الفضل عَبْد الله بْن عليّ الدّقّاق، وطراد الزَّيْنَبيّ، وخلق آخرهم أبو الحَسَن عليّ بْن العلاف.
وقرأ عَليْهِ القراءات: أبو الفتح عَبْد الواحد بْن شيْطا، ونصْر بْن عَبْد العزيز الفارسيّ، وأبو عليّ الحَسَن بْن القاسم غلام الهرّاس، وأبو بَكْر محمد بْن عليّ بْن موسى الخيّاط، وأبو الخطّاب أحمد بْن عليّ الصّوفيّ، وَأَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن أَبِي الفضل الشرمقاني [١] ، والحسن بن عليّ العطّار، وأبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن فارس الخيّاط، وعبد السّيّد بْن عتّاب، ورزق الله بْن عبد الوهّاب التّميميّ، وأبو نصر أحمد بْن عليّ الهاشمي شيخ الشَّهْرَزُوريّ، وأبو عليّ الحَسَن بن أحمد بن البنّاء، وأبو القاسم يحى بْن أحمد السّيبيّ القَصْريّ [٢] ، وخلق كثير.
قَالَ الخطيب [٣] : كَانَ صدوقًا دينًا، فاضلًا، تفرد بأسانيد القراءات وعُلُوّها في وقته.
وُلِد في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومات في رابع وعشرين شَعْبان.
أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علّان، وغيره، أنّ أبا اليُمْن الكِنْديّ أخبرهم: أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بْن عليّ الخطيب: حدَّثني نصر بْن إبراهيم الفقيه: سَمِعْتُ سُلَيْم بْن أيّوب الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا الفتح بْن أَبِي الفوارس يَقُولُ: لو رحلَ رجلٌ مِن خُراسان ليسمع كلمةً مِن أَبِي الحَسَن الحمّاميّ أو مِن أَبِي أحمد الفَرَضيّ لم تكن رحلته ضائعةً عندنا.
٣٠١- عليّ بْن أحمد بْن هارون بْن كرديّ [٤] .
أبو الحسن النّهروانيّ، المعدّل.
стр. 13967
سَمِعَ: محمد بْن يحيى بْن عَمْر بْن عليّ بْن حرب.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ بالنّهروان.
وتُوُفّي في شَعْبان، وله ستٌّ وثمانون سنة.
٣٠٢- عُمَر بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْدوَيْه بْن سَدُوس بْن عليّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله بن عتبة بن مسعود [١] .
أبو حازم الهذليّ العبدوييّ [٢] النَّيْسابوريّ الحافظ الأعرج.
سَمِعَ: إسماعيل بْن نجَيْد، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عَبْدة السَّلِيطيّ [٣] ، وأبا عَمْرو بْن مطر، وأبا الفضل بْن خَمِيروَيْه الهَرَويّ، وأبا الحَسَن السّرّاج، وأبا أحمد الغِطْريفيّ، وأبا بَكْر الإسماعيليّ، وبِشْر بْن أحمد الأسفرائينيّ، وطبقتهم.
وحدّث ببغداد في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، فسمع منه: أبو الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأحمد بْن الآبنوسيّ.
وحدَّث عَنْهُ: أبو القاسم التّنُوخيّ، وأحمد بْن عَبْد الواحد الوكيل، وأبو بَكْر الخطيب وقال [٤] : كَانَ ثقة، صادقًا، حافظًا عارفا. كتب إليّ أبو عليّ
стр. 13968
الوخْشيّ [١] يذكر أنّ أبا حازم مات يوم عيد الفِطْر.
قلتُ: وروى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الثَّقَفيّ، وخلْق مِن أهل نَيْسابور. وكان مِن جِلّة الحُفّاظ. وكان أَبُوهُ قد سمّعه مِن أَبِي العبّاس الصبْغيّ، وأبي عليّ الرّفّاء، وغيرهما، فلم يحدَّث عَنْهُمْ تورُّعًا وقال: لست أذكرهم.
قَالَ أبو صالح المؤذّن: سَمِعْتُ أبا حازم يَقُولُ: كتبتُ بخطيّ عَنْ عشرةٍ مِن شيوخي عشرة آلاف، عَنْ كلّ شيخ ألفَ جزء [٢] .
رواها عَبْد الغافر في «السّياق [٣] » عَنْ أَبِي صالح الحافظ.
وقال أبو محمد بْن السمرقندي: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحدا أطلق عليه أسم الحفظ غير رجلين: أبو نعيم، وأبو حازم العبدوييّ [٤] .
٣٠٣- عُمَر بْن أحمد بْن عثمان [٥] .
أبو حفص البزّاز العُكْبَريّ [٦] .
سَمِعَ: محمد بْن يحيى الطّائيّ، وأبا بَكْر النّقّاش، وعليّ بْن صَدَقَة.
قَالَ الخطيب [٧] : كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة أمينًا.
وُلِد سنة عشرين وثلاثمائة.
قلت: وروى عنه: ابن البطر.
стр. 13969
- حرف الميم -
٣٠٤- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن القاسم الهَرَويّ [١] .
المجاور بمكّة.
قَالَ الدّانيّ: يُكنيَّ أبا أُسامة. روى القراءة فيما ذكر عَنْ أَبِي بَكْر النّقّاش، وسمع منه تفسيره. ثمّ عرض عليّ أَبِي الطَّيّب بْن غَلْبُون، والسّامريّ بمصر.
رَأَيْته يُقرئ بمكّة. وكان شيخًا صالحًا، وربّما أملي مِن حفظه الحديث فقَلب الأسانيد وغيَّر المُتُون.
مولده بهراة سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة، وتوفّي بمكّة.
٣٠٥- محمد بْن أحمد بْن الطَّيّب بْن جعفر بْن كُماريّ [٢] .
أبو الحسين الواسطيّ الطّحّان.
روى عن: أَبِيهِ أَبِي بَكْر أحمد صاحب ابن شَوْذَب، وعن: بَكْر بْن أحمد مَحْمِيّ.
وبرع في مذهب أَبِي حنيفة عَلَى أَبِي بَكْر الرّازيّ.
وكان مِن العُدُول الكِبار.
ورّخه ابن النُّقْطَة.
٣٠٦- محمد بن أحمد بْن عليّ [٣] .
أبو المظفَّر البالكيّ [٤] الهَرَويّ.
سَمِعَ: أبا عليّ الرّفّاء.
وعنه: شيخ الْإِسْلَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِي.
٣٠٧- محمد بْن أحمد بْن هارون بْن موسى بن عبدان [٥] .
стр. 13970
أبو نصر بن الْجُنْديّ الغسّانيّ الدّمشقيّ.
إمام الجامع، ونائب القاضي بدمشق، ومحدَّث البلد.
روى عَنْ: خَيْثَمَة بْن سليمان، وعلي بْن أَبِي العَقِب، وأبي عبد الله محمد بن إِبْرَاهِيم بن مروان، وأبي علي بن جابر الفرائضي، وجماعة.
