بزوزن في المحرم سنة ست وسبعين وثلاثمائة … وأبو سعيد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب ابن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل الواصلى (٤) الرازيّ الصوفي، نسب إلى جده الأعلى، والده أبو حاتم محمد بن عبد الوهاب التاجر، كان من أهل سجستان، سكن الري، وولد أبو سعيد بها، [و - (٦)] قدم خراسان على كبر السن، وخرج إلى ما وراء النهر، وحدث بتلك البلاد، وانتشرت رواياته، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن أيوب (٧) بن يحيى (٧)

стр. 5295

ابن ضريس (١) الرازيّ - وكان آخر من روى عنه -[و] يوسف بن عاصم وجعفر بن محمد بن مخلد القاشاني (٢) ومحمد بن شاذان (٣) الجوهري وإسحاق بن إبراهيم السنى ويحيى بن محمد بن صاعد وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ (٤) و (٥) أبو عبد اللَّه (٥) غنجار الوراق وأبو سعد الإدريسي وأبو العباس المستغفري، وآخر من روى عنه أبو سعيد الجنزروذيّ (٦)، وكانت ولادته بالري في رجب سنة سبع وثمانين ومائتين، وتوفى ببخارا في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة … و (٤) الواصلية فرقة من المعتزلة، وهم أصحاب واصل بن عطاء الغزال (٧) بالمغرب، وهم شرذمة قليلة، منهم في بلد إدريس بن عبد اللَّه الحسنى (٨) الّذي خرج بالمغرب في أيام أبى جعفر (٤) المنصور، يقال لهم: الواصلية، واعتزالهم يدور على ثلاثة أشياء، وهي: القول بالقدر، ونفى الصفات الأزلية، وبالمنزلة بين المنزلتين (٩) في أصحاب الكبائر، وزعيمهم واصل ابن عطاء كان من منتابى مجلس الحسن البصري بالبصرة، فلما ظهر

стр. 5296

الخلاف بين الجماعة وبين مرتكبي الكبائر من المسلمين فقالت الخوارج بكفرهم (١)، وقالت الجماعة بأنهم مؤمنون، خرج واصل عن قول الفريقين فزعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر وفسقه منزلة بين المنزلتين (٢): الإيمان والكفر، فطرده الحسن عن مجلسه، فاعتزل عنه. ٥١٣٢ - الواضحى بفتح الواو بعدها الألف وبعدهما (٣) الضاد المكسورة وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى واضح، وهو اسم لجد أبى عمر عامر بن أسيد بن واضح الواضحى، من أهل أصبهان، إمام مسجد أيوب بن زياد، حدث عن سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان ويحيى ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد الزهري وأحمد بن محمود بن صبيح وغيرهما. ٥١٣٣ - الواعظ بفتح الواو (٤) وكسر العين المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا اسم لمن يعظ ويذكر، وفيهم كثرة، منهم أبو القاسم بكر بن شاذان بن بكر المقرئ الواعظ، سمع جعفر بن محمد (٥) الخلدى وعبد الباقي بن قانع وأبا بكر الشافعيّ، وقرأ القرآن على أبى بكر ابن علون (٦) وأبى الحسن بن أبي عمر النقاش وزيد بن أبي بلال وغيرهم،

стр. 5297

و (١) كان عبدا صالحا ثقة أمينا، كثير التهجد، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الحلال وعبد العزيز بن علي الأزجي، وجرى بين بكر بن شاذان وأبى الفضل التميمي شيء فبدر (٢) من أبى الفضل كلمة ثقلت (٣) على بكر وانصرفا (٤)، ثم ندم (٥) التميمي، فقصد أبا بكر ابن يوسف وقال له: قد كلمت بكرا بشيء (٦) جفا عليه، وندمت على ذلك، وأريد أن تجمع (٧) بيني وبينه! فقال له ابن يوسف: يخرج (٨) لصلاة العصر، فخرج بكر وجاء إلى ابن يوسف والتميمي عنده، فقال له التميمي: أسألك (٩) أن تجعلني في حل، فقال (١٠) بكر: سبحان اللَّه واللَّه! ما فارقتك حتى حللتك، وانصرف، فقال (١١) التميمي: قال (١١) لي والدي: عبد الواحد! احذر أن تخاصم من إذا نمت كان متنبها، قيل:

