← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123608

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (3 279 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

٢٩١١ - قوله: أنّه ﷺ كان له شعراء يصغي إليهم، منهم: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، واستنشد شعر أمية بن أبي الصلت من الشريد، واستمع إليه. [٦٨٤٥]- أما حسان؛ ففي "الصحيح" عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ قال: اهجوا قريشًا؛ فإنه أشدّ عليها من رشق النّبل، فأرسل إلى ابن رواحة، فقال: "أهْجُ"، فَهَجَاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان ابن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضَّاري، ثم ادّلع لسانه فجعل يحركه، ثم قال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال: "لا تَعْجَلْ، فَاِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيشٍ بِأَنْسَابِهَا، وإنَّ لي فِيهِمْ نسبًا، حَتَّى يُخَلِّصَ لَكَ نَسَبِي"، فأتاه حسان ثم رجع، فقال يا رسول الله، قد لخص لي نسبك والّذي بعثك بالحقّ لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. . الحديث بطوله، وفيه الشعر. رواه مسلم (١) بطوله. [٦٨٤٦]- وأما ابن رواحة؛ ففي البخاري (٢) عن أبي هريرة، أنه كان يقول في قصصه، يذكر رسوله الله ﷺ : "إنَّ أَخًا لَكمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ" -يعني بذلك عبد الله بن رواحة- قال: وَفِينَا رَسُولُ الله يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشقَّ مَعْرُوفٌ مِن الْفَجْرِ سَاطِعُ الحديث.

стр. 3222

[٦٨٤٧]- وروى الترمذي (١) من طريق ثابت، عن أنس "أنّ النبيّ ﷺ دخل مكّة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه وهو يقول: خَلُّوا بَنِي الكُفّارِ عَنْ سَبِيلِه الأبيات. [٦٨٤٨]- وأما الشريد؛ فرواه مسلم (٢) من حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: أردفني رسول الله ﷺ فقال: "هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ " قال: نعم، قال: "هِيهِ"، قال: فأنشدتُه بيتًا، فقال: "هِيهِ" قال: فأنشدته حتى بلغت مائة بيت. وفي رواية (٣): "إنْ كَادَ في شِعْرِهِ لَيُسْلِمُ". ٢٩١٢ - [٦٨٤٩]- قوله: وقال الشافعي: الشِّعر كلام، فَحَسنُه كحَسَنِه، وقبيحُه كقبيحه. هو كما قال، وقد روي مرفوعا، أخرجه الدارقطني (٤) من حديث عائشة، وفيه عبد العظيم بن حبيب، وهو ضعيف. * حديث ابن عمر: "لا نَقبل شهادةَ ظِنِّين وَلا خَصْمٍ".

стр. 3223

تقدم من طريق عبد الله بن عمرو -بزيادة واو- بمعناه (١). [٦٨٥٠]- ورواه مالك (٢) من حديث عمر (٣) موقوفا، هو منقطع. وقال الإمام في "النهاية": اعتمد الشّافعي خبرًا صحيحًا، وهو أنه ﷺ قال: "لا تقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ عَلَى خَصْمٍ". قلت: ليس له إسناد صحيحٌ، لكن له طرق يقوّي بعضُها ببعض. [٦٨٥١]- وروى أبو داود في "المراسيل" (٤) من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف: أنّ رسول الله ﷺ بعث مناديًا: "إنَّه لا تَجُوزُ شَهَادَة خَصْمٍ وَلا ظِنِّينِ". [٦٨٥٢]- وروى أيضا (٥) والبيهقي (٦) من طريق الأعرج مرسلا: أنّ رسول الله ﷺ قال: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ذِي الظِّنَّةِ والْحِنَة". يعني: الذي بينك وبينه عداوة. [٦٨٥٣]- وروى الحاكم (٧) من حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه مثله. وفي إسناده نظر.

стр. 3224

* وفي الترمذي (١) من حديث عائشة في حديث أوله: "لا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ. . ." الحديث، وفيه: "وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلى أَخِيهِ". * ولأبي داود (٢) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مثله. وقد تقدمّا في "أوائل الباب". * حديث: روي أنّه ﷺ قال: "لا تُقْبَلُ شَهَادَة خَائنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلا ذِي غَمْرٍ عَلى أَخِيهِ وَلَا ظِنِّينٍ في رِوَايَتِه". تقدم من حديث عائشة وغيرها. ٢٩١٣ - [٦٨٥٤]- حديث: "يَجِيءُ قَوْمٌ يُعْطُونَ الشَّهادَةَ قَبْلَ أَنْ [يُسْتَشْهَدُوا] (٣) ". قاله في معرض الذم. الترمذي (٤) من حديث عمران بلفظه.