روى عنه: أبو نصر الحبان، وأبو علي الأهوازي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وأبو نصر بن طلاب، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد المصيصي، وآخرون.
قال الكتاني: توفي القاضي أبو نصر بن هارون إمام جامع دمشق وقاضيها في صفر، وكان ثقة مأمونا.
قال: وذكر أنّ مولده سنة ٣٣٨ [١] .
٣٠٨- محمد بْن أحمد بْن الحَسَن البزّاز [٢] .
أبو الحسن البغداديّ.
سَمِعَ بمكّة مِن: أَبِي محمد الفاكهيّ.
روى عَنْهُ: الخطيب، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ.
٣٠٩- محمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي زيد [٣] .
أبو بكر الأنماطيّ [٤] .
стр. 13971
بغداديّ، سَمِعَ: عُمَر بْن سَلْم، وأبا بَكْر الشّافعيّ.
وعنه: الخطيب [١] ، وابن قيداس.
٣١٠- مُحَمَّد بْن عَتِيق بْن بَكْر [٢] .
أبو عَبْد الله الأُسْوانيّ.
سَمِعَ مِن: هشام بْن أَبِي خليفة السَّدُوسيّ، وطبقته.
- حرف الهاء -
٣١١- هارون بْن يحيى بْن الحَسَن الطّحّان [٣] .
أبو موسى الْمَصْرِيّ.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
عنده عَنْ: الحَسَن بْن رشيق، وأبي الطّاهر الذُّهْليّ.
ذكر ذَلِكَ أبو إِسْحَاق إبراهيم بْن سَعِيد الحبّال في «الوفيات» .
стр. 13972
سنة ثمان عشرة وأربعمائة
- حرف الألف -
٣١٢- أحمد بْن إبراهيم بْن يزداد [١] .
أبو عليّ غلام محسن الإصبهاني.
سَمِعَ: عَبْد الله بن جعفر بن فارس.
وأظنّه سَمِعَ مِن أَبِي أحمد العسّال.
روى عَنْهُ: أبو حفص عُمَر بْن أحمد المعلّم، وأبو بَكْر أحمد بْن محمد بْن مردوَيْه، وغيرهما.
مِن شيوخ السلَفيّ.
تُوُفّي في صَفَر، وله نّيفٌ وثمانون سنة.
عند أَبِي الفتح الْقُرَشِيّ جزءٌ مِن حديثه.
٣١٣- أحمد بْن بُرْد [٢] .
أبو حفص القُرْطُبيّ الكاتب.
كَانَ ذا حظٍ وافرٍ مِن البلاغة، والأدب والشِعّر، رئيسًا مقدَّمًا في الدّولة النّاصريّة.
стр. 13973
٣١٤- أحمد بْن حمدان بْن الشَّيْخ أَبِي حامد أحمد بْن محمد بْن شارَك الهَرَويّ [١] .
أبو حامد الشّاركيّ [٢] .
روى عن: جَدّه.
وعنه: محمد بْن علي العُمَيْريّ، وغيره.
٣١٥- أحمد بْن عليّ بْن سَعْدُوَيْه النَّسَويّ الحاكم [٣] .
سَمِعَ: إسماعيل بْن نُجَيْد، وغيره.
روى عَنْهُ: شيخ الإسلام الأنصاري.
٣١٦- أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد [٤] .
أبو حامد المُلقَابَاذِيّ [٥] النَّيْسابوريّ، التّاجر الدّلال، جار أَبِي سَعِيد الحافظ المحمداباذيّ.
ثقة، صالح [٦] .
حدَّث عَنْ: أَبِي الحَسَن السَّرَّاج، وأبي الحَسَن المُزَكّيّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: أبو القاسم بن عبد الله الكريزيّ [٧] .
стр. 13974
وتُوُفّي في أواخر صَفَر.
٣١٧- أحمد بْن محمد بن أحمد [١] .
أبو سعيد القهندزيّ [٢] النّيسابوريّ الشّافعيّ، المقرئ.
روى عَنْ: أَبِي بَكْر محمد بْن المؤمّل، وغيره.
روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى، وعُبَيْد الله بْن عَبْد الله.
تُوُفّي في ربيع الأوَّل [٣] .
٣١٨- أحمد بْن محمد بن المهتدي الخطيب [٤] .
أبو عبد الله البغداديّ.
سَمِعَ: أبا بكر النّجّاد.
وحدّث بجزء واحد رواه عَنْهُ الخطيب [٥] .
٣١٩- أحمد بْن محمد بْن القاسم بْن مرزوق [٦] .
أبو الحَسَن الْمَصْرِيّ الأنماطيّ العدْل.
سَمِعَ: أحمد بْن عُبَيْد الصَّفّار الحمصيّ، وحمزة بْن محمد الحافظ، والحسين بْن إبراهيم الفرائضيّ الدّمشقيّ.
стр. 13975
روى عَنْهُ: أبو نصر السجْزيّ، وأبو إِسْحَاق الحبّال.
وسمع منه: الحبّال «السّيرة» . حدثَّه بها، عَنْ ابن الورد، بسَنَدِه.
٣٢٠- أحمد بْن الوليد بْن أحمد بْن محمد [١] .
أبو حامد الزَّوْزَنيّ [٢] .
رحل، وروى عن: أبي بكر الشّافعيّ، وخلف الخيّام، وأبي القاسم الطّبرانيّ.
وتوفّي بنَيْسابور في جُمَادَى الآخرة.
روى عَنْهُ: طاهر الشّحّاميّ [٣] ، وغيره [٤] .
٣٢١- إبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم بن مهران [٥] .
стр. 13976
الأستاذ أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ، الأصُوليّ، المتكلم، الفقيه الشّافعيّ، إمام أهل خُرَاسان. رُكْن الدّين، أحد مِن بلغ رتبة الاجتهاد.
لَهُ التّصانيف المفيدة.
روى عَنْ: دَعْلَج بْن أحمد السجْزيّ، وأبي بكر الشافعي، وعبد الخالق بن أبي روبا، ومحمد بن يزداد بن مسعود، وأبي بَكْر الإسماعيليّ، وجماعة.
وأملى مجالس.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو القاسم القُشَيْريّ، وأبو السّنابل [١] هبة الله بْن أَبِي الصَّهْباء، وجماعة.
وصنف كتاب «جامع الحُلي [٢] في أُصول الدّين» ، و «الرّدّ عَلَى الملحدين» في خمس مجلّدات، وتصانيف كثيرة مفيدة [٣] .
أخذ عَنْهُ القاضي أبو الطيب الطَّبَريّ أُصول الفقه وغيره.
وبُنيت لَهُ بنَيْسابور مدرسة مشهورة.
وتُوُفّي بنَيْسابور يوم عاشُوراء مِن السَّنة.
قَالَ أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ [٤] : درس عَليْهِ شيخنا أبو الطَّيّب، وعنه أخذ الكلام والأُصول عامّة شيوخ نيسابور [٥] .
стр. 13977
وقال غيره: نُقِل إلى إسْفراين ودُفِن بمشهده بها [١] .
