← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 14456–14495 · переход к 14461.

стр. 14456

سمع: أباه، والقَطِيعيّ، وابن لؤلؤ الورّاق. وهو بغداديّ. كتب عنه: الخطيب وصدّقه. وتُوُفّي في المحرّم. ١٢٤- عمر بن إبراهيم بن سعيد [١] . أبو طالب الزُّهْريّ البغداديّ الفقيه الشّافعيّ، المعروف بابن حَمَامة. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وعيسى بن محمد الرُّخَّجِيّ، وجماعة. قال الخطيب [٢] : كتبنا عنه، وكان ثقة. وُلِد سنة سبْعٍ وأربعين وثلاثمائة، وكان من كبار أئمّة المذهب ببغداد، ومن ذُرّيّة سعْد بن أبي وقّاص. - حرف الميم - ١٢٥- محمد بن أحمد [٣] . أبو الفرج العَيْن زَرْبيّ [٤] الفاتوريّ. حدَّث عن: أبي عليّ بن أبي الرَّمْرام، ويوسف المَيَانِجِيّ. وعنه: الكتّانيّ، وأبو نصر بن طلّاب، وجماعة. ١٢٦- محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر [٥] .

стр. 14457

أبو الفتح الشَّيْبانيّ العطّار، قُطَيط. بغداديّ تغرّب إلى مصر وإلى الشّام، والجزيرة، وفارس، والحجاز. وحدَّث عن: أبي الفضل عُبَيْد الله الزُّهْريّ، ومحمد بن المظفّر، وجماعة. قال الخطيب: سمعتُ منه، وكان طريفًا متصوِّفًا. تُوُفّي بالأهواز. ١٢٧- محمد بن عبد الله بن زين القُرْطُبيّ [١] . روى عن: ابن عَوْن الله، ومحمد بن أحمد بن مفرِّج، وعبّاس بن أصْبَغ، وجماعة. وكان مجوّدًا للقرآن، عارفًا بالحساب والشُّروط. تُوُفّي بإشبيليّة وله أربعٌ وثمانون سنة. ١٢٨- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَوْف [٢] . أبو عبد الله القُرْطُبيّ. أخذ عن: أبي عبد اللَّه بن أبي زَمنين. وكان إمامًا في الفقه، من بيت حشمة وجلالة. ١٢٩- محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن محمد بن مصعب الزبيري [٣] . أبو البركات المكي. دخل العراق والشام ومصر والأندلس، وحدَّث عن جماعة. روى عن: أبي زيد المَرْوَزِيّ، وأبي سعيد الحسن بن عبد الله السّيرافيّ، ومحمد بن محمد بن جبريل العجيفي، والقاضي أبي الحسن عليّ بن محمد

стр. 14458

الجراحي، والقاضي أبي بهر الأبهري، والدارقطني، وأبي بكر المهندس، وأبي الفرج الشّنبوذيّ، وأبي أحمد السامري، وأبي الطيب بن غلبون. ترجمه الخولاني. وحدث عنه: أبو محمد بن حزم، والدلائي، وأبو محمد بن خزرج وقال: كان ثقة متحريًّا فيما نقله. لقِيته بإشبيليّة في سنة أربعٍ وثلاثين وأخبرني أنّ مولده في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وكان مُمتّعًا، يعني بحواسه. ١٣٠- محمد بن عليّ بن عبد العزيز بن إبراهيم [١] . أبو الفضل الكاتب البغداديّ، المعروف بابن حاجب النُّعمان. كان أبوه وزيرًا للقادر باللَّه، فلمّا مات أبوه وَزَرَ هو للقادر في سنة إحدى وعشرين، ثمّ عُزل بعد ستة أشهر. فلمّا استخلف القائم استوزره. وكان أديبًا شاعرًا كاتبًا. تُوُفّي في ثامن ذي القعدة وله سبعون سنة. وقد فُلج قبل موته مدّة أعوام. وله في الشّمعة. وطفلةٍ كالرّمح لاحظْتُها ... سنانها من ذَهَبٍ قد طُبِعْ دموعها تَنْهَلُّ في نحْرها ... ورأسها يحيى إذا ما قُطِعْ ١٣١- محمد بن المؤمّل بن الصَّقْر [٢] . أبو بكر البغداديّ الورّاق. غلام الأبْهريّ. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وأبا بكر الأبْهريّ. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحًا. وكان لا يحسن يكتب تُوُفّي ﵀ في ذي الحجّة، وله إحدى وتسعون سنة.

стр. 14459

- حرف الهاء - ١٣٢- هارون بن محمد بن أحمد بن هارون [١] . أبو الفضل الأصبهاني الكاتب. روى عن: سليمان الطَّبَرانيّ. روى عن: محسن بن عليّ الفَرْقَدِيّ، وعبد الأحد بن أحمد العنْبريّ، والحسن بن أحمد الحدّاد، وغيرهم. تُوُفّي في رمضان. - حرف الياء - ١٣٣- إلْيَسَعُ بن عبد الرحمن بن محمد اللَّخْميّ [٢] . أبو محمد الإشبيليّ. روى عن: أبي عبد الله بن مفرِّج، وأحمد بن خالد التّاجر. روى عنه: الخولاني، وأثنى عليه [٣] . وقال ابن خزرج: ولد سنة ستين وثلاثمائة.

стр. 14460

سنة خمس وثلاثين وأربعمائة - حرف الألف - ١٣٤- أحمد بن الحسن [١] . أبو بكر ابن الحدي [٢] . سمع: علي بن محمد بن كيسان، وإسحاق بن سعد. قال الخطيب: صدوق [٣] . ١٣٥- أحمد بن سعيد [٤] بن دينال [٥] . أبو القاسم الأموي القرطبي. روى عن: أبي عيسى اللَّيْثيّ، وابن عَوْن الله، وأبي عَبْد الله بْن مُفَرّج، وأبي محمد القلعي، وأبي عبد الله بن الخزاز [٦] . وحج وأخذ عن: أبي محمد بن أبي زيد [٧] . وكان صالحا، ثقة: عني بالعلم والرّواية. توفّي سنة خمس في جُمَادَى الأولى. ١٣٦- أحمد بْن محمد بْن ملّاس [٨] .

