٥٩٩- عَمْرو بْن بِشْر [١] .
أبو حفص النَّيْسابوريّ الشاماتيّ. نزيل بغداد وأحد حفّاظ الحديث.
حدَّثَ عَنْ: محمد بْن أَبِي سَمِينة، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، والحسن بْن عيسى بْن ماسَرْجس، وجماعة.
وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، والصّوّاف.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة حافظًا.
- حرف الفاء -
٦٠٠- الفضل بْن أحمد البغداديّ السّرّاج [٢] .
عَنْ: عَبْد الأعلى بْن حمّاد النّرسيّ.
وعنه: عليّ الحربيّ فقط.
стр. 11377
- حرف القاف -
٦٠١- القاسم بْن عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كثير بْن عُفَيْر.
عَنْ: عيسى بن حمّاد.
٦٠٢- القاسم بن مندة بن كوشند الإصبهانيّ الضّرير [١] .
سمع: سليمان الشاذكُونيّ، وسعيد بْن يحيى الإصبهانيّ، وسهْل بْن عثمان.
وعنه: محمد بن جعفر بن يوسف، وأبو أبي نعيم.
اختلط في آخر عُمرِهِ، وضعّفوا أمره.
٦٠٣- القاسم بْن يحيى بْن نصر الثَّقْفيّ [٢] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن البغداديّ.
عَنْ: عمّه سعدان بْن نصر، والربيع بْن ثعلب، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، والصَّلْت بْن مسعود الجحدريّ.
وعنه: ابن المظفّر، ومحمد بن الشِّخِّير، وعَبْد اللَّه بْن موسى الهاشميّ.
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.
مات في حدود سنة عشر.
٦٠٤- قدامة بن جعفر بن قدامة [٣] .
стр. 11378
أبو الفَرَج الكاتب الإخباريّ.
أحد البلغاء الّذي ضربَ الجريريّ بهِ المثلَ في قوله: لو أوتي بلاغة قُدَامة.
كَانَ قُدَامة فيلسوفًا نصرانيًا، فأسلم عَلَى يد المكتفي باللَّه. وكان موصوفًا بمعرفة عِلْم المنطق، وله كتاب «الخراج» ، وكتاب «نقْد الشِّعْر» ، وكتاب «صابون الغَمّ» ، وكتاب «السّياسة» ، وكتاب «ترياق الفِكْر» ، وكتاب «جلاء الحُزْن» ، وكتاب «الرّدّ عَلَى ابن المعتزّ» ، وكتاب «صناعة الْجَدَل» ، وكتاب «نزهة القلب» ، وكتاب «الرسالة إلى ابن مُقْلَة» ، وغير ذَلِكَ.
وكان بغداديًا علّامة. أدرك أبا محمد بْن قُتَيْبة، وثعلبًا، والمبرّد، وأبا سَعِيد السُّكَّريّ.
وبرع في فنون الأدب وفي الحساب، وغير فن.
وكان أَبُوهُ أيضًا كاتبًا أديبًا، وقد مَرّ [١] .
٦٠٥- قسطنطين الرُّوميّ [٢] .
مولى المعتمد.
عَنْ: هشام بن عمّار، وأبي بَكْر، وعثمان ابني أَبِي شَيْبة، وغيرهم.
تفرَّدَ عَنْهُ ابن عديّ.
- حرف الكاف -
٦٠٦- كَهْمُس بْن مَعْمَر بْن محمد بْن مَعْمَر بْن كَهْمُس الْمَصْرِيّ.
سمع: محمد بن رمح، وغيره.
стр. 11379
- حرف الميم -
٦٠٧- محمد بْن إبراهيم بْن يحيى بْن الحَكَم بْن الجزّور الثَّقْفيّ [١] .
مولى السّائب بْن الأقرع، أبو جعفر الإصبهانيّ الجزّوريّ المؤدّب.
روى عَنْ لُوَيْن نسخةً، وعن: محمد بْن حاتم المؤدِّب، وأبي عُمَر الدُّوريّ، وأحمد ويعقوب ابني الدَّوْرقيّ، وعليّ بْن مُسْلِم الطُّوسيّ.
روى عنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشّيخ، وأبو أبي نعيم، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو جعفر بن المرزبان، وسماعه منه سنة خمس وثلاثمائة.
٦٠٨- محمد بْن أحمد بْن الحُسين الأهوازيّ الْجُرَيْجيّ الحافظ [٢] .
جَمَع حديث ابن جُرَيْج، ورحل وطوّف. ولم يكن ثقة.
روى عَنْ: يوسف بْن موسى القطّان، ومحمد بن المُثَنَّى، والأشجّ، وطبقتهم.
روى عَنْهُ: ابن عديّ وقال: لقيته بتُسْتَر [٣] ، وكان مقيمًا بها يُحَدِّثُ عمّن لم يَرَهُمْ. وسألتُ عَبْدان عَنْهُ فقال: كذَّاب. كتبَ عنّي حديث ابن جُرَيْج، وادّعاهُ عَنْ شيوخه.
٦٠٩- محمد بن أحمد بن أبان.
стр. 11380
أبو العبّاس السُّلَميّ الرَّقّيّ الضّرّاب.
سمع: لُوَيْنًا، وجماعة.
وعنه: محمد بْن المظفّر، وأبو بَكْر بن المقرئ، وأبو الفتح محمد بْن الحُسين الْأَزْدِيّ، وآخرون.
٦١٠- محمد بْن أحمد بْن أزهر الدّمشقيّ.
عَنْ: أَبِي إِسْحَاق الجوزجانيّ، والعبّاس بْن الوليد بْن مُزْيَد.
وعنه: أبو هاشم المؤدّب، وأبو سليمان بْن زبْر الدمشقيّان.
٦١١- محمد بْن أحمد بْن الوليد بْن يزيد [١] ، أبو بَكْر الثَّقْفيّ المَدِينيّ [٢] .
ثقة أمين، مِن أولاد الملوك.
سمع: سعْد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وعصام بْن روّاد العسقلانيّ، ومتوكّل بْن أي سَورَة المصِّيصيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيْخ، وآخرون.
٦١٢- محمد بْن أحمد بْن عثمان [٣] .
أبو طاهر المَدِينيّ، نزيل مصر.
روى عَنْ: يحيى بْن سليمان الْجُعْفيّ، ويحيي بْن دُرُسْت، وحَرْمَلَة بْن يحيى.
قَالَ ابن عديّ [٤] : كتبت عَنْهُ، وكان يُحمل عَلَى حِفْظه. وقد أصيب بكتبه
стр. 11381
وحدَّثَ بمناكير.
قلت: وروى عَنْهُ ابن يونس.
