← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 10361–10400 · переход к 10366.

стр. 10361

روى له عن أبي بلال الأشعريّ مرداس بْن محمد. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٦٠٧- محمد بْن يعقوب بْن الفرج [١] . الشَّيْخ أبو جَعْفَر الفَرَجيّ الصّوفيّ الزّاهد الواعظ. كان إماما فقيها يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة. صحب ذا النّون المصريّ، وأبا تراب النّخشبيّ. وسمع من: عليّ بن المدينيّ، وأبي داود، وجماعة. وكان على غاية التّجريد. يأوي المساجد والصّحراء. توفّي بالرملة بعد سنة سبعين. قال أبو نعيم [٢] : له مصنّفات في معاني الصّوفيّة. وروى عنه أنّه قَالَ: مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسأله إلّا ومنازلتي فيها قبل قولي [٣] . وقَالَ: لو صحّ الودّ لسقطت شروط الأدب [٤] . وقد رَأَيْت له حكاية، وهي أنّه سافر على التّجريد، فوقع فِي تِيه بني إِسْرَائِيل، وصحب راهبين لهما حالٌ من أحوال الرُّهْبان المتولّدة من الجوع والوَحْدة. قَالَ: فكان يبيع لهما الماء ويُحضر لهما الطعام إذا جاعا. فقالا له بعد ليلتين: يا مُسْلِم هَذِهِ نَوْبتُك. قَالَ: فدخل بعضي فِي بعض، فقلت: اللَّهمّ إنّي أعلم أنّ ذنوبي لم تدع

стр. 10362

لي عندك جاهًا. ولكنْ أسألك أن لا تفضحني عندهما، ولا تُشمّتهما بنبيّنا ﷺ وبأُمَّته. قَالَ: [فإذا] بعينٍ [خرّارة] وطعام كثير. وذكر قصة إسلامهما على يده [١] . وقَالَ أبو نُعَيْم: روى عَنْهُ أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ [٢] ، وأبو عَمْرو بْن حكيم [٣] ، وأبو مَسْعُود محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن المقدسيّ [٤] . وروى الطَّبَرَانِيّ [٥] عن محمد بْن يعقوب بْن الفَرَجيّ الرَّمْليّ، عن إِبْرَاهِيم بْن المنذر، فإنْ كان هُوَ هُوَ فقد تأخر إِلَى حدود الثمانين ومائتين. ٦٠٨- محمد بْن يوسف بْن مطروح [٦] . الفقيه أبو عبد الله البكريّ، بَكْر بْن وائل، الأندلسيّ القُرْطُبيّ. عن: الغاز بْن قَيْس، وعيسى بْن دينار، وأصْبغ بْن الفَرَج، ومُطَرِّف بْن عَبْد الله، وسَحْنُون القَيْروانيّ. وقد حجّ فِي العام الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أبو عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ. وقد تكلم بعض الأئمّة فِي سماعه منه. وكانت الفتوى دائرة بالأندلس على ابنِ مطروح، وأبي وهْب عَبْد الأعلى، وأَصْبَغ بْن خليل. وولي هُوَ إمامه الجامع بقُرْطُبَة. وكان أعرج. ذكره ابنُ الفَرَضيّ [٧] فقال: دخل مكّة بعد موت المقرئ، ثم قدم

стр. 10363

الأندلس، فادّعى السّماع منه. وصوّبه جماعة. تُوُفِّيَ يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين [١] . ٦٠٩- محمد بْن يوسف بْن عِيسَى بْن برغل [٢] . أبو بَكْر. حدّث عن: يزيد بْن هارون، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، ومحمد بْن سَعِيد القرقساني، وجماعة. وعنه: المحامليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن عُثْمَان الَأدَميّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ، وقِيلَ: سنة خمسٍ وسبعين. وثّقه الخطيب. وقال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: صدوق. ٦١٠- مجشّر بْن عصام. أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ المعدّل. عن: حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن، وحفص بْن عَبْد الله، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم. وعنه: عَمْرو بْن عَبْد الله الزّاهد، وأبو الطَّيّب محمد بْن عَبْد الله، وجماعة من أَهْل بلده. وحدّث فِي سنة ثلاثٍ. ٦١١- مسرور [٣] . أبو هاشم مَوْلَى المعتصم، أمير جليل كبير. روى عن: نصر بن منصور.

стр. 10364

روى عَنْهُ: عَبْد الصمد الطَّسْتيّ. وكان نظير مُوسَى بْن بُغَا فِي المرتبة والحال. بلغ ثمانين سنة. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين ومائتين. ٦١٢- مُسْلِم بْن عِيسَى الصّفّار [١] . عن: عَبْد الله بْن دَاوُد الخُريبيّ، وعفّان. وعنه: أَحْمَد بْن عُثْمَان الَأدّميّ، وعبد الصمد الطَّسْتيّ. تُوُفِّيَ سنة سبع وسبعين [٢] . تركه الدّار الدّارَقُطْنِيّ، وغيره. وروى عَنْهُ: محمد بْن حسن بْن الفرج، شيخ لابن مَرْدَوَيْه. ٦١٣- مُضَر بْن محمد بْن خَالِد بْن الْوَلِيد [٣] . القاضي أبو محمد الَأسَديّ الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ. عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وطالوت بْن عبّاد، وهُدْبَة بْن خَالِد، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بْن المنذر الحِزَاميّ، وخلْق. وكان راوية لكُتُب القراءات. روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن محمد بْن الباغَنْديّ، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وأبو عَوَانة، وعثمان بن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو الميمون بْن راشد. وحدَّث بدمشق وبغداد، وولي قضاء واسط. قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [٤] . وقَالَ أَحْمَد بْن المنادي، وأبو بكر الشّافعيّ: توفّي سنة سبع وسبعين.

