← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

عُجالةُ الرّاغِب المُتَمَنِّي في تخريج كِتابِ "عَمَلِ اليَوم وَالليلة" لابن السُّنِّي بقَلم أبي أسَامة سَليم بن عيد الهلالي u المجَلّد الأوّل دار ابن حزم

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ جميع الحقوق محفوظة للِناشِر الطّبعَة الأولى ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١ م الكتب والدراسات التي تصدرها الدار تعبر عن آراء واجتهادات أصحابها دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع بَيروت - لبنان - صَ ب: ٦٣٦٦/ ١٤ - تلفون: ٧٠١٩٧٤

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله. أمّا بعد: فإنّ الأذكار والدعوات ريحانة القلب المؤمن يطمئن إليها، ويسكن بها. عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له: جمدان، فقال: "سيروا هذا جمدان سبق المفرّدون"، قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات" (١). ووجه دلالة هذا الحديث: أن رسول الله ﷺ ربط بين الجبل وبين ذكر الله ؛ لأن الأرض تسكن بالجبال؛ كما قال -تعالى-: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥]، وقال -سبحانه-: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ [الأنبياء: ٣١]، وقال- : ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [لقمان: ١٠]، وكذلك القلب يسكن بذكر الله؛ كما قال الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ

стр. 4

اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨]. ولذلك لم يجعل الله -سبحانه- للذكر حدًّا ينتهي إليه؛ فقال -سبحانه-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ [الأحزاب: ٤١]. ووظّفه الله -تعالى- على العبد في جميع أحواله وكلِّ أحيانه: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]؛ أي: باللّيل، والنّهار، وفي البرّ، والبحر، وفي السّفر، والحضر، والغنى، والفقر، والسّرّ، والعلانية، والعسر، واليسر، والمنشط، والمكره. وأقل ذلك: أن يلازم العبد الأذكار المأثورة، والدّعوات المشهورة عن معلم الخير ﷺ ؛ كالأذكار المؤقتة طرفي النّهار، وزلفًا من اللّيل، وعند أخذ المضجع، وعند الاستيقاظ من النّوم، وأدبار السّجود، والأذكار المقيدة عند الأكل، والشرب، واللّباس، والجماع، ودخول المسجد، وبيت الخلاء، والخروج من ذلك، وعند المطر، والرّعد، والرّيح، ورؤية الهلال، إلى غير ذلك مما يستوعب أعمالَ العبدِ كلِّها، ويستغرق حياته جميعها. وما زالت عنايةُ العلماء مستمرةٌ في خدمة هذا الباب الطيّب المبارك من أبواب السّنّة المطهّرة جمعًا، وانتقاءً، وتخريجًا، فكان من ذلك مصنفات قيّمة وهي المسماة: "عمل اليوم والليلة"، أو "الأذكار"، أو "الدعاء"؛ فمنها الوجيز النافع، والوسيط الماتع، والمبسوط الجامع. وممن ضرب بسهم وافر في هذا العلم الإِمام أبو بكر بن السُّنّي- ﵀ في كتابه العجاب: "عمل اليوم والليلة"؛ فإنّه من أجلّ الكتب المسندة المصنّفة في الأذكار الموظّفة على أعمال اللّيل، والنّهار. لكنَّ اللهَ أبى أن يتمَّ إلا كتابه؛ فلم يسلم هذا الكتاب الفذّ المستطاب مما يعتري عمل ابن آدم؛ فوجهت همتي لتوثيق نصوصه، وتحقيقها، وتخريج أحاديثه وآثاره، وسميته: "عُجَالةُ الرَّاغِبِ المُتَمَنِّي في تَخريجِ كتابِ "عَمَلِ اليَومِ واللّيلةِ" لابن السّنّي".

стр. 5

فاللهَ أسألُ بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: أن يتقبّلَ منّي جُهْدَ المقلّ؛ نصرةً لدينه، وذبًّا عن سنّة رسول الله ﷺ ، ونصحًا لعامة المسلمين وخاصتهم؛ إنه بكلّ جميل كفيلٌ، وهو حسبي ونعم الوكيل، وعلى الله قصدُ السبيل. وكتبه أبو أسامة سليم بن عيد الهلالي السلفي الأثري عمان البلقاء عاصمة جند الأردن من بلاد الشام حرسها الله يوم الخميس لخمس ليالٍ بقين من شهر شعبان سنة ألف وأربع مئة وواحد وعشرين من هجرة رسول الله ﷺ -

стр. 6

ترجمة المصنف ﵀ - • اسمه ونسبه ونسبته: "هو الإِمام الحافظ، الثّقة: أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بُدَيح الدِّينَوَريّ، مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵄. قال السَمْعانيُّ في "الأنساب" (٧/ ١٧٦): "ولَعَلَّ بديحًا مولاه". المعروف بـ "ابن السُّنِّيِّ"؛ قال السمعانيُّ في:"الأنساب" (٧/ ١٧٥)، وابنُ الأثير في "اللباب" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠): "بضمّ السّين المهملة، وتشديد النّون المكسورة، وهذه النّسبة إلى السُّنَّة التي هي ضدُّ البدعة، ولمّا كثُر أهلُ البدع؛ خصّوا جماعة بهذا الانتساب". • ولادته ونشأته ورحلاته: قال الإِمام الذهبي في "سير أعلام النّبلاء" (١٦/ ٢٥٥): "ولد في حدود سنة ثمانين ومائتين". والظاهر أنّه نشأ في بيت علم وأدب وصلاح؛ فإنّ دينَوَرَ مشهورة بهذا، كما قال ياقوت الحمويُّ في "معجم البلدان" (٢/ ٥٤٥). وقد أكثر ﵀ التّرحالَ؛ فسمع الحديث بدمشق، وبغداد، والكوفة، والبصرة، والجزيرة، ومصر، وغيرها.

стр. 7

يدلّك على ذلك كثرةُ شيوخه من الحفّاظ المتقنين المشهورين بالعلم والحفظ، وكذا تلاميذه الذين أخذوا عنه. • شيوخه: سمع ﵀ الحديث من خلق كثيرين؛ أكثرهم من الحفاظ المشهورين المعروفين، ومن شيوخه: ١ - الإِمام الحافظ النّاقد أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النَّسائيُّ، صاحب "السنن الكبرى"، و"السنن الصغرى"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣٠٣هـ). وابن السُّنِّىِّ هو راوي "السنن الصغرى"، وهي المعروفة بـ "المجتبى". ٢ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، المتوفى سنة (٣٠٥ هـ). ٣ - الإِمام الحافظ الثقة أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي، صاحب "المسند"، و"معجم الشيوخ"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ). ٤ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو يحيى زكريا بن يحيى السَّاجي، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ). ٥ - الإِمام الحافظ المفسّر محمَّد بن جرير الطبري، صاحب "جامع البيان"، و"تهذيب الآثار"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣١٠ هـ). ٦ - الإِمام الحافظ الثّقة محمَّد بن الحسن بن قتيبة، المتوفى سنة (٣١٠ هـ). ٧ - الإِمام الحافظ الثّقة محمَّد بن محمَّد بن سليمان أبو بكر الباغندي، المتوفى سنة (٣١٢ هـ). ٨ - الإِمام الحافظ الثّقة عبد الله بن زيدان بن يزيد أبو محمَّد البجلي الكوفي، المتوفى سنة (٣١٣ هـ). ٩ - الإِمام الحافظ الثّقة أحمد بن منيع أبو القاسم البغوي، صاحب