стр. 5298

وكان لبكر ورد من الليل لا يخل (١) به، وكانت [ولادته - (٢)] في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة خمس وأربعمائة، ودفن بباب حرب … وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن جعفر العقيلي الواعظ، وكان حسن الكلام في الوعظ ومقدما، كان في صحبة الصالحين، رأى أبا العباس السراج وسمع بعده بنيسابور، وسمع بالري أبا محمد عبد الرحمن (٣) بن أبي حاتم (٣)، وببغداد أبا الحسين (٤) بن إسماعيل القاضي (٥)، فإنه حج سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في جمادى الأولى سنة (٦) اثنتين وسبعين وثلاثمائة (٦)، وهو ابن سبعين سنة، ودفن بشاهنبر. ٥١٣٤ - الواعظي بفتح الواو والعين المهملة المكسورة (٧) وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى واعظ، في أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن خلف الواعظي البخاري، له رحلة إلى العراق، يروى عن محمد بن الحسن بن علي

стр. 5299

الأزركيانى (١) ومحمد بن علي بن الحسين الجباخانى وأبى (٢) بكر أحمد بن سليمان العبادانى وأحمد بن كامل بن خلف بن [شجرة - (٣)] القاضي وغيرهم، روى عنه غنجار الحافظ، وتوفى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٥١٣٥ - الوافدى بفتح الواو وكسر الفاء بينهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الوافد، وهو حبان (٤) بن مازن ابن الغضوبة (٥) الطائي الّذي وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وكتبت ببخارا أن الإمام أبا بكر محمد بن الفضل البخاري لما روى عن (٦) أبى جعفر محمد بن يحيى البغدادي قال: الوافدى (٧)، فذكرته هنا (٨) ليعرف، ولكي لا تشتبه مع الواقدي بالقاف (٩)، وهو أبو جعفر محمد ابن يحيى بن عمر بن علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن ابن الغضوبة (٥) الطائي/ الموصلي، انتسب إلى مازن، وهو الّذي وفد على

стр. 5300

رسول اللَّه ﷺ ، ومحمد بن يحيى هذا قدم بغداد وحدث بها عن جد أبيه علي بن حرب وعن جده عمر بن علي وأحمد بن إسحاق الخشاب الموصلي، وسمع منه الجم الغفير من أهل بغداد والغرباء، وروى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن (١) محمد بن (١) رزق البزار وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبو بكر محمد بن الفضل البخاري وعمر بن أحمد بن أبي عمرو العكبريّ (٢) وغيرهم، وأملى بجامع المنصور، أثنى عليه أبو بكر البرقاني وحسن أمره - هكذا ذكره أبو بكر الخطيب عنه، ذكر عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات أن محمد بن يحيى ابن عمر لم يكن بالمحمود الأمر في الرواية، وقيل: إنه ولد في سنة ثلاث وخمسين ومائتين في صفر، وتوفى في أول شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة ببغداد، ودفن عند قبر معروف، وحكى أبو بكر الخطيب عن أبي حازم العبدوي (٣) الحافظ (٤) ذكر محمد بن يحيى بن عمر فقال: لا أعلمه (٥) إلا ثقة، ولا أعرف أحدا تكلم فيه، قال: وهو آخر من من حدث (٦) عن علي بن حرب، قال الخطيب: وهذا القول الأخير (٧)

стр. 5301

وهم من أبى حازم، قد حدث بعده عن علي بن حرب: أحمد بن سليمان العبادانى (١) وأحمد بن إبراهيم الإمام البلدي. ٥١٣٦ - الواقدي بفتح الواو وكسر القاف (٢) وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى واقد، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن واقد الواقدي المديني، مولى أسلم، سمع ابن أبي ذئب ومعمر (٣) بن راشد ومالك بن أنس ومحمد بن عجلان وربيعة بن عثمان وابن جريج وأسامة بن زيد وعبد الحميد بن جعفر وسفيان الثوري وجماعة كثيرة سوى هؤلاء، روى عنه كاتبه محمد بن سعد وأبو حسان الزيادي ومحمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن عبيد بن ناصح والحارث (٤) بن أبي أسامة وغيرهم، وهو ممن (٥) طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار (٦) الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسير، والطبقات وأخبار النبي ﷺ ، والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته ﷺ ، وكتب الفقه واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك، وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء، وولى القضاء بالجانب

