← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 14421–14460 · переход к 14426.

стр. 14421

٦٣- محمد بن أبي نصر [١] . أبو عُبَيْد النَّيْسابوري. محدِّث جليل. وثّقه الخطيب. واسم أبيه: محمد بن عليّ بن محمد. قدِم بغداد حاجًّا، فروى عن: أبي عَمْرو بن حمدان، وحُسَيْنَك [٢] التّميميّ، وعدة. كتب عنه الخطيب. وأصله فارسي [٣] . مات بعد الثّلاثين وأربعمائة [٤] .

стр. 14422

سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة - حرف الألف - ٦٤- أحمد بن الحسن بن أحمد بن عثمان [١] . الدّمشقيّ الغسّانيّ ابن الطيان أبو بكر. حدث في هذه السنة عن: الحسن بن رشيق العسكريّ، ومحمد بن عليّ النّقّاش التِّنِّيسيّ، ويوسف المَيَانِجِيّ، وأحمد بن عطاء الرُّوذَبَاريّ، ومحمد بن أحمد الحندريّ [٢] . روى عنه: أبو عبد الله القُضاعيّ، ونجا بن أحمد العطّار. وبالإجازة: نصر المقدسيّ، وأبو طاهر الحِنَّائيّ [٣] . ٦٥- أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق بن حمك [٤] . أبو حامد النَّيْسابوريّ، الفقيه الشّافعيّ الواعظ. ثقة، إمام. حدَّث عن: أبي عَمْرو بن حمدان، وطبقته. وعنه: أحمد بن عبد الملك المقري. توفّي في صفر.

стр. 14423

٦٦- أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن بَوّان [١] . القاضي أبو نصر الدِّينَوَريّ المعروف بالكسّار. سمع «سُنَن النَّسائيّ» سنة ثلاثٍ وستّين وثلاثمائة في جُمَادى الأولى من أبي بكر بن السُّنّيّ. وحدَّث به في شوّال من هذا العام. روى عنه: أبو نجم بدر بن خَلَف الفَرْكيّ [٢] ، وعَبْدُوس بن عبد الله، وعبد الرحمن بن حمْد الدّونيّ، وأبو صالح أحمد بْن عَبْد الملك المؤذّن، وآخرون. وكان صدوقًا، صحيح السّماع، من أهل العِلم والجلالة. ٦٧- أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه [٣] . أبو الحسين الأصبهاني، التّانيّ [٤] الرّئيس. سمعَ الكثير من أبي القاسم الطَّبَرانيّ [٥] . قال أبو زكريّا يحيى بن مَنْدَهْ: كان صاحب ضياع كثيرة، صحيح السّماع رديء المذهب. جميع مسموعاته مع جدّه الحسين في سنة أربعٍ وخمسين. وحكّ أشياء

стр. 14424

ممّا رواه مسروق، عن ابن مسعود، في الصّفات في حال القيامة. وكان ينتحل الاعتزال والتَّشَيُّع [١] . قلتُ: روى عن الطَّبَرانيّ معجمه الكبير. روى عنه: مَعْمر بن أحمد اللُّنْبَانيّ [٢] ، ومحمد بن إسماعيل الصَّيْرفيّ، وأبو عليّ الحدّاد، والمُحَسَّدُ بن محمد الإسكاف، وعبد الأحد بن أحمد العَنْبَريّ، وأهل أصبهان. تُوُفّي في صَفَر، سامحه الله تعالى. وله شِعْر. قال المطهّر بن أحمد السُّكَّريّ: أنشدنا أبو الحسين بن فاذشاه لنفسه: أتطمع أن تدوم لك الحياةُ ... وتجمع ما تفوز به العُداةُ فلا تخشَى الفناءَ وأنت شيخٌ ... وهل يبقى إذا ابيّضّ النَّبَاتُ وأنشدنا أيضًا: سِهام الشَّيْبِ نافذةٌ مُصِيبهْ ... وسائقة [٣] المُلِمّة والمُصيبَهْ ومَن نَزَلَ المَشِيبُ بعارِضَيهِ ... قدِ اسْتَوفَى من الدُّنيا نصيبِهْ ٦٨- أحمد بن محمد بن عليّ بن كُرْديّ [٤] . أبو عبد الله البغداديّ الأنْماطيّ البزّاز. روى عن: أبي بكر الشّافعيّ. وتُوُفّي في صفر. قال الخطيب [٥] : كتبت عنه، ولا بأسَ به. قلت: روى عنه: الفضل بن عبد العزيز القطّان، وعبد الله بن محمد الحارثيّ.

стр. 14425

٦٩- أحمد بن محمد الخَوْلانيّ [١] . أبو جعفر بن الأَبّار الإشبيليّ الشَّاعِر. من شُعراء المعتضِد عبّاد بن محمد اللَّخْميّ [٢] المحسنين. وله، وهو في ديوان شِعره: لَمْ تَدْرِ ما خَلَّدَتْ عَيْنَاكَ في خِلْدِي ... مِنَ الغَرَامِ وَلَا مَا كَابَدَتْ كَبِدي أَفْدِيهِ من زائرٍ رامَ الدُّنُوءَ فلم ... يسْطَعْه من غرق في الدَّمْع متَّقِدِ خافَ العُيُونَ فوافاني على عَجَلٍ ... معطلًا جِيده إلّا من الجيَدِ عاطيْتُهُ الكاسَ فاسْتَحْيَتْ مُدَامَتُهَا ... من ذلك الشَّنَب المعسُول والبَرَدِ حتّى إذا غازلت أجفَانَهُ سِنَةٌ ... وصيَّرَتْهُ يدُ الصَّهْباءِ طوعَ يدي أردتُ توسيدَه خدّي وقلَّ له ... فقال: كفُّكَ عندي أفضل الوسد فبات في حرم لا غدرَ يذْعُرُهُ ... وبِتُّ ظمآنَ لم أصدِر ولم أرِدِ بدرٌ أَلَمّ وبدرُ التّمّ ممحقٌ ... والأُفْقُ مُحْلَوْلَكُ الأرجاء من حَسَدِ تحيِّر اللّيلُ منه أين مطلعُهُ ... أما درى اللّيلُ أن البدرَ في عَضُدي؟ ٧٠- إبراهيم بن أبي العَيْش بن يربوع. أبو إسحاق القَيْسيّ السّبْتيّ. دخل الأندلس، وسمع من: أبي محمد الباجيّ، وغيره. ورّخه حفيده إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم. - أنوش تِكِين. أبو منصور التُّرْكيّ الختنيّ. سيأتي مطوّلًا في (ن) . - حرف الحاء - ٧١- الحسن بن صالح بن عليّ بن صالح [٣] . أبو محمد المصريّ، يعرف بالعميد.