стр. 3225

وهو متفق عليه (١) من حديث عمران بن حصين بلفظ: "خَيْرُ القرونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُّمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ يَأْتيِ مِنْ بَعْدِهِمْ قَومٌ يَشْهَدُون وَلَا يُتَشْهَدُون ... " الحديث. [٦٨٥٥]- وروى ابن حبان في "صحيحه" (٢) من حديث عمر في خطبته، وفيه: "ثُمَّ يَفْشُوا الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلى الشَّهَادَةِ قَبْل أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا ... " الحديث. ٢٩١٤ - [٦٨٥٦]- حديث: "ألا أُخبِرَكُم بخير الشُّهَداءِ الَّذي يَأتي بِشَهادَتِه قَبل أن يُسْتَشْهَد". مسلم (٣) من حديث زيد بن خالد الجهني. فائدة جمع بين هذا الحديث والذي قبله بحمل الأوّل على حقوق الآدميين، والثّاني على حقوق الله. أو حمل الأول على شاهد الزّور، والثاني على الشّاهد على الشّيء يؤدي شهادته، ولا يمنع من إقامتها. أو الأول على الشّهادة في الأيمان، كمن يقول: أشهد بالله ما كان كذَا، ووجه

стр. 3226

كراهة ذلك أنّه نظير الحلف، وإن كان صادقًا، وقد كُره، والثّاني على ما عدا ذلك أو الأوّل على الشّهادة على المسلمين بأمر مغيَّب، كما يشهد أهل الأهواء على مخالفيهم أنّهم من أهل النار، والثاني على من استعد للأداء، وهي أمانة عنده. أو الأوّل على ما يعلم بها صاحبها فَيُكرَه التسرع إلى أدائها، والثّاني على ما إذا كان صاحبها لا يعلم بها. ٢٩١٥ - [٦٨٥٧]- قوله: روي أنه ﷺ قال: "تَوبَةُ الْقَاذِفِ إِكْذَابُه نَفْسَه". لم أره مرفوعا. [٦٨٥٨]- وفي البخاري معلقا (١) عن عمر: أنه قال لأبي بكرة: تب نقبل شهادتك. ووصله البيهقي (٢)، كما سيأتي في آخر الباب. [٦٨٥٩]- وفيهما (٣): أيضا عن أبي الزناد قال: الأمر عندنا إذا رجع عن قوله، وأكذب نَفْسَه، واستغفر ربَّه قُبلت شهادته. * حديث: أن سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله، أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: "نعم".

стр. 3227

هذا (١) من طغيان القلم، والصواب: سعد بن عبادة، كما مضى في "كتاب الصيال". * حديث: أنه ﷺ أمر عامل خيبر ببيع الجمع بالدراهم. . الحديث. تقدم "في الربا". * قوله: ورد في الخبر: "زِنَا الْعَينَين النَّظَرُ". مسلم (٢) من حديث أبي هريرة، وقد مضى في "اللعان". ٢٩١٦ - [٦٨٦٠]- حديث ابن عباس: أن النّبيّ ﷺ قضى بشاهد ويمين. مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) والحاكم والشافعي (٧)، وزاد فيه: عن عمرو بن دينار أنه قال: وذلك في الأموال. قال الشافعي (٨): وهذا الحديث ثابت لا يرده أحد من أهل العلم لو لم يكن فيه غيره، مع أن معه غيره

стр. 3228

مما يشده. وقال النسائي (١): إسناده جيد. وقال البزار: في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس. وقال ابن عبد البر (٢): لا مطعن لأحد في إسناده. كذا قال! وقد قال عباس الدوري في "تاريخ يحيى بن معين" (٣) عنه: ليس بمحفوظ. وقال البيهقي (٤): أعلّه الطّحاوي بأنّه لا يعلم قيسا يحدّث عن عمرو بن دينار بشيء، قال: وليس ما لا يعلمه الطحاوي لا يعلمه غيره، ثمّ روى بإسناده حديثا من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، بحديث الذي وقصته ناقته وهو محرم، قال: وليس من شرط قبول الأخبار كثرة رواية الرّاوي عمن روي عنه، بل إذا روى الثّقة عمّن لا ينكر سماعه منه حديثًا واحدًا وجب قبوله، وإن لم يروه عنه غيره. على أنّ قيسًا قد توبع عليه؛ رواه عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، أخرجه أبو داود (٥). وتابع عبد الرزاق أبو حذيفة (٦).

стр. 3229

وقال الترمذي في "العلل" (١): سألت محمّدًا عن هذا الحديث؟ فقال: لم يسمعه عندي عمرو من ابن عباس. قال الحاكم (٢): قد سمع عمرو من ابن عباس عدّة أحاديث، وسمع من جماعة من أصحابه، فلا ينكر أن يكون سمع منه حديثًا، وسمعه من بعض أصحابه عنه. وأمّا رواية عصام البلخي وغيره ممن زاد فيه بين عمرو وابن عباس طاوسًا فهم ضعفاء، قال البيهقي (٣): ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء. تنبيه تقدمت طريقة لحديث أبي هريرة في "أدب القضاء" فلتستحضر هنا. ٢٩١٧ - [٦٨٦١]- حديث جابر: أن النّبيّ ﷺ قضى بالشّاهد الواحد مع يمين الطّالب. أحمد (٤) والترمذي (٥) وابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عنه، دون آخره. قال الترمذي: رواه الثوري وغيره، عن جعفر،

