← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 12321–12360 · переход к 12326.

стр. 12321

سَمِعَ: أَبَا زُرْعَة الرّازيّ، ومحمد بْن مُسلْمِ بْن وَارة. وعاش ثمانيًا وتسعين سنة. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرَّحْمَن السُّلَميّ. ٥٠٦- محمد بْن إبْرَاهِيم بْن عُبّيْد اللَّه بْن سعَيِد بْن كثير بْن عُفَيْر [١] . أَبُو الْعَبَّاس الْمَصْريّ. من بيت علم. وله ٦٥ [٢] سنة. ٥٠٧- محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ الهَرَويّ [٣] . عَنْ: عثمان الدّارميّ. وعنه: القاضي أَبُو منصور محمد بْن محمد الأزْديّ. ٥٠٨- محمد بْن حامد بْن مُجّ [٤] . أَبُو بَكْر القواريريّ الْبُخَارِيّ. سَمِعَ: حامد بْن سهل، وجبريل بْن مُجّاع، وجماعة. وتوفي فِي جُمَادَى الآخرة. ٥٠٩- محمد بْن الْحُسَيْن بْن محمد بْن ماهِيار [٥] . أَبُو الْحُسَيْن الْجُرْجانيّ، الأديب المتكلّم. سَمِعَ: إِسْمَاعِيل القاضي، وإسحاق الدَّبَريّ، وتَمْتَامًا، وطبقتهم. وعنه: الحاكم وقال: مات ببخارى في دار الحليميّ.

стр. 12322

٥١٠- محمد بْن زكريّا بْن الْحُسَيْن [١] . أَبُو بَكْر النَّسَفيّ [٢] الصُّكُوكيّ [٣] الحافظ. رحل، وسمع: صالح بْن محمد جَزَرَة، ومحمد بْن نصر المَرْوزِيّ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ. وكان إمامًا مصنّفًا فِي الأبواب، وغيرها. مات فِي جُمَادَى الأولى، ﵀ تعالي. ٥١١- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَتّاب [٤] . أَبُو بَكْر العبْديّ، البغدادي. سمع: يحيى بن أبي طالب، والحسن بن سلام، وابن أَبِي العوّام، ومحمد بْن غالب. وعنه: الدّار الدّارَقُطْنيّ، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، ومحمد بْن الْحُسَيْن بْن الفضل. وكان ثقة. تُوُفّي فِي المحرَّم. ٥١٢- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف [٥] . أَبُو بَكْر النيسابوري الحنفيّ، سبْط الْعَبَّاس بْن حمزة [٦] . كَانَ مُحَدَّث أصحاب الرّأي في عصره، لولا مجون كان فيه.

стр. 12323

سَمِعَ: الْحُسَيْن بْن الفضل، وجدّه، وبشر بْن موسى، والكُدَيْميّ، ومحمد بْن زكريًا الغُلابيّ. وسافر في الآخر إلى مرو وإلى بخاري، ثم رجع إلى هراة، وله بها قصص وعجائب، وبها توفي. روى عنه: أهل هذه النواحي، وأبو عبد الله الحاكم. ٥١٣- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين [١] . الفقيه أبو بكر الصبغي [٢] النيسابوري الشافعي. من كبار أئمة المذهب. قَالَ الحاكم: كَانَ حانوته مَجْمَع الحفاظ والمحدثين [٣] . سَمِعَ بخُراسان: أَبَا حامد بْن الشرقيّ، وطبقته، وبالرِّيّ: أَبَا محمد بْن أَبِي حاتم، وببغداد: ابن مَخْلَد، والمَحَامليّ. وجمع عَلَى «صحيح مُسلْمِ» . مات فِي ذي الحجّة كَهْلًا. ٥١٤- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن هاشم الْمَصْريّ [٤] . سَمِعَ: بكّار بْن قُتَيْبة، وحدَّث. ٥١٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن محمد بن أبي عبد الرحمن [٥] . المقرئ المكّيّ.

стр. 12324

ذُكر فِي العام الماضي. ٥١٦- محمد بْن عثمان بْن ثابت [١] . أَبُو بَكْر الصَّيْدلانيّ، بغدادي ثقة. سَمِعَ: محمد بْن ربح، وعبيْد بْن شرِيك. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القطّان. ٥١٧- محمد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَن [٢] . أَبُو الفَرَج السّامرّيّ الوزير. تُوُفّي بالشّام، فِي رجب. وقد ولي الوزارة للمستكفي باللَّه عَبْد اللَّه بْن المكتفي سنة ٣٣٣ [٣] . فكانت مدّة وزارته اثنتين وأربعين يومًا، وعزِل. وبعده ضَعُف أمر وزارة الخلافة، وانتقلت الوزارة إلى ملوك الدَّيْلمِ، فمن وَزَرَ لهم فهو الوزير، ودام ذَلِكَ دهرًا. ٥١٨- محمد بْن عيسى بْن الْحَسَن التّميميّ [٤] . أبو عبد الله البغداديّ العلاف. حدَّث بحلب، وبمصر عَنْ: أَحْمَد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، ومحمد بْن سُلَيْمَان الباغَنْديّ. وعنه: عَبْد الغنيّ الحافظ، وأبو محمد بْن النّحّاس. وآخر من روى عَنْهُ: أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن الطَّيْب السّرّاج شيخ الفقيه نصر المقدسيّ.

стр. 12325

مات فجأة فِي جُمَادَى الآخرة. قلت: لَهُ حديث منُكْرَ فِي «مسلسل العيد» للسِّلَفيّ. قَالَ الصوريّ [١] : دخل العلاف إلى مصر، وروى بِها مجلسًا واحدًا يوم جمعة، ومات فِي إثر ذَلِكَ فجأة [٢] . ذكر ذَلِكَ لنا ابن النّحّاس، وغيره. قلتُ: وقع لي من طريقه حديثان بعُلُوٍ إليه. ٥١٩- محمد بْن محمد بْن يوسف بْن الحَجّاج [٣] . أَبُو النَّضْر الطُّوسيّ، الفقيه الشّافعيّ. سَمِعَ: تميم بْن محمد، وإبراهيم بْن إِسْمَاعِيل ببلده، والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحرشي، وأحمد بن سلمة بنيسابور، ويحيى بن ساسويه بمرو، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن نجدة بهراة، ومحمد بن أيوب بالري، وإسماعيل القاضي، والحارث بن أبي أسامة ببغداد، وعلي بن عبد العزيز بمكة، وبسمرقند مصنفات محمد بن نصر الفقيه وأكثر عنه. وبالكوفة: أحمد بن موسى بن إسحاق فأكثر. قَالَ الحاكم: رحلتُ إِلَيْهِ مرتين، وسمعتُ كتابه المخرَّج على مسلم،

