← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 16241–16280 · переход к 16246.

стр. 16241

١٣٦- عليّ بْن المبارك بْن عُبَيْد اللَّه [١] . أبو القاسم الوقاياتي [٢] . مات ببغداد في شَعْبان. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن بِشْران. وكان صالحًا ضريرا فقيرا [يسكن] [٣] ترب الرصافة. ١٣٧- علي بن محمد بن حسين [٤] . أبو الحسن البخاري، ويعرف بابن خذام [٥] . روى عَنْ: أَبِي الفضل منصور الكاغدي. وقيّده أبو العلاء الفَرَضِيّ بالكسر وبدال مهملة [٦] ، وقال: روى عَنْ: منصور، وعن: جَدّه لأمّه الحُسين بْن الخضر النَّسَفيّ، وأبي نَصْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم. وعنه: صاعد بْن مُسْلِم، وأبو جعفر الخُلْميّ [٧] ، وأبو المعالي بن أبي اليسر

стр. 16242

المَرْوَزِيّ، وعُمَر بْن مُحَمَّد النَّسَفيّ الحافظ. سمع أبو سعْد السّمعانيّ وابنه من خلْق من أصحابه [١] . - حرف الكاف - ١٣٨- كامكار [٢] بْن عَبْد الرّزّاق بْن محتاج [٣] . أبو مُحَمَّد المحتاجي المَرْوَزِيّ الأديب. كُتُب الكثير، وعلَّم العربية، وتخرَّج بِهِ جماعة. ورحل في الحديث. سمع: أحمد بْن مُحَمَّد بن إبراهيم الصّدفيّ، وأردشير بن محمد الهشاميّ، وطائفة. وعنه: مُحَمَّد بْن مُحَمَّد السِّنْجيّ، والنعمان بْن مُحَمَّد [٤] ، وتميم بْن مُحَمَّد [٥] ، وعتيق بْن عليّ، وعبد الكريم بْن بدر المراوزة شيوخ عَبْد الرحيم بن السّمعانيّ. وُلِد بعد عشر وأربعمائة، ومات في عاشر رمضان سنة ٩٣. - حرف اللام - ١٣٩- لامعة بنت سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن سَعِيد بْن مَعْدان البقال [٦] . الأصبهانية. سَمِعْتُ من: أبي سعيد بن حسنويه الكاتب.

стр. 16243

وروت كثيرًا بالإجازة من: أَبِي بَكْر الحِيّريّ، وعليّ بْن ميلة، وأبي القاسم بْن بِشْران. أخذ عَنْهَا: أبو بَكْر الصقلي السمنطاري [١] في سنة تسع وعشرين وأربعمائة وهي شابة. وأكثر عَنْهَا: أبو طاهر السِّلَفيّ، وقال: مات أبو بَكْر بصقلية في سنة ٤٦٤ [٢] قبلها بنحو ثلاثين سنة. قلت: وقع لنا من حديثها. - حرف الميم - ١٤٠- مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبرويْه الأسكوراني [٣] . وأسكوران [٤] من ضياع إصبهان. قَالَ السِّلَفيّ: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. وأنا قَالَ: أَنَا جدي منصور بْن مُحَمَّد بْن بِهْرام، أَنَا أبو الشَّيْخ، فذكر أحاديث. ١٤١- مُحَمَّد بْن الحُسين بْن هرمية [٥] . أبو منصور. بغداديّ من قدماء شيوخ شُهْدَة. يروي عَنْ: البَرْقانيّ. وروى عَنْه: عُمَر بْن ظفر المَغَازليّ، وعبد الوهّاب الأَنْماطيّ. ١٤٢- مُحَمَّد بن محمد بن الحسين ابن المحدِّث عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد [٦] .

стр. 16244

العلّامة أبو اليسر البزدوي [١] النَّسَفيّ، شيخ الحنفيّة بما وراء النهر. قَالَ عُمَر بْن مُحَمَّد النَّسَفيّ في كتاب «القند» [٢] : كَانَ إمام الأئمّة عَلَى الإطلاق، والموفود إِلَيْهِ من الآفاق. ملأ الشرق والغرب بتصانيفه في الأُصُول والفُروع. وكان قاضي قضاة سَمَرْقَنْد. وكان يدرس في الدّار الجوزجانيّة ويُمْلي فيها الحديث. تُوُفّي ببخارى في تاسع رجب. قَالَ السّمعانيّ: عرف بالقاضي الصدر، ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ثنا عَنْهُ: عثمان بْن عليّ البِيكَنْديّ، وأحمد بْن نَصْر الْبُخَارِيّ، ومُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر السّنجيّ، وعمر بن أبي الصّابونيّ، وأبو رجاء محمد بن محمد الخِرَقيّ [٣] . ١٤٣- مُحَمَّد بْن سابق [٤] . أبو بَكْر الصقلي [٥] . روى عَنْ: كريمة المَرْوَزِيّة بغرناطة. وكان خبيرًا بعلم الكلام. روى عَنْهُ: أبو بَكْر، وعليّ بْن أحمد المقرئ. مات بمصر في ربيع الأوّل.

стр. 16245

١٤٤- المحسن [١] . أبو نَصْر الفرقدي [٢] الأصبهاني. وُلِد سنة عشر وأربعمائة، وسمع في كِبَرِه من: هارون بْن مُحَمَّد الكاتب صاحب الطّرّاز. حدَّثَ عَنْهُ السِّلَفيّ، وترجمه هكذا فيها. ١٤٥- مُحَمَّد بْن أحمد بْن الحُسين بْن الدّوانيّ [٣] . أبو طاهر الدّبّاس [٤] . شيخ بغداديّ. حدث عن: أبي القاسم بن بشران. روى عَنْهُ: ابن السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الوهاب الأنماطي. ومات في شعبان. ١٤٦- محمد بن إبراهيم بن الحسن [٥] . الزاهد أبو بكر الرازي، الفقيه الحنفي، الرجل الصّالح. قال ولد الزكي عبد العظيم: هو الشيخ الصالح، صاحب الكرامات الظّاهرة، والدّعوات المُجابة السّائرة. سكن الإسكندريّة، وحدّث عن: إسحاق الحبّال الحافظ. وتوفي بالإسكندرية سنة ثلاث وتسعين. ١٤٧- مُحَمَّد بْن محمد بن جهير [٦] .