стр. 10365

زاد أحمد: في رجب. قلت: وَهِمَ من قَالَ إنّه تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وتسعين. ٦١٤- مطروح بْن محمد بْن شاكر. أبو نصر القُضاعيّ الْمَصْرِيّ. وُلِدَ سنة تسعين ومائة. وسمع الحديث وكان موثَّقًا. روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الرشيديّ، وعليّ بْن عَبْد الله بْن أبي مضر. تُوُفِّيَ بالإسكندرية فِي جُمَادَى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين. ٦١٥- مُعَاذ بْن عفّان. أبو عُثْمَان الخراشيّ الحافظ، نزيل هراة. سمع: أَبَا كُرَيْب، وأحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وهشام بْن خَالِد الدّمشقيّ، وطبقتهم. وعنه: أبو إسحاق البزّار المَرْوَزِيُّ. تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ أيضًا. ٦١٦- المُنْسَجر بْن الصَّلْت [١] . أبو الضّحّاك القَزْوينيّ. سمع: أَبَاهُ، والقاسم بْن الحكم العربيّ، ومحمد بْن بُكَيْر الحضرميّ، وجماعة. وعنه: أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن محمد الْجُرْجانيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفامي، وأحمد بْن محمد بْن ميمون، وهو آخر من مات من أصحابه، فإنّه بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة. تُوُفِّيَ المُنْسَجر فِي سنة ستٍّ وسبعين. وكان صدوقا. ورّخه الخليليّ سنة سبع وسبعين [٢] .

стр. 10366

٦١٧- مقاتل بْن عمّار بْن محمد بْن صالح الْبَغْدَادِيّ المطرّز [١] . عن: أَحْمَد بْن يُونُس، وسعيد بْن مَنْصُور، وجماعة، وعبد الله الزُّبَيْريّ. وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد، والحكيميّ، وآخرون. قَالَ ابنُ المنادي: كان من المبرّزين فِي الصّلاح. وكان يحضر معنا مجلس عَبَّاس الدُّوريّ [٢] . تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين [٣] . ٦١٨- مُعَمَّر بْن محمد بْن مُعَمَّر العَوْفيّ البلْخيّ [٤] . أبو شهاب. روى عن: عمّه شهاب، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعصام بْن يوسف. وقَالَ السُّلَيْمانيّ: أنكروا عليه حديثًا عن مكّيّ. ٦١٩- المغيرة بْن محمد بْن المهلب [٥] . أبو حاتم المهلَّبيّ الأزْديّ الْبَصْرِيّ الأديب. حدّث عن: محمد بْن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن رجاء، وجماعة. وعنه: محمد بن المَرْزُبان، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ. وكان صدوقًا بارع الأدب، حسن النَّظْم. مدح المتوكّل وغيره. وَتُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

стр. 10367

رَأَيْت له نسخة كبيرة عن الْأَنْصَارِيّ [١] . ٦٢٠- المنذر بْن محمد بْن الصّبّاح [٢] . أبو عبد الله الإصبهانيّ الزّاهد. عن: محمد بْن المغيرة، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، ومحمد بْن حُمَيْد الرَّازيّ، وجماعة. وعنه: عبد الله بن محمد بن عِيسَى، وأحمد بْن شاهي الإصبهانيّان. تُوُفِّيَ سنة أربع وسبعين. ٦٢١- المُنْذر بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم بن هشام [٣] . الأمير أبو الحكم الُأمويّ المروانيّ صاحب الأندلس. ولي الأمر بعد أَبِيهِ سنتين. وكان شجاعًا مقدامًا ماضي العزيمة. عاش ستًّا وأربعين سنة. ومات وهو [محاصر] [٤] عُمَر بْن حفصون البدويّ الخارج عليهم فِي سابع عشر صفر سنة خمسٍ وسبعين، فولي الأمر بعده أخوه الأمير عَبْد الله بْن محمد، فبقي في الملك إلى سنة ثلاثمائة. ٦٢٢- مَوّاس بْن سهل [٥] . أبو القاسم المَعَافِريّ الْمَصْرِيّ المقرئ.

стр. 10368

قرأ على: أبي يعقوب الأزرق، وعبد الصمد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وداود بْن عطيّة، وأصحاب وَرْش. وسمع: يحيى بْن بُكَيْر. قرأ عليه: محمد بْن عَبْد الرحيم الأصبهانيّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الأهناسيّ، ومُطَرِّف بْن عَبْد الرَّحْمَن الأندلُسيّ، وجماعة. وكان ثقة ضابطًا محقّقًا. لم يكن فِي طبقته مثله. ٦٢٣- مُوسَى بْن الْحَسَن الصِّقِلّيّ [١] . أبو عِمْرَانَ. عن: أبي نُعَيْم، وأبي عُمَر الحَوْضيّ، وسعيد بْن مَنْصُور، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ. وعنه: أبو الميمون بْن راشد، وأبو عليّ الحصائري، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ، والصّفّار. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين. حدّث ببغداد، ودمشق. ٦٢٤- مُوسَى بْن سهل بْن كثير [٢] . أبو عِمْرَانَ الوشّاء الحُرْفيّ. بغداديّ ضعيف. عن: أبي عُلَيَّة، وإسحاق الأزرق، وعليّ بْن عاصم، وشُجاع بْن أبي

стр. 10369

الْوَلِيد، ويزيد بْن هارون. وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وأحمد بْن عُثْمَان الَأدميّ، وأبو عُمَر الزّاهد، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وعُمَر بْن الْحَسَن الأشنانيّ، وجماعة. قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ضعيف [١] . وقَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا [٢] . قلت: فِي «الغَيْلانيّات» من عَوَاليه. ومات فِي ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبعين. ٦٢٥- مُوسَى بْن عُمَر الْجُرْجانيّ [٣] . سمع: مسدّد، وإسماعيل بْن أبي يُونُس، ويحيى بْن معِين. وعنه: كُمَيْلُ بْن جَعْفَر، وإبراهيم بْن محمد البريديّ، وجماعة. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين. ٦٢٦- مُوسَى بْن عِيسَى بْن المنذر [٤] . أبو عَمْرو السُّلَميّ الحمصيّ. عن: أَبِيهِ، وأحمد بْن مجالد، وحيوة بْن شُرَيْح الحمصيّين. وعنه: الطَّبَرَانِيّ. لقِيَه سنة ثمانين [٥] . وقد قَالَ فِيهِ النّسائيّ: ليس بثقة. مات سنة ٨١ [٦] .