стр. 3230

عن أبيه مرسلا، وهو أصحّ. وقيل: عن أبيه، عن علي. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١) عن أبيه وأبي زرعة: هو مرسل. وقال الدارقطني في "العلل": كان جعفر ربما أرسله، وربما وصله. وقال الشافعي والبيهقي (٢): عبد الوهاب وصله وهو ثقة. قال البيهقي (٣): رواه إبراهيم بن أبي حيّة، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر رفعه: "أَتَانِي جِبْرائِيلُ وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بالْيَمِين مَع الشاهِد، وَقَالَ: إنَّ يَومَ الأربِعَاء يَومُ نحس مُسْتَمِرّ". وإبراهيم ضعيف جدا، رواه ابن عدي (٤) وابن حبان (٥) في ترجمته. فائدة ذكر ابن الجوزي في "التحقيق" (٦) عَدَدَ مَن رواه، فزادوا على عشرين صحابيًّا وأصحّ طرقه حديث ابن عباس، ثمّ حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود (٧) وحسنه الترمذي، وقد تقدم في "أدب القضاء".

стр. 3231

٢٩١٨ - [٦٨٦٢]- حديث أبي هريرة: أن النّبيّ ﷺ قال: "اسْتَشَرْتُ جِبرِيل في الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ والشَّاهِدِ، فَأَشار عَلَيَّ بِالأَمْوَالِ لا تَعْدُو ذَلِكَ". الدارقطني (١) بإسناد ضعيف. ٢٩١٩ - [٦٨٦٣]- حديث علي: أنه مرّ بقوم يلعبون بالشّطرنج فقال: ما هذه التماثيل الّتي أنتم لها عاكفون؟. ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" من طريق ميسرة بن حبيب، عنه. ورواه البيهقي (٢) وله طرق عنده وألفاظ مختلفة، وحمله الصولي (٣) في "جزئه المشهور" على أنه كان تماثيل. ٢٩٢٠ - [٦٨٦٤]- حديث سعيد بن جبير: أنه كان يعلب بالشّطرنج استدبارًا.

стр. 3232

الشافعي (١) وحكاه أيضا عن محمّد بن سيرين، وهشام بن عروة. ٢٩٢١ - حديث ابن الزبير وأبي هريرة: أنّهما كانا يلعبان بالشّطرنج. [٦٨٦٥]- أمّا ابن الزبير؛ فلم أره، ويحتمل أن يريد به هشام بن عروة بن الزبير، كما ذكره الشافعي عنه. [٦٨٦٦]- وأمّا أبو هريرة؛ فرواه أبو بكر الصولي في كتابه في الشطرنج، بسنده إليه. ٢٩٢٢ - [٦٨٦٧]- حديث عثمان: أنه كانت له جارية تغنِّي، فإذا جاء وقت السَّحر قال: أمسكي فهذا وقت الاستغفار. لم أجده موصولا. ٢٩٢٣ - [٦٨٦٨]- حديث عمر: [أنّة كان إذا سمع الدفّ بعث، فإذا كان في النكاح أو الختان سكت، وإن كان في غيرهما عمل بالدّرَّة. أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" (٢) من حديث ابن سيرين: نُبِّئت أنّ عمر كان إذا سمع صوتًا أنكره، فإن كان عرسًا أو ختانا أقرّه.

стр. 3233

٢٩٢٤ - [٦٨٦٩]- حديث عمر: أنّه قال في القصّة المشهورة لأبي بكوة: تب أقبل شهادتك. وكانت الصحابة يروون عنه ولم يتب. البيهقي (١) من طريق الشّافعي: أخبرنا سفيان: سمعت الزّهري يقول: زعم أهل العراق أنّ شهادة المحدود لا تجوز، فأشهد لقد أخبرني فلان: أنّ عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة: تب نقبل شهادتك، أو إن تبت قبلت شهادتك. قال سفيان: سمى الزّهري الذي أخبره فحفظته، ونسيته، وشككت فيه، فلما قمنا سألت من حضر؟ فقال لي عمر بن قيس: هو سعيد بن المسيب. قال الشافعي: فقلت: فهل شككت فيما قال لك؟ قال: لا، هو سعيد بن المسيب من غير شكٍّ. وقد رواه غيره من أهل الحفظ عن سعيد بلا شكّ، ورواه البيهقي (٢) من طرق، وعلقه البخاري بالجزم (٣). وأما قول الرافعي: وكان الصحابة يروون عنه ولم يتب: [٦٨٧٠]- فقد روى عنه عمر بن شبة في "أخبار البصرة": أنّه أبى أن يتوب من ذلك. [٦٨٧١]- وروى محمَّد بن إسحاق عن الزّهري عن سعيد بن المسيب، قال: جلد عمر بن الخطاب أبا بكرة، ونافعا، وشبلا، ثم استتاب نافعًا وشبلًا فتابا،