стр. 16246

الوزير عميد الدّولة أبو منصور ابن الوزير فخر الدّولة. وَزَرَ في أيّام والده، وخدم ثلاثة خُلفاء، ولمّا احتضر القائم بأمر اللَّه أوصى بِهِ ولد ولده المقتدي باللَّه. وولي الوزارة للمقتدي سنة اثنتين [١] وسبعين، فبقي فيها خمس سنين، وعُزِل بالوزير أَبِي شُجاع. ثمّ عاد إلى الوزارة عند عزْل أَبِي شجاع سنة أربعٍ وثمانين، فبقي في الوزارة تسعة أعوام [٢] . وكان خيِّرًا، كافيا، مدبّرًا، شجاعًا، نبيلًا، رئيسًا، تياهًا، مُعْجَبًا، فصيحًا، مفوّها، مترسلًا، يتقعّر في كلامه، وله هَيْبة وسكون، وكلماته معدودة، وفضائله كثيرة. وللشُّعراء فيه مدائح كثيرة. وآخر أمره أنّ الخليفة حبسه في داره بعد أن صادره وزير السّلطان

стр. 16247

بركياروق، وأخذ من خمسة وعشرين ألف دينار في رمضان. ثم أخرج من دار الخلافة، ميتا في سادس عشر شوال، وحمل إلى بيته، وغسل ودفن بتربة له، فقيل: إنه أهلك في حمام أغلق عليه. وقيل: بل أهلك بأمراض وأوجاع مع شدة الخوف والفرق. وكان قد اشتهر بالوفاء والعفة، وجودة الرأي، ووفور الهيبة، وكمال الرئاسة. لم يكن يعاب بأكثر من التكبر الزائد. فمن الذي كان يفرح بأن ينظر إِلَيْهِ نظرة أو يكلّمه كلمة. قَالَ مرّة لولد الشَّيْخ أَبِي نَصْر بْن الصّبّاغ: «اشتغِلْ وتأدَّب، وإلّا كنت صبّاغًا، بغير أب» [١] . فلمّا خرج من عنده هنَّأه من حضر بأن الوزير خاطبه بهذا. ولمّا تغيّر المستظهر عَلَيْهِ بسعْي صاحب الدّيوان هبة اللَّه بْن المطَّلِب، وناظر الخزانة الحَسَن بْن عَبْد الواحد بْن الحصين، وصاحب ديوان الإنشاء ابن الموصلايا إلى المستظهر- وكانوا قد خافوا منه- فخرج المرسوم بحِفْظ باب العامة لأجله، فأمر زوجته بالخروج إلى الحِلّة، وهيّأ لنفسه صُنْدُوقًا يدخل فيه، ويكون من جملة صناديق زوجته، فلمّا قعد فيه أسرع الخروج منه وقال: لا يتحدّث النّاس عنّي بمثل هذا. وكان خواصّ الخليفة أيضًا قد ملّوه وسئموه، فأُخِذ وحُبِس. قَالَ ابن الحُصَيْن المذكور: وجدتُ عميد الدّولة قد استحال في محبسه،

стр. 16248

واشتدّ إشفاقه، جعل يخاطبني ويقول: يا روحي ويا قُرّة عيني، وأنشد لي في عَرْض حديثه. ثمّ قَالَ: نازلت الحصون وشهدت الوقائع والحروب فاستهنت بحظّنا، وقد قنطت من النّجاة، ولا أعرفها إلّا منك. وأريد المُقام في مُقامٍ آمر فيه بسفارتك، فقد غرقت بالمصيبة. فوعدته بأنّني أستعطف الخليفة، وخرجت، وجلست [أكتب] [١] ما أُرَقّق بِهِ قلب الخليفة عَلَيْهِ. فدخل عليَّ أبو نَصْر بْن الموصلايا، فجذب الورقة منّي، وقال: لَئن خرج، فما يبعد هلاكنا بتوصُّلِه، لأنّه يعلم أنّ القبض عَلَيْهِ كَانَ من جانبك. فترك ابن الحُصَيْن الكتابة. وقال ابن الحُصَيْن: آخر ما سُمع منه التَّشهُّدُ والرجوع إلى اللَّه. وكان المستظهر باللَّه قد أقطع عميد الدّولة إقطاعًا بثلاثين ألف دينار، فعمَّره، فقال الّذين تكلّموا فيه للخليفة: إنّه قد أخرب نواحيك وعمَّر نواحيه، وأنّه وأنّه.. فقنص عَلَيْهِ. وكان مولده في أوّل سنة خمسٍ وثلاثين. وقدِم بغدادَ مَعَ أَبِيهِ وله عشرون سنة، فسمع الحديث في الكهولة من: أَبِي نَصْر النَّرْسيّ، وعاصم بْن الحَسَن، وأبي إِسْحَاق الشِّيرازيّ، وأبي القاسم البُسْريّ. سمع منه: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن عمر البخاريّ المعروف بِكَاك، وقاضي القُضاة أبو القاسم عليّ بْن الحُسين الزَّيْنَبيّ، وغيرهم. وقد شكى إِلَيْهِ الحرّاس بأمر أرزاقهم، فكتب عَلَى رقعتهم: من باع حطبًا [٢] بقُوت يومه فسَبيله أنّ يُوَفَّى، وهؤلاء قوم ضُعفاء. وقال قاضي القُضاة أبو الحَسَن عليّ بْن الدّامغانيّ: كنّا بحضرة عميد الدّولة، فسقط من السَّقْف حيَّة عظيمة، واضطّربت بين يديه، فبعدنا، واستحالت ألوانُنا، سواه، فإنه جلس موضعه حتّى قتلها الفرّاشون.

