[وَفَيَات] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
أحمد بن إسحاق بن مروان [١] بن جابر، أبو عمر الغافقي القُرْطُبي.
سمع: أحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس، وابن أَيْمَن، وحجّ، وسمع بمصر كُتُبًا.
وُلّي قضاء طُلَيْطِلة، ومات بها.
أحمد بن جعفر بن محمد [٢] بن الفرج، أبو الحسن المقرئ الخلّال.
سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير [٣] الطّبري.
وعنه: أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن علي البادا.
قال الخطيب: كان صالحًا ثقة. تُوُفّي في رمضان.
أحمد بن محمد الحافظ [٤] [بن أبي] [٥] حفص عمر بن محمد بن بجير السّمرقندي البجيري [٦] .
стр. 12987
سمع من جدّه «الصحيح» الذي سمعه منه جماعة.
وتُوُفّي في ربيع الأوَّل.
أحمد بْن محمد بْن علي [١] بن الحسن بن يحيى القَصْري، أبو بكر السَّيبِي [٢] ، الفقيه الشّافعي، أحد الأئمة.
درس على إسحاق المَرْوَزي، ونشر الفقه ببلده قصر ابن هبيرة.
وتُوُفّي في رجب، وله ستٌّ وسبعون سنة.
أحمد بن عبد الله بن عمرو [٣] القيسي القُرْطُبي.
سمع: أحمد بن خالد، وابن أيمن، ومحمد بن مِسْوَر.
لم يُحدّث.
أحمد بن محمد بن معروف [٤] بن وليد، أبو عمر المدائني القُرْطُبي.
سمع من: أحمد بن خالد بن الحباب، وابن أَيْمَن، وعثمان بن عبد الرحمن، وحجّ فسمع من الآجُرّيّ.
وُلّي قضاء طَرْطُوشَة، وكتب عنه جماعة.
أحمد بن محمد بن يوسف [٥] ، أبو القاسم [٦] القرطبي القشطيلي.
سمع أبا عيسى، والدّيَنَوري.
قال ابن عفيف: كان من أهل العلم بفنونٍ كثيرة من الفِقْه والعربيّة واللُّغة. حجّ وأدرك رجالًا بالمشرق، وأدخل الأندلس علما جمّا، وأدّب ولد
стр. 12988
الحَكَم بن النّاصر لدين الله، وأخذ عنه النّاس مَذْهَب مالك.
إسماعيل بن أحمد بن محمد بن داود النّسّاج القِزْويني.
سمع إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وسليمان بن يزيد الفامي، وحدّث.
الحسن بن علي الصّيْدناني [١] القِزْويني.
سمع إسحاق بن محمد الكيساني، ومحمد بن القاسم المحاربي الكوفي، وحدّث.
الحسين بن محمد بن عبد الوهاب [٢] [بن] سُليمان بن محمد الشريف، أبو تمّام الزَّيْنَبي، قاضي البصْرة.
قدِم بغداد مع مُعِز الدولة، واشترى دارًا بأربعةٍ وعشرين ألف دينار، ووُلّي نقابة بغداد. وتفقّه على أبي الحسن الكَرْخي.
حدّث عنه مولاه وشّاح وغيره [٣] . مات في شوّال.
الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٤] بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أسد بن شَمّاخ، أبو عبد الله الشّمّاخي الحافظ الهَرَوِي الصّفّار.
حدّث بَهَراة وبغداد ودمشق عن: أحمد بن عبد الوارث المصري، وأبي الدَّحْداح أحمد بن محمد الدمشقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن حفص الْجَوْني، والحسين بن موسى الرَّسْعَني [٥] وجماعة.
стр. 12989
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وإسحاق القرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي.
قال البرقاني: قد كتبت عنه الكثير، ثم بان لي أنّه ليس بحُجّة، وضعّفه أبو عبد الله بن أبي ذُهَل الهَرَوِي.
وقال الحاكم، وسُئل عنه: كذّاب، لا يُشتَغَل به، وتُوُفّي في جُمادى الآخرة. وله مُسْتَخْرَجٌ على «صحيح مُسْلِم» .
الحسين بن علي بن سفيان، أبو عبد الله المصري الفقيه.
روى عنه: محمد بن إبراهيم بن المنذر، وغيره.
حسين بن محمد بن نابل [١] ، أبو بكر القُرْطُبي.
سمع أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن عمر بن لُبَابة، وحجّ، فسمع من ابن الأعْرابي، وعلي بن مطر الإسكندراني، وأبي الطّاهر المَدِيني، وعلي بن الطّحاوي.
وكان شيخا صالحا فقيها ورعا عارفا بالعربيّة، شاعرًا، حدّث بالكثير.
وتُوُفّي في ذي الحِجّة، وهو في عَشْر الثّمانين.
وعنه ابن الرضى.
الحسين بن محمد، أبو سعيد البسطامي الواعظ، والد أبي عمر محمد بن الحسن.
قال الحاكم: كان أوحد عصره في التذكير والوعظ والانتصار للسُّنّة.
سمع: أبا بكر القطّان، وأبا حامد بن بلال، وطبقتهما.
خَطّاب بن مَسْلَمَة بن محمد [٢] بن سعيد، أبو المغيرة الإيادي الفقيه المالكي.
سمع ابن لُبَابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد بن الْجَبّاب،
стр. 12990
وحجّ فسمع من ابن الأعرابي.
قال عنه رفيقه أبو بكر محمد بن السُّلَيْم القاضي: وهو من الأبدال.
وقال القاضي عياض: كان زاهدا مجاب الدعوة.
وقال ابن القَرَضي: كان حافظًا للرأي، بصيرًا بالنّحو. تُوُفّي في شوّال، وله ثمان وسبعون [١] سنة.
سليمان بن أحمد بن محمد بن داود القِزْويني النّسّاج، أخو إسماعيل.
سمع: علي بن محمد بن مَهْرَوَيْه، وسليمان بن زيد الفامي.
وكان أَسَنَّ من أخيه، وبينهما في الموت ثلاثة أشهر.
العبّاس بن الفضل بن زكريّا [٢] ، أبو منصور النَّضْرُوي [٣] الهَرَوِي، منسوب إلى جدّه نَضْرُوَيْه، بضادٍ مُعْجمةً.
سمع: أحمد بْن نَجْدة والحسين بْن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، وجماعة.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو يعقوب القَرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي، وأبو حازم العبدوي.
وثّقه الخطيب، وروى عنه أيضًا سِبْطُه الحسين بن علي، وتُوُفّي في شعبان، وقد وَهِم صاحب «الكمال» وهْمًا قبيحًا فذكر له ترجمة ابن ماجه روى عنه [٤] .
العبّاس بن محمد بن علي، أبو الفضل القُرَشِي، والد الشيخ أبي عثمان سعيد، مسند هراة.
стр. 12991
روى عن: أبي الفضل المُنْذِري، وأبي الحسن المخلدي.
روى عنه ابنه، وتُوُفّي في جُمادي الآخرة.
عبد الله بن أحمد بن جعفر [١] ، أبو محمد بن أبي حامد الشَّيْباني النَّيْسَابُوري.
سمع: أبا بكر بن خُزَيْمَة، وتَوَرَّع عن الرّواية عنه لصِغره، وسمع أبا العبّاس السّرّاج، وأحمد بن محمد الماسَرْجِسِي، وحاتم بن محبوب السّامي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وأبا جعفر بن البَخْتَري.
روى عنه: يوسف القوّاس، وإبراهيم بن مخلد الباقَرحي، وابن رزقَوَيْه، حدّثهم ببغداد. ووثّقه الخطيب.