وقال عَبْد الغافر [٢] : كَانَ أبو إِسْحَاق طراز ناحية المشرق، فضلًا عَنْ نَيْسابور وناحيته. ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع [٣] .
انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في تاريخه [٤] لجلالته.
وخرج عليه أحمد بن علي الحافظ الرازي ألف حديث. وعقد له مجلس الإملاء بعد ابن محمش.
وكان ثقة، ثبتا في الحديث [٥] .
قال أبو القاسم بن عساكر [٦] : حكى لي مَن أثق بِهِ أنّ الصّاحب بْن عباد كَانَ إذا انتهى إلى ذِكر ابن الباقِلّانيّ، وابن فُورَك، والإسْفرائينيّ، وكانوا متعاصرين مِن أصحاب أَبِي الحَسَن الأَشْعريّ، قَالَ لأصحابه: ابن الباقِلّانيّ بحرٌ مُغْرِق، وابن فُورَك صِلٌ [٧] مُطْرِق، والإسْفرائينيّ نارٌ تحرق [٨] .
وقال الحاكم في تاريخه: أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ الفقيه الأُصُوليّ المتكلم، المتقدم في هذه العلوم. انصرف مِن العراق وقد أقَّر لَهُ العلماء بالتّقدُّم إلى أن قَالَ: وبُني لَهُ بنَيْسابور المدرسة الّتي لم يُبْنَ بنَيْسابور قبلها مثلها. فدرَّس فيها [٩] .
وقال غيره: كَانَ أبو إسحاق يَقُولُ: إنّ كلّ مجتهدٍ مُصيبٌ أوّلُهُ سَفْسَطة، وآخر زندقة [١٠] .
стр. 13978
وقال أبو القاسم الفقيه: كَانَ شيخنا الأستاذ إذا تكلَّم في هذه المسألة قِيلَ: القلم عَنْهُ مرفوع [١] حينئذٍ، لأنّه كَانَ يشتم ويصول، ويفعل أشياء.
وحكى عَنْهُ أبو القاسم القُشَيْريّ أنّه كَانَ لا يجوّز الكرامات. وهذه زَلَّة كبيرة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ، أنا سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْخُوَارَزْمِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ إِمْلَاءً: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ مَسْعُودٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعَ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دعائه: «اللهمّ أجعل أوسع رزقي عند كبير سِنِّي وَانْقِضَاءِ عُمْرِي [٢] » . قُلْتُ: عِيسَى [٣] هَذَا مَدَنِيٌّ يُقَالُ لَهُ الْخَوَّاصُ. قَالَ بَتَرْكِهِ النَّسَائِيُّ [٤] ، وَضَعَّفَهُ الدّارقطنيّ [٥] .
٣٢٢- إسماعيل بن بدر [٦] .
стр. 13979
أبو القاسم الأنصاريّ القُرْطُبيّ، الأديب الفَرَضيّ، المعروف بابن الغنّام.
روى عن: محمد بْن معاوية الْقُرَشِيّ، ومنذر بْن سَعِيد القاضي، وأبي عيسى اللَّيْثّي.
حدَّث عَنْه الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ صالحًا، متسننًا [١] ، مهندسًا [٢] .
روى عَنْهُ أيضًا: قاسم بْن إبراهيم، وأبو محمد بْن خزرج.
٣٢٣- أصْبَغ بْن عيسى [٣] .
أبو القاسم اليَحْصُبيّ الإشبيليّ العبدريّ [٤] .
روى عَنْ: أَبِي محمد الباجيّ، وغيره.
وعُني بالعِلم [٥] .
روى عَنْهُ: الخَوْلانيّ، وأبو محمد بْن خزرج.
- حرف الحاء -
٣٢٤- الحسين بْن عليّ بن حسين بن محمد [٦] .
стр. 13980
الوزير أبو القاسم بْن أبي الحَسَن الشيعيّ.
عُرف بابن المغربيّ.
كَانَ مَعَ أَبِيهِ، فلمّا قَتَلَ الحاكم أَبَاهُ بمصر وعمّه وإخوته هرب أبو القاسم مِن مصر، واستجار بحسّان بْن مفرّج الطّائيّ، ومدحه. فوصله وأجاره [١] .
حدّث عَنْ: الوزير أَبِي الفضل جعفر بْن الفُرات بْن حنْزَابَة [٢] .
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الحميد، وأبو الحَسَن بْن الطَّيّب الفارقيّ.
وقد وَزَرَ لصاحب ميّافارقين أحمد بْن مروان.
ومن شِعره لمّا كَانَ مختفيا بالقاهرة والحاكم يطلب دمه، وقد كَانَ بمصر صبيٌّ أمرد يُضرب المَثَلُ بحُسنْه، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه، فأُخبِر بأنّه يسبح في الخليج، فخرج ليراه وغرَّرَ بنفسه، فنظر إِليْهِ وقال:
عُلّمْتُ منطقَ حاجبَيْه ... والبَيْنُ ينشُدُ رَايَتَيْهِ [٣] .
وعَرَفْتُ آثارَ النّعيمِ ... بقُبْلةٍ في وجْنَتَيْهِ
ها قد رضيتُ مِن الدُّنيا ... بأسْرها نَظَرِي إليهِ [٤]
ولقد أراه في الخليج ... يَشَقُّهُ من جانبيه
والموج [٥] مثل السّيف و ... هو فرنده في صفحتَيْهِ
لا تشربوا مِن مائه ... أبدًا، ولا تَرِدُوا عليهِ
قد ذاب منه السّحر في ... حركاته من مقلتيه [٦] .
стр. 13981
وكأنّه في الموج قلبي ... بين أشواقي إليهِ [١]
وله:
وكلّ أمرئٍ يدري مواقعَ رُشْدِهِ ... ولكنّه أعمي أَسِيرُ هَوَاهُ
هوى نفسِه يُعْمِيهِ عَنْ قُبْح عَيْبِهِ ... وينظُرُ عَنْ فَهْمٍ [٢] عيوب سِوَاهُ
ابن النّجّار: أنشدنا الفَتْح بْن عَبْد السّلام، أَنَا جدّي، أنشدنا رزق الله التّميميّ: أنشدنا الوزير أبو القاسم الحسين بْن عليّ المغربي لنفسه:
وما أُمُّ خشف خلَّفَتْه وبَكَّرَتْ ... لتُكِسبَه طَعْمًا وعادت إلى العُشّ
غدت تَرْتَعي [٣] ثمّ انْثَنَتْ لِرَضَاعِهِ ... فلم تلْقَ شيئًا مِن قوائمه الحمشِ
طافت بذاك القاع وَلْهًا [٤] فصادفتْ ... سِبَاع الفَلا نَهَشَتْه [٥] أيما نَهْشِ
بأوجَعَ منّي يومَ ظلّت أناملٌ ... تودّعني بالدّرّ مِن شبك النَّقْشِ
وأجمالهم تَحْدِي وقد بّرح النَّوَى [٦] ... كأنّ مطاياهم عَلَى ناظري تمشي
وأعْجبُ ما في الأمر أنْ عِشْتُ بعدهُمْ ... عَلَى أنّهم ما خلَّفوا فيَّ مِن بطْش [٧]
قَالَ مِهْيار الدَّيْلَميّ: لمّا وزر أبو القاسم بْن المغربيّ ببغداد تعظم وتكبَّر ورَهِبَة النّاس، وانقبضْت عَنْ لقائه، ثمّ خِفْتُ فعملتُ فيه قصيدتي البابيّة، ودخلتُ فأنشدتُهُ، فرفع طرْفَه إليّ وقال: اجلس أيها الشَّيْخ. فلمّا بلغت إلى قولي:
جاء بك الله عَلَى فترةٍ ... بآيةٍ مَن يَرها يَعْجبِ
لم تَأْلَفِ الأبصارُ مِن قَبْلها ... أن تَطْلُع الشَّمسُ مِن المغربِ
فقال: أحسنت يا سيّدي. وأعطاني مائتي دينار.
