وفي سنة أربع وأربعمائة نفي المنجّمين مِن البلاد [١] .
ومنع النساء مِن الخروج في الطُّرُق ليلًا ونهارًا، ونهي عَنْ عمل الخفاف لهنّ. فلم يزلن ممنوعات سبْع سنين وسبعة أشهر حتّى مات [٢] .
стр. 13827
ثمّ إنّه بعد مدّة أمر ببناء ما كَانَ أمر بهدْمه مِن الكنائس، وارتدّ طائفةٌ ممّن أسلم منهم [١] .
وكان أَبُوهُ قد ابتدأ الجامع الكبير بالقاهرة، فتمّمه هُوَ [٢] . وكان عَلَى بنائه ونظره الحافظ عَبْد الغنيّ بْن سَعِيد [٣] .
وكان الحاكم يفعل الشَّيءَ ونقيضه.
خرج عَليْهِ أبو رَكْوة الوليد بْن هشام [٤] العثمانيّ الأُمويّ الأندلسيّ بنواحي بَرْقَة، فمال إِليْهِ خلْقٌ عظيم، فجهّز الحاكم لحربه جيشًا، فانتصر عليهم أبو رَكْوَة ومَلَك. ثمّ تكاثروا عَليْهِ وأسروه.
ويُقال: إنّه قُتِل مِن أصحابه مقدار سبعين ألفًا. وحُمِل إلى الحاكم فذبحه في سنة سبْعٍ وتسعين [٥] .
وكان مولد الحاكم في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وكان يُحبّ العُزْلة، ويركب علي بهيمةٍ وحده في الأسواق، ويقيم الحسبة بنفسه [٦] .
стр. 13828
وكَانَ خبيث الاعتقاد، مضطّرب العقل، يقال إنّه أراد أن يدّعي الإلهيّة، وشَرَع في ذَلِكَ، فكلّمه أعيان دولته وخوَّفوه بخروج النّاس كلّهم عَليْهِ، فانتهى [١] .
واتّفق إنّه خرج ليلة في شوّال سنة إحدى عشرة مِن القصر إلى ظاهر القاهرة، فطاف ليلته كلَّها. ثمّ أصبح فتوجَّه إلى شرقيّ حُلْوان ومعه رِكابيّان، فردّ أحدهما مَعَ تسعةٍ مِن العرب السّويديّين، ثمّ أمر الآخر بالانصراف، فذكر هذا الرّكابيّ أنّه فارقه عند قبر القُضَاعيّ والقَصَبَة، فكان آخر العهد بِهِ [٢] .
وخرج النّاس عَلَى رَسْمهم يلتمسون رجوعَه، ومعهم دوابّ الموكب والجنائب، ففعلوا ذَلِكَ جمعةً. ثمّ خرج في ثاني يوم مِن ذي القعدة مظفّر صاحب المظلّة، ونسيم، وابن نشتكين، وطائفة، فبلغوا دير القُصَيْر، ثمّ إنهم أمعنوا في الدّخول في الجبل، فبينا هُمْ كذلك إذْ أبصروا حمارَه الأشهب المدعو بالقمر، وقد ضُربت يداه فأثَّر فيهما الضَّرْبُ، وعليه سَرْجه ولجامه. فتبعوا أثَر الحمار، فإذا أثر راجلٍ خلفه وراجل قدّامه. فلم يزالوا يقصُّون الأثر حتّى انتهوا إلى البركة الّتي في شرق حُلْوان، فنزل رجلٌ إليها، فوجد فيها ثيابه وهي سبْع جِباب، فوُجدت مزرَّدة لم تُحَلّ أزرارها، وفيها آثار السّكاكين، فلم يشكّوا في
стр. 13829
قتله [١] ، مَعَ أنّ طائفةً مِن المتغالين في حُبّه مِن الحمقى الحاكميّة يعتقدون حياته، وأنه لا بدّ أن يظهر، ويحلفون بغيبة الحاكم.
ويقال: إنّ أخته دَسَّتْ عَليْهِ مَن قتله لأمورٍ بدت منه كما تقدّم.
وحُلوان: قرية نَزِهةٌ عَلَى خمسة أميال مِن مصر، كَانَ يسكنها عَبْد العزيز بن مروان، فولد له بها عُمَر رحمة الله.
وقد مّر في الحوادث بعض أمره.
стр. 13830
سنة اثنتي عشرة وأربعمائة
- حرف الألف -
٢٦- أحمد بْن الحسين بْن جَعْفَر [١] .
أبو الحَسَن المصريّ النُّحاليّ العطّار.
سَمِعَ: أحمد بْن الحَسَن بْن عُتْبة الرّازيّ، وغيره.
قَالَ أبو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفّي في حادي عشر شَعْبان. ووُلِد في سنة سَبْعٍ وثلاثين في رمضانها. وما أُقدم عَليْهِ مِن شيوخي أحدًا في الثّقة، وجميع الخِصال الّتي اجتمعتْ فيه.
٢٧- أحمد بن عبد الخالق بْن سُوَيد الأنصاريّ البغداديّ [٢] .
خال أَبِي محمد الخلال الحافظ.
سَمِعَ مِن أَبِي بَكْر النّجّاد جزءًا.
روى عَنْهُ: ابن أخيه ووثَّقه، وقال: كان حيّا في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة هذه.
٢٨- أحمد بْن عُمَر بْن القاسم بْن بشْر [٣] .
أبو الحسين البغداديّ، عُرف بابن عُدَيْسَة.
حدَّث عَنْ: عليّ السُّتُوريّ، وعثمان بْن السّمّاك.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة. وقيل لي إنّه كَانَ يحفظ عَنْ الصَّفّار حديثًا.
لم أسمع منه شيئا.
стр. 13831
٢٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بْن حفص بْن الخليل الأنصاري [١] .
الحافظ أبو سعْد [٢] الهَرَويّ المالِينيّ الصُّوفيّ الصّالح طاووس الفُقَراء [٣] .
سَمِعَ بخُراسان، والعراق، والشّام، ومصر، والنّواحي.
وحدَّث عَنْ: محمد بْن عَبْد الله السَّليطيّ، وأبي أحمد بْن عديّ، وأبي عَمْرو بْن بجير، وأبي الشّيخ، وأبي بَكْر الإسماعيليّ، وعبد العزيز بْن هارون البصْري، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، والحسن بْن رشيق العسكريّ، ويوسف المَيَانِجِيّ، والفضل بْن جعفر المؤذّن، ومحمد بْن أحمد بْن عليّ بْن النُّعْمان الرّمليّ، وخلْق كثير.
وكَتَبَ مِن الكُتُب الطوال ما لم يكن عند غيره.
قَالَ الخطيب [٤] : كَانَ ثقة متقنًا صالحًا.
روى عَنْهُ: أبو حازم العَبْدويّ، والحافظ عَبْد الغنيّ، وتمّام الرّازيّ وهما
стр. 13832
أكبر منه، وأبو بَكْر البَيْهقيّ، وأبو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد السجْزيّ، وعبد الرَّحْمَن بن منده، وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني، وأبو عَبْد الله القُضَاعيّ، ومحمد بْن أحمد بن شبيب الكاغديّ، وأبو الحسن الخلعيّ، والحسين بْن طلحة النعَاليّ، وآخرون.
قَالَ حمزة السَّهميّ في «تاريخ جُرْجان» [١] إنّ الماليني دخل جُرْجان في سنة أربع وستّين وثلاثمائة، ورحل رحلات كثيرة إلى إصبهان، وإلى العراق، والشّام، ومصر، والحجاز، وخُراسان، وما وراء النَّهر.
ومات بمصر في سنة تسع وأربعمائة [٢] .
