← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 13861–13900 · переход к 13866.

стр. 13861

روى عنه: أبو بكر البيهقيّ، والقشيريّ، وأبو بَكْر بْن خَلَف، وأبو عَبْد الله الثَّقَفيّ، وجماعة. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بنَيْسابور. وكان إمامًا مدرَّسًا [١] . ٩٨- عَبْد الرحمن بْن مروان بْن عَبْد الرَّحْمَن [٢] . أبو المطرف الأنصاري القَنَازعيّ القُرْطُبيّ، الفقيه المالكيّ. سَمِعَ مِن: أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وأبي بَكْر محمد بْن السُّلَيْم القاضي، وأبي جعفر بْن عَوْن الله، وطبقتهم. وأخذ القرآن عَنْ: أَبِي الحَسَن عليّ بْن محمد الأنطاكيّ، وأبي عَبْد الله بْن النُّعْمان، وأصْبَغ بْن تمّام. ورحل سنة سبْعٍ وستّين، فسمع «المدّونة» [٣] بالقَيْروان عَلَى هبة الله بْن أَبِي عُقْبة التّميميّ. وأكثر بمصر عَنْ الحَسَن بْن رشيق. وذكر عَنْ ابن رشيق أنّه روى عن سبعمائة محدّث.

стр. 13862

وكتب القَنَازعيّ بمصر أيضًا عَنْ الموجودين. وحجَّ فأخذ في الموسم عن أبي أحمد الحسين بن عليّ النّيسابوريّ. وأخذ عن ابن أبي زيد جملةٌ مِن تواليفه. وقدم قُرْطبَة فأقبل على الزُّهْد والانقباض، ونشر العلم، وأقرأ القرآن. وكان عالمًا عاملًا فقيهًا حافظًا ورعًا متقشّفا قانعا باليسير، فقيرا دؤوبا عَلَى العلم، كثير الصّلاة والتَّهَجُّد والصّيام، عالمًا بالتّفسير والأحكام، بصيرًا بالحديث، حافظًا للرأي. لَهُ مصنَّفٌ في الشُّروط وعِلَلها، وصنَّف شرحًا للموطّا. وكان لَهُ معرفة باللَغة والأدب. وكان حسن الأخلاق، جميل اللّقاء. عرض عَليْهِ السّلطان الشُّورَى فأمتنع [١] . قَالَ محمد بْن عَتّاب: والقَنَازِعيّ منسوب إلى صنْعته [٢] ، خيرٌ فاضل. تُوُفّي في رجب، ومولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وقال ابن حَيّان: كَانَ زاهدًا مجاب الدّعوة. امتُحِن بالبربر أوَّل ظهورهم محنةً أوْدَت بماله. وكان أقرأ مَن بقي. وله في «الموطّأ» تفسير مشهور، واختصار كتاب ابن سلام في تفسير القرآن. روى عَنْهُ: ابن عَتّاب، وأبو عمر بْن عَبْد البَرّ. ٩٩- عَبْد الصّمد بْن محمد بْن نُجَيْد البَغَويّ [٣] . أبو القاسم. تُوُفّي بيغ في ربيع الأوّل. ١٠٠- عَبْد العزيز بْن جعفر بن إسحاق بن محمد بن خواستى [٤] .

стр. 13863

أبو القاسم الفارسيّ، ثمّ البغداديّ. المقرئ النَّحْويّ. شيخ معمَّر، وُلِد في رجب سنة عشرين وثلاثمائة. وسمع من: أبي بكر محمد بن عبد الرّزّاق بْن داسة، وإسماعيل بْن محمد الصَّفّار، وأحمد بْن سلمان النّجّاد، وأبي عُمَر الزّاهد، وأبي بَكْر محمد بْن الحَسَن النّقّاش، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم. وجَّودَ القرآن مِرارًا برواية أبي عَمْرو بْن العلاء عَلَى عَبْد الواحد المذكور. وقرأ لابن كثير وابن عامر عَلَى النّقّاش. وتلا عَليْهِ بهذه الثّلاث روايات أبو عَمْرو الدّانيّ، وأسندها عَنْهُ في «التَّيْسير» . وسمع منه الحديث. وروى عَنْهُ أيضًا: أبو الوليد بْن الفَرَضيّ، وذكر أنّه لِقَيه بمدينة التّراب مِن الأندلس. وقال أبو عَمْرو الدّانيّ إنّه تُوُفّي في ربيع الأول، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. قَالَ: ودخل الأندلس تاجرًا سنة خمسين وثلاثمائة، يعني فسكنها، وكان خيرًا فاضلًا صَدُوقًا ضابطًا. كَانَ يُعرف بابن أَبِي غسّان. قَالَ لي: أذكر اليوم الَّذِي مات فيه ابن مجاهد، وقرأت القرآن عَلَى أَبِي بَكْر النّقّاش في حدود سنة أربعين. ولازَمْتُه مدّة، وكان أسمح الناس وأسخاهم. وسمعت مصنَّف أَبِي دَاوُد مِن ابن داسَة بالبصرة في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة. واختلفتُ إلى أَبِي سَعِيد السيرافيّ وقرأتُ عَليْهِ «مختصر الجرميّ» و «التّصريف» للمازنيّ، وعدّة كتب. قلت: وهذا كَانَ أسند مِن بالأندلس في زمانه، ولكنْ ضيّعه أهلُ الأندلس ولم يعرفوا قدْرَه ولا ازدحموا عَليْهِ لقلّة اعتنائهم بالعلوّ.

стр. 13864

١٠١- عَبْد المُلْك بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] . أبو مروان العبْسيّ الإشبيليّ. عالم وَرِع، فاضل، متّسع الرّواية. عَنْ: محمد بْن معاوية الْقُرَشِيّ، وحارث بْن مَسْلَمَة. أجاز لابن خَزْرج في شوّال مِن السُّنَّة، وتُوُفّي بعد ذَلِكَ بأشهرٍ. ١٠٢- عُبَيْد الله بْن محمد بْن محمد بْن عليّ [٢] . أبو محمد الصّرّام النَّيْسابوريّ. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بنَيْسابور. ١٠٣- عليّ بْن الحَسَن الإبْريسَميّ [٣] . سَمِعَ مِن: الإسماعيليّ، وأبي زُرْعَة، والتّميميّ. ١٠٤- عليّ بْن عيسى بْن سليمان اصفروخ [٤] . أبو الحسن الفارسيّ الشّاعر، المعروف بالسُّكَّريّ، نزيل بغداد. كان يعرف القراءات والكلام، وفنون الأدب. لَهُ ديوان شِعْر كبير عامّته في الرّدّ عَلَى الرافضة، وكان أشعريا [٥] . ١٠٥- عليّ بن هلال [٦] .

стр. 13865

أبو الحَسَن، صاحب الخطّ المنسوب، المعروف بابن البّواب. قَالَ أبو الفضل بْن خيْرون: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة ثلاث عشرة، وكان مِن أهل السُّنَّة. وقال أبو عَبْد الله بْن النّجّار في تاريخه: أبو الحسن ابن البوّاب مولى معاوية بْن أَبِي سُفْيان، صحب أبا الحسين بْن سمعون، وقرأ الأدب عَلَى أَبِي الفتح بْن جِنّيّ، وسمع مِن أبي عُبَيْد المَرْزُبانيّ. وكان يعبّر الرُّؤْيا، ويقصّ عَلَى النّاس بجامع المنصور. وله نظْمٌ ونثْر. انتهت إِليْهِ الرئاسة في حُسْن الخطّ. وقال ابن خلّكان [١] : أوّل مِن نقل هذه الطّريقة مِن خط الكوفيّين أبو عليّ بْن مُقْلَة، وخطّه عظيم، لكنّ ابن البوّاب هذَّب طريقة ابن مُقْلَة ونقَّحها، وكساها طَلاوة وبَهْجة. وشيخُهُ في الكتابة أبو عبد الله محمد بْن أسد المذكور في سنة عشر وأربعمائة. وكان ابن البوّاب يذهَّب إذهابا فائقًا، وكان في أوّل أمره مزوقًا يُصور الدُّور فيما قِيلَ. ثمّ أَذهْبَ الكُتُب. ثمّ تعاني الكتابة ففاق فيها عليّ الأوّلين والآخرين، ونادم فَخْر المُلْك أبا غالب. وقيل: إنّه وعظ بجامع المنصور. ولم يكن لَهُ في عصره ذاك النَّفَاق الَّذِي لَهُ بعد موته. لأنّه وُجِد بخطّه ورقة قد كتبها إلى بعض الأعيان يسأله فيها مساعدة صديق لَهُ بشيء لا يساوي