стр. 10370

٦٢٧- مُوسَى بْن محمد بْن أبي عوْف. أبو عِمْرَانَ المُرّيّ الصّفّار. ارتحل وسمع من: يوسف بْن عديّ، وأبي جَعْفَر النُّفَيْليّ. وعنه: أبو عوانة، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أبي ثابت، وأحمد بن حَذْلَم، وآخرون. تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. ٦٢٨- مُوسَى بْن مُوسَى [١] . أبو عِيسَى الْبَغْدَادِيّ الحافظ يُعرف بالشّصّ. سمع: عليّ بْن الجعد، ومحمد بْن مِنْهال، وأبا بَكْر بْن شَيْبَة، وطبقتهم. وعنه: ابنُ مَخْلَد، وأبو طَالِب الحافظ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة. وثقة الدّار الدّارَقُطْنِيّ [٢] . وَتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. ٦٢٩- مُوسَى بْن نصر القَنْطريّ [٣] . بغداديّ مستور. سمع: عَبْد الله بْن عون الخرّاز، وطبقته. وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وخيثمة، ومحمد بْن جَعْفَر المطيري. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين. ٦٣٠- الموفَّق أبو أَحْمَد بْن المتوكّل على الله بن المعتصم [٤] .

стр. 10371

اسمه محمد، وقِيلَ: طَلْحَةُ. ولي عهد أمير المؤمنين. والد المعتضد باللَّه وأمّه أم ولد. مولده سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. وعقد له أخوه المعتمد ولاية العهد بعد ابنه جَعْفَر، وذلك فِي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين [١] . وكان الموفَّق من أجَلّ الملوك رأيًا، وأشجعهم قلبًا، وأسمحهم نفْسًا، وأغزرهم عقلًا، وأجْوَدهم رأيًا. وكان محبَّبًا إِلَى النّاس، قد استولى على الأمور وانقادت له الجيوش، وحارب صاحب الزَّنْج وظفر به وقتله. وكان النّاس يلقّبونه: النّاصر لدين الله [٢] . قال الخطبيّ: لم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتّى صار صاحب

стр. 10372

الجيش، وكلّه تحت يده. ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أَخِيهِ، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم فِي موضعٍ واحدٍ، ووكّل بهم. وأجرى الأمور مجاريها إِلَى أن تُوُفِّيَ لثمانٍ بقين من صفر سنة ثمانٍ وسبعين، وله تسعٌ وأربعون سنة [١] . وكانوا ينظرونه بأبي جَعْفَر المنصور فِي حزْمه ودهائه ورأيه. وكان قد غضب على ولده أبي الْعَبَّاس المعتضد وحبسه، ووكّل به إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل، فضيَّق عليه. فَلَمَّا احتضر أبو أحمد رضي عن ولده، وكان ولده من أُنْمُوذَجته، فألقى إليه مقاليد [الأمور] ، فولّاه المعتمد ولاية العهد فِي الحال بعد ابنه المفوّض بن المعتمد، وخطب الخُطَب له ثُمَّ لولده المفوّض، ثمّ لأبي العبّاس المعتضد. وانتقم أبو الْعَبَّاس من ابنِ بُلْبُل وعذّبه حَتَّى مات. ثُمَّ بعد أيام خلع المفوّض، وتفرَّد أبو العبّاس بالعهد.

стр. 10373

حرف النُّون ٦٣١- نجاح بْن إِبْرَاهِيم الكوفي الفقيه. حدث بمصر عن: سَعِيد بْن عُمَر، والأشعثيّ، وغيرهما. تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ أيضًا فِي ذي الحجّة. ٦٣٢- نصر بْن أَحْمَد بْن أسد بْن سامان [١] . أمير ما وراء النّهر والتُّرْك. كان أديبًا فاضلًا مَهِيبًا من أجلّ الأمراء. مات سنة تسعٍ وسبعين، وولي الأمر بعده أخوه إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد الَّذِي ظفر بالصّفّار. ٦٣٣- نصر بْن دَاوُد [٢] . أبو مَنْصُور الصَّغانيّ الخلنجيّ. روى عن: خَالِد بْن خِداش، وأبي عُبَيْد القاسم بْن سلّام، وحرميّ بْن حَفْص. وعنه: محمد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم [٣] ، وجماعة. توفّي سنة إحدى وسبعين.

стр. 10374

حرف الهاء ٦٣٤- هارون بْن الْعَبَّاس الهاشميّ [١] . عن: إِبْرَاهِيم بْن المنذر، وأبي مُصْعَب، وغيرهما. وعنه: ابنُ مَخْلَد، والتّاريخيّ. قَالَ الخطيب: كان ثقة. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين [٢] . ٦٣٥- هارون بْن عِمْرَانَ الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ [٣] . عن: أبي مُسْهِر الغسّانيّ، وأبي الجماهر. وعنه: أبو الميمون بْن راشد. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين. ٦٣٦- هارون بْن محمد بْن بكّار بن بلال العامليّ [٤] .

стр. 10375

عن: أَبِيهِ، ومحمد بْن عِيسَى بْن سميع، ومنبّه بْن عُثْمَان، ومروان بْن محمد الطّاطَريّ. وعنه: د. ن.، ومحمد بْن يوسف الهرويّ، وابن جوصا، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة. قال النسائي: لا بأس به [١] . قلت: تُوُفِّيَ بعد السبعين، أو قبل ذلك [٢] . ٦٣٧- هارون بْن مُوسَى الَأشنانيّ [٣] . عن: مكّيّ بن إِبْرَاهِيم، وأبي نُعَيْم. وعنه: ابنُ أبي حاتم [٤] ، ومحمد بْن بُلْبُل الهمْدانيّ. ٦٣٨- هاشم بْن مَرْثَد [٥] . أبو سَعِيد الطَّبَرَانِيّ. عن: آدم بْن أبي إياس، وصفوان بْن صالح، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، ويحيى بْن معين، والمُعَافي بْن سُلَيْمَان الرَّسْعَنيّ. وعنه: سُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، ويحيى بْن يزيد النَّيْسابوريّ، وابنه سَعِيد بْن هاشم، وآخرون. وهو من قُدماء شيوخ الطَّبَرَانِيّ، فإنّه سمع منه سنة ثلاثٍ وسبعين. ومات فِي شوّال سنة ثمانٍ وسبعين. ٦٣٩- هاشم بْن يُونُس الْمَصْرِيّ القصّار [٦] .

стр. 10376

عن: عَبْد الله بْن صالح. وعنه: الطَّبَرَانِيّ، وأبو عَوَانة الإسْفراينيّ، وغيرهما. وقد سمع أيضًا من سَعِيد بْن أبي مريم، والطبقة سنة ... [١] . ٦٤٠- هبةُ الله بْن الأمير إِبْرَاهِيم بْن المهديّ بْن المنصور. أبو القاسم العباسيّ. كان كاتبًا، حاذقًا بالغناء، رقيق النَّظْم. جالس المعتضد وغيره. حكى عن: أَبِيهِ. روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن يزيد المُهَلَّبيّ، وعون بْن محمد، وعبد الله بْن مالك النَّحْوِيُّ. وقَالَ عون الكِنْديّ: مات عن تَوْبةٍ حَسنة، وفرّق مالًا عظيمًا. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين. ٦٤١- هلال بْن العلاء بْن هلال [٢] . أبو عُمَر بْن أبي محمد الباهليّ. مولاهم الرَّقّيّ الأديب، شيخ الرَّقّةِ وعالمها.