قلتُ: وَهِمَ في وفاته.
اخبرنا أبو الحسين اليُونينيّ: أَنَا أبو الفضل الهمْدانيّ، أَنَا السلفيّ، أَنَا المبارك بْن عَبْد الجبّار: سمعتُ عَبْد العزيز بْن عليّ الأَزَجيّ يَقُولُ: أخذت من أَبِي سعد المالينيّ أجرة النَّسْخ والمقابلة خمسين دينارًا في دفعةٍ واحدة. رواها أبو القاسم بْن عساكر [٣] في تاريخه، بالإجازة عَنْ السَّلَفيّ.
وقال أبو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفّي أبو سعْد المالينيّ يوم الثّلاثاء السّابع عشر مِن شوّال سنة اثنتى عشرة.
وذكره ابن الصّلاح في «طبقات الشّافعيّة» [٤] .
стр. 13833
٣٠- أحمد بن محمد بن أحمد بْن أَبِي مُسْلِم [١] .
أبو طاهر البغداديّ، أخو أبي أحمد الفرضيّ.
سكن البصرة، وحدّث عَنْ: عثمان بْن السّمّاك، والنجاد.
قَالَ الخطيب: أدركته حيّا سنة اثنتى عشرة، وكان صدوقًا، لم يُقْضَ لي السَّماع منه.
وتأخرّ بعد ذَلِكَ مدّة.
٣١- أحمد بْن محمد بْن بَطّال بْن وهْب [٢] .
أبو القاسم التَّيْميّ [٣] اللورقيّ.
رحل مَعَ أبيه، ولقى أبا بَكْر الآجُرّيّ.
وكان معتنيا بالعلم، مشاورًا ببلده.
٣٢- أحمد بْن محمد بْن مالك [٤] .
أبو الفضل الهَرَويّ: البزاز.
رَجُل صالح.
سَمِعَ: أبا عليّ الرّفّاء.
وببغداد: أبا بحر محمد بْن كوثر.
روى عنه: شيخ الإسلام.
٣٣- أحمد بْن إِسْحَاق [٥] .
أبو سَعِيد الهَرَويّ الملحيّ.
توفّي في ربيع الأوّل.
стр. 13834
٣٤- أحمد بْن محمد بْن جعفر [١] .
أبو عَبْد الله المذكَّر.
٣٥- إبراهيم بْن سَعِيد [٢] .
أبو إِسْحَاق الواسطيّ الرّفاعيّ المقرئ الضّرير.
أخذ العربيّة عَنْ: أَبِي سَعِيد السيرافيّ.
والقراءات عن جماعة.
وحدّث عن: عبد الغفّار الحضينيّ.
روى عَنْهُ: أبو غالب محمد بْن أحمد بْن سهل بْن بِشْران [٣] .
وكان شيخ النّاس بواسط في القراءات والآدب.
والرّفاعيّ: بالفاء.
- حرف الحاء -
٣٦- الحَسَن بْن الحُسين بْن رامين [٤] .
القاضي أبو محمد الإستْراباذيّ.
نزل بغداد، وحدَّث عَنْ: خَلَف بْن محمد الخيّام، وبِشْر بْن أحمد الأسفرايينيّ، وعبد الله بْن عَدِي الحافظ، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وإسماعيل بْن نُجَيْد، والقاضي يوسف بْن القاسم المَيَانِجِيّ.
ورحل إلى خُراسان، والعراق، والشّام في الصَّبا.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر الخطيب، وعبد الواحد بْن عُلْوان بْن عَقيل، وطاهر بْن أحمد الفارسيّ نزيل دمشق.
قَالَ الخطيب [٥] : كَانَ صدوقًا فاضلًا صالحًا. وكان يفهم الكلام عَلَى مذهب الأشْعري، والفِقْه عَلَى مذهب الشّافعيّ.
стр. 13835
٣٧- الحَسَن بْن منصور [١] .
الوزير ذو السّعادتين أبو غالب السّيرافيّ.
مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
وتصرّف بالأهواز، وخرج إلى شيراز، وصحبَ فَخْرَ المُلْك فاستخلفه ببغداد.
ثمّ توجّه إلى فارس للنّظر في الممالك بحضرة سلطان الدّولة بْن فنّاخسْرُو، وخلف الوزير جعفر بْن محمد. فلمّا قبض السّلطان عَلَى جعفر ولاه الوزارة.
وفي آخر أمره وقع خُلْفٌ بين الجيش، فقتلوا أبا غالب في صفر.
٣٨- الحسين بْن عُمَر بْن بُرهان [٢] .
أبو عَبْد الله البغداديّ الغزّال البزّاز.
سَمِعَ: إسماعيل الصّفّار، وعليّ بْن إدريس الستُّوريّ، ومحمد بْن عَمْرو بْن البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك.
قَالَ الخطيب [٣] : كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة صالحًا. مات في ذي الحجّة.
قلت: روى عَنْهُ: طِراد الزَّيْنَبيّ، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ.
٣٨- (مكرّر) - الحسين بْن محمد بْن أحمد بْن الحارث [٤] .
أبو عَبْد الله التّميميّ المؤدب.
حَدَّثَنَا عَنْ عثمان بْن السّمّاك بأحاديثه. لم يكن بحُجّة. قاله أبو بكر الخطيب [٥] .
стр. 13836
- حرف السين -
٣٩- سهل بْن محمد [١] .
أبو بِشْر السجْزيّ.
تُوُفّي بِسِجِسْتان.
- حرف الصاد -
٤٠- صاعد بْن أحمد بْن محمد بْن عليّ بْن حبيب [٢] .
أبو سهل التّميميّ الأديب.
تُوُفّي بهَرَاة في رجب.
٤١- صاعد بْن محمد بْن محمد بْن فَيّاض [٣] .
أبو دُلَف الفَرَضيّ الهَرَويّ.
- حرف العين -
٤٢- عَبْد الله بْن الحَسَن بْن محمد [٤] .
أبو محمد الكَلاعيّ [٥] الحمصيّ البزّاز. والد عَبْد الرّزّاق.
روى عَنْ: الحسين بْن خالوَيْه.
وعنه: الكتّانيّ، والأهوازيّ.
٤٣- عَبْد الله بْن سَعِيد الأزْديّ المصريّ [٦] .
أبو القاسم، أخو الحافظ عَبْد الغنيّ.
تُوُفّي يوم عاشوراء.
стр. 13837
عنده عَنْ: إسماعيل بْن الْجَراب، وغيره.
٤٤- عَبْد الله بن عبد الله بن زاذان القَزْوينيّ [١] .
سَمِعَ مِن: أبي الحَسَن عليّ بْن إبراهيم القطّان، ومَيْسَرة بْن عليّ.
وبالرَّيّ مِن: محمد بْن إبراهيم بْن يونس.
وبالدينَوَر مِن: ابن السُّنّيّ.
وببغداد مِن: أَبِي بَكْر القَطِيَعيّ.
وحدَّث.
٤٥- عَبْد الله بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز [٢] .
أو أحمد الكرجيّ [٣] الأصبهانيّ السّكّريّ.
حدّث عَنْ: عَبْد الله بْن فارس، وعبد الله بْن الحَسَن بْن بُنْدار المَدينيّ، ومحمد بن محمد بن عبد الله المقرئ.
وعنه: عبد الرحمن بن منده، والقاسم بن الفضل الثقفي.
توفّي في رجب.
ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٤٦- عبد الجبار بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الجراح بن الجنيد بن هشام بن المرزبان [٤] .
أبو محمد الجراحي المرزبانيّ، راوي «جامع التّرمذيّ» ، عن أبي العبّاس
стр. 13838
محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب بْن فُضَيْل التّاجر.
ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة بمَرْو.
وسمع، وسكن هَرَاة. فروى عَنْهُ الكتاب خلق من الهرويين، منهم: أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ، وعبد الله بْن عطاء البغاوردانيّ [١] ، وعبد العزيز بْن محمد الترْياقيّ، وأحمد بْن عَبْد الصّمد الغُورَجي [٢] ، وأبو عامر محمود بْن القاسم الأزْديّ، ومحمد بْن محمد بْن العلائيّ، وآخرون.
قِدم هراة في سنة تسع وأربعمائة.
وقال مُؤْتَمَن بْن أحمد السّاجيّ: روى الحسين بن أحمد الصّفّار، عن أبي علي محمد بْن محمد بْن يحيى القرّاب، عَنْ أَبِي عيسى هذا الكتاب، فسمعه منه القاضي أبو منصور الأزْديّ ونُظراؤه، فسمعت أبا عامر الأزديّ يَقُولُ:
سمعتُ جدّي أبا منصور محمد بْن محمد يَقُولُ: اسمعوا، قد سمعنا هذا الكتاب منذ سنين وأنتم تُساووننا فيه الآن. يعني لمّا سمعوا مِن الجرّاحيّ.
قَالَ أبو سعدٍ السّمعانيّ [٣] : توفّي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة إنّ شاء الله.
قَالَ: وهو صالح، ثقة.
٤٧- عَبْد الرحيم بْن إلياس العُبَيْدي الأمير [٤] .
قِيلَ: إنّه هلك في هذه السنة.
وقد مرّ سنة إحدى عشرة.
٤٨- عبد الصّمد بْن الحَسَن بْن سلام البزّاز [٥] .
بغداديّ، صدوق.
سَمِعَ: أحمد بْن سلمان النّجّاد.
وعنه: محمد بْن أحمد الأشنانيّ [٦] .
стр. 13839
٤٩- عُبَيْد اللَّه بْن أحمد [١] .
أبو القاسم الحربيّ القزّاز.
سَمِعَ مِن: النّجّاد أيضًا.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ. وكان ثقة، يُقرئ القرآن ويصوم الدّهر.
٥٠- عَليّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْن عَبْدُوس [٢] .
أبو الحسن الهمَدانيّ.
رحل، وسمع مِن: عليّ بْن عبد الرَّحْمَن البكّائيّ، والحسن بْن جعفر الخِرَقيّ، وابن لؤلؤ الورّاق.
وعنه: ابن ابن أخيه عَبْدُوس بن عبد الله بن محمد.
قَالَ شِيرَوَيْه: زاهد، عابد، صدوق.
- حرف الميم -
٥١- محمد بْن إبراهيم بْن حَوْلان [٣] .
أبو بَكْر الحدّاد.
سَمِعَ: أبا جعفر بْن بُرَيْه، وأبا بَكْر الشّافعيّ.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا.
٥٢- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن سليمان بْن كامل [٤] .
أبو عَبْد الله البخاريّ غنجار. مصنّف «تاريخ بخارى» .
стр. 13840
روى عَنْ: خَلَف بْن محمد الخيّام، وسهل بْن عثمان السُّلَميّ، وأبي عُبَيْد أحمد بْن عُرْوة الكَرْمينيّ، ومحمد بْن حفص بْن أسْلَم، وإبراهيم بْن هارون المَلاحميّ، والحسن بْن يوسف بْن يعقوب، وخلْق مِن أهل ما وراء النّهر.
ولم يرحل.
وكان من بقايا الحفّاظ بتلك الدّيار.
روى عَنْهُ: أبو المظفّر هنّاد بْن إبراهيم النَّسفيّ، وجماعة.
ولم تَبْلُغْنا أخباره كما ينبغي.
٥٣- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن رَزْق بْن عبد الله بْن يزيد البغداديّ [١] .
البزّاز المحدث أبو الحَسَن بْن رَزْقُوَيْه.
سَمِعَ: إسماعيل بْن محمد الصَّفّار، ومحمد بْن يحيى الطائيّ، ومحمد بْن البَخْتَرِيّ، وعليّ بْن محمد المصريّ، وعبد الله بْن عبد الرحمن العسكريّ، وطبقتهم، ومن بعدهم.
قَالَ الخطيب [٢] : كَانَ ثقة صدوقًا، كثير السَّماع والكتاب، حسن الاعتقاد، مُديمًا لتلاوة القرآن.
بقى يُمْلي في جامع المدينة مِن بعد سنة ثمانين وثلاثمائة إلى قبل وفاته بمُدَيْده. وهو أوّل شيخ كتبت عنه، وذلك في سنة ثلاث وأربعمائة، مجلسًا.
وذلك بعد أن كُفّ بَصَرُهً. وسَمِعْتُهُ يقول: ولدت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وأوّل سماعي مِن الصّفّار سنة سبْعٍ وثلاثين.
стр. 13841
وقال أبو القاسم الأزهريّ: أرسل بعض الوزراء إلى ابن رَزْقُوَيْه بمالٍ فردّه تورُّعًا [١] .
وكان ابن رَزْقُوَيْه يذكر إنّه درس الفقه عَلَى مذهب الشّافعيّ [٢] .
قَالَ الخطيب [٣] : وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: والله ما أحبّ الحياة لكسْب ولا تجارة، ولكن لذِكْر الحياة وللتحديث [٤] .
وسمعتُ البَرْقانيّ يوثق ابن رَزْقُوَيْه [٥] .
قلتُ: وروى عَنْهُ: أبو الحسين محمد بْن المهتدي باللَّه، ومحمد بْن عليّ الحندقوقي [٦] ، وعبد العزيز بْن طاهر الزاهد، ومحمد بْن إِسْحَاق الباقرحيّ، ونصر وعليّ ابنا أحمد بْن البَطَر، وعبد الله بْن عَبْد الصّمد بْن المأمون، وأبو الغنائم محمد بْن أَبِي عثمان.
٥٤- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن فارس بْن سهل [٧] .
الحافظ أبو الفتح بْن أبي الفوارس، وهي كنيه سهل.
وُلِد ببغداد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وسمع سنة ستّ وأربعين فما بعدها مِن: أحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة، وجعفر بْن محمد الخُلْديّ، ودَعْلَج بْن أحمد، وأبي بَكْر النّقّاش، وأبي عيسى بكّار بْن أحمد، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وأَبِي عَلِيّ بْن الصّوافّ، وأَبِي بَكْر محمد بْن الحَسَن بْن مقْسم، وخلْق كثير.
ورحل إلى البصرة وبلاد فارس وخُراسان. وكتب وصنّف.
стр. 13842
قَالَ الخطيب [١] : وكان ذا حِفْظ ومعرفة وأمانة، مشهورًا بالصّلاح، انتخب عَلَى المشايخ.
حدَّث عَنْهُ: أبو بَكْر البَرْقانيّ، وأبو سعْد المالِينيّ.
وقرأتُ عَليْهِ قطعةً مِن حديثه، وكان يُملي في جامع الرّصَافة.
وتُوُفّي في ذي القعدة.
قلتُ: روى عَنْهُ: أبو عليّ البنّاء، وأبو الحسين بْن المهتدي باللَّه، ومالك بْن أحمد البانياسيّ، وآخرون.
قَالَ الحاكم: أوْل سماع ابن أَبِي الفوارس مِن أَبِي بَكْر النّجّاد.
٥٥- محمد بْن جعفر [٢] .
أبو عَبْد الله التّميميّ القَيْروانيّ، المعروف بالقّزاز.
شيخ اللُّغَة بالمغرب.
