"قلت: لقد صدق عز الدِّين، وثالثهما: "السنن الكبير" للبيهقي، ورابعها: "التمهيد" لابن عبد البرّ، فمن حصَّل هذه الدواوين، وكان من أذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها، فهو العالم حقًا. وقال في "النُّبَلاء" - أيضًا - في ترجمته ابن سيد النَّاس محمَّد اليعمري: وكان عنده كتب نفيسه وأصول جيدة، منها: ... "السنن الكبير" للبيهقي. وقال في "التذكرة" (٣/ ١١٣٢): وعمل كتبًا لم يسبق إلى تحريرها منها ... ، "السنن الكبير" عشر مجلدات. وقال الشعراني في "الميزان" (١/ ٦٨)، "السنن الكبرى" ألفها البَيْهقي بقصد الاحتجاج لأقوال الأئمة وأقوال أصحابهم. وقال الفاداني المكي في "سد الأرب في علوم الإسناد والأدب" ص (١١٥) في الثّناء عليها وعلى "السنن الصغرى": لم يصنَّف في الإسلام مثلهما. وكذا قال الكتاني في "الرسالة" ص (٣٣)، وزاد: و"الكبرى" مستوعبة لأكثر أحاديث الأحكام.
وقد كان الفراغ من تصنيفه لها يوم الاثنين، الثّاني عشر من جمادى الآخرة سنة ٤٣٢هـ, كذا في آخر "السنن الكبرى" (١٠/ ٣٥١)، وقد سبقها بتصنيف كتاب "المبسوط"، فقد قال في مقدمة "معرفة السنن والآثار" (١/ ١٢٦ - ١٢٦) فقد وقع الكتاب الأوّل وهو"المبسوط" إلى أستاذي في الفقه الشّيخ الإمام الشريف أبي الفتح ناصر بن الحسين العمري، فرضيه وحمد أثري فيها، ووقع الكتاب الثّاني وهو كتاب "السنن" إلى الشّيخ الإمام أبي محمَّد عبد الله بن يوسف الجويني بعد ما أنفق على تحصيله شيئًا كثيرًا، فارتضاه وشكر سعيي فيه.
ولما كان هذا الكتاب بهذه الأهمية تتابع العلماء على خدمته وتهذيبه،
стр. 142
واختصاره, فيمن اختصره:
(أ) البيْهقي نفسه:
قال السمعاني في "التحبير" (١/ ٤٢٥) ترجمة شيخه أبي محمَّد عبد الجبار بن محمَّد بن أحمد الخواري: وسمعت منه كتاب مختصر "السنن" لأبي بكر البَيْهقي بروايته عنه. إِلَّا أنّ بعضهم مال إلى أنّه أراد به "السنن الصغرى"، فالله أعلم.
(ب) أبو إسحاق بن عبد الحق إبراهيم بن علي الواسطي (ت ٧٤٤ هـ): قال ابن الوفاء في "الجواهر المضية" (١/ ٩٣) في ترجمته: واختصر "السنن الكبير" للبيهقي في خمس مجلدات. وينظر "تاج التراجم" برقم (٨)، و "كشف الظنون" (٢/ ١٠٠٧)، و "الأعلام" (١/ ٥١).
(ج) أبو عبد الله الذهبي محمَّد بن أحمد (ت ٧٤٨ هـ):
وقد نسبه له عدد كعبير من الأئمة في ترجمته, منهم تلميذه الصَّفدي في "الوافي بالوفيات" (٢/ ١٦٤)، والكتبي في "فوات الوفيات" (٣/ ٣١٦)، وذكر أنّه في خمس مجلدات، والسبكي في "طبقاته" (٩/ ١٠٤)، وقال: هو حسن. وابن حجر في "الدرر الكامنة" (٣/ ٣٣٧)، وقال: واختصر "السنن الكبرى" للبيهقي فهذبه وأجاد فيه. وابن القاضي في "درة الحجال" (٢/ ٢٥٧)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٠٠٧)، وقد طبع باسم "المهذب في اختصار السنن الكبير"، تحقيق دار المشكاة للبحث العلمي، بإشراف أبي تميم ياسر بن إبراهيم، الناشر: دار الوطن للنشر، الرياض، سنة ١٤٢٢ هـ. وقد طبع منه سابقًا أربعة مجلدات؛ بتحقيق حماد إبراهيم أحمد، ومحمَّد حسين العقبي، القاهرة: زكريا علي يوسف،
стр. 143
١٣٩٠هـ, انظر "مؤلفات الحديث الشريف" (٢/ ٥٢٥)، وذكر د. نجم خلف أنّها طبعة رديئة، وخصوصًا المجلد الأوّل منها. "الصناعة الحديثية" ص (١١٦).
(د) عبد الوهّاب بن أحمد الشعراني (ت ٩٧٤ هـ).
قال المناوي في "الكواكب الدرية في تراجم السادة الصُّوفِية" (٣/ ٣٩٤) في ترجمته: ثمّ تصدَّى للتصنيف، فألف كُتُبًا كثيرة منها: "مختصر سنن البَيْهقي الكبرى". ونسبه له -أيضًا - حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٠٠٧)، وذكره بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (٦/ ٢٣٠) وسماه "المنهج المبين في بيان أدلة مذهب المجتهدين".
(هـ) محمَّد حبيب الله بن عبد الله بن أحمد الشنقيطي (ت ١٣٦٣ هـ): وقد طبع كتابه هذا في بيروت: دار الفكر الأدبي، ط الأولى، سنة ١٣٩٨هـ, في خمسة مجلدات ثمّ أعيدت طباعته في بيروت -أيضًا - سنة ١٤٠٠هـ, في ستة مجلدات، وقد سمَّاه الشّيخ -رحمه الله تعالى- "فتح الإله في اختصار السنن الكبرى".
وقد قام الإمام البوصيري أحمد بن أبي بكر (ت ٨٤٠ هـ) باستخراج زوائده على الكتب الستة، وسماه "فوائد المنتقي لزوائد البَيْهقي"، نسبه له عمر بن فهد الهاشمي المالكي في "معجم الشيوخ" ص (٥٦)، والحافظ ابن حجو في "إنباه الغمر" (٨/ ٤٣٢)، والسخاوي في دأ الضوء اللامع " (١/ ٢٥١)، فقال: ومما جمعه "زوائد السنن الكبرى" للبيهقي على الستة في مجلدين أو ثلاثة. والبَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ١٢٥)، والزركلي في "الأعلام" (١/ ١٠٤)، وتوجد له نسخ خطية في دار الكتب
стр. 144
المصرية، وغيرها أفاد ذلك د. نجم خلف في "الصناعة الحديثية" ص (١١٧ - ١١٨).
وقد اختصر كتاب البوصيري الشّيخ محمَّد بن محمود الجزائري المشهور بابن العنا بي (ت ١٢٦٧ هـ)، وأسماه: "المقتطف من فوائد المنتقي لزوائد البَيْهقي"، توجد له نسخة خطية في دار الكتب المصرية.
ومع ذلك كله فلم يسلم كتاب البَيْهقي هذا من النقد والمؤاخذات؛ لأنّه عمل بشري يشتمل على الصواب والخطأ، والكمال لله -سبحانه وتعالي-، فقد قام العلامة علاء الدِّين علي بن عثمان المعروف بابن التركماني (ت ٧٥٠ هـ) بتأليف كتاب أسماه "الجوهر النقي في الرَّدِّ على البَيْهقي"، نسبه له ابن قطلوبغا في "تاج التراجم" ص (٢١١)، وتوجد له عدة نسخ خطية، كما في "تاريخ الأدب العربي" (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وقد طبع بهامش "السنن الكبرى"، وقد قام بتلخيصه العلامة زين الدِّين القاسم بن قطلوبغا الحنفي (ت ٨٧٩ هـ)، وأسماه: "ترصيع الجوهر النقي في الرَّدِّ على البَيْهقي"، ورتبة على حروف المعجم، وبلغ فيه إلى حرف الميم، ثمّ أدركته الوفاة قبل إتمامه (١)، قال السخاوي في "الضوء اللامع" (٦/ ١٨٧): كتب منه إلى أثناء التتميم، وقد قام عدد من الباحثين في الدراسات العليا إلى دراسة تعقبات ابن التركماني في "الجوهر النقي"، تراجع في "المعجم المصنف" (٢/ ٨٦٨ - ٨٦٩)، فقد ذكر فيه ست رسائل جامعية, وهناك رسالة لآدم دولك بعنوان "علاقة ابن التركماني بالبَيْهقي في مجال الحديث" تقدّم بها
стр. 145
الباحث لنيل شهادة الماجستير، قيصري، تركيا: جامع أرجيس، معهد العلوم الاجتماعية، ١٤١٢ هـ (١) كما أنّ هناك عدد آخر من الباحثين في عصرنا توجهوا إلى خدمة هذا الكتاب وتقريب فوائده وعلومه، ومن هؤلاء:
(١) د. نجم عبد الرّحمن خلف: فقد عمل -حفظه الله تعالى- في ذلك عدة رسائل، من ذلك:
(١) "الصناعة الحديثية في السنن الكبرى".