стр. 12326

وسألت: متى تتفرّع للتصنيف مَعَ هذه الفتاوى؟ فقال: قد جزّأت اللّيل ثلاثه أجزاء. جزءًا للتصنيف، وجزءًا لقراءة القرآن، وجزءًا للنّوم [١] . وكان إمامًا عابدًا بارع الأدب، ما رَأَيْت فِي مشايخي أحسن صلاةً منه. كَانَ يصوم النهار ويقوم الليل، ويتصدَّق بما فَضَل من قُوتِه. ويأمر بالمعروف وينهى عَنِ المُنْكَر [٢] . سَمِعْتُ أَحْمَد بْن منصور الحافظ يَقُولُ: أَبُو النَّضْر يُفتْي من نحو سبعين سنة، ما أخذ عَلَيْهِ فِي الفتوى قط. وقال الحاكم: دخلت طُوس وأبو أَحْمَد الحافظ عَلَى قضائها، فقال لي: ما رَأَيْت قط فِي بلد من بلاد الْإِسلْام مثل أَبِي النَّضْر. تُوُفّي أَبُو النَّضْر فِي شعَبْان. ٥٢٠- محمد بْن يعقوب بْن يوسف الشَّيْبانيّ الحافظ [٣] . أبو عبد الله بْن الأخرم النيسابوري، ويعرف أَبُوهُ بابن الكِرمانيّ. قَالَ الحاكم: كَانَ أبو عبد الله صدر أهل الحديث ببلدنا بعد أَبِي حامد بن الشّرقيّ. كَانَ يحفظ ويفهم، صنَّف عَلَى صحيحيّ الْبُخَارِيّ ومسلم، وصنف «المُسْنَد الكبير» . وسأله أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج أن يخرج لَهُ عَلَى «صحيح مُسلْمِ» ، ففعل. قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ الحافظ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الأخرم غير مرّة يَقُولُ: ذهب

стр. 12327

عمري فِي جمع هذا الكتاب، يعني كتاب مسلم، وسمعته يندم عَلَى تصنيفه «المختصر» فيما اتّفق عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ ومسلم. ويقول: من حّقنا أن نجهد فِي زيادة الصّحيح. قَالَ الحاكم: وكان من أنْحَى الناس، ما أخذ عَلَيْهِ لحنٌ قطّ. سَمِعَ: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السّعديّ، وعليّ بْن الْحَسَن الهلاليّ، وخُشْنَام بْن الصِّدِّيق، ويحيى بْن الذُّهْليّ، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب، وحامد بن أبي حامد. ثمّ كتب عَنْ طبقتين بعد هؤلاء. ولم يسمع إلا بنيسابور. وله كلام حسن فِي العِللِ والرجال. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الصِّبْغيّ، وأبو الوليد الفقيه، والحاكم، ويحيى بْن إبْرَاهِيم المُزَكّيّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وآخرون. وتوفي فِي جُمَادَى الآخرة وله أربعٌ وتسعون سنة. وصلّى عَلَى محمد بْن يحيى وله ثمان سنين. سَمِعْتُ: محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: كَانَ ابن خُزَيْمَة يقدِّم أَبَا عَبْد اللَّه بْن يعقوب عَلى كافّة أقرانِه، ويعتمد قوله فيما يردُ عَلَيْهِ. وإذا شكِّ فِي شيءٍ عرضه عَلَيْهِ [١] . ٥٢١- مُسلْمِ بْن محمد بْن عَبْد الله بن عيسى بْن حمّاد زُغْبة [٢] . أَبُو القاسم التُّجَيْبيّ الْمَصْريّ. سَمِعَ: جدِّه، وعم جدِّه أَحْمَد بْن حمّاد. وحدّث. توفّي في شوّال [٣] .

стр. 12328

- حرف الهاء - ٥٢٢- هارون بْن عَبْد العزيز [١] . أَبُو عَلِيّ الأَوارجيّ [٢] ، الكاتب. عاش ستًا وستين سنة، وكان قد ولي أعمالًا جليلة من الخراج، وكتب الحديث، وصحِب الصوفية، وخالط الحَلاج، ولما وقف عَلَى اعتقاده أظهر أمره وأطْلَع عَلَيْهِ أَبَا بَكْر بْن مجاهد، وعلى بْن عيسى الوزير. تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى [٣] . - حرف النون - ٥٢٣- نوح بْن خَلَفٍ البَجَليّ [٤] . عَنْ: أَبِي مُسلْمِ الكَجّيّ. روى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه. وثقَّه الخطيب. - حرف الياء - ٥٢٤- يحيى بْن محمد القصبانيّ [٥] . بغداديّ، ثقة.

стр. 12329

حدّث عَنْ: محمد بْن عَبْد الرحيم الأصبهانيّ، ومحمد بْن مُوسَى البربريّ. وعنه: عُمَر بْن شاهين، وجماعة. ٥٢٥- يحيى بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن العنبر بْن عطاء السُّلَميّ [١] . مولاهم أَبُو زكريًا العنبريَ النيسابوري العدل، المفسر الأديب الأوحد. سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، وطائفة. روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن عَبْدَش [٢] ، وأبو عَلِيّ الحافظ وهما من أقرانه، وأبو الْحُسَيْن الحجّاجي، والحاكم أبو عبد الله فمن بعدهم. وتوفي فِي شوّال عَنْ ستٍّ وسبعين سنة، ولم يرحل. قَالَ أَبُو عَلِيّ الحافظ: أَبُو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلّفنا حِفظ شيء منها لعجزنا عَنْهُ. وما أعلم أني رأيت مثله. وقال الحاكم: اعتزل أَبُو زكريّا الناس، وقعد عَنْ حضور المحافل بضع عشرة سنة [٣] ، سمعته يقول: للعالم الْمُخْتَار أن يرجع إلى حُسْن حالْ، فيأكل الطَّيِّبَ والحلال، ولا يكسب بعلمه المال، ويكون علمه له جمال، وما له من اللَّه المُتْعال منٌّ عَلَيْهِ وإفضال. الكنى ٥٢٦- أَبُو القاسم بْن أبي الفوارس [٤] رَجُل صالح عابد قانع بكسب يده بمصر.

стр. 12330

كانت لَهُ بضاعة بدون الألف دينار، فلم يزل يتصدَّق منها حتى فرغت، فأقبل عَلَى عمل المناديل يتقوَّت منها هُوَ وأمُّه. وكانت أمَةً صالحة زاهدة. ٥٢٧- أَبُو وهْب الزّاهد [١] . أَحْد المشهورين بالأندلس. جمع أَبُو القاسم بْن بَشْكُوال [٢] جزءًا فِي أخباره [٣] ، فمن ذلك قال أَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن عون اللَّه: سَمِعْتُ أَبَا وهْب يَقُولُ: والله لا عانق الأبكارَ فِي جنات النعيم والناس فِي الحساب إلا من عانق الذُّل وضاجع الصَّبر، وخرج منها كما دخل فيها. وسمعته يقول: ما رزق امرئ مثل عافيةٍ، ولا تصدّق بمثل موعظة، ولا سَأَلَ مثل مغفرة. وروى عَبْد الوارث بْن سُفْيَان، عَنْ خَالِد بْن سعد أنّ أَبَا وهْب قِيلَ إنّه من وُلِد الْعَبَّاس. وكان لا ينتسب. وكان صاحب عزلة، باع ماعُونَه قبل موته، فقيل لَهُ: ما هذا؟ قَالَ: أريد سفرًا. فمات إلى أيّام يسيرة. وقال يونس بْن عَبْد اللَّه القاضي: أخبرني يحيى بْن فرحون الخبّاز، قَالَ: أخبرني أَبُو سعَيِد بْن حفصون الرجل الصالح، قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي وهْب فقلتُ: لي إليك حاجة أحبّ أن تُسعِفَني بها. قَالَ: وما هِيَ؟ قلت: أنت تعلم أنّ داري تُراث قديم وفيها سَعَة، أريد أن تسكنها معي، وأتولّي خدمتك بنفسي، وأشاركك في الحلو والمرّ.