стр. 8

"معجم الصحابة"، و"مسند علي بن الجعد"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣١٧ هـ). ١٩ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحرّاني، صاحب التصانيف الكثيرة، المتوفى سنة (٣١٨ هـ). ١١ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، المتوفى سنة (٣٢٠ هـ). ١٢ - الإمام الحافظ الثّقة أبو محمَّد يحيى بن صاعد، المتوفى سنة (٣٢٨ هـ). ١٣ - الإِمام الحافظ الثّقة الحسين بن إسماعيل بن سعيد بن أبان القاضي، المشهور بـ "المحاملي"، صاحب "الأمالي" المشهورة، المتوفّى سنة (٣٣٠ هـ). ١٤ - الإِمام الحافظ الثّقة الحسين بن عبد الله القطان. وغيرهم كثير. ومما ينبغي ملاحظته: - أكثر المصنف ﵀ عن الإِمام النسائي، وأبي يعلى، وأبي عروبة الحراني، والبغوي؛ حيث روى جل أحاديث الكتاب من طريقهم. - أكثر شيوخه ثقات، بل إن بعضهم كانوا أئمة أعلامًا مثل هؤلاء الأربعة. - أن وفاة معظم شيوخه كانت ما بين (٣٠٣ هـ - ٣٢٠ هـ) وهذا يدل على علو إسناد ابن السُّنِّيِّ واهتمامه بالعلم، والتحصيل، والرحلة لذلك. - عاش المصنف ﵀ في عصر نشطت فيه حركة التصنيف والجمع والرواية؛ لذلك كان ﵀ حريصًا كغيره من علماء ذلك العصر على تلقي العلم من أفواه الرجال؛ فسمع الحديث من كبار أهل العلم في ذلك الوقت.

стр. 9

• تلاميذه: جدير بمن كانت هذه صفته أن يرحل إليه طلابُ العلم لِسماعِ ما عنده؛ رغبةً في علوّ الإسناد؛ لأنه سُنَّة عمن سلف؛ كما قال الإِمام أحمد (١). ومن أبرزهم: * أحمد بن عبد الله الأصبهاني. * أحمد بن الحسين الكسّار. * علي بن عمر الأسد أباذي. * عبد الله بن عمر بن عبد الله أبو محمَّد الزاذاني. * محمَّد بن علي العلوي. وغيرهم كثير. • ثناء العلماء عليه: قال الإِمام الذّهبي في "تذكرة الحفّاظ" (٣/ ٩٣٩): "الحافظ الإِمام الثقة". وقال (٣/ ٩٤٠): "وكان دَيِّنًا خيِّرًا صدوقًا". وقال في "العبر في خبر من غبر" (٢/ ١١٩ - ١٢٠): " ... الحافظ ... رحل وكتب الكثير". وقال في "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ٢٥٥): "الإِمام الحافظ الثقة الرّحّال". وقال السُّبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٢/ ٩٦): "وكان رجلًا صالحًا فقيهًا شافعيًا". وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيح المشتبه" (٥/ ١٩٤)، والحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٥٤): "الحافظ أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق الدينَوَري ابن السُّنّيّ صاحب التصانيف". وكذا وصفه السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ" (ص ٢٩٧) بالحافظ.

стр. 10

• مصنفاته: ١ - "عمل اليوم، والليلة"، وهو بين يديك. ٢ - "القناعة" وهو من رواية علي بن عمر الأسد أباذي، وقد طبع بتحقيق عبد الله بن يوسف الجديع. ٣ - "الإيجاز في الحديث" (١). ٤ - "الضيافة" (٢). ٥ - "الطب" (٣). ٦ - "فضائل الأعمال" (٤). ٧ - "الصراط المستقيم" (٥). ٨ - "رواية الإخوة بعضهم عن بعض" (٦). • وفاته: قال علي بن أحمد بن محمَّد بن أبي بكر بن السُّنِّيّ: "كان أبي- ﵀ يكتب الأحاديث؛ فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله ؛ فمات".

стр. 11

وسئل عن وفاته؟ فقال: "في آخر سنة أربع وستين وثلاث مائة (٣٦٤ هـ) ". ﵀، وجزاه عن المسلمين خير الجزاء. • مصادر ترجمته: ١ - "الإعلان بالتوبيخ" (ص ٢٦٧) للحافظ السّخاوي. ٢ - "الإكمال" لابن ماكولا (٤/ ٥١). ٣ - "الأنساب" للسمعاني (٧/ ١٧٦). ٤ - "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر (٢/ ٧٥٤). ٥ - "تذكرة الحفّاظ" للذهبي (٣/ ٩٣٩ - ٩٤٠). ٦ - "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدّين الدّمشقي (٥/ ١٩٤). ٧ - "سير أعلام النبلاء" للذهبي (١٦/ ٢٥٥ - ٢٥٧). ٨ - "شذرات الذّهب" لابن العماد الحنبلي (٣/ ٤٧). ٩ - "طبقات الشافعيّة الكبرى" للسُّبكي (٢/ ٩٦). ١٠ - "العبر في خبر من غبر" للذهبي (٢/ ١١٩ - ١٢٠). ١١ - "اللّباب" لابن الأثير (٢/ ١٤٩ - ١٥٠). ١٢ - "معجم المؤلفين" لعمر رضا كحّالة (٢/ ٨٠).

стр. 12

التعريف بكتاب "عمل اليوم والليلة " ١ - مادّة الكتاب وموضوعه (١): قصد الإِمام ابنُ السُّنِّيّ ﵀ أن يكون كتابه هذا جامعًا لكل الأذكار والأوراد التي جاءت عن النبي ﷺ ليمارسها الإنسان ويؤديها في ليله ونهاره، وحلّه وترحاله، وصحّته ومرضه، وفي كلّ شأن من شؤونه؛ ولهذا سماه: "عمل اليوم والليلة"؛ لأن الحياة أو العمر الإنساني ما هو إلا صفحات من ليل ونهار، ولعله أخذ هذا الاسم من شيخه الإِمام العالم النّاقد النّسائي الذي يُعَدُّ من أوائل من ألّف في هذا الأمر. وتناول المصنف ﵀ جزئيات الحياة اليومية من صلاة، وجهاد، ودخول مسجد، ووضوء، وبيع، وشراء، ونوم، ويقظة، وزيارة مريض، وحلول خير ونعمة، ووقوع مصيبة ونقمة، واشتعال حريق، أو إصابة بعين، ولقاء صديق، ووقوع في معصية وخطيئة، ومداهمة عدو؛ قولية كانت، أم فعلية، كلّ ذلك، وغيره مما وصل إلى المصنف أن النبي ﷺ قال فيه: شيئًا، أو علّم أصحابه فيه: شيئًا. وهكذا تجده يتعرض لدقائقَ، وتفصيلاتِ الحياة اليومية: الفردية والاجتماعية، والأسرية، وأنه بجمع هذا الموضوع قد جسَّم لنا منهاج النبوة