٦١٣- محمد بْن أحمد بْن يزيد الزُّهْرِيّ [١] .
أبو عبد الله الإصبهانيّ الحافظ.
طلب في حدود الخمسين ومائتين، وسمع من: سَعِيد بْن عيسى الكُرَيْزيّ، ويحيى بْن واقد الطّائيّ صاحب هُشَيْم، وإسماعيل بْن يزيد القطّان، وأحمد بن الفرات، ومحمد بن عصام جبر، وخلق.
وعنه: الطبراني، وأبو الشيخ، وابن المقرئ، وعبد الله والد أبي نعيم، وغيرهم.
قال أبو الشيخ: لم يكن بالقوي في الحديث. وهو أخو أبي صالح الأعرج عبد الرحمن، والراوي عَنْ حُمَيْد بن مسعدة الّذي مرّ سنة ثلاثمائة.
٦١٤- محمد بْن أحمد بْن يزيد ورْكشين [٢] .
أبو عبد الله البلْخيّ، ويُعرف بالأزرق.
حدَّثَ عَنْ: عليّ بْن المَدِينيّ، وهشام بن عمّار.
وعنه: أبو بكر الربعي، وعبد الله بن عدي وضعفه.
قُلْتُ: ثُمَّ رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا: «إِنَّ اللَّهَ ائْتَمَنَ عَلَى وَحْيِهِ جبريل ومحمد وَمُعَاوِيَةَ» . وَهَذَا مِنْ وَضْعِهِ.
٦١٥- محمد بْن إبراهيم بْن محمد بْن الوليد.
الحافظ أبو عبد الله الإصبهانيّ الكتّانيّ، نزيل سمرقنْد. ذكره يحيي بن
стр. 11382
مَنْدَه غير مطوَّل فقال: كَانَ من أئمّة الحديث، والمعتمد عَلَيْهِ في معرفة الصّحابة والعِلَل.
جالس أبا حاتم الرّازيّ، وأبا زُرْعة، ومسلم بْن الحَجّاج، وصالح بْن محمد جَزَرَة، وأخذ عَنْهُمْ.
وسكن سمرقنْد مدّةً طويلة.
٦١٦- محمد [١] بْن جبّويه بن بندار.
أبو جعفر الهمذانيّ.
سمع: محمود بْن غَيْلان، ومحمد بن عُبَيْد الهمذانيّ، وسَلَمَةَ بْن شبيب.
وعنه: محمد بْن محمد الصّفّار، وأحمد بْن محمد بْن صالح، والفضل بْن الفضل، وجبريل بْن محمد الهمذانيُّون.
وكان صدوقًا خيّرًا. وهو أخو إبراهيم، وتُوُفّي إبراهيم قبله، وسمع معه من جماعة، منهم محمد بْن عُبَيْد.
٦١٧- محمد بْن جعفر بْن طُرْخان الإسْتراباذيّ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وإسماعيل بْن موسى السُّديّ، وأحمد بن منيع، وابن أبي عمر العدني، وطبقتهم.
وعنه: ابن عدي، ومحمد بن إبراهيم، وجماعة.
من شيوخ أبي سعد الإدريسي وقال: كَانَ ثقة.
٦١٨- محمد بْن جعفر بْن يحيى بْن رَزِين [٢] .
أبو بَكْر العُقَيْليّ الحمصيّ العطّار.
سمع: هشام بن عمّار، وإِسْحَاق بْن إبراهيم بن العلاء، ووالد هذا
стр. 11383
إبراهيم بْن العلاء بْن زِبْريق.
وعنه: يحيى بْن مِسْعَر المَعَرِّيّ، والقاضي المَيَانِجيّ، وابن المقرئ، والقاضي أَبِي بَكْر الأبْهَريّ، والحسن بْن عَبْد اللَّه الكِنْديّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: لَيْسَ بهِ بأس.
٦١٩- محمد بْن الحُسن بْن الخليل النَسَويّ.
أبو عبد الله.
سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأبا كريب.
وعنه: ابن نُجَيْد، وأبو حاتم بْن حِبّان، وعليّ بْن عيسى المالينيّ.
٦٢٠- محمد بْن حصْن بْن خَالِد [١] .
أبو عبد الله الألُوسيّ.
حدَّثَ بدمشق عَنْ: نصْر بْن عليّ، ومحمد بن مَعْمَر البَحْرانيّ، ومحمد بن زنبور، وجماعة.
وعنه: محمد بن حميد بن معيوف، والطبراني، والمقرئ.
٦٢١- محمد بْن سليمان بْن محبوب [٢] .
أبو عبد الله البغدادي الحافظ، الملقب بالسخل.
حدث عَنْ: محمد بْن عوف الحمصيّ، وطبقته.
روى عَنْهُ: الْجِعَابيّ، وإِسْحَاق النِّعَاليّ، ومحمد بن المظفّر.
٦٢٢- محمد بْن صالح بْن عَبْد اللَّه الطَّبَريّ.
أبو الحسن السّرويّ.
стр. 11384
روى عَنْ: عَبْد الجبّار بْن العلاء، وأبي كُرَيْب، ويعقوب الدَّوْرقيّ، وبندار.
وعنه: أحمد بن سعيد المعداني، وعلي بن الحسن بن الربيع الفقيه، وجبريل بن محمد، والهمدانيون.
فيه لين.
٦٢٣- محمد بن سلمة بن قرباء [١] .
أبو عبد الله الربعي البغدادي.
نزيل عسقلان.
حدث عَنْ: بِشْر بْن الوليد، وأحمد بْن المِقْدام، ومحمود بْن خداش.
وعنه: عبد الله بن عدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر بن المقرئ.
قال الدارقطني: ليس بالقوي [٢] .
٦٢٤- محمد بن سهل البغدادي العطار [٣] .
مولى بني أسد.
روى عَنْ: مُضارب بْن نُزَيْك الكلْبيّ، وعُمَر بْن عَبْد الجبّار، وعَبْد اللَّه البَلَويّ، وطائفة مجهولين.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر الشّافعيّ، والجِعَابيّ، ومَخْلَد البَاقّرْحيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: متروك [٤] .
وقال مرّة: كَانَ يضع الحديث [٥] .
стр. 11385
٦٢٥- محمد بن صالح بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمّاد [١] .
أبو العبّاس بْن أَبِي عِصْمة التَّميميّ الدّمشقيّ.
روى عَنْ: جاره هشام بن عمّار، وهشام بْن خَالِد، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، وجماعة.
وعنه: محمد بْن إِسْحَاق الصّفّار، والخضر الأسْيُوطيّ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر الرّبعيّ، وابن المقرئ، وجماعة.
٦٢٦- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن إبراهيم [٢] .
