← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3256–3279 · переход к 3261.

стр. 3256

نافع، عن ابن عمر. وقال: أخطأ فيه يحيى بن سليم، وإنما رواه عبيد الله عن عبد الله بن دينار. وروى الحاكم (١) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، مثل لفظ أبي يوسف. والطائفي فيه مقال، وتابعه يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية. قال البيهقي (٢): ويحيى بن سليم ضعيف سيء الحفظ. [٦٩٠٩]- ورواه أبو جعفر الطبري في "تهذيبه" وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣) والطبراني في "الكبير" من حديث عبد الله بن أبي أوفى. وظاهر إسناده الصحّة، وهو يعكّر على البيهقي، حيث قال عقب حديث أبي يوسف (٤): يروى بأسانيد أخر كلها ضعيفة. * حديث: النهى عن بيع الولاء وعن هبته. تقدمت الإشارة إليه، وهو في "الموطأ" (٥) و"المسند" (٦) و "الستة" (٧) وغيرها.

стр. 3257

* حديث: "لَنْ يُجِزِيَ وَالِدٌ وَلَدَه إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَه فَيُعْتِقَه". تقدم. ٢٩٥٢ - [٦٩١٠]- حديث: "مَولَى الْقَوْمِ مِنهُمْ". أصحاب "السنن" (١) وابن حبان (٢) من حديث أبي رافع، وفيه قصة. وفي الباب: [٦٩١١]- عن عتبة بن غزوان عند الطبراني (٣). [٦٩١٢]- وعمرو بن عوف عنده، وعند إسحاق، وابن أبي شيبة. [٦٩١٣]- وعن أبي هريرة عند البزار. [٦٩١٤]- وعن رفاعة بن رافع عند أحمد (٤) والحاكم (٥) وفي "الأدب المفرد" (٦) للبخاري. * حديث: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْس في كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ". الحديث (٧).

стр. 3258

متفق عليه من حديث عائشة في قصة بريرة، وقد تقدّم. * حديث: أنّ بنتًا لحمزة أعتقت جارية، فماتت الجارية عن بنت وعن المعتقة، فجعل النّبيّ ﷺ نصف ميراثها للبنت، والنصف للمعتقة. تقدم في "الفرائض". * حديث: "ثَلاثٌ جِدُّهُنّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ ... " الحديث. تقدم في "الطلاق" وأن لفظ "العتاق" لا يصح. ٢٩٥٣ - [٦٩١٥]- حديث الأعمش، عن إبراهيم عن، عمر: إذا كانت الحرّة تحت المملوك فولدت ولدًا، فإنه يعتق بعتق أمّه، وولاؤه لموالي أمّه، فإذا أُعتق الأبُ جر الولاء إلى موالي أبيه. البيهقي (١)، وقال: هذا منقطع، وروي موصولا، ورواه (٢) بذكر (٣) الأسود بين إبراهيم وعمر. ٢٩٥٤ - [٦٩١٦]- حديث هشام بن عروة، عن أبيه: أن الزبير

стр. 3259

ورافع بن خديج اختصما إلى عثمان في مولاة كانت لرافع بن خديج، كانت تحت عبدٍ فولدت منه أولادًا، فاشترى الزبير العبد فأعتقه، فقضى عثمان بالولاء للزبير. البيهقي (١) كما عزاه إليه، وذكر عن عثمان في ذلك اختلافا (٢). ٢٩٥٥ - [٦٩١٧]- حديث: أنّ عليًّا قضى في عبدٍ كانت تحته حرّة فولدت أولادا، فعتقوا بعتاقة أمّهم، ثم أعتق أبوهم بعد أنّ ولاءهم لعصبة أمّهم. البيهقي (٣) به. ٢٩٥٦ - [٦٩١٨]- حديث ابن مسعود: أنه قال: العبد يجرّ ولاءه إذا أعتق. البيهقي (٤) به.

стр. 3260

٢٩٥٧ - [٦٩١٩]- قوله: وروي عن زيد بن ثابت مثل مقالتهم. لم أره. ٢٩٥٨ - [٦٩٢٠]- حديث عمر وعثمان: أنّ الولاء للكبر. رواهما البيهقي (١) من طريق سعيد بن المسيب، عنهما. ورواه عبد الرزاق (٢) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم: أنّ عمر وعليًّا وزيد بن ثابت كانوا يجعلون الولاء للكبر. وعن يزيد، عن أشعث، عن الشعبي عن الثلاثة مثله (٣). ورواه سعيد بن منصور، من طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن علي وزيده وعبد الله (٤). ٢٩٥٩ - [٦٩٢١]- حديث: لا يرثن إلا من أعتقن. ابن أبي شيبة (٥) من طريق الحسن قوله. والبيهقي (٦) من طريق إبراهيم: كان عمر وعلي وزيد بن ثابت لا يورثون النّساء من الولاء إلا ما أعتقن.