стр. 10377

سمع: أَبَاهُ العلاء بْن هلال بْن عُمَر بْن هلال مَوْلَى قُتَيْبَةَ بْن مُسْلِم أمير خُراسان، وحَجّاج بْن محمد الأعور، ومحمد بْن مُصْعَب القَرْقِسائيّ، وحسين بْن عيّاش، وعبد الله بْن جَعْفَر الرَّقّيّ، وأبا جَعْفَر النُّفَيْليّ. وعنه: ن.، وأبو بَكْر النّجّاد، وخيثمة بْن سُلَيْمَان، والعبّاس بْن محمد الرّافعيّ، ومحمد بن أيوب بن الصمت، وخلق سواهم. قال النسائي: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أَبِيهِ، ولا أدري الرَّيب منه أو من أَبِيهِ [١] . وقَالَ غيره: تُوُفِّيَ فِي ذي الحجّة يوم النّحر سنة ثمانين. وقِيلَ: تُوُفِّيَ فِي ثامن ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين. وله شِعر رائق، لائق بكلّ رائق، فمنه: سَيَبْلَى لسانٌ كان يُعْرِبُ لَفْظَهُ ... فيا لَيْتَهُ من وَقْفَةِ الْعَرْضِ يَسْلَمُ وما ينفع الإعراب [٢] إنّ لم يكن تُقًى ... وما ضَرّ ذا تَقْوى لسانٌ معجّم وله، وقد رواه عَنْهُ خيثمة: اقْبَلْ معاذِيرَ من يأتيك معتذرا ... إن بر عندك فيما قَالَ أو فَجَرا فقد أطاعك مَن أرضاك ظاهِرُهُ ... وقد أجَلَّك مَن يَعْصِيكَ مُسْتَتِرا [٣] وله أبيات حَسنة فِي فقْد الشباب [٤] . ٦٤٢- همّام بْن محمد بْن النُّعمان بْن عَبْد السّلام التَّيْميّ [٥] . أبو عَمْرو الإصبهانيّ. أخو عَبْد الله الإصبهانيّ بْن محمد. روى عن: جَنْدَل بْن والِق، وإسحاق بْن بِشْر الكاهليّ، وأحمد بن يونس

стр. 10378

اليَرْبُوعيّ، وعبد الحميد بْن صالح. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: قَيِل إنّه كان من الأبدال. روى عَنْهُ: سَعِيد بْن يعقوب، ومحمد بْن الْحَسَن بْن المهلَّب، وأحمد بْن الزُّبَيْر الإصبهانيّون. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين. ٦٤٣- الهيثم بْن خالد الكوفيّ الوشّاء. ورّاق أبي نُعَيْم الفضل بْن ذكوان. روى عَنْهُ: أبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة، وأبو بَكْر الخلّال الحنْبليّ. تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. ٦٤٤- الهيثم بْن مروان [١] . أبو الحكم الدمشقي. عن: محمد بْن عِيسَى بْن سميع، وأبي مُسْهِر، وخاله محمد بْن عائذ الكاتب. وعنه: ن.، وأبو الْحَسَن بْن جَوْصا. ٦٤٥- هَيْذام بْن قُتَيْبَةَ الْبَغْدَادِيّ [٢] . عن: عَبْد الله بْن صالح العِجْليّ، وسليمان بْن حرب، وعاصم بْن عليّ. وعنه: أبو بَكْر النّجّاد، وعثمان بْن السّمّاك، وجماعة. قَالَ الخطيب: كان ثقة عابدًا [٣] . تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

стр. 10379

حرف الواو ٦٤٦- وزير بْن القاسم الْجُبَيْليّ [١] . عن: عمر بْن هشام البَيْروتيّ، وأبي اليمان الحمصيّ، وجماعة. وعنه: ابن جوصا، والحسن بن حبيب الحصائري، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ. ٦٤٧- وهْب بْن نافع الَأسَديّ القُرْطُبيّ [٢] . أحد علماء الأندلس. رحل وسمع من: إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبي الطّاهر بْن السَّرْح، وسَحْنُون بْن سَعِيد، ونصر بْن عليّ الجهضميّ، وطبقتهم. وهو أوّل من أدخل تصانيف أبي عُبَيْد القاسم بْن سلّام الأندلسيّ. تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين [٣] .

стр. 10380

حرف الياء ٦٤٨- يحيى بْن أبي طَالِب جَعْفَر بْن عَبْد الله بْن الزّبرقان [١] . قَالَ أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ: أخو الْعَبَّاس، والفضل. أصلهم من واسط. سمع: عليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون، وعبد الوهاب الخفّاف، وأبا بدْر السَّكُونيّ، وزيد بْن الحُبَاب، وأبا دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، وطبقتهم. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وإسماعيل الصَّفّار، ومحمد بْن البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وعبد الله بْن إِسْحَاق، وخلْق. قَالَ أبو حاتم: محلّه الصّدق [٢] . وقال البرقانيّ: أمرني الدّار الدّارَقُطْنِيّ أن أُخرِّج له فِي الصّحيح [٣] . وقَالَ البَغَويّ: سمعت مُوسَى بْن هارون يقول: أشهد على يحيى بْن أبي طَالِب أنّه كذّاب [٤] . وقال أبو أحمد الكاتب: ليس بالمتين [٥] .

стр. 10381

قلت: وُلِدَ سنة اثنتين وثمانين ومائة، ومات سنة خمسٍ وسبعين فِي شوّال. وقد وقع لي جملةٌ من عواليه. وولاؤه لبني هاشم [١] . ٦٤٩- يحيى بْن الرَّبِيع بْن ثابت البُرْجُميّ الكوفيّ [٢] . عن: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن شقيق. وعنه: ابنُ عُقْدة، ومحمد بْن مَخْلَد. ٦٥٠- يحيى بْن الفُضَيْل الْبَغْدَادِيّ الكاتب [٣] . نزل مصر، وحدَّث عن: الأصمعيّ، وعَوْن بْن عُمارة. وعنه: عَبْد الْعَزِيز الغافِقيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن وَرْدان، ومحمد بْن أَحْمَد الخلّال المصريّون. قَالَ الخطيب: مات سنة ثمانين. ٦٥١- يحيى بْن عَبْد العظيم [٤] . وهو يحيى بْن عَبْدك القَزْوينيّ. محدّث كبير القدْر. طاف وسمع: أَبَا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وعفّان بْن مُسْلِم، وعبد الله بْن رجاء البغدادي، وطبقتهم. وعنه: أبو نعيم عبد الملك بن محمد الْجُرْجانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٥] ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وآخرون.