روى عنه الحاكم وقال: كان من أكثر أقرانه سَمَاعًا، وكانت له ثروة ظاهرة، وأنفق أكثرها على العلماء، وفي الحجّ والجهاد، وكان يرسل شَعْرَه فقيل له الشَّعْراني.
عبد الله بن بدر الأشبيلي الطبيب.
جمع وسمع من: ابن الأعرابي، وحدّث.
عبد الله بن محمد بن أُمَيّة [٢] بن غَلْبون الأنصاري القُرْطُبي، نزيل طَلَيْطِلة.
اسْتُقْضِي بطَلبِيرة [٣] .
سمع من: قاسم بن أصبغ: وبمكة من ابن الأعرابي، وكان نبيلًا ثقة.
سمع منه: عبدوس بن محمد الثّغري.
стр. 12992
عبد الواحد بن بكر الهَمَذاني [١] الصّوفي، المعروف بالورثاني.
رحل وسمع بدمشق: أبا علي محمد بن شعيب الأنصاري، وعلي بن أبي العقب، وجُمَحُ بن القاسم.
وعنه: أبو سعد الماليني، وأبو عبد الرحمن السّلمي، والحسن بن إسماعيل القرّاب، وآخرون.
وتُوُفّي بالحجاز، وكان كثير الأسفار، من فُضَلاء الصّوفية.
عبد العزيز بن مالك الفقيه، أبو القاسم القِزْويني الشّافعي.
سمع: محمد بن مسعود، وأبا علي الطُّوسي، والعبّاس بن الفضل بن شاذان، ومحمد بن صالح الطّبري.
قال أبو يَعْلَى الخليلي: أدركته، وقُرِئ عليه وأنا حاضر.
عثمان بن سعيد بن عثمان [٢] ، أبو سعيد بن الدرّاج الغسّاني الأندلسي السّرِيّ.
سمع من: أحمد بن عمرو بن منصور بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير، وأحمد بن خالد بن الحباب، وحج فسمع من عبد الرحمن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عثمان عبد الرحمن المقرئ: كتاب سفيان بن عُيَيْنَة، عن جدّه محمد بن المقرئ.
سمع منه غير واحد، وتُوُفّي في رجب.
علي بن خفيف بن عبد الله [٣] بن تميم بن سعد مولى جعفر بن محمد بن علي، أبو الحسن الهاشمي البغدادي الدّقّاق.
стр. 12993
سمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، والحسين بن أبي عفير، وعبد الله بن محمد البَغَوِي.
وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعبد الله بن علي بن بِشْران، وغيرهما.
قال ابن أبي الفوارس: كان غير مرضيّ في الرواية [١] .
علي بن محمد بن سعيد [٢] ، أبو الحسن الكِنْدي البغدادي الرّازي، شيخ مُعَمَّر.
سمع سنة تسعين ومائتين من أبي شُعَيْب الحَرَّاني، وسمع من:
الفِريابي، وعلي بن حَسْنَوَيْه.
وعنه: العتيقي، وتُوُفّي في رمضان.
فَنّاخِسْرُو السّلطان عضُدُ الدولة [٣] أبو شجاع بن السلطان رُكْن الدولة الحسن بن بُويه الدَّيْلَمِي. ولي مملكة فارس بعد عمّه عماد الدولة، ثم قوي على ابن عمّه عزّ الدولة بَخْتِيار بن مُعِزّ الدولة، وبلغ من سَعَة المملكة والاستيلاء على الممالك، ما لم يبلغه
стр. 12994
أحد من بنيه، ودانت له البلاد والعباد. وهو أوّل من خُوطب بالملك شاهٍ شاه في الإسلام، وأوّل من خُطب له على المنابر ببغداد بعد أمير المؤمنين.
وكان فاضلًا نحويًّا، له مشاركة في فنون، وله صنّف أبو علي الفارسي «الإيضاح والتكملة» . وقد مدحه فُحُول الشعراء، وسافر إلى بابه المتنبّي إلى شيراز، قبل أن يملك العراق، وامتدحه بقصائد مشهورة، وقصده شاعر العراق أبو الحسن محمد بن عبد الله السّلامي، وأنشده قصيدته البديعة التي يقول فيها:
إليك طَوَى عَرْضَ البسيطة جاعِلٌ ... قُصَارَى المطايا أن يلوح لها القَصْرُ
فكنت وعزْمي في الظّلام وصَارمي ... ثلاثةَ أشياء كما اجتمع النّسْرُ
وبشّرت آمالي بملك هو الوَرَى ... ودارٍ هي الدنيا ويومٍ هو الدّهْرُ [١]
وقال الثعالبي في «يتيمة الدهر» : لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده:
ليس شُرْبُ الرّاح إلّا في المَطَرْ ... وغِناءٍ من جوَارٍ في السّحَرْ
مُبْرزات الكاسِ من مَطْلِعِها ... ساقياتِ الرّاح من فاقَ البَشَرْ
عضُدُ الدولةِ وابنُ رُكْنِها ... ملكُ الأملاك غلابُ القَدَرْ [٢]
فقيل إنّه لما احتضَر، لم ينطق لسانه إلّا ب «مَا أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ» ٦٩: ٢٨- ٢٩ [٣] . وتُوُفّي بعلّة الصَّرَع في شوّال، سنة اثنتين وسبعين ببغداد، وله ثمان وأربعون سنة، ودُفِن بمشهد عليّ ﵁ بالكوفة.
وهو الذي أظهر قبر عليّ بالكوفة وادّعى أنّه قبره. وكان شيعيًّا، فبني على المشهد، وأقام البيمارستان العَضُدِي ببغداد، وأنفق عليه أموالًا عظيمة، وهو بيمارستان عظيم ليس في الدنيا مثل ترتيبه.
وملك العراق خمس سنين ونصفًا، ولما قدمها خرج الطائع للَّه وتلقّاه،
стр. 12995
وهذا شيء لم يتهيّأ لأحد قبله، فدخل بغداد، وقد استولى عليها الخراب وعلى سوادها بانفجار بُثُوقها، وقَطْع المفسدين طُرُقَاتها، فبعث العسكر إلى بني شَيْبَان، وكانوا يقطعون الطريق، فأوقعوا بهم وأسروا من بني شيبان ثمانمائة، وسدّ البُثُوق، وغَرَسَ المزاهر وهو دار أبي علي بن مُقْلَةَ، وكانت قد صارت تلا، فيقال: إنّه غرِم على نقل التراب أكثر من ألف ألف درهم، وغرس التاجي عند قطربُّل [١] وحوّط على ألف وسبعمائة جرِيب، وعمر الطُّرُقَ والقناطر والْجُسُور.
وكان متيقَّظًا شَهْمًا، له عيون كثيرة تأتيه بأخبار البلاد القاصية، حتى صارت أخبار الأقاليم [عنده] [٢] . وكان شديد العناية بذلك، كثير البحث عن المشكلات، وافرَ العقل.
كان من أفراد الملوك لولا ظلمه، وكان سفَّاكًا للدماء، حتى أنّ جارية شغل قلبه بميله إليها، فأمر بتغْرِيقها، وأخذ غلامٌ من رجل بطّيخًا غَصْبًا، فوسّطه [٣] .
وكان يحبّ العلم والعلماء ويصِلُهم. ووُجد له في «تذكرة» : إذا فرغْنا من حلّ إقليدس تصدّقت بعشرين ألف درهم، وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي تصدقت بخمسين ألف درهم، وإنْ وُلِد لي ابن تصدّقت بعشرة آلاف، فإنْ كان من فلانة تصدّقت بخمسين ألف درهم.