стр. 14461

أبو القاسم الفزاريّ الإشبيليّ. حجّ وأخذ عن أبي الحسن بن جَهْضَم، وأبي جعفر الدّاوديّ. وسمع بقُرْطُبة من: أبي محمد الأصيليّ، وأبي عمر بن المكْوِيّ. وكان متفنّنًا في العِلم، بصيرا بالوثائق. مولده سنة سبعين وثلاثمائة. ١٣٧- أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن الحُسَيْن [١] . أبو منصور بن الذّهبيّ البغداديّ المالكيّ. سمع: أبا بكر الأبْهريّ، وأبا الحسين بن المظفّر. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا [٢] . تُوُفّي في شَعبان [٣] . ١٣٨- إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النُّون الهَوّاريّ. غلب على طُلَيْطُلَة عند اضطّراب الدّول بالأندلس، وأطاعته الرّعيّة، فضبط مملكة طُلَيْطُلَة. ومات في هذه السَّنة، فولي بعده ولده المأمون يحيى. ١٣٩- أسماء بنت أحمد بن محمد بن شاذَة [٤] . أمّ سَلَمَة الأصبهانية. عن: أبي الشّيخ. وعنها: أبو بكر الخطيب، وأبو عليّ الحدّاد، وآخرون. - حرف الجيم - ١٤٠- جَهْور بْن مُحَمَّد بْن جهور بْن عُبَيْد الله [٥] .

стр. 14462

أبو الحزّم، رئيس قُرْطُبة وأميرها وصاحبها. جعل نفسَه ممسِكًا للأمر إلى أن يتهيَّأْ مَن يصْلُح للخلافة. روى عن: عبّاس بن أَصْبَغ، والقاضي أبي عبد الله بن مفرِّج، وخَلَف بن القاسم، وجماعة. وآل الأمر إلى أن صار مدبّر أمر قُرْطُبة، وانفرد برئاسة المصر إلى أن تُوُفّي في المحرّم. ودُفِن بداره، وصلّى عليه ابنه أَبُو الوليد محمد بن جَهْور القائم بالأمر بعده. عاش إحدى وسبعين سنة. روى عنه: أبو عبد الله محمد بن عَتَّاب، وغيره. وكان أبو الحزْم من وزراء الدّولة العامريّة، ومِن دُهاة العالم وعُقلائهم ورؤسائهم. لم يزل متصوِّنًا حتّى خلا له الجو، فانتهز الفرصة ووثب على قُرْطُبة. ولم ينتقل إلى رُتْبَة الإمارة ظاهرًا بل حفظ لغيره الاسم واستقلّ بالأمر، ولم يتحوّل من داره [١] . وجعل ارتفاع الأموال بأيدي رجالٍ وديعة، وصيَّر أهلَ الأسواق جُنْدًا، ورزقهم من أموالٍ تكون بأيديهم مضاربة، وفرّق عليهم السّلاح [٢] .

стр. 14463

وكان يَعُود المَرْضَى ويشهد الجنائز، ويزور الصّالحين [١] . - حرف الحاء - ١٤١- الحسن بن بكر بن عُرَيْب القَيْسيّ [٢] . القُرْطُبيّ، أبو بكر السّماد. أخذ عن: أبي محمد الأصِيليّ، وأبي عمر أحمد بن عبد الملك بن المكْوِيّ. وكان ورّاقًا، نسخ الكثير، وتوسع في طلب الحديث: وتوفي في صفر عن ثمانين سنة. ١٤٢- الحسن بن عليّ بن موسى بن السِّمسار [٣] . أبو عليّ الدّمشقيّ الأديب. روى عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وعبد الله بن ذَكوان البَعْلَبَكيّ. روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ [٤] . ١٤٣- الحسين بن عثمان [٥] . أبو سعد العِجْليّ الفارسيّ الشّيرازيّ، المجاور بمكّة. روى عن: زاهر السَّرْخَسِيّ، ومحمد بن مكّيّ الكشميهنيّ.

стр. 14464

روى عنه: البغداديون. مات في شوّال [١] . - حرف السين - ١٤٤- سلّار بن أحمد [٢] . أبو الحسن الدَّيْلَميّ. تُوُفّي في رجب. - حرف العين - ١٤٥- عَبْد اللَّه بْن محمد بن زياد [٣] . أبو محمد الأنصاريّ القُرْطُبيّ، والد الخطيب زياد. كان صالحًا، متصوِّنًا، كاتبًا مترسِّلًا بليغًا [٤] . رفض الدُّنيا وتزَّهد. تُوُفي في رمضان. ١٤٦- عبد الله بن يوسف بن نامي بن أبيض [٥] . أبو محمد الرّهوانيّ [٦] القُرْطُبيّ. روى عن: أبي الحسن الأنطاكيّ، وعبّاس بن أَصْبَغ، ومحمد بن خليفة، وخَلَف بن القاسم. قال ابن مهديّ: كان صالحًا خيِّرًا، مجوّدًا للقرآن، خاشعًا، ورعا، بكّاء.

стр. 14465

مولده سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. واختلط في آخر عمره، فتركوا الأخذ عنه. قلت: روى عنه أبو محمد بن حزْم في تصانيفه. ١٤٧- عُبَيْد الله بن أحمد بن عثمان [١] . أبو القاسم الأزهريّ الصَّيرفيّ البغداديّ. المعروف أيضًا بابن السَّوَاديّ [٢] . كنية أبيه أبو الفتح. وله أخٌ اسمه محمد تأخَّر بعده. وُلِد أبو القاسم سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وحدَّث عن: أبي بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وأبي سعيد الحُرْفيّ، والعسكريّ، وعليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ، وابن المظفر، وخلق كثير. قال الخطيب [٣] : وكان أحد المعنيين بالحديث والجامعين له مع صدق واستقامة ودوام درس للقرآن. سمعنا منه المصنفات الكبار. وتوفي في صفر، وقد كمل ثمانين سنة، بل جاوزها بعشرة أيام. ١٤٨- علي بن أحمد بن محمد [٤] . أبو الحسن بن الآبنوسي الصيرفي. أخو محمد. سمع: أبا عبد الله العسكري، وعلي بن لؤلؤ، وأبا حفص الزيات. قال الخطيب: لا أحسب سمع منه غيري. كان يتمنّع.

