← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 123672

عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني

سليم الهلالي

Полный текст (914 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

قال: "قله: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك". ٧٢٩ - أخبرني أبو علي بن حبيب حدثنا (ميسرة) (١) بن أبي ميسرة ثنا عمرو بن حكّام ثنا شعبة عن يعلي بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن (٢) أبي هريرة ﵁ عن أبي بكر الصديق ﵁ أن النّبيّ ﷺ دعا بدعوات؛ فقال: "قل: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك: اللهمّ، عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه؛ أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه". ٧٣٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة ــ ٧٢٩ - مضى برقم (٧٢٦). ٧٣٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح - دون قوله: "ثلاث مرات")؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٤٦٥/ ٧٠٣٤) بسنده سواء. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٢/ ٧٦١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٤٨٣/ ٧٠٥٨) -وعنهما المصنف (٧٣١) -، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٧٤ - ٧٥/ ٦٥٨٢ و ١٠/ ٢٥٠/ ٩٣٥٨)، و"الأدب" (٢٦٥/ ٢٤٥)، وأحمد (٦/ ٢٨٧)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١/ ١٩٠ - ١٩١/ ٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٨٢/ ٩٨٧) بطرق عن حماد بن سلمة به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، و"السنن الكبرى" (٢/ ١٤٩/ ٢٧٨٧)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٥٣/ ٧٦٤) -وعنه المصنف (٧٣٢) -، وأحمد (٦/ ٢٨٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٤٤) -، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٧٦/ ٦٥٨٦)، و"الأدب" (٢٧٠/ ٢٥٠) -وعنه عبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٢٤٩/ ١٥٤٣ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٤٤) - من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة بن قدامة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٢/ ٧٦٣) -وعنه المصنف (٧٣٣) -، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٨٥/ ٩٨٩) -ومن طريقه ابن البخاري في "مشيخته" (٢/ ١٠٧٥ - ١٠٧٦/ ٢٨٦) - من طريق القاسم بن يزيد عن سفيان الثوري كلاهما (زائدة والثوري) عن

стр. 842

عن عاصم بن بهدلة عن سواء عن حفصة زوج النّبيّ ﷺ (ورضي الله ــ عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٢/ ٧٦٢) -وعنه المصنف (٧٣٤) -، وأحمد (٦/ ٢٨٨)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٦/ب - المحمودية) - من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو داود (٤/ ٣١٠ - ٣١١/ ٥٠٤٥) عن موسى بن إسماعيل كلاهما عن أبان بن يزيد العطار عن عاصم بن بهدلة عن معبد بن خالد عن سواء به. قال الحافظ: "هذا حديث حسن". وقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٦/ ٥٨٧ - ٥٨٩): "وفي النفس من ثبوت هذه الزيادة -يعني: "ثلاث مرات "- شيء، وذلك لأمور: أولًا: لأن مدارها على سواء الخزاعي، ولم يوثقه غير ابن حبان، وأشار الذهبي إلى تليين توثيقه، فقال في "الكاشف": "وثق"، وكذا الحافظ بقوله في "التقريب": "مقبول". قلت: وعليه؛ فهو مجهول، ولا يعكر عليه أنه روى عنه ثقات ثلاثة: المسيب بن رافع، ومعبد بن خالد، وعاصم بن بهدلة، كما في "التهذيب"؛ لأني أقول: إن عاصمًا هو الراوي عن الأولين وهو معروف بشيء من الضعف، فأخشى أنه لم يحفظ إسناده، واضطرب فيه، فمرة قال: "عن سواء" مباشرة، وأحيانًا رواه بواسطة أحدهما، وهذا أصح؛ لأنه من رواية الثقات عن عاصم، والأولى من رواية حماد بن سلمة عنه، وفي روايته عن غير ثابت البناني كلام معروف. وثانيًا: لعدم اتفاق الرواة لحديثه عليها. وثالثًا: عدم ورودها في حديث البراء، وحذيفة، والله أعلم (أ). وأما الحافظ، فقد تناقض؛ فإنه قال في "الفتح" (١١/ ١١٥): "وأخرجه النسائي -أيضًا- بسند صحيح عن حفصة؛ وزاد: (ويقول ذلك ثلاثًا) "!. قلت: ووجه التناقض ... تصحيحه لسند حديث حفصة، وبالزيادة، وهو يعلم أن فيه سواء الخزاعي، وقد قال فيه في "التقريب": "مقبول"؛ كما تقدم. يعني: عند المتابعة، كما نص عليه في المقدمة، وإذا لم يتابع فلين الحديث. وهو لم يتابع كما عرفت، فتصحيح الحديث والحالة هذه خطأ أيضًا والله أعلم، أضف إلى ذلك أن الزيادة (ثلاث مرار) لم ترد في الحديثين الصحيحين: حديث البراء وحديث حذيفة" أ. هـ. قلت: وهو كما قال ﵀.

стр. 843

عنها): أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يمينه، وقال: "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك (ثلاث مرات) (١) ". ٧٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة، قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قالا: حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن سواء الخزاعي عن حفصة بنت عمر ﵄ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده، وقال: "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك -ثلاث مرات-". ٧٣٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا القاسم بن زكريا حدثنا حسين عن زائدة (٢) عن عاصم عن المسيب عن سواء (الخزاعي) (٣) عن حفصة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه جعل (٤) كفه اليمنى تحت خده الأيمن ". ٧٣٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا أحمد بن حرب عن القاسم بن يزيد (٥) ثنا سفيان عن عاصم عن المسيب عن سواء الخزاعي عن حفصة ﵂ قالت: "كان رسول (٦) الله ﷺ إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن". ــ ٧٣١ - مضى برقم (٧٣٠). ٧٣٢ - مضى برقم (٧٣٠). ٧٣٣ - مضى برقم (٧٣٠).

стр. 844

٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبان ثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة (بنت عمر) (١) ﵄ أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: (اللهمّ، قني عذابك يوم تبعث عبادك -ثلاث مرات-". ٤٢٧ - باب فضل من بات طاهرًا ٧٣٥ - أخبرنا الباغندي حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري (٢) ثنا يونس بن عطاء بن عثمان بن سعيد بن زياد بن الحارث الصدائي ثنا سلمة الليثي وشريك ابن أبي نمر قالا: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من بات على طهارة، ثم مات من ليلته؛ مات شهيدًا". نوع آخر إذا آوى إلى فراشه: ٧٣٦ - حدثنا علي بن محمد بن عامر ثنا يوسف بن عبد الله (٣) ثنا ــ ٧٣٤ - مضى برقم (٧٣٠). ٧٣٥ - إسناده موضوع؛ قال شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢/ ٩١/ ٦٢٩): "وهذا سند موضوع؛ سليمان هذا؛ قال ابن الجنيد: "كان يكذب"، ويونس بن عطاء؛ قال ابن حبان: "يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج بخبره"، وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم: "روى عن حميد الطويل الموضوعات" " أ. هـ. ٧٣٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٢/ ١٨١ - ١٨٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ١٧٠/ ٤٧٠١)، وعبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (١٠٤)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٩/أ) بطرق عن عثمان بن الهيثم به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ هشام بن زياد أبو المقدام، متروك الحديث؛ كما في "التقريب"، وبه أعله الحافظ ابن حجر.

стр. 845

عثمان بن الهيثم حدثني هشام بن زياد أبو المقدام عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: "اللهمّ، متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني، وانصرني على عدوي، وأرني منه (١) ثاري، اللهمّ، إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع؛ فإنه بئس الضجيع". نوع آخر: ٧٣٧ - أخبرني محمد بن أحمد بن الحسن (٢) بن سلام حدثنا أبو سهل يزداد (٣) بن أسد ثنا مجاشع بن عمرو بن حسان (٤) بن كعب الأسدي ثنا سليمان بن محمد النخعي (٥) ثنا عبد الله بن الحسن والحسن بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين (٦) عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم - قالت: علمني رسول الله ﷺ كلمات، وقال: "إذا أَخَذتِ مضجعكِ؛ فقولي: الحمد لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأ، ولا وراء الله ملتجأ (٧)، توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط ــ ٧٣٧ - إسناده موضوع؛ فيه علل: الأولى: فاطمة بنت الحسين بن علي لم تدرك فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ ؛ كما قال الترمذي وغيره، وانظر: "جامع التحصيل" (٣١٨/ ١٠٣٢). الثانية: سليمان بن عمرو النخعي؛ كذاب. الثالثة: مجاشع بن عمرو؛ يضع الحديث؛ كما قال ابن معين وابن حبان.

стр. 846

مستقيم، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكبن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبيرًا". ثم قال النّبيّ ﷺ : "ما من مسلم يقولها عند منامه، ثم ينام وسط الشياطين والهوام؛ فتضرّه (١) ". نوع آخر: ٧٣٨ - أخبرنا محمود بن محمد حدثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: "ما كان رسول الله ﷺ منذ صحبته ينام حتى فارق الدنيا حتى يتعوّذ من الجبن والكسل، والسّآمة والبخل، وسوء الكبر وسوء المنظر في الأهل والمال، وعذاب القبر، ومن الشيطان وشركه". ٧٣٩ - أخبرني ابن غيلان حدثنا أبو هشام الرفاعي ثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبيه قال: كنت عند عمار؛ فقال لرجل: ألا أعلمك ــ ٧٣٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ السري بن إسماعيل ابن عم الشعبي؛ متروك الحديث. ٧٣٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ٤٣٧)، و"المصنف" (٩/ ٧١/ ٦٥٧٣ و١٠/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ٩٣٤٩)، و"الأدب" (٢٥٨/ ٢٣٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٩٦/ ١٦٢٥)، والطبراني في "المعجم الكبير"، كما في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٢٤) - عن محمد بن فضيل به. قال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٣٤٧): "إسناده حسن". قلت: ولعله يعني: لغيره، وإلا؛ فإن عطاء بن السائب كان قد اختلط، وسماع محمد بن فضيل منه بعد الاختلاط. قال الهيثمي؛ "وفيه عطاء بن السائب؛ وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات". لكن الحديث صحيح المعنى بشاهديه من حديث البراء بن عازب وعبد الله بن عمر ﵃ وقد تقدما برقم (٧١٠ و ٧٢٣).