стр. 3234

فقبل شهادتهما، واستتاب أبا بكرة فأبى وأقام، فلم يقبل شهادته، وكان أفضلَ القوم. [٦٨٧٢]- وروى أبو داود الطيالسي: عن قيس بن الربيع، عن سالم الأفطس، عن سفيان بن عاصم قال: كان أبو بكرة إذا أتاه رجل ليشهده، قال: أشهد غيري (١). وأما قوله: وكانت الصّحابة يرون عنه؛ ففيه نظر، فإني لم أقف في شيء من الأسانيد على رواية أحد من الصحابة عن أبي بكرة، وأكبر من روى عنه أبو عثمان النّهدي، والأحنف بن قيس. ٢٩٢٥ - [٦٨٧٣]- حديث الزهري: مضت السنّة من رسول الله ﷺ ، والخليفتين من بعده أن لا تقبل شهادة النّساء (٢) في الحدود. روي عن مالك عن عقيل عن الزهري بهذا (٣) وزاد: ولا في النكاح ولا في الطلاق. ولا يصح عن مالك. ورواه أبو يوسف في "كتاب الخراج" (٤) عن الحجاج، عن الزهري، به. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة (٥) عن حفص بن غياث، عن حجاج به.

стр. 3235

٢٩٢٦ - [٦٨٧٤]- حديث الزهري أيضا: مضت السنة بأنّه تجوز شهادة النساء في كل شيء لا يليه غيرهن. ابن أبي شيبة (١): حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، به بلفظ: فيما لا يطلع عليه غيرهن. ورواه عبد الرزاق (٢) عن ابن جريج، عن ابن شهاب قال: مضت السنّة أن تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن، من ولادات النساء وعيوبهن. ٢٩٢٧ - قوله: كانت عائشة وسائر أمّهات المؤمنين يروين من وراء الستر، ويروى السامعون عنهن. هو أمر مشهور في "كتب المسانيد" و"السنن"، ولجميع أمّهات المؤمنين رواية، حتى خديجة التي ماتت في حياته ﷺ ، إلّا زينب بنت خزيمة أم المساكين، فلم أجد عنها شيئًا من رواية أحد عنها، عن رسول الله ﷺ ، وهذا فيمن دخل بهن. وأما غير من دخل بهن ففيهن من روت، وفيهن من لم ترو، والله أعلم. ****

стр. 3236

(٨٢) كتاب الدعوى والبيِّنات

стр. 3237

٢٩٢٨ - [٦٨٧٥]- حديث ابن عباس: "البَيِّنَةُ عَلَى المدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى المدَّعَى عَلَيه". البيهقي (١) من طريق الفريابي، عن سفيان، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، وفيه قصة. وهو في المتفق (٢) عليه بلفظ: "الْيَمِينُ عَلَى المدَّعَى عليه" حَسْبُ. وعزاه (٣) ابن الرّفعة لمسلم فوهم. وزعم الأصيلي: أنّ قوله "لكن البينة ... " إلى آخره من قول ابن عباس أُدرج في الخبر، حكاه القاضي عياض (٤). وفي الباب: [٦٨٧٦، ٦٨٧٧]- عن مجاهد عن ابن عمر، لابن حبان (٥) في حديث. [٦٨٧٨]- وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، للترمذي (٦) والدارقطني (٧)، وإسناده ضعيف.

стр. 3238

* حديث: "لَو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهم لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالهُمْ". هو أوّل حديث ابن عبّاس المذكور في "الصحيحين". ٢٩٢٩ - [٦٨٧٩]- حديث: أنّ رجلًا من حضرموت، وآخر من كندة أتيا رسول الله ﷺ ، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إنّ هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. . . الحديث. مسلم (١) من حديث وائل بن حجر بتمامه. والحضرمي هو وائل المذكور، والكندي هو امرؤ القيس بن عابس، واسمه ربيعة. * حديث: قوله لهند بنت عتبة. تقدم في "النفقات". * قوله في قصة ركانة: كانت امرأته تدَّعِي أنّه أراد أكثر من تطليقة، وكان عليه أن يحلف فلم يعتد بيمينه قبل التحليف، فأعاد عليه. قد تقدم الحديث في "الطلاق" وفيه التحليف.

стр. 3239

٢٩٣٠ - [٦٨٨٠]- حديث ابن عباس: أن النّبيّ ﷺ ألزم رجلًا بعد ما حلف بالخروج عن حقّ صاحبه، كأنه عَرَف كَذِبَه. أحمد (١) والنسائي (٢) والحاكم (٣) من حديث عطاء بن السائب، عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس قال: جاء رجلان يختصمان في شيء إلى رسول الله ﷺ ، فقال للمدِّعي: "أَقِم البَيِّنَةَ"، فلم يُقمها، فقال للآخر: "احْلِفْ"، فحلف بالله الّذي لا إله إلا هو، ما له عندي شيء، فقال رسول الله ﷺ : "بَلَى قَدْ فَعَلْتَ (٤)، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِإخْلَاصِ قَوْلِ لا إلَهَ إلا الله". وفي رواية الحاكم: فقال: "بَلْ هُو عِنْدَكَ، ادْفَعْ إِلَيْهِ حَقَّهُ"، ثُمَّ قال: "شَهَادَتُكَ أنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله كَفَّارَةُ يَمِينِكَ". وفي رواية أحمد: فنزل جبريل على النّبيّ ﷺ فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقَّه، فأمره أن يعطيه، وكفارة يمينه معرفته لا إله إلا الله. وأعله ابن حزم (٥) بأبي يحيى، قال: وهو مِصْدع الْمُعَرْقَب، وكذا قال ابن عساكر: إنه مِصْدع. وتعقّبه المزي (٦) بأنّه وهم، قال: بل اسمه زياد، كذا سَمّاه

