← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 11761–11800 · переход к 11766.

стр. 11761

ثم قوي ابن رائق، ثمّ دخل بغداد، وأقام كورتكين بعُكْبرا، وذلك في ذي الحجّة، ودخل على المتّقي للَّه، فلمّا تنصف النهار وثب كورتكين على بغداد بجيشه وهم في غايةِ التهاون بابن رائق، يسمون جيشه القافلة، وكان نازلًا بغربيّ بغداد، فعزم على العَود إلى الشّام. ثمّ تثبّت فعبرَ في سفينه إلى الجانب الشرقيّ ومعه بعض الأتراك، فاقتتلوا، فبينما هم كذلك أخذتهم زعقات العامّة من ورائهم، ورموهم بالآجُرّ، فانهزم كورتكين واختفى، وقُتِل أصحابُه في الطُّرُقات [١] . وظهر الكوفيّ، فاستكتبه ابن رائق [٢] . [أسر قادة الدَّيْلَم] واستأسرَ ابنُ رائق من قوّاد الدَّيْلَم بضعة عشرة، فضرَب أعناقهم وهربَ الباقون، ولم يبقَ ببغداد من الدَّيْلَم أحد. وكانوا قد أكثروا الأذِيّة [٣] . [إمرة الأمراء لأبنّ رائق] وقُلَّدَ ابنُ رائق إمرة الأمراء، وعظم شأنه [٤] .

стр. 11762

سنة ثلاثين وثلاثمائة [حبْس كورتكين في دار ابن رائق] في المحرَّم وُجِدَ كورتكين الدَّيْلَميّ في درب، فأُحضر إلى دار ابن رائق وحُبِس [١] . [الغلاء العظيم ببغداد] وفيها كان الغلاء العظيم ببغداد، وأبيع كرّ القمح بمائتي دينار وعشرة دنانير، وأكلوا الميتة، وكثُر الأموات على الطُرُق، وعمَّ البلاء [٢] . [انتشار الجوع] وفي ربيع الآخر خرجَ الحُرَم من قصر الرصّافة يستغيثون في الطُّرُقات: الجوع الجوع [٣] . [خروج الأتراك إلى البريديّ] وخرج الأتراك وتوزون، فساقوا إلى عند البريديّ إلى واسط [٤] .

стр. 11763

[وصول الرّوم إلى حلب] وفيها وصلت الرّوم إلى بلد حلب إلى صوّص [١] ، وهي على ستّ فراسخ من حلب، فأخربوا وأحرقوا، وسبوا عشرة آلاف نسمة [٢] . [وزارة البريديّ] وفيها استوزر المتّقي أبا عبد الله البريديّ، برأي ابن رائق لمّا رأى انضمام الأتراك إليه، فاحتاج إلى مداراته [٣] . [تقلَّدَ الخِرقيّ القضاء] وفيها تقلَّدَ قضاء الجانبين ومدينة أبي جعفر أبو الحسن أحمد بن عبد الله ابن إسحاق الخِرقيّ التّاجر، وتعجَّب النّاسُ من تقليد مثله [٤] . [تقليد القراريطيّ الوزارة] وفيها عُزِل البريديّ، وقُلَّدَ القراريطيّ الوزارة [٥] . [خروج المتّقي لقتال البريديّ] وفي حادي عشر جُمَادَى الأولى ركب المتّقي ومعه ابنه أبو منصور، ومحمد بن رائق، والوزير القراريطيّ، والجيش، وساروا وبين أيديهم القُرّاء في المصاحف لقتال البريديّ. ثمّ انحدر من الشّمّاسيّة في دجلة إلى داره، واجتمع

стр. 11764

الخلْق على كرسيّ الجسر، فثقل بهم وانخسف، فغرق خلقٌ. وأمر ابن رائق بلعن البريديّ على المنابر [١] . [دخول البريديّ بغداد وانتهابها] وأقبل أبو الحُسين عليّ بن محمد أخو البريديّ إلى بغداد وقاربَ المتّقي وابن رائق، فهزمهما، وكان معه الترك والدَّيْلَم والقرامطة، وكثر النّهْبُ ببغداد. وتحصّن ابن رائق، فزحفَ أبو الحُسين البريديّ على الدّار، واستفحل الشّرّ. ودخل طائفة من الدَّيْلَم دار الخلافة، فقتلوا جماعة، وخرجَ المتّقي وابنه هاربين إلى الموصل ومعهما ابن رائق [٢] . واستتر القراريطيّ [٣] . ونهبت دار الخلافة، ودُخِل على الحُرم [٤] . ووجدوا في السّجن كورتكين الدَّيْلَميّ، وأبا الْحَسَن بن سنجلا، وعليّ بن يعقوب. فجيء بهم إلى أبي الحسين، فقيَّد كورتكين، وبعث به إلى أخيه إلى البصرة، فكان آخر العهد به [٥] ، وأطلق الآخران.

стр. 11765

ثمّ نزل أبو الحسين بدار ابن رائق، وقلَّدَ توزون الشّرطة [١] ، وأبا منصور تورتكين [٢] الشرطة بالجانب الغربيّ. [انتهاب بغداد والغلاء بها] ونُهبت بغداد، وهُجِّجَ أهلُها من دُورهم. واشتدّ القحط حتّى أبيع ببغداد كرّ الحنطة بثلاثمائة وستّة عشر دينارا، وهلك الخلْق. وكان قحطًا لم يُعْهَد ببغداد مثله أبدا [٣] . هذا والبريديّ يصادر النّاس [٤] . [وقعة الأتراك والقرامطة] ثمّ وقعت وقعة بين الأتراك والقرامطة، فانهزم القرامطة [٥] . [ازدياد دجلة] وزادت دجلة حتّى بلغت في نَيْسان عشرين ذراعًا، وغرقت النّاس [٦] . [محاربة أهل بغداد للدَّيْلَم] ثمّ تناخى أهلُ بغداد لِمَا تمّ عليهم من جُور الدّيلم، ووقع بينهم وبينهم الحرب [٧] . [الحرب بين الأتراك والبريديّ] ثمّ اتّفق توزون وتورتكين [٨] والأتراك على كبس البريديّ. ثمّ غدر تورتكين [٨] فبلغ البريديّ الخبرُ فاحترز [٩] .