стр. 13866

دينارين. وقد بَسَطَ القول فيها نحو السّبعين سطرًا. وقد بيعت بعد ذَلِكَ بسبعة عشر دينارًا إماميّة [١] . ولابن البوّاب شِعْر وترسل يدّل على فضله وأدبه وبلاغته. وقيل: إنّ بعضهم هجاه بقوله: هذا وأنت ابن بوّاب وذُو عَدَم ... فكيف لو كنتَ ربَّ الدّارِ والمالِ [٢] ؟ وقال أبو عليّ الحسن بن أحمد بن البنّاء: حكى لي أبو طاهر بْن الغباريّ أن أبا الحسن ابن البّواب أخبره أنّ ابن سَهْلان استدعاه، فأبي المُضِيَّ إليه. وتكرّر ذَلِكَ. قَالَ: فمضيتُ إلى أبي الحَسَن بْن القزوينيّ وقلتُ: ما يُنطقه الله بِهِ أفعله. قَالَ: فلمّا دخلتُ إليه قَالَ لي: يا أبا الحَسَن اصدُقْ والْقَ مِن شئت. قَالَ: فَعُدتُ في الحال، وَإِذَا على بابي رسل الوزير. قَالَ: فمضيت معهم فلما دخلت إليه قال لي: يا أبا الحَسَن ما أخَّرك عنّا؟ فاعتذرت إِليْهِ. ثمّ قَالَ: قد رأيتُ منامًا. فقلتُ: مذهبي تعبير المنامات مِن القرآن. فقال: رضيت. ثمّ قَالَ: رَأَيْت كأنّ الشّمس والقمر قد اجتمعا وسقطا في حَجْري. قَالَ: وعنده فرح بذلك: كيف يجتمع لَهُ المُلْك والوزارة. قلتُ: قَالَ الله تعالى: وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا لا وَزَرَ ٧٥: ٩- ١١ [٣] . وكررتُ عَليْهِ هذه ثلاثا. قَالَ: فدخل حُجرة النّساء. وذهبت. فلمّا كَانَ بعد ثلاثة أيّام انحَدَرَ إلى واسط عَلَى أقبح حال. وكان قتْله هناك. ولأبي العلاء المعريّ:

стр. 13867

ولاح هِلالٌ مثل نُونٍ أجادَها ... بَذوْب [١] النَّضَار الكاتبُ ابن هلال [٢] وقال أبو الحَسَن محمد بْن عَبْد المُلْك الهمْدانيّ في تاريخه [٣] : تُوُفّي أبو الحسن ابن البوّاب صاحب الخطّ الحَسَن في جُمَادَى الأولى، ودُفِنَ في جوار تُرْبة أحمد، يعني ابن حنبل. وكان يقصّ بجامع المدينة. وجعله فخر المُلْك أحد نُدمائه لمّا دخل إلى بغداد. ورثاه المرتضي بقوله: رُدَّيْتَ يا ابن هلالِ والرَّدَى عَرَضٌ ... لم يُحْمَ منْهُ عَلَى سُخْطٍ لَهُ البَشَرُ ما ضَرَّ فَقْدُكَ والأيّامُ شاهدةٌ ... بأنّ فضلك فيها [٤] الأنْجُمُ الزُّهُرُ أغَنَيْت في الأرضِ والأقوامِ كلّهم ... مِن المحاسن ما لم يُغْنِهِ المَطَرُ فللُقُلوب الّتي أبْهَجْتَها حَزَنٌ ... وللعُيُون [٥] الّتي اقْرَرْتَها سَهَرُ وما لِعَيْشٍ وقد [٦] ودَّعته أرَجٌ ... ولا لليلٍ وفد [٦] فارَقتَه سَحَرُ وما لنا بعدَ أنْ أضْحتْ مَطَالِعُنا ... مَسْلُوبةً مِن أوضاح [٧] ولا غُرَرُ [٨] وحدَّث أبو غالب محمد بْن أحمد بْن بِشْران الواسطيّ: حدَّثني محمد بْن عليّ بْن نصر الكاتب: حدَّثني أبو الحَسَن بْن عليّ بْن هلال ابن البوّاب، فذكر حكايةً مضمونُها أنّه ظفر في خزانة بهاء الدّولة بَربْعةٍ ثلاثين جزءًا جلدًا مِن جزء مِن الرَّبْعة فجلّده به، وجلد الجزء الَّذِي قلع عَنْهُ بجلد جديد حَتَّى بقي ذلك الجزء الجديد الكتابة لا يعرفه حُذَّاق الكتّاب مِن الرَّبْعَة. ومن شِعْر ابن البوّاب: فَلَوَ أنّي أَهْدَيْتُ ما هُوَ فَرْضٌ ... للرّئيس الأَجَلٌ مِن أمثالي لَنَظَمْتُ النُّجُومَ عِقْدًا إذا رصَّعَ ... غيري جواهرا بلآلي

стр. 13868

ثمّ أهديتُها إليه وأقْرَرْتُ ... بعجزي في القَوْل والأفعالِ غير أنّي رَأَيْت قدْركَ يعلو ... عَنْ نظيرٍ ومُشَبَّه ومثالِ فتفاءلتُ في الهديّة بالأقلام ... عِلْمًا مني بِصدْق الفالِ فاعتقِدْها مفاتحَ الشّرق والغرب ... سريعًا والسّهل والأجبال فاخَتبرْها مُوَقعًا برسوم ... البِر والمَكْرُمَات والأفْعالِ وابْقَ للمجد صاعد الجدّ عزّا ... والأَجَلّ الرّئيس نَجْم المعالي وحقوقُ العبيدِ فرض على السّادة ... في كلّ مرسم للمعالي وحياةُ الثناء تَبْقَى عَلَى الدّهر ... إذا ما انقضت حياة [١] المالِ [٢] في أبياتٍ أخرى. وقال أبو بَكْر الخطيب: ابن البوّاب، صاحب الخطّ. كَانَ رجلًا دينًا لا أعلمه روى شيئًا مِن الحديث. قَالَ ابن خلّكان [٣] : روى ابن الكلبيّ والهيثم بْن عَدِيّ أنّ الناقل للكتابة العربية مِن الحِيرة إلى الحجاز حَرْبُ بْن أُمَيَّة، فقيل لأبي سُفْيان: ممّن أخذ أبوك الكتابة؟ فقال: مِن ابن سدرة. وأخبره أنه أخذها مِن واضعها مرامر بن مُرَّة. قَالَ: وكان لحِمْيَر كتابة تُسَمَّى المُسند، وحروفها متّصلة. وكانوا يمنعون العامّة تعلُّمها. فلمّا جاء الإسلام لم يكن بجميع اليمن مِن يقرأ ويكتب. قلتُ: وهذا فيه نظرٌ، فإنّ اليمن كَانَ بها خَلْقٌ مِن أهل الكتاب يكتبون بالقلم بالعِبْرانيّ. إلى أن قَالَ: فجميع كتابات الأمم اثنا عشر كتابة وهي العربيّة، والحِمْيَريّة، واليونانيّة، والفارسيّة، والسُّرْيانيّة، والعبرانيّة، والرُّوميّة، والقِبْطّية، والبربريّة، والأندلُسيّة، والهنديّة، والصّينيّة.