стр. 5302

الشرقي منها، وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومائة، ووفاته في ذي الحجة سنة سبع ومائتين، وقيل: إنه لما انتقل من بغداد من الجانب الشرقي إلى الغربي حمل كتبه على عشرين ومائة وقر (١)، و (٢) قبل: كان له ستمائة قمطر (٣) من الكتب، وقيل: إن حفظه كان أكثر من كتبه، وقد تكلموا فيه … وابنه أبو عيد [اللَّه - (٤)] محمد بن محمد بن عمر بن واقد الواقدي، حدث عن أبيه كتاب (٥) التاريخ وغيره، و (٢) حدث أيضا عن موسى بن داود، روى عنه عباس بن عبد اللَّه الترقفي (٦) وإسماعيل بن إسحاق المعمري وغيرهما … وأبو الحسين واقد بن (٧) أبى شبل عبد اللَّه (٧) ابن عبد الرحمن بن واقد الواقدي الدقاق، حدث عن أبيه وبكر بن (٢) سهل الدمياطيّ وأبى العباس محمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ وأبو حفص بن شاهين وغيرهما. ٥١٣٧ - الواقفي بفتح الواو (٨) وكسر القاف والفاء بعده (٢)، هذه النسبة إلى بطن في (٩) الأوس من الأنصار، يقال له: بنو واقف، منهم

стр. 5303

هلال بن أمية بن (١) واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، الأنصاري الواقفي، من أهل بدر، وممن شهدها، وهو أحد الثلاثة الذين تيب (٢) عليهم، قال اللَّه تعالى وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا (٣) … وحرمي (٤) بن عبد اللَّه ابن رفاعة بن نجدة بن مجدعة (٥) بن كعب بن سالم وهو الواقف، الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا، وهو أحد البكاءين الذين قال اللَّه تعالى فيهم تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً (٦)، روى عنه عبيد اللَّه (٧) ابن (٨) عبد اللَّه بن (٨) الحصين الوائلي، وقيل فيه: هرمي بن عتبة (٩)، وقد روى عن خزيمة بن ثابت … وأبو سهل محمد بن عمرو بن عبيد (١٠) بن حنظلة ابن رافع الواقفي الأنصاري، من أهل البصرة، يروى عن الحسن والبصريين، مثل ابن سيرين وأيوب السختياني، روى عنه أهل البصرة،

стр. 5304

وهو ممن يتفرد (١) بالمناكير عن المشاهير، يعتبر حديثه من غير احتجاج به (٢)، [و - (٣)]، روى عنه (٤) عبد اللَّه بن المبارك وعبيد اللَّه بن موسى وزيد بن الحباب (٥) وشريح بن النعمان وعلي بن الجعد (٦) وكامل بن طلحة الجحدري وبشر بن الوليد القاضي، روى عن الحسن أوابد (٧)، وضعفه يحيى بن معين وغيره، وكان ينزل بالبصرة (٨) وعبادان، قال يحيى بن سعيد: أبو سهل الواقفي روى عن الحسن أوابد (٧). ٥١٣٨ - الوالي بفتح الواو وكسر اللام (٩) والباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى والبة، وهي حي من بنى أسد، منهم: أبو محمد - ويقال: أبو عبد اللَّه - سعيد بن جبير الوالي، كوفي، مولى والبة حي من بنى (٢) أسد، كان أحد أئمة التابعين، راوية ابن عباس، قتله الحجاج صبرا بواسط سنة أربع وتسعين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة … ومنهم أبو يزيد وقاء بن إياس الوالبي - بالقاف وكسر الواو، وليس

стр. 5305

في الأسامي وقاء سواه، يروى عن علي بن ربيعة الوالبي والمختار بن فلفل وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه ابن المبارك وأبو معاوية الضرير وسفيان الثوري ويزيد بن هارون وابنه إياس بن وقاء، وكان يحيى بن سعيد يقول (١): ما كان وقاء بن إياس بالذي يعتمد عليه … [و - (٢)] أبو أنس قريش بن أنس الأنصاري الوالبي، مولى بنى والبة، من أهل البصرة، يروى عن ابن عون والبصريين، روى عنه العراقيون، مات سنة تسع ومائتين، وكان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدرى ما يحدث به، وبقي ست (٣) سنين في اختلاطه فظهر (٤) في روايته أشياء مناكير لا يشبه حديثه حديث القديم، فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من (٥) غيره لم يجز الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو (٦) المعتبر بأخباره تلك (٦)، روى عنه محمد بن (٧) بشار المعروف ببندار (٨) البصري … وبشر بن أبي خازم الشاعر الأسدي الوالبي، من بنى والبة، جاهلي، وأبو (٩) خازم اسمه/ عمرو بن عوف - سماه ابن الكلبي … وحبلة بن سليمان، ويقال: ابن أبي سليمان

