الحَرَسْتَانيّ الدّمشقيّ، أبو صالح الماسح.
روى عن: عبد الوهّاب الكلابيّ [١] ، وغيره.
روى عنه: ابنه صالح، ونجا بن أَحْمَد، وسهْل بن بشر، والشّريف النَّسيب.
وكان ثقة.
تُوُفّي ﵀ في شعبان، وسماعه قليل.
- حرف العين -
١٣٨- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
أبو القاسم الْأصبهاني الرّفاعيّ. حافظ.
قال الخطيب: ثنا عن أَحْمَد بن موسى بن مردَوْيه. ومات ببغداد. وكنت إذ ذاك في برّيّة السَّماوة قاصدًا دمشق.
ويروي عن أبي عمر الهاشميّ.
١٣٩- عبد الوهّاب بن محمد بن محمد.
أبو القاسم الخطّابيّ الهرويّ.
سمع: أبا الفضل بن خَميروَيْه، وأبا سليمان الخطّابيّ.
روى عنه: الحسين بن محمد الكتبي.
١٤٠- عتبة بن عبد الملك بن عاصم [٢] .
أبو الوليد الأندلسي المقرئ.
رحل في صباه، وقرأ بالروايات على: أبي أحمد السامري، وأبي حفص بن عراك، وابن غلبون أبي الطيب، وأبي بكر محمد بن عليّ الأدفويّ [٣] .
стр. 14667
قال ابن النجار: سمع من والده عبد الملك بن عاصم بن الوليد الأمويّ بالَأندلس سنة خمسٍ وسبعين، وأبوه فيروي عن أبي العبّاس أَحْمَد بن يحيى المليانيّ، لقِيَه بِتِنَّيْس يروي عن يحيى بن بُكَيْر.
وذكر أنّهُ قرأ على أبي حفص سنة ثمانين وثلاثمائة [١] .
قرأ عليه: أبو طاهر بن سوّار، وأبو بكر أَحْمَد بن الحسين القطّان.
وروى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن خيرون، وأحمد بن عليّ الطُّرَيثيثيّ، والمُبارك بن الطُّيُوريّ، وغيرهم.
وقال أبو الفضل بن خَيْرون: كان رجلًا صالحًا، قد كتبت عنه.
ومات في رجب ببغداد [٢] .
١٤١- عطيّة [اللَّه] بن الحسين بن محمد بن زهير [٣] .
الخطيب أبو محمَّد الصَّوريّ.
سمع: أبا الحسين بن جُميْع [٤] ، وحمدان بن عليّ الموصليّ [٥] .
стр. 14668
روى عنه: ابنه حسن، وأبو نصر الطُّرَيْثِيثيّ، وسهل بن بشرْ.
وكان ينوب في القضاء ببلده.
وكان أحد الخُطباء البُلَغاء، ذا عناية بالعلوم والَآداب [١] .
١٤٢- عليّ بْن سَعِيد بْن عليّ.
أَبُو نصر، الفقيه المعدل.
سَمِعَ: أَبَا مُحَمَّد عبد اللَّه بْن السقاء.
وتُوُفِّي بواسط في شعبان.
١٤٣- عليّ بن عُبَيْد اللَّه بن محمد [٢] .
أبو الحسن الهمذانيّ الكسائيّ الصُّوفيّ، المُحدِّث بمصر.
سمع: أَحْمَد بن عبدان الشّيرازيّ الحافظ بالَأهواز ونَصْر بن أَحْمَد، وعبد الوهّاب الكِلابيّ بدمشق، وأبا الفتح محمد بن أَحْمَد النّحوي بالرَّمْلَة، ومنير بن عطيّة بقِيّْساريّة، وإسماعيل بن الحسن الضّرّاب بمصر.
روى عنه: عبد المحسن بن محمد الشّيحيّ، وسهل بن بشر الأسفرايينيّ، ومحمد بن أَحْمَد الرّازيّ.
وقد كتب عنه: عبد العزيز النّخشبيّ، وأبو نصر السَّجْزِيّ.
وتُوُفّي في جُمَادى الأولى.
١٤٤- عمر بن أَحْمَد بن محمد [٣] .
أبو حفص البوصيريّ [٤] المصريّ. الفقيه المالكيّ.
стр. 14669
حدّث عن: قاضي أَذَنَة عليّ بن الحسين.
١٤٥- عمر بن الواعظ أبي طالب محمد بن عليّ بن عطيّة المكيّ [١] .
أبو حفص.
روى عن والده كتاب «القوت» ببغداد.
وروى عن: أبي حفص بن شاهين.
- حرف الميم -
١٤٦- محمد بن أَحْمَد بن عثمان [٢] .
أبو طالب بن السّواديّ، أخو أبي القاسم الأزهري.
سمع: الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وابن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن المظفر.
قال الخطيب [٣] : كتبنا عنه وكان صدوقا. توفي بواسط في ذي الحجة.
وقال السلفي: سألت خميسا الحوزي عن أبي طالب بن الصيرفيّ أخي الأزهريّ فقال: سمع بإفادة أخيه، وكان يُتّهم بالرفض. نزل واسط مُدّة.
١٤٧- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرّحيم [٤] .
أبو طاهر الْأصبهانيّ الكاتب.
حدَّث عن: أبي الشّيخ، وأبي بكر القبّاب، وأبي بكر بن المقرئ،
стр. 14670
والدّارَقُطْنيّ حدَّث عنه بسُنَنِه [١] ، وأبي الفضل الزُّهريّ، وابن شاهين، وغيرهم.
وولِدَ في أوّل سنة ثلاثٍ وستّين.
قال عبد الغنيّ النّخشبيّ: سمعته يقول: أوّل ما سمعت الحديث من أبي محمد بن حيَّان في صَفر سنة ثمانٍ وستين. مات يوم الجمعة الحادي عشر من ربيع الآخر.
قال يحيى بن مَنْدَهْ: ولم يحدّث في وقته أوثق مِنْهُ وأكثر حديثًا. صاحب الكُتُب والَأُصول الصِحاح. وهو آخر من حدَّث عَن أبي الشّيخ والقَبَّاب.
قلت: روى عنه: أبو نصر الشيرازيّ، وعبد الغفّار بن محمد بن نَصْرَويْه الصوفيّ، وعبد الغفّار بن محمد بن شيرويه النَّيَسابُوريّ، وهبة اللَّه بن حسن الأَبَرْقُوهيّ، وأبو زكريّا يحيى بْن عَبْد الوهّاب بْن مَنْدَهْ، وإسماعيل بن الفضل السّرّاج، وأبو الرّجاء محمد بن أبي زيد أَحْمَد بن محمد الْجُرْجَانيّ، وأبو منصور أَحْمَد بن محمد بن إدريس الكرمانيّ، وأبو الطِّيب حبيب بن أبي مُسلِم الطُّهرانيّ، وأبو الفتح رجاء بن إبراهيم الخبَّاز، وأبو الفتح سعيد بن إبراهيم الصفَّار، وآخر من حدَّث عنه أبو بكر محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصّالحانيّ، عاش بعده خمسًا وثمانين سنة.
١٤٨- محمد بن إدريس بن يحيى الحَسَنيّ الأندلُسيّ [٢] .
صاحب مالقة.
تُوُفّي في هذه السّنة، وولي مالقة بعده إدريس بن يحيى بن عليّ المُلقّب بالعالي.
١٤٩- محمد بن إسحاق بن مَذُّوَيْه الكوفيُّ [٣] .
ثقة، جليل، فيها مات. قاله أبيّ.
стр. 14671
لقبه أبو الحسن المُعدّل.
روى عن: عليّ بن عبد الرحمن البكائي، وغيره.
روى عنه: أُبَيُّ النّرسيّ، وجماعة.
قال الخطيب [١] : كان ثقة ذا وقار. قال لي الصّوريُّ: ليت كُلّ مَن كتبت عنه بالكوفة مثله.
مات في شوّال.
وسمع ابن النحّاس، ووُلِدَ سنة ستين وثلاثمائة.
١٥٠- مُحَمَّد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن عَبْد الرّحمن العلويّ الكوفيّ [٢] .
أبو عبد اللَّه، مُسْنَد الكوفة في وقته.
انتَقَى عليه الحافظ الصُّوريُّ [٣] .
وحدّث عن: عليّ بن عبد الرّحمن البكّائيّ، وأبي الفضل محمد بن الحسن بن حُطَيْط الأَسَديّ، ومحمد بن زيد بن مروان، وأبي الطّيِّب محمد بن الحُسَين التَّيمُّلّيّ ومحمد بن عبد اللَّه بن المُّطّلِب الشيبانيّ، ومحمد بن عليّ بن أبي الجرَّاح، وأبي طاهر المُخلِّص، وأبي حفص الكتّانيّ، وغيرهم.
وهو من كبار شيوخ أُبَيِّ النَّرسيّ.
تُوُفّي بالكُوفَة في ربيع الأوَّل. أرَّخه أَبِي ووثَّقه، وقال: مولده في رجب سنة سبع وستّين وثلاثمائة. ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله. وكان
стр. 14672
حافظًا خرَّج عليه الصُّوريّ وأفاد عنه. وكان يفتخر به.
قلت: روى عنه من شيوخ السِّلفيّ: أبو منصور أَحْمَد بن عبد اللَّه العلويّ الكوفيّ، ومحمد بن عبد الوهّاب الشُّعيريّ، وأبو الحارث عليّ بن مُحَمّد الجابريّ، وعليّ بن قطر الهَمَذانيّ، وعليّ بن عليّ بن الرّطاب، وعبد المنعم بن يحيى بن الهِقل الكوفيّون.
١٥١- محمد بن عَليّ بن محمد بن عبد اللَّه بن بشْرَان.
أبو نصر بن العدل المُسْنِد أبي الحسين.
تُوُفّي في شعبان، وقد روى الحديث.
١٥٢- محمد بن عيسى بْن محمد [١] .
أبو عَبْد اللَّه الأُمويّ القُرْطُبيّ، المؤدّب المعمّر.
رَوَى عَنْ: أَبِي جَعْفَر بْن عَوْن اللَّه، وأبي عبد اللَّه بن مفرِّج القاضي، وأبي بكر الزُّبَيْدِيّ.
وقرأ القرآن على أبي الحسن الأنطاكيّ. وكان شيخًا صالحًا.
حدَّث عنه الخولانيّ وقال: سألته عن مولده، فذكر أنّه في النصف من جُمَادى الآخرة سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة.
وقال ابن خَزْرَج: كان شيخًا فاضلًا ورِعًا من أهل القرآن. ذا حظٍّ صالح من علم الحديث، قديم العناية بطلبه. ثقة ثبت تُوُفّي في ربيع الأوّل.
قلتُ: هذا آخر من قرأ على الأنطاكيّ، وأحسبه آخر من سمع من المذكورين.
١٥٣- المهلَّب بن أبي صُفْرَة.
مرَّ سنة خمسٍ وثلاثين.
وقال أبو الوليد بن الدّبّاغ: سنة خمس وأربعين.
стр. 14673
١٥٤- محمد بن محمد بن علي بن الحَسَن [١] .
النّقيب الأفضل أبو تمَّام الهاشميّ الزّينبيّ، أخو طراد، وأبي نصر وأبي منصور، والحسين.
ولي نقابة الهاشميين بعد أبيه.
وروى عن: المخلّص، وعيسى بن الوزير، وغيرهما.
ولم يسمع منه إِلَّا بعض النّاس.
وتُوُفّي في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة خمس.
١٥٥- محمد بن الفضل بن محمد بن سعيد.
أبو الفرج القاسانيّ الْأصبهانيّ.
سمع: إبراهيم بن خُرشيد قُوَله.
روى عنه: أبو عليّ الحدّاد في مُعْجَمِهِ.
وتُوُفّي في المحرَّم.
- حرف الهاء -
١٥٦- هبة اللَّه بْن محمد [٢] .
أبو رجاء الشيرازيّ.
تُوُفيّ بمصر في سلْخ صَفَر.
وقد سمع بخراسان أصحاب الأصَمّ، وببغداد أصحاب ابن البُخْتُريّ.
قال الخطيب: علَّقت عنه، وكان ثقة يفهم.
стр. 14674
سنة ست وأربعين وأربعمائة
- حرف الألف -
١٥٧- أَحْمَد بن أبي الربيع الأندلُسيّ البجانيّ [١] .
أبو عُمر المُقرئ.
قال ابن مدبّر: كان من أهل القراءات والَآثار.
قرأ على: أبي أَحْمَد السّامريّ وجماعة سواه.
وتصدَّر للإقراء.
وتوفّي بالمريّة سنة ستٍّ وأربعين.
١٥٨- أَحْمَد بن رشيق [٢] .
أبو عُمر الثَّعْلَبيّ [٣] ، مولاهم البَجَّانيّ.
قرأ القُرآن على: أَحْمَد بن أبي الحصن الحدلي.
وسمع من: المُهلّب بن أبي صُفْرة.
وجلس إلى أبي الوليد مِيقُل وشُووِرَ بالمريَّة، ونظر عليه في الفقه، وكان له حافظًا.
سمع منه: أبو إسحاق بن ورْدون.
ومن طبقته:
стр. 14675
- أَحْمَد بن رشيق.
الكاتب الأندلسيّ سيأتي تقريبًا [١] .
١٥٩- أَحْمَد بن عَليّ بن محمد بن عبد اللَّه بن حَمَش [٢] .
القاضي أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ، حفيد قاضي الحَرَمَيْن.
من بيت الحشمة والسّيادة والثّروة. ولي قضاء نَيْسابور في اختلاف العساكر التُّرْكُمانيّة. ولم يزل مُحتَرمًا مُكرَّمًا [٣] .
حدَّث عن: أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ، وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي، والمعافى بن زكريا، والبغاددة.
وخرج له الخشكاني [٤] «الفوائد» ، وأملى سنين في داره.
وعاش اثنتين وثمانين سنة.
١٦٠- أَحْمَد بن محمد.
أبو العبَّاس الْجُرْجَانيّ الحنيفيِّ الناطفيِّ [٥] .
تُوُفّي بالرّيّ.
حدَّث عن: أبي حفص بن شاهين، وأبي حفص الكتّانيّ.
١٦١- أَحْمَد بن محمد بن الأستاذ أبي عَمْرو أحمد بن أبيّ بن أحمد [٦] .
стр. 14676
الرّئيس أبو الفضل الفُراتيّ الخُراسانيّ.
رئيس مُحتشم وصدر مُبَجّل، اتّصل بالتركمانيَّة وولي رئاسة نيسابور مُدَّة.
وبعد ذلك حجَّ ودخل الشّام ومصر، وطوَّف، ورُدّ إلى بغداد فأُكرِم في دار الخلافة إكرامًا لم تجرِ العادة بمثله، ولُقِّب برئيس الرّؤساء.
وعقد الْإِملاء، وكان حسن العِشرة، محبّ للصوفيّة [١] ، وله مصاهرة مع شيخ الْإِسلام أبي عثمان الصّابونيّ. ثم صاهر بيت الصّاعديّة، وجرى بسبب تعصب المذهب معه وحشة، وأخذ بسببه غيره من الأئمة، وقصد الرّئيس بما لم يقصد به أحد قبله مثله. وصار حديثًا وسمرًا، وكلّ ذلك من تعنتٍ واستهزاءٍ وقِلّة مُبالاة كانت غالبةً عليه، واستبدادٍ برأيٍ غير مُصيب.
حدَّث عن: جدِّه، وأبي يَعْلَى بن حمزة المُهلّبيّ، وعبد اللَّه بن يوسف الْأصبهانيّ، وطبقتهم. وابن مَحْمِش، والسُّلميّ.
روى عنه: أبو القاسم عليّ بن محمد المصّيصيّ، وأبو الفتح نصر المقدسيّ، وعليّ بن محمد بن شُجاع، وأبو طاهر الحِنَّائيّ، وأبو الحسن بن المَوَازينيّ، وعبد اللَّه بن الحسن بن هلال الدّمشقيّون، وأبو سعْد عبد اللَّه بن القُشيْريّ، وإسماعيل بن عبد الغافر.
وتُوُفّي في شَعْبَان قبل وصوله إلى بيته [٢] . وهو من أهل أُسْتُوا [٣] .
١٦٢- إبراهيم بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف المصريّ.
أبو إسحاق.
توفّي في المحرّم.
стр. 14677
١٦٣- إبراهيم بن محمد بن عمر [١] .
أبو طاهر العَلَويّ.
سمع: محمد بن عبد اللَّه الشّيبَانيّ.
روى عنه: الخطيب البغداديّ.
وعاش سبعًا وسبعين سنة.
- حرف الحاء -
١٦٤- الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن يَزْداد بن هُرْمز [٢] .
الَأستاذ أبو عليّ الأهوازيّ المُقرئ، نزيل دمشق.
قدِمها في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وسكنها، وكان مولده في أوّل سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة.
عني بالقراءات، ورحل فيها، ولقي الكبار.
стр. 14678
وقرأ للدُّوريّ على أبي الحسن عليّ بن حسين بن عثمان الغَضَائريّ، عن القاسم بن زكريّا، عنه.
وقرأ لحفص، على الغَضَائريّ، عن ابن سهل الأُشْنَانيّ، عن عُبَيدٍ، عنه.
وقرأ للّيث صاحب الكسائيّ، على أبي الفرج الشَّنْبُوذيّ.
وقرأ لَأبي بكر، على أبي حفص الكتّانيّ، عن ابن مجاهد.
وقرأ للبزّيّ بالَأهواز على أبي عُبَيْد اللَّه محمد بن محمد بن فيروز صاحب الحسين بن الْجُباب.
وقرأ لِوِرْش على أبي بكر محمد بن عُبَيْد اللَّه بن القاسم الخِرقيّ.
وقرأ على جماعة كثيرة يطول ذكرهم بالشّام، والعراق، والَأهواز.
وصنّف «الموجز» «والوجيز» و «الإيجاز» ، وغير ذَلِكَ في القراءات. ورحل إليه القُّراء لِعُلُوِّ سنده وإتقانه.
قرأ عليه: أبو عليّ غلام الهرّاس، وأبو القاسم الهُذَليّ، وأبو بكر أَحْمَد بن عمر بن أبي الأشعث السَّمَرْقَنْديّ، وأبو نَصْر أَحْمَد بن عليّ بن محمد الزّينبيّ البغداديّ، وأبو الحسَن عليّ بن أَحْمَد الأبهريّ المصّيصيّ الضّرير، وأبو الوحش سُبيْع بن المُسلِم، وأبو بكر محمد بن المُفرِّج البَطَلْيُوسيّ، وأبو بكر عَتِيق بن محمد الرّدائيّ، ومؤلّف «المفتاح» أبو القاسم عبد الوهّاب بن محمد القُرْطُبيّ.
وقد روى الحديث عن: نصر بن أَحْمَد بن الخليل المرْجئ، وعبد الوهّاب بن محمد الطّلْحيّ، وأبي حفص الكتّانيّ، وهبة اللَّه بن موسى الموصِليّ، والمعافى بن زكريّا النهروانيّ، وعبد الوهّاب بن الحسن الكِلابيّ، وتمَّام بن محمد الرّازيّ [١] ، وأبي مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وخلق يطول ذكرهم [٢] .
стр. 14679
وله تواليف في الحديث.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو سعد السّمّان، وعبد الرّحيم البخاريّ، وعبد العزيز الكتّاني، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسيّ، وأبو ظاهر محمد بن الحسين الحنّانيّ، وأبو القاسم النّسيب.
ووثّقه النّسيب.
ولكن من غُلاة السُّنّة. صنَّف كتابًا في الصفات [١] ، وروى فيه الموضوعات ولم يضعِّفْها، فما كأنّهُ عرف بوضعها، فتكلّم فيه الأشاعرة لذلك، ولَأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعريّ.
قال أبو القاسم بن عساكر [٢] : كان مذهبه مذهب السّالمية، يقول بالظّاهر ويتمسّك بالَأحاديث الضّعيفة التي تُقوّي له رأيه.
سألتُ [٣] شيخنا ابن تيميّة عن مذهب السّالمية فقال: هم قومٌ من أهل السّنّة في الجملة من أصحاب أبي الحسن بن سالم، أحد مشايخ البصرة وعُبَّادها، وهو أبو الحسن أَحْمَد بن محمد بن سالم من أصحاب سهل بن عبد اللَّه التَّسَتُّريّ، خالفوا في مسائلٍ فَبُدِّعُوا.
ثم قال ابن عساكر [٤] : سمعت أبا الحسن عليّ بن أَحْمَد بن منصور، يعني أبي قُبَيْس، يحكي عن أبيه قال: لمّا ظهر من أبي عليّ الأهوازيّ الْإِكثار من الروايات في القراءات اتُّهِم في ذلك، فسار رشأ بْن نظيف، وأبو القاسم بْن الفُرات، ووصلوا إلى بغداد.
стр. 14680
وقرءوا على الشّيوخ الّذين روى عنهم الأهوازيّ، وجاءوا بالْإِجازات، فمضى الأهوازيّ إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط، فأخذها وغيّر أسماء مَن سمّى ليستُر دعواه، فعادت عليه بَرَكَة القرآن فلم يفتضح. فحدّثني والدي أبو العبّاس قال: عُوتِبَ، أو قال عاتبتُ، أبا طاهر الواسطيّ في القراءة على الأهوازيّ، فقال: أقرأ عليه للعِلم ولا أُصدّقه في حرفٍ واحد.
وقال ابن عساكر في «تبيين كذِب المفتري» [١] : لَا يستبعدنّ جاهلٌ كذِبَ الأهوازيّ فيما أورده من تلك الحكايات، فقد كان من أكذب النّاس فيما يدّعي من الرّوايات في القراءات.
وقال أبو طاهر محمد بن الحسن المِلَحيّ: كنت عند رشأ بن نظيف في داره عَلَى باب الجامع وله طاقة إلى الطريق، فاطّلَع منها وقال: قد عَبَرَ رجل كذَّاب. فاطَّلعت فوجدته الأهوازيّ [٢] .
وقال الحافظ عبد اللَّه بن أَحْمَد بن السَّمَرْقَنْديّ: قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب: أبو عليّ الأهوازيّ كذّاب في الحديث والقراءات جميعًا [٣] .
وقال الكتّانيّ: اجتمعت بالحافظ هبة اللَّه بن الحسن الطّبريّ ببغداد، فسألني عن عمّن بدمشق من أهل العلم، فذكرت له جماعة منهم أبو عليّ الأهوازيّ فقال: لو سَلِمَ من الرّوايات في القراءات [٤] .
قلت: أمّا القراءات فتلقّوا ما رواه من القراءة وصدّقوه في اللّقاء. وكان مقرئ أهل الشّام بلا مدافعة معرفة وضبطا وعلوّ إسناد.
قال أبو عمرو الدّانيّ: أخذ أبو عليِّ القراءة عَرْضًا وسماعًا عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شَنَبوذ. وكان واسع الرِّواية كثير الطُّرق حافظًا ضابطا. أقرأ النّاس بدمشق دهرا.
стр. 14681
قلت: وقد زعم أنّ شيخه الغَضَائريّ قرأ القرآن على أبي محمد عبد اللَّه بن هاشم الزّعفرانيّ، عند قراءته على خَلَف بن هشام البزَّار، ودَحَيْم الدِّمشقيّ، وأن شيخه العِجْليّ قرأ على الخَضر بن الهيثم الطّوسيّ سنة عشر وثلاثمائة، عن عمر بن شبَّة. وفي النَّفس شيء من قرب هذه الأسانيد. ويكفي من ضعفها أن رواتها مجاهيل.
وذكر أن الغَضَائريّ قرأ على المطِّرز، عن قراءته على أبي حمدون الطِّيّب بن إسماعيل، وهذا قول مُنكَر.
قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب، عن أبي عليِّ الأهوازيّ: هو مُتَّهَم.
قلتُ: رَوَاهُ الأَهْوَازِيُّ فِي الصِّفَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الأَطْرَابُلُسِيِّ، عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي زِرٍّ، عَنْ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : رَأَيْتُ رَبِّي بِمِنًى عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ. هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَقَدِ اتَّهَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَبَا عَلِيٍّ الأَهْوَازِيَّ كَمَا تَرَى. وَهُوَ عِنْدِي آثِمٌ ظَالِمٌ لِرِوَايَتِهِ مِثْلُ هَذَا الْبَاطِلِ، وَلِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: نا جَدِّي لِأُمِّي الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسَتُّريُّ، نا حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَلَى أَبِي أُمَامَةَ رَفَعَهُ:
إِذَا كَانَ عِشِيَّةَ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيَكُونُ إِمَامَهُمْ إِلَى الْمَزْدَلِفَةِ، وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ، تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ غَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ. ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ.
وَأَطِمَ مَا للأَهْوَازِيِّ فِي كِتَابِ «الصِّفَاتِ» لَهُ حَدِيثٌ: إِنَّ اللَّه لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ نَفْسَهُ خَلَقَ الْخَيْلَ فَأَجْرَاهَا حَتَّى عَرِقَتْ، ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ العرق.
وهذا خبر مقطوع بوضعه، لعن الله واضعه ومعتقده مع أنّه شيء مستحيل في العقول بالبديهة.
стр. 14682
قال ابن عساكر: [١] قرأت بخطِّ الأهوازيّ قال: رأيت رب العزّة في النّوم وأنا بالَأهواز، وكأنّه يوم القيامة فقال لي: بقي علينا شيء اذهب.
فمضيت في ضوء أشدّ بياضًا من الشّمس وأَنْوَر من القمر، حتى انتهيت إلى طاقة أمام بيتٍ، فلم أزل أمشي عليه ثمّ انتبهت.
قال ابن عساكر [٢] : وأنبأنا أبو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن الكِلابيّ قال:
حدَّثني أخي عليِّ بن الخِضر العثمانيّ قال: أبو عليِّ الأهوازيِّ تكلّموا فيه، وظهر له تصانيف زعموا أنّهُ كذب فيها.
وَأَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحِنَّائِيُّ، أنا الأَهْوَازِيُّ، نا أَبُو حَفْصِ بْنِ سَلَمُونٍ [٣] ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن يوسف الأصبهانيّ، ثنا شعيب بن بَيَانٍ الصَّفَّارِ، نا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقبِلا عَلَيْهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ» . وَبِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَلَمُونٍ، بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ، مَرْفُوعًا: رَأَيْتُ رَبِّي بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ.
وَهَذَانِ وَاللَّهِ مَوْضُوعَانِ. وَحَدُّ السُّوفِسْطَائِيِّ أَنْ يُشَكَّ فِي وَضْعِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ.
قال الكتّانيّ: وكان الأهوازيّ مُكثرًا من الحديث، وصنَّف الكثير في القراءات، وكان حسن التّصنيف. وفي أسانيد القراءات لهُ غرائب يُذكَر أنّهُ أخذها روايةً وتلاوةً. وتُوُفِّي في ذي الحجّة.
وزاد غيره: في رابع ذي الحجّة.
وقد وهّاه ابن خيرون، ورماه ابن عساكر بالكذِب غير مرّة في كتابه «تبيين
стр. 14683
كذِب المُفتري» ، وقال: رماه اللَّه بالدَّاء الأكبر.
١٦٥- الحسين بن جعفر [١] .
أبو عبد اللَّه السَّلمَاسيّ [٢] ، ثُمّ البغداديّ.
سمع: عليّ بن محمد بن أَحْمَد بن كَيْسان، وأبا سعيد الحُرفيّ، وعليّ بن لؤلؤ، وجماعة.
قال الخطيب [٣] : كتبنا عنه، وكان ثِقةً أمينًا كثير البرّ والخير.
قلت: أخذ السِّلَفيّ عن أصحابه.
- حرف الخاء -
١٦٦- الخليل بن عبد اللَّه بن أَحْمَد [٤] .
أبو يَعْلَى الخليليّ القزوينيّ الحافظ.
مُصنِّف «الْإِرشاد في معرفة المحدثين» .
كان ثقةً حافظًا عارفًا بالعِلل والرِّجال، عالي الإسناد [٥] .
стр. 14684
سمع من: عليّ بن يزيد بن أَحْمَد بن صالح القزوينيّ المقرئ، ومحمد بن إسحاق الكَيْسَاني، ومحمد بن سليمان بن يزيد الفاميّ، والقاسم بن علْقَمة، وجدُّه محمد بن عليِّ بن عمر، وعليّ بن عمر القصّار، وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتّانيّ، ومحمّد بن الحسن بن الفتح الصفّار، ومحمد بن أَحْمَد بن ميمون الكاتب، وأبي الحسين أَحْمَد بن محمد النّيسابُوريّ. الخفّاف، وأبي بكر محمد بن أَحْمَد بن عبدوس المزكّي، وأبي عبد اللَّه الحاكم.
وسأل الحاكم عن أشياء من العِلَل.
وروى بالإجازة عن: أبي بكر بن المقرئ الْأصبهانيّ، وعن: أبي حفص بن شاهين.
روى عنه: أبو بكر بن لال مع تقدمه وهو من شيوخه، وولده أبو زيد واقد بن الخليل، وإسماعيل بن عبد الجبّار بن ماك.
مات ﵀ في آخر العام [١] .
стр. 14685
١٦٧- عبد اللَّه بن الحسين بن عثمان الهَمدانيّ الخبّاز [١] .
روى عن: الدَّارقُطْنيّ.
روى عنه: أبو الغنائم النّرْسِيّ [٢] .
١٦٨- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بن محمد بن النعمان بن عبد السّلام الْأصبهانيّ [٣] .
أبو محمد اللبان.
قال الخطيب [٤] : كان أحد أوعية العلم. سمع: أبا بكر بن المقرئ، وإبراهيم بن خرشيد قوله، وأبا طاهر المخلّص، وأحمد بن فِراس العبْقسيّ.
وكان ثِقةً، صحِب القاضي أبا بكْر بن الباقِلّانيّ ودرس عليه الأُصُول.
ودرس الفقه على أبي حامد الأسفرائينيّ.
وقرأ بالروايات، وولي قضاء إيْذَج [٥] . ولهُ مُصنّفات كثيرة. وكان من أحسن النّاس تلاوةً.
كتبنا عنه، وكان وجيز العبارة في المُناظرة مع تديُّن وعِبَادةُ وورع بيّن وحسن خلق وتقشّف ظاهر.
стр. 14686
أدرك رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببغداد، فصلَّى بالنّاس التّراويح في جميع الشّهر، فكان إذا فَرَغَها لا يزال يُصلّي في المسجد إلى الفجر، فإذا صلَّى درَّس أصحابه.
وسمعته يقول: لم أضع جنبي للنّوم في هذا الشّهر ليلًا ولا نهارًا. وكان ورده لنفسه سبعًا مُرَتّلًا.
قال ابن عساكر [١] : سمعت ببغداد من يحكي أن أبا يَعْلَى بن الفرّاء، وأبا محمد التميميّ شيخَيِ الحنابلة كانا يقرءان على أبي محمد بن اللّبّان في الأصول سِرًّا، فاجتمعا يومًا في دِهليزه فقال أحدهما لصاحبه: ما جاء بك؟ قال:
الّذي جاء بك. وقال: أكتُم عليّ، وأكتُم عليك.
ثُمّ اتفقا على أن لَا يعودا إليه خوفًا أن يطّلع عوامّهم عليهما.
وقال الخطيب [٢] : سمعته يقول: حفظت القرآن ولي خمس سِنين، وأحضرت مجلس أبي بكر بن المقرئ ولي أربع سِنين، فتحدّثوا في سماعي، فقال ابن المقرئ: اقرأ و «المرسلات» . فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال: سمِّعوا لهُ والعهدة عليَّ.
قال الخطيب: [٣] ولم أرَ أجود ولا أحسن قِراءةً منه.
قلت: روى عنه أبو عليّ الحدَّاد. وقرأ عليه بالرّوايات غَيْرُ واحد.
ومات بأصبهان في جُمادى الآخرة.
١٦٩- عبد الرحمن بن الحسن بن سعيد [٤] .
أبو القاسم الخزرجيّ القرطبيّ.
стр. 14687
رحل إلى المشرِق في جُمادى الأولى سنة ثمانين وثلاثمائة، فحجّ أربع حجج.
قال أبو عليّ الغسّانيّ: سمعته غير مرّة يقول: من شيوخي في القرآن: أبو أَحْمَد السَّامريّ، وأبو الطِّيّب بن غَلْبُون، وأبو بكر محمد بن عليّ الأُدْفُويّ.
ومن شيوخه في الحديث: أبو بكر المهندس، والحسن بن إسماعيل الضّرّاب، وأبو مسلم الكاتب.
قال: لقيتُ كُلَّ هؤلاء بمصر.
ولقيَ بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد.
وقرأ بالَأندلُس على: أبي الحسن الأنطاكيّ.
وأقرأ النّاس في مسجِدِهِ بَقُرْطُبَةِ زمانًا. ثُمّ نقله يونس بن عبد اللَّه القاضي إلى الجامع، فواظب على الْإِقراء، وأمَّ في الفريضة إلى أن تُوُفّي لستٍّ بقين في المُحرّم فجأة.
وقال أبو عمر بن مهديّ: كان من أهل العلم بالقراءات، حافظًا للخُلْف بين القرّاء، مُجَوِّدًا للقُرآن، بصيرا بالنحو، مع الحجّ والخير والأحوال المُستحسَنَة.
أُجلِس للإقراء بجامع قُرْطُبة.
١٧٠- عبد الّرحمن بن عبد الوهّاب بن محمد بن حُمَيْد الدّمشقيّ.
حدّث عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وتمّام [١] .
روى عنه: نجا بن أَحْمَد.
١٧١- عبد الرحمن بن مَسْلَمة بن عبد الملك بن الوليد [٢] .
أبو المطرّف القرشيّ المالقيّ.
стр. 14688
سكن إشبيليّة.
كان مُقَدَّمًا في الفهم، بصيرًا بالعلوم الكبيرة قرآنٍ وأصول وحديثٍ وفِقه وعربيّة. قد أخذ من كلِّ عِلمٍ بحظٍّ وافِر.
أخذ عن: أبي محمد الأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخَلَف بن قاسم، وجماعة.
تُوُفّي في شوَّال، وكان مولده سنة تسعٍ وستّين.
١٧٢- عبد السّلام بن الحسين بن بكّار.
أبو القاسم البغداديّ.
حدَّث عن: عيسى بن الوزير.
وعنه: أبو عليّ البَرَدَانيّ.
١٧٣- عليّ بن الفضل بن أَحْمَد بن محمد بن الفُرات [١] .
أبو القاسم الدّمشقيّ المقرئ. إمام جامع دِمشق.
سمع: عبد الوهّاب الكلابي، والحسن بن عبد الله بن سعيد البَعَلْبَكيّ.
ورحل إلى بغداد فقرأ بها القراءات.
وسمع من: أبي عمر بن مهديّ.
وبالكوفة من: القاضي محمد بن عبد اللَّه الْجُعْفيّ.
وبمصر من: عبد الجبّار بن أَحْمَد الطَّرَسُوسيّ.
روى عنه: ابنه أبو الفضل، وأبو بكر الخطيب، وعبد المنعم بن الغمر، ومحمد بن الموازينيّ، وأبو القاسم النّسيب، وأبو طاهر الحِنّائيّ، وأبو الحسن بن المَوَازِينيّ.
ووثّقه النسيب.
تُوُفّي في رجب. ويقال في شعبان.
стр. 14689
١٧٤- عليّ بن ميمون بن حمْدان الأَسَديّ المؤذّن.
كوفيّ.
روى عن: ابن غزال.
روى عنه: أُبيُّ النُّرسيّ.
١٧٥- عمر بن محمد بن أَحْمَد بن جعفر [١] .
أبو عبد الرحمن البَحيريّ النّيسابوريّ المُزكّيّ.
شيخ من كبار العُدُول، ومن بيت الحديث والرّواية.
سمع من: جدّه، وأبيه، وأبي الحسن الحجّاجيّ، وأبي عمرو بن حمدان، وزاهر السَّرْخَسيّ، وأبي طاهر بن خُزَيمة.
وحدَّث سنين، وأملى مُدّةً في الجامع.
قال أبو صالح المُؤذِن: خلط في سماعه في آخر عمره، وتُوُفّي في ربيع الأوّل [٢] .
١٧٦- عُمَر بن محمد بن قزعة المؤدّب [٣] .
بغداديّ، يعرف بابن الدِّلْو.
روى عن: أبي عمر بن حَيَّوَيْهِ.
روى عنه: أبو بكر بن الخاضبة، وغيره.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا.
- حرف القاف -
١٧٧- القاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد الأنصاريّ [٤]
стр. 14690
من ولد الأمير عبد الله بن رواحة صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
أَبُو محمد القُرْطُبيّ المعروف بابن الصّابونيّ. نزيل إشبيليّة روى عن: أَحْمَد بن فتح الرّسّان، وسعيد بن سَلَمَة، ومخلد بن عبد الرّحمن، وابن الجسور، ويونس بن عبد اللَّه.
وقال ابن خَزْرَج: كان من أهل العِلم بالقراءات والحديث. ذا حظٍّ وافر من الفقه والَأدب، صدوقًا [١] تُوُفّي بمدينة لَبْلَة. وكان خطيبها وقاضيها في شعبان. ووُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين.
- حرف الميم -
١٧٨- محمد بن الحسن بن زيد بن حمزة.
أبو الحسن اليَشْكُريّ الكُوفيّ.
حدَّث عن: عليّ البكّائيّ، وأبي زُرعة أَحْمَد بن الحُسين الرّازيّ.
قال أُبَيّ النَّرْسيُّ: سماعه صحيح. سمعته يقول: وُلِدتُ سنة ٣٥٢.
١٧٩- محمد بن عبد الرحمن [٢] أبو الفضل النَّيْسَابُوريّ الحُرَيْضِيّ [٣] ، تصغير الحُرْضيّ، يعني الأُشْنَانيّ.
حدَّث ببغداد عن: أبي الحسين الخفّاف، والعَلَويّ، وابن فُوَرك.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا.
توفّي بهمذان.
стр. 14691
١٨٠- محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم [١] .
أبو الحسين بْن أبي محمد بن أبي نصر التميميّ الدّمشقيّ المعدّل.
سمع: أباه، وأبا بكر المَيَانِجِيّ، وأبا سليمان بن زَبْر، وهو آخر من حدَّث عنهما [٢] .
وروى عنه: سهل بن بِشْر، وموسى الصِّقليّ، وأبو القاسم النّسيب، وأبو الحسن بن المَوَازينيّ، وأبو طاهر الحِنَّائيّ [٣] .
وكانت له جنازة عظيمة، غُلِق له البلد، وحضره النّائب.
تُوُفّي في رجب [٤] .
١٨١- محمد بْن عليّ بن إبراهيم [٥] .
أبو طالب البيضاويّ [٦] .
تُوُفّي في رمضان. وكان مكثرّا.
سمع: أبا الحسين بن المظفّر، وابن حَيَّوَيْهِ.
روى عنه: الخطيب، وأثنى عليه، وعبد العزيز الكتّانيّ.
وكان صدوقا.
стр. 14692
١٨٢- محمد بن الفضل بن محمد.
أبو بكر النَّيْسابوريّ اللّبّاد.
روى الكثير عن: أبي أَحْمَد الحاكم، وأبي الحسين محمد بن المظفّر، وطبقتهما.
١٨٣- محمد بن محمد بن عيسى بن حازم.
أبو الحسين البكريّ الكوفيّ المعروف بابن نَفِّطْ.
سمع إفادة أبيه من: عليّ بن عبد الرّحمن البكّائيّ.
وكان أُميًّا لَا يكتُب.
روى عنه: أُبيّ النَّرسيّ.
١٨٤- محبوب بن محبوب بن محمد [١] .
أبو القاسم الخشنيّ الطُلَيْطُليّ.
روى عن: محمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وأبي إسحاق بن شَنْظِير، وأبي جعفر بن ميمون.
وكان من أعلم أهل زمانه باللّغة والعربيّة، بصيرا بالحديث وعليه، فهِمًا فطِنًا صالحًا.
تُوُفّي في المحرَّم.
ترجمه ابنُ مظاهر.
- حرف النون -
١٨٥- نصر بن سيّار بن يحيى.
أبو الفتح الهَرَويّ القاضي، رئيس بلده.
روى عن: جدّه، وعن: خاله أبي القاسم الدّاوديّ.
وخرَّج له شيخ الْإِسلام أمالي.
وَقُتِلَ مظلومًا.
стр. 14693
١٨٦- بنت فايز القرطبيّ.
امرأة أبي عبد اللَّه بن عتّاب.
عالمة فاضلة مُتَفنِّنَة في العلوم، أخذت عِلم الآداب عن أبيها، والفِقه عن زوجها.
وقدِمت على أبي عمرو الدّانيّ ليقرأ عليها، فوجدتهُ مريضًا فمات، فذهبت إلى بَلَنْسِية وقرأت بالرِّوايات السبع على أبي داود صاحب الدّانيّ.
ثم حجّت سنة خمسٍ، وتُوُفّيت راجعةً بمصر سنة ستٍّ.
стр. 14694
سنة سبع وأربعين وأربعمائة
- حرف الألِف -
١٨٧- أَحْمَد بن بابشاذ بن داود بن سليمان [١] .
أبو الفتح المصريّ الجوهريّ الواعظ.
روى عن: أبي مسلم محمد بن أَحْمَد الكاتب، وأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون.
قال أبو طاهر السَّلفيّ: وفيه على ما قيل ليْنٌ.
قلت: وروى عنه: ابنه طاهر صاحب العربيّة، وأبو الحسين يحيى بن عليّ الخشّاب المقرئ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي، وغيرهم.
وتوفي في رمضان [٢] .
١٨٨- أحمد بن سلامة.
أبو زيد الأصبهاني.
عن: أبي بكر بن المقري.
وعنه: يحيى بن منده.
مات في جمادى الأولى.
١٨٩- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت [٣] .
стр. 14695
الإمام أبو نصر الثابتي البخاري، الفقيه الشافعي.
وروى عن: أبي القاسم بن جُبَارة، وأبي طاهر المخلّص.
وتفقّه على: أبي حامد الْإِسفرائينيّ.
ودرَّس وأفتى.
قال الخطيب [١] . كتبت عنه، وكان ليّنًا في الرّواية.
قال الذُّهَليّ: كان يُدرّس ويفتي، وله حلقة في جامع المدينة.
وقال: النّرسيّ: نا عن زاهر السَّرْخَسيّ.
وتُوُفّي في رجَب.
١٩٠- أَحْمَد بن عليّ بن عبد اللَّه [٢] .
أبو بكر البغداديّ الزَّجّاجيّ المؤدِّب.
سمع: أبا القاسم بن حُبابة، وأبا حفْص الكتّانيّ.
قال الخطيب [٣] : كان ديّنًا فقيهًا شافعيا. كتبت عنه، وذكر لي أنّه سمع من: زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسيّ، إِلَّا أن كتابه ببلده بطَبْرستان.
وأرَّخ ابن خَيْروُن وفاته في ذي الحجّة، وأنّهُ كان صالحًا.
١٩١- أَحْمَد بن محمد بن أَحْمَد بن عبدوس [٤] .
стр. 14696
أبو الحسن البغداديّ الزَّعفرانيّ، المؤدِّب.
سمع: أبا بكر القَطيعيّ، وابن ماسيّ، وابن شاهين.
قال الخطيب: كتبت عنه من سماعه الصّحيح، ومات في صفر.
وقد ولد في سنة ثمان وخمسين.
وقال ابن خيرون في الوفيَّات. كان في كلامه وسماعه تخليط.
- حرف التّاء -
١٩٢- التّقي بن نجم بن عُبَيْد اللَّه [١] .
أبو الصّلاح الحَلَبيّ، شيخ الشّيعة وعالِم الرّافضة بالشّام.
قال يحيى بن أبي طيِّئ في تاريخه: هو عين علماء الشّام والمُشار إليه بالعلم والبيان، والجمع بين علوم الأديان، وعلوم الأبدان.
وُلِدَ في سنة أربعٍ وسبعين بِحَلَبْ، ورحل إلى العراق ثلاث مرّات.
وقرأ على: الشّريف المُرتضى.
وقال ابن أبي رَوْح [٢] : تُوُفّي بعد عوده من الحجّ بالرّملة في المُحرَّم، وكان أبو الصّلاح علّامةً في فقه أهل البيت.
وقال غيره: لهُ مُصنّفات في الأصول والفروع، منها كتاب «الكافي» ، وكتاب «التقريب» ، وكتاب «المُرشِد إلى طريق التّعبُّد» ، وكتاب «العُمْدة في الفقه» ، وكتاب «تدبير الصّحة» صنّفه لصاحب حلب نصر بن صالح، وكتاب «شُبَه الملاحدة» . وكتبه مشهورة بين أئمّة القوم.
стр. 14697
وذُكِر عنهُ صلاح وزُهْد وتقشُّف زائد وقناعة مع الحُرمة العظيمة.
والجلالة. وأنّه كان يُرغِّب في حضور الجماعة. وكان لا يُصلّي في المسجد غير الفريضة، ويتنفّل في بيته، ولا يقبل ممّن يقرأ عليه هديّة. وكان من أذكياء النّاس وأَفْقههم وأكثرهم تفنُّنًا.
وطوّل ابن أبي طيِّئ ترجمته.
١٩٣- تمّام بن محمد بن هارون [١] .
الخطيب أبو بكر الهاشميّ البغداديّ.
سمع: عليّ بن حسّان الحدليّ صاحب مطيّن.
وكان صدوقًا مُعظّمًا.
كتب عنه أبو بكر الخطيب [٢] ، والكِبار.
- حرف الجيم -
١٩٤- جعفر بن محمد بن عفّان [٣] .
الفقيه أبو الخير المِرْوَزيّ الشافعيّ.
قدِمَ معرّة النّعْمَان، وأقرأ بها الفقه. وصنّف في المُذهَّب كتاب «الذّخيرة» وكان قدومه المعرَّة في سنة ٤١٨، ودرَّس بها. وأخذ عنه أهلها.
стр. 14698
- حرف الحاء -
١٩٥- الحسن بن رجاء البغداديّ [١] .
الدَّهان النَّحْويّ.
أقرأ العربية مُدّة.
١٩٦- الحسن بن عليّ بن عبد اللَّه [٢] .
أبو عليّ العطَّار المقرئ البغداديّ، المؤدِّب.
ويعرف بالقَرِع [٣] ، والد فاطمة صاحبة الخطّ المنسوب.
سمع من: عيسى بن الوزير، وأبي حفص الكتّانيّ، والمخلّص.
وقرأ بالرّوايات على: أبي الفَرَج عبد الملك بن بكران النَّهْرَوانيّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد الطَّبَرِيّ، وأبي الحسن الحمَّاميّ، وجماعة.
قرأ عليه: أبو طاهر بن سوّار، وأبو طالب القزَّاز.
وروى عنه: أبو بكر الخطيب وقال [٤] : لم يكن به بأس.
١٩٧- الحسين بن أَحْمَد بْن محمد بْن حبيب [٥] .
أبو عبد الله القادسيّ البزّاز.
стр. 14699
كان يُملي في جامع المنصور مُدّة عن: أبي بكر القَطيعيّ، والورَّاق، وأبي بكر بن شاذان.
قال الخطيب [١] : حضرته يومًا وطالبته بأُصول، فدفع إليِّ عند ابن شاذان وغيره أصولًا صحيحة.
فقلت: أرني أصلك عن القطيعيّ.
فقال: أنا لَا يُشكُّ في سَمَاعي منه. سمَّعني خالي هبة اللَّه المُفسِّر منه المسند كلّه.
فقلت: لا تروينّ هاهنا شيئًا إِلَّا بعد أن تُحضِر أصولك وتُوقِف عليها أصحاب الحديث. فانقطع ومضى إلى مسجد براثًا [٢] فأملى فيه. وكانت الرَّافضة تجتمع هناك، فقال لهم: منَعَتني النَّواصِب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت.
ثم جلس في مسجد الشَّرقيّة، واجتمعت إليه الرَّافضة، ولهم إذ ذاك قوَّة وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطَّعن على السَّلَف.
وقال لي: يحيى بن حسين العلويّ: أخرج إليّ ابن القادسيّ أجزاء كثيرة عن القَطِيعيّ، فلم أرَ في شيءٍ منها له سماعًا صحيحًا إِلَّا في جزءٍ واحد.
وكانت أجزاءً عُتقًا قد غيَّر أوائلها وكتَبَهُ بخطِّه، وأثبت فيها سماعه.
وقال أُبيِّ النَّرْسيِّ: كان ابن القادسيّ يسمّع لنفسه، وكان له سماع صحيح، منه حديث الكُديْميّ، وجزء من حديث القَعْنَبِيّ، وأجزاء من «مُسنَد أحمد» . سمعنا منه.
стр. 14700
قلتُ: حديث الكُدَيْميّ وقع لنا، كان قد تفرَّد به ابن المَوَازينيّ، عن البهاء.
ومات ابن القادسيّ في ذي القعدة.
١٩٨- الحسين بن عليِّ بن جعفر بن علّكان ابن الأمير أبي دُلَف العِجْليّ الفقيه [١] .
قاضي القُضاة أبو عبد اللَّه الجرباذقانيّ [٢] ، المعروف بابن ماكولا [٣] .
ولي قضاء القضاة ببغداد سنة عشرين وأربعمائة.
قال الخطيب [٤] . ولم نرَ قاضيا أعظم نزاهةً منه. سمعته يقول: سمعت من أبي عبد اللَّه بن منده بأصبهان.
تُوُفِّي في شوَّال وهو حينئِذٍ قاضي القُضاة، وكان عارفًا بمذهب الشافعيّ [٥] .
وقيل إنّهُ وُلِدَ سنة ٣٦٨، وهو عمّ الحافظ أبي نصر الأمير.
١٩٩- الحُسَيْن بن عليّ بن محمد بن أبي المضاء [٦] .
أبو عليِّ البعلبكّيّ، القاضي.
стр. 14701
حدَّث عن: الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد الكِنْديّ الحِمصي، والحسين بن أَحْمَد البَعَلْبَكيّ [١] .
روى عنه: أبو المضاء محمد بن عليّ المعروف بالشّيخ الدَّيِّن، وسماعه منه بِبَعَلْبَك في سنة ستٍّ وأربعين.
وتُوُفّي بعدها بسنة [٢] .
٢٠٠- حَكَمُ بن محمد بن حَكَم [٣] .
أبو العاص الْجُذّاميِّ القُرْطُبيّ، ويُعرف بابن إفْرانْك.
روى عن: عبَّاس بن أَصبَغ، وخلف بن القاسم، وعبد اللَّه بن إسماعيل بن حرب، وهاشم بن يحيى، وجماعة كبيرة.
ولقي بطُلَيطُلَة: عبدوس بن محمد، وغيره.
ورحل سنة إحدى وثمانين وحجّ، فأخذ عَن: أبي يعقوب بن الدّخيل، وأبي بكر أحمد بن محمد المهندس، وإبراهيم بن علي التمار، وأبي محمد بن أبي زيد الفقيه.
وقرأ القرآن على: أبي الطيب بن غلبون.
وكان مسند أهل الأندلس في عصره.
روى عنه الكبار: أبو مروان الطبني، وأبو علي الغساني وقال: كان رجلًا صالحًا ثقةً، مُسنِدًا. عَلَت روايته لِتأخُّر وفاته. وكان صليبًا في السُّنّة، مُشَدِّدًا على أهل البِدَع، عفيفًا ورِعًا، صبورًا على القِلّة، متين الدّيانة، رافضا للدّنيا،
стр. 14702
مُهينًا لَأهلِها، مُنقبضًا عن السُّلطان، يتمعَّش من بُضَيْعَةِ حِلٍّ ببلده، يُضارب لهُ بِها بعضُ إخوانه المُسافرين.
تُوُفّي في صدْر ربيع [١] الآخر عن سنٍّ عالية [عن] بِضعٍ وتسعين سنة [٢] .
وقال عبد الرَّحمن بن خَلَف أنَّهُ رأى على نَعْش حَكَم هذا يوم دفنه طيورًا لم تُعهَد بعد كانت تُرفرِف فوقه، وتتبع جنازته إلى أن دُفِنَ كالَّذي رُئيَ على نَعْش أبي عبد اللَّه بن الفخَّار [٣] ، رحمهما اللَّه تعالى.
٢٠١- حمزة بْن مُحَمَّدِ [٤] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحسين [٥] .
أبو طالب الهاشميِّ الجعفريِّ الطوسيّ الصُّوفيّ، وكان كثير الأسفار.
سمع بدمشق: عبد الوهاب الكِلابيّ، وطلحة بن أسد.
وسمع بأصبهان: الحافظ ابن مردَويْه.
وبأماكن.
روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأحمد بن سهل السرَّاج، وأبو المحاسن الرُّويَّانيّ، وغيرهم.
وسكن نُوقان [٦] ، وسمع منه بها خلق.
وبها توفّي ﵀ في شعبان [٧] .
стр. 14703
٢٠٢- حمزة بن القاسم بن عفيف.
أبو القاسم المصريِّ الورَّاق.
تُوُفِّي أيضًا في شعبان.
- حرف الذَّال -
٢٠٣- ذو النُّون بن أَحْمَد بن محمد.
أبو الفَيْض المصريّ العصَّار.
سمع: القاضي أبا الحسن الحلبيّ، وغيره.
وروى عنه: أبو عبد اللَّه الرَّازيّ.
- حرف الرّاء -
٢٠٤- رافع بْن نصر [١] .
أبو الحسن البغداديّ الشّافعيّ، الزَّاهد الفقيه المُفتي.
المعروف بالحمَّال.
روى عن: أبي عمر بن مهديِّ الفارسيّ.
وحكى عن: أبي بكر بن الباقلّانيّ، وعن: أبي حامد الْإِسْفَرائينيّ.
وكان يعرف الأُصُول.
أخذ عنه عبد العزيز الكتَّانيّ، ولهُ شِعرٌ حَسَن.
وتُوُفّي بِمَكَّة.
وقال محمد بن طاهر: سمعتُ هيَّاج بن عُبَيْد يقول: كان لرافع الحمَّال في الزُّهد قِدَم. وإنَّما تَفقَّه أبو إسحاق الشِّيرازيّ والقاضي أبو يعلى الفرَّاء بمعاونة رافع لهما. كان يحمل ويُنفِق عليهما.
стр. 14704
ومن شِعر رافع الحمَّال:
كر كَرّ العَبْدِ إن ... أحبَبْتَ أن تُحسَبَ حُرَّا
واقطع الآمال عن فضلِ ... بني آدم طُرّا
أنتَ ما استغنيت عن مثلك ... أعلى النّاس قدرا [١]
وكان عارفًا بمذهب الشَّافعيّ. كان يُفتي بِمكَّة.
قال ابن النَّجّار: قرأ شيئًا من الأصول على ابن الباقِلّانيّ، وتفقَّه على أبي حامد الْإِسْفَرائينيّ.
حدَّث عنه: سهل بن بِشر الْإِسْفَرَائِينيّ، وجعفر السرّاج.
وكان موصوفًا بالزُّهْد والعبادة والمعرفة ﵀.
- حرف السين -
٢٠٥- سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم [٢] .
стр. 14705
أبو الفتح الرّازيّ الفقيه الشّافعيّ. المُفسَّر الأديب سكن الشَّام مُرابِطًا مُحتَسِبًا لِنَشْرِ العِلْمِ والسُّنّة والتصانيف. حدَّث عن: محمد بن عبد اللَّه الْجُعْفيّ، ومحمد بن جعفر التميميّ الكُوفيّيّْن، وأحمد بن محمد البصير، وحمد بن عبد الله الرّازيّيْن، وأبي حامد الْإِسْفَرائينيّ، وأحمد بن محمد المُجْبَر، وأحمد بن فارس اللُّغَويّ، وجماعة.
روى عنه: الكتّانيّ، وأبو بكر الخطيب [١] ، والفقيه نصر المقدِسيّ [٢] ، وأبو نَصْر الطُّرَيثِيثيّ، وعليّ بن طاهر الأديب، وعبد الرَّحمن بن عليِّ الكامليّ، وسهل بن بِشْر الْإِسْفَرائينيّ، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النّسيب وقال: هو ثقة، فقيه، مقرئ مُحدِّث.
وقال سهل الْإِسْفَرائينيّ: حدَّثني سُلَيْم أنَّهُ كان في صِغَره بالرّي، ولهُ نحو عشر سنين، فحضر بعض الشّيوخ وهو يلقّن فقال لي: تقدَّم فاقرأ. فجَهِد أن أقرأ الفاتحة فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني.
فقال: لك والدة؟ قلت: نعم. قال: قل لها تدعو لكَ أن يرزقك اللَّه قراءة القُران والعِلم. قلت: نعم.
فرجعت فسألتها الدُّعاء، فَدَعَت لي. ثُمَّ إني كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربية والفِقْه، ثُمَّ عُدت إلى الرّيّ، فبينا أنا في الجامع أقرأ ب «مُختَصَر المُزنيّ» وإذا الشّيخ قد حضر وسلَّم علينا وهو لَا يعرفني. فسمع مُقابلتنا وهو لَا يعلم ما نقول، ثُمَّ قال: متى يُتَعلَّم مثل هذا؟