← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 13441–13480 · переход к 13446.

стр. 13441

إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم [١] بْن الْحُسَيْن بْن سَيْبُخْت [٢] ، أبو الفتح البغدادي الكاتب، نزيل مصر. حدّث عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد. رَوَى عَنْهُ: عَبْد الملك بْن عُمَر الرزّاز، ورشأ بْن نظيف، وجماعة. قال الخطيب: كان سيّئ الحال فِي الرّواية، وقَالَ مرّة: ساقط الرّواية. تُوُفِّي بمصر فِي جُمادى الآخرة. أفلح بْن يحيى القُرْطُبي [٣] ، مولى إِبْرَاهِيم بْن يوسف،. وحجّ وسمع من الْأجُرِّي، وأَبِي بَكْر بْن خَرُوف، وجماعة. كتب عَنْهُ غير واحد. بدر، أَبُو الغصن [٤] مولى أحْمَد بْن قطن الزّيّات القُرْطُبي. سَمِعَ قاسم بْن أَصْبَغ، وبمصر من حمزة الكناني، وأَبِي الْعَبَّاس الرّازي، وأَبِي أحْمَد بْن النّاصح. وكان رجلا صالحًا. رَوَى أحاديث، ولم يكن كثير عِلْم. تمصولت [٥] الْأسود، يقال طزملت الْأمير الْمَصْرِيّ الرافضيّ. وُلِّي دمشق للحاكم سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وفي سنة ثلاث عزَّر رجلا مغربيا بدمشق عَلَى حمار [ونودي عَلَيْهِ:] [٦] هذا جزاء من يحبّ أَبَا بَكْر وعُمَر، ثم قتله. مات إلى غير رحمة اللَّه فِي صفر. حباشة بْن حسن [٦] . سَمِعَ بالقَيْروَان: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله القلانسي،

стр. 13442

وزياد بْن عَبْد الرَّحْمَن، ودخل إلى الْأندلس، فصحب مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن الحدّاد، وتردّد فِي الثُّغور مُرابطًا، ثم رحل إلى المشرق، فسمع من أَبِي [زيد] [١] المَرْوَزِي وغيره، ورجع إلى الْأندلس، وكان من فقهاء المالكية. توفّى بقرطبة. سعيد بن محمد بن الفضل الفقيه، أَبُو سهل النيسابُوري الواعظ. سَمِعَ مكّي بْن عَبْدان. وعنه: الحاكم، وطائفة. شاه بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو مُعاذ الهَرَوِي الماليني. رحل وسمع عَلِيّ عَبْد اللَّه بْن مبشر الواسطي، وأَبَا بَكْر عَبْد اللَّه بْن زياد النيسابُوري، وله جُزْء سمعناه. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر المليحي، وأبو عثمان الصّابونى، [و] [٢] أبو عاصم الجوهري الهروي، وهو آخر من حدّث عنه، وحدّث عَنْهُ أيضًا أَبُو يَعْلَى الصَّابُونِي. تُوُفِّي فِي جُمادى الْأولى بهَرَاة. طلحة بْن أسد بْن عَبْد اللَّه [٣] بْن المختار الرّقّي، نزيل دمشق. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْر الْأجُرِّي، وأَبِي عَلِيّ الْحَسَن، بْن منير التنوخي، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أحمد بن الحسن الطيان، ورشأ بن نظيف، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وغيرهم. وكان من الصالحين. تُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل. قَالَ الكتّاني: حدّث بكُتُب الْأجُرِّي كلّها، وكان ثقة مأمونًا، يُذْكَر عَنْهُ من السَّخاء والكرم شيء عظيم، ﵀.

стр. 13443

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أحمد [١] بْن عَبْد الوهاب، أَبُو عُمَر السُّلَمي الْإصبهاني المقرئ الورّاق. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيّ بْن أخي رُسْتَه، وعَبْد اللَّه بْن الصبّاح، ومُحَمَّد بْن عُمَر الجورجيري، وابْن الجارود، وأَبِي الْحَسَن اللنباني، وغيرهم، وكتب الكثير. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ الذّكْواني، وعَبْد الوهاب بْن مَنْدَه. تُوُفِّي فِي ذي القعدة. عَبْد اللَّه بْن أحْمَد بْن عبد الله [٢] بن زر، بفتح الزاي، أبو محمد الخواري [٣] الرازي. روى عن أحمد بن جَعْفَر بْن نصر الجمّال، وإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد السمناني صاحب [عيسى بْن حمّاد زغبة] [٤] . قاله الْأمير ابن ماكولا وأنّه مات فِي صفر. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد بْن نَصْرَوَيْه، أَبُو مُحَمَّد النيسابُوري، ابن خال الحاكم. سَمِعَ الْأصمّ، وأَحْمَد بْن إِسْحَاق الضّبعي، وحدّث فِي ربيع الآخر. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أبو القاسم النيسابُوري المطوّعي. سَمِعَ ببغداد من جَعْفَر الخلْدي، وعَبْد اللَّه بْن عدي الحافظ. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. عَبْد الرَّحْمَن بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عثمان، أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ النيسابُوري الحافظ العماري. سَمِعَ: أَبَا بَكْر بْن إِسْحَاق العتيقي، وأَبَا عَلِيّ الرّفّاء، وطبقتهما، وصنّف وذاكر.

стр. 13444

قال الدار قطنى: سررت برؤيته، عاش سبْعًا وخمسين سنة. رَوَى عَنْهُ الحاكم. عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، أَبُو سَعِيد النّيسابورى الخلّال. سمع: أبا العبّاس الأصمّ، وغيره، وحدّث بطريق مكّة. عَبْد السلام بْن عَلِيّ [١] ، أبو أحمد البغدادي المعلّم. سمع الجذّاع، حدّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن مجاهد، وابْن زياد النيسابُوري، وأَبِي مُزَاحم مُوسَى بْن عُبَيْد اللَّه الخاقاني، والمَحَامِلي. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم الْأزهري، وَأَبُو الْحَسَن العتيقي، وعَبْد العزيز الْأزْجِي، وثَّقه العتيقي. عَبْد الملك بْن إدريس الْأزْدِيّ [٢] ، أَبُو مروان بْن الجزيري الكاتب الشاعر، نزيل قُرْطُبَة. تُوُفِّي فِي حبْس المظفّر بْن أَبِي عامر، ولم يخلف مثله كتابةً ولا بلاغةً وشعرًا، وبه خُتِم بُلَغاء كُتّابِ الْأندلس. مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن محمد [٣] بن عبد الله بن الخَلاص القَيْسي البجّاني الْأندلسي. عُنِي بالحديث وحجّ، وسمع من: أَبِي مُحَمَّد بْن الورد، وحمزة الكناني، وعَلِيّ بْن الْحَسَن [بْن] [٤] علان الحرّاني، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر غُنْدر. وكان زاهدًا صالحًا متواضعًا حافظًا. قَالَ ابن الفَرَضِيّ: سَمِعْتُ منه ببَجَّان، وسمع منه غير واحد. تُوُفِّي فِي رجب.

стр. 13445

مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد [١] ، أَبُو عَبْد اللَّه الْأنْصَارِيّ الأندلُسيّ من أهل رَيَّه [٢] . حجّ سنة ثلاثٍ وأربعين، وله اثنتان وعشرون سنة، فسمع من عثمان بْن مُحَمَّد السَّمَرْقَنْدِيّ، وأَحْمَد بْن سَلَمة بْن الضَّحّاك، وإِسْمَاعِيل بْن الْجُراب، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، ومُحَمَّد بْن عيسى التميمي البغدادي بْن العلاف، وسمع «صحيح الْبُخَارِيّ» من ابن السَّكَن، ورجع فلزم الزُّهْدَ والانقباض، ووُلِّي الخطابةَ بموضعه، وكان رقيقًا بكّاء. تُوُفِّي فِي شعبان. سَمِعَ النّاس منه. مُحَمَّد بْن حسين بْن مُحَمَّد [٣] بْن أسد، أَبُو عَبْد اللَّه التميمي الطّبْني [٤] ، الْأديب، نزيل الْأندلس. قِيلَ إنّه لم يدخل الْأندلس أحدٌ أشعرَ منه، وكان واسع الأدب والمعروفة، واتَّصل بالحاجب أَبِي عامر، ووُلّي الشرطة، وعاش أكثر من تسعين سنة. وكان دخوله الْأندلس في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي يومٍ من سنة أربعٍ وتسعين، وشهده المُظَفَّر بْن أَبِي عامر، والأعيان. مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن ضيفون [٥] ، أَبُو عَبْد اللَّه اللَّخْمي القُرْطُبي الحدّاد. سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن يونس الغبري، وأَحْمَد بْن زياد، وقاسم بن أصبغ،