стр. 11766

وقصد توزون الدّار [١] في رمضان، ووقع الحرب، وخَذَله تورتكين، فانَصْرف توزون في خلقٍ من الأتراك إلى الموصل. فبعث البريديّ خلفه جيشًا ففاتهم. فلمّا وصل توزون إلى الموصل قوي قلب ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان، وعزم على أنّ ينحدر إلى بغداد بالمتّقي، فتهيأ أبو الحُسين البريديّ [٢] . وكان لمّا وصل المتّقي وابن رائق تكريت وجدا هناك سيف الدّولة أبا الحسن عليّ بن عبد الله بن حمدان، وكان ابن رائق قد كتب إلى الحسن بن عبد الله بن حمدان أنّ يبعث إليه نجدةً لقتال البريديّ، فنفّذ أخاه سيف الدّولة هذا، فإذا معَه الإقامات والميرة، وسارَ الكُلّ إلى الموصل، فلم يحضر الحسن، وتردّدت الرُّسُل بينه وبين ابن رائق إلى أنّ توثَّق كُلّ منهم بالعهود والأيْمان. فجاء الحِسُن واجتمع بابن رائق وبأبي منصور ابن الخليفة في رجب، وذلك بمخيَّم الحسن. فلمّا أراد الانصراف ركب ابن المتّقي وقُدِّم فرس ابن رائق ليركب، فتعلَّق به الحسن وقال: تقيم اليوم عندي نتحدَّث. فقال: ما يحسُن بي أنّ أتخلَّف عن ابن أمير المؤمنين. فألحَّ عليه حتّى استرابَ محمد بن رائق وجذَب كمَّه من يده فَتَخرَّق. هذا ورِجله في الرّكاب ليركب، فَشَبَّ به الفرس فوقع، فصاح الحسن بغلمّانه: لا يفوتنّكم، اقتلوه. فنزلوا عليه بالسيوف، فاضطرَب أصحابُه خارج المخيَم، وجاء مطرٌ فتفرّقوا، فَدُفِن وعُفى قبره ونُهبت داره الّتي بالموصل [٣] . فنقل ابن المحسِّن التنوخي، عن عبد الواحد بن محمد المَوْصلي قال: حدَّثني رجلٌ أن النّاسَ نهبوا دار ابن رائق، فدخلتُ فأجدُ كيسًا فيه ألف دينار أو أكثر، فقلت: إنّ خرجت به أخذَه منّي الجند. فطفت في الدّار فمررت

стр. 11767

بالمطبخ، فأخذتُ قدْر سكباج ملأى، فرميتُ فيها الكيس وحملتها على رأسي، فكلّ مَن رآني يظنّ أنّي جائع، فذهبتُ بها إلى منزلي. [تلقيب ابني حمدان: ناصر الدّولة وسيف الدّولة] وبعث الحسن إلى المتّقي: إنّ ابن رائق أراد أن يغتالني. فأمره بالمَصير إليه. فجاء إليه فقلَّدَه مكان ابن رائق ولقبه «ناصر الدّولة» ، وخلعَ على أخيه ولقّبه «سيف الدّولة» . وعاد إلى بغداد وهُم معه [١] . [هرب البريديّ إلى واسط] فهرب البريديّ إلى واسط. فكانت مدّة إقامته ببغداد ثلاثة أشهر وعشرين يومًا [٢] . ودخل المتّقي بغداد في شوّال، وعُمِلت القباب. [وفاة الخَرْشَنيّ] وقلَّدَ المتّقي بدرًا الخَرْشَنيّ طريق الفُرات. فسارَ إليها، ثمّ سار إلى مصر، فأكرمه الإخشيد واستعمله على دمشق، فمات بها [٣] . [انهزام البريديّ أمام ناصر الدّولة الحمداني] وفي ذي القعدة جاء الخبر بأنّ البريديّ يريد بغداد، فاضطّربَ النّاسُ وخرج المتّقي ليكون مع ناصر الدّولة، وهرب وجوه أهل بغداد.

стр. 11768

ثمّ سار سيف الدّولة أبو الحسن للقاء البريديّ فكانت بينهما وقعة هائلة بقرب المدائن. فكان البريديّ أبو الحُسين في الدَّيْلم وابن حمدان في الأتراك واقتتلوا يوم الخميس ويوم الجمعة، فكانت أولًا على بني حمدان وانهزم أصحابهم، وكان ناصر الدّولة على المدائن فردَّهم، ثمّ كانت الهزيمة على البريديّ، وقتل جماعة من قوادة، وأسر طائفة، فعاد بالويل إلى واسط. وساق سيف الدّولة إلى واسط، فانهزم البريديّ بين يديه إلى البصرة، فأقام سيف الدّولة بواسط ومعه جميع الأتراك والدَّيْلم [١] . [وفاة النَّهْرَ جُوري] وفيها تُوُفّي العارف أبو يعقوب النّهرجوريّ شيخ الصُّوفيّة إسحاق بن محمد بمكّة، وقد صحب سهل بن عبد الله، والْجُنَيْد [٢] . [وفاة المحاملي] وفيها تُوُفّي المَحَامِليّ صاحب «الدّعاء» وغيره [٣] . [وفاة أبي صالح الزاهد] والزّاهد أبو صالح الدّمشقيّ مفلح بن عبد الله، وإليه يُنْسَب مسجد أبي صالح خارج باب شرقيّ [٤] . والله أعلم

стр. 11769

ذكر رجال الطبقة الثالثة والثلاثين مُرَتَّبَة كل سنة على حروف المعجم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ومَن تُوُفّي فيها حرف الألف ١- أحمد بن إسماعيل بن عامر. أبو بَكْر السَّمَرْقَنْدِيّ. رئيس كبير، حدَّث «بجامع» أبي عيسى التّرمذيّ، عن مصنّفه وتُوُفّي بِبُخارى. قاله جعفر المستغفريّ. ٢- أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن بكر. أبو حامد الدّقاق. ورّخه ابن مَنْدَه. ٣- أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم [١] أبو حامد النَّيسابوريّ، ولقبه أبو تُراب، الأعمشيّ الحافظ. كان قد جمع حديث الأعمش كلّه وحفِظه. سمع: محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعه، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم. روى عنه: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصّعلوكيّ، وأبو أحمد الحاكم.

стр. 11770

قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عليّ يقول: ثنا أحمد بن حمدون، إنْ حلّت الرواية عنه. فقلت: هذا الّذي تذكره في أبي تُراب من جهة المُجُون والسُّخْف الّذي كان، أو لشيء أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل. قلت: قد حدَّث به غيره. فأخذ يذكر أحاديث حدَّث بها غيره. فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثمّ حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما قلته. ثمّ تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة. وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد التّرجمة حتّى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجّب من مذاكرته. سمعت محمد بن حامد البزّاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنّه محدّث عالم، ولا يحفظ إلّا ثلاث كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل عليّ أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: ﵀. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع ثمّ قال: يا با حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانٍين. قال: فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات. فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلًا.