стр. 10382

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين، وكان صدوقًا. قَالَ الخليليّ: كان شيخًا ثقة، متَّفق عليه [١] . ٦٥٢- يحيى بْن القاسم بْن هلال [٢] . أبو زكريا الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه المالكيّ. أحد الأئمّة والزُّهّاد. سمع: يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسّان، وعبد الله بْن قانع الصائغ، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وطائفة. وعنه: أَحْمَد بْن خَالِد بْن الحُباب، ومحمد بْن أَعْيَن، وجماعة. قَيِل إنّه كان من العبادة على أمر عظيم. كان يصوم حَتَّى يَخْضَرّ. قَالَ ابنُ الفَرَضيّ فِي تاريخه [٣] : قَالَ لي عبّاس بْن أَصبَغ إنّ يحيى بْن القاسم كان فِي داره شجرةٌ تسجد لسجوده، رحمة الله عليه. قَيِل: تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين، وقِيلَ: سنة ثمانٍ وسبعين [٤] . ٦٥٣- يحيى بْن مُطَرِّف بْن الهيثم [٥] . الفقيه أبو الهيثم الثّقفيّ، مفتي أصبهان وعالمها. سمع: الحسين بْن حَفْص، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، والقَعْنَبيّ، وطائفة. وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر بن مَعْبَد، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وآخرون. تُوُفِّيَ فِي يوم عاشوراء سنه ثمانٍ وسبعين ومائتين.

стр. 10383

٦٥٤- يزيد بْن محمد بْن عَبْد الصمد [١] . وقد يُنْسب إِلَى جدّه، فيقال يزيد بْن عَبْد الصمد. أبو القاسم الدّمشقيّ. مَوْلَى بني هاشم. سمع: أَبَا مُسْهَر، وآدم بْن أبي إياس، وأبي بَكْر الحُمَيْديّ، وطبقتهم. وعنه: د. ن. وقَالَ: ثقة [٢] ، وابن جَوْصا، وأبو عليّ الحصائري، والحسين بْن جرلان، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو عوانة فِي مُسْنَده، وإبراهيم بْن أبي ثابت، وجماعة. وثّقه أيضا الدّار الدّارَقُطْنِيّ. وُلِدَ سنة ثمانٍ وتسعين ومائة، ومات فِي شوّال سنة ستٍّ وسبعين ومائتين [٣] . وكان موصوفًا بالحِفْظ والفَهْم [٤] . ٦٥٥- يعقوب بْن إِسْحَاق بْن زياد [٥] . أبو يوسف الْبَصْرِيّ القلوسيّ. عن: عمّار بْن عُمَر بْن فارس، وأبي عاصم النّبيل، وجماعة كثيرة.

стр. 10384

وعنه: المَحَامِليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأبو الْحُسَيْن بْن المنادي. وكان ثقة حافظًا. ولي قضاء نصيبّين [١] . وَتُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين ومائتين [٢] . ٦٥٦- يعقوب بْن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ [٣] . أبو يوسف الدّعاء. يروي عن: أبي اليمان، وعاصم بْن عليّ، وجماعة. وعنه: أبو سهل القطّان، وجماعة. تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين. ولا أعلم فِيهِ جَرْحًا. ٦٥٧- يعقوب بْن إِسْحَاق بْن مِهْران الإصبهانيّ [٤] . المعروف بابن أبي يعقوب المعدّل. سمع: محمد بْن عَبْد الله الأنصاريّ، وعمرو بْن مرزوق، وأحمد بْن يوسف، وجماعة. وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر السِّمْسار، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن يوسف الإصبهانيّان. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين. ٦٥٨- يعقوب بن سفيان بن جوّان [٥] .

стр. 10385

الحافظ الكبير أبو يوسف بْن أبي مُعَاوِيَة الفسويّ الفارسيّ صاحب «التاريخ» و «المشيخة» . طوّف الأقاليم وسمع ما لا يوصف كثرة. سمع: أَبَا عاصم النبيل، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وعبد الله بْن مُوسَى، وعبد الله بْن رجاء، وأبا مُسْهَر، وحبّان بْن هلال، وأبا نُعَيْم، وسعيد بْن أبي مريم، وعَوْن بْن عُمارة، وخلقًا كثيرًا بالشّام، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة. وعنه: ت. ن. وقَالَ: لا بأس به [١] ، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الرحمن بْن أبي حاتم، وأبو عوانة، ومحمد بْن حَمْزَةَ بْن عُمارة، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن درستَوَيْه، والحسن بْن محمد الفَسَويّ، وآخرون. وبقي فِي الرحلة ثلاثين سنة. قَالَ أبو زُرْعة الدّمشقيّ: قدِم علينا رجلان من نُبلاء النّاس. أحدهما: يعقوب بْن سُفْيَان، يعجز أَهْل العراق أن يروا مثله. والثّاني: حرب بْن إِسْمَاعِيل، وهو مِمَّنْ كتب عنّي. وقَالَ محمد بْن دَاوُد الفارسيّ: ثنا يعقوب بْن سُفْيَان العبد الصالح، فذكر حديثًا. قَالَ أبو بَكْر أحمد بْن عبْدان الشّيرازيّ: كان يَتَشَيَّعُ ويتكلَّم فِي عثمان.