стр. 3240

أحمد (١) والبخاري (٢) وأبو داود (٣) في هذا الحديث. وأعله أبو حاتم (٤) برواية شعبة، عن عطاء بن السائب، عن البختري بن عبيد، عن ابن الزبير مختصرا: أنّ رجلا حلف بالله كاذبًا فَغُفر له. قال: وشعبة أقدم سماعًا من غيره. وفي الباب: [٦٨٨١]- عن أنس من طريق الحارث بن عبيد، عن ثابت، عنه. قال أبو حاتم (٥): ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر. قلت: أخرجهما البيهقي (٦). والحارث بن عبيد: هو أبو قدامة. ٢٩٣١ - [٦٨٨٢]- حديث ابن عمر: أن النّبيّ ﷺ ردّ اليمين على طالب الحقِّ. الدارقطني (٧) والحاكم (٨) والبيهقي (٩)، وفيه محمّد بن مسروق، لا يعرف،

стр. 3241

وإسحاق بن الفرات مختلف فيه. ورواه تمام في "فوائده" (١) من طريق أخرى عن نافع. ٢٩٣٢ - [٦٨٨٣]- حديث أبي موسى: أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في بعير، فأقام كلّ واحدٍ منهما بينةً أنه له، فجعله النّبيّ ﷺ بينهما. أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) وذكر الاختلاف فيه على قتادة، وقال: هو معلول؛ فقد رواه حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشر بن نهيك، عن أبي هريرة. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٧)، واختلف فيه على سعيد ابن أبي عروبة؛ فقيل: عنه، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى (٨). وقيل: عنه، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، قال: أنبئت أنّ رجلا ...

стр. 3242

قال البخاري (١): قال سماك بن حرب: أنا حدَّثتُ أبا بردة بهذا الحديث. فعلى هذا لم يسمع أبو بردة هذا الحديث من أبيه. ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك (٢)، عن حماد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بردة مرسلا. قال حماد: فحدثت به سماك بن حرب، فقال: أنا حدثت به أبا بردة. وقال الدارقطني (٣) والبيهقي (٤) والخطيب: الصحيح أنه عن سماك مرسلا. [٦٨٨٤]- ورواه ابن أبي شيبة (٥) عن أبي الأحوص، عن سماك، عن تميم بن طرفة: أن رجلين ادّعيا بعيرًا فأقام كل واحد منهما البيّنة أنه له، فقضى النّبيّ ﷺ به بينهما. ووصله الطبراني (٦) بذكر جابر بن سمرة فيه، بإسنادين في أحدهما: حجاج ابن أرطاة، والراوي عنه سويد بن عبد العزيز، وفي الآخر: ياسين الزيات، والثلاثة ضعفاء. ٢٩٣٣ - [٦٨٨٥]- حديث: أنّ رجلين تداعيا دابَّةً وأقام كلّ واحد منهما بيّنةً أنّها دابّتُه، فقضى بها رسول الله ﷺ للتي هي في يده.

стр. 3243

الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من حديث جابر، وإسناده ضعيف. ٢٩٣٤ - [٦٨٨٦]- حديث: أنّ خصمين أتيا رسول الله ﷺ ، وأتى كلّ واحد منهما بالشّهود، فأسهم بينهما، وقضى لمن خرج له السهم. أبو داود في "المراسيل" (٣) عن سعيد بن المسيب، نحوه. ووصله الطبراني في "الأوسط" (٤) بذكر أبي هريرة فيه، وفيه شيخه علي بن سعيد الرازي، وهو من أوهامه. ورواه البيهقي (٥) مرسلا، وقال: اعتضد هذا المرسل بطريق أخرى، ثم ساقه (٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وسليمان بن يسار، نحوه. [٦٨٨٧]- وأخرج أيضا (٧) (٨) من جهة أبان، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، نحوه، موقوفا.