أبو بَكْر الأشْنانيّ العَنْبريّ.
حدَّثَ ببغداد عَنْ: عليّ بْن الْجَعْد، وأحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وهذه الطبقة.
وعنه: علي بن الحسن الجراحي، وأبو بكر أحمد بن شاذان.
وعنه قَالَ الخطيب [٣] : إنّه كَانَ يضع الحديث.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: دجّال [٤] .
٦٢٧- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن المنتجِع [٥] .
أبو عَمْرو المَرْوَزِيّ.
ثقة، سمع: عليّ بْن خَشْرَم.
وعنه: أبو الحسين بن المظفّر، وأبو الحسن الحربيّ.
стр. 11386
٦٢٨- محمد بْن عَبْد الله [١] .
أَبُو بَكْر الزقاق.
من كبار مشايخ الصُّوفيّة. لَهُ كرامات.
٦٢٩- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن يوسف [٢] .
أبو بَكْر المهريّ.
عَنْ: الحَسَن بْن عَرَفَة.
وعنه: أبو بَكْر بْن شاذان.
٦٣٠- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن بلال الجوهريّ المقرئ [٣] .
عَنْ: محمد بْن وزير، وشعيب بْن عَمْرو الدّمشقيَّيْن.
وعنه: الفضل بْن جعفر، وأبو هاشم المؤدّب.
٦٣١- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد السلام [٤] .
أبو جعفر الرَّمْليّ.
روى عَنْ: هشام بن عمّار.
وعنه: ابن المقرئ.
٦٣٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٥] .
أبو الأصْيَد الدّمشقيّ الأزديّ الإمام.
стр. 11387
روى عَنْ: إبراهيم الجوزجانيّ، وأبي أميّة الطَّرَسُوسيّ.
وعنه: أبو عليّ بْن منير، وأبو هاشم المؤدّب، والفضل بن جعفر الدّمشقيّين.
٦٣٣- محمد بْن عُبَيْد اللَّه [١] .
أبو جعفر البغداديّ الحافظ، ختن أَبِي الآذان.
حدَّثَ عَنْ: هلال بْن العلاء، وعثمان بْن خُرزَاد، وجعفر بْن أَبِي عثمان الطَّيالِسيّ.
وعنه: محمد بْن عُمَر الْجِعَابيّ، وأبو الفتح الْأَزْدِيّ، وابن عديّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ مخلّطًا [٢] .
٦٣٤- محمد بْن عُبَيْد بْن وردان.
أبو عَمْرو الدّمشقيّ.
سمع: هشام بن عمّار، وابن ذَكْوان، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه.
وعنه: ابن الأعرابيّ، وجُمَح المؤذّن، وأبو أحمد بْن عديّ.
٦٣٥- محمد بْن عَبْدُوس بْن مالك [٣] .
أبو الحَسَن الثَّقْفيّ الطّحّان.
فقيه، مُناظر كبير القدر مِن أهل إصبهان.
سمع: أبا مُصْعَب، وعيسى بْن حمّاد، وأبا شعيب السُّوسيّ، ورحل مَعَ إبراهيم بْن مَتُّوَيْه.
روى عَنْهُ: محمد بْن جعفر بْن يوسف، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن الفضل.
стр. 11388
٦٣٦- محمد بْن عليّ بْن سالم بْن علّك [١] .
أبو جعفر الهَمْدانيّ.
سمع: محمد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي رزْمة، ومحمد بن عُبَيْد الأَسَديّ، ومحمود بْن غَيْلان.
وعنه: عُمَر بْن خرجة، وعُمَر بْن يحيى الدِّيَنَوَريّ.
٦٣٧- محمد بْن عُمَيْر بْن عَبْد السّلام الرَّمْليّ.
عَنْ: هشام بن عمّار.
وعنه: ابن المقرئ.
٦٣٨- محمد بْن عَون الوحيديّ.
عَنْ: هشام أيضًا.
وعنه: أبو بَكْر محمد بْن إبراهيم ابن المقرئ.
٦٣٩- محمد بْن المُعَافَى بْن أحمد بْن أَبِي كريمة [٢] .
أبو عبد الله الصَّيْداويّ.
سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وهشام بْن خَالِد، والقاسم الْجُوعيّ، وأحمد بْن أَبِي الحواري، وجماعة.
وعنه: محمد بْن حُمَيْد بْن مَعْيُوف، وأحمد بْن محمد بْن جُمَيْع ووصفه بالصَّدْق، ويوسف بْن القاسم المَيَانِجيّ، وأبو يَعْلَى عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي كريمة، وابن عديّ، وابن المقرئ.
وكان ثقة عالما، حدّث سنة عشر.
стр. 11389
٦٤٠- محمد بْن هارون بْن مجمّع [١] .
أبو الحَسَن المصِّيصيّ. نزيل بغداد.
سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، ومحمد بن قُدَامة الجوهريّ.
وعنه: عُمَر بْن جعفر الْبَصْرِيّ، ومحمد بن عُمَر الْجِعَابيّ، وابن السّمّاك.
قَالَ الخطيب: ثقة صالح، خيّر.
٦٤١- محمد بْن هاشم [٢] ، ويقال: ابن هشام.
أبو صالح العُذْريّ الْجِسْرينيّ الغُوطيّ.
سمع: زُهير بْن عَبّاد، ومحمد بن أَبِي السَّرِيّ، والمسيّب بْن واضح.
وعنه: أحمد بْن سليمان بْن حَذْلَم، وأبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي، وأبو عليّ بْن شعيب.
٦٤٢- محمد بْن يحيى بْن دَاوُد [٣] .
أبو بَكْر الدّمشقيّ.
مولى بني هاشم.
سمع: محمد بْن وزير، وأحمد بْن أَبِي الحواري، وقاسمًا الْجُوعيّ، ومؤمّل بْن إهاب.
وعنه: أبو عليّ بْن أَبِي الرَّمْرام، وأبو هاشم المؤدِّب، ومحمد بن جعفر الصَّيْداويّ.
٦٤٣- محسن بْن محمد بْن خَالِد بْن عَبْد السّلام الصَّدَفيّ الْمَصْرِيّ.
سمع جَدّه خَالِد.
٦٤٤- محمود بْن محمد بن الفضل بن الصّبّاح.
стр. 11390
أبو العبّاس التَّميميّ الرّافقيّ المقرئ الأديب.
سمع: عليّ بْن عثمان النُّفَيْليّ، وأبا شُعيب صالح بْن زياد السُّوسيّ، ويزيد بْن محمد بْن سنان، وجماعة.
وعنه: أبو الحسين محمد بن الرّازيّ، وأبو هاشم المؤدِّب، وأحمد بْن عليّ أبو الخير الحمصيّ، وحُمَيْد بْن الحَسَن الورّاق، وجماعة.