стр. 13869

فخمسٌ منها ذهبت: الحِمْيَريّة، واليونانيّة، والقبطيّة، والبربريّة، والأندلسيّة. وثلاثٌ لا تُعرف ببلاد الإسلام: الصّينيّة، والرُّوميّة، والهنديّة. - حرف الميم - ١٠٦- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد [١] . أبو الفضل الجاروديّ [٢] الهَرَويّ الحافظ. سَمِعَ: أبا عليّ حامد بْن محمد الرّفّاء، ومحمد بْن عبد الله السَّليطيّ، وأبا إِسْحَاق القرّاب والد الحافظ أَبِي يعقوب، وعبد الله بْن الحسين النَّضْري والمَرْوزِيّ، وسليمان بْن أحمد الطَّبرانيّ، ومحمد بْن عليّ بْن حامد، وإسماعيل بن بجير السّلميّ، وأحمد بن محمد بن سَلَمْوَيْه النَّيْسابوريّ، وعمر بْن محمد بْن جعفر الأهوازي البَصْري، وجماعة كثيرة بنَيْسابور، والرَّيّ، وهمدان، وإصبهان، والبصرة، وبغداد، والحجاز. روى عَنْهُ: أبو عطاء المَليحيّ، وشيخ الإسلام عبد الله بْن محمد الأنصاري، والهَرَويُّون. وكان شيخ الإسلام إذا روى عنه يقول: ثنا إمام أهل المشرق أبو الفضل. قَالَ أبو النَّضْر [٣] الفاميّ: كَانَ عديم النّظير في العلوم خصوصًا فيعلم الحِفظ والتّحديث، وفي التَّقَلُّل مِن الدّنيا، والاكتفاء بالقوت، وحيدا في الورع.

стр. 13870

وقد رَأَى بعض النّاس رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النّوم فأوصاه بزيارة قبر الجاروديّ. وقال: إنّه كَانَ فقيرًا سُنّيا. وقال بعضهم: هُوَ أوّل مَن سنّ بهَرَاة تخريج الفوائد وشرْح الرجال والتّصحيح. وقال ابن طاهر المقدسيّ: سمعتُ أَبَا إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن محمد الْأَنْصَارِيّ يَقُولُ: سمعتُ الجاروديّ يَقُولُ دخلت إلى الطّبرانيّ فقرّبني وأدناني، وكان يتعسّر عليَّ في الأخذ، فقلت له: أيّها الشّيخ، تتعسّر عليّ وتبذل للآخرين. قال: لأنّك تعرف قدر هذا الشّأن. تُوُفّي الجاروديّ في الثّالث والعشرين من شوّال سنة ثلاث عشرة. ١٠٧- محمد بْن أحمد بْن يوسف [١] . أبو بَكْر البغداديّ الصّيّاد. سمع: أبا بَكْر الشّافعيّ، وابن خلاد النَّصيبيّ، ومحمد بْن أحمد بْن محرم، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان القَطِيَعيّ، وأحمد بْن جعفر بْن حمدان السّقطيّ البصريّ. قال الخطيب [٢] : كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة صدوقًا. انتخب عليه ابن أبي الفوارس. وتُوُفّي في ربيع الأوّل. وكان مولده في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ١٠٨- محمد بْن أحمد بْن زكريا [٣] . النَّيْسابوريّ الزاهد.

стр. 13871

١٠٩- محمد بْن إبراهيم بْن ماهان [١] . أبو بَكْر الفقيه. سَمِعَ بُبخارى مِن: خَلَف الخيّام. ١١٠- محمد بْن طلحة بْن محمد بْن عثمان [٢] . أبو الحَسَن النَّعَاليّ [٣] . مِن محدَّثي بغداد. قَالَ الخطيب [٤] : كَانَ يكتب معنا، ويتتبّع الغرائب. حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر الشّافعيّ، ومحمد بْن كوثر البَرْبَهاريّ، وحبيب القزاز، وأبي بكر القطيعي. كتبت عنه، وكان رافضيا. وسمعت الأزهريّ يَقُولُ إنه سمعه يلعن معاوية ﵁. ١١١- محمد بْن محمد بن النّعمان البغداديّ [٥] .

стр. 13872

ابن المعلّم، المعروف بالشّيخ المفيد. كَانَ راس الرّافضة وعالمُهُم. صنَّف كُتُبًا في ضَلالات الرّافضة، وفي الطَّعْن عَلَى السَّلَف. وهلك في خلق حتّى أهلكه الله في رمضان، وأراح المسلمين منه. وقد ذكره ابن أبي طيِّئ في «تاريخ الشّيعة» [١] فقال: هُوَ شيخ مشايخ الطّائفة، ولسان الإماميّة ورئيس الكلام والفِقْه والْجَدَل. كَانَ أوحد في جميع فنون العلوم، الأصولين، والفقه، والأخبار، ومعرفة الرّجال، والقرآن، والتّفسير، والنَّحْو، والشَّعْر. ساد في ذَلِكَ كله. وكان يُناظر أهلَ كلّ عقيدة، مَعَ الجلالة العظيمة في الدّولة البويهيّة، والرّتبة الجسمية عند الخُلفاء العباسيّة. وكان قويّ النَّفْس، كثير المعروف والصَّدَقة، عظيم الخُشوع، كثير الصلاة والصَّوم، يلبس الخَشِن مِن الثّياب. وكان بارعًا في العِلْم وتعليمه، ملازمًا للمطالعة والفكْرة. وكان مِن أحفظ النّاس. ثمّ قَالَ: حدَّثني رشيد الدّين المازندرانيّ: حدَّثني جماعة ممّن لقيت، أنّ الشّيخ المفيد ما ترك كتابا للمخالفين إلا وحَفِظه وباحَثَ فيه، وبهذا قدر عَلَى حلّ شُبَه القوم. وكان يَقُولُ لتلامذته: لا تضجروا مِن العِلْم، فإنّه ما تعسَّر إلا وهان، ولا يأبى إلّا ولان. لقد أقصد الشّيَخ مِن الحَشويّة، والْجَبْريّة، والمعتزلة، فأذّل لَهُ حتى أخذ منه المسألة أو اسمع منه.

стр. 13873

وقال آخر: كَانَ المفيد مِن أحرص النّاس عَلَى التّعليم. وإن كَانَ لَيَدُور عَلَى المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصّبيّ الفطن، فيذهب إلى أَبِيهِ وأمّه حتّى يستأجره، ثمّ يعلّمه. وبذلك كثُر تلامذته. وقال غيره: كَانَ الشّيخ المفيد ذا منزلةٍ عظيمةٍ مِن السّلطان، ربمّا زاره عضُد الدولة، وكان يقضي حوائجه ويقول لَهُ: اشفَعْ تشفع. وكان يقوم لتلامذته بكلّ ما يحتاجون إِليْهِ. وكان المفيد رَبْعَةً، نحيفًا، أسمر. وما استغلق عَليْهِ جوابُ معاندٍ إلا فزعَ إلى الصّلاة يسأل الله فييسّر لَهُ الجواب. عاش ستّا وسبعين سنة، وصنَّف أكثر مِن مائتي مصنَّف. وشيّعه ثمانون ألفًا. وكانت جنازته مشهودة [١] . ١١٢- محمد بْن الفضل [٢] . أبو بَكْر المفسّر. تُوُفّي ببلْخ. ١١٣- محمد بْن عَلَى بْن محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن رزين [٣] . أبو عَبْد الله الباشانيّ [٤] الهَرَويّ. تُوُفّي في شوّال. ١١٤- محمد بْن منصور بْن عليّ [٥] . أبو طاهر البغداديّ، الشّاعر الأديب المعروف بالقطّان، المقرئ.

стр. 13874

صاحب رسالة «التّبيين في أُصُول الدّين» . رواها عَنْهُ: أبو الحسين بْن المهتدي باللَّه، ووالد أَبِي الحسين بْن الطُّيُوريّ. وروى عَنْهُ مِن شِعْره أبو الفضل محمد بْن المهْديّ في مشيخته. وذكر أنّه مات في هذا العام. ١١٥- محمود بْن عُمَر بْن جعفر بْن إِسْحَاق [١] . أبو سهل العُكْبَريّ. فارسيّ الأصل، سكن بغداد. وحدَّث عَنْ: أحمد بْن عثمان الأَدَميّ، وأبي سهل بْن زياد، وأبي بَكْر النّقّاش. قَالَ الخطيب [٢] : كتبتُ عَنْهُ، وذكره لي أحمد بْن عليّ البادا فقال: أدام الصّيام ثلاثين سنة، وليس هُوَ في الحديث بذاك، لأنّه روى كتاب «القناعة» لابن أبي الدّنيا، عَنْ شيخٍ لم يسمع منه، والشيخ عليّ بْن الفَرَج. - حرف الواو - ١١٦- ولاد بن عليّ [٣] . أبو الصّهباء التّميميّ الكوفيّ. أبو الصهباء التّميميّ الكوفيّ. قِدم بغداد، وحدث عن: محمد بن علي بن دحيم الشيباني. روى عنه: الخطيب.