كَانَ لُغَويا، نحويًّا بارعًا، مَهيبًا عَنْد الملوك. وله شِعْر مطبوع صنَّف كتاب «الجامع في اللُّغة» ، وهو كتاب كبير. يقال: إنّه ما صنَّف في اللُّغة أكبر منه. وبه نسخة بمصر في وقف القاضي الفاضل.
تُوُفّي بالقيروان.
٥٦- محمد بْن الحَسَن بْن محمد [٣] .
أبو العلاء البغداديّ الورّاق.
стр. 13843
سَمِعَ: إسماعيل الصَّفّار، ومحمد بْن يحيى بْن عُمَر الطّائيّ، وأحمد بْن كامل.
وبالبصرة: أحمد بْن أحمد بْن مَحْموَيْه، وجماعة.
قَالَ الخطيب [١] : كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة. ذكر لي أنّه ولد في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
٥٧- محمد بْن الحسين بْن موسى [٢] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن الأزْديّ أبًا، السُّلَميّ جَدًا، لأنّه سِبْط أَبِي عَمْرو إسماعيل بْن بُجَيّر بْن أحمد بْن يوسف السُّلَميّ النَّيْسابوريّ.
كَانَ شيخ الصُّوفيّة وعالمهم بخُراسان.
سَمِعَ مِن: أَبِي العبّاس الأصمّ، وأحمد بْن عليّ بْن حسْنُوَيْه المقرئ، وأحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس، ومحمد بْن أحمد بْن سَعِيد الرّازيّ صاحب ابن وَارَة، وأبي ظَهير عَبْد الله بْن فارس العُمَريّ البلْخيّ، ومحمد بْن المؤمْل الماسرجسيّ، والحافظ أبي عليّ الحسين بْن محمد النَّيْسابوريّ، وسعيد بْن القاسم البردعيّ، وأحمد بن محمد بن رميح النّسويّ، وجدّه أبي عمرو.
стр. 13844
وكان ذا عناية تامّة بأخبار الصُّوفيّة، صنَّف لهم سُنَنًا وتفسيرًا وتاريخًا وغير ذَلِكَ.
قَالَ الحافظ عَبْد الغافر في تاريخه: أبو عَبْد الرَّحْمَن شيخ الطّريقة في وقته، الموفّق في جميع علوم الحقائق ومعرفة طريق التّصوُّف، وصاحب التّصانيف المشهورة العجيبة في عِلم القوم. وقد وَرِثَ التّصوُّف عَنْ أَبِيهِ، وجدَّه.
وجمع مِن الكُتُب ما لم يُسبق إلى ترتيبه، حتّى بلغ فهْرِست تصانيفه المائة أو أكثر.
وحدَّث أكثَر مِن أربعين سنة إملاءً وقراءة. وكتب الحديث بنيسابور، ومرو، والعراق، والحجاز.
وانتخب عليه الحفاظ الكبار.
سمع من: أبيه، وجده أبي عمرو، والأصم، وأبي عبد الله الصفار، ومحمد بن يعقوب الحافظ، وأبي جعفر الرازي، وأبي الحسن الكارزي، والإمام أبي بكر الصبغي، والأستاذ أبي الوليد، وابني المؤمل، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي بكر القطيعيّ.
وولد في رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة.
قلت: وروى عنه الحاكم في تاريخه، وقال: قلَّ ما رَأَيْت مِن أصحاب المعاملات مثل أَبِيهِ، وأمّا هُوَ فإنّه صنَّف في علوم التّصوُّف.
وسمع الأصمّ، وأقرانه.
وقيل: وُلِد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكتب بخطّه عَنْ الصبْغيّ سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة.
قلتُ: وروى عَنْهُ أيضًا أبو القاسم القُشَيْريّ، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو سَعِيد بْن رامش، وأبو بَكْر محمد بن يحيى المُزَكّيّ، وأبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن سَعِيد التَّفْليسيّ، وأبو بَكْر بْن خَلَف، وعليّ بْن أحمد المَدينيّ المؤذّن، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وخلْق سواهم.
قال أبو القاسم القشيريّ: سمعتُ أبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ سَأَلَ أبا عليّ الدّقّاق: الذكْرُ أتمُّ أم الفِكْر؟
стр. 13845
فقال أبو عليّ: ما الَّذِي يُفَتح عليكم به؟
فقال أبو عَبْد الرَّحْمَن: عندي الذَّكْر أتمّ من الفكر، لأنّ الحقّ سبحانه يوصف بالَّذكْر ولا يوصف بالفِكْر. وما وُصف بِهِ الحقّ أتمُّ ممّا أختصّ بِهِ الخَلْق.
فاستحسنه الأستاذ أبو عليّ ﵀.
قَالَ أبو القاسم: وسمعتُ الشَّيْخ أبا عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: خرجتُ إلى مَرْو في حياة الأستاذ أَبِي سهل الصُّعْلُوكيّ، وكان لَهُ قبل خروجي أيّام الجمعة بالغَدَوات مجلس دَوْر القرآن يختم فيه، فوجدتُهُ عند رجوعي قد رفع ذَلِكَ المجلس، وعقد لابن العُقابيّ [١] في ذَلِكَ الوقت مجلس القول، والقولُ هُوَ الغناء، فداخَلَنِي مِن ذَلِكَ شيءٌ، وكنتُ أقول في نفسي: قد استبدل مجلس الختْم بمجلس القول.
فقال لي يومًا: أَيْش يَقُولُ النّاس لي؟
قلت: يقولون: رفع مجلسَ القرآن ووضعَ مجلس القَوْل.
فقال: مِن قَالَ لأستاذه لِمَ؟ لا يُفْلِح أبدًا.
وقال الخطيب في تاريخه [٢] : قَالَ لي محمد بْن يوسف النَّيْسابوريّ القطّان: كَانَ السُّلَميّ غير ثقة، وكان يضع للصُّوفيّة.
قَالَ الخطيب [٣] : قدرُ أبي عَبْد الرَّحْمَن عند أهل بلده جليل، وكان مع ذَلِكَ مجودًا، صاحب حديث. وله بنَيْسابور دُوَيْرة للصَّوفيّة.
قَالَ الخطيب [٣] : وأنا أبو القاسم القُشَيْريّ قَالَ: كنتُ بين يدي أَبِي عليّ الدّقّاق فجرى حديث أبي عبد الرحمن السّلميّ، وأنّه يقوم في السَّماع موافقةً للفُقراء، فقال أبو عليّ: مثله في حالة لعلّ السّكون أَوْلَى بِهِ. أ [٤] مض إليه فستجده
стр. 13846
قاعدًا في بيت كُتُبه، وعلي وجه الكُتُب مجلَّدَة صغيرة مرّبعة فيها أشعار الحسين بْن منصور، فهاتها ولا تَقُلْ لَهُ شيئًا.
قَالَ: فدخلتُ عَليْهِ، فإذا هُوَ في بيت كُتُبه، والمجلّدة بحيث ذكر أبو عليّ. فلمّا قعدت أخذ في الحديث، وقال: كَانَ بعض النّاس يُنْكر عَلَى واحدٍ مِن العلماء حَرَكَتَه في السّماع، فرئي ذَلِكَ الْإنْسَان يومًا خاليا في بيتٍ وهو يدور كالمتوحّد، فسُئِل عَنْ حاله فقال: كانت مسألة مشكلة عليَّ فتبيَّن لي أمرها، فلم أتمالك مِن السَّرور حتّى قمت أدور. فقلْ لَهُ: مثل هذا يكون حالُهم.