وكان قد طلب حساب دِجْلَة في السّنة، فإذا هو ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم، فقال: أبلغ به إلى ثلاثمائة وستّين ألف ألف، ليكون دخْلُنا كل يوم ألف ألف درهم [٤] .
قال ابن الْجَوْزي: [كان] يرتفع له في العام اثنان وثلاثون ألف ألف
стр. 12996
دينار، وكان له كِرْمان، وفارس، وعُمَان، وخوزِسْتان، والعراق، والمَوْصل، وديار بكر، وحَرّان، ومَنْبج. وكان يُناقش [١] في القيراط، وأقام مكوسًا ومَظَالم، فنسأل الله العافية.
وكان صائب الفراسة، قيل إنّ تاجرًا قدم بغدادَ للحجّ فأودع عند عطّار عقد جوهر، فأنكره، فحار، ثم إنّه أتي عضُدُ الدولة، فقصّ عليه أمره، فقال: الْزَم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار، ثم إنّ عضُدُ الدولة مرّ في موكبه على العطّار، فسلّم على التاجر وبالغ في إكرامه، فتعجّب الناس، فلما تعدّاه التفت العطّار إلى التّاجر، قال: ما تخبرني متى أودعتني هذا العِقْد، وما صفته، لعلّي أتذكّر، قال: صفته كذا، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه [٢] فوقع العِقْد، وقال: كنت نسيته.
قيل إنّ قومًا من الأكراد قُطّاع طريقٍ عجز عنهم، فاستدعى تاجرفا، ودفع إليه بغلًا، عليه صندوقان فيهما حَلْوَى مسمومة، ومتاعُ ودنانير، فأخذوا البغْل والصّندوقين، وأكلوا الحَلْوَى فهلكوا.
وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب «الأذكياء» [٣] له عدّة [٤] حكايات لعَضُد الدولة، والله أعلم.
محمد بن أحمد بن حمزة، أبو الحسن الهَرَوِي.
تُوُفّي في هذا العام. وهو المذكور في المتوفَّين تقريبًا في الطبقة الماضية.
محمد بن أحمد بن حمدون [٥] ، أبو بكر النَّيْسَابُوري الفرّاء الصُّوفي.
تُوُفّي في رمضان، وكان من العبّاد.
стр. 12997
سمع: ابن خُزَيْمَة وطبقته، وكان قوّالًا بالحقّ، كثيرَ المُجاهَدَة، وأمّارًا بالمعروف.
صحِب أبا عليّ الثقفي، ولقي الشَّبْلي، والكبار.
محمد بن جعفر بن أحمد [١] بن جعفر، أبو بكر البغدادي الحريري المعدّل، المعروف بزوج الحُرَّة.
سمع: محمد بن جرير، وأبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود.
روى عنه: ابن رزقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن، وعبد الله ابنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
وقال البَرْقَانِيّ: ثقة جليل.
وقال أبو علي بن شاذان: كان يحضر مجلسه ابن المظفّر، والدار الدّارقطنيّ، وتُوُفّي في صفر.
قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: حدّثنا أبي قال: حدّثني جعفر بن المكتفي باللَّه قال: كانت بنت بدر المُعْتَضِدي زوجة المقتدر باللَّه، فأقامت معه سنين، ثم قُتل، وأفلتت هي من النَّكبة، وتسلّمت أموالها، وخرجت من الدار، فكان يدخل إلى مطبخها حَدَثٌ يُعْرَف بمحمد [٢] بن جعفر بن أبي عَشْرُون [٣] ، وكان حركا، فصار وكيل المطبخ، فرأته فاستكاسته، فردّت إليه وكالتها، وترقّى أمره حتى صار ينظر في ضِياعها، وصارت تكلّمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها، حتى علق بقلبها فجسَّرَتْه على تزويجها، وبذلت أموالًا حتى تمّ لها ذلك، وأعطته نعمة ظاهرة وأموالًا، لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادَتِ القُضَاة بهدايا جليلة، حتى زوّجوها منه، فاعترض الأولياء، فغالبتهم بالدراهم، وأقام معها سنين، ثم ماتت، فحصل [٤] له منها نحو ثلاثمائة ألف
стр. 12998
دينار، ولذلك قيل له «زوج الحُرَّة» .
محمد بن العبّاس بن وصيف [١] ، أبو بكر الغزّي [٢] ، راوي المُوَطّأ عن الحسن بن الفرج المقرئ صاحب يحيى بن بكير.
وَرَّخ وفاته أبو القاسم بن مَنْدَهْ، وقد روى أيضًا عن محمد بن قتيبة العسقلاني وغيره.
وروى عنه: أبو سعد الماليني، ومحمد بن جعفر الميماسي، وآخرون.
ولا أعلم فيه جرحا. وقد سمع مُوَطّأ ابن بكير من طريق.
محمد بن عبد الله بن خَلَف [٣] بن بخيت، أبو بكر العُكْبَري [٤] الدّقّاق.
سكن بغداد، وحدّث عن: خلف بن عمرو العُكْبَري، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وجماعة.
وله جُزْء عالٍ عند أصحاب ابن طَبَرْزد.
روى عنه: عبد الوهاب بن برهان، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وجماعة.
ووثّقه الخطيب. تُوُفّي في ذي القعدة.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [٥] بْنِ خَميرَوَيْه بن [٦] سيّار، أبو الفضل العدل الهروي، مسند هراة.
стр. 12999
سمع: أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد الْجَكّاني، وأحمد بن محمود بن مقاتل، وجماعة.
وعنه: أبو بكر البرقاني، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد، وأبو ذَرّ عبد بن أحمد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، والحسين بن علي الباشاني، ومحمد بن الفضيل، وقاضي هَرَاة منظور بن إسماعيل الهَرَوِيّون، وغيرهم.
قال أبو بكر بن السمعاني [١] : شيخ ثقة.
محمد بن عبد الله بن أحمد [٢] بن الصباح، أبو عبد الله المؤدّب الأصبهاني.
سمع: أبا حامد خليفة، ومحمد بن الحسين بن مكرم.
وعنه: أبو نُعَيم الحافظ.
محمد بن علي البغدادي النّعّال.
حكى بمصر عن أبي خليفة الْجُمَحِي.
محمد بن علي بن الحسين [٣] بن أبي الحسين القُرْطُبي أبو عبد الله.
سمع من: قاسم بن أصبغ، ورحل هو وأخوه حسن، فسمعا بمصر من عبد الله بن الورد، وابن أبي الموت، وأحمد بن سلمة بن الضّحّاك، وابن خروف، وجماعة كثيرة.
وكان محمد ضابطا متقنا نحويّا بليغا. توفّي في صفر، ولم يحدّث.
محمد بن علي بن الحسين [٤] ، أبو علي الأسفراييني، الحافظ المعروف
стр. 13000
بابن السّقّاء، تلميذ أبي عوانة.
رحل وسمع: أبا عَرُوبة الحرّاني، ومحمد بن زياد المصري، وعلي بن عبد الله بن مبشّر الواسطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا، وخلقًا كثيرًا.
وكان شافعيًّا واعظًا صالحًا.
روى عنه: أبو عبد الله الحاكم وغيره. وهو والد علي شيخ البيهقي.
توفّي ببلده أسفرايين، في ذي القعدة.
وقد ذكره ابن عساكر [١] فقال: روى عنه ابنه علي، وأبو سعيد أحمد بن محمد الكرابيسي المَرْوَزي.