وقد طبعت في المنصورة، مصر، دار الوفاء، سنة ١٤١٢ هـ (٧١٨ ص).
(ب) "معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى"، مع دراسة إضافية لمنهج البَيْهقي في نقد الرواة في ضوء "السنن الكبرى".
وقد طبعت بدار الراية- الرياض، سنة ١٤٠٩ هـ (٢٧١ ص).
(ج) "موارد الإمام البَيْهقي في كتابه السنن الكبرى"، مع دراسة نقدية لمنهجه فيها.
وقد طبعت بمكتبة الرشد - الرياض، سنة ١٤١٠هـ, (٨١ ص).
(د) "كشاف مواضع الصناع الحديثية في السنن الكبرى" للإمام البَيْهقي.
طبعت بمكتبة الرشد - الرياض، سنة ١٤٠٩ هـ (٥٤ ص).
(هـ) "علوم الإسناد من السنن الكبرى"، دراسة ونقد.
طبعت بدار الراية - الرياض، سنة ١٤٠٩ هـ (٢٦٤ ص).
стр. 146
(٢) عبد الرزّاق أحمد عبد الرزّاق:
له رسالة بعنوان: "منهج البَيْهقي في الحديث في السنن الكبرى"، تقدّم بها لنيل شهادة الماجستير، العلوم الإِسلامية: جامعة بغداد
(٣) د. أحمد نافع سليمان المورعي:
به رسالة بعنوان: "منهج البَيْهقي في النقد من خلال كتاب السنن الكبرى"، تقدّم بها لنيل شهادة الدكتوراة بجامعة أم القرى، كلية الدّعوة وأصول الدِّين، مكّة المكرمة سنة ١٤١٠ هـ (١)(٤) د. عبد الرّحمن بن إبراهيم الخميسي:
له رسالة بعنوان: "زوائد رواة البَيْهقي في السنن الكبرى على رواة الكتب العشرة جمعًا ودراسة"، تقدّم بها لنيل الدكتوراة، بجامعة الإمام: كلية أصول الدِّين، الرياض، سنة ١٤١٥هـ, في (١٣٧٨ ص)، من أول الكتاب إلى آخر باب الترغيب في الأذان من كتاب الصّلاة. إشراف محمَّد الأحمدي أبو النور، وعندي نسخة منها مرقومة على الآلة الكاتبة (٢)(٥) د. يوسف عبد الرّحمن المرعشلي:
له رسالة بعنوان: "فهرس أحاديث السنن الكبرى"، طبعت في بيروت: دار "المعرفة"، سنة ١٤٠٦ هـ.
(٧) إبراهيم شمس الدِّين:
له رسالة بعنوان: "فهارس أحاديث وآثار السنن الكبرى"، طبعت في
стр. 147
بيروت: دار الكتب العلمية سنة ١٤١٥هـ, (٦١٨ ص).
(٨) حسين بن قاسم تاجي الكلداري:
له رسالة بعنوان: " الدر النقي من كلام الإمام البَيْهقي" (في الجرح والتعدليل)، دار الفتح، الشارقة، سنة ١٤١٧ هـ, (٣٩٩ ص).
* "السنن الوسطى".
راجع رقم (٢٩).
* "شعب الإيمان":
راجع رقم (١٦).
* "عذاب القبر":
راجع رقم (٢).
٣١ - العيون في الرَّدِّ على أهل البدع:
لم أر من نسبه إليه ممّن ترجم له, وله ذكر في فهرس المخطوطات المصورة في دار الكتب المصرية (١٦)، وفيه أنّ منه نسخة في أمبروزيانا في ميلانو بإيطاليا تحت رقم (٦٦)، وأخشى أنّ يكون من أوهام المفهرسين!! والله أعلم. (١)
٣٢ - "فضائل الأوقات":
نسبه له السمعا في في "الأنساب" (١/ ٤٦١)، وذكره في كتابه "التحبير" (١/ ٤٢٥) من مسموعاته، وعلي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" ص (٣٤٥)، وياقوت في "معجمه" (١/ ٦٣٩)، والذهبي في "النُّبَلاء"
стр. 148
(١٨/ ١٦٦)، وقال في مجُيَليد، والسبكي في "طبقاته" (٤/ ١٠)، وعمر بن فهد الهاشمي المالكي في "معجم الشيوخ" ص (١٩٩)، وهو من مرويات الحافظ ابن حجر كما في "المجمع المؤسس" ..... (٢/ ٢٣٠)، و"المعجم المفهرس" برقم (١٥٨)، وقال: هو في مجلد لطيف. ونقل منه في "الفتح" (٢/ ٤٢٠)، (٤/ ٢٦٠)، وهو من مسموعات -أيضًا - الروداني كما في كتابه "صلة الخلف بموصول السلف"، وأسماه "فضل الأوقات".
وطبع بدراسة وتحقيق عدنان عبد الرّحمن القيسي، مكّة المكرمة: مكتبة المنارة، ١٤١٠ هـ (٦٢٣ ص).
تقدّم بها لنيل الماجستير في جامعة أم درمان الإِسلامية: السودان.
كما قام -أيضًا- بدراسته وتحقيقه سلطان بن عبد المحسن بن عبد العيزيز الخميس، لنيل شهادة الماجستير، في الجامعة الإِسلامية بالمدينة النبوية، بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد سنة ١٤١٠ هـ ث مج. (١)
وقد طبع -أيضًا - بتحقيق خلاف محمود عبد السميع، ببيروت: دار الكتب العلمية، ١٤١٧ هـ (١٦٧ ص). (٢)
٣٣ - "فضائل الصّحابة":
ذكره البَيْهقي في "الاعتقاد" ص (٤٦١)، فقال بعد أنّ أورد بعض "فضائل الصّحابة" ﵃: وجميع ذلك مع غيره من فضائلهم مذكور في "كتاب الفضائل" بأسانيدها من أراد الوقوف عليها رجع إليه - إنَّ
стр. 149
شاء الله تعالي-. وذكره -أيضًا - في "الشعب"، ونسبه له السمعاني في "التحبير" (١/ ٤٣٥)، وذكر أنّه من مسموعاته وعلي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" (٣٤٥)، وياقوت الحموي في "معجمه" (١/ ٦٣٩)، والذهبي في "النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٦ - ١٦٧)، وقال: مجلد. وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٧١٢)، وسماه: "المصنف في فضائل الصّحابة"، والبَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، والزركلي في "الأعلام" (١/ ١١٦).
* "فوائد البَيهقي":
تراجع برقم (١٣).
٣٤ - "القراءة خلف الإمام":
نسبه له حاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٥٩٣)، وسماه "جماع أبواب وجوب (وجوه) قراءة القران"، أخذًا من قول البَيْهقي في أول "الرسالة": الحمد لله كما هو أهله، والصلاة على رسوله محمَّد وآله.
"جماع أبواب وجوب القران"، وقد تصحف في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨) إلى: جماع أبواب وجوه قراءة القران. وذكره الزركلي في "الأعلام" (١/ ١١٦) وسماه "القراءة خلف الإمام".
توجد منه نسخة خطية في مكتبة أحمد الثّالث بتركيا، وعنها نسخة مصورة في معهد المخطوطات العربيّة برقم (١٢٣)، فقه شافعي في (٨١ق) (١).
стр. 150
وقد طبع بالهند: دار إحياء السُّنَّة، سنة ١٣١٥هـ، بعناية تلطف حسين في (٢١٥ ص). ثمّ أعيد طبعه في بيروت؛ دار الكتب العلمية، سنة ١٤٠٥هـ، بتحقيق محمَّد السعيد بن بسيوني زغلول، في (٢٢٧ ص)، وقد قام بدراسته وتحقيقه عيسى بن محمَّد المسلمي، لنيل شهادة الماجستير، جامعة أم القرى: مكّة المكرمة، كلية الدّعوة وأصول الدِّين، سنة ١٤١٥ هـ (١) وكذا قام بتحقيقه ودراسته حاتم محمَّد إبراهيم لنيل شهادة الماجستير - أيضًا - جامعة أم درمان الإِسلامية، كلية أصول الدِّين والتربية سنة ١٤٠٨ هـ (٦٣٤ ص)، بإشراف عمر يوسف حمزة، وقد أسماه "أحاديث كتاب القراء خلف الإمام". (٢) وذكر الشّيخ بدر البدر -حفظه الله تعالي- أنّ الشّيخ سمير الزهيري قام بالتعليق عليه، انظر: مقدمة "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٠).