стр. 14426

ورّخه الحبّال، وقال: سمع كثيرًا وحدَّث قليلًا. ٧٢- الحسن بن محمد بن بِشْر [١] . المُزَنيّ الهَرَويّ، أبو محمد. تُوُفّي في صفر. ٧٣- الحسين بن بكر بن عُبَيْد الله [٢] . أبو القاسم البغداديّ. روى عن: أبي بكر القَطِيعيّ، وغيره. قال الخطيب [٣] : كتبنا عنه، وكان ثقة. ناب في القضاء بالكَرْخ. ٧٤- الحسين بن عليّ بن أحمد بن جمعة الحريريّ [٤] . بغداديّ. روى عن: أبي بكر القَطِيعيّ، وأبي بكر بن ماسيّ، وسهل بن أحمد الدّيباجيّ، ومحمد بن المظفر، وطبقتهم. قال الخطيب: كان له حفظ [٥] . وسمعت عُبَيْد الله الأزهريّ يقول إنّه كان يستعير منه أُصُولًا لا سَمَاع له فيها فينقل منها. ولد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ٧٥- الحسين بن محمد بن إبراهيم بن زَنْجُوَيْه [٦] . أبو عبد الله الأصبهاني. عن: أبي بكر القبّاب. كتب عنه اللّبّاد. مات في رجب.

стр. 14427

- حرف السّين - ٧٦- سالم بن عبد الله [١] . أبو مِعْمر الهَرَويّ، المعروف بغُولجة [٢] . إمامٌ متفنِّن. قال فيه بعض العلماء. ما عبرَ جسرَ بغداد مثلُه. روى عنه: الّلتّيّ. وله تصانيف الأُصُول والفروع على مذهب الشّافعيّ [٣] . ٧٧- سعيد بْن العبّاس بْن محمد بْن عليّ بْن سعيد [٤] . أبو عثمان القُرَشيّ، الهَرَويّ المزكّيّ. سمع: أبا عليّ الرَّفّاء، وأبا حامد بن حسنُوَيْه، وأبا الفضل بن خميرُوَيْه، ومنصور بن العبّاس البوسنْجيّ، وجماعة تفرّد بالرّواية عنهم. وطال عمره. وانتخب عليه إسحاق القرّاب أجزاء كثيرة. روى عنه: أبو بكر الخطيب، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، ومحمد بن عليّ العُمَيْريّ، وجماعة. تُوُفّي في المحرَّم، وله أربعٌ وثمانون سنة [٥] . وكان شريفًا سَريًّا.

стр. 14428

سمع ببغداد ونَيْسابور. - حرف الطّاء - ٧٨- طاهر بن العبّاس [١] . أبو بِشْر العَبّاديّ الهَرَويّ. روى عن: الخليل بن أحمد القاضي، وعبد الرحمن بن أبي شُرَيْح. - حرف العين - ٧٩- عبد الله بن عَبْدَان بن محمد بن عَبْدَان [٢] . أبو الفضل. شيخ هَمَذَان، وعالمها ومُفتيها قال شِيرُوَيْه: روى عن: صالح بن أحمد، وجِبريل، وعليّ بن الحسن بن الربيع، وجماعة. وسمع ببغداد: من أبي الحسن بن أخي مَعْمَر، وابن حُبَابَة، وعثمان بن المُنْتَاب، وأبي حفص الكتّانيّ، والمخلص. ثنا عنه: محمد بن عثمان، وأحمد بن عمر، والحسين بن عَبْدُوس، وأبوه، وعليّ الحَسَنيّ. وكان ثقة فقيهًا وَرِعًا جليل القدْر ممّن يشار إليه. سمعت ابن عثمان يقول: لمّا أغار التُّرْك على هَمَذَان أسروا ابن عَبْدَان، ثمّ إنّهم عرفوه فقال بعضهم: لا تعذّبوه، ولكنْ حلِّفوه باللَّه ليخبرنا بماله، فإنّه لا يكذب. فاستحلفوه فاخبرهم بمتاعه حتّى قال لهم: خرقة فيها خمسة وعشرون دينارًا رَميْناها في هذه البئر. فما قدروا على إخراجها. قال: فما سَلِمَ له غيرها [٣] . قال شِيرُوَيْه: رأيت بخطّ ابن عَبْدَان: رأيت ربَّ العزّة في المنام، فقلت

стр. 14429

له: أنت خلقتَ الأرض وخلقت الخلْق ثمّ أهلكتهم. ثمّ خلقت خلْقًا بعدهم. وكأنّي أرى أنّه يرتضي كلامي ومدْحيّ له، فقال لي كلامًا يدلّ على أنّه يخاف عليَّ الافتخار بما أوْلانِيهِ، فقلت له: أنا في نفسي أخسّ. ووقع في ضميري: أخسّ من الرَّوْث. ثمّ قال لي: أفضل ما يُدعى به: / أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ/ [١] . تُوُفّي ﵀ في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين، وقبره يُزار ويُتبرَّك به. ٨٠- عبد الرحمن بن حمْدان بن محمد بن حمْدان [٢] . أبو سعد النّصرويي [٣] النَّيْسابوريّ. منسوب إلى جدّه نَصْرُوَيْه، بصادٍ مُهْمَلَة. رحل وكتب الكثير. وروى عن: أبي محمد بن ماسيّ، وعُبَيْد الله بن العبّاس الشَّطَويّ، ومحمد ابن أحمد المفيد، وابن نُجَيْد، وأبي الحسن السّرّاج، وأبي بكر القَطِيعيّ، وأبي عبد الله العصميّ، وعبد الله بن محمد بن زياد الدَّوْرَقيّ السّمريّ المعدّل يروي عنه «مُسْنَد إسحاق الحنْظليّ» . روى عنه: أبو عليّ الحَسَن بن محمد بن محمد بن حمُّوَيْه، وأبو بكر البَيْهَقيّ، وأبو بكر الخطيب، وعبد الغفّار بن محمد الشِّيرويّ، وآخرون. تُوُفّي في صفر. وكان محدِّث عصره [٤] .

стр. 14430

٨١- عبد السلام بن الحسن [١] . أبو القاسم المايُوسيّ [٢] الصّفّار. شيخ بغداديّ ثقة. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن المظفّر. روى عنه: الخطيب، وأثنى عليه. ٨٢- عبد الملك بْنُ الْحُسَيْن بْنُ عبدويه [٣] . أَبُو أَحْمَد الأصبهاني العطار المقرئ. رَوَى عن: عَلِيَّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ السكري. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيَّ الحداد. ٨٣- عبد الغفّار بن عبد الواحد بن محمد [٤] . أبو النَّجيب الأُرْمُويّ [٥] الحافظ. رحل وطوَّف، وسمع: أبا نُعَيْم الحافظ، وأبا القاسم بن بشران، وأحمد ابن عبد الله بن المَحَامِليّ، ومحمد بن الفضل بن نظيف. رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، ونجا بْن أحمد، وعبد العزيز الكتّانيّ، وغيرهم. وجاور بمكّة، فأكثر عن: أبي ذَرّ. ورجع إلى الشّام قاصدًا بغداد فأدركه أَجَلُه بين دمشق والرّحبة في شوّال شابّا [٦] .