стр. 11771

تُوُفّي الأعمشي في ربيع الأول. ٤- أحمد بْن دَاوُد بْن سليمان بْن جوين. أبو بكر بن القِرَبيّ. مصريّ ثقة. سمع: يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وابن مَثْرُود. روى عنه: ابن يونس، وغيره. ٥- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ذَكْوان [١] . الدّمشقيّ المقرئ. قرأ على أبيه، وسمع منه. قرأ عليه: أبو هاشم عبد الجبّار المؤدّب. وروى عنه: ابن عديّ، لكن سمّاه محمدا فوهم، وأبو بكر الرَّبعيّ، وابن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وآخرون. قال الدَّارَقُطْنيّ: لا بأس به. وورَّخ وفاته ابن زَبْر [٢] . ٦- أحمد بن عبد الوارث بن جرير [٣] . أبو بكر الأسوانيّ العسّال. سمع: عيسى بن حمّاد، ومحمد بن رُمْح، وجماعة. وهو آخر من حدَّثَ عن ابن رُمْح. روى عنه: أبو سعيد بن يونس الحافظ ووثَّقه، والطَّبَرَانيّ، وابن المقرئ، وعبد الكريم بن أبي جدار، وميمون بن حمزة العلويّ، وعليّ بن محمد الحضْرميّ الطحان والد الحافظ يحيى، وخلق.

стр. 11772

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وقد جاوز التّسعين، وولاؤه لعثمانٍ بن عفان ﵁ [١] . ٧- أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] . أَبُو جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْحَجْرِيُّ [٣] الْمَصْرِيُّ الطَّحَاوِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ. أَحَدُ الْأَعْلَامِ. سَمِعَ: هَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الأَيْلِيَّ، وَعَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ رِفَاعَةَ، وَيُونُسَ بْن عَبْد الْأَعْلَى، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عَبْد الحَكَم، وَعِيسَى بْن مَثْرُود، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ، وَطَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَنِ الإِخْمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَشَّابُ، وأبو بكر ابن الْمُقْرِئِ، وَالْمَيَانِجيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الزَّجَّاجُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمد الْجَوْهَرِيُّ قَاضِي الصَّعِيدِ، والطّبرانيّ، ومحمد بن بكر بن مطروح.

стр. 11773

وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ سنة ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَلَقِيَ قَاضِيهَا أَبَا خَازِمٍ فَتَفَقَّهَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وُلِدَ سنة تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقِعْدَةِ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، فَقِيهًا عَاقِلًا. لَمْ يَخلّف مِثْله. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ [١] : انْتَهَتْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ بِمِصْرَ. أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عمران، وأبي خازم، وَغَيْرِهِمَا. وَكَانَ شَافِعِيًّا يَقْرَأُ عَلَى الْمُزَنِيِّ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: وَاللَّهِ لَا جَاءَ مِنْكَ شَيْءٌ. فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَقَلَ إِلَى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ. فَلَمَّا صَنَّفَ مُخْتَصَرَهُ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ. وَمَنْ نَظَرَ فِي تَصَانِيفَ أَبِي جَعْفَرٍ ﵀ عَلِمَ مَحلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَسَعَةِ مَعْرِفَتِهِ. وَقَدْ نَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ محمد بْنِ عَبْدَةَ قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سنة نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَتَرَقَّت حالهُ فَحَدَّثَ أَنَّهُ حَضَرَ رَجُلٌ معتبِرٌ عِنْدَ الْقَاضِي محمد بْنِ عَبْدَةَ فَقَالَ: أَيْش رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ؟ فَقُلْتُ أَنَا: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بن قتيبة: نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الأعلى التّغلبيّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِلْمُؤْمِنِ فَلْيَغَرْ» [٢] . وَثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ مَوْقُوفًا. فَقَالَ لِي الرَّجُلُ: تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ تَدْرِي مَا تتكلّم به؟ فقلت له: ما الخبر؟

стр. 11774

قَالَ: رَأَيْتُكَ الْعَشِيَّةَ مَعَ الْفُقَهَاءِ فِي مَيْدَانِهِمْ، وَرَأَيْتُكَ الْآنَ فِي مَيْدَانِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَقَلَّ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ فَضْلِ الله وإنعامه. صنّف ﵀ «الآثار» ، و «معاني الآثار» ، و «اختلاف العلماء» ، و «الشروط» ، و «أحكام الْقُرْآنِ» . وَكَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَدْ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ قَاضِيًا عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ تَخَرَّجَ الطَّحَاوِيُّ. وَالْمُزَنِيُّ هُوَ خَالِ الطَّحَاوِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. ٨- أحمد بْن محمد بْن عليّ بْن رَزِين. أبو عليّ الباشانيّ الهَرَويّ. سمع: عليّ بن خَشْرَم، وأحمد بن عبد الله الفاريابيّ، وأبا الحُسين الحنفيّ، وسُفْيان بن وُكِيع، وهذه الطبقة. وعنه: أبو عبد الله بن أبي ذُهل، وأبو بكر بن أبي إسحاق القرّاب، وزاهر ابن أحمد السّرخسيّ، ومحمد بن محمد بن جعفر المّالينيّ. وكان ثقة. - أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن القاسم بن حسن بن زيد ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب [١] . ٩- أحمد بن محمد بن موسى البغداديّ [٢] . أبو بكر، ويُعرف بابن أبي حامد. صاحب بيت المّال. سمع: حمدون الفَرغانيّ، والعبّاس الدُّوريّ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، والقوّاس. وكان ثقة، جوادا، كريما. قاله الخطيب.

стр. 11775

١٠- أحمد بن محمد بن يزيد [١] . الفقيه أبو العبّاس الكُرْجيّ. ثقة، سمع: يوسف بن سعيد بن مُسَلّم، وأحمد بن الفُرات. روى عنه: عليّ بن لؤلؤ، وابن المظفّر. حدَّث ببغداد. ومات في جُمَادَى الأولى. ١١- أحمد بن محمود [٢] . أبو عيسى اللَّخميّ الأنباريّ. عن: عليّ بن حرب، وأبي عُتْبَة الحجازيّ، وجماعة. وعنه: ابن شاهين، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ. أرخه الخطيب. ١٢- أحمد بن نَصْر بن سَنْدَوَيْه [٣] أبو بكر البغداديّ حَبْشُون. سمع: الحسن بن عَرَفه، ويوسف بن موسى القطّان، ومحمد بن هارون أبا نشيط. وعنه: ابن شاهين، والدارقطنيّ. وقال: ثقة. ١٣- إبراهيم بن عمروس بن محمد. أبو إسحاق الفساطيطيّ. من فقهاء همدان. سمع: محمد بن عُبَيْد الأسَديّ، وحميد بن زَنْجَوَيْه، وأحمد بن بُدَيْل، وموسى بن نَصْر، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن الحَكَم، ومحمد بن عليّ بن شقيق، وعبد الحميد بن عصام الجرجانيّ، وجماعة.