стр. 847

كلمات كان يرفعهن إلى النّبيّ ﷺ : "إذا أخذت مضجعك من الليل؛ فقل: اللهمّ، أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، آمنت بكنابك المنزل، ونببك المرسل، اللهمّ، نفسي خلقتها لك محياها ومماتها، إن قبضتها؛ فارحمها، وإن أحييتها (١)؛ فاحفظها (٢) بحفظ الأيمان". نوع آخر: ٧٤٠ - أخبرنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا أحمد بن صالح وجعفر بن مسافر قالا: ثنا ابن أبي فديك أخبرني أبو عبد الرحمن بن عبد المجيد -وقال جعفر: عبد الحميد- عن هشام بن الغاز بن ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يصبح أو يمسي: اللهمّ، إني أصبحت أُشهدك وأُشهد حملة عرشك وملائكتك (وجميع خلقك) (٣) أَنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك؛ أعتق الله رُبْعَهُ من النار، ومن قالها مرتين، أَعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلالًا؛ أَعتق الله ثلاثة أَرباعه من النار، ومن قالها أَربعًا؛ أعتقه الله من النار". نوع آخر: ٧٤١ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا إسحاق بن زيد -الخطابي ثنا ــ ٧٤٠ - مضى برقم (٧١). ٧٤١ - حديث صحيح؛ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٣١١٣ - أطرافه) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٣/أ - المحمودية) - ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٩١/ ٢٧٢٧) وغيرهم كثير بطرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة به، وانظر ما بعده.

стр. 848

عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله (١) بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ قال: قُدم على النّبيّ ﷺ بسبي، فأمرت فاطمة أن تأتي النّبيّ ﷺ تستخدمه؛ قال: وكانت فاطمة تطحن وتعجن بيدها حتى تنفطت؛ فانطلقت فاطمة، وكان يوم عائشة ﵂؛ فلم تجد النّبيّ ﷺ ؛ فرجعت ثلاث مرات، قال: ولم يرجع حتى صلى العشاء، فقالت عائشة: يا نبي الله، قد جاءت فاطمة اليوم (إليك) (٢) مرارًا تطلبك كل ذلك لا تجدك، وقال: في ليلة باردة؛ فقال النّبيّ ﷺ : "ما جاء بها اليوم إلا حاجة"، فخرج حتى قام على الباب، فقال علي ﵁: وقد أخذت أنا وفاطمة مضاجعنا، فلما استأذن تحركت لأقوم؛ فقال النّبيّ ﷺ :"كما أنتما على مضاجعكما"؛ فدخل النّبيّ ﷺ ؛ فجلس عند رؤوسهما، وأدخل قدميه بينهما من البرد. قال علي ﵁: حتى وجدت برد قدميه على صدري؛ فقال: "ما جاء بك اليوم يا فاطمة؟ "، قالت: طحنت اليوم يا رسول الله حتى شق عليّ، وتنفطت يداي؛ فأتيتك تخدمني؛ فقال النّبيّ ﷺ : "ألا أدلكما على ما هو خير من ذلك؟ "، فقال: قلنا: بلى، قال: "إذا أخذتما مضجعكما؛ فكبرا الله أربعًا وثلاثين، وسبحاه ثلاثًا وثلاثين، واحمداه ثلاثًا وثلاثين؛ فهو (٣) أفضل من ذلك". قال علي: ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله ﷺ . قال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: ويلك ما أكثر ما تعنفني (٤)، ولا ليلة صفين؛ ذكرتها من آخر السحر.

стр. 849

٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي ﵁: أن فاطمة ﵂ أتت النّبىّ ﷺ تستخدمه خادمًا؛ فقال لها النّبيّ ﷺ "ألا أدلّك على ما هو خير لك منه؟ "، قالت: (نعم) (١)، وما هو؟ قال: "تسبحين الله عند منامك ثلاثًا وثلاثين، وتكبرين ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين ثلاثًا (٢) وثلاثين" (قال سفيان: لا أدري أربعًا وثلاثين) (٣). قال علي ﵁: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله ﷺ . قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين. نوع آخر: ٧٤٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا كامل بن طلحة وإبراهيم بن الحجاج ــ ٧٤٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٧٣ - ٤٧٤/ ٨١٤) بسنده سواء. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٢٤ - ٢٥/ ٤٣) -وعنه البخاري في "صحيحه" (٩/ ٥٠٦ / ٥٣٦٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٣/ ب المحمودية) -، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٨٩٢ / ٢٢٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٥٥)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٠١ /٣٣٩) -، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٠٩١)، وأحمد (١/ ٨٠) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٥٥) -، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٤٣٦/ ٥٧٨)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١/ ١٢/ ١١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٢/ ٣٣٩ / ٥٥٢٩) بطرق عن سفيان بن عيينة به. ٧٤٣ - إسناده حسن، (وهو صحيح بشاهده)؛ أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٣٣ - ١١٣٤/ ٧٢٨) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٨١/ ١٥٠٢ و ٤/ ٣١٦/ ٥٠٦٥)، والترمذي في "جامعه" (٥/ ٤٧٨/ ٣٤١٠ و ٤٧٨ - ٤٧٩/ ٣٤١١ و ٥٢١/ ٣٤٨٦)، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٧٤ - ٧٥)، و"الكبرى" (١/ ٤٠١ / ١٢٧١ و ٤٠٣/ ١٢٧٨)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٧٣/ ٨١٣ و ٤٧٦/ ٨١٩ و ٨٢٠)، وابن ماجه (١/ ٢٩٩/ ٩٢٦)، وابن أبي شيبة في

стр. 850

السامي قالا: ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن ــ "المصنف" (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٩٣١٣)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٣١٨٩ و ٢٣٤/ ٣١٩٠)، وعبد بن حميد في "المسند" (١/ ٣١٢ / ٣٥٦ - منتخب)، وأحمد (٢/ ١٦٠ - ١٦١ و ٢٠٤ - ٢٠٥)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦/ ٥٨٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢/ ١٢١٦)، والبزار في "البحر الزخار" (٦/ ٣٨٤ / ٢٤٠٣ و ٣٨٥/ ٢٤٠٤ و ٣٨٧/ ٢٤٠٦ و ٤٤٢/ ٢٤٧٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٣٥٤/ ٢٠١٢ و ٣٦١ - ٣٦٢/ ٢٠١٨ - إحسان)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٣٣/ ٧٢٦ و ٧٢٧ و ١١٣٣ - ١١٣٤/ ٧٢٨)، وفي "جزء من اسمه عطاء" (٢٧/ ١٥)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٩٠ / ٩٩٤)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ٤٤/ ٨١٥)، والحاكم (١/ ٥٤٧)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٥٠/ ٢٨٠ و ٢٨١)، و"السنن الكبرى" (٢/ ٢٥٣)، و"شعب الإيمان" (١/ ٤٢٩/ ٦١٣)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٢٢/ ٧٣٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٧/ ١٢٦٨)، وابن الجوزي في "الحدائق" (٣/ ٢٩٩)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٨٦ و ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦) بطرق كثيرة عن عطاء بن السائب به. قال الترمذي في الموضع الأول: "هذا حديث حسن صحيح". وقال في الثاني: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ٨٦ - ٨٧): "هذا حديث حسن - ورجال هذا الإسناد غالبهم كوفيون وكلهم ثقات؛ إلا أن عطاء بن السائب اختلط، ورواية الأعمش عنه قديمة؛ فإنه من أقرانه، والسائب والد عطاء هو ابن مالك، وثقه ابن معين والعجلي" أ. هـ. وقال في (٢/ ٢٦٦): "هذا حديث صحيح". وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٠٥ - بتحقيقي): "إسناده صحيح؛ إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه اختلاف بسبب اختلاطه". وتعقبه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦٧) بقوله: "وقول الشيخ -يعني: النووي-: إن عطاء بن السائب مختلف فيه؛ من أجل اختلاطه، لا أثر لذلك؛ لأن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه، وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قُبلَ، وهذا من ذاك" أ. هـ. قلت: وهو كما قال: تنبيه: في رواية أبي داود والترمذي وغيرهما: "أنه ﷺ كان يعقد التسبيح بيمينه" وسندها صحيح رغم أنوف المخالفين. وعليه؛ فإن التسبيح باليدين كلتيهما -معًا- مخالف للسُّنة؛ فتنبه، ولا تكن من الغافلين.