стр. 14431

٨٤- عبد الوهاب بن الحسن الحربي [١] . المؤدب. ويعرف بابن الخزري [٢] . سمع: أبا بكر القطيعي، وأبا عبد الله الحسين الشماخي. وثقه الخطيب، وحدَّث عنه [٣] . ٨٥- عُبَيْد الله بن إبراهيم الأنصاريّ [٤] . الخطيب الخيّاط الشّيعيّ. حدَّث عن: أبي بكر القَطِيعيّ. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان من شيوخ الشيعة. ٨٦- علاء الدولة [٥] . أبو جعفر شهريار بن كالويه، صاحب إصبهان. أحد الشّجعان، حارب السَّلْجُوقيّة وتمكّن مدّة. ومات سنة ثلاثٍ، فقام بعده ابنه ظهير الدّين أبو منصور قرامرز. فسار أخوه كرشاسف فاستولى على هَمَذَان. ٨٧- عليّ بن بُشْرَى [٦] . أبو الحسن اللَّيّثيّ، مولى بني اللَّيث [٧] السِّجَزيّ الصّوفيّ.

стр. 14432

يروي عن: ابن حَمْدَان، ومحمد بن الحسن الآبُرِيّ [١] . روى عنه: عيسى بن شعيب السجزي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، وجماعة. وكان مكثرا عن الحافظ ابن مَنْدَهْ [٢] . ٨٨- عليْ بْن مُحَمَّد بْن عليّ [٣] . أبو القاسم العَلَويّ الحُسَينيّ الحرّانيّ، المقرئ الحنبليّ السُّنّيّ. تُوُفْي في العشرين من شوّال من سنة ثلاثٍ عن سنّ عالية. قرأ القراءات على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الحَسَن النَّقّاش، وسمع منه تفسيره. وهو آخر مَن روى في الدُّنيا عنه. قرأ عليه: أبو مَعْشَر عبد الكريم الطَّبَريّ، وأبو القاسم يوسف بن جُبَارة الهُذَليّ [٤] ، وأبو العبّاس أحمد بن الفتح بن عبد الجبّار المَوْصِليّ نزيل نهر [٥] الملك، وشيخ المحوّل. وكان إمامًا صالحًا كبير القدْر. لكنّ هبة الله بن الأكفانيّ قال: سمعت عبد العزيز الكتّانيّ الحافظ، وقد أرَيْتُهُ جزءًا من كُتُب إبراهيم بن شُكْر من مصنَّفات الآجُرِّيّ. والسّماع عليه مزوَّرٌ بَيِّنَ التَّزوير، فقال: ما يكفي عليّ بن محمد الزَّيْديّ الحرّانيّ أن يكذب حتّى يُكذَبَ عليه؟

стр. 14433

وأمّا أبو عَمْرو الدَّانيّ فقال: هو آخر من قرأ على النّقّاش، وكان ضابطًا ثقة مشهورًا. أقرأ بحرّان دهرًا طويلًا [١] . ٨٩- عليّ بن موسى بن الحسين [٢] . أبو الحسن بن السّمْسار [٣] الدّمشقيّ. حدَّث عن: أبيه، وأخيه أبي العبّاس محمد، وأخيه الآخر أحمد، وأبي القاسم عليّ بن يعقوب بن أبي العَقِب، وأبي عبد الله محمد بن إِبْرَاهِيم بن مروان، وأحمد بن أبي دُجَانَة، وأبي عليّ بن آدم، وأبي عمر بن فَضَالة، وأبي زيد المَرْوَزِيّ، والدَّارَقُطْنيّ، والمظفّر بن حاجب الفَرَغانيّ، وخلْق كثير. وكان مُسْنِد الشّام في وقته. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، وأبو نصر بن طلّاب، وأبو القاسم بن أبي العلاء، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد، والفقيه نصر المقدسيّ، وأحمد بن عبد المنعم الكريديّ، وآخرون.

стр. 14434

قال أبو الوليد الباجيّ: فيه تَشَيُّع يُفْضي به إلى الرَّفض. وكان قليل المعرفة، في أُصُوله سُقْم [١] . وقال الكتّانيّ: كان فيه تساهل، ويذهب إلى التَّشَيُّع [٢] . وتُوُفّي في صفر، وقد كمّل التّسعين [٣] . ٩٠- عمر بن إبراهيم بن أحمد [٤] . أبو حفص الأصبهاني السِّمّسار. عن: أبي الشّيخ. وعنه: سعيد بن محمد البقّال، وواصل بن حمزة، وإسحاق بن عبد الوهّاب بن منده. مات في جُمَادَى الأولى. - حرف الميم - ٩١- محمد بْن أحمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن شَريعة اللَّخْميّ الباجيّ [٤] . أبو عبد الله الإشبيليّ. سمع من جدّه الإمام أبي محمد، ورحل مع أبيه إلى المشرق. وشاركه في السّماع من الكبار كأبي بكر بن إسماعيل المهندس، والحسن بن إسماعيل الضّرّاب. حدَّث عَنِه الخَوْلانيّ وقال: كَانَ من أهل العلم بالحديث والرَّأي والفقه، عارفًا بمذهب مالك.

стр. 14435

تُوُفّي لعشر بقين من المحرَّم. وقال ابن خزرج: مولده في صفر سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة. وكان أجلّ الفُقهاء عندنا دِرايةً وروايةً، بصيرًا بالعقُود وعِلَلها. صنّف فيها كتابًا حسنًا، وكتابًا مستوعبًا في سِجلّات القُضاة إلى ما جمع من أقوال الشّيوخ المتأخّرين، مع ما كان عليه من الطّريقة المُثْلَى من الوقار والتّعاون والنّزاهة. ٩٢- محمد بن إسماعيل بن عبّاد بن قُرَيْش [١] . القاضي أبو القاسم اللَّخْميّ الإشبيليّ، مَن ذُرّيّة النُّعمان بن المنذر ملك الحيرة. وأصله من بلد العَرِيش، البلد الّتي كانت أوّل رمل مصر [٢] . فدخل أبو الوليد إسماعيل بن عبّاد الأندلس، ونشأ له أبو القاسم، فاعتنى بالعِلم وبرع في الفِقْه، وتنقّلت به الأحوال إلى أن ولي قضاء إشبيليّة في أيّام بني حَمُّود الإدريسيّ، فأحسن السّياسة مع الرّعيّة والملاطفة لهم، فرَمَقَتْه العُيُون. وكان المعتلي يحيى بن عليّ الإدريسيّ صاحب قُرْطُبة مذموم السّيرة فسار إلى إشبيليّة وحاصرها، فلمّا نازلها اجتمع الأعيانُ إلى القاضي أبو القاسم هذا، وقالوا له: ترى ما نزل بنا، فقُمْ بنا واخرج إلى هذا الظّالم ونملّكك.

