وكان أبو الخطّاب مُفْرِط القِصَر، وهو رَافضيّ جَلْد [١] .
٢٧١- محمد بن عمر بن [عبد] العزيز [٢] .
أبو عليّ البغداديّ المؤدّب.
سمع: أبا عمر بن حيّويه، وأبا الحسن الدّارقطنيّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا.
٢٧٢- محمد بن الفُضَيْل بن الشّهيد أبي الفضل محمد بن أبي الحسين الفُضَيْليّ [٣] .
الهَرَويّ المزكّيّ.
سمع: أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خَمِيرُوَيْه، وأبا أحمد الحاكم.
روى عنه: حفيده إسماعيل بن الفُضَيْل، والهَرَويّون.
الكنى
٢٧٣- أبو كاليجار [٤] .
الملك والد الملك أبي نصر، المُلقَّب بالملك الرّحيم.
قرأتُ بخطّ ابن نظيف في «تاريخه» أنّه تُوُفّي سنة تسعٍ هذه.
وهو ابن سلطان الدولة بْن بهاء الدولة بْن عضد الدّولة بن بُوَيْه.
مات بطريق كرْمان، وكان معه سبعمائة من التُّرْك وثلاثة آلاف من الدَّيْلَم، فَنَهَبت الأتراك حواصله وطلبوا شيراز.
стр. 14527
سنة أربعين وأربعمائة
- حرف الألف -
٢٧٤- أحمد بْن الحافظ أَبِي مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد البغداديّ الخلّال [١] .
أبو يَعْلَى.
روى عن: أبي حفص الكتّانيّ.
وعنه: الخطيب أبو بكر حديثًا واحدًا.
٢٧٥- أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد [٢] .
المحدِّث الواعظ خاموش الرّازيّ.
قد كان ذكرته في آخر تيك الطّبقة، وظفرتُ بأنّه بقي إلى سنة أربعين فإنّه حدَّث في آخر سنة تسعٍ وثلاثين وأربعمائة.
سمع: أبا محمد المَخْلَديّ، وابن مَنْدَهْ، وأبا أحمد الفَرَضيّ، وعليّ بن محمد بن يعقوب الرّازيّ، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَريّ [٣] ، وعدّة.
روى عنه: أبو منصور حُجْر بن مظفَّر، وأبو بكر عبد الله بن الحسين التُّوَيّيّ [٤] الهَمَذَانيّ، ويحيى بن الحسين الشّريف، وطائفة.
стр. 14528
وحكاية شيخ الإسلام معه مشهورة [١] .
٢٧٦- أحمد بن عبد الله بن سهل [٢] .
أبو طالب ابن البقّال. الفقيه الحنبليّ.
كانت له حلقة للفتوى ببغداد.
وروى عن: أبي بكر شاذان، وعيسى بن الجرّاح.
خلّط في بعض روايته. قاله الخطيب [٣] .
٢٧٧- أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن عليّ [٤] .
أبو منصور الصَّيْرفيّ.
سمع: ابن حَيَّوَيْهِ، والدّارقطنيّ، والمعافي.
وعنه: الخطيب، وقال [٥] : كان رافضيًّا، وسماعه صحيح.
٢٧٨- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن نصر بن الفتح [٦] .
أبو الحسن الحكيميّ المصريّ الورّاق.
وُلِد في المحرّم سنة ستين وثلاثمائة.
وسمع من القاضي أبي الطّاهر الذُّهْليّ، وأبي بكر المهندس.
روى عنه: أبو عبد الله الرّازيّ في مشيخته.
وهو راوي الجزء التّاسع من الفوائد الجدد.
توفّي يوم النّحر.
стр. 14529
٢٧٩- أَمَةُ الرّحمن بنت أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر العَبْسيّ [١] .
الزَّاهدة الأندلسيّة.
كانت صوَّامة قوَّامة، تُوُفّيت بِكْرًا عن نيِّفٍ وثمانين سنة.
قال: أبو محمد بن خَزْرَج: سمعت عليها عن والدها.
- حرف الباء -
٢٨٠- بِسْطَام بن سَامَة بن لُؤَيّ [٢] .
أبو أسامة القُرَشيّ السّاميّ [٣] الهَرَويّ. إمام الجامع.
روى عن: أبي منصور الأزهريّ اللُّغويّ، وعليّ بن محمد بن رزين الباسانيّ.
تُوُفّي فِي ذي الحجّة.
- حرف الحاء -
٢٨١- الْحَسَن بْن أحمد بن الحسن خداواذ [٤] .
أبو عليّ الكرْجيّ، ثمّ البغداديّ الباقلّانيّ.
سمع من: ابن المُثْمِر، وابن الصَّلْت الأهوازيّ.
كتب عنه: الخطيب، وقال: كان صدوقًا ديِّنًا خيِّرًا.
مولده سنة ٣٨٢.
٢٨٢- الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن حمدان [٥] .
الأمير ناصر الدّولة وسَيْفُها أبو محمد التّغلبيّ.
стр. 14530
ولي إمرَة دمشق بعد أمير الجيوش سنة ثلاث وثلاثين إلى أن قُبِضَ عليه سنة أربعين، وسُيِّرَ إلى مصر. وولي بعده طارق الصَّقّلبيّ.
وهذا هو والد الأمير ناصر الدّولة الحسين بن الحسن الحمْدانيّ الّذي أذلّ المستنصر العُبَيْديّ وحكم عليه كما سيأتي سنة نيِّف وستّين.
٢٨٣- الحسن بن عيسى بن الخليفة المقتدر باللَّه جعفر بن المعتضد [١] .
أبو محمد العبّاسيّ.
سمع من: مؤدّبه أحمد بن منصور اليَشْكُريّ، وأبي الأزهر عبد الوهّاب الكاتب.
قال الخطيب [٢] : كتبنا عنه، وكان ديِّنًا حافظًا لأخبار الخلفاء، عارفًا بأيّام النّاس، فاضلًا.
تُوُفّي في شَعبان وله سبْعٌ وتسعون سنة.
قلت: روى عنه جماعة آخرهم أبو القاسم بن الحُصَيْن.
قال: ولدت في أوّل سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
وغسّله أبو الحسين بن المهتدي باللَّه.
٢٨٤- الحسين بن محمد بن هارون [٣] .
أبو أحمد النَّيْسابوريّ الصُّوفيّ الورّاق.
ثقة، سمع: أبا الفضل الفاميّ، وأبا محمد المَخْلَديّ، والجوزقيّ، وجماعة.
ذكره عبد الغافر.
٢٨٥- الحسين بن عبد العزيز [٤] .
стр. 14531
أبو يَعْلَى، المعروف بالشالوسيّ.
من شعراء بغداد.
حدَّث عن ابن حَبَابة.