قال الحاكم: هو من المعروفين بكثر الرّحلة، والحديث، والتّصنيف، وصحبة الصالحين.
قلت: ومن طبقته محمد بن علي بن الحسين [٢] البلْخي الحافظ.
روى عن محمد بن المُعافَى الصيداوي.
روى عنه: محمد بن أحمد الجارودي الحافظ.
محمد بن القاسم، أبو بكر المصري الفقيه الشافعي المعروف بوليد.
روى عن: ابن عبد الرحمن النّسَائي، وعبّاس البصْري، وبنان الجمّال الزّاهد.
روى عنه: يحيى بن علي الطّحّان، وقال: تُوُفّي في جُمادى الآخرة، وله خمس وثمانون سنة.
стр. 13001
محمد بن مزاحم بن إسحاق، أبو العبّاس الطّائي المصري.
روى عن: محمد بن زيّان وغيره.
وعنه: يحيى بن الطّحّان، ذكره في تاريخه.
المغيرة بن عمرو [١] ، أبو الحسن المكّي.
روى عن: أبي سعيد المفضّل الْجَنَدي، وغيره.
روى عنه: عبد الرحمن بن الحسن المكّي الشّافعي والد أبي علي، وعمر بن الخضر الثمانيني [٢] ، وابن باكَوَيْه.
قَرَأْتُ فِي «الأَرْبَعِينَ» لِمحمد بْنِ مُسَدَّدٍ: كَتَبَ إِلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، أنا عُمَرُ بن الْخَضِرِ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا الْجُنْدِيُّ، ثنا محمد بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّادُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَتَوَاضَعَ للَّه وَآثَرَ رِضَاهُ عَلَى جَمِيعِ أُمُورِه، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ» . هذا أظنّه موضوع على الْجَنَدِي.
مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
منصور بن أحمد بن هارون [٣] الفقيه، أبو صادق النَّيْسَابُوري الحنفي المزكّي، شيخ الحنفية وابن شيخهم بنَيْسَابور.
سمع: أبا العبّاس السّرّاج، وأبا عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن.
ولم يحدّث قطّ من زُهْده وورَعه.
تُوُفّي في جُمادى الأولى.
روى عنه الحاكم أنّه سمع ابن الشرفي يقول: ما رأيت في العلماء
стр. 13002
أهيب من محمد بن يحيى الذُّهْلي رحمه الله تعالى.
نصر بن أحمد بن محمد بن صاعد بن كاتب البخاري.
يروي عن جدّه، ومحمد بن محمد المردكي القِزْوِيني.
стр. 13003
[وفيات] سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة
أحمد بْن الحسين بْن عَبْد العزيز [١] ، أبو بكر العُكْبَري المعدّل.
سمع: أبا خليفة، وابن ذَرِيح، وأبا الهيثم بن خليفة، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة.
وعنه: ابنه أبو نصر محمد البقّال، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
ووثّقه الخطيب.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، أنا جَدِّي، أنا عَلِيُّ بْنُ محمد المصيصي، أنا أبو نصر محمد بن أحمد الْبَقَّالُ بِعُكْبَرَا، أنبا أَبِي، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسْلِمٌ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جمع بين الظّهر والعصر» [٢] .
стр. 13004
تُوُفّي هذا عن إحدى وتسعين سنة.
أحمد بن الحسين بن علي [١] ، أبو حامد المَرْوَزي، المعروف بابن الطّبري، القاضي الحنفي.
سمع: أبا العبّاس الدَّغُولي، وجماعة من أصحاب علي بن حجر، وسمع بنَيْسَابور مكّي بن عَبْدان، وأبا حامد بن الشرفي.
قال الحاكم: أمْلَى ببُخارى وأنا بها، وكان يرجع إلى معرفة بالحديث، تفقّه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي، وببلْخ على أبي القاسم الصفّار. وكان كبير القدر، متألَّهًا عابدًا صالحًا، عارفًا بمذهب أبي حنيفة.
ورّخه الحاكم في هذه السنة، وسيأتي في سنة سبعٍ وسبعين.
وكان ثَبْتًا في الحديث، بصيرًا بالأثر [٢] له تاريخ مشهور.
أحمد بن محمد الإمام [٣] ، أبو العبّاس الدَّيْبُليّ الشافعي الزّاهد الخيّاط، نزيل مصر.
ذكر أبو العبّاس الفسوي أنّه كان جيّد المعرفة بالمذهب، يقتات من الخياطة، فكان يعمل القميص في جمعة بدرهم وثلث.
وكان حسن العيش واللّباس، طاهر اللسان، سليم القلب، صوّامًا تاليا، كثير النّظر في كتاب «الربيع» مع كتاب «الأمَ» للشافعي. وكان مكاشفًا، ربما يخبر بأشياء فتوجد كما يقول. وكان مقبولا عند الموافق والمخالف، حتى كان أهل المِلَل يتبرّكون بدعائه. مرض فتولّيْتُ خدمته، فشهدت أحوالًا سنيّة، وسمعته يقول: كلْما تَرَى أُعْطِيتُهُ ببركة القرآن والفقه. وقال لي: قيل إنّك تموت ليلة الأحد، وكذا كان. وما كان يصلّي إلّا في الجماعة، فكنت أصلّي
стр. 13005
به فصلّيت به ليلة الأحد المغرب، فقال: تَنَحَّ فإنّي أريد الْجَمْع بالعشاء لا أدري إيش يكون منّي، فجمع وأَوْتَرَ، ثم أخذ في السّياق، وهو حاضر معنا إلى نصف الليل، فنمت ساعة وقمت، فقال: أيّ وقتِ هو؟ قلت: قُرْب الصَّبّح. قال: حوّلْني إلى القبلة، وكان أبو سعد الماليني، فحوّلناه إلى القبلة، فأخذ يقرأ قدر خمسين آية، ثم قُبض ومات سنة ثلاثٍ وسبعين، أحسبه في رمضان. وكانت جنازته شيئًا عجيبًا، ما بقي أحد بمصر من أهلها ومن المغاربة أولياء السلطان إلّا صلُّوا عليه.
وذكره القُضَاعي، وأنّ قبره ومسجده مشهوران. قال: وكانت له كرامات مشهورة.
أحمد بْن محمد بْن إبراهيم [١] ، أبو القاسم البجّاني الأندلسي.
روى عن: أحمد بن خالد، ومحمد بن عمر بن لُبَابة.
وحجّ سنة أربع عشرة، ولم يسمع.
تُوُفّي في رجب.
أحمد بن نصر [٢] ، أبو بكر الشّذائي [٣] البصْري المقرئ، من كبار القرّاء.
قرأ على: أبي حفص عمر بن محمد بن نصر الكاغَدي، والحَسَن بن علي بن بشّار العلاف صاحبي الدُّوري، وعلى أبي الحسن بن شنبوذ، وأبي بكر بن مجاهد، وأبي عبد الله إبراهيم بن عرفة نفطويه، وأبي بكر محمد بن أحمد الدّاجوني، وأبي علي النّقّار، وأبي مُزاحم الخاقاني، وسعيد بن عبد الرّحيم الضّرير، وعبد الله بن الهيثم البلْخي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومحمد بن موسى الزَّيْنَبي، وجماعة.
قرأ عليه بالرّوايات: محمد بن الحسين الكارَزيني، وغيره.
стр. 13006
تُوُفّي في هذه السنة. وطُرُقُه في كتاب «المنهج» لسِبْط الخيّاط.