стр. 14466

١٤٩- عمر بْن القاضي أَبِي عَبْد اللَّه محمد بْن أحمد بْن يحيى بن مفرِّج القُرْطُبيّ [١] . أبو حفص. سمع من أبيه الكثير، ومن أبي جعفر بن عون الله، وغير هما. وكان ثقة. روى عنه: أبو مروان الطّبْنيّ وقال: تُوُفّي في رجب. ١٥٠- عيسى بن خَشْرَم [٢] . أبو عليّ البنّاء المصريّ. توفّي في صفر. - حرف الفاء - ١٥١- فيروزجرد الملك جلال الدّولة [٣] . أبو طاهر ابن الملك بهاء الدّولة أبي نَصْر بن الملك عضُد الدّولة أبي شجاع بن الملك رُكن الدّولة بن بُوَيْه الدَّيْلَميّ. صاحب بغداد، ملكها سبْع عشرة سنة. وقام بعده ابنه الملك العزيز أبو منصور، وخُطِب له. ثمّ ضعُف عن الأمر، وكاتب ابن عمّه أبا كاليجار مَرْزُبان بن سلطان الدّولة بن بهاء الدّولة وهو بالعراق الأعلى بأنّه ملتجئ إليه ومعتمد عليه، وأنّه ممتثل أمره. فشكره أبو كاليجار، وودّعه بكل جميل. وخطب لأبي كاليجار بعده أو قبله.

стр. 14467

وقد ذكرنا من أخبار رجال الدّولة في حوادث السّنين ما يدلُّ على ضَعْف دولته ووهن سلطنته. وكان شيعيًّا جبانًا، عاش نيِّفًا وخمسين سنة. وكان عسكره قليلًا، وحدّه كليلًا، وأيّامه نَكَد. - حرف الميم - ١٥٢- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بن إسحاق العبدانيّ النَّيْسابوريّ [١] . عُرِف بأميرك [٢] . سمع: أبا أحمد الحاكم، وأبا بكر بن مِهْران المقرئ. ١٥٣- محمد بن أحمد بن عبد الله بن هَرْثَمَة بن ذَكْوان [٣] . أبو بكر القُرْطُبيّ. سمع من: أَبِي المطرِّف القَنَازِعي، ويونس بْن عَبْد الأعلى. وقلّده الوزير أبو الحزْم جَهْور القضاء بإجماع من أهل قُرْطُبة، فأظهر الحقَّ، وردّ المظالم وشُكِرَت أفعاله. ثمّ عُزِل. وكان من أهل العلم والذّكاء، وممّن عُنِي بجمع العِلْم والحديث واقتناء الكُتُب. تُوُفّي في ربيع الأوّل، وله أربعٌ وأربعون سنة. ورثاه النَّاسُ. ١٥٤- محمد بن جعفر بن عليّ [٤] . أبو بكر المِيماسيّ [٥] راوي «الموطّأ» عن محمد بن العبّاس بن وصيف الغزّيّ.

стр. 14468

رواه عنه: نصر المقدسيّ الفقيه، وغيره. تُوُفّي في شوّال. ١٥٥- محمد بن عبد الواحد بن عليّ بن إبراهيم بن رزْقة [١] . أبو الحُسَين البغداديّ البزّاز. حدَّث عن: أبي بكر بن خلّاد النَّصِيبيّ، وأبي بكر بن مسلم الخُتُّليّ، وأبي سعيد السِّيرافيّ. قال الخطيب [٢] : كتبتُ عنه، وكان صدوقًا كثير السّماع. مات في جُمَادى الأولى. ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. قلت: وروى عنه: خالد بن عبد الواحد التّاجر، وأبو طاهر بن سَوَّار، وطائفة من البغداديّين. ١٥٦- محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة [٣] . البغداديّ البزّاز. حدَّث عن: أبيه، وأبي محمد بن ماسي. وهو ضعيف. كذَّبه أبو القاسم بن برهان [٤] . ١٥٧- مختار بن عبد الرحمن الرُّعَيْنيّ القُرْطُبيّ المالكيّ [٥] .

стр. 14469

كان جامعًا لفنون العلم. أخذ عن: يونس بن عبد الله. وولي قضاء المَرِيّة فأحسن السِّيرة. يقال إنّه شرب البلاذُر، فأفسد مزاجه. تُوُفّي كَهْلًا في نصف جُمَادى الأولى، ﵀. ١٥٨- المهلب بن أحمد بن أبي صُفْرة أَسِيد [١] . أبو القاسم الأسَديّ. من أهل المَرِيّة [٢] . سمع من أبي محمد الأصِيليّ. ورحل فأخذ عن: أبي الحسن القابسيّ، وأبي الحسن عليّ بن محمد بن بندار القزوينيّ، وأبي ذر الهروي. حدث عنه: أبو عمر بن الحذاء، وقال: كان أذْهَن من لقِيتُه وأفصحهم وأفهمهم. وحدَّث عنه أيضًا: أبو عَبْد اللَّه بْن عابد، وحاتم بْن مُحَمَّد، وغير هما. وكان من أهل العلم والمعرفة والذّكاء، والعناية التّامّة بالعلوم. صنَّف كتابًا في «شرح صحيح البخاريّ» ، أخذه النْاس عنه. ولي قضاء المَرِيّة. وتُوُفّي في ثالث عشر شوّال [٣] . وقد شرح «البخاريّ» أيضا ابن بطّال، وسيأتي عام ٤٤٩.

стр. 14470

سنة ست وثلاثين وأربعمائة - حرف الألف - ١٥٩- أحمد بن محمد بن أحْيَد بن ماما [١] . الحافظ أبو حامد الأصبهانيّ المامائيّ [٢] ، صاحب التَّصانيف. سكن بُخَارى، وذيَّل على «تاريخ غُنْجار» . وحدَّث عن: عبد الرحمن بن أبي شريح، وأبي علي إسماعيل بن حاجب الكُشَانيّ، وأبي نصر محمد بن أحمد المَلَاحميّ، وأبي عبد الله الحَلِيميّ، وجماعة كثيرة [٣] . توفّي في شعبان [٤] .

стр. 14471

- حرف التّاء - ١٦٠- تمّام بن غالب بن عمر [١] . أبو غالب بن التَّيّانيّ [٢] ، القُرْطُبيّ اللُّغويّ، نزيل مُرْسِيَة [٣] . روى عن: أبيه، وعن: أبي بكر الزُّبَيْديّ، وعبد الوارث بن سُفْيَان، وغيرهم. وقال الحُمَيْديّ [٤] : كان إمامًا في اللُّغة، وثقةً في إيرادها. مذكورًا بالدِّيانة والورع. له كتابٌ في اللُّغة لم يُؤلَّف مثله اختصارا وإكثارا [٥] . وقد حدَّثنا ابن حزْم: حدَّثني أبو عبد الله محمد بْن عَبْد اللَّه بن الفَرَضيّ أنّ الأمير مجاهد بن عبد الله العامريّ وجَّه إلى أبي غالب أيّام غَلَبَتِه على مُرْسِيَة ألفَ دينارٍ أندلُسيّة، على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب ممّا ألَّفه تمّام بن غالب لأبي الجيش مجاهد، فردَّ الدَّنانير وأَبَى من ذلك، ولم يفتح في هذا بابًا البتّة.