стр. 14436

فأجابهم وتهيّأ للقتال، وخرجوا إلى قتال يحيى، فركب إليهم وهو سكران، فقُتِل يحيى وهو سَكران. وعظُم أبو القاسم في النُّفُوس وبايعوه [١] . واستعان بالوزير أبي بكر محمد بن الحسن الزُّبَيْديّ، وعيسى بن حَجّاج الحضْرميّ وعبد الله بن عليّ الهَوْزَنيّ، فدبّروا أمر إشبيليّة أحسن تدبير ولقّبوه الظّافر المؤيَّد باللَّه. ثمّ إنَّهُ ملك قُرْطُبة وغيرها. واتّسع سلطانه [٢] . وقضيّته مشهورة مع الشّخص الّذي زعم أنّه هشام المؤيّد باللَّه بن الحَكَم الأُمويّ، الّذي كان المنصور محمد بن أبي عامر حاجبه. انقطع خبر المؤيّد باللَّه هذا أكثر من عشرين سنة، وجَرَت أحوال وفِتَنٌ في هذه السَّنوات، فلمّا تملّك القاضي أبو القاسم بن عبّاد قيل له إنّ هشام بن الحَكَم أمير المؤمنين بقلعة رباح في مسجد، فأحضره ابن عَبّاد وبايعه بالخلافة، وفوّض إليه، وجعل ابن عَبّاد نفسه كالوزير بين يديه [٣] . قال الأمير عزيز: استولى القاضي محمد بن إسماعيل على الأمر سنة أربعٍ وعشرين. وحسَدَه أمثالُه وكثُر الكلام فيه، وقالوا: قتل يحيى بن عليّ الحَسَنيّ الإدريسيّ من أهل البيت. وقتل يحيى بن ذي النُّون ظُلْمًا. واتّسع القول فيه، وهو في خلال ذلك مفكّرٌ فيما يفعله إذ جاءه رجلٌ من قُرْطُبة، فقال: رأيتُ هشامًا المؤيّد باللَّه في قلعة رباح. وكان ذلك الرجل يعرفه من مدّة، فقال: انظر ما تقول. قال: أي واللهِ رأيته، وهو هشام بلا شكّ. وكان عند القاضي عبدٌ اسمه تُومَرت، كان يقوم على رأس هشام، فقال له: إذا رأيتَ مولاك تعرفه؟ قال: نعم، ولا أُنكره ولي فيه علامات. فأرسل رجلًا مع الرّجل، فوجداه في قلعة رباح في مسجد، فأعلماه أنّهما رسولا القاضي بن عبّاد، فسار معهما إلى إشبيليّة، فلمّا رآه مولاه تُومرت قام وقبَّل رجليه وقال: مولاي والله.

стр. 14437

فقام إليه القاضي وقبّل يديه هو وأولاده وسلّموا عليه بالخلافة. وأخرجه يوم الجمعة بإشبيليّة، ومَشَوا بين يديه إلى الجامع، فخطب هشام للنّاس وصلّى بهم، وبايعوه: القاضي، وبنوه، والنّاس. وتولى القاضي الخدمة بين يديه. وبقي أمير المؤمنين، والقاضي يقول: أمر أمير المؤمنين. وجرى على طريقة الحاجب ابن أبي عامر غير أنّه لم يخرج إلى الجمع طول مدّته. والقاضي ابن عَبّاد في رُتْبَة وزير له [١] . واستقام لابن عبّاد أكثر مدن الأندلس. قال عزيز: خرج هشام هاربًا بنفسه من قُرْطُبة عام أربعمائة مستخفيا حتّى قدِم مكّة، ومعه كيس فيه جواهر، فشعر به حراميّة مكّة، فأخذوه منه، فبقي يومين لم يُطْعَم. فأتاه رجلٌ عند المَرْوَة، فقال: تحسِن عملَ الطِّين؟ قال: نعم. فمضى وأعطاه ترابًا ليجبُلَه، فلم يدرِ كيف يصنع. وشارطه على درهم وقرص، وفقال له: عجِّل القُرص. فأتاه به فأكله. ثمّ عَمَدَ إلى التّراب فجَبَلَه. ثمّ خرج مع قافلة إلى الشّام على أسوأ حال، فقدِم بيت المقدس فرأى رجلًا حُصْريًّا فوقف ينظر، فقال له الرّجل: أَتُحْسِنُ هذه الصّناعة؟ قال: لا. قال: فتكون عندي تناولني القَشّ. فأقام عنده مدّة، وتعلّم صنعة الحُصْر، وبقي يتقوّت منها وأقام ببيت المقدس أعوامًا، ثمّ رجع إلى الأندلس سنة أربع وعشرين وأربعمائة. قال عزيز: هذا نصُّ ما رواه مشايخ من أهل الأندلس. ثمّ ذكر ما قاله أبو محمد بن حزْم في كتاب «نقط العَرُوس» ، قال: فضيحة لم يقع في الدّهر مثلها. أربعة رجال في مسافة ثلاثة أيّام تَسَمّى كلُّ واحدٍ منهم أمير المؤمنين، وخُطِب لهم بها في زمن واحد. أحدُهم: خَلَف الحُصْريّ بإشبيليّة على أنّه هشام المؤيّد، والثّاني: محمد بن القاسم بن حَمُّود بالجزيرة الخضراء، والثّالث: محمد بن إدريس بن عليّ بن حَمْود بمالقة، والرّابع: إدريس بن يحيى بن عليّ بشَنْتَرِين. ثمّ قال أبو محمد بن حزْم: أُخْلُوقة لم يُسمع بمثلها. ظهر رجلٌ يقال له

стр. 14438

خَلَف الحُصْريّ، بعد نيِّف وعشرين سنة من موت هشام المؤيد باللَّه، فادّعى أنّه هشام، فبُويع وخُطِب له على منابر الأندلس في أوقاتٍ شتّى، وسُفِكت الدّماء، وتصادمت الجيوش في أمره. وأقام هذا الّذي أدّعى أنّه هشام في الأمر نيِّفًا وعشرين سنة، والقاضي محمد كالوزير بين يديه [١] . قلت: استبدَّ القاضي بالأمر، ولم يزل ملكًا مستقلًّا إلى أن تُوُفّي في آخر جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ وثلاثين، ودُفِن بقصر إشبيليّة، وقام بالأمر بعده ولده المعتضد باللَّه أبو عَمْرو عبّاد. وقيل: إنّما كان إقامة الّذي زُعِم أنّه هشام في أيّام المعتضد. وبقي المعتضد إلى سنة أربعٍ وستّين. ٩٣- محمد بن جعفر [٢] . أبو الحسن الْجَهْرَميّ [٣] الشّاعِر. كان من فحُول الشُّعراء بالعراق. وجَهْرَم قرية. مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة [٤] . ٩٤- محمد بن حمزة [٥] . أبو عليّ البغداديّ الدّهّان.

стр. 14439

قال الخطيب: صدوق، كتبنا عنه. سمع: أبا بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحيّ، وعليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ بالكوفة، وأبا بكر القطيعيّ. ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وسمع سنة تسعٍ وخمسين. ومات في ربيع الآخر سنة ثلاث. ٩٥- محمد بن عبد الله بن بُندار [١] . أبو عبد الله المَرَنْديّ [٢] . حجّ في هذا العام، وحدَّث بدمشق عن الدَّارَقُطْنيّ، وأبي حفص بن شاهين، وجماعة. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، وهبة الله بن الصَّقْر المرنديّ، وأبو القاسم ابن أبي العلاء الفقيه. ٩٦- محمد بن عليّ بن أحمد [٣] . أبو بكر البغداديّ المطرِّز. يلقّب حريقًا. سمع: أبا الحسين بن لؤلؤ، وأبا الحسين بن سمعون. قَالَ الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا. ٩٧- محمد بن مساور بن أحمد بن طُفَيْل [٤] . أبو بكر الطليطلي. روى عن: هاشم بن يحيى، وعبد الوارث بن سُفْيان. وكان خيّرا متواضعا فصيحا، ذا وقار.