٣٥ - القدر:
ذكره البَيْهقي في "الاعتقاد" ص (١٧٣)، ومقدمة "الشعب" (١/ ٨٥)، وغيرهما، ونسبه له السمعاني في "الأنساب" (١/ ٤٦١)، والنووي في شرح مسلم (١/ ١١٠)، وقال: وقد أكثر العلماء من التصنيف فيه -يعني القدر-، ومن أحسن المصنفات فيه وأكثرها فوائد كتاب الحافظ الفقيه أبي بكر البَيْهقي ص ضي الله عنه -. ونسبه له -أيضًا - ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" عند شرحه لحديث ابن مسعود (١/ ١٦٢/ ح ٤)، والسيوطي في "الجامع الصغير"، كما في "فيضر القدير" (٦/ ٥٤٤)،
стр. 151
والهندي في "كنز العمال" (١/ ١٥٩/ ٥٠٥)، وهو من مرويات الحافظ ابن حجر كما في "المعجم المفهرس" برقم (٨٣)، والروداني كما في "صلة الخلف بموصول السلف".
توجد له نسخة خطية نادرة بمكتبة الشهيد علي باشا ضمن المكتبة السليمانية باستنبول برقم (١٤٨٨)، (١١٠ ق)، وعنها صورة في مكتبة الجامعة الإِسلامية بالمدينة النبوية برقم (٨٤٤). (١)
وقد طبع بتحقيق أبي الفداء الأثري، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت سنة ١٤٠٩هـ. وطبعَ أيضًا - بتحقيق محمّد بن عبد الله آل عامر، مكتبة العبيكان: الرياض، سنة ١٤٢١هـ، في (٤٤٥ ص). وطبع -أيضًا - بتحقيق د. صلاح الدِّين بن عبّاس شكر، مكتبة الرشد: الرياض، سنة ١٤٢٦هـ، في ثلاثة مجلدات، وأصله رساله دكتوراة تقدّم بها الباحث إلى جامعة البنجاب - باكستان. وقد قام بدراسته وتحقيقه- قبل ذلك- سويلم بن عقاب التوم لنيل شهادة الدكتوراة -أيضًا - في الجامعة الإِسلامية في المدينة النبوية، كلية الدّعوة وأصول الدِّين، سجل في (٢٦/ ٢/ ١٣٩٩ هـ)، بإشراف حماد بن محمَّد الأنصاري. (٢) وقد قام باختصاره الحافظ الذهبي، قال الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٢/ ١٦٤): وله -يعني الذهبي- "اختصار كتاب القدر" للبيهقي ثلاثة أجزاء. وكذا قال الكتبى في "فوات الوفيات" (٣/ ٣١٦).
стр. 152
* "الكلام على حديث الجويباري".
رقم (٢٥).
٣٦ - "المبسوط":
ذكره في "السنن الكبير" (٢/ ١٩١)، وفي مقدمة "معرفة السنن والآثار" (١/ ١٢٦)، وقال: ... ، فنظرت فيها -يعني كتب الشّافعيّ- وخرجت بتوفيق الله مبسوط كلامه في كتبه بدلائله وحججه، علي "مختصر" أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، ليرجع إليه -إن شاء الله- من أراد الوقوف على مبسوط ما اختصره، وذلك في تسع مجلدات، سوى ما صنفت في الأصول بالبسط والتفصيل، ... ، وقد وقع الكتاب الأوّل وهو"المبسوط" إلى أستاذي في الفقه الشّيخ الإمام الشريف أبي الفتح ناصر بن الحسين العمري فريضه، وحمد أثري فيه.
وقد نسبه له عبد الغافر الفارسي في "السياق" كما في "منتخبه" ص (١٠٤)، والسمعاني في "الأنساب" (١/ ٤٦١)، وقال: وكان تتبع نصوص الشّافعيّ، وجمع كتابًا فيها سماه "كتاب المبسوط" ... وعلي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" ص (٣٤٥)، وابن الجوزي في "المنتظم" (١٦/ ٩٧) فقال: وجمع نصوص الشّافعيّ ﵁ في عشرة مجلدات. وياقوت الحموي في "معجمه" (١/ ٦٣٩)، وابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٣٣٠)، وسماه "نصوص الشّافعيّ"، والذهبي في "النُّبَلاء" (١٨/ ١١٦)، وسماه "نصوص الشّافعيّ" وقال: مجلدان. وقال في "التذكرة" (٣/ ١١٣٣): ثلاث مجلدات. والسبكي في "طبقاته" (٤/ ٩). وقال: وأمّا "المبسوط " في نصوص الشّافعيّ، فما صنَّف في نوعه مثله.
стр. 153
والإسنوي في "طبقاته" (١/ ٩٨)، وابن كثير في "البداية" (١٦/ ٩)، وقال: في عشرة مجلدات. وابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ٢٢١). فقال: و"المبسوط في جمع نصوص البَيْهقي"، والسيوطي في التدريب (٢/ ٤٩٣)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٥٨٢)، وقال: هو أعظم كتبه قدرًا، وأبسطها علمًا، يكون في عشرين مجلدًا. وقال (٢/ ١٩٥٧): "نصوص الشّافعيّ" في عشر مجلدات كذا فرق بينهما، وقد تبعه على ذلك البَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، والصواب عدم التفرقة لما سبق بيانه، والله أعلم، ونسبه له -أيضًا - فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" (٢/ ١٧٠) إِلَّا أنّه سماه "أحاديث الشّافعيّ"، وذكر أنّ نسخة من المجلد الثّاني في دار الكتب المصرية في (٣٠٠ ق). وذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (٦/ ٢٣٢) أنّ نسخة منه في بودليانا. والله المستعان.
٣٧ - "مختصر السنن الكبرى":
يراجع رقم (٣٠).
* "المختصر في الفروع":
يراجع رقم (٢٩).
٣٨ - "المدخل إلى السنن الكبرى":
ذكره البَيْهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٧)، وفي مقدمة "معرفة السنن والآثار" (١/ ١٢٦) فقال: وجعلت له -يعني كتاب "السنن الكبير"- مدخلًا في اثني عشر جزءًا. وقد نسبه له علي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ
стр. 154
بيهق" ص (٣٤٥)، وياقوت الحموي في "معجمه" (١/ ٦٣٩)، وسمياه بـ "معرفة علوم الحديث"؛ لأنّ مباحثه تتعلق بذلك.
وابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٣٣٠)، والذهبي في "التذكرة" (٣/ ١١٣٣)، وقال: مجلد. و"النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٦)، و"تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٤٤٥)، والصَّفدي في "الوافي بالوفيات"، (٦/ ٣٥٤)، واليافعي في "مرآة الجنان" (٣/ ٨٢)، وابن كثير في "البداية" (١٦/ ٩)، و"اختصار علوم الحديث" (١/ ٩٦)، وابن رجب في "شرح العلل" (١/ ٣٠٦)، والعراقي في "التقييد" (١/ ٣٠٦، ٤٥٥٩، وابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ٢٢١)، والسخاوي في "فتح المغيث" (١/ ١٠٣، ١٤٢)، والسيوطي في "طبقاته" ص (٤٥٢)، و"التدريب" (١/ ٢٧٨)، (٢/ ٤٩٣)، وعلي القارئ في "شرح شرح النخبة" ص (٤٤٠)، والكتاني في "الرسالة" ص (٣٤)، ونقل منه الحافظ في "الفتح" (١/ ١٧٢، ١٧٨، ٢٠٧)، (٣/ ٩١).
توجد له نسخة خطية وحيدة في أولها نقص. (١)
وقد طبع بدراسة وتحقيق د. محمَّد ضياء الرّحممن الأعظمي- الكويت: دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي، سنة ١٤٠٤هـ، (٥٣٢ ص)، وقد أعيدت طباعته بتحقيقه -أيضًا - مكتبة أضواء السلف: الرياض سنة ١٤٢٠هـ في جزءين.
وقد اختصره الحافظ ابن كثير فقال في مقدمة "اختصار علوم الحديث" (١/ ٩٦): وأنا - بعون الله- أذكر جميع ذلك، مع ما أُضيف إليه من الفوائد
стр. 155
المُلْتَقَطَة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البَيْهقي، المسمى بـ"المدخل إلى كتاب السنن"، وقد اختصرته -أيضًا - بنحوٍ من هذا النمط، من غير وَكْسٍ ولا شطط.
