سمع منه: أبو بكر البيهقي بالطابران وطوس، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه.
قال أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو نصر محمَّد بن أحمد بن إسماعيل البزاز بالطابران (١).
قلت: لعله أبو نصر محمَّد بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي.
قال الذهبي: أبو نصر محمَّد بن أبي بكر أحمد الإسماعيلي الإِمام، المحدث، صدر الكبراء ذو الجاه العريض، والرئاسة الكاملة بجرجان، سمع من: أبي يعقوب البحيري، وأبي العباس الأصم، ودعلج، وعدة، روى عنه: حمزة السهمي، وعبد الوهاب بن منده، وجماعة، وأملى عدة مجالس، وكان ذا فهم وعلم وقبول عظيم، وذكر أبو القاسم بن عساكر أنه كان أشعريا، توفي في ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة (٢).
стр. 387
(١٣٩) محمَّد بن أحمد بن جعفر أبو جعفر القرميسيني. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو جعفر محمَّد بن أحمد بن جعفر القرميسيني.
وورد: أبو جعفر محمَّد بن جعفر القرميسينى.
روى عن: أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان بن حرب بن مهران أبي بكر البغدادي البزاز والد أبي علي بن شاذان، ومحمَّد بن إبراهيم بن سلمة أبي الحسين الكهيلي الكوفي، ومحمَّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان أبي بكر الأصبهاني ابن المقرئ صاحب المعجم والرحلة الواسعة.
سمع منه: أبو بكر البيهقي بقرميسين (٢)، وروى عنه في السنن الكبرى (٣) وشعب الإيمان. (٤)
стр. 388
(١٤٠) محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق أبو الحسن البزاز البغدادي. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزاز.
وورد: أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البغدادي.
وورد: أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن الحسن البزاز.
وورد: أبو الحسن بن الحسن بن إسحاق البزاز (٢) البغدادي
وورد: أبو الحسن بن إسحاق.
روى عن: عبد الله بن محمَّد بن إسحاق أبي محمَّد الفاكهي بمكة، وعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الإِمام الجليل أبو الحسن الدارقطني البغدادي المقرئ الحافظ صاحب التصانيف.
سمع منه: أبو بكر البيهقي ببغداد من أصل سماعه -الذي هو- بخط أبي الحسن الدارقطني، وببغداد في الكرخ من أصل كتابه، وروى عنه في تصانيفه.
стр. 389
وروى عنه أيضًا: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ.
قال أبو بكر الخطيب: أبو الحسن البزَّاز سمع بمكة من عبد الله بن محمَّد بن إسحاق الفاكهي، وأحمدُ بن محبوب الفقيه. كتبنا عنه بعد أن كف بصره، وكان ثقة، توفي أبو الحسن بن إسحاق في سنة سبع عشرة وأربعمائة (١).
قال الذهبي: البزاز أبو الحسن البغدادي سمع بمكة من أبي محمَّد الفاكهي، روى عنه الخطيب وأبو بكر البيهقي ووثقه الخطيب (٢).
стр. 390
(١٤١) محمَّد بن أحمد بن زكريا أبو بكر الإسفراييني. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو بكر محمَّد بن أحمد بن زكريا.
وورد: أبو بكر محمَّد بن أحمد الإسفراييني.
وورد: محمَّد بن أحمد بن زكريا.
وورد: أبو بكر الإسفراييني.
روى عن: محمَّد بن الفضل بن محمَّد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة أبي طاهر السلمي النيسابوري.
سمع منه: أبو بكر البيهقي، وروى عنه في السنن الكبرى. (٢)
قال الذهبي: محمَّد بن أحمد بن زكريا النيسابوري الزاهد، مات ببلده (٣).
стр. 391
(١٤٢) محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن جعفر أبو حسان (١) المولقاباذي المزكي الفقيه. (٢)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
стр. 392
أبو حسان محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن جعفر المزكي.
روى عن: إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد أبي عمرو بن نجيد السلمي النيسابوري جد أبي عبد الرحمن السلمي، ومحمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر أبي عمرو النيسابوري المُزَكِّي شيخ العدالة، ومحمَّد بن سليمان بن محمَّد بن سليمان بن هارون أبي سهل الحنفي -نسبا- العجلي الصعلوكي النيسابوري الفقيه الشافعي المتكلم النحوي المفسر اللغوي الصوفي شيخ خراسان.
سمع منه: أبو بكر البيهقي سنة ثلاث وأربعمائة، ووصفه بالتزكية، وروى عنه في شعب الإيمان (١).
وروى عنه أيضًا: إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وعبد الغفار بن محمَّد بن الحسين بن علي بن شيرويه بن علي أبو بكر الشيروي النيسابوري التاجر، وإسماعيل ابن عمرو بن محمَّد بن أحمد أبو سعيد البحيري النيسابوري المحدث، وآخرون.
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: المزكي الفقيه أبو حسان المولقاباذي، الفاضل، الثقة، النبيل، المشهور بالفضل والعلم والديانة والبيت القديم، وكان إليه التزكية بنيسابور والحشمة البسيطة من الأقران، والتقدم في مجالس القضاة، حدث عن أبيه أبي الحسن، وأبي العباس، ومحمَّد بن إسحاق الصبغي .... وطبقتهم من مشايخ بغداد وخراسان، وخرج له الفوائد، وحدث سنين، توفي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة (٢).