- حرف الدّال -
٢٨٦- داجن بن أحمد بن داجن [١] .
أبو طالب السَّدُوسيّ المصريّ.
حدَّث عن: الحسن بن رشيق.
وعنه: أبو صادق مرشد المهنيّ.
لا أعلم متى تُوُفّي، لكنّه كان في هذا الوقت.
- حرف السّين -
٢٨٧- سَيّد [٢] بن أبان بن سيّد [٣] .
أبو القاسم الخَوْلانيّ الإشبيليّ.
سمع من: أبي محمد الباجيّ، وابن الخرّاز.
ورحل فسمع من: أبي محمد بن أبي زيد.
وكان فاضلًا متقدِّمًا في الفَهْم والحِفظ. وعاش سبْعًا وثمانين سنة.
- حرف العين -
٢٨٨- عَبْد الصّمد بْن مُحَمَّد بْن محمد بْن مُكْرم [٤] .
أبو الخطّاب البغداديّ.
سمع: أبا بكر الأَبْهَريّ، وأبا حفص الزّيّات.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا.
стр. 14532
٢٨٩- عُبَيْد الله بْن الحافظ أَبِي حفص عُمَر بْن أحمد بن عثمان بن شاهين [١] .
البغداديّ الواعظ أبو القاسم.
سمع: أباه، وأبا بحر محمد بن الحسن البربهاري، وأبا بكر القطيعي، وابن ماسيّ، وحُسَيْنَك، النَّيْسابوريّ.
قال الخطيب [٢] : كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
مات في ربيع الأول.
قلت: وروى عنه: جعفر السّرّاج، وأبو عليّ محمد بن محمد بن المهديّ.
أظنّه آخر أصحاب أبي بحر.
٢٩٠- عليّ بْن إسماعيل بْن عَبْد الله بْن الأزرق [٣] .
أبو الحسين المصريّ.
قال الحبّال: حدَّث ولزِم بيته.
وتُوُفّي في ربيع الآخر.
٢٩١- عليّ بن الحسن بن أبي عثمان الدّقّاق [٤] .
أبو القاسم البغداديّ.
روى عن: القَطِيعيّ، وابن ماسيّ.
وعاش خمسًا وثمانين سنة.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان شيخًا صالحًا صدوقا، ديّنا حسن المذهب.
стр. 14533
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
وقال ابن عساكر في «طبقات الأشْعريّة» [١] : ومنهم أبو القاسم بن أبي عثمان الهمدانيّ. فذكر ترجمته.
٢٩٢- علي بن ربيعة بن عليّ [٢] .
أبو الحسن التّميميّ المصريّ البزّاز.
أحد المكثرين عن الحَسَن بن رشيق.
روى عنه: أبو مَعْشَر الطّبريّ، وأبو عبد الله الرّازيّ صاحب السُّدَاسيّات.
تُوُفّي في صَفَر [٣] .
٢٩٣- علي بن عُبَيْد الله بن القصّاب الواسطيّ [٤] .
روى عن: الحافظ أبي محمد بن السّقّاء [٥] .
٢٩٤- عيسى بن محمد بن عيسى الرُّعَينيّ [٦] .
ابن صاحب الأحباس، الأندلسيّ.
стр. 14534
ولي قضاء المَرُيّة. وكان من جِلَّة العلماء وكبار الأئمّة الأذكياء.
روى عن: أبي عِمْران الفاسيّ، وجماعة من المتأخّرين.
ومات كَهْلًا [١] .
- حرف الفاء -
٢٩٥- فخر الملك [٢] .
وزير صاحب الدّيار المصريّة المستنصر باللَّه العُبَيْديّ، واسمه صَدَقَة [٣] بن يوسف الإسرائيليّ المسلمانيّ. أسلم بالشّام، وخدم بعض الدّولة، ودخل مصر، وخدم الوزير الْجَرْجَرَائيّ. فلمّا مات الْجَرْجَرَائيّ استوزره المستنصر مدّةً، ثمّ قتله في هذا العام واستوزر بعده القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن.
٢٩٦- الفضل بن أبي الخير محمد بن أحمد [٤] .
أبو سعيد المِيهَنيّ [٥] العارف. صاحب الأحوال والمناقب.
تُوُفّي بقريته مِيهنة من خُراسان. ومنهم من يسمّيه: فضل الله.
стр. 14535
مات في رمضان وله تسعٌ وسبعون سنة [١] .
وحدّث عن: زاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ.
ولكن في اعتقاده شيء. تكلّم فيه أبو محمد بن حزْم.
روى عنه: الحسن بن أبي طاهر الخُتُّليّ، وعبد الغفّار الشّيرُويّيّ [٢] .
- حرف الميم -
٢٩٧- محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بن جعفر [٣] .
أبو عبد الرحمن الشّاذياخيّ [٤] ، الحاكم المزكّيّ الفاميّ.
أملى مدّة عن زاهر السَّرْخَسِيّ، وأبي الحسن الصِّبْغيّ، ومحمد بن الفضل ابن محمد بن خُزَيّمَة، وغيرهم [٥] .
٢٩٨- محمد بن أحمد [٦] .
стр. 14536
أبو الفتح المصريّ [١] .
سمع: أبا الحسن الحلبيّ، وابن جُمَيْع الصَّيْداويّ.
وعنه: أبو بكر الخطيب. وقال: تكلَّموا فيه [٢] .
٢٩٩- محمد بن إبراهيم بن عليّ [٣] .
أبو ذَرّ الصّالحانيّ الأصبهاني الواعظ.
سمع: أبا الشّيخ، وغيره.
روى عنه: الحدّاد، وأحمد بن بِشْرُوَيْه.
مات في ربيع الأوّل.
٣٠٠- محمد بن جعفر بن محمد بن فُسانْجس [٤] .
الوزير الكبير أبو الفَرَج ذو السَّعادات.
стр. 14537
وَزَر لأبي كاليجار، وعُزِل سنة تسعٍ وثلاثين وأربعمائة.
وحكم على العراق. وكان ذا أدب غزير ومعرفة باللُّغة [١] .
وكان مُحبَّبًا إلى الْجُنْد.
عاش ستّين سنة.
مات في رمضان.
٣٠١- محمد بن الحسين بن محمد بن آذربهرام [٢] .
أبو عبد الله الكارَزِينيّ [٣] الفارسيّ المقرئ. نزيل مكّة.
كان أعلى أهل عصره إسنادًا في القراءات.
قرأ على: الحسن بن سعيد المطَّوِّعيّ بفارس، وبالبصرة على: الشّذَائيّ أبي بكر أحمد بن منصور، وببغداد على: أبي القاسم عبد الله بن الحسن النّحّاس.