فلمّا رَأَيْت ذَلِكَ منهما تحيَّرت كيف أفعل بينهما، فقلت: لا وجه إلا الصْدق، فقلت: إنّ أبا عليّ وصفَ هذه المجلَّدة وقال: احملها إليَّ مِن غير أن تُعلم الشيخ، وأنا أخافك، وليس يُمكِنُني مخالفته، فأيش تأمُر؟
فأخرج أجزاءً مِن كلام الحسين بْن منصور، وفيها تصنيفٌ لَهُ سمّاه «الصَّيْهُور في نَقْض الدُّهور» ، وقال: احمل هذه إِليْهِ.
قَالَ الخطيب [١] : تُوُفّي السُّلَميّ في شَعْبان.
قلتُ: كَانَ وافر الجلالة، لَهُ أملاك ورثها مِن أمّه، وورِثَتْها هي مِن أبيها.
وتصانيفه يقال إنّها ألف جزء. وله كتاب سمّاه «حقائق التّفسير» ليته لم يصنفْه، فإنّه تحريف وقَرْمَطَة، فدُونَك الكتاب فسترى العجب.
ورُويت عَنْهُ تصانيفه وهو حيّ.
وقع لي مِن عالي حديثه.
٥٨- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد [٢] .
أبو الفَرَج الدّمشقيّ العابد المعروف بابن المعلّم الَّذِي بنى «كهف جبريل» بجبل قاسيون.
حكى عَنْ: أَبِي يعقوب الأَذَرَعيّ، وعليّ بن الحسن بن طعّان.
стр. 13847
حكى عَنْهُ: عليّ والحسين ابنا الحِنَّائيّ، وعليّ بْن الخَضِر السُّلَميّ.
قَالَ عَبْد العزيز بْن أحمد الكتّانيّ: توفّي شيخنا ابن المعلّم صاحب الكهف، وكان عابدًا مُجاب الدعْوة، في ذي الحجّة سنة اثنتى عشرة.
قَالَ ابن عساكر: كَانَ قرابةً لنا.
٥٩- محمد بْن عَبْد الواحد [١] .
صريع الدلاء [٢] ، القصّار، وقتيل الغواشي.
ذكره ابن النّجّار فقال: بصْريّ سكن بغداد، وكان شاعرًا ماجنًا مطبوعًا، الغالب عَلَى شِعْره الهَزْل والمُجُون، وديوانه مجلَّدة.
سافر إلى الشّام، وتُوُفّي بديار مصر.
ومن شِعْره قصيدته المقصورة:
قَلْقَلَ أحشائي تباريحُ الْجَويَ ... وبانَ صبْري حينَ حالفتُ الأسى
يا سادةً بانوا وقلبي عندهم ... مذ غبتم غاب عَنْ العين الكَرى
وإنْ تَغِبْ وُجُوهُكم عَنْ ناظري ... فذِكْرُكُم مستودعٌ طي الحشا
فسوف أسْلِي عنكُمُ [٣] خواطري [٤] ... بحُمُق [٥] يَعْجَبُ منه من وعى
وطرف أنظمها مقصورة ... إذ كنت قصّارا صريعا للدّلا
стр. 13848
مَن صفَع الناسَ ولم يَدَعْهُمُ [١] ... أنْ يصفعُوهُ مِثْلَهُ قد [٢] اعتدى
مَن لبس الكتّان في وسط الشّتا ... ولم يغطّ رأسَه شكى الهوى
وألف حَمْل مِن متاع تستر ... أنفع للمسكين من لفظ النّوى
والدّقن شَعْرٌ في الوجُوه نابِتٌ ... وإنّما الدُّبْرُ [٣] الَّذِي تحت الخُصَا [٤]
والْجَوْزُ لا يؤكَلُ مَعَ قُشُوِرِه ... ويُؤْكَل التَّمْرُ الجديدُ باللبا
مَن طَبَخَ الدّيكَ ولا يذبَحُهُ ... طار مِن القِدْرَ إلى حيث يشا [٥]
والنّدّ لا يعدِلهُ في طِيبِه ... عند البُخُور أبدًا رِيحُ الخَرا
مَن دَخَلَتْ في عينه [٦] مِسَلَّةٌ ... فاسأله [٧] مِن ساعته كيف العَمَا
مَن فاتَهُ العِلْمُ وأخْطَاهُ الغِنَى ... فَذَاكَ والكلْبُ عَلَى حدّ سَوَى [٨]
في أبيات [٩] .
قَالَ أبو طاهر أحمد بْن الحَسَن الكُرْجيّ: مات صريع الدَّلاء القصّار بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
وقال ابن عساكر [١٠] : صريع الدَّلاء بصْريّ، يحكي في شِعْره أصوات الطُّيور [١١] . وكان ماجنًا، قِدم دمشق واجتمع بعبد المحسن الصّوريّ [١٢] بصيداء.
стр. 13849
حكى عَنْهُ: أبو نصر بْن طلاب [١] .
ومن شِعره:
ومَن كَانَ مُستهترًا بالمِلاح ... وكان مِن الصُفْرَ صِفْرًا صُفِعْ
٦٠- محمد بْن عُبَيْد الله بْن محمد بْن يوسف بْن حَجّاج [٢] .
أبو الحَسَن البغداديّ الْجُبّائيّ [٣] .
قَالَ الخطيب: سَمِعَ: إسماعيل الصَّفّار، وابن البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، والنجاد.
كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة زاهدًا ملازما لبيته، حكى عَنْهُ ابن خُرَّزاذ الورّاق جاره أنّه قَالَ: ما لمس كفّي كفّ امرأةٍ سوى أمّي.
تُوُفّي في رمضان وله خمسٌ وثمانون سنة، ﵀.
٦١- محمد بْن عُمَر [٤] .
أبو الفَرَج بْن الخطّاب الْمَصْرِيّ.
روى عَنْ: حمزة بن محمد الكتّانيّ، والحسن بْن رَشِيق.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
٦٢- مُنير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير [٥] .
стр. 13850
أبو العبّاس الْمَصْرِيّ الخشّاب المعدّل.
حدَّث عَنْ: عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن أبي مطر الإسكندريّ، ومحمد بْن الصَّمُوت، ومحمد بْن أحمد بْن عَبْد العزيز بْن أبي الأَصْبغ، وأحمد بن سلمة بن الضّحّاك، وجماعة.
روى عنه: محمد بْن عليّ الصُّوريّ، وخَلَف بْن أحمد الحُوفيّ، وعليّ بْن الحَسَن الخِلَعيّ، وآخرون.
وثقه ابن ماكولا [١] .
وقال الحبّال: كَانَ ثقة، لا يجوز عليه تدليس. حضرت جنازته، وتوفّي في حادي عشر ذي القعدة.
قلتُ: حديثه في «الخِلَعيّات» .
- حرف النون -
٦٣- نصر بْن عليّ البغداديّ الطّحّان [٢] .
عُرِف بابن عَلالة.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة. كتبنا عَنْهُ، عَنْ النّجّاد.
٦٤- نصر بْن ناصر الدّولة سُبُكْتكين [٣] .
الأمير أبو المظفَّر، أخو السّلطان محمود.
قدم نيسابور واليا سنة تسعين وثلاثمائة.
وصَحِب الأئّمة.
وسمع مِن: أَبِي عَبْد الله الحاكم، وغيره.
وبني [٤] المدرسة السَّعيديّة، ووقفَ عليها الأوقاف، وعاد إلى غَزْنَة وبها تُوُفّي في رجب. وكان مشكور الولاية.
стр. 13851
سنة ثلاث عشرة وأربعمائة
- حرف الألف -
٦٥- أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن هرثمة بن ذكوان بن عبيدوس بْن ذَكْوان [١] .
أبو العبّاس الأُمَويّ، قاضي الجماعة بقرطبة، وخطيبها.