стр. 13875

سنة أربع عشرة وأربعمائة - حرف الألف - ١١٧- أَحْمَد بْن الْحسَن بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد [١] . أبو عَبْد الله المقرئ الهمَدانيّ، إمام الجامع. ويُعرف بالصّائغ. روى عَنْ: أَبِي جعفر بْن بَرزة، والفضل الكِنْديّ، وأحمد بْن الحَسَن بْن ماجه، وأبي القاسم عَبْد الرحيم بن الحسن بن عبيد، ومخلد بْن جعفر الباقَرْحِيّ، وعبيد الله بْن أحمد بْن البوّاب، والحسين بْن محمد بْن عُبَيْد العسكريّ الدّقّاق، وأبي الفتح محمد بْن الحسين الأزْديّ. روى عَنْهُ: حمْد بْن سهل، وأبو الحَسَن بْن حُمَيْد، ومحمد بْن ينال الصُّوفيّ. قَالَ شِيرَوَيْه الحافظ: ونبا عَنْهُ يوسف الخطيب، ومحمد بْن الحسين الصُّوفيّ، وكان ثقة صدوقًا فاضلًا. مات في المحرَّم وصلى عَليْهِ ابنه طاهر. ١١٨- أحمد بْن الحَسَن الدّمشقيّ الورّاق [٢] . حدَّث عَنْهُ: عليّ بْن أبي العَقِبَ، وغيره بديار مصر. تُوُفّي في صفر. روى عَنْهُ: خَلَف بْن أحمد الحوفي، وأبو عليّ الأهوازيّ، وأبو عَبْد الله القُضَاعيّ. ١١٩- أحمد بْن زيدان [٣] .

стр. 13876

أبو العبّاس المقرئ. قَالَ الدّانيّ: بغداديّ، اقرأ النّاسَ ببيت المقدس. أخذ القراءة عَنْ أبي بكر بن مجاهد، وهو الَّذِي لقنه القرآن. توفي سنة أربع عشرة، وعمر، ونيف على المائة. قاله لي مَن قرأ عَليْهِ مِن المغاربة مِن أصحابنا. ١٢٠- أحمد بْن عَبْد العزيز بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن قَبِيصَة [١] . أبو حامد المُولْقَابَاذيّ [٢] . حدَّث عَنْ: أبي العبّاس الصبغيّ، وأبي الفضل أحمد بن إسماعيل الأزديّ، وأبي عمرو بن مطر. ومات في ربيع الآخر [٣] . روى عنه أبو صالح المؤذن، وغيره [٤] . ١٢١- أحمد بن محمد بن سليمان [٥] . أبو حامد البشري [٦] الهروي العدل. سمع: محمد بن أحمد بن قريش المروروذي الذي يروي عَنْ عثمان بْن سَعِيد الدّارِميّ، وأبا عليّ الرّفّاء. روى عَنْهُ: شيخ الإسلام الأنصاري، وأبو عطاء المليحيّ، ومحمد بْن الفضلويّ. توفّي في شعبان.

стр. 13877

وقيّده ابن نُقْطة بكسر الباء وسكون المثلَّثة. ١٢٢- إسماعيل بْن أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّرْخَسِيّ الهَرَويّ [١] . أبو محمد القّراب. المقرئ العابد أخو الحافظ إِسْحَاق. كَانَ إمامًا في عدّة علوم، صنَّف التّصانيف، وكان قدوةً في الزُّهْد. سَمِعَ: أحمد بْن محمد بْن مقْسم ببغداد، وأبا بَكْر الإسماعيليّ بجُرْجان، ومنصور بْن العبّاس بهَرَاة. روى عَنْهُ: شيخ الإسلام، وأهل هَرَاة. وله مصنَّف في مناقب الشّافعيّ، وكتاب «درجات التّائبين» . قَالَ الحافظ يوسف بن أحمد الشّيرازيّ: كان في عدّةٍ مِن العلوم إمامًا، منها الحديث. والقراءات، ومعاني القرآن، والفقه، والأدب. وله تصانيف كلّها في غاية الحُسْن. وله كتاب «الجمع بين الصحيحين» . وكان في الزُّهْد والتَّقلُّل مِن الدّنيا آيةً، وفي الإمامة بلا نظير. فلم يجد سوقُ فضله بهراة نفاقا. كان الصّيت إذا ذاك ليحيى بْن عمّار. وكذا قَالَ أبو النّضر الفاميّ في تاريخه، وأكثر. قَالَ أَبُو عَمْرو بْن الصلاح: رَأَيْت كتابه «الكافي فِي علم القراءات» فِي عدة مجلدات. وهو كتاب ممتع مشتمل على علم كثير. وقال في «مناقب الشّافعيّ» : لقيتُ جماعةً مِن أصحاب ابن سُرَيجُ. وكان القرّاب قد تفقّه عَلَى الدّاركيّ عَبْد العزيز ببغداد.

стр. 13878

قلت: مات في شَعْبان مِن السُّنَّة. ومن شيوخه: محمد بْن عَبْد الله الشّيرازيّ، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وعلي بْن عيسى العاصميّ، وأبو أحمد الغِطْريفيّ، ومَخْلَد بْن جعفر الباقَرْحِيّ، وبِشْر بْن أحمد الإسْفرائينيّ. روى كتابه في «درجات التّائبين» عُمَر بْن كرم الديَنَوريّ بسماعه مِن أَبِي الوقْت السجْزيّ، قَالَ: أَنَا أَبُو عطاء عَبْد الأعلى بْن عبد الواحد بْن أحمد المُلَيْحي، عَنْهُ. - حرف الباء - ١٢٣- بديع [١] . فتي القاضي المَيَانِجِيّ. روى عَنْ مولاه. روى عَنْهُ: عبد العزيز الكتّانيّ، وأبو سعد إسماعيل السّمّان. وثقه الكتّانيّ. وتُوُفيّ فِي ذي القعدة. - حرف التاء - ١٢٤- تمّام بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْن عَبْد الله بْن الجنيد [٢] .

стр. 13879

الحافظ أبو القاسم ابن الحافظ أبي الحسين البَجَليّ الرّازيّ ثم الدّمشقيّ، المحدَّث. وُلِد بدمشق سنة ثلاثين وثلاثمائة. وسمع مِن: أَبِيهِ، وخَيْثَمَة بْن سليمان، وأحمد بْن حَذْلَم القاضي، وأبي الميمون راشد، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن فَضَالة، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وأبي يعقوب الأذرعيّ، ومحمد بْن حُمَيْد الحَوْرانيّ، وخلْق كثير. خرَّج عَنْهُمْ في فوائده. وقرأ القرآن عَلَى أحمد بْن عثمان غلام السّبّاك. روى عَنْهُ: عَبْد الوهاب الكِلابيّ أحد شيوخه الصَّفّار، وأبو الحسين المَيْدانيّ، والحسن بْن عليّ الأهوازيّ، والحسن بْن عليّ اللّبّاد، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأحمد بْن محمد العَتِيقّي، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّرائفيّ، وخلْق سواهم. قَالَ الكتّانيّ: تُوُفّي أستاذنا تمّام الحافظ لثلاثٍ خَلَوْن مِن المحرَّم سنة أربع عشرة. قَالَ: وكان ثقة، ولم أر أحفظ منه في حديث الشّامييّن [١] . وقال أبو عليّ الأهوازيّ: ما رَأَيْت مثله في معناه. كَانَ عالمًا بالحديث ومعرفة الرّجال [٢] . وقال أبو بَكْر الحدّاد [٣] : ما لقينا مثل تمّام في الحِفْظ والخير. - حرف الحاء - ١٢٥- الحَسَن بْن الفضل بْن سَهْلان [٤] .