وقرأ عليه: أبو الفضل الخُزاعي، وأبو عمرو بن سعيد البصْري، وعلي بن أحمد الجوردكي، وأبو الحسين علي بن محمد الخياري ومحمد بن عمر بن زلال النَّهاوندي، وخلق.
قال فارس بن أحمد: الكُبراء من أصحاب ابن مجاهد أربعة: أبو طاهر بن أبي هاشم، وأبو بكر بن أشتة، وأبو بكر الشَّذَائي بالبصرة [ونسي الرابع] [١] .
وقال أبو عمرو الدّاني: مشهور بالضَّبْط والإتقان، عالم بالقراءة، بصير بالعربيّة. ﵀.
إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق [٢] بن جعفر، أبو إسحاق الأصبهاني، المعدّل، المعروف بالقصّار.
سمع: الوليد بن أبان، والحسن بن محمد الداركي بأصبهان، وعبد الله بن شيرَوَيْه، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، واستوطن نَيْسَابُور.
روى عنه: الحاكم، وأبو نُعَيم، وأحمد بن علي اليزدي.
ولُقُب بالقصّار لأنّه كان يغسل الموتى تزهُّدًا ومتابعةً للسُّنّة.
وعاش مائة وثلاث سنين، وإنّما سمع وقد كبر. كفّ بصرُه قبل موته بستّ سنين.
أكثر عنه: أبو نُعَيم.
بُلُكّين [٣] بن زيرِي بن مُناد [٤] الحميري الصّنهاجي الأمير، أبو الفتوح
стр. 13007
جدّ الأمير باديس، من وجوه المغاربة.
استخلفه المُعِزّ بن المنصور العُبْيدي على إفريقية عند توجُّهه إلى الديار المصرية في سنة إحدى وستّين وثلاثمائة، وسلّم إليه إقليم المغرب، فكان حَسَن السّيرة، تامّ النّظر في مصالح دولته ورعيّته.
ومات في ذي الحجّة.
وكانت له أربعمائة سَرِيّة، وذُكِر أنّ البشائر وَفَدَتْ عليه في فَرْد يوم بولادة سبعة عشر ولدًا ذَكَرًا.
بُوَيْه مؤيّد الدولة [١] ، أبو منصور بن رُكْن الدولة.
كان وزيره هو الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد، فضبط مملكته وأحسن التدبير. وكان قد تزوّج بنت عمّه زبيدة بنت معزّ الدولة، فأنفق في عرسه بها سبعمائة ألف دينار.
تُوُفّي بجُرْجان في ثالث عشر شعبان، من خوانيق أصابته، وله ثلاث وأربعون سنة. وكانت دولته سبع سنين.
الحسن بن أحمد بن علي بن أحمد الماذَرائي [٢] المصري، من أعيان الأماثل.
стр. 13008
روى عن: عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، وبكر بن أحمد الشعراني، وجماعة.
روى عنه: الدار الدَارقُطْنيّ، وصالح بن رشدين، وغيرهما.
ألقي على العلم جملة وافرة، وجمع وصنّف، وعاش سبعين سنة.
الحسن بن محمد بن داود [١] ، أبو محمد الثقفي الحراني المؤدب.
روى عن: عبد الله بن محمد الأطروشي، ويحيى بن علي الكِنْدي.
وعنه: تمّام الرّازي، وعبد الغني بن سعيد، وأبو الحسن بن السّمسار، وجماعة.
تُوُفّي في رمضان.
الحسين بن عبد الله القُرُشي، أبو القاسم المصري.
يروي عن: محمد بن محمد بن النّفّاح الباهلي، وغيره.
الحسين بن محمد بن حَبْش [٢] ، أبو علي الدَّينَوَرِي المقرئ.
قرأ القرآن على: أبي عمران موسى بن جرير الرقي، وغيره.
قرأ عليه [٣] : محمد بن المظفر بن حرب الدينوري وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ومحمد بن جعفر الخُزاعي، ورحل إليه.
وكان أيضًا عالي الأسناد في الحديث. روى عن أبي عمران الرّقّي.
روى عنه: أبو نصر [٤] أحمد بن الحسين الكسّار جزءًا وقع لنا.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ: موسى بن جرير [٥] وابن مجاهد، والعباس بن الفضل، وإبراهيم بن حرب وجماعة.
стр. 13009
متقدّم في علم القراءة، مشهور بالإتقان، ثقة مأمون.
روى القراءة عنه: إسماعيل بن محمد البرذعي، والحسين بن محمد السلماني. وسمعت فارس بن أحمد يقول: كان ابن حبش مقريء الدّينَوَر، وكان يأخذ في مذاهب القُرّاء كلهم، فالتكبير من «والضُّحَى» إلى آخر القرآن اتّباعًا للآثار الواردة.
حُمَيْد بن الحسن الورّاق [١] ، دمشقي.
روى عن: محمد بن خُزَيْم، ومحمود بن محمد الرافقي، وأحمد بن هشام بن عمار.
وعنه: مكّي بن الغَمْر، وتمّام، وعبد الغني بن سعيد، وغيرهم.
سعيد بن سَلام [٢] ، أبو عثمان المغربي الصّوفي العارف، نزيل نَيْسَابُور.
مولده بالقَيْروَان، ولقي الشّيوخ بمصر والشام، وجاور بمكّة مدّة، وكان لا يظهر في الموسم.
قال الحاكم: وأنا ممّن خرج من مكّة متحسّرًا على رؤيته، ثم خرج منها لمحنةٍ لحقته، وقدم نَيْسَابُور، واعتزل النّاسَ أوّلًا، ثم كان يحضر الجامع، وسمعته يقول: وقد سُئل: الملائكة أفضل أم الأنبياء؟ فقال: القربَ القربَ هم أقرب إلى الحق وأطهر.
صحِب أبو عثمان بالشّام: أبا الخير الأقْطَع، ولقي أبا يعقوب النّهرجوري.
стр. 13010
قال السُّلمي [١] : كان أوحد المشايخ في طريقه، ولم يُرَ مثله في عُلُوّ الحال وصَوْن الوقت، امتحن بسبب زور نسب إليه حتى ضُرب وشُهُر على جملٍ، وطافوا به، فحمله على مفارقة الحَرَم والخروج منه إلى نَيْسَابُور.
وقال الخطيب [٢] : كان من كبار المشايخ: له أحوال مذكورة وكرامات مشهورة.
قال غالب بن علي: دخلت عليه يوم موته، فقلت له: كيف تجد نفسك؟ قال: أجد مولّي كريمًا، إلّا أنّ القدوم عليه شديد.
قال السُّلَمي [٣] : سمعته يقول: تَدَبُّرْك في الخَلْق تدبُّر عبْرَةٍ، وتَدبُّرْك في نفسك تدبّر مَوْعظة، وتدبُّرْك في القرآن تدبُّر حقيقةٍ ومكاشفةٍ. قال الله تعالى:
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ٤: ٨٢ [٤] ، جرَّأك به على تلاوَة خِطابِهِ، ولولا ذاكَ لَكَلّت الألسُنُ عن تَلاوتِهِ.
وقال: من أعطى نفسه الأماني قَطَعَها بالتَّسْوِيف والتواني [٥] .
وله كلام جليل من هذا النّوع.
وتُوُفّي في هذه السّنة.
وقال السُّلَمي [٦] : سمعته يقول: علوم الدّقائق علوم الشّياطين. وأسلم الطُّرُق من الاغترار لزوم [٧] الشريعة.
العباس بن أحمد بن محمد [٨] بن إسماعيل، أبو الطّيّب العبّاسي، المعروف بالشّافعي.
стр. 13011
مصريّ، يروي عن محمد بن محمد الباهلي.