قرأ عليه بالعَشْرة: الشّريف عبد القاهر بن عبد السّلام العبّاسيّ النّقيب، وأبو القاسم يوسف بن عليّ الهّذَليّ، وأبو معشر الطّبريّ، وأبو إسحاق إبراهيم ابن إسماعيل بن غالب المصريّ المالكيّ، وأبو القاسم بن عبد الوهّاب، وأبو بكر بن الفَرَج، وأبو علي الحسن بن القاسم غلام الهراس، وآخرون.
ولا أعلم متى مات، إلّا أنّ الشّريف عبد القاهر قرأ عليه في هذه السّنة.
وكان هذا الوقت في عشر المائة [٤] .
стр. 14538
٣٠٢- محمد بن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن إسحاق بن زياد [١] .
أبو بكر الأصبهاني التّانيّ النّاصر، المعروف بابن ريذَة [٢] .
روى عن الطّبرانيّ (معجمه الكبير) و (معجمه الصّغير) ، و (الفتن) لنعيم بن حماد [٣] .
وطال عمره وسار ذكره، وتفرد في وقته.
ذكره أبو زكريا بن مندة فنسبه كما نسبناه، وقال: الثّقة الأمين. كان أحد وجوه النّاس وافر العقل كامل الفضل، مكرّمًا لأهل العِلْم، عارفًا بمقادير النّاس، حَسَن الخطّ، يعرف طرفًا من النَّحْو واللُّغَة [٤] . تُوُفّي في رمضان.
وقيل إنّ مولده سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قُرئ عليه الحديث مرّات لا أحصيها في البلد والرّساتيق [٥] .
قلتُ: روى عنه: محمد بن إبراهيم بن شَذْرَة، وإبراهيم ويحيى ابنا عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ، وعبد الأحد بن أحمد العَنْبَريّ، ومَعْمَر بن أحمد اللُّنْبَانيّ، وهادي بن الحسن العَلَويّ، وأبو عليّ الحدّاد، ومحمد بن إبراهيم أبو عدنان العَبْديّ، ومحمد بن الفضل القصّار الزّاهد، وأبو الرّجاء أحمد بن عبد الله بن ماجه، ونوشروان بن شيرزاذ الدَّيْلِميّ، ونصر بن أبي القاسم الصّبّاغ، وإبراهيم ابن محمد الخبّاز سِبْط الصّالحانيّ، وطلْحة بن الحسين بن أبي ذَرّ، وأبو عدنان محمد بن أحمد بن نِزَار، وحَمْد، بن عليّ المعلّم، والهَيْثَم بن محمد المَعْدانيّ، وخلْق آخرهم موتًا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانيّة، تُوُفّيت سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
стр. 14539
٣٠٣- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن مِهران بن شاذان [١] .
أبو بكر الصّالْحانيّ البقّال الفاميّ [٢] .
سمع: أبا الشّيخ، وغيره.
وعنه: أبو عليّ الحدّاد.
ورّخه ابن السَّمَعانيّ.
٣٠٤- محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل [٣] .
أبو الحسن التّكَكيّ [٤] الكاتب البغداديّ.
سمع: أبَوَيْ بكر القَطِيعيّ، والورّاق.
وثّقه الخطيب وروى عنه.
٣٠٥- محمد بن عمر بن إبراهيم [٥] .
أبو الحسين الأصبهاني المقري.
سمع: محمد بن أحمد بن جِشْنِس [٦] .
روى عنه: الحدّاد.
٣٠٦- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن غَيْلان بن عبد الله بن غَيْلان بن حكيم [٧] .
стр. 14540
أبو طالب الهمذانيّ البغداديّ البزّاز [١] . أخو غَيْلان الّذي تقدَّم.
سمع من: أبي بكر الشّافعيّ أحد عشر جزءًا معروفة بالغَيْلانيّات [٢] ، وتفرّد في الدُّنيا عنه.
وسمع من: أبي إسحاق المزكّيّ.
قال الخطيب [٣] : كتبنا عنه. وكان صدوقًا ديِّنًا صالحًا. سمعته يقول:
وُلِدتُ في أوّل سنة ثمانٍ وأربعين.
ثمّ سمعته يقول: كنتُ أغلط في مولدي، حتّى رأيت بخطّ جدّي أنّي وُلِدت في المحرَّم سنة سبْعٍ وأربعين.
قال: ومات في سادس شوّال، ودُفِن بداره، وصلّى عليه أبو الحسين ابن المهتدي باللَّه.
وقال أبو سعْد السَّمْعانيّ [٤] : قرأتُ بخطّ أبي قال: سمعتُ محمد بن محمود الرّشِيديّ يقول: لمّا أردتُ الحجّ أوصاني أبو عثمان الصّابونيّ وغيره بسماع «مسند أحمد» و «فوائد أبي بكر الشّافعيّ» . فدخلتُ بغداد واجتمعت بابن المُذْهِب، فرَاودْتُهُ على سَمَاع «المُسْنَد» فقال: أريد مائَتْي دينار. فقلت: كلّ نَفَقَتي سبعون دينارًا، فإنْ كان ولا بُدَّ فأجِزْ لي.
قال: أريد عشرين دينارًا على الإجازة.
فتركته وقلتُ لأبي منصور بن حيدر: أُريدُ السَّماع من ابن غَيّلان.
قال: إنّه مبطون، وهو ابن مائة.
قلتُ: فأعْجلُ فأسمع منه؟
قال: لا، حتّى تَحُجّ.
فقلت: كيف يسمح قلبي بذلك وهو ابن مائة سنة ومبطون؟
قال: إنّ له ألف دينار يُجَاءُ بها كلّ يومٍ، فتصبّ في حجره، فيقلّبها ويتقوّى بذلك.
стр. 14541
فاستخرت الله وحججت، فلمّا رجعتُ استقبلني شيخ، فقلت: ابن غَيْلان حيّ؟ قال: نعم. ففرحت، وقرأ لي عليه أبو بكر الخطيب.
قلت: وروى عنه: أبو عليّ أحمد بن محمد البَرَدَانيّ، وأبو طاهر بن سَوّار المقرئ، وأحمد بن الحسين بن قريش البنّاء، وأبو البركات أحمد بن عبد الله ابن طاوس، وجعفر السّرّاج، وجعفر بن المحسّن السَّلَمَاسيّ، وخالد بن عبد الواحد الأصبهاني، وعُبَيْد الله بن عمر بن البقّال، والمعمّر بن عليّ بن أبي عمامة، وأبو منصور عليّ بن محمد بن الأنباريّ، وأبو منصور محمد بن عليّ الفرّاء، وأبو المعالي أحمد بن محمد البخاريّ التّاجر، وأبو عليّ محمد بن محمد بن المهْديّ، وأبو سعْد أحمد بن عبد الجبّار الصَّيْرفيّ، وخلْق آخرهم موتّا أبو القاسم هبة الله بن الحُصَين المُتَوَفّي سنة خمسٍ وعشرين وخمسمائة [١] .