стр. 3244

٢٩٣٥ - [٦٨٨٨]- حديث عمر في تحويل اليمين على المدّعي. ذكره الشافعي (١) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار: أن رجلا من بني سعد بن ليث أجرى فرسًا فوطئ على إصبع رجل من جهينة، فبرىء منها، فمات، فقال عمر للذي ادعى عليهم: تحلفون خمسين يمينا ما مات منها، فأبوا وتحرجوا، فقال للآخرين: احلفوا أنتم فأبوا. [٦٨٨٩]- وروى عبد الملك بن حبيب في "الواضحة": أخبرنا أصبغ، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح: أن سالم بن غيلان التُّجيبي أخبره: أن رسول الله ﷺ قال: "مَن كَانَتْ لَهُ طِلْبَةٌ عِند أَحَدٍ فَعَلَيْه الْبَينَةُ، وَالْمَطْلُوبُ أَوْلى بِالْيَمِيِن، فَإِن نَكَل حَلَف الطَّالِبُ وَأَخَذَه". وهذا مرسل. ٢٩٣٦ - [٦٨٩٠]- حديث: تغليظ اليمين عن عبد الرحمن بن عوف. الشافعي (٢) من حديث عكرمة بن خالد: أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت، فقال: أعلى دم؟ قالو: لا، قال: فعلى عظيمٍ من الأموال؟ قالوا: لا، قال: خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام. وإسناده منقطع. [٦٨٩١]- وروى عبد الرزاق (٣) من رواية سعيد بن المسيب: أن معاوية أحلف مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وغيره بين الركن والمقام على دم.

стр. 3245

باب القافة ٢٩٣٧ - [٦٨٩٢]- حديث عائشة: دخل عليّ رسول الله ﷺ مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: "أَلَمْ تَرَيْ [أَنَّ] (١) مُجَزِّزًا المدْلَجِي نَظَر إِلَى زَيْدِ بن حَارِثَةَ وَأُسامةَ بن زَيدٍ قَد غَطَّيَا رُؤوسَهُمَا بِقَطيفَةٍ، وبدَتْ أقدامُهُمَا فقال: إنّ هَذِه الأقدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ". متفق عليه (٢). ٢٩٣٨ - قال الرافعي: كان المشركون يطعنون في نسب أسامة؛ لأنه كان طويلًا، أقنى الأنف، أسود، وكان زيد قصيرا، أخنس الأنف، بين السواد والبياض، وقصدوا بالطعن مغايظة رسول الله ﷺ ؛ لأنهما كانا حِبَّه، فلما قال المدلجي ذلك، ولا يرى إلّا أقدامهما، سرّه ذلك. انتهى. فأما ألوانهما؛ فقال أبو داود (٣): كان زيد أبيض، وكان أسامة أسود.

стр. 3246

ونقل عبد الحق عن أبي داود أنه قال: كان زيد شديد البياض (١). وقال إبراهيم بن سعد: كان زيد أبيض أشقر، وكان أسامة أسود كالليل. وأما كونهما؛ كانا حبه: [٦٨٩٣]- ففي "صحيح مسلم" (٢) من حديث ابن عمر في بعث أسامة، وأنه ﷺ قال في خطبته: "وَإنْ كَان أَبُوه لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإنَّ هَذا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَه". ونقل عياض: أن زيدًا كان أزهر اللّون، وكان ابنُه أسامة أسود. ٢٩٣٩ - [٦٨٩٤]- قوله: يروى عن عمر: أنه دعا قائفا في رجلين ادّعيا مولودًا. الشافعي (٣) والبيهقي (٤) بسند صحيح إلى عروة: أن عمر دعا قائفًا، فذكره. وعروة عن عمر منقطع. ٢٩٤٠ - [٦٨٩٥]- حديث: أن أنس بن مالك شكّ في ابنٍ له فدعا القائف.

стр. 3247

الشافعي (١) وابن أبي شيبة من رواية حميد، عن أنس، به. ٢٩٤١ - [٦٨٩٦]- قوله: يروى عن الصحابة أنهم رجعوا إلى بني مدلج دون سائر الناس. لم أجد له أصلا. ****

стр. 3248

(٨٣) كتاب العتق

стр. 3249

٢٩٤٢ - [٦٨٩٧]- حديث: "مَنْ أَعْتَق نَسْمَةً أَعْتَقَ الله بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضوًا مِنْه مِن النَّار حَتَّى فَرْجَه بِفَرْجِهِ". متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة، وفيه تقييد الرّقبة (٢) بكونها مسلمة. [٦٨٩٨]- وأخرجه الحاكم (٣) من حديث عقبة بن عامر، وواثلة. * وأحمد (٤) من حديث مالك بن الحارث، ومرة بن كعب، وعمرو بن عبسة. وتقدم في "الوصايا". ٢٩٤٣ - [٦٨٩٩]- قوله: وروي: "مَن أَعْتَقَ رَقَبَة مُؤْمِنَة كَانَ فِدَاءَهُ مِن النَّار". أحمد (٥) من حديث عقبة بن عامر. ٢٩٤٤ - [٦٩٠٠]- حديث: "أيّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَق امْرَأً مُسْلِمًا كَان فِكَاكهُ مِن النَّارِ" الحديث.