٣٩ - "المدخل لكتاب دلائل النبوة":
منه نسخة خطية بمكتبة الأحمدي بحلب في (٧ ق)، وعنها نسخة مصورة بالجامعة الإِسلامية برقم (١٣٣)، وقد طبع مع "دلائل النبوة".
(٤٠) "المسند":
نسبه له عمر بن فهد الهاشمي المالكي في "معجم الشيوخ"
ص (١٩٥).
*"المعارف":
يراجع رقم (٤٠).
*"المعتقد":
يراجع رقم (٨).
٤١ - "معرفة السنن والآثار":
ذكره البَيْهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٨٠) باسم "المعرفة"، ونسبه عبد الغافر الفارسي في "السياق" ص (١٥٣) وسماه "المعرفة" -أيضًا -، والسمعاني في "الأنساب" (١/ ٤٦١)، وسماه "معرفة الآثار والسنن"، وذكر في "التحبير" (١/ ٢٢٤، ٤٢٤)، أنّه من مسموعاته، وابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٧٦)، واختصر اسمه فقال: "الآثار"، وابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٣٣٠)، والذهبي في "التذكرة"، وقال: أربع
стр. 156
مجلدات. و"النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٦)، و"تاريخ الإسلام" (٣٠/ ٤٣٨)، وسمياه "السنن والآثار"، والصدفي في "الوافي بالوفيات" (٦/ ٣٤٥)، وسماه "الآثار"، واليافعي في "مرآة الجنان" (٣/ ٨٢)، والسبكي في "طبقاته" (٣/ ٩)، فقال: وأمّا "المعرفة": "معرفة السنن والآثار" فلا يستغني عنه فقيه شافعي، وسمعت الشّيخ الإمام ﵀ يقول: مراده معرفة الشّافعيّ بالسنن والآثار. والإسنوي في "طبقاته" (١/ ٩٨)، وابن كثير في "البداية" (١٦/ ٩)، وابن أبي الوفاء القرشي الحنفي في "الجواهر المضية" (٤/ ٥٧٠)، فقال: ذكر الإمام أبو بكر البَيْهقي في أول كتاب "الأوسط" المعروف بـ "السنن والآثار"، وإنّما قلت "الأوسط"؛ لأنّ له في السُّنَّة ثلاثة مصنفات، الأوّل "السنن"، المعروف بـ "السنن الكبير" نحو خمسة عشر مجلدًا، والثّالث "السنن الصغير" في مجلد، فرأيت في كتابه "الأوسط"، قال البَيْهقي: وحين شرعت في كتابي هذا جاءني شخص من أصحابي بكتاب أبي جعفر الطحاوي، فكم من حديث ضعيف فيه صححه، لأجل رأيه، وكم من حديث فيه صحيح ضعفه لأجل رأيه، هكذا قال، وحاش لله أنّ الطحاوي ﵀ يقع في هذا. وممن نسبه له: العراقي في "التقييد" (١/ ٥١١، ٥٢١)، وابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ٢٢١)، والسيوطي في "طبقاته" ص (٤٥٢)، و"التدريب" (٢/ ٤٩٣)، وابن ناصر الدِّين في شرح "بديعته" كما في "الشذرات" (٥/ ٢٤٩)، وقد تصحف فيه إلى "المعارف" فظنه بعضهم كتابًا آخر، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٤٦٠)، والبَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، والكتاني في "الرسالة" ص (٣٤). وقال الشّيخ حماد الأنصاري كما في "المجموع"
стр. 157
(٨/ ٧٢٦): إنَّ كتاب "السنن والآثار" للبيهقي فرع من كتاب "الأم" للشافعي.
وتوجد له عدة نسخ خطية في مكتبات العالم. (١)
وقد حقق الجزء الأوّل منه السَّيِّد أحمد صقر-رحمه الله تعالى-، ونشره في القاهرة عن المجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية سنة ١٣٩٠هـ، (٥٠٧ ص)، ونشر كاملًا بتحقيق وتعليق عبد المعطي أمين قلعجي - كراتشي: جامعة الدراسات الإِسلامية؛ بيروت- دمشق: دار قتيبة، سنة ١٤١٢هـ،١٤ مج (٢). ونشر -أيضًا - بتحقيق سيد كسروي حسن، بيروت: دار الكتب العلمية سنة ١٤١٢هـ.
وقد قام عدد من الباحثين في الدرسات العلي بجامعة أم القرى، كلية أصول الدِّين، بدراسته وتحقيقه على شكل رسائل جامعية. (٣)
وقد نقد الإمام البَيْهقي في كتابه هذا -كما سبقت الإشارة إليه- كتاب الطحاوي "شرح معاني الآثار"، فرد عليه في ذلك ابن أبي الوفاء القرشي الحنفي في كتاب أسماه "الحاوي في بيان آثار الطحاوي" (٤)، وقد طبع كتابه هذا في بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٢٠هـ، ث مج، بتحقيق يوسف أحمد إبراهيم.
стр. 158
فائدة:
ساق الحافظ ابن عساكر بسنده في "التبيين" (٢٦٧)، ومن طريقه علي بن المفضل المقدسي في الأربعين ص (٥١٧) إلى أبي علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البَيْهقي أنّه قال: حدّثنا والدي الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: حين ابتدأت تصنيف هذا الكتاب -يعني كتاب "معرفة السنن والآثار"، وفرغت من تهذيب أجزاء منه، سمعت الفقيه أبا محمَّد أحمد بن أبي علي -وهو من صالحي أصحابي، وأكثرهم قراءة لكتاب الله ، وأصدقهم لهجة-، يقول: رأيت الشّافعيّ في المنام وبيده أجزاء من هذا الكتاب، وهو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء من هذا الكتاب، أو قال: قرأتها، ورآه يعتد بذلك.
قال: وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه اخر من إخواني يعرف بعمر بن محمَّد، في منامه الشّافعيّ ﵀ قاعدًا على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد، وهو يقول: قد استعت اليوم من كتاب الفقيه أحمد أحاديث كذا وكذا.
*"معرفة علوم الحديث":
يراجع رقم (٣٨).
٤١ - "مناقب الإمام أحمد بن حنبل":
نسبه له ابن الصلاح في "طبقاته" (١/ ٣٣٤)، وابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٧٦)، وابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٣٣٠)، والذهبي في "التذكرة" (٣/ ١١٣٣)، وقال: مجلد. و"النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٦)، والسبكي "تاريخ الإسلام" (١٨/ ١٤٤)، (٣٠/ ٤٤٠)، واليافعي في "مرآة الجنان"
стр. 159
(٣/ ٨٢)، والسبكي "طبقات السبكي" (٤/ ١٠)، وابن رجب في "شرح علل التّرمذيّ" (١/ ٢٠٩)، وابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ٢٢١)، والسخاوي في "الجواهروالدرر" (٣/ ١٣٥٩)، وقال: في مجلد. و"فتح المغيث" (٢/ ٢٠٥)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٨٣٦)، والبَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، وجل مترجميه، وقد كشف عن منهجيته فيه؛ وعدم دقة نقله عن الإمام أحمد في مسائل الصفات شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (٤/ ١٦٦ - ١٦٨)، وذكر الذهبي في "النُّبَلاء" (١١/ ٢٥٦)، حكايته في ترجمة الإمام أحمد ثمّ قال: أوردها البَيْهقي في "مناقب أحمد"، وماجسر على تَوْهِيتها.
طبع بتحقيق عبد الغني عبد الخالق، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة (١).
٤٢ - "مناقب الإمام الشّافعيّ":
نسبه له عبد الغافر الفارسي في "السياق" كما في "منتخبه" (١٠٤)، وابن عساكر في "تاريخه" (٥١/ ٤٣٨)، وقال: مجلد ضخم. وياقوت الحموي في "معجم البلدان" (١/ ٦٣٩)، وابن الصلاح في "طبقاته" (١/ ٣٣٤)، والنووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١١٠)، وقال: وقد أكثر العلماء -رحمهم الله تعالى- من المصنفات في مناقب الشّافعيّ وأحواله، ... ، ومن أحسنها وأتقنها كتاب البَيْهقي وهو مجلدان ضخمان مشتملان على نفائس من كلّ فن، استوعب فيها مُعْظَم أحواله ومناقبه
стр. 160
بالأسانيد الصحيحة والدلائل الصريحة.