روى عَنْهُ قراءة السُّوسيّ بسماعه منه أحمد بْن إِسْحَاق الباوَرْديّ، وغيره.
٦٤٥- مَسْلَمَة بْن الهيصم [١] .
أبو محمد العبْديّ الإصبهانيّ.
سمع: خَالِد بْن يوسف السَّمتيّ، ومحمد بن بشّار، وأبا موسى، والعبّاس الرّياشيّ.
وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن جعفر بْن يوسف.
٦٤٦- موسى بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه.
أبو عيسى الخُتّليّ.
عَنْ: دَاوُد بْن رُشَيْد، وعَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أبان، وأبي يَعْلَى المِنْقَريّ، وجماعة.
وعنه: ابن الأنباريّ، وابن مُقْسِم، وأبو عليّ بْن الصّوَّاف، والحسن بْن أحمد بْن صالح السَّبِيعيّ، وآخرون.
ما بهِ بأس.
٦٤٧- محمد بْن محمد بْن خَالِد بْن شيرزاد.
أبو بَكْر الهورانيّ قاضي تِكْريت.
وقيل: اسمه: أحمد.
عَنْ: لُوَيْن، والحسين بن عبد الرحمن الاحتياطيّ.
стр. 11391
وعنه: القَطِيعيّ، وابن المظفّر، ومحمد بن زيد بن مروان.
٦٤٨- ميمون بن عمر بن المغلوب المالكيّ [١] .
أبو عُمَر القاضي، من أهل إفريقية.
عمَّر دهرًا، وهو معدود في أصحاب سَحْنُون.
وحجَّ وسمع «المُوَطّأ» من أَبِي المُصْعَب الزُّهْرِيّ، وهو آخر مَن حدَّثَ عَنْهُ بالمغرب.
قَالَ ابن حارث المالكيّ: أدركته شيخًا كبيرًا زَمِنًا، ولي قضاء القيروان، وقضاء صِقِلّية.
- حرف النون -
٦٤٩- النُّعْمان بْن هارون بْن أَبِي الدِّلْهاث [٢] .
الشَّيْبانيّ البَلَديّ.
حدَّثَ عَنْ: عيسى بْن أَبِي حرب، وسعيد بْن عَمْرو السَّكُونيّ.
وعنه: محمد بْن المظفّر، وعلي الحربيّ.
قَالَ الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرا.
стр. 11392
- حرف الهاء -
٦٥٠- هارون بْن الحُسين [١] ، أو ابن الحَسَن.
أبو موسى النّجّاد. بغداديّ مستور.
روى عَنْ: زيد بْن أخزم، وطبقته.
وعنه: أحمد بْن جعفر الخلّال، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وغيرهما.
٦٥١- هارون بْن إبراهيم بْن حمّاد البغداديّ [٢] .
عَنْ: عَبَّاس الدُّوريّ.
وعنه: سليمان الطَّبَرانيّ.
فيه جهالة.
٦٥٢- هارون بْن عَبْد الرَّحْمَن العُكْبَريّ [٣] .
سمع من أحمد بْن حنبل مسالةً، ومن: سعدان بْن نصر، ومحمد بن المُثَنَّى.
وعنه: يحيى بْن محمد العُكْبَريّ، وابن بَخِيت.
٦٥٣- هاشم بْن إِسْحَاق الأندلسيّ.
سمع من: يونس بْن عَبْد الأعلى.
стр. 11393
- حرف الواو -
٦٥٤- الوليد بْن المطّلب بْن نبيه.
أبو العاص السَّهميّ الْمَصْرِيّ.
عَنْ: هارون بْن سَعِيد الأَيْليّ.
- حرف الياء -
٦٥٥- يحيى بْن طَالِب.
أبو زكريّا الأنطاكيّ، ويقال الطَّرَسُوسيّ الأكاف.
سمع: هشام بن عمّار، وأبا نُعَيْم عُبَيْد بْن هشام الحلبيّ.
وعنه: محمد بْن عيسى الطَّرَسُوسيّ، وعَبْد اللَّه بْن إبراهيم الآبَنْدُونيّ، وجماعة.
٦٥٦- يحيى بْن عليّ بْن محمد بْن هاشم بْن مرداس.
أبو عبد الله الكِنْديّ الحلبيّ. ويقال أبو العبّاس.
حدث عن عُبَيْد بْن هشام، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وعَبْدة بْن عَبْد الرحيم الدّمشقيّ، وطائفة.
وعنه: أبو عليّ بْن شعيب، وابن عديّ، وابن المقرئ، وحمزة الكِنَانيّ، وطائفة سواهم.
٦٥٧- يحيى بْن محمد بْن عِمران الحلبي، ثم البالسي [١] .
عن: هشام بن عمار، ودُحَيْم، وطبقتهما.
وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر النّقّاش، وابن عديّ، وحمزة الكِنَانيّ.
٦٥٨- يُسْر بْن أنس [٢] .
стр. 11394
أبو الخير البغداديّ البزّاز.
سمع: الحُسين بْن حُرَيْث، ويعقوب الدَّوْرقيّ، وطبقتهما.
وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، والطَّبَرانيّ، وابن المظفّر، وأبو القاسم بْن النّحّاس.
وعبد العزيز الخِرَقيّ.
وثّقه الخطيب.
٦٥٩- يعقوب بْن إِسْحَاق.
أبو يوسف العطّار.
عَنْ: هشام بن عمّار.
وعنه: ابن المقرئ، وعليّ بْن الحُسين الأدميّ.
نزل أنطاكية.
٦٦٠- يعقوب بْن يوسف بْن خازم الطّحّان [١] .
عَنْ: ابن أَبِي مذعور، والزُّبَير بْن بكّار، وأحمد بْن المِقْدام.
وعنه: أبو حفص الزّيّات، وعُمَر بْن سُنْبُك، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ.
وثّقه الخطيب.
٦٦١- يوسف بْن يعقوب بْن مِهْران [٢] .
أبو عيسى الفقيه.
بغداديّ مستور. روى عَنْ: محمد بْن عثمان بْن كرامة، وداود الظّاهريّ.
وعنه: الزبير بن عبد الواحد، وابن المظفّر، والجراحيّ.
стр. 11395
الكنى
٦٦٢- أبو عبد الرحمن اللهبي [١] ، وأبو جعفر اللهبيّ.
مكيّان مقرئان. قرءا على أبي الحسن البزي.
فقرأ على الأول: هبة الله بن جعفر البغدادي شيخ الحمامي.
قال الحمامي: سألت هبة الله عَنِ اسم اللَّهْبيّ فقال: لَا أعرفه.