стр. 16249

ومن شِعر عميد الدولة. إلى مَتَى أنت في حِلٍّ وتَرْحال ... تبغي العُلَى والمعالي مَهْرُها غَالي؟ [١] يا طالبَ المجدِ، دونَ المجدِ مَلْحَمةٌ [٢] ... في طَيِّها خَطَرٌ بالنّفسِ والمالِ وللّيالي صُرُوفٌ قلّ ما انْجَذَبَتْ ... إلى مُرادها في سعي ولا مال [٣]

стр. 16250

_________ [ () ] وكان يقول الشعر. (الفخري) . وفي (وفيات الأعيان ٥/ ١٣٢) : وكان نظام الملك الوزير قد زوّجه زبيدة ابنته، وكان قد عزل عن الوزارة ثم أعيد إليها بسبب المصاهرة، وفي ذلك يقول الشريف أبو يعلى ابن الهبّارية: قل للوزير ولا تفزعك هيبته ... وإن تعاظم واستولى لمنصبه لولا ابنة الشيخ ما استوزرت ثانية ... فاشكر حرّا صرت مولانا الوزير به ووجدت بخط أسامة بن منقذ: أن السابق بن أبي مهزول الشاعر المعرّي قال: دخلت العراق واجتمعت بابن الهبّارية، فقال لي في بعض الأيام: امض بنا لنخدم الوزير ابن جهير، وكان قد عزل ثم استوزر، قال السابق: فدخلت معه حتى وقفنا بين يدي الوزير، فدفع إليه رقعة صغيرة، فلما قرأها تغير وجهه ورأيت فيه الشرّ، وخرجنا من مجلسه فقلت: ما كان في الرقعة؟ فقال: خير، الساعة تضرب رقبتي ورقبتك. فأشفقت وقلقت، وقلت: أنا رجل غريب صحبتك هذه الأيام، وسعيت في هلاكي، فقال: كان ما كان. فقصدنا باب الدار لنخرج فردّنا البوّاب، فقال: أمرت بمنعكما، فقال السابق: أنا رجل غريب من أهل الشام ما يعرفني الوزير، وإنما القصد هذا، فقال البوّاب: لا تطوّل، فما إلى خروجك من سبيل، فأيقنت بالهلاك، فلما خفّ الناس من الدار خرج إليه غلام معه قرطاس فيه خمسون دينارا وقال: قد شكرنا فاشكر، فانصرفنا، ودفع لي عشرة دنانير منها، فقلت: ما كان في الرقعة؟ فأنشدني البيتين المذكورين، فآليت أن لا أصحبه بعدها. ولعميد الدولة شعر ذكره في «الخريدة» ولكنه غير مرضيّ. وذكره ابن السمعاني في كتاب «الذيل» ، ومدحه خلق كثير من شعراء عصره، وفيه يقول صرّدر المذكور قصيدته العينية المشهورة التي أولها: قد بان عذرك والخليط مودّع ... وحوى النفوس مع الهوادج يرفع لك حيثما سمت الركائب لفتة ... أترى البدور بكل واد تطلع في الظاعنين من الحمى ظبي له ... الأحشاء ومرعى والمآقي مكرع ممنوع أطراف الجمال رقيبه ... حذرا عليه من اليون البرقع عهد الحبائل صائدات شبهه ... فارتاع، فهو لكل حبل يقطع لم يدر حامي سربه أنّي إذا ... حرم الكلام له لساني الأصبع وإذا الطيوف إلى المضاجع أرسلت ... بتحية منه، فعينيّ تسمع وعزل عميد الدولة المذكور عن الوزارة وحبس وقيّد في شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وتوفي في شوال من السنة. وإليه كتب أبو الكرم ابن العلّاف الشاعر قوله: ولولا مدائحنا لم تبن ... فعال المسيء من المحسن فهبك احتجبت عن الناظرين ... فهلّا احتجبت عن الألسن وتوفيت زوجته بنت نظام الملك المذكور في شعبان سنة سبعين وأربعمائة، وكان تزوّجها في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي سنة ثلاث وتسعين في حصن مقابل لتلّ بها.

стр. 16251

١٤٨- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد [١] . أبو طَالِب بْن الصّبّاغ الأَزَجيّ [٢] ، أخو الْإِمَام أبو نصر مصنّف «الشّامل» .

стр. 16252

سمع: أبا القاسم بْن بِشْران. روى عَنْهُ: إسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ. ١٤٩- مُحَمَّد بْن مأمون بْن عليّ [١] . أبو بَكْر الأَبِيوَرْديّ المتولّي [٢] . سمع بنَيْسابور: أبا بَكْر الحِيّريّ. روى عَنْهُ: زاهر الشّحّاميّ، وابنه، وخيّاط الصّوف، وغيرهم. وقيل: سنة أربع [٣] . ١٥٠- مُحَمَّد بْن المسلَّم بْن الحَسَن بْن هلال [٤] . أبو طاهر الْأَزْدِيّ الدّمشقيّ المعدّل. سمع من: جَدّه لأمّه أَبِي [٥] القاسم بْن أَبِي العلاء المصِّيصيّ، وغيره. ومات كَهْلًا [٦] . روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الحُسين الدّارانيّ. ١٥١- المختار بْن مَعْبَد [٧] . أبو غالب الكاتب. سمع: الجوهريّ، ومُحَمَّد بْن أحمد النَّرْسيّ، وطائفة. روى عَنْهُ: أبو البركات، والسّقطيّ.