٣٠٧- محمد بن محمد بن عثمان [٢] .
أبو منصور بن السّوّاق [٣] البغداديّ البُنْدَار.
سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، ومَخْلَد بن جعفر، وابن لؤلؤ الورّاق.
قال الخطيب [٤] : كتبتُ عنه، وكان ثقة.
ولد سنة إحدى وستّين وثلاثمائة. وتُوُفّي في آخر يومٍ من ذي الحجّة.
قلت: وروى عنه: ثابت بن بُنْدَار، وأخوه ياسر، وجماعة.
٣٠٨- محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف [٥] .
стр. 14542
أبو حاتم القَزْوينيّ الفقيه المناظر، من ساكني آمُل وطَبَرِسْتان.
قدِم جُرْجَان، وسمع من: أبي نصر الإسماعيليّ.
وتفقّه ببغداد عند الشّيخ أبي حامد.
وسمع بالرّيّ من: حمْد بن عبد الله، وأحمد بن محمد البصير.
وسمع ببغداد. وذهب إلى وطنه، وصار شيخ آمُل في العلم والفقه. وبها تُوُفّي سنة أربعين [١] .
وهو والد شيخ السَّلَفيّ [٢] .
٣٠٩- مفرِّج بن محمد [٣] .
أبو القاسم الصَّدَفيّ السَّرَقُسْطيّ.
رحل وسمع بمصر من: أبي القاسم الْجَوْهَريّ «مُسْنَد الموطّأ» .
ومن: أبي الحسن عليّ بن محمد الحلبيّ.
وكان شيخًا صالحا.
стр. 14543
٣١٠- منصور بن القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزْديّ الهَرَويّ [١] .
قاضي هَرَاة أبو أحمد الفقيه الشّاعر [٢] .
قدِم بغداد وتفقّه على أبي حامد الإسْفَرائينيّ، ومدح أمير المؤمنين القادر باللَّه. وكان عجبًا في الشِّعْر [٣] .
وسمع: العبّاس بن الفَضْل النَّضْرَوِيّ، وأبا الفضل بن خَمِيرُوَيْه.
وناهز الثّمانين. وكان يختم القرآن في كلّ يومٍ وليلة حتّى مات ﵀.
- حرف الهاء -
٣١١- هبة الله بْن أبي عمر محمد بن الحُسَين [٤] .
أبو الشّيخ أبو محمد الْجُرْجَانيّ، المُلقَّب بالموفق.
سمعَ: جدّه لأمّه أبا الطّيّب سهل بن محمد الصُّعْلُوكيّ، ووالدَه أبا عمر محمد بن الحسين البِسْطَاميّ، وأبا الحسين أحمد بن محمد الخفّاف.
وكان فقيهًا مناظرًا رئيس الشّافعيّة بنيسابور [٥] .
стр. 14544
- حرف الياء -
٣١٢- يوسف بن رباح بن عليّ بن موسى بن رباح [١] .
أبو محمد البصْريّ المعدّل.
رحل مع والده.
وسمع: أبا بكر بن المهندس، وعليّ بن الحسين الأدنى بمصر، وابن حبابة، وأبا طاهر المخلّص، وابن أخي ميمي ببغداد، وعبد الوهّاب الكِلابيّ بدمشق.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، وأبو طاهر الباقِلّانيّ.
قال الخطيب [٢] : كان سماعه صحيحًا.
ولي قضاء الأهواز فمات بالأهواز.
قال: وقيل كان معتزليًّا.
الكنى
٣١٣- أبو القاسم بن محمد [٣] الحضرميّ [٤] .
الفقيه المالكيّ المعروف باللَّبِيديّ [٥] . ولَبِيدَة قرية من قرى ساحل المغرب.
стр. 14545
كان من مشاهير علماء إفريقيا ومُصَنِّفيها وعُبَّادها.
صحِب الزَّاهد أبا [١] إسحاق الجنبيانيّ، وانتفع به، وصنَّف أخباره.
وصنَّف كتابًا كبيرًا بليغًا في مذهب مالك أَزْيَد من مائتي جزء، وكتابًا آخر في «مسائل المدوّنة» وبسطها، وكتاب «التّفريع» على المدوّنة، «وزيادات الأمّهات» ، و «نوادر الرّوايات» .
وكان أيضًا شاعرًا محسنًا مليح القَول.
روى عنه: ابن سعدون، وغيره [٢] .
٣١٤- أبو كاليجار [٣] .
السّلطان البُوَيْهيّ صاحب بغداد. واسمه مَرْزُبان بن سلطان الدولة بْن بهاء الدولة بْن عضد الدّولة.
تملك بعد ابن عمّه جلال الدّولة فدامت أيّامه خمسة أعوام. ومات.
وقد مرّ ذكره في الحوادث غير مرّةٍ، وعاش إحدى وأربعين سنة، وتسلطن بعده ابنه الملك الرّحيم أبو نصر.
стр. 14546
وممّن كان في هذا القرب من هذه الطّبقة
- حرف الألف -
٣١٥- أحمد بن سليمان بن أحمد [١] .
أبو جعفر الكُتاميّ الطّنْجيّ الأندلسيّ. ويُعرف بابن أبي الربيع.
رحل إلى المشرق، وأخذ القراءة عن: أبي أحمد السّامرّيّ، وأبي بكر الأُدْفُويّ، وأبي الطّيّب بن غَلْبُون.
وأقرأ النّاسَ ببَجّانَة والمَرِية. وعُمّر حتّى قارب التّسعين.
وقيل: توفّي قبل الأربعين وأربعمائة. قاله ابن بشكُوال.
٣١٦- أحمد بن عمّار [٢] .
أبو العبّاس المَهْدَويّ المقرئ المجوّد.
من أهل المهديّة، مدينة من مدن القيروان بناها المهديّ والد خلفاء مصر.
قدم المهدويّ بلاد الأندلس، وروى عن: أبي الحسن القَابسيّ.
وقرأ القراءات على أبي عبد الله محمد بن سُفيان، وعلى أبي بكر أحمد ابن محمد البراثي.
وكان مقدمًا في فن القراءات والعربية، وصنف كتبًا مفيدة.
أخذ عنه: أبو محمد غانم بن وليد المالقي، وأبو عبد الله الطرفي المقرئ، وغيرهما.
في حدود الثلاثين أخذوا عنه.
стр. 14547
٣١٧- أحمد بن محمد بن عبد الواحد [١] .
أبو بكر المنكدري [٢] الشريف.