стр. 13880

الوزير أبو محمد. ولي وزارة العراق لسلطان الدّولة بْن عضُد الدّولة بعْد فخر المُلْك. فكان ضعيف الصّناعة، قليل البضاعة، سريع الغضب، فاحشًا. ربما وثب ولَكَم بيده، ولكنّه يندم. وكان فيه شجاعة وهَيْبَة وسخاء. انفحم المفسدون وانقمعوا بِهِ، فلم تطُلْ دولتُهُ، وكانت شهرين ونصف، وتُوُفّي. ١٢٦- الحسين بْن الحَسَن بْن محمد بْن حَلْبَس [١] . أبو عَبْد الله المخزوميّ الغَضَائريّ [٢] البغداديّ. سَمِعَ: محمد بْن يحيى الصُّوليّ، وإسماعيل الصَّفّار، ومحمد بْن البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، والنجاد. قَالَ الخطيب [٣] : كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة فاضلًا. مات في المحرَّم. قلتُ: وقع لنا جزء مِن حديثه عَنْ جماعة عَنْ الهمَدانيّ، عَنْ السلَفيّ، عَنْ أبي عَبْد الله الثقفيّ، عَنْهُ. وروى عَنْهُ: البَيْهَقيّ، وعبّاس بْن أحمد بْن بكر ابن الهاشميّ، وابن المهتدي باللَّه. وأمّا: - الغَضَائريّ [٤] ، شيخ الشّيعة، فقد مرّ سنة إحدى عشر.

стр. 13881

١٢٧- الحسين بن عبد الله بن محمد بن إِسْحَاق بْن أَبِي كامل الأَطْرَابُلُسيَ القَيْسي [١] . البصْريّ الأصل، العدل. روى عن: أَبِيهِ، وعن: خال أبيه خَيْثَمَة، وابن حَذْلَم، وأبي يعقوب الأَذْرعيّ، وأبي الميمون بْن راشد، ومحمد بْن إبراهيم السّرّاج نزيل القدس. وسمع بمصر: عَبْد الله بْن الورد، وجماعة. انتقي عَليْهِ خَلَف الواسطيّ. وحدَّث عَنْهُ: طراد بْن الحسين بْن حمدان، ومحمد بْن عليّ الصُّوريّ، وعبد الرحيم بْن أحمد الْبُخَارِيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو الحَسَن أحمد بْن أَبِي الحديد، وأبو الحَسَن بْن صَصْرَى، وجماعة. وتُوُفّي بأطْرابُلُس. وكان قد حدَّث قبل موته بدمشق. وثقه أبو بَكْر الحدّاد [٢] . ١٢٨- الحسين بْن عليّ بْن عبيد الله [٣] .

стр. 13882

أبو عليّ الرَّهاويّ المقرئ. قرأ القرآن لابن عامر عَلَى: أحمد بْن محمد الإصبهاني. وقرأ عَلَى غيره. وله مصنَّف في القراءات. وحدَّث عَنْ: أحمد بْن صالح البغداديّ. قرأ عَليْهِ: أبو عليّ غلام الهرّاس. وحكى عَنْهُ: عبد العزيز الكتّانيّ. وتوفّي في رمضان. ١٢٩- الحُسَين بْن محمد بْن الحسين بْن عَبْد الله بْن صالح بْن شعيب بْن منجَوَيْه الثَّقَفيّ [١] . أبو عَبْد الله الديَنَوريّ. توفّي في ربيع الآخر بنيسابور. روى عن: هارون بْن محمد العطّار، وأبي بَكْر بْن السُّنّيّ، وبرهان الصُّوفيّ، وأبي عليّ الحسين بْن محمد بْن حَبْش المقرئ، وعبد الله بْن عبد الرَّحْمَن الدّقّاق الدّينَوِرِيَّيْن، وأبي الحسين أحمد بْن جعفر بْن حمدان الديَنَوريّ، وأبي بَكْر أحمد بْن جعفر بْن حمدان القَطِيَعيّ، وعيسى بْن حامد الرُّخَّجِيّ، وإسحاق بْن محمد النعَاليّ، وخلْق مِن الهمْدانيّين، وغيرهم. روى عَنْهُ: جعفر الأَبْهَري، وعبد الرحمن بْن أبي عَبْد الله بن منده، وسعد بن حمد، ووالداه سفيان وأبو بكر محمد، وأبو الفضل القومسانيّ، وأحمد وعبد الله ابنا عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ، وأبو غالب بْن القصّار، وأبو الفتح ابن عَبْدُوس، وأبو نصر أحمد بْن محمد بْن صاعد، وعلي بْن أحمد بْن الأخرم، وأبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى المُزَكّيّ، ومكّيّ بْن محمد بْن دُلَيْر، وأحمد بْن الحسين القرشيّ، وآخرون.

стр. 13883

قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ ثقة، صدوقًا كثير الرواية للمناكير، حسن الخطّ، كثير التّصانيف. ودخل همدان فقيرًا فجمعوا لَهُ وداسوه، ثمّ خرج إلى نَيْسابور ووقع لَهُ بها حِشْمة جليلة. وحدَّث عَنْهُ: أبو إسحاق الثّعلبيّ المفسّر. وقد تكلَّم فيه أَبُو الفضل بْن الفَلَكِي، وقال: ما سَمِعَ مِن عُبَيْد الله بْن شنبة. فخرج لذلك مِن همدان ساخطًا، فتبِعَه ابن الفَلَكيّ ورجع عَنْ مقالته، واعتذر منه، فما قبل عُذْره، وكان يدعو عَلَى ابن الفلكيّ [١] . ١٣٠- الحسين بن محمد بن الحسن [٢] . أبو عبد الله الصُّوريّ [٣] النَّحْويّ الضّرّاب. حدَّث عَنْ: يوسف المَيَانِجِيّ. روى عَنْهُ: عَبْد الرّحيم الْبُخَارِيّ. وكان شيخ صور في العربيّة، والفقه. - حرف السين - ١٣١- سُخْتِكِين شهاب الدّولة [٤] . ولي أمرة دمشق للظّاهر خليفة مصر سنة اثنتي عشرة.

стр. 13884

وماتَ بدمشق في قصر السُّلطان في ذي القعدة سنة أربع عشرة. ١٣٢- سَعِيد بْن محمد بْن أحمد بْن حسين بْن مدرك [١] . أبو عاصم الباشانيّ [٢] الهَرَويّ الزّاهد. روى عَنْ: حامد الرّفّاء. مسع: منه: شيخ الإسلام الأنصاريّ. ١٣٣- سهل بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن دينار [٣] . أبو يحيى الدّيناريّ النّيسابوريّ الجوهريّ. شيخ صالح، عابد، ثقة. لكنّه مُتَّهمٌ في المذهب. روى عن: الأصمّ، وأبي العبّاس القطّان، وأبي يحمد الشُّعَيبيّ. وعنه: أبو صالح المؤذّن، وغيره. - حرف الطاء - ١٣٤- طاهر بْن محمد بْن عليّ بْن هاموش [٤] . الزّاهد أبو محمد الهمَدانيّ البزّاز، الرّجل الصّالح. روى عن: إبراهيم بْن محمد بْن أَبِي حمّاد، وأبي أحمد الحسين بْن عليّ حُسَيْنك، وشُعَيب بْن عليّ القاضي. روى عَنْهُ: أبو سعْد محمد بْن عليّ بْن مموش، ويوسف الخطيب، وغيرهما. وكان بكَّاءً خائفًا خاشعًا، مِن أولياء الله. - حرف العين - ١٣٥- العبّاس بن عمر بن مروان [٥] .