стр. 12331

قَالَ: لا أفعل، لأنيّ قد طلّقت الدُّنيا بالأمس، أفأُراجِعُهَا اليوم. ولأنّ المطلِّق إنّما يطلّق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خبرها. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جحْرٍ مَرَّتَيْنِ» . قَالَ القاضي يونس: وأخبرني ثقة من أخواني، عَنْ رجلِ كَانَ يَصْحبُه أنّه قَالَ: بتُّ عنده فِي مسجدٍ كَانَ كثيرًا ما يأوي إِلَيْهِ بقرب حوانيت ابن نُصَيْر بقُرْطُبة. فلمّا كَانَ فِي الليل تذكر صديقًا لَهُ من الصالحين فقال: ودِدْتُ أن نكون معه اللّيلة. فقلت: وما يمنعنا من ذَلِكَ؟ ليست علينا كسْوة نخاف عليها، وإنّما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلًا ونحن نعلم أنّ الْإمَام الَّذِي ملكه اللَّه أمر المسلمين فِي هذه البلدة قد منع من المشي ليلًا، وطاعته لنا لازمةٌ؟ ففي هذا نقضٌ للطاعة وخروج عمّا يلزم جماعة المسلمين. فعجْبتُ من فقهه فِي ذَلِكَ. قَالَ القاضي يونس بْن عَبْد اللَّه: كَانَ أَبُو وهْب ﵀ جليلا في الخير والزّهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحدٌ من أَيْنَ هُوَ، ولا إلى من ينتمي. وكان يُقَالُ إنّه من بني الْعَبَّاس، إلا أنّ ذَلِكَ لم يُعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بُقرْطُبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول الترُّدد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنهُ مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحدًا باسمه، وإنّما صاح صائحٌ إلى غيره: يا أَبَا وهْبٍ، فالتفت هُوَ فعُرِفت كنْيته. وكان إذا قِيلَ لَهُ: ابنٌ مَن أنت؟ يَقُولُ: أَنَا ابن آدم، ولا يزيد. وأخبرني بعضُ من صحبه أنّه كَانَ يُفضي منه جليسه إلى علمٍ وحلمٍ وتفنن فِي العلم والفقه والحديث واللّغة. قَالَ القاضي: تُوُفّي فِي شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وعن أَبِي جعْفَر الكِنْديّ الزّاهد قَالَ: كَانَ يوجد تحت حُصر المسجد الَّذِي

стр. 12332

يأوي إِلَيْهِ أَبُو وهْب مِن حبّ الحبريول مرارًا. وربمًا كَانَ قُوتُه منه. وربمّا خرج فِي أوقات الغُبيراء والسَّعْتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه. قَالَ ابن بشْكُوال: وأخبرتُ عَنِ الفقيه أَبِي الوليد هشام بْن أَحْمَد قَالَ: كَانَ أَبُو وهْب إذا اشتهر أمره وهمَّ أقوامٌ بمجالسته يركب قصبةً ويعدو، فإذا رأي أحدًا قَالَ: إيّاك المهر يرُكضُك. وقبره مشهور يُزار، ﵀ ورضي عَنْهُ.

стр. 12333

سنة خمس وأربعين وثلاثمائة [١] حرف الألف ٥٢٨- أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أيوب بْن هارون [٢] . أَبُو الْحَسَن الأصبهانيّ النقاش. ثقة، صاحب أصول. سَمِعَ: عمران بْن عَبْد الرحيم، وعبد اللَّه بْن سلام، ومحمد بْن أَحْمَد بْن الْبَرَاء. قَالَ أَبُو نُعَيْم: حضرته ولا أعرف سماعي منه، وثنا عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن المقرئ. تُوُفّي فِي شهر ذي الحجة. ٥٢٩- أَحْمَد بْن سَلَمَةَ بْن الضّحّاك [٣] . أَبُو عَمْرو الهلاليّ الْمَصْريّ. سَمِعَ: أبا الزِّنْباع، وغيره. وعنه: أَبُو محمد بْن النّحّاس، ونحوه. وثقة ابن يونس ووصفه بالصّلاح. مات فِي شَعْبان. ٥٣٠- أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن إِسْحَاق بْن عبدة [٤] .

стр. 12334

أَبُو بَكْر العبادانيّ. قدم بغداد، وروى عَنْ: الْحَسَن بْن محمد الزَّعْفَرانيّ، وعلي بْن حرب، والرَّماديّ، وعباس الَّتْرُقفيّ، ومحمد بْن عَبْد الملك الدّقيقيّ، وهلال بْن العلاء. وعنه: أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، والحسين بْن عُمَر بْن برهان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب [١] : رَأَيْت أصحابنا يَغْمِزُونه بلا حجّة، فإنّ أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديث واحد خلّط فِي إسناده، رَوَاهُ عَنْ: عَلِيّ بْن حرب، عَنْ حفص بْن غِياث، وإنما هو عَنْ حفص بْن عُمَر بْن حكيم. وسماعه من عَلِيّ بْن حرب بسامراء سنة أربعٍ وستين. قَالَ ابن رزْقَوَيْه [٢] : سمعته يَقُولُ: ولدتُ سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين، وحملني غلامٌ لأبي إلى الْحَسَن بْن عرفة سنة ست وخمسين وعنده جماعة، وهو قاعد فِي محَفَّةٍ. فحوّل وجهه إلى أصحاب الحديث فقال: خذوا عنيّ: ثنا المحاربيّ، ونسيت الباقي. وقال محمد بْن يوسف القطّان: هُوَ صدوق غير أنّه سَمِعَ وهو صغير [٣] . قلت: حدَّث فِي هذه السنة وانقطع خبره. وآخر من رُوِيَ حديثه بعُلُوٍ سِبط السِّلَفيّ. ٥٣١- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن سعَيِد [٤] . أَبُو عَمْرو الأندلسي ابن القطّان. ويعرف بصاحب الوردة. روى عن: محمد بن وضّاح.