ولي القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وولي الصَّلاةَ سنة أربعٍ وتسعين مُضافًا إلى القضاء. ثمّ صُرِف عَنْهُمَا في آخر سنة أربعٍ وتسعين، وتولي ذَلِكَ أبو المطرف بْن فُطَيْس. ثمّ عُزِل ابن فُطَيْس وأُعيد ابن ذكوان، فلم يزل يتقلّدهما إلى أن عُزِل سنة إحدى وأربعمائة. وامتُحن محنته المشهورة [٢] ، وولي الوزارة مُضَافة إلى القضاء.
وطُلب بعد المحنة والنَّفْي إلى المغرب ليُوَلَّى القضاء، فلم يتولاه [٣] . ولم يقطع السلطان أمرًا دونه. وكان عظيم أهل الأندلس ورئيسهم، وأقربهم مِن الدّولة، وأعلاهم محلًا.
تُوُفّي في رجب، ورَثَتْه الشُّعراء، وشيّعه الخليفة يحيى بْن عليّ بْن حمّود الإدريسيّ.
وكان مولده سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
وتُوُفّي بعده بعامٍ أخوه أبو حاتم، وكان من العلماء والرّؤساء [٤] .
стр. 13852
٦٦- أحمد بْن أَبِي الهيثم عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ [١] .
القاضي أبو عِصْمة الرَّقيّ الفقيه الحنفيّ.
قدم مصر من الرّقّة، فحدّث عَنْ: يونس بْن أحمد الرّافقيّ.
سَمِعَ منه سنة اثنتين وخمسين عَنْ هلال بْن العلاء.
أخذ عَنْهُ في هذا العام خَلَف بْن أحمد الحوفيّ.
٦٧- أحمد بْن عليّ [٢] .
أبو عليّ البهرَام زياري.
تُوُفّي بأسْتَرابَاذ.
روى عَنْ: عَبْد الله بْن عَدِيّ الحافظ.
٦٨- أحمد بْن عليّ بْن أحمد بْن كثير، أبو المظفَّر.
٦٩- ومحمد بْن عَبْد الله بْن إبراهيم البهْراميّ، التّاجر.
٧٠- ومحمد بْن عليّ بْن أحمد بْن شاكر المالِينيّ، المؤدب.
٧١- وأبو دُلَف طاهر بْن محمد القَيْسيّ.
٧٢- وأبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن حسين، التّاجر.
٧٣- ومحمد بْن مظفّر الورّاق.
٧٤- وعكّيّ بْن محمد العُقَبيّ.
هَؤلَاءِ السَّبعة سمعوا مِن حامد بْن محمد الرّفّاء، وهم هَرَوِيُّون. وكانوا في هذا الوقت.
стр. 13853
روى عَنْهُمْ شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهَرَويّ ﵀.
٧٥- أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن محمد بْن حَسكان [١] .
أبو نصر النَّيْسابوريّ الحذّاء الحنفيّ.
وُلِد سنة نيَّفٍ وعشرين، وسمع بعد الثلاثين وثلاثمائة مِن جماعة قبل الأصمّ.
قَالَ أبو صالح المؤذّن. سمعتُ منه [٢] وكان يغلط في حديثه ويأتي بما لا يُتَابَع عَليْهِ.
قَالَ عَبْد الغفّار: وضاعت كُتُبه فأقتصر عَلَى الرّواية عَنْ الأصمّ فمَن بعده [٣] .
وهو جدّ شيخنا القاضي أَبِي القاسم عُبَيْد الله بْن عَبْد الله.
تُوُفّي في ربيع الآخر [٤] . روى عَنْهُ حفيده شيخنا.
٧٦- أحمد بْن محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الحُويْص [٥] .
أبو الفوارس البُوشَنْجيّ [٦] .
تُوُفّي في سلْخ صَفَر.
سَمِعَ: حامدًا الرّفّاء.
روى عَنْهُ: عطاء القرّاب، وشيخ الإسلام عَبْد الله الأنصاريّ، وقال: هُوَ فقيه صالح، صدوق، واعظ.
٧٧- إبراهيم بْن عليّ بْن تميم القَيْروانيّ الحُصْريّ [٧] الشّاعر المشهور.
стр. 13854
ابن خالة أَبِي الحَسَن الحُصْريّ.
لَهُ ديوان شعر، وكتاب «زهْر الأداب» ، وكتاب «المصُون في سرّ الهَوَى» .
تُوُفّي بالقيروان.
ورّخه ابن الفَرَضيّ [١] .
٧٨- إسماعيل بْن أحمد بْن محمد بْن بكران السُّلَميّ [٢] .
أبو القاسم الأهوازيّ.
تُوُفّي بمصر، وقد حدَّث بها «بصحيح البخاريّ» عَنْ: أبي أحمد محمد بْن محمد بْن مكّي الْجُرْجانيّ.
روى عَنْهُ: أبو الحَسَن الخِلَعيّ، وغيره.
قَالَ الحبّال: تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٧٩- إسماعيل بْن عليّ [٣] .
أبو محمد بْن الخزّاز.
تُوُفّي بمصر في رمضان.
٨٠- أميّة بن عبد الله الهمدانيّ المَيُورْقيّ [٤] .
رحل إلى المشرق، ولقى بمكّة الأُسْيُوطيّ صاحب النَّسائيّ، وبمصر:
الحَسَن بْن رشيق، وأبا إِسْحَاق بْن شَعْبان.
وكان ذا فضلٍ وعفاف وستر.
توفّي فجأة في ذي القعدة. قاله أبو عَمْرو الدّانيّ.
стр. 13855
- حرف الباء -
٨١- بشر بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن بِشْر [١] .
القُهُنْدُزي [٢] الخُراسانيّ.
أبو القاسم.
- حرف الجيم -
٨٢- جعْفَر بْن محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن الحُسين بْن إِسْحَاق بْن جعفر الصّادق [٣] .
النّقيب أبو عَبْد الله العَلَويّ الحسيني الإسحاقيّ الحلبيّ. ولي نقابة حلب بعد أَبِيهِ الشّريف أَبِي إبراهيم.
وكان أديبًا شاعرًا. كَانَ «عزيز الدّولة» فاتك يحبّه ويُجِلُّه. وله في فاتك مدائح.
تُوُفّي بحلب. وكان يرجع إلى دين وعبادة وزُهْد، الا أنّه كَانَ شيعيّا مِن كبار الإماميّة.
ذكره ابن أبي طيِّئ [٤] .
- حرف الحاء -
٨٣- حسّان بْن الحَسَن اللحْيانيّ [٥] .
القطّان.
حدّث بمصر.
٨٤- الحسين بن الحسن [٦] .
стр. 13856
أبو عليّ المعدنيّ اللّوّاز [١] ، صاحب الفقّاع.
قَال أبو إِسْحَاق الحبّال: رَجُل صالح، تُوُفّي في ربيع الآخر.
سَمِعَ مِن: حمزة، وابن رشيق.
٨٥- الحسين بْن بقاء بْن محمد [٢] .
أبو عبد الله الْمَصْرِيّ الخشّاب.
روى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ أحمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي عصام.
روى عَنْهُ: خلف الحوفي، وغيره.
حدَّث في هذه السنة، ولم تحفظ وفاته.
٨٦- حمد بن عمر بن أحمد بن إبراهيم الزّجّاج [٣] .
أبو نصر الهمدانيّ المحدّث.
روى عَنْ: أحمد بْن محمد بْن مِهرْان، وأحمد بْن محمد بْن هارون الكرابيسيّ، وعبد الله بن الحسين القطان، وطاهر بن سهلويه، وأبي زرعة أحمد بن الحسين الرازي، وعامة مشايخ همدان، وخراسان.