ونسبه له -أيضًا - ابن خلكان في "وفيات الأعيان" (١/ ٦٧)، وابن عبد الهادي في "طبقاته" (٣/ ٣٣٠)، والذهبي في "التذكرة" (٣/ ١١٣٣)، وقال: مجلد. و"النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٦)، و"التاريخ الكبير" (٣٠/ ٤٤٠)، واليافعي في "مرآة الجنان" (٣/ ٨٢)، والسبكي في "طبقاته" (٤/ ٩)، وقال: وأمّا كتاب ... ، وكتاب "مناقب الشّافعيّ" فأقسم ما لواحد منها نظير. وابن قاضي شهبة في "طبقاته" (١/ ٢٢١)، والسخاوي في "الجواهر والدرر" (٣/ ١٢٦٤)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٨٤٠)، وقال: " ... ثمّ تلاهم الحافظ أبو بكر البَيْهقي فجمع ما وقع في يده من الكتب وزاد عليها حتّى صار في مجلد ضخم، ثمّ ذيل عليه ذيلًا، وقد رتبه ابن حجر على بابين، الأوّل في أحاديثه، والثّاني في أحواله. وذكره البَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، والكتاني في "الرسالة" ص (٣٣)، وهو من مرويات السمعاني كما في التحبير (٢/ ٣٥٩)، وابن حجر كما في "المعجم المفهرس" برقم (٧٤٨)، ونقل منه في كتابه "فتح الباري" (٢/ ٢٥٧)، (٦/ ٣٤٤)، وقال في مقدمة "توالي التأسيس" ص (٢٧)، بعد أنّ ذكر جماعة صنفوا في مناقبه قبله: ثمّ تلاهم الحافظ أبو بكر البَيْهقي، فجمع ما في هذه الكتب وزاد عليها حتّى جاء ذلك في مجلد ضخم، ثمّ ذيل عليه ذيلًا. قال السَّيِّد أحمد صقر في مقدمة تحقيقه لـ "المناقب" (١/ ٤٢): ولا يتخالجني ريب في أنّ ابن حجر يقصد بهذا الذيل كتاب "نوادر الحكايات عن الشّافعيّ"، الّذي ذكره البَيْهقي في "المناقب" حيث يقول: (١/ ١٤٢): " ... وقد أخرجته في "نوادر الحكايات"، في آخر
стр. 161
الكتاب". وذكره -أيضًا - بقوله (٢/ ٣٦٨): "وله حكايات لم يتفق إخراجها، في كتاب "المناقب"، وأخرجتها في جزء. و"نوادر الحكايات" هذا هو التالي في النشر لكتاب "المناقب" -إن شاء الله تعالي-.
وأمّا عن نسخه الخطية فتراجع في مقدمة السَّيِّد أحمد صقر له.
طبع في مجلدين بتحقيق السَّيِّد أحمد صقر، في مكتبة دار التراث بالقاهرة سنة ١٣٩٠ هـ - ١٣٩١ هـ.
* "نصوص الشّافعيّ":
يراجع رقم (٣٦).
٤٣ - "نوادر الحكايات عن الشّافعيّ":
يراجع في رقم (٤٢).
(ز) كتب لاتصح نسبتها إلى البَيْهقي:
١ - "جامع التواريخ":
نسبه له البَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، وقال: فارسي. والصواب أنّه لبيهقي آخر.
٢ - "المحيط":
يراجع رقم (٢٣)، عند الكلام على "رسالة أبي محمَّد الجويني".
٣ - "مختصر دلائل النبوة":
يراجع تحت رقم (٢١) من عند الكلام على "دلائل النبوة".
٤ - "معالم السنن":
كذا نسبه له البَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨). وقال في "كشف
стр. 162
الظنون" (٢/ ١٧٢٦) "معالم السنن" للإمام أحمد البَيْهَقيِّ المتوفى سنة ٤٥٨هـ، اختصره فخر الدِّين أبو الحسن عيسى بن إبراهيم المتوفى سنة ٧٤٦هـ، والصواب أنّه اسم كتاب فخر الدِّين هذا اختصر فيه "سنن البَيْهقي"، والله أعلم.
٥ - ينابيع الأصول:
نسبه له البَغْدادِي في "هداية العارفين" (٥/ ٧٨)، والصواب أنّه لأبي القاسم أحمد بن الحسين البَيْهقي كما في "كشف الظنون".
стр. 163
المبحث الثّالث: مكانته بين العلماء
لقد تبوأ الإمام البَيْهقي ﵀ تعالي- مكانة عظيمة، ورتبة منيفة، ودرجة عالية، بين المحدثين، وقد أثنى عليه جماعة ممّن يشار إليهم بالبنان؛ في الحفظ والإتقان، وإليك طرفًا من ذلك، مبتدئًا فيه بالأول فالأول:
(١) أبو عاصم محمَّد بن أحمد العبادي الهروي (ت ٤٥٨ ه ـ):
ذكره في كتابه "طبقات الفقهاء الشّافعيّة" (١١٢) في الطبقة الخامسة الّتي تضمن كبار الفقهاء الشّافعيّة، ووصفه بقوله: شيخ الإسلام بنيسابور، وأنجب أصحاب الشّيخ أبي الطيب، غزير العلم، كثير النكت.
(٢) أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الجرجاني (ت ٤٨٩ ه ـ):
ذكره في كتابه "طبقات الشّافعيّين" كما في "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٣٥)، وقال: كان فقيهًا حافظًا، إمامًا زاهدًا، كان يصوم الدهر منذ ثلاثين سنة، جمع الفقه والحديث، وصنف في كلّ نوع.
(٣) أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي (ت ٥٢٩ ه ـ):
قال في "السياق" كما في "منتخبه" ص (١٠٣): الإمام الحافظ، الفقيه الأصولي، الدِّين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ، والمكثرين عنه،
стр. 164
ثمّ الزائد عليه في أنواع العلوم، كان على سير العلماء قانعًا من الدنيا باليسير، متجملًا في زهده وورعه.
(٤) أبو سعد عبد الكريم بن محمَّد السَّمْعاني (ت ٥٦٢ ه ـ):
قال في "الأنساب" (١/ ٤٦١): كان إمامًا فقيهًا حافظًا، جمع بين معرفة الحديث وفقهه.
(٥) أبو الحسن علي بن زيد البَيْهقي (ت ٥٦٥ ه ـ):
قال في "تاريخ بيهق" ص (٣٤٤): الإمام الحافظ المحدث، لا ثاني له في علم الحديث، تفقه على الإمام سهل الصُّعْلُوكي، ولم يكن في عصره بخراسان من له قدرته على إدراك أحاديث المصطفى- صلوات الله عليه-، على أوجهها. وقال في ص (٣٢٧): المحدث مصنف كتب الأحاديث، ووحيد عصره.
(٦) أبو الفرج عبد الرّحمن بن علي بن الجوزي (ت ٥٩٧ ه ـ):
قال في "المنتظم" (١٦/ ٩٧): كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان، حسن التصنيف، وجمع علم الحديث، والفقه والأصول.
(٧) أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي (ت ٦١١ ه ـ):
قال في "الأربعين" ص (٥١١): الحافظ، المصنف في علم الحديث والفقه والأصول، والجمع بين المعقول والمنقول.
(٨) أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي (ت ٦٢٦ ه ـ):
قال في "معجم البلدان" (١/ ٦٣٩): الإمام الحافظ، الفقيه في أصول الدِّين، الورع، أوحد الدهر في الحفظ والإتقان؛ مع الدِّين المتين، من أجل
стр. 165
أصحاب أبي عبد الله الحاكم والمكثرين عنه، ثمّ فاقه في فنون من العلم تفرد بها.
(٩) أبو الحسن علي بن محمَّد بن الأثير الجزري (ت ٦٣٠ ه ـ):
قال في "اللباب" (١/ ٢٠٢): الحافظ الفقيه الشّافعيّ، كان عالمًا بالحديث والفقه، وله كتب مصنفة تذل على كثرة فضله.
(١٠) أبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمن بن الصلاح (ت ٦٤٣ ه ـ):
قال في "طبقاته" (١/ ٣٣٢): كان إمامًا قيمًا بنصرة مذهب الشّافعيّ وتقريره، مصنفًا كثير التصنيف، قوي التحقيق، جيد التأليف، ظاهر الإنصاف، بعيدًا من الاعتساف.
(١١) أبو القاسم عبد الملك بن عيسى بن درَباس:
قال في رسالته "الذب عن أبي الحسن الأشعري" ص (١٠٨): الإمام الفقيه الحافظ، صاحب التصانيف المشهورة والفضائل المأثورة.
(١٢) أبو العباس أحمد بن محمَّد بن خلكان (ت ٦٨١ ه ـ):
قال في "وفيات الأعيان" (١/ ٧٥): الفقيه الشّافعيّ، الحافظ الكبير المشهور، واحد زمانه، وفرد أقرانه في الفنون، من كبار أصحاب أبي عبد الله الحاكم في الحديث، ثمّ الزائد عليه في أنواع العلوم.