стр. 12335

وكان فقيها مالكيًا لَهُ أخبار ونوادر فِي كثرة الأكل. وكان موصوفًا بذلك قاله عياض ﵀ تعالي. ٥٣٢- أَحْمَد بْن عَبْدَش [١] . أَبُو حامد الّصّرام [٢] النيسابوري. مُحَدَّث متقن، رحّال. سَمِعَ: أَحْمَد بْن سَلَمَةَ، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، وجماعة. وعنه الحاكم. ٥٣٣- أَحْمَد بْن عثمان بْن الفضل بْن بَكْر الرَّبَعيّ [٣] . البغداديّ. أَبُو بَكْر الْمُقْرِئ المعروف بغلام السّبّاك. قرأ عَلَى: الْحَسَن بْن الحُبَاب، والحسن بْن الحُسين الصّوّاف صاحب الدُّوريّ. وأقرأ بدمشق. تلا عَلَيْهِ: تمّام الرّازيّ [٤] ، وأبو الحسن عليّ بن داود الدّارانيّ، وعبد القاهر الجوهريّ، وعبد الرحمن بْن أَبِي نصر. قال عبد العزيز الكتّانيّ: سَمِعْتُ عَبْد القاهر الصائغ يَقُولُ: سَمِعْتُ غلام السّبّاك يَقُولُ: ثَقُل سمعي وكان شخص يقرأ علي، وكان جميلًا، فكنت أنظر إلى فمِه ولسانه مُراعاةً لقراءته، وكان الناس يقفون ينظرون إليه لجماله، فاتّهمت

стр. 12336

فِيهِ، فساءني ذَلِكَ، فسألت اللَّه ان يرد عَلَى سمعي، فرده عَلِيّ [١] . ٥٣٤- أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن نُعَيْم [٢] . أَبُو حامد الطُّوسيّ الفقيه المفتي. تلميذ ابن سُرَيْج. سَمِعَ: ابن الضّريس، ومطيّنا، وطبقتهما. وعنه: الحاكم. ٥٣٥- أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إبراهيم طَبَاطَبا [٣] بْن إِسْمَاعِيل بْن إبْرَاهِيم بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب العلويّ الرّسّي [٤] . أَبُو القاسم الْمَصْريّ، نقيب الطّالبيّين بمصر. لَهُ شعْر جيّد فِي الزُّهْد وفي الغزل مدوّن. فمنه قوله: قالت: أراك سترت الشّيب قلتُ لها: ... سترته عنك يا سَمْعي ويا بَصَري فاستضحكَتْ، ثمّ قَالَتْ من تعجُّبها: ... تَكَاثَرَ الغِشّ حتّى صار فِي الشَّعْرِ ومن شعره، وقيل ذاك لذي القرنين ابن حمدان ولم يصح: قَالَتْ لِطَيْف خيال زارها [٥] ومضى: ... باللَّه صِفْهُ ولا تُنْقِصْ ولا تَزِدِ [٦] فقال [٧] : أبصرتُهُ [٨] لو مات من ظَمأ ... وقلت: قِفْ عَنْ ورود الماء لم يرد [٩]

стр. 12337

قالت: صدقت ألوفا فِي الحبّ [١] عادُتُه ... يا بَرْدَ ذاكّ الَّذِي قَالَتْ عَلَى كِبديّ [٢] وله: خليليَّ إنّي للثُّرَيّا لَحَاسدٌ ... وإنّي عَلَى رَيْب [٣] الزّمانِ لَوَاجِدُ أَيبقي جميعًا شملُها وَهْيَ سبعهٌ [٤] ... وأفقِدٌ من أَحْبَبْتَهُ وهو واحدُ؟ [٥] ولُقْب إبْرَاهِيم بطَبَاطَبا لأنّه كَانَ يلثغ بالقاف طاء. فطلب يومًا ثيابه فقال الغلام: أجيء بُدرَّاعة؟ فقال: لا، طَبَاطَبا، يعني قباء قباء. فلُقبَّ بذلك [٦] . ٥٣٦- أَحْمَد بْن محمد بْن حكيم [٧] . أَبُو الْحُسَن الشيرازيّ، قاضي شيراز. رحل، وسَمِعَ: محمد بْن غالب تمتام، وهشام بْن عَلِيّ السيرافي. وعنه: ابن جُمَيْع، وجماعة. ٥٣٧- أَحْمَد بْن محمد بْن زكريّا بْن هلال [٨] . أَبُو الْحُسَيْن الْمَصْريّ. يروي عَنْ: أَبِي يزيد القَرَاطِيسيّ. ٥٣٨- أَحْمَد بْن محمد بْن هشام بْن خلف القيسيّ [٩] . أبو عمر القرطبيّ، الأعرج النّحويّ.

стр. 12338

كان وقورا مهيبا في تعليم النّحو. أفاد النّاس مدّة. وسمع من: أسلم بْن عَبْد العزيز، وأحمد بْن خَالِد. ٥٣٩- أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى الصَّدَفيّ الْمَصْريّ [١] . سَمِعَ: أَبَا يزيد القَرَاطِيسيّ، ويحيى بْن أيّوب العلاف. وقرأ القرآن عَلَى: عُبّيْد بْن محمد، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي طيبة صاحب وَرْش. روى عَنْهُ القراءة: عُمَر بْن محمد بْن عراك، وخَلَف بْن قاسم الأندلسي. كنيته: أَبُو الْحُسَيْن، ويُعرف بابن عاربة [٢] . ٥٤٠- أَحْمَد بن منصور بن شهريار [٣] . أبو مُزاحِم الشيرازي الصُّوفيّ. ٥٤١- أَحْمَد بْن منصور بْن عيسى الحافظ [٤] . أَبُو حامد الطُّوسيّ الأديب الفقيه الشّافعيّ، ذو الفنون والفضائل سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن شِيرُوَيُه، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الأنماطيّ، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وغيره. قَالَ أَبُو النَّضْر الفقيه: ما رَأَيْت بكورِتنا مثله. وقال غيره: كَانَ يحفظ ويذكّر. ٥٤٢- إِسْحَاق بْن إبراهيم النعماني [٥] . سَمِعَ: إِسْحَاق الحربيّ. وعنه: ابن رزْقَوَيْه. قَالَ الخطيب: لا بأس به.

стр. 12339

٥٤٣- إِسْمَاعِيل بْن يعقوب بْن إبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عيسى بْن الْجِراب [١] . أَبُو القاسم البغداديّ البزّاز. وُلِد سنة اثنتين وستين ومائتين. بسامرّاء. وسمع: جعْفَر بْن محمد بْن محمد بْن شاكر، وابن أَبِي الدنيا، وموسى بن سهل الوشاء، والبرتي، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن روح المدائني. وعنه: عبد الرحمن بن عمر النحاس، وعبد الله بن سعيد أخو الحافظ عبد الغني، والحسين بن ميمون الصفار، والحافظ عبد الغني أيضا، ومحمد بن جميع الغساني. وثقه الخطيب [٢] . وتوفي في رمضان. أخبرنا يحيى بن أحمد المقرئ، أنبا محمد بن عماد سنة عشرين وستّمائة، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْن الْحَسَن الشّافعيّ: أنبا الْحَسَن بْن محمد بْن زُرَيْق المخزومي الكوفي بمصر، أَنَا إِسْمَاعِيل بْن يعقوب بْن الجراب إملاءً: ثنا محمد بْن غالب بْن حرب، ثنا عمّار بْن زَرَبيّ، ثنا بِشْر بْن منصور السليميّ، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هند، عَنْ وهْب بْن منبّه قَالَ: قرأتُ فِي بعض الكُتُب التي أُنزلت أنّ اللَّه قَالَ لموسى: أتدري لأيّ شيء كلّمتُك؟ قَالَ: لأيّ شيء؟ قَالَ: لأني اطلعتُ فِي قلوب العباد، فلم أر قلبًا اشد حبًا لي من قلبك. - حرف الباء - ٥٤٤- بكر بن محمد بن حمدان [٣] .