رحل وسمع، وقرأ الحديث على: أحمد بن محمد المُجْبِر، وأبي عمر الهاشميّ، ومحمد بن محمد ابن أخي أبي رَوْق الهِزَّانيّ، وأبي عبد الله الحاكم، وأبي أحمد الفَرَضيّ.
وله جزءان انتقاهما له الصُّوريّ [٣] ، وسمعهما منه ابن بيان الرّزّاز في سنة سبْعٍ وثلاثين.
٣١٨- إبراهيم بن طلحة بن غسّان [٤] .
أبو إسحاق البصْريّ المطَّوِّعيّ.
سمع: يوسف بن يعقوب النَّجِيرَميّ، وعبد الرحمن بن محمد بن شيبة المقرئ، وأحمد بن محمد بن العبّاس الأسْفَاطيّ، وجماعة.
وأملى بالبصرة مجالس.
روى عنه: محمد بن إدريس القَرَتّائيّ [٥] ، وأبو أحمد إبراهيم بن عليّ النَّجِيرَميّ، وغيرهما.
من شيوخ السِّلَفيّ.
٣١٩- إسماعيل بن عليّ بن المُثَنَّى [٦] .
أبو سعْد الأسْتِرَابَاذيّ الواعظ الصُّوفيّ العَنْبَريّ.
قدِم نَيْسابور قديمًا، وبني بها مدرسةً لأصحاب الشّافعيّ، تُنْسَبُ إليه.
وكان له سوق ونَفَاق عند العامّة. وكان صاحب غرائب وعجائب.
стр. 14548
روى عَنْ: أبيه، وعَلِيّ بْن الْحَسَن بْن حَيَّوَيْهِ.
روى عنه: محمد بن أحمد بن أبي جعفر القاضي، وأبو بكر الخطيب البغداديّ، وأحمد المُوسياباذيّ.
٣٢٠- أَصْبَغُ بن راشد بن أصبغ [١] .
أبو القاسم الإشبيليّ اللُّخْميّ.
رحل، وسمع من أبي محمد بن أبي زيد وتفقّه عليه.
وسمع من: أبي الحسن القابسيّ.
قال أبو عبد الله الحُمَيْديّ [٢] : كنتُ أحمَل للسّماع على الكَتِف سنة خمسٍ وعشرين وأربعمائة. وأوّل ما سمعتُ من الفقيه أَصْبَغ بن راشد، وكنتُ أفهم ما يُقرأ عليه. وكان قد لقي ابن أبي زيد وتفقَّه، وروى عنه رسالته، فسمعتُ الرّسالةَ منه، وسمعته يقول: سمعت على أبي محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن فقيه القيروان «الرّسالة» و «المختصر» بالقيروان قبل الأربعمائة.
وقال ابن بَشْكُوال [٣] : تُوُفّي أَصْبَغ ﵀ قبل الأربعين وأربعمائة.
- حرف الحاء -
٣٢١- الحسن بن محمد بن مفرِّج [٤] .
أبو بكر المَعَافِريّ القُرْطُبيّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وأبي عبد الله بن مفرّج، وأبي عبد الله ابن أبي زمْنِين، وعبّاس بن أَصْبَغ، وعبد الرحمن بن فُطَيْس.
وعُني بالرّواية والتّقييد والسّماع والتّاريخ، وجمع كتابًا سمّاه «بكتاب الاحتفال في تاريخ أعلام الرّجال» في أخبار الخُلفاء والقُضاة والفُقهاء.
وكان مولده سنة ٣٤٨ وتوفّي بعد سنة ٤٣٥ [٥] .
стр. 14549
٣٢٢- الحسين بن حاتم [١] .
أبو عبد الله الأذَريّ [٢] الأُصُوليّ المتكلِّم الأشعريّ [٣] الواعظ.
صاحب ابن الباقِلّانيّ.
سمع بدمشق من: عبد الرحمن بن أبي نصر، وغيره.
وعقد مجالس الوعظ. وكان كثير الصِّيام والعبادة إلّا أنّه كان ينالُ من أهل الأثر.
قال ابن عساكر: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن المسلم الفقيه، عن بعض شيوخه إنّ أبا الحسن عليّ بن داود إمام جامع دمشق ومُقْرئها تكلّم فيه بعض الحَشَويّة إذا كان يَؤُم. فكتب إلى القاضي أبي بكر بن الباقِلّانيّ إلى بغداد يسأله أن يرسلَ إلى دمشق من أصحابه مَن يوضّح لهم الحقّ بالحُجَّة، فبعث تلميذه الحسين بن حاتم الأذَرِيّ، فعقد مجلسَ التّذكير في الجامع في حلقة ابن داود، وذكر التّوحيد، ونزَّه المعبود، ونفى عنه التّشبيه والتّحديد، فقاموا من مجلسه وهم يقولون: أحدٌ أحد.
وأقام بدمشق مدّة، ثمّ توجّه إلى المغرب، ونَشَرَ العِلْمَ بالقيروان [٤] .
- حرف الرّاء -
٣٢٣- الرِّضَى بن إسحاق بن عبد الله بن إسحاق [٥] .
стр. 14550
أبو الفضل النَّصريّ [١] الْجُرْجَانيّ.
كان والده [٢] كبير الحنفيّة بجُرْجَان. وكان زاهدًا.
سمع: أباه، وأبا أحمد الغَطْريفيّ.
وببغداد من أصحاب البَغَويّ.
وتُوُفّي قبل الأربعين.
- حرف العين -
٣٢٤- عبد الله بن جعفر [٣] .
أبو محمد الخبازيّ [٤] ، الحافظ الجوّال. من أهل طَبَرِسْتان.
روى عن: المُعَافى الجريريّ، ونصْر بن أحمد المُرَجَّى، وعبد الوهّاب الكِلابيّ [٥] .
روى عنه: أبو المحاسن الرُّويانيّ، وبُنْدَار بن عمر الرُّويانيّ، وأهل تلك الدّيار.
٣٢٥- عثمان بن عيسى [٦] .
أبو بكر التُّجَيْبيّ الطُّلَيْطُليّ المالكيّ، المعروف بابن ارفع رأسه.
стр. 14551
روى عن: محمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وغيره.
وكان من أهل العلم البارع والذّهن الثّاقب، حافظًا لرأي مالك ﵀، رأسًا فيه.
ولي قضاء طَلْبِيرة.
٣٢٦- عليّ بن الحسن بن محمد بن فِهْر [١] .
الإمام أبو الحسن الفِهْريّ المصريّ المالكيّ، من كبار الفُقهاء.
صنَّف «فضائل مالك» في مجلَّد، وسمع بالمشرق من جماعة.
سمع منه: أبو العبّاس بن دِلْهَاث، والمُهَلَّب بن أبي صفرة وقال: لقيته بمصر ومكة، ولم ألق مثله.