стр. 851

عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "خصلتان (١) من يحصيهما (٢) دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل؛ يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده (٣) عشرًا، ويكبره (٤) عشرًا، فذلك باللسان خمسون ومائة، وبالميزان ألف وخمسمائة، وإذا أوى أحدكم إلى فراشه يسبح (٥) ثلاثًا وثلاثين، ويحمد (٦) ثلاثًا وثلاثين، ويكبر (٧) أربعًا وثلاثين؛ فذلك (٨) مائة باللسان، وألف بالميزان، فأيكم يخطئ كل يوم ألفين (٩) وخمسمائة خطيئة"، فقال رجل: يا رسول الله، كيف لا نحصي (١٠) ــ وللحديث شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ بنحوه؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٥٣)، والحسن بن عرفة في "جزئه" (٧٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٣١/ ٧٢٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٠١ - ١٠٢/ ٣٤٠)، وابن جماعة في "مشيخته" (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ - تخريج البرزالي)، والرافعي في "التدوين" (٣/ ٣١١)، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" (١٦/ ١٦٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٢٠٦)، وشيخ الإِسلام ابن تيمية في "العوالي" (ص ٢٠)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١١/ ٥٥١)، والحافظ ابن حجر في "الإمتاع في الأربعين المتباينة بشرط السماع" (٩٧ - ٩٨/ ٨)، و"نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٠)، ومحمد بن محمَّد بن علي الطائي في "الأربعين" (٦٩/ ٧) من طريق المبارك بن سعيد، عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه به مرفوعًا. قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير المبارك بن سعيد الثوري وهو صدوق. وحسنه الحافظ ابن حجر، ومحمد الطائي، وابن جماعة. وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب.

стр. 852

هذا؟ فقال رسول الله ﷺ : "يأتي الشيطان أحدكم عند ذلك؛ فيذكره حاجة كذا وحاجة كذا، وإذا أخذ مضجعه ذكره حاجة كذا وحاجة كذا". قال عبد الله بن عمرو: ولقد رأيت رسول الله ﷺ يعقدهن بيده. ٤٢٨ - باب ما يقول من ابتلى بالأهوال يراها في منامه ٧٨٨ - أخبرني محمَّد بن عبد الله بن غيلان حدثنا أبو هشام (١) الرفاعي ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان عن محمَّد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ ؛ فشكا إليه أهاويل يراها في المنام؛ فقال: "إذا أويت إلى فراشك؛ فقل: أعوذ بكلمات الله التّامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشّياطين، وأن يحضرون". ٤٢٩ - باب ما يسأل إذا أوى إلى فراشه من الرؤيا ٧٤٥ - أخبرني إبراهيم بن محمَّد حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب ثنا الليث بن سعد وجابر بن إسماعيل وابن لهيعة عن عقيل (ح) ــ ٧٤٤ - إسناده ضعيف، (وهو حسن). قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥٢٨/ ٢٦٤): "وهذا سند رجاله ثقات؛ غير أبي هشام هذا، واسمه محمَّد بن محمَّد بن يزيد الرفاعي العجلي؛ قال الذهبي في "الضعفاء"؛ "قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه"، واتهمه عثمان بن أبي شيبة بأنه يسرق حديث غيره على وجه الكذب، انظر: "التهذيب"" أ. هـ. قلت: وهو كما قال؛ وفيه علّة أخرى؛ وهي: الإرسال. لكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي (رقم ٧٥٠). ٧٤٥ - موقوف صحيح؛ قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٤/ ب - المحمودية): "وهو موقوف صحيح الإسناد، والله أعلم" أ. هـ.

стр. 853

قال: وحدثني بكر بن أحمد ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب ثنا عقيل (بن خالد) (١) عن ابن شهاب: أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة ﵂ أنها كانت إذا أرادت النوم تقول: اللهمّ، إني أسألك رؤيا صالحة صادقة غير كاذبة، نافعة غير ضارة. وكانت إذا قالت هذا قد عرفوا أنها غير متكلمة بشيء حتى تصبح، أو تستيقظ من الليل. نوع آخر: ٧٤٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني محمَّد بن قدامة عن جرير عن مطرف عن الشعبي عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ من آخر ما يقول -حين ينام، وهو واضع يده على خده الأيمن، وهو يرى أنه ميت في ليلته تلك-: "اللهمّ، رب السّماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة، والإنجيل، والفرقان (٢)، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهمّ، أنت الأول؛ فليس قبلك شيء، وأنت الآخر؛ فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر؛ فليس فوقك شيء، وأنت الباطن؛ فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر". ــ ٧٤٦ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشاهده)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٣/ ٧٨٩) بسنده سواء. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (٣/ ١١٠٢ - ١١٠٣/ ٦٧٧ - ط. دار الوطن)، وابن بطة في "الإبانة" (٣/ ١٨٩ - ١٩٠/ ١٤٤ - الرد على الجهمية) من طريق يوسف بن موسى القطان ثنا جرير بن عبد الحميد به. قلت: وهذا سند رجاله ثقات؛ لولا أنّه منقطع بين الشَّعْبَي وعائشة؛ قال ابن معين وأبو حاتم الرازي؛ كما في "جامع التحصيل" (٣٢٢): "ما روى الشعبي عن عائشة مرسل". لكن يشهد له حديث أبي هريرة ﵁، وقد مضى (برقم ٧١٧).

стр. 854

نوع آخر: ٧٤٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الرجل إذا أوى إلى فراشه ابتدره (١) ملك وشيطان؛ فقال الملك: اللهمّ اختم بخير، وقال الشيطان: اختم بشر؛ فإن ذكر الله ثم نام؛ بات الملك يكلؤه (٢) ". نوع آخر: ٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة (الحوطي) (٣) حدثنا عبد العزيز بن موسى ثنا هلال بن حق (٤) -قديم السماع من الجريري- (عن الجريري) (٥) عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة ــ ٧٤٧ - مضى برقم (١٢). ٧٤٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٧٢/ ٨١٢) بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٦/ ٣٤٠٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٩٣/ ٧١٧٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠١/ أ - المحمودية) -، وابن الدقاق في "معجم مشايخه" (٢٧٣ - ٢٧٤/ ١) بطرق عن الثوري، وأحمد (٤/ ١٢٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٨٥)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٠/ ب -٢٠١/ أ - المحمودية) - عن يزيد بن هارون، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٩٤/ ٧١٧٨)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٨١/ ٦٢٨ و ٦٢٩) من طريق بشر بن المفضل، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٩٣/ ٧١٧٦ و ٢٩٤/ ٧١٧٧)، و"الدعاء" (٢/ ٩١٨/ ٢٧٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠١/ أ - المحمودية) -، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٢٦٧)، من طريق خالد بن عبد الله الطحان، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٠٨٠/ ٦٢٦)، و"المعجم الكبير"

стр. 855

عن شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد مسلم يأوي إلى فراشه؛ فيقرأ سورة من كتاب الله حين يأخذ مضجعه؛ إلا وكل الله به ملكًا لا يدع شيئًا يقربه ويؤذيه، حتى يهب من نومه متى هب". ٤٣٠ - باب كراهية النوم على غير ذكر الله - ٧٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة (بن سعيد) (١) حدثنا الليث بن ــ (٧/ ٢٩٤/ ٧١٧٩) من طريق عدي بن الفضل، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٠/ ب - المحمودية) من طريق سالم بن نوح ستتهم عن الجريري به. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل أو الرجلين من بني حنظلة، وقد وقع في بعض روايات الحديث: "عن الحنظلي"، "عن رجل من بني مجاشع" وهو نفسه، والثوري وبشر بن المفضل سمعا من الجريري قبل اختلاطه. قال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٦٨ - بتحقيقي): "إسناده ضعيف". وضعفه شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "ضعيف سنن الترمذي" (٦٧٥). وقد انتجع المنذريُ والهيثمي مكانًا قصيًا؛ فزعم الأول في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤١٥)، والثاني في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٢٠) أن رواة أحمد رواة الصحيح، وقد رواه أحمد من طريق الحنظلي المجهول؛ كما ترى. وكذا أبعد الحافظ ابن حجر النجعة في تحسينه للحديث في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠١/ أ). وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٥٤)، و"الكبرى" (١/ ٣٨٧/ ١٢٢٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/ ٢٩٤/ ٧١٨٠)، و"الدعاء" (٢/ ١٠٨١/ ٦٢٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠١ / ب - المحمودية) -، وابن حبان في "صحيحه"، (٢٤١٦ - موارد)، والحافظ ابن حجر (ق ٢٠١/ ب) بطرق عن حماد بن سلمة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله الشخير أبي العلاء عن شداد به مختصرًا وليس فيه ما عند المصنف. قلت: رجاله ثقات، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه، لكنه منقطع بين يزيد بن عبد الله وشداد؛ فإنه لم يسمع منه، ولم يذكروا له رواية عن شداد، ويحتمل أن يكون بينهما الرجل الحنظلي الذي في الطريق الأولى. ٧٤٩ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣١١/ ٤٠٤) بسنده سواء.