стр. 10386

وعن محمد بْن يزيد العطّار: سمعت يعقوب الفَسَويّ قَالَ: كنت أُكْثِرُ النَّسْخ باللّيل، وقلَّت نَفَقَتي، فجعلت أستعجل. فنسخت ليلةً حَتَّى تصرّم اللّيل، فنزل الماء من عيني، فلم أُبصر السّراج، فبكيت على انقطاعي، وعلى ما يفوتني من العِلْم. فاشتدّ بكائي، فنمت، فرأيت النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فناداني: يا يعقوب بْن سُفْيَان لِمَ بَكيت؟ فقلت: يا رسول الله ذهب بصري، فتحسَّرت على ما فاتني من كَتْب سُنَّتك، وعلى الانقطاع من بلدي. فقال: أدنُ منّي. فدنوت منه، فأمرَّ يده على عينيّ كأنّه يقرأ عليهما، ثُمَّ استيقظت، فأبصرت، وأخذت نُسختي، وقعدت فِي السّراج أكتب. تُوُفِّيَ يعقوب فِي وسط سنة سبْعٍ وسبعين [١] ، قبل أبي حاتم الأزْديّ بشهر. ٦٥٩- يعقوب بْن سَوّاك الخُتُّليّ الزّاهد [٢] . صاحب بِشْر الحافي. روى عَنْهُ: ابنُ مسروق، ومحمد بْن ثوبة الهاشميّ، وغيرهما. تُوُفِّيَ بعد السبّعين ومائتين [٣] . قاله الخطيب. ٦٦٠- يعقوب بْن يزيد [٤] . أبو يوسف الْبَغْدَادِيّ التّمّار. أحد الشُّعراء المحسنين، سيما فِي الغزل. اتّصل بالخليفة المنتصر.

стр. 10387

روى عَنْهُ: قاسم الإنباريّ، وابن المَرْزُبان، وغيرهما. ٦٦١- يعقوب بْن يوسف القَزْوينيّ [١] . ابنُ أخي حُسَيْن. سمع: القاسم بْن الحكم العُرَنّي، وغيره. وعنه: أَحْمَد بْن محمد بْن رزمة، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق الصِّبْغيّ الفقيه، وجماعة. كان صدوقًا. تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. ٦٦٢- يعقوب بْن يوسف بْن مَعْقِل بْن سِنَان النَّيْسابوريّ [٢] . والد أبي الْعَبَّاس الأصمّ. روى عن: إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن حُمَيْد، وعليّ بْن حُجْر، وطبقتهم ثُمَّ رحل بابنه فلقي أصحاب ابنِ عُيَيْنَة، وابن وهْب. روى عَنْهُ: ابنه، وأبو عَمْرو المُسْتَملي، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بْن مَخْلَد الدُّوريّ. وكان من أبرع النّاس خطًّا. نسخ الكثير بالُأجْرة. ومات فِي المحرَّم سنة سبْعٍ وسبعين. ٦٦٣- يوسف بْن سَعِيد بن مسلم [٣] .

стр. 10388

الحافظ أبو يعقوب المِصِّيصيّ. سمع: حجّاج الأعور، ومحمد بْن مُصْعَب، وعبيد الله بْن مُوسَى، وأبا مُسْهَر الغساني، وخالد بْن يزيد القسريّ، وهَوذة بْن خليفة، وقبيصة بْن عُقْبَة، وطائفة. وعنه: ن. وقَالَ: ثقة حافظ [١] ، وأبو عوانة، ويحيى بْن صاعد، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صفوة، وآخرون. قَالَ ابنُ أبي حاتم [٢] : كان صدوقًا ثقة. قلت: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وسبعين. ٦٦٤- يوسف بن الضّحّاك البغداديّ [٣] . مولى بني أُميَّة. عن: سُلَيْمَان بْن حرب، ومحمد بْن سِنَان العَوْفيّ. وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وكان فقيهًا ثقة. تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين. ٦٦٥- يوسف بْن عَبْد الله. أبو يعقوب الخوارزميّ، نزيل فلسطين. محدِّث رحَّال. روى عن: عَبْدان بْن عُثْمَان المَرْوَزِيُّ، وحَرْمَلة بْن يحيى الْمِصْرِيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: أبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن أبي ثابت.

стр. 10389

قَالَ زكريا بْن يحيى التِّنِّيسيّ: شيخ ابنِ عديّ، وغيره، وما علمت به بأسًا. ٦٦٦- يوسف بْن مُوسَى الحربيّ العطّار الفقيه [١] . روى عن: أَحْمَد بْن حنبل مسائل معروفة. روى عَنْهُ: أبو بَكْر الخلّال وأثنى عليه، وقَالَ: كان يهوديًّا فأسلم على يد الْإِمَام أَحْمَد، وهو حَدَث. فحَسُن إسلامُهُ ورحل فِي طلب العلم. وسمع من قوم جلّة [٢] .

стр. 10390

الكنى ٦٦٧- أبو سَعِيد الخرّاز [١] . شيخ العارفين فِي وقته. واسمه أَحْمَد بْن عِيسَى. قَيِل: تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين. والأشْهَرُ أنّه تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وثمانين كما سيأتي. أبو سَعِيد السُّكَّريّ النَّحْوِيُّ [٢] . حسن بْن حُسَيْن. ٦٦٨- أبو الهيثم الرَّازيّ اللُّغَويّ [٣] . أحد أئمّةِ العربيّةِ. له كتاب «الشّامل فِي اللُّغة» ، وكتاب «زيادات معاني القرآن» ، وغير ذلك. وكان بارعًا فِي الأدب، علّامة. تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين، والله أعلم. ٦٦٩- أبو أحمد القلانسيّ [٤] . أحد مشايخ القوم ببغداد.

стр. 10391

تُوُفِّيَ فِي حدود سنة إحدى وسبعين ومائتين. واسمه مُصْعَب بْن أَحْمَد بْن مُصْعَب. أبو أَحْمَد الموفَّق بْن المتوكّل. قد ذكرناه بَلَقَبه لاختلاف اسمه [١] . ٦٧٠- أبو عُبَيْد البُسْريّ الزّاهد. مرّ فِي عُشْر السّتّين ومائتين، واسمه محمد بْن حسّان، ﵀. ٦٧١- أبو مُعين الرَّازيّ الحافظ. اسمه: الْحَسَن بْن الْحَسَن على الصّحيح، كذا سمّاه ابنُ أبي حاتم، وهو أخبر النّاس به، لأنّه شيخه ومن بلده. وقَالَ أَحْمَد الحاكم: اسمه محمد بْن الْحَسَن، سمّاه لنا أَحْمَد بْن محمد بْن مَسْعُود البذشيّ. قلت: روى عن: سَعِيد بْن أبي مريم، وأبي سلمة التَّبُوذكيّ، ويحيى بْن بُكَيْر، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، وهشام بْن عمّار، ونُعَيْم بْن حَمَّاد، وأبي ثَوْبة الرّبيع بْن نافع، وخلق. طوّف الشّام، ومصر، والعراق. وبرع فِي الحديث وفنونه. روى عَنْهُ: أبو نُعَيْم بْن عديّ، وأبو محمد بْن الشَّرْقيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بن الفضل المحمّداباذيّ، ويوسف بْن إِبْرَاهِيم الهَمْدانيّ، وأحمد بْن قشْمر. وقَالَ أبو عبد الله الحاكم: هُوَ من كبار حفّاظ الحديث. قلت: تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أبو مَعْشَر [٢] . المنجّم صاحب الزيْج.