стр. 11776

وعنه: صالح بْن أحمد، وأحمد بْن محمد بن رُوزَبَة، والحسن بن بشّار وعبد الرحمن بن محمد بن خَيْران الفقيه، وآخرون. وثقه بعضهم ووصفوه بالصِّدْق. ١٤- إبراهيم بن الفضل بن حيّان الحَلوانيّ [١] قاضي سامرّاء. سمع: العُطَارِديّ، وغيره. وعنه: المُعَافَى الْجَريريّ. ١٥- أحْيَد بن محمد بن الحسن بن شجاع. المعروف بدينار. تُوُفّي في ربيع الأوّل. ١٦- إسحاق بن محمد بن أحمد القاضي [٢] . أبو يعقوب الحلبيّ. قدِم بغداد، وروى عن: سليمان بن سيف الحرّانيّ. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القوّاس، وحفيده عليّ بن محمد. حدَّث فيها، وبقي بعدها. - حرف الباء - ١٧- بَكر بن المرزبان السَّمَرْقَنديّ. حدَّث في هذه السنة في صَفَر، عن عبد بن حُمَيْد بتفسيره. - حرف التاء - ١٨- تِكين الخاصّة [٣] . الأمير أبو منصور المعتَضِديّ.

стр. 11777

ولي نيابة دمشق غير مرّة، وولي أيضًا مصرَ للمقتدر، وبها تُوُفّي في ربيع الأوّل، وحُمِل في تابوت إلى بيت المقدس. روى عن: يوسف القاضي. روى عنه: عليّ بن محمد بن رسْتُم. قال ابن النجّاد: تكين الخزريّ، ولي نيابة مصر [سنة] سبعٍ وتسعين، ثمّ عزل سنة اثنتين وثلاثمائة فولي إمرة دمشق. ثمّ بعد خمس سنين أعيد إلى مصر، فبقي عليها إلى أن مات زمن القاهر باللَّه. وكان من كبار الملوك، سامحه الله. - حرف الجيم - ١٩- جامع بن إبراهيم بن محمد بن جامع أبو القاسم السُّكّريّ. بِمصر. ٢٠- جعفر بن محمد بن بكر بن بكّار بن يوسف البلْخيّ. في شوّال. - حرف الخاء - ٢١- حاتم بن محبوب. أبو يزيد القُرَشيّ السّاميّ الهَرَوِيّ. سمع: سَلَمَةَ بن شبيب، وأحمد بن سعيد الرّباطيّ، وابن زنبور، وغيرهم.

стр. 11778

وعنه: الرئيس أبو عبد الله العُصميّ، ومحمد بن أحمد الإسفزاريّ، وأحمد بن محمد المُزَنيّ، وآخرون. وكان ثقة، صالحًا. أخبرنا أَحْمَدَ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ: أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو عمر المليحيّ، أنا محمد بن عمر بن حَفْصَويْه السَّرْخَسِيّ سنة خمس وثمانٍين، أنا حاتم بن محبوب، ثنا سَلَمَةُ بن شبيب، ثنا الحسن بن محمد، يعني ابن أعْيَن، ثنا زُهير قال: دخلت البصرة فقلت: لا أكتب الحديث إلا بِنِيّة، فما كتبت فيها إلا حديثًا واحدًا. زُهير هو ابن معاوية، مشهور. ٢٢- الحسن بن محمد بن النَّضْر بن أبي هريرة [١] . أبو عليّ الأصبهانيّ. سمع: إسماعيل بن يزيد القطّان، وعبد الله بن عُمَر أخا رُسْتة، وأحمد بن الفُرات، وسعيد بن عيسى البصْريّ. وعنه: أبو الشيخ، والحسين بن أحمد، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وآخرون. أخبرنا محمد بن يوسف: أنبا كرَيْمة، عن مسعود الثَّقفيّ، أنا عبد الوهّاب ابن محمد، أنا أبي الحافظ أبو عبد الله، أنا الحسن بن محمد بن النَّضْر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا الوليد بن مسلم، بحديثٍ ذكره. ٢٣- حمدون بن مجاهد الكلبيّ. الفقيه المالكيّ صاحب عيسى بن مسكين. سمع من: محمد بن سَحْنون. وأكثر عن عيسى. وكان من جلة علمّاء القيروان. - حرف الزاي - ٢٤- زاهر بن عبد الله. أبو غالب السّغديّ.

стр. 11779

روى عن عبدٍ تفسيره. ٢٥- زيد بن الحُسن بن محمد الكنديّ الكوفيّ. ابن بطة الصائغ. قَالَ محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: سمعت منه، وكان ثقة قليل الحديث. - حرف السّين - ٢٦- سعيد بن محمد بن أَحْمَد [١] . أبو عثمانٍ البغداديّ البيّع. أخو زُبَير الحافظ. سمع: إسحاق بن أبي إسرائيل، وعقبة بن مكرم، وعبد الرحمن بن يونس السراج. وعنه: عمر بن شاهين، والدّار الدّارقطنيّ، وأبو الفضل بن المأمون، ويوسف القوّاس وقال: ثقة. - حرف العين - ٢٧- عبد الله بن محمد بن شبيب الفارسي. تُوُفّي ببلخ في المحرَّم. وهو ابن أخت يعقوب بن سفيان. ٢٨- عبد الرحمن بن الفيض بن سندة بن ظهر [٢] . أبو الأسود. أحد ثقات الإصبهانيين. سمع: عقيل بن يحيى، وأبا غسّان أحمد بن محمد خَتَن رجاء، وإبراهيم ابن ناصح صاحب النّضر بن شميل.

стр. 11780

وعنه: أبو الشّيخ، وأخو أبي الشّيخ عبد الرحمن، والحسين بن محمد بن عليّ، وابن المقرئ. وله أُرْجُوزة في السنة. ٢٩- عبد السلام بن محمد بن عبد الوهّاب [١] . أبو هاشم بن أبي عليّ البصّريّ الْجُبّائيّ، نسبةً إلى قرية من قرى البصرة. هو وأبوه من رءوس المعتزلة. وكتبُ الكلام مشحونة بمذاهبهما. تُوُفّي هذا في شعبان ببغداد. قال ابن دَرَسْتَوَيْه النحوي: اجتمعت مع أبي هاشم، فألقى عليَّ ثمانٍين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جوابًا. ولأبي هاشم تصانيف وتلامذة. وكان يصرح بخلق القرآن كأبيه، ويقول بخلود النّاس في النار. وأنّ التوبة لا تصح مع الإصرار عليها، وكذا لا تصح مع العجز عن الفعل. فقال: من كذب ثمّ خرس، أو من زنا ثمّ جب ذكره ثمّ تابا لم تصح توبتهما. وأنكر كرامات الأولياء. تُوُفّي في ثامن عشر شعبان هو وابن دريد في يوم واحد، ودفنا بمقبرة الخيزران.