стр. 856

سعد عن محمَّد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "من اضطجع مضطجعًا لم يذكر الله فيه؛ إلا كانت عليه من الله ترة". ٤٣١ - باب ما يقول من يفزع في منامه ٧٥٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن ــ وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٤/ ٤٨٥٦) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٠٤/ ٥٤٥) من طريق يحيى بن بكير عن الليث بن سعد به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٤/ ٥٠٥٩)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٩/ ١١٥٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٠٤ / ٥٤٤)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٧٨/ ١٣٨٦)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٥/ ب - ٢٠٦ / أ) من طريقين عن محمَّد بن عجلان به. إلا أن رواية الحافظ: (عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة). قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير ابن عجلان وهو صدوق، ورواية (ابن عجلان عن أبيه) شاذة لمخالفتها لسائر الطرق عنه، وكذا رجح الدارقطني في "العلل"، والحافظ ابن حجر رواية المقبري. وقال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٧٤ - بتحقيقي): "روينا في "سنن أبي داود" بإسناد جيد، عن أبي هريرة". وقال في "رياض الصالحين" (٨١٩ - بشرحي): "رواه أبو داود بإسناد حسن". وقال شيخنا شامة الشام وحسنة الأيام العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ١٥٩/ ٧٨): "وهذا إسناد حسن". ٧٥٠ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير"؛ كما في "نتائج الأفكار" (ق ٢١٠/ أ) بسنده سواء. وأخرجه أبو داود (٤/ ١٢/ ٣٨٩٣)، والترمذي (٥/ ٥٤١ - ٥٤٢/ ٣٥٢٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٣/ ٧٦٥ و ٤٥٣ - ٤٥٤/ ٧٦٦)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (١٤٣/ ٤٤٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٦٣/ ٣٦٥٦ و ١٠/ ٣٦٤/ ٩٦٧٠) -ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣٠٩/ ١٠٨٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٩/ ب - ق ٢١٠/ أ- المحمودية) -، وأحمد (٢/ ١٨١)، والدارمي في "الرد على الجهمية" (١٥٠/ ٣١٤ و ٣١٥)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢/ ٨٦١ / ٦٥٦) -ومن طريقه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٣١٦ /٥٣٠)، و"الأسماء

стр. 857

محمَّد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب (أظنه) (١) عن أبيه عن جده ﵁ قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ ؛ فشكا إليه أنه يفزع في منامه؛ فقال رسول الله ﷺ : "إذا أويت إلى فراشك؛ فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عبادته، ومن (شر) (١) همزات الشياطين، وأن يحضرون". فقالها؛ فذهب عنه، فكان عبد الله يعلمها من أطاق الكلام من ولده، ومن لم يطق؛ كتبها؛ فعلقها عليه. ٤٣٢ - باب ما يقول إذا أصابه الأرق ٧٥١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن الحصين حدثنا ابن (٢) علاثة ــ والصفات" (١/ ٤٧٦/ ٤٠٧) -، وابن بطة في "الإبانة" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٣١ - الرد على الجهمية)، والحاكم (١/ ٥٤٨) -وعنه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٤٠/ ٣٧٨) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٧٢٧/ ٦٥٠٩)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢١٦/ ٥٧٨) بطرق عن عمرو بن شعيب به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحافظ: "هذا حديث حسن". قال شيخنا ناصرُ السُّنَّةِ العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ٥٢٩): "لكن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق عنه" أ. هـ. قلت: وهو كما قال؛ والزيادة التي في آخره: "فكان عبد الله يعلمها ... الخ"؛ قال شيخنا ﵀ عنها: "منكرة عندي؛ لتفرد ابن إسحاق بها، والله أعلم". لكن للحديث شاهدين قد مرا (برقم ٦٣٩ و ٧٤٤) يحسن الحديث بهما عدا هذه الزيادة التي فيه. ٧٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٤٢٩/ ٨٣٣٠) -وعنه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٩٩)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٨/ أ- المحمودية) - بسنده سواء.

стр. 858

عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: سمعت عبد الملك بن مروان (بن الحكم) (١) عن أبيه مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت ﵁ قال: شكوت إلى رسول الله ﷺ أرقًا أصابني؛ فقال: "قل: اللهمّ، غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي، يا قيوم، أَهْدِأْ ليلي، وأنم عيني". فقلتها؛ فأذهب الله عني ما كنت أجد. ــ وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ١٢٤/ ٤٨١٧)، وابن بشران في "الأمالي" (٢/ ٢٣ / ١٠٠٢) من طريق عمرو بن الحصين به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٢٨): "وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك". وقال الحافظ ابن حجر: "هذا حديث غريب؛ أخرجه ابن السُّني، وأبو أحمد بن عدي في "الكامل"، والطبراني في "الكبير". وقال ابن عدي: تفرد به عمرو بن الحصين الحراني وهو مظلم الحديث، وحدث عن الثقات بمناكير لا يرويها غيره. أ. هـ. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وترك حديثه عنه هو وأبو زُرعة، وقال الدارقطني: متروك الحديث. وشيخه ابن علاثة -بضم المهملة وتخفيف اللام والمثلثة- مختلف فيه، وقد أفرط فيه الأزدي في كتاب "الضعفاء"؛ فكذّبه. قال الخطيب: لعلّه وقعت له أحاديث من رواية عمرو بن الحصين عنه وكان كذّابًا، فظنها الأزدي من ابن عُلاثة، والعلم عند الله" أ. هـ وهو كما قال: وقال البوصيري: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عمرو بن الحصين وابن علاثة واسمه محمَّد بن عبد الله بن علاثة العقيلي" أ. هـ. (تنبيهات): - تصحف اسم "ابن علاثة" في "الأذكار" للنووي (١/ ٢٧٨ - بتحقيقي) إلى: "أبو عُلاثة"، وهو خطأ ظاهر، والصواب: "ابن عُلاثة" واسمه محمَّد بن عبد الله بن علاثة. - تصحف اسمه -أيضًا- في "الكامل" فوقع فيه: "ابن علاقة"، وهو خطأ إما من الناسخ أو الطابع؛ فليصوب ما فيهما. - تحرف اسم "عمرو بن الحصين" في "المجروحين" إلى "عمرو بن حفص الكلابي"، وهو خطأ قبيح؛ فليحرر.

стр. 859

نوع آخر: ٧٥٢ - حدثنا علي بن محمَّد بن عامر ثنا محمَّد بن أحمد بن النضر (١) ثنا مسدد ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن محمَّد (بن محمَّد) (٢) بن يحيى بن حبان: أن خالد بن الوليد ﵁ كان يورق -أو أصابه أرق-؛ فشكا إلى النّبيّ ﷺ ؛ فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه، و (من) (٣) شرّ عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون. ٤٣٣ - باب ما يقول إذا تعار من الليل ٧٥٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن المصفى بن بهلول (٤) ــ ٧٥٢ - مضى برقم (٦٣٩). ٧٥٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٢/ ٨٦١) بسنده سواء. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٣٩/ ١١٥٤) -ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ٧١ - ٧٢/ ٩٥٣) -، وأبو داود (٤/ ٣١٤/ ٥٠٦٠)، والترمذي (٥/ ٤٨٠/ ٣٤١٤)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٦/ ٣٨٧٨)، وأحمد (٥/ ٣١٣) -ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٢٩)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٦/ ب - المحمودية) -، والدارمي في "سننه" (٩/ ٥١٢/ ٢٨٥٢ - فتح المنان)، وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٠٩ - مختصره)، والحربي في "غريب الحديث" (١/ ٢٠١)، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٣٣٠ - ٣٣١/ ٢٥٩٦ - إحسان)، والفريابي في "الذكر"؛ كما في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٦/ ب)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩١٢/ ١٠١٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٥٩)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٢٦/ ٣٦٦)، و"السنن الكبرى" (٣/ ٥) بطرق عن الوليد بن مسلم به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".

стр. 860

ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثني عمير بن هانىء حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من تعارّ من الليل؛ فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله (العليّ العظيم) (١)، ربّ اغفر لي؛ إلا غفر له، فإن قام فتوضأ؛ قبلت (٢) صلاته". نوع آخر: ٧٥٤ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن مسلم (٣) حدثنا عبد الرحمن بن ــ ٧٥٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩/ ٢٥٩٤ - إحسان): ثنا عبد الله بن محمَّد بن مسلم به. وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" (١/ ٤٩٩/ ١٨٥٩ و ٢/ ٣٩ - ٤٠/ ٢٢٣٥) -ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ٢١ - ٢٢/ ٩١١) - عن أحمد بن محمَّد بن عثمان عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٢٠٩)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤١٦/ ١٣١٨)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٩٣/ ٨٦٢)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٤٩٩/ ١٨٦١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٣٥٣ / ٢٣٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٦/ ٤٥٧٠)، و"الدعاء" (٢/ ١١٥٦/ ٧٦٧) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ١٤١) -، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٣٣٠/ ٢٥٩٥ - إحسان)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٨٦)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٣٦٨)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٣/ ١٤٩/ ٦٥٥) بطرق عن الأوزاعي به. قلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات. وقال البغوي: "هذا حديث صحيح". وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٣٥٣/ ٤٨٩)، وأبو داود (٢/ ٣٥/ ١٣٢٠)، والنسائي في "المجتبى" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، و"الكبرى" (١/ ٢٤٢/ ٧٢٤)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢/ ١٠٨٩/ ٧٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"