стр. 13982
قلت: وكان جدُّهم يُلَقب بالمغربيّ لكونه كَانَ كاتبًا عَلَى ديوان المغرب [١] ، وأصله بصْريّ. قصد أبو القاسم: فَخْرَ المُلْك أبا غالب [٢] ، وتوصَّل إلي أن وَزَرَ سنة أربع عشرة. وكان بليغًا مفَّوهًا مترسّلًا، يتوقَّد ذكاءً.
ومن شِعْره:
تأمَّل مَنْ أهواهُ صُفْرةَ خاتمي ... فقال: حبيبي [٣] ، لِمْ تَجنَّبتَ أحمَره؟
فقلت لَهُ: مِن أحمرٍ كَانَ لونُهُ [٤] ... ولكْن سَقَامي حلَّ فيه فغيّره [٥] .
وقد ساق ابن خلّكان [٦] نَسَبَه إلى بِهرام جور، وقال [٧] : له ديوان شعر، و «مختصر إصلاح المنطق» ، وكتاب «الإيناس» [٨] .
ومولده سنة سبعين وثلاثمائة.
وحفظ كُتُبًا في اللُّغة والنَّحْو. وكان يحفظ نحو خمسة عشر ألف بيت مِن الشّعر. وبرع في الحساب. وحصَّل ذَلِكَ وله أربع عشرة سنة.
وكان مِن دّهاة العالم. هرب من الحاكم فأفسد نيّات صاحب الرّملة
стр. 13983
وأقاربه عَلَى الحاكم. وسار إلى الحجاز، فأطمع صاحب مكّة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر. وعمل ما قلق الحاكم مِنه وخاف على ملكه [١] .
وتوفّي بميّافارقين، وحُمل إلى الكوفة بوصيّةٍ منه. وله في ذَلِكَ حديث طويل. ودُفِن في تُربةٍ مجاورةٍ للمشهد المنسوب إلى عليّ ﵁ [٢] .
ومن شِعْره:
أقولُ لها والعِيسُ تُحْدجُ [٣] للسُّرَى: ... أَعِدّي [٤] لفَقْدي ما استطعتِ مِن الصَّبرِ
سأُنْفِقُ رَيْعانَ الشّبيبةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَب العَلْياءِ أو طَلَبِ الأجْرِ
أَلَيْسَ مِن الخُسْران أنّ لياليا ... تَمُرُّ بلا نَفْعٍ وتُحْسبُ مِن عمري [٥] ؟
ومن شِعْره:
أرى النّاس في الدّنيا كَرَاعٍ تنكَّرَتْ ... مَرَاعِيهِ حتّى لَيْسَ فيهنّ [٦] مَرْتَعُ
فماءٌ بلا مَرْعَى ومَرْعَى بغيرِ ماء ... وحيثُ تَرَى ماءً ومَرْعَى فمَسْبَعُ [٧]
وكتب إلى الحاكم:
وأنتَ وحسبي أنت تعلم أنّني ... ... [٨] إمام المجد يبني ويَهْدمُ
وليس حليمًا مِن تُقَبَّل كفُّهُ ... فَيَرْضَى، ولكن من تعضّ فيحلم
ومن شعره:
стр. 13984
قبورٌ ببغداد وطُوسٍ وطَيْبةٍ ... وفي سُرّ مِن رَأَى والغِريّ وكربلا
إذا ما أتاها عارِفٌ بحقوقها ... ترحّل عنها بالّذي كان أمّلا
وتوفّي في رمضان، ﵀ [١] .
- حرف الراء -
٣٢٥- رباح بْن عليّ بْن موسى بْن رباح [٢] .
القاضي أبو يوسف البصْريّ.
سَمِعَ: إبراهيم بْن عليّ الهُجَيْميّ [٣] ، وأحمد بْن محمد بْن سليمان المالكيّ، ومحمد بن محمد بْن بَكْر الهِزّانيّ.
وسمع بدمشق، ومصر.
روى عَنْهُ: ابنه يوسف، وأبو القاسم التّنُوخيّ [٤] ، وأبو خازم محمد بْن الحسين الفرّاء، وآخرون.
- حرف الزاي -
٣٢٦- زيد بْن عَبْد العزيز بْن مُقرن [٥] .
أبو الحسين الأصبهانيّ.
توفّي في المحرّم.
стр. 13985
- حرف الطاء -
٦٧- طاهر بْن الحَسَن [١] بْن إبراهيم [٢] .
أبو محمد الهمَدانيّ الجصّاص الزّاهد.
روى عَنْ: محمد بْن يوسف بْن عُمَر الكِسائيّ البزّاز، والحسن بْن عليّ الصَّفّار.
وهذا الكِسائيّ يروي عَنْ البَغَويّ شيئًا قليلًا.
روى عَنْ طاهر: أبو مسلم بْن غَزْو.
وحكى عَنْهُ جماعة مِن الصُّلَحاء.
وكان كبير القدْر، صاحب كرامات.
بالغ شِيرَوَيْه في تطويل ترجمته، وقال: سَمِعْتُ أبا الحَسَن الصُّوفيّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ لطاهر الجصّاص مصنَّفات عدّة، منها: «أحكام المريدين» مشتمل عَلَى سبعة أجزاء. وكان يقرأ التّوراة، والإنجيل، والزَّبُور، والقرآن، ويقرّر تفسيرها.
سُئل طاهر عَنْ التّوحيد فقال: أن يكون رجوع المرء إلى نفسه ونظره إِليْهِ اشدّ عَليْهِ مِن ضرب عُنُقه.
وقال جعفر الأَبْهريّ [٣] : كَانَ لطاهر الجصّاص ثلاثمائة تلميذ كلّهم مِن الأوتاد.
وقال مكّيّ بْن عُمَر البّيع: سَمِعْتُ محمد بْن عيسى يَقُولُ: صام طاهر الجصَّاص أربعين يومًا متواليات أربعين مرّة. وآخر أربعين عملها صامَ عَلَى قشر
стр. 13986
الدُّخْن، فَلِفْرط يُبْسِه فرغ رأسُه واختلط في عقله. ولم أرَ أكثر مجاهدةً منه.
قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ طاهر يذهب مذهب أهل الملامة.