стр. 13

في تعامله مع الحياة، وتفاعله مع الواقع، وممارسته للإنسانية التي تسير على الأرض. إنه في الواقع معجمُ المُثُل والقِيَم الإِسلامية الشّاملة الذي أحاط بالجزئيات الصغيرة؛ ليربي مجتمعًا، وينشىء أمّة قويّة سليمة. أما تسمية الكتاب؛ فهي بدورها في غاية الدّقّة؛ فاليوم هو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، والليل هو من غروب الشمس إلى طلوع ذاك الفجر، وكأن المصنف أراد التأكيد على أن كتابه يشمل وظائف ساعات اللّيل والنهار بدقّة وتفصيل، وقد صفا له ذلك -في الغالب- وحقّق ما هدف إليه ﵀. ٢ - منهج المؤلف في الكتاب: • سلك الإِمام ابن السُّني ﵀ في جمعه لأحاديث الكتاب مسلك المحدثين الذين كانوا في عصره أو ممن سبقه، وبخاصة شيخه النسائي؛ فإنه صنع كتابه على منوال شيخه - رحمهما الله -. • وقد أورد المصنف ﵀ الأسانيد من دون إشارة إلى تعليق، أو تخريج، كما أنّه لم يتحرّ في مروياته الصِّحّة، وإنّما روى الصّحيح والحسن والضعيف والموضوع، ولعل الذي دعا المحدثين لسلوك هذا المنهج في تآليفهم أنهم ساقوا الأسانيد؛ فبرئت ذمّتهم من العهدة؛ فمن أراد أن يتحقق من صحة تلك الأحاديث؛ فالسند أمامه، وعليه نقده نقدًا علميًا؛ كما هو معروف عند أهل هذا الشأن. • مقارنة بين كتاب المصنف وكتاب شيخه النسائي "عمل اليوم والليلة" (١): • أسند المصنف ﵀ من طريق شيخه النسائي أكثر من (١٣٠) حديثًا وهي موجودة في "عمل اليوم والليلة" له نصًّا، وسندًا، وقد

стр. 14

يكون روى بعض هذه الأحاديث عن شيخه النسائي لكن ليس في "عمل اليوم والليلة" وإنما في كتاب آخر مثل: "فضائل القرآن"، و"التفسير" ونحوها. وباقي الأحاديث حاول أن يخرجها بإسناد أعلى ومن طريق آخر، فأسند كثيرًا من الأحاديث من طريق أبي يعلى الموصليّ، وأبي عروبة الحرّاني، وغالبها موجود في "سنن النّسائي". - كما أن أسانيد ابن السُّنِّيّ من غير طريق النّسائي هي دون أسانيد النسائي بكثير؛ فابن السُّنِّيّ يخرج بعضها من طرق لا يرتضيها النّسائي، وليست على شرطه، وهذا فارق أساسي بين الكتابين، فالأحاديث التي تفرّد بها ابن السُّنّيّ أكثرها ضعيف بل وبعضها شديد الضعف وموضوع، بخلاف كتاب النسائي؛ فإنه يندر جدًّا فيه الضعيف شديدًا والموضوع، وابن السُّني لا يَخْرُجُ في تبويب كتابه عن إطار كتاب شيخه النسائي بل يتبعه أحيانًا حذو القذة بالقذة، حتى أنّه لم يأتِ مرتبًا على منهج؛ كما فعل شيخه النسائي- رحمهما الله-. • والمصنف ﵀ في سياقه لفقرات موضوع الكتاب نجده يُعَنون له ويبوبه بعناوين دقيقة فيها الوعي والفهم. ونلاحظ أن تبويبه لمواضيع الكتاب كان بطريقة منظمة مرتبة، وتأتي أحيانًا أبوابه متداخلة بعضها ببعض، ولا تنفصل بطريقة موضوعية، ويكرر أحيانًا أحاديث لكنه يضعها تحت عناوين وأبواب جديدة مستنبطًا منها دلالات أخرى، وإن كان هو في تكريره للأحايث ينوّع الأسانيد، وهذا منهج علمي معروف في عصر المؤلف ﵀، ولعل ذلك كلَّه استفاده من شيخه النسائي. أيضًا أضاف المصنف ﵀ أبوابًا قليلة زيادة على كتاب شيخه، مثل: * باب ما جاء في الزّهرة. * باب ما جاء في كنى النساء.

стр. 15

* باب ما يقول إذا احتجم. * باب ما يقول إذا أهلّ شهر رجب. * باب اشتهاء المريض. * باب مسألة المريض عن حاله. * باب تطييب نفس المريض. * باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب. * باب ما يقول إذا رأى سهيلًا، وغيرها. • وأيضًا هناك أبواب في "عمل اليوم، والليلة" للنسائي لم يذكرها المصنف، مثل: * باب ما يقول من حلف باللات والعزى. * باب ما يقول إذا استراث الخبر. * باب ما يؤمر به المشرك أن يقول. * باب الكراهية في أن يقول الإنسان: نسيت آية كذا، وكذا. * باب النهي أن يقول الرجل: اللهم ارحمني إن شئت. * باب النهي أن يقول الرجل: اللهمّ اغفر لي إن شئت، وغيرها. • إن الإِمام ابن السُّنّيّ لا يعلل الأحاديث مطلقًا، ولا يتكلم على الرجال من توثيق، أو تضعيف، وهذه من المميزات الهامّة لكتاب الإِمام النسائي.

стр. 16

إثبات نسبة الكتاب إنّ نسبة كتاب "عمل اليوم والليلة" للإمام ابن السُّنِّيّ ثابتةٌ ثبوتًا قطعيًا؛ كالشمس في رابعة النهار؛ وذلك من وجوه كثيرة: الأول: الإسناد المتصل إلى ابن السُّنِّىّ، وسيأتي التعريف برواته. الثاني: كثرة السماعات الموجودة على نسخ الكتاب الخطية. الثالث: ذكر كثير من العلماء هذا الجزء، ونسبوه إلى ابن السُّنّيّ، وقد وجدت نقولاتٍ كثيرة عن أهل العلم تثبت نسبة هذا الكتاب لمؤلفه، ولو أردت سردها لأخذت صفحات كثيرة، لكن أشير إلى بعضها إشارةً: * كل من ترجم له نسب كتاب "عمل اليوم والليلة" له. * نقل العلماء عنه: فجميع من صنف في الأذكار كالنووي وابن تيمية وابن قيم الجوزية، والشوكاني نقل عنه، وأكثر، من ذلك الإِمام النووي في "الأذكار"، والحافظ ابن حجر في تخريجه المسمى "نتائج الأفكار"، وكذا السيوطي في "الدر المنثور"، و"الجامع الصغير". * روى بعض العلماء أحاديث من كتابنا هذا بإسنادهم إلى ابن السُّنّيّ، نحو:

стр. 17

١ - قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب". ٢ - عبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" وغيره. ٣ - الحافظ الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة". ٤ - الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار". وهذا من أقوى الأدلة على صحّة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، ولا شكَّ أن هذا يدل على اهتمام العلماء به، ورغبتهم أن يَرْوُوا أحاديثه العالية. • ترجمة رواة النسخة الخطية (هـ) والمطبوعة (م)، وهذا سندها: جاء على طرة النسخة (هـ) ما نصه: أخبرنا الشيخ الإِمام العالم بقية السلف طراز الخلف ملحق بالأجداد فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي قراءةً عليه -وأنا أسمع في سنة تسع وثمانين وستمائة (٦٨٩ هـ)،- قيل له: أخبرك الإِمام تاج الدين أبو اليُمْن -بضم الياء وسكون الميم- زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه وأنت تسمع في سنة اثنتين وستمائة (٦٠٢ هـ) فأقرَّ به، قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصاري قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة أربعين وخمسمائة (٥٤٠ هـ) قال: أخبرنا الشيخ الإِمام شيخ الشيوخ أبو محمَّد عبد الرحمن بن حمد بن الحسين الدُّوني بها، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسّار الدينَوَري قال: أخبرنا الشيخ الإِمام أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق السُّنِّيِّ الحافظ الدينوري. ١ - أبو نصر أحمد بن الحسين الكسّار الدينوري؛ إمام ثقة، مات بعد سنة (٤٣٣ هـ). قال الإِمام الذّهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٥١٤): "القاضي الجليل العالم، وكان صدوقًا صحيح السماع ذا علم وجلالة".

стр. 18

انظر: "العبر في خبر من غبر" (٣/ ٥٤)، و"تاريخ الإِسلام" (٢٩٠/ ٣٧٦)، و"شذرات الذهب" (٣/ ٢٥٥). ٢ - أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الدُوني، المتوفى سنة (٥٠١ هـ). قال السِّلَفي: "كان سفياني المذهب، ثقة". وقال -أيضًا-: "وكان متقنًا ثبتًا ثقة". وقال شيرويه: "كان صدوقًا متعبدًا". وقال الذهبي: "الشّيخ العالم الزّاهد الصّادق ... ". وقال -أيضًا-: "الرجل الصّالح راوي السُنن عن أبي نصر الكسّار، وكان زاهدًا عابدًا سفياني المذهب". انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، و"العبر" (٢/ ٣٨٢)، و"التقييد" لابن نقطة (ص ٣٣٨)، و"شذرات الذهب" (٤/ ٣)، و"اللباب" (١/ ٥١٧)، و"معجم البلدان" (٢/ ٤٩٠). ٣ - أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصاري الأندلسي البلنسي، المتوفى سنة (٥٤١ هـ). قال السمعاني: "خرج من بلنسية جماعة من العلماء منهم شيخنا أبو الحسن سعد الخير ... فقيه صالح ... وكان حريصًا على طلب الحديث". وقال ابن الجوزي: "كان ثقة صحيح السماع". وقال الذهبي: "الشيخ الإِمام المحدث المتقن الجوّال الرّحال ... وكان من الفقهاء والعلماء". وقال ابن نقطة: "كان ثقة".

стр. 19

وقال ابن العماد الحنبليّ: "كان فقيهًا عالمًا متقنًا". وقال ياقوت الحموي: "فقيه صالح ومحدّث مكثر". انظر: "الأنساب" (٢/ ٢٩٧)، و"المنتظم" (١٠/ ١٢١)، و"سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ١٥٨)، و"العبر" (٢/ ٤٦٠)، و"التقييد" (ص ٢٩٣)، و"شذرات الذهب" (٤/ ١٢٨)، و"معجم البلدان" (١/ ٤٩١)، و"اللباب" (١/ ١٧٦) وغيرها. ٤ - أبو اليُمْن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، المتوفى سنة (٦١٣ هـ). قال ابن النجار: "ما رأيت أكمل منه عقلًا، ونُبلًا، وثقة، وصدقًا، وتحقيقًا، ورزانة مع دماثة أخلاقه". وقال الذهبي: "المقرئ النّحوي اللغوي شيخ القرّاء والنّحاة بالشّام ومسند العصر". وقال ابن نقطة: "وكان ثقة في الحديث والقراءات صحيح السّماع". انظر: "السّير" (٢٢/ ٣٤)، و"العبر" (٣/ ١٥٩)، و"التقييد" (ص ٢٧٥)، و"التكملة لوفيات النقلة" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وغيرها. ٥ - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي؛ فهو أشهر من أن يعرف، وهو المشهور بـ (ابن البخاري) صاحب "المشيخة" المعروفة، المتوفى سنة (٦٩٠ هـ). قال شيخ الإِسلام ابنُ تيمية: "ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين رسول الله ﷺ في حديث". وقال الذهبي: "كان فقيهًا عالمًا أديبًا فاضلًا كامل العقل متين الورع مكرمًا للمحدثين".

стр. 20

وقال -أيضًا-: "كان فصيحًا صادق اللهجة يرد على الطلبة مع الورع والتقوى والسكينة والجلالة، انفرد بعلو الإسناد وكثرة العوالي". وقال -أيضًا-: "مسند الدنيا، وطال عمره، ورحل الطلبة إليه من البلاد". انظر: "طبقات الحنابلة" (٤/ ٣٢٦)، و"معجم شيوخ الذهبي" (٢/ ١٣ - ١٤)، و"المعجم المختص بالمحدثين" (ص ١٥٩)، ومقدمة "مشيخة ابن البخاريّ". وراوي الكتاب عن ابن البخاريّ -والذي لم يذكر اسمه في السند- هو عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة وهو راوي "مشيخة - ابن البخاريّ"، وكان ثقة. انظر: "الدرر الكامنة" (٣/ ٢٣٥)، و"شذرات الذّهب" (٦/ ٢٥٨) وغيرها. • ترجمة رواة النسخة (ل)، وهذا سندها: أخبرنا الشيخ الإِمام الحافظ ناصر السُّنة أبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد يُعرف بـ "كوتاه" -مدَّ الله في عمره- بقراءة لأصل أبي عبد الله سفيان بن أبي الفضل الخرقي عليه -وأنا أسمع- في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة (٥٤٥) قال: أخبرنا الشيخ الإِمام العارف أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الدُّوني ﵀ قال: أخبرنا القاضي أبو نصر الكسار به بإسناد النسخة (هـ). ١ - أبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد بن عبد الواحد الأصبهاني الملقب بـ "كوتاه"، ولد سنة (٤٧٦ هـ)، وتوفي سنة (٥٥٣ هـ). قال أبو موسى المديني: "أوحد وقته في علمه مع حسن طريقته وتواضعه".