стр. 11781

٣٠- عُبَيْد الله بن جعفر البغداديّ [١] . أبو عليّ بن الرازي. عن: الحسن بن عليّ العامري، وعباس الدوري، وطبقتهما. وعنه: ابن البواب، ومحمد بن الشخير، وأبو القاسم بن الثّلّاج. وثقه الخطيب. ٣١- عليّ بن أحمد بن مروان السامري المقرئ [٢] . أبو الحسن. عرف بابن نقيش. سمع: الحُسين بن عبد الرحمن الأقساطيّ، والحسن بن عَرَفَة، وعمر بن شبه، وطائفة. وعنه: ابن عديّ، وشافع بن محمد الإسفرائينيّ، وابن المظفّر. وثقه الخطيب. وأرخه ابن قانع. ٣٢- عليّ بن أحمد بن كرديّ. أبو الحسن الفسويّ، قاضي شيراز. سمع: يحيى بن أبي طالب، وجماعة. وكان يتقلب في مرضه ويقول: من القضاء إلى القبر. ٣٣- عمر بن محمد بن المسيب البغداديّ [٣] . عن: الحسن بن عَرَفَة، وإبراهيم بن مجشر. وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة. وكان ثقة.

стр. 11782

- حرف الْقَافِ - ٣٤- الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم. أبو العبّاس الكلاعيّ الدّمشقيّ. عن: عليّ بن معبد، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع. وعنه: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وأحمد بن عبد الله البراميّ، وغيّرهما. - حرف الميم - ٣٥- محمد بن أحمد بن الوليد بن أبي هشام [١] . أبو بكر القنبيطي الدّمشقيّ. عن: شعيب بن عمرو الضبعيّ، ومحمد بن إسماعيل بن علية. وعنه: الطَّبَرانيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبو سليمان بن زَبْر وهو ورخه في هذه السنة. ٣٦- محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية [٢] . أبو بكر الأزدي البصريّ. نزيل البصرة. تنقل في جزائر البحر وفارس، وطلب الأدب واللغة. وكان أبوه من رؤساء زمانه.

стр. 11783

وكان أبو بكر رأسًا في العربية وأشعار العرب. وله شعر كثير وتصانيف مشهورة. حدث عن: أبي حاتم السَّجِسْتاني، وأبي الفضل العبّاس الرياشيّ، وابن أخي الأصمعي. روى عنه: أبو سعيد السيرافي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفرج صاحب «الأغاني» ، وأبو عبيد الله المرزبانيّ، وأبو العباس إسماعيل بن ميكال، وغيرهم. وعاش بضعا وتسعين سنة. فإن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين. قال أحمد بن يوسف الأزرق: ما رأيت أحفظ من ابن دريد. وما رأيته قرئ عليه ديوان قطّ إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له [١] . وقال أبو حفص بن شاهين: كنا ندخل على ابن دريد فنستحيّ مما نرى من العيدان المعلقة والشراب. وقد جاوز التسعين. وقال أبو منصور الأزهريّ: دخلت عليه فرأيته سكران، فلم أعد إليه. ولابن دريد كتاب «الجمهرة» ، وكتاب «الأمالي» ، وكتاب «اشتقاق أسماء القبائل» ، وكتاب «المجتبى» ، وهو صغير سمعناه بعلوّ، وكتاب «الخيل» ، وكتاب «السلاح» ، وكتاب «غريب القرآن» ، ولم يتم، وكتاب «أدب الكاتب» ، وكتاب «فعلت وأفعلت» ، وكتاب «المطر» ، وغير ذلك. وحكى الخطيب [٢] عن أبي بكر الأسديّ قال: كان يُقال ابن دُرَيْد أعلم الشّعراء وأشعر العلماء.

стр. 11784

وقال ابن يوسف الأزرق: كان ابن دريد واسع الحفظ جدًا، وله قصيده طنانة يمدح بها الشافعيّ ﵀ ويذكر علومه. دُفِنَ هو وأبو هاشم الْجُبّائيّ في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان، فقيل: مات الكلام واللغة جميعًا [١] . وأول شعر قاله: ثوبُ الشبابِ عليَّ اليوم بهَجُتُه ... فسوف تنزعه عنّي يدُ الكِبَرِ أنا ابنُ عشرين [٢] لا زادتْ ولا نقصت ... إن ابن عشرين من شَيْبٍ على خَطرِ [٣] وكان عبد الله بن ميكال على إمرة الأهواز للمقتدر، فأحضر ابن دريد لتأديب ولده إسماعيل، فقال فيهما مقصورته المشهورة الّتي يقول فيها: إن ابن ميكال الأمير انتاشني ... من بعد ما قد كنت كالشيء اللقا ومد ضبعي أبو العباس من ... بعد انقباض الذرع والباع الوَرا نفسي الفِداء لأميريّ ومَن ... تحت السّماءِ لأميريّ الفداء فوصله بجوائز منها ثلاثمائة دينار من خاصّة الصّبيّ وحده. ذكره أبو الحسن الدّار الدَّارَقُطْنيّ فقال: تكلّموا فيه [٤] . قلت: ووقع لنا مِن عواليه في «أمالي الوزير» . ٣٧- محمد بن الحسن سُلَيْم بن يحيى القلعيّ البلْخيّ الحريريّ في جُمَادَى الآخرة. ٣٨- محمد بن حمزة بن عُمارة بن حمزة بن يسار الإصبهانيّ [٥] . الفقيه أبو عبد الله والد الحافظ أبي إسحاق. سمع: أحمد بن الفُرات، ويعقوب الفَسَويّ، ويزيد المبارك الفَسَويّ، وابن عفّان العامريّ، وعبّاس الدُّوريّ.

стр. 11785

وعنه: ابنه إبراهيم، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم، وابن المقري، وابن منده، وغيرهم. تُوُفّي في المحرَّم. ٣٩- محمد بن رمضان بن شاكر. أبو بكر الجيشانيّ، مولاهم المصريّ الفقيه المالكيّ أحد الأئمّة. أخذ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وغيره. وجلسَ في موضع ابن عبد الحَكَم. وروى كُتُب الربيع بن سليمان المراديّ. وما علمت إلّا خيرا. قاله ابن يونس. تُوُفّي في المحرَّم. ٤٠- محمد بن صالح بن خَلَف [١] . أبو بكر البغداديّ الجواربيّ. حدَّث عن: عمرو بن عليّ الصيرفيّ، وحميد بن زَنْجَوْيه، وأحمد بن المقدام. وعنه: ابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ. وكان صدوقًا. ٤١- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد. أبو الحَسَن المهرانيّ البصْريّ الإخباريّ. عن: بُنْدار، وأبي حاتم السِّجسْتانيّ، والرياشيّ. وثقه ابن يونس. ٤٢- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام بن أبي أيّوب البيروتيّ [٢] . مكحول. الحافظ أبو عبد الرحمن.