стр. 14472

وقال: والله لو بُذلت لي الدُّنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذِب، فإنّي لم أجمَعْه له خاصّة. تُوُفّي بالمَرِيّة. وكان مقدَّمًا في علم اللِّسان أجمعه، مسلَّمةً له اللُّغة. ومات في أحد الْجُمَادَين [١] . - حرف الحاء - ١٦١- الحسين بن عليّ بن محمد بن جعفر [٢] . أبو عبد الله الصَّيْمَرِيّ [٣] . سكن بغداد في صِبَاه، وتفقّه لأبي حنيفة، وبرع في المذهب. وسمع من: المفيد، وأبي الفضل الزُّهْريّ، وأبي بكر بن شاذان، وأبي حفص بن شاهين، وجماعة. روى عنه: الخطيب، وقال [٤] : كان صدوقًا وافر العقل. قال لي: سمعتُ من الدَّارَقُطْنيّ أجزاء من سُنَنِه، فقُرئ عليه حديث فُورَك [٥] السّعديّ، عن جعفر

стр. 14473

ابن محمد في زكاة الخيل، فقال: فُورَك ومن دونه ضُعفاء. فقيل له: الّذي رواه عن فُورَك هو أبو يوسف القاضي. فقال: أَعْوَر بين عُمْيَان. وكان الشّيخ أبو حامد الفقيه حاضرًا، فقال: ألْحِقوا هذا الكلام في الكتاب. فكان ذلك سبب انقطاعي عن مجلس الدَّارَقُطْنيّ، فلَيْتَني لم أفعل أيْشٍ ضرَّ أبا الحسن انصرافي؟ قلتُ: وحدَّث عن الصَّيْمَرِيّ جماعةٌ ممّن أدركهم السِّلَفيّ. ومات في شوّال وله خمسٌ وثمانون. وقد ولي قضاء المدائن ثمّ قضاء رَبْع الكَرْخ. ١٦٢- الحسين بن محمد بن أحمد [١] . الأنصاريّ، الحلبيّ، الشّاهد. عُرِف بابن المُنَيْقير. سكن دمشق، وحدَّث عن: أحمد بن عطاء الرُّوذَبَاريّ [٢] . روى عنه: أبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصيّ، ونصر المقدسيّ، وأبو صالح أحمد بْن عَبْد الملك المؤذّن، ونجا بن أحمد [٣] . وثّقه محمد بن عليّ الحدّاد [٤] . - حرف الخاء - ١٦٣- الخَضِر بْن عَبْدَان بْن أَحْمَد بْن عَبْدان [٥] . أبو القاسم الأزديّ الدّمشقيّ الصّفّار المعدّل.

стр. 14474

حدَّث عن القاضي المَيَانِجِيّ. روى عنه: نجا بن أحمد، وقال: تُوُفّي في جُمَادى الأولى. روى مجلسًا واحدًا [١] . - حرف الطّاء - ١٦٤- طاهرة بنت أحمد بن يوسف بن يَعْقُوبَ بن البَهْلُول [٢] . روت عن: أبيها، وأبي محمد بن ماسيّ، ومخلد الباقَرْحيّ. روى عنها: أبو بكر الخطيب. - حرف العين - ١٦٥- عبد الله بن سعيد بن لُبَّاج [٣] . أبو محمد الشَّنْتَجاليّ [٤] الأُمويّ، مولاهم. جاور بمكّة دهرًا. وسمع بقُرْطُبة من: أبي محمد بن تيريّ [٥] . وحجّ سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، فسمع من: أحمد بن فِراس، وعُبَيْد الله بن محمد السَّقَطيّ. وصحِب أبا ذَرّ الهَرَويّ، واختصَّ به. ولقِي أبا سعيد السِّجْزيّ عمر بن محمد، فأخذ عنه «صحيح مسلم» . وسمع بمصر وبالحجاز من جماعة. وكان صالحًا، خيّرًا، زاهدًا، عاقلًا، متبتّلًا. وكان يسرد الصَّوم، وإذا أراد الحاجة خرج من الحَرَم. ولم يكن للدّنيا عنده قيمة، وكان كثيرًا ما يكتحل بالإثْمد. وحجّ خمسًا وثلاثين حَجَّةً. وزارَ مع كلّ حجّة زورتين.

стр. 14475

ورجع إلى الأندلس في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. وحدَّث «بصحيح مسلم» في نحو جمعة بقُرْطُبة. وتُوُفّي في رجب سنة ستٍّ وثلاثين ﵀. روى عنه: أبو جعفر الهَوْزَنيّ. ١٦٦- عَبْد الله بْن محمد بْن أحمد [١] . أبو القاسم العطّار المقرئ. سمع: أبا محمد بن حيّان أبو الشّيخ، وغيره. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيَّ الحداد، وَأَبُو الْقَاسِمِ الهذلي. وقد قرأ على: أبي بكر عبد الله بن محمد القباب، وغيره. ذكره ابن نُقْطَة، فَقَالَ: ذكره يَحْيَى بْنُ منده فقال، أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن شيذة، بمعجمتين. ثمّ قال: كان إمامًا في القراءات، عالمًا بالرّوايات، ثقة أمينًا صدوقًا ورِعًا، صاحب سُنَّة. حدَّث عنه عمّي عبد الرحمن في آخرين. ١٦٧- عبد الرحمن بن أحمد بن عمر [٢] . أبو سعْد الأصبهاني الصّفّار، أخو الفقيه أبي سهل. سمع: أبا القاسم الطَّبَرانيّ. وعنه: الحدّاد، ومحمد بن الحسن العَلَويّ الرّسّيّ شيخ لأبي موسى المَرِينيّ. وروى أيضًا عن: أحمد بن بُنْدَار الشّعّار، وغيره. وتُوُفّي ليلة عَرَفَة. ١٦٨- عبد العزيز بن عبد الرّزّاق [٣] . أبو الحسين، صاحب التّبريزيّ.