٣٢٧- عليّ بن شُعيب بن عليّ بن عبد الوهّاب [٢] .
أبو الحَسَن الهَمَذَانيّ الدّهّان.
محدِّث رحّال، زاهد كبير القدْر.
روى عن: أبي أحمد الغِطْريفيّ، وأَوْس الخطيب، ومحمد بن جعفر النهاوندي، وإسحاق بن سعد النسوي، وابن المقرئ، وخلق.
وعنه: علي بن الحسين، وعبد الملك، وابن ممّان، وأحمد بن عمر، وناصر بن المشطب الهمذانيون.
وكان ثقة خيرا قانعا باليسير.
وآخر من روى عنه ناصر.
بقي ناصر إلى حدود عشر وخمسمائة.
- حرف الميم -
٣٢٨- محمد بن أحمد بن القاسم [٣] .
أبو منصور الأصبهانيّ المقرئ. نزيل آمد.
стр. 14552
حدث بدمشق وبآمد عن: محمد بن عَدِيّ المِنْقَريّ، وجماعة من البصريّين.
روى عنه: أبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصيّ، وشيخ الإسلام أبو الحسن الهِكّاريّ، والفقيه نصر المقدسيّ، وغيرهم.
٣٢٩- محمد بن أحمد بن العلاء بن شاه [١] .
أبو العلاء الصُّغْديّ الأصبهاني الخطيب.
سمع: أبا محمد بن حَيَّان، وغيره.
وعنه: أبو عليّ الحدّاد.
٣٣٠- محمد بن أبان بن عثمان بن سعيد بن فَيْض [٢] .
أبو عبد الله بن السّرّاج الشَّذُونيّ.
روى بقُرْطُبة عن: عبّاس بن أَصْبَغ، وإسماعيل بن إسحاق الطّحّان.
وكان متفننا فاضلا، له بصر بالمعتقدات والجدل والكلام.
روى عنه ابن خزرج، وقال: تُوُفّي في حدود سنة أربعين وأربعمائة وقد نيّف على السّبعين.
٣٣١- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الهَرَويّ المقرئ [٣] .
قرأ بتلقين أبيه حديثًا على القاضي أبي منصور الأزْديّ وله من العُمر ثلاث سِنين. وهذا من أغرب ما بَلَغَنَا.
وتُوُفّي شابًّا.
٣٣٢- محمد بن الحسن بن عمر [٤] .
أبو عبد الله المصريّ البزّاز، ويُعرف بابن عين الغزال.
روى عن: ابن حَيَّوَيْهِ النَّيْسابوريّ.
وعنه: أبو طاهر بن أبي الصّقر.
стр. 14553
قال ابن ماكولا: تُوُفّي سنة نيِّفٍ وثلاثين.
٣٣٣- محمد بن عبد الرّحيم بن حسن [١] .
أبو الحارث الخَبُوشانيّ [٢] ، وخَبُوشان بُلَيْدَة من أعمال نَيْسابور [٣] ، الأثريّ [٤] الحافظ.
رحل، وكتب الكثير، ونسخ الكتب المُطَوَّلة.
سمع من: زاهر بن أحمد، ومحمد بن مكّيّ الكُشْمِيهنيّ، وأبي نُعَيْم عبد الملك بن الحسن.
روى عنه: إسماعيل بن عبد القاهر الْجُرجَانيّ، وظَفَر بن إبراهيم الخلّال.
تُوُفّي سنة نَيِّفٍ وثلاثين.
٣٣٤- محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن الحسين بن مهر هرمز [٥] .
أبو بكر الأصبهاني الحُلَليّ.
سمع: أبا الشّيخ أيضًا.
وعنه: أبو عليّ الحدّاد.
٣٣٥- محمد بن يعقوب بن إسحاق بن موسى بن سَلّام [٦] .
أبو نصر السّلامي النَّسَفيّ المحدِّث الثّقة.
وبُرْجُ السَّلَاميّ في رَبَض نَسَف منسوبٌ إليه، وهو بناه.
سمِع: أباه، وبكر بن محمد النَّسَفيّ، وأبا سعيد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، وزاهر السَّرْخَسِيّ، وطبقتهم.
وعنه: جعفر المُسْتَغْفِريْ وهو من أقرانه، وأبو بكر محمد بن أحمد البلديّ.
стр. 14554
وحدَّث «بصحيح البُجَيْريّ» ، عن أبي نصر بن حَسْنُوَيْه، عن المؤلِّف [١] .
٣٣٦- مروان بن عليّ الأسَديّ القُرْطُبيّ [٢] .
أبو عبد الملك، المعروف بالبُونيّ [٣] .
روى عن: أبي محمد الأصِيليّ، وأبي المطرِّف عبد الرحمن بن فُطَيْس.
ورحل فأخذ عن: أبي الحسن القابسيّ، وأحمد بن نصر الدّاوديّ وصحبه خمسة أعوام وأكثر.
وله «مختصر في تفسير الموطأ» .
روى عنه: حاتم بن محمد [٤] وقال: كان حافظًا نافذًا في الفِقْه والحديث.
وروى عنه: أبو عمر بن الحذّاء، وقال: كان صالحًا عفيفًا عاقلًا، حَسَن اللّسان والبيان.
وقال الحُمَيْديّ [٥] : كان فقيهًا محدِّثًا.
مات قبل الأربعين وأربعمائة ببونة.
٣٣٧- مصعب ابن الحافظ المؤرخ أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف ابن الفَرَضيّ [٦] .
أبو بكر الأَزّديّ القُرْطُبيّ.
روى عن: أبيه، وأبي محمد بن أسد، وأحمد بن هشام.
واستجازَ له أبوه جماعةً سمّى بعضهم في «تاريخ الأندلس» له.
стр. 14555
وذكره الحُمَيْديّ [١] فقال: أديب، محدث، إخباريّ، شاعر ولي الحكم بالجزيرة.
ثمّ روى عنه الحميديّ، وقال: كان حيّا قبل الأربعين وأربعمائة.
٣٣٨- مُعْتَمد بْن محمد بْن محمد بْن مكحول [٢] .
أبو المعالي النَّسَفيّ المَكْحُوليّ.
يروي عن: جدّه أبي المعين محمد بن مكحول [٣] ، وأبي سهل هارون بن أحمد الأسْتِراباذيّ الرّاوي عن أبي خليفة [٤] .
وتُوُفّي سنة نَيِّفٍ وثلاثين [٥] .
٣٣٩- مفضَّل بن محمد بن مِسْعَر [٦] .
القاضي أبو المحاسن التُّنُوخيّ المَعَرِّيّ الحنفيّ المعتزليّ الشِّيعيّ.
رحل إلى بغداد وسمع من: أبي عمر بن مَهْدِيّ، وغيره.