وقال مكّيّ: سَمِعْتُ أبا سعد بْن زِيرَك يَقُولُ: حضرتُ مجلسا ذُكِر فيه طاهر الجصَّاص، فبعضهم نسبه إلى الزَّنْدَقَة، وبعضهم نسبه إلى المعرفة. فلمّا كُثرتِ الأقاويل فيه قلت: إنّ عيسى ﵇ كَانَ نبيا وافِتتانُ النّاس بِهِ أكثر، وافِتتانُهُم بعيسى ضَرَّهم وما ضَرّه. وكذلك افتتان النّاس بطاهر يضرُّهم ولا يضرُّه.
قَالَ مكّيّ: حَضَرتْ امرأةٌ عنده فقالت: ألحَّ عَليْهِ بعض أصحابنا في إظهار العِلّة الّتي ترك بسببها اللّحْم والخُبز، فقال: إذا أكلتهما طالبتني نفسي بقُبلة أمردٍ مليح.
وسمعت منصور الخيّاط الصُّوفيّ يَقُولُ: دخلت عَلَى طاهر الجصَّاص، فنظرت إِليْهِ وإلى اجتماع القمل في ثوبه، فسألته أن يعطيني فَرْوته لأغسلها وأفلّيها.
قَالَ: عَلَى أن لا تقتل القمل.
قلت: نعم.
ثمّ حملتها إلى النَّهر، فلو كَانَ معي قفيز كنت أملأه قملًا، فَكَنَسْتُهُ بالمِكْنَسة ونَقَّيْتُهُ، فلمّا رَدَدْتُها عَليْهِ قَالَ: الحالتان عندي سواء، فإن القمل لا يؤذيني.
وقال شِيرَوَيْه: سَمِعْتُ يوسف الخطيب يَقُولُ: دخلت عَلَى طاهر الجصَّاص ووضعت بين يديه تينا، فناولته تِينةً وقلت: أيُّها الشّيخ اقطع هذه التّينة بأسنانك، ولم يبق في فمه سِنّ، فجعل يمصُّها ويَلُوكُها حتّى لانت وأمكنه قَطْعُها، فأكل نصفها، ووضع نصفها في فمي. فكأنّي وجدت في نفسي مِن ريقه ولُعابه. فبتُ تِلْكَ اللّيلة، فرأيت كأنّ آتٍ أتاني، فأخرج قلبي مِن جوفي مِن غير ألمٍ ولا وجع. فلمّا شاهدتُ قلبي كأنّ قِنْديلٍ، فيه سبعةَ عشر سِراجًا، فقال لي: هذا مِن ذاك اللُّعاب.
سَمِعْتُ عَبْد الواحد بْن إسماعيل البُرُوجَرْدِيّ يَقُولُ: اشترينا شِوَاء وحلْواء
стр. 13987
فأكلنا، ثمّ دخلنا عَلَى طاهر الجصَّاص فقلنا: نريد شيئًا نأكله. فقال: قوموا عنّي أكلتم الشّواء والحلواء في السّوق وتطلبون شيئا مِن عندي.
وكان طاهر يتكلَّم مِن كلام الملامة بأشياء لا بأس بها في الشَّرْع إذا فّتش، وقبره يزار ويُعظَّم [١] .
- حرف العين -
٣٢٨- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَحّاف [٢] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن المَعَافِريّ. قاضي بَلَنْسِيَّة، ويُلقَّب بحَيْدَرَة.
رَوَى عَنْ: أَبِي عيسى اللَّيْثي، وأَبِي بَكْر بْن السّليم، وأبي بكر بن القوطيّة.
وكان إماما، ثقة، فاضلا.
ذكره ابن خَزْرج.
وحدَّث عَنْهُ: أبو محمد بْن حزم، وقال: هُوَ مِن أفضل قاضٍ رَأَيْته دينًا وعقلًا وتعاونًا، حظّه الوافر مِن العلم.
تُوُفّي في رمضان.
٣٢٩- عَبْد الله بْنُ عُبَيْد الله بْنُ مُحَمَّد [٣] .
أبو سَعِيد الْجُرْجانيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الواعظ.
كَانَ يَعِظ في مجلس المطرز.
وحدَّث عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن نُجَيْد، وأبي الحَسَن السَّرَّاج، وطبقتهما.
روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، وعبيد الله الحشكانيّ [٤] .
وكان حيّا في هذا العام.
стр. 13988
٣٣٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حمدان [١] .
أبو القاسم الْقُرَشِيّ النّيسابوريّ السّرّاج.
روى عن: أبي العبّاس الأصمّ، وأبي منصور محمد بن القاسم الصّبغيّ، ومحمد بْن سليمان البزاري، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وجماعة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعلي بن أحمد الأخرم المديني، وأبو صالح المؤذن، وعثمان المحمي [٢] ، وفاطمة بنت الدقاق، وجماعة.
مات في صفر.
وكان إماما جليلا، ثقة كبير القدر فقيها.
تفقه على الأستاذ أبي الوليد.
٣٣١- عبد الوهاب بن جعفر بن علي [٣] .
أبو الحسين بن الميداني، الدمشقي المحدّث.
روى عَنْ: أَبِي عليّ بْن هارون، وأحمد بْن محمد بْن عُمَارة، وأبي عَبْد الله بْن مروان، والحسين بْن أحمد بْن أَبِي ثابت، وأبي بَكْر بْن أَبِي دَجَانة، وأبي عُمَر بْن فضالة، وخلْقٍ كثير بعدهم.
روى عَنْهُ: رشأ بْن نظيف، وأبو سعْد السّمّان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد بن أبي العلاء، وأبو العبّاس أحمد بْن قُبَيْس المالكيّ، وآخرون.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
قَالَ الكتّانيّ: ذكر أبو الحسين أنّه كتب بمائة رطْل حِبْر، وقد احترقت كتبه
стр. 13989
وجدَّدها. وكان فيه تَسَاهُل [١] .
وقد اتُهم في ابن هارون.
٣٣٢- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فاذُوَيْه [٢] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن الإصبهاني التّاجر.
مات في ذي الحجّة.
٣٣٣- عليّ بْن الحَسَن القاضي [٣] .
أبو القاسم الهرويّ الدّاوديّ، مصنف «التّفسير» .
روى عَنْ: أَبِي تراب محمد بْن إِسْحَاق المَوْصِليّ.
وعنه: ابن أخته صاعد بْن سيّار.
تُوُفّي في ربيع الآخر.
وروى أيضًا عَنْ الخليل بْن أحمد، والدارقطني.
٣٣٤- عليّ بْن عُبَيْد الله بْن الشَّيْخ [٤] .
أبو الحسن الدّمشقيّ.
روى عَنْ: المظفَّر بْن حاجب، وجُمَح المؤذّن، وأبي عمر بن فَضَالة.
روى عنه: عبد العزيز الكتاني، والسمان.
٣٣٥- علي بن عبد الله بن يوسف الشيرازي [٥] .
أبو الحسن الرشيقي [٦] .
توفي في ربيع الآخر.