قال الذهبي: الإِمام، الفقيه، مسند نيسابور، أبو حسان محمَّد بن أحمد بن جعفر المولقاباذي، المزكي، أحد الثقات الصلحاء، وكان إليه التزكية بنيسابور، وله
стр. 393
الحشمة الوافرة والجلالة، حدث عن والده أبي الحسن، وأبي العباس محمَّد بن إسحاق الصبغي وطائفة وسمع ببغداد من أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وغيره. وخرجوا له الفوائد، وروى الكثير، توفي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وهو في عشر التسعين (١).
стр. 394
(١٤٣) محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن القاسم أبو أسامة الهروي المقرئ، شيخ الحرم نزيل مكة. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو أسامة محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن القاسم المقرئ الهروي.
وورد: أبو أسامة محمَّد بن أحمد بن القاسم المقري.
وورد: أبو أسامة محمَّد بن أحمد بن محمَّد الهروي المقرئ.
روى عن: الحسن بن رشيق أبي محمَّد العسكري المصري المُعَدَّل، ومنصور ابن أحمد بن جعفر أبي القاسم الحربي، ومحمَّد بن العباس بن وصيف أبي بكر الغزى راوي الموطأ عن الحسن بن الفرج الغزي صاحب يحيى بن بكير بغزة، ومحمَّد بن علي بن الحسن بن أحمد أبي بكر النقاش المصري محدث تنيس (٢) وكان سماعه منه بتنيس، ومحمَّد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه الفقيه أبي الحسن النيسابوري المصري الشافعي القاضي نزيل مصر وكان سماعه منه بمصر.
سمع معه: أبو بكر البيهقي بمكة، وقرأ عليه في المسجد الحرام، وروى عنه في
стр. 395
السنن الكبرى (١) وشعب الإيمان (٢) والزهد الكبير. (٣)
قال الذهبي: الإِمام، المحدث، المقرئ، أبو أسامة محمَّد بن أحمد بن محمَّد ابن القاسم الهروي شيخ الحرم، حدث بمكة وبدمشق، قال أبو عمرو الداني: رأيته يقرئ بمكة، وربما أملى الحديث من حفظه فقلب الأسانيد وغير المتون.
عاش ثمانيًا وثمانين سنة، وتوفي بمكة سنة سبع عشرة وأربعمائة (٤).
قال ابن الجزري: أبو أسامة الهروي نزيل مكة، قال الداني: روى القراءة فيما ذكر عن أبي النقاش، وسمع منه تفسيره المختصر، ثم عرض على أبي الطيب بن غلبون وأبي أحمد السامري وعلى غيرهما، رأيته يقرئ بمكة عند باب الندوة، وكان شيخا صالحا، وربما أملى أحاديث من حفظه قلب أسانيدها وغير متونها، ولد فيما ذكر بهراة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي سنة سبع عشرة وأربعمائة (٥).
стр. 396
(١٤٤) محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن الفرج بن أبي طاهر عطاء، أبو عبد الله البغدادي الدقاق، عرف بابن البياض. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق المعروف بابن البياض.
وورد: أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق.
وورد: أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أبي طاهر الدقاق.
وورد: أبو عبد الله محمَّد بن أبي طاهر الدقاق.
وورد: محمَّد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق.
وورد: أبو عبد الله بن أبي طاهر الدقاق.
وورد: أبو عبد الله بن أبي طاهر البغدادي.
وورد: أبو عبد الله بن البياض.
روى عن: أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس الفقيه أبي بكر البغدادي الحنبلي المعروف بالنجاد، وإسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضيل أبي الحسن البزاز قراءة عليه، وأحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخ
стр. 397
أبي الحسين البغدادي البزاز العطشي المعروف بالأدمي إملاء، وعبد الله بن إبراهيم ابن أيوب بن ماسي أبي محمَّد البغدادي البزاز، وعلي بن محمَّد بن الزبير أبي الحسن القرشي الكوفي الأديب، وعلي بن محمَّد بن سليمان أبي الحسن الخرقي (١).
سمع منه: أبو بكر البيهقي ببغداد، وروى عنه في تصانيفه.
وروى عنه أيضًا: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ وكان سماعه منه بانتخاب هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي.
قال أبو بكر الخطيب: أبو عبد الله الدقاق يعرف بابن البياض ولد في صفر من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، كتبنا عنه بانتخاب هبة الله بن الحسن الطبري، وكان شيخا فاضلا، دينا، صالحا، ثقة، من أهل القرآن، ومات في يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربعمائة وكنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في رحلتي إلى نيسابور (٢).
стр. 398
(١٤٥) محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن فارس بن سهل الحافظ أبو الفتح بن أبي الفوارس البغدادي، وهي كنية سهل. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو الفتح محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ.
وورد: الشيخ أبو الفتح محمَّد بن أبي الفوارس الحافظ.
سمع من: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس أبي بكر الجرجاني الإسماعيلي الشافعي صاحب الصحيح وشيخ الشافعية، وأحمدُ بن جعفر بن محمَّد ابن سلم بن راشد أبي بكر الختلي البغدادي، وأحمدُ بن يوسف بن أحمد بن خلاد ابن منصور بن أحمد بن خلاد أبي بكر النصيبي البغدادي العطار، ومحمَّد بن أحمد ابن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله أبي علي البغدادي المعروف بابن الصواف، ومحمَّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الحافظ أبي بكر الأصبهاني المعروف بابن المقرئ صاحب المعجم والرحلة الواسعة، ومحمَّد بن جعفر بن محمَّد ابن الهيثم بن عمران بن يزيد أبي بكر الأنباري البندار ويعرف بابن أبي أحمد،
стр. 399
ومحمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان أبي بكر البغدادي البزاز المعروف بالشافعي صاحب الأجزاء الغيلانيات العالية.