стр. 5306

الوالي، إمام مسجد سعيد بن جبير، روى عن سعيد بن أبي عروبة، روى عنه علي بن مسهر ومروان بن معاوية ومحمد بن مصعب وعبد الرحمن ابن هانئ وأبو نعيم النخعي وأحمد بن يونس وخلاد بن يحيى … وأبو نصر محمد بن قيس الكوفي الوالبي، من بنى والبة من أنفسهم، يروى عن الشعبي وعلي بن ربيعة وأبى الضحى ومحارب وبشير بن يسار، روى عنه وكيع وأبو نعيم وحفص بن غياث، وسئل أحمد بن حنبل عن محمد بن قيس فقال: ثقة لا يشك (١) فيه، صاحب ابن عمر وهو أوثق (٢) من ذلك، روى عنه ابن عيينة، و (٣) وكيع اروى (٤) الناس عنه (٥). ٥١٣٩ - الواهكانى (٦) هذه النسبة إلى قرية واهكان، وظني أنها من قرى مرو، لأن المنتسب بهذه النسبة مروزى، وما سمعت اسم هذه القرية ولعلها خربت أو صارت باسم آخر، وهو عمرو بن حفص

стр. 5307

الواهكانى، من المحدثين، روى عن علي بن خشرم، روى عنه أبو سهل محمد بن العباس الكرابيسي. ٥١٤٠ - الوائلي بفتح الواو (١) وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٢)، هذه النسبة إلى عدة من القبائل، منهم وائل بن حجر، والمشهور بها محمد بن حجر الوائلي، من ولد وائل (٣) بن حجر … ووائلة بن جارية (٤) ابن ضبيعة بن حرام بن جعفر بن عمرو بن بلى من قضاعة، من ولده نعمان بن عصر - ويقال: عصر - بن عبيد بن وائلة بن جارية بن ضبيعة الوائلي، شهد بدرا وأحدا والخندق، وقيل: يوم اليمامة … ومن مضر وائلة بن عمرو بن شيبان (٥) بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من ولده: حبيب بن مسلمة (٦) بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة الوائلي، من الصحابة، [و - (٧)] كان يقال له: حبيب الروم لكثرة

стр. 5308

دخوله إليهم - قاله مصعب، ومن ولده أبو أنيس الضحاك بن قيس ابن خالد (١) الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة الوائلي … قال ابن حبيب: وفي هوازن: وائلة بن مازن بن (٢) صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، كان منهم عامر بن خلف الوائلي الّذي قتل بشر بن أبي خازم (٣) وله يقول: وإن الوائلي أصاب قلبي … بسهم لم يكن يكسى لغابا (٤) ومن ولده أبو عدي الحارث بن عبد نهم بن عباد بن زيد بن وائلة بن مازن الوائلي، وابنته أم عبد اللَّه واقدة كانت عند هاشم بن عبد مناف بن قصي، فولدت له خالدة … وفي إياد بن نزار: وائلة بن الطمثان (٥) بن عوذ مناة … وفي غطفان: وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان … ووائلة بن ظرب بن عدوان، أخو عامر بن ظرب حكم العرب … ووائلة بن مازن بن صعصعة بن معاوية - قال ذلك الزبير بن بكار في النسب … وفي الأزد: وائلة بن الدؤل بن سعد مناة بن عمرو، وهو غامد (٦) بن كعب من الأزد … وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحصين الأنصاري

стр. 5309

الخطميّ الوائلي، يروى عن هرمي (١) بن عبد اللَّه (٢) بن (٣) خزيمة (٤) بن ثابت، روى عنه ابن إسحاق والوليد بن كثير وابن الهاد (٥) وعبد اللَّه بن علي ابن السائب (٥) … ومعروف بن سليط الوائلي، من وائل بن مالك بن جذام (٦)، يروى عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، روى عنه جعفر بن ربيعة - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر … وأبو نصر عبيد اللَّه بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن حاتم بن علوية بن سهل بن عيسى بن طلحة الوائلي السجزي، من قرية سجستان على ثلاثة (٧) فراسخ يقال لها وائل، كان أحد الحفاظ، رحل إلى مصر، وكان قد جال في أطراف خراسان وأدرك الشيوخ وسكن مكة، قال ابن ماكولا: أبو نصر الوائلي السجزي كان أحد الحفاظ المتقنين، سمع بخراسان ومكة (٨) ومصر (٨) والبصرة والعراق الكثير، وجاور بمكة حتى مات ﵀، قلت: و (٩) كان صاحب