روى عنه: أبو الفضل الفلكي في مصنفاته كثيرا، وجماعة.
قال شيرويه: وثنا عَنْهُ: محمد بْن الحسين الصُّوفيّ، ويوسف الخطيب، وغيرهما. وكان ثقة حافظًا يُحسن هذا الشّأن.
سمعت عبدوس يقول: كان حمد الزّجّاج يقرأ عَلَى المشايخ وربّما كَانَ نائمًا، ويقرأ عليه مستويا لحِفْظه ومعرفته بالأسانيد والمُتون.
تُوُفّي في عَشْر ذي القعدة، وصلى عَليْهِ محمد بْن عيسى.
قلتُ: شيخه الكرابيسيّ سَمِعَ مِن أَبِي مسلم الكجّيّ، وجماعة.
стр. 13857
- حرف الراء -
٨٧- رفاعة بْن الفَرَج القُرَشيّ [١] .
أبو الوليد القُرْطُبيّ.
كَانَ واسع الرّواية.
حدَّث عَنْ: أحمد بْن سَعِيد الصَّدفيّ، وغيره.
روى عَنْهُ: حفيده محمد بْن سَعِيد بْن رفاعة.
وعاش تسعين سنة.
- حرف السين -
٨٨- سَعِيد بْن سَلَمَة بن عبّاس بن السَّمْح [٢] .
أبو عثمان القُرْطُبيّ.
روى عَنْ: محمد بْن معاوية الْقُرَشِيّ، وأبي محمد الباجيّ، وأبي الحَسَن الأنطاكيّ، وجماعة.
وكان فاضلًا عاقلًا ضابطًا يَؤُمّ بجامع قُرْطُبَة.
وكانت كُتُبه في غاية الصّحّة، وحضر جنازته المعتلي باللَّه يحيى بْن عليّ.
٨٩- سلطان الدّولة [٣] .
أَبُو شجاع بْن بهاء الدّولة أَبِي نصر بْن عَضُد الدّولة بْن بُوَيْه. ولى السَّلطنة وهو صبيّ لَهُ عشْر سِنين بعد أَبِيهِ، وبُعِثت إِليْهِ خِلَع المُلْك مِن جهة الخليفة إلى شيِراز. وقدم بغداد في أثناء سلطنته. ومات بشيراز، وله اثنان وعشرون عاما وخمسة أشهر.
стр. 13858
وكانت سلطنته ضعيفةً متماسكة [١] .
- حرف الصاد -
٩٠- صَدَقَة بن محمد بن أحمد بن محمد بن عَبْد المُلْك [٢] .
أبو القاسم الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ، المعروف بابن الدَّلَم.
سَمِعَ مِن: أَبِي سَعِيد بْن الأَعْرابيّ، وعثمان بْن محمد الذّهبيّ، والحسين بْن حبيب الحصَائريّ، وأبي الطّيّب بْن عَبَادِل، وخَيْثَمَة بْن سليمان.
روى عَنْهُ: عَبْد الرّحيم بْن أحمد البخاريّ، وعليّ بْن الخَضر السُّلَميّ، وأبو علي الأهوازي، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن الحسين بْن صَدَقَة الشّرابيّ.
قَالَ الكتانيّ: كَانَ ثقة مأمونا، مضى على سداد. وتوفّي في جُمَادَى الآخرة [٣] .
قلت: كَانَ أسنَد مِن بقي بدمشق، ومات في عَشْر المائة.
- حرف الطاء -
٩١- طاهر بْن أحمد [٤] .
أبو الفَرَج الإصبهانيّ.
стр. 13859
قَالَ الخطيب: لقيته بسواد دُجَيْل، فروى لي أحاديث سمعها مِن الطبَرانيّ. وذلك في هذه السنة.
- حرف العين -
٩٢- العبّاس أبو الفتح الحمراويّ [١] .
يُعرف بمولى الخادم.
قَالَ الحبّال: عنده عَنْ الآجُريّ، وغيره.
حضرتُ جنازته في ربيع الأوّل، يعني بمصر.
٩٣- عَبْد الله بْن أحمد بْن إسماعيل الفقيه [٢] .
أبو سهل النَّيْسابوريّ الحَرَضيّ الزّاهد الصُّوفيّ.
قَالَ عَبْد الغافر: هُوَ عديم النّظير في طريقته وزُهْده وفضله، وحفظ التّجملُّ في الفقر وترك الادّخار. وكان يلقّن.
حدّث عَنْ: يحيى بْن منصور القاضي، وأبي محمد الكَعْبيّ، وأبي عليّ الحافظ النَّيْسابوريّ، وطبقتهم.
وكان يمتنع مِن الرّواية خُمُولًا وديانة.
تُوُفّي في عاشر شّوال.
روى عَنْهُ: أَبُو القاسم بْن أبي مُحَمَّد الْقُرَشِيّ.
٩٤- عبد الله بْن محمد بْن المَرْزُبان بْن مَنْجوَيْه الإصبهاني [٣] .
شيخ متعبد، صحب الصّالحين والعُبّاد بإصبهان ونَيْسابور مثل: إبراهيم النَّصْراباذيّ، وعُبَيْد الله بْن محمد البُسْتيّ.
وسمع من: أبي أحمد العسّال، والطّبرانيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن حمزة.
مات في أوّل ربيع الأول.
قاله أبو نعيم.
стр. 13860
٩٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن إبراهيم [١] .
أبو القاسم القزويني الصُّوفيّ الخبّاز.
قَالَ الخطيب: قِدم علينا حاجّا، فحدَّثنا عَنْ أبي الحَسَن عَليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن سَلَمَةَ القَطَّان [٢] ، وغيره.
وحدَّثني أبو عَمْرو المرْوَزيّ أنّ أهل قَزْوين يضعّفونه في روايته عَنْ أَبِي سَلَمَة [٣] .
٩٦- عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمد الحضْرميّ [٤] .
الأديب أبو القاسم الإشبيليّ، المعروف بابن شِبْراق.
قَالَ أبو عَبْد الله الخَوْلانيّ: كَانَ نبيلًا، شاعرًا مُفْلِقًا. كَانَ ينشدني أشعاره.
وصنَّف كتابًا في الأخبار.
وقال الحُمَيْديّ [٥] : كنيته أبو المطرف.
عُمر طويلًا.
٩٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن أحمد بْن حبيب القاضي [٦] .
أبو زيد النَّيْسابوريّ.
سَمِعَ: أبا العبّاس الأصمّ، وأحمد بن محمد بن بالويه، وغيرهما.
стр. 13861
روى عنه: أبو بكر البيهقيّ، والقشيريّ، وأبو بَكْر بْن خَلَف، وأبو عَبْد الله الثَّقَفيّ، وجماعة.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بنَيْسابور.
وكان إمامًا مدرَّسًا [١] .
٩٨- عَبْد الرحمن بْن مروان بْن عَبْد الرَّحْمَن [٢] .
أبو المطرف الأنصاري القَنَازعيّ القُرْطُبيّ، الفقيه المالكيّ.
سَمِعَ مِن: أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وأبي بَكْر محمد بْن السُّلَيْم القاضي، وأبي جعفر بْن عَوْن الله، وطبقتهم.
وأخذ القرآن عَنْ: أَبِي الحَسَن عليّ بْن محمد الأنطاكيّ، وأبي عَبْد الله بْن النُّعْمان، وأصْبَغ بْن تمّام.
ورحل سنة سبْعٍ وستّين، فسمع «المدّونة» [٣] بالقَيْروان عَلَى هبة الله بْن أَبِي عُقْبة التّميميّ.