سمع منه: أبو بكر البيهقي ببغداد، ووصفه بالحفظ، وكان يقرأ عليه ببغداد.
وروى عنه أيضًا: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو بكر الخطيب البغدادي صاحب التصانيف وخاتمة الحفاظ، وأحمدُ بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله ابن حفص أبو سعد الأنصاري الهروي الماليني شيخ البيهقي، وأحمدُ بن محمَّد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني صاحب المسائل عن الدارقطني ومصنف كتاب العلل الذي أملاه عليه الدارقطني ﵀.
قال أبو بكر الخطيب: أبو الفتح بن أبي الفوارس، كان جده سهل يكنى أبا الفوارس، ولد أبو الفتح في سحر يوم الأحد لثمانٍ بقين من شوال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وسافر في طلب الحديث إلى البصرة وبلد فارس وخراسان، وكتب الكثير وجمع، وكان ذا حفظ ومعرفة وأمانة وثقة، مشهورا بالصلاح، وكتب الناس بانتخابه على الشيوخ وتخريجه، وسمعت منه بعض أماليه، وقرأت عليه قطعة من حديثه، وكان يسكن بالجانب الشرقي ويملي في جامع الرصافة، وتوفي في يوم الأربعاء السادس عشر من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد، وذلك يوم الخميس بمقبرة باب حرب، وقبره إلى جنب قبر أحمد بن حنبل، غير أن بينهما قبور التميميين الثلاثة، أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: علي ومحمَّد أبو الفتح يعرفان ببني أبي الفوارس، كتبا الحديث، ورحل محمَّد في طلبه إلى خراسان وأصبهان وغيرهما.
قلت -يعني الخطيب-: وكان أخوه علي بن أحمد بن أبي الفوارس عبدا صالحا، ومات قبل أن يحدث (١).
стр. 400
قال الذهبي: الإِمام الحافظ المحقق الرحال، أبو الفتح بن أبي الفوارس ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وأول سماعه في سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وارتحل إلى البصرة وبلاد فارس وخراسان، وجمع وصنف، وانتخب عليه المشايخ، وكان مشهورا بالحفظ والصلاح والمعرفة، وقال الحاكم: أول سماع ابن أبي الفوارس من أبي بكر النجاد. وقال: قال الخطيب: قرأت عليه قطعة من حديثه، وكان يملي في جامع الرصافة، وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة (١).
стр. 401
(١٤٦) محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن شاذان أبو صادق (١) النيسابوري الصيدلاني الشافعي الأديب صاحب الأصم، يعرف بعبد العطار. (٢)
وقد ورد هذا الأصم في مصنفات البيهقي:
أبو صادق محمَّد بن أحمد بن أبي الفوارس الصيدلاني.
وورد: أبو صادق محمَّد بن أحمد بن محمَّد العطار.
وورد: أبو صادق محمَّد بن أحمد العطار.
وورد: أبو صادق محمَّد بن أبي الفوارس العطار.
وورد: أبو صادق بن أبي الفوارس العطار.
وورد: أبو صادق العطار.
وورد: محمَّد بن أحمد الصيدلاني.
روى عن: محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر أبي عمرو النيسابوري المُزَكِّي شيخ العدالة، ومحمَّد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث أبي الحسن الكارزي
стр. 402
المعدل، ومحمَّد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان أبي العباس الأموي مولاهم السناني المعقلي النيسابوري الأصم.
سمع منه: أبو بكر البيهقي من أصله، وروى عنه في تصانيفه.
وروى عنه أيضًا: علي بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل ابن العباس بن أبي الطيب أخرم أبو الحسن النيسابوري الصندلي المديني المؤذن الإِمام الزاهد، والقاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود أبو عبد الله الثقفي الأصبهاني رئيس أصبهان صاحب الفوائد العشرة.
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: أبو صادق الصيدلاني الشافعي الأديب ديّن ثقة مشهور، توفي في شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربعمائة (١).
قال الذهبي: الشيخ، الفقيه، الإمام، الأديب، المسند، أبو صادق النيسابوري الصيدلاني، توفي في ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربعمائة (٢).
стр. 403
(١٤٧) محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن منصور أبو بكر النوقاني المنصوري. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو بكر محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن منصور النوقاني.
وورد: أبو بكر محمَّد بن أحمد بن عبد الله النوقاني.
وورد: أبو بكر محمَّد بن أحمد بن عبد الله المنصوري النوقاني.
وورد: أبو بكر محمَّد بن أحمد النوقاني.
وورد: أبو بكر النوقاني.
روى عن: محمَّد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد أبي حاتم التميمي الدارمي البستي صاحب الكتب المشهورة، ومحمَّد بن عبد الله بن أحمد أبي عبد الله الأصبهاني الصفار الزاهد، ومحمَّد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان أبي العباس الأموي مولاهم السناني المعقلي النيسابوري الأصم، وحدث عنه بنوقان، ويحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك أبي محمَّد الحاكم قاضي نيسابور جد العنبر بن الطيب لأمه.
стр. 404
سمع منه: أبو بكر البيهقي بنوقان (١) من أصله، وروى عنه في تصانيفه.
قال الذهبي: محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن منصور أبو بكر النوقاني حدث بنُوقان عن: أبي العباس الأصم، روى عنه: البيهقي (٢).