стр. 11786

سمع: أبا عُمَيْر بن النَّحّاس، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكيّ، ومحمد بن إسماعيل بن عُلَيَّة، وأحمد بن حرب المَوْصِليّ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ، وسليمان بن سيف، وهذه الطبقة الّتي بعد الخمسين ومائتين. وعنه: أبو سليمان بن زَبْر، وأبو محمد بن ذَكْوان البَعْلَبَكيّ، وعلي بن الحُسين قاضي أَذَنَة، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وابن المقرئ، وخلْق سواهم. وكان من الثّقات المشهورين. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ٤٣- محمد بن عليّ المكتفي باللَّه بن أحمد المعتضد باللَّه [١] . قال ثابت بن سِنان: قبض المقتدر على أبي أحمد بن الكتفي واعتقله لأنّه

стр. 11787

بلغه أن جماعةً سعوا في خلافته، وأنه أحضر بعد قُتِل المقتدر مع عمّه محمد بن المعتضد، وخاطبه مُؤنس بولاية الخلافة فامتنع وقال: عمي أحقّ بها [١] . فحينئذٍ بويع محمد ولُقِّبَ بالقاهر باللَّه. روى محمد بن المكتفي عن جدّه، وعن: عبد الله بن المعتزّ. روى عنه: ولده أحمد شيخ أبي الحُسين بن المهتدي باللَّه. وذكر الصّوليّ أنّ القاهر قتل أبا أحمد بن المكتفي في ذي الحِجّة. ضَرَبه ضربًا مبرحًا يقِّرره على المّال فما دفع إليه شيئًا. ثمّ أمر به فَلُفَّ في بساطٍ إلى أن مات ﵀. ٤٤- محمد بن عمران بن موسى [٢] . أبو بكر الهْمدانيّ الخرّاز. قدِم بغداد، وروى عن: عليّ بن إبراهيم الواسطيّ، وجعفر الطَّيَالِسيّ. وعنه: ابنُ عُقْدة، وابن المظفّر. ٤٥- محمد بن الغمر. أبو بكر الطّائيّ الغُوطيّ. من بيت أرانس. سمع: محمد بن إسحاق بن يزيد الصِّينيّ، وهاشم بن بِشْر. وعنه: محمد بن زُهير، وعبد الوهّاب الكِلابيّان. ٤٦- محمد بن القاسم بن عُبَيْد الله بن سليمان بن وهْب [٣] الوزير أبو جعفر البغداديّ. صدر نبيل معرق في الوزارة.

стр. 11788

وَزَرَ للقاهر باللَّه في شعبان من هذه السنة، ثمّ عُزِل بعد ثلاثة أشهر. وكان سيّئ السيرة ظالمًا، فلم يلبث بعد عزله إلّا عشرة أيام حتّى هلك بالقولَنْج وله ست وثلاثون سنة. ٤٧- محمد بن موسى بن عيسى. أبو بكر الحضرميّ، مولاهم. مصريّ حافظ. عن: يونس بن عبد الأعلى، وغيره. ذكره ابن يونس فقال: كان حافظ الحديث، وهو أخو أبي عجينة الحسن بن موسى. مات في رمضان. يقال إنه كان يحفظ نحْوًا من مائة ألف حديث. أخذ ذلك عن إبراهيم بن داود البُرُلُّسيّ، وكان إبراهيم أحد الحُفّاظ. ثمّ دخل العراق وكتب عن عبد الله بن أحمد، ونحوه. وحدَّث عن يونس بكتاب سُفْيان بن عُيَيْنَة، ثمّ أخرج أيضًا كتبًا كثيرة فَتُكُلِّمَ فيه واسْتُصْغر وأُنِكَر أن يكون سمع على صِغرِ سنة هذه الكُتُب الكثيرة. ٤٨- محمد بن نوح [١] أبو الحسن الْجُنْديسابوريّ الفارسيّ. نزيل بغداد. سمع: هارون بن إسحاق، وشعيب الصريفينيّ، وابن عَرَفه. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وآخرون. وثقه الدَّارَقُطْنيّ. تُوُفّي في ذي القعدة. أخبرنا الأبرقوهيّ، أنا الفتح، أنا ابن أبي شَرِيك، أنا ابن النَّقُّور، أنا ابن الجرّاح، نا محمد بن نوح، فذكر أحاديث. وقد حدّث بدمشق، وبمصر.

стр. 11789

قال ابن يونس: ثقة حافظ. وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ أيضًا مأمون. ما رأيت كُتُبًا أصح من كُتُبه [١] وأحسن. ٤٩- محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد [٢] . أبو حامد الحضرميّ. بغداديّ. وثقه الدّار الدَّارَقُطْنيّ، وغيره. سمع: أبا همّام السَّكُونيّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ونَصْر بن عليّ الْجَهْضَميّ، وغيرهم. وعنه: أبو بكر الورّاق، والدّار الدّارقطنيّ، ويوسف القوّاس، وابن شاهين، وخلق كثير. توفّي في أوّل السّنة عن نيّف وتسعين سنة. ٥٠- مونس الخادم [٣] . الملقّب بالمظفّر.

стр. 11790

قُتِل في هذه السنة. وكان قد بلغ درجة الملوك، وحارب المقتدر فقُتِل المقتدر يوم الوقعة. ولا أعلم أحدًا من الخَدَم بلغ من الرفعة ونفوذ الأمر ما بلغه مونس وكافور الإخشيديّ صاحب مصر. وقد مرَّت أخبار مونس في الحوادث. ذكره ابن عساكر في تاريخه مختصرًا وقال: كان أحد قُوّاد بني العبّاس. ولّاه المقتدر حرب المغاربة. وقدم الشّام سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. قلت: مونس مخفّف بسكون الواو. - حرف اللام - ٥١- لؤلؤ [١] الخادم [٢] مولى أبي الجيش، خُمَارَوَيْه صاحب الشّام ومصر. قدِم لؤلؤ دمشق، وحدَّث عن المُزَنيّ. قال الربيع المراديّ: وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الحُسين الرازيّ. - حرف الياء - ٥٢- يوسف بن يعقوب [٣] . أبو عمرو النّيسابوريّ، نزيل بغداد. رماه أَبُو علي النَّيْسابوريّ بالكذب. روى عن: محمد بن بكّار بن الرّيَّان، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن عَبْدَة الضبيّ. وعنه: عليّ بن لؤلؤ، والمُعَافى الْجَريريّ، وأبو بكر بن شاذان، والدّار الدّارقطنيّ، وأبو الحسن بن الجنديّ.