стр. 5310

التصانيف والتاريخ، سمع بسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن داود الأصم وأبا عمر محمد بن إسماعيل العنبري وأبا زهير مسعود بن محمد (١) بن محمد (١) ابن الحسين اللغوي و (٢) أباه سعيد بن (٢) حاتم بن أحمد، وبنيسابور الحاكم أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وأبا يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسيّ وطبقتهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد (٣) بن محمد (٣) النخشبي وأبو الفضل جعفر ابن يحيى (٤) الحكاك الحافظان، وذكره عبد العزيز في معجم شيوخه وقال: أبو نصر بن الوائلي كان (٥) من بكر بن وائل، السجستاني العالم الحافظ، شيخ متقن ثقة ثبت، من أهل السنة، وكان أبوه فقيها على مذهب الكوفيين وجماعة بسجستان، ورحل إلى غزنة قبل الأربعمائة ودخل نيسابور (٦) ورحل إلى مكة حاجا سنة أربع وأربعمائة (٧) فسمع من أبى الحسن بن فراس بها، وأقام عليه يسمع منه إلى أن مات في صفر سنة خمس وأربعمائة، ودخل بغداد فسمع من جماعة ثم دخل

стр. 5311

الشام ومصر، (١) حسن المعرفة بالحديث حسن السيرة، [و - (٢)] مات بعد الأربعين وأربعمائة (٣). باب الواو والباء ٥١٤١ - الوبرى بفتح الواو والباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الوبر والصوف، وهذا المنتسب كان (٤) ثعالبيا يعمل (٤) الفراء، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد بن عبد الخالق الثعالبي (٥) الوبرى، من أهل نيسابور، و (٦) كان رجالا في الآفاق، مكثرا من الحديث، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري، وبمرو على ابن خشرم، وبالري موسى بن نصر، وببغداد أحمد بن منصور الرمادي، وبالبصرة عمر بن شبة النميري (٧)، وبالكوفة عمرو (٨) بن عبد اللَّه الأودي، وبمكة أبا عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، وبمصر يونس

стр. 5312

ابن عبد الأعلى الصدفي، وبحمص محمد بن عوف الحمصي وطبقتهم، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي الحافظ وأبو عبد اللَّه محمد ابن يعقوب بن الأخرم وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغى، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: قرأت بخط أبى عمرو المستملي: أبو بكر/ الثعالبي خليفتي في الاستملاء يستملى على الشيوخ حتى (١) أجيء أنا (١) … وأبو محمد عبد اللَّه بن أحمد الوبرى النيسابورىّ، سمع يحيى بن عبدك القزويني، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ. باب الواو والتاء ٥١٤٢ - الوتار بفتح الواو والتاء المشددة المنقوطة باثنتين من فوقها (٢) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى عمل الوتر (٣) وفتله (٤) إن شاء اللَّه (٤)، وهو أبو العز المبارك بن عمار بن هبار الوتار، المعروف بالراجل، من أهل بغداد، يروى عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي (٥) وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري … وأقدم منه أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان (٦) بن بكر

стр. 5313

ابن ميمون السلمي العزال (١)، المعروف بابن الوتار، من أهل بغداد، سمع أبا الحسين محمد (٢) بن المظفر الحافظ وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار وأبا المفضل محمد بن عبد اللَّه بن المطلب الشيباني (٣) وأبا الحسن (٤) أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: كتبت عنه ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية، ولا أعلم سمع منه غيري، وكان يتشيع (٥)، وتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة (٦) ببغداد … وأبو عبد اللَّه محمد بن موسى بن إبراهيم الوتار الحارثي الإصطخري الحافظ، من أهل فارس، رحل وكتب الكثير، وكانت (٧) له معرفة بعلم الحديث، سمع إسماعيل ابن يحيى بن بحر الأزدي وأحمد بن يوسف الزارع وإسحاق بن إبراهيم ابن هارون ويحيى بن العباس بن أيوب التميمي وعبد اللَّه بن عبد الوهاب، ومات في شهر (٨) رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