وتفقّه على القُدُوريّ. وأخذ الرَّفْضَ والاعتزال عن غير واحد.
وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر.
قال ابن عساكر [٧] : كان ينوب بالقضاء بدمشق لابن أبي الْجِنّ. وولي قضاء بَعْلَبَك. وصنَّف «تاريخ النَّحْويّين» . وكأنّه كان معتزليّا شيعيّا.
стр. 14556
أنا النّسيب، أنا المفضل سنة ثمانٍ وثلاثين، فذكر حديثًا.
وقال غَيْث الأرمنازيّ: ذُكِر عنه أنّه كان يضع من الشّافعيّ. وصنَّف كتابًا ذكر فيه الرّدّ على الشّافعيّ خالفَ فيه الكتاب والسُّنَّة.
وحدَّثني النّسيب أنّه بلغ أباه أنّه ارتشى فعزله عن بَعْلَبَك [١] .
- حرف الهاء -
٣٤٠- هشام بن سعيد الخير بن فَتْحون [٢] .
أبو الوليد القَيْسيّ الوَشْقيّ [٣] .
سمع من: القاضي خَلَف بن عيسى. وهو في هذه الطّبقة.
ثمّ إنّ هشامًا حجّ وأخذ عن: أبي العبّاس عليّ بن منير، وأبي عمران الفاسيّ، والحسن بن أحمد بن فِراس.
حدَّث عنه الحُمَيْديّ [٤] وقال: محدِّث جليل، جميل الطّريقة. تُوُفّي بعد الثّلاثين وأربعمائة.
وحدَّث عنه أيضًا: أبو عمر بن عبد البرّ، والقاضي أبو زيد الحشّاء.
حرف الياء -
٣٤١- يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بن يحيى [٥] .
стр. 14557
أبو بكر القُرَشيّ الْجُمَحيّ الوَهْرانيّ.
حدَّث عن: أبي محمد الأصيلي، وعباس بن أصبغ، وجماعة.
كان متصرفا في العلوم، قوي الحفظ، غلب عليه علم الحديث.
توفي في حدود سنة إحدى وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة.
الكنى
٣٤٢- أبو حاتم [١] .
أحمد بن الحسن بن خاموش الرازي الواعظ.
سمع السلفي من أصحابه. واجتمع به شيخ الإسلام الهروي.
ويروي عنه الخطيب بالإجازة.
بعون الله وتوفيقه، تم تحقيق هذه الطبقة من «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» للحافظ المؤرّخ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ.، ومعارضتها، وضبط نصّها، وتوثيق مادّتها، والإحالة إلى مصادرها، والعناية بها، على يد طالب العلم وخادمه الحاجّ الأستاذ الدكتور أبو غازي عمر عبد السلام تدمري، الطرابلسي مولدا ووطنا، الحنفيّ مذهبا، أستاذ التاريخ الإسلامي والمشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعة اللبنانية، عضو الهيئة العربية العليا لإعادة كتابة تاريخ الأمة في اتحاد المؤرخين العرب، بعد ظهر يوم السبت الواقع في السادس عشر من شهر ذي القعدة سنة ١٤١٢ هـ، الموافق للسادس عشر من شهر أيار سنة ١٩٩٢ م. وذلك بمنزله بساحة النجمة من مدينة طرابلس الشام الفيحاء المحروسة بعناية الله وحفظه.
стр. 14558
[المجلد الثلاثون (سنة ٤٤١- ٤٦٠) ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الطبقة الخامسة والَأربعون
سنة إحدى وأربعين وأربعمائة
[اشتداد الخلاف بين السنّة والشيعة]
تُقدّم إلى أهل الكرخ أن لّا يعملوا مأتمًا- يوم عاشوراء، فأخلفوا وجرى بين أهل السُنة والشيعة ما زاد على الحد من القتل والجراحات [١] .
[انهزام الملك الرحيم]
وفيها ذهب الملك الرحيم إلى الْأهواز وفارس، فلقيه عسكر فارس واقتتلوا، فانهزم هو وجيشه إلى أن قدم واسط [٢] .
[أمتلاك عسكر فارس الأهواز]
وسار عسكر فارس إلى الأهواز فملكوها وخيموا بظاهرها [٣] .
[انهزام صاحب حلب]
وفيها قدم عسكر من مصر فقصدوا حلب، فانهزم منها صاحبها ثمال، فملكها المصريون [٤] .
стр. 14559
[إمرة الْأمراء بدمشق]
وفيها ولي دمشق أمير الأمراء عدّة الدّولة رفق المستنصري [١] ، ثم عزل بعد أيام بطارق المستنصري، وولي إمرة حلب [٢] . وولي وزارة دمشق معه سديد الدولة ذو الكفايتين أبو محمد الحسين الماشُكيّ [٣] .
[الحرب بين أهل الكرخ وأهل القلّايين]
وفيها اهتم أهل الكرخ وعملوا عليهم سورًا، وكذا فعل أهل نهر القلّايين، وأنفق على ذلك العوام أموالًا عظيمة، وبقي مع كل فرقة طائفة من الْأتراك تشد منهم. ثم في يوم عيد الفطر ثارت الحرب بينهم، وجرت أمور مزعجة يطول تفصيلها. وأذّنوا في منابر الكرخ ب «حيّ على خير العمل» [٤] .
[الريح الغبراء]
وفي ذي الحجّة عصفت ريح ترابيّة أظلمت منها الدنيا حتى لم ير أحدٌ أحدًا.
وكان الناس في أسواقهم فحاروا ودُهشوا، ودامت ساعة، فقلعت رواشن دار الخليفة ودار المملكة. ووقع شيء كثير من النّخل [٥] .
стр. 14560
سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة
[الصلح بين السنة والشيعة]
نُدب أبو محمد بن النّسويّ لضبط بغداد، واجتمع العامة من الشيعة والسُنة على كلمةٍ واحدة، على أنه متى ولي ابن النسويّ أحرقوا أسواقهم ونزحوا عن البلد. ووقع الصلح بين السُّنة والشيعة، وصار أهل الكرخ إلى نهر القلّايين فصلّوا فيه، وخرجوا كلهم إلى الزيارة بالمشاهد.
وصار أهل الكرخ يترحّمون على الصحابة في الكرخ، وهذا أمرٌ لم يتَّفق مثله [١] .
[وقوع صاعقة بالحلّة]
وفي ليلة الجمعة ثاني رمضان وقعت صاعقة بالحِلّة [٢] على خيمةٍ لبعض العرب كان فيها رجلان، فأُحرِقت نصف الخيمة ورأس أحد الرّجُلين، وقدّت نصف بدنه، وبقي نصفه الْآخر. وسقط الْآخر مغشيًّا عليه ما أفاق إِلَّا بعد يومين [٣] .