стр. 12340

أَبُو أحمد المَرْوزِيّ الصَّيْرفيّ الدُّخَمْسينيّ [١] . لُقِّب بذلك لأنّه كَانَ يَقُولُ: زِدْ خمسين. فبنوه من ذَلِكَ. قَالَ الحاكم: كَانَ مُحَدَّث خُراسان. وما أظنّه جلس فِي حانوتٍ قطّ، فإنّه كَانَ يُنادم آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدُّمه [٢] . سَمِعَ: عَبْد العزيز بْن حاتم، وأبا الموجّه بَمرْو، وعبد الصمد بْن الفضل ببلْخ، وأبا حاتم بالرّيّ، لكن عُدِم سماعه منه، وأبا قلابة، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ. سَمِعَ منه: الحاكم، وغيره بمرو، وروى عَنْهُ: هُوَ، وعبد اللَّه بْن عديّ، وابن مَنْدَه، ومحمد بْن أَحْمَد الغُنْجار، والحسين بْن محمد الماسرجِسيّ، وأبو الفضل منصور الكاغديّ. وخرج إلى سَمَرْقند لميراثٍ لَهُ من غلامه، فمات ببُخَارى سنة خمسٍ وأربعين. كذا ورّخه الحاكم. وقال ابن السَّمْعانيّ [٣] وغيره: بل تُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين. - حرف الحاء - ٥٤٥- الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي هُرَيْرَةَ [٤] .

стр. 12341

أَبُو عَلِيّ الفقيه الشّافعيّ القاضي. بغداديّ، إمام مشهور صاحب وجهٍ فِي المذهب. تفقّه عَلَى: أَبِي الْعَبَّاس بْن سُرَيْج، وعلي أَبِي إِسْحَاق المروزي. وصنف «شرح المُزَنيّ» . علّق عَنْهُ الشَّرْح: أبو عليّ الطّبريّ، وغيره. وأخذ عنه الدّار الدّارَقُطْنيّ. ترجمته صغيرة عند الخطيب [١] . - حرف السين - ٥٤٦- سعَيِد بْن عثمان بْن مُنازل [٢] . أَبُو عثمان بْن الشّقّاق [٣] البَجّانيّ الأندلسيّ. سَمِعَ: عُبّيْد اللَّه بْن يحيى، ووَهْب بْن سَلَمَةَ، وأحمد بْن عَمْرو بْن منصور. وكان فقيهًا مبرِّزًا حافظًا. ولي قضاء بَجَّانَهَ [٤] مدّةً، وحدَّث. تُوُفّي فِي المحرّم.

стр. 12342

- حرف الشين - ٥٤٧- شُعْلة بْن بدر [١] . الأمير أَبُو الْعَبَّاس الإخشيدي. كَانَ بطلًا شجاعًا كثير الاحتكار. غَلَت الأسعار فِي أيّامه. ولي دمشق أيّام المطيع لأبي القاسم بْن الإخشيد. وقتل فِي نواحي طَبَريَّة فِي حربٍ بينه وبين متولّيها مُلْهَم العُقَيْليّ فِي ربيع الأول. - حرف الصاد - ٥٤٨- صالح بْن إدريس [٢] . أَبُو سهل البغداديّ المقرئ المحقِّق. قرأ عَلَى ابن مجاهد لعاصم. وسمع من: ابن صاعد، وجماعة. وعُنِي بالقراءات وبَرَع فيها، وأخذها عَنْ جِلّة القُرّاء. وتصدَّر للإقْراء بدمشق، فقرأ عَلَيْهِ: عَبْد المنعم بْن غلْبُون، وعلي بْن محمد بْن بِشْر، وعلي بْن دَاوُد الدارانيّ، وطائفة. وكان صالحًا ناسكًا ورِعًا قانعًا [٣] . تُوُفّي شابًّا في جُمَادَى الأوّلى سنة خمس وأربعين. نقله الدّارانيّ.

стр. 12343

- حرف العين - ٥٤٩- عبد الله بن إبراهيم بن واضح [١] . أَبُو بَكْر المديني الأصبهاني الصُّوفيّ ابن أَبْرَوَيْه. روى عَنْ: محمد بْن الْعَبَّاس الأخرم، وعبد اللَّه بْن بُنْدار. وتوفي فِي جُمَادَى الآخره. روى عَنْهُ: أَبُو سعَيِد النّقّاش وقال: كَانَ من العلم بمكان. ٥٥٠- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عيسى المَدِينيّ الخشّاب [٢] . شيخ مُسْنِد. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَدِيّ [٣] ، وابن النُّعْمان، وهشام بْن عَلِيّ السِّيَرافيّ، وأبا خَالِد الْقُرَشِيّ، والحسين بْن مُعَاذ. تُوُفّي فِي شوّال. روى عَنْهُ: عَلِيّ بْن مَيْلَة، وأهل أصبهان [٤] . ٥٥١- عثمان بْن محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن هارون بن وردان الحذّاء [٥] .

стр. 12344

أَبُو عَمْرو السَّمرْقَنْديّ. حدَّث بمصر عَنْ: أحمد بْن شيبان الرمليّ، وأبي أميّة الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن حماد الطّهْرانيّ، ومحمد بْن عَبْد الحَكَم القطريّ، وعدّة. وعنه: أبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو الْحُسَيْن بْن جُمَيْع، والحافظ عَبْد الغنيّ بْن سعَيِد، والخصيب بْن عَبْد اللَّه، وعبد الرحمن بْن عُمَر النّحّاس، وسِبْطه محمد بْن ذَكْوان التِّنِّيسيّ شيخ الحبّال، وأحمد بْن محمد بْن الحاجّ الإشبيليّ، وآخرون. وُلِد سنة خمسين ومائتين. حديثه بعُلُو فِي «الخِلَعيّات» . تُوُفّي فِي شعبان. وقد روى أيضًا بالإجازة عَنْ أَحْمَد بْن شَيْبان. قَالَ ابن يونس: ثقة لَهُ سماعات صحاح فِي كُتُب أَبِيهِ [١] . ٥٥٢- عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم بْن سَلَمَةَ بْن بحر [٢] . أَبُو الْحُسَن القَزْوِينيّ الحافظ القطّان. قَالَ فِيهِ الخليليّ: عالم بجميع العلوم والتّفسير والفقه والنَّحْو واللُّغة.