стр. 3261

(٨٤) كتاب التدبير

стр. 3262

٢٩٦٠ - [٦٩٢٢]- حديث جابر: أن رجلا دبّر غلامًا له ليس له مال غيره، فقال النّبيّ ﷺ : "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ " فَاشْتَراة نُعَيْم بن النحَّام. وفي رواية: أن رجلا من الأنصار أعتق عبدًا له عن دُبُر منه، لا مال له غيره، وعليه دَين، فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ فباعه، وقضى الدين منه، ودفع الفضل إليه. أما الرواية الأولى؛ فمتفق عليها (١) من طرق. ورواه الأربعة (٢) وابن حبان (٣) والبيهقي (٤) من طرق كثيرة بألفاظ متنوعة. وأمّا الرواية الأخرى؛ فلم أرها في شيء من طرقه. نعم في النسائي (٥) أن النّبيّ ﷺ لما دفع ثمنه إليه قال: "اقْضِ دَيْنَكَ". ٢٩٦١ - [٦٩٢٣]- حديث: ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: "الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُث".

стр. 3263

البيهقي (١) من حديث نافع، عنه. وفيه علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. ورواه الشافعي (٢) عن علي بن ظبيان، وقال: قلت لعلي: كيف هو؟ فقال: كنت أحدث به مرفوعًا، فقال لي أصحابي: ليس هو بمرفوع، فوقفته. قال الشافعي: والحفاظ يقفونه على ابن عمر. [٦٩٢٤]- ورواه الدارقطني (٣) من حديث عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، مرفوعا بلفظ: "المدَبَّرُ لَا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ، وَهُو حُرٌّ مِنَ الثُّلُث". قال أبو حاتم (٤): عبيدة منكر الحديث. وقال الدارقطني في "العلل": الأصح وقفه. وقال العقيلي (٥): لا يعرف إلّا بعلي بن ظبيان، وهو منكر الحديث. وقال أبو زرعة (٦): الموقوف أصحّ. وقال ابن القطّان (٧): المرفوع ضعيف. وقال البيهقي (٨): الصحيح موقوف كما رواه الشافعي.

стр. 3264

[٦٩٢٥]- وروى (١) من وجه آخر عن أبي قلابة مرسلًا: أن رجلًا أعتق عبدًا له عن دُبر فجعله النّبيّ ﷺ من الثّلث. [٦٩٢٦]- وعن علي كذلك موقوفًا عليه (٢). [٦٩٢٧]- وروى (٣) بسنده عن عثمان بن أبي شيبة (٤) أنه قال: حديث علي بن ظبيان خطأ. * حديث عمر: أنّه أجاز (٥) وصية غلام ابن عشر سنين. تقدم في "الوصايا". * حديث عائشة: أنها باعت مدَّبرة سحرتها. الشافعي والحاكم. وتقدم في "باب دعوى الدم والقسامة". ٢٩٦٢ - [٦٩٢٨]- حديث ابن عمر: أنّه دَبّر جاريتين، وكان يطأهما. مالك في "الموطأ" (٦) عن نافع، عنه، بهذا. والشافعي عنه به (٧).

стр. 3265

(٨٥) كتاب الكتابة

стр. 3266

٢٩٦٣ - [٦٩٢٩]- حديث: "مَنْ أَعَانَ غَارِمًا أَوْ غَازِيًا أَوْ مُكَاتَبًا في كتَابَتِهِ، أَظَلَّه الله في ظِلِّه يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلّه". الحاكم (١) من حديث سهل بن حنيف به بلفظ: "مَن أَعَانَ مُجَاهِدًا في سَبيلِ الله أَوْ غَارِمًا في عُسْرَتِه أَوْ مُكَاتَبًا في رَقَبَتِه أَظلَّه الله يَوْمَ لَا ظِلَّ إلا ظِلُه"، والبيهقي (٢) عنه به. ٢٩٦٤ - [٦٩٣٠]- حديث: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ". يأتي، وقد رواه مالك في "الموطأ" (٣) عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا. ورواه ابن قانع من طريق أخرى، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وأعله (٤).

