← История

История · id 12318

البدء والتاريخ

المطهر بن طاهر المقدسي

Полный текст (1 267 стр.). Показаны 1261–1267 · переход к 1266.

стр. 1261

بتفليس فبعث اليه بغا [١] الكبير فقتل إسحاق وأحرق المدينة وكانت كلها من خشب الصنوبر وأحرق أكثر من خمسين ألف إنسان وهاجت الزلزلة وتقطع الجبل الأقرع وسقط في البحر فمات أكثر أهل اللاذقية من تلك الهدة وتناثرت الكواكب وأخرج احمد ابن حنبل من الحبس ووصله وصرفه الى بغداذ ونفى أحمد بن أبى دؤاد [٢] وقبض على أمواله فقال أبو العتاهية [بسيط] لو كنت في الرأي منسوباً إلى رشد ... وكان عزمك عزماً فيه توفيق لكان في الفقه شغل لو قنعت به ... من أن يقال كتاب الله مخلوق وكتب المتوكل إلى أهل بغداذ كتاباً قرئ على المنبر بترك الجدل في القرآن وانّ الذمّة بريئة ممن يقول بخلق أو غير خلق وولى يحيى بن أكثم [٣] قضاء الشرقية حسان بن قيس وكان أعور وولى قضاء الغربي سوار بن عبد الله وكان أعور فقال بعض الشعراء [وافر]

стр. 1262

رأيت من الكبائر قاضيين ... هما أحدوثة [١] في الخافقين هما اقتسما [٢] العمى نصفين قسماً ... كما اقتسما قضاء الجانبين وفي أيامه ظهر رجل بسر من رأى يقال له محمود بن الفرج النيسابورىّ وزعم انّه ذو القرنين ومعه مصحف قد ألف كلاماً وتبعه على ذلك سبعة عشر رجلاً فقيل له كيف ذهبت إلى ذي القرنين من بين الناس قال لأن رجلين ببغداذ يدعيان النبوة فكرهت أن أكون ثالثهما فصفع صفيعات وتاب هو وأصحابه وبنى المتوكّل المتوكّليّة وتحول إليها واتخذها وطناً فاغتيل ليلاً وهو ثمل [٣] فقتل فقيل فيه [بسيط] حانت منيته والعين هاجعة [٤] ... هلا أتته المنايا والقنا قصد هلا أتته أعاديه مهاجرة ... والحرب تسعر والأبطال تجتلد وقتل سنة سبع وأربعين ومائتين وكانت ولايته أربع عشرة سنة

стр. 1263

وعشرة أشهر وأياماً وعمره أربعين سنة ويقال أن ابنه المنتصر دس لقتله فعاش بعده ستة أشهر وروى دعبل بن علي الخزاعي عن الحسن ليلة قتل فيها المتوكل وبويع المنتصر قائلا يقول [بسيط] خليفة مات لم يأسف له أحد ... وقام آخر لم يفرح به أحد فمر ذاك ومر الشؤم يتبعه ... وقام هذا فقام النحس والنكد ولما بويع المنتصر خلع المعتز والمؤيد ومات بعد ستة أشهر وكان بن أربع وعشرين سنة [ثم بويع] أحمد بن محمد بن المعتصم فحبس المعتز والمؤيد وأطلق الحسن بن الأفشين وإخوته ومواليه من الحبس، وخلع عليهم وعقد لمحمد بن طاهر بن عبد الله على خراسان فشغب الموالي والشاكرية وكسروا باب السجن وأنزلوا المعتز وخلعوا المستعين وكانت أيامه سنتين وتسعة أشهر وفي أيّامه خرج الحسن بن زيد بطبرستان،،، وبويع أبو عبد الله المعتز ثم اجتمعت الأتراك والفراغنة [١] فخاموا المعتز وكانت أيامه أربع سنين وتسعة أشهر،،، وبويع المهتدي باللَّه محمد بن هارون الواثق سنة خمس وخمسين