стр. 21

وقال السمعاني: "كان حافظًا متقنًا متفننًا ورعًا". وقال -أيضًا-: "من أولاد المحدثين، حَسَنُ السيرة، مكرم الغرباء، فقير، قنوع ... وله معرفة تامّة بالحديث". وقال ابن الجوزي: "كان أوحد بلدته حفظًا وعلمًا ونفعًا وصحّة عقيدة". وكان الحافظ ابن عساكر يثني عليه ثناءً حسنًا، ويفخّم أمره، ويصفه بالحفظ والإتقان. وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: "كان إمامًا حافظًا من أولاد المحدثين". وقال الذهبي: "الحافظ الإِمام المفيد". وقال -أيضًا-: "الشيخ الإِمام الحافظ المتقن، محدّث أصبهان". انظر: "الأنساب" (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢)، و"التحبير" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، و"المنتظم" (١٨/ ١٢٦ - ١٢٧)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣١٤ - ١٣١٥)، و"العبر" (٣/ ٢٠)، و"سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ٣٢٩ - ٣٣١)، و"شذرات الذهب" (٤/ ١٦٧) وغيرها. ٢ - أبو عبد الله سفيان بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن علي بن عمر الخِرَقي الأصبهاني. قال السمعاني في "التحبير" (١/ ٣١٤): "شاب من بيت الحديث والعلم، حريص على طلب العلم، سمع أباه أبا الفضل بن أبي طاهر ... كتب لي جزءًا بخطه عن شيوخه وسمعت منه ذلك الجزء وسمع بقراءتي الكثير وسمعت بقراءته". وباقي رواة هذا السند تقدموا في الكلام على إسناد النسخة (هـ).

стр. 22

الإِمام ابنُ السُّنِّيِّ ــ أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري ــ أبو محمَّد عبد الرحمن بن حمد بن الحسين الدُّوني ــ *أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصارى **أبو عبد الله سفيان بن أبي الفضل الخِرقى *أبو اليُمن زيد بن الحسن الكندي **أبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد (كوتاه) **إسناد النسخة (ل) ــ *أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي (ابن البخاري) ... ــ *عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة *إسناد النسخة (هـ)

стр. 23

منهج التحقيق والتخريج أولًا - تحقيق النّصّ: إن غاية التحقيق العلمي الوصول إلى نصّ موثوق، ويتمّ ذلك بمقارنة النّسخ الخطّية، وكلما تعددت الأصول، أو كانت بخطّ المؤلف، أو قريبة العهد به؛ ازدادت الثقة بالنص. وقد مَنَّ علىَّ الكريم الرحمن؛ فحصلت على نسختين خطيتين، ونسخة مطبوعة فريدة؛ أذكرها فيما يأتي: ١ - النّسخة الألمانيّة: وتقع في (تسع وتسعين ورقة)، وعدد صفحاتها (مائة وثمان وتسعون صفحة)، ومسطرتها (١٧ سم * ١٠ سم)، وفي كل صفحة (تسعة عشر سطرًا)، وخطها نسخي جيد قديم مقروء، كتبها عبيد بن حميدان يوم الأحد من شهر محرم سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وعليها تملك لكثير من أهل العلم، ومقابلة على عدة نسخ. ورمزت لها بـ "ل". وهي موجودة في مركز المخطوطات والتراث في الكويت، وقد حصلت عليها بمساعي الأخ الشيخ أبي معاذ إبراهيم الشيباني -حفظه الله- سنة (١٩٨٥ م). ٢ - النّسخة الهنديّة: وهي موجودة في مكتبة المولوي خد الواقعة في بتنه بهار الهند،

стр. 24

كتبها مرزا محمَّد البهاري في الثاني والعشرين من محرم الحرام سنة (١٢٩٥ هـ). ورمزت لها بـ (هـ). ٣ - النسخة المطبوعة: وهي مطبوعة في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بعاصمة حيدر آباد الدكن سنة (١٣٥٨ هـ)، وأشرف على تحقيقها ذهبي العصر الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني ﵀. ورمزت لها بـ (م). وقد عمدت إلى ضبط نصوص الكتاب، وتأكدت من سلامتها؛ فقارنت النسخ المخطوطة والمطبوعة، وجعلت النسخة (ل) هي الأصل؛ لوضوحها، وتمامها، وقدمها. وقد أثبت الفروق في الحواشي، وأهملت الفروق في صيغ الأداء والترضي؛ لأنها كثيرة جدًا ما لم ينبني على ذلك تغيير الحكم على الحديث وبيان درجته. ولما كانت النسخة (ل) مهمة فقد رأيت إثبات ما كان على حواشيها من تفسير غريب بعض الأحاديث. ثانيًا - ترقيم الآيات القرآنية: ضبطت الآيات القرآنية الواردة في الكتاب على المصحف، ووضعتها بين قوسين منجمين، ورقمتها مبينًا سورها، ووضعت ذلك بين معقوفتين بعد الآيات مباشرة. ثالثًا - تخريج الأحاديث: خرجت الأحاديث النّبويّة تخريجًا علميًا؛ اعتمدت فيه على قواعد علم مصطلح الحديث التي حبّرها الأوائل من علماء الحديث تحبيرًا، وورثها

стр. 25

المتأخرون؛ فقعدوها تقعيدًا؛ فكان عملهم غرّة في جبين الدهر، ومنقبة من مناقب الأمة الإِسلامية. رابعًا - صنعت فهارس علميّة كشّافة تعين طالب العلم في الوصول إلى غايته بيسر وسهولة، وهي . ١ - فهرس الآيات القرآنية. ٢ - فهرس الأحاديث النبوية. ٣ - فهرس مسانيد الصحابة. ٤ - فهرس الآثار. ٥ - فهرس شيوخ ابن السّنّيّ ومروياتهم. ٦ - فهرس الرواة المترجم لهم بجرح أو تعديل. ٧ - فهرس الأشعار. ٨ - فهرس البلدان والأماكن. ٩ - فهرس القبائل والفرق. ١٠ - فهرس غريب الحديث. ١١ - فهرس المصادر والمراجع. ١٢ - فهرس الموضوعات.

стр. 26

الورقة الأولى من (ل).

стр. 27

الورقة الأخيرة من (ل).

стр. 28

أسانيد الكتاب إسناد النسخة "ل ": بسم الله الرحمن الرحيم ربّ، تمّم يا كريم الحمد لله رب العالمين، ونسأله أن يصلّي على محمَّد عبده ورسوله. أخبرنا الشيخ الإِمام الحافظ ناصر السّنّة أبي عبد الله سفيان بن أبي الفضل الخرقي عليه -وأنا أسمع- في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الإِمام العارف أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الدّونيّ ﵀ قدم علينا بأصبهان بقراءتي عليه في خانقاه ممنا بال في يوم الأحد الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وأربعمائة قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق الدينوري فيما قرأت عليه. إسناد النسخة "ه ـ": بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخبرنا الشيخ الإِمام العالم بقية السلف طراز الخلف ملحق الأحفاد بالأجداد فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي قراءة عليه -وأنا أسمع- في سنة تسع وثمانين وستمائة قيل له: أخبرك الإِمام تاج الدين

стр. 29

أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه -وأنت تسمع- في سنة اثنتين وستمائة؛ فأقرّ به قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصاري قراءة عليه -وأنا أسمع- في سنة أربعين وخمسمائة قال: أخبرنا الشيخ الإِمام شيخ الشيوخ أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الدوني بها قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري قال: أخبرنا الشيخ الإِمام أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق السني الحافظ الدينوري قال - رحمه الله تعالى-.