وهو أبو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه بْن عليّ، هاشميّ من ولد عُتْبة بْن أَبِي لَهْب.
قلتُ: وأمّا الثاني، فقال أبو عَمْرو الدّانيّ:
٦٦٣- أبو جعفر محمد بْن عَبْد اللَّه اللَّهْبيّ [٢] .
أخذ القراءة عَنِ البزّيّ عَرْضًا.
روى عَنْهُ القراءة عَرْضًا: عليّ بن سعيد بن دوابة، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الوليّ.
ولهما ثالث وهو:
٦٦٤- أبو العبّاس أحمد بْن محمد اللَّهْبيّ.
قرأ أيضًا عَلَى البزّيّ.
قرأ عَلَيْهِ: ابن دوابة.
стр. 11396
آخر الطبقة الحادية والثلاثين وعدد رجالها خمسمائة وبضع وخمسون نفسا نقلها من خط مؤلّفها الفقير إلى عفو الله تعالى محمد بن إبراهيم بن محمد البستلي لطف الله به (بعون الله وتوفيقه فقد نجز تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» للمؤرّخ الحافظ «الذهبي» ، المتضمّن للطبقة الحادية والثلاثين وفيها حوادث ووفيات ٣٠١- ٣١٠ هـ.
وتوثيق مادّته بالمصادر، وتخريج أحاديثه، وأشعاره، وضبط نصّه وتصحيحه، والتعليق عليه، على يد خادم العلم وراجي عفو ربّه الحاج «أبو غازي، عمر عبد السلام تدمري» أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، الطرابلسي مولدا وموطنا، وتمّ الفراغ منه عند منتصف ليل الإثنين الواقع في السابع والعشرين من شهر ذي العقدة ١٤١١ هـ. الموافق للعاشر من شهر حزيران (يونيه) ١٩٩١ م. وذلك بمنزله بساحة النجمة من مدينة طرابلس الشام المحروسة، جعلها الله ثغرا آمنا وحصنا حصينا للإسلام والمسلمين. آمين) .
يليه الطبقة الثانية والثلاثون
стр. 11397
«تاريخ السلام» ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ المؤرّخ شمس الدّين محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ المتوفى سنة ٧٤٨ هـ (حوادث ووفيات) ٣١١- ٣٢٠ هـ.
стр. 11398
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وقائع الطبقة الثانية والثلاثين
سنة إحدى عشر وثلاثمائة
عزل حامد بن العباس عن الوزارة
وفيها عُزِل عَنِ الوزارة حامد بْن العبّاس، وعليّ بْن عيسى، وقُلَّدها أبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن الفُرات. وهذه ثالث مرّة يُعاد [١] ثمّ صُودرَ حامد وعُذب.
وكان فيه زُعارة وطَيش فيما قَالَ المسعوديّ. قَالَ: كلّمهُ إنسانٌ، فقلبَ ثيابه عَلَى كتفه ولَكَمَ الرجل. ودخلت عَلَيْهِ أمّ موسى القَهْرمانة، وكانت كبيرة المَحلّ، فخاطبته في طلب المال، فقال لها: اضْرِطي والتَقطي، واحسُبي لَا تَغْلطي. فأخجلها [٢] .
وبلغ المقتدر فضحك، وأمرَ القِيان تغنّي بهِ. وجَرَت له فصول وتجلُّد عَلَى الضَّرْب، وأُحْدِرَ إلى واسط، فمات في الطّريق. وكان قديمًا قد ولي نظر بلاد فارس. ثمّ ولي نظر واسط، والبصرة وكان موسرا متجمّلا، له أربعمائة مملوك كلّهم يحمل السّلاح، وفيهم أمراء.
стр. 11399
وزر للمقتدر سنة ستّ وثلاثمائة، وكان سمْحًا جوادًا مِعْطَاءً ظالمًا. لَهُ أخبار في الظلم وفي الكرم. ولّما أحدر إلى واسط سُمَّ في الطريق في بيض نيمرشت [١] ، فأخذه الإسهال حتّى تلف ومات في رمضان، سامحه اللَّه تعالى.
عزل عليّ بْن عيسى
وسُلِّمَ عليّ بْن عيسى إلى المحسّن بْن أَبِي الحَسَن بْن الفُرات، فقيَّدهُ وأهانه، فقال: واللَّه ما أملك سوى ثلاثة آلاف دينار، وما أَنَا من أهل الخيانة [٢] .
وحضر نازوك صاحب شرطة بغداد، والمحسّن قد أحضر عليًا وشرع يشتمه، فقام نازوك. فقال لَهُ المحسّن: إلى أَيْنَ؟
فقال: قد قبّلنا يدَ هذا الشَّيْخ سنين كثيرة، فما يطيب لي أنّ أراه عَلَى هذه الحال. ودخلَ عَلَى المقتدر فأخبره فأنكر إنكارًا شديدًا. فبعث ابنُ الفُرات إلى ابنه يشتمه ويسبّه، وبعثَ إلى عليّ بْن عيسى بمالٍ وحمله مُكَرَّمًا إلى داره.
فسأل الخروج إلى مكّة. فأذنوا لَهُ فخرج إليها [٣] .
نكبة ابن مُقْلَة
ونكب ابن الفُرات أبا عليّ بْن مُقْلَة، وكان كاتبًا بين يدي حامد بْن العبّاس [٤] .
إخراج مؤنس الخادم إلى الرقّة
وقدَمَ مؤنس بغداد، فالتقاه الملأ، فانكر ما جرى عَلَى حامد وابن عيسى فعزَّ عَلَى ابن الفُرات فاجتمع بالمقتدر وأغراه بمؤنس، وقال: قد عزمَ عَلَى التحكم عَلَى الخلافة.
فلمّا دخل مؤنس عَلَى المقتدر قَالَ لَهُ: ما شيء أحبّ إليّ من إقامتك
стр. 11400
ببغداد، ولكن قد قلت الأموال بالعراق، وعسكرك يحتاجون إلى الأرزاق، ومال مصر والشّام كثير. وأرى أنّ تقيم بالرقة، والأموال تُحمل إليك من الجهات، فاخرج [١] .