стр. 405
(١٤٨) محمَّد بن بكر بن محمَّد بن أحمد الإِمام أبو بكر النوقاني الطوسي الفقيه السليماني، مدرس أصحاب الشافعي بنيسابور ومفتيهم. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
الفقيه أبو بكر محمَّد بن بكر الطوسي.
وورد: أبو بكر محمَّد بن بكر الطوسي الفقيه.
وورد: الشيخ أبو بكر محمَّد بن بكر الطوسي الفقيه.
وورد: أبو بكر محمَّد بن محمَّد.
وورد: محمَّد بن محمَّد بن أحمد.
وورد: أبو بكر محمَّد بن محمَّد الطوسي.
وورد: محمَّد بن محمَّد.
وورد: الفقيه أبو بكر الطوسي.
وورد: أبو بكر بن محمَّد.
وورد: أبو بكر السليماني.
стр. 406
روى عن: عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله أبي الحسين الفسوي (١) الداودي، ومحمَّد بن أحمد بن حاضر أبي بشر الحاضري الطوسي، ومحمَّد بن علي بن سهل ابن مصلح الفقيه أبي الحسن الماسرجسي النيسابوري سبط المحدث الحسن بن عيسى بن ماسرجس شيخ الشافعية في عصره وتفقه عليه بنيسابور.
سمع منه: أبو بكر البيهقي، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه، ومن طريقه تحمل سنن أبي داود رواية أبي علي اللؤلؤي.
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: الإِمام أبو بكر النوقاني، مدرس أصحاب الشافعي بنيسابور ومفتيهم، صاحب الدرس والأصحاب ومجلس النظر، حسن السيرة، بالغ في الورع والزهد، تفقه ببغداد على أبي محمَّد البافي، وبنيسابور على أبي الحسن الماسرجسي، وسمع الكثير عن الدارقطني، وأبي أحمد الحافظ، وأبي عمرو بن حمدان، وطبقتهم، توفي بنوقان سنة عشرين وأربعمائة (٢).
قال السبكي: أبو بكر الطوسي النوقاني، من نوقان -بفتح النون ثم واو ساكنة ثم قاف يليها ألف ثم نون- إحدى مدائن طوس، ذكره الرافعي في الشرح في كتاب الإجارة وكتاب الجراح وغير موضع، قال أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن: هو إمام أصحاب الشافعي بنيسابور وفقيههم ومدرسهم، وله الدرس والأصحاب ومجلس النظر، وله مع ذلك الورع والزهد والانقباض عن الناس، وترك طلب الجاه والدخول على السلاطين وما لا يليق بأهل العلم من الدخول في الوصايا والأوقاف وما في معناه، وكان من أحسن الناس خلقا ومن أحسنهم سيرة، وظهرت بركته على أصحابه، وتفقه عند الأستاذ أبي الحسن الماسرجسي بنيسابور، وببغداد عند الشيخ
стр. 407
أبي محمَّد البافي، تفقه على الطوسي جماعات، منهم الأستاذ أبو القاسم القشيري، وتوفي بنوقان سنة عشرين وأربعمائة (١).
* محمَّد بن الحسن أبو بكر عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب.
وعنه: أبو بكر البيهقي في السنن الكبرى. (٢)
قلت: الاسم محرف، صوابه: أحمد بن الحسن أبو بكر.
وهو: أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد، أبو بكر الحرشي الحيري النيسابوري الشافعي، كما في سائر أسانيد البيهقي وكتب التراجم قاطبة، ولا يتوهم بأبي بكر محمَّد بن الحسن المعروف بابن فورك؛ فهو أيضًا من شيوخ البيهقي، إنما هذا هو القاضي أحمد بن الحسن راوية الأصم.
стр. 408
(١٤٩) محمَّد بن الحسن بن علي بن المؤمل أبو بكر النيسابوري المعروف بشاه المؤمل ويقال شاه الموصلي. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو بكر محمَّد بن الحسن بن علي بن المؤمل.
وورد: أبو بكر بن المؤمل.
روى عن: عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهاب بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل أبي سعيد القرشي الرازي نزيل نيسابور صاحب محمَّد بن أيوب بن الضريس، ومحمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أبي أحمد النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير صاحب الأسماء والكنى.
سمع منه: أبو بكر البيهقي، وروى عنه في السنن الكبرى (٢) ودلائل النبوة. (٣)
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: محمَّد بن الحسن بن المؤمل المعروف بشاه المؤمل أبو بكر مشهور ثقة من بيت الحديث والصلاح والتزكية، وحدث عن أبيه وعن أبي سعيد الرازي وأبي أحمد الحافظ، خرج إلى
стр. 409
رستاق بيهق في أيام الفترة بسبب التركمانية، واستوطن ضيعة له بها، ثم دخل نيسابور سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وحدث وعاد إلى ضيعته وتوفي عن قريب بها (١).
قال الذهبي: محمَّد بن الحسن بن المؤمل النَّيسابوري ويعرف بشاه الموصلي
من بيت الرواية والصّلاح، روى عن: أبي أحمد الحاكم، وأبي سعيد بن عبد الوّهاب الرّازي، وسكن بيهق (٢).
* محمَّد بن حسن أبو الحسن المهرجاني الفقيه عن أبي سهل بشر بن أحمد بن بشر.