стр. 14440

وحدَّث في هذه السّنة، وانقطع خبره. ٩٨- مسعود بن السُّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين [١] . حارب أخاه محمدًا وقلعه من السَّلْطَنة، وكحّلَه وسجنه، وحكم على خُراسان والهند، وَغَيْرَ ذَلِكَ. وجرت له حروب وخُطُوب مع السّلْجُوقيّة أوّل ما ظهروا إلى أن قُتِل في سنة ثلاث، وأطاع الجيش أخاه محمدًا المسمول [٢] ، وقتل أخاه مسعودًا وعاد إلى السَّلْطَنة. ٩٩- مسلم بن أحمد بن أفلح [٣] . أبو بكر القُرْطُبيّ الأديب. روى عن: أبي محمد بن أسد، وأبي القاسم عبد الرحمن بن أبي يزيد المصريّ. وكان إمامًا في علم العربيّة، له تلامذه، وحلقة كبيرة. وكان متنسِّكًا صالحًا من أهل السُّنّة والجماعة، ﵀ [٤] .

стр. 14441

- حرف النّون - ١٠٠- نُوشْتِكِين بن عبد الله [١] . الأمير المظفّر سيف الخلافة عضُد الدّولة أبو منصور التُّرْكيّ. أحد الشُّجعان المذكورين. مولده ببلاد التُّرْك، وحُمل إلى بغداد، ثمّ إلى دمشق في سنة أربعمائة، فاشتراه القائد تَزْبَر [٢] الدَّيْلَميّ، فرأى منه شهامة مفرِطة وصرامة، وشاع ذكره فأهداه للحاكم المصريّ. وقيل بل جاء الأمر بطلبه منه سنة ثلاث وأربعمائة.

стр. 14442

فجُعِل في الحُجَرَة [١] ، فقَهر مَن بها من المماليك، وطال عليهم بالذّكاء والنَّهضة، فقرّبه متولّيهم. ثم لزِم الخدمة وجعل يتودَّد إلى القوَّاد، فارتضاه الحاكم وأُعْجِب به، وأمّره وبعثه إلى دمشق في سنة ستّ وأربعمائة فتلقّاه مولاه دِزْبَر، فتأدَّب مع مولاه وترجَّل له. ثمّ أُعيد إلى مصر وجُرِّد إلى الرّيف. ثمّ عاد وولي بَعْلَبَك، وحَسُنَت سِيَرُتُه، وانتشر ذِكْرُه [٢] . ثمّ طُلِب، فلمّا بلغ العَرِيش رُدّ إلى ولاية قيْسارية. واتّفق قتْلُ فاتِك متولّي حلب سنة اثنتي عشرة، قتله مملوك له هنديّ [٣] ، وولي أمير الجيوش فلسطين في أوّل سنة أربع عشرة [٤] . فبلغ حسّان مُفَرّج ملك العرب خبره، فقلِق وخاف [٥] . ولم يزل أمر أمير الجيوش فِي ارتفاع واشتهار، وتمّت له وقائع مع العرب فدوّخهم وأثخن فيهم، فعمل عليه حسّان، وكاتب فيه وزير مصر حسن بن صالح، فقبض عليه بعسقلان بحيلة دُبّرت له في سنة سبع عشرة [٦] . وسألَ فيه سعيد السُّعَداء فأجيب سؤاله إكرامًا له وأُطْلِق. ثمّ حَسُنَت حاله، وارتفع شأنه. وكثُرت غلمانه وخَيْله وإقطاعاته [٧] . وبَعد غيبته عن الشّام أفسدت العرب فيها، ثمّ صُرِف الوزير ووزر نجيب الدّولة عليّ بن أحمد الْجَرْجَرائيّ، فاقتضى رأيُه تجريدَ عساكر مصر إلى الشّام، فقدّم نوشتكين عليهم، ولقّبه بالأمير المظفّر منتخب الدّولة [٨] ، وجهّز معه سبعة آلاف فارس وراجل. فسار وقصد صالح بن مرداس وحسّان بن مفرّج، فكان

стр. 14443

الملتقى في القحوانة [١] فانهزمت العرب، وقتل صالح، فبعث برأسه إلى الحضرة، فنُفِذت الخِلَع إلى نوشتكين، وزادوا في ألقابه [٢] . ثمّ توجّه إلى حلب ونازلها، ثمّ عاد إلى دمشق، ونزل في القصر وأقام مدّة. ثمّ سار إلى حلب، ففتحت له، فأحسن إلى أهلها وردّ المظالم وعدل [٣] . ثمّ تغيّر وشربَ الخمر، فجاء فيه سِجِلٌّ مصريّ، فيه: أمّا بعد، فقد عرف [٤] الحاضر والبادي [٥] حال نوشتكين الدِّزْبَريّ الخائن [٦] ، ولمّا تغيّرت نيّته سَلَبَه اللهُ نعمتَه. / إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم/ [٧] . فضاق صدره وقلِق. ثمّ جاءه كتابٌ فيه توبيخ وتهديد [٨] ، فعظُم عليه، ورأى من الصّواب إعادة الجواب بالتَّنصُّل والتَّلطُّف، فكتب: «من عبد الدّولة العلويّة، متبرّئًا من ذنوبه المُوبِقة، وإساءاته المرهِقة، لائذًا [٩] بعفو أمير المؤمنين، عائذًا بالكرم، صابرًا للحكم، وهو تحت خوفٍ ورجاء، وتضرّعٍ ودُعاء. وقد ذلّت نفسه بعد غرّها، وضاقت [١٠] بعد أمنها» . إلى أن قال: «وليس مسير العبد إلى حلب يُنْجِيه من سطوات مواليه [١١] » .

стр. 14444

ونفّذ هذا الجواب وطلع إلى قلعة حلب، فحُمَّ وطلب طبيبًا، فوَصَف له مُسْهلًا، فلم يشربه، ولحِقَه فالج في يده ورِجْله. ومات بعد أيّامٍ من جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ وثلاثين بحلب [١] . وخلّف من الذَّهب العَيْن ستّمائة ألف دينار ونيِّفًا. - حرف الياء - ١٠١- يحيى بن سعيد بن يحيى بن بكر [٢] . أبو بكر بن الطّوّاق القُرْطُبيّ. روى عن: أبي عبد الله بن مفرّج. وسمع بمصر من: أبي بكر المهندس. حدَّث عنه: أبو بكر الخَوْلانيّ، وقال: كان من أهل القرآن، طالبًا للعلم مع الفَهْم والضَّبْط. وكان من أهل السُّنّة، مُجانبًا لأهل البِدَع. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة عن سنٍّ عالية. الكنى ١٠٢- أبو الحَسَن الرَّحبيّ [٣] . الفقيه الدّاوديّ. نزيل مصر. رحل إلى بغداد، ولقي: القاضي أبا بكر الأبْهريّ المالكيّ، وأبا بكر الرّازيّ الحنفيّ، وابن المَرْزُبان الشّافعيّ. وله مصنَّفات كثيرة على مذهب أهل الظّاهر.