تفرُّغ ابن الفُرات لنكبة ابن الحاجب وشفيع المقتدريّ
وعلم مؤنس أنّ هذا من تدبير ابن الفُرات، وكان بينهما عداوة، فخرج بعد أيام مستوحشًا. فتفرّغ ابن الفُرات في نكبة نَصْر بْن الحاجب، وشفيع المقتدري، وكثر عليهما عند المقتدر، فلم يمكنه منهما، فقال: إنّ نصرًا ضيَّع عليك في شأن ابن أَبِي السّاج خمسة آلاف ألف دينار، ولو كانت باقية لأرضيت بها الْجُنْد. فكان المقتدر يشره إلى المال مرّةً، ويراعي خاطر والدته لمدافعتها عَنْ نصر مرةً، وقالت لَهُ: قد أبعدَ ابن الفُرات مؤنسًا وهو سيفك، ويريد أنّ ينكب حاجبك ليتمكّن منك، فيجازيك عَلَى حسب ما عاملته من إزالة نعمته وهتْك حُرَمهِ، فَبِمَن تستعين عَلَى ابن الفُرات والمحسّن مَعَ ما قد ظهر من شرهما واستحلالهما الدّماء إنّ خَلَعاك؟
واتَّفق أَنَّهُ وُجِدَ في دار المقتدر أعجمي دخل مَعَ الصناع، فأخذ وقرر فلم يقر بشيء، ولم يزد عَلَى غَيّ دائم، فصُلب وأحرق. فقيل إنّ ابن الفُرات قَالَ لنَصْر بحضرة المقتدر: ما أحسبك ترضى لنفسك أنّ يجري في دارك ما جرى في دار أمير المؤمنين وأنت حاجبه، وما تمّ هذا عَلَى أحدٍ من الخلفاء. وكثَّر علي نَصْر، وجرت بينهما منافسة [٢] .
ردّ المواريث
وفي شَعْبان أمَرَ المقتدر بردّ المواريث إلى ما صيّرها المعتضد من توريث ذوي الأرحام [٣] .
стр. 11401
دخول الجنابيّ البصرة
وفيها دخل أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنّابيّ القرمطيّ البصرة في ربيع الآخر في السَّحَر في ألف وسبعمائة فارس، ونصبَ السِّلالم، وصعدوا عَلَى الأسوار، ونزلوا البلد، ففتحوا الأبواب، ووضع السيف في الناس وأحرق الجامع ومسجد طلحة، فهرب النّاس ورموا نفوسهم في الماء، فغرق خلق، واستباح الحريم والأموال [١] .
إشخاص الماذرائيّ إلى بغداد
وفيها كتب ابن الفُرات بإشخاص الحُسين بْن أحمد الماذرائيّ وأبي بَكْر محمد بْن عليّ من مصر إلى بغداد، وصادرهما، وأخذ منهما مائتي ألف دينار.
ولاية الراشديّ دمشق
وفيها ولي إمرة دمشق عُمَر الراشديّ الّذي ولي الرملة بعد ذلك، ومات بها سنة أربع عشرة وثلاثمائة [٢] .
صرف ابن حربَوَيْه عَنْ قضاء مصر
وفيها صرف أبو عُبَيْد بْن حربَوَيْه من قضاء مصر، وتأسف النَّاس عَلَيْهِ، وفرح هُوَ بالعزل وانشرح لَهُ. وولي قضاء مصر بعده أبو يحيي عَبْد اللَّه بْن إبراهيم بْن مُكْرَم فاستنابَ عَنْهُ أبا الذِّكْر محمد بْن يحيى الأسوانيّ المالكيّ.
стр. 11402
وقدِم بعد شهرين إبراهيم بْن محمد الكُرَيْزيّ، فحكم عَلَى ديار مصر من قبل ابن مُكْرَم [١] .
ظهور شاكر الزّاهد
وفي هذه الحدود أو بعدها ظهر شاكر الزّاهد صاحب الحلّاج، وكان من أهل بغداد [٢] .
قَالَ السُّلَميّ في «تاريخ الصُّوفيّة» : شاكر خادم الحلّاج كَانَ متهمًا مثله، حكى عَنْهُ حكايات كثيرة، وأخرج كلامه إلى النّاس، فضربت عنقه بباب الطّاق [٣] .
стр. 11403
سنة اثنتي عشرة
وقوع ركْب العراق في أسر الْجَنَّابي
في ثاني عشر المحرم عارض أبو طاهر بْن أَبِي سَعِيد الْجَنَّابيّ رَكْبَ العراق قريبًا من الهبير [١] ، وعمره يومئذ سبْع عشرة سنة، وهو في ألف فارس وألف راجل. وكان في الركب أبو الهيجاء عَبْد اللَّه بْن حمدان، وأحمد بْن بدر عمّ السيّدة، وشقيق الخادم، فأسرهم الْجَنَّابيّ وأخذ الأموال والجِمال والحريم، وسارَ بهم إلى هَجَر، وترك بقيّة الركب، فماتوا جوعًا وعطشًا إلّا القليل. وبلغ الخبر بغداد، فكثر فيها النَّوح والبكاء [٢] .
ضعف أمر ابن الفُرات
وضعُف أمر ابن الفُرات واستدعى نَصْر الحاجب يستشيره بعد ما أساءَ إِلَيْهِ فقال: الآن تستشيرني بعد أنّ عرضت الدولة للزوال بإبعادك مؤنسًا. وأخذ يعنفه، ثم التفت إلى المقتدر وقال: الآن كاتب مؤنسًا ليُسرع إلى الحضرة فكتبَ [٣] .
ووثبت العامّة عَلَى ابن الفُرات ورجمت طيّارته بالآجر وصاحوا عليه: أنت
стр. 11404
القرمطي الكبير [١] . وامتنع الناس من الصَّلَوات في المساجد [٢] .
وسار ياقوت الكبير إلى الكوفة ليضبطها [٣] ، وأنفق في جنده خمسمائة ألف دينار. فقدم مؤنس ودخل عَلَى المقتدر، فلمّا عاد إلى داره ركب إِلَيْهِ ابن الفُرات للسّلام عَلَيْهِ، ولم تجر بذلك عادة الوزارء قبله. فخرج مؤنس إلى باب داره، وخضع لَهُ وقبّل يده.
وكان في حبْس ابنه المحسّن جماعة صادرهم، فخاف العزل وأن يظهر عَلَيْهِ ما أخذ منهم، فأمر بذبح عَبْد الوهّاب بْن ما شاء اللَّه، ومؤنس خادم حامد، وسم إبراهيم أخا عليّ بْن عيسى، فكثر ضجيج حُرَم المقتولين عَلَى بابه [٤] .
القبض عَلَى ابن الفُرات
ثم إنّ المقتدر قبض عَلَى ابن الفُرات وسلمه إلى مؤنس، فرفعه مؤنس وخاطبه بالجميل وعاتبه، فتذلل لَهُ وخاطبه بالأستاذ فقال: الساعة تخاطبني بالأستاذ، وأمس تخرجني إلى الرَّقَّةِ عَلَى سبيل النَّفْيِ [٥] ؟! واختفى المحسّن وصاحت العامّة وقالوا: قبض عَلَى القرمطي الكبير، وبقي الصغير. واعتقل ابن الفُرات وآلهُ بدار الخلافة [٦] .