стр. 13446

وحجّ فِي سنة تسعٍ وثلاثين، وشهد رَدَّ الحجر الْأسود إلى مكانه فِي هذا العام. وسمع [منه] [١] : ابن الْأعْرابي، وعَبْد الكريم بْن النَّسَائي، ومُحَمَّد بْن يحيى بْن دحمان المصِّيصي، سَمِعَ منه بأطْرَابُلُس، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سرور الغَسّال بمدينة القَيْروَان. وكان صالحًا عَدْلا، كتب النّاس عَنْهُ، وعلت سِنُّهُ، واضطرب فِي أشياء قُرِئت عَلَيْهِ لم يسمعها، ولم يكن ضابطًا. قَالَ لي: وُلِدْت سنة ثلاثٍ وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي شوّال. قاله ابن الفَرَضِيّ، وآخر من حدَّث عَنْهُ أَبُو عُمَر عُمَر بْن [عَبْد] [٢] البَرّ. مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد [٣] بْن حُمَيْد، أَبُو الْحَسَن بْن بهتة [٤] البغدادي البزّاز. سَمِعَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الصَّمد الهاشمي، والمَحَامِلي، والْحُسَيْن المطبقي، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: العتيقي وقَالَ: ثقة. مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، أَبُو نصر الْأنماطي، نيسابوري صالح، خدم أَبَا عَلِيّ الثقفي، وصحِب الزُّهّاد والأئمّة. مُحَمَّد بْن عطاء اللَّه القُرْطُبي النَّحْوِيّ، من كبار أئمّة العربية. مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حسّان الماليني، ختن الشاركي، أحد المحدّثين بهَرَاة. رَوَى عَنْ أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الباشاني. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عثمان الصّابوني، وغيره، وَأَبُو عطاء عَبْد الرحمن بن محمد الجوهري.

стр. 13447

مُحَمَّد بْن يحيى بْن زكريّا [١] بْن يحيى التميمي، العلامة أَبُو عَبْد اللَّه بْن برطال القُرْطُبي القاضي المالكي. سَمِعَ من أَحْمَد بْن خَالِد الْحُبَاب، وقاسم بْن أَصْبَغ، ومُحَمَّد بْن عيسى، وحجّ، فسمع من إِبْرَاهِيم العبقسي، وأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع السُّكَّري، ووُلِّي قضاء رَيَّه، ثم وُلِّي قضاء الجماعة والصّلاة. وعاش إلى أن [عَلَتْ] [٢] سِنُّه، وثَقُلَتْ ذِهْنُه، فصرفه [٣] الحاجب أَبُو عامر من القضاء، ونقله إلى الوزارة. رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن الفَرَضِيّ، وسراج بْن عَبْد اللَّه. وحدّث أيضًا عَنْ عثمان بْن مُحَمَّد السَّمَرْقَنْدِيّ وخلْقٍ، وعاش خمسًا وتسعين سنة. وكان حُجَّةً. ورحل [٤] فِي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وكان كبير الشأن وافر الجلالة، لحق مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الحناش، وإِسْمَاعِيل بْن القراب. تفرّد بأشياء. يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن يحيى [٥] بْن زكريّا بْن حَرْب، وحرب ابن أخي الزّاهد أحمد بن حرب النّيسابورى، وأبو زكريّا المزَكِّي المعروف بالحربي. كَانَ أديبًا إخباريا، كثير العلوم، رئيسًا. سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاس، السّرّاج، ومكيّ بْن عَبْدان، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الشرفي، وأَحْمَد بْن حمدون الْأعمش، وعَبْد الواحد بْن محمد بن سعيد، وغيرهم، وحدّث بنيسابورى والرّيّ وببغداد، فأكثروا عَنْهُ ثَمَّ. رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو بَكْر الْأرْدَسْتَاني، ومُحَمَّد بْن أَبِي عَمْرو النيسابُوري شيخ الخطيب، وَأَبُو سعد مُحَمَّد بن محمد بن على الحاكم،

стр. 13448

وَأَبُو الْحَسَن أحْمَد بْن عَبْد الرحيم الإسماعيلي، وَأَبُو عثمان البحيري، وَأَبُو نصر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ التاجر، وآخرون. وتُوُفِّي فِي ذي الحجّة، وهو صَدُوق فِيهِ بدعة. يحيى بْن مُحَمَّد بْن وهب [١] بْن مَسَرَّة بْن حكم، أبو زكريا التميمي الفرجي، من مدينة الفرج بالأندلس. سَمِعَ من جدِّه، ورحل فسمع بمصر من الْحَسَن بْن رشيق، وأَبِي بَكْر بْن إسماعيل المهندس، وجماعة. رَوَى عَنْهُ النّاس كثيرًا، واختصر كتاب «الْأسماء والكنى» للنَّسَائي، وعاش ستّين سنة. ﵀. يعيش بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد [٢] ، أَبُو القاسم القُرْطُبي الورّاق المعروف بابن الحَجّام. سَمِعَ من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد اللَّه بْن أَبِي دُلَيْم، وجمع لمحمد بْن معاوية مُسْنَد حديثه. وقد ذهب بَصَره بآخرة، وتُوُفِّي فِي صفر. كتب النّاس عَنْهُ. [رَوَى] عَنْ: شريح الذكواني. لُبنَى كاتبة الخليفة المستنصر [٣] باللَّه الحَكَم بْن النّاصر الْأمويّ. كانت نَحْوِيّة، حاذقة بالكتابة، شاعرة، بصيرة بالحساب، لم يكن فِي قصر الْأمرة أنبل منها، وكان خطّها مليحًا، ومعرفتها بالعَرُوض تامّة. تُوُفِّيت فِي هذه السنة.

стр. 13449

[وفيات] سنة خمس وتسعين وثلاثمائة أحْمَد بْن عَلِيّ بْن أحْمَد بْن عمران، أَبُو الْعَبَّاس الْإصبهاني الخلْقاني. ثقة، ديِّن. سَمِعَ بالبصْرة من عَلِيّ بْن إِسْحَاق المارداني، وغيره. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْم، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَتَّوَيْه، والإصبهانيّون. تُوُفِّي فِي جُمادى الآخرة. أحْمَد بْن فارس بْن زكريّا [١] بْن مُحَمَّد بْن حبيب، أَبُو الْحَسَن الرّازي، وقيل القِزْوِيني، المعروف بالرازي المالكي اللُّغَوِي، نزيل همذان وصاحب

стр. 13450

«المُجْمَل فِي اللُّغة» [١] . رَوَى عَنْ: أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفاميّ، وعلى بن محمد بْن مِهْرَوَيْه القِزْوِينيّين، وسعيد بْن مُحَمَّد القطّان، ومُحَمَّد بْن هارون الثقفي، وعَبْد الرَّحْمَن الجلاب، وأَحْمَد بْن حُمَيْد الهمذانيّين، وأَبِي القاسم الطّبراني، وأَبِي بَكْر بْن السني، وجماعة. رَوَى عَنْه: أَبُو سهل بْن زيرك، وَأَبُو منصور بْن عيسى الصُّوفي، وعَلِيّ بْن القاسم الخيّاط المقرئ، وَأَبُو منصور بْن المحتسِب، وآخرون. وُلِد بِقزْوِين، ونشأ بهَمَذَان، وكان أكثر مقامه بالرّيّ. وكان كاملا فِي الْأدب، فقيهًا، مُنَاظِرًا، مالكيا. وكان يناظر فِي الكلام، وينصر مذهب أهل السُّنَّة، وطريقته فِي النَّحْو طريقة الكوفيين، كَانَ بالجبل نظير ابن لنكك [٢] بالعراق، وجميع إتقان العلماء، إلى ظُرْف الكُتّاب والشعراء. وله مصنفات بديعة ورسائل مفيدة، وأشعار جيّدة، وتلامذة فيهم كثرة، وكان شديد التعصّب لال العميد، وكان الصّاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبّاد يكرهه لذلك، وكان قد صنّف «كتاب الحجْر» وسيّره إلى الصّاحب، فَقَالَ: رُدُّوا «الحِجْر» من حيث جاء، وأمر لَهُ بجائزة قليلة [٣] . وقَالَ بعضهم: كَانَ إذا ذُكِرت اللُّغة فهو صاحب مُجْمِلها، لا بل صاحبها المجمّل لها. وكان يحثّ الفقهاء دائمًا عَلَى معرفة اللُّغة، ويلقي عليهم ويُخْجِلُهم ليتعلّموا اللُّغة، ويقول: من قَصَرَ عِلْمَه عَلَى [٤] الفقه وغولط غلط [٥] .