стр. 5314

باب الواو والثاء ٥١٤٣ - الوثابى بفتح الواو والثاء المثلثة المشددة (١) وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى وثاب، وهو اسم رجل، ولا أدرى هل ينسب (٢) إلى وثاب والد يحيى بن وثاب مقرئ أهل الكوفة، لأن وثابا كان من أهل قاسان (٣) فوقع إلى ابن عباس ﵄، فأقام معه سنتين ثم استأذنه في الرجوع إلى قاسان (٣) فأذن له، فرحل (٤) من الحجاز مع ابنه (٥) يحيى بن وثاب، فلما بلغ الكوفة قال لأبيه (٦): إني مؤثر حظ العلم على حظ المال، فأعطني الإذن في المقام! فأذن له، وخرج وثاب إلى قاسان، وأقام يحيى بن وثاب بالكوفة فصار إماما في القراءة، ومات بها سنة ثلاث ومائة، وكان الأعمش يقول: كانوا يقرءون على يحيى بن وثاب، فلما مات (٧) أخذ قراءتي (٧)، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقول: يحيى بن وثاب أقرأ من بال على التراب … والمشهور بهذه النسبة الأديب الفاضل أبو طاهر إسماعيل بن محمد بن أحمد الوثابى،

стр. 5315

من أهل أصبهان، كان أحد فضلاء عصره ممن لا يشف (١) غباره في النظم والنثر مع السرعة والجودة، وأذكر أنى دخلت داره غير مرة فرأيته في حالة رثة وثياب بالية، وكان [قد - (٢)] ضعف بصره، فكتبت (٣) عنه الحديث واستنشدته (٤) أقطاعا من الشعر، فمن جملة ما أنشدني لنفسه: أشاعوا وقالوا (٥) وقفه ووداع … وزمت مطايا للرحيل (٦) شراع فقلت فراق لا أطيق (٧) احتماله … كفاني من البين المشت (٨) سماع ولا يملك الكتمان قلب ملكته … وعند (٩) النوى سر الكتوم يذاع سمع بأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة العبديّ، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن بتون (١٠) التفليسي، وتوفى في (١١) سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة أو ثلاث وثلاثين - واللَّه أعلم.

стр. 5316

باب الواو والجيم ٥١٤٤ - الوجيهي بفتح الواو وكسر الجيم وسكون [الياء - (١)] المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى الجد، وهو وجيه، والمشهور بهذا الانتساب عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي، يروى عن الزهري والقاسم، روى عنه ابن إسحاق، كان ممن يروى المناكير عن المشاهير، فلما كثر روايته عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات خرج عن (٢) حد العدالة إلى الجرح فاستحق الترك (٣). باب الواو والحاء ٥١٤٥ - الوحاظى بضم الواو - قيل بكسرها - وضبطه أبو السعادات (٤) بالضم عن شيخنا أبى الفضل بن ناصر، وكذا قال أبو علي الغساني (٥) بالضم (٦) - وفتح الحاء المهملة (٧) وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى وحاظة، وهو بطن من حمير، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم أبو زكريا يحيى بن صالح الوحاظى الحمصي، يروى عن سليمان بن بلال وأبى شعبة يونس بن عثمان المقرئ، روى عنه إسحاق ومحمد غير منسوبين، روى البخاري عنهما عنه، وروى مسلم عن موسى بن قريش بن نافع عن أبي (٦) زكريا، وهو صدوق ثقة، و (٦) روى عنه أحمد بن أبي الحواري

стр. 5317

ومحمد بن عوف وأبو زرعة الدمشقيّ (١) وأبو حاتم الرازيّ (١) ومحمد بن مسلم وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازيّ … وأبو يوسف عبد اللَّه ابن سالم، الوحاظى الأشعري، يروى عن محمد بن زياد الألهاني، روى له البخاري حديثا واحدا في المزارعة … والحكم (٢) بن الوليد الوحاظى الحمصي الكلاعي، يروى عن عبد اللَّه بن نمير (٣) وأبى قتيلة (٤) الكلاعي وسليم بن عامر، روى عنه محمد بن شعيب ويحيى بن صالح وعبد اللَّه ابن عبد الجبار، وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه (٥) فقال: لا بأس به … وأبو سعيد عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الوحاظى، من أهل الشام، روى عن نافع ومجاهد والشعبي وعكرمة ومكحول وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن طهمان وسفيان الثوري وعمرو بن الحارث وحيوة بن شريح والعلاء بن موسى الباهلي وجماعة و (٦) إسحاق بن أبي إسرائيل وغيرهم والعراقيون، وكان ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحب إلى من أن أروى عن عبد (٥) القدوس الشامي، قلت: إنما قال ﵀ ذلك لأنه كان يضع الحديث على الثقات، قال أبو حاتم بن حبان (٧): لا يحل كتبة حديثه/ ولا (٥) الرواية عنه - يعنى عبد القدوس الكلاعي،