стр. 13990
- حرف الفاء -
٣٣٦- فضلويه بن محمد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن فضلويه [١] .
أبو نصر القزويني، ثم النيسابوري، المؤذن الإسكاف.
مؤذن مسجد المطرز.
شيخ مسن، به أدني طرش.
حدث عَنْ: أَبِي عثمان البصْريّ. وكان يُتّهم فيه.
وعن: الأصمّ، والطّرائفيّ، وأبي بَكْر بْن إِسْحَاق الصبْغيّ، وعَبْد الله بْن محمد الرّازيّ.
وعنه: أبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى المُزَكّيّ.
مات في جُمَادَى الأولى [٢] .
- حرف الميم -
٣٣٧- محمد بْن أحمد بْن خليفة [٣] .
أبو الحسن التُّونسيّ الشّاعر الشهير، ويُلَقَّب بالصّرائريّ.
لَهُ شِعْر كثير عَلَى نحو شِعْر ابن الحَجّاج، وهَجْو، وقبائح.
دخل مصر، ومات بالرّيف في هذا العام. وقد قارب السّتّين.
٣٣٨- محمد بْن أحمد بْن عليّ بْن العبّاس [٤] .
أبو بَكْر الجاموسيّ التّاجر.
نَّيْسابوريّ.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٣٣٩- محمد بن الحسين [٥] .
стр. 13991
أبو بَكْر البغدادي، الخفّاف الورّاق.
عَنْ: القَطِيَعيّ، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، وطبقتهما.
قَالَ الخطيب [١] : كتبتُ عنه، وكان غير ثقة. يضع ويختلق الأسماء. قَالَ لي: احترقت مِن كُتُبي ألف وثمانون مَنّا كلُّها سماعي.
٣٤٠- محمد بْن زهير بْن أخطل [٢] .
أبو بَكْر النَّسَائيّ، الفقيه الشّافعيّ. رأس الشّافعيّة بَنَسَا وخطيبها.
رحل النّاس إِليْهِ للأخْذ عَنْهُ.
سَمِعَ مِن: الأصمّ، وأبي حامد بْن حسْنُوَيْه، وابن عَبْدُوس الطّرائفيّ، وأبي الوليد حسّان بْن محمد، وأبي سهل بْن زياد القطّان، وأبي بَكْر الشّافعيّ.
وعُمر دهرًا.
روى عَنْهُ: أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن.
وتوفّي ليلة الفِطْر.
٣٤١- محمد بْن عليّ بْن إِسْحَاق [٣] .
أبو منصور البغداديّ الكاتب.
حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن مِقْسَم المقرئ، وأبي عليّ بْن الصّوافّ.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وسماعه صحيح.
٣٤٢- محمد بن محمد أحمد بْن الرُّوزْبَهَان [٤] .
أبو الحَسَن البغداديّ.
كَانَ يسكن بناحية نهر طابق [٥] .
стр. 13992
حدَّث عَنْ: عليّ بْن الفضل السُّتُوريّ، وعثمان بن السماك، وجعفر الخلدي، والنجاد.
قال الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا. سمعتُ الصُّوريّ يَقُولُ: كَانَ هبة الله اللالْكَائيّ يُثْني عَليْهِ إذا ذكره.
تُوُفّي في رجب.
قلت: وروى عَنْهُ أبو القاسم بْن أَبِي العلاء المَصيصيّ.
٣٤٣- محمد بْن يوسف بن الفضل [١] .
أبو بَكْر الْجُرْجانيّ الشّالْنجيّ [٢] ، القاضي، المفتي.
كَانَ عَليْهِ مَدَار الفتوى والتّدريس والإملاء والوعظ ببلده.
سَمِعَ الكثير مِن: أحمد بْن الحسين بْن ماجه القَزْوينيّ، ونُعَيْم بْن عَبْد المُلْك الْجُرْجانيّ، ومحمد بْن حمدان، وابن عَدِيّ، وهذه الطّبقة.
ومات بجُرْجان عَنْ إحدى وتسعين سنة.
روى عَنْهُ: إسماعيل بْن مسعدة الإسماعيليّ، وغيره.
وتوفّي في ذي القِعْدة، في ثامنه.
٣٤٤- مروان بْن سليمان بْن إبراهيم بْن مَوْرقاط الغافقيّ [٣] .
الإشبيليّ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وأحمد بْن عُبَادَة، وأبي محمد الباجيّ.
ودخل إفريقية فأدرك ابن أَبِي زيد.
وكان صدوقا، صالحا.
مات في رمضان [٤] .
стр. 13993
٣٤٥- مُعَاذ بْن عَبْد الله بْن طاهر البَلَويّ [١] .
أبو عَمْرو الإشبيلي.
روى عَنْ: ابن القُوطيّة، والرباحيّ.
وكان بارعًا في فنون الأدب، قديم الطّلب [٢] .
٣٤٦- مَعْمر بْن أحمد بْن محمد بْن زياد [٣] .
الشَّيْخ أبو منصور الإصبهاني، الزّاهد.
كبير الصُّوفيّة بإصبهان.
سَمِعَ: أبا القاسم الطبَرانيّ، وأبا الحَسَن بْن المُثَنَّى، وأبا الشَّيْخ، وابن المقرئ، وعلي بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز.
وأملي عَنْهُمْ.
روى عَنْهُ: أبو طَالِب أحمد بْن محمد الْقُرَشِيّ الكُنْدُلانيّ [٤] ، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وأبو مطيع، وآخرون.
مات في رمضان.
وله قصيدة منها:
لقد مات مِن يُوعَى الأنامُ بعِلْمه ... وكان لَهُ ذِكْر وصِيتٌ فينفعُ
وقد مات حفّاظ الحديث وأهله ... وممّن درأه وهو في النّاسِ مُقنعُ
أبو أحمد القاضي وقد كَانَ حافظًا ... ولم يَكُ مِن أهل الضّلالةِ يقبعُ
وكان أبو إِسْحَاق ممّن شهِدتُهُ ... يدرّس أخبارَ الرّسول فيُوسِعُ
وثالثهم قُطْبُ الزَّمانِ وعصرُهُ ... أبو القاسم اللّخميّ قد كَانَ يبرعُ
ورابعهم كَانَ ابن حيَّان آخرًا ... ومات، فكيف الآن في العلم نطمع؟
стр. 13994
وكان ابن إِسْحَاق بْن مَنْدَهْ غائبًا ... يسبح زمانًا وحده حيث يَطْلَعُ
فرُدَّ إلينا بعد دهرٍ وبُرْهةٍ ... وقامت بِهِ الآثار والأمر ... [١] جمع
بقي وحده في عصره وزمانه ... يناطح آفات الزّمان ويدفعُ
٣٤٧- مكّيّ بْن محمد بْن الغَمْر [١] .
أبو الحَسَن التّميميّ الدّمشقيّ الورّاق، المؤدب.
مستملي القاضي المَيَانِجِيّ [٢] .
سَمِعَ منه، ومن: أحمد بْن البرّاميّ، وجُمَح بْن القاسم، والفضل بْن جعفر، وابن أبي الرّمرام، وخلْق كثير بعدهم.