وعنه: أبو بكر البيهقي في السنن الكبرى. (٣)
قلت: الاسم محرف وصوابه محمَّد بن حم أبو الحسن المهرجاني الفقيه كما في سائر أسانيد البيهقي رحمه الله تعالى وأيضًا كما في نسخة جمعية المكنز الإِسلامي من السنن وهو: محمَّد بن محمَّد بن حم بن أبي المعروف، أبو الحسن الفقيه الإسفراييني المهرجاني والله أعلم.
стр. 410
(١٥٠) محمَّد بن الحسن بن فُورك الفقيه أبو بكر الأصبهاني الأنصاري الأستاذ الإِمام، العلامة، الصالح، شيخ المتكلمين راوي مسند أبي داود الطيالسي عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فورك.
وورد: الأستاذ أبو بكر محمَّد بن الحسن (٢) بن فورك.
وورد: أبو بكر محمَّد بن الحسن الأصولي.
وورد: أبو بكر محمَّد بن الحسن الأصبهاني.
وورد: أبو بكر بن الحسن بن فورك.
стр. 411
وورد: محمَّد بن الحسن بن فورك.
وورد: الأستاذ أبو بكر بن فورك.
وورد: أبو بكر بن فورك.
وورد: ابن فورك.
وورد: أبو بكر.
روى عن: أحمد بن محمود (١) بن زكريا بن خرزاذ القاضي أبي بكر الأهوازي المعروف بالسينيزي بالأهواز، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أبي محمَّد الأصبهاني مسند أصبهان؛ سمع منه مسند الطيالسي.
سمع منه: أبو بكر البيهقي لفظًا، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه، وعنه تحمل مسند الطيالسي وكتب الإِمام البيهقي ﵀ تفيض بعلم هذا الشيخ.
وروى عنه أيضًا: أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف أبو بكر الشيرازي النيسابوري الأديب النحوي، وعبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيري صاحب الرسالة، ومحمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله الحاكم الضبي الطهماني النيسابوري الشافعي المعروف بابن البَيِّع صاحب التصانيف، وروى عنه حديثًا واحدًا.
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: أبو بكر الأصبهاني بلغت تصانيفه قريبا من المائة أو أكثر، دعي إلى غزنة (٢) فسُمّ في الطريق ومضى إلى رحمة الله، ونقل إلى نيسابور، ودفن بالحيرة، سمع ببغداد والبصرة، ومن الديبلى
стр. 412
بمكة، وسمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني وحدث به، وتصدر للإفادة بنيسابور، وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة، ولم يخلف ابنا، وبقيت له أعقاب من جهة البنات (١).
قال الذهبي: الإِمام، العلامة، الصالح، شيخ المتكلمين، أبو بكر الأصبهاني سمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس، وصنف التصانيف الكثيرة، قال عبد الغافر في سياق التاريخ: الأستاذ أبو بكر قبره بالحيرة يستسقى به. وقال: قال القاضي ابن خلكان (٢) فيه: أبو بكر الأصولي، الأديب النحوي الواعظ، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة -يعني الكرامية- فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم، وبنوا له مدرسة ودارًا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف، ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، وكان شديد الرد على ابن كرام، ثم عاد إلى نيسابور فسُمّ في الطريق، فمات بقرب بست، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة يزار ويستجاب الدعاء عنده (٣).
قلت: كان أشعريا، رأسا في فن الكلام، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري.
وقال عبد الغافر: دعا أبو علي الدقاق في مجلسه لطائفة، فقيل: ألا دعوت لابن فورك؟ قال: كيف أدعو له وكنت البارحة أقسم على الله بإيمانه أن يشفيني؟
قلت: حمل مقيدا إلى شيراز للعقائد.
стр. 413
ونقل أبو الوليد الباجي أن السلطان محمودا سأله عن رسول الله ﷺ فقال: كان رسول الله، وأما اليوم فلا. فأمر بقتله بالسم، وقال ابن حزم: كان يقول: إن روح رسول الله قد بطلت وتلاشت، وما هي في الجنة.
قلت: وقد روى عنه الحاكم حديثا، وتوفي قبله بسنة واحدة (١).
قال الإِمام الذهبي: قلت: كان مع دينه صاحب قلبةٍ (٢) وبدعةٍ ﵀، قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سُبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعة وكفرًا عندك منا، فسله عن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظم على محمود الأمر وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه، ثم طلبه وسأله فقال: كان رسول الله ﷺ وأما اليوم فلا، فأمر بقتله فشفع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقتله بالسُّم، فسقي السُّم، وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتله ابن فورك لكونه قال: إن رسول الله ﷺ كان رسولًا في حياته فقط وأن روحه قد بطل وتلاشى وليس هو في الجنة عند الله تعالى، يعني روحه، وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجلّ وأحسن نحلة وقال: قال الحاكم أبو عبد الله: أخبرنا ابن فورك، قال حدثنا عبد الله بن جعفر، فذكر حديثًا (٣).
قال السبكي ﵀: محمَّد بن الحسن بن فورك الأستاذ أبو بكر الأنصاري الأصبهاني الإِمام الجليل والحبر الذي لا يجارى فقهًا وأصولًا وكلامًا ووعظًا ونحوًا مع مهابة وجلالة وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وعامل الله في سره وجهره، وصمم على دينه:
стр. 414
مُصَمِّمٌ ليس تَلْويه عواذلُه … في الدينِ ثَبْثٌ قويٌّ بأسُه عسرُ
وحوم على المنية في نصرة الحق لا يخاف الأسد في عرينه:
ولا يَلينُ لغيرِ الحقِّ يَتْبعُه … حتى يلينَ لضرسِ الماضغِ الحجرُ
وشمر عن ساق الاجتهاد:
بِهِمَّةٍ في الثُّريَّا إثرِ أخمصِها … وعزمةٌ لَيْس مِن عاداتِها السَّأَمُ
ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد:
وعَمَّر الدينَ عزمٌ منهُ معتضدُ … باللهِ تُشرقُ مِن أنوارِه الظلمُ
وصبر والسيف يقطر دمًا:
والصبرُ أجملُ إلا أنه صبرُ … وربما جنتِ الأعقابُ من عسلهِ
وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة ولا تشوقه ألحاظ الدمى:
لكنه مغرمٌ بالحقِّ يَتْبعُه … للهِ في اللهِ هذا مُنْتهَى أَملهْ
أقام أولًا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي، ثم لما ورد الري وشت به المبتدعة وسعوا عليه.