стр. 5318

وروى (١) أن عبد اللَّه بن المبارك يقول (٢): اشتريت بعيرين، فقدمت على عبد القدوس الشامي، فقال حدثنا مجاهد عن ابن عمر، قلت: إن أصحابنا يروون (٣) هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عباس، فقال: ابن عباس لم يرو (٤) مجاهد عنه شيئا، وكان مجاهد مولى ابن عمر، فكان لا يروى إلا عن ابن عمر، فقلت: إنا للَّه، وفي سبيل اللَّه على نفقتي (٥) و (٦) بعيري (٧)، ورأيت عبد اللَّه يتبسم، وسئل أبو داود عن بعد القدوس الشامي، قال: ليس بشيء، وابنه شر منه (٨)، روى عنه سفيان الثوري، ومات عبد القدوس الوحاظى (٩) بالعراق عند أبي جعفر، وهو من أهل دمشق … ووحاظة قرية باليمن منها: أبو محمد خير (٦) بن يحيى بن عيسى بن إسماعيل بن ملامس (١٠) الوحاظى، من وحاظة، كان فقيها، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزار المكيّ صاحب أبى بكر الآجري، سمع منه أبو القاسم هبة اللَّه بن

стр. 5319

عبد الوارث الشيرازي الحافظ (١). ٥١٤٦ - وحشي بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وكسر الشين المعجمة، هذه اللفظة لها صورة النسبة وهو اسم رجل يقال له: وحشي، مولى جبير بن مطعم القرشي، وهو قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁، ثم أسلم وجاهد مع النبي (٢) ﷺ أهل الردة، ويقال: إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وله روايات عن النبي ﷺ ، حدث عنه ابنه حرب (٣) … ووحشي بن حرب بن وحشي، حدث عن أبيه، روى عنه محمد بن سليمان الحراني الملقب ببومة (٤). باب الواو والخاء ٥١٤٧ - الوخشمالى بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة (٥)، هذه النسبة إلى وخشمال، وهي قرية على فرسخين من بلخ، اجتزت (٦) بها يوم دخولي بها، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر محمد بن

стр. 5320

علي بن محمد الوخشمالى، يروى أمالي أبى القاسم يونس بن طاهر بن خيو (١) البلخي النضري، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الواعظ البلخي وغيره، حدثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي الإمام إملاء بهراة أنا أبو إسحاق الواعظ ببلخ أنا أبو نصر الوخشمالى أنا الإمام أبو القاسم النضري (٢) ثنا أحمد بن عبد اللَّه الحاكم ثنا محمد بن جعفر أنا محمد بن الحسن الأزدي أنا عبد الأول بن مرثد قال: لما جاء بغا بأسرى من بنى نمير [و - (٣)] كنت كثيرا (٤) ما أذهب إليهم، إذا أخرجوا من المحبس (٥) ليستروحوا فلا أعدم (٦) أن أسمع القول منهم، فسمعت شابا ذات يوم من شبانهم يتغنى بصوت له شجى: إذا جاءني منها الرسول بعينها … خلوت ببيتي (٧) حيث كنت من الأرض فأبكى لنفسي رحمة من جفائها (٨) … ويبكى من الهجران بعضي على بعض وإني لأهواها على سوء فعلها … وأقضى على قلبي (٩) لها بالذي يقضى

стр. 5321

(١) فحتى متى (١) روح الهوى لا ينالني … وحتى متى أيام سخطك لا تمضى قال: فعجبت من هذا الشعر الرقيق، فقلت: من يقول هذا؟ قال: مجنوننا (٢) وأبيك. ٥١٤٨ - الوخشى بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة (٣)، هذه النسبة إلى وخش، وهي بليدة بنواحي بلخ من ختّلان، وهي كورة واسعة، كثيرة الخير، طيبة الهواء (٤)، وبها منازل الملوك، والمشهور بالنسبة إليها أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد ابن جعفر الوخشى الحافظ، سافر الكثير في طلب الحديث، إلى العراق والشام ومصر، وسمع بخراسان من أصحاب الأصم ونحوه، وسمع بغداد أبا عمر عبد الواحد (٥) بن (٦) محمد بن (٦) مهدي الفارسي، وبالبصرة أبا الحسن علي بن القاسم النجاد، وبدمشق أبا عبد اللَّه تمام بن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن (٧) النحاس وجماعة سواهم من طبقتهم، روى لي عنه الإمام عمر بن محمد السرخسي بمرو،