стр. 13451

وقَالَ سعد بْن عَلِيّ الزَّنْجاني: كَانَ أَبُو الْحُسَيْن بْن فارس من أئمّة اللُّغة مُحْتَجًّا به فِي جميع الجهات غير مُنازَع، رحل إلى أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان الْأوحد فِي العلوم، ورحل إلى زَنْجان [١] إلى أَبِي بَكْر أحْمَد بْن الْحَسَن الخطيب راوية ثعلب، ورحل إلى مشايخ، إلى أحْمَد بْن طاهر بْن النجم، وكان يَقُولُ: ما رَأَيْت مثله. قَالَ سعد: وحُمِل ابن فارس إلى الرّيّ ليقرأ عَلَيْهِ مجد الدولة بْن فخر الدولة، وحصّل بهما مالا، وبرع ذَلِكَ الْأمير فِي الأدب. قال: وكان ابن فارس من الْأجواد، حتى أَنَّهُ يَهَبُ ثيابه وفرش بيته. وكان من رؤساء أهل السُّنَّة المجرّدين عَلَى مذهب أهل الحديث. توفّى في صقر، سنة خمسٍ وتسعين. انتهى قول الزَّنْجاني [٢] . وكذا وَرَّخه عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ وغيره. وقيل: مات سنة تسعين وثلاثمائة، وهو قول ضعيف. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ، أَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْحَقِّ، أَنَا هَادِي بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ سنة ستّ وأربعين وأربعمائة، أنا أحمد بن فارس اللّغوي، ثنا على بن أبى خالد بقزوين، ثنا الدّبرىّ، عن عبد الرّزّاق، عن الثّوري، عن عبد الله بن السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ للَّه مَلائِكَةٌ فِي الْأرْضِ سَيَّاحِينَ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلامَ [٣] . ومن شعر ابن فارس:

стр. 13452

مرَّتْ بنا هيفاءُ مجدولة [١] ... تركيَّةٌ تنمى لتركييِّ ترنُو بطَرْفٍ فاترٍ فاتنٍ ... أضْعَف من حُجَّةِ نحويّ [٢] وله: سَقَى هَمَذَانَ الغيثُ لستُ بقائلٍ ... سوى ذا وفي الأحشاء نار تضرّم وما لي لا أصفي الدُّعاء لبلدةٍ ... أفَدْتُ بها نِسْيَانَ ما كنتُ أعلمُ نَسيتُ الَّذِي أحْسَنْتُهُ غيرَ أَنّني ... مَدِينٌ وما فِي جَوفِ بيتيَ دِرْهَمُ [٣] أحْمَد بْن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن [٤] ، أَبُو الفضل التميمي التاهرتي [٥] البزّاز. قدم قُرْطُبَة صغيرًا، فسمع من قاسم بْن أَصْبَغ، وأَحْمَد بْن الفضل الدِّينَوَرِي، وأَبِي عَبْد الملك بْن أَبِي دليم، ومُحَمَّد بْن معاوية الْقُرَشِيّ، ووهب بْن مَسَرَّة، ومُحَمَّد بْن عيسى بْن رفاعة. وكان صالحًا زاهدا منقبضا. ولد بتاهرت سنة تسع وثلاثمائة، وأتى قُرْطُبَة سنة بضْعَ عشرةٍ فسمَّعَه أبوه من هَؤُلاءِ أربعٍ وثلاثين، وطلب بنفسه. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وتُوُفِّي في جُمَادَى الْآخرة. أَحْمَد بن محمد بن أحْمَد [٦] بْن عُمَر الزّاهد، أَبُو الْحُسَيْن بْن أَبِي نصر النيسابُوري الخفّاف. قَالَ الحاكم: مُجَاب الدَّعوة، وسماعاته صحيحة بخطّ أَبِيهِ، من أَبِي

стр. 13453

الْعَبَّاس السّرّاج وأقرانه، وبقي واحدَ عصره فِي عُلُوِّ الْأسناد، وتُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل، وصلَّيت أَنَا عَلَيْهِ، وله ثلاث وتسعون سنة. قلت: رَوَى عَنْهُ الحاكم، وَأَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حَسْكَوَيْه، وَأَبُو القاسم عَبْد الكريم بن هوازن الصُّوفِي، وَأَبُو الْحَسَن بْن عَبْد الرحيم الإسماعيلي، والسيد عَلِيّ بْن مُحَمَّد الحسيني، وَأَبُو المظفّر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الشجاعي، وَأَبُو نصر الْحُسَيْن بْن أحْمَد القاضي الحريمي [١] ، وَأَبُو الفضل بْن عَبْد اللَّه بْن المحبّ، وسعيد بْن العَيَّار، وعائشة بِنْت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البسطامي، وخلق سواهم. وقع لنا جملةٌ من عَوَالِيه. أحْمَد بْن مُحَمَّد، أَبُو الْحُسَيْن السمناوي. تُوُفِّي بمصر فِي صفر. رَوَى عَنْ: مُحَمَّد بْن عيسى بْن قرَّة الزُّهْرِيّ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ السَّمَرْقَنْدِيّ فِي مشيخة الرّازي، وأَحْمَد بْن القاسم بْن ميمون بْن حمزة الحسيني. إِبْرَاهِيم بْن مبشّر [٢] ، أَبُو إِسْحَاق البكري الْأندلسي المغربي المؤدّب. عرض القراءة عَلَى مُحَمَّد الْأنطاكي، وكان يقرئ في دكّانه، واحتجم فصفا دمه. جعفر بن عبد الرزّاق الدمشقي المهندس. رَوَى عَنْ جَدّه أحْمَد بْن خمارويه، وأَبِي بَكْر الخرائطي. رَوَى عَنْهُ: أَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي. الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن درستويه، أَبُو عَلِيّ الدمشقي المعدِّل الْإمَام. حدّث عَنْ: مكحول، ومُحَمَّد بْن خُرَيْم، وابْن جَوْصا، وجماعة. وكان ثقة. تُوُفِّي فِي ربيع الأوّل. روى عنه: ابنه محمد، [و] [٣] على بن محمد الحنّائيّ، وأبو على

стр. 13454

الْأهوازي وَأَبُو القاسم الحنّائي، وإِبْرَاهِيم بْن الخضر الصائغ. قَالَ الكتاني: كان ثقةً ثَبْتًا. الْحُسَيْن [١] بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان، أَبُو عَبْد اللَّه، قاضى قضاة مملكة الحاكم. ولّى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وعزل في سنة أربع وتسعين، وفي أوّل سنة خمس قتله الحاكم وأحرق جثّته، ووُلِّي بعده ابن عمّه عَبْد العزيز. الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل [٢] بْن أَبِي عابد، أَبُو القاسم الكوفي. سَمِعَ أحْمَد بْن عثمان الْأدمي، واليَمَان بْن مُحَمَّد الغَوْثي، وزيد العامري. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي وقَالَ: كَانَ ثقة، وُلِّي قضاءَ الكوفة نيابةً، وكان حنفيًّا، فاضلا، زاهدًا. دَاوُد بْن رضوان، أَبُو عَلِيّ السَّمَرْقَنْدِيّ الفقيه الحنفي. تفقّه بالعراق، وسمع من ابن داسة السُّنَن، ودرّس بنيسابُور دهرًا، وحدّث. وتُوُفِّي فِي رجب. سَعِيد بْن نصر [٣] ، أَبُو عثمان مولى النّاصر لدين اللَّه عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْأمويّ. رَوَى عَنْ: قاسم بْن أَصْبَغ، وأَحْمَد بْن مَطَرِّف، وأَحْمَد بْن دُحَيْم، ومُحَمَّد بْن معاوية، وطائفة. وعُنِي بالرّواية والضَّبْط، وكان ثقة.

стр. 13455

رَوَى عَنْهُ: ابن عَبْد البَرّ، وَأَبُو عَمر بْن الحذّاء، وآخرون. ونَيِّف عَلَى الثمانين فِي ذي الحجّة. أثنى عَلَيْهِ ابن عَبْد البَرّ، قَالَ: أحسن التّقييد والضَّبْط، وكان من أهل الورع والفضْل، ﵀. شَيْبَةُ بْن مُحَمَّد بن أحمد بن شعيب بن هارون، أبو مُحَمَّد الشعيبي. سَمَّعه أَبُوهُ من عَبْد اللَّه بْن الشرفي، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد الوَرّاق، وجماعة. تُوُفِّي فِي المحرَّم. عاصم بْن يحيى النيسابُوري الزّاهد. سَمِعَ أَبَا حامد بْن بلال، وجماعة. قَالَ الحاكم: وحدّثني أَبُو حازم العبدري أَنَّهُ كتب بخطّه ألف مُصْحَف. عُبَيْد اللَّه بْن أحمد بن الحسين النّيسابورى الحنبلىّ الواعظ. حدّث عن: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطّان وأقرانه، وأفتى نَيِّفًا وخمسين سنة. تُوُفِّي فِي رجب. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] بْن أسد، أَبُو مُحَمَّد الْجُهَني الطُّليْطِلي الْأندلسي الفقيه المالكي المغربي، أحد الْأعلام، البزّار، ثقة أديب ومحدّث مُسْنَد. سَمِعَ من قاسم بْن أَصْبَغ وغيره، ورحل فسمع بمصر عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، وابْن السَّكَن، وبمكّة أحْمَد بْن أَبِي الموت صاحب عَلِيّ بْن عَبْد العزيز، وكان لا يُعيِرُ كتابًا إلا لمن يثق بِهِ [٢] ، ولا يسمع من غير كتابه، ويحّب التلاوةَ فِي المُصْحَف، وقد امتُحِن أيَّام المنصور ابن [٣] أَبِي عامر بالحَبْس والقيد، والإخراج من الأندلس.