стр. 16253

وخرّج لَهُ أبو عامر العَبْدَريّ جزءًا. تُوُفّي في ربيع الآخر عَنْ تسعٍ وسبعين سنة، وإنّما سمع وهو في عَشْر الأربعين. ١٥٢- المظفّر بْن عَبْد الغفّار [١] . أبو الفتح البُرُوجِرْديّ [٢] . قرأ بالروايات على أبي بكر محمد بن علي الخيّاط، وأبي عليّ بن البنّاء. وتفقّه عَلَى الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاق. قرأ عَلَيْهِ جماعة. قَالَ ابن ناصر: قرأت عَلَيْهِ القرآن، وأثنى عَلَيْهِ. وسمع من الجوهريّ. سمع منه: الحسين بن خسرو البلخيّ. مات في ثامن ذي القعدة. - حرف النون - ١٥٣- نصر [٣] بن إبراهيم بن نصر [٤] . السّلطان شمس المُلْك صاحب ما وراء النّهر. قال السمعاني: كان من أفاضل الملوك علما ورأيا وحزما وسياسة، وكان حسن الخط، كتب مصحفا ودرس الفقه في دار الجوزجانية، وخطب على منبر سمرقند وبخارى، وتعجب الناس من فصاحته، وأملى الحديث عن الشّريف

стр. 16254

حَمْد بْن مُحَمَّد الزُّبَيْريّ، وكتب النّاس عَنْهُ. ونجز بيده بابًا لمقصورة باب الخطابة. تُوُفّي في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين. أنبئت عن أبي المظفّر ابن السّمعانيّ: أَنَا أبو المعالي مُحَمَّد بْن نَصْر المدينيّ الخطيب: ثنا الملك العالم شمْس المُلْك.. فذكر حديثًا موضوعًا في فضل أَبِي بَكْر وعُمَر. - حرف الهاء - ١٥٤- هبة اللَّه بْن الحَسَن بْن أَبِي الغنائم [١] . أبو مُحَمَّد البزّار. شيخ صالح، بغداديّ. روى عَنْ أَبِي طَالِب بْن غَيْلان أحاديث. ١٥٥- هبة اللَّه بْن عليّ [٢] . أبو تراب ابن الشُّرَيْحيّ [٣] البغداديّ البزّار. سمع: ابن دُوما النِّعَاليّ [٤] . روى عَنْهُ: أبو الحَسَن بْن حرّاز الخيّاط، والحافظ سَعْد الخَيْر. - حرف الياء - ١٥٦- يحيى بْن عيسى بْن جَزْلَة [٥] .

стр. 16255

أبو عليّ البغداديّ، الطَّيِّب، مصنِّف «المنهاج» في الأدوية والعقاقير. كَانَ نصرانيًّا فأسلم، وصنَّف رسالة في الرّدّ عَلَى النّصارى وبيان عوار مذهبهم [١] . وكان يقرأ الكلام عَلَى أَبِي عليّ بْن الوليد المعتزلّي، فكان يورد عليهم الحجج والدّلائل حتّى أسلم. وبرع أيضًا في الطّبّ. وصنَّف كُتُبًا للإمام المقتدي باللَّه، فمن ذَلِكَ: «تقويم الأبدان» ، وكتاب «الإشارة» [٢] ، وأشياء [٣] . تُوُفّي في شَعْبان. وكان إسلامه في سنة ستّ وستّين وأربعمائة. ذكره ابن خلّكان [٤] ، وابن النّجّار [٥] .

стр. 16256

سنة أربع وتسعين وأربعمائة - حرف الألف - ١٥٧- أحمد بْن عليّ بْن الفضل بْن طاهر بْن الفُرات [١] . أبو الفضل الدّمشقيّ. سمع: أَبَاهُ، وأبا مُحَمَّد بْن أَبِي نَصْر، ومنصور بْن رامش، وأحمد بْن مُحَمَّد العَتِيقيّ، ورشأ بْن نظيف، وأبا عَبْد اللَّه بْن سَعْدان. قَالَ ابن عساكر: [٢] ثنا عَنْهُ هبة اللَّه بْن طاوس، ونصر بْن أحمد السُّوسيّ، والحسين بْن أُشْليها [٣] ، وابنه عليّ بْن الحُسين، وأحمد بْن سلامة. قَالَ: وكان من أهل الأدب والفضل، إلّا أَنَّهُ كَانَ مُتَّهمًا برقة الدّين [٤] ، رافضيًّا. وهو واقف الكُتُب الّتي في الجامع، في حلقة شيخنا أَبِي الحُسين بْن الشَّهْرَزُوريّ. قَالَ ابن صابر: سألته عَنْ مولده فقال: بدمشق في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة.

стр. 16257

قَالَ: وهو رافضيّ، سألته عَنْ نَسَبه، فانتمى إلى الوزير ابن الفُرات [١] . وتُوُفّي في صَفَر. وله شِعرٌ جيّد [٢] . وقد هجاه جعفر بْن دَوّاس [٣] . قلت: آخر من روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن الدّارانيّ شيخ كريمة. وهو راوي [٤] . ١٥٨- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه [٥] . أبو إِسْحَاق العُقَيْليّ [٦] الْجَزَري [٧] ، المقرئ نزيل نَيْسابور. حدَّثَ عَنْ: أَبِي الحَسَن عليّ بْن السِّمْسار. وعن: أَبِيهِ مُحَمَّد، والحافظ أحمد بْن عليّ بْن فَنْجُوَيْه [٨] الأصبهانيّ ثمّ

стр. 16258

النَّيْسابوريّ، والشريف ابن القاسم الزَّيْديّ الحرّانيّ، وغيرهم. قَالَ السّمعانيّ: ثنا عَنْهُ عمّي، وجماعة. وتُوُفّي في شعبان بنيسابور. وهو مقريء صالح ثقة. قَالَ ابن عساكر: ونا عَنْهُ إسماعيل التَّيْميّ، وشافع بْن أَبِي الحَسَن [١] . ١٥٩- أحمد بْن مُحَمَّد بْن عليّ [٢] . أبو ياسر الحربيّ [٣] . سمع: أبا الحسن القزويني، وأبا محمد الخلال. وعنه: عَبْد اللَّه بْن أحمد، وجحشَويْه، والقاضي عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد المَدِينيّ. تُوُفّي في صَفَر. ١٦٠- أحمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد [٤] . أبو منصور الصّبّاغ. تفقّه عَلَى: عمّه [٥] أَبِي نَصْر، وأبي الطَّيِّب الطَّبَريّ، واستمع منه. ومن: الجوهريّ. وقد ناب في القضاء، وولي الحسبة، وله مصنّفات [٦] .