стр. 13885

أبو الحسن الكلوذانيّ [١] . قَالَ الخطيب [٢] : كتبنا عَنْهُ عَنْ الصُّوليّ، وأبي جعفر بْن البَخْتَرِيّ، وكان رافضيا غير ثقة، فخرّقت ما كتبت عَنْهُ [٣] . وقال ابن خَيْرون: حدَّث عَنْ المَحَامِليّ، وحمزة الهاشميّ. رافضيّ كذّاب، لم يكن لَهُ اصل. مات في رمضان. ١٣٦- عَبْد الله بْن أحمد بْن عَمْرو بْن أحمد بْن مُعَاذ [٤] . أبو الحسين، ويقال: أبو العبّاس، العنْسيّ الدارانيّ. روى عَنْ: أبيه، وأبي الميمون بْن راشد، وأبي يعقوب الأَذْرَعيّ، وأبي الحسين بْن حَذْلَم. روى عَنْهُ: عليّ بْن محمد الحِنّائيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وأبو محمد اللّبّاد، وعبد العزيز الكتّانيّ. وقال الكتّانيّ: توفّي بداريّا في شوّال، وكتب الكثير، وحدّث بشيء يسير. ثقة مأمون [٥] .

стр. 13886

١٣٧- عَبْد الله بْن الحَسَن بْن الخصيب [١] . أبو محمد الإصبهاني الكرّانيّ. ١٣٨- عَبْد الجبّار بْن أحمد الهَمَذَانيّ [٢] . القاضي شيخ المعتزلة. تُوُفّي بالرَّيّ في ربيع الآخر [٣] . وقيل: تُوُفّي سنة ١٥ كما سيأتي. ١٣٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان [٤] . أبو عقيل السُّلَميّ الأسْتُوائيّ. ثقة، أصيل. روى عَنْ: الأصمّ، وأقرانه. ويُعرف بالمائقيّ. روى عَنْهُ: ابن أخته زَيْن الإسلام أبو القاسم القُشَيْريّ. قاله عبد الغافر في «السّياق» .

стр. 13887

١٤٠- عَبْد الرَّحْمَن بْن هشام بْن عَبْد الجبّار بْن النّاصر لدين الله الأُمَوي المُروانيّ [١] . أخو محمد المهديّ. لمّا انهزم البربر عَنْ قُرْطُبَة مَعَ القاسم بْن حَمُّود الحَسَنيّ، اتفّق اهل قُرْطُبَة عَلَى ردّ الأمر إلى بني أُمَيَّة، وكانت دولتهم قد زالت مِن سنة سبع وأربعمائة بابني حمّود، فاختاروا ثلاثة: عَبْد الرَّحْمَن هذا، وسليمان ابن المرتضى، وآخر. ثمّ قدَّموا عَبْد الرَّحْمَن وبايعوه بالخلافة في رمضان مِن السُّنَّة، وله اثنتان وعشرون سنة. وكُنْيته أبو المطرف، ولقّبوه بالمستظهر باللَّه. ثمّ قام عَليْهِ أحد بني عمّه أبو عَبْد الرَّحْمَن محمد بْن عَبْد الرحمن مَعَ طائفةٍ مِن الغَوْغاء، فقُتل المستظهر لثلاثٍ بقين مِن ذي القِعْدة. وكان ﵀ ذكيّا بليغًا فصيحًا مفوهًا، بارع الأدب رقيق الطَّبْع، جيّد النَّظْم. ووزَر أبو محمد بْن حزْم الظّاهريّ لَهُ تِلْكَ الأيّام. ولم يُعقب. ثمّ بويع أبو عَبْد الرَّحْمَن، فدام أمرُه عشرة أشهر، ولقّبوه بالمستكفي. ثمّ خُلِع ورجعَ الأمر إلى يحيى المعتلي، وسُمَّ أبو عَبْد الرحمن فهلك. ١٤١- عَقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان [٢] . أبو طَالِب الأزْديّ الدّمشقيّ الصَّفّار. سَمِعَ: ابن حَذْلَم، وأبا الميمون بْن راشد، وأبا بَكْر بن معروف، والحافظ أبا الحسين الرّازيّ.

стр. 13888

روى عَنْهُ: عليّ بْن الخَضِر، وعبد العزيز الكتّانيّ، وجماعة. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ووثّقه الكتّانيّ. ١٤٢- عليّ بْن أحمد بْن صُبَيْح [١] . أبو الحَسَن القاضي. سَمِعَ: أبا بَكْر الشّافعيّ، وجعفر بْن الحَكَم المؤدب. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان صدوقًا. ١٤٣- عليّ بْن بِشْرى بْن عَبْد الله [٢] . أبو الحَسَن الدّمشقيّ العطّار. إمام مسجد ابن أبي الحديد. روى عَنْ: أبي عليّ بْن هارون، وعلي بْن أَبِي العَقِب، ومحمد بن إبراهيم بن مروان، وجمح بن القاسم، وخيثمة بن سليمان، لكن قال الكتّانيّ إنّه اتُّهم في خَيْثَمَة [٣] . روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازيّ، ورشأ بْن نَظيف، وعبد العزيز الكتّانيّ، وعَربية الحلبيّة. وقال الأهوازيّ: سمعته يَقُولُ: أسْمَعَني والدي من خيثمة سنة ثلاث وأربعين، ولي سبْعُ سِنين [٤] . ووثّقه محمد بْن عليّ الحدّاد [٥] . وتوفّي في صفر [٦] .

стр. 13889

روى عَنْهُ: عَبْد الغنيّ بْن سَعِيد، وإبراهيم بْن محمد الحِنَّائيّ، وأبو عَبْد الله محمد بن سلامة القُضاعيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وأبو الحَسَن أحمد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي الحديد، وخلْق كثير مِن المغاربة والحُجّاج. تُوُفّي بمكّة. قَالَ أبو الفضل بْن خيرون: تُكلّم فيه. قَالَ: وقيل إنّه يكذب. وقال شِيرَوَيْه الدَّيْلَميّ: روى عَنْهُ: أبو منصور بْن عيسى، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن شاذيّ، وثنا عَنْهُ بالإجازة: أبو القاسم الخطيب، وأبو القاسم بْن البصْريّ، وأبو الفتح بْن عَبْدُوس. ١٤٤- عَلَى بْن عَبْد الله بْن الحَسَن بْن جَهْضَم بْن سَعِيد [١] . أبو الحَسَن البُورانيّ [٢] الصوفيّ، نزيل مكّة، ومصنّف كتاب «بهجة الأسرار في أخبار القوم» . حدَّث عَنْ: أَبِي الحَسَن عَليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن سَلَمَةَ القَطَّان، وأبي سهل بْن زياد القطّان، وأحمد بْن الحَسَن بْن عُتْبَة الرّازيّ، وأحمد بْن إبراهيم بْن عطيّة الحدّاد، وأحمد بْن عثمان الأَدميّ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلّاب،

стр. 13890

وعلي بْن أَبِي العَقب، وأبي بَكْر بْن أَبِي دُجَانَة، وأبي بَكْر الرَّقيّ، وجُمَح بْن القاسم المؤذّن، وطائفة. قَالَ: وكان ثقة، صدوقًا، عالمًا، زاهدًا، حسن المعاملة، مذكورًا في البُلدان، حسن المعرفة. وروى عَنْهُ أبو طالب محمد بْن عليّ العشاريّ. قرأتُ عَلَى الأَبَرْقُوهيّ [١] : أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُطِيعٍ إِجَازَةً وَسَمَاعًا فِي غَالِبِ الظَّنِّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيَّ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْجَبَلِيُّ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ السَّقَطِيُّ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى الْمَكِّيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمْدَانِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، أنا أَبِي، أنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ، وَشَعْبَانُ شَهْرِي، وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي، ثُمَّ ذَكَرَ فَضْلَ لَيْلَةِ صَلَاةِ الرغَائِبِ [٢] . وَالْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ ابن جَهْضَمٍ. وَقَدِ اتَّهَمُوهُ بِوَضْعِ هَذَا الْحَدِيثِ. وقد رواه عَنْهُ عَبْد العزيز بْن بُنْدار الشّيرازيّ نزيل مكّة، وغيره. ولقد أتى بمصائب يشهد القلب بُبْطلانها في كتاب «بهجة الأسرار» [٣] .