وزارة الخاقانيّ
واستوزر عَبْد اللَّه بْن محمد الخاقانيّ [٧] .
стр. 11405
و [صاحت] [١] العامّة وقالوا: لَا نرضى حتّى يُسَلّم ابن الفُرات إلى شفيع اللُّؤلُؤيّ. فتسلمه شفيع [٢] .
وكان الخاقانيّ قد استتر أيام ابن الفُرات خوفًا منه. وأمر المقتدر بتسليمه إلى الخاقاني، فعذب بني الفُرات، واصطفى أموالهم، فقيل: أخذ منهم ألفي ألف دينار [٣] .
ثم ظفر بالمحسن وهو في زيّ امرأة، قد اختضب في يديه ورجليه، فعذّب وأخذ خطّه بثلاثة آلاف ألف دينار [٤] . فاتفق مؤنس، وهارون بْن غريب الخال، ونصر الحاجب عَلَى قتل ابن الفُرات وابنه ، وكاشفوا المقتدر فقال:
دعوني أفكر، فقالوا: نخاف شغب القواد والناس. فاستشار الخاقانيّ، فقال: لَا أدخل في سفك الدّماء [٥] ، والمصلحة حملهما إلى دار الخلافة، فإذا أمنا أظهرا المال.
قتل ابن الفُرات وابنه
ثم لم يزالوا بالمقتدر حتّى أمر بقتلهما. فبدأ نازوك بالمحسّن فقتله، وجاء برأسه إلى أَبِيهِ، فارتاع. ثمّ ضرب عنقه [٦] .
стр. 11406
وعاش ابن الفُرات إحدى وسبعين سنة، وابنه ثلاثًا وثلاثين سنة [١] ، وعاشا بعد حامد الوزير ستة أشهر.
إطلاق القرمطيّ لأبي الهيجاء من الأسر
ثم إنّ القَرْمَطيّ أطلق أبا الهيجاء بن حمدان، فقدم بغداد. وبعث القرمطي يطلب من المقتدر البصرة والأهواز [٢] . فذكر ابن حمدان أنّ القَرْمَطيّ قتل من الحَجّاج ألفي رَجُل ومائتين، ومن النّساء ثلاثمائة، وبقي في أسره بهجر مثلهم [٣] .
فتح فرغانة
وفيها فتحت فرغانة عَلَى يد والي خُراسان [٤] .
إطلاق ولدي ابن الفُرات
وأطلق أبو نَصْر وأبو عبد الله ولدا أَبِي الحَسَن بْن الفُرات وخلع عليهما [٥] .
وقد وزر ابن الفُرات ثلاث مرّات، وملك من المال ما يزيد عَلَى عشرة آلاف ألف دينار، وأودعَ المال عند وجوه بغداد. وكان جبّارًا فاتكًا، وفيه كرم وسياسة [٦] .
стр. 11407
سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة
دخول القَرْمَطيّ الكوفة ونهبها
فيها سار الحُجّاج من بغداد ومعهم جعفر بْن ورقاء في ألف فارس، فلقيهم القَرْمَطيّ بزبالة، فناوشهم الحرب، ورجع الناس إلى بغداد. ونزل القَرْمَطيّ عَلَى الكوفة فقاتلوه فغلبهم، ودخل البلد ونهبَ ما لَا يُحصى. فندب المقتدر مؤنسًا الخادم لحرب القَرْمَطيّ، وجهزهم بألف ألف دينار [١] .
عزل الخاقاني من الوزارة
وفيها عزل أبو القاسم الخاقاني الوزير، فكانت وزارته، [سنة و] ستّة أشهر [٢] ، واستوزر أحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أحمد بْن الخصيب، فسلم إِلَيْهِ الخاقانيّ، فصادره وكتّابه، وأخذ أموالهم [٣] .
стр. 11408
كثرة الرطب ببغداد
وفيها كَانَ الرطب كثيرًا ببغداد حتّى أبيع كلّ ثمانية أرطال بحبة [١] .
كشف مصر
وفيها قدِم مصر عليّ بْن عيسى الوزير من مكّة ليكشفها، وخرج بعد ثلاثة أشهر إلى الرملة [٢] .
عزل ابن مُكْرَم عَنْ قضاء مصر
وعزل عَنْ قضاء مصر عَبْد اللَّه بْن إبراهيم بْن مُكْرَم بهارون بْن إبراهيم بْن حمّاد القاضي من قبل المقتدر [٣] . فورد كتابه عَلَى قاضي مصر نيابة لابن مُكْرَم بأن يسلم القضاء إلى من نص عَلَيْهِ، وهو أبو عليّ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الجوهريّ، وأحمد بْن عليّ بْن أَبِي الحَسَن الصغير [٤] ، فتسلما القضاء من إبراهيم بْن محمد الكُرَيْزيّ. ثمّ انفرد بالحكم أبو عليّ الجوهريّ، وكان فقيها عاقلا حاسبا [٥] .
стр. 11409
سنة أربع عشرة وثلاثمائة
نزوح أهل مكة
فيها نزح أهل مكة منها خوفًا من قرب القَرْمَطيّ [١] .
دخول الروم مَلَطْية
وفيها دخلت الروم مَلَطْية بالسيف، فقتلوا وسبوا، وبقوا بها أيّامًا [٢] .
تجمد دجلة بالموصل
وفيها جمدت دِجلة بالموصل، وعبرت عليها الدّوابّ، وهذا لم يعهد [٣] .
ثلج بغَداد
وسقطت ثلوج كثيرة ببغداد [٤] .
стр. 11410
امتناع حجّاج خراسان والعراق
وردّ حُجّاج خُراسان خوفًا من القَرْمَطيّ، ولم يحجّ الركب العراقي في هذين العامين [١] .
القبض عَلَى الوزير ابن الخصيب
وفيها قبض عَلَى الوزير ابن الخصيب لاشتغاله باللهو واختلال الدولة، وأحضر الوزير عليّ بْن عيسى فأعيد إلى الوزارة [٢] .
وفاة ابن خاقان
وفيها أطلق الوزير أبو القاسم عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عُبَيْد بْن يحيى بْن خاقان من حبس ابن الخصيب الوزير، وحمل إلى منزله، فمات في رجب [٣] .
منازلة الروم مَلَطْية
وفيها جاشت الروم وأتت إلى مَلَطْية فنازلوها، وخربوا القرى، واشتدّ القتال عليها أيّامًا، ثمّ ترجَّلوا عَنْهَا. فذهب أكابرهم إلى السّلطان يطلبون الغوث، فعادوا بغير إغاثة [٤] .