стр. 16259

روى عَنْهُ أبو الحَسَن بْن أنجل [١] . ١٦١- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن زيد [٢] . أبو إِسْحَاق الشَّهْرَزُوريّ الدّمشقيّ، الفقيه الفَرَضيّ الواعظ. خال جمال الإسلام أَبِي الحَسَن بْن المسلم الفقيه. سمع: أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان، وعبد الوهّاب [٣] ، وأبا القاسم الحِنّائيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: عليّ بْن نجا بْن أسد، والخضر بْن عبدان. ومات وقد قارب السّبعين [٤] .

стр. 16260

١٦٢- أسعد بْن مسعود بْن عليّ [١] . أبو إِبْرَاهِيم العُتْبيّ. من وُلِد عُتْبة بْن غَزْوان [٢] بنَيْسابور. مُسْنِد كبير، روى عَنْ: أَبِي بَكْر الحِيّريّ، وأبي سَعِيد الصَّيْرفيّ. روى عَنْهُ: عَبْد الخالق، والفضل، وطاهر بنو زاهر الشّحّاميّ، وعَبْد اللَّه ابن الفُرَاويّ، وآخرون. وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى وله تسعون سنة [٣] . وكان كاتبًا فضعُف ولِزم بيته، وقنع باليسير [٤] . وله نظم حسن. مات عن سبع وثمانين [٥] سنة.

стр. 16261

- حرف الحاء - ١٦٣- الحَسَن بْن أحمد بْن عليّ [١] . عَنْ: ابن شاذان، وأبي القاسم بْن بِشْران. روى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وعُمَر بْن ظفر، وسعد الخير الأندلسيّ، وشُهْدَة الكاتبة، والسلفي. وتُوُفّي في رمضان. - حرف السين - ١٦٤- سَعْد بْن عليّ بْن الحَسَن [٢] . أبو منصور العِجْليّ [٣] الأَسَدَاباذيّ [٤] ، الفقيه. نزيل هَمَذَان. قَالَ السّمعانيّ: كَانَ ثقة مُفْتيا، حَسَن المناظرة، كثير العِلْم والعمل. سمع: أبا الطَّيِّب الطَّبَريّ، وأبا إِسْحَاق البَرْمكيّ، وبمكة: كريمة المَرْوَزِيّة، وعبد العزيز بْن بُنْدار. روى عَنْهُ: ابنه أحمد [٥] ، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، والسِّلَفيّ إذْنًا. وقال شِيرُوَيْه: قرأت عَلَيْهِ شيئًا من الفقه، وكان حَسَن المناظرة، كثير العبادة، هيوبا [٦] . مات في ذي القعدة.

стр. 16262

١٦٥- سَعْد بْن مُحَمَّد بْن جعفر [١] . أبو نَصْر الأَسَدَاباذيّ [٢] ، ثمّ الحَلْوائيّ [٣] . خدم أبا طَالِب يحيى بْن عليّ الدَّسْكَريّ [٤] . وسمع: ابن مسرور الزّاهد، وأبا عثمان الصّابونيّ، وعبد الغافر الفارسيّ. روى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن سَعْد، وعبد الخالق بْن زاهر. تُوُفّي في شَعْبان عَنْ نيِّفٍ وتسعين سنة. - حرف الظاء - ١٦٦- ظَبْيان بْن خَلَف [٥] . أبو بَكْر المالكيّ المتكلّم. قَالَ ابن عساكر: كَانَ متورعًا في المعيشة، مُوَسْوَسٌ في الوضوء. سمع: مُحَمَّد بْن مكّيّ الْمَصْرِيّ، والكتّانيّ [٦] . سمع منه: غيث الأرمنازيّ، وعمر الرّؤاسيّ.

стр. 16263

- حرف العين - ١٦٧- عاصم بْن أيّوب [١] . أبو بَكْر البَطَلْيُوسيّ [٢] الأديب. روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الغراب، وأبي عُمَر السّفاقُسِيّ [٣] ، ومكّيّ بْن أَبِي طَالِب. وكان لُغَويًّا، أديبًا، فاضلًا، خيّرًا، ثقة. روى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد بْن السّيّد، شيخٌ لابن بَشْكُوَال. ١٦٨- عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن ماهُوَيْه [٤] . أبو مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ الطَّبَسيّ [٥] الحافظ. سمع: أبا القاسم القُشَيْريّ، وأبا الحَسَن بْن المظفّر الدّاوديّ، وأبا صالح المؤذّن، وخلقا كبيرا بخُراسان، وأبا مُحَمَّد الصَّرِيفينيّ [٦] ، وابن النَّقُّور، وابن

стр. 16264

البُسْريّ [١] ، وطبقتهم ببغداد. وانتقى عَلَى الشيوخ، واستوطن مروالرّوذ. وكان رديء الكتابة. قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ ثقة يُحسِن هذا الشّأن، ورِعًا، مشتغلًا بإخراج الصّحيح والموافقات، مواظبًا عَلَى ذَلِكَ [٢] . وقال المؤتَمن السّاجيّ: لم يكن يتحرَّى فيما يحدِّث بِهِ الصِّدْقَ فسقط، وعاش نيّفًا وخمسين سنة [٣] . ١٦٩- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الصَّمد بْن أحمد [٤] . أبو بَكْر التُّرَابيّ [٥] المَرْوَزِيّ. صالح خيِّر. روى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد الشّيرنخشِيرِيّ [٦] ، وغيره. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد المقرئ بمَرْو: أَنَا التُّرَابيّ، فذكر حديثًا. مات بعد ربيع الأوَّل من العام [٧] .