وأكثر بمصر عَنْ الحَسَن بْن رشيق.
وذكر عَنْ ابن رشيق أنّه روى عن سبعمائة محدّث.
стр. 13862
وكتب القَنَازعيّ بمصر أيضًا عَنْ الموجودين.
وحجَّ فأخذ في الموسم عن أبي أحمد الحسين بن عليّ النّيسابوريّ.
وأخذ عن ابن أبي زيد جملةٌ مِن تواليفه.
وقدم قُرْطبَة فأقبل على الزُّهْد والانقباض، ونشر العلم، وأقرأ القرآن.
وكان عالمًا عاملًا فقيهًا حافظًا ورعًا متقشّفا قانعا باليسير، فقيرا دؤوبا عَلَى العلم، كثير الصّلاة والتَّهَجُّد والصّيام، عالمًا بالتّفسير والأحكام، بصيرًا بالحديث، حافظًا للرأي.
لَهُ مصنَّفٌ في الشُّروط وعِلَلها، وصنَّف شرحًا للموطّا. وكان لَهُ معرفة باللَغة والأدب.
وكان حسن الأخلاق، جميل اللّقاء. عرض عَليْهِ السّلطان الشُّورَى فأمتنع [١] .
قَالَ محمد بْن عَتّاب: والقَنَازِعيّ منسوب إلى صنْعته [٢] ، خيرٌ فاضل.
تُوُفّي في رجب، ومولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
وقال ابن حَيّان: كَانَ زاهدًا مجاب الدّعوة. امتُحِن بالبربر أوَّل ظهورهم محنةً أوْدَت بماله. وكان أقرأ مَن بقي. وله في «الموطّأ» تفسير مشهور، واختصار كتاب ابن سلام في تفسير القرآن.
روى عَنْهُ: ابن عَتّاب، وأبو عمر بْن عَبْد البَرّ.
٩٩- عَبْد الصّمد بْن محمد بْن نُجَيْد البَغَويّ [٣] .
أبو القاسم.
تُوُفّي بيغ في ربيع الأوّل.
١٠٠- عَبْد العزيز بْن جعفر بن إسحاق بن محمد بن خواستى [٤] .
стр. 13863
أبو القاسم الفارسيّ، ثمّ البغداديّ. المقرئ النَّحْويّ. شيخ معمَّر، وُلِد في رجب سنة عشرين وثلاثمائة.
وسمع من: أبي بكر محمد بن عبد الرّزّاق بْن داسة، وإسماعيل بْن محمد الصَّفّار، وأحمد بْن سلمان النّجّاد، وأبي عُمَر الزّاهد، وأبي بَكْر محمد بْن الحَسَن النّقّاش، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم.
وجَّودَ القرآن مِرارًا برواية أبي عَمْرو بْن العلاء عَلَى عَبْد الواحد المذكور.
وقرأ لابن كثير وابن عامر عَلَى النّقّاش.
وتلا عَليْهِ بهذه الثّلاث روايات أبو عَمْرو الدّانيّ، وأسندها عَنْهُ في «التَّيْسير» . وسمع منه الحديث.
وروى عَنْهُ أيضًا: أبو الوليد بْن الفَرَضيّ، وذكر أنّه لِقَيه بمدينة التّراب مِن الأندلس.
وقال أبو عَمْرو الدّانيّ إنّه تُوُفّي في ربيع الأول، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
قَالَ: ودخل الأندلس تاجرًا سنة خمسين وثلاثمائة، يعني فسكنها، وكان خيرًا فاضلًا صَدُوقًا ضابطًا. كَانَ يُعرف بابن أَبِي غسّان.
قَالَ لي: أذكر اليوم الَّذِي مات فيه ابن مجاهد، وقرأت القرآن عَلَى أَبِي بَكْر النّقّاش في حدود سنة أربعين. ولازَمْتُه مدّة، وكان أسمح الناس وأسخاهم. وسمعت مصنَّف أَبِي دَاوُد مِن ابن داسَة بالبصرة في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة. واختلفتُ إلى أَبِي سَعِيد السيرافيّ وقرأتُ عَليْهِ «مختصر الجرميّ» و «التّصريف» للمازنيّ، وعدّة كتب.
قلت: وهذا كَانَ أسند مِن بالأندلس في زمانه، ولكنْ ضيّعه أهلُ الأندلس ولم يعرفوا قدْرَه ولا ازدحموا عَليْهِ لقلّة اعتنائهم بالعلوّ.
стр. 13864
١٠١- عَبْد المُلْك بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن [١] .
أبو مروان العبْسيّ الإشبيليّ.
عالم وَرِع، فاضل، متّسع الرّواية.
عَنْ: محمد بْن معاوية الْقُرَشِيّ، وحارث بْن مَسْلَمَة.
أجاز لابن خَزْرج في شوّال مِن السُّنَّة، وتُوُفّي بعد ذَلِكَ بأشهرٍ.
١٠٢- عُبَيْد الله بْن محمد بْن محمد بْن عليّ [٢] .
أبو محمد الصّرّام النَّيْسابوريّ.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بنَيْسابور.
١٠٣- عليّ بْن الحَسَن الإبْريسَميّ [٣] .
سَمِعَ مِن: الإسماعيليّ، وأبي زُرْعَة، والتّميميّ.
١٠٤- عليّ بْن عيسى بْن سليمان اصفروخ [٤] .
أبو الحسن الفارسيّ الشّاعر، المعروف بالسُّكَّريّ، نزيل بغداد.
كان يعرف القراءات والكلام، وفنون الأدب.
لَهُ ديوان شِعْر كبير عامّته في الرّدّ عَلَى الرافضة، وكان أشعريا [٥] .
١٠٥- عليّ بن هلال [٦] .
стр. 13865
أبو الحَسَن، صاحب الخطّ المنسوب، المعروف بابن البّواب.
قَالَ أبو الفضل بْن خيْرون: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة ثلاث عشرة، وكان مِن أهل السُّنَّة.
وقال أبو عَبْد الله بْن النّجّار في تاريخه: أبو الحسن ابن البوّاب مولى معاوية بْن أَبِي سُفْيان، صحب أبا الحسين بْن سمعون، وقرأ الأدب عَلَى أَبِي الفتح بْن جِنّيّ، وسمع مِن أبي عُبَيْد المَرْزُبانيّ. وكان يعبّر الرُّؤْيا، ويقصّ عَلَى النّاس بجامع المنصور. وله نظْمٌ ونثْر. انتهت إِليْهِ الرئاسة في حُسْن الخطّ.
وقال ابن خلّكان [١] : أوّل مِن نقل هذه الطّريقة مِن خط الكوفيّين أبو عليّ بْن مُقْلَة، وخطّه عظيم، لكنّ ابن البوّاب هذَّب طريقة ابن مُقْلَة ونقَّحها، وكساها طَلاوة وبَهْجة. وشيخُهُ في الكتابة أبو عبد الله محمد بْن أسد المذكور في سنة عشر وأربعمائة.
وكان ابن البوّاب يذهَّب إذهابا فائقًا، وكان في أوّل أمره مزوقًا يُصور الدُّور فيما قِيلَ. ثمّ أَذهْبَ الكُتُب. ثمّ تعاني الكتابة ففاق فيها عليّ الأوّلين والآخرين، ونادم فَخْر المُلْك أبا غالب.
وقيل: إنّه وعظ بجامع المنصور.
ولم يكن لَهُ في عصره ذاك النَّفَاق الَّذِي لَهُ بعد موته. لأنّه وُجِد بخطّه ورقة قد كتبها إلى بعض الأعيان يسأله فيها مساعدة صديق لَهُ بشيء لا يساوي