стр. 13456

روى عنه: أبو عمر بن عبد البر، وهو من كبار شيوخه، وَأَبُو المُطَرِّف بْن فُطَيْس، وَأَبُو عُمَر بْن الحذَّاء، ومُصْعَب بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الفَرَضِيّ، والخَوْلاني وآخرون. ولد سنة عشر وثلاثمائة، وتوفي في آخر السنة. عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر [١] ، أَبُو الْحُسَيْن البزّاز. سَمِعَ ابن عُبَيْد [٢] ومُحَمَّد بْن مَخْلَد. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن العتيقي، وَأَبُو القاسم الْأزْجِي. وقَالَ الْأزْجِي: ثقة عَبْد الرَّحْمَن بْن طلحة بْن مُحَمَّد [٣] بْن عيسى، أَبُو عُمَر التيمي الطَّلْحي الْإصبهاني. رَوَى عَنْ أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أسيد، والفضل بن الخصيب، [و] ابن [٤] الجارود،. رَوَى عَنْهُ [٥] : شُرَيْح الذكّواني. عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان [٦] ، أَبُو المُطَرِّف القُشَيْري القُرْطُبي الحيّان. رَوَى عَنْ: عاصم بْن أَصْبَغ، وأَحْمَد بْن ثابت القُرْطُبي التَّغْلِبي، وسعيد بْن عثمان. وحجّ سنة خمسٍ وخمسين. وكان صالحًا منقبِضًا زاهدًا ثقة، وروى الكثير. رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، وَأَبُو إِسْحَاق بْن شنظير، وَأَبُو عمرو الدّانيّ.

стр. 13457

مولده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي ذي الحجّة بقرية راشد. عَبْد الوارث بْن سُفْيَان بْن جُبْرُون [١] ، أَبُو القاسم القُرْطُبي المعروف بالحبيب. سَمِعَ من قاسم بْن أَصْبَغ أكثر رواياته، وكان أوثق النّاس فِيهِ، وأكثرهم. ملازمةً لَهُ، وسمع أيضًا من وهب بن مسرة، ومحمد بن عبد الله بن أَبِي دُلَيْم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه الْأصيلي فِي غير موضع من كتاب «الدّلائل» وأبو عمران الفاسى الفقيه، [و] أبو عمر بْن الحذّاء، وَأَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ. وقَالَ ابن الحذّاء: كَانَ شيخًا صالحًا عفيفًا، يعيش من ضَيْعَة ورِثها من أَبِيهِ، وقال: مولده [٢] سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وأوّل سماعه سنة ثلاثٍ وثلاثين، وتُوُفِّي لخمسٍ بقين من ذي الحجّة. وقَالَ ابن عَبْد البَرّ: قرأت عَلَيْهِ تاريخ أحْمَد بْن أَبِي خَيْثَمة، عَنْ قاسم بْن أَصْبَغ، عَنْهُ، وقرأت عَلَيْهِ مُوَطَّأَ ابْن وهب، ثلاثون كتابًا، عَنْ قاسم بن أصبغ، عن ابن وَضَّاح، عَنْ سَحْنُون، عَنْهُ، وقرأت عَلَيْهِ مُوَطَّأَ يحيى بْن بُكَيْر، وأجزاء كثيرة. عَلِيّ بْن مُحَمَّد [٣] ، أَبُو الْحَسَن الشيرازي المقرئ المعروف بالمُقَّنعي [٤] ، نزيل بغداد، ووالد أَبِي مُحَمَّد الجوهري. حدّث عَنْ إِبْرَاهِيم بْن علي الهُجَيْمي، وقرأ بالبصرة على ابن خشنام [٥] ،

стр. 13458

وببغداد عَلَى عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم، وتصدّر للإقراء. قَالَ ابنه: قَالَ لي أَبِي: ما طلع الفجر عليّ إلا وأنا أدرس القرآن. مات فِي المحرَّم. عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مهران، أَبُو الْحَسَن التَّيمي. عَنْ: أَبِي عَلِيّ الصّحّاف، وأَبِي عَمْرو بْن حكيم، وأَحْمَد بْن شعيب. مات فِي شعبان بإصبهان. رَوَى عَنْهُ: سَعِيد البقّال. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن أبي النَّجُود، أَبُو الفرج البغدادي المقرئ، نزيل الدّيار المصرية. أخذ القراءة عَرْضًا وسماعًا عَنْ أَبِي طاهر بْن أَبِي هاشم، وسمع منه كُتُبه، وروى الحروف عَنْ أحْمَد بْن جَعْفَر الختلي، وسمع من دَعْلَج السِّجْزي وجماعة. قرأ عَلَيْهِ جماعة بمصر، وخرج منها قبل موته بيسير إلى الشام، فتوفي سنة خمسٍ، أو ستٍ وتسعين. ﵀. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن الْعَبَّاس، أَبُو الْحَسَن الْأخميمي الْمَصْرِيّ [١] . سَمِعَ مُحَمَّد بْن زبان بن حبيب، وعلي بن أحمد علان، ومحمد بن عبد الله بن سعيد المهرانى، وإِسْمَاعِيل بْن دَاوُد بْن وردان، وأَبَا جَعْفَر أحْمَد بْن مُحَمَّد الطَّحاوي، ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل المهندس، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن مكّي ثلاثة أجزاء لطاف، وتُوُفِّي فِي ذي القعدة. مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٢] بْن حمدان، أبو أحمد المراري [٣]

стр. 13459

النيسابُوري المعدِّل. رَوَى عَنْ: مكّي بْن [١] عَبْدان، والمَحَامِلي، وأَبِي الْعَبَّاس بْن عُقْدة، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي [٢] ( ... ) [٣] . تُوُفِّي فِي جُمَادَى الآخرة. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد [٤] بْن مُوسَى، أَبُو نصر المَلاحِمي [٥] الْبُخَارِيّ. حدّث بنيسابُور وبغداد، عَنْ محمود بْن إِسْحَاق [عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ كتاب القراءة وراء الإمام] [٦] ، وكتاب «رَفْع اليدين فِي الصّلاة» لَهُ، وروى أيضًا عَنْ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الفقيه، وعَلِيّ بْن قُرَيْش، وسهل بْن السّرِيّ الحافظ، والهيثم بْن كليب الشاشي، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو العلاء الواسطي، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن حسنون النَّرْسي، وعَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن المأمون، وجماعة. وقَالَ أَبُو العلاء: تُوُفِّي أَبُو نصر، وكان من أعيان المحدّثين وحُفَّاظهم فِي سنة خمسٍ وتسعين. زاد غيره: فِي جمادي الآخرة. ووُلِد سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.

стр. 13460

مُحَمَّد بْن أَبِي يعقوب إِسْحَاق [١] بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن [مَنْدَهْ] [٢] واسم مَنْدَهْ: إِبْرَاهِيم بْن الوليد بْن سَنْدَه بْن بُطّه بْن أُسْتَنْدار [٣] الحافظ الكبير، أَبُو عَبْد اللَّه العَبْدي الْإصبهانيّ. رحل وطوَّف الدُّنيا، وجمع، وصنَّف، وكتب ما لا ينحصر، وحدّث عَنْ أَبِيهِ، وعمّ أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى، وأَبِي عَلِيّ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن النَّضْر، ومُحَمَّد بْن حمزة بْن عمارة، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطّان، وأبى حامد بن بلال، وأبى سعيد بن الْأعْرابي، وخَيْثَمة [٤] ، والأصمّ، وإِسْمَاعِيل الصّفّار، وابْن البَخْتَرِي، والهيثم بْن كُلَيْب الشّاشي، وأَبِي الطّاهر أحْمَد بْن عُمَر المَدِيني، وأَبِي الميمون بْن راشد الدمشقي، وابْن حَذْلَم، وأَبِي عَمْرو أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حكيم المديني، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن محبوب المَرْوَزِي، وعثمان بْن أحْمَد بْن السّمّاك، وعَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن الصّباح، وأبى طاهر محمد بن الحسن المَجْداباذي، ومُحَمَّد بْن عُمَر بْن حفص الْإصبهاني، وخلق كثير، لقيهم بإصبهان وخُرَاسان والعراق والحجاز ومصر والشّام وبخارى،