стр. 11411
صرف الجوهريّ عَنْ قضاء مصر
وفيها صُرف عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الجوهريّ عَنِ القضاء، وولي أبو عثمانٍ أحمد بْن إبراهيم بْن حمّاد بْن إِسْحَاق بْن إسماعيل بْن حماد بْن زيد. ولّاهُ أخوه هارون، وكان إِلَيْهِ قضاء مصر، فبعث أخاه من جهته [١] .
стр. 11412
سنة خمس عشرة
إكرام المقتدر لعيسى بْن عليّ
في صَفَر قدِم عليّ بْن عيسى [١] الوزير، فزاد المقتدر في إكرامه، وبعثَ إِلَيْهِ بالخلع وبعشرين ألف دينار. وركب من الغد في الدست [٢] ، ثم أنشد:
ما الناس إلّا مَعَ الدنيا وصاحبها ... فكيف ما انقلبت يومًا بهِ انقلبوا
يعظمون أخا الدنيا فإن وثبت ... يومًا عَلَيْهِ بما لَا يشتهي وثبوا
[٣] .
انتهاب الروم سُمَيْساط
وفيها وصلت الروم إلى سُمَيْساط [٤] وأخذوا من فيها وما فيها، وضربوا الناقوس في جامعها [٥] ، فتهيأ مؤنس للخروج.
стр. 11413
امتناع مؤنس من وداع المقتدر
ولمّا أراد وداع المقتدر جاءه خادم من خواصّ المقتدر فقال: إنّ الخليفة قد حفر لك زُبْيَةً بدار الشَّجرة، وأمر أنّ تفرد إذا دخلت، ويمر بك عَلَى الزُبْيَة فتكون قبرك.
فامتنع من وداع المقتدر [١] .
وركب إلى مؤنس الأمراء والغلّْمان كلّهم، ولم يبق بدار الخليفة أحد ولبسوا السّلاح، فقال لَهُ أبو الهيجاء عَبْد اللَّه بْن حمدان: أيها الأستاذ، لَا تخف، فلنقاتلن بين يديك حتّى تنبت لك لحية [٢] .
قدوم مؤنس عَلَى المقتدر
فبعث لَهُ المقتدر ورقة بخطه يحلف بالأيمان المغلظة عَلَى بطلان ما بلغه، ويعرفه أَنَّهُ يأتي الليلة ليحلف لَهُ مشافهة. فصرف مؤنس القواد إلى دار الخلافة، ولزم أبو الهيجاء باب مؤنس. وبعث المقتدر نصرًا الحاجب، فأحضروا مؤنسًا إلى الحضرة، فقبّل يدي المقتدر، فحلف لَهُ المقتدر أَنَّهُ صافي النية لَهُ وودعه.
وسار إلى الثغور فالتقى مَعَ الروم، وقتل منهم خلقًا [٣] .
ظهور الديلم عَلَى الريّ والجبال
وفيها ظهرت الديلم عَلَى الرّيّ والجِبال، وأوّل من غلب لنكي [٤] بن
стр. 11414
النُّعْمان فقتل خلقًا وذبح الأطفال [١] .
تغلب ابن شِيرُوَيْه عَلَى قزوين
وغلب عَلَى قزوين أسفار بن شيرويه فغشم وظلم وتفرعن، فقتله حاشيته في الحمّام [٢] .
حرب ابن أبي الساج والقرامطة
وجاء القَرْمَطيّ إلى الكوفة، فجهز المقتدر لحربه يوسف بن أبي السّاج فالتقوا، فنظر يوسف إلى القرامطة فاستقبلهم، وقاتلوا قتالًا شديدًا، وجرح من القرامطة بالنشاب المسموم نحو خمسمائة، وأبو طاهر القَرْمَطيّ في عارية حوله مائتا فارس، فنزل وركب فرسًا، وحمل عَلَى يوسف، والتحم القتال، وأُسِرَ في آخر النَّهار يوسف بْن أَبِي السّاج مجروحًا، وقتل من أصحابه عدّة وانهزم جيشه.
فداوت القرامطة جراحاته وجاءت الأخبار إلى بغداد، فخاف الناسُ، وعسكر مؤنس بباب الأنبار [٣] .
نزول القرامطة عند الأنبار
وساق القَرْمَطيّ إلى أنّ نزل غربيّ الأنبار، فقطعوا الجسر بينهم وبينه عَلَى الفُرات. وأقام غربيّ الفُرات يتحيل في العُبُور. ثم عَبَر وأوقع بيزك المسلمين، فخرج نَصْر الحاجب والرجالة واهل بغداد إلى مؤنس، فكانوا أربعين ألفًا وأكثر، وخرج أبو الهيجاء بْن حمدان وإخوته أبو اليد، وأبو السّرايا، وأبو العلاء. وتقدّم
стр. 11415
نَصْر فنزل عَلَى نهر زبارا عَلَى نحو فرسخين من بغداد، وقطعت القنطرة في ذي القعدة. فلما أصحبوا جاءهم القَرْمَطيّ فحاذاهم، وبعث بين يديه أسود ينظر إلى المخاض، فرموه بالنّشّاب حتّى سار كالقنفذ، فعاد وأخبر أصحابه بان القنطرة مقطوعة. فأقامت القرامطة يومين، ثمّ ساروا نحو الأنبار، فما جسر أحدٌ يتبعهم، وهذا خذلان من اللَّه تعالى. فإن القَرْمَطيّ كَانَ في ألف فارس وسبعمائة راجل، وجيش العراق في أربعين ألف فارس [١] .
وقال ثابت: إنّ معظم عسكر المقتدر انهزموا إلى بغداد قبل أنّ يعاينوا القَرْمَطيّ لشدة رعبهم. فوصل القرمطي الأنبار، فاعتقد من بها من الجند أنه جاء منهزما، فخرجوا وقاتلوه، فقتل منهم مائة فارس، وانهزم الباقون [٢] .
قتل ابن أَبِي الساج
ثمّ إنّ القَرْمَطيّ ضرب عُنق ابن أَبِي السّاج [٣] ، وقتل جماعة من أصحابه.
وهرب معظم أهل الجانب الغربيّ إلى الجانب الشرقيّ [٤] .
فشل القَرْمَطيّ في دخول هيت
وسار القَرْمَطيّ إلى هيت فدخل مؤنس بالعسكر إلى الأنبار، وقدم هارون بْن غريب، وسعيد بْن حمدان في جيش إلى هيت، فسبقا القَرْمَطيّ وصعدا عَلَى سورها، فقويت قلوب أهلها وحصنوها. فعمل القَرْمَطيّ سلالم وزحف، فلم يقدر على نقبها، وقتلوا من أصحابه جماعة، فرحل عَنْهَا إلى