стр. 3267

٢٩٦٥ - [٦٩٣١]- حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "الْمُكَاتَبُ قِنٌّ مَا بَقِيَ عَلَيْه مِنْ كِتَابَتِه دِرْهَمٌ". أبو داود (١) والنسائي (٢) والحاكم (٣) من طرق. رواه النسائي (٤) وابن حبان (٥) من وجه آخر، من حديث عطاء، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص، في حديث طويل. ولفظه: "وَمَن كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضاهَا إلَّا أُوقِيَّة فَهُو عَبْدٌ". قال النسائي: هذا حديث منكر، وهو عندي خطأ. وقال ابن حزم (٦): عطاء هذا هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله ابن عمرو. وقال الشافعي (٧) في حديث عمرو بن شعيب: لا أعلم أحدًا روى هذا إلَّا عمرو بن شعيب، ولم أرَ من رضيتُ من أهل العلم يُثبته، وعلى هذا فتيا المفتين.

стр. 3268

٢٩٦٦ - [٦٩٣٢]- حديث بريرة: أنّها استعانت بعائشة في كتابتها، فقالت: إن باعوك ويكون لي الولاء صببتُ لهم صبًّا، فراجعتهم، فأبوا أن يبيعوا إلا أن يكون لهم الولاء ... الحديث. متفق عليه (١) من حديث عائشة. [٦٩٣٣]- ورواه النسائي (٢) من حديث بريرة نفسها. ٢٩٦٧ - [٦٩٣٤]- حديث عثمان: أنّه غضب على عبد له فقال: لأعاقبنّك، أو لأكاتبنك على نجمين. البيهقي (٣) من طريق مسلم بن أبي مريم، عن رجل قال: كنت مملوكا لعثمان ... فذكره مطولًا، وفيه قصّة للزّبير معه. ٢٩٦٨ - [٦٩٣٥]- حديث علي: الكتابة على نجمين. قال ابن أبي شيبة (٤): حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن حصين الحارثي، عن علي قال: إذا تتابع على المكاتب نجمان فلم يؤدّ نجومه؛ رُدّ إلى الرِّقِّ.

стр. 3269

٢٩٦٩ - [٦٩٣٦]- قوله: اشتهر عن الصّحابة ومن بعدهم قولا وفعلا الكتابة على نجمين. رواه البيهقي (١) من فعل عثمان، وابن عمر، وقد ذكره المصنف عن علي كما ترى. ٢٩٧٠ - [٦٩٣٧]- حديث علي: "يُحَطّ عَنِ الْمُكَاتَبِ قَدْرَ رُبُعِ كِتَابَتِه". النسائي (٢) والحاكم (٣) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، مرفوعًا وموقوفًا (٤). وصحّح الموقوف النسائي، كذا قال البيهقي (٥) والدارقطني (٦). وقال عبد الحق (٧): رواه ابن جريج، عن عطاء بن السائب، عن السلمي مرفوعًا، وابن جريج: إنما سمع من عطاء بعد الاختلاط، ورواية [الوقف] (٨) أصحّ.

стр. 3270

٢٩٧١ - [٦٩٣٨]- حديث ابن عمر: أنّه كاتب عبدًا له على خمسة وثلاثين ألف درهم، وحطّ عنه خمسة آلاف. مالك في "الموطأ" (١) بهذا. وأخرجه البيهقي (٢) من طريق أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر. ٢٩٧٢ - [٦٩٣٩]- حديث أبي سعيد المقبري: اشترتني امرأةٌ من بني ليث بسوق ذي المجاز بسبع (٣) مائة درهم ... الحديث. رواه البيهقي (٤) بتمامه. ٢٩٧٣ - [٦٩٤٠]- قوله: روي عن عمر إجبار السيّد فيما إذا عجّل المكاتب النّجوم قبل الْمَحِلّ. الدارقطني (٥) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه قال: اشترتني امرأة من بني ليث ... فذكر قصّته مع عمر في إلزامها بأخذ مال الكتابة منه معجَّلًا. ****

стр. 3271

(٨٦) كتاب السِّيَر

стр. 3272

٢٩٧٤ - [٦٩٤١]- حديث ابن عباس: "أَيّمَا امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِي حُرَّةٌ عَن دُبُرٍ مِنْهُ". أحمد (١) وابن ماجه (٢) والدارقطني (٣) والحاكم (٤) والبيهقي (٥) وله طرق. وفي إسناده الحسين بن عبد الله الهاشمي، وهو ضعيف جدًّا. [٦٩٤٢]- وفي رواية للدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من حديث ابن عباس أيضًا: "أمّ الْوَلَدِ حُرّةٌ وإنْ كَانَ سقطًا". وإسناده ضعيف أيضًا. والصحيح أنّه من قول ابن عمر. ٢٩٧٥ - [٦٩٤٣]- حديث ابن عمر: "إذَا أَوْلَدَ الرَّجُل أَمَتَة وَمَاتَ عَنْهَا فَهِيَ حُرَّةٌ". الدارقطني (٨) والبيهقي (٩) مرفوعًا وموقوفًا. قال الدارقطني: الصحيح وقفه