стр. 10392

هُوَ جَعْفَر بْن محمد البلْخيّ غلام خليل. أبو عبد الله [١] . هُوَ أَحْمَد بْن محمد. تقدم. ٦٧٢- أبو مَعْشَر الْبُخَارِيّ [٢] . حَمْدَويْه بْن الخطّاب. بقي إِلَى حدود الثّمانين. وروى عن: الْبُخَارِيّ، وغيره. وعنه: الْحَسَن بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن العزيزيّ، وغيره. من «الإكمال» . ٦٧٣- أبو الْحَارِث الأوْلاسيّ الزّاهد [٣] . من مشايخ الطّريق. سمّاه السُّلَميّ فِي «تاريخ الصُّوفيّة» [٤] : الفَيْض بْن الخضر بْن أَحْمَد. ويقال: الفَيْض بْن محمد. من قدماء المشايخ وأجلّهم، صحب إِبْرَاهِيم بْن سعد العلويّ، وغيره. قَالَ أبو بَكْر الفَرَغانيّ: اسمه الفَيْض بن الخضر.

стр. 10393

وقال سعيد بن أبي حاتم: قَالَ أبو الْحَارِث الَأوْلاسيّ: مَن اشتغل بما لم يكن فكأنْ فاته من لم يزل ولا يزال. قَالَ السُّلَميّ: سمعت عليّ بْن سَعِيد: سمعت أَحْمَد بْن عطاء: سمعت أَبَا صالح: سمعت أَبَا الْحَارِث يقول: سمع سرّي من لساني ثلاثين سنة، وسمع لساني من سريّ ثلاثين سنة [١] . وقَالَ محمد بْن المنذر الهَرَويّ: حَدَّثَنِي أبو الْحَارِث الفَيْض بْن الخضر بْن أَحْمَد التّميميّ الَأوْلاسيّ. وقَالَ أبو زُرْعة الطّبريّ: مات أبو الْحَارِث الَأوْلاسيّ سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين. قلت: وقد روى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكي. حدث عنه: أبو عوانة الإسفرايني، ومحمد بن إسماعيل الفرغاني. وقيل: مات سنة سبع وتسعين، فسيعاد. وهذا أشبه وأصح. مات بطرسوس، والله أعلم. آخر الطّبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام للحافظ أبي عبد الله الذّهبيّ تغمده الله برحمته يليه الطبقة التاسعة والعشرون (حوادث ووفيات سنة ٢٨١- ٢٩٠ هـ) (بعون الله وتوفيقه، تم تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام» للحافظ الذهبي، وتخريج أحاديثه، وضبطه، وتوثيقه، والإحالة إلى مصادره، والعناية بتراجمه وترتيب أرقامها، قدر الطاقة، على يد طالب العلم وخادمه، الحاج، الدكتور، أبي غازي عمر عبد السلام تدمري، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، الطرابلسي مولدا وموطنا، وذلك عند أذان العشاء من مساء الأحد الواقع في ٩ ربيع الثاني ١٤١١ هـ. / الموافق ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر) ١٩٩٠ م. بمنزله بساحة النجمة بطرابلس الشام، حرسها الله، وهو المستعان على تحقيق الأجزاء التالية من هذا السفر الجليل، والحمد للَّه) .

стр. 10394

[المجلد الحادي والعشرون (سنة ٢٨١- ٢٩٠) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطبقة التاسعة والعشرون سنة إحدى وثمانين ومائتين فيها تُوُفِّي: أحمد بن إسحاق الوزّان، وإبراهيم بن دِيزِيل، وعبد الله بن محمد بن سَعِيد بن أبي مريم، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن محمد بن النُّعْمَان، وأبو زُرْعَة البصري الدِّمِشْقِيّ، وعثمان بن خُرَّزَاذ الأنطاكي، ومحمد بن إبراهيم بن المَوّاز المالكي، ووَرِيزَة الغسّانيّ. [فتح طُغْج لملورية] وفيها دخل طُغْجُ بنُ جُفّ صاحب خُمَارَوَيْه من ناحية طَرَسُوس لغزو الرُّوم، ففتح مَلُورِيةَ [١] . [غور المياه بالري وطبرستان] وفيها غارت مياه الرَّيِّ وطَبَرسْتَان، حَتَّى أُبيع الماءُ ثلاثةَ أرطالٍ بدِرهم،

стр. 10395

وقحط الناس، وأكلوا الجيفَ [١] . [تقليد المُعْتَضِد للمكتفي بعض البلاد] وفي رجب شخصَ المُعْتَضِد إلى الجبل ناحية الدَّيْنَوَر، وقلَّد ابنه عليًّا الرِّيَّ، وقزوين، وهَمَذان، والدينور [٢] ، وجعل كاتبه أحمد بن أبي الأصبغ. وقلّد عمر بن عبد العزيز بن أبي دُلَف إصبهان، وأسرع الانصراف من غلاء السِّعر، فقدم بغدادَ في رمضان [٣] . [خروج المُعْتَضِد لقتال حمدان بن حمدون] ثُمَّ خرج في ذي القِعْدَة إلى المَوْصِل عامدًا لحمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان، وهو جدّ ناصر الدولة. وكان قد بلغ المُعْتَضِد أَنَّهُ يميل إلى هارون الشاري الخارجي [٤] . [إيقاع المُعْتَضِد بالأعراب والأكراد] وكانت الأعراب والأكراد قد تجمعوا وتحالفوا أَنَّهُم يُقتلون على دمٍ واحد، فالتقوا على الزّاب، فحمل عليهم المُعْتَضِد فمزَّق شملهم، فكان من غرق أكثر ممّن قتل [٥] .