وعنه: محمد بن الحسين الطّفّال، وغيره.
حديثه في مَشْيَخَة الرّازي.
عباس بن أحمد [١] ، أبو الفضل الأَزْدي الشّاعر.
شيخ الصُّوفية بالشّام وأسنّهم.
صحِب مظفَّر القِرْمِيسيني [٢] ، وجماعة.
له معرفة وفُتُوَّة ظاهرة.
عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم [٣] بْن شاذان، أبو جعفر الفارسي.
روى عن: النُّعْمان بن أحمد الواسطي أحد شيوخ الطّبراني، وقيل إنّه روى عن: يعقوب بن سُفْيان الفَسَوي جُزْءًا، وهذا بَعيد.
روى عنه: البَرْقَانِيّ والعَتيقي.
وقال الأزهري: كان ثقة، سمعت منه سنة ثلاثٍ وسبعين في منزلنا.
عبد الله بن تمّام بن أزهر [٤] الكِنْدِي، أبو محمد الفَرَضي.
سمع: قاسم بن أصبغ، وجماعة، وكان مؤدّبا بالحساب.
كتب عنه ابن الفَرَضي وغيره.
عبد الله بن محمد بن عثمان [٥] بن المختار المزني الحافظ، أبو محمد بن السّقّاء الواسطي، محدّث واسط.
стр. 13012
سمع: أبا خليفة، وزكريّا السّاجي، وأبا يَعْلَى المَوْصلي، وعَبْدان الأهوازي، وأبا عمران موسى بن سهل الْجَوْني، ومحمد بن الحسين بن مكرم، ومحمود بن محمد الواسطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التُسْتَري، وطبقتهم.
روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وأبو الفتح يوسف القوّاس، وأبو العلاء محمد بن علي، وعلي بن أحمد بن داود الرّزّاز، وأبو نُعَيم الحافظ.
قال أبو العلاء الواسطي: سمعت ابن المظفّر والدار الدّارقطنيّ يقولان: لم نر مع ابن السّقّاء كتابًا، وإنّما حدّثنا حِفْظًا.
وقال علي بن محمد بن الطيّب الْجُلابي في «تاريخ واسط» : هو من أئمّة الواسطيين الحُفّاظ المتقنين. قال: وتُوُفّي في ثاني جُمادي الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثمائة [١] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وستمائة، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ نغُوبَا [٢] ، أنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجماري، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ يَزْدَادَ الْعَطَّارُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بْنِ عُثْمَانَ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: «فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن» [٣] .
стр. 13013
وقد قال السَّلَفي [١] : سألت خميسًا الحَوْزِي عن ابن السّقّاء فقال: هو من مُزَيْنَة مُضَر، ولم يكن بسقّاء بل هو لَقَبُ له، من وُجُوه الواسطيين، وذَوِي الثّروة والحِفْظ، رَحَل به أبوه فسَمَّعه من أبي خليفة، وأبي يَعْلَى، وابن زيدان، والمفضّل بن محمد الْجَنَدي [٢] وجماعة. وبارك الله في سِنّه وعلمه، واتّفق أنّه أملى «حديث الطائر» [٣] فلم تحتمله أنفُسهم، فوثبوا به وأقاموه، وغسّلوا موضعه، فمضى ولزم بيته، فكان لا يحدّث أحدًا من الواسطيين، فلهذا أقلَّ حديثه عندهم. وتُوُفّي سنة إحدى وسبعين حدّثني بكلَّ ذلك شيخنا أبو الحسن المَغَازِلي.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي اللّيث، أبو سعيد التّميمي. فقيه أهل قِزْوين ومقرئها.
كان كبير القدر.
سمع الحسن بن علي الطوسي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم.
أدركه أبو يَعْلَى وذكره في «الإرشاد» له.
عبد الله بن ( ... ) أبو الفرج الأنْباري.
روى عن: محمد بن محمد الباغَنْدي، والبَغَوِي، وجماعة.
وعنه: محمد بن طلحة النّعالي، وجماعة.
عُبَيْد الله بن سعيد بن عبد الله [٤] القاضي، أبو الحسن البَرُوجَردي.
سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، وجماعة.
قال الخطيب: كان صَدُوقًا، حدّث في هذا العام.
стр. 13014
روى عنه: عبد العزيز الأزجي، وعبد الملك بن عمر، ومحمد بن عيسى الهمذاني.
عثمان بن سعيد بن البشر [١] بن غالب، أبو الأصبغ اللّخْمي الأندلسي الشَّذُوني.
سمع: عبد الله بن أبي الوليد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد بن الحباب.
وكان صالحًا فاضلًا.
علي بن أحمد بن حمدويه التكلي، مصري.
يروي عن ابن زِبّان.
علي بن إبراهيم بن موسى [٢] ، أبو الحسن السَّكُوني المَوْصِلي.
حدّث ببغداد عن: أبي يعَلَى، وعبد الله بن أبي سفيان، وأحمد بن الحسين الْجَرادي، المَوَاصِلَة.
وعنه: أبو القاسم الأزْجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وانتقى عليه ابن المُظَفَّر الحافظ.
عليّ بن محمد بن أَحْمَد [٣] بن كَيْسان، أبو الحَسَن الحَرْبي [٤] .
الراوي عن: يوسف القاضي جزءي [٥] «التسبيح» و «الزّكاة» ليس إلّا.
روى عنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسين بن جعفر السّلماسي، وعلي بن المحسّن التنُوخي، والحسن بن علي الْجَوْهَري، وهو آخر من حدّث [عنه] [٦] .
стр. 13015
قال الخطيب: قال لنا التنوخي: أرانا ابن كَيْسَان بخطّ أبيه: وُلد علي ومحمد ابنا محمد في بَطْن واحدٍ في ليلة الجمعة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
وقال البَرْقَانِيّ: كان ابن كَيْسَان لا يُحْسِن يحدّث، سألته أن يقرأ عليّ شيئًا من حديثه، فأخذ كتابه ولم يدْرِ ما يقول: فقلت: سبحان الله، حدّثكم يوسف القاضي، فقال: سبحان الله حدّثكم يوسف القاضي، قال: إلّا أنّ سماعه كان صحيحًا. سمع من أخيه.
قال الْجَوْهَري: سمعت منه في سنة ثلاثٍ وسبعين.
ولم يؤرّخ الخطيب وفاته، وكان أبوه من كبار النُّحَاة.
مات سنة تسعٍ وتسعين ومائتين، وهذا صبيّ، فطلع لا يعرف شيئًا.
عمر بن محمد بن عليّ بن أَحْمَد بن سليمان، أبو بكر بن سليمان المصري.
سمع من: جدّه علان، وأبي عبد الرحمن النّسَائي.
الفَضْل بن جعفر بن محمد [١] بن أبي عاصم التميمي الدمشقي المؤذّن الطّرائفي، أبو القاسم.
كان عبدًا صالحًا.
سمع نسخة أبي مُهْرِ بن عبد الرحمن بن القاسم الرّواس، وسمع من:
جماهر بن محمد، وإبراهيم بن دُحَيْم، وإسحاق بن محمد الخُزاعي، وأبي شَيْبَة داود بن إبراهيم، وسعيد بن هاشم الطَّبَراني، وعبد الله بن أحمد بن الحَوَاري، وجماعة كبيرة.
روى عنه: تمّام، والحافظ عبد الغني بن [سعيد] [٢] ومكّي بن الغَمْر ومحمد بن عَوْف المُزَني، وأحمد بن الحسن الطّيّان، وصالح بن أحمد بن
стр. 13016
المنايجي، وأبو أسامة محمد بن أحمد الهَرَوِي، وأبو علي الحسن بن شواش، ومحمد بن يحيى بن سلوان، وخلق سواهم. وكان أسْنَدَ من بقي.