стр. 12345

ارتحل، وسمع: أَبَا حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بْن دِيزِيل، ومحمد بْن الفَرَج الأزرق، والقاسم بْن محمد الدّلال، والحارث بْن أَبِي أسامة، وأحمد بْن مُوسَى الحمّار، وعلي بْن عَبْد العزيز، وإسحاق الدَّبَريّ، والحسن بْن عَبْد الأعلى البَوسيّ، وخلقا سواهم. قلتُ: وسمع «السُّنَن» من ابن ماجة. وُلِد سنة أربعٍ وخمسين ومائتين. روى عَنْهُ: الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد، وأبو الْحَسَن النَّحْويّ، وأحمد بْن عَلِيّ بْن لال، والقاسم بْن أَبِي المنذر الخطيب، وأبو سعَيِد عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد القَزْوِينيّ، وآخرون، وأبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن فارس. وانتهت إِلَيْهِ رئاسة العلم وعُلُوّ السَّنَد بتلك الدّيار. وقال ابن فارس فِي بعض أماليه: سمعت أبا الحسن القطّان بعد ما عَلَتْ سنُّه يَقُولُ: كنت حين رحلت أحفظ مائة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم عَلَى حفظ مائة حديث. قَالَ: وسمعته يَقُولُ: أصبت ببصري، وأظنّ أنّي عوقبتُ بكثرة بكائي أيّام الرحلة. قلت: وكان لَهُ بنون ثلاثة: محمد، وحسن، وحسين، ماتوا شبابًا. قَالَ الخليليّ: سَمِعْتُ جماعةً من شيوخ قزوين يقولون: لم يَر أَبُو الحسن مثله في الفضل الزّهد، أدام الصّيام ثلاثين سنة، وكان ينظر إلى الخبز والملح [١] . قَالَ: وفضائله أكثر من أن تُعَدّ. قلتُ: قد عَلا فِي «سُنَن ابن ماجة» أماكن [٢] . ٥٥٣- عليّ بْن جعْفَر بْن مُوسَى بن الأشعث [٣] .

стр. 12346

أَبُو القاسم الْمَصْريّ الكاتب. عَنْ إحدى وثمانين سنة. - حرف الفاء - ٥٥٤- فَرج بْن سَلَمَةَ بْن زُهير البَلَويّ القُرْطُبيّ [١] . سَمِعَ: محمد بْن لُبَابَة، وبالقَيْروان محمد بْن محمد بْن اللّبّاد. وولي الصّلاة والقضاء بمدينة وادي الحجارة. رحمه اللَّه تعالى [٢] . - حرف الميم - ٥٥٥- محمد بْن أَحْمَد [٣] . أَبُو بَكْر بْن الحدّاد الفقيه. قِيلَ: تُوُفّي فيها، وقيل: سنة أربع. ٥٥٦- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن عَمْرو [٤] . العلامة أبو عبد الله المالكيّ التُّسْتَرِيّ. كَانَ من كبار فقهاء العراق. تفقّه عَلَى إبْرَاهِيم بْن حمّاد. وكان بارعًا فِي النَّحْو، شديد النُّصْرَة لمذهب مالك، ألفّ مناقب إمامه فِي عشرة أجزاء، وألفّ «فضائل المدينة» . وولي قضاء البصرة. وكان ينَاظر المعتزلة ويؤذيهم. مات ببغداد. أرّخه عِيَاض. ٥٥٧- محمد بْن أحمد بن يوسف بن بريد [٥] .

стр. 12347

أَبُو بَكْر الطّائيّ الكوفيّ الخرّاز. حدَّث بدمشق عَنْ: عُبّيْد بْن غنّام، ومُطَيَّن، وأحمد بْن خليد الحلبيّ. وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وتمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. ووثّقه الخطيب [١] . ٥٥٨- محمد بن جعفر بن محمد [٢] . أبو الحسن العلوي، نقيب العلويين ببغداد، ويعرف بأبي قيراط. حدث عَنْ: أَبِيهِ، وسليمان بْن عَلِيّ الكاتب. وعنه: أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق [٣] . ٥٥٩- محمد بن الحسن بن حمويه بن حسين [٤] . أبو نعيم الإستراباذي، نزيل سمرقند، ثم بخاري. أملى عَنْ: الْحَسَن بْن عَلِيّ الذُّهْليّ. وعنه: أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الحافظ. وقال: هو قال: والدي ثنا بسمرقند. ومات فِي آخر العام. ٥٦٠- محمد بْن حفص بن عمرو النّيسابوريّ [٥] .

стр. 12348

سَمِعَ: البُوشَنْجيّ. وعنه: الحاكم. ٥٦١- محمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح [١] . أَبُو بَكْر البغداديّ البزّاز. وُلِد سنة ثلاثٍ وستين ومائتين. وسمع: يحيى بْن أَبِي طَالِب، وأبا قِلابة الرَّقَاشيّ، ومحمد بْن الفَرَج، وأبا العَيْناء، وعيسى بْن عَبْد اللَّه رغاث. وعنه: ابن رزْقَوَيْه، ووصفه بالحِفْظ، وابن الفضل القطّان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. ٥٦٢- محمد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم البغداديّ [٢] . أَبُو عُمَر الزّاهد، غلام ثعلب اللُّغَويّ المشهور. سَمِعَ: مُوسَى بْن سهل الوشّاء، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، وإبراهيم بْن الهيثم البلديّ، وأحمد بن سعيد الجمّال، وجماعة.

стр. 12349

وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن بْن بِشْران، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان وهو آخر من حدَّث عَنْهُ. قَالَ الخطيب [١] : سَمِعْتُ غير واحد يحكي أنّ الأشراف والكُتْاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية، فلا يقرئهم شيئا حتّى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جميع شيوخنا يوثقونه في الحديث. وقال أبو علي التنوخي [٢] : من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى أتهموه لسعة حفظه: فكان يسأل عَنِ الشيء الَّذِي يظنّ السائلُ أنّه قد وضعه فيُجيب عَنْهُ، ثمّ يسأله غيره عَنْهُ بعد سنة فيجيب بذلك الجواب. وقال رئيس الرّؤساء عَلِيّ بْن الْحُسَن: قد رَأَيْت أشياء ممّا أنكروا عَلَيْهِ مدوّنهً فِي كُتُب أهل العلم. وقال عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن برهان: لم يتكلَّم فِي اللُّغة أحدٌ أحسن من كلام أَبِي عُمَر الزّاهد. قَالَ: وله كتاب «غريب الحديث» ، صنفه عَلَى «مُسْنَد أَحْمَد» . ونقل القفْطيّ [٣] أنّ صناعة أَبِي عُمَر الزّاهد كانت التّطريز، وكان أشتغاله بالعلوم قد منعه من التّكسُّب، فلم يزل مَضيَّقًا عَلَيْهِ. وكان إبْرَاهِيم بْن ماسيّ يَصِلُه. وكان آيةً فِي حفظ الأدب. وكان في شبيبته يؤدّب ولد القاضي عُمَر بْن يوسف. وله من التّصانيف: «غريب الحديث» ، «كتاب الياقوتة» ، «فائت الفصيح» ، «العشرات» ، و «الشّورى» ، «تفسير أسماء الشُّعراء» ، «كتاب القبائل» ، «النَّوادر» ، «كتاب يوم وليلة» ، وغير ذلك.