ورحل إلى بغداد، وسمع مِن: القَطِيَعيّ، وأبي محمد بْن ماسيّ، وأبي بَكْر الورّاق.
روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازي، وعبد العزيز الكتّانيّ، ومحمد بْن عليّ الحدّاد، ومحمد بْن عليّ المطرز، وإسماعيل بْن عليّ السّمّان، وأبو الحَسَن بْن صَصرى.
قَالَ الكتّانيّ: كان ثقة مأمونا، يورّق للنّاس [٣] .
وتوفّي في رمضان سنة ثمان عشرة.
وقال الأهوازيّ: سنة ثنتي عشرة [٤] [٥] .
стр. 13995
- حرف الهاء -
٣٤٨- هبة الله بْن الحَسَن بْن منصور [١] .
الحافظ أبو القاسم الرّازيّ الطَّبَريّ الأصل، المعروف باللالكائي. الفقيه الشّافعيّ.
نزيل بغداد.
تفقَّه عَلَى: الشَّيْخ أَبِي حامد.
وسمع بالرّيّ مِن: جعفر بْن فناكيّ، وعلي بْن محمد القصّار، والعلاء بْن محمد.
وببغداد مِن: أَبِي القاسم الوزير، وأبي طاهر المخلّص، فمن بعدهما.
قَالَ الخطيب [٢] : كَانَ يفهم ويحفظ. وصنَّف كتابًا في السُّنَّة [٣] ، وكتاب «رجال الصّحيحين» ، وكتابًا في السُّنَن، وعاجَلَتْه المَنَّية [٤] .
وخرج إلى الديَنَور فمات بها في رمضان.
حدَّثني عليّ بْن الحسين بْن جَدّاء العُكْبَريّ قَالَ: رَأَيْت هبة الله الطَّبَريّ في المنام، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟
قَالَ: غفر لي.
стр. 13996
قلت: بماذا؟
قَالَ: كلمة خفيّةً: بالسُّنَّة [١] .
قلت: روى عَنْهُ كتاب «السُّنَّة» أبو بَكْر أحمد بْن عليّ الطُّرَيْثِيثيّ، شيخ السلَفيّ.
قَالَ شُجاع الذُّهْليّ: لم يُخَرَّج عَنْهُ شيء مِن الحديث إلا السُّنَّة [٢] .
- حرف الياء -
٣٤٩- يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بْن إبراهيم [٣] .
أبو سعْد البزّاز.
مات في رمضان.
الكني
٣٥٠- أبو الحسين بْن طباطبا العَلَويّ [٤] .
مصري، نبيل.
قَالَ الحبّال: عنده عن الرّازيّ فمن دونه.
стр. 13997
سنة تسع عشرة وأربعمائة
- حرف الألف -
٣٥١- أحمد بْن إبراهيم بْن أحمد بْن محمود [١] .
أبو بَكْر الثَّقَفيّ الإصبهاني، الواعظ.
نزيل نَيْسابور.
سَمِعَ بها: أبا سَعِيد عبد الوهّاب الرّازيّ، وأبا أحمد الحاكم، وأبا محمد الحَسَن بْن أحمد المُزَكّيّ.
روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الثَّقَفيّ في «الأربعين» لَهُ، وأبو بَكْر الخطيب.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. قاله يحيى بْن مَنْدَهْ.
٣٥٢- أحمد بْن عَبَّاس بْن أصْبَغ بْن عَبْد العزيز [٢] .
أبو العبّاس الهمَدانيّ القرطبي.
روى عن: أبي عيسى الليثي، وابن عون الله، وجماعة.
ثمّ حجّ وجاور، فكان مِن جلّة شيوخ الحرم، وبقي إلى هذا العام.
٣٥٣- أحمد بْن محمد بْن منصور [٣] .
أبو الحسين ابن العالي البوشنجيّ [٤] ، خطيب بوشنج [٥] .
стр. 13998
سمع: أبا أحمد عَبْد الله بْن عَدِيّ، وأبا سَعِيد محمد بْن أحمد بْن كثير بْن دَيْسَم، ومحمد بن عليّ الغيسقانيّ [١] ، وأبا بَكْر الإسماعيليّ، ومحمد بْن الحسين النَّيْسابوريّ السَّرَّاج، ومحمد بْن عَبْد الله بْن إبراهيم السَّليطيّ.
روى عَنْهُ: شيخ الإسلام أبو إسماعيل.
تُوُفّي في رمضان.
تفرّد ابن رُوزبَه بجزءٍ مِن حديثه.
وروى عَنْهُ: أبو القاسم أحمد بْن محمد العاصِميّ البوشَنْجيّ [٢] .
٣٥٤- أحمد بْن محمد بْن الحسين [٣] .
أبو الطّاهر الضّبّيّ الهَرَويّ.
روى عَنْ: حامد بْن محمد الرّفّاء.
روى عَنْهُ: أبو إسماعيل الأنصاريّ، وأبو عَبْد الله العُمَيْريّ.
٣٥٥- إِسْحَاق بْن عَبْد الصمد ابن الخليفة القاهر باللَّه محمد بْن المعتضد العبّاسيّ [٤] .
تُوُفّي في ربيع الأوّل عَنْ قريبٍ مِن تسعين سنة.
ورّخه هلال بْن المحسّن.
- حرف الحاء -
٣٥٦- الحَسَن بْن محمد بْن جعفر بْن جُبَارَة [٥] .
أبو محمد الدّمشقيّ الضّرّاب، الجوهريّ.
روى عن: خَيْثَمَة بْن سليمان، ومحمد بْن محمد بْن زكريّا البلخيّ.
стр. 13999
روى عنه: الكتاني، وأبو سعد السمان، وعلي الحنائي، وجبارة.
قيده ابن ماكولا [١] .
مات في ربيع الأول.
سمع من خيثمة مجلسا واحدا [٢] .
٣٥٧- الحسن بن محمد بن جعفر [٣] السلماسي [٤] .
أبو محمد.
عن: الحسين بن محمد بن عبيد العسكري.
مات في صفر.
٣٥٨- الحسين بن الحسن بن يحيى [٥] .
أبو عبد الله العلوي الزيدي.
توفي بواسط في جمادى الآخرة.
روى عَنْ: أَبِي المُثَنَّى محمد بْن أحمد الدهْقان الكوفيّ عن الحسين بْن عليّ بْن عفّان.
وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
قال الخطيب [٦] : كان صدوقا. ثنا عن أبي المُثَنَّى [٧] .
- حرف الزاي -
٣٥٩- زكريّا بْن أحمد بْن محمد بن يحيى بن حمّويه [٨] .
стр. 14000
أبو يحيى البزّاز النّسّابة.
خُراساني.
تُوُفّي في حدود سنة تسع عشرة تقريبًا [١] .
- حرف الشين -
٣٦٠- شعيب بْن محمد بْن إبراهيم [٢] .
أبو سعْد الشَّعْيبِيّ [٣] البُوشَنْجيّ [٤] .