стр. 30

١ - باب (في) (١) حفظ اللِّسان واشتغاله (٢) بذكر الله -تعالى- ١ - أخبرنا أبو خليفة (الفضل بن الحباب الجمحي) (٣) (قال) (٤): حدثنا مسدد (بن مسرهد) (٥) (قال) (٤): حدثنا حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أظنه رفعه؛ فقال (٦): "إذا أصبح ابن آدم؛ فإنّ الأعضاء تكفر اللّسان، وتقول: اتّق الله ــ ١ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٠٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣١٥ - ٣١٦/ ٤١٢٦) من طريقين عن مُسدَّد به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٠٥ - ٦٠٦/ ٢٤٠٧)، وأحمد (٣/ ٩٥ - ٩٦)، وعبد بن حميد في "المسند" (٢/ ١٠١/ ٩٧٧ منتخب) -، والطيالسي في "مسنده" (٢٢٠٩) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٤٣/ ٤٩٤٥) -، وابن أبي الدنيا في "الورع" (٩١)، و"الصمت وآداب اللسان" (١٢)، وابن خزيمة؛ كما في "صحيح الجامع الصغير" (٣٥١) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٤٣١) -، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٢/ ٣٣٠/ ٣٩٢)، وأبو يعلى في "المسند" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ١١٨٥)، والحسين المروزي في "زوائد الزهد" (٣٥٨/ ١٠١٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٤٣/ ٤٩٤٥)، وقوّام السنة

стр. 31

فينا؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا". ٢ - حدثني محمَّد بن عبيد الله (١) بن الفضل (٢) قال (٣): حدثنا ــ الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٣٨/ ١٧١٩)، والخطّابي في "غريب الحديث" (٢/ ٤٤٢) بطرق عن حماد بن زيد به. هكذا رواه محمَّد بن موسى الحَرشي، وعفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وسليمان بن حرب، والطيالسي، وبشر بن السري، ومحمد بن الفضل السدوسي، وعمران بن موسى القزاز، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، وسهل بن محمود، وصالح بن عبد الله عن حماد بن زيد به. وخالفهم أبو أسامة وأبو كامل؛ فروياه عن حماد بن زيد به موقوفًا: أخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣/ ١٠٩٧) -وعنه الترمذي (٤/ ٦٠٦) -، وأحمد في "الزهد" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤). قال الترمذي: "وهذا أصح من حديث محمَّد بن موسى"؛ يعني: المرفوع. قلت: فيه نظر؛ لأن الذين رووا الحديث مرفوعًا أكثر، وأوثق ممن رواه موقوفًا، ومعهم زيادة يجب قبولها؛ فالحكم لهم بلا شك. ثم قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد، ولم يرفعوه". قلت: وهذا لا يضر؛ كما تقدم بيانه، فالحديث كونه مرفوعًا أصح بلا ريب، لكن مداره على أبي الصهباء الكوفي، روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وهو من أتباع التابعين؛ فمثل حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن إن شاء الله، وقد حسنه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "صحيح الجامع" (٣٥١)، و"صحيح سنن الترمذي" (١٩٦٢). وقال أبو نعيم: "غريب من حديث أبي سعيد؛ تفرد به حماد عن أبي الصهباء". قلت: وهو ثقة ثبت؛ فلا يضر تفرده، والله أعلم. (تنبيه): ذكرت في كتابي "بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين" (٣/ ١٧/ ١٥٢١): أن الحافظ أبا زُرعة الرازي وثق أبا الصهباء راوي هذا الحديث، وأن أبا الصهباء اسمه صهيب مولى ابن عباس، وهذا سبق قلم مني؛ لأن أبا الصهباء راوي حديثنا هذا كوفي، وذاك الذي وثقه أبو زرعة واسمه صهيب بصري، وهما مختلفان؛ فاقتضى التنبيه. ٢ - إسناده ضعيف، (والحديث صحيح بطرقه وشواهده): أخرجه البخاري في

стр. 32

محمود بن خالد (قال) (١): حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان عن أبيه عن ــ "خلق أفعال العباد" (٢٨١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٩٩ - ١٠٠/ ٨١٨ - إحسان)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٤/ ٣٤٧/ ٣٥٢١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٣/ ٥١٦) بطرق عن الوليد بن مسلم به. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند؛ لكنه توبع. فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ١٢٣/ ١٩٢) عن أبي زُرْعة الدمشقي عن يحيى بن عمرو بن عمارة عن عبد الرحمن به. قلت: وهذه متابعة قويّة من يحيى بن عمرو -وهو ثقة- للوليد بن مسلم. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٩٠/ ٢١٢)، و"مسند الشاميين" (١/ ١٢٢ - ١٢٣/ ١٩١)، و"الدعاء" (٣/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩/ ١٨٥٢) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٢) - من طريق عاصم بن علي عن عبد الرحمن به. قلت: وعاصم صدوق يخطئ وَيُصِرُّ؛ فمدار الحديث على عبد الرحمن بن ثوبان -والسند إليه صحيح- وهو صدوق؛ فالحديث حسن. قال الحافظ: "هذا حديث حسن". وله شاهد من حديث عبد الله بن بسر المازني ﵁: أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أبواب الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكلها؛ فأخبرني بشيء أتشبث به، ولا تكثر عليّ؛ فأنسى، قال: "لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله -تعالى-". أخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٨/ ٣٣٧٥)، والنسائي في "الكبرى"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ٩٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٦/ ٣٧٩٣)، وعبد الله بن المبارك في "الزهد" (٢/ ٧٠٠/ ٨٧٩)، و"المسند" (٢٦ - ٢٧/ ٤٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٠١ / ٩٥٠٢ و ١٣/ ٤٥٧/ ١٦٩٠٤)، وأحمد في "المسند" (٤/ ١٨٨ و ١٩٠)، و"الزهد" (ص ٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣/ ٥١/ ١٣٥٦ و ١٣٥٧)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ١١٨٠/ ٣٥٥٦)، والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٩٩ / ٢٥٤٦ و ٢٥٤٧)، و"الأوسط" (٢/ ٣٧٤/ ٢٢٦٨)، و"مسند الشاميين" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ ١٨٨٣ و ١٦٨/ ٢٠٠٨ و ٣٩٨/ ٢٥٤٤ و ٣٩٩/ ٢٥٤٥)، و"الدعاء" (٣/ ١٦٣/ ١٨٥٤ و ١٨٥٥)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٥٥)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٨١)، وابن أبي الدنيا في "العمر والشيب" (٤٥ - ٤٦/ ١) - ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣/ ١٣٥٢)، وابن الجوزي في