стр. 10396

[ظفر المُعْتَضِد بحمدان] ثُمَّ سار إلى مارِدِين وبها حَمْدَان، وخلف فيها ابنه، فنازلها المُعْتَضِد، فحاربه من كان بها. فلما كان مِن الغد ركب المُعْتَضِد ودنا من باب القلعة، فصاح بنفسه: يا ابن حَمْدَان. فأجابه، فَقَالَ: افتح الباب. فَقَالَ: نعم. ففتحه، وقعد المُعْتَضِد على الباب، ونقل ما فيها من الحَوَاصِلِ. وأمَرَ بهدمها، فهُدمت. ووجّه وراء حَمْدَان، ثُمَّ ظفر به وحبسه [١] . [الظفر بشدّاد الكُرْديّ] ثُمَّ سار المُعْتَضِد إلى قلعة الحَسَنيّة [٢] ، وبها شداد الكُردي، في عشرة آلاف مقاتل، فحاصره حَتَّى ظفر به، وهَدَمَها [٣] . [هدم المُعْتَضِد دار النَّدْوَة] وفيها هدم المُعْتَضِد دار النَّدْوة بمكة، وصيَّرها مسجدا إلى جانب المسجد الحرام [٤] .

стр. 10397

سنة اثنتين وثمانين ومائتين تُوُفِّي فيها: إسماعيل بن إسحاق القاضي الفقيه، وجعفر بن أبي عثمان الطَّيَالِسِيّ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، وصاحب مصر خمارويه بن أحمد بن طُولون، والفضل بن محمد الشّعْراني، ومحمد بن الفَرَج الأزرق، وأبو العَيْنَاء محمد بن القاسم الأديب، ومحمد بن سَلَمَةَ الواسطي، ويحيى بن عثمان بن صالح الضَّبِّيّ. [إبطال المُعْتَضِد لما يعمل في النّيروز] وفيها أبطل المُعْتَضِد ما يُفعل في النَّيْرُوز من وقيد النيران، وَصَبِّ الماء على الناس، وأزال سنة المَجُوس [١] . [قدوم قطر الندى على المُعْتَضِد] وفي أولها قَدِمَتْ قَطْرُ الندى [٢] بنت خُمَارَوَيْه من مصر، ومعها عمّها لِتُزَف إلى المُعْتَضِد، فدخل عليها في ربيع الأول. وكان في جِهَازها أربعة آلاف تِكّة مُجوْهرة، وعشرة صناديق جواهر. وَقُوِّمَ ما دخل معها فكان ألف ألف دينار

стр. 10398

ونيِّف. أعطاه ذلك أبوها [١] . [خروج المُعْتَضِد إلى الكَرْج] وفيها خرج المُعْتَضِد إلى الجبل، فبلغ الكَرْج، وأخذ أموال ابن أبي دُلَف [٢] . [تفريق المال على العلويين] وفيها بعث محمد بن زيد العَلَوِيّ من طَبَرسْتَان إلى محمد بن الورد العطار ببغداد ثلاثين ألف دينار، ليُفرّقها على العلويين. فبلغ المُعْتَضِد، فسألوه، فَقَالَ محمد: إِنَّهُ يبعث إليَّ كل سنة بمثلها، فأُفرقها. قَالَ المُعْتَضِد: أنا رأيت أمير المؤمنين عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ﵁ في النَّوم، فأوصاني بذُرِّيّته خيرًا. ففرِّق ما تُفرقه من هَذَا المال ظاهرًا [٣] . [ذبح خُمَارَوَيْه] وفيها ذُبح خُمَارَوَيْه بن أحمد على فراشه بدمشق. وكان يتعانى الفاحشة بغلْمانه، راود مملوكًا في الحَمّام، فامتنع عليه حَيَاءً من الخَدَم، فأمر أن يُدخل في دُبُره مثلُ الذَّكر خَشَب، فلم يزل يصيح حَتَّى مات في الحمام، فأبغضه الخدم، فذبحه جماعة وهربوا، فَمُسِكت عليهم الطّرق، وجيء بهم وقتلوا [٤] .

стр. 10399

وكان ذبحه في ذي الحِجَّة. وحُمل في تابوتٍ إلى مصر، وصلّى عليه ابنه جيش بن خُمَارَوَيْه. وكان الذي نَهَضَ في مسك أولئك الخَدَمِ طُغْجُ بنُ جُفّ، فَصَلَبَهم بعد القتل. [ولاية جيش وقتله] وولي بعده ابنُه جيش، فقتلوه بعد يسيرٍ [١] . [ولاية هارون بن خُمَارَوَيْه وعزله] وأقاموا مكانه أخاه هارون بن خُمَارَوَيْه، وقرَّر على نفسه أن يحمل إلى المعتضد كلّ سنة ألف ألف وخمسمائة ألف دينار. فلما استُخلف المكتفي عزله، وولي محمد بن سليمان الواثقي، فاستصفى أموال آل طولون [٢] . [قتل المُعْتَضِد لابن عمّه أحمد] وفيها، أَوْ قبلها، أهلك المُعْتَضِد عمّه أحمد بن المتوكل لِأَنَّهُ بلغه أَنَّهُ كاتب خُمَارَوَيْه بن أحمد، فيما قيل. وكان عالما شاعرا.

стр. 10400

سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين فيها تُوُفِّي: إسحاق بن إبراهيم بن سُفْيَان الخُتُّليّ، وسهل بن عبد الله التُّسْتَرِيُّ الزاهد، والعباس بن الفضل الأسفاطي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وعَليُّ بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب القاضي، ومحمد بن سُلَيْمَان الْبَاغَنْدِيُّ، ومحمد بن غالب تَمْتَام، ومِقْدَام بن داود الرُّعَيْنيّ. [الظفر بهارون الخارجي] وفي أولها خرج المُعْتَضِد إلى المَوْصِل بسبب هارون الشاري، وكان الحسين بن حَمْدَان قد قَالَ له: إنْ أَنَا جئتُ بهارون إليك فليَ ثلاثُ حوائج. قَالَ: اذكرها. قَالَ: تُطلق أبي، والحاجتان أذكرهما بعد أن آتي به. قَالَ: لك ذلك. قال: أريد أنتخب ثلاثمائة فارس. قَالَ: نعم. وخرج الحسين يطلب هارون حَتَّى انتهى إلى مخاضةٍ في دجلة، وكان معه وَصيف الأمير. فَقَالَ لوصيف: ليس لهارون طريق يهرب منه غير هَذَا، فقِف هاهنا، فإنْ مرَّ بك فامنعه من العبور. قَالَ: نعم. ومضى الحسين فالتقى مع هارون، فقتل جماعة وهرب هارون، وأقام
следующие страницы →