стр. 16265

١٧٠- عَبْد الجبّار بْن سَعِيد [١] . أبو نَصْر بْن البَحِيرِيّ [٢] أَبِي عثمان. رَجُل خيّاط خَيّر، سمّعه أَبُوهُ من: أَبِي سمعة الصَّيْرفيّ، وأبي بَكْر الحِيّرِيّ. روى عَنْهُ: أبو البركات الفُرَاويّ [٣] ، وأحمد بْن مُحَمَّد البَيِّع، وجوهر نار بنت زاهر الشّحّاميّ، وأخوها عَبْد الخالق، وآخرون. مات في صَفَر. ١٧١- عَبْد الباقي بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن غيلان [٤] . أبو محمد ابن الشّيخ أبي طالب البزّار. روى عَنْ: أَبِيهِ. قَالَ ابن ناصر: ما كَانَ يُعرف شيئًا. مات في المحرَّم. ١٧٢- عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد [٥] . أبو القاسم العَيْداني [٦] الحنفيّ. أحد الأئمّة. سمع: مُحَمَّد بْن أَبِي الهَيْثَم التُّرَابيّ، وخاله عليّ بْن الحسين [٧] الدّهقان. خواهرزاده [٨] .

стр. 16266

ولم يكن في عصره حنفيّ أطْلَبَ للحديث منه [١] . ١٧٣- عَبْد الخالق بْن مُحَمَّد بْن خَلَف [٢] . أبو تراب البغداديّ المؤدِّب، ويُعرف بابن الأبرص. سمع: هبة اللَّه بْن الحَسَن اللّالْكائيّ، وعبد الرحمن الحرفيّ. وعنه: إسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السّلفيّ. ولد سنة خمس وأربعمائة، وتُوُفّي في آخر رمضان. وقال الأَنْماطيّ: كَانَ رجلًا صالحًا، أدَّبني. ١٧٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن زاز بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حُمَيْد بْن أَبِي عَبْد اللَّه النّوَيْزيّ [٣] . فقيه مَرْو، الأستاذ أبو الفَرَج السَّرْخَسيّ [٤] ، الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالزّازّ. كَانَ أحد من يُضرب بِهِ المثل في حفظ المذهب. وكان رئيس الشافعية بمَرْو. ورحل إِلَيْهِ الأئمّة، وسارت تصانيفه. وكان ورعًا ديّنًا. تفقّه عَلَى القاضي حسين.

стр. 16267

وتُوُفّي في شهر ربيع الآخر، وله نيف وستون سنة [١] . ومصنفه الّذي سمّاه «الإملاء» انتشر في الأقطار. وكان عديم النّظير في الفتوى، ورِعًا، ديّنًا، محتاطًا في مأكله وملبسه إلى الغاية. وكان لا يأكل الرُّزّ لكونه لا يزرعه إلّا الْجُنْد، ويأخذون مياه النّاس غالبًا ويسقونه. سمع: الحَسَن بْن عليّ المطَّوِّعيّ، وأبا المظفّر مُحَمَّد بْن أحمد التَّميميّ، وأبا القاسم القُشَيْريّ، وخلقًا. روى عَنْهُ: أحمد بْن إسماعيل النَّيْسابوريّ، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وعُمَر بْن أَبِي مطيع، وآخرون [٢] .

стр. 16268

١٧٥- عَبْد الغفّار بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر [١] . الصُّوفيّ الهَمَذانيّ أبو بَكْر الصّائغ. أجاز للسِّلَفيّ. رحل، وسمع من: أَبِي الحُسين بْن المهتدي باللَّه، وابن النَّقُّور، وجماعة. قَالَ شِيرُوَيْه: سَمِعْتُ منه، وكان أحد مشايخ الصُّوفيّة، كثير العبادة، تُوُفّي في شوّال. ١٧٦- عَبْد الواحد بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن بُنْدار [٢] . الْإِمَام أَبُو منصور. خطيب هَمَذَان ومفتيها. يروي عَنْ: ابن عيسى، وابن مأمون، وابن مسعود البجلي. أجاز للسلفي. مات في فرات [٣] . ١٧٧- عبد الواحد بن عبد الرحمن بن زيد بن إبراهيم [٤] . الخطيب أبو القاسم النيسابوري، المعروف بالحكم. مات بالشاش في جمادى الآخرة وله سبع وثمانون سنة. روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الخطيب، وغيره.

стр. 16269

١٧٨- عَبْد الواحد بْن عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد المُلْك بْن طلحة [١] . الْإِمَام أبو سعيد [٢] ابن الْإِمَام أَبِي القاسم القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ الخطيب. قَالَ السّمعانيّ فيه: أوحد عصره فضلًا ونفسًا وحالًا، الثاني من ذُكور أولاد أَبِي القاسم. نشأ في العلم والعبادة، وكان قويّ الحفظ، بالغًا فيه. تخرّج في العربيّة، وضرب في الكتابة والشِّعْر بسهمٍ وافر. وأخذ في تحصيل الفوائد من أنفاس والده، وضبط حركاته وسكناته وما جرى لَهُ، وصار في آخر عُمره سيّد عشيرته [٣] . وحجّ ثانيا بعد الثّمانين [٤] . وحدَّثَ ببغداد [٥] والحجاز. ثمّ عاد إلى نَيْسابور مشتغلًا العبادة، لا يفتر عَنْهَا ساعة. سمع: عليّ بْن مُحَمَّد الطّرازيّ، وأبا نَصْر منصورًا المفسّر، وأبا سعد النّصروييّ [٦] . وببغداد: أبا الطَّيِّب الطَّبَريّ، وأبا مُحَمَّد الجوهريّ.