стр. 5322

والقاضي عمر بن علي المحمودي ببلخ، وتوفى في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ببلخ (١)، وذكر أبو بكر الخطيب في المؤتلف قال: أبو علي الوخشى سافر الكثير وعاد إلى بلده فأقام به، وكنت (٢) علقت عنه (٣) أحاديث يسيرة ببغداد وبأصبهان. باب الواو والدال ٥١٤٩ - الوداعي (٤) بفتح الواو والدال المهملة (٥) وفي آخرها العين المهملة أيضا، هذه النسبة إلى بنى وداعة بن عمرو، من بنى جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان (٦) بن نوف بن همدان، والمشهور بهذه النسبة الأجدع بن مالك بن أمية الوداعي، فارس، شاعر، أدرك الإسلام، وبقي إلى زمان عمر ﵁ (٧). ٥١٥٠ - الودانى بفتح الواو والدال المهملة المشددة بعدهما (٨) الألف،

стр. 5323

وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بئر ودّان، وهو موضع بين الحرمين، منها الصعب بن جثامة بن قيس الليثي (١) الودانى، قال ابن أبي حاتم (٢): هاجر إلى النبي ﷺ ، وكان ينزل بئر (٣) ودان في خلافة أبى بكر، روى عنه عبد اللَّه بن عباس وشريح بن عبيد الحضرميّ (٤). ٥١٥١ - الودعانى بفتح الواو وسكون الدال وفتح العين المهملتين (٥) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ودعان، وهو اسم لجد المنتسب إليه (٦)، وهو الحاكم (٧) أبو نصر محمد بن علي بن عبيد [اللَّه - (٨)] بن أحمد ابن صالح بن سليمان بن ودعان، الموصلي الودعانى، من أهل الموصل، ولى بها الحكومة مدة، وكان فاضلا، ورواياته عن الثقات مستقيمة، سمع عمه أبا الفتح أحمد بن عبيد اللَّه (٩) بن أحمد بن صالح الودعانى

стр. 5324

والحسين بن محمد بن جعفر الصيرفي وغيرهما، روى لي عنه أبو الفضل يحيى بن عطاف الموصلي بمكة، وأبو عبد اللَّه [الحسين بن نصر بن خميس الجهنيّ بالموصل، وأبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ببغداد، وأبو عبد اللَّه - (١)] محمد بن الفضل الفراوي وأبو بكر محمد بن محمود الجوهري بنيسابور وغيرهم، وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وأربعمائة بالموصل، وتوفى في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وأربعمائة. باب الواو والذال ٥١٥٢ - الوذارى بفتح الواو والذال المعجمة (٢) وفي آخرها الراء، وقيل: بكسر الواو (٣)، وهي قرية (٤) كبيرة، بها حصن وجامع ومنارة على/ [أربعة - (٥)] فراسخ من سمرقند، خرجت إليها لزيارة أبى مزاحم والسماع من إبراهيم خطيبها الشيخ الصالح الكريم، فسألنا المقام [بها - (٦)] وبالغ فيه فبتنا ليلة عنده، وكنا خرجنا إلى زيارة رباط خرتنك الّذي بها قبر [الإمام - (٦)] محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، فمضينا (٧) إليها، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمتقدمين (٨)

стр. 5325

منهم أبو (١) مزاحم سباع بن النضر بن مسعدة بن بحر بن النضر (٢) بن حبيب ابن عبد اللَّه بن قطن (٣) بن المنذر بن حذافة (٤) بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط، البكري الوذارى، كان بنى بها الجامع، وكان من قواد سمرقند وأجلائها (٥) وثنائها (٥) وأفاضلها (٦) ووجوهها ورؤسائها، معروفا بالفضل والديانة والصيانة، له آثار جميلة وأوقاف جليلة على وجوه الخيرات، جالس علي بن عبد اللَّه المديني ويحيى بن معين وأخذ عنهما العلم، روى عنه أبو عيسى الترمذي ومحمد بن إسحاق الحافظ السمرقندي والحسن بن علي بن نصر الطوسي ومحمد بن المنذر الهروي الملقب بشكّر وغيرهم، رجع أبو مزاحم من العراق سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، ومات في جمادى الأولى سنة تسع وستين ومائتين، قلت: وزرت قبره (٧) في قبة بأسفل قرية وذار وصلينا في المسجد بقربة … وأبو الحسن علي بن عمر بن (٨) التقى (٩) بن كلثوم بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الوذارى،
следующие страницы →