стр. 11791

توفّي فيها أو في سنة اثنتين. قال الحاكم: حدَّث عن كلّ من شاء من أهل الحجاز والعراق. قال: وسمعتُ أبا عليّ الحافظ يقول: ما رأيتُ في رحلتي في أقطار الأرض نيسابوريًا يكذب غير أبي عَمْرو النَّيْسابوريّ هذا.

стр. 11792

سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - حرف الألف - ٥٣- أحمد بن إبراهيم بن عَجَنَّس بن أسباط. أبو الفضل الأندلسيّ الزباديّ، زباد بن كعب بن حجر الكَلاعيّ. وهو أخو عبد الرحمن. حدَّث عن: أبيه. ٥٤- أحمد بن خالد بن يزيد [١] . أبو عمر بن الْجَبَّاب الأندلسيّ القُرْطُبيّ الحافظ الكبير. منسوب إلى بيع الجباب. سمع: قاسم بن محمد، ومحمد بن وضّاح، وبَقِيّ بن مَخْلَد. ورحل إلى الحجاز واليمن، فسمع: إسحاق الدَّبَريّ، وعليّ بن عبد العزيز البغوي، وهذه الطبقة. روى عنه: ابنه محمد، ومحمد بن محمد بن أبي دُلَيْم، وعبد الله بْن محمد بْن عليّ الباجيّ، وغيرهم. ووُلِد سنة ستٍّ وأربعين ومائتين.

стр. 11793

قال القاضي عِياض: كان إمامًا في وقته في الفقه في مذهب مالك، وفي الحديث لا يُنازَع. سمع منه خلْق، وصنَّف «مُسْنَد مالك» ، وكتاب «الصلاة» ، وكتاب «الإيمان» ، وكتاب «قصص الأنبياء» . تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ٥٥- أحمد بن سليمان بن داود [١] . أبو عبد الله الطُّوسيّ. حدَّث ببغداد بالنَّسَب عن: الزُّبَيْر بن بكّار. وروى عن ابن المقرئ محمد بن عبد الله. وعنه: أبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، والمخلّص. وكان صدوقا. ولد سنة أربعين، وتوفّي في صَفَر. ٥٦- أحمد بن سعيد بن ميسرة الغِفاريّ الطّرْطُوشيّ. حجَّ وسمع: محمد بن إسماعيل الصّائغ، وعليّ بن عبد العزيز. وروى عنه: يحيى بن مالك. ٥٧- أحمد بن العبّاس بن أحمد [٢] . أبو الحسن البَغَويّ الصُّوفيّ. سمع: عمر بن شبّة، وعبّاد بن الوليد الغُبْريّ، والحسن بن عَرَفَة. وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة. قال يوسف القوّاس: كان يقال إنّه من الأبدال. تُوُفّي في ذي القعدة ببغداد. ٥٨- أحمد بن العبّاس. أبو الطّيّب الشّيبانيّ.

стр. 11794

عن: الربيع المُراديّ، وغيره. ولقبه: طنجير. حمل عنه: ابن يُونُس. وورّخه فيها. ٥٩- أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الحَكَم. أبو جعفر اليوانيّ، بفتح الياء الخفيفة. من محدِّثي أصبهان. سمع: أحمد بن عصام، ويحيى بن أبي يحيى طالب البغداديّ. وعنه: ابن المقرئ، وعبد الله بن أحمد بن فادويه. مات سنة اثنتين وعشرين. ورّخه ابن نقطة في «الاستدراك» [١] . ٦٠- أحمد بن عَبْد الله بْن مُسْلِم بْن قُتَيْبَةَ [٢] . أبو جعفر الكاتب البغداديّ. روى عن: أبيه كتبَه. روى عنه: عبد الرحمن بن إسحاق الزَّجّاجيّ، وابنه عبد الواحد. وولي قضاء مصر فأدركه بها أجَلُه. وذكر يوسف بن يعقوب بن خرّزاذ أن أبا جعفر حدَّث بكتب أبيه كلّها بمصر من حفظه، ولم يكن معه كتاب. وتُوُفّي في ربيع الأوّل. وبقي في القضاء أربعة وسبعين يومًا، وعُزِل لأنّه وَثَبت به الرعيّة وشتموه. وكان قبله عبد الله بن زبر، وولي بعده أحمد بن إبراهيم بن حمّاد.

стр. 11795

قال المسبَّحي في تاريخه: كان أبو جعفر يحفظ كتب أبيه كلّها بالنُّقَط والشَّكْل كما يحفظ القرآن، وهي أحد وعشرون مُصَنفًا، فلمّا سمع بذلك أهل العلم والأدب جاءوه، فجاءه أحمد بن محمد بن ولاد، وأبو جعفر أحمد بن النَّحّاس، وأبو غانم المظفّر بن أحمد، والنحاة والملوك وأولادهم فأخذوا عنه. وذكره ابن زولاق فقال: كان مالكيًا شيخًا جادًا أتيناه لنسمع منه فقال: ما معي حديث، لكن معي كُتُب أبي وأنا أحفظها وأقرأها عليكم، وهي أحد وعشرون كتابًا. فكان يحفظها كلّها. وهي: كتاب «المشكل» ، كتاب «معاني القرآن» ، كتاب «غريب الحديث» ، كتاب «مختلف الحديث» ، كتاب «الفقه» ، كتاب «المعارف» ، كتاب «عيون الأخبار» ، كتاب «أعلام النّبيّ ﷺ » ، كتاب «الرؤية» ، كتاب «الأشربة» ، كتاب «العرب والعجم» ، كتاب «الأنواء» ، كتاب «الميسر» ، كتاب «طبقات الشعراء» ، كتاب «معاني الشعر» ، كتاب «إصلاح الغلط» ، كتاب «أدب الكاتب» ، كتاب «الأبنية» ، كتاب «النّحو» ، كتاب «المسائل» كتاب «القراءات» . وكان يردّ النّقطة. ذَكَر أن أباه حفَّظه إيّاها في اللَّوح. ٦١- أحمد بن عبد الله بن نَصْر بن بجير الذهلي [١] . أبو العبّاس، والد أبي الطاهر. ولي قضاء البصرة وواسط، وسمع: يعقوب الدَّوْرَقيّ، ومحمود بن خداش. وعنه: المعافي الجريريّ، والدّار الدّارقطنيّ، والمخلّص، وغيرهم. وثقه الخطيب [٢] . ٦٢- أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاهمرد [٣] . الفقيه أبو عَمْرو الصّيرفيّ.