(١٣) أبو الفداء الملك المؤيد إسماعيل عماد الدِّين (ت ٧٣٢ ه ـ):
قال في "المختصر في أخبار البشر" (١/ ١٨٥): كان إمامًا في الحديث والفقه على مذهب الشّافعيّ، وكان زاهدًا، وكان أوحد زمانه.
стр. 166
(١٤) أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن عبد الهادي (٧٤٤ ه ـ):
قال في "طبقاته" (٣/ ٣٢٩): الإمام الحافظ العلامة، شيخ خراسان.
(١٥) أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ ه ـ):
قال في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٣٣) الإمام الحافظ العلامة، شيخ خراسان. وقال في "النُّبَلاء" (١٨/ ١٦٣): الحافظ العلامة، المثبت، الفقيه، شيخ الإسلام. وقال في "التاريخ الكبير" (٣٠/ ٤٣٨): الإمام، كان واحد زمانه، وفرد أقرانه، وحافظ أوانه، بَعُدَ صيته. وقال في (٢/ ٥٥٥): إمام حافظ حبر. وقال في "العبر" (٢/ ٣٠٨): الإمام العَلَم، الشّافعيّ الحافظ.
(١٦) أبو محمَّد عبد الله بن أسعد اليافعي (ت ٧٦٨ ه ـ):
قال في "مرآة الجنان" (٣/ ٨١): الإمام الكبير الحافظ النحرير.
(١٧) أبو نصر عبد الوهّاب بن علي السبكي (ت ٧٧١ ه ـ):
قال في "طبقاته" (٤/ ٨): كان الإمام البَيْهقي أحد أئمة المسلمين، وهداة المؤمنين. والدعاة إلى حبل الله المتين، فقيه جليل، حافظ كبير، أصولي نحرير، زاهد ورع، قانت لله، قائم بنصرة المذهب أصولًا أوفروعًا، جبلًا من جبال العلم، اشتغل بالتصنيف بعد أنّ صار أوحد زمانه، وفارس ميدانه، وأحذق المحدثين، وأحدَّهم ذهنًا، وأسرعهم فهمًا، وأجودهم قريحة. وقال (٣/ ٣٩٥): كان البَيْهقي محدث زمانه، وشيخ السُّنَّة في وقته.
(١٨) أبو محمَّد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (ت ٧٧٢ ه ـ):
قال في "طبقاته" (١/ ٩٨): الحافظ الفقيه الأصولي الزاهد الورع، القائم في نصرة المذهب، كان كثير التحقيق والإنصاف، حسن التصنيف.
стр. 167
(١٩) أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ ه ـ):
قال في "البداية" (١٦/ ٩): أحد الحفاظ الكبار، كان واحد زمانه في الإتقان والحفظ والفقه والتصنيف، كان فقيهًا، أصوليًا، وكان زاهدًا متقللًا من الدنيا، كثير العبادة والورع، ﵀ تعالي-.
(٢٠) أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن ناصر الدِّين الدمشقي (ت ٨٤٢ه ـ):
قال في "بديعته" ص (١٩١):
وبعدَهُ المصنف النَّبيهُ ... ذا البَيْهقي أحمدُ الفقيهُ
وقال في "شرحها" كما في "الشذرات" (٥/ ٢٤٩): كان واحد زمانه، وفرد أقرانه، حفظًا وإتقانًا وثقة وعهدة، وهو شيخ خراسان.
(٢١) أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله السخاوي (ت ٩٠٢ ه ـ).
قال في "فتح المغيث" (١/ ٤٧): الحافظ الفقيه ناصر السُّنَّة. وقال في (٤/ ٣٤٩): الحافظ الفقيه بيهقي القوم أي الحفاظ، وأئمة الشّافعيّة، لاحتياجهم إلى تصانيفه الشهيرف وانتفاعهم بها.
(٢٢) أبو الحسن علي بن محمَّد القارئ (ت ١٠١٤ ه ـ):
قال في "مرقاة المفاتيح" (١/ ٧٣): الإمام الجليل الحافظ الفقيه الأصولي الزاهد الورع.
стр. 168
المبحث الرّابع: موقعه بين أئمة الجرح والتعديل
لقد اهتم الإمام البَيْهقي ﵀ تعالي- بتتبع أخبار الرواة، ودراسة أحوالهم؛ لمعرفة من تقبل روايته منهم، ومن تُردّ، فخاض غمار هذا الفن بما آتاه الله من علم، وبما بذله من جهد، فهو يعد من فرسانه، ومن المبرزين فيه في زمانه، فقد ذكر العلماء بعده المصنفون في هذا الفن مقولاته في "الجرح والتعديل" في كتبهم احتجاجًا بها، أو اعتمادًا عليها، فنقل عنه الذهبي في "ميزانه"، والحافظ في "تهذيبه" و"لسانه"، ونص غير واحد منهم على اعتماد قوله، وحذقه، وخبرته، وإنصافه في ذلك.
قال ابن الصلاح في "طبقاته" (١/ ٣٣٢): كان ظاهر الإنصاف بعيدًا عن الاعتساف.
وقال الذهبي في "تاريخه" (٣٠/ ٤٤٠): ودائرته في الحديث ليست كبيرة، بل بُورك له في مروياته وحُسْن تصرفه فيها، لحِذقه وخبرته بالأبواب (١) والرجال. وذكره في الطبقة الرّابعة عشرة من كتابه "تذكرة
стр. 169
الحفاظ" (٣/ ١١٣٢) الّتي يقول في مقدمتها: هذه تذكرة بأسماء معدلي حملة العلم النبوي، ومن يرجع إلى اجتهاد هم في التوثيق والتضعيف، والصّحيح والتزييف".
وذكره -أيضًا - في الطبقة الثّالثة عشرة في رسالته "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل" ص (٢١٤)، الّتي يقول في مقدمتها ص (١٧٥): فنشرح الآن بتسمية من كان إذا تكلم في الرجال قُبِلَ قوله، ورُجع إلى نَقْدِه. وقال قبل ذلك في ص (١٧٢): وقسم في مُقابَلَة هؤلاء كأبي عيسى التّرمذيّ، وأبي عبد الله الحاكم، وأبي بكر البَيْهَقيِّ متساهلون.
وقال السبكي في "طبقاته" (٤/ ٩): صار أوحد زمانه، وفارس ميدانه، وأحذق المحدثين، وأحدَّهم ذهنًا، وأسرعَهم فهمًا، وأجودهم قريحة.
وقال الإسنوي في "طبقاته" (١/ ٩٨): كان كثير التحقيق والإنصاف.
وذكر ابن ناصر الدِّين الدمشقي في كتابه "الرَّدِّ الوافر" ص (٣٧): طبقات النقاد الذين يقبل قولهم في الجرح والتعديل، وذكره منهم فقال ص (٤٢): ثمّ من كان بعد الخمسين إلى حدود أربعمائة وثمانين كأبي بكر البَيْهقي الإمام.
وقال السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ" (٣٣٨): وأمّا المتكلمون في الرجال فخلق من نجوم الهدى، ومصابيح الظلم؛ المستضاء بهم في دفع الردى، لا يتهيأ حصرهم، ثمّ ذكر طائفة وذكره معهم.
وقال في "فتح المغيث" (١/ ٣٩): وخذ أيها الطالب زيادة الصّحيح إذا
стр. 170
تنص صحتها من إمام معتمد كأبي داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، والخطابي، والبَيْهقي، وغيرهم.
وقال العلامة المعلمي في "التنكيل" (١/ ٤٧٧)؛ ابن حبّان، والخطيب أعرف بالفن ودقائقه من البَيْهقي.
وقال الشّيخ الألباني في "الضعيفة" (١/ ٣٧٥) برقم (٢٠٨): والحق قول البَيْهقي، وهو أعلم من شيخه -يعني الحاكم- بالجرح والتعديل. وقال -أيضًا - كما في "الدرر في مسائل المصطلح والأثر" ص (٧٥): البَيْهقي ما أعرف عنه إِلَّا التوسط، فإذا انفرد- مثلًا - بتوثيق أو تضعيف يقبل.
قال مقيده- أمده الله بتوفيقه-: وقد قام بجمع ما تباعد وتناثر من كلام الإمام البَيهقي في الرواة.
(أ) د. نجم عبد الرّحمن خلف في رسالته الّتي أسماها "معجم الجرح والتعديل لرجال السنن الكبرى"، وذكر الدكتور في مقدمته ص (٦) أنّ أحكامه النقدية بلغت أكثر من ثلاثة آلاف مقالة موجهة لستمائة وبضع وعشرين راويًا.