стр. 14445

سنة أربع وثلاثين وأربعمائة - حرف الألف - ١٠٣- أحمد بن عليّ بن أحمد [١] . أبو الحسين الْجَحْوانيّ [٢] الكوفيّ. سكن بغداد، وحدَّث عن: أبي بكر الطّلْحيّ، وجعفر الأَحْمَسِيّ [٣] . قال الخطيب: وهو آخر من حدَّث عنهما، كتبتُ عنه، وكان ثقة حافظًا للقرآن [٤] . تُوُفّي في شوّال. ومولده في سنة خمسين وثلاثمائة. ١٠٤- أحمد بن عليّ بن الحسن [٥] . أبو نَصْر المايْمِرْغيّ [٦] الضّرير المقرئ. من أهل ما وراء النّهر. ثقة. سمع الكثير من: أبي عَمْرو محمد بن محمد بن صابر، وأبي أحمد الحاكم، والبخاريّين. وعاش تسعين سنة.

стр. 14446

١٠٥- أحمد بن محمد بن أحمد بن دَلُّوَيْه [١] . أبو حامد الأسْتَوائيّ [٢] . سمع بنَيْسابور: أبا أحمد الحاكم، وأبا سعيد بن عبد الوهّاب الرّازيّ. وكان أحد الفُقهاء الشّافعيّة. ولي قضاء عُكُبَرَا [٣] . وكان صدوقًا. سمع منه: الدَّارَقُطْنيّ مع تقدُّمه، وأبو بكر الخطيب. وكان في الأُصُول على مذهب الأشعريّ، وفي الفقه شافعيًّا [٤] . ١٠٦- أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن محمد بْن الحُسين بن بزدة الأصبهاني [٥] . الفَرَضيّ المقرئ. يُعرف بالقجّ. روى عن: أحمد بن عبدان الحافظ، والمخلّص. وعنه: الخطيب، وغيره. ١٠٧- إسماعيل بن عليّ [٦] . أبو إبراهيم الحُسَينيّ المصريّ. انتقى عليه أبو نصر السَّجِسْتانيّ. وحدَّث. توفّي في شعبان.

стр. 14447

- حرف الحاء - ١٠٨- الحسن بن عليّ بن سهلان [١] . أبو سعد [٢] الأصبهاني القُرْقُوبيّ [٣] . روى عن: أبي الشّيخ. وعنه: أحمد بن الحسين بن أبي ذَرّ الصّالحانيّ [٤] . ١٠٩- الحسين بن أحمد بن جعفر بن أحمد [٥] . أبو عبد الله الهمذانيّ الفقيه. محدّث مكّة. سمع بغداد: ابن المظفّر، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وابن شاهين. وبنَيْسابور: أبا الحسن الخفّاف. وبهَمَذَان: جبريل بن محمد البغداديّ. وحدَّث سِنين. روى عنه [٦] . ١١٠- الحسين بن عمر بن محمد البغداديّ [٧] . أبو عبد الله كاتب ابن الآبنوسيّ [٨] .

стр. 14448

سمع: القطيعي، وابن ماسي. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة صالحًا [١] . تُوُفّي في ذي الحجّة. ١١١- حمزة بن الحسن بن العبّاس بن الحسن بن أبي الْجِنّ [٢] . القاضي فخر الدّولة أبو يَعْلَى العَلَويّ الحسينيّ الدّمشقيّ. ولي قضاء دمشق [٣] مَن قِبَل الظّاهر العُبَيْديّ، وولي نقابة الأشراف بمصر، وجدّد بدمشق منابر وقُنِيّ، وأجرى الفوّارة [٤] . وذُكر أنّه وُجد في تذكرته صَدَقَة كلّ سنة سبعة آلاف دينار. وكان مولده في سنة سبع وستّين وثلاثمائة [٥] . حكى عنه الشّريف أبو الغنائم عبد الله بن الحسين [٦] النَّسَّابة. - حرف السّين - ١١٢- سعيد بن أحمد بن محمد [٧] .

стр. 14449

أبو عثمان بن الربيع [١] الهُذَليّ الإشبيليّ. كان من أهل النّفاذ في الحديث والفِقْه، قويّ الفهم، محسنا للشّروط وعِلَلها. روى عن: أبي محمد الباجيّ، وأبي جعفر بن عَوْن الله، وأبي الحسن الأنطاكيّ، وأبي بكر الزُّبَيْديّ، وجماعة. ذكره ابن خَزْرَج، وعاش اثنتين وثمانين سنة. ١١٣- سعيد بْن محمد بن أحْمَد بْن سَعِيد [٢] . أَبُو القاسم الأصبهاني البقّال. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة. محدِّث حافظ. مُعْجَمُه ألف شيخ. شيخ، رحل إلى خُراسان، والعراق، والحجاز، وهَمَذَان، وكتب الكثير، ونسخ بالأُجَرة. كتب عنه: أبو يعقوب التّرّاب، وأبو بكر أحمد بن عليّ الأصبهاني الحافظ. قال ذلك يحيى بن مَنْدَهْ. - حرف الشّين - ١١٤- شَذْرَة بن محمد بن أحمد بن شَذْرَة [٣] . أبو العلاء المَدِينيّ. تُوُفّي في رجب. يروي عن: ابن المقري. سمع منه: محمد بن عبد الواحد الكِسائيّ، وغيره. ١١٥- شُعَيب بن عبد الله بن المنهال [٤] .

стр. 14450

أبو عبد الله المصريّ. روى عَنْ: أحْمَد بْن الْحَسَن بْن إِسْحَاق بْن عتبة الرازي. وغيره. روى عنه: أحمد بن إبراهيم الرّازيّ، وعليّ بن الحسن الخِلَعيّ، وجماعة. وكان أسْنَد مَن بقي بديار مصر. تُوُفّي في شَعبان. قال أبو إسحاق الحبّال: يُتكلّم في مذهبه. قلت: كأنّه يريد الرّفض، لأنّه مُلّا [١] مصر. - حرف العين - ١١٦- عبد الله بن غالب بن تمّام بن محمد [٢] . أبو محمد الهَمَذَانيّ المالكيّ، الفقيه. عالم أهل سبْتة وصالحهم وشيخهم. أخذ عن شيوخ سبْتة، ورحل إلى الأندلس فسمع من: أبي محمد الأصيليّ، وأبي بكر الزُّبَيْديّ. ورحل إلى القيروان، فسمع من: أبي محمد بن أبي زيد. وإلى مصر، فسمع من: أبي بكر بن المهندس، والوشّاء. وكان إمامًا متقنًا عارفًا بالمذهب، أديبًا بليغًا شاعرًا، حافظًا، نظَّارًا، مدارُ الفتوى عليه ببلده في عصره. أخذ عنه: ابنه أبو عبد الله محمد، وإسماعيل بن حمزة، وأبو محمد المَسِيليّ، والقاضي بن جماح [٣] . وتُوُفّي ﵀ في صفر.