стр. 13891

١٤٥- عليّ بْن القاسم بْن الحَسَن البصْريّ [١] . أبو الحَسَن النّجّاد. هُوَ خاتمة مِن روى عَنْ أَبِي رَوْق الهِزّانيّ. كَانَ محدَّثًا عدلًا بالبصرة. حدّث عنه: الخطيب، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المستمليّ، والحسن بن عمر بن الحسن بن يونس الأصبهانيّان، وطائفة سواهم. لم أظفر بموته، إلّا أنه كان حيّا سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ويروى أيضًا عَنْ أحمد بْن عُبَيْد الصَّفّار كتاب «السُّنَن» لَهُ. ١٤٦- عليّ بْن محمد بْن أحمد [٢] بْن مِيلَة [٣] خُرَّة [٤] . ويُعرف أَبُوهُ محمد بماشاذه. أبو الحَسَن الإصبهانيّ الزّاهد، الفقيه الفَرَضيّ، أحد أعلام الصّوفيّة.

стр. 13892

قَالَ أبو نُعَيْم [١] : صحب أبا بَكْر عَبْد الله بْن إبراهيم بْن واضح، وأبا جعفر محمد بن الحسن، وزاد عليهما في طريقهما خُلُقًا وفُتُوّةً. جمع بين علم الظّاهر والباطن، لا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. وَكَانَ يُنْكر عَلَى المتشبهه بالصُّوفيّة، وغيرهم مِن الْجُهّال فساد مقالتهم في الحُلول والإباحة والتّشبيه، وغير ذَلِكَ مِن ذميم [٢] أخلاقهم، فعَدَلوا عَنْهُ لمّا دعاهم إلى الحقّ جهلًا منهم وعنادًا. وأنفرد في وقته بالرّواية عَنْ: محمد بْن محمد بْن يونس الأبْهريّ، وأبي عَمْرو أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن إبراهيم المصاحفيّ، ومحمد بْن أحمد بْن عليّ الأسواريّ. وتُوُفّي يوم الفِطْر [٣] . قُلْتُ: أَخْبَرَنَا بِلَالٌ الْحَبَشِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَاهِرٍ، أنا السِّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالا: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَاشَاذَهْ إِمْلَاءً، نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّحَّافُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَشْرُ، وَلَكِنْ يقْطَعُهَا [٤] الْقَرْقَرَةُ» [٥] . وروى أيضًا عَنْ: عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن فارس، ومحمد بْن عَبْد الله بْن أسِيد، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن عاصم، وعبد الله بْن محمد بْن عيسى، وغياث بْن محمد، وأبي أحمد العسّال، وغيرهم. وأملي عدّة مجالس. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد الله الثَّقَفيّ في «فوائده» ، ورجاء بن قولويه، وأحمد بن

стр. 13893

محمد ابنا عَبْد الله السُّوذَرْجَانيّ [١] ، وأبو الحسين سَعِيد بْن محمد الجوهريّ، وأبو نصر عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد السمْسار، وآخرون. قَالَ أبو بَكْر أحمد بْن جعفر اليَزْديّ: سَمِعْتُ الإمام أبا عَبْد الله بْن مَنْدَهْ وقت قُدومه مِن خُراسان سنة إحدى وسبعين يَقُولُ، وعنده أبو جعفر ابن القاضي أبي أحمد العسّال وعدة مشايخ، فسأله ابن العسّال عَنْ أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها، فقال: طِفْتُ الشّرق والغرب، فلم أرَ في الدّنيا مثل رجُلَين، أحدهما والدك القاضي، والثاني أبو الحَسَن عليّ بْن ماشاذه الفقيه. ومن عَزْمي أن أجعله وصييّ، وأسلّم كُتُبي أليه، فإنّه أهلٌ لَهُ. أو كما قَالَ. أخبرني إِسْحَاق الصَّفّار، أَنَا ابن خليل، أنا أبو المكارم، أنبا أبو عليّ، أَنَا أبو نُعَيْم في آخر كتاب «الحلية» [٢] قَالَ: ختم التّحُّقق [٣] بطريقة المتصوَّفة بأبي الحَسَن عليّ بْن ماشاذه لما أوْلاه الله مِن فنون العِلْم والسّخاء والفُتُوّة [٤] ، كَانَ عارفًا باللَّه فقيهًا عاملًا [٥] ، لَهُ مِن الأدب الحظّ الجزيل ﵀. ١٤٧- عليّ بْن محمد بْن عليّ بْن حسين بْن شاذان [٦] . الحاكم أبو الحسن بن السّقّاء الإسْفرائينيّ الحافظ المحدث، الثّقة. مِن أولاد الشّيوخ. سَمِعَ الكُتُب الكبار، وأملي دهرًا. روى عَنْ: الأصمّ، وأبي عَبْد الله بْن الأخرم، وعلي بن حمشاذ، وأبي

стр. 13894

عَبْد الله الصَّفّار الإصبهاني، وأبي الطَّيّب الشُّعَيْريّ، وأبي الحَسَن الطّرائفيّ، وأبي منصور العَتكَيّ، وخلْق. ورحل فأخذ عَنْ: أبي سهل بْن زياد، والنّجّاد، ودَعْلَج، وجعفر بْن الخُلْديّ، وعبد الله الخُرَاسانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن الحَسَن الهمَدانيّ، وطائفة. روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وسِبْطه حكيم بْن أحمد الإسْفرائينيّ القاضي، وجماعة. تُوُفّي في هذه السنة. ١٤٨- عليّ بْن محمد بْن عليّ بْن يعقوب [١] . أبو القاسم الإياديّ [٢] البغداديّ. سَمِعَ: أبا بَكْر النّجّاد، وأبا بَكْر الشّافعيّ، وحبيبًا القزّاز، وجماعة. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة يتفقّه عَلَى مذهب مالك. مات في ذي الحجّة. قلت: وروى عَنْهُ: القاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وأهل بغداد. لَهُ جزء معروف بِهِ سمعه السبْط [٣] . ١٤٩- عُمَر بْن محمد بْن إبراهيم بْن عَبَّاس [٤] . أبو حفص الدُّوغيّ [٥] المَدِينيّ. تُوُفّي في شَعْبان.

стр. 13895

- حرف القاف - ١٥٠- القاسم بْن جعفر بْن عبد الواحد بْن العبّاس بْن عَبْد الواحد أبو جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس بْن عَبْد المطلب [١] . القاضي أبو عُمَر الهاشميّ العبّاسيّ البصْريّ. سَمِعَ: عَبْد الغافر بن سلامة الحمصيّ، وأبا العبّاس محمد بْن أحمد بْن الأثرم، وعلى بْن إِسْحَاق المادرائيّ، ومحمد بْن الحسين الزَّعْفرانيّ الواسطيّ، والحسين بْن يحيى بْن عيّاش القطّان، ويزيد بْن إسماعيل الخلال صاحب الرَّماديّ، وأبا عليّ اللَّؤلُؤيّ، والحسن بْن محمد بْن عثمان الفسويّ، وجماعة. وولد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الخطيب، وأبو بَكْر محمد بْن إبراهيم بْن عليّ الإصبهانيّ المستملي، وأبو عليّ الوَخْشيّ، وهنّاد بْن إبراهيم النَّسَفيّ، وسُليم بْن أيُوب الرّازيّ، والمسيَّب بْن محمد الأرْغِيانيّ، وعلي بْن أحمد التُّسْتَريّ، وأبو القاسم عبد الملك بن شغبة، وجعفر بْن محمد العَبّادانيّ، وآخرون. قَالَ أبو الحسن عليّ بْن محمد بْن نصر الديَنَوريّ ابن اللّبّان: سمعتُ «سُنَنَ أَبِي دَاوُد» عَلَى أبي عُمَر الهاشميّ بقراءتي ستّ مرّات. وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أحضرني والدي سماعَ هذا الكتاب وأنا ابن ثمانِ سِنين، فأثبت حضوري ولم يثبت السَّماع، ثمّ أحضرني وأنا ابن تِسْع، فأثبت حضوري ولم يُثْبت السّماع، وسَمِعْتُهُ وأنا ابن عشر سِنين، فأثبت حينئذً سماعي [٢] . وقال الخطيب [٣] : كَانَ أبو عُمَر ثقة أمينًا، ولى القضاء بالبصْرة، وسمعتُ منه بها «سُنَنَ أَبِي دَاوُد» وغيرها. ومات في تاسعٍ وعشرين مِن ذي القعدة سنة ١٤.