стр. 3273

عن ابن عمر عن عمر، وكذا قال البيهقي، وعبد الحق (١) وكذا رواه مالك في "الموطأ" (٢) موقوفًا على عمر. وقال صاحب "الإلمام": المعروف فيه الوقف، والذي رفعه ثقة. قيل: ولا يصح مسندًا. ٢٩٧٦ - [٦٩٤٤]- حديث: أنَّه ﷺ قال في مارية: "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا" ابن ماجه (٣) من حديث ابن عباس بلفظ: ذكرت أمّ إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا". وفي إسناده حسين بن عبد الله، وهو ضعيف جدًّا. قال البيهقي (٤): وروي عن ابن عباس من قوله. قال: وله علة، رواه مسروق، عن عكرمة، عن عمرو، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عمر، عن عمر. قال: فعاد الحديث إلى عمر. وله طريق أخرى رواه البيهقي (٥) من حديث ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن رسول الله ﷺ قال لأم إبراهيم: "أَعْتَقَكِ وَلَدُكِ". وهو معضل. وقال ابن حزم (٦): صحّ هذا بسندٍ، رواته ثقات، عن ابن عباس.

стр. 3274

ثم ذكره (١) من طريق قاسم بن أصبغ، عن محمَّد بن مصعب، عن عبيد الله بن عمرو، وهو الرقي، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس. وتعقّبه ابن القطان (٢): بأن قوله: "عن محمَّد بن مصعب" خطأ، وإنما هو "عن محمّد". وهو ابن وضاح. عن مصعب -وهو ابن سعيد المصيصي- وفيه ضعف. ٢٩٧٧ - [٦٩٤٥]- حديث ابن عمر: "أُمُّ الْوَلَدِ لَا تُبَاعُ، وَتَعْتِقُ بِمَوْتِ سيّدِهَا". الدارقطني (٣) بمعناه وقد سبق إسناده. ٢٩٧٨ - [٦٩٤٦]- حديث جابر: كنّا نبيع أمّهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ ، لا نرى بذلك بأسًا. أحمد (٤) والشافعي (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والبيهقي (٨) من حديث أبي

стр. 3275

الزبير: أنه سمع جابرًا يقول: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنّبي ﷺ حي لا نرى بذلك بأسًا. [٦٩٤٧]- ورواه أبو داود (١) وابن حبان (٢) والحاكم (٣) من حديث جابر أيضًا وزاد: وفي زمن أبي بكر. وفيه (٤): فلما كان عمر نهانا فانتهينا. [٦٩٤٨]- ورواه الحاكم (٥) من حديث أبي سعيد، وإسناده ضعيف. قال البيهقي (٦): ليس في شيء من الطّرق أنّه اطّلع على ذلك وأقرّهم عليه ﷺ . قلت: نعم، قد روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" من طريق أبي سلمة، عن جابر ما يدل على ذلك. وقال الخطابي (٧): يحتمل أن يكون (٨) بيع الأمهات كان مباحًا ثمّ نهى عنه النّبيّ ﷺ في آخر حياته، ولم يشتهر ذلك النهي، فلما بلغ عمر نهاهم. ٢٩٧٩ - [٦٩٤٩]- قوله: خالف ابن الزبير في ذلك. البيهقي (٩) من طرق، منها: عن الثوري، عن عبد الله بن دينار قال: جاء

стр. 3276

رجلان إلى ابن عمر فقال: من أين أقبلتما؟ قالا: من قبل ابن الزبير، فأحل لنا أشياء كانت تحرم علينا. قال: ما أحل لكم؟ قال: أحل لنا بيع أمهات الأولاد. قال: أتعرفان أبا حفص عمر فإنه نهى أن تباع، أو توهب، أو تورث، يستمتع بها ما كان حيًّا، فإذا مات فهي حرّة. ٢٩٨٠ - قوله: إنّ الصّحابة اتّفقت على أنّه لا يجوز بيع أمّهات الأولاد، في عهد عمر وعثمان. قال: ومشهور عن علي أنه قال: اجتمع رأيي ورأي عمر على أنّ أمهات الأولاد لا يُبَعن ثم رأيت بعد ذلك أن أبيعهن، فقال له عبيدة بن عمرو: رأيك مع رأي عمر أحبّ إلينا من رأيك وحدك. فيقال: إنه رجع عن ذلك. قلت: الأوّل ذكره مستنبطا من حديث علي، وحديث علي: [٦٩٥٠]- أخرجه عبد الرزاق (١) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عَبيدة السلماني: سمعت عليًّا يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمّهات الأولاد أن لا يُبَعن، ثم رأيت بعدُ أن يُبعَن. فقال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحبّ إلَيّ من رأيك وحدك في الفرقة.