стр. 3250

أبو داود (١) والترمذي (٢) من حديث عمرو بن عبسة. [٦٩٠١]- وأحمد (٣) والنسائي (٤) من حديث أبي موسى. ٢٩٤٥ - [٦٩٠٢]- حديث: "مَن أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ في عَبْدٍ فَكان لَهُ مَالٌ يَبْلُغ ثَمَنَ الْعَبْد قُوِّمَ عَلَيه الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأُعْطِى شُرَكاءُه حِصَصَهُمْ وَعُتِقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وإلَّا فَقَد عَتق مِنْه مَا عَتَق". وفي رواية: "مَن أَعْتَق شِرْكًا لَه في عَبْد عتَق مَا بَقِي في مَالِه إذَا كَان لَهُ مَالٌ يَبلُغ ثَمَن الْعَبْدِ". وفي رواية: "إذَا كَانَ الْعَبْد بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَتَق أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، وَكَان لَه مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ كُلّه". وفي رواية: "مَن أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ في عَبْدٍ وَكَان لَه مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَهُو عَتِيقٌ". متفق عليه (٥) بهذه الألفاظ كلّها وزيادة. * حديث أبي هريرة: "لا يُجزِي وَلَدٌ وَالِدَه إلَّا أَن يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيْشَتَرِيَهُ فَيُعْتِقَه".

стр. 3251

مسلم (١)، وتقدم في "خيار المجلس". ٢٩٤٦ - [٦٩٠٣]- حديث الحسن، عن سمرة: "مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُو حُرٌّ". أحمد (٢) والأربعة (٣). قال أبو داود والترمذي: لم يروه إلا حَمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، ورواه شعبة عن قتادة، عن الحسن مرسلا، وشعبة أحفظ من حماد. وقال علي بن المديني: هو حديث منكر. وقال البخاري (٤): لا يصح. [٦٩٠٤]- ورواه ابن ماجه (٥) والنسائي (٦) والترمذي (٧) والحاكم (٨) من طريق

стр. 3252

ضمرة، عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. قال النسائي (١): حديث منكر. وقال الترمذي (٢): لم يتابع ضمرة عليه، وهو خطأ. وقال [البيهقي] (٣): وهم فيه ضمرة، والمحفوظ بهذا الإسناد: نهى عن بيع الولاء وعن هبته. ورد الحاكم هذا (٤): بأنّه روى من طريق ضمرة الحديثين بالإسناد الواحد. وصححه ابن حزم (٥) وعبد الحق (٦) وابن القطان (٧). ٢٩٤٧ - [٦٩٠٥]- حديث: روي أنّه ﷺ أقرع في قسمة بعض الغنائم بالبعر. وروي: أنّه أقرع مرّة بالنّوى. قال ابن الصلاح في كلامه عن "الوسيط" ليس لهذا صحة. * حديث: عمران بن حصين: أنّ رسول الله ﷺ دعا بستّة مملوكين أعتقهم رجل عند موته، فجزَّأهم ثلاثة أجزاء.

стр. 3253

مسلم (١)، وقد تقدم في "الوصايا"، وكرره المؤلف في هذا الباب. ٢٩٤٨ - قوله: وفي حديث عمران أن قيمتهم كانت متساوية. لم أره. ٢٩٤٩ - [٦٩٠٦]- قوله: أجمع الصّحابة على وجوب الضّمان على من غَرّ بحرية أمة رجلًا حتي نكحها، وأتت منه بولد، فإن الولد ينعقد حرا، ويجب على المغرور قيمتة لمالك الأمة. البيهقي (٢) من حديث الشافعي، عن مالك أنه: بلغه عن عمر وعثمان ذلك. وإطلاق الإجماع باعتبار أنّهما لا يُعرَف لهما في ذلك مخالف. ****

стр. 3254

باب الولاء ٢٩٥٠ - [٦٩٠٧]- حديث: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". متفق (١) عليه من حديث عائشة. ٢٩٥١ - [٦٩٠٨]- حديث: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ ولَا يُوهَبُ". الشافعي (٢) عن محمّد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، بهذا. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٣) (٤) من طريق بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، لكن قال: عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار. وكذلك رواه البيهقي (٥). وقال في "المعرفة" (٦): كأنّ الشّافعي حدّث به من حفظه، فنسي "عبيد الله ابن عمر" من إسناده، وقد رواه محمد بن الحسن في "كتاب الولاء" له عن أبي

стр. 3255

يوسف، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، [به] (١). وقال أبو بكر النيسابوري (٢): هذا خطأ؛ لأن الثقات رووه عن عبد الله بن دينار بغير هذا اللفظ، وهذا اللفظ إنما هو رواية الحسن المرسلة، ثم ساقه الدارقطني (٣) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن رسول الله ﷺ . قال البيهقي (٤): ورويناه من طريق ضمرة، عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. قال الطبراني (٥) تفرد به ضمرة -يعني باللفظ المذكور-. قال البيهقي (٦): وقد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، عن ضمرة، على الصواب كرواية الجماعة، فالخطأ فيه ممن دونه. وقد جمع أبو نعيم طرق حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته في "مسند عبد الله ابن دينار" له، فرواه عن نحو من خمسين رجلا أو أكثر من أصحابه، عنه. ورواه الترمذي (٧) من حديث يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن

стр. 3256

نافع، عن ابن عمر. وقال: أخطأ فيه يحيى بن سليم، وإنما رواه عبيد الله عن عبد الله بن دينار. وروى الحاكم (١) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، مثل لفظ أبي يوسف. والطائفي فيه مقال، وتابعه يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية. قال البيهقي (٢): ويحيى بن سليم ضعيف سيء الحفظ. [٦٩٠٩]- ورواه أبو جعفر الطبري في "تهذيبه" وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣) والطبراني في "الكبير" من حديث عبد الله بن أبي أوفى. وظاهر إسناده الصحّة، وهو يعكّر على البيهقي، حيث قال عقب حديث أبي يوسف (٤): يروى بأسانيد أخر كلها ضعيفة. * حديث: النهى عن بيع الولاء وعن هبته. تقدمت الإشارة إليه، وهو في "الموطأ" (٥) و"المسند" (٦) و "الستة" (٧) وغيرها.

стр. 3257

* حديث: "لَنْ يُجِزِيَ وَالِدٌ وَلَدَه إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَه فَيُعْتِقَه". تقدم. ٢٩٥٢ - [٦٩١٠]- حديث: "مَولَى الْقَوْمِ مِنهُمْ". أصحاب "السنن" (١) وابن حبان (٢) من حديث أبي رافع، وفيه قصة. وفي الباب: [٦٩١١]- عن عتبة بن غزوان عند الطبراني (٣). [٦٩١٢]- وعمرو بن عوف عنده، وعند إسحاق، وابن أبي شيبة. [٦٩١٣]- وعن أبي هريرة عند البزار. [٦٩١٤]- وعن رفاعة بن رافع عند أحمد (٤) والحاكم (٥) وفي "الأدب المفرد" (٦) للبخاري. * حديث: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْس في كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ". الحديث (٧).

стр. 3258

متفق عليه من حديث عائشة في قصة بريرة، وقد تقدّم. * حديث: أنّ بنتًا لحمزة أعتقت جارية، فماتت الجارية عن بنت وعن المعتقة، فجعل النّبيّ ﷺ نصف ميراثها للبنت، والنصف للمعتقة. تقدم في "الفرائض". * حديث: "ثَلاثٌ جِدُّهُنّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ ... " الحديث. تقدم في "الطلاق" وأن لفظ "العتاق" لا يصح. ٢٩٥٣ - [٦٩١٥]- حديث الأعمش، عن إبراهيم عن، عمر: إذا كانت الحرّة تحت المملوك فولدت ولدًا، فإنه يعتق بعتق أمّه، وولاؤه لموالي أمّه، فإذا أُعتق الأبُ جر الولاء إلى موالي أبيه. البيهقي (١)، وقال: هذا منقطع، وروي موصولا، ورواه (٢) بذكر (٣) الأسود بين إبراهيم وعمر. ٢٩٥٤ - [٦٩١٦]- حديث هشام بن عروة، عن أبيه: أن الزبير

стр. 3259

ورافع بن خديج اختصما إلى عثمان في مولاة كانت لرافع بن خديج، كانت تحت عبدٍ فولدت منه أولادًا، فاشترى الزبير العبد فأعتقه، فقضى عثمان بالولاء للزبير. البيهقي (١) كما عزاه إليه، وذكر عن عثمان في ذلك اختلافا (٢). ٢٩٥٥ - [٦٩١٧]- حديث: أنّ عليًّا قضى في عبدٍ كانت تحته حرّة فولدت أولادا، فعتقوا بعتاقة أمّهم، ثم أعتق أبوهم بعد أنّ ولاءهم لعصبة أمّهم. البيهقي (٣) به. ٢٩٥٦ - [٦٩١٨]- حديث ابن مسعود: أنه قال: العبد يجرّ ولاءه إذا أعتق. البيهقي (٤) به.

стр. 3260

٢٩٥٧ - [٦٩١٩]- قوله: وروي عن زيد بن ثابت مثل مقالتهم. لم أره. ٢٩٥٨ - [٦٩٢٠]- حديث عمر وعثمان: أنّ الولاء للكبر. رواهما البيهقي (١) من طريق سعيد بن المسيب، عنهما. ورواه عبد الرزاق (٢) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم: أنّ عمر وعليًّا وزيد بن ثابت كانوا يجعلون الولاء للكبر. وعن يزيد، عن أشعث، عن الشعبي عن الثلاثة مثله (٣). ورواه سعيد بن منصور، من طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن علي وزيده وعبد الله (٤). ٢٩٥٩ - [٦٩٢١]- حديث: لا يرثن إلا من أعتقن. ابن أبي شيبة (٥) من طريق الحسن قوله. والبيهقي (٦) من طريق إبراهيم: كان عمر وعلي وزيد بن ثابت لا يورثون النّساء من الولاء إلا ما أعتقن.
следующие страницы →