стр. 11796

حدَّث بدمشق في هذا العام عن: أبي داود السِّجسْتانيّ، ومحمد بن عُبَيْد الله بن المنادي، وأحمد بن الوليد الفحّام، وعبد الله بن محمد بن شاكر. وعنه: أحمد بن عتبة، وأبو هاشم المؤدب، ونصر بن أحمد المرجي، والميانجي، وعبد الوهاب الكلابي. ٦٣- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن السوطي [١] . بغدادي، ثقة. ٦٤- أحمد بن محمد بن الجليل، بجيم، بن خالد بن حريث [٢] . أبو الخير العبقسي البخاري البزاز. روى كتاب «الأدب» عن مؤلّفه أبي عبد الله البخاريّ في هذا العام ببخارى [٣] ، فسمعه منه أبو نصر أحمد بن محمد بن حسن بن النَّيَازِكي البخاريّ شيخ القاضي أبي العلاء الواسطيّ. فأمّا: الجليل، فبالجيم. قيده غير واحد آخرهم عليّ بن المفضل الحافظ. قال ابن ماكولا [٤] : روى عن: البخاريّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن شَبَّويْه المَرْوزِيّ، وعجيف بن آدم، ومحمد بن الضو الشيباني. روى عنه: النيازكي، ومحمد بن خالد المطوعي. ٦٥- أحمد بن محمد بن الحارث. أبو الحسن القباب. مصري يفهم هذا الشأن. روى عن: بحر بن نَصْر الخولانيّ، وطبقته.

стр. 11797

وعنه: ابن المقرئ، وابن يونس. - أحمد. هو أبو عليّ الروذباريّ. يأتي بكنيته في آخر هذه السنة. ٦٦- أحمد بن محمد بن عيسى المكي [١] . أبو بَكْر. إخباريّ، موثق. حدَّث ببغداد عن: أبي العيناء، وإبراهيم بن فهد. وعنه: ابن حَيُّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ. ٦٧- أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد [٢] . أبو طلحة الفزاريّ الوساوسيّ. سمع: عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ، ونَصْر بن عليّ الجهضميّ، وزيد بن أخزم، ومحمد بن الوليد البسريّ، والربيع بن سليمان، وسعد بن محمد البيروتيّ. وعنه: أبو بكر الأبهريّ، وأبو الفضل الزهريّ، وأبو سليمان بن زَبْر، والدَّارَقُطْنيّ، وعمر بن شاهين. وثقه البرقانيّ [٣] . وتوفي بالمحرَّم في العراق. ٦٨- أحمد بن معروف بن بشر الخشّاب [٤] أبو الحسن.

стр. 11798

سمع: أبا البَخْتَرِيّ عَبْد الله بْن محمد بْن شاكر، وجماعة. وعنه: أبو عمر بن حَيُّوَيْه، وأبو الحسن بن الْجُنْديّ. وكان ثقة بغداديًا. ٦٩- أحمد بن موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاريّ [١] . بغدادي، يكنى أبا عبد الله. عن: أبيه، وسهل بن بحر، وأبي يوسف القلوسيّ. وعنه: ابن شاهين، والمُعافى الجريريّ. قال الخطيب: ثقة. تقلَّدَ قضاء البصرة. ولد سنة ٢٤٣ [٢] ومات في شعبان سنة ٣٢٢ [٣] . ٧٠- إبراهيم بن أحمد بن هلال [٤] . أبو إسحاق الإنباريّ ابن أبي عون. إخباري علامة، صاحب ابن ربيعة له تصانيف. انسلخ من الدين وصحب الشلمغانيّ الزنديق وادعى فيه الألهية. ضربت عنقه وأحرق في ذي القعدة منها. ٧١- إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر [٥] . أبو العبّاس الزيات. سمع: يعقوب الدورقيّ، وسلم بن جنادة. وعنه: ابن شاهين، والدّارقطنيّ، والقوّاس.

стр. 11799

- حرف الجيم - ٧٢- جعفر بن أحمد بن شهزيل. أبو محمد الأستراباذيّ الفقيه الزاهد. سمع: عمار بن رجاء، وإسحاق الطلقيّ، ومحمد بن عبد الله بن المقرئ، وسعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ المكّيّ. وعنه: عبد الله بن عدي، وجماعة من أهل بلده. ٧٣- جعفر بن أحمد بن يحيى السراج المصريّ. ثقة صالح. روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره. - حرف الحاء - ٧٤- حسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن ربيعة [١] . أبو عليّ بن الناعس الهمدانيّ الدّمشقيّ المقرئ. سمع: هلال بن العلاء، و [يزيد بْن محمد] [٢] بْن عبد الصّمد، ومحمد بْن عبد الله السوسيّ، وجماعة. روى عنه: أبو سليمان بن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. ٧٥- الحسن بن أحمد بن غطفان [٣] . أبو عليّ الفزاري الدّمشقيّ. عن: العبّاس بن الوليد البيروتيّ، وأحمد بن الفرج الحمصيّ، وجماعة. وعنه: ابن زَبْر، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. ٧٦- الحسن بن عليّ بن الحسين بن الحارث بن مرداس [٤] .

стр. 11800

أبو عبد الله التميميّ الهمذانيّ المعروف بابن أبي الحناء. سمع: محمد بن عُبَيْد الأسدي، والعبّاس بن يزيد البصريّ، وأحمد بن بديل، وعُبَيْد الله بن سعد الزهريّ، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن شقيق، وأبا زرعة، وطائفة. سواهم. وعنه: صالح بْن أحمد، وأبو عليّ بْن بشار، وأبو سعيد خيران، وآخرون. قال شيرويه: صدوق. - حرف الخاء - ٧٧- خير بن عبد الله النساج الزاهد [١] . أبو الحسن. بغدادي مشهور، اسمه محمد بن إسماعيل. كانت له حلقة يتكلم فيها. صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفيّ، والجنيد. وعمر أكثر من مائة سنة فيما قيل. حكى عنه: أحمد بن عطاء الروذباريّ، ومحمد بن عبد الله الرازيّ، وغيّرهما. وقيل إنه أدرك السريّ السقطيّ وصحبه. وكان خير أسود، فقيل إنه حج مرة، فلمّا أتي الكوفة أخذه رجل فقال: أنت عبدي وأسمك خير. فلم يكلمه وانقاد معه، فاستعمله سنين في نسج الخز. ثمّ بعد مدة قال: ما أنت عبدي. وأطلقه وكان اسمه محمد بن إسماعيل، فقيل له: ألا ترجع إلى اسمك؟ فقال: لا أغير اسمًا سماني به رجل مسلم [٢] . وقيل: ألقي عليه شبه عبد ذلك الرجل، ثمّ زال عنه الشّبه بعد مدّة.
следующие страницы →