стр. 13461

وبقي فِي الرّحلة نَيِّفًا وثلاثين سنة، وأقام بما وراء النَّهر زمانًا. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخ، وهو من شيوخه، والحاكم أَبُو عَبْد اللَّه، وتمّام الرّازي، وحمزة السَّهْمي، وَأَبُو نُعَيْم، ومُحَمَّد بْن أحْمَد غُنْجَار، وأَحْمَد بْن الفضل الباطَرْقَانِي، وأَحْمَد بْن محمود الثقفي، وَأَبُو الفضل عَبْد الرَّحْمَن بْن أحْمَد العجلي الرّازي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المَرْزُبَان، وعُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُمَر المعداني، وعَبْد الواحد بْن أحْمَد بْن البقّال، والمطَّهر بْن عَبْد الواحد البزّاني، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر النّقّاش، والفضل بْن عَبْد الواحد الخيّام، وَأَبُو طاهر المنتجع بْن أحْمَد، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر الطَّهْراني، وَأَبُو المظفَّر عَبْد اللَّه بْن شبيب المقرئ، وشجاع بْن عَلِيّ المصقليّ، وأخوه أحْمَد، وزياد بْن مُحَمَّد بْن زياد الجلاب، وَأَبُو سهل حَمْد بْن أحْمَد، وعائشة [١] بِنْت الْحَسَن الوَركانيّة، وبنوه عُبَيْد اللَّه، وعَبْد الرَّحْمَن، وعَبْد الوهاب، وخلْق سواهم. قَالَ الباطَرْقَانِي: ثنا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق العَبْدي إمام الْأئمّة لَقَّاه اللَّه رضوانه [٢] . وقَالَ الحاكم: أوّل خروجه إلى العراق من عندنا، سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة، فسمع بها، وبالشّام، وأقام بمصر سنين، وصنّف «التاريخ» و «الشّيوخ» ، ثم التقينا ببُخَارَى، وقد زاد زيادة ظاهرة، وجاءنا إلى نيسابُور سنة أربعٍ أو خمسٍ وسبعين، ثم خرج إلى وطنه. وقَالَ عَبْد اللَّه بْن أحْمَد السُّوذَرْجاني [٣] : سَمِعْتُ ابن مَنْدَه يَقُولُ: كتبت [٤] عَنْ ألف شيخ، لم أر فيهم أتقن من أَبِي أحْمَد العَسَّال. وقَالَ الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ النيسابُوري يَقُولُ: أَبُو عَبْد اللَّه، من بيت الحديث والحِفْظ، وأحْسَنَ الثَناءَ عَلَيْهِ، وقَالَ: ألا ترون إلى قريحته؟ [٥] .

стр. 13462

وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد التيمي الحافظ: سَمِعْتُ عمر السّمناني غير مرّة يَقُولُ: جرى [١] ذكر أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَه عند أَبِي نُعَيْم، فَقَالَ: جبلا من الجبال وقَالَ ابن طاهر: سَمِعْتُ سَعِيد بْن عَلِيّ الحافظ بمكّة يَقُولُ: وسُئل عن الدار قطنى، وابن منده، والحافظ عبد الغني بن سعيد، فقال: أمّا الدار قطنى فأعلمهم بالعِلَل، وأمّا ابن مَنْدَه فأكثرهم رِوايةً، مَعَ المعرفة التامّة، وأمّا الحاكم فأحسنهم تصنيفًا، وأمّا عَبْد الغني [٢] فأعرفهم بالأنساب. وقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن ذُهْل الهَرَوِي: سَمِعْتُ ابن مَنْدَه [يَقُولُ] : [٣] لا يخرّج الصحيح إلا من ينزل أو يكذب [٤] . وقَالَ أحْمَد بْن الفضل الباطَرْقَانِي: كتب أَبُو أحْمَد العَسَّال إلى عَبْد اللَّه بن مندة وهو بنيسابورى، فِي حديث أشْكِل عَلَيْهِ، فأجابه بإيضاحه، وبيان عِلَله [٥] . وذكر غير واحد، عَنْ أَبِي إِسْحَاق بن حمزة الحافظ أَنَّهُ قَالَ: ما رَأَيْت مثل أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَه. قلت: أَبُو إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن حمزة. توفّى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وقد روى مع تقدّمه عن ابن مَنْدَه، وقد قَالَ فِيهِ ابن مَنْدَه: ما رَأَيْت أحفظ منه. وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَه: كتب أَبِي عَنْ أربعة من شيوخه، عَنْ كلّ واحدٍ ألف جُزْء. كتب عَنِ [ابن] [٦] الْأعْرابي بمكّة ألف جُزْء، وعن خَيْثَمة

стр. 13463

بأطْرَابُلُس [١] ألف جُزْء، وعن أَبِي الْعَبَّاس الْأصمّ بنيسابور ألف جُزْء [٢] ، وعن الهَيْثَم بْن كُلَيْب ببُخَارَى ألف جُزْء. وسمعت أَبِي يَقُولُ: كتبت عَنْ ألفٍ وسبعمائة شيخ. وقَالَ جَعْفَر بْن مُحَمَّد المُسْتَغْفِري الحافظ: ما رَأَيْت أحفظ، من [٣] ابن مَنْدَه، سَأَلْتُهُ ببُخَارَى: كم تكون سماعات الشَّيْخ؟ قَالَ: تكون خمسة آلاف مَنٍ [٤] . وقَالَ أحْمَد بْن جَعْفَر الْإصبهاني الحافظ: كتبت عَنْ أكثر من ألف شيخٍ، ما فيهم أحفظ من أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَه [٥] . وكان أَبُو عَبْد اللَّه قد تزوج فِي عَشْر الثمانين، فولد لَهُ عَبْد الرَّحْمَن، وعُبَيْد اللَّه، وعَبْد الرّحيم، وعَبْد الوهاب. وقَالَ شيخ الْإسلام أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ: أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَنْدَهْ، سيد أهل زمانه [٦] . وقَالَ الحافظ أَبُو زكريّا يحيى بْن عَبْد الوهّاب بْن مَنْدَه: كنت مَعَ عمّي عُبَيْد اللَّه فِي طريق نيسابُور، فلما بلغنا بئر مجنّة [٧] ، وقال عمّي: كنت مرّة هاهنا، تعرّض لي شيخ جمّال، فَقَالَ: كنت قافلا عَنْ خُرَاسان مَعَ أَبِي، فلما وصلنا إلى هنا، إذا نَحْنُ بأربعين وقْرًا من الْأحمال، فظننّا أَنَّهُ منسوج الثّياب، وإذا خيمة صغيرة، فيها [شيخ] [٨] ، فإذا هو والدك، فسأله بعضنا عن تلك

стр. 13464

الأحمال، فقال: هذا متاع، قَلّ مَن يرغب فِي هذا الزمان فِيهِ، هذا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١] . وقَالَ الباطَرْقَانِي: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه يَقُولُ: طُفْتُ الشَّرقَ والغرب مرّتين، وكنت مَعَ جماعة عند أَبِي عَبْد اللَّه [فِي الليلة] [٢] التي تُوُفِّي فيها، ففي [٣] آخر نَفَسِه، قَالَ واحد منَّا: لا إله إلا اللَّه، يريد تلقينه، فأشار بيده إِلَيْهِ دفعتين ثلاثة، أيْ أُسْكُت، يقال لي مثل هذا؟! وتُوُفِّي ليلة الجمعة، سلْخ ذي القعدة. قلت: وكان أَبُو نُعَيْم كثير الحَطّ عَلَى ابن مَنْدَه، لمكان المعتقد واختلافهما في المذهب، فَقَالَ في تاريخه: ابن مندة، حافظ من أولاد المحدّثين، تُوُفِّي فِي سلْخ ذي القعدة، واختلط فِي آخر عمره، فحدث عَنْ أبى [٤] أسيد، وعبد الله بن أخي أَبِي زُرْعَة، وابْن الجارود، بعد أن سَمِعَ منه أنّ لَهُ عَنْهُمْ إجازة، وتخبّط فِي أماليه، ونَسَبَ إلى جماعة أقوالا فِي المعتقد لم يعرفوا بها، نسأل اللَّه السَّتْر والصّيانة [٥] . قلت: أي واللَّه، نسأل اللَّه السّتْر وتَرْكَ الهَوَى والعَصَبِيَّة. وسيأتي فِي ترجمته [٥] شيء من تضعيفه، فليس ذَلِكَ موجبًا لضَعْفه، ولا قوله موجبا لضعف ابن مندة، ولو سمعنا كلام الْأقران، بعضهم فِي بعض لاتَّسَع الخَرْقُ. مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن [٦] العلوي، تقدّم فِي سنة ٣٩٣، وأرّخه غُنْجار فِي هذه السّنة. مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن عقيل، أَبُو نصر الخُزَاعِي النيسابُوري.