стр. 13896

- حرف اللام - ١٥١- لَيْلَى بنت أحمد بْن مُسْلِم الولاديّ الإصبهانيّ [١] . أمُّ البَهَاء. تُوُفيَت في جُمَادَى الأولى، وصلى عليها ابنها. - حرف الميم - ١٥٢- محمد بْن أحمد بْن سميكة [٢] . القاضي أبو الفَرَج البغداديّ، الفقيه الشّافعيّ. روى عَنْ: النّجّاد، وغيره. وانتقى عَليْهِ ابن أَبِي الفوارس. ١٥٣- محمد بْن خُزَيْمة بْن الحسين [٣] . أبو عبد الله المصريّ الدّبّاغ البزّاز. عن: ابن حَيَّوَيْهِ النَّيْسابوريّ، وطبقته. ورّخه الحبّال. ١٥٤- محمد بْن الحسين بْن عُمَر [٤] . أبو الحسين الحمصيّ الفَرَضيّ. ولى قضاء دمشق نيابة عَنْ القاضي أَبِي عَبْد الله محمد بْن الحسين النَّصيبيّ. وسمع مِن: أَبِي عَبْد الله بْن مروان، وأبي طاهر محمد بْن عَبْد العزيز الفقيه، والقاضي المَيَانِجِيّ، وأبي زيد المَرْوَزِيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: عَلَى الحِنَّائيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو نصر بن طلّاب، وآخرون.

стр. 13897

تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. ١٥٥- محمد بْن طاهر بْن يونس بْن جعفر [١] . أبو الفتح الدّقّاق. والد حمزة الحافظ. حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر القَطِيَعيّ، وغيره. روى عنه: ابناه حمزة والحسين، وابن أخته أبو طَالِب العشاريّ، وأبو الفضل محمد بْن المهتدي باللَّه. وُلِد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وأبيضّت لِحْيَة ابنه حمزة قبله، فكانوا يحسبون الأبَ هُوَ الابن. تُوُفّي ﵀ فِي سلْخ رجب. ١٥٦- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عمرو بْن مهْديّ [٢] . أبو سَعِيد النّقّاش الأصبهانيّ، الحافظ الحنْبليّ. سَمِعَ مِن: جدّه لأُمّه أحمد بْن الحسين بْن أيّوب التّميميّ، وأحمد بْن مَعْبَد، وعبد اللَّه بْن فارس، وعبد الله بْن عيسى الخشّاب، وأبي أحمد العسّال، وأحمد بْن إبراهيم بْن يوسف، وسليمان الطبَرانيّ، وجماعة سنة نيّفٍ وأربعين وثلاثمائة. ثمّ رحل إلى بغداد فسمع مِن: أَبِي بَكْر الشَّافِعِيّ، وَمحمد بن الحَسَن بْن مقسم المقرئ، وعمر بْن سَلْم، وأبي عليّ بْن الصَّوّاف، ومحمد بْن عليّ بْن حُبَيْش الناقد، ومحمد بن عليّ بن محرم، وطبقتهم. وسمع بالبصرة مِن: إبراهيم بْن عليّ الهُجَيْميّ وهو أكبر شيخ لِقَيه في الرّحلة.

стр. 13898

وسمع مِن: فاروق الخطّابي، وحبيب القزّاز. وبالكوفة من: أصحاب مُطَيَّن، وبَدين بْن جَنَاح المُحَاربيّ القاضي، وصبّاح بْن محمد النَّهْديّ، وعبد الله بْن يحيى الطَلْحيّ. وبمَرْو مِن: حاضر بْن محمد الفقيه، وجماعة. وبجُرْجان مِن: أَبِي بَكْر الإسماعيلي، وجماعة منهم إسماعيل بْن سَعِيد الخيّاط. وبهَرَاة مِن: أبي حامد أحمد بْن محمد بْن حسْنُوَيْه، وأبي منصور محمد بن أحمد بن الأزهر اللّغويّ. وبنهاوند، وهمدان ونَيْسابور، والديَنَور، سَمِعَ بها مِن ابن السُّنّيّ. وبالحجاز، وإسفرائين، ومروالرّوذ، وعسكر مُكْرم. وأملي وجَمَع في الأبواب، وغير ذَلِكَ. وحدَّث بالكثير. روى عَنْهُ: أحمد بْن عَبْد الغفار بْن أشتة، والفضل بْن عليّ الحنفيّ، وأبو مطيع محمد بْن عَبْد الواحد المصريّ، وخلْق كثير. وكان مِن الثّقات المشهورين. تُوُفّي في رمضان [١] . ١٥٧- محمد بْن عليّ بْن الحسين الباشانيّ الهَرَويّ [٢] . الثّقة، الرّضا. تُوُفّي في صفر، وله مائةٌ وستّ سنين. روى عَنْ: أَبِي إِسْحَاق أحمد بْن محمد بْن ياسين الحافظ، ومحمد بْن إبراهيم بْن نافع. روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل، وجماعة.

стр. 13899

١٥٨- محمد بْن عليّ بْن مَمُّوَيْه [١] . أبو بَكْر الأصبهانيّ الواعظ، المفسّر المعروف بالجمّال. قَالَ محمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق: كَانَ ملك العلماء في وقته بإصبهان. ١٥٩- محمد بْن عليّ بْن العبّاس بْن جمعة [٢] . أبو طاهر الخفّاف العَدْل. تُوُفّي بخُراسان في جُمَادَى الأولى. ١٦٠- محمد بْن عليّ بْن ربيع بْن عَبْد الله بْن ربيع بْن بنّوش [٣] . أبو عَبْد الله التّميميّ القُرْطُبيّ، وُلِد القاضي أَبِي محمد. روى عَنْ: أَبِيهِ، وأبي عُمَر أحمد بْن خَالِد التّاجر، وعباس بْن أَصْبَغ، وأبي جعفر بْن عَوْن الله. وكان نبيلًا مجتهدًا، قائمًا بالرّواية، متقنًا. حدَّث عَنْهُ: الخَوْلانيّ. ومات في حياة أَبِيهِ. ١٦١- محمد بْن عُمَر بْن هارون [٤] . أبو الفضل الكوكبيّ الإصبهانيّ، الأديب. تُوُفّي في رجب. ١٦٢- محمد بْن محمد بْن محمد بْن إبراهيم الْجُرْجانيّ [٥] . نزيل أسْتَرَاباذ، وهي عَلَى مرحلة مِن جُرْجان. روى عن: نُعَيْم بْن عَبْد المُلْك، وهارون بْن أحمد الأستراباذيّ، وغيرهما.

стр. 13900

- حرف الهاء - ١٦٣- هلال بْن محمد بْن جعفر بْن سَعْدان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ماهوَيْه بْن مِهْيار بْن المَرْزُبان [١] . أبو الفتح الكَسْكَرِيّ [٢] ، ثمّ البغداديّ الحفّار. وُلِد سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وسمع مِن: ابن عيّاش القطّان، وعلي بْن محمد المصري الواعظ، وابن البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصَّفّار، وعثمان بْن السّمّاك، وجماعة. قَالَ الخطيب [٣] : مات في صفر، وكان صدوقًا. كتبنا عَنْهُ. وروى عَنْهُ: أبو نصر عُبَيْد الله السجْزيّ، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وهبة الله بْن عَبْد الرّزّاق الأنصاريّ، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وطراد بْن محمد الزَّيْنبيّ، وخلْق كثير. وآخر مِن روى بالإجازة حديث الحفّار بعلوٍ زين الدين محمد بْن عَبْد الدائم عَنْ خطيب الموصل، إجازة عَنْ طراد [٤] . ١٦٤- الهيصم بْن محمد بْن إبراهيم [٥] . أبو عليّ البُوشَنجيّ الشَّعْبِيّ. تُوُفّي ببوشَنْج يوم العيد.
следующие страницы →