стр. 33

مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل ﵁ قال: آخر كلمة فارقت (عليها) (١) رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الأعمال إلى الله ؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ". ٣ - حدثني الحسين بن عبد الله القطان (قال) (٢): حدثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، ومحمود بن خالد قالا: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن (الدمشقي) (٣) (قال) (٤): حدثنا أبو خالد يزيد بن يحيى القرشي قال (٥) ــ "مشيخته" (ص ١٧٨ - ١٧٩) -، وأبو بكر بن المقرىء في "معجمه" (٣١ - ٣٢/ ٢)، والحاكم (١/ ٤٩٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ٩/ ٩)، و"شعب الإيمان" (١/ ٣٩٣ / ٥١٥)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ١١١ - ١١٢)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٩١ - ٩٢) بطرق عن عمرو بن قيس عن عبد الله بن بسر ﵁. قال الترمذي: "حسن غريب". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. وحسنه الحافظ ابن حجر ﵀، وشيخنا أسد السنة محدث العصر الإِمام الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١٨٣٦). ٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الفسوي في "المعرفة والتأريخ " (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٢ / ٥١٣) - عن محمود بن خالد به. وأخرجه الفريابي في "الذكر" - ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٢/ ٥١٢)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٧٧/ ١٣٨٣) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٧٩/ ١٨٢) بطرق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به. قلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن مداره على يزيد بن يحيى القرشي؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٩٧/ ١١٦٤): "ليس بقوي الحديث"، ووثقه ابن حبان (٩/ ٢٧١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٤): "ورجاله ثقات، وفي شيخ الطبراني محمَّد بن إبراهيم الصوري خلاف". قلت: قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٠٩): "لا يحضرني فيه جرح

стр. 34

حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس يتحسّر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرّت بهم لم يذكروا الله فيها". ٤ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "أكثروا ذكر الله -تعالى- حتى يقال (١): مجنون". ــ ولا عدالة "، وقد وثقه ابن حبان (٩/ ١٤٤)، وكان محدثًا مشهورًا غاليًا في التشيع؛ كما في "تاريخ الإِسلام" حوادث (٢٧١ - ٢٨٠) (ص ٤٢٩). وله شاهد من حديث عائشة ﵂ بنحوه: أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/ ١٧٥/ ٨٣١٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٣٦٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٩٢/ ٥١١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨٠): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك". وبالجملة؛ فالحديث ضعيف. ٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد (٣/ ٦٨)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٣١ - ١٦٣٢/ ١٨٥٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٨٠)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (١/ ١٩٠/ ١٥٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ٩٩/ ٨١٧ - إحسان)، والحاكم (١/ ٤٩٩) - وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٧/ ٢١)، و"شعب الإيمان" (١/ ٣٩٧/ ٥٢٦) -، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٩/ ٢)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٢٣٠/ ٢)، والثعلبي في "التفسير" (٣/ ١١٧ - ١١٨)، وجعفر الفريابي في "الذكر" - ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٥) - بطرق عن ابن وهب به. وأخرجه أحمد (٣/ ٧١)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢/ ٨٣/ ٩٢٣ - منتخب)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥٢١/ ١٣٧٦)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن الحسن بن موسى الأشيب، والوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن دراج به. قال الحاكم: "هذه صحيفة للمصريين صحيحة الإسناد، وأبو الهيثم سليمان بن عتبة العتواري من ثقات أهل مصر".

стр. 35

٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا محمَّد بن يزيد بن خنيس المكي قال: دخلنا على سفيان الثوري؛ نعوده في (١) مرض كان به، فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان (الثوري) (٢): الحديث الذي حدثتني (به) (٣) عن أمِّ صالح اردده عليّ، قال: فقال سعيد: نعم (الحديث الذي) (٤) حدثتني به أمُّ صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النّبيّ ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "كلام ابن آدم كله (٥) عليه لا له؛ إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله -تعالى-". ــ وتعقبه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ٩/ ٥١٧) وضعف الحديث. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٥): "وفيه دراج ضعفه جمع، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات". قلت: وهو كما قالا. ٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٥٦ / ٧١٣٢) بسنده سواء. وأخرجه عبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (١١٠/ ١٠) من طريق المصنف به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٠٨/ ٢٤١٢)، والنسائي في "جزء فيه مجلسان من إملاءه" (١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٥/ ٣٩٧٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٥٥٢ - منتخب)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٠ - ٣١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ٥٨ / ٧١٣٤)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١/ ١٩٧ - ١٩٨/ ٣٤٨)، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٥ - ٢٤٦)، وأبو بكر الشافعي البزاز في "الغيلانيات" (٢٤٠/ ٦٥٨) - ومن طريقه ابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ٥٦٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٣٦٨) -، والحاكم (١/ ٥١٢ - ٥١٣) - وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ رقم ٤٩٥٤) -، وقوّام السنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٣٤٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢١ و ٤٣٣ - ٤٣٤)، والبيهقي في "شعب

стр. 36

٦ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن إسحاق المروزي (ببغداد) (١) قال: أخبرنا الحسن (٢) بن المتوكل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من حسب كلامه من عمله، قلّ كلامه إلا فيما يعنيه". ٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا موسى بن محمَّد بن حيان (ح) (٣) وأخبرني أبو أحمد الصيرفي قال: حدثنا محمَّد بن إشكاب قالا (٤): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (قال) (٥): حدثنا عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر ﵄، وهو يمد لسانه- فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله ﷺ ؟ قال: إن هذا ــ الإيمان" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٥١٤ و ٤ / رقم ٤٩٥٤)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٢/ ١٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣/ ٢٠١ - ٢٠٢/ ٤٨٤)، وأبو ذر الهروي في "جزء من فوائد حديثه" (١١١/ ١٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٢٠٢/ ٣٠٥) وغيرهم بطرق عن محمَّد بن يزيد بن خنيس به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". قلت: إسناده ضعيف؛ لأن أم صالح مجهولة لا تعرف، ومحمد بن يزيد بن خنيس مقبول، ولم يتابع. والحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف الجامع الصغير" (٤٢٨٨). ٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ لم أجده عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" لابن السني، ورمز له بالضعف. وقال شيخنا الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٧/ ٩١/ ٣٠٨٩): "ضعيف جدًا". ٧ - صحيح؛ سوى المرفوع منه - أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٧/ ٥) بسنده سواء.

стр. 37

أوردني الموارد؛ إن رسول الله ﷺ قال: "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب (١) اللسان". ــ وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٢)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٠/ ١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٢٤٤ / ٤٩٤٧) بطرق عن موسى به. وأخرجه ابن المقرىء في "معجمه" (٢٤٥/ ٨٢٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تسمية الرواة عن سعيد بن منصور" (٦١/ ٢٥) من طريق الحر بن إشكاب عن أبيه به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٣)، و"الورع" (٩٢) - ومن طريقه الخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٠/ ٢) -، والدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٢)، وأبو بكر بن النقور في "الفوائد الحسان" (٤٩/ ١٣)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤١ / ٣) من طريق عبد الرحمن بن زبان الطّائي عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو صدوق- عن الدراورديِّ به مرفوعًا. وخالفه: عُبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري؛ فرواه عن الدراورديِّ عن زيد بن أسلم به دون المرفوع. وعبيد الله هذا؛ ثقة ثبت، أوثق بكثير من عبد الصمد بن عبد الوارث؛ فروايته أصح، على أن عبيدَ الله بن عمر لم يتفرد به؛ فقد تابعه عبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي به دون المرفوع: أخرجه الدارقطنيُّ في "العلل" (١/ ١٦٢)، و"الأفراد" (ق ١١/ ب- ق ١٢/ أ)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٦ / ١٠). وعبد الله بن عمران العابدي؛ صدوق مُعَمَّر، كما في "التقريب". ولذلك قال الدارقطني ﵀ في "العلل" (١/ ١٦٠) -عن رواية عبد الصمد-: "ووَهِمَ فيه على الدراوردي، والصواب عنه عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر اطّلع على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- فقال: "هذا أوردني الموارد" أ. هـ. والمرفوع من الحديث: إنما رواه الدراورديُّ عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ قال: (فذكره) مرسلًا؛ -وهو الصحيح-. أخرجه الدارقطنيُّ في "العلل" (١/ ١٦٢)، و"الأفراد" (ق ١٢/ أ)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٦). ولذلك قال ابن صاعد: "هكذا قال عبد الصمد؛ فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصّله لنا عبد الله بن عمران العابدي". قلت: وهو الذي صوَّبه الحافظ الدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٠ و ١٦٢). وقال الخطيب في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٢): "أما المسند المذكور في هذا