стр. 14451

١١٧- عبد الله بن أبي الفضل عمر بن أبي سعْد [١] . الزّاهد الهَرَويّ، أبو نصر الواعظ. تُوُفّي بنَيْسابور قاصدًا للحجّ. عقد مجلسًا في قوله تعالى: / وَمن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ/ [٢] فمرِض عقيبَ المجلس، ومات ﵀ في ربيع الآخر. ١١٨- عبد الودود بن عبد المتكبّر [٣] . أبو الحسن الهاشميّ البغداديّ. تُوُفّي في رجب عن أربعٍ وتسعين سنة. روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشّافعيّ. سمع مجلسًا واحدًا. روى عنه: الخطيب. ١١٩- عُبَيْد الله بن هشام بن سَوّار الدّارانيّ [٤] أبو الحسين. ١٢٠- عبد بن أَحْمَد بن محمد بن عبد الله [٥]

стр. 14452

بن غُفَير [١] . أبو ذَرّ الأنصاري الهَرَويّ المالكيّ الحافظ. ويُعرف ببلده بابن السّمّاك. وسمع بهَرَاة: أبا الفضل بن خميرُوَيْه، وبِشْر بن محمد المُزَنيّ، وجماعة. ورحل، فسمع: أبا محمد بن حَمُّوَيْه، وزاهر بن أحمد بسَرْخَس، وأبا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ، وأبا الهيثم محمد بن مكّيّ بكُشْمِيهَن، وأبا بكر هلال بن محمد، وشيبان بن محمد الضَّبُعيّ بالبصرة، والدَّارَقُطْنيّ، وأبا الفضل الزُّهْريّ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وطائفة ببغداد، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وجماعة بدمشق، وطائفة بمصر وبمكّة. وجمع مُعْجَمًا لشيوخه، وجاور بمكّة دهرًا. روى عنه: ابنه عيسى، وعليّ بن محمد بن أبي الهَوْل، وموسى بن الصِّقِلّيّ، وعبد الله بن الحسن التِّنِّيسيّ، وعليّ بن بكّار الصُّوريّ، وأحمد بن محمد القَزْوِينيّ، وعليّ بن عَبْد الغالب البغداديّ، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، وأبو عمران الفاسيّ الفقيه موسى بن عيسى، وأبو الطَّاهر إسماعيل بن سعيد النَّحْويّ، وأبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجيّ، وعبد الله بن سعيد الشَّنْتَجَاليّ [٢] ، وعبد الحقّ بن هارون السَّهْميّ، وأبو بكر أحمد بن عليّ الطُّرَيْثِيثيّ، وأبو شاكر أحمد بن عليّ العثمانيّ، وأبو الحسين محمد بن المهتدي باللَّه، وخلْق سواهم. وروى عنه بالإجازة: أبو بكر الخطيب، وأبو عَمْرو الدّانيّ، وأبو عَمْر بن عبد البَرّ، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخولانيّ الإشبيليّ.

стр. 14453

مولده في حدود سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وقال الخطيب [١] : قدِم بغداد أبو ذَرّ وأنا غائبٌ، فحدَّث بها وحجّ وجاور. ثم تزوج في العرب وسكن السروات. وكان يحج كل عام فيحدث ويرجع. وكان ثقة ضابطا دينا. مات بمكة في ذي القعدة [٢] . وقال أبو علي بن سكرة: توفي في عقب شوال [٣] . وقال أبو الوليد الباجي في كتاب «اختصار فرق الفقهاء» من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني: لقد أخبرني أبو ذَرّ، وكان يميل إلى مذهبه، فسألته: من أين لك هذا؟ فقال: كنتُ ماشيا ببغداد مع الدَّارَقُطْنيّ فلقينا القاضي أبا بكر، فالتزمه الشّيخ أبو الحسن الدّارقطنيّ، وقبّل وجهه وعينيه. فلمّا فارقناه قلت: من هذا؟ فقال: هذا إمام المسلمين والذّاب عن الدّين القاضي أبو بكر محمد بن الطّيّب. قال أبو ذَرّ: فمن ذلك الوقت تكرّرت عليه [٤] . وقال أبو عليّ البَطَلْيُوسيّ: سمعت أبا عليّ الحسن بن بَقِي الْجُذَاميّ المالِقيّ: حدَّثني بعض الشّيوخ قال: قيل لأبي ذَرّ: انت من هَرَاة، فمن أين تَمَذْهَبْتَ لمالك وللأشعريّ؟ قال: قدِمتُ بغداد فلزِمت الدَّارَقُطْنيّ، فاجتاز به القاضي ابن الطّيّب فأظهر الدَّارَقُطْنيّ ما تعجّبت منه مِن إكرامه. فلمّا ولّى سألته فقال: هذا سيف السُّنَّة أبو بكر الأشعريّ. فلزِمْتُه مُنْذُ ذَلِكَ، واقتديت به في مذهبه جميعا. أو كما قال [٥] .

стр. 14454

وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد: عبد بن أحمد بن محمد السّمّاك الحافظ، صدوق، تكلّموا في رأيه. سمعت منه حديثًا واحدًا عن شيبان بن محمد، عن أبي خليفة، عن ابن المَدِينيّ، حديث جابر بطوله في الحجّ. قال لي: اقرأه عليّ حتّى تعتاد قراءة الحديث. وهو أوّل حديث قرأته على الشّيخ، وناولته الجزءَ فقال: لستُ على وضوء فَضَعْه [١] . قلت: أخبرني بهذا عليّ بن أحمد بالثَّغْر: أنا عليّ بن رُوزْبَةَ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، فذكره. وقال عبد الغافر في «السّياق» [٢] : كان أبو ذَرّ زاهدًا ورِعًا عالمًا سخيًّا بما يجد، لا يدَّخِر شيئًا لغد. صار من كبار مشايخ الحَرَم، مشارًا إليه في التَّصَوّف. خرّج على الصّحيحين تخريجًا حسنًا. وكان حافظًا كثير الشّيوخ. قلت: وله «مستخرَج استدركه على صحيح البخاريّ، ومسلم» في مجلّدٍ وسَط، يدلّ على حِفظه ومعرفته. وقال القاضي عَيّاض [٣] : لأبي ذَرّ كتاب كبير مخرَّج على الصَّحيحين، وكتاب في «السُّنَّة والصِّفات» ، وكتاب «الجامع» ، وكتاب «الدّعاء» ، وكتاب «فضائل القرآن» ، وكتاب «دلائل النُّبُوّة» ، وكتاب «شهادة الزُّور» ، وكتاب «فضائل مالك» ، و «فضائل العيدين» ، وغير ذلك [٤] . وأرّخ وفاته في سنة خمسٍ وثلاثين. والصّحيح سنة أربعٍ، والله أعلم [٥] .

