стр. 456
فمن رأى أنه ليس من شروط صحتها قال: [لأنه] (١) ليس في تقديم ما هو في وقتها أكثر من تأخير الثانية عن وقتها، وذلك لا يمنع صحتها، وهي رواية مُطَرِّف وعبد الملك بن الماجِشُون عن مالك.
والجواب عن القسم الثالث: في ترتيب ما فات [وقتها] (٢) مع ما هو في [وقتها] (٣) هل يبدأ بالفوائت أو يبدأ بما هو في [وقتها] (٤)؟
فالمذهب على أربعة أقوال (٥):
أحدها: أنه يبدأ بالفوائت على ما هو في [وقتها] (٦) قلَّت أو كثرت إذا كان يأتي بجميعها مرة واحدة، وهو قول محمد بن مسلمة -من أصحاب مالك [﵁] (٧).
والثاني: أنه يبدأ بالتي حضر وقتها، وإن كانت المنسية صلاة واحدة، وهو قول ابن وهب -من أصحاب مالك أيضًا.
والثالث: أنه مخير بالتبدئة بالفوائت أو بالتي حضر وقتها، وهو قول أشهب، [قال] (٨): وذلك واسع لاختلاف أهل العلم في ذلك.
والرابع: [بالتفصيل] (٩) بين أن تكون [المنسيات] (١٠) يسيرة أو كثيرة.