[الرُّخص ببغداد]
ورخص السعر ببغداد حتّى أبيع كرّ الحنطة بسبعة دنانير [٤] .
стр. 14561
[استيلاء ألْبُ رسلان على فَسَا]
وفيها سار الملك ألْبُ رسلان السلجوقي من مرو وقصد فارس في المفازة، فلم يعلم أحد ولا عمّه طغرلبك، فوصل إلى فسا واستولى عليها، وقتل من جندها الديلم نحو الْألف وطائفة من العامّة، ونهب وأسر وفتك، وعاد إلى مرو مسرعًا [١] .
[الاحتفال بزيارة مشهد الحسين]
واستهل ذو الحجة فتهيّأ أهل بغداد السُّنة والشّيعة لزيارة مشهد الحسين وأظهروا الزينة والفرح، وخرجوا بالبوقات ومعهم الْأتراك [٢] .
[أخذ طغرلبك أصبهان صلحا]
وفيها نازل طغرلبك أصبهان، وحاصر ابن علاء الدولة نحو السّنة، وقاسى العامة شدائد. ثم أخذها صُلحًا وأحسن إلى أميرها، وأقطعه يزد وأبرقوه، وأقطع أجنادها في بلاد الجبل. وسكن أصبهان [٣] .
стр. 14562
سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
[تجدّد الفتنة بين السُّنة والشيعة]
في صفر تجدّدت الفتنة بين الشّيعة والسُّنة، وزال الاتّفاق الذي كان عام أول. وشرع أهل الكرخ في بناء باب السّمّاكين، وأهل القلّايين في عمل ما بقي من بابهم. وفرغ أهل الكرخ من بنيانهم وعملوا أبراجًا وكتبوا بالذهب: محمّدٌ وعليٌّ خير البشر، فمن رضي فقد شكر، ومن أبى فقد كفر [١] .
وثارت الفتنة وآلت إلى أخذ ثياب النّاس في الطّرق، وعقت الْأسواق، ووقفت المعايش. وبعد أيام اجتمع للسُّنة عددٌ يفوق الْإِحصاء، وعبروا إلى دار الخلافة وملئوا الشّوارع، واخترقوا الدهاليز، وزاد اللغط، فقيل لهم: سنبحث عن هذا. فهاج أهل الكرخ ووقع القتال، وقُتل جماعة منهم واحدٌ هاشمي.
ونُهب مشهد باب التِّبن ونبشت عدّة قبور وأُحرقوا، مثل: العوفي، والناشئ، والْجُذوعي، وطرحوا النار في المقابر والتُّرب، وجرى على أهل الكرخ خزيٌّ عظيم، وقُتل منهم جماعة، فصاروا إلى خان الفقهاء الحنفيين، فأخذوا ما وجدوا، وأحرقوا الخان [٢] ، وقتلوا مُدرِّس الحنفيّة أبا سعد السرخسيّ [٣] ، وكبسوا دور الفقهاء، فاستُّدعي أبو محمد بن النسويّ وأُمر بالعبور فقال: قد جرى ما لم يجرِ مثله، فإن عبر معي الوزيرُ عبرتُ. فقويت يده. وأظهر أهل الكرخ الحزن،
стр. 14563
وقعدوا في الْأسواق للعزاء على المقتولين. فقال الوزير: إن واخذنا الكُلّ هرب البلد، والَأولى التغاضي.
فلما كان في ربيع الْآخر خُطب بجامع براثا مأوى الشّيعة، وأُسقط من الْأذان «حي على خير العمل» ، ودقّ الخطيب المنبر بالسيف، وذكر في خطبته العبّاس [١] .
[كبس العيّارين دار النسوي]
وفي ذي الحجة كبس العيّارون دار أبي محمد بن النسوي وجرحوه جراحات عدّة [٢] .
[عمارة الريّ]
وفيها أخذ السلطان طغرلبك أصبهان في المحرّم، فجعلها دار ملكه، ونقل خزائنه من الري إليها. وكان قد عمّر الريّ عمارة جيدة [٣] .
[إحراق الْأهواز]
وفيها كبس منصور بن الحسين بالغز الْأهواز وقتل بها خلقًا من الديلم والَأتراك والعامّة، فأُحرِقت ونُهِبت [٤] .
[الوقعة بين المغاربة والمصريين]
وفيها كانت وقعة هائلة بين المغاربة والمصريين بإفريقيّة، وقُتل فيها من المغاربة ثلاثون ألفا [٥] .
стр. 14564
سنة أربع وأربعين وأربعمائة
[عودة الفتن ببغداد]
في ذي القعدة عادت الفتن ببغداد، وأحرقت جماعة دكاكين، وكتبوا، أعني أهل الكرخ- على مساجدهم: «محمد وعلي خير البشر» . وأذّنوا بحيّ على خير العمل. فتجمّع أهل القلّايين وحملوا حملةً على أهل الكرخ، فهرب النظّارة، وازدحموا في مسلك ضيّق، فهلك من النساء نيف وثلاثون امرأة وستة رجال وصبيان، وطُرحت النار في الكرخ، وعادوا في بناء الْأبواب والقتال.
فلمّا كان في سادس ذي الحجة جرى بينهم قتال، فجمع الطقطقي قومًا من الْأعوان، وكبس نهر طابق من الكرخ، وقتل رجلين، ونصب الرأسين على حائط مسجد القلّايين [١] .
[الحرب بين عسكر خراسان وعسكر غزنة]
وفيها جرت حروب كبيرة بين عسكر خراسان وعسكر غزنة، وكلّهم مسلمون. وتم ما لَا يليق من القتال على الملك، نسأل اللَّه العافية [٢] .
[فتح الملك الرحيم البصرة]
وفيها سيّر الملك الرّحيم جيشًا مع وزيره والبساسيري إلى البصرة، وعليها أخوه أبو عليّ بن أبي كاليجار، فحاصروه بها، واقتتلوا أيّامًا في السّفن [٣] . ثمّ
стр. 14565
افتتحوا البصرة، وهرب أبو عليّ فتحصّن بشط عثمان وحفر الخندق. فمضى إليه الملك الرحيم وحاربه، فتقهقر إلى عبّادان وركب البحر. ثم طلع منه وسار إلى أرجان، وقدم على السلطان طغرلبك بأصبهان، فأكرمه وصاهره [١] .
وسلم الملك الرحيم البصرة إلى البساسيري، ومضى إلى الأهواز [٢] .
[نهب أطراف العراق]
وفيها قدم طائفة من جيش طغرلبك إلى أطراف العراق، فنهبوا واستباحوا الحريم وفتكوا. ورجف أهل بغداد [٣] .
[القدح في نسب صاحب مصر]
وفيها عُمل محضر كبير ببغداد في القدح في نسب صاحب مصر، وأنّه أصله من اليهود [٤] .