قال أبو محمد الكَتّاني: كان ثقةً نبيلًا، ثنا عنه عدّة.
قَيْس بن طلحة بن مازن الفارسي الكاتب.
سمع بشيراز من: محمد بن جعفر صاحب أبي كريب.
وروى عنه الحاكم في تاريخه.
محمد بن أحمد بن محمد بن عُبَيْد بن الوشّاء، أبو عبد الله المصري الفقيه المالكي.
أخذ عن: أبي شعبان، والطّبري.
أخذ عنه: أبو محمد الشنتجاني، وأبو عمران الفاسي، وأبو محمد بن غالب السْبتي.
ورحل النّاس إليه، وكان شديد المباينة لبني عُبَيْد أصحاب مصر.
محمد بن أحمد بن إبراهيم [١] بن أبي بُرْدَة البغدادي الفقيه، أبو الطّيّب الشافعي.
سمع: أبا القاسم البَغَوِي، وأبا بكر بن أبي داود، وابن مجاهد، وتفقّه على أبي سعيد الأصْطَخْري، وأبي إسحاق المَرْوَزي.
قال ابن الفَرَضِي: قال لي إنّه حجّ سنة أربعٍ وعشرين، قال: وقدِمْتُ مصرَ فلقيت [٢] بها أصحاب المزني، والرّبيع، [و] المرادي، ولقد صَغُرُوا في عيّني، لمَا كنتُ أعرفه من رجال بغداد.
قدِم أبو الطّيب قُرْطُبَة فأكرمه المستنصر باللَّه ورَزَقَه، وكان من أعلم النّاس بمذهب الشّافعي، ولم يقدم علينا مثله، ولم تكن له كتب، ذهبت مع ماله، وكان يُنْسَب إلى الاعتزال، وبلغ ذلك السلطانَ فأخرجه من البلد في
стр. 13017
رجب سنة ثلاث وسبعين، وتُوُفّي بتاهَرْت [١] في ذلك العام.
وكان مولده في حدود الثمانمائة.
محمد بن أحمد بن جعفر، أبو بكر الأزدي المؤدّب الهَرَوي.
تُوُفّي بها.
سمع من ابن خُزَيْمَة، وطبقته.
وعنه: الحاكم. وكان مجاهدًا متعبَّدًا خيَّرًا.
محمد بن أحمد بن إبراهيم البلْخي، أبو عبد الله.
وُلِد بمكة، وقرأ على: محمد بن هارون صاحب اليَزَني، وسمع العُقَيْلي، والدَّيْبلي.
قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن، وكان حيًّا في هذا العام.
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، من ذرّيّة أبي حفص البُخَاري الكبير، أبو عبد الله رئيس المطّوّعة ببُخاري.
سمع: أباه، وجماعة، ومات ببُخاري في ربيع الأوّل.
استملى عليه الحاكم.
محمد بن أحمد [٢] ، أبو عبد الله الإلْبيري بن الترّاس الزّاهد.
روى عن محمد بن فُطَيْس، وغيره.
محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن [٣] بن معاوية، أبو عبد الله القُرَشي القُرْطُبي اللُّغوي المعروف بالمصنوع، تلميذ أبي علي القالي.
سمع: من علي بن قاسم بن أصبغ وجماعة.
وكان موصوفًا بالضَّبْط وحُسْن النّقل.
стр. 13018
محمد بن الحسن بن سليمان بن النَّضْر الهَرَوِي السّمْسار.
تُوُفّي في ذي الحجّة.
محمد بن الحسن، أبو سعيد المُلْقاباذي [١] .
سمع ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وجماعة.
وعنه الحاكم.
محمد بن حَيَّوَيْهِ بن المؤمّل [٢] بن أبي روضة، أبو بكر الكرجي [٣] النَّحْوي، نزيل هَمَذَان.
روى عن أُسَيْد بن عاصم بن الأصبهاني، وإبراهيم بن نصر الرازي، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وإبراهيم بن دِيزِيل، ومحمد بن المغيرة السُّكَّري، ومحمد بن صالح بن علي الأشجّ، وأبي مسلم الكجّي، وجماعة من الكبار الذين انقرض أصحابهم من قبل الخمسين وثلاثمائة.
روى عنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو نصر محمد بن يحيى بن بُنْدَار، وأبو طاهر بن سَلَمة، وعمر بن معروف الهَمَذَانيّون، وأبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي.
سأله الصَّيْقليْ عن سِنّه فذكر أنّ له مائة واثنتي عشرة سنة.
وقال الخطيب: كان غير موثوق عندهم. وورَّخ وفاته شِيروَيْه في طبقات الهمذانيّين.
стр. 13019
محمد بن محمد بن شاذة. أحد أئّمة الشافعيّة.
محمد بن عبد الرحيم، أبو عثمان الأصبهاني الزّاهد العارف، أحد أئّمة الصُّوفيّة.
صحِب الشَّبلي، وسكن بُخَارَى مدّة.
محمد بن محمد بن يوسف [١] بن مكّي، أبو أحمد الْجُرْجاني.
حدّث بصحيح البخاري عن الفربْرِي ببغداد وغيرها، وروى عن أبي القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود، ومحمد بن إسماعيل المَرْوَزي صاحب علي ابن حجر، وتنقّل في النّواحي.
وروى عنه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخُزاعي، وأبو محمد عبد الله ابن إبراهيم الأصيلي المغربي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي علي الذّكْوَاني، وأبو الحسن محمد بن علي بن صخر، وإسماعيل بن أحمد بن محمد بن بكران الأهوازي شيخ الخُلَعي.
وقال أبو نُعَيم: تكلّموا فيه وضعّفوه، وسمعت منه البخاري.
وقال محمد بن الحسن الأهوازي: أنشدنا أبو أحمد محمد بن محمد ابن مكّي الْجُرْجاني القاضي لنفسه:
إذا المَرْءُ يُحْسِن مع النّاس عِشْرَةً ... وكان بِجَهْل منه بالمالِ مُعْجَبَا
ولم تَرَهُ يَقْضي الحُقُوقَ فإنَّهُ ... حَقِيقُ بأنْ يُقْلَى وأَنْ يُتَجَنَّبَا
تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربع وسبعين وثلاثمائة. قاله علي بن محمد بن عبد الله الْجُرْجاني في تاريخها.
محمد بن مهدي بن أحمد بن عبد الرحيم، أبو بكر الأيادي الهَرَوِي.
تُوُفّي في جُمادى الأولى.
محمد بن يونس بن أحمد المصري النقاش.
стр. 13020
يروى عن: بنان الجمّال.
هارون بن عيسى بن المّطلب، أبو موسى الهاشمي.
سمع: البَغَوِي، وأبن أبي داود.
وعنه: بِشْري الفاتني [١] الأرجي، ومحمد بن بكير بن عمر.
يَلْتَكين [٢] التُرْكي مولى هفتكين. هذا هفتكين أمير دمشق لوزير مصر يعقوب بن كلّس.