стр. 16270

ثنا عَنْهُ: ابنه هبة الرَّحْمَن، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو صالح عَبْد المُلْك ابنه الآخر، وغيرهم. ومولده في صَفَر سنة ثمان عشرة وأربعمائة. ومات في جُمَادَى الآخرة. وقال غيره: خطب نحو خمس عشرة سنة، فكان يُنشئ الخُطَب ولا يكرِّرها [١] . وروى عَنْهُ أيضًا: عَبْد اللَّه بْن الفُرَاويّ [٢] . وسماعه من الطّرازيّ والمفسّر حضورًا [٣] في الرابعة أو نحوها [٤] . ١٧٩- عزيزيّ بْن عَبْد الملك بن منصور [٥] .

стр. 16271

أبو المعالي الْجَيليّ [١] القاضي، الملقب شَيْذَلَة [٢] . ورد بغداد وسكنها، وولي قضاء باب الأَزَج مدّة. وكان مطبوعًا، فصيحًا، كثير المحفوظ حلو النّادرة. جمع كتابًا في «مصارع العشاق» ومصائبهم. وَسَمِعَ من: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ الصوري، والحسين بْن مُحَمَّد الوَني الفَرَضِيّ، وجماعة. وحدَّثَ بيسير، وكان شافعيّ المذهب. مات في سابع صَفَر. روى عَنْهُ: فخر النّساء شُهْدَة، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة وقال: كَانَ زاهدًا، متقلّلًا من الدّنيا، وكان شيخ الوعّاظ ومعلّمهم الوعظ بتصانيفه وتدريبه [٣]

стр. 16272

١٨٠- عليّ بْن أحمد بْن عَبْد الغفّار [١] . أبو القاسم البَجَليّ المؤدِّب. سمع من: أَبِي العلاء مُحَمَّد بْن عليّ الواسطيّ، وأبي طَالِب عُمَر بن إبراهيم الزّهريّ.

стр. 16273

روى عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وعبد الخالق الغزّال، والسِّلَفيّ، وجماعة ببغداد. ومات في شَعْبان. ١٨١- عليّ بْن أحمد بْن أَبِي ذكرى النّجّاد [١] . شيخ صالح. سمع: ابن غَيْلان. روى عَنْهُ: عُمَر بْن ظفر، وأبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ. ١٨٢- عليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن إسماعيل بْن أَبِي الطَّيِّب أخرم [٢] . أبو الحسن المدينيّ ابن النَّيْسابوريّ، الصَّيْدلانيّ المؤذِّن الزّاهد. وُلِد في رجب سنة خمس وأربعمائة [٣] . ذكره عَبْد الغافر فقال: [٤] شيخ عابد، جليل، فاضل، من تلامذة الْإِمَام أَبِي مُحَمَّد الْجُوَينيّ. كَانَ يسكن المدينة الداخلة في المسجد المعروف بِهِ، لزِمه سِنين مُنْزَوِيا عَن النّاس، قلّ ما يخرج ويدخل. سمع: أبا زكريّا المُزَكيّ، والشيخ أبا عليّ عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبا

стр. 16274

القاسم عَبْد الرَّحْمَن السّرّاج، وأبا بَكْر الحِيّريّ، وأبا سَعِيد الصَّيْرفيّ، وجماعة [١] . روى عَنْهُ: خلق كثير. وتُوُفّي في ثامن عشر المحرَّم سنة أربعٍ وتسعين. عقد مجلسًا [٢] للإملاء، وحضره الأعيان. روى عَنْهُ: أبو البركات الفُرَاويّ، والعبّاس العصاريّ، وعُمَر بْن الصّفّار، والفلكيّ، وعبد الخالق ابن الشّحّاميّ [٣] . ١٨٣- عليّ بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن أَبِي ثابت [٤] . أبو الحَسَن الزُّهْرِيّ الأَبِيوَرْديّ [٥] ، عُرِف بالأيُّوبيّ. إمامٌ فاضل جليل. روى عَنْ: أَبِي منصور عَبْد القاهر بْن طاهر البغداديّ، وفضل اللَّه بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ [٦] ، وأبي حسّان مُحَمَّد بْن أحمد المُزَكيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث الأصبهاني، وعدة. وكان مولده بعد الأربعمائة. روى عنه: ابنه عَبْد القاهر بْن طاهر البغداديّ، وفضل اللَّه بْن أَبِي الخير المِيهَنيّ [٦] ، وأبي حسّان مُحَمَّد بْن أحمد المُزَكيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث الأصبهانيّ، وعدّة. وكان مولده بعد الأربعمائة.

стр. 16275

روى عَنْهُ: ابنه عَبْد المُلْك، وجماعة. وتُوُفّي في هذه السنة، أو في الماضية. - حرف الفاء - ١٨٤- الفضل بْن عَبْد الواحد بْن الفضل [١] . أَبُو العبّاس السَّرْخَسيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الحنفيّ التّاجر. سمع: أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد السّرّاج، وأبا بَكْر الحِيرِيّ، وصاعد بْن مُحَمَّد القاضي. وسمع بمَرْو: أبا بَكْر بْن مُحَمَّد بن عبويه الأنباريّ، وأبا غانم الكراعيّ [٢] . وببخارى: أبا سهل الكَلَاباذيّ [٣] . وتفرَّد بالرّواية في الدّنيا عَنْ أَبِي سهل بْن حَسْنَوَيْه، وأبي عليّ بن عبدان صاحبي الأصمّ. ومولده سنة أربعمائة. قال السمعاني: شيخ حسن السيرة، مسن، معمر، ذو نعمة وثروة. ورد بغداد مع والده في سنة عشر وأربعمائة. روى لنا عنه: عمي الحسن بن منصور، وأبو طاهر السنجي، وأبو مضر الطبري، وعبد الله بن الفراوي، وناصر بن سليمان الأنصاري، وجماعة كبيرة. وكان صلبا في مذهب أبي حنيفة.