стр. 14476

حدَّث عن: القَطِيعيّ، وطيّب المُعْتَضِديّ. قال الخطيب: كتبت عنه، ولا بأس به. ١٦٩- عبد الغفار بن عبيد الله بن محمد بن زيرك [١] . أبو سعد التّميميّ الهمدانيّ الشافعي، شيخ همذان. قال شيرويه: روى عن: أبيه، وأبي سهل، وابن لال، وجماعة. ورحل فأخذ عن: أبي أحمد الفَرَضيّ، والحفّار، وأبي عمر بن مهديّ، وخلْق. ثنا عنه ابن أخيه محمد بن عثمان، والحسين بن عبد الوهّاب الصُّوفيّ، وأحمد بن عمر المؤذّن، وأحمد بن إبراهيم بن معروف. وكان فقيهًا إمامًا، ثقة، نَحْوِيًّا، يَعِظُ النّاسَ ويتكلَّم عليهم في علوم القوم. وله مصنَّفات في أنواع من العلم. ذكر أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي المنام، فألبسه قميصًا، فقال له المعبّر: إنّ الله يرزقك عِلمًا واسعًا. ١٧٠- عبد الملك بن أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الملك بْن الأصْبَغ [٢] . أبو مروان القُرَشيّ القُرْطُبيّ. روى عنه: الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ من أهل العلم مقدَّمًا في الفَهْم، قديم الخير والفضل، له تصنيف حسن في الفِقْه والسُّنَن. وقال غيره: له كتاب في أصول العِلم في تسعة أجزاء، وكتاب في مناسك الحجّ. روى عن: القاضي ابن زَرْب، وأبي عبد الله بن مفرِّج، وخَلَف بن القاسم. ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ومات ﵀ بإشبيليّة.

стр. 14477

١٧١- عبد الوهاب بن منصور [١] . أبو الحسن بن المشتري، قاضي الأهواز، ورئيس تلك النّاحية. روى عن: أحمد بن عَبْدان الحافظ. وعنه: الخطيب [٢] . ١٧٢- عُبَيْد الله بن أحمد بْن عليّ بْن إسماعيل بْن عَبْد الله بن محمد بن ميكال [٣] . أبو الفضل الخُرَاسانيّ. من بيت حشْمة وإمرة [٤] . تُوُفّي يوم النَّحْر [٥] . ١٧٣- عليّ بن أحمد بن مهران [٦] . أبو القاسم الأصبهاني الصّحّاف. روى عن: أبي بكر عبد الله بن محمد القبّاب، وأبي الشّيخ، وطائفة كبيرة.

стр. 14478

ورحل، وصنَّف الشّيوخ، وطال عمره. وروى الكثير. ولد سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. روى عنه: أبو علي الحداد. وتوفي في جُمَادى الأولى. ١٧٤- عليّ بن أحمد [١] . وزير الدّيار المصريّة والدّولة المستنصريّة أبو القاسم الْجَرْجرائيّ [٢] . بقي في الوزارة بضع عشرة سنة. ومات في رمضان سنة ستٍّ وثلاثين بالاستسقاء. صلّى عليه المستنصر. وولي الأمر بعده الوزير أبو نصر صَدَقَة بن يوسف الفَلاحيّ، فقبض على أبي عليّ بن الأنباريّ صديق الْجَرْجرائيّ، وعمل على قتله، فقيل إنّه قتله بخزانة البُنُود. فلم تَطُلْ أيّام الفَلاحيّ هذا، وحُمِل إلى خزانة البُنُود أيضًا، فقُتِل بها في أوّل سنة أربعين. واستوزر أبو البركات ابن أخي الوزير الْجَرْجَرائيّ، وقرّت الأمور إلى أن استوزر المستنصر قاضي القضاة أبا محمد اليازوريّ في سنة ثلاثٍ وأربعين. ١٧٥- عليّ بن الحسن بن عليّ بن ميمون [٣] .

стр. 14479

أبو الحسن الرَّبَعيّ الدّمشقيّ، المقرئ الحافظ. ويُعرف بابن أبي زَرْوان [١] . سمع: أحمد بن عُتْبَة بن مكين، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، والحسن بن عبد الله بن سعيد الحمصيّ، والعبّاس بن محمد بن حِبّان، ومحمد بن عليّ بن أبي فَرْوَة، وجماعة. وقرأ على: عليّ بن داود الدَّارانيّ الخطيب، وعليّ بن زُهير البغداديّ. روى عنه: أبو سعْد السّمّان، ونجا بن أحمد، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو عبد الله الحسن بن أبي الحديد. تُوُفّي فِي صَفَر، وله ثلاثٌ وسبعون سنة [٢] . وقال الكتّانيّ: كان يحفظ ألف حديث بأسانيدها من حديث ابن جَوْصا، ويحفظ كتاب «غريب القرآن» لأبي عُبَيْد، وانتهت إليه الرّئاسة في قراءة الشّاميّين. وكان ثقة مأمونًا [٣] . ١٧٦- عليّ بن الحسين بن إبراهيم [٤] . أبو الحسن العَنْسيّ، الصُّوفيّ الوكيل، نزيل مصر. روى عن: محمد بن عبد الكريم الجوهريّ قاضي الرّملة، وأحمد بن عطاء الرّوذباريّ.

стр. 14480

وعنه: القُضَاعيّ، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، والمشرف التّمّار ورّخه الحبّال. ١٧٧- عليّ بن الحسين بن موسى [١] . الشّريف أبو طالب [٢] العلويّ المُوسَوِيّ نقيب الطّالبيّين ببغداد، المعروف بالشّريف المرتضى ذو المجدين. كان شاعرًا ماهرًا، متكلِّمًا ذكيًّا. له مصنَّفات جمّة على مذهب الشِّيعة. حدَّث عن: سهل بن أحمد الدّيباجيّ، وأبي عُبَيْد الله المرزبانيّ، وغير هما. قال الخطيب [٣] : كتبتُ عنه، وكان مولده في سنة خمس وخمسين

стр. 14481

وثلاثمائة. وهو أخو الشّريف الرّضيّ. قلتُ: كلٌّ منهما رافضيّ. وكان المرتضى رأسًا في الاعتزال، كثير الاطّلاع والجِدال. قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْمٍ فِي «الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ» [١] : «ومن قول الإماميّة كلها قديمًا وحديثًا أنّ القرآن مُبَدَّلٌ، زيدَ فيه ونقص منه [٢] ، حاشى عليّ بن الحسين [٣] ابن موسى، وكان إماميًّا فيه تظاهرٌ بالإعتزال، ومع ذلك فإنّه يُنْكر هذا القول ويُكَفِّر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يَعْلَى الطُّوسيّ، وأبو القاسم الرّازيّ» . قلتُ: وقد اختلف في كتاب «نهج البلاغة» المكذوب على عليّ ﵇، هل هو من وَضْعه، أو وضع أخيه الرَّضِيّ [٤] . وقد حكى عنه ابن بَرْهان النَّحْويّ أنّه سمعَه وَوجْهُهُ إلى الحائط يُعاتب نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واسترحما فرحما، أفأنا أقول ارتدّا؟ قلتُ: وفي تصانيفه سبّ الصّحابة وتكفيرهم. - حرف الميم - ١٧٨- مجاهد بن عبد الله [٥] . السّلطان أبو الجيش الأندلسيّ العامريّ، الملقَّب بالموفّق. مولى النَّاصر عبد الرحمن بن المنصور أبي عامر وزير الأندلس. ذكره الحُمَيْديّ [٦] ، فقال: كان من أهل الأدب والشّجاعة والمحبَّة للعلوم.