стр. 861

إبراهيم (دحيم) (١) ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ــ (٤/ ٣٥٢/ ٢٣٨٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٩/ ٢٧٥٠)، و"المستخرج" (٢/ ١٠٢/ ١٠٨٦)، وابن طولون في "الأحاديث المائة" (٢٣/ ١٥) من طريق الهقل بن زياد عن الأوزاعي به مختصرًا جدًا، ليس فيه ما عند المصنف. وقد توبع الأوزاعي: تابعه هشام الدستوائي: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٨٠ - ٤٨١/ ٣٤١٦) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٦٤) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٩٤/ ١٢١٨)، والطيالسي في "مسنده" (١١٧٢) -ومن طريقه أبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٨)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٣٠/ ٣٦٩) -، وأحمد (٤/ ٥٧ و ٥٧ - ٥٨)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) -، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٦/ ٤٥٧١)، و"الدعاء" (٢/ ١١٥٦/ ٧٦٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) بطرق عن هشام عن يحيى بن أبي كثير به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وتابعه شيبان النحوي: أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٢/ ٢٠٢/ ٦٨٧)، و"المصنف" (١٠/ ٢٦١/ ٩٣٨٧) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٦ - ١٢٧٧/ ٣٨٧٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٣٥٣/ ٢٣٨٨) -، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٤)، و"الدعاء" (٢/ ١١٥٧/ ٧٧٢) بطرق عن شيبان به. وتابعه معمر بن راشد: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢/ ٧٨/ ٢٥٦٣) -وعنه أحمد (٤/ ٥٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٦/ ٤٥٦٩)، و"الدعاء" (٢/ ١١٥٥/ ٧٦٦) -وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) -، وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٠٩ - مختصره)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٣٩٣/ ٢٣٨٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٣٣٠ / ٢٥٩٥ - إحسان) من طريقين عنه. (تنبيه): وقع في "مسند الإِمام أحمد": "عن معمر عن الزهري عن يحيى بن أبي كثير"، و"الزهري" هذه مقحمة إما من الناسخ أو الطابع، والصواب حذفها، وهو على الصواب في "المسند المعتلي" (٢/ ٣٤١)؛ فليحرر. -ووقع في "الآحاد والمثاني": "ابن المبارك عن معمر عن الأوزاعي عن يحيى" وهو خطأ، وصوابه: "ابن المبارك عن معمر والأوزاعي"؛ فليحرر. وتابعه معاوية بن سلام: أخرجه أبو عوانة في "مسنده" (١/ ٤٩٩/ ١٨٦٠ و ٢/ ٤٠/ ٢٢٣٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٣)، و"الدعاء"

стр. 862

حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: (حدثني) (١) ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ (قال) (١): كنت أبيت مع رسول الله ﷺ ؛ فآتيه بوضوئه (وطهوره) (١) لحاجته (٢)، وكان يقوم من الليل، فيقول: "سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده -الهويّ (٣) - ثم يقول: سبحان الله رب العالمين، سبحان رب العالمين-الهويّ-؛ يعني: الطويل من الليل". ٧٥٥ - أخبرنا أبو محمَّد بن صاعد حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار ــ (٢/ ١١٥٦/ ٧٦٨ و ١١٥٧/ ٧٧١)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٩١١/ ١٠١٣) بطرق عنه. وتابعه علي بن المبارك: أخرجه أبو عوانة (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٢)، و"الدعاء" (٢/ ١١٥٧/ ٧٧٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) من طريقين عنه. قلت: وهذه كلها أسانيد صحيحة. وتابعه -أيضًا- حسين المعلم عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٥)، و"الدعاء" (٢/ ١١٥٧ - ١١٥٨/ ٧٧٣) لكن في الطريق إليه يحيى الحماني حافظ متهم بسرقة الحديث. وبالجملة؛ فالحديث صحيح كالشمس في رابعة النهار. ٧٥٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٢٠٣) من طريق علان القراطيسي: ثنا يزيد بن هارون به. قلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه سعيد بن زربي؛ منكر الحديث؛ كما في "التقريب"، والحسن البصري مدلس وقد عنعن. قال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٧٧ - بتحقيقي): "وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة ﵁". وضعفه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٧/ ب - المحمودية). وضعفه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (٢٦٢٠)، لكن وقع عنده: جبير بن ثور؛ فلم يعرفه شيخنا! والصواب: أنه ابن نفير؛ كما في الأصل "ل"، وهو ثقة.

стр. 863

الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا سعيد بن زَرْبي (١) عن الحسن عن جبير بن نفير (٢): أن أبا هريرة ﵁ حدثه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا رد (٣) الله إلى العبد المسلم نفسه من الليل؛ فسبحه، واستغفره، ودعاه؛ تقبل منه". نوع آخر: ٧٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا سويد بن نصر ثنا عبد الله بن ــ وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢٢٥/ ٥٣٨ - انتقاء السلفي) بإسناد آخر عن أبي هريرة ﵁ فيه ضعف وانقطاع. وبالجملة؛ فالحديث ضعيف. ٧٥٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٣ - ٤٩٤/ ٨٦٣) بسنده سواء. وأخرجه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٥١ - ١٥٢/ ٢٢٧٤) من طريق نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك به، وهذا في "الزهد" له (٢٤١ - ٢٤٢/ ٦٩٤)، وفي "مسنده" (٣ - ٤/ ١). وأخرجه أحمد (٣/ ١٦٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٢٦١٩) -، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٨٣ - ٨٤/ ١١٥٧ - منتخب)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٤١٠/ ١٩٨١ - كشف)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٢١ - ١٢٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥/ ٦٦٠٥)، والبغوي في "شرح السُّنة" (١٣/ ١١٢ - ١١٣/ ٣٥٣٥)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٢ - ٥٣/ ١١٣٥)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (٦٢ - ٦٣/ ٧٢) عن عبد الرزاق وهذا في "مصنفه" (١١/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٢٠٥٥٩) عن معمر به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٧٨): "رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار"، وهو كذلك؛ لكنه معلول: قال البيهقي عقبه: "هكذا قال عبد الرزاق: عن معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس. ورواه ابن المبارك: عن معمر؛ فقال: عن الزهري عن أنس" أ. هـ. يعني: أن ابن المبارك رواه عن معمر فلم يصرح الزهري من طريقه بالسماع من

стр. 864

المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك ﵁ قال: ــ أنس، وأن عبد الرزاق تفرد بإثبات سماعه من أنس، وهو كما ألمح إليه ﵀ فإن الزهريَّ لم يسمع هذا الحديث من أنس بينهما رجل. فقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥/ ٢٦٥/ ٦٦٠٦) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع: أخبرني شعيب عن الزهري قال: حدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك (وذ كره). قلت: وهذا سند صحيح كالشمس إلى الزهري، وشعيب من أثبت الناس في الزهري؛ كما قال ابن معين. على أن شعيبًا لم يتفرد بهذا بل تابعه عقيل وإسحاق بن راشد وغير واحد عن الزهري به، قال الحافظ حمزة بن محمَّد الكناني؛ كما في "تحفة الأشراف" (١/ ٣٩٥): "لم يسمعه الزهري عن أنس، رواه عن رجل عن أنس؛ كذلك رواه عقيل وإسحاق بن راشد وغير واحد عن الزهري وهو الصواب" أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (١/ ٣٩٥): "وقد ظهر أنه معلول". وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة" (٧/ ٤٣٩): "هذا إسناد صحيح مرسل"؛ يعني: أنه معلٌّ بالانقطاع الذي ذكره آنفًا. (تنبيهان): ١ - روى البزار في "مسنده" (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠/ ١٩٨١ - كشف) عن محمَّد بن علي الأهوازي عن عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن أنس به بدون واسطة!. قلت: لكن عمرًا هذا؛ كذاب وضاع لا يستشهد به، ولا كرامة، بخاصّة وأن الحافظ حمزة الكناني والبيهقي ذكرا: أن عقيلًا هذا رواه عن الزهري؛ فأدخل بينه وبين أنس رجلًا. ٢ - صحح شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الضعيفة" (١/ ٢٦) هذا الحديث على شرط الشيخين تبعًا للمنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٣)، لكنه تراجع عنه ﵀؛ كما سمعته منه، ثم رأيته صرح بذلك في "ضعيف الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٧/ ١٧٢٨)، فقال معقبًا على قول المنذري في "الترغيب والترهيب": "رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم"؛ قلت: هو كما قال؛ لولا أنه منقطع بين الزهري وأنس، بينهما رجل لم يُسمَّ؛ كما قال الحافظ حمزة الكناني على ما ذكره الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" (١/ ٣٩٥)، ثم الناجي، وقال [في "عُجالة الإملاء" (١٩٨/ ٢)]: "وهذه العلة لم يتنبه لها المؤلف. ثم أفاد أن النسائي إنما رواه في "اليوم والليلة" لا في "السنن" على العادة المتكررة في الكتاب، فتنبه". قلت: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٢٨٧/ ٢٠٥٥٩)، ومن طريقه جماعة منهم أحمد، قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك. وهذا إسناد

стр. 865

بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: "يطلع -الآن- رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع رجل من الأنصار تنطف (١) لحيته ماء من وضوئه، متعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد، قال رسول الله ﷺ : "يطلع عليكم -الآن- رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثال مرتبته الأولى، فلما كان من الغد، قال رسول الله ﷺ : "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما قام رسول الله ﷺ ، اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني غاضبت (٢) أبي؛ فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى يحل يميني فعلت، قال: نعم. قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث: أنه بات معه ليلة أو ثلاث ليال، فلم يره قام من الليل ساعة، غير أنه إذا انقلب إلى فراشه ذكر الله وكبّر حتى يقوم لصلاة الفجر، فيسبغ الوضوء. قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال (٣) كدت أحقر عمله، قلت: يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين أبي (٤) ــ ظاهره الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في "تخريج الإحياء" (٣/ ١٨٧)، وجرينا على ذلك بُرهة من الزمن، حتى تبينت العلة؛ فقال البيهقي في "الشعب" (٥/ ٢٦٥) عقبه: "ورواه ابن المبارك عن معمر؛ فقال: عن معمر، عن الزهري، عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم عن أنس ... ، وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري"، وانظر: "أعلام النبلاء" (١/ ١٠٩). ولذلك قال الحافظ عقبه في "النكت الظراف على الأطراف": "فقد ظهر أنه معلول"" أ. هـ.