وقال: قال الحاكم أبو عبد الله: فتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمَّد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور، فبنى له الدار والمدرسة من خانقاه أبي الحسن البوشنجي، وأحيا الله به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها، وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرجوا به، سمع عبد الله ابن جعفر الأصفهاني، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدث بنيسابور.
стр. 415
هذا كلام الحاكم، وروى عنه حديثًا واحدًا (١).
وقال أيضًا: ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، ولما عاد منها سُم في الطريق، فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدًا، ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة، وقبره ظاهر.
قال عبد الغافر: يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده (٢).
قلت -يعني كاتبه-: ثم حكى الإِمام السبكي ﵀ الفتنة التي حدثت بينه -يعني ابن فورك- وبين أصحاب أبي عبد الله بن كرام، ثم بعدما انتهى من حاصل ما حدث بين ابن فورك وبين أصحاب أبي عبد الله بن كرام قال: والمسألة المشار إليها -وهي انقطاع الرسالة بعد الموت- مكذوبة قديما على الإِمام أبي الحسن الأشعري نفسه، وقد مضى الكلام عليها في ترجمته، إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا محمَّد بن حزم الظاهري ذكر في النصائح أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك بقوله لهذه المسألة، ثم زعم ابن حزم أنها قول جميع الأشعرية، قلت: وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري، ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون.
وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال: ليس الأمر كما زعم، بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري.
قلت: وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري، وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم، وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقتله بالسم فسقي السم، ثم قال: وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك، وقال: وفي الجملة، ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة.
стр. 416
وقال قبل ذلك -أعني شيخنا الذهبي-: كان ابن فورك رجلًا صالحًا. ثم قال: كان مع دينه صاحب فلتةٍ (١) وبدعةٍ. انتهى
قلت: أما أن السلطان أمر بقتله فشفع إليه، إلى آخر الحكاية، فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة:
منها: أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه بل يكفر قائله، فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر، وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله، وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك، فهل نقل هذه الواقعة؟ بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم، وأنه لا يقول بها أحد منهم.
ومنها: أنه بتقدير اعترافه وأمره بقتله كيف ترك ذلك لسنه؟ وهل قال مسلم: إن السن مانع من القتل بالكفر على وجه الشهرة أو مطلقا؟ ثم ليت الحاكي ضم إلى السن العلم وإن كان أيضًا لا يمنع القتل، ولكنه لبغضه فيه لم يجعل له خصلة يمت بها غير أنه شيخ مسن، فيا سبحان الله، أما كان رجلًا عالمًا؟ أما كان اسمه ملأ بلاد خراسان والعراق؟ أما كان تلامذته قد طبقت طبق الأرض؟ فهذا من ابن حزم مجرد تحامل وحكاية لأكذوبة سمجة كان مقداره أجلّ من أن يحكيها، وأما قول شيخنا الذهبي: إنه مع دينه صاحب فلتة وبدعة، فكلام متهافت؛ فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يقضي عليه بالبدعة، ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة؟ إن كانت قيامه في الحق كما نعتقد نحن فيه فتلك من الدين، وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين، وأما حكمه بأن ابن فورك خير من ابن حزم فهذا التفضيل أمره إلى الله تعالى، ونقول لشيخنا: إن كنت تعتقد فيه ما حكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه ألبتة، وإلا فلِم لا نبهت على أن ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به (٢).
стр. 417
(١٥١) محمَّد بن الحسين (١) بن أبي أيوب الأستاذ، حجة الدين أبو منصور، المتكلم، النيسابوري، تلميذ أبي بكر بن فورك وختنه. (٢)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
الأستاذ أبو منصور محمَّد بن الحسين بن أبي أيوب.
وورد: الأستاذ أبو منصور بن أبي أيوب.
وورد: الأستاذ أبو منصور الأشعري.
سمع منه: أبو بكر البيهقي كتابة، وروى عنه بالكتابة في: شعب الإيمان (٣) ودلائل النبوة (٤) والأسماء والصفات. (٥)
стр. 418
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: أبو بكر الفوركي سبط أبي بكر بن فورك وابن أبي منصور محمَّد سمع بنيسابور عن أصحاب الأصم وسمع مسند الشافعي عن الحيري وسمع الكثير من الطبقة الثانية كأبي حفص بن مسرور والجنزروذي وأبي عثمان الصابوني وسمع الصحيح والغريب من عبد الغافر الفارسي وسمع من أبي سعد المقرئ ولم يتفق له كثير الرواية لغيبته عن أجزاءه وكتبه وكثرة إقباله على طلب الدنيا والحشمة والجاه توفي ببغداد وجاءنا نعيه منها سنة ثمان وسبعين وأربعمائة (١).