стр. 16276

وقرأت بخط إسماعيل بن عبد الغافر قَالَ [١] : طلبوا من الفضل بْن عَبْد الواحد ألْفي دينار، وأخذوه وضربوه، وحملوه إلى دار القاضي صاعد، وضمِنه أبو المعالي بْن صاعد، وبقي أيّامًا في داره. وتُوُفّي في أوائل جُمَادَى الأولى سنة أربع وتسعين، وخلّوه في التّابوت في داره أيّامًا، وما وجدوا لَهُ شيئًا، فإنّ ابنه هرب وأصحابه. - حرف الميم - ١٨٥- مُحَمَّد بْن أحمد بْن إسماعيل بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن لُقْمان [٢] . أبو بَكْر النَّسَفيّ المقرئ، والد أَبِي حفص عُمَر، مؤرِّخ سَمَرْقَنْد. وُلِد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. وسمع من: القاضي أَبِي الفوارس النَّسَفيّ، والإمام يوسف بْن مُحَمَّد المَوْدُوديّ، وأحمد بْن جعفر الكاسَنيّ، [٣] وأبي بَكْر بْن إِبْرَاهِيم النُّوحيّ [٤] . ودخل بُخَارى، وسَمَرْقَنْد. وتُوُفّي في أوّل صَفَر. ١٨٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الباقي بْن طَوْق [٥] . أبو الفضائل الربعي [٦] الموصلي. أحد الفُقَهاء الشّافعية.

стр. 16277

سكن بغداد، وسمع من: أبي إسحاق من البَرْمكيّ، وأبي الطَّيِّب الطَّبَريّ، وابن غَيْلان. وتفقَّه عَلَى أَبِي إِسْحَاق الشِّيرازيّ. روى عَنْهُ: كثير بْن مماليق [١] ، وأبو نَصْر الحَرَشِيّ [٢] الشّاهد. تُوُفّي في صَفَر [٣] . ١٨٧- مُحَمَّد بْن الحَسَن [٤] . الفقيه أبو عَبْد اللَّه الرّاذانيّ [٥] . أحد العُبّاد الحنابلة. قَالَ السّمعانيّ: [٦] من الزُّهّاد والمنقطعين، والعُبّاد الورعين. مُجاب الدّعوة، صاحب كرامات. سمع: أبا يَعْلَى الفقيه الحنبليّ، وغيره [٧] . حُكي عَنْهُ أَنَّهُ أراد أن يخرج إلى الصّلاة، فجاء ابنه إِلَيْهِ، وكان صغيرًا، فقال: أريد غزالًا ألعب بِهِ. فسكت الشَّيْخ، فالحَّ عَلَيْهِ وقال: لا بُدّ لي من غزال. فقال لَهُ: أسكت، غدًا يجيئك غزال.

стр. 16278

فجاء من الغد غزال، ووقف عَلَى باب الشَّيْخ، وجعل يضرب بقرنيه الباب، إلى أن فتحوا لَهُ ودخل، فقال الشَّيْخ: يا بُنيّ، جاءك الغزال [١] . تُوُفّي رحمة اللَّه عَلَيْهِ في رابع عشر جُمَادَى الأولى [٢] . ١٨٨- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد [٣] . أَبُو مسعود [٤] السوذرجانيّ [٥] . شيخ السلفي. يروي عن: علي بن ميلة الفرضي، وغيره. تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى عَنْ سِنٍّ عالية [٦] . ١٨٩- مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد الرّحيم [٧] بن أحمد [٨] .

стр. 16279

العلّامة أبو سَعْد العيداني [١] الخراساني المروزي، الحنفي. ويُعرف بخُوَاهَرْزَادَة [٢] . كَانَ مائلًا إلى الحديث وكتابته. كبير الشّأن في مذهبه. روى عَنْ: خاله القاضي عليّ بْن الحَسَن الدِّهْقان، والخطيب عَبْد الوهّاب الكسائي، وطائفة. ومات بمَرْو. ذكره ابن شيخنا قاضي الحَسَن [٣] . ١٩٠- مُحَمَّد ابْن الوزير الشهيد أَبِي القاسم رئيس الرؤساء عليّ بْن الحَسَن بْن المسلمة [٤] . أبو نَصْر. وُلِد سنة أربعين وأربعمائة، وولي الأستاذ داريّة في العراق. وكان صدرًا محتَشِمًا مُعَظَّمًا. مات في المحرَّم. ١٩١- مُحَمَّد بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن ودعان [٥] .

стр. 16280

القاضي أبو نَصْر المَوْصِليّ. قدِم بغداد في سنة ثلاثٍ وتسعين [١] قبل موته بعام، وروى «الأربعين الوَدْعَانيّة» الموضوعة الّتي سرقها عمّه أبو الفتح بْن وَدْعَان من الكذّاب زيد بْن رفاعة [٢] . سمعها منه: هبة اللَّه الشِّيرازيّ، وعُمَر الرّؤاسيّ. وكان مولده سنة اثنتين وأربعمائة. ومات بالموصل. قَالَ السّمعانيّ: حدَّثَ عَنْ عمّه أبي الفتح أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سليمان بْن وَدْعَان، وأبي الحَسَن مُحَمَّد بْن عليّ بْن بحشل [٣] ، والحسين بْن مُحَمَّد الصَّيْرفيّ. وروى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ. وقال السِّلَفيّ: قرأتُ عَلَيْهِ «الأربعين» جَمْعَه، ثمّ تبيّن لي حين تصفّحتها تخليطٌ عظيم يدلّ عَلَى كذِبه وتركيبه الأسانيد. وقال هُزَارسْت: سألته عَنْ مولده، فقال: ليلة نصف شَعْبان سنة إحدى وأربعمائة، أوّل سماعي سنة ثمان وأربعمائة. وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه لأنّه كَانَ متهمًا بالكذب، وكتابهُ في «الأربعين» سرقة من ابن رفاعة، وحذف منه الخطْبة، وركَّب عَلَى كلّ حديثٍ رجلًا [٤] أو رجلين إلى شيخ زيد بْن رفاعة واضع الكتاب. وكان كذّابا، وألّف بين
следующие страницы →