стр. 38

وقال ابن إشكاب: إلا وهو يشكو إلى الله اللّسان على حدته. ــ الحديث عن رسول الله ﷺ ؛ فإنما يرويه الدراورديُّ، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله ﷺ مرسلًا لا ذكر فيه لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لأسلم، وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: "هذا أوردنى الموارد"، وكذلك رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند" أ. هـ. قلت: يشير الخطيب ﵀ أن جماعة تابعوا الدراورديَّ -في أصح الروايتين عنه- عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، ولم يذكروا المرفوع، وهم: ١ - مالك بن أنس: أخرجه في "الموطأ" (٢/ ٩٨٨ - رواية يحيى الليثي)، و (٢/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٢٠٧٨ - رواية أبي مصعب الزهري) - ومن طريقه ابن وهب في "الجامع في الحديث" (١/ ٤٢٣/ ٣٠٨ و ٢/ ٥٢٠/ ٤١٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (١/ ٣٣)، والخطيب البغدادي في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣/ ٤). ٢ - هشام بن سعد: أخرجه البلاذري في "أنساب الأشراف" (ص ٤٦ - ط. دار المؤتمن)، والخطيب في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٤/ ٨)، وأبو عبيد في "غريب الحديث"- ومن طريقه الخطيب في "الفصل للوصل" (١/ ٢٤٥/ ٩). ٣ - محمَّد بن عجلان: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٦٦/ ٦٥٥١)، و"الأدب" (٢٤٥/ ٢٢٢) - وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨) - عن أبي خالد الأحمر عنه به. ٤ - أسامة بن زيد الليثي: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٢) - ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٩/ ١٧) - عن محمَّد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عنه به. قال الدارقطني في "العلل" (١/ ١٦٠ - ١٦١): "ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر نحو قول الدراورديّ ولم يذكر المرفوع إلى النبي ﷺ مرسلًا ولا مسندًا". ثم قال: "والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما". وقال ابن النقور: "واختلف عن زيد؛ فرواه هشام بن سعد، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس، وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها عنه" ثم ذكر بعض وجوه الاختلاف ثم قال: "والصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمَّد بن أبي عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد، عن أبيه، عن عمر، عن أبي بكر؛ كما أوردناه، والله أعلم". قلت: هو كما قالا - رحمهما الله-. لكن شيخنا الألباني ﵀ فهم من كلام أبي بكر ابن النقور غير ما ذكرت ودللت عليه؛ فقال ﵀ في "الصحيحة" (٢/ ٧١/ ٥٣٥): "فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري؛ فإن الدراوردي ثقة، وإن كان من أفراد مسلم؛ فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور؛ فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور".

стр. 39

٢ - باب ما يقول إذا استيقظ من منامه ٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمىُّ قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما (١) أماتنا، وإليه النّشور". نوع آخر (من القول) (٢): ــ قلت: الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور متابعة للدراوردي ذكروا الموقوف دون المرفوع، ومراد ابن النقور المتابعة على أصل الرواية، فلو وقف شيخنا ﵀ على الطرق الموقوفة التي وقفت عليها لكان له فيه كلام آخر بخاصّة مع توهيم أهل العلم لعبد الصمد بن عبد الوارث الذي روى المرفوع عن الدراوردي وخالف الجماعة في روايته، والمعصوم من عصمه الله. ثم رأيت البزار قال في "البحر الزخار" (١/ ١٦٣): "وهذا الحديث رواه عبد الصمد بن عبد العزيز الدراوردي، وقد حدثونا عن الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- وهو يقول: "هذا الذي أوردني الموارد"؛ فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرًا" أ. هـ. ٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه المصنف (٧٠٥) بسنده سواء، لكن زاد في المتن: الدعاء عند النوم. وأخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٠٤/ ٣٤٢) من طريق يوسف بن يعقوب عن محمد بن أبي بكر به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣١٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢٦٠ و ٢٨٤)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " (١٧٩/ ٥٠٧)، والشجري في "الأمالي" (١/ ٢٤٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٩٨ - ٩٩/ ١٣١٢)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٢٩/ ١٢٩٢) من طريق أبي عوانة به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣١٢ و ٦٣٢٤ و ٧٣٩٤) وغيره بطرق عن عبد الملك بن عمير به. وله شاهد من حديث أبي ذر الغِفاري ﵁: أخرجه البخاري (٦٣٢٥ و ٧٣٩٥).

стр. 40

٩ - حدثني محمَّد بن عبد الله بن حفص التُسْتَري حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "إذا استيقظ أحدكم؛ فليقل: الحمد لله الذي ردّ عليّ روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره". نوع آخر: ١٠ - حدثنا أبو عروبة قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمَّد بن إسحاق عن موسى بن وردان عن نابل (١) صاحب العباء (٢) عن عائشة ﵂ عن النّبيّ ﷺ قال: "ما من عبد يقول حين يردّ (٣) الله إليه روحه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ــ ٩ - إسناده حسن؛ أخرجه الترمذي (٣٤٠١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٦٦)، وابن حجر العسقلاني في "نتائج الأفكار" (١/ ١٠٩) من طريق سفيان بن عيينة به. قال الترمذي وابن حجر: "هذا حديث حسن". أما النووي ﵀؛ فعزاه في "الأذكار" (١/ ٩٢/ ٩٣ - بتحقيقي) لابن السني وحده، وقال: "بإسناد صحيح"؛ فتعقبه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٠) بقوله: "واقتصر عليه المصنف؛ يعني: النووي - في عزوه إليه، فما أدري لم أغفل عزوه للترمذي والنسائي؟!. وأما قوله: "إنه صحيح الإسناد! "؛ ففيه نظر، فإن الشطر الثاني الذي اقتصر عليه من أفراد محمَّد بن عجلان -وهو صدوق لكن في حفظه شيئًا، وخصوصًا في روايته عن المقبري- فالذي ينفرد به من قبيل الحسن؛ ولذا يصحح له من يدرج الحسن في الصحيح، وليس ذلك من رأي الشيخ! " أ. هـ. ١٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١١ - ١١٢) من طريق المصنف به. وأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده"؛ كما في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٢) عن عبد الوهاب به.
следующие страницы →