(ب) حسين بن قاسم تاجي الكلداري في كتاب أسماها "الدر النقي من كلام الإمام البَيْهقي في الجرح والتعديل"، وقد ناقش في مقدمة كتابه هذا بعض الأوهام والأغلاط الّتي وقع فيها د. نجم خلف -حفظه الله تعالي-.
стр. 171
[*] إبراهيم بن عبد الله، أبو إسحاق، الأصبهاني.
كذا في "السنن الكبرى" (١/ ٤١٢) بإثبات حرف العطف الدال على كونه شيخًا للبيهقي: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، وأنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، ثنا محمَّد بن إسحاق بن خزيمة. والصواب حذف حرف العطف بين أبي بكر أحمد بن علي الحافظ، وأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله هذا، كما في "السنن الكبرى" ففسها (١/ ٨، ١٣١).
وثانيًا: إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني الراوي عن ابن خزيمة لا يمكن أنّ يكون شيخًا للبيهقي، فقد ذُكر في ترجمته أنّه توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، أي قبل ولادة البَيْهقي بعشر سنين، فقد ذكر أنّ البَيْهقي ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وقد أثبت الدكتور نجم عبد الرّحمن خلف إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني هذا في "معجم شيوخ البَيْهقي" الّذي أودعه كتابه "الصناعة الحديثية في السنن الكبرى" ص (٥٧٩)، ولم يتنبه لما سبق بيانه، ولعله قلد في ذلك الدكتور عبد المعطي قلعجي، فإنّه ذكره في فهرسه الّذي أعده لشيوخ البَيْهقي في مقدمته لكتاب "السنن الصغير" (١/ ٥٣)، وقد وهما في ذلك، والله الموفق.
[١] إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق، الأستاذ الإمام، الإِسْفَرايِيني (١) المِهْرَجانِى، الفقيه الشافعي، رُكْن الدِّين.
стр. 172
حَدَّث عن: أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي- وذكر أنّه سمع منه بخراسان-، وبشر بن أحمد بن بشر بن محمود أبي سهل الإسفرايينيْ المهرجاني الدهقان، وأبي محمَّد دَعْلج بن أحمد بن دَعْلج السجزي، وأبي محمَّد عبد الخالق بن الحسن السِّقْطِي، وأبي أحمد محمَّد بن أحمد بن الحسين بن القاسم الغِطْرِيْفي الجُرْجاني -وذكر أنّه حدثه بجرجان-، وأبي الحسن محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن رزق بن عبد الله البَزَّاز المعروف بابن رِزْقُويه (١) - وذكر أنّه حدثه بجرجان-، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ- وذكر أنّه حدثه ببغداد-، وأبي جعفر محمَّد بن علي الجَوْسَقَاني (٢)، ومحمد بن محمَّد بن بِنْدويه الخُراساني صاحب محمَّد بن أيوب الرَّازِي، وأبي بكر محمَّد بنيَزْدَاد بن مسعود، وعدة.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- وأكثر عنه في مصنفاته-، والقاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عُمَر الطّبريّ- وتخرج به في المناظرة- وأبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازن القُشَيْرِي النيسابوري، وأبو إبراهيم محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد البالَوي، وأبو عبد الله محمَّد بن محمَّد بن عبد الله الحاكم ابن البيِّع- انتخب عليه عشرة أجزاء-، وأبو السَّنابل (٣) هبة الله بن أبي الصَّهْباء محمَّد بن حَيْدر القُرَشي-
стр. 173
ووصفه بالأستاذ، وذكر أنّه حدثه إملاءً في مسجد عقيل (١) بعد صلاة العصرة؛ يوم الخميس في المحرم سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وهو أول إملاء عقد له، وغيرهم، قال أبو بكر السمعاني: حَدَّث عنه المتقدمون من العلماء.
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه، الأصولي، المتكلم، المقدم في هذه العلوم، الزاهد، انصرف من العراق بعد المقام بها، وقد أقرَّ له أهل العلم بالعراق وخراسان بالتقدم والفضل، واجتاز الوطن إلى أنّ جُرَّ بعد الجهد إلى نيسابور، وبُني له المدرسة الّتي لم يُبْن بنيسابور قبلها مثلها، ودرس فيها وحدث. قال أبو إسحاق الشيرازي: كان فقيهًا متكلمًا أصوليًا وعليه درس شيخنا القاضي أبو الطيب أصول الفقه بإسفرايين، وعنه أخذ الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور. وقال أبو بكر المروزي: الأستاذ الإمام، الفقيه على مذهب الشّافعيّ، المتكلم على مذهب الأشعري، أقام بنيسابور مدَّة يدرس ويعلم، ثمّ رجع إلى إسفرايين. وقال عبد الغفار الفارسي: أحد من بلغ حد الاجتهاد، لتبحره في العلوم، واستجماعه شرائط الإمامة من العربيّة والفقه والكلام والأصول ومعرفة الكتاب والسُّنَّة، رحل إلى العراق في طلب العلم، وحصل ما لم يحصل غيره، وأخذ في التدريس والتصنيف والإفادة، وكان ذا فنون، بالغًا في كلّ فن درجة الإمامة، وكان طراز ناحية المشرق، فضلًا عن نيسابور وناحيته الّتي كان منها، ثمّ كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع والتحرج، انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم
стр. 174
عشرة أجزاء، وخرّج له أحمد بن علي الحافظ الرادي ألف حديث، وذكره في "تاريخه" لعلو منزلته، وكمال فضله، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور، في مسجد عقيل بعد أبي طاهر الزيادي سنة عشر وأبعمائة وحضر له الحفاظ والمشايخ في الصدور، وأهل العلم، وأملى سنين؛ أعصار الخميس مدة، وأعصار الجمعة مدَّة، وكان ثقة ثبتًا في الحديث.
قال عبد الغافر: سمعمت أبا صالح المؤذن يقول: سمعت أبا حازم العبدوي يقول: كان الإمام يقول لي بعد ما رجع من إسفرايين: أشتهي أنّ يكون موتي بنيسابور حتّى يصلّي عليّ جميع أهل نَيْسابور، وتوفي بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر.
وقال عبد الغافر: وحكى لي من أثق به أنّ الصاحب ابن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني، وابن فورك، والإسفراييني، قال لأصحابه: ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صِلٌ (١) مطرق، والإسفراييني نار تحرق.
قال عبد الغافر: وكان روح القدس نفث في روعه حتّى أخبر عن حال الثّلاثة بما هو حقيقة الحال منهم. وقال ابن الصلاح: كان نصَّارًا لطريقة الفقهاء في أصول الفقه، ومضطلعًا بتأييد مذهب الشّافعيّ فيها في مسائل منها أشكلت على كثير من شافعية المتكلمين حتّى جبنوا عن موافقته فيها. وقال الذهبي: الإمام العلامة الأوحد، الأستاذ الأصولي، أحد المجتهدين في عصره، وصاحب التصانيف الباهرة. ارتحل في الحديث، وأملى مجالس وقع لي منها، ومن تصانيفه كتاب "جامع الخلي- وقيل الحلي
стр. 175
بالحاء المهملة- في أصول الدِّين والرد على الملحدين" في خمس مجلدات. وقال ابن السبكي: أحد أئمة الدِّين؛ كلامًا، وأصولًا، وفروعًا، جمع أشتات العلوم، واتفقت الأئمة على تبجليه وتعظيمه وجمعه شرائط الإمامة.
وكان يقول ﵀: أنا أحتاج إلى من هو أعلم مني حتّى يمكنني أنّ ألقي عليه شيئًا بالطبع -أي بنشاط وانشراح-. وقال ابن عساكر: وفوائد هذا الإمام وفضائله وأحاديثه وتصانيفه أكثر وأشهر من أنّ تستوعب في مجلدات، فضلًا عن أطباق وأوراق.
مات بنيسابور - وقيل: باسفرايين، وهو بعيد- يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وكان يومًا مطيرًا، ثمّ طلعت الشّمس بعد الظهر، وصلّى عليه الإمام الموفق، وحمل إلى مقبرة الحيرة، ودفن بها، في مشهد أبي بكر الطُّوْسي، ثمّ ورد ابنه في خلق عظيم، نقلوه بعد بعد ثلاث، وصلوا عليه في ميدان الحسين، وحُمل إلى إسفرايين، ودفن هناك في مشهدة، والناس يتبركون ويزورونه، وتستجاب عنده الدعوات (١). وبقيت بعده من آثاره وتصانيفه جملة، تبقى إلى القيامة -إن شاء الله تعالى-.
قلت: [ثقة مكثر، مجتهد في العبادة، واعظ على ستر وصيانة].