стр. 14482

نشأ بقُرْطُبة وكانت له همّة وجلادة وجُرأة. فلمّا جاءت أيّام الفتنة وتغلّبت العساكر على النّواحي بذهاب دولة مولاه، توثّب هو على شرق الأندلس، وغلب على تلك الجزائر وحماها. ثمّ قصد منها في المراكب والعساكر إلى سردانية، جزيرة كبيرة للرّوم، سنة سبع وأربعمائة، فافتتح معاقلها وغلب على أكثرها. ثمّ اختلفت عليه أهواء جُنْده، وجاءت نجدة الرّوم وقد عزم على الخروج من سردانية طمعًا في أن يفرّق مَن يَشغب عليه. فدهمته الملاعين في جَحْفَلتهم، وغلبوا على أكثر مراكبه. فحدَّثنا ابن حزْم قال: حدَّثني ثابت بن محمد الْجُرْجَانيّ قال: كنتُ مع أبي الجيش أيّام غزو سردانية، فدخل بالمراكب في مَرْسى نهاه عنه أبو خَرُّوب رئيس البحريّين، فلم يقبل منه، فلمّا حصل في ذلك المرسي هبّت ريحٌ جعلت تقذِف مراكبَ المسلمين مركبًا مركبًا إلى الرّيف، والرّومُ لا شُغْل لهم إلّا الأسر والقتْل. فكلّما ملكوا مركبًا بكى مجاهد بأعلى [١] صوته ولا يقدر على شيء لارتجاج البحر، وأبو خَرُّوب ينشد: بكى دَوْبَلٌ لا أرْقَأَ الله دمعَه [٢] ... ألا إنّما يبكي من الذّلّ دوبل ويقول: قد كنت حذّرته من الدخول هنا فأبى. ثمّ تخلّصنا في يسير من المراكب. قال الحُمَيْديّ [٣] : ثمّ عاد مجاهد إلى الأندلس، فاختلفت به الأحوال حتّى تملّك دانية وما يليها واستقرَّ بها. وكان من الأجواد العلماء، باذلًا للمال في استمالة الأُدباء، فبذل لأبي غالب تمّام بن غالب اللّغَويّ ألف دينار على أن يزيد في ترجمة الكتاب الّذي ألّفه في اللّغة ما ألّفه لأبي الجيش مجاهد، فامتنع أبو غالب وقال: ما ألّفته له. وفيه يقول صاعد بن الحسن اللُّغَويّ، وقد استماله على البُعْد، بمال، قصيدته: أتتني الخريطة والمراكب ... كما اقترن السّعد والكوكب

стр. 14483

وحُطّ بمينائه [١] قِلْعُهُ ... كما وضَعَتَ حملها المُقْربُ على ساعةٍ قام فيها الثّناءُ [٢] ... على هامة المشتري يخطبُ مجاهدُ رُضْتَ إبَاء الشَّمُوس ... فاصْحَبْ ما لم يكن يُصْحَبُ فقُلْ واحتكِمْ فسميعُ الزّمانِ ... مُصيخٌ إليك بما ترغبُ وقد ألّف مجاهد كتابًا في العَرُوض يدلّ على فضائله. وقد وزر له أبو العبّاس أحمد رشيق. تُوُفّي بدانية سنة ستٍّ وثلاثين. ١٧٩- محمد بن أحمد بن بكير التّنوخيّ [٣] . الخيّاط، إمام مسجد أبي صالح الّذي بظاهر باب الشرقيّ. حدث عن: عبد الوهاب الكلابي، وعبد الله بن محمد الحِنّائيّ. روى عنه: الكتّانيّ، ونجا العطّار. ١٨٠- محمد بن أحمد بن أبي شُعيب [٤] . الفقيه أبو منصور الرُّويانيّ. نزيل بغداد. سمع: ابن كَيْسان النَّحْويّ، وسهل بن أحمد الدِّيباجيّ. وعنه: الخطيب [٥] . ١٨١- محمد بن الحسن بن محمود [٦] . أبو منصور الأصبهانيّ المعلم الصّوّاف.

стр. 14484

١٨٢- محمد بن الحسين بن أحمد بن بُكَيْر [١] . أبو طالب التّاجر. بغداديّ. كان أبوه حافظًا فسمَّعه من: أبي محمد بن ماسيّ، وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزْديّ، وجماعة. روى عنه: الخطيب [٢] ، وأحمد بن محمد بن قيداس المقرئ. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. ١٨٣- محمد بْن عَبْد الله بن حسين بن هارون [٣] . أبو بكر الوضّاحيّ الحمصيّ الزّاهد المقرئ. ويلقّب أبوه بجَرَميّ. سكن دمشق، وروى عن: أبي عليّ بن أبي الرَّمْرَام، وأبي سليمان بن زَبْر، وأحمد بن عُتْبَة، ويوسف المَيَانِجِيّ، والفضل بن جعفر التّميميّ. روى عنه: عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ وقال: كان يذهب مذهب أبي الحسن الأشْعريّ. وتُوُفّي في صفر. وروى عنه أيضًا: أبو القاسم المصِّيصيّ، وأحمد بن عبد المنعم الكُرَيْديّ، ونجا العطّار، وعبد الله بن عبد الرّزّاق، ومحمد بن عليّ الفرّاء، وآخرون. قَالَ ابن عساكر [٤] : سَمِعْتُ أبا الْحَسَن بْن المسلم، عن بعض شيوخه، أنّ أبا بكر بن الْجَرَميّ صادف في بعض الأيّام أحمال خمر لأمير دمشق «جيش بن