قال الذهبي: أما أبو منصور الأيوبي محمَّد بن الحسن المتكلم، النيسابوري، فهو إمام باهر ذكي.
وقال: قال عبد الغافر: هو محمَّد بن الحسن بن أبي أيوب، الأستاذ أبو منصور، حجة الدين، صاحب البيان والحجة والنظر الصحيح، انظر من كان في عصره على مذهب الأشعري، تَلْمَذَ لابن فورك، وكان فقيرا نزها قانعا، مصنفا، توفي في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (٢).
قال السبكي: الأستاذ حجة الدين أبو منصور المتكلم، تلميذ ابن فورك وختنه، وهو صاحب كتاب تلخيص الدلائل، توفي في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (٣).
قلت: وهو الذي صنف البيهقي رحمه الله تعالى كتاب الأسماء والصفات بطلب منه قال أبو بكر البيهقي: الأستاذ أبو منصور محمَّد بن الحسن بن أبي أيوب
стр. 419
الأصولي ﵀، الذي كان يحثني على تصنيف هذا الكتاب -يعني كتاب الأسماء والصفات- لما في الأحاديث المخرجة فيه من العون على ما كان فيه من نصرة السنة وقمع البدعة، ولم يقدر في أيام حياته لاشتغالي بتخريج الأحاديث في الفقهيات، على مبسوط أبي عبد الله محمَّد بن إدريس الشافعي ﵀، الذي أخرجته على ترتيب مختصر أبي إبراهيم المزني ﵀، ولكل أجل كتاب (١).
стр. 420
(١٥٢) محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى بن خالد بن سالم بن زاوية ابن سعيد بن قبيصة بن سراق الأزدي أبا، السلمي جدًّا، الإِمام، الحافظ، المحدث، شيخ خراسان، وكبير الصوفية، أبو عبد الرحمن النيسابوري، الصوفي، صاحب التصانيف. (١)
وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي:
أبو عبد الرحمن محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى السلمي.
وورد: أبو عبد الرحمن السلمي محمَّد بن الحسين.
وورد: محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى السلمي.
وورد: أبو عبد الرحمن السلمي
روى عن: إبراهيم بن أحمد بن محمَّد بن رجاء أبي إسحاق الأبزاري
стр. 421
النيسابوري الوراق المعروف بالْبُزَارِي، وإبراهيم بن ثابت أبي إسحاق الدّعاء، وإبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن حاتم أبي إسحاق النيسابوري الحيري العابد، وأحمدُ بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الفقيه أبي بكر النيسابوري الشافعي المعروف بالصبغي أخي أبي العباس الصبغي، وأحمدُ بن جعفر ابن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله أبي بكر البغدادي القطيعي الحنبلي راوي مسند الإِمام أحمد بن حنبل الشيباني، وأحمدُ بن سعيد بن أحمد بن محمَّد بن معدان الفقيه أبي العباس المعداني الأزدي، وأحمدُ بن علي بن الحسن بن شاذان أبي حامد المقرئ النيسابوري التاجر المعروف بالحسنوي، وأحمدُ بن محمَّد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم أبي الحسن المقرئ العطار ببغداد، وأحمدُ بن محمَّد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم مولى خداش بن حلبس أبي الحسن الطرايفي العَنَزِي النيسابوري صاحب عثمان بن سعيد الدارمي، وإسماعيل بن أحمد بن محمَّد أبي سعيد التاجر الخلالي الجرجاني نزيل نيسابور، وإسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد أبي عمرو بن نجيد السلمي النيسابوري؛ جده، وبشر بن أحمد بن بشر بن محمود أبي سهل الإسفراييني المهرجاني الدهقان، وجعفر بن محمَّد بن الحارث أبي محمَّد المراغي نزيل نيسابور، وحامد بن محمَّد (١) بن عبد الله محمَّد بن معاذ أبي علي الهروي الرفاء، وحسان بن محمَّد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبي الوليد القرشي الأموي النيسابوري الفقيه الشافعي العابد، والحسن بن رشيق (٢) أبي محمَّد العسكري المصري المُعَدَّل إجازة،
стр. 422
والحسن (١) وقيل: الحسين (٢) بن يوسف أبي علي القزويني والحسين بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرحمن بن أسد بن عبد الرحيم بن شماخ أبي عبد الله الصفار الهروي المعروف بالشماخي صاحب المستخرج على صحيح مسلم، والحسين بن علي بن محمَّد بن يحيى أبي أحمد التميمي النيسابوري المعروف بحسينك، والحسين بن علي (٣) بن يزيد بن داود بن يزيد أبي علي الحافظ النيسابوري الصائغ، وعبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن الصوفي أبي محمَّد الحيري النيسابوري المعروف بالرازي، وعبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد أبي محمَّد السمذي (٤) العدل، وعلي بن أحمد ابن عبد العزيز الصوفي القزويني، وعلي بن بندار بن الحسين بن علي أبي الحسن النيسابوري الصوفي العابد المعروف بالصيرفي، وعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الإِمام الجليل أبي الحسن الدارقطني البغدادى المقرئ الحافظ صاحب المصنفات؛ وكان سماعه منه ببغداد، وعلي بن الفضل بن محمَّد بن عقيل بن خويلد أبي الحسن الخزاعي النيسابوري، وعلي بن محمَّد بن جهضم بمكة (٥)، وعبد الرحمن بن محمَّد بن حامد بن متويه أبي القاسم الزاهد البلخي، وعبد الرحمن بن محمَّد بن محبور أبي محمَّد العدل والد أبي عبد الرحمن محمَّد شيخ البيهقي، وعبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي أبي محمَّد البغدادي البزاز، وعبد الله بن الحسين أبي الحسين الفارسي، وعبيد الله
стр. 423