стр. 12350

وفيه يَقُولُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد اليَشْكُرِيّ: أَبُو عُمَر أَوْفَى من العِلم مُرْتَقى ... يُذلّ مُسَامِيهِ ويَرْدِي مُطَاولُهْ فلو أَنّني أَقْسَمْتُ ما كنتُ كاذبًا ... بأنْ لَمْ تر الرّاءون بحرًا يعادلُهْ [١] إذا قلتُ شارَفْنَا أواخرَ عِلْمِه ... تفجّر حتّى قلتُ: هذا [٢] أوائلُهْ [٣] تُوُفّي ﵀ فِي ثالث عشر ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين. ٥٦٣- محمد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن رُستْم [٤] . أَبُو بَكْر البغداديّ المادّرائيّ [٥] . الكاتب الوزير. وزر لخماروَيْه صاحب مصر، وولي أَبُوهُ خراج مصر [٦] . مولده سنة ٢٥٧ [٧] . سَمِعَ الكثير، واحترق أكثر كُتُبه وبقي عنده جزءان سمعهما من أَحْمَد بْن عبد الجبّار العطارديّ [٨] .

стр. 12351

وتوفي بمصر فِي شوّال. رَوَى عَنْهُ: ابنه عَلِيّ، وأبو مُسلْمِ الكاتب. كَانَ رئيسًا نبيلًا معظَّمًا، كثير المعروف إلى أولاد النّعم وأهل الحَرَمَيْن. ولم يكن بقي أَحد من الأكابر الجلّة يرتفع عَن الْوقوف ببابه. وقد حجّ إحدى وعشرين حجّة، وكان كثير الصيّام، ملازم للصّلاة فِي المساجد القديمة. وفيه يَقُولُ أَبُو الْعَبَّاس اليَشْكُريّ: عزَّ أمرٌ عَلَى البريّة عزّا ... تَرك الصّبر طائرًا مستَفَزًّا بأبي بكرٍ المصيبةُ عَمَّت ... كلَّ شخصٍ تراه فِيهِ مُعزَّا وكان الوزير أَبُو الفتح الفضلٍ بْن جعْفَر صادَرَ محمد بْن عَلِيّ المادرائيّ مرّةً عَلى ألف ألف دينار، وأقام معتَقَلًا خمس سنين بالرملة حتّى تُوُفّي أَبُو الفتح، فراسله الإخشيد بالمسير إِلَيْهِ وبإطلاقه، فقِدم فأظهر إكرامه ولم يزل عارفًا بحقوقه إلى أن تُوُفّي وصلّى عَلَيْهِ بالمُصَلَّى أَبُو القاسم الإخشيد ونائب المملكة كافور، ودُفِن بداره. قَالَ ذَلِكَ المسبَّحيّ. وقال: يقال إنّ ديوان أَبِي بَكْر محمد بْن عَلِيّ أطبق عَلَى ستين ألفًا ممّن يجري عَلَيْهِم الرَزْق. وكان بمصر ممّن يجري عَلَيْهِم الرّزق فِي كلّ شهر مائة ألف رطل عَلَى ما حكاه الحسن بن إسماعيل الضّرّاب عَنْ بعض الطّحّانين. قَالَ: وأطبق ديوانه عَلَى مائة ألف عَبْد أعتقهم فِي طول عمره. وكان لَهُ المعروف وعمارة المساجد ما لا يوقف عَلَيْهِ كثرة. وُلِد بنصّيبين، ونشأ بالعراق، وقدِم مصر شابًا عَلَى واحدة هُوَ وأخوه أبو الطّيّب أحمد.

стр. 12352

ولم يكن لأبي بكر بلاغَة الكُتَّاب المنتسبين، ولا مبالغة فِي النَّحْو، لكنّه كَانَ ذكيًا صاحب بديهة. ولي الخراج استقلالا، وله ثلاث وعشرون سنة. وقد وزر أيضا لأبي الجيش خمارويه، فلما قتل أبو الجيش وأجلس في مكانه ابنه هارون بن أبي الجيش استوزر أبا بكر. فلما قتل هارون قدم محمد بن سليمان الكاتب مصر من قبل المكتفي، فأزال دولة الطولونية وخرب ديارهم، وحمل أبا بكر إلى بغداد. ثم إنه وافي مصر مع مؤنس والعساكر في نوبة حباسة، وأمر أَبُو بَكْر ونهي ودبرَّ البلد. وكان أبو بكر على ما قيل يختم كل يوم وليلة ختمة في المصحف، وقد ملك بمصر من القرى الكبار ما لم يملكه أحد قبله حتى بلغ ارتفاع أملاكه في كل سنة أربعمائة ألف دينار، سوى الخراج. وكان يقال إنه أنفق في كل حجة حجها مائة ألف دينار. ذكر هذا كله المسبحي، وذكر عدة قصائد مليحة، مما رثاه بها الشعراء رحمه الله تعالى. ٥٦٤- محمد بن الحافظ عمر بن محمد بن بجير [١] السمرقندي البجيري [٢] . رحل، وسمع: عَلِيّ بْن عَبْد العزيز البغوي، وإسحاق الدَّبَريّ، وبشر بْن مُوسَى، وأبا مُسلْمِ الكَجّيّ، وجماعة. تُوُفّي فِي ربيع الأوَّل. ٥٦٥- محمد بْن معن بن هشام [٣] .

стр. 12353

أبو بَكْر الفارسيّ. سَمِعَ: مُعَاذ بْن المثني، ومحمد بن محمد بْن حبان التمار. وعنه: أَبُو حفص الكتانيّ، وأبو أَحْمَد الفَرَضيّ. وثقَّه الخطيب. ٥٦٦- مكرم بْن أَحْمَد بْن مُكْرم [١] . أَبُو بَكْر البغداديّ القاضي البزّاز. سَمِعَ: يحيى بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن الْحُسَيْن الحُنَيْنيّ، ومحمد بْن عيسى بْن حبّان المدائنيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ، وتَمْتَامًا، وغيرهم. وعنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسين بْن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القّطان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان. وتوفي فِي جمادى الأولى. وثقَّه الخطيب [٢] . وحديثه بعُلُو عَنْد نصر اللَّه القزّاز، وطبقته. ٥٦٧- مُوسَى ابن العلامة إِسْمَاعِيل القاضي بْن إِسْحَاق الأزْديّ [٣] سَمِعَ: أَبَاهُ، والكديمي، وبشر بْن مُوسَى. وعنه: أَبُو بَكْر الأبْهريّ، وإبراهيم بْن محمد الطَّبَريّ، وأبو الْحَسَن الهاشمي العَيْسويّ [٤] . تُوُفّي في آخر السّنة [٥] .