стр. 866

غضب، ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول لك -ثلاث مرات- في ثلاثة مجالس: "يطلع -الآن- عليكم رجل من أهل الجنة"، فاطلعت أنت تلك الثلاث مرات، فأردت آوي إليك، فأنظر عملك، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت؛ فانصرفت عنه، فلما وليت دعاني؛ فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي غِلًّا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خيرٍ أعطاه الله إياه. قال عبد الله بن عمرو: هذه التي بلغت بك وهي التي لا (يطيق مطيق) (١). ٧٥٧ - حدثني أحمد بن هشام البعلبكي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الحراني الحضرمي ثنا يعقوب بن الجهم (٢) ثنا عمرو بن جرير عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا نام العبد على فراشه أو على مضجعه من الأرض التي هو فيها؛ فانقلب في ليلته على جنبه (٣) الأيمن أو جنبه الأيسر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير؛ يقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي هذا لم ينسني في هذا الوقت؛ أشهدكم أني قد رحمته، وغفرت له ذنوبه (٤) (أو غفرت له ورحمته) (٥). ــ ٧٥٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه يعقوب بن الجهم روى أحاديث باطلة؛ قال ابن عدي: البلاء منه.

стр. 867

نوع آخر: ٧٥٨ - أخبرنا أبو يحيى الساجي حدثنا هارون بن سعيد ثنا ابن وهب (قال) (١): وأخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمرو بن سواد ثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن الوليد، قال أبو عبد الرحمن: وأخبرني عبيد الله بن فضالة ثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد حدثني عبد الله (٢) بن الوليد (ح) (٣) قال: وحدثني علي بن أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب -كذا قال- عن عبد الله (٢) بن الوليد ــ ٧٥٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٥/ ٨٦٥) بسنده سواء. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٢/ ٣٤١/ ٥٥٣١ - إحسان) من طريق عبد المتعال بن طالب عن ابن وهب به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٤/ ٥٠٦١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٥/ ٨٦٥)، وابن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٠٨ - مختصره)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٥٣ - ١١٥٤/ ٧٦٢) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٢٧٠ - ٢٧١) -، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٢١٢/ ٧٣٩٤)، والفاكهي في "حديثه" (١٤٩ - ١٥٠/ ٢٦) -وعنه ابن بشران في "الأمالي" (١/ ٢٨/ ١٠ و ٢/ ١٨/ ٩٩١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ ٧٥٩)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦/ ٣٦٥)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٥ - ١١٦) -، والحاكم (١/ ٥٤٠) -وعنه البيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٩٠/ ١٢٧) -، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ رقم ١٢٧٢) بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! " ووافقه الذهبي!!. وقال الحافظ ابن حجر عقبه: "هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا عبد الله بن الوليد؛ فإنه مصري مختلف فيه! والله أعلم" أ. هـ. قلت: وليس كما قالوا؛ بل إسناده ضعيف؛ فإن عبد الله بنَ الوليد هذا هو ابن قيس التجيبي وهو ضعيف؛ قال الدارقطني في "سؤالات البرقاني" (٤١/ ٢٧٠): "لا يعتبر بحديثه"، وقال الحافظ نفسه في "التقريب": "ليّن الحديث". فمن أين له الحسن؟ -بله الصحة؟ -.

стр. 868

عن سعيد بن المسيب عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا استيقظ من الليل قال: "لا إله إلا أنت سبحانك، اللهمّ، إني أستغفرك لذنبي، وأسألك (اللهمّ) (١)، رحمتك، اللهمّ، زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب". نوع آخر: ٧٥٩ - أخبرنا علي بن الحسن بن رستم (٢) حدثنا محمَّد بن الهيثم أبو ــ ٧٥٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ٤٠٠/ ٧٦٨٨)، و"عمل اليوم والليلة" (٤٩٤ - ٤٩٥/ ٨٦٤)، وابن نصر المروزي في "قيام الليل" (ص ١٠٩ - مختصره)، وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٧٤ و ٢/ ١٦٥ و ١٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٨ - موارد)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٥٤ - ١١٥٥/ ٧٦٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٧/ أ - المحمودية) -، وابن منده في "التوحيد" (٢/ ١٥٦/ ٣٠٧)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٤٣ - ١٤٤)، والحاكم (١/ ٥٤٠)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٤٨ - ٤٩/ ٢٠)، و"الدعوات الكبير" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣/ ٣٧٢)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٣٣/ ١٢٩٨)، وتمام الرازي في "فوائده" (٤/ ٤٢٢/ ١٥٧٨ - ترتيبه)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢٠٧/ أ- المحمودية) بطرق عن يوسف بن عدي به. قال الحافظ العراقي في "الأمالي"؛ كما في "فيض القدير" (٥/ ١١٣): "حديث صحيح". وقال الحافظ عقبه: "هذا حديث حسن". أما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالا؛ فإن مسلمًا لم يخرج لعثام بن علي، وإنما هو من أفراد البخاري -وهو ثقة- وكذا بقية رجاله ثقات؛ فالسند صحيح. وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (٥/ ٩٨/ ٢٠٦٦). وقد أعل الحديث بما لا يقدح: قال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (١/ ٧٤ و ٢/ ١٦٥ و ١٨٦): "سألت أبي

стр. 869

الأحوص ثنا يوسف بن عدي (١) قال: ثنا عثام (٢) بن علي (العامري) (٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان -تعني- رسول الله ﷺ إذا تعارّ من الليل قال: "لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار". ٧٦٠ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع (٤) ثنا يحيى (بن عبد الحميد) (٥) ــ وأبا زُرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن عثّام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (وذكره)؟ قالا: "هذا خطأ؛ إنما هو هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول هذا. رواه جرير هكذا. وقال أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث وهو منكر" أ. هـ. قلت: يريدان -رحمهما الله- أن جريرًا رواه عن هشام عن أبيه مقطوعًا عليه. بينما رواه يوسف بن عدي عن عثام عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا، وجرير أحفظ من عثام؛ فحديثه منكر. ومسألة تعارض الوقف والرفع وتعارض المرسل مع الموصول معروفة، والأكثر على تقديم الرفع والموصول؛ بل لا تعارض بينهما. ولذلك؛ فحديث يوسف بن عدي عن عثام به صحيح لا مطعن فيه. ونحوه قال الحافظ في "نتائج الأفكار". ٧٦٠ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو حديث صحيح)؛ فيه يحيى الحماني حافظ؛ لكنه متهم بسرقة الحديث. وقد توبع، فأخرجه أبو داود (٢/ ٧٩/ ١٤٩٣ و ١٤٩٤)، والترمذي (٥/ ٥١٥ - ٥١٦/ ٣٤٧٥) -ومن طريقه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١/ ٣١٣) -، والنسائي في "السنن الكبرى" (٢/ ٩٠ - تحفة الأشراف)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٧ - ١٢٦٨/ ٣٨٥٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢/ ٩٤٠٩ و ١٤/ ٣٠ - ٣١/ ١٧٤٥٦)، وأحمد (٥/ ٣٤٩ و ٣٥٠ و ٣٦٠)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٦٠/ ١٧٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٣/ ١٧٣/ ٨٩١ و ١٧٤ - ١٧٥/ ٨٩٢ - إحسان)، وابن منده في "التوحيد" (٣)، والحاكم (١/ ٥٠٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١/ ١٤٥/ ١٩٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، والبغوي في

стр. 870

الحماني ثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمَّد بن جحادة عن ابن بريدة عن أبيه ﵁ قال: مر رسول الله ﷺ برجل يدعو، فقال: اللهمّ، إني أسألك باسمك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ فقال رسول الله ﷺ : "لقد دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب". نوع آخر: ٧٦١ - أخبرنا أحمد بن محمَّد بن عبيد بن الفياض (١) حدثنا هشام بن ــ "شرح السُّنة" (٥/ ٣٧ - ٣٨/ ١٢٥٩ و ٣٨/ ١٢٦٠) وغيرهم بطرق عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وله شاهد بنحوه من حديث أنس بن مالك: أخرجه أبو داود (٢/ ٧٩/ ١٤٩٥)، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٥٢)، و"السنن الكبرى" (١/ ٣٨٦/ ١٢٢٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٧١/ ٧٠٥ - تحقيق الزهيري)، وأحمد (٣/ ١٥٨ و ٢٤٥)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٦١/ ١٧٥)، والمروزي في "زوائد الزهد" (١١٧١)، وأبو يعلى في "مسنده"؛ كما في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٢٥٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٨٢ - موارد)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ٨٣٣ - ٨٣٤/ ١١٦)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" (٣٤٦/ ١٧٢)، والحاكم (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ٦١ - ٦٢/ ٢٨ و ٣٤٠/ ٢٧١)، و"الدعوات الكبير" (١/ ٨٢/ ١٠٦ و ١٨٠/ ٢٠٠)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ١٤٦/ ١٣٢٤)، و"الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٦٣/ ٤٤)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧/ ١٨٨٤ و ١٨٨٥)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ج ٢/ ق ٦٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس به. قلت: وهذا سند حسن. وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح؛ ورجاله ثقات مخرج لهم في "الصحيح" سوى حفص". ٧٦١ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥٣)، و"السنن الكبرى"