стр. 14485

الصِّمْصامة» [١] ، فأراقها أبو بكر كلَّها عند بيت لهْيا، فبلغ جيشًا الخبر، فأحضره فسأله عَنْ أشياء من القرآن والحديث والفِقْه، فوجده عالما، ثمّ نظر إلى ساربه وإلى أظافيره، فإذا هي مقصوصة، فأمر أن يُنظر إلى عانته فإذا هي محلوقة، فَقَالَ: اذهب فقد نجوت منّي، لم أجد ما أحتجُّ به عليك. ١٨٤- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد [٢] . أبو الوليد المُرْسيّ. يُعَرف بابن مِيقُل [٣] . حدَّث عن: سهل بن إبراهيم، وهاشم بن يحيى، وأبي محمد الأصِيليّ. وسكن قُرْطُبة، وتفقّه بها مدّة. قال أبو عَمْرو الحذّاء: ما لقيت أتمّ ورعًا ولا أحسن خلقًا ولا أكمل علمًا منه. كان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة. ولم يأكل اللّحم من أوّل الفتنة إلّا من طيرٍ أو حوت أو صيد. وكان من كرام النّاس على توسُّط ماله. وكان أحفظ النّاس لمذهب مالك وأقواهم احتجاجًا له، مع عِلمه بالحديث الصّحيح والسّقيم، والرّجال، والعمل باللُّغة والنَّحْو والقراءات والشِّعْر. وكان محمودًا في بلده، مطلوبًا لعِلمه وفضله. تُوُفّي لليلتين بقيتا من شوّال بمُرْسِيَة، ودُفن في قِبْلة جامعها [٤] . ووُلِد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ١٨٥- مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد [٥] .

стр. 14486

أبو عبد الرحمن النِّيليّ الفقيه الشّافعيّ. من كبار أئمّة خُراسان. كان إمامًا فقيهًا زاهدًا، صالحًا، كبير القدْر، له شِعر جيّد. عُمّر ثمانين سنة. وحدَّث عن: أبي عَمْرو بن حمدان، وأبي أحمد الحاكم، وغيرهما. وأملى مدّة. وكان له ديوان شِعْر. روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وأحمد بن عبد الملك المؤذّن [١] . ١٨٦- محمد بن عليّ بن الطّيّب [٢] .

стр. 14487

أبو الحسين المعتزليّ، صاحب التَّصانيف الكلاميّة. كان من فُحُول المعتزلة، فصيحًا متفنِّنًا، حُلْو العبارة، بليغًا. صنَّف «المعتمد في أُصُول الفِقْه» ، وهو كبير، وكتابًا «أصلح الأدِلّة» في مجلَّدَتَين، وكتاب «غُرَر الأدِلَّة» في مجلَّد، وكتاب «شرح الأُصُول الخمسة» ، وكتاب «الإمامة» ، وكتابًا في أصول الدِّين على قواعد المعتزلة. وتنبَّه الفُضلاء بكُتُبه واعترفوا بحِذْقة وذكائه. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ [١] : كَانَ يَرْوِي حَدِيثًا وَاحِدًا حَدَّثَنِيهِ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْغَلَابِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الزُّرَيْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ قَالُوا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ حَدِيثَ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحي [٢] فَافْعَلْ مَا شِئْتَ» [٣] . رَحِمَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ. تُوُفّّي في شهر ربيع الآخر. ١٨٧- محمد بن محمد بن عليّ بن الحَسَن بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ ابن عُبَيْد الله بن الحسين بن زين العابدين [٤] . الشّريف أبو الحسن بن أبي جعفر العَلَويّ الحسينيّ العبيدليّ النَّسَّابَة. أحد شيوخ الشِّيعة. كان علّامة في الأنساب، صنّف فيها كتابا سمّاه «كتاب الأعقاب» .

стр. 14488

روى عن أبيه، عن ابن عُقْدة، وعن: محمد بن عمران المَرْزُبانيّ، وأبي عمر بن حَيَّوَيْهِ، وغيرهم. ولو سمع على قدْر عمره لسمع من أبي عَمْرو بن السّمّاك وطبقته. فإنّه وُلِد في ذي القعدة سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة، وعُمِّر دهرًا، وتلمذ في الرَّفْض للشيخ المفيد المعروف بابن النُّعْمان. روى عنه: أبو حرب محمد بن المُحسِّن العَلَويّ النَّسَّابَة، وأحمد بن محمد بن الوتّار، وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العُكَبْرِيّ، وآخرون. وقد روى عن أبي الفَرَج الأصبهاني كتاب «الدّيارات» . وروى أيضًا عن أبي بكر أحمد بن الفضل الرَّبَعيّ سندانة، عن أبي عُبَادة البُحْتُرِيّ عدّة قصائد من شِعْره. وهو آخر من حدَّث عن هذين. وذكره ابن عساكر في «تاريخه» ، وقال: ذكره أبو الغنائم النَّسَّابة وأنّه اجتمع به في دمشق ومصر. وسمع منه علما كثيرا. وذكر أنّ له كُتُبًا كثيرة وشِعْرًا. وكان يُعرف بشيخ الشَّرَف. وقال هلال بن المحسِّن: تُوُفّي في سابع رمضان ببغداد، ثمّ ذكر مولده كما تقدَّم. وضعّفه ابن خَيْرُون، وقال: حدَّث عن أبي الفَرَج الأصبهاني «بمقاتل الطّالبيّين» من غير أصل، ولا وُجِد سماعُه في شيءٍ قطّ. ١٨٨- المحسّن بن محمد بن العبّاس بن الحسن بن أبي الْجِنّ [١] . الشّريف أبو تُراب الحُسَينيّ، نقيب العلويّين، وقاضي دمشق بعد أخيه لأمّه فخر الدّولة أبي يَعْلَى حمزة بن الحَسَن نيابةً عن أبي محمد القاسم بن النُّعْمان. روى عن: يوسف الميانجيّ.

стр. 14489

روى عنه: علي بن أحمد بن زهير، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وعبد العزيز الكتّانيّ. - حرف الهاء - ١٨٩- هبة الله بن إبراهيم بن عمر المصريّ الصّوّاف [١] . روى عن: عليّ بن الحسين الأنطاكيّ، وغيره. روى عنه: أبو إسحاق الحبّال، وأبو العبّاس الرّازيّ. - حرف الياء - ١٩٠- يحيى بن عبد الملك بن كَيْس [٢] . أبو بكر القُرْطُبيّ المتكلِّم. كان حاذقًا بالْجَدَل والمناظرة متبحّرًا في ذلك. لم يكن بالأندلس في وقته أبصر منه بالكلام والبحث. عاش سبْعًا وأربعين سنة.