стр. 3277

وهذا الإسناد معدود في أصحّ الأسانيد. ورواه البيهقي (١) من طريق أيوب. [٦٩٥١]- وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبيدة، عن علي قال: استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها إذا ولدت عتقت، فعمل به عمر حياتَه، وعثمان حياتَه، فلما وليت رأيت أن أُرِقَّهن. قال الشعبي: فحدثني ابن سيرين أنه قال لعبيدة: فما ترى أنت؟ قال رأي علي وعمر في الجماعة أحَبّ إلى من قول عليّ حين أدرك الاختلاف. وقوله: فيقال: إن عليا رجع عن ذلك. قلت: [٦٩٥٢]- أخرجه عبد الرزاق (٢) بإسناد صحيح. والله أعلم. ****

стр. 3278

آخر الكتاب تم مختصر تخريج أحاديث الرافعي ﵁ لسيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العامل العلامة رحلة الحفاظ حافظ العصر، فريد الدهر، عمدة الحفاظ والمُحَدِّثين، شهاب المِلَّة والدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمَّد العسقلاني الشافعي، الشهير بابن حجر رحمه الله تعالى (١). على يد العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الله المقري مؤدب الممالك بالشام ... في شهر ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمان مئة. ثم جاء بعد هذا ما نَصُّه: قال ﵀: فرغه مختصره أحمد بن علي بن حجر تعليقا في شوال سنة ثلاثة عشر وثمان مئة، حامدا لله ومصليًّا على نبيه محمَّد وعلى آله وصحبه ومسلما. ثم فرغ منه تتبعا في جمادى الآخرة سنة عشرين وثمان مئة. ثم جاء في آخر النسخة ما نصه (٢): قوبلت هذه النسخة المباركة على نسخة قرأت على المؤلف. وكتب ﵀ عليها بخطه بعد فراغه من القراءة عليه: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فقد قرأ علي جميع هذا الكتاب، وهذا المجلد هو الرابع منه صاحبه السيد الشريف العالم العلامة صدر المدرسين، ومفيد الطالبين، تاج الدين عبد الله ابن عمر بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن حمزة بن محمَّد بن ناصر بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن الحسن بن

стр. 3279

أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الشافعي الحسيني، وقابله بأصلي الذي بخطي، وقد أذنت له أن يرويه عني بروايتي له لأصله عن شيخنا الحافظ العلامة سراج عمر بن علي بن أحمد الأنصاري، الشهير بابن الملقن وروايتي عن غيره من المشايخ، وأن يروي عني جميع ما تجوز عني روايته من المسموعات والمجازات، وما جمعته في الفنون، وما لي من نظم ونثر. وكان ذلك في مجالس آخرها في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثمان مئة. قاله وكتبه أحمد بن علي بن محمَّد بن محمَّد بن علي بن أحمد العسقلاني الأصل، المصري حامدا مصليا مسلما. انتهى ..... وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسلم. ثم ختمت بهذا النص: وفرغ من مقابلته على هذه النسخة المباركة في ثاني شهر الله المحرم الحرام من .... أحيا الله صاحبها في خير وعافية بمنه وكرمه وبجاه محمّد نبيه ﷺ . **** قال العبد الفقير إلى الله أبو عبد الرحمن محمّد الثّاني بن عُمر -عامله الله بِلُطفه وعَفوه-: تَم -بِعون الله وتوفِيقِه- توثيقُ نصوص هذا الكِتَاب في ليلة الاثنين الثّالث من شهر الله الحرام ذي الحجّة، لعام أربعةٍ وعشرين وأربعمائة بعد الألف من هجرة المصطفى ﷺ ، ثمّ انتهيت من مقابلته عَلى أصوله الخطيّة، في صباح يوم السّبت، غُرّة ربيع الأوّل، سنةَ ستٍّ وعشرين وأربعمائة بعد الألف، وذلك بالمدينة النّبويّة على ساكنها أفضل الصّلاة وأتَمّ التّسليم. ****