стр. 12354

- حرف الواو - ٥٦٨- وهْب بْن جعْفَر بْن إلياس بْن صدقة الكناس الْمَصْريّ [١] . سَمِعَ جدِّه. ٥٦٩- المسعودي [٢] . صاحب التواريخ. فِي جُمَادَى الآخرة. قاله المسبّحيّ. قلت: وهو صاحب «مروج الذَّهب» أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ. قِيلَ إنّه من ذرّية ابن مَسْعُود ﵁. عداده فِي البغداديين، وأقام بمصر مدّة. وكان إخباريًا علامة صاحب غرائب، ومُلَح، ونوادر. لَهُ كتاب «مروج الذَّهب فِي تُحَف الأشراف والملوك، وكتاب «ذخائر العلوم» ، وكتاب «التاريخ فِي أخبار الأمم» ، وكتاب «المقالات فِي أصول الدّيانات» ، وكتاب «أخبار الخوارج» ، وغير ذَلِكَ من الكتب [٣] . ذكره ياقوت فِي (تاريخ الأدباء) [٤] ، ولكن قَالَ: تُوُفّي سنة ستّ وأربعين،

стр. 12355

والأول أصحّ [١] . وقد سَمِعَ: ابن عَرَفَة نِفْطَويه، وابن زَبْر القاضي، وغيرهما. ولم يطل عُمره حتّى يسمعوا منه. وكان معتزليًّا. فإنّه ذكر غير واحدٍ من المعتزلة ويقول فِيهِ: كَانَ من أن أهلِ العدلِ. وله رحلة إلى البصرة لقي فِيهَا أبا خليفة الجّمَحيّ. وقد ذكره ابنُ النّجّار مختصرًا [٢] ، فقال: عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ أَبُو الْحَسَن المسعوديّ من وُلِد عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، كَانَ كثير التصّانيف فِي التواريخ وأيّام النّاس وعجائب البلاد والبحار. ذكر أنّه من أهل بغداد، وأنّه تغرّب عنها. فمن مصنَّفاته: «مروج الذَّهب فِي أخبار الدّنيا» [٣] ، وكتاب «ذخائر العلوم

стр. 12356

وما كَانَ فِي سالف الدّهْر» [١] ، وكتاب «الاستذكار لِما مَرّ فِي الأعصار» [٢] ، وكتاب «التّاريخ فِي أخبار الأمم» [٣] . ولم يورّخه ابن النّجّار.

стр. 12357

سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة [١] - حرف الألف - ٥٧٠- أَحْمَد بْن بُهْزاد بْن مِهْران [٢] . أَبُو الحسن الفارسيّ السِّيرافيّ [٣] ، نزيل مصر هُوَ أو أَبُوهُ. سَمِعَ أَبُو الْحَسَن هذا من: الربيع بْن سُلَيْمَان، وبحر بْن نصر بْن سابق، وبكّار القاضي، وإبراهيم بْن فهْد. وعنه: محمد بْن أَحْمَد بْن مفرج القُرْطُبيّ [٤] ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وعبد الرَّحْمَن بْن النّحّاس، وجماعة. قَالَ الطَّلَمَنْكيّ: سمع منه أَبُو جعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وتركهُ. مُنِع من التحديث وقتًا، فذكر ابن عَوْن أنّه قرص لَهُ عثمان، ثمّ إنّه أملى عَلَى المحدثين حديثًا يتضمّن مخالفة الجماعة، فقال: أجيفوا البابَ ما أمليته منذ ثلاثين سنة. فاستشعر القوم، ولو سكتَ لمرَّ عَلَيْهِم. فقاموا عَلَيْهِ ومُنِع من الرّواية،

стр. 12358

فكان يجلس منفردًا إلى أن تعصَّب لَهُ قومٌ من الفُرْس فأُذِن لَهُ بالرواية [١] . وكان ابن مفرّج القُرْطُبيّ يَقُولُ: سألتُ قومًا من أهل الحديث عَنْهُ فقالوا: ما علِمْنا عَلَيْهِ إلا خيرًا. قَالَ المسبحيّ [٢] ، وغيره: تُوُفّي فِي شَعْبان. ٥٧١- أَحْمَد بْن جعْفَر بْن أَحْمَد بْن مَعْبَد [٣] . أبو جعْفَر الأصبهانيّ السِّمْسار. سَمِعَ: أَحْمَد بْن عصام، وأحمد بْن مهديّ، وعبيدًا الغزّال، وكبار الإصبهانّيين. وعنه: ابن مَنْدَه، وابن مَرْدُوَيْه، وأبو نُعَيْم، وغيرهم. وكان صادقًا. تُوُفّي فِي رمضان. ٥٧٢- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن [٤] . أَبُو هُرَيْرَةَ بْن أَبِي عصام العدويّ [٥] الْمَصْريّ. سَمِعَ: أَبَا يزيد القَرَاطِيسيّ، وأبا مسلم الكَجّيّ. وعنه: أَبُو محمد بن النّحّاس، وغيره.

стр. 12359

وكان ثقة يستملي عَلَى الشيوخ. مات فِي ربيع الآخر. ٥٧٣- أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْدُوس بْن سَلَمَةَ [١] . أبو الْحَسَن العَنَزِيّ [٢] الطَّرَائفيّ [٣] الَّنْيسابوريّ. سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن أشرس السُّلَميّ، وعثمان بْن سعَيِد الدّارِميّ، وجماعة. وكان فيما قال الحاكم: صدوقا [٤] ، سمعته يَقُولُ: أَقَمْتُ ببغداد سنة أربعٍ وثمانين عَلَى التجارة، فلم أسمع بها شيئًا [٥] . روى عَنْهُ: أبو عَلِيّ الحافظ وانتخب عَلَيْهِ، وأبو الْحُسَيْن الحَجّاجيّ، وابن مَحْمِش الزياديّ، والحاكم، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وآخرون. تُوُفّي فِي رمضان، وصلّى عَلَيْهِ أَبُو الوليد الفقيه. ٥٧٤- أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد اللَّه الهَرَويّ [٦] . أخو حامد الرّفّاء [٧] ، وأحمد الأسنّ.

стр. 12360

سَمِعَ من: عَبْد الرَّحْمَن بْن يوسف الحنفيّ صاحب يعلى بن عبيد. وعنه: حاتم بْن محمد، وجماعة. ٥٧٥- أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد العزيز [١] . أَبُو محمد البلْخيّ [٢] المؤذّن. فِي شعبان. ٥٧٦- إبْرَاهِيم بْن عثمان القَيْروانيّ النَّحْويّ [٣] . أَبُو القاسم بْن الوزّان. شيخ تِلْكَ الدّيار فِي النَّحْو، واللغة. كَانَ ذا صدق وتواضُع وتضلُّع من علم العربيّة. قَالَ القِفْطيّ [٤] : حفظ كتاب «العين» للخليل، و «المصنّف الغريب» لأبي عبيد، و «إصلاح المنطق» لابن «السِّكِّيت» ، وكتاب «سِيبَوَيْه» ، وأشياء كثيرة حتى قَالَ فِيهِ بعضهم: لو قِيلَ إنّه أعلم من المبرّد وثعلب لصَدَق القائل. وكان يستخرج ابن الوزّان هذا من العربية ما لم يستخرجه أحد. وكان عجبًا فِي استخراج المُعَمَّى. تُوُفّي يوم عاشوراء من سنة ست وأربعين بالمغرب. ٥٧٧- إبْرَاهِيم بْن محمد بْن هشام [٥] .
следующие страницы →