стр. 14455

١٢١- عليْ بن جعفر [١] . المنذريّ، القُهُنْدُزِيّ [٢] ، الهَرَويّ. سمع: العبّاس بن الفضل النّضروييّ. روى عنه: العُمَيْريّ، وجماعة. ١٢٢- عليّ بن طلحة بن محمد بن عمر [٣] . أبو الحسن البصْريّ المقرئ. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، وعبد العزيز، وإبراهيم الخِرَقيّين. قال الخطيب: كتبنا عنه، ولم يكن به بأس. ومات في ربيع الآخر. قلت: قرأ علي صاحب ابن مجاهد أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن محمد بْن البَيِّع. قرأ عليه: أبو طاهر بن سَوّار، وعبد السّيّد بن عَتّاب، وأبو البركات الوكيل، وغيرهم. ومن شيوخه في القراءات أيضًا: عبد العزيز بن عصام [٤] ، ممّن قرأ على ابن مجاهد، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المؤدّب البصْريّ، قرأ على محمد بن عبد العزيز بن الصّبّاح صاحب حنبل [٥] . ١٢٣- عليّ بن محمد بن عبد الرّحيم [٦] . أبو الحسين الأزْديّ.

стр. 14456

سمع: أباه، والقَطِيعيّ، وابن لؤلؤ الورّاق. وهو بغداديّ. كتب عنه: الخطيب وصدّقه. وتُوُفّي في المحرّم. ١٢٤- عمر بن إبراهيم بن سعيد [١] . أبو طالب الزُّهْريّ البغداديّ الفقيه الشّافعيّ، المعروف بابن حَمَامة. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وعيسى بن محمد الرُّخَّجِيّ، وجماعة. قال الخطيب [٢] : كتبنا عنه، وكان ثقة. وُلِد سنة سبْعٍ وأربعين وثلاثمائة، وكان من كبار أئمّة المذهب ببغداد، ومن ذُرّيّة سعْد بن أبي وقّاص. - حرف الميم - ١٢٥- محمد بن أحمد [٣] . أبو الفرج العَيْن زَرْبيّ [٤] الفاتوريّ. حدَّث عن: أبي عليّ بن أبي الرَّمْرام، ويوسف المَيَانِجِيّ. وعنه: الكتّانيّ، وأبو نصر بن طلّاب، وجماعة. ١٢٦- محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر [٥] .

стр. 14457

أبو الفتح الشَّيْبانيّ العطّار، قُطَيط. بغداديّ تغرّب إلى مصر وإلى الشّام، والجزيرة، وفارس، والحجاز. وحدَّث عن: أبي الفضل عُبَيْد الله الزُّهْريّ، ومحمد بن المظفّر، وجماعة. قال الخطيب: سمعتُ منه، وكان طريفًا متصوِّفًا. تُوُفّي بالأهواز. ١٢٧- محمد بن عبد الله بن زين القُرْطُبيّ [١] . روى عن: ابن عَوْن الله، ومحمد بن أحمد بن مفرِّج، وعبّاس بن أصْبَغ، وجماعة. وكان مجوّدًا للقرآن، عارفًا بالحساب والشُّروط. تُوُفّي بإشبيليّة وله أربعٌ وثمانون سنة. ١٢٨- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَوْف [٢] . أبو عبد الله القُرْطُبيّ. أخذ عن: أبي عبد اللَّه بن أبي زَمنين. وكان إمامًا في الفقه، من بيت حشمة وجلالة. ١٢٩- محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن محمد بن مصعب الزبيري [٣] . أبو البركات المكي. دخل العراق والشام ومصر والأندلس، وحدَّث عن جماعة. روى عن: أبي زيد المَرْوَزِيّ، وأبي سعيد الحسن بن عبد الله السّيرافيّ، ومحمد بن محمد بن جبريل العجيفي، والقاضي أبي الحسن عليّ بن محمد

стр. 14458

الجراحي، والقاضي أبي بهر الأبهري، والدارقطني، وأبي بكر المهندس، وأبي الفرج الشّنبوذيّ، وأبي أحمد السامري، وأبي الطيب بن غلبون. ترجمه الخولاني. وحدث عنه: أبو محمد بن حزم، والدلائي، وأبو محمد بن خزرج وقال: كان ثقة متحريًّا فيما نقله. لقِيته بإشبيليّة في سنة أربعٍ وثلاثين وأخبرني أنّ مولده في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وكان مُمتّعًا، يعني بحواسه. ١٣٠- محمد بن عليّ بن عبد العزيز بن إبراهيم [١] . أبو الفضل الكاتب البغداديّ، المعروف بابن حاجب النُّعمان. كان أبوه وزيرًا للقادر باللَّه، فلمّا مات أبوه وَزَرَ هو للقادر في سنة إحدى وعشرين، ثمّ عُزل بعد ستة أشهر. فلمّا استخلف القائم استوزره. وكان أديبًا شاعرًا كاتبًا. تُوُفّي في ثامن ذي القعدة وله سبعون سنة. وقد فُلج قبل موته مدّة أعوام. وله في الشّمعة. وطفلةٍ كالرّمح لاحظْتُها ... سنانها من ذَهَبٍ قد طُبِعْ دموعها تَنْهَلُّ في نحْرها ... ورأسها يحيى إذا ما قُطِعْ ١٣١- محمد بن المؤمّل بن الصَّقْر [٢] . أبو بكر البغداديّ الورّاق. غلام الأبْهريّ. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وأبا بكر الأبْهريّ. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحًا. وكان لا يحسن يكتب تُوُفّي ﵀ في ذي الحجّة، وله إحدى وتسعون سنة.

стр. 14459

- حرف الهاء - ١٣٢- هارون بن محمد بن أحمد بن هارون [١] . أبو الفضل الأصبهاني الكاتب. روى عن: سليمان الطَّبَرانيّ. روى عن: محسن بن عليّ الفَرْقَدِيّ، وعبد الأحد بن أحمد العنْبريّ، والحسن بن أحمد الحدّاد، وغيرهم. تُوُفّي في رمضان. - حرف الياء - ١٣٣- إلْيَسَعُ بن عبد الرحمن بن محمد اللَّخْميّ [٢] . أبو محمد الإشبيليّ. روى عن: أبي عبد الله بن مفرِّج، وأحمد بن خالد التّاجر. روى عنه: الخولاني، وأثنى عليه [٣] . وقال ابن خزرج: ولد سنة ستين وثلاثمائة.

стр. 14460

سنة خمس وثلاثين وأربعمائة - حرف الألف - ١٣٤- أحمد بن الحسن [١] . أبو بكر ابن الحدي [٢] . سمع: علي بن محمد بن كيسان، وإسحاق بن سعد. قال الخطيب: صدوق [٣] . ١٣٥- أحمد بن سعيد [٤] بن دينال [٥] . أبو القاسم الأموي القرطبي. روى عن: أبي عيسى اللَّيْثيّ، وابن عَوْن الله، وأبي عَبْد الله بْن مُفَرّج، وأبي محمد القلعي، وأبي عبد الله بن الخزاز [٦] . وحج وأخذ عن: أبي محمد بن أبي زيد [٧] . وكان صالحا، ثقة: عني بالعلم والرّواية. توفّي سنة خمس في جُمَادَى الأولى. ١٣٦- أحمد بْن محمد بْن ملّاس [٨] .
следующие страницы →