стр. 871

عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: بينما (١) أنا أقود برسول الله ﷺ إذ قال لي رسول الله ﷺ : "يا عقبة، ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ "، قلت: بلى بأبي وأمي أنت يا رسول الله ﷺ ، قال: "فقرأ عليّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ "، قال: فلما أقيمت الصلاة: صلاة الصبح؛ قرأ بهما رسول الله ﷺ ، ثم مر بي؛ فقال: "كيف رأيت يا عقبة؟ أقرأ بهما كلما نمت وقمت". نوع آخر: ٧٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: "اللهمّ، لك الحمد أنت نور السّماوات والأرض (ومن فيهنّ) (٢)، ولك الحمد أنت قيام السّماوات ــ (٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٧٨٤٣ و ٤٣٩/ ٧٨٤٤)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٠٤/ ٨٨٩)، وأحمد (٤/ ١٤٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧/ ٥٣٤ وص ٢٦٧)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٩٨/ ٢٩٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٧٨/ ١٧٣٦) من طريق الوليد بن مسلم وعبد الله بن المبارك كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير القاسم بن عبد الرحمن وهو صدوق. وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٣/ ١٤٦٢) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٩٤) -، والنسائي في "المجتبى" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، و"السنن الكبرى" (٤/ ٤٤٠/ ٧٨٤٨)، وأحمد (٤/ ١٤٩ - ١٥٠ و ١٥٣) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٢٤٠) -، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٦٨/ ٥٣٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٢٨٦/ ٩٢٦)، و"مسند الشاميين" (٣/ ١٥٨/ ١٩٨٧)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤) بطرق عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن القاسم به. قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله كلهم صدوقون. ٧٦٢ - صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٧/ ٨٦٨) بسنده سواء.

стр. 872

والأرض، ولك الحمد أنت رب السّماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهمّ، لك أسلمت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت؛ فاغفر لي ما قدّمت و (ما) (١) أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي (٢) لا إله إلا أنت". نوع آخر: ٧٦٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية بن الوليد حدثني عمر (٣) بن جعثم حدثني الأزهر بن عبد الله الحرّازي (٤) حدثني شريق ــ وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٥٣٢ - ٥٣٣/ ٧٦٩)، وأبو الشيخ في "جزء فيه أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (١٧١ - ١٧٢/ ١١٧) -وعنه وعن غيره أبو نعيم الأصبهاني في "مستخرجه" (٢/ ٣٦٥ / ١٧٥٧) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٠٥/ ٧٧١)، والترمذي (٥/ ٤٨١ - ٤٨٢/ ٣٤١٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ ٦٩٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٩٣٨٤)، وأحمد (١/ ٢٩٨ و ٣٠٨)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٤٧ - ١١٤٨/ ٧٥٦)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٣٨ / ٢٢٣١)، وابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٤/ ٢٥٩٨ - إحسان)، والبغوي في "شرح السُّنة" (٤/ ٦٨/ ٩٥٠)، وأبو نعيم في "مستخرجه" (٢/ ٣٦٥ / ١٧٥٧) بطرق عن مالك بن أنس وهذا في "موطئه" (١/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٣٤ - رواية يحيى الليثي)، و (١/ ٢٤٦/ ٦٢٣ - رواية أبي مصعب الزهري) به. قلت: أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، ولكن لم يتفرد به. فقد توبع؛ تابعه سليمان بن أبي مسلم الأحول عند البخاري في "صحيحه" (٣/ ٣/ ١١٢٠)، ومسلم في "صحيحه" (١/ ٥٣٤). وتابعهما قيس بن سعد عند مسلم. ٧٦٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح دون قوله: "وقال سبحان الملك القدوس عشرًا" ودون الاستعاذة من ضيق الدنيا)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٨/ ٨٧١) بسنده سواء.

стр. 873

الهوزني (١) قال: دخلت على عائشة ﵂، فسألتها ما كان ــ وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ٥٠٨٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٧) - عن كثير بن عبيد عن بقية بن الوليد به. قال الحافظ: "هذا حديث حسن ... وبقية صدوق؛ لكنه يدلس ويسوّي عن "الضعفاء" وقد أُمِنَ ذلك في هذا الإسناد؛ فإنه وقع في رواية النسائي تصريحه بتحديث شيخه له به. وشيخه عمر بن جُعْثُم روى عنه جماعة ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل؛ إلا أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، وأبوه -بضم الجيم والمثلثة بينهما عين مهملة- فرد في الأسماء. وشيخ شيخه شَريق -بوزن عظيم- ما روى عنه سوى أزهر، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل" أ. هـ. قلت: وفي "التقريب": "لا يُعْرَف"، وقال عن عمر بن جُعْثُم: "مقبول"، حيث يتابع، وإلا؛ فلين، ولم يتابع؛ فأنى له الحسن؟!. وقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني ﵀ في "مشكاة المصابيح" (١/ ٣٨٣/ ١٢١٦): "وإسناده ضعيف؛ فيه ما ترى شريق الهوزني، ولا يُعرف؛ كما قال الذهبي وغيره، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه! ". قلت: بقية صرح بالتحديث عند النسائي وعنه المصنف؛ فأمنا بذلك تدليسه، والراجح أنه لا يسوي؛ كما فصله شيخنا ﵀ في "النصيحة". لكن صح الحديث من طريق آخر عن عائشة بنحوه وليس فيه: "وقال: سبحان الملك القدوس عشرًا"، ودون الاستعاذة من ضيق الدنيا: أخرجه أبو داود (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤/ ٧٦٦)، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ و ٨/ ٢٨٤)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤١٥/ ١٣١٧ و ٤/ ٤٨٦/ ٧٩٧٦) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ٣٣١) -، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٦٠ / ٩٣٨٥) -وعنه ابن ماجه (١/ ٤٣١/ ١٣٥٦) -، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣/ ١٨٦/ ٢٠٤٨) من طريق معاوية بن صالح: حدثنا أزهر بن سعيد عن عاصم بن حميد عن عائشة به. قلت: وهذا سند حسن. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٨/ ٨٧٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٨ - ١١٩) -، وأحمد (٦/ ١٤٣) من طريق الأصبغ بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان: حدثني ربيعة الجرشي عن عائشة بنحوه.

стр. 874

رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة إذا هبَّ من الليل؟ قالت: "كان إذا هبَّ من الليل كبّر عشرًا، وحمد عشرًا، وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال: سبحان الملك القدوس عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلَّل عشرًا، وقال: اللهمّ، إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا، ثم يستفتح الصلاة". نوع آخر: ٧٦٤ - أخبرنا حامد بن شعيب حدثنا سريج بن يونس حدثنا هشيم حدثنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده ﵃ قال: بتُّ ليلةً عند رسول الله ﷺ ، فلما استيقظ من منامه، قام إلى طهوره، فأخذ سواكه؛ ــ قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير أصبغ، وهو صدوق يغرب؛ كما في "التقريب". ٧٦٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (١/ ١٥ - ١٦/ ٥٨ و ٢/ ٤٤/ ١٣٥٣) عن محمد بن عيسى عن هشيم به. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" (٦٠/ ٧٩) من طريق الحسن بن عرفة عن هشيم به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٥٣٠/ ٧٦٣/ ١٩١)، وأبو داود (٢/ ٤٤/ ١٣٥٣)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٥٤/ ٢٢٩٢) -ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنّة" (٤/ ١٤ - ١٥/ ٩٠٦)، و"معالم التنزيل" (٢/ ١٥١) -، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٢٩/ ٤٤٨)، وأبو نعيم في "المستخرج" (٢/ ٣٦٢/ ١٧٤٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٨٥ و ٢٦٩) -بطرق عن محمَّد بن فضيل، وأحمد (١/ ٣٧٣)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٦٨ - ٦٩/ ١٢٤٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ٢٣٠/ ٤٤٩) من طريق أبي عوانة، وأبو داود (٢/ ٤٤/ ١٣٥٤)، وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٢٤ - ١٢٥ - مختصر) من طريق خالد الطحان، والنسائي في "المجتبى" (٣/ ٢٣٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٥٦٩/ ١ / ٦٧١ - منتخب)، وأبو عوانة في "مسنده" (٢/ ٥٤/ ٢٢٩٢) من طريق زائدة بن قدامة أربعتهم عن حصين به. قلت: وقد صرّح حبيب بن أبي ثابت بالتحديث من طريق أبي عوانة عند أحمد وابن خزيمة. وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، و"السنن الكبرى" (١/ ٤٢٤/ ١٣٤٤)، وأحمد (١/ ٣٥٠) -من طريق الثوري عن حبيب به.

стр. 875

فاستاك، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠]، حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ، فأتى مصلاه، وصلى ركعتين. نوع آخر: ٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا علي بن محمَّد بن علي حدثنا خلف بن تميم ثنا أبو الأحوص ثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: يضحك الله إلى رجلين: رجل لقي العدو، وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه، فانهزموا، وثبت؛ فإن قتل استشهد، وإن بقي؛ فذاك الذي يضحك الله إليه، ورجل قام في جوف الليل لا يعلم به أحد؛ فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم حمد الله ومجده، وصلى على النّبيّ ﷺ ، واستفتح القرآن؛ فذاك الذي يضحك الله إليه، يقول: انظروا إلى عبدي قائمًا لا يراه غيري. ٤٣٤ - باب ما يقول إذا نظر إلى السماء في جوف الليل ٧٦٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا المعلي بن مهدي ثنا أبو عوانة عن عاصم عن بعض أصحابه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس ــ ٧٦٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٦/ ٨٦٧) بسنده سواء. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا. الثانية: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس مختلط، وقد عنعن، وسماع شريك منه بأخرة. الثالثة: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. ٧٦٦ - إسناده ضعيف؛ لجهالة بعض أصحاب عاصم. لكن الحديث صحيح المعنى؛ فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣١٦)، ومسلم في "صحيحه" (٧٦٣) بطرق عن ابن عباس به.