ابن محمَّد بن محمَّد بن حمدان بن عمر بن عيسى الفقيه أبي عبد الله العكبري الحنبلي المعروف بابن بطة مصنف كتاب الإبانة الكبرى، ومحمَّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل أبي الحسين البغدادي الواعظ المعروف بابن سمعون (١)، ومحمَّد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان أبي عمرو بن حمدان الحيري النيسابوري النحوي، ومحمَّد بن أحمد بن سعيد أبي جعفر الرازي صاحب محمَّد بن مسلم بن وارة، ومحمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أبي خالد الأصبهاني العدل، ومحمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر أبي عمرو النيسابوري المُزَكِّي شيخ العدالة، ومحمَّد بن الحسن بن الحسين بن منصور أبي الحسن النيسابوري التاجر، ومحمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن إبراهيم أبي الحسن التميمي النيسابوري المعروف بالسليطي، ومحمَّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أبي بكر الرازي الواعظ الصوفي والد المحدث أبي مسعود أحمد بن محمَّد، ومحمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن قريش أبي بكر النيسابوري الوراق الريونجي، ومحمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح أبي الحسن الجوهري العمري النيسابوري، ومحمَّد بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن منصور أبي منصور العتكي النيسابوري الصبغى إملاء، ومحمَّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس أبي بكر الماسرجسي النيسابوري رئيس نيسابور، ومحمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق أبي أحمد النيسابوري الكرابيسي الحاكم الكبير الحافظ صاحب التصانيف، ومحمَّد ابن محمَّد بن الحسن بن الحارث أبي الحسن الكارزي النيسابوري المعدل، ومحمَّد ابن محمود أبي الحسن المروزي الفقيه، ومحمَّد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان أبي العباس الأموي مولاهم السناني المعقلي النيسابوري الأصم، ومنصور بن
стр. 424
عبد الله بن إبراهيم أبي نصر الأصبهاني الصوفي، والوليد بن سعيد بن حاتم بن عيسى أبي العباس الفسطاطي بمكة من حفظه -وزعم أن له خمسًا وتسعين سنة- في ذي الحجة سنة ست وستين وثلاثمائة على باب إبراهيم ﵇ (١)، ويحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك أبي محمَّد الحاكم قاضي نيسابور جد العنبر بن الطيب لأمه، وأبي إسحاق الشيرازي وليس بمحفوظ (٢).
سمع منه: أبو بكر البيهقي من أصل كتابه، وإملاء، وإجازة، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه، وعنه تحمل البيهقي طبقات الصوفية له، وحقائق التفسير له، وسؤالاته للدارقطني، وغريب الحديث لأبي عبيد، وغير ذلك.
وروى عنه أيضًا: أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر أبو صالح المؤذن النيسابوري الصوفي، وأحمدُ بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف أبو بكر الشيرازي النيسابوري الأديب النحوي، وعبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيري الخراساني النيسابوري الشافعي الصوفي المفسر صاحب الرسالة، وعلي بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن العباس بن أبي الطيب أخرم أبو الحسن النيسابوري الصندلي المديني المؤذن الإِمام الزاهد، والقاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود أبو عبد الله الثقفي الأصبهاني رئيس أصبهان صاحب الفوائد العشرة، ومحمَّد بن يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله أبو بكر المزكي النيسابوري المحدث ابن المحدث أبي زكريا ابن المُزَكي أبي إسحاق، وخلق سواهم.
стр. 425
قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: محمَّد بن الحسين بن موسى الأزدي أبًا السلمي جَدًّا؛ لأنه ابن بنت أبي عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد ابن يوسف السلمي، أبو عبد الرحمن شيخ الطريقة في وقته الموفق في جمع علوم الحقائق ومعرفة طريق التصوف وصاحب التصانيف المشهورة في علوم القوم، وقد ورث التصوف عن أبيه وجده، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه في غيره حتى بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر، حدث أكثر من أربعين سنة إملاء وقراءة، وكتب الحديث بنيسابور ومرو والعراق والحجاز، وانتخب عليه الحفاظ الكبار، وولد سنة ثلاثين وثلاثمائة في شهر رمضان، وتوفي في رجب أو شعبان سنة ثنتي عشرة وأربعمائة (١).
قال الحافظ ابن حجر: قال الذهبي: محمَّد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم، تكلموا فيه وليس بعمدة، روى عن الأصم وطبقته، وعني بالحديث ورجاله، وسأل الدارقطني قال: الخطيب: قال لي محمَّد بن يوسف القطان: كان يضع الأحاديث للصوفية. وقال الحافظ عبد الغافر الفارسي (٢)، في تاريخ نيسابور: جمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه حتى بلغت فهرست تصانيفه مائة أو أكثر، وكتب الحديث بمرو ونيسابور والعراق والحجاز، ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة، وقال الخطيب: قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلدته جليل، وكان مع ذلك مجودا صاحب حديث، وله دويرة للصوفية. مات السلمي في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وفي القلب مما يتفرد به. انتهى، وقال -يعني الحافظ-: واسم جده موسى. وقال الحاكم: كان كثير السماع والحديث متقنا فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف. وقال محمَّد بن يوسف القطان: لم يكن سمع من الأصم سوى يسير، فلما مات الحاكم حدث عن