стр. 1264

ومائتين وقتل سنة ستّ وكانت ولايته أحد عشر شهراً من أيامه إلى أن توفي المعتز باللَّه وظهر البرقعي بالبصرة وجمع الزنج الذين كانوا يكنسون السباخ وقوي أمره،،، وبويع المعتمد على الله وهو أحمد بن جعفر المتوكل [١] سنة ست وستين ومائتين وبايعه ممن أبوه خليفة بنو الواثق وبنو المعتز وبنو المتوكل وبنو المنتصر وبنو المستعين وبنو المعتصم وبنو المعتمد وتوفي سنة تسع وسبعين ومائتين وكانت ولايته ثلاثاً وعشرين سنة وفي أيامه قوي أمر الزنج [٢] بالبصرة وغلب الحسن بن زيد على الري وجرجان وطبرستان وخرج يعقوب بن الليث بسجستان وغلب أحمد بن عبد الله الخجستاني [٣] على خراسان وخرج سرحب الجمال في إخوته منصور ونعمان فغلبوا مرو وسرخس وخرج علويان بالمدينة اسم أحدهما محمد واسم الآخر حسن وقتلا من أهل المدينة مقتلةً عظيمةً وطالبوهم بعشرة آلاف دينار ومات نسوانها وولدانها وضعفاءها جوعاً ولم يصل في مسجد رسول الله ﷺ جمعات ووثب الأعراب على كسوة البيت فنهبوها وصاروا الى

стр. 1265

الزنج بالبصرة وخرجت فزارة وقيس وطيّئ على الحاج فانتهبوهم وسبوا حرمهم واستاقوا إبلهم وقتلوا منهم خلقاً كثيراً ولم يفلت أحد إلا بقطع أو جراحة وخرج علوي بأذربيجان وتسمى الرافع باللَّه وتغلب عليها وجمع الأكراد واستغواهم وخرج أحمد بن طولون بمصر واستعصى على السلطان وعاث رافع بن أعين في أقاصي خراسان وأفسد وصار عبد الله بن الواثق إلى يعقوب بن الليث يستعينه على المعتمد فذلك الّذي أطمعه في قصد بغداذ وكوتب نصر بن أحمد بن أسد شاهان خذاي بولاية ما وراء النهر ولكل واحد ممن ذكرنا قصة وخبر وأخذ المعتمد البيعة لابنه جعفر بن أحمد وسماه المفوض إلى الله وجعل ولي العهد بعده أخاه أبا أحمد الموفق باللَّه فلما توفي الموفق خلع المعتمد ابنه المفوض إلى الله وأثبت العهد لأبي العباس بن الموفق وسماه المعتضد باللَّه وتوفي المعتمد سنة تسع وسبعين ومائتين،،، وبويع المعتضد باللَّه [F؟ ٢٢٣ V؟] في هذه السنة ومات [سنة] ست وثمانين ومائتين فكانت ولايته ست سنين وستة أشهر وعشرين يوماً وفي أيامه خرج زكرويه [١] بن مهرويه في كلب على الحاجّ

стр. 1266

فقتلهم وسباهم وقصد الكوفة فأنهض إليه السلطان جيشاً فمارسهم خمسة أشهر ثم ظفروا به فحملوه إلى بغداذ على طريق الشهرة والنكال وحبس فمات في الحبس ثم أخرج فصلب فسرقه القرامطة عن خشبته،،، وبويع المكتفي باللَّه علي بن أحمد ولي خمس سنين وسبعة أشهر وأياماً وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين وكنيته أبو محمد، وبويع المقتدر باللَّه [١] أبو الفضل جعفر ولم يلي الخلافة أصغر منه وفي أيامه فسدت أمور الخلافة وكانت أيّامه خمسا وعشرين سنة، وبويع القاهر باللَّه وسلمت عيناه وكانت ولايته عاماً واحداً وستة أشهر، وبويع الراضي [٢] محمد بن جعفر المقتدر [وكانت] ولايته سبع سنين ، وبويع المتّقى باللَّه إبراهيم بن جعفر المقتدر [٣] وكان صالحاً، وبويع المستكفي خلع وسملت عيناه، وبويع المطيع للَّه لثمان بقين من جمادى الآخر سنة أربع وثلاثين وخلع نفسه يوم الأربعاء الثالث عشر من ذي القعدة فلجّ ونزع نفسه غير مكره،،،

стр. 1267

هذا آخر كتاب [١] البدء والتأريخ والحمد للَّه وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وسلم، كتبه العبد الضعيف الفقير الراجي رحمة ربه اللطيف خليل بن الحسين الكرديّ الولاشجرذي غفر الله له ولجميع المسلمين في شهور سنة ثلث وستّين وستّمائة والحمد للَّه وحده والصلاة على محمّد وآله،،،