стр. 876

- ﵄: أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة بعد ما مضى من الليل؛ فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠]. ثم قال: "اللهمّ، اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن بين يدي نورًا، ومن خلفي نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وأعظم لي نورًا يوم القيامة". ٤٣٥ - باب ما يقول إذا قام عن فراشه من الليل ثم عاد إليه ٧٦٧ - أخبرنا أحمد بن الحسن (١) الصوفي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن محمَّد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم عن فراشه من الليل، ثم عاد إليه؛ فلينفضه بصنفة (٢) إزاره؛ لا يدري ما خَلَفَهُ عليه، ثم ليضطجع، ثم ليقل: باسمك اللهمّ، وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فاغفر لها، وإن رددتها؛ فاحفظها بما تحفظ به أحدًا من الصّالحين". نوع آخر: ٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر ــ ٧٦٧ - إسناده مضى برقم (٧١٣). ٧٦٨ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٥/ ٨٩١) بسنده سواء. وأخرجه ابن خزيمة في "حديث علي بن حجر" (٣٨٤/ ٣٢٩) عن علي بن حجر به. وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/ ٢٨٣/ ١٩٩٢) من طريق أبي الربيع عن إسماعيل بن جعفر به.

стр. 877

عن يزيد بن خصيفة عن إبراهيم بن عبد الله (١) بن عبدٍ القاري عن علي بن أبي ــ قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ لكنه منقطع؛ قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ١٢٥): "إبراهيم بن عبد الله بن عبدٍ القاري روى عن علي بن أبي طالب مرسل". لكن أخرجه النسائي (٥٠٥/ ٨٩٢) من طريق يحيى بن حسان عن إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن عبد القاري -والد إبراهيم في الحديث السابق- عن علي بن أبي طالب به. قلت: وهذا سند صحيح موصول، رجاله ثقات. وله طريق أخرى، فأخرجه أبو داود (٢/ ٦٤/ ١٤٢٧) -ومن طريقه البيهقي (٣/ ٤٢) -، والترمذي (٥/ ٥٦١/ ٣٥٦٦)، وابن ماجه (١/ ٣٧٣/ ١١٧٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ١٩٥/ ٢٦٨١)، وأحمد (١/ ٩٦ و ١١٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٠٦ و ١٠/ ٣٨٦/ ٩٧٦٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١/ ١٣١/ ٨١ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٢ /ب - المحموديّة) -، وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٥٠) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٠/ ٢٥٦) -، وابن نصر المروزي في "كتاب الوتر" (١٦٧/ ٧٤ - مختصر)، وابن أبي حاتم في "علل الحديث" (١/ ١٢٠)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٤٥/ ٧٥١) -ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٠/ ٢٥٦ و ٢٥٧)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ١٩٢ /ب) -، والحاكم (١/ ٣٠٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٤٢)، والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٩٣) بطرق عن حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث عن علي به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وقال الحافظ: "هذا حديث صحيح". قلت: وهو كما قالوا؛ فإن رجاله كلهم ثقات، وهشام بن عمرو الفزاري؛ لم يرو عنه إلا حماد بن سلمة وهو أقدم شيخ لحماد، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم الرازي والحافظ في "نتائج الأفكار"؛ فالعجب بعد هذا من الحافظ نفسه كيف قال في "التقريب": "مقبول؟! ". وبالجملة؛ فالحديث بمجموع ذلك صحيح بلا ريب، وله شاهد من حديث عائشة ﵂ بنحوه لكن دون التقييد المذكور في الحديث؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٣٥٢/ ٢٢٢).

стр. 878

طالب ﵁ قال: بتُّ عند رسول الله ﷺ ذات ليلة، فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه، يقول: "اللهمّ، إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، اللهمّ، لا أستطيع ثناء عليك، ولو حرصت، ولكن أثني (عليك) (١)؛ كما أثنيت على نفسك". ٤٣٦ - باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر ٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سليمان ــ ٧٦٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢١٨/ ١٠٧٠٨) بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٣٤ /٣٥١٣) حدثنا قتيبة بن سعيد به. وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ٧٧١٢ و ٦/ ٢١٩/ ١٠٧٠٩ و ١٠٧١٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٥/ ٣٨٥٠)، وأحمد (٦/ ١٧١ و ٢٠٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ٣٣٨/ ٣٧٠٠)، والبغوي في "معالم التنزيل" (٨/ ٤٩١) بطرق عن كهمس بن الحسن به. وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢١٩/ ١٠٧١١ و ١٠٧١٢)، وأحمد (٦/ ١٨٢ و ١٨٣)، وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٥٩ - مختصره)، و"الوتر" (١٤١/ ٤٩ - مختصره)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١/ ١٤٨ - ١٤٩/ ٩٢)، و"الدعوات الكبير" (١/ ١٥٠/ ٢٠٣)، و"شعب الإيمان" (٣/ ٣٣٩/ ٣٧٠١)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣٧١ / ١٧٩٩ و ٣/ ١١٨/ ٢١٩٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٣٣٥/ ١٤٧٤ و ١٤٧٥) بطرق عن الجريري عن عبد الله بن بريدة به. قلت: وإسناده إلى عبد الله صحيح، والجريري وإن اختلط، فقد رواه عنه الثوري، وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه. وأخرجه أبو بكر الشافعي في "عوالي الغيلانيات" (٤١٠/ ٣٩) -ومن طريقه الذهبي في "المعجم المختص" (ص ٢١١) - من طريق أبي هلال الراسبي عن عبد الله به. قلت: رجاله ثقات؛ إلا أن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة؛ كما قال النسائي والدارقطني، لكنه توبع؛ فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢١٩/ ١٠٧١٣)، وأحمد (٦/ ٢٥٨)، وأبو يعلى في "معجم شيوخه" (٨٩/ ٤٣)، والحاكم (١/ ٥٣٠)، والقضاعي

стр. 879

عن كَهْمَسٍ عن عبد الله بن بريدة عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، إن علمت ليلة القدر ما (١) أقول فيها؟ قال: "قولي: اللهمّ، إنك (عفو) (٢)، تحب العفو؛ فاعف عني". ٤٣٧ - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب ٧٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر -يعني: ابن مضر- عن ابن الهاد عن عبد الله بن خبّاب عن أبي سعيد الخدري ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا رأى أحدكم الرؤيا ــ في "مسند الشهاب" (٢/ ٣٣٦/ ١٤٧٨) عن هاشم بن القاسم أبي النضر، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٢٨/ ٩١٦) من طريق فرات بن محبوب كلاهما عن الأشجعي عن الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عائشة به. قلت: وهذا سنده صحيح؛ رجاله ثقات، وسليمان بن بريدة سمع من عائشة، وصححه شيخنا العلامة الألباني ﵀ في "مشكاة المصابيح" (٢٠٩١). أما الحاكم؛ فقال: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وقد وهما في ذلك؛ فإن البخاري لم يخرج لسلمان بن بريدة شيئًا، وإنما هو من أفراد مسلم. ٧٧٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٥/ ٨٩٣) بسنده سواء. وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٥/ ٣٤٥٣) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٩٢) -، وأحمد (٣/ ٨) عن قتيبة بن سعيد به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢/ ٤٣٠/ ٧٠٤٥) من طريقين عن ابن الهاد به. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وابن الهاد؛ اسمه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد المدني، وهو ثقة، روى عنه مالك والناس". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. قلت: وقد وهما؛ فقد أخرجه البخاري؛ كما ترى.

стр. 880

يحبها، فإنما هي من الله ؛ فليحمد الله -عليها، وليحدث بها، فإذا رأى غير ذلك مما يكره؛ فإنما هي من الشيطان؛ فليستعذ بالله من شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره". (والله أعلم) (١). ٤٣٨ - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يكره ٧٧١ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو عمر الحوضي عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: إن كنت لأرى الرؤيا، فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول: (إن كنت لأرى الرؤيا فتمرضني ــ ٧٧١ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣/ ٦٠٥٨ - إحسان): حدثنا أبو خليفة به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢/ ٤٣٠/ ٧٠٤٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢١١/ أ - المحموديّة) -، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٧٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٦/ ٨٩٤)، وأحمد (٥/ ٣٠٣)، والدارمي في "سننه" (٨/ ٣٠٨/ ٢٢٨١ - فتح المنان) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢١١/ أ) -، وأبو القاسم البغوي في "مسند علي بن الجعد" (٢/ ٦٧٣/ ١٦٢٤) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في "شرح السُّنّة" (١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٣٢٧٥) -، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤٠١ - ١٤٠٢/ ١٢٨٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ١٨٧/ ٤٧٥٩)، و"الآداب" (٤٤٦/ ٩٨٧)، والحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (ق ٢١١/ أ) من ثماني طرق عن شعبة به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٧١)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٠٣/ ٤١٩) -ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤٠٢/ ١٢٩١) - عن سفيان الثوري، ومسلم (٤/ ١٧٧٢)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٤٠٢/ ١٢٩٠)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ٢٨٩/ ٥٠٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٦٢ - مطبوع) من طريق عمرو بن الحارث كلاهما عن عبد ربه بن سعيد به. وأخرجه البخاري (٦٩٨٦ و ٦٩٩٥ و ٧٠٠٥)، ومسلم (٢٢٦١) بطرق عن أبي سلمة به.
следующие страницы →