سَمِعَ: أَبَاهُ، وإبراهيم المؤدب، وأبا عليّ الرّفّاء.
وروى الكثير.
حدَّث عَنْهُ: شيخ الإسلام.
- حرف العين -
٣٦١- عُبادة بْن عَبْد الله بْن محمد بْن عُبادة بْن أفلح الأنصاريّ [٥] .
مِن وُلِد سعْد بْن عُبادة الخَزْرَجي القُرْطُبيّ.
الشّاعر المعروف بابن ماء السّماء أبو بَكْر.
أخذ عَنْ: أَبِي بَكْر الزُّبَيْديّ، وغيره.
أخذ عَنْهُ الأدب: غانم بْن وليد.
٣٦٢- عَبْد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله [٦] .
أبو محمد المصاحفيّ.
стр. 14001
خُراساني.
تُوُفّي في شهر ذي الحجّة.
وكان مجاورا بجامع نَيْسابور.
نسخ ثمانمائة وثمانين مُصْحفًا.
قَالَ عَبْد الغافر: حدَّثني مِن أثق بِهِ بذلك.
ونسخ عدّة نُسَخ مِن «تفسير أَبِي القاسم بْن حبيب» .
وسمع مِن: أَبِي الحَسَن بْن السَّرَّاج، وأبي حفص الزّيّات البغداديّ.
روى عَنْهُ: الحَسَن بْن أَبِي القاسم الصَّفّار، وأحمد بْن أَبِي سعْد بْن عليّ.
وتوفي بنَيْسابور.
٣٦٣- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حمدوية [١] .
أبو محمد بْن أَبِي القاسم البُنانيّ [٢] الثّابتيّ. من وُلِد ثابت بْن أسلم التّابعيّ.
نَيْسابوريّ، حنفيّ. مِن مجاوريّ الجامع.
كثير الحديث.
حدَّث عَنْ: الأصمّ، وطبقته.
ولقي أبا الطَّيّب المتنّبي، وسمع مِن شِعْره.
روى عَنْهُ: محمد بْن بحر المُزَكّيّ.
٣٦٤- عَبْد الله بْن محمد بْن سليمان [٣] .
стр. 14002
أبو محمد ابن الحاجّ القُرْطُبيّ، المقرئ.
كَانَ مجودًا طيّب الصّوت بمرّة، صالحًا.
لَهُ شِعرٌ حسن.
وأخذ الحديث عَنْ جماعة.
وله مصنَّفٌ كبير في الزُّهْد.
تُوُفّي شابًا [١] ، وقد روى عَنْ: مكّيّ بْن أَبِي طَالِب.
٣٦٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن المَرْزُبان بْن مَنْجَوَيْه [٢] .
أبو القاسم الإصبهاني.
مات في رجب.
٣٦٦- عَبْد المحسن بْن محمد بْن أحمد [٣] بن غلبون (كتب في الأصل فوق «غلبون» : غالب.)
стр. 14003
أبو محمد الصُّوريّ الشّاعر المشهور.
كَانَ شاعرًا محسنًا، بديع القول.
روى عنه شِعْره: محمد بْن عليّ الصُّوريّ، ومبشّر بن إبراهيم، وسلامة بْن الحسين.
وحكى عَنْهُ: أبو نصر بْن طلاب.
وله: بالّذي أَلْهَمَ تعذيبي ثناياكَ العِذَابا ... ما الَّذِي قالْته عيناك لقلبي فأجابا [١] ؟
قَالَ أبو الفتْيان بْن حَيُّوس: هما أغزل ما أعلم، وأغزل مِن قول جرير حيث يَقُولُ:
إنّ العُيون الّتي في طَرْفها مَرَضٌ [٢]
ولعبد المحسن:
وتُريكَ نُفُسك في مُعَانَدَة الهوى [٣] ... رُشدًا ولست إذا فعلتَ براشدِ
شَغَلَتْك عَنْ أفعالها أفعالُهُم ... هلا اقتصرتَ عَلَى عدوٍّ واحدِ [٤] ؟
٣٦٧- عَبْد المُلْك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عمر بْن العبّاس [٥] .
стр. 14004
أبو سهل الشُّرُوطيّ الحنفيّ.
خُرَاسانيّ.
مات في ذي الحجّة.
وروى عَنْ: ابن نُجَيْد، وبِشْر بْن أحمد، وأبي محمد السّمّريّ.
وعنه: أبو صالح المؤذّن [١] .
٣٦٨- عَبْد الواحد بْن أحمد بْن محمد بْن يوسف [٢] .
أبو محمد بْن شماس الهمدانيّ الدّمشقيّ.
حدّث ب «صحيح الْبُخَارِيّ» عَنْ: أَبِي زيد المَرْوَزِيّ.
وحدَّث عَنْ: عليّ بْن يعقوب بْن أَبِي العَقِب، والحسين بْن أحمد بْن أَبِي ثابت.
روى عَنْهُ: عليّ بْن الخَضِر، وأبو سعْد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد بْن شُجاع، وجماعة.
تُوُفّي في رمضان. قاله الكتّانيّ، وقال: سمّعه أَبُوهُ الحديث، ولم يكن الحديث مِن شأنه.
٣٦٩- عَبْد الواحد بْن أحمد [٣] بْن الحسين [٤] .
أبو الحسن العُكْبَريّ، المعدّل.
حدَّث عَنْ: أحمد بْن سلمان النّجّاد، وجعفر الخُلْديّ، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وعدّة.
روى عَنْه: ابن أخيه أبو منصور محمد بْن محمد بْن أحمد.
وكان صدوقا يتشيّع، قاله الخطيب:
стр. 14005
٣٧٠- علي بن أحمد بن محمد بن داود [١] .
أبو الحَسَن البغداديّ الرّزاز [٢] .
سَمِعَ: عثمان بْن السّمّاك، وأبا بَكْر النّجّاد، وعبد الصّمد بْن عليّ الطّسْتيّ، وأبا سهل بْن زياد، والخُلْديّ، وأبا عُمَر الزّاهد، وعليّ بْن محمد بْن الزُّبَيْر، وميمون بْن إِسْحَاق، ودَعْلَج بْن أحمد.
وقرأ القرآن لحمزة عليّ أَبِي بَكْر بْن مِقْسَم، عَنْ قراءته عَلَى إدريس بْن عَبْد الكريم.
قرأ عَليْهِ: عَبْد السّيّد بْن عَتّاب، وغيره.
وحدَّث بالكثير. وكُفّ بَصَرُهُ في آخر عُمره.
وكان لَهُ حانوت في الرّزّازين.
قَالَ الخطيب [٣] : وكان كثير السَّماع والشّيوخ: وإلى الصدق ما هُوَ.
شاهدتُ جزءًا مِن أصوله مِن أمالي ابن السّمّاك، في بعضها سماعه بالخطّ العتيق، ثمّ رَأَيْته قد غُيّر بعد وقتٍ وفيه إلحاقه بخط جديد [٤] .
وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة، وتُوُفّي في ربيع الآخر.
قلت: وروى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو بَكْر الطّريثيثيّ، وجماعة.