стр. 176
"السنن الكبرى" (٣/ ١٣١/ ك: الصّلاة، باب خير مساجد النِّساء قعر بيوتهن)، (٣/ ٣٥٩)، (٧/ ٧٣، ٤٨٠)، "الشعب" (١٣/ ٨، ٤٣)، "البعث والنشور" برقم (٢٢)، "القضاء والقدر" (٢/ ٤٩٤)، "القدر" (٢/ ٤٩٤)، "مختصر تاريخ نيسابور" (٤٠/ ب)، "طبقات الشيرازي" (ص ١٣٤)، "المنتخب من السياق" برقم (٢٦٩)، "الأنساب" (١/ ١٤٩)، مختصره "اللباب" (١/ ٥٥)، "معجم البلدان" (١/ ٢١١)، "تبيين كذب المفتري" (ص ٢٤٣)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣١٢)، "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٦٦٠)، "وفيات الأعيان" (١/ ٢٨)، "المختصر في أخبار البشر" (١/ ١٥٦)، "النُّبَلاء" (١٧/ ٣٥٣)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٤٣٦)، "العبر" (٢/ ٢٣٤)، "الإشارة" (٢١٠)، "الإعلام" (١/ ٢٨٢)، "دول الإسلام" (١/ ٢٤٩)، المعين في "طبقات المحدثين" (١٣٧٢)، "المقتنى في سرد الكنى" (١/ ٤٦)، "طبقات الشّافعيّة " لابن السبكي (٤/ ٢٥٦)، ولابن كثير (١/ ٣٦٧)، البداية (١٥/ ٦١٩)، "كشف الظنون" (١/ ٥٣٩)، طبقات الأسنوي (١/ ٤٠)، "العقد المذهب" (١٦٧)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٧٠)، "النجوم الزاهرة" (٤/ ٢٦٧)، "طبقات ابن هداية" (١٣٥)، "الشذرات" (٥/ ٩٠)، وغيرها من المصادر الكثير.
[٢] إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن يوسف، أبو إسحاق، الطُّوسي (١)، الفقيه الشّافعيّ.
стр. 177
حَدَّث عن: الفقيه أبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطَّرَائِفي، والأستاذ الفقيه أبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن الكَارِزي، وأبي النضر محمَّد بن محمَّد بن يوسف الطوسي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الاصم.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "السنن" وغيرها، ووصفه بالفقيه - وأبو بكر بن أبي زكريا محمَّد بن يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى بن سختويه المزكي النَّيْسابُوري، وغيرهما.
قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق" كما في "منتخبه": من كبار فقهاء أصحاب الشّافعيّ ومُناظِريهم، ومن له الثروة والعلم والجاه العريض، كان من جيران المدرسة في سكة أبي علي الدقاق، سمع عن: الاسم، وأبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي، وأبي الحسن الكارزي، وأبي النضر الطوسي، وأبي الحسن الطرايفي، وكان ثقة، أخبرنا عنه أبو بكر بن أبي زكريا، وروى عنه البَيْهقي، وغيره. وقال الذهبي في "تاريخه": من كبار الشّافعيّة ومناظريهم، وله الثروة والجاه الوافر. وقال السبكي في "طبقاته": الفقيه النَّظَّار، أحد كبراء الأصحاب، ومناظريهم، ومن له الثروة الزَّائدة، والجاه الوافر، تفقه على الأستاذ أبي الوليد الفقيه، وقع لنا حديثه في "الأربعين الصغرى" للبيهقي. وقال الإسنوي: أحد الأكابر النَّظَّارين، كانت له مروءة زائدة، وجاه وافر، قال العبادي: إنّه تفقة على أبي سهل. نقل عنه الرافعي استحباب ركعتين قبل المغرب.
توفي في رجب سنة إحدى عشرة وأربعمائة. قال مقيده- أمده الله بتوفيقه-: ذكر الأستاذ الأعظمي في مقدمة
стр. 178
"المدخل" أنّ البَيْهقي روى عنه في غير "السنن الكبرى"، وتبعه على ذلك الدكتور نجم عبد الرّحمن خلف في كتابه "الصناعة الحديثية" فقال: لم يرو عنه في "السنن الكبرى" شيئًا اهـ قلت: وقد وهما في ذلك، فإن البَيْهقي قد روى عنه في "السنن الكبرى" في غير ما موضع، فمن ذلك (٢/ ٥٦٠)، (٥/ ٢٦٩)، (٧/ ٢٧٣)، والله الموفق.
قلت: [ثقة فقيه نظّار، صاحب جاء وثروة ومروءة زائدة].
"المنتخب من السياق" برقم (٢٧٠)، "تاريخ الإسلام" (٢٨/ ٢٧٤)، "طبقات السبكي" (٤/ ٢٦٢)، والأسنوي (٢/ ٥٦)، وابن كثير (١/ ٣٦٨)، "العقد المذهب" برقم (٩٢٦)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ٧٠١)، وابن هداية الله ص (١٣١)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٠١)، "مقدمة المدخل" (١/ ٣٠)، "الصناعة الحديثية" ص (٥٩٧).
[٣] إبراهيم بن محمَّد بن أحمد (١) بن علي، أبو إسحاق الأُرْمَوي (٢)، الفقيه.
حَدَّث عن: أبي النَّضر شافع بن محمَّد بن يعقوب الإسفراييني، والفقيه أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن يعقوب النسوي- وذكر أنّه حدثه بها -، وأبي أحمد محمَّد بن أحمد بن الحسين بن القاسم الغِطْرِيفي الجرجاني، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الخُراساني الجَوْزَقي، وأبي طاهر محمَّد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وأبي
стр. 179
العباس محمَّد بن يعقوب الأصم.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "السنن الكبرى" وغيرها، ووصفه بالفقيه، وترحم عليه، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي النيسابوري، وابنه أبو سعد عبد الله بن عبد الكريم.
قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في "السياق" كما في "منتخبه": الفقيه المحدث الحافظ الأصولي، من كبار المحدثين وثقاتهم، وكان نسيج وحده في وقته، خرَّج على "الصحيحين"، روى عن أبي أحمد الغِطْريْفي، و"المسند" عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه، عن الحسن بن سفيان، وسمع بخراسان، والعراق، ولم يرو إِلَّا القليل. وقال الذهبي في "تاريخه": محدث كبير، خرج على "الصّحيح"، كان أصوليًا متفننًا، طاف وجَدَّ، وجمع كثيرًا من الأصول والمسانيد والتواريخ، ولم يرو إِلَّا القليل، روى عنه أبو القاسم القُشَيْري، وابنه عبد الله -يعني ابن القُشَيْري-.
توفي كهلًا بنيسابور، في شوال سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة شاهنبر.
وقال محقق "الشعب" مختار الندوي: لم أظفر له بترجمة.
قال مقيده- أمده الله بتوفيقه-: ذكره الدكتور نجم عبد الرّحمن خلف في "الصناعة الحديثية"، وعزا ترجمته إلى "سير أعلام النُّبَلاء" (١٧/ ١٥١)، وقد وهم في ذلك، فإن المترجم فيه هو غير صاحب التّرجمة، فصاحب التّرجمة إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن علي الأَرْمَوي- نسبة إلى أُرْمِيَة من بلاد أذربيجان-، والمترجم في "النُّبَلاء" إبراهيم بن محمَّد بن حسين بن شنظير الأموي نسبة إلى أمية، والله المستعان.
стр. 180
قلت: [ثقة حافظ فقيه أصولي].
"السنن الكبرى" (٣/ ٣٢٤/ ك: صلاة الخسوف، باب كيف يصلّي في الخسوف)، (١٠/ ٣٣٧/ ك: المكاتب، باب المكاتب يجوز بيعه في حالين ...)، "الشعب" (١٠/ ٣٧٨)، "المنتخب من السياق" برقم (٢٧١)، "تاريخ الإسلام" (٢٩/ ٢١٣)، "الصناعة الحديثية" ص (٥٩٨).
[٤] إبراهيم بن محمَّد بن علي بن إبراهيم بن معاوية بن إسحاق، أبو إسحاق، الصَّيْدَلاني (١) العَطَّار، النَّيْسَابُوري (٢).
حَدَّث عن: الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضِّبْغِي، وأبي حامد أحمد بن محمّد بن أحمد بن بالويه العفصي، وأبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي، وأبي عبد الله محمَّد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم الشيباني- وذكر أنّه حدثه إملاءً-، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي في "السنن الكبرى" وغيرها، وذكر أنّه حدثه بنيسابور - وأبو بكر بن أبي زكريا محمَّد بن يحيى بن إبراهيم