стр. 14490

سنة سبع وثلاثين وأربعمائة - حرف الألف - ١٩١- أحمد بن ثابت بن أبي الْجَهْم [١] . أبو عمر الواسطيّ الأندلسيّ. من قرية واسط، إحدى [٢] قرى قَبْرة. روى عن: أبي محمد الأصِيليّ، وكان يتولّى القراءة عليه. وكان خيِّرًا صالحًا. أمّ بمسجد بنفسج ستّين سنة. وكُفَّ بَصَرُه. ١٩٢- أحمد بن محمد بن الحسين بن يَزْدَة [٣] . أبو عبد الله المِلْنجيّ [٤] الأصبهاني، الخيّاط المقرئ. سمع: أبا الشّيخ، وأبا بكر القبّاب، وغير هما. روى عنه: أبو عليّ الحدَّاد. وقرأ عليه: أبو الفتح الحدّاد، وغيره. ١٩٣- أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد [٥] .

стр. 14491

أبو الفضل الهاشميّ العبّاسيّ الرّشيديّ المَرْوَرُّوذِيّ. قاضي سِجِسْتان. سمع من: محمد بن منصور المَرْوَزِيّ، وأبي أحمد الغِطْريفيّ. روى عنه: مسعود بن ناصر السِّجْزيّ، والخطيب. وله شِعر رائق. عاش إلى هذا العام. ١٩٤- أحمد بن يوسف [١] . أبو نصر [٢] المَنَازِيّ الكاتب الشّاعر الوزير. وَزَرَ لأبي نصر أحمد بن مروان بن دُوستك، صاحب مَيَّافارِقين وديار بكر. وترسَّل إلى القسطنطينيّة مِرارًا، وجمع كُتُبًا كثيرة، ثمّ وقفها على جَامِعَيْ آمِد ومَيَّافارِقين [٣] . واجتمع بأبي العلاء المَعَرّيّ فشكا إليه أبو العلاء أنّه منقطع عن النّاس وهم يُؤْذُونه. فقال: ما لهم ولك، وقد تركت لهم الدُّنيا والآخرة؟ فتألَّم أبو العلاء وأطرق مُغْضِبًا [٤] . وهو من مَنَازْجِرْد [٥] من نواحي خَرْت بَرْت ليس من مَنَازْجِرْد الّتي من عمل خلاط [٦] .

стр. 14492

وللمَنَازيّ ديوان شِعر قليل الوقوع، وهو منسوب إلى منازْكَرْد، وفيه يقول القائل: وأفْقَر من شِعْر المَنَازِيّ المنازِلُ ومن شعره: وافَى إليَّ كتابه فتَضوَّعَتْ ... كفّاي سَاعةَ نَشُرهِ من نَشْرِهِ وفَضَضْتُه مُسْتَبْشرًا ورُودَه ... فعرفت فَحْوَى صدره من صدرِه سَرَّى همومي ما حَواه وسرَّني ... أنْ مرَّ ذِكْري خاطِرًا في سِرِّه - حرف الحاء - ١٩٥- الحسين [١] بن محمد بن أحمد بن محمد بن جُمَيْع [٢] . أبو محمد الغسّانيّ الصَّيْدَاويّ، المُلقَّب بالسَّكَن. روى عن: أبيه أبي الحسين، وجدَّيه أحمد بن محمد، ومحمد بن سليمان

стр. 14493

ابن أحمد بن ذَكْوان [١] ، ويوسف المَيَانِجِيّ، وأحمد بن عطاء الرُّوذَبَاريّ، وطائفة [٢] . وعنه: محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وحمْد بن عليّ الرّهاويّ، وعليّ بن بكّار الصُّوريّ، وجماعة. وبالإجازة: نصر المقدسيّ، وأبو الحسن بن المَوَازِينيّ [٣] . قال المنجّا بن سُلَيْم الكاتب: قال لي أبو محمد بن جُمَيْع: مكثت ستّة أشهُر [٤] ما شربت الماء [٥] . قال لي أبو السَّرِيّ الطّبيب: إنّ معدتك تشبه الآبار،

стр. 14494

باردة [١] في الصَّيف حارّة في الشّتاء، إنّي أنصحك فاشرب الماء، وإلّا خِفْتُ على كَبِدك [٢] فأَلْزَمْتُ نفسي شُرْبَ الماء حتّى تعوّدت [٣] . وقال: سمعتُ «الموطّأ» من جدّي سنة سبْعٍ وأربعين وثلاثمائة كذا في النُّسْخة، ولعله سنة سبْعٍ وخمسين. قال: ولي سبْعٌ وثمانون سنةً. وقد سردتُ الصَّوم ولي ثمان وعشرون سنة. وسردَ أبي الصَّوم وله ثمانية عشر عامًا وإلى أن مات. وصام جدّي وله اثنتا عشر سنة حتّى مات [٤] . تُوُفّي، ﵀، يوم عيد الفِطْر [٥] . ١٩٦- الحسين بن محمد بن بيان [٦] . المؤذّن أبو عبد الله البغداديّ. عُرِف بابن مجوجا. قال الخطيب [٧] : كتبتُ عنه عن عبد الله بن موسى الهاشميّ. وكان صدوقًا. ذكر لي أنّه سمع من حبيب القزّاز، والقَطِيعيّ، وأنّ كُتُبَه ضاعت، وأنّه وُلِد سنة سبْعٍ وأربعين وثلاثمائة. [حرف العين] ١٩٧- عبد الرحمن بن مَخْلَد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بَقِيّ بن مَخْلَد [٨] . أبو الحسن القُرْطُبي. سمع من أبيه، وأجاز له جدّه. وأخذ عن أبي بكر بن زرب كتاب «الخصال» من تأليفه.

стр. 14495

وولي قضاء طُلَيْطُلَة مرَّتين. وكان مليح الخطّ، دَرِبًا بالقضاء. ثمّ ولي أحكام الشُّرطة والسّوق بقُرْطُبة إلى أن تُوُفّي في النّصف من ربيع الآخر فجأةً. ووُلِد سنة ثمانٍ وخمسين وثلاثمائة. ١٩٨- عبد الصّمد بن محمد [١] . أبو الفضل البغداديّ ابن الفُقَاعيّ. سمع مجلسًا من أبي بكر القَطِيعيّ. وكان خطيب قرية الرُّخَّجِيّة [٢] على فَرْسَخ من بغداد [٣] . ١٩٩- عليّ بن أحمد بن الحسن بن عبد السّلام الْبَغْدَادِي [٤] . أبو الحسين [٥] بن الشِّيرَجِيّ [٦] المقرئ. سمع من: القَطِيعيّ، وعبد العزيز الخِرَقيّ. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا. مات في جُمَادى الآخرة. ٢٠٠- عليّ بن عبد الصّمد بن عُبَيْد الله [٧] . أبو الحسن الهاشميّ، خطيب الجانب الغربيّ. سمع: أبا محمد بن السّقّاء الواسطيّ، ومحمد بن أحمد المفيد، والأبهريّ.
следующие страницы →