стр. 13465

سَمِعَ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن القطّان، والأصمّ، وتُوُفِّي فِي رجب، بعد أن حدّث سنين. روى عَنْهُ: أَبُو يَعْلَى الصّابوني. مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن القصّار الخلقاني النيسابُوري. سَمِعَ الْأصمّ، وأَبَا بَكْر بْن إِسْحَاق الضَّبُعي، وحدّث فِي رمضان. مُحَمَّد بْن عَلِيّ، أَبُو عَلِيّ البَلاذُرِيّ. تفقه عَلَى أَبِي إِسْحَاق المَرْوَزِي ببغداد، وسمع من الشِّبْليّ، والموجودين. لقيه الحاكم ببُخَارَى، ثم قدم نيسابوري، ونزل عند القاضي أَبِي بَكْر الحيري. مات فِي نصف المحرَّم، وكان من كبار الشّافعيّة. مُحَمَّد بْن القاسم، أَبُو منصور النيسابُوري. عَنِ الْأصمّ، وأَبِي مُحَمَّد الفاكهي الْمَكِّيّ. وخرجوا لَهُ فوائد، وتُوُفِّي فِي ذي القعدة. يعقوب بْن أَبِي إِسْحَاق القرّاب الهَرَوِي، أخو الحافظ إِسْحَاق وإِسْمَاعِيل. رَوَى عَنْ أَبِي الفضل بْن حِمْيَرَوَيْه، ومات شابًا، ﵀. قَلَّ مَن حمل عنه.

стр. 13466

[وفيات] سنة ست وتسعين وثلاثمائة أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [١] بْنِ عَلِيِّ بْن شريعة [٢] أَبُو عُمَر اللَّخْمِي الْأشبيلي المعروف بابن البّاجي [٣] الحافظ. سَمِعَ من أَبِيهِ جميع ما عنده، من ذَلِكَ مصنّف أَبِي بَكْر [بْن أَبِي] [٤] شَيْبَة، جميعه عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن يونس القَبري، عَنْ بقيّ، عَنْهُ. قَالَ الخَوْلاني: كَانَ عارفًا بالحديث ووجوهه، إمامًا مشهورًا، لم تر عيني مثله فِي المحدثين وقارًا وسَمْتًا، رحل مَعَ ابنه مُحَمَّد، ولقي شيوخًا جُلَّة، ووُلّي أَبُو عُمَر قضاءَ إشْبِيلْيَة مدَّة يسيرة، ثم رحل إلى قُرْطُبَة فاستوطنها، وأخذنا عَنْهُ كثيرًا، وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي حادي عشر المحرَّم، سنة ستٍ وتسعين، وشهدتُ جنازته فِي محفل عظيم من وجوه النّاس وكُبَرَائهم [٥] . وقَالَ عَبْد الغني بْن سَعِيد فِي «مشتبه النسبة» [٦] : أَبُو عُمَر هذا كتبت عنه

стр. 13467

وكتب عني [١] . وحدّث أيضًا عَنْ أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وقَالَ: كَانَ يحفظ غريب [٢] الحديث لأبي عُبَيْد وابْن قُتَيْبَة حِفْظًا حَسَنًا، وشاوره ابن أَبِي الفوارس القاضي فِي الْأحكام وهو ابن ثماني عشرة سنة، وجمع لَهُ أَبُوهُ علوم الْأرض، ولم يحتج إلى أحدٍ، إلا أَنَّهُ رحل متأخرًا، ولقي فِي الرحلة أَبَا بَكْر بْن إِسْمَاعِيل المهندس، وأَبَا العلاء بْن ماهان. قَالَ: وكان فقيه عصره، وإمام زمانه، لم أر بالأندلس مثله [٣] . وقَالَ ابن عَبْد البَرّ: كتبت عَلَيْهِ مصنّفات ابن أَبِي شيبة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، ﵀. وكان إمامًا فِي الْأصُول والفروع. رَوَى عَنْهُ ابنه مُحَمَّد. أحْمَد بْن بيري الواسطي. ترجمته في بضع وأربعمائة، قَالَ لنا ابن الخلال: أَنَا جَعْفَر، نا السِّلَفي قَالَ: سَأَلت خميسًا الجوربي، عَنِ ابن بيري [فَقَالَ] [٤] : هُوَ أَبُو بَكْر [٥] أحْمَد بْن عُبَيْد بْن الفضل بْن سهل بْن بيري. سَمِعَ البَغَوي، وابْن أَبِي دَاوُد، وابْن صاعد الصّولى، وابن مبشّر الواسطي، وكان ثقة. كُفَّ بآخر عمره. آخر من حدّث عَنْهُ بواسط أَبُو الْحَسَن بْن مَخْلَد، والداني المفضّل. قَالَ خميس: قَالَ لي أَبُو المعالي ابن سانده: وُلِدْتُ فِي السنة التي مات فيها أَبُو بَكْر بْن بيري سنة ستٍ وتسعين. أحْمَد بْن موفق [٦] أَبُو القاسم الْأمويّ القُرْطُبي. رَوَى عَنْ أحْمَد بْن سَعِيد بْن حَزْم، وأحمد بن مطرّف، ووهب بن مسرّة.

стр. 13468

حجّ فسمع من حمزة الكناني، وأَبِي بَكْر الْأجُرِّي. مات فِي عَشْر الثمانين. أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زكريّا [١] الْأستاذ، أَبُو الْعَبَّاس الفَسَوِي الزّاهد، شيخ الحرم. سَمِعَ ابن عَدِيّ الْجُرْجَاني، وأحمد بن عطاء الرّوذباريّ، وجمح بْن القاسم الدمشقي، وأَبَا بَكْر الرّبعي، وطائفة بالشام والعراق والعجم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو نصر بْن الحبّان، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وَأَبُو يَعْلَى إِسْحَاق الصَّابُونِي، وطائفة. قَالَ الخطيب، كَانَ ثقة، ثنا عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد الخلال وغيره. أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمران [٢] ، أَبُو الْحَسَن بْن الجندي النهشلي البغدادي. وُلِد فِي آخر سنة ستّ وثلاثمائة، وسمع من أَبِي القاسم الْأزهري، وأَبِي [٣] مُحَمَّد الخلال، وأَبِي الْحُسَيْن بْن النقّور، وآخرون. قَالَ الْأزهري: حضرته وهو يُقْرَأ عَلَيْهِ كتاب «ديوان الْأنواع» الَّذِي جَمَعَهُ، فَقَالَ لي ابن الْأبنوسي: لَيْسَ هذا سماعه، وإنّما رَأَى نسخة [٤] عَلَى ترجمتها اسم [٥] وافق اسمه فادَّعَى ذَلِكَ. وقَالَ العتيقي: تُوُفِّي فِي جمادي الآخرة، وكان يُرْمَى بالتشيّع، وكانت له أصول حسان.

стр. 13469

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الشَّرَفي [١] الحَضْرَمِي، خطيب قُرْطُبَة، أَبُو إِسْحَاق. رَوَى عَنْ أحْمَد بْن مَطَرِّف، وأَبِي عيسى اللَّيْثي، وجماعة، وكان مجلسه محتفلا بوجوه [٢] النّاس وطلبة العلم، وكان ذكيًّا حافظًا، ولكنْ أصابه فالجٌ وخَرَسٌ، وكان إِلَيْهِ شُرْطة قُرْطُبَة، وكان ابن عامر الحاجب يَقُولُ: إنه يَصْلُحُ لكلّ أمر. إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق النّصْري [٣] ، أَبُو يعقوب الحنفي، شيخ الحنفيّة وعالمهم بجُرْجَان. يَرْوِي عَنْ دَعْلَج، وابن عَلِيّ بْن الصّوّاف. وتُوُفِّي فِي المحرَّم. إِسْمَاعِيل بْن أبي بكر [٤] أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بْن الْعَبَّاس، العلامة، أَبُو سَعِيد [٥] الإسماعيلي الْجُرْجَاني الفقيه، شيخ الشافعية بجُرْجَان. كَانَ مقدَّمًا فِي الفقه والعربية، كثير التصانيف، رئيسًا مُفَضَلا عَلَى أهل العِلْم. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وابْن عَدِيّ، وأَبِي الْعَبَّاس الْأصمّ، وابْن دُحَيْم الشَّيْباني، وأَحْمَد بْن كامل بْن شجرة، وعن مُحَمَّد بْن حفص الْمَكِّيّ، وجماعة. رَوَى عَنْهُ بنوه: الفضّل، والسّريّ، وسعد، ومسعدة، وَأَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو مُحَمَّد الخلال، وحمزة بْن يوسف السَّهْمي، وخلْق سواهم.

стр. 13470

وثّقه الخطيب وغيره. قَالَ القاضي أَبُو الطيب: ورد الإمام أَبُو سعد بغداد، فأقام بها، ثم حجّ. عقد لَهُ الفقهاء مجلسين، فولي أحدهما أبو حامد الأسفرايني، والآخر أبو محمد البافي [١] . وتُوُفِّي فِي نصف ربيع الآخر ليلة الجمعة، وله ثلاثٌ وستُّون سنة، وممّا أكرمه اللَّه بِهِ أَنَّهُ مات، وهو فِي صلاة المغرب يقرأ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ١: ٥ ففاضت نفسه [٢] . قَالَ حمزة السَّهْمي [٣] : كَانَ إمام زمانه، مقدَّمًا فِي الفقه والعربيّة والكتابة والشُّروط والكلام، صنَّف فِي أصول الفقه كتابًا كبيرًا، وتخرّج على يده جماعة، مع الورع الثخين، والمُجَاهَدَة والنُّصْح للإسلام، والسَّخاء، وحُسْن الخُلُق، بالغ السَّهْمي فِي تقريظه. إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن حمدان [٤] بن نوح، أبو إبراهيم المهلّبيّ الْبُخَارِيّ الخطيب. رَوَى عَنْ مُحَمَّد بْن حَمْدَوَيْه المَرْوَزِي، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الحارثي، وجماعة. وعنه: أَبُو القاسم الْأزهري، والْحُسَيْن أخو الخلال، وغيرهما. حاتم بْن عَبْد اللَّه بْن أحْمَد [٥] بْن حاتم بْن فرانك [٦] ، أَبُو بَكْر القُرْطُبي البزّاز. ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وحدّث عَنْ أحْمَد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، وعَبْد اللَّه بْن يونس القبري، والْحَسَن بْن سعد، وعمّر دهرا.