وعَظُم قدرُه إلى أن جُرّد إلى الشّام في جيشٍ، ووُلّي إمرة دمشق لبني عُبَيْد في آخر سنة اثنتين وسبعين. وكان مدبّر جيشه مُنَشّا اليهودي. وكانت دمشق إذْ ذاك مفتتنة بقَسّام المتغلّب عليها، وبها جيش بن صمصام بعد موت عمّه أبي محمود الكُتامي، فلم يزل يَلْتكين يقاتل أهل البلد ويقاتلونه، حتى تفرّق عن قَسّام جُموعُهُ وضَعُفَ أمرُهُ واختفى، وتسلّم يَلْتَكين البلد، ثم جاءه المرسوم بتسليم البلد إلى بَكْجُور أمير حمص، وأنْ يرجع لاحتياج الوقت، وذلك في سنة ثلاث وسبعين.
стр. 13021
[وفيات] سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
أحمد بن جعفر بن أحمد [١] بن مدرك، أبو عمرو الْجُرْجاني بن الكَوْسَج الفقيه الحنفي.
سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان.
روى عنه: حمزة السَّهمْي وغيره.
تُوُفّي في هذه السّنة ظنًّا من علي بن محمد المؤرّخ.
أحمد (بْن محمد بْن أحمد) [٢] بْن إبراهيم الأصبهاني العسال، أبو جعفر المعدّل.
يروي عن: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَبْد الكريم الرازي، ومحمد بن حمزة بن عمارة.
وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي المعدّل.
تُوُفّي بأصبهان.
стр. 13022
أَحْمَد بْن محمد بْن هارون الأسواني، أبو جعفر المالكي، الفقيه.
تُوُفّي في ربيع الأوّل سنة سبعٍ وسبعين.
أحمد بن محمد بن الحُباب بن بشّار، أبو الحسن البزّاز الهَرَوِي.
روى عن أبي بكر بن أبي داود.
أحمد بن محمد بن عبد الله بن حامد الصّائغ.
سمع: السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، والبَغَوِي، وطبقتهم.
وحدّث ببُخارى، ومات بها.
روى عنه الحاكم وغيره.
أحمد بن محمد بن أبي بكر [١] الطَّرَسُوسي، شيخ الحرم.
وَرعٌ زاهدٌ كبير الشّأن. صحِب إبراهيم بن شَيْبَان، وإليه ينتمي.
ورّخه أبو عبد الرحمن السُّلَمي.
إبراهيم بن أحمد بن جعفر [٢] بن موسى، أبو إسحاق البغدادي الخِرَقي [٣] المقرئ.
سمع من: جعفر بن محمد الفِرْيابي، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وأبي مَعْشَر الدّارمي.
وعنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، والحسن بن محمد علي الْجَوْهَري.
قال الخطيب: كان ثقةً صالحًا.
قلت: وقرأ على عليّ بن سُلَيْم صاحب الدُّوري، وتصدّر فأخذ عنه أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن الحسين الكارزيني، [و] علي بن طَلْحَة.
إبراهيم بن لقمان، أبو إسحاق النّسفي.
стр. 13023
ثقة يروي عن: محمد بن عَقِيل البلْخي.
وعنه: جعفر بن محمد المُسْتَغفِري ووثّقه. قال: وتوفّي في شعبان.
إسحاق بن سعد بن الحسن [١] بن سفيان بن عامر الشَّيْبَاني الفَسَوي، أبو يعقوب.
سمع من: جدّه، وعبد الله بن محمد بن سيّار الفَرْهَادَاني، وعبد الله بن شِيرَوَيْه النَّيْسَابُوري، ومحمد بن المجدّر، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وعبد الله بن محمد البَغَوِي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد الوهاب بن برهان الغَزّال، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وإبراهيم بن عمر البَرْمكي، وأبو القاسم التُنوخي، وقال: هو ثقة.
تُوُفّي بنَسَا، وكان مولده سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين، وحدّث ببغداد.
أيّوب بن عبد المؤمن بن يزيد [٢] ، أبو القاسم بن أبي سعد الطُّرطُوشي [٣] .
سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وحجّ فسمع أبا سعيد بن الأعرابي.
وكان فقيها شُرُوطيًّا، عاش خمسًا وستين سنة.
تميم بن المُعِزّ بن المنصور [٤] بن المهدي العُبَيْدي، أبو علي، وإلى
стр. 13024
والده تُنْسَب القاهرة المُعِزّيّة. كان تميم أميرًا شاعرًا ظريفًا لطيفًا، وهو أخو العزيز.
ومن شعره:
أَمَا وَالذي لا يَمْلِكُ الأمر غيرُهُ ... ومَن هُو بالسَّر المُكَتّم أعْلَمُ
لَئِن كان كُتْماني المُصِيبَة مُؤْلِمًا ... لإِعْلانُها عِندي أَشَدُّ وآلَمُ
وبي كلّما تبكي العيونُ أقَلُّه ... وإنْ كُنْتُ منه دائمًا أتبَسَّمُ
وله:
ما بان عُذْرِي فيه حتّى عَذرَا ... ومَشَى الدّجَى في خدّه فتحيَّرا
هَمَّتْ بقبلته [١] عقاربُ صُدْغِهِ ... فاسْتَلَّ ناظِرُهُ عليها خَنْجَرا
والله لَوْلا أنْ يُقَالَ تَغَيّرا ... وصَبَا وإنْ كان التَّصَابي أَجْدَرَا
لأَعدْتُ تُفّاحَ الخُدود بنفْسَجًا ... لَثْمًا وكافور التَّرائبِ عَنْبَرًا
جعفر بن محمد بن مكّي، أبو العبّاس البُخاري.
يروي عن: محمد بن المنذر شكر، ومحمد بن يوسف الفَرَبْرِي.
[روى] عنه: محمد بن أحمد غُنْجَار، وأبو بكر عبد الله بن أحمد القفّال المَرْوَزي، وعبد الله بن أحمد المنذوراني.
ومات في رمضان.
حَباشة بن حسن [٢] ، أبو محمد اليَحْصُبِيّ القَيْرَوَاني.
سمع من: زياد بن عبد الرحمن بن زياد، وإبراهيم بن عبد الله الزُّبَيْديّ، وسمع بالأندلس من محمد بن معاوية القُرَشي.
وحجّ ورابَط بثغور الأندلس، وجاهد وتعبّد، وكان فقيهًا عالمًا.
تُوُفّي في جمادى الآخرة.
стр. 13025
الحسين بن محمد بن الحسين، أبو يَعْلَى القُرَشي الزُّبَيْري النَّيْسَابُوري.
سمع السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وطبقتهما.
وعنه: الحاكم، وغيره.
الحسن بن حجّاج بن غالب [١] ، أبو علي الطَّبَراني الزّيّات، نزيل أنطاكية.
رحل وسمع من: أبي عبد الرحمن النّسَائي، وأبي طاهر بن فيل البالِسِي، وجماعة.
روى عنه: عبد الرحمن بن عمر بن نصر [٢] ، وتمَّام الرّازي، وقال: قدِم علينا سنة أربعٍ وسبعين، وكأنّ هذا غَلَطّ وتصحيف، ولعلّه سنة أربعٍ وأربعين [٣] .
خَلَف بْن محمد بْن خَلَف [٤] ، أبو القاسم الخَوْلاني القُرْطُبي المُكَتَّب.
سمع: أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، وجماعة، وحجّ فسمع: أبا سعيد بن الأعرابي، [وبالإسكندرية من ابن أبي مطر] [٥] الإسكندراني، وبالقَيْرَوان محمد بن محمد بن اللّبّاد.
وكان مؤدّبًا عسرا في التسميع، صعب الأخلاق.
روى عنه ابن الفَرَضي، وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
الخضر بن أحمد بن الخضر القِزْويني الحافظ سمع: محمد بن يونس بن هارون، والحسن بن علي القُرْطُبي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخلقا.