المُسْتَغِفريّ. تُوُفّي في ذي القعدة بنَيْسابور عَن اثنتين وثمانين سنة. [١] كَانَ مكثِرًا فاضلًا، وغيره أتقن وأحفظ منه.
وقال ابن السّمعانيّ: سألتُ إسماعيل الحافظ عَن الحَسَن السَّمَرْقَنْديّ فقال: إمام حافظ. سمع وجمع وصنَّف.
سمع من: المُسْتَغِفريّ، وعبد الصَّمد العاصمي، وشيوخ بُخاري، وبلْخ، ونيسابور. وأكثر السّماع عَنْهُمْ.
قلت: روى عَنْهُ خلْقٌ من شيوخ عَبْد الرحيم بْن السّمعانيّ.
وقال عُمَر بْن محمد بْن لُقمان النَّسَفيّ في كتاب «القنْد» [٢] : ذكر الْإِمَام الحافظ قوامُ السُّنَّة أبو [٣] محمد الحَسَن بْن أحمد بْن محمد بْن القاسم بْن جعفر السَّمَرْقَنْديّ اللّوخميتنيّ [٤] نزيل نَيْسابور: لم يكن في زمانه في فنّه مثله في الشرق والغرب، لَهُ كتاب «بحر الأسانيد في صحاح المسانيد» ، جمع فيه مائة ألف حديث، ورتَّب وهذّب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمانمائة جزء.
وذكر عَبْد الغافر فقال: [٥] عديم النظير في حفظه. قدِم نَيْسابور، وسمع ابن مسرور، وأبا عثمان الصابونيّ، والكَنْجَرُوذيّ [٦] . وطائفة. وعاد إلي سمرقند. ثمّ قدم نيسابور واستوطنها. وهو مكثر عَن المستغفريّ.
قلت: روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن القُشَيْريّ، ومحمد بْن جامع خيّاط الصُّوف، والْجُنَيْد القائنيّ [٧] . وأكبر شيخ له منصور [٨] الكاغذيّ [٩] .
стр. 16172
١٨- الحُسين بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن أيّوب بْن مُعَافَى [١] .
أبو عَبْد اللَّه العُكْبَريّ.
سمع: أبا الحُسين بْن بِشْران، ومحمود بْن عُمَر العُكْبَريّ.
وعنه: إسماعيل السَّمَرْقَنْديّ، وأبو الكرم الشَّهْرَزُوريّ، وعُمَر بْن ظفر.
مات في شوّال، وقيل: في رمضان عَنْ ثمانٍ وثمانين سنة.
١٩- الحُسين بْن الحَسَن [٢] .
الفقيه أبو عَبْد اللَّه الشِّهْرستانيّ الشّافعيّ.
قاضي دمشق.
سمع بنَيْسابور من: أَبِي القاسم القُشَيْريّ، وبجرجان من إسماعيل بْن مَسْعَدَة، وبالعراق من ابن هزارمرد [٣] الصَّرِيفينيّ.
قَالَ ابن عساكر: ثنا عَنْهُ هبة اللَّه بْن طاوس، وكان حَسَن السيرة في الأحكام. ولي قضاء دمشق سنة سبْعٍ وسبعين في أيّام تتش، وكان شديدا عَلَى من خالف الحقّ. واستُشْهد بظاهر أنطاكيّة بيد الإفرنج يوم المصافّ.
٢٠- الحُسين بْن عليّ الدّمشقيّ [٤] .
المقرئ. ويُعرف بالدّمنْشيّ.
سمع: أبا الحُسين بْن أَبِي الحديد.
وكان رافضيًّا. سعى بالحافظ أَبِي بَكْر الخطيب إلى أمير الجيوش وقال:
هُوَ ناصبيّ يروي فضائل الصّحابة، وفضائل بني العبّاس في جامع دمشق. فكان ذَلِكَ سبب نفي الخطيب من دمشق [٥] .
стр. 16173
- حرف الراء -
٢١- رَوْح بْن محمد بْن عَبْد الواحد بن عبّاس [١] .
أبو طاهر الرازاميّ [٢] الصُّوفيّ.
سمع: أبا الحَسَن عليّ بْن عَبْدكُوَيْه، وأبا بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد الواحد منصور الكاغذي الباطرقانيّ [٣] ، وعليّ بْن أحمد الْجُرْجانيّ.
وتُوُفّي في شَعْبان.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ.
- حرف السين -
٢٢- سَعِيد بْن محمد بْن يحيى [٤] .
أبو الحُسين الأصبهاني الجوهريّ، من كبار شيوخ السلفي.
يروي عن: علي بن ميلة الفرضي، وأبي نُعَيْم الحافظ.
تُوُفّي في المحرَّم. وكان فقيهًا عالمًا، وأبوه يروي عَن ابن المقرئ.
حدَّثَ عَنْهُ: أبو سعْد المُطَرِّزِيّ.
قِيلَ: ظهر لسعيد سماع من ابن مَرْدَوَيْه.
٢٣- سهل بْن بشر بن أحمد بن سعيد [٥] .
стр. 16174
أبو الفَرَج الإسْفَرائينيّ [١] الصُّوفيّ المحدّث، نزيل دمشق.
سمع عَلَى: حِمِّصَة، وعليّ بْن منير، وعليّ بْن ربيعة، ومحمد بْن الحُسين الطّفّال، والحَسَن بْن خَلَف الواسطيّ صاحب الرّياشيّ بمصر.
وسمع بجُرْجان: محمد بْن عَبْد الرّحيم.
وببغداد: الجوهريّ.
وبدمشق: رشأ بْن نظيف، وابن سلْوان، وهذه الطّبقة.
وبالرملة: ابن التّرجمان الصُّوليّ.
وبصور: سُلَيْم بْن أيّوب [٢] .
وبتنِّيس: عليّ بْن الحُسين بْن جابر.
روى عنه: ابناه طاهر والفضل، وجمال الإسلام أبو الحَسَن، وهبة اللَّه بْن طاوس، ومحفوظ النّجّار، ونصر اللَّه المصِّيصيّ الفقيه، وأحمد بْن سلامة، وحمزة بْن عليّ بْن الحُبُوبيّ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحَسَن الدّارانيّ، وجماعة.
وقال: وُلِدت سنة تسعٍ وأربعمائة.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
وقال غَيْث: سألت أبا بَكْر الحافظ عَنْ سهل بْن بِشْر فقال: كيّس صدوق.
стр. 16175
- حرف الطاء -
٢٤- طِرَاد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد [١] .
النّقيب، الكامل، أبو الفوارس بْن أَبِي الحَسَن بْن أبي القاسم بْن أَبِي تمّام الهاشْميّ العبّاسيّ الزينبي البغداديّ، نقيب النُّقَباء.
قَالَ السّمعانيّ: ساد الدَّهْر رُتْبةً وعُلُوًّا وفضلًا ورأيا وشهامة. ولي نقابة العباسيّين بالبصرة، ثمّ انتقل إلى بغداد. وكان من أكفى أهل الدَّهْر، متّعه اللَّه بسمعه وبصره وقوّته وحواسِّه. وكان يترسّل من الدّيوان إلى الملوك، وحدَّثَ بأصبهان كذلك، وصارت إِلَيْهِ الرحلة من الأقطار.
وأملى بجامع المنصور، وكان يحضر مجلسَ إملائه جميعُ أهل العلم من الطوائف وأصحاب الحديث والفُقهاء. ولم يُرَ ببغداد عَلَى ما ذُكِر مثل مجالسه بعد أَبِي بَكْر القَطِيعيّ [٢] .
وأملى سنة تسعٍ وثمانين بمكّة، والمدينة، وألحق الصّغار بالكبار.
стр. 16176
سمع: هلال بْن مُحَمَّد الحفّار، وأبا نَصْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن حَسْنُون النَّرْسيّ [١] ، وأبا الحُسين بْن بِشْران، والحسين بْن عُمَر [٢] بْن برهان، وأبا الفَرَج أحمد بْن المقرّب الكَرْخيّ، ويحيى بْن ثابت البقّال. وشُهْدَة بنت الإبريّ [٣] ، وخلْق كثير آخرهم وفاة أبو الفضل خطيب المَوْصِل.
وقال أبو عليّ الصَّدَفيّ: كَانَ أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة، وكنّا نكرّر إليه، فيتعذّر علينا السّماع منه والوصول إِلَيْهِ، وعند بابه الحُجّاب، ولعلّ زِيّ بعضهم فوق زِيّه.
وكنّا نقرأ عَلَيْهِ وهو يركع، إذ لَيْسَ عند مثله ما يردّ. وربّما اتّبعناه ونحن نقرأ عَلَيْهِ إلى أنّ يركب.
وقال السِّلَفيّ: [٤] كَانَ حنفيًّا من جِلّة النّاس وكُبَرائهم، ثقة فاضلًا، ثبتًا، لم أَلْحَقْه.
وقال أبو الفضل بْن عطّاف: كَانَ شيخنا طِراد شيخًا حَسَنًا، حَسَن اليقظة، سريع الفِطْنة، جميل الطّريقة في الرّواية، فَقِه في جُمَيْع ما حدَّث بِهِ.
وقال غيره: وُلِد في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة [٥] .
وقال ابن ناصر: توفّي في سلخ شعبان، ودُفن بداره، ثمّ نُقِل في السّنة الآتية إلى مقابر الشّهداء [٦] .
стр. 16177
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا أَبُو محمد بن قدامة: أخبرتنا شهدة بقراءتي عَلَيْهَا: أَنَا طِرادُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ عُمَرَ تَوَضَّأَ مِنْ بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍ.
- حرف العين -
٢٥- عَبْد الرّزّاق بْن حسّان بْن سَعِيد بْن حسان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن منيع بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن ابن سيف اللَّه خَالِد بْن الوليد المخزوميّ المَنِيعيّ [١] .
أبو الفتح بْن أَبِي عليّ المَرْوَرُّوذِيّ، الحاجّيّ، الخطيب، محتشم خُراسان كوالده. وكان زاهدًا، عابدًا، عاملًا، متبتلًا، ورعًا، فقيهًا، قُدْوة.
تفقّه عَلَى القاضي حسين، وعلّق عَنْهُ المذهب.
وكان خطيب جامع والده.
وقد حجّ وسمع ببغداد، وصار رئيس نَيْسابور. وقعد للتّدريس بالجامع، واجتمع عَلَيْهِ الفُقهاء.
وعقد مجلس الإملاء، وحدَّث عَنْ: أَبِي الحُسين بْن النَّقُّور، وأبي بَكْر البَيْهقيّ، وسعد الزّنْجانيّ، وأبي مسعود أحمد بْن محمد البجليّ [٢] .
стр. 16178
روى عَنْهُ: أبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو شحمة [١] مُحَمَّد بْن عليّ المعلّم المَرْوَزِيّ، وإسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَن العصائديّ [٢] ، وآخرون.
تُوُفّي فِي ثامن عشر ذي القعدة وله ثمانون سنة [٣] .
٢٦- عَبْد الأحد بْن أحمد بْن الفضل [٤] .
أبو الحارث العَنْبريّ الأصبهاني.
سمع: هارون بْن مُحَمَّد الكاتب، وأحمد بْن فاذشاه الوزير.
ولي رُنْدَة [٥] .
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ.
٢٧- عَبْد اللَّه بْن المبارك بْن عَبْد اللَّه [٦] .
أبو مُحَمَّد المَدِينيّ.
سمع: عليّ بْن أحمد بْن مِهْران الصّحّاف.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ وقال: تُوُفّي في شوّال.
٢٨- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن بَلِّيزَة [٧] .
стр. 16179
أبو القاسم الخِرَقيّ [١] الأصبهاني المقرئ.
سمع: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن شَمَهْ [٢] .
وقرأ القرآن عَلَى أحمد بْن مُحَمَّد المِلَنْجيّ [٣] ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجَوَيْه.
وتلاوته عَلَى ابن زنجوَيْه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
سمع منه: السِّلَفيّ، وتلا عَلَيْهِ ختّمة لقُنْبُل في هذا الوقت، ولم يورّخ وفاته.
٢٩- عَبْد اللَّه بْن الحُسين بْن هارون [٤] .
أبو نَصْر الخُراسانيّ النّاسخ [٥] .
سمع: أبا بَكْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث التَّميميّ النَّحْويّ، وأبا بَكْر الحِيّريّ. وُلِد سنة ثلاثِ عشرة، وأملى مدّة.
ومات في المحرَّم.
روى عَنْهُ: أبو سعْد مُحَمَّد بْن أحمد بْن مُحَمَّد الخليليّ النَّوْقانيّ [٦] الحافظ، ومحمد بْن أحمد الْجُنَيْد الخطيب، وعُمَر بْن أحمد بْن الصّفّار، وأبو البركات بْن الفُرَاويّ [٧] ، وعبد الخالق بْن الشّحّاميّ، وشافع بْن عليّ، وآخرون.
стр. 16180
٣٠- عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن عتّاب بْن محسن [١] .
أبو القاسم القُرْطُبيّ أخو عَبْد الرَّحْمَن.
روى عَنْ: أَبِيهِ كثيرًا، وعن: حاتم الطَّرَابُلُسيّ.
وأجاز له أبو حفص الزّهْراويّ، وأبو عُمَر بْن الحذّاء، وجماعة.
وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا بالفتوى، مقدمًا في الشُّروط، لَهُ عناية بالحديث ونقله.
وكان مهيبًا، وقورًا، معظمًا عند الخاصّة والعامّة [٢] .
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى عَنْ إحدى وخمسين سنة [٣] .
روى اليسير.
٣١- عَبْد اللَّه بْن الحُسين بْن هارون [٤] .
أبو نَصْر الخُراسانيّ النّاسخ.
سمع: أبا بَكْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث التَّميميّ النَّحْويّ، وأبا بكر الحيري.
ولد سنة ثلاث عشرة.
٣٢- عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد اللَّه بْن المحسِّن [٥] .
أبو غانم بن أَبِي حصن التّنُوخيّ المَعَرّيّ القاضي.
سمع: أَبَاهُ، وأبا صالح مُحَمَّد بْن المهذّب، وأبا عثمان إسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الصّابونيّ، والسُّمَيْساطيّ [٦] ، وأبا إِسْحَاق الحبّال الحافظ، وطائفة
стр. 16181
بدمشق، والقدس ومصر.
روى عَنْهُ: الخطيب مَعَ تقدُّمه شيئًا ممّا سمعه، وأبو البيان مُحَمَّد بْن أَبِي غانم، وغيرهما [١] .
وتُوُفّي بالمَعَرَّة [٢] .
٣٣- عَبْد السّميع بْن عليّ بْن عَبْد السَّميع [٣] .
أبو الحُسين الهاشْميّ.
من أهل البصرة ببغداد.
سمع: أبا الحَسَن بْن مَخْلَد.
روى عَنْهُ: أبو البركات الأَنْماطيّ، وأبو بَكْر الزّاغُوانيّ.
وتُوُفّي في ربيع الآخر.
ومولده سنة تسعٍ.
٣٤- عَبْد الواحد بْن أحمد بْن إِبْرَاهِيم [٤] .
أبو طاهر المغازليّ الأصبهاني الشّرابيّ.
سمع: أبا نُعَيْم الحافظ.
وعنه: السِّلَفيّ، وقال: مات في صَفَر.
٣٥- عُمَر بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن الخليل [٥] .
أبو حفص البغويّ [٦] .
стр. 16182
سمع «مُسْنِد» إِسْحَاق الكَوْسَج، من أَبِي الهنديّ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن البَغَويّ.
ومات بعد شَعْبان في هذا العام أو بعده.
روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن المظفّر البنّاء، وأسعد بْن أحمد الخطيب، وأبو أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نَصْر البَغَويُّون.
٣٦- عَبْد الواحد بْن عُلْوان بْن عَقِيل بْن قيس الشِّيبانيّ [١] .
أبو الفتح السَّقْلاطُونيّ [٢] البغداديّ النَّصْريّ من النَّصْريّة.
شيخ ثقة صَدُوق.
سمع: أبا نَصْر بن حسنون، وأبا القاسم الحرفيّ، وعثمان بْن دُوَسْت، وهو أخو عَبْد الرَّحْمَن بْن عُلْوان.
روى عَنْهُ: عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِيّ، ووالده أبو بَكْر، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وآخرون.
وآخر من روى عَنْهُ فخر النّساء شُهْدَة.
تُوُفّي في رجب [٣] .
٣٧- عَبْد الوهّاب بْن رزق اللَّه بْن عَبْد الوهّاب [٤] .
أبو الفضل التَّميميّ، أخو عَبْد الواحد.
سمع: أَبَاهُ، وأبا طَالِب بْن غَيْلان.
وكان حَسَن الصورة، ظريفًا بارعًا في الوعظ.
روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عبد الواحد الدّقّاق، وعبد الوهّاب الأنماطيّ.
стр. 16183
٣٨- عليّ بْن مُحَمَّد بْن الحُسين خِذَام [١] .
أبو الحَسَن الخِذاميّ [٢] الْبُخَارِيّ الواعظ.
كَانَ معمّرًا مكثِرًا من السّماع.
تفرَّد بشيوخ.
روى عَنْ: القاضي أَبِي عليّ الحُسين بْن الخضر النَّسَفيّ، ومنصور الكاغدي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن القاسم الفارسيّ، وأحمد بْن الحَسَن المراجليّ [٣] ، وخلْق أخذ عَنْهُم الكبار.
روى عَنْهُ: عثمان بْن عليّ البِيكَنْديّ [٤] ، وأبو ثابت الحَسَن بْن عليّ البَرْدعيّ [٥] وأبو رجاء مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ [٦] ، وعدّة.
وعُمِّر تسعين سنة.
مات في هذا العام.
- حرف الفاء -
٣٩- فارس بْن الحُسين بن فارس بن حسين بن غرب [٧] .
стр. 16184
أبو شجاع الذُّهْليّ [١] السَّهْرُوَرْديّ، ثمّ البغداديّ.
شيخ فاضل، صالح، ثقة، لُغَوِيّ، شاعر.
سمع: أبا عليّ بْن شاذان، وعبد المُلْك بْن بِشْران.
روى عَنْهُ: قاضي المَرِسْتان، وإسماعيل السَّمَرْقَنْديّ، وابن ناصر.
تُوُفّي في ربيع الآخر وقد جاوز التّسعين ﵀.
وابنه شجاع حافظ معروف.
٤٠- الفضل بْن علي بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٢] .
أبو سعْد الأصبهاني المقرئ.
سمع: أبا سَعِيد مُحَمَّد بْن عليّ النّقّاش، وعليّ بْن ميْلة، ومَعْمَر بْن زياد.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وقال: تُوُفّي في رجب. وكنّاه أبا نَصْر.
- حرف الميم -
٤١- المحسن بْن المحسن بْن مُحَمَّد بْن جُمْهُور [٣] .
أبو الرِّضا الْأَنْصَارِيّ الدّمشقيّ الفرّاء المعدّل.
إمام الجامع الأموي، ثمّ ولي نظر الأوقاف وعمادة الأملاك السُّلطانيّة، فظلم وجار.
وحدَّثَ عَنْ: مُحَمَّد بْن عَوْف المُزَنيّ، وغيره.
روى عَنْهُ: عُمَر الرُّؤاسيّ [٤] .
٤٢- مُحَمَّد بْن أحمد بن محمد [٥] .
стр. 16185
أبو عَبْد اللَّه المَيْبُذِيّ [١] البغداديّ اللُّغَويّ.
من كبار أئمّة العربيّة.
سمع: أبا جعفر ابن المسلمة.
روى عنه: ابن ناصر.
٤٣- مُحَمَّد بْن جامع بْن مُحَمَّد بْن عليّ [٢] .
أبو بَكْر القطّان الهمذاني الجوهريّ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، والزَّنْجانيّ.
قَالَ شِيرُوَيْه: سَمِعْتُ منه، وكان كَيِّسًا صدوقًا.
٤٤- مُحَمَّد بْن الحُسين بْن مُحَمَّد [٣] .
أبو سعْد الحرمي الْمَكِّيّ [٤] الحافظ، نزيل هَرَاة.
أحد الحفّاظ والزُّهّاد.
سمع بمصر: مُحَمَّد بْن الحُسين الطّفّال، وأبا الفتح بْن بابشاذ، وعليّ بْن حِمّصة، وعليّ بْن بُغَا الورّاق.
وبمكّة: أبا نَصْر السِّجْزيّ الحافظ، وعبد العزيز بْن بُنْدار الشِّيرازيّ.
وببغداد: أبا بَكْر الخطيب، والموجودين.
قَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ الهَمَذانيّ: كَانَ أبو سعْد الحَرَميّ من العُبّاد، ولم أربعيني أحفظ منه.
стр. 16186
وقال الواعظ أبو حامد الخيّام: إنّ كَانَ للَّه بهَرَاة أحدٌ من أوليائه فهو هذا.
وأشار إلى أَبِي سعْد.
مات فِي شَعْبان [١] .
٤٥- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد [٢] .
أَبُو المحاسن المَحْمِيّ النَّيْسابوريّ الحنفيّ.
أحد الرؤساء والأكابر.
خالف أهل بيته لأنّ المَحْمية [٣] شافعيّون.
وقد سمع من أصحاب الأصمّ. وكان يضيف الطَّلبة [٤] .
تُوُفّي في شَعْبان عَنْ ثمانين سنة.
روى عَنْهُ: عُمَر بْن أحمد بْن الصّفّار، وعَبْد اللَّه بْن الفُرَاويّ.
روى عَنْ: أَبِي بَكْر الحِيّريّ.
٤٦- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٥] .
أبو سعْد الخداشيّ [٦] .
تُوُفّي بنسف وله ثمان وثمانون سنة.
سمع بهراة: إسحاق الفرات، وأبا عثمان القرشي.
٤٧- مروان بن عبد الملك [٧] .
стр. 16187
أبو محمد اللواتي الطنجي، الفقيه المالكي، نزيل مصر.
كان متفننًا في العلوم، بارعا في المذهب.
قرأ القراءات على أبى العباس أحمد بن نفيس، وسمع منه.
ومن: أَبِي هاشم، وأبي مُحَمَّد بْن الوليد.
قَالَ القاضي عِيَاض [١] : كَانَ ذا عِلمٍ بالقراءات، والنَّحْو، واللّغة، خطيبًا مفَوَّهًا مِصْقَعًا، ولي القضاء والخطبة بسَبْتَة في دولة البرغواطيّ، وسمع منه كثيرًا. وكان ذا هَيْبة وسَطْوة.
سمع عَلَيْهِ: القاضي عَبُّود بْن سَعِيد، وأبو إِسْحَاق بْن جعفر، وخالاي أبو عَبْد اللَّه وأبو مُحَمَّد ابنا الْجَوْزيّ.
وله بَنُون نُجَباء أئمّة.
وكان أخوه أبو الحَسَن من كبار الأئمّة.
وله ابنان، أحدهما عَبْد اللَّه ولي قضاء غُرْناطة وغيرها، وعبد الرَّحْمَن ولي قضاء مِكْناسة مدّة، ثمّ ولي قضاء تِلمْسان بعد الثّلاثين وخمسمائة عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن.
٤٨- المظفّر بْن عليّ بْن الحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٢] .
الصّدر أبو الفتح ابن رئيس الرؤساء أَبِي القاسم ابن المسلمة.
ناب في الوزارة في خلافة المقتدي باللَّه بعد عزل الوزير عميد الدولة أَبِي منصور بْن جهير، إلى أنّ ولي أبو شجاع الوزارة.
وكانت دار أَبِي الفتح مجمعًا لأهل العلم والدّين.
ومن جملة من أقام في داره ومرض عنده ومات أبو إِسْحَاق مصنّف «التّنبيه» . وممّن كَانَ يقيم عنده أبو عَبْد اللَّه الحُمَيْديّ.
سمع الحديث من: أَبِي الطّيّب الطّبريّ، وأبي محمد الجوهريّ بإفادة
стр. 16188
الخطيب. كُتُب عَنْهُ: الحُمَيْديّ، وغيره.
وتُوُفّي في ذي القعدة وله أربعٌ وخمسون سنة.
٤٩- مكّيّ بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن عِلّان السّلّار [١] .
الرئيس أبو الحَسَن الكَرَجيّ [٢] . رئيس كَرَج ومعتَمَدُها.
حدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْر الحِيّريّ، ومُحَمَّد بْن القاسم الفارسيّ، وأبي الحسين ابن بشران المعدل، وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وأبي القاسم هبة الله اللالكائي [٣] .
قال شيرويه: رحلت إليه إلى الكرج، وسمّعتُ [٤] منه ولديَّ، وكان شيخًا لا بأس بِهِ، محمودًا بين الرؤساء، محسِنًا إلى الفقراء والعلماء [٥] .
قلت: روى عَنْهُ: أبو الحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد المُلْك الكَرَجيّ الفقيه، وأبو المكارم أحمد بْن محمد بن علّان البلديّ، وأبو بكر أحمد بْن نَصْر بْن دُلَف، ومُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، ورجاء بْن حامد المَعدّانيّ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن ماشاذة، وأبو زُرْعة طاهر المَقْدِسيّ، والقاسم بْن الفضيل الصَّيْدلانيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ.
قَالَ ابن طاهر: دخلت بابني أَبِي زُرْعة الكَرَج حتّى سمع «مُسْنِد الشّافعيّ» من السّلّار مكّيّ، وكان قد سمعه بنَيْسابور، وورَّق لَهُ ابن هارون، وكانت أصوله صحيحة جيّدة.
وقال السِّلَفيّ: كَانَ السّلّار جليل القدْر، نافذ الأمر، محبوبًا إلى رعيّته
стр. 16189
بجود سَجِيِّته. وآخر ما قدِم إصبهان كنت أوّل من قرأ عَلَيْهِ.
وقال السّمعانيّ: هُوَ من رؤساء الكَرَج، كانت لَهُ الثّروة الكبيرة والدُّنيا العريضة الواسعة، والتّقدُّم ببلده. عُمّر حتّى صار يُرحل إِلَيْهِ. ونُقل عَنْهُ الكثير، لأنّه لحِقَ إسناد العراق وخُراسان.
وقال أبو زكريّا بْن مَنْدَهْ: تُوُفّي بأصبهان في سَلْخ جُمَادَى الأولى، ووُلِد سنة سبْعٍ [١] أو تسعٍ وتسعين وثلاثمائة.
- حرف النون -
٥٠- نَصْر بْن عَليّ بْن مُقَلّد بْن نَصْر بْن منقذ [٢] .
الأمير الجليل عزّ الدّولة أبو المُرْهَف الكِنَانيّ، صاحب شَيْزَر تملّكها بعد أَبِيهِ. ولمّا قدِم إلى الشام السّلطان ملك شاه سلّم إليه أبو المرهف اللّاذقيّة، وفامية، وكفر طاب، وبقيت لَهُ شَيْزَر.
وكان سمحًا، كريمًا، شاعرًا، فارسًا، عاقلًا، ديِّنًا، عابدًا، خيّرًا، وكان بارًّا أَبَاهُ [٣] ، وأحسن إلى أخوته وربّاهم. وله برٌّ كثيرُ وصَدَقات، ﵀.
ويُحكَى عَنْهُ أنّه كَانَ يقوم عامّة اللّيل.
تُوُفّي في شَيْزَر في جمادى الآخرة [٤] .
стр. 16190
_________
[ () ] من طرابلس وبصحبته عزّ الدولة أبو المرهف وذلك حول سنة ٤٦٥ هـ. (زبدة الحلب ٢/ ٤٠) .
وقد جرى خلف بين أهل لطمين وبين أبي المرهف في سنة ٤٨١ هـ. فخرج آقسنقر إلى شيزر وقاتل أهلها، فقتل منهم مائة وثلاثين رجلا، وعاد إلى حلب بعد أن نهب ربضها، واستقرّت الموادعة بينه وبين أبي المرهف. (زبدة الحلب ٢/ ١٠٥) .
ونزل قسيم الدولة على أفامية في سنة ٤٨٣ فأخذها من خلف بن ملاعب وسلّمها إلى أبي المرهف. (زبدة الحلب ٢/ ١٠٦، الدرّة المضيّة ٦/ ٤٣١ وفيه سنة ٤٨١ هـ) .
وذكر «أسامة بن منقذ» أن أبا المرهف جرح في حرب ابن ملاعب سنة ٤٩٧ عدّة جراح منها طعنة طعنها في جفن عينه السفلاني من ناحية المأق. وكان هو وأخوه مرشد والد أسامة من أشجع قومهما. فقال أسامة: لقد شهدتهما يوما وقد خرجا إلى الصيد بالبزاة نحو تلّ ملح وهناك طير ماء كثير، فما شعرنا إلّا وعسكر قد أغار على البلد ووقفوا عليه، فرجعنا، وكان الوالد من أثر مرض. فأما عمّي فخفّ بمن معه من العسكر وسار حتى عبر المخاض إلى الإفرنج وهم يرونه. (الاعتبار ٥٥) .
وسيّر «سديد الملك» ابنه عزّ الدولة أبا المرهف إلى خدمة تاج الدولة وهو معسكر بظاهر حلب، فقبض عليه واعتقله ووكّل به من يحفظه. وكان لا يدخل إليه سوى مملوكه شمعون الملقّب بموفّق الدولة، والموكّلون حول الخيمة، فكتب عزّ الدولة إلى أبيه يقول: «تنفّذ لي في الليلة الفلانية- وعيّنها- قوما من أصحابه، ذكرهم، وخيلا أركبها إلى الموضع الفلاني. فلما كانت تلك الليلة دخل شمعون خلع ثيابه فلبسها مولاه وخرج على الموكّلين في الليل، فما أنكروه، ومضى إلى أصحابه، وركب وسار، ونام شمعون في فراشه.
وجرت العادة أن يجيئه شمعون في السّحر بوضوئه، فكان- ﵀ من الزهّاد القائمين ليلهم يتلون كتاب الله تعالى، فلما أصبحوا ولم يروا شمعون دخل كعادته دخلوا الخيمة، فوجدوا شمعون وعزّ الدولة قد راح. فأنهوا ذلك إلى تاج الدولة، فأمر بإحضاره، فلما حضر بين يديه قال: كيف عملت؟ قال: أعطيت مولاي ثيابي لبسها، وراح، ونمت أنا في فراشه.
(الإعتبار ٥٧) .
أنشده أخوه أبو سلامة قول الشاعر:
كنت أستعمل السواد من الأمشاط ... والشّعر في سواد الدّياجي
أتلقّى مثلا بمثل فلمّا ... صار عاجا سرّحته بالعاج
فلما كان من غد أنشد لنفسه:
كنت أستعمل البياض من الأمشاط ... عجبا بلمّتي وشبابي
فاتّخذت السواد في حالة الشّرب ... سلوّا عن الصّبا بالتّصابي
(تاريخ دمشق ٤٣/ ٤٥١، المختصر ٢٦/ ١٣٤، ١٣٥) .
ومن شعره:
لهفي لدار عفاها كلّ منهمر ... جون ملثّ عليها رائح ساري
وما عفا ذكر أحبابي الذين لهم ... حزني مقيم ودمعي إثرهم جاري
(المنازل والديار ٢/ ١١٢) .
стр. 16191
- حرف الهاء -
٥١- هبة اللَّه بْن عَبْد الرّزّاق بن محمد بن عبد الله بن الليث [١] .
أبو الحَسَن الْأَنْصَارِيّ الأشهليّ السَّعْديّ البغداديّ، من ولد سعد بن معاذ ﵁.
سمع: هلال بْن مُحَمَّد الحفّار، وأبا الحُسين بْن بِشْران، وأبا الفضل عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز التَّميميّ.
وتفرّد بالرواية عَن التَّميميّ. وكان أحد قرّاء المواكب، ومن ذوي الهيئات النُّبلاء، وأرباب الدّيانات، صحيح السِّماع [٢] .
قَالَ ابن السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو البركات الأَنْماطيّ، وعبد الخالق اليُوسُفيّ، وجماعة كبيرة.
وسمعتُ بعض مشايخي يَقُولُ: إنّ الشّريف هبة اللَّه الْأَنْصَارِيّ كَانَ يأخذ عَلَى جزء الحفار دينارًا صحيحًا.
وُلِد هبة اللَّه في سنة اثنتين وأربعمائة، وتُوُفّي فِي الحادي والعشرين من ربيع الآخر.
قلت: وروى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن مُحَمَّد الطُّوسيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس الحرّانيّ، وجماعة.
وللسِّلَفيّ منه إجازة، ولكنّه ما درى بأنّ عنده مثل جزء الحفّار، ولا خَرَّج عَنْهُ شيئًا.
٥٢- هبة اللَّه بن محمد بن هارون بن محمد [٣] .
стр. 16192
الأديب أبو غالب الهارونيّ التّانيّ [١] الأصبهاني.
سمع من: جدّه هارون صاحب الطَّبَرانيّ.
روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وقال: مات في رجب، وكان لَهُ حظٌّ وافر من الأدب، وإذا قرأ الحديث أطْرب.
- حرف الياء -
٥٣- ياسين بْن سهل [٢] .
أبو روح القائنيّ [٣] الخشّاب الصّوفيّ، شيخ الصُّوفيّ، شيخ الصُّوفيّة ببيت المقدس طوَّفَ البلاد، وسمع: أَبَاهُ، وأبا الحَسَن بْن الطّفّال، ورشأ بْن نظيف، وأبا الحَسَن بْن صخر، وطبقتهم.
روى عَنْهُ: هبة اللَّه بْن الأكفانيّ، وأبو المعالي مُحَمَّد بْن يحيى الْقُرَشِيّ، وإسماعيل بْن أَبِي سَعِد النَّيْسابوريّ، وابن السَّمَرْقَنْديّ، ويحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن الطُّوسيّ.
تُوُفّي في آخر السنة.
وكان كبير القدر، زاهدا.
قال غيث الأرمنازيّ: تحدّث ياسين الصُّوفيّ، وكان عندهم محتشمًا مميَّزًا قدم علينا [٤] ، ومات بالقدس في ذي الحجّة [٥] .
٥٤- يحيى بن محمد [٦] .
стр. 16193
أبو بَكْر بْن الفَرَضِيّ الدّاني النَّحْويّ. نزيل المَرِيّة.
وكان رأسًا في العربيّة واللّغة.
أخذ عَنْهُ: أبو الحَجّاج بْن سبْعون، وأبو عَبْد الله بن سعيد ابن غلام الْقُرَشِيّ، وأبو بَكْر بْن خطاب، وجماعة.
كَانَ حيًّا في سنة إحدى هذه.
стр. 16194
سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة
- حرف الألف -
٥٥- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بن طاوس بْن موسى [١] .
أبو البَرَكات [٢] المقرئ.
ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ببغداد، وقرأ القراءات عَلَى أَبِي الحَسَن عَليّ بْن الحَسَن العطّار، وعلى: مُحَمَّد بْن عليّ بْن فارس الخيّاط.
وسمع: أبا عُبَيْد اللَّه الأزهريّ، وأبا طَالِب بْن بُكَيْر بْن غَيْلان، والعَتِيقيّ، وجماعة.
قدِم دمشق، سنة إحدى وخمسين وأربعمائة فسكنها، وسمع من: أَبِي القاسم الحِنّائيّ، وجماعة.
وصنَّف في القراءات. وأقرأ النّاس.
وكان إمامًا ماهرًا، مجوِّدًا، ثقة، ديِّنًا.
روى عَنْهُ: الفقيه نَصْر المَقْدِسيّ وهو أكبر منه، وابنه هبة اللَّه بْن طاوس، والفقيه نَصْر اللَّه المصِّيصيّ، وحمزة بْن أحمد، وكردوس.
وتُوُفّي في جُمَادَى الآخرة [٣] .
وقرأ عليه ابنه.
стр. 16195
٥٦- أحمد بن عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف [١] .
أَبُو الحُسين البغداديّ.
قَالَ السّمعانيّ: شيخ ثقة، جليل القدر، خيّر، مرضيّ الطريقة، حَسَن السّيرة. سافر الكثير ووصل إلى الغرب.
وسمع: أبا القاسم الحرفيّ، وأبا عَمْرو بْن دُوَسْت، وأبا عليّ بْن شاذان، وأبا القاسم بْن بِشْران، وجماعة.
وبمكة: أبا الحَسَن بْن صخر، وأبا نَصْر السِّجْزيّ، وبالرملة: مُحَمَّد بْن الحُسين بْن التّرجُمان، وبمصر: أبا الحَسَن بْن حِمِّصَة.
روى عَنْهُ: بنوه عَبْد اللَّه، وعبد الخالق، وعبد الواحد، وأبو الفضل بْن ناصر، وأبو الفتح بْن البطّيّ، وشُهْدَة، وخطيب المَوْصِل، وآخرون.
قَالَ ابن ناصر: كَانَ صالحًا ثقة.
وقال عَبْد الخالق ابنه: حدَّثني أخي قَالَ: رأيتُ أَبِي في النّوم، فقلت: يا سيّدي، ما فعل اللَّه بك؟
قَالَ: غُفِر لي.
تُوُفّي فِي شَعْبان، وله إحدى وثمانون سنة [٢] .
٥٧- أحمد بْن مُسْلِم مُحَمَّد بْن عليّ [٣] .
الشَّيْخ أبو منصور الشَّعيِريّ [٤] الأصبهاني.
قَالَ السِّلَفيّ: روى عَنْهُ عَبْد الواحد بْن أحمد الباطرقانيّ، وأبو [٥] نعيم،
стр. 16196
كَتْبنا عَنْهُ، ومات في شوّال سنة اثنتين.
٥٨- أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [١] .
أبو القاسم الخليليّ [٢] الدُّهْقان.
حدَّثَ ببلْخ بمُسْنِد الهَيْثَم بْن كُلَيْب، عَنْ أَبِي القاسم الخُزاعيّ [٣] ، عَنْهُ.
وعاش مائة سنة وسنة، فإن أبا نَصْر اليُونَارتيّ [٤] قَالَ: سألته عَنْ مولده، فقال: في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وأنّه سمع من الخِزاعيّ [٣] لمّا قدِم عليهم بلخ في سنة ثمان وأربعمائة [٥] .
وقال السّمعانيّ [٦] : تُوُفّي في صَفَر [٧] .
قلت: حدَّثَ عنه بالمسند أبو شجاع عمر البسطاميّ، ومسعود بن مُحَمَّد الغانميّ، ومُحَمَّد بْن إسماعيل الفُضَيْليّ [٨] ، واليُونارتيّ، وآخرون.
قَالَ: وكان ثقة، صحيح السّماع. روى «الشّمائل» أيضا [٩] .
стр. 16197
٥٩- إبراهيم بْن مسعود بْن محمود بْن سُبُكْتِكِين [١] .
السّلطان أبو المظفّر.
تُوُفّي بغَزْنَة في شوّال. وكان عادلًا، منصفًا، شجاعًا، جوادًا، منقادًا إلى الخير، محبوبًا إلى الرَّعيّة، واسع المملكة [٢] .
عاش أكثر من سبعين سنة.
وتُوُفّي في السَّلْطَنَة أكثر من أربعين سنة [٣] .
٦٠- أسعد بْن عليّ [٤] .
أبو القاسم الزَّوْزَنيّ، الشّاعر المشهور.
تُوُفّي ليلة الأضحى بنيسابور.
стр. 16198
ذكره عَبْد الغافر فقال: شاعر عصره وواحد دهره في فنّه، وديوان شِعْره أكبر من [أن] يحصيه مجموع، وهو في الفضل ينبوع. لَهُ القصائد الفريدة قديمًا وحديثًا، والمعاني الغريبة.
شاع ذِكْره، وسار في البلاد شْعره، ومدح عميد المُلْك الكُنْدُرِيّ وأركان دولة السّلطان طُغْرُلْبَك، ثمّ أركان الدولة الملكشاهيّة. وكان مَعَ ذَلِكَ سمع الحديث وكتبه [١] .
٦١- الأَطْهَرُ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن زيد [٢] .
الحُسَينيّ العَلَويّ أبو الرِّضا ابن السّيّد الأجلّ الحافظ المعروف، مُسْنِد بغداد، نزيل سَمَرْقَنْد.
كَانَ أبو الرِّضا يلقَّب بسيّد السّادات.
ذكره عَبْد الغافر فقال: سيّد السّادات، الفائق حشمته ودولته ومالُه وجاهُه، مُطَّرِد العادات. وأبوه كَانَ من أفاضل السّادة وأكثرهم ثروة. وله السّماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشِّعر وهذا النّحل السّريّ.
ورد نَيْسابور بعد وفاة أَبِيهِ، وطلب ما كَانَ لَهُ من الودائع والبضائع، وأخذها وعاد. ولم يزل يعلو شأنُه ويرتفع إلى أنّ بلغت درجتُه المُلْك، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه، وفرّخ.
وكان في نفسه وهمّته متكبّرًا أبلج [٣] . ما كَانَ همّته تسمح إلّا بالمُلْك، حتّى سَمِعْتُ أَنَّهُ أمر بضرب السُّكَّة عَلَى اسمه، ورتّب أُلُوفًا من الأعوان والشّاكريّة والأتباع. وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرّق، إلى أنّ انتهت أيّامه وامتلا صاعُ [٤] عُمره، واستعلى عَلَيْهِ من ناصَبَه، فسَعَى في دمه وقدّه
стр. 16199
نصفَيْن، وعلّقه في السّوق [١] ، وأغار عَلَى أمواله وخَدمه [٢] ، وسار حديثًا يُسْمَرُ بِهِ، ولم يبق منهم نافخٌ نار.
قتل سنة اثنتين وتسعين.
٦٢- إِبْرَاهِيم بْن أَبِي نَصْر بْن إِبْرَاهِيم [٣] .
أبو إِسْحَاق الأصبهاني الْبُخَارِيّ، نزيل بَلْخ.
شيخ صالح، تاجر متموّل.
سمع من: منصور الكاغَديّ صاحب الهيثم بن كليب جزءين، وسمع من جماعة.
تُوُفّي ببلْخ.
حدَّثَ عَنْهُ: أبو شجاع عمر بن محمد البسطامي، وغيره.
ورّخه السّمعانيّ.
- حرف الباء -
٦٣- بَرَكة بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه [٤] .
أبو غالب الواسطيّ البزّار.
سمع: أبا القاسم بْن بِشْران، وأحمد بْن عَبْد اللَّه بْن المَحَامليّ.
روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وأحمد بْن المقرئ، وهبة اللَّه بْن هلال الدّقّاق، وإسماعيل بْن الحافظ.
وتُوُفّي في ذي الحجّة وله نيِّفٌ وثمانون سنة.
وثّقه عَبْد الوهّاب.
٦٤- بَكْر بْن نَصْر بْن أحمد [٥] .
أبو محمد البخاريّ الخيّاط.
стр. 16200
شيخ صالح، سمع ببُخَارى: عُمَر بْن منصور بْن خبّ، وبالرّيّ: عَبْد الكريم بْن أحمد الوزّان، وببغداد: أبا يَعْلَى بْن الفرّاء، وهناد بْن إِبْرَاهِيم، وطائفة.
تُوُفّي ببخارى بعد هذه السنة أو فيها.
روى عَنْهُ: عثمان بْن عليّ بْن البِيكَنْديّ، وصاعد بْن عَبْد الرَّحْمَن.
- حرف الحاء -
٦٥- الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن عليّ [١] .
العلّامة أبو عليّ ابن الشَّيْخ أَبِي جعفر الطُّوسيّ رأس الرّافضة.
وُلِد ببغداد.
وسمع من: أَبِي مُحَمَّد الخلّال، وأبي الطَّيِّب الطَّبَريّ.
وأمَّ بالمشهد بالكوفة.
روى عَنْهُ: عُمَر بْن مُحَمَّد النَّسَفيّ، وهبة اللَّه بْن السَّقَطيّ، وجماعة.
بَقِيّ إلى هذه السّنة، وكان متديّنًا قاعر النَّسَب.
٦٦- الحُسين بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن أيوب [٢] .
أبو عَبْد اللَّه العُكْبَريّ أحد الأذكياء النُّدمَاء.
وُلِد سنة ثلاث وأربعمائة.
وسمع: أحمد بْن عليّ بْن أيّوب العُكْبَريّ، وأبا الحُسين بْن بِشْران.
روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ، وعُمَر بْن ظفر، ومُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السلام، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عطاف.
ومات في رمضان.
وقد أجاز للسِّلَفيّ، وذكره ولم يترجمْه ولا عَرَفَه.
٦٧- الحُسين بْن عَبْدُوس بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْدُوس [٣] .
أبو عَبْد الله الهمذانيّ التّانيّ [٤] .
стр. 16201
روى عَنْ: أَبِي نَصْر الكسّار، ومُحَمَّد بْن عيسى، وحمد بْن سهل، ومنصور بْن ربيعة، وجماعة.
قَالَ الحافظ شِيرُوَيْه: سَمِعْتُ منه، وكان صدوقًا.
تُوُفّي في المحرَّم، ودفن بجنب والده.
- حرف الزاي -
٦٨- زَيْد بْن الحَسَن بْن زيد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد [١] .
أبو مُحَمَّد بْن أميرك الحُسَينيّ الهَرَوِيّ الوضّاع الدّجّال [٢] .
قَالَ السّمعانيّ: سافر إلى الشام، ومصر، والعراق، وفرّق حيَّاته وعقاربه بها، واختلق أربعين حديثًا تقشعرّ منها [٣] الْجُلُود [٤] . وكان يترك الجمعة فيما قِيلَ.
وأكثر شيوخه مجاهيل [٥] .
стр. 16202
مات في ذي القعدة بنَيْسابور [١] .
- حرف السين -
٦٩- سعْد بْن أحمد بْن مُحَمَّد [٢] القاضي أبو القاسم النَّسَويّ.
سكن دمشق [٣] .
حدَّثَ عَنْ: أَبِي الحَسَن بْن صخر، وعبد الواحد بْن يوسف.
وعنه: نَصْر اللَّه المصِّيصيّ، والخضر بْن عَبْدان، وأبو العشائر مُحَمَّد بْن خليل الكُرْديّ.
وُلِد سنة عشرين وأربعمائة. وقُتِل إلى رحمة اللَّه فيما قِيلَ يوم أخذت الفرنج البيت المقدس.
٧٠- سعْد بْن زيد بْن أَبِي نَصْر الهَرَوِيّ [٤] .
عاش إلى هذه الحدود.
وحدّث عَنْ: عليّ بْن أَبِي طَالِب الخوارزمي.
- حرف الصاد -
٧١- صاعد بْن سهل بْن بِشْر [٥] .
أبو رَوْح الإسْفَرائينيّ، ثمّ الدّمشقيّ.
سمع: أبا القاسم الحنّائيّ، وأبا بكر الخطيب، وغيرهما.
وحدّث.
стр. 16203
سمع منه: أبو مُحَمَّد، وأبو القاسم [١] ابنا صابر.
وتُوُفّي في الكهولة فِي رَمَضَان [٢] .
- حرف العين -
٧٢- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد اللَّه بْن الحَسَن [٣] .
أبو مُحَمَّد الكَلاعيّ الدّمشقيّ.
سمع: مُحَمَّد بْن عَوْف، ورشأ بْن نظيف، والعَتِيقيّ، وطبقتهم.
قَالَ ابن عساكر: سمع منه خالي، وكان يكثر الرواية عَنْهُ لأجل خدمته بعض الْجُنْد. وثنا عَنْهُ أبو مُحَمَّد بْن صابر ووثَّقهُ [٤] .
٧٣- عَبْد الأعلى بْن عَبْد الواحد [٥] .
أبو عطاء بْن أَبِي عُمَر المَلِيحيّ [٦] الهَرَوِيّ.
تُوُفّي في هذه السنة في رمضانها.
روى عن: القاضي أبي عمر محمد بْن الحُسين البسْطاميّ، وإسماعيل بْن إِبْرَاهِيم المقرئ السَّرْخَسيّ، مصنف كتاب «درجات التّائبين» ، والقاضي أَبِي منصور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ.
وعنه: عليّ بْن حمزة المُوسَويّ، وأبو النَّضْر عَبْد الرَّحْمَن الفاميّ، وأبو صالح ذَكْوان بْن سيّار، وابن أخته مُحَمَّد بْن المفضل بْن سيّار، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد الرحيم الدّارميّ، وعبد السّلام بْن مُحَمَّد المؤدّب، وأهل هَرَاة.
وعاش نحوًا من تسعين سنة، فإن مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعمائة.
стр. 16204
٧٤- عَبْد الباقي بْن يوسف بْن عليّ بْن صالح بْن عَبْد المُلْك بْن هارون [١] .
أبو تراب المراغي التَّبْرِيزيّ.
نزيل نَيْسابور.
ذكره السّمعانيّ [٢] فقال: الْإِمَام، عديم النظير في فنّه [٣] ، بهيّ المنظر، سُلَيْم النّفس، عاملٌ بعِلْمه، حَسَن الخُلُق، نفّاع للخَلق، فقيه النّفس، قويّ الحِفْظ. تفقّه ببغداد عَلَى القاضي أَبِي الطَّيِّب الطَّبَريّ [٤] .
وسمع: أبا القاسم بْن بِشْران، وأبا عليّ بْن شاذان، وجماعة. وبأصبهان:
أبا طاهر بْن عَبْد الرحيّم، وبالرَّيّ ونيسابور.
روى عَنْهُ: عُمَر بْن عليّ بْن سهل الدّامغانيّ، وأبو عثمان العصائديّ، وزاهر الشّحّاميّ، وابنه عَبْد الخالق بْن زاهر، وآخرون.
وقرأت بخطّ أَبِي جعفر مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ بهمذان قَالَ: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد البسْطاميّ وغيره يَقُولُ: كنّا عند الْإِمَام أَبِي تراب المراغيّ حين دخل عَلَيْهِ عَبْد الصَّمد، ومعه المنشور بقضاء هَمَذَان، فقام أبو تراب، وصلّى ركعتين، وأقبل علينا وقال: أَنَا بانتظار المنشور من اللَّه تعالى عَلَى يد عبده مَلَك الموت، وقدومي عَلَى الآخرة، أَنَا بهذا المنشور أَلْيَق من منشور القضاء.
ثمّ قال: قعودي في هذا المسجد ساعة عَلَى فراغ القلب، أحب إليَّ من
стр. 16205
أنّ أكون ملك العراقين. ومسألة في الفقه يستفيدها منّي طالبٌ عالِم أحب إليَّ من عمل الثَّقَلْين [١] .
سألت إسماعيل الحافظ عَنْ أَبِي تراب المراغي فقال: كَانَ مفتي نَيْسابور.
أفتى سنين عَلَى مذهب الشّافعيّ، وكان حَسَن الهيئة، بهيّا، عالما [٢] .
وقيل: ولد سنة إحدى [٣] وأربعمائة، وتُوُفّي في رابع عشر ذي القعدة.
وقيل: عاش ثلاثًا وتسعين سنة [٤] .
٧٥- عَبْد الجليل الرّازيّ [٥] .
الزّاهد القدوة.
ممّن قتل بالقدس يوم أخذها.
٧٦- عَبْد العزيز [٦] .
أخو أَبِي نَصْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عليّ الزَّيْنَبيّ.
حدَّثَ عَنْ: أَبِي الحَسَن عليّ بْن أحمد الحمّاميّ بشيء يسير.
ويُعرف بالشريف أَبِي الهيجاء.
مات في المحرَّم.
روى عَنْهُ: ابن ظفر الغادنيّ [٧] .
٧٧- عَبْد الكريم بن أحمد بن محمد بن خشنام [٨] .
стр. 16206
أبو نَصْر الخُشْناميّ [١] .
تُوُفّي في ذي القعدة بنَيْسابور.
سمع: أبا بَكْر الحِيّريّ.
وعنه: عَبْد اللَّه بْن الفُرَاويّ، وعُمَر بْن أَحْمَد الصّفّار، وعبد الخالق بْن زاهر [٢] .
٧٨- عليّ بْن الحَسَن بْن الحُسين بْن مُحَمَّد [٣] .
القاضي أبو الحُسين [٤] المَوْصِليّ الأصل، الْمَصْرِيّ، الفقيه الشّافعيّ المعروف بالخِلْعيّ [٥] .
ولد بمصر في أوّل سنة خمس وأربعمائة.
وسمع: أبا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر النّحّاس، وأبا الحَسَن أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحاجّ الإشبيليّ، وأبا الحَسَن الخصيب بْن عَبْد الله بن محمد القاضي،
стр. 16207
وأبا سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبا العبّاس بْن منير بْن أحمد بْن الخشّاب، وأبا مُحَمَّد إسماعيل بْن رجاء الأديب، والحَسَن بْن جعفر الكِلَليّ [١] ، وأبا عَبْد اللَّه بْن نظيف الفرّاء، وجماعة.
وكان مُسْنِد ديار مصر.
رَوَى عَنْهُ: الحَمِيدِيُّ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ، فَقَالَ فِي «تَارِيخِهِ» : أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَنَا ابْنُ الْحَاجِّ، أَنَا غُنْدَرٌ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو نُوَاسٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحْسِنَ باللَّه» .. [٢] الْحَدِيثَ.
روى عَنْهُ: أبو عليّ بْن سكرة، وأبو الفضل بْن طاهر المَقْدِسيّ، وأبو الفتح سلطان بْن إِبْرَاهِيم الفقيه، وسليمان بْن مُحَمَّد بن أبي دَاوُد الفارسيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن سلامة الرَّوِحاني [٣] ، وعبد الكريم بْن سَوَّار التِّكَكيّ [٤] ، وعبد الحقّ بْن أحمد البايناسيّ الكاتب، ومُحَمَّد بْن حمزة العِرْقيّ [٥] اللُّغَويّ. وبقي إلى سنة ( ... ) وخمسين [٦] ، وطائفة سواهم [٧] .
وآخر من حدَّثَ عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن رفاعة السَّعْديّ خادمه.
وقال فيه ابن سُكَّرَة: فقيه لَهُ تصانيف، ولي القضاء وحكم يوما واحدا
стр. 16208
واستعفى، وانزوى بالقرافة [١] . وكان مُسْنِد مصر بعد الحبّال.
وقال الفقيه أبو بَكْر بْن العربيّ: شيخ معتزل في القرافة، لَهُ عُلُوٌّ في الرّواية، وعنده فوائد. وقد حدَّثَ عَنْهُ: أبو عَبْد اللَّه الحُمَيْديّ، وكنّى عَنْهُ بالقرافيّ [٢] .
وقال غيره: كَانَ يبيع الخِلَع لملوك مصر.
قَالَ ابن الأَنْماطيّ: سَمِعْتُ أبا صادق عَبْد الحقّ بْن هبة اللَّه القضاعيّ المحدث بمصر: سَمِعْتُ العالم الزّاهد أبا الحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم ابن بِنْت أَبِي سعْد يَقُولُ: كَانَ القاضي أبو الحَسَن الخِلَعيّ يحكم بين الْجِنّ، وأنّهم أبطئوا عَلَيْهِ قدر جُمعة، ثمّ أتوه وقالوا: كَانَ في بيتك شيء من هذا الأُتْرُجّ، ونحن لا ندخل مكانًا [يكون] [٣] فيه.
قَالَ المحدث أبو الميمون عَبْد الوهّاب بْن وردان، فيما حكى عَنْ والده أَبِي الفضل، قَالَ: حدَّثني بعض المشايخ، عن أبي الفضل الجوهريّ ابن الواعظ قَالَ: كنت أتردّد إلى الخِلَعيّ، فقمت في ليلة مُقْمرة ظننت أنّ الفجر قد طلع، فلمّا جئت باب مسجده وجدت فَرَسًا حَسَنَة عَلَى بابه، فصعدت، فوجدت بين يديه شابًا لم أر أحسن منه، يقرأ القرآن، فجلست أسمع، إلى أن قرأ جزءًا، ثمّ قَالَ للشيخ: آجرك اللَّه. فقال لَهُ: نفعك اللَّه.
ثمّ نزل، فنزلت خلفه من علو المسجد، فلمّا استوى عَلَى الفرس طارت بِهِ، فغشي عليَّ من الرُّعْب، والقاضي يصيح بي: اصْعَدْ يا أبا الفضل.
فصعدت، فقال: هذا من مؤمني الجنّ الذين آمنوا بنصيبين، وإنّه يأتي في الأسبوع مرةً يقرأ جزءًا ويمضي [٤] .
قَالَ ابن الأَنْماطيّ: قبر الخِلَعيّ بالقرافة، يُعرف بقبر قاضي الجن والإنس، ويُعرف بإجابة الدّعاء عنده.
стр. 16209
وسألت شجاعًا المُدْلجيّ وغيره من شيوخنا عَن الخِلَعيّ، نسبة إلى أيّ شيء؟ فما أخبرني أحدٌ شيء. وسألت السديد الرَّبَعِيّ، وكان عارفًا بأخبار المصريين وكان معدّلًا، فقال: كَانَ أَبُوهُ يُزار، وكانت أمراء المصريّين وأهل القصر يشترون الخِلَع من عنده. وكان يتصدق بثُلُث مَكْسَبه.
وذكر ابن رفاعة أَنَّهُ سمع من الحبّال، وأنّه أتى إلى الخِلَعيّ، فطرده مدّة.
وكان بينهما شيء أظن من جهة الاعتقاد.
وقال أبو الحَسَن عليّ بْن أحمد العابد: سَمِعْتُ الشَّيْخ ابن بَخِيسَاه [١] قَالَ:
ندخل عَلَى القاضي أَبِي الحَسَن الخِلَعيّ في مجلسه، فنجده في الشتاء والصَّيف وعليه قميص واحد، فسألته عَنْ ذَلِكَ، وقلت، يا سيدنا، إنّا لنُكْثِر من الثّياب في هذه الأيّام، وما يُغْني ذَلِكَ عنّا من شدّة البرد، ونراك عَلَى حالةٍ واحدة في الشّتاء والصيف لا يرتدّ عَلَى قميص واحد، فباللَّه يا سيّدي أَخْبِرْني.
فتغيرّ وجهه، ودَمَعَتْ عيناه، ثمّ قَالَ: أتكتم عليَّ ما أقول؟ قلت: نعم.
فقال: غشِيَتْني حُمّاه يومًا، فنمت في تِلْكَ الليلة، فهتف بي هاتف، فناداني باسمي، فقلت: لبيك داعيَ اللَّه. فقال: لا. قل: لَبَّيْك رَبّيَ اللَّه. مَا تجد من الألم؟.
فقلت: إلهي وسيّدي، قد أَخَذَتْ منّي الحُمّى ما قد علمت.
فقال: قد أمرتها أنّ تُقْلِع عنك.
فقلت: إلهي والبرد أيضًا.
فقال: قد أمرت البرد أيضًا أنّ يُقْلع عنك، فلا تجد ألم البرد ولا الحَرّ.
قال: فو الله ما أحسّ ما أنتم منه من الحر ولا من البرد.
قَالَ ابن الأكفانيّ: تُوُفّي بمصر في السادس والعشرين من ذي الحجّة [٢] .
стр. 16210
٧٩- عليّ بْن الحُسين بْن عليّ بْن أيّوب [١] .
البغداديّ البزّاز.
كَانَ يسكن باب المراتب.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ من خيار البغداديّين ومميَّزيهم، ومن بيت الصَّوْن، والعفاف، والنزاهة، والثّقة، والدّيانة.
سمع: أبا عليّ بن شاذان، وأبا القاسم الحرفيّ، وعبد الغفار بْن مُحَمَّد المؤدِّب، وغيرهم.
سأله أبو مُحَمَّد بْن السَّمَرْقَنْديّ عَنْ مولده فقال: سنة عشر وأربعمائة [٢] .
روى عَنْهُ: إسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والفضل بْن ناصر، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ، وأبو الفتح بْن البطّيّ، وشُهْدَة.
وآخر من حدث عَنْهُ أبو الفضل خطيب المَوْصِل.
تُوُفّي يوم عَرَفَة يوم الخميس، ودُفن ليومه.
ومولده سنة ٤١١.
قَالَ شجاع الذُّهْليّ: صحيح السَّماع، ثقة.
وقال ابن العربيّ: ثقة عدْل.
٨٠- عليّ بْن الفضيل بْن عبد الرّزّاق [٣] .