стр. 13471

رَوَى عَنْهُ القاضي أَبُو عُمَر بْن الحَذَّاء وقَالَ: أظنّه مات فِي سنة ستٍ وتسعين. شعيب بْن مُحَمَّد بْن شعيب، أَبُوهُ صالح العجلي البَيْهَقي، وكان أَبُوهُ فقيه عصره للشّافعيّة بنيسابُور [١] . وسمع شعيب من: أَبِي نُعَيْم عَبْد الملك بْن عَدِيّ، ومُحَمَّد بْن حمدون، وأَبِي حامد بْن الشرفي، ومكيّ بْن عَبْد اللَّه، وبالعراق من أبى بكر بن الْأنباري، وأَبِي عَبْد اللَّه المَحَامِلي، وروى الكثير بنيسابُور. رَوَى عَنْهُ الحاكم، وقَالَ: تُوُفِّي فِي صفر، وولد سنة تسع وثلاثمائة، وَأَبُو عثمان سَعِيد البحيري. طَالِب بْن عثمان [٢] ، أَبُو أحْمَد الْأزْدِيّ النَّحْوِيّ البغدادي المؤدّب. سَمِعَ محمد بن حمدويه المروزي، وأبا بكر بن الْأنباري، والمَحَامِلي. رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بْن مُحَمَّد المالكي، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْحُسَيْن العطّار، وجماعة، وآخرهم أَبُو الْحُسَيْن بْن المهتدي الخطيب. عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد [٣] ، أَبُو زيد القُرْطُبي العطّار. وروى عَنْ أحْمَد بْن سَعِيد بْن حَزْم الصَّدَفي، وأَحْمَد بْن المُطَرِّف بْن أَبِي عيسى، وجماعة، وحجّ، وسمع من حمزة الكناني، وبكر بْن الحدّاد، وأَبِي حفص عُمَر الْجُمَحي، والْحَسَن بْن الخضر الْأسيوطي، وسمع النّاس منه كثيرًا. قال ابن بشكوال: كَانَ ثقة كثير السّماع. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاق بْن شنظير، وَأَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وعاش سبعين سنة، ورحمه الله.

стр. 13472

عَبْد الرَّحْمَن بْن أحْمَد بْن أصبغ [١] ، أَبُو المُطَرِّف الْأمويّ. رَوَى فِي هذه السّنة بالأندلس، عن أبى الحسن الدار قطنى. حدّث عنه: عبد الرحمن بن يوسف الرّفّاء. عَبْد الوهاب بْن الْحَسَن بْن الوليد [٢] بْن مُوسَى الكلابي المحدّث، أَبُو الْحُسَيْن الدمشقي المعروف بأخي تبوك [٣] . رَوَى عَنْ: مُحَمَّد بْن خُرَيْم، وطاهر بْن مُحَمَّد، وسعيد بْن عَبْد العزيز، وأَبِي الْجَهْم بْن طِلاب، وأَبِي الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان، وأَبِي عُبَيْدة أحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن ذكوان، ومُحَمَّد بْن بكّار السَّكْسَكي، وخلْقٍ سواهم. رَوَى عَنْهُ: تمّام، وعَبْد الوهاب الميداني، ورشأ بْن نظيف، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وَأَبُو القاسم بْن الفرات، وَأَبُو القاسم السّميساطي، وَأَبُو القاسم الجنابي، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن حَسْنُون النَّرْسي، وخلق كثير. وُلِد فِي ذي القعدة، سنة [ثلاث] [٤] وثلاثمائة [٥] ، وتُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل، عَنْ تسعين سنة. قَالَ عَبْد العزيز الكتّاني: وكان ثقة نبيلا. قلت: كان مسند وقته بدمشق.

стр. 13473

عَلِيّ بْن جَعْفَر [١] ، أَبُو الْحُسَيْن السِّيرَوَاني [٢] الصُّوفِي الزّاهد، المجاور بمكّة. فِي سلْخ المحرَّم كَانَ موتُه. قَالَ الحبّال: إنه بلغ من السّنّ مائة وإحدى عشرة سنة، حدثونا عَنْهُ، وحدّث عَنْ إِبْرَاهِيم الخوّاص. وقَالَ السُّلَمي فِي تاريخه [٣] : هُو من ثقات الشّيوخ بناحيته، معدوم القرين، صحِب الشِّبْليّ. أَخْبَرَنَا ابن الخلال، أَنَا جَعْفَر، أَنَا العثماني، حدّثني أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الْقُرَشِيّ المقرئ، ثنا عَبْد الرحمن [بن عبد الباقي] [٤] الباقي بْن فارس، نا أَبُو حفص بْن عِرَاك إمام الجامع العتيق بمصر، قَالَ: كَانَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن السِّيرَوَاني المجاور يزور إخوانه فِي البلاد، فزارني سنةً، فبينا هُوَ جالس معى، إذا سمعنا ضَوْضَاء فِي الجامع، فقيل لنا: رَجُل سُرِق منه شيء، فاستحضره الشَّيْخ، فسأله عَنْ أمره، فَقَالَ لَهُ: إنّي فقير، ولي عائلة، ففُتح عليّ برداء ودِينارَيْن، فصررتهما فِي الرّداء، فسُرِق ذَلِكَ منّي، فَقَالَ لَهُ [انتظر] [٥] ، ثم حرّك الشَّيْخ شفتيه، ورفع طرفه إلى السّماء، فما استتمّ دعاءه حتى سمعنا قائلا يَقُولُ: من ضاع منه شيء فلْيَصِفْه ويأخذه، فوصف لَهُ الرجل صفة متاعه، فسلّمه إِلَيْهِ، فَقَالَ الشَّيْخ: خذه وامض. قَالَ ابن عِرَاك: فسألته عمّا دعا بِهِ، فَقَالَ: دعوت باسم اللَّه الْأعظم، فسألته أن يعلّمني إيّاه، فامتنع، ثم قَالَ لي: قل اللَّهمّ إنّا نسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت، بديع السّماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، الحي القيّوم، أحرزتُ نفسي بالحيّ الَّذِي لا يموت، وألجأت ظهري للحىّ

стр. 13474

القيّوم، لا إله إلّا الله نعيم الغافر، اللَّه لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، أفوّض أمري إلى اللَّه، لا حول ولا قوّة إلا باللَّه العليّ العظيم. عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق [١] بْن مُحَمَّد بْن يزيد، أَبُو الْحَسَن الحلبي القاضي الفقيه الشافعي، نزيل مصر. سَمِعَ جدّه إِسْحَاق، وعَلِيّ بْن عَبْد الحميد الغضائري، وعَبْد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن نيروز الْأنماطي، ومُحَمَّد بْن نوح الْجُنْدَيْسَابُورِي، ومُحَمَّد بْن الرّبيع الجيزي، وأَبِي بَكْر بْن زياد النيسابُوري، وجماعة سواهم. رَوَى عَنْه: عَبْد الملك بْن عثمان الزّاهد، ورشأ بْن نظيف، والْحُسَيْن بْن عتيق التنيسي، وعَبْد الملك بْن عُمَر البغدادي الرّزّاز، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن مكّي، وآخرون. قَالَ أَبُو عَمْرو [٢] الدّاني: رَوَى عَنِ ابن مجاهد «كتاب السّبعة» ، وهو، وشيخنا أَبُو مسلم، آخر من بقي من أصحاب ابن مجاهد. وعُمِّر أَبُو الْحَسَن عمرًا طويلا، حتى نَيِّف عَلَى عشرٍ ومائة فيما بلغني. قلت: وَرَّخ موته القاضي، وقَالَ: يقال إنّه وُلِد سنة خمسٍ وتسعين ومائتين قلت: فعلى هذا يكون قد عاش مائة سنة ونَيِّف سنة. أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ، أَنَا طَاهِرُ بْنُ سَهْلٍ الإِسْفِرَايِينِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْأزْدِيُّ، أَنَا عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَخِي الْإمَامِ بِحَلَبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ حَبِيبٍ، يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِصِفَاتِ هَذِهِ الصَّلاةِ، صَلاةِ عِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ. تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مِصْقَلَةٍ.

стр. 13475

عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يوسف [١] بْن يعقوب الْأستاذ، أَبُو الْحَسَن بْن العلاف البغدادي المُقرئ، والد أَبِي طاهر بْن العلاف، وجدّ أَبِي الْحَسَن الحاجب. كاد أن يقرأ [٢] عَلَى ابن مجاهد، وابْن شنَّبُوذ، فإنّه وُلِد سنة عشرٍ وثلاثمائة، وعُنِيَ بالقراءات فِي كبره، وقرأ عَلَى النّقّاش، وبكّار بْن أحْمَد ورشد بْن عَلِيّ بْن أَبِي بلال، والْحَسَن بْن دَاوُد النّقّار، وعَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم، وسمع من أَبِي على بن محمد الواعظ وجماعة، وتصدّر للإقرار مدة، واشتهر وبعد صيته. قرأ عَلَيْهِ: الحَسَن بْن مُحَمَّد القنطري، وَأَبُو عَلِيّ الشرْمَقاني، والْحَسَن بْن عَلِيّ العطّار، وَأَبُو الفتح بْن شيطا، وآخرون. وثّقه الخطيب. قاسم بْن مُحَمَّد بْن قاسم [٣] بْن عَبَّاس، أَبُو مُحَمَّد بْن عَسْلُون القُرْطُبي الفَرَّاء. يقال: مات فِي السنة الماضية. محمد بن أحمد بن محمد [٤] بن جعفر بْن مُحَمَّد بْن بحير بْن نوح، أَبُو عَمْرو البحيري النيسابُوري المُزَكِّي. سَمِعَ [٥] أَبَاه أَبَا الْحُسَيْن، ويحيى بْن منصور القاضي، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الكعبي، ومحمدًا، وعليا، ابني المؤمِّل بْن الْحَسَن، ورحل إلى العراق بعد الستّين وثلاثمائة، فكتب عَنِ الموجودين. رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وهو أكبر منه، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي ومُحَمَّد بْن شعيب الرّوياني. قَالَ الحاكم: كَانَ من حُفَّاظ الحديث المبرّزين فِي المذاكرة. توفّى في

стр. 13476

شعبان، وله ثلاثٌ وستون سنة. قلت: رَوَى عَنْهُ ابنه سَعِيد أيضًا، وله أربعون حديثًا، سمعناها بعُلُوٍّ. مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عَبْدَوس بْن أحْمَد، أَبُو بَكْر الْأديب النَّحْوِيّ النيسابُوري الفقيه. سَمِعَ: أَبَا عَمْرو الحيري، ومكّي بْن عَبْدان، وابْن الشرفي، وعمّه إِبْرَاهِيم بْن عَبْدَوس. قَالَ الحاكم: عقدت لَهُ مجلس الْأملاء سنة ثمان وثمانين، وتُوُفِّي فِي شعبان سنة ستٍّ وتسعين. قلت: رَوَى عَنْهُ الحاكم، وَأَبُو القاسم القُشَيْرِي، وَأَبُو يَعْلَى الصَّابُونِي. ومن طبقته: أحْمَد بْن محمد بْن عَبْدَوس [١] ، أَبُو بَكْر الحافظ النَسَوِي نزيل مَرْو. سَمِعَ بدمشق أَبَا القاسم عَلِيّ بْن أَبِي العَقب، وبُكَيْر بْن الْحَسَن الرّازيّ بمصر، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن يوسف الْجُوَيْني الفقيه، والْحَسَن بْن القاسم المَرْوَزِي، ومُحَمَّد بْن الْحَسَن المَرْوَزِي. ومن طبقتهما: أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْدَوس الحاتمي، أَبُو الْحَسَن النيسابُوري الفقيه الشافعي. سَمِعَ الْأصمّ، وجماعة. ومات فِي الكُهُولة فِي حياة أبيه، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان من الفُضَلاء. أما أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْدَوس العنزي الطرائفي صاحب عثمان بْن سَعِيد الدّارَمي، فقد ذُكِر فِي ٣٤٦. مُحَمَّد بْن إِسْحَاق النيسابُوري المُطَّوِّعي الكيّال. أصله من جُرْجان. سَمِعَ من الْأصمّ، وأَبِي عَبْد اللَّه الصّفّار. وكان من الصّالحين.

стр. 13477

مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الفضل [١] بْن المأمون، أَبُو بَكْر الهاشمي العباسي البغدادي. سَمِعَ أَبَا بَكْر بْن زياد النيسابُوري، وأَبَا بَكْر بْن الْأنباري، والمَحَامِلي، وجماعة، وهو جدّ أَبِي الغنائم عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر البَرْقَاني، وهبة [اللَّه] [٢] اللالكائي، وعَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن غالب العطّار، وجماعة. وعاش [٣] ستًا وثمانين سنة. وثّقه الخطيب. مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن النَّضر [٤] ، أَبُو بَكْر الديباجي البغدادي. سَمِعَ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطيّ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سعدان الواسطي، ومحمد بن حمدويه المروزي. [و] عنه: هبة اللَّه اللالكائي، وَأَبُو بَكْر البَرْقَاني. ووثّقه أَبُو الْحَسَن العتيقي. مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ [٥] بْن خَلَف بْن زنبور، أَبُو بَكْر الوَرّاق، من شيوخ بغداد. حدّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، والقاسم البَغَوي، وعُمَر الدُّوري [٦] ، وابْن صاعد، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم الْأزهري، وَأَبُو مُحَمَّد الخلال، وجماعة آخرهم أبو نصر محمد بن محمد الزّينبى.

стр. 13478

قال الأزهري: ضعّف في روايته عن البَغَوي. وسماعه من الدوري صحيح. وقَالَ العتيقي: فِيهِ تَساهُل. وتُوُفِّي فِي صفر. وقَالَ الخطيب: كَانَ ضعيفًا جدًّا. قلت: وهو راوي البعث لابن أَبِي دَاوُد، والثاني [١] من مُسْنَد ابن مَسْعُود. مُحَمَّد بْن عيسى بْن مُحَمَّد [٢] بْن مُعَلَّى بْن أَبِي ثَوْر، أَبُو عَبْد اللَّه الحَضْرَمِي الوَرّاق، من أهل قُرْطُبَة. رَوَى عَنْ: أحْمَد بْن مَسْعُود بْن سَعِيد بْن حَزْم، وأَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وجماعة. وكانت لَهُ عناية كبيرة بالرّواية، وكان صالحًا ثقة. ولد سنة سبع عشرة [٣] وثلاثمائة. رَوَى عَنْهُ: أَبُو المُطَرِّف بْن فُطَيْس القاضي، وغيره. وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر. ذكره ابن بشكوال، وقد ذكره ابن الفَرَضِيّ فَقَالَ: سَمِعَ من أحْمَد بْن مَطَرِّف، ومُحَمَّد بْن معاوية القرشي، وكان شيخا صالحا حسن المعروفة، ثقة. ﵀. مُحَمَّد بْن نصر بْن أحْمَد [٤] بْن مالك، أَبُو الْحَسَن القطيعي. رَوَى عَنِ المَحَامِلي، ويوسف بْن البهلول الْأزرق. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الخلال، وغيره، وبقي إلى هذه السنة.

стр. 13479

نُجَيْح بْن سُلَيْمَان الخَوْلاني [١] الْأندلسي. تُوُفِّي بالأندلس. ياسين بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن ياسين بْن النَّضْر، أَبُو يوسف الباهلي النيسابُوري. سَمِعَ مكّي بْن عَبْدان، وجماعة. رَوَى عَنْهُ الحاكم في تاريخه.

стр. 13480

[وفيات] سنة سبع وتسعين وثلاثمائة أَصْبَغ بْن الفَرَج بْن فارس [١] ، أَبُو القاسم الطّائي القُرْطُبي المالكي، من كبار المُفْتين بقُرْطُبَة. كَانَ من أهل اليقظة والنَّباهة، بصيرًا بالفِقْه. سَمِعَ من أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وأَبِي مُحَمَّد بْن عَبْد المؤمن، وأَبِي مُحَمَّد الباجي. وُلِّي قضاء بَطَلْيُوس، فأحسن السيرة، ومنهم من يقول: توفّى سنة أربعمائة. وكان أخوه حامد من الصُلَحاء القانتين، يُتَبَرَّك بلقائه. عاش بعد أخيه أَصْبَغ خمسةَ أعوام. الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو عَلِيّ الصُّوفِي. قَالَ عَبْد الغافر: شيخ قديم، ثقة، كثير الحديث. سَمِعَ أَبَا بَكْر القطّان، وأَبَا حامد بْن بلال، والأصمّ، وحدّث. خَلَف بْن سُلَيْمَان [٢] ، أَبُو القاسم بْن الحجَّام القُرْطُبي. كَانَ مجوِّدًا لحرف نافع. قرأ عَلَى أَبِي الْحَسَن الْأنطاكي، وكان عارفًا برسم المُصْحَف ونَقْطه، بارعًا فيه، ولذلك قيل